النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
سورة الإسراء : الآيات ٢٦ - ٢٨
( وأخرَج ابنُ مَوْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: لما نزَلت: ﴿وَءَاتِ ذَا اُلْقُرْبَ
حَقَّهُ﴾ أقطَع رسولُ اللّهِ وَلِّ فاطمةَ فَدَكَ(٢)١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن ابنِ عباسٍ قال: أمَر رسولَ اللَّهِ وَلِّ مَن يُعْطِى وكيف
يُعْطِى وبَمَن يَبدأُ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿ وَءَاتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَأَبْنَ اُلسَّبِيلِ﴾
فأمَره اللَّهُ أن يَبدأَ بذى القُرْبَى، ثم بالمسكينِ وابنِ السبيلِ مِن بعدِهم، وقال :
﴿وَلَا نُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾. يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: ولا تُعْطِ مَالَك كلَّه فتَقْعُدَ بغيرِ شىءٍ .
ثم قال: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَلَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾ فَتَمْنَعَ ما عندَك، فلا تُعْطِىَ أحدًا ،
﴿وَلَا نَبْسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾. فنَهاه أن يُعطىَ إلا ما بَيَّنَ له، وقال له: ﴿وَإِمَّا
تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾. يقولُ: تُمْسِكُ عن عَطائِهِم، ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾. يعنى
قولًا معروفًا؛ لعله أن يكونَ ، عسى أن يكونَ .
وأخرج أحمدُ ، والحاكم وصحَّحه، عن أنسٍ ، أن رجلًا قال: يا رسولَ
اللَّهِ ، إنى ذو مالٍ كثيرٍ ، وذو أهلٍ وولدٍ وحاضِرةٍ ، فأخِرْنى كيف أُنْفِقُ وكيف
أصنع؟ قال: ((تُخْرِجُ الزكاةَ المفروضةَ، فإنها طُهْرَةٌ تُطَهِّرُكِ، وَتَصِلُ أقرِباءَكَ(٤)،
وتعرِفُ حقَّ السائلِ والجارِ و) المسكينِ)). فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أَقْلِلْ لى؟ قال:
((فَآتِ ذا القُربى حقّه والمسكينَ وابنَ السبيلِ ولا تبذر تبذيرًا)). قال : حَسْبِی
(١ - ١) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٢) فی ص، ف١، ف٢، ح١، م: ((فدكًا)).
(٣) فى ر٢، ح٢، م: ((ومن)).
(٤) فى الأصل، ر٢، ح٢، م: ((أقاربك)).
(٥) سقط من: ص، م.
( الدر المنثور ٢١/٩ )

٣٢٢
سورة الإسراء : الآيات ٢٦ - ٢٨
= (١)
يا رسولَ اللَّهِ(١).
وأخرَج الفِرْيابىُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ فى
((الأدبِ))، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانيُ، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله: ﴿وَلَا نُذِّرْ .
تَّذِيرًا﴾. قال : التبذيرُ إنفاقُ المالِ فى غيرٍ حقِّه(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابن مسعودٍ قال : كنا أصحابَ محمدٍ نتحَدَّثُ أن
التبذيرَ النفقةُ فى غيرٍ حقٌّهُ(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ فى (( الأدبِ )) ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ
المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((الشعبِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ﴾.
قال: هم الذين يُنْفِقُون المالَ فى غيرٍ حقٌّهُ(٤).
وأُخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾. يقولُ:
لا تُعْطِ مالَك كلَّه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن وَهْبٍ بِ مُنَبِّهِ قال: مِن السَّرَفِ أن يَكْتَسِیَ الإنسانُ
(١) أحمد ٣٨٦/١٩ (١٢٣٩٤)، والحاكم ٣٦٠/٢، ٣٦١. وقال محققو المسند: رجاله ثقات ؛
رجال الشيخين، لكن قيل فى رواية سعيد بن أبى هلال عن أنس : إنها مرسلة .
(٢) ابن أبى شيبة ٩٥/٩، والبخارى (٤٤٤)، وابن جرير ٥٦٦/١٤، والطبرانى (٩٠٠٦ - ٩٠٠٩)،
والحاكم ٣٦١/٢، والبيهقى (٦٥٤٦). صحيح الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ٣٤٥).
(٣) ابن جرير ١٤ / ٥٦٧.
(٤) البخارى (٤٤٥)، وابن جرير ٥٦٧/١٤، والبيهقى (٦٥٤٧). حسن الإسناد (صحيح الأدب
المفرد - ٣٤٦).
(٥) فى الأصل: ((شيبة)).

٣٢٣
سورة الإسراء : الآيات ٢٦ - ٢٨
ويأكل ويشربَ مما ليس عندَه ، وما جاوَز الكفافَ فهو التبذيرُ .
وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: ما أنفقتَ
على نفسِك وأهلٍ بيتك فى غيرِ سَرَفٍ ولا تبذيرٍ ، وما تَصَدَّقْتَ فَلَكَ، وما أنفقتَ
رياءً أو (١) سُمْعةً فذلك حَظُّ الشيطانِ(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عطاء الخراسانيّ قال : جاء ناسٌ
مِن مُزَينَ يَسْتَحْمِلون رسولَ اللَّهِ وَّله فقال: ((﴿لَآ أَجِدُمَا أَحْلُكُمْ عَلَيْهِ﴾)).
﴿َتَوَلَّوْ وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَّنًا﴾ [التوبة: ٩٢]. ظَنُوا / ذلك مِن ١٧٨/٤
غضبٍ رسولِ اللهِ،وَلِّ عليهم(٤)، فأنزل اللّهُ: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ أَبْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن
رَّيِّكَ﴾ الآية. قال: الرحمةُ الفَىْءُ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، مِن طريقٍ عطاءٍ الخراسانيّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿أَبْتِغََّ رَحْمَةٍ﴾. قال : رزقٍ(٥) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
أَبْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾. قال: انتظارَ رزقِ اللَّهِ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾. يقولُ: لا
(١) فى الأصل، ص، ر٢، ح٢، م: ((و)).
(٢) البيهقى (٦٥٤٨).
(٣) فى ف٢: ((وظنوا)) ...
(٤) سقط من: ص، ف١، ر٢، ح٢، م.
(٥) ابن جرير ١٤/ ٥٧٠.
(٦) ابن جرير ٥٧٠/١٤، ٥٧١.

٣٢٤
سورة الإسراء : الايتان ٢٨، ٢٩
تَجِدُ شيئًا تُعْطِيهم، ﴿أَبْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ﴾. يقولُ : انتظارَ الرزقِ مِن رَبِّك ،
نزَلت فيمَن كان يَسألُ النبيَّ وَِّ مِن المساكينِ(١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا
مَّيْسُورًا﴾. " قال: لَيْنًا سهلًا؛ سيكونُ إن شاء اللَّهُ فأفعلُ. سنُصِيبُ إن شاء اللَّهُ
ء (١)
فأفعلُ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾.
يقولُ : قُلْ لهم: نعم وكرامةً ، وليس عندَنا اليومَ ، فإن يَأْتِنا شىءٌ نَعرفْ حقَّكم.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾.
قال: قولاً جميلاً؛ رَزَقَنَا اللَّهُ وإياك(٢)، بارَكَ اللَّهُ فِيك(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مردُويه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَقُل لَّهُمْ
قَوْلاً مَّيْسُورًا﴾. قال: العِدَةَ. قال سفيانُ: والعِدَةُ مِن رسولِ اللَّهِ دَيْنٌ.
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾ الآية.
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن (°سَّارٍ أبى) الحكم قال: أتى
رسولَ اللَّهِ وَه ◌َزْ مِن العراقِ، وكان مِعْطاءً كريمًا ، فقسَمه بينَ الناسِ ، فبلَغ
(١) ابن جرير ١٤ / ٥٧١.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ٢.
(٣) فى ف ١، ح١: ((وإياكم)).
(٤) ابن جرير ١٤/ ٥٧٢.
(٥ - ٥) فى ص، ف٢: ((يسار أبى)). وفى ف١، ح١: ((سيار بن)). وينظر تهذيب الكمال
٠٣١٣/١٢

۔
٣٢٥
سورة الإسراء : الآية ٢٩
ذلك قومًا مِن العربِ، فقالوا: نأتى النبيَّ ◌َّهِ فنسألُه. فوجدوه قد فَرَغ منه ،
فأنزل اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدََكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُفِكَ﴾. قال: محبوسةٌ، ﴿وَلَا
نَبْسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَنَفْعُدَ مَلُومًا﴾: يَلُومُك الناسُ، ﴿تَحْسُورًا﴾: ليس بيدِك
شىءٌ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن المِنْهالِ بنِ عمرٍو قال: بَعثَت امرأةٌ إلى النبيِّ
صَهَ الِلّه
وستهه
بابِها فقالت: قُلْ له: اكْسُنى ثوبًا. فقال: ((ما عندى شىءٌ)). فقالت: ارجِعْ إليه
فقُلْ له: اكْسُنى قميصَك. فرجَع إليه، فنزَع قميصَه فأعطاه إِيَّاه، فنزلت: ﴿وَلَا
تَجْعَلْ يَدََ مَعْلُولَةً﴾ الآية .
وأخرج ابنُ مردُويه ١ عن ابن مسعودٍ قال: جاء غلامٌ إلى النبيِّ وَّه فقال:
إن أُمّى تسألُك كذا وكذا . فقال: (( ما عندَنا اليومَ شىءٌ )). قال: فتقولُ لك :
اكْسُنى قميصَك. فخلَع قميصَه فدفَعه إليه ، فجَلَس فى البيتِ حاسرًا ، فَأَنزَل
اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَلَكَ مَغْلُولَةً) الآية .
وأخرج ابنُ مردُويه عن أبى أمامةَ، أن النبيَّ ◌َِّ قال لعائشةً وضرَب بيدِه:
(أَنْفِقِى ما على٢) ظهْرٍ كَفِّى)). قالت: إذنْ لا يَثْقَى شىءٌ. قال ذلك ثلاثَ
مراتٍ ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدََكَ مَعْلُولَةً﴾ الآية.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿ وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ
(١) فى م: ((جرير).
(٢ - ٢) فى ص، ف ٢: ((أنفى مما على))، وفى ف١، ح١: ((أنفق مما على))، وفى م: ((أنفقى
ما )) .

٣٢٦
سورة الإسراء : الآية ٢٩
مَغْلُولَةً﴾. قال: يعنى بذلك البُخْلَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تَّجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً
إِلَى عُنُفِكَ﴾. قال: هذا فى النفقةِ. يقولُ : لا تجعَلْها مغلولةً؛ لا تَبْسُطُها بخيرٍ ،
﴿وَلَا نَبِسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾. يعنى التبذيرَ، ﴿فَتَقْعُدَ مَلُوْمًا﴾: يلومُ نفسَه على
ما فاتَه مِن مالِه، ﴿فَحْسُورًا﴾: ذهَب مالُهُ كلُّهُ(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ
وَلَ نَبِسُطُهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾. قال: نَهاه عن السَّرَفِ والبخلِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَقْعُدَ مَلُوْمًا تَحْسُورًا﴾. قال:
ملومًا عندَ الناسِ محسورًا مِن المالِ .
(" وأخرَج الطَّشْتىُ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال : أخبرنى عن
قوله: ﴿مَلُوْمًا تَحْسُورًا﴾ (). قال: مُسْتَحِيًا(٤) خَجِلًا. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ:
ما قادَ مِن عَرَبٍ (٥) يموتُ جَوادُهم إلا تَرَكْتُ جَوَادَهم مَحْسُورًا(١)
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال
(١) ابن جرير ١٤/ ٥٧٥.
(٢) ابن جرير ٥٧٤/١٤، ٥٧٥.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤) فى ف ١: ((سخيا)).
(٥) لیس فى: الأصل، ر٢، وفى ح ٢، م: ((منی).
(٦) مسائل نافع (٢٤٨).

٣٢٧
سورة الإسراء : الآية ٢٩
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((الرِّفْقُ فى المعيشةِ خيرٌ مِن بعضٍ ) التجارةِ))(١).
وأخرج ابنُ عَدِىٌّ، والبيهقىُ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن النبيِّ وَ لالٍ قال:
((مِن فقهِ الرجلِ أن يُصْلِحَ معيشته)). قال: ((وليس مِن حُبِّك الدنيا طَلَبُ ما
(٣)
يُصْلِحُك))
وأخرج ابنُ عَدِىٌّ، والبيهقىُّ، عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةٍ :
((مِن فِقْهِك رِفْقُك فى معيشتك)) (٤) .
وأخرَج البيهقىُ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَله: ((الاقتصادُ فى
النفقةِ نصفُ المعيشةِ))(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، والبيهقىُ ، عن ابن مسعودٍ ) قال : قال
رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((ما عَالَ مَن اقْتَصَد))(٨).
وأخرج ابنُّ عدىٌّ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ /اللَّهِ وَالت١َ: ١٧٩/٤
(١) فى ر ٢: ((نبض))، وفى م: (( نض)).
(٢) البيهقى (٦٥٥٦، ٦٥٦٢). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣١٦٠). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٦٧٧).
(٣) ابن عدى فى الكامل ١١٩٧/٣، والبيهقى (٦٥٦٣).
(٤) ابن عدی ٤٧٢/٢، والبيهقى (٦٥٦٥).
(٥) البيهقى (٦٥٦٨). موضوع (ضعيف الجامع - ٢٢٨٦). وينظر السلسلة الضعيفة (١٥٧).
(٦) فى ص، ف١، ف٢، ح١: ((عباس)).
(٧ - ٧) سقط من: ف ١.
(٨) ابن أبى شيبة ٩٦/٩، وأحمد ٣٠٢/٧ (٤٢٦٩)، والبيهقى (٦٥٦٩). وقال محققو المسند :
إسناده ضعيف .

٣٢٨
سورة الإسراء : الآيتان ٢٩، ٣٠
(( ما عَالَ مُقْتَصِدٌ قطُّ )) (١).
وأخرَج البيهقىُّ عن عبدٍ (١) اللَّهِ بنِ شَبيبٍ قال: كان(٢) يقالُ: حُسْنُ التدبيرِ
مع العَفافِ خيرٌ مِن الغِنَى مع الإسْرافِ(٤) .
وأخرَج البيهقىُّ عن مُطَرِّفٍ قال: خيرُ الأمورِ أوساطُها(٥).
وأخرَج الديلمىُّ عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((التدبيرُ نصفُ
المعيشةِ، والتَّوَدُّدُ نصفُ العَقلِ، والهَمُّ نصفُ الهَرَمِ، وقِلَّةُ العيالِ أَحدُ
اليَسارَين)) (١).
[٢٥٩,] وأخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن يونسَ بنِ عبيدٍ(٧) قال: كان يقالُ:
التَّوَدُّدُ إلى الناسِ نصفُ العقلِ، وحُسْنُ المسألةِ نصفُ العلم ، والاقتصادُ فى
المعيشةِ يُلْقِى عنك نصفَ المَونةِ .
قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَسُطُ الرِّزْقَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ قال: ثم أخبرنا كيف يَصنعُ بنا فقال: ﴿إِنَّ
(١) ابن عدى ٨٨٥/٣، والبيهقى (٦٥٧٠، ٦٥٧١). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة
(٤٤٥٩) .
(٢) فى ص، ف ٢: ((عبيد)). وينظر الجرح والتعديل ٨٣/٥.
(٣) سقط من: م.
(٤) البيهقى (٦٥٨٦).
(٥) فى الأصل، ح٢، م: ((أوسطها)).
والأثر عند البيهقى (٦٦٠١).
(٦) الديلمى (٢٢٤٠). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٥٦٠).
(٧) فى ص، ف ١، ف ٢، ح١: ((عمير)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٢٠.

٣٢٩
سورة الإسراء : الآيتان ٣٠، ٣١
ج
رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾. ثم أخبَر عبادَه أنه لا يَرْزَؤُه ولا يَتُودُه أن
لو بسط الرزقَ(١) عليهم، ولكن نظَرّا لهم(١) منه، فقال: ﴿﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ
اُلْرِزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْ فِ اُلْأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ، خَبِيرٌ
بَصِيرٌ﴾ [الشورى: ٢٧]. قال: والعربُ إذا كان الخِصْبُ وبُسِط عليهم أَشِروا(٣)
وقتَل بعضُهم بعضًا ، وجاء الفسادُ ، وإذا كان السَّنَةُ شُغِلوا عن ذلك .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ
ج
وَيَقْدِرُ﴾. قال: يَنْظُرُ له، فإن كان الغِنَى خيرًا له أَغْناه ، وإن كان الفقرُ خيرًا له
أفقرَه .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنٍ فى الآيةِ (٤) قال: يَتْسُطُ لهذا مَكْرًا به ،
ويَقْدِرُ لهذا نظرًا له .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ(٥) زيدٍ قال: كلُّ شىءٍ فى القرآنِ ((يَقْدِرُ))
* (٦)
فمعناه يُقِلُّ(٦) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ
(١) سقط من: ص، ف ١، ح٢، م.
(٢) فى ح٢: ((إليهم)).
(٣) فى م: ((أسروا)). وأشروا: بطروا وكفروا النعمة. التاج (أ ش ر).
(٤) فى ح ٢، م: ((قوله: ﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾)).
(٥) سقط من : م.
(٦) فى م: ((يقلل)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٣٠٨٠/٩.
%

٣٣٠
سورة الإسراء : الآية ٣١
أَوْلَدَكُم مِّنْ إِمْلَقٍ﴾. أى: خشيةَ الفاقةِ (١) ، وكان أهلُ الجاهليةِ يقتُلون
البناتِ خشيةَ الفاقةِ (١) ، فوعَظهم اللَّهُ فى ذلك وأخبرهم أنَّ رزقَهم ورزقَ أولادِهم
على اللَّهِ ، فقال: ﴿فَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾. أى:
إثمًا كبيرًا(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿خَشْيَةَ إِمْلَقٍ﴾. قال: مخافةَ الفاقةِ والفقرِ (١).
وأخرَج الطستىُّ عن ( ابنِ عباسٍ، أن" نافعَ بنَ الأزرقِ قال : أخبرنى عن
قولِهِ : ﴿خَشْيَةَ إِمْلَقٍ﴾. قال : مخافةَ الفقرِ. قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك ؟
قال : نعم ، أما سمعتَ(٥) الشاعرَ وهو يقولُ:
أُعِدُّ لِأَضْيافى الشّواءَ المضَّبَا(٢)
وإنِّى على الإمْلاقِ يا قومٍ ماجِدٌ
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿خِطْئًا﴾. قال:
يٍ(٧)
خطيئةٌ(٧) .
(١) فى ر٢، ح٢: ((الإفاقة)).
(٢) ابن جرير ٦٥٨/٩، ٥٧٨/١٤، وابن أبى حاتم ١٤١٥/٥ (٨٠٦٠).
(٣) ابن جرير ٦٥٨/٩، ٥٧٨/١٤، وابن أبى حاتم ١٤١٤/٥ (٨٠٥٩).
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٥) بعده فى الأصل، ح٢: ((قول)).
(٦) فى الأصل: ((مصهبا))، وفى م: ((المطهيا)). وضهب اللحم: شواه على حجارة محماة . اللسان
( ض هـ ب).
والأثر فى الإتقان ٢/ ٨٥.
(٧) ابن جرير ١٤ / ٥٨١.

٣٣١
سورة الإسراء : الآية ٣١
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنٍ، أنه قرأ : ( خِطَاءٌ كَبِيرًا) مهموزةٌ مِن قِبَلِ
الخطأ والصوابٍ(١) .
وأخرج أحمدُ ، ( وأبو يَغْلى٢)، عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((مَن
كان(٢) له ثلاثُ بناتٍ أو ثلاثُ أَخَواتٍ ، اتَّقَى اللَّهَ، وقامَ عليهن، كان معى فى
الجنة هكذا )). وأشارَ بأصابعه الأربعِ(٤) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مَنِيعٍ، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن كُثَّله
ثلاثُ بناتٍ يَمُونُهنَّ(٥) ويرحَمُهن ويَكْفُلُهن، وحَبَت له الجنةُ ألبتةَ )) . قيل : يا
رسولَ اللَّهِ ، فإن كُنَّ اثنتَين؟ قال: ((وإن كُنَّ اثنتَين))(٦).
وأخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَةِ: (( لا يكونُ لأحدٍ ثلاثُ بناتٍ، أو ثلاثُ أخَواتٍ، أو بنتان، أو أُخْتان ،
فيَتَّقِى اللَّهَ فيهن، ويُحْسِنُ إليهنَّ، إلا دخَل الجنةَ))(٧).
(١) وهى قراءة متواترة ، قرأ بها ابن كثير، وقرأ أبو جعفر وابن ذكوان بفتح الخاء والطاء من غير ألف
ولا مد، واختلف عن هشام ، وقرأ الباقون بكسر الخاء وإسكان الطاء. ينظر النشر ٢٣٠/٢، والبحر
المحيط ٦/ ٣٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، ف ٢.
(٣) فى م: (( كانت)).
(٤) أحمد ٤٨/٢٠ (١٢٥٩٣)، وأبو يعلى (٣٤٤٨). وقال محققو المسند : حديث صحيح بطرقه
وشواهده، وهذا إسناد قابل للتحسين .
(٥) مانه مونا : احتمل مئونته وقام بكفايته . اللسان (م ون).
(٦) أحمد ١٥٠/٢٢ (١٤٢٤٧). وقال محققوه: حديث صحيح، وهذا إسناده ضعيف ، لضعف
على بن زيد ، لكنه توبع، وباقى رجاله ثقات ، رجال الشيخين .
(٧) أحمد ٤٧٦/١٧ (١١٣٨٤)، والترمذى (١٩١٢). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٢٤).
وينظر السلسلة الصحيحة (٢٩٤).

٣٣٢
سورة الإسراء : الآيتان ٣٢،٣١
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه ، عن سُراقةً بنِ مالكِ،
أن رسولَ اللَّهِ فَ لّه قال له: «يا سُراقةُ، أَلَا أَدُلَّك على أعظم الصدقةِ؟ ». قال:
بلى يا رسولَ اللَّهِ. قال(٢): ((ابنتُك مَرْدودةٌ إليك ليس لها كاسِبٌ غيرُك))(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزَِّةٌ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الْزِينَ﴾. قال: يومَ
نزلت هذه الآيةُ لم تَكُنْ حدودٌ، فجاءت بعدَ ذلك الحدودُ فى سورةِ ((النورٍ)).
وأخرَج أبو يَعْلَى، وابنُ مَرْدُويَه، عن أُتَّىّ بنِ كعبٍ ، أنه قرأ : ( ولا تَقْرَبُوا
الزنى إنَّه كان فاحشةً ومقتًا وساءً سبيلًا إلَّ من تابَ فإنَّ اللَّهَ كان غفورًا رحيمًا).
فذُكِر لعمرَ، فأتاه فسألَه فقال: أَخَذْتُها مِن فِى (٤) رسولِ اللَّهِ عَلَّهِ وليس لك عَمَلٌ
إلا الصفقُ(٥) بالتّقيع() .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّنَّ إِنَّهُ كَانَ
فَاحِشَةٌ﴾. قال قتادةُ، عن الحسنِ، أن رسولَ اللّهِ وَله كان يقولُ: ((لا يَزْنِى
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١، م.
(٢) بعده فى م: ((إن)).
(٣) أحمد ١٢٥/٢٩ (١٧٥٨٦)، والطبرانى ١٥٢/٧، ١٥٣ (٦٥٩٢،٦٥٩١)، والحاكم ٤/ ١٧٦.
وقال محققو المسند : رجاله ثقات ، رجال الصحيح ، غير أن عُلىَّ بن رباح لم يسمعه من سراقة فى رواية
عبد الله بن يزيد المقرئ هنا، ورواه غيره عن موسى بن عُلَىّ ، عن أبيه ، عن سراقة موصولًا .
(٤) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح١، ح٢، م.
(٥) فى الأصل: ((الصفح)). وتصافق القوم: تبايعوا. اللسان (ص ف ق).
(٦) فى الأصل، ف ١، ر٢، ح ١، ح٢، م: ((البقيع)). والنقيع: موضع تلقاء المدينة ، بينها وبين مكة.
وقال الخطابى: وقد صحفه بعض أصحاب الحديث بالباء، وإنما الذى بالباء مدفن أهل المدينة . ينظر
معجم ما استعجم ١٣٢٣/٤، ومعجم البلدان ٤/ ٨٠٩.

٣٣٣
سورة الإسراء : الآية ٣٢
العبدُ حينَ يَزْنِى وهو مؤمنٌ، ولا يَنْتَهِبُ حينَ يَنْتَهِبُ وهو مؤمنٌ ، ولا يَشْرِقُ حينَ
يَشْرِقُ وهو مؤمنٌ ، ولا يشرَبُ الخمرَ حينَ يشرَبُها وهو مؤمنٌ، ولا يَغُلَّ(١) حينَ
يَغُلُّ(١) وهو مؤمنٌ)). قيل: (يا رسولَ اللَّهِ، واللَّهِ؟ إنْ كُنَّا لنرَى أنه يأتى ذلك وهو
مؤمنٌ. فقال / نبىُّ اللَّهِ وَِّ: ((إذا فعَل شيئًا مِن ذلك نُزِعُ(١) الإيمانُ مِن قلبِه، فإن ١٨٠/٤
تابَ تابَ اللَّهُ عليه )) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ
وَّه قال: ((لا يَزْنِى الزانى حينَ يَزْنِى وهو مؤمنٌ، ولا يَسْرِقُ السارقُ حِينَ يَسْرِقُ
وهو مؤمنٌ ، ولا يشرّبُ الخمرَ حينَ يشرَبُها وهو مؤمنٌ ، ولا ينتهِبُ نُهْبَةً ذاتَ
شَرَفٍ(٤) يرفَعُ المؤمنون إليه فيها أبصارَهم وهو مؤمنٌ))(٥).
وأخرَج ("أبو داودَ، والحاكمُ، و البيهقىُ فى (( شعبِ الإيمانِ))، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إذا زنَى الرجلُ(٧) خرَج منه الإيمانُ، فكان
عليه كالظُّلَّةٍ(٨)، فإذا انقلَع منها رجَع إليه الإيمانُ))(٩).
(١) فى ص، فى ١، ف٢، ح ١: ((يقتل)).
(٢ - ٢) فى ص، ف١، ف٢، ح ٢: ((يا نبى الله))، وفى ح١: ((يا نبى الله والله)).
(٣) فى ر٢: ((نزع الله)).
(٤) فى ص، ف ٢، ر٢ : ((سرف)).
(٥) ابن أبى شيبة ٤٠٥/٤، والبخارى (٢٤٧٥)، ومسلم (٥٧).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف١، ف ٢، ح١.
(٧) فى م: ((المؤمن)).
(٨) فى ف١، ح١: ((الظلة)).
(٩) أبو داود (٤٦٩٠)، والحاكم ٢٢/١، والبيهقى (٥٣٦٤). صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ٣٩٢٤) .

٣٣٤
سورة الإسراء : الآية ٣٢
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: الإيمانُ نَزِةٌ ، فمَن
زنَى فارَقه الإيمانُ، فَمَن لامَ نفْسَه فراجَع راجَعه الإيمانُ(٢) .
وأُخرَج البيهقيُّ، (وابنُ مَرْدُويَه" ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ
وَ له: ((إن الإيمانَ سِرْبالٌ يُسَرْبِلُه اللَّهُ مَن يشاءُ، فإذا زنَى العبدُ نُزِع منه سِرْبالُ
الإِيمانِ ، فإن تابَ رُدَّ عليه)) (٤) .
وأخرج البيهقىُ عن أبى صالح، عن أبى هريرةَ وسأله عن قولِ رسولِ اللَّهِ
وَه : (( لا يَزْنِى الزانى) وهو مؤمنٌ)). فأين يكونُ الإيمانُ) منه؟ قال أبو هريرةَ:
يكونُ هكذا عليه . وقال بكَفَّيه (٧) فوقَ رأسِه ، فإن تابَ ونزَع رجَع إليه (١) .
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان
يُسَمِّى عبيدَه بأسماءِ العربِ؛ عكرمةُ وسُمَيعٌ(١) وكُرَيبٌ، وأنه (١٠) قال لهم:
تَزَوَّجوا ، فإِنَّ العبدَ إذا زنَى نُزِع منه نورُ(١١) الإيمانِ؛ رَدَّ اللَّهُ عليه بعدُ أو أمسَكَهُ(١٢).
(١) فى م، وابن أبى شيبة: ((نور)). ونزه: أى بعيد عن المعاصى. النهاية ٤٣/٥.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٧/١١، والبيهقى (٥٣٦٥).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، ف٢، ح١.
(٤) البيهقى (٥٣٦٦). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٥٨٤).
(٥ - ٥) سقط من: ح ٢ .
(٦) بعده فى: ص، ف٢، م: ((حين يزنى).
(٧) فى ح٢، م: (( بكفه )) .
(٨) البيهقى (٥٣٦٧) .
(٩) فى ص، ف٢: ((شميع))، وفى ف١: ((سمع)).
(١٠) سقط من : م .
(١١) سقط من: ر٢ .
(١٢) ابن سعد ٢٨٧/٥، وابن أبى شيبة ٤٠٤/٤، ٢٣/١١، والبيهقى (٥٣٦٨).

٣٣٥
سورة الإسراء : الآية ٣٢
وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((يا شبابَ
قريشٍ، احفَظُوا فُرُوجَكم لا(١) تَزْنُوا، ألَا مَن حفِظ اللَّهُ له فرجَه دخَل
(٢)
الجنةَ))(٢) .
وأخرج الطبرانىُ، والحاكمُ ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا ظهَر الزِّنى والرّبا فى قريةٍ، فقد أحَلُّوا(٢) بأنفسِهم
كتابَ اللهِ). (" ولفظُ الحاكم: ((عذابَ اللَّهِ)))(٥).
وأخرَج "البخارىُّ فى ((تاريخِه))، والقضاعىُّ، وابنُ عَدِىٍّ، والبيهقىُ،
عن ابنِ عمرَ، أن رسولَ اللّهِ وَلَ قال: ((الزِّنِى يُورِثُ الفقرَ))(١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن بُرَيدةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلّهِ: (( ما نقَض
قومٌ العهدَ قطُّ(٨) إلا كان القتلُ بينَهم، ولا ظهَرَت الفاحشةُ فى قومٍ قَطُّ إلا سَلَّط
اللَّهُ عليهم الموتَ، ولا مَنَع قومٌ الزكاةَ إلا حبَس اللَّهُ عنهم القَطْرَ))(٩).
(١) فى ر٢: ((ولا)).
(٢) البيهقى (٥٣٦٩) .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ف٢ .
(٤) فى الأصل، ف ١، ٢، ح٢: ((حلوا)).
(٥) الطبرانى (٤٦٠)، والحاكم ٣٧/٢، والبيهقى (٥٤١٦). وحسنه الألبانى فى غاية المرام
(٣٤٤) .
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف١، ف٢، وفى م: ((الطبرانى والحاكم)).
(٧) القضاعى (٦٦)، وابن عدى ٢٤٢٥/٦، والبيهقى (٥٤١٧، ٥٤١٨). وقال الألباني: باطل .
السلسلة الضعيفة (١٤٠) .
(٨) سقط من : ف١.
(٩) الحاكم ١٢٦/٢. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٠٧).

٣٣٦
سورة الإسراء : الآية ٣٢
وأخرج أحمدُ ، وابن أبى الدنيا ) ، عن الهيثم بنِ مالكِ الطائىِّ ، عن النبيِّ
وَلِّ قال: (( ما مِن ذنبٍ بعدَ الشركِ أعظمُ عندَ اللَّهِ مِن نطفةٍ وضَعها رجلٌ فى
رحم(٢) لا يَجِلُ له))(٣).
وأخرج أحمدُ عن عمرو بنِ العاصِ: سمِعتُ رسولَ اللّهِ مِ لهِ يقولُ: ((ما
مِن قومٍ يَظْهَرُ فيهم الزِّنى إلا أُخِذوا بالسَّنَةِ، وما مِن قوم يظهَرُ فيهم الرِّشَاْ إلا
أُخِذُوا بالرُعْبِ)) (٦).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى (( نوادرِ الأصولِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: لم يَزْنِ
عبدٌ قطُّ إلا نُزِع (٧) نورُ الإِيمانِ منه، ثم إن شاء رَدَّه وإن شاء منَعه(٨) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: (( لا يَزْنِى
الزَّانى حينَ يَزْنِى وهو مؤمنٌ ، ولا يَشْرِقُ السارقُ حينَ يسرِقُ وهو مؤمنٌ ، ولا
يشرَبُ الخمرَ حينَ يشرَبُ (" وهو مؤمنٌ)، ولا يقتُلُ وهو مؤمنٌ، فإذا) فَعَل
(١) فى الأصل: (( ليلى)).
(٢) بعده فى ح ٢: ((من)).
(٣) ابن أبى الدنيا - كما فى تفسير ابن كثير ٧٠/٥، ١٣٥/٦. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة
(١٥٨٠) .
(٤) بعده فى م: (( ابن)).
(٥) فى ر٢: ((الربا))، والرشا: جمع رشوة. القاموس (رش و).
(٦) أحمد ٣٥٦/٢٩ (١٧٨٢٢) بلفظ: ((الربا)) بدلا من: ((الزنى)). وقال محققوه: إسناده ضعيف
جدًا .
(٧) فى م: (( نزع الله)).
(٨) الحكيم الترمذى ٢٧٤/١ .
(٩ - ٩) ليس فى : الأصل .
(١٠) فى ح١: ((فإن)).

٣٣٧
سورة الإسراء : الآية ٣٢
.
ذلك نُزِع منه نورُ الإيمانِ كما يُنْزَُ منه قميصُه، فإن تابَ تابَ اللَّهُ عليه))(١)
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ ، والنسائىُ، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: «ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهم اللَّهُ يومَ القيامةِ ، ولا
يُزَكِّيهم ، (" ولا ينظُرُ إليهم، ولهم عذابٌ أليم) ؛ شيخٌ زانٍ ، ومَلِكٌ كَذَّابٌ ،
وعائلٌ(٣) مُسْتَكْبِرٌ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عائشةَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ مَِّ يقولُ: (( لا يَزْنِى
الزانى حينَ يَزْنِى وهو مؤمنٌ ، ولا يَشْرِقُ (٥) حينَ يسرِقُ وهو مؤمنُ، ولا يشرَبُ(٦)
حينَ يَشْرَبُ وهو مؤمنٌ))(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أسامةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((ما تَرَكْتُ
بَعْدِى على أَمَّتى فِتْنَةٌ أَضَرَّ على الرجالِ مِن النساءِ )) (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ("عن ابنِ عباسٍ قال٩): لم يَكُنْ كُفْرُ مَن مضَى إلا مِن
قِبَلِ النساءِ، وهو كائنٌ، كُفْرُ مَن بَقِى مِن قِبَلِ النساءِ(١).
(١) الحكيم الترمذى ٢٦٩/١، ٢٧٤.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، ف٢.
(٣) العائل: الفقير. النهاية ٣٣١/٣.
(٤) أحمد ١٦٨/١٦ (١٠٢٢٧)، ومسلم (١٠٧)، والنسائى فى الكبرى (٧١٣٨) ، والبيهقى
(٤٧٦، ٤٧٧).
(٥) بعده فى الأصل، ح١، م: ((السارق)).
(٦) بعده فى الأصل، ف١، ح١: ((الخمر)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٤/١١، ٣٢.
(٨) ابن أبى شيبة ٤٠٥/٤. والحديث عند البخارى (٥٠٩٦)، ومسلم (٢٧٤٠).
(٩ - ٩) سقط من : ر٢ .
(١٠) ابن أبى شيبة ٤٠٥/٤ عن طاوس، ولم يذكر فيه ابن عباس .
( الدر المنثور ٢٢/٩ )

٣٣٨
سورة الإسراء: الآيتان ٣٣،٣٢
(١)
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبانٍ بنِ عثمانَ قال: تُعْرِفُ الزُّناةُ بِنَتَنِ فروجهم
يومَ القيامةِ(٢) .
(٢)
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى صالح قال: بلَغَنى أن أكثرَ ذُنُوبٍ أَهلِ الجنة(٣)
(٢)
النساءُ(٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَلَا (٢٥٩ظ] تَقْتُلُواْ
النَّفْسَ﴾ الآية. قال: كان هذا بمكةً ونبىُ اللّهِ) إِلّهِ بها، وهو أولُ شيءٍ
نزَل مِن القرآنِ فى شأنِ القتلِ؛ كان المشركون مِن أَهلِ مكةَ يَغْتَالُونَ(٥) أصحابَ
النبيِّ وَّه، فقال اللَّهُ: مَن /قتَلكم مِن المشركين، فلا يَحْمِلَتَّكم قَتْلُه إياكم على
أن تقتُلوا له أبًا، أو أخًا، أو أحدًا مِن عشيرتِه، وإن كانوا مُشْرِكين فلا تقتُّلوا إلا
قاتِلَكم. وهذا قبلَ أن تنزلَ ((براءةُ))، وقبلَ أن يُؤْمَروا بقتالٍ المشركين ، فذلك
قولُه: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِ اٌلْقَتْلِ﴾. يقولُ: لا تَقْتُلْ غيرَ قاتِلِك . وهى اليومَ على
ذلك الموضع" مِن المسلمين، لا يَحِلُّ لهم أن يقتلوا إلا قاتِلَهم (١).
١٨١/٤
(١) فى الأصل، ر٢، ح٢، م: ((فروجهن)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤٠٤/٤ .
(٣) فى ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١، م: ((النار)).
(٤ - ٤) فى م: ((النبى)).
(٥) فى ص، ف١، ف٢، ح١: ((يقاتلون)). والاغتيال أن يُقْتَل غيلة، أى خُفية. ينظر اللسان
(غ و ل).
(٦) فى ص، ف ١، ف ٢: ((الوضع)).
(٧) ابن جرير ١٤/ ٥٨٦.

٣٣٩
سورة الإسراء : الآية ٣٣
وأخرج البيهقيُّ فى ((سننِهِ)) عن زيدِ بنِ أسلمَ ، أن الناسَ فى الجاهلية كانوا إذا
قتَل الرجلُ مِن القومِ رجلًا ، لم يَرْضَوا حتى يَقْتُلوا به رجلًا شريفًا ، إذا كان قاتِلُهم
غيرَ شريفٍ ، لم يَقْتُلوا قاتِلَهم وقتلوا غيرَه، فؤُعِظوا فى ذلك بقولٍ (١) اللَّهِ تعالى:
﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ﴾. إلى قوله: ﴿فَلاَ يُسْرِفِ(٢) فِ الْقَتْلِ﴾(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقِ العَوْفِىّ ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَمَن قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِّهِ، سُلْطَانًا﴾. قال: بَيْنَةً مِن اللَّهِ أَنزَلها،
يَطْلُبُها وَلِىُّ المقتولِ؛ القَوَدَ أو العقلَ(٤)، وذلك السلطانُ(٥).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَا
يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِ﴾. قال: لا يُكْثِرْ فى١) القتلِ.
وأخرج ابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ أبى صالح، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَلَا
يُسْرِفِ فىِ الْقَتْلِّ﴾. قال: لا يقتُلْ(١) إلا قاتِلَ رَحِمِه.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، () والبيهقىُّ
فى ((سُنَّنِهِ)) ، عن طَلْقِ بنِ حبيبٍ فى قوله: ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِّ﴾. قال:
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((يقول)).
(٢) فى ف ٢، ح ٢: ((تسرف)). وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف، وقرأ نافع وابن كثير وعاصم وأبو
عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ﴿يسرف﴾ بالياء. ينظر النشر ٢٣٠/٢.
(٣) البيهقى ٨/ ٢٥.
(٤) العقل : الدية . اللسان (ع ق ل).
(٥) ابن جرير ٥٨٣/١٤ .
(٦) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، م: ((من).
(٧) فى الأصل: ((يقاتل)).
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ف ٢.

٣٤٠
سورة الإسراء : الآية ٣٣
لا يَقْتُلْ غيرَ قاتِلِه، ولا يُمثِّلْ به(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿فَلَا يُسْرِف ◌ِفِ الْقَتْلِ﴾. قال: لا يقتُلِ
(٢)
اثنين بواحدٍ
.
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِهِ : ﴿فَلَا يُسْرِفِ فِىِ الْقَتْلِّ﴾.
قال : لا يَقْتُلْ غیرَ قاتِلِه .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَلَا يُسْرِف فى
اُلْقَتْلِ﴾. قال : مَن قتَل بحديدةٍ قُتِل بحديدةٍ ، ومَن قتَل بخشبةٍ قُتِل بخشبةٍ ،
ومَن قتَل بحجرٍ قُتِل بحجرٍ ، ولا يَقْتُلْ غيرَ قاتِلِه(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، ومسلم ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائُ ، وابنُ
ماجه ، عن شَدَّادِ بنِ أوس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إن اللَّهَ كَتَب
الإحسانَ على كلِّ شىءٍ ، فإذا قَتَلْتُم فأَحْسِنوا القِتْلةَ(٤)، وإذا ذَبَحْتُم فأَحْسِنوا
الذَّبعَ()).
(١) ابن أبى شيبة ٤٢٣/٩، وابن جرير ١٤/ ٥٨٥، ٥٨٦، والبيهقى ٢٥/٨.
(٢) عبد الرزاق ١/ ٣٧٧، وابن أبى شيبة ٤٢٣/٩، ٤٢٤، وابن جرير ١٤ / ٥٨٦.
(٣) ابن جرير ٥٨٧/١٤.
(٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((القتل)).
(٥) فى الأصل، ح ٢، م: ((الذبحة)) .
والحديث عند ابن أبى شيبةً ٩/ ٤٢١، ومسلم (١٩٥٥)، وأبى داود (٢٨١٥)، والترمذى
(١٤٠٩)، والنسائى (٤٤٢٣ - ٤٤٢٦)، وابن ماجه (٣١٧٠).
٠