النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
سورة الإسراء : الآية ١
وادى جهنمَ . فنظَر إليه فإذا هو نارٌ تَلتَهِبُ (١).
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ مردُويه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ ◌ٍِّ:
((إنى ليلةَ أَسْرِى بى وضَعْتُ قدمَىَّ حيثُ توضعُ أقدامُ الأنبياءِ مِن بيتِ المقدسِ،
وُرِض علىَّ عيسى ، فإذا أقربُ الناسِ به شَبَهًا عروةُ بنُ مسعودٍ ، وُرِض علىَّ
موسى، فإذا رجلٌ جَعْدٌ(٢) ضَرْبٌ مِن الرجالِ(٢) ، وعُرِض علىَّ إبراهيمُ، فإذا
أقربُ الناسِ به شَبَهًا صاحبكم)) (٤) .
وأخرج البخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ، عن أبى هريرةَ قال : قال رسولُ اللَّهِ
وَهُ: ((حينَ أَسْرِى بِى لَقِيتُ موسى - فَتَعَتَه - فإذا هو رجلٌ مُضْطَرِبٌ(٥)، رَجِلُ
الرأسِ(١)، كأنه مِن رجالٍ شَئُوءَةَ ، ولَقِيتُ عيسى - فتَعَتَّه - رَبْعَةٌ أحمرُ، كأنما
◌َخَرَجُ مِن ديماسٍ(١) ، ورأيتُ إبراهيمَ وأنا أَشْبَهُ ولدِهِ به ، وأُتِيتُ بإناءَيْنِ؛ فى
أحدِهما لبنٌ وفى الآخَرِ خَمْرٌ، قيل لى: خُذْ أَتَّهُما شئتَ . فَأَخَذْتُ اللبنَ فشرِبْتُه،
(١) الطبرانى (٧٣١٣). وقال الهيثمى: فيه ابن لهيعة. مجمع الزوائد ٧٨/١.
(٢) قال النووى: قال صاحب التحرير: فيه معنيان ؛ أحدهما ، ما ذكرناه فى عيسى عليه السلام ، وهو
اكتناز الجسم، والثانى، جعودة الشعر. قال: والأول أصح؛ لأنه قد جاء فى رواية أبى هريرة فى الصحيح
أنه رجل الشعر. قال النووى : والمعنيان فيه جائزان ، وتكون جعودة الشعر على المعنى الثانى ليست جعودة
القطط ، بل معناها أنه بين القطط والسبط . صحيح مسلم بشرح النووى ٢٢٧/٢ .
(٣) ضرب من الرجال: هو الخفيف اللحم الممشوق المستدق . النهاية ٣/ ٧٨.
(٤) أحمد ٤٨٤/١٦ (١٠٨٣٠). وقال محققو المسند : حديث صحيح .
(٥) مضطرِب : هو مفتعِل من الضرب ، والطاء بدل من تاء الافتعال . النهاية ٧٨/٣ .
(٦) رجل الرأس: أى لم يكن شعره شديد الجعودة ولا شديد الشبوطة، بل بينهما. النهاية ٢٠٣/٢ .
(٧) ديماس: هو بالفتح والكسر: الكِنَّ، أى: كأنه مخدَّر لم ير شمسًا. وقيل: هو السَّرَب المظلم، وقد
جاء فى الحديث مفسّرا أنه الحمام . النهاية ١٣٣/٢.

٢٠٢
سورة الإسراء : الاية ١
فقيل لى: هُدِيتَ الفطرةَ، أما إنك لو أخَذْتَ الخمرَ غَوَتْ أُمْتُك))(١).
وأخرج مسلمٌ، والنسائيُ، وابنُ مردُويَه، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَاجَةٍ : ((لقد رأيتُنى فى الحِجْرِ وقريشٌ تسألُنى عن مَشْرَاىَ، فسألونى عن أشياءَ مِن
بيتِ المقدسِ لم أُثَبِها، فكُرِبْتُ كَرْبًا ما كُرِبْتُ مثلَه قَطُّ ، فرفَعه اللَّهُ لى أَنْظُرُ إليه،
ما سألونى عن شىءٍ إلا أَنْبَتُهم به، وقد رأيتُنى فى جماعةٍ مِن الأنبياءِ، وإذا موسى
قائمٌ ، وإذا رجلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كأنه مِن رجالٍ شَنوءةَ ، وإذا عيسى قائمٌ يُصَلِّى ،
أقربُ الناسِ به شَبَهَا عُرْوةُ بنُ مسعودٍ الثَّقَفىُ، وإذا إبراهيمُ قائمٌ يُصَلِّى، أَشْبَهُ
الناسٍ به صاحِبُكم - يعنى نفسَه - فحانت الصلاةُ فَأَمَمْتُهم(٢) ، فلما فَرَغْتُ قال
قائلٌ: يا محمدُ، هذا مالكٌ ("صاحبُ النار٣ِ)، فالْتَفَتُّ إليه فَتَدَأَنِى بالسلام)) (١).
وأخرَج ابنُ مردُويَه عن عمرَ قال: لما أُسْرِى برسولِ اللَّهِ فَلل رأى مالكًا
خازنَ النارِ ، فإذا رجلٌ عابِسٌ يُعْرَفُ الغضبُ فى وَجْهِه .
وأخرج أحمدُ عن عبيدٍ بنِ آدمَ ، أن عمرَ بنَ الخطابٍ كان بالجابيةِ ،
فذكَر فتحَ بيتِ المقدسِ ، فقال لكعبٍ : أين تَرى أن أُصَلَِّ ؟ قال: خلفَ
الصخرة. قال: لا. ولكن أُصلِّى حيثُ صلَّى رسولُ اللَّهِ وَِّهِ. فَتَقَدَّم إلى
(٥)
القبلةِ فصَلَّى (٥).
(١) البخارى (٣٣٩٤، ٣٤٣٧، ٤٧٠٩، ٥٥٧٦، ٥٦٠٣)، ومسلم (١٦٨) ، وابن جرير
١٤/ ٤٤١، ٤٤٢ ٠
(٢) فى ف٢: ((فأممهم))، وفى ح٢: ((فأقمتهم)).
(٣ - ٣) فى م: ((خازن جهنم)).
(٤) مسلم (١٧٢)، والنسائى فى الكبرى (١١٤٨٠).
(٥) أحمد ٣٧٠/١ (٢٦١). وقال محققوه : إسناده ضعيف .

٢٠٣
سورة الإسراء : الآية ١
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مَردُويه ، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ ))، والضياءُ فى
((المختارةِ))، بسندٍ صحيح، عن ابنِ عباسٍ قال: ليلةَ أَشْرِى بالنبيِّ وَّه دخَل
الجنةَ، فسمِع فى جانبِها وَجْسًا (١)، فقال: ((يا جبريلُ ما هذا؟)). قال: هذا بلالٌ
المؤذِّنُ. فقال النبيُّ وَّهِ حينَ جاء إلى الناسِ: ((قد أفلَح بلالٌ، رأيتُ له كذا
وكذا)). فَلَقِيَه موسى فرَخَّب به وقال: مرحبًا بالنبيِّ الأَمِّىّ. قال: (( وهو رجلٌ
آدَمٌ طويلٌ سَبِطٌ(٢) شَعَرُه، مع أُذُنَيه أو فوقَهما)). فقال: ((مَن هذا يا جبريلُ؟)).
قال: هذا موسى عليه السلامُ. فمضَى، فَلَقِيّه رجلٌ فَرَخَب به ، قال: ((مَن
هذا؟)). قال: هذا عيسى. فمضَى ، فَلَقِيه شيخٌ جليلٌ مَهِيبٌ ، فرحَّب به وسَلَّم
عليه، وكلُّهم يُسَلِّمُ عليه، قال: ((مَن هذا يا جبريلُ؟)) قال : هذا أبوك إبراهيمُ.
قال: ونظَر فى النارِ ، فإِذا قومٌ يَأْكُّلون الجِيَّفَ، قال: ((مَن هؤلاءيا جبريلُ؟)).
قال : هؤلاء الذين يأكلون لحومَ الناسِ. ورأى رجلًا أحمرَ أزرقَ جدًّا(٣)، قال:
((مَن هذا يا جبريلُ؟)). قال: هذا عاقِرُ الناقةِ. فلما أتَى النبيُّ وَ لَه المسجدَ
الأَقْصى ، قامَ يُصَلِّى، ثم الْتَفَت فإذا النبيُّون أجمعونَ يُصَلُّون معه، فلما انصَرَف
جِىءَ بَقَدَحين؛ أحدُهما عن اليمينِ، والآخَرُ عن الشمالِ ، فى أحدِهما لَبَنٌّ، وفى
الآخَرِ عَسَلٌ، فأخَذ اللبنَ فشرب منه، فقال الذى كان معه القَدَحُ : أَصَبْتَ
,(٤)
الفِطْرَةَ(٤).
(١) الوجس: الصوت الخفى، وتوجس بالشىء: أحس به فتسمع به . النهاية ١٥٦/٥.
(٢) السبط: المنبسط المسترسل . النهاية ٣٣٤/٢ .
(٣) كذا فى النسخ والمختارة. وفى المسند: ((جعدًا)). وجاء بعد ذلك فى مصدرى التخريج: (( شعثا إذا
رأيته )).
(٤) أحمد ١٦٦/٤، ١٦٧ (٢٣٢٤)، والضياء ٥٥٠/٩ (٥٤٤). وقال محققو المسند : إسناده
ضعيف .

٢٠٤
سورة الإسراء : الآية ١
١٥٢/٤
وأخرج أحمدُ ، وأبو يَعْلَى ، وابنُ مردويه ، وأبو نعيم ، عن ابنِ عباسٍ قال :
أُسْرِى بالنبيِّ بَّهِ إلى بيتِ المقدسِ، ثم جاء مِن ليلتِه فحَدَّثهم بمسيرِهِ، وبعلامةِ
بيتِ المقدسِ، وبعيرِهم ، فقال ناسٌ: نحن لا نصدِقُ محمدًا بما يقولُ . فارتدُّوا
كفارًا، فضَرَب اللَّهُ رقابهم مع أبى / جهلٍ ، وقال أبو جهلٍ: يُخَوِّقُنا محمدٌ
بشجرةِ الزَّقُومِ ، هاتوا تمرًا وزُبْدًا فَتَزَقِّمُوا . ورأى الدجالَ فی صورتِهِ ، رُؤْیا عینِ
ليس رُؤْيا منامٍ، وعيسى وموسى وإبراهيمَ، فسُئِل النبيُّمَ له عن الدجالِ؟ فقال:
((رأيتُه فَيْلَمَانِيًّا(١) أَقْمَرَ(٢) هِجانًا (٣)، إحدى عينَيْه قائمةٌ(٤) كأنها كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ،
كأن شَعَرَه أغصانُ شجرةٍ ، ورأيتُ عيسى شابًّا أبيضَ، جَعْدَ الرأسِ، حديدَ
البصرِ، مبطَّنَ (٥) الخلقِ(٦)، ورأيتُ موسى أَسْحَمَ(٧) آدَمَ ، كثيرَ الشَّعَرِ، شديدَ
الخَلْقِ ، ونَظَرْتُ إلى إبراهيمَ فلا أَنظُرُ إلى إرْبٍ (٨) منه إلا نَظَرْتُ إليه مِنِّى حتى
كأنه صاحِبُكم ، قال جبريلُ: سَلِّمْ على أبيك(٩). فسَلَّمْتُ عليه))(١٠).
(١) فى ف٢، م: (( قيلمانيا)).
والفَئلم: العظيم الجثة ، والفيلم: الأمر العظيم ، والياء زائدة . والفيلمانى : منسوب إليه بزيادة الألف
والنون للمبالغة . النهاية ٤٧٤/٣ .
(٢) الأقمر : الشديد البياض، والأنثى قمراء . النهاية ١٠٧/٤.
(٣) الهِجان: الأبيض، ويقع على الواحد والاثنين والجميع والمؤنث ؛ بلفظ واحد. النهاية ٢٤٨/٥.
(٤) العين القائمة : الباقية فى موضعها صحيحة ، وإنما ذهب نظرها وإبصارها . النهاية ١٢٦/٤.
(٥) المبطن: الضامر . النهاية ١٣٧/١ .
(٦) فى ص، ف١، ف٢: (( الحلق)).
(٧) فى ح١: ((أشحم))، وفى ح٢: ((أسخم)). والأسحم: الأسود. النهاية ٣٤٨/٢.
(٨) الإزب: العضو. النهاية ٣٦/١.
(٩) فى المسند: ((مالك)).
(١٠) أحمد ٤٧٦/٥، ٤٧٧ (٣٥٤٦)، وأبو يعلى (٢٧٢٠). وقال محققو المسند : إسناده صحيح.

٢٠٥
سورة الإسراء : الآية ١
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والطبرانيُّ ، وابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقٍ قتادةً، عن
أبى العاليةِ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: «رأيتُ ليلةَ أُشْرِى بى
موسى بن عمرانَ، رجلًا طُوَالًا جَعْدًا، كأنه مِن رجالٍ شَئُوءةَ، ورأيتُ عيسى ابنَ
مريمَ مربوعَ الخَلْقِ إلى الحمرةِ والبياضِ ، سَبِطَ الرأسِ ، ورأيتُ مالكًا خازنَ
جهنمَ، والدجالَ)). فى آياتٍ أَرَاهُنَّ اللَّهُ. قال: ﴿فَلاَ تَكُنْ فِى مِرْيَتِ مِّن
لِقَابِهِ،﴾ [السجدة: ٢٣]. فكان قتادةُ يُفَسِّرُها أنَّ النبيَّ وَِّ قد لَقِى موسى".
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، (وأحمدُ ، وابنُ أبى شيبةً ) ، وابنُ ماجه ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى (( البعثِ
والنشورِ ))، عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَقِيتُ ليلةَ أُسْرِى بِ إبراهيمَ
وموسى وعيسى ، فَتَذَاكَروا أمرَ الساعةِ ، فَرَدُّوا أمرَهم إلى إبراهيمَ، فقال: لا علمَ
لى بها. فَرَدُّوا أمرَهم إلى موسى، فقال: لا علم لى بها . فَرَدُّوا أمرهم إلى عيسى،
فقال: أما وَجْبَتُها(٣) ، فلا يعلَمُ بها أحدٌ إلا اللَّهُ، وفيما عهِد إلىّ ربى أن الدجّالَ
خارجٌ ، ومعى قَضِيبانٍ ، فإذا رآنى ذابَ كما يذوبُ الرَّصاصُ، فيُهْلِكُه اللَّهُ إِذا
١
رآنى ، حتى إن الحجر والشجرَ يقولُ: يا مسلمُ ، إن تحتى كافرًا ، فتعالَ فاقْتُلْه .
فیهْلِگُهم اللَّهُ ، ثم يرجعُ الناسُ إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرجُ يأجوجُ
ومأجوجُ، وهم مِن كلِّ حَدَبٍ يَنْسِلون، فيَطَئُون بلادهم ، لا يأتون على شىءٍ إلا
أهْلَكوه، ولا يَمُُّون على ماءٍ إلا شرِبوه، ثم يرجِعُ الناسُ إلىَّ، فَيَشْكُونهم،
(١) البخارى (٣٢٣٩، ٣٣٩٦)، ومسلم (١٦٥)، والطبرانى (١٢٧٤٩).
(٢ - ٢) فى ص، ف١، ف٢، ح١: ((وأحمد))، وفى ر٢: ((وابن أبى شيبة)).
(٣) الوجبة: السَّقْطَة مع الهَدَّة . ينظر النهاية ١٥٤/٥.
(٤) سقط من : م .

٢٠٦
سورة الإسراء : الآية ١
فَأَدْعُو اللَّهَ تعالى عليهم، فيُهْلِكُهم ويُمِيتُهم، حتى تَجِيفَ(١) الأرضُ مِن نَقْنٍ
رِيحِهم ، فيُنْزِلُ اللَّهُ المطرَ، فيَخْتَرِفُ (٢) أجسادَهم حتى يَقْذِفَهم فى البحرِ، ففيما
عهِد إلىَّ رِّى " أنَّ ذلك" إن كان كذلك، أن الساعةَ كالحاملِ المُتِمِّ، لا يَدْرِى
أهلُها متى تَفْجَؤُهم بولادِها(٤) ، ليلًا أو نهارًا))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، والترمذىُ وصحَّحه ، والنسائىُّ ، وابنُ
جريرٍ، والحاكم وصحَّحه ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) ، عن
محذَيفةَ، أنه حَدَّث عن ليلةِ أُسْرِى بمحمدٍ وَلِّ فقال: ما زَايَلَ البُّرَاقَ حتى فُتحت
له أبوابُ السماواتِ، فرأى الجنةَ والنارَ، ووَعْدَ الآخرةِ أجمعَ، ثم عاد . ولفظُ ابنٍ
مَرْدُويَه : فأُرِى ما فى السماواتِ ، وأُرِى(٢) ما فى الأرضِ. قيل له : أمُّ دابةٍ
المُرَاقُ؟ قال: دابةٌ طويلٌ أبيضُ، خَطْؤُه مَدَّ البصرِ(١).
(١) فى الأصل، ر٢، ح٢: ((تجرى))، وعند أحمد وابن جرير والحاكم: ((تجوى)). وتجيف وتجوی جاء
مفسرا عند ابن ماجه بمعنى: تنتن. وينظر النهاية ١/ ٢٣٢، ٢٣٣، ٣١٩، ٣٢٥.
(٢) فى ص: ((فيجترون)).
(٣ - ٣) سقط من: م .
(٤) فى ص، ح١، ح٢، م: ((بولادتها)). وفى ف١: ((بوادرها)). وفى ف٢: ((بولادهم)).
(٥) أحمد ١٩/٦، ٢٠ (٣٥٥٦)، وابن أبى شيبة ١٥٧/١٥، ١٥٨، وابن ماجه (٤٠٨١)، وابن
جرير ٤١٣/١٥، ٤١٤، والحاكم ٤٨٨/٤، ٤٨٩، ٥٤٥، ٥٤٦ . ضعيف (ضعيف سنن ابن
ماجه - ٨٨٥) .
(٦) ليس فى : الأصل .
(٧) ابن أبى شيبة ٣٠٦/١٤، وأحمد ٣٢١/٣٨، ٣٢٢، ٣٤٦، ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٦٨، ٣٦٩
(٢٣٢٨٥، ٢٣٣٢٠، ٢٣٣٣٢، ٢٣٣٣٣، ٢٣٣٤٣)، والترمذى (٣١٤٧)، والنسائى فى الكبرى
(١١٢٨٠)، وابن جرير ٤٤٤/١٤، ٤٤٥، والحاكم ٣٥٩/٢، والبيهقى ٣٦٤/٢. حسن الإسناد
(صحيح سنن الترمذى - ٢٥١٥) . وقال ابن كثير : وهذا الذى قاله حذيفة نَفْىٌ ، وما أثبته
غيره عن رسول الله وَلّه من ربط الدابة بالحلقة ومن الصلاة بالبيت المقدس ... مُقدَّمٌ على =

٢٠٧
سورة الإسراء : الآية ١
وأخرَج أبو يعلى، والطبرانى فى ((الأوسطِ))، وابنُ عساكرَ، عن أبى
هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «ليلةً عُرِج بى إلى السماءِ، ما مَرَرْتُ بسماءٍ
إلَّ وجدْتُ اسمى فيها(١) مكتوبًا: محمدٌ رسولُ اللهِ . وأبو بكرٍ الصديقُ
(٢)
خلفى))().
وأخرَج البزارُ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ( ((لما ◌ُرِج بى إلى
السماءِ، ما مَرَرْتُ بسماءٍ ) إلا وَجَدْتُ اسمى فيها مكتوبًا (٥) : محمدٌ رسولُ
(٦)
اللَّهِ))(١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ )) ، وابنُ مَرْدُویه ، بسندٍ صحيحٍ ، عن جابر
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه(١): ((مَرَرْتُ ليلةَ أُسْرِى بى على الملأ الأعلى، فإذا
جبريلُ كالحِلْسِ() البالى مِن خشيةِ اللَّهِ)). وفى لفظٍ لابنٍ مَرْدُويَه: ((مَرَرْتُ على
جبريلَ فى السماءِ الرابعةِ ، فإذا هو كأنه حِلْسٌ بالٍ مِن خشيةِ اللَّهِ))(٨) .
= قوله، والله أعلم بالصواب . تفسير ابن كثير ٢٠/٥ .
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) أبو يعلى (٦٦٠٧)، والطبرانى (٢٠٩٢)، وابن عساكر ٢٠٣/٣٠. وقال محقق أبى يعلى: إسناده
ضعيف جدًّا .
(٣ - ٣) سقط من: ف١، ف٢، ر٢ .
(٤) سقط من : ف١.
(٥) بعده فى ح٢: ((لا إله إلا الله)).
(٦) البزار (٢٤٨٢ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفارى وهو ضعيف . مجمع
الزوائد ٩ /٤١ .
(٧) الحِلْس : هو الكِساء الذى يلى ظهر البعير تحت القَتَب. ينظر النهاية ٤٢٣/١.
(٨) الطبرانى (٤٦٧٩).

٢٠٨
سورة الإسراء : الآية ١
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويّه، وأبو نُعيم فى
((المعرفةِ))، عن عبد الرحمنِ بنِ قُرْطٍ، أن رسولَ اللّهِ وَلَ قال(١) ليلةَ أُشْرِى
به (٢) إلى المسجد الأقصى، كان بينَ المَقَامِ وزمزمَ ، جبريلُ عن يمينِه وميكائيلُ
عن يسارِهِ، فطارا به حتى بلَغ السماواتِ العُلا، فلمَّا رَع قال: ((سمِعتُ
تسبيحًا فى السماواتِ العُلا مع تسبيحِ كثيرٍ، سَبَّحَت السماواتُ العُلَى مِن
ذى المهابةِ مُشْفِقاتٍ مِن ذى العُلُوِّ بما عَلا، سبحانَ العَلِيِّ الأَعْلَى، سبحانَه
(٣)
وتعالى))(٣).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن سهلٍ بنِ سعدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ: ((لَّ
أَشْرَى بی جبريلُ ، سمِعتُ تَشْبيحًا فى السماواتِ العُلا ، فرَجف فؤادى ، فقال
لى(٤) جبريلُ: تَقدَّمْ يا محمدُ ولا تَخَفْ، فإِنَّ اسمَك مكتوبٌ على العرشِ: لا إلهَ
إلا اللَّهُ محمدٌ رسولُ اللَّهِ)) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وابنُ ماجه ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرُدُويَه،
عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَئِهِ: «ليلةَ أُشْرِى بى لَّ/ انْتَهَيْنا إلى السماءِ
السابعةِ ، نظَرتُ فوقَ، فإذا رَعْدٌ وبَوْقٌ وصَواعقُ، وأتيتُ على قومٍ بطونُهم
١٥٣/٤
(١) بعده فى الأصل، ص، ر٢، ح٢، م: ((قال )).
(٢) فى الأصل، ف١، ر٢، ح١، ح٢، م، والطبرانى: ((بى)).
(٣) سعيد بن منصور - كما فى تفسير ابن كثير ٣٠/٥، والطبرانى فى الأوسط (٣٧٤٢) . وقال
الهيثمى : فيه مسكين بن ميمون ، ذكر له الذهبى هذا الحديث وقال: إنه منكر. مجمع الزوائد ٧٨/١ .
وينظر ميزان الاعتدال ١٠١/٤ .
(٤) زيادة من : م .

٢٠٩
سورة الإسراء : الآية ١
كالبيوتِ فيها الحَيَّاتُ (١، تُرَى مِن خارج بطونِهم ، فقلتُ: مَن هؤلاء يا جبريلُ؟
قال : هؤلاء أَكَلَةُ الرِّبا . فلما نزَلتُ إلى السماءِ الدنيا نظَرْتُ(٢) أسفلَ منى، فإذا أنا
بِرَهَجُ ودُخَانٍ وأصواتٍ، فقلتُ : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال: هذه الشياطينُ
يَحُومون على أَعْيِنِ بنى آدمَ ، لا يَتَفكَّروا(٤) فى ملكوت السماواتِ والأرضِ،
ولولا ذلك لرَأَوًا العجائبَ)»(٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى سعيدِ الخُدْرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةٍ: (( لما
أُشْرِى بِى، مَرَرْتُ بالكوثرِ، فقال جبريلُ: هذا الكوثر الذى أَعْطاك ربِّك.
فضَرَبْتُ بيدى إلى تُزْيِه ، فإذا مِسْكٌ أَذْفَرٍ())).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أنسٍ بنِ مالك، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((لما ◌ُرِج بى إلى
السماءِ، رأيتُ نَهَرًا يَطَّرِدُ عَجَاجًا (١) مثلَ السهمِ، أشدَّ بياضًا مِن اللبنِ، وَأَعْلَى
مِن العسلِ، حَافَتَاه قِبابٌ مِن دُرِّ مُجَوَّفٍ، فَضَرَبْتُ بيدى إلى جانبِهِ،
فإذا ("مِسْكَةٌ ذَفْراءُ) ، فضَرَبْتُ بيدى إلى رَضْراضِها ، فإذا دُرِّ ، قلتُ : يا جبريلُ ،
(١) بعده فى م: ((والعقارب)).
(٢) بعده فى ف٢، ر٢، م، ونسخة من المسند: ((إلى)).
(٣) فى ر٢: ((بريح)). والرهَج: الغبار. التاج (ر هـ ج) .
(٤) فى ف١، ر٢، ح١: (( يتفكرون)).
(٥) ابن أبى شيبة ٣٠٧/١٤، وأحمد ٢٨٥/١٤، ٢٨٦، ٣٦٥، ٣٦٦ (٨٦٤٠، ٨٧٥٧)، وابن
ماجه (٢٢٧٣)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٧/٥ . ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه -
٤٩٦) .
(٦) فى ف١، ف٢، ر٢: ((أدفر)).
(٧) العَجَّاج: كثير الماء، كأنه يَعِجُّ من كثرته وصوت تدقُّقه. النهاية ١٨٤/٣ .
(٨ - ٨) فى الأصل: ((مسكه أذفر))، وفى ص: ((مسكه دفر))، وفى ف٢: ((مسك أدفر)).
( الدر المنثور ١٤/٩ )

٢١٠
سورة الإسراء : الآية ١
ما هذا النَّهَرُ؟ قال: هذا الكوثر الذى أَعْطاك رِبُّك)).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((رأيتُ
إبراهيم ليلةً أَشْرِى بى وهو أشبهُ مَن رأيتُ بصاحبِكم)).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ حِبَّنَ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى أيوبَ
الأنصارىِّ، أنه سمِع النبيَّ وَلَه يقولُ: ((عُرِج بى إلى السماءِ، فرأيتُ إبراهيمَ
خليلَ الرحمنِ ، فقال إبراهيمُ : يا جبريلُ ، مَن هذا الذى معك ؟ فقال جبريلُ :
هذا محمدٌ . فَرَخَب بى وقال: مُرْ أُمَّتَكَ فليُكْثِرُوا مِن ◌ِراسِ الجنةِ ، فإِن تُوبَتَها
طَيِّةٌ وأرضَها واسعةٌ)). فقال له النبيُ وَّهِ: (( وما غِراسُ الجنةِ؟ قال: لا حولَ
ولا قوةَ إلا باللّهِ))(١) .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أتيتُ
ليلةً أُسْرِى بى على إبراهيمَ عليه السلامُ، فقال: يا محمدُ ، أُخبِرْ أُمَّتَك أن
الجنةَ قِيعانٌ(٢) ، وأن غِراسَها سبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ
أكبر)).
وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابن مسعودٍ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (( لَقِيتُ إبراهيمَ ليلةً أُشْرِى بى، فقال: يا محمدُ، أَقْرِئُ(٣)
أُمَّتَك مِنِّى السلامَ، وأخبرهم أن الجنةَ طَيِّبةُ التربةِ ، عَذْبةُ الماءِ ، وأنها قِيعانٌ ، وأن
(١) أحمد ٥٣٣/٣٨ (٢٣٥٥٢)، وابن حبان (٨٢١). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٢) قِيعان: جمع قاعٍ، وهو المكان المستوى الواسع فى وطأةٍ من الأرض. النهاية ١٣٢/٤، ١٣٣.
(٣) بعده فى الأصل: ((على)).

٢١١
سورة الإسراء : الآية ١
غِراسَها سبحانَ اللَّهِ ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، واللَّهُ أكبرُ، ولا حول ولا قوةً
إلا باللّهِ))(١) .
وأخرَجِ ابْنُ مَوْدُويَه عن أُتَّىّ بنِ كعبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((لَّ أُشْرِى
بى رأيتُ الجنةَ مِن دُرَّةٍ بيضاءَ، قلتُ: يا جبريلُ، إنهم يَشْألونى(٢) عن الجنةِ.
قال : فأخبِرْهم أن أرضَها قِيعانٌ وتُرابَها المِسْكُ)).
وأخرج ابنُ ماجه، والحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، وابنُ أبى
حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((البعثِ والنشورِ))، عن أنس قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((رأيتُ ليلةً أُشْرِى بى مكتوبًا على بابِ الجنةِ: الصدقةُ بعَشْرٍ أمثالِها ،
والقَرْضُ بثمانيةَ عشَرَ . فقلتُ: ("يا جبريلُ(٣)، ما بالُ القَرْضِ أفضلُ مِن الصدقةِ؟
قال: لأن السائلَ يسألُ وعندَه، والمُسْتَقْرِضَ لا يَسْتَقرِضُ إلا مِن حاجةٍ))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَل ◌ِ: ((لَّ أُشْرِى بى إلى
السماءِ أُدْخِلتُ الجنةَ، فوقَفْتُ(٥) على شجرةٍ مِن أشجارِ الجنةِ ، لم أَرَ فى الجنةِ
أحسنَ منها ، ولا أبيضَ وَرَقًا، ولا أطيبَ ثمرةً، فتناولتُ ثَمَرةً مِن ثمرتِها(١)
(١) الترمذى (٣٤٦٢)، والطبرانى (١٠٣٦٣) وفى الصغير ١٩٦/١ . حسن (صحيح سنن الترمذى -
٢٧٥٥) .
(٢) فى الأصل: ((ليسألونى))، وفى ص، ف٢، ح٢: (( سألونى)).
(٣ - ٣) فى الأصل، ف١، ف٢، ر٢، ح١، ح٢: ((لجبريل)).
(٤) ابن ماجه (٢٤٣١)، والحكيم الترمذى ٢٨٠/٢ وعنده من حديث أبى أمامه. ضعيف جدًّا (ضعيف
سنن ابن ماجه - ٥٢٨) .
(٥) فى ف١، ر٢، ح١، ح٢، م: ((فوقعت)).
(٦) فى الأصل، ح١: ((ثمرها))، وفى ف ١: ((ثمارها)).

٢١٢
سورة الإسراء : الآية ١
فأكَلْتُها، فصارت نطفةً فى صُلْبِى ، فلما هَبَطْتُ إلى الأرضِ واقَعْتُ خديجةَ ،
فحمَلَت بفاطمةَ ، فإذا أنا اشْتَقْتُ إلى رائحةٍ(١) الجنةِ شَمَمْتُ ريحَ فاطمةَ))(٢).
وأخرج الحاكمُ وضَّفه عن سعد بن أبى وقاصٍ، عن النبيِّ وَلّهِ: (( أتانى
جبريلُ بسَفَرْجَلٍ مِن الجنةِ ) ، فأَلْتُها ليلةَ أَسْرِى بِى، فعَلِقَت خديجةُ بفاطمةً ،
فكنتُ إذا اشْتَقْتُ إلى رائحة الجنةِ شَمَمْتُ رَقَبَةَ فاطمةً)) (٤) .
وأخرَج البزارُ، وأبو القاسمِ البغوىُّ، وابنُ قانعٍ، كلاهما فى ((معجم
الصحابةِ))، وابنُ عَدِىٌّ، وابنُ عساكرَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أسعدَ بنِ زُرَارةَ [٢٥٣ و]
قال: قال رسولُ اللَّهِ بِّهِ: (( ليلةً أُسْرِى بى انتهَيتُ إلى قصرٍ مِن لؤلؤةٍ - ولفظُ
البغوىِّ: أُشْرِى بى فى قفصٍ مِن لؤلؤُ(٥) - فِرَاشُه ذَهَبٌ، يَتَلألأُ نورًا ، وأُعْطِيتُ
ثلاثًا؛ إِنك(١) سيدُ المرسلين، وإِمامُ المتقين، وقائدُ الغُرَّ المحتجلين))(٧).
وأُخرَج ابنُ قانعٍ، والطبرانىُ، وابنُ مَوْدُويَه، عن أبى الحمراءِ قال: قال
(١) فى ف٢، ح١، م: ((ريح)).
(٢) الطبرانى ٤٠٠/٢٢، ٤٠١ (١٠٠٠). وقال ابن الجوزى : هذا حديث موضوع. الموضوعات
٤١٣/١
(٣ - ٣) سقط من : م.
(٤) الحاكم ١٥٦/٣ . وقال الذهبى: هذا كذبٌ جليًّ؛ لأن فاطمة ولدت قبل النبوة، فضلًا عن
الإسراء .
(٥) فى م: ((لؤلؤة)).
(٦) سقط من: ص، ف٢. وفى ر٢: ((إنه)).
(٧) البزار (٦٠ - كشف)، والبغوى - كما فى الإصابة ٦/٤ - وابن قانع ٦٩/١، ٧٠ ، وابن عدى
٢٦٥٧/٧، وابن عساكر ٣٠٢/٤٢، ٣٠٣ . وقال الحافظ: ومعظم الرواة فى هذه الأسانيد ضعفاء،
والمتن منكر جدًّا. وينظر الموضح ١٨٢/١ - ١٨٦، والسلسلة الضعيفة (٢٧٦٤).

٢١٣
سورة الإسراء : الآية ١
رسولُ اللَّهِ إِلهِ: ((لَّ أَشْرِى بى إلى السماءِ السابعةِ، فإذا على ساقِ العرشِ
الأيمنِ: لا إلهَ إلا اللَّهُ، محمدٌ رسولُ اللَّهِ))(١) .
وأخرج ابنُ عَدِىٍّ، وابنُ عساكرَ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((لَّا
عُرِج بى رأيتُ على ساقٍ العرشِ مكتوبًا: لا إلهَ إلا اللَّهُ، محمدٌ رسولُ اللَّهِ ، أَيَدْتُه
(٢)
بعَلِىٌ))(٢).
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن علىّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: «ليلةَ / أُشْرِی می ١٥٤/٤
رأيتُ على العرشِ مكتوبًا : لا إلهَ إلا اللَّهُ، محمدٌ رسولُ اللَّهِ ، أبو بكرِ الصدِّيقُ،
عمرُ الفاروقُ، عثمانُ ذو النُّورَين))(٣).
وأخرج الدارقطنىُّ فى ((الأفرادِ))، والخطيبُ، وابنُ عساكرَ، عن أبى
الدرداءِ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((رأيتُ ليلةَ أُسْرِى بى فى العرشِ فَرِيدةٌ(١) خضراءَ،
فيها مكتوبٌ بنورٍ أبيضَ : لا إلهَ إلا اللَّهُ، محمدٌ رسولُ اللَّهِ ، أبو بكرٍ الصدِّيقُ،
عمرُ الفاروقُ))(٥).
وأخرَج البزارُ عن علىّ قال: لمَّ أراد اللَّهُ أن يُعَلِّمَ رسولَه الأُذانَ، أتاه جبريلُ
(١) ابن قانع ٢٠٢/٣، والطبرانى ٢٠٠/٢٢ (٥٢٦). وقال الهيثمى: فيه عمرو بن ثابت وهو متروك .
مجمع الزوائد ١٢١/٩ .
(٢) ابن عساكر ٣٤٤/٤٧ .
(٣) ابن عساكر ٥١/٣٩ وفى آخره: ((يقتل مظلوما)). وذكره المصنف فى اللآلئ المصنوعة ٣٢٠/١.
وينظر الكامل لابى عدى ١٦٩١/٥ .
(٤) الفريدة والفريد : الجوهرة النفيسة، كأنها مفردة فى نوعها. التاج (ف ر د).
(٥) الدارقطنى - كما فى اللآلئ المصنوعة ٢٩٧/١ -، والخطيب ٢٠٤/١١، وابن عساكر
٢٠٤/٣٠، ٢٠٥.

٢١٤
سورة الإسراء : الآية ١
بدايةٍ يقالُ لها : البُرَاقُ . فذهَب يركَبُها فاسْتَصعَبَت ، فقال لها جبريلُ : اسْكُنى،
فواللهِ ما ركِبك عبدٌ أكريمُ على اللَّهِ مِن محمدٍ. فركبها حتى انتَهى إلى الحجابِ،
الذى يلى الرحمنَ، فبينما هو كذلك، إذ خرَّجُ(١) ملَكٌ من الحجابِ فقال
المَلَكُ: اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ. فقيل له (١) مِن وراءِ الحجابِ: صدَق عبدى ، أنا
أكبرُ، أنا أكبرُ. ثم قال المَلَكُ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ. فقيل له مِن وراء
الحجابِ : صدَق عبدى، أنا(٢) لا إله إلا أنا. فقال المَلَكُ: أشهدُ أن محمدًا
رسولُ اللَّهِ . فقيل مِن وراءِ الحجابِ: صدَق عبدى، أنا أرسَلْتُ محمدًا. فقال
الملَكُ: حَيَّ على الصلاةِ، حَىَّ على الفلاحِ، قد قامَت الصلاةُ. ثم قال: اللَّهُ
أكبرُ اللَّهُ أكبرُ. فقيل(٤) مِن وراءِ الحجابِ: صدَق عبدى، أنا أكبرُ، أنا أكبرُ. ثم
قال: لا إله إلا اللَّهُ. فقيل: مِن وراءِ الحجابِ: صدَق عبدى، لا إلهَ إلا أنا. ثم
أخذ الملَكُ بيدٍ محمدٍ فَقَدَّمه فأمَّ أهلَ السماواتِ، فيهم آدمُ ونوحٌ، فيومَئذٍ أكمَل
اللَّهُ لمحمدِ الشَّرَفَ على أهلِ السماواتِ والأرضِ (٥).
وأخرج أبو نُعيمٍ فى ((الدلائلِ)) عن محمدِ ابنِ الحنفيةِ، أن رسولَ اللَّهِ وَل
لما ◌ُرِج به إلى السماءِ، فانتَهى إلى مكانٍ مِن السماءِ، وَقَف فيه(٦)، وبعَث اللَّهُ
مَلَكْا فقامَ مِن السماءِ مَقَامًا ما قامَه قبلَ ذلك، فقيل له: عَلِّمْه الأذانَ . فقال
(١) بعده فى م: ((عليه)).
(٢) سقط من : م .
(٣) فى الأصل: ((أن))، وفى م: (( أنا الله)).
(٤) بعده فى الأصل: ((له)) .
(٥) البزار (٥٠٨). وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ عن على إلا بهذا الإسناد ، وزياد بن
المنذر فيه شيعية . وقال الهيثمى : فيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه . مجمع الزوائد ٣٢٩/١ .
(٦) فى ف ٢، ح١: (( به)).

٢١٥
سورة الإسراء : الآية ١
المَلَكُ: اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ أكبرُ. فقال اللَّهُ: صدَق عبدى، أنا اللَّهُ الأكبر. فقال
المَلَكُ: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ. فقال اللهُ: صدَق عبدى، أنا اللَّهُ لا إلهَ إلا أنا.
فقال المَلَكُ: أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللَّهِ. فقال اللَّهُ: صدَق عبدى، أنا
أرسَلْتُه، وأنا اخْتَرْتُه، وأنا ائْتَمَنْتُه. فقال: حَىَّ على الصلاةِ. فقال اللَّهُ: صدَق
عبدى، ودَعا إلى فَرِيضَتى وحَقِّى ، فمَن أتاها مُحْتَسِبًا كانت كفارةً لكلِّ ذنبٍ .
فقال الملَكُ: حَيَّ على الفلاح. فقال اللَّهُ: صدَق عبدى، أنا أَقَمْتُ فَرِيضَتَها(١)
وعِدَّتَها ومواقيتَها. ثم قيل لرسولِ اللَّهِ وَلَ: تَقَدَّمْ. فَتَقَدَّمَ، فأمّ(١) أهلَ
السماءٍ(٢) ، فتَمَّ له شَرَفُه على سائرِ الخَلْقِ(٤).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((لَّ أَشْرِى بى
إلى السماءِ أَذَّن جبريلُ، فظَنَّتِ الملائكةُ أنه يُصَلِّى بهم، فَقَدَّمَنِى فصَلَّيْتُ
بالملائكةِ )) .
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ)) عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ
حَ ل لما أَشْرِى به إلى
وسيلة
السماءِ أُوحِى إليه بالأذانِ ، فَتَزَل به فعلَّمه جبريلُ (٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن علىٍّ، أنَّ النبيَّ نَِّ عُلِّم الأذانَ ليلةَ أُشْرِى به ،
وفُرِضَت عليه الصلاةُ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ وَ فُرِصَت عليه الصلاةُ ليلةً
(١) فى م: ((فرائضها)).
(٢) فى ص، ف ١، ف٢، ح١: ((وأم)). وفى م: ((فائتم به).
(٣) فى م: ((السماوات)).
(٤) فى م: ((الخلائق)).
(٥) الطبرانى (٩٢٤٧). وقال الهيثمى: وفيه طلحة بن زيد، ونسب إلى الوضع. مجمع الزوائد ٣٢٩/١.

٢١٦
سورة الإسراء : الآية ١
أُشْرِی به.
وأخرج أحمدُ عن ابنِ عباس قال: فرَض اللَّهُ على نبيِّه وَ الصلاةَ خمسينَ
صلاةٌ ، فسألَ ربَّه فجعَلها خمسَ صلواتٍ(١).
وأخرَج أبو داودَ ، والبيهقىُ، عن ابنِ عمرَ قال: كانت الصلاةُ خمسينَ،
والغسلُ مِن الجنابةِ سبعَ مَرَّاتٍ ، وغَسْلُ البولِ مِن الثوبٍ سبعَ مراتٍ ، فلم يَزَلْ
رسولُ اللهِ وَ لَه يسألُ حتى بجعِلت الصلاةُ خمسًا، وغسلُ الجنابةِ مَرَّةً، وَغَسْلُ
البولِ مِن الثوبِ مَرَّةً(٣) .
وأخرج مسلمٌ ، والترمذىُّ ، والنسائىُّ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنٍ مسعودٍ قال :
لما أُسْرِى بِرسولِ اللَّهِ وَلَه فانتهى إلى سدرةِ المنتهَى، وإليها يَنْتِهِی ما يُصْعَدُ به -
وفى لفظٍ: ما (١) يُعْرَجُ به مِن الأرواح حتى يُقْبَضَ منها - وإليها يَنْتِهِى ما يُهْبَطُ به
مِن فوقِها حتى يُقْبَضَ، ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ [النجم: ١٦]. قال: غَشِيها
فَرَاشٌ مِن ذهبٍ، وأَعْطِى رسولُ اللَّهِ وَِّ الصلواتِ الخمسَ، وخواتيمَ سورةٍ
((البقرة))، وغُفِر لمن لا يشرِكُ باللّهِ شيئًا مِن أَمتِه المُفْحِمَاتُ(٤) .
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ: سمِعتُ رسولَ اللّهِ فَ لَ يقولُ: ((لَّا أَشْرى
بى، انتهيتُ إلى سدرةِ المُتَهَى، فإذا نَبْقُهَا أمثالُ القِلالِ))(٥).
(١) أحمد ٦٩/٥، ٧٠ (٢٨٨٩، ٢٨٩٠، ٢٨٩١). وقال محققوه : صحيح لغيره .
(٢) أبو داود (٢٤٧)، والبيهقى ١٧٩/١ . ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٤٥).
(٣) سقط من : م .
(٤) مسلم (١٧٣)، والترمذى (٣٢٧٦)، والنسائى (٤٥٠)، وفى الكبرى (٣١٥).
(٥) الطبرانى (١٠٦٨٣). وقال الهيثمى: فيه زينب بنت سليمان بن على بن عبدالله بن عباس، لم أرَ مَن
ذكرها . مجمع الزوائد ٧٨/١ .

٢١٧
سورة الإسراء : الآية ١
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أنس ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ لما انتهَى إلى سدرةِ المُتْتَهَى
رأى فَرَاشًا مِن ذهبٍ يلوذُ بها .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أسماء بنتِ أبى بكرٍ قالت: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه
وهو يقولُ يَصِفُ سدرةَ المُتَهَى، فقال: ((فيها فَرَاشٌ مِن ذهبٍ، وَثَمَرُها
كالقِلالِ، وورقُها (١) كآذانِ الفِيلَةِ)). فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما رأيتَ عندَها؟
قال: ((رأيتُه عندَها)) . يعنى ربَّه عزَّ وجلَّ.
وأخرج ابنُ ماجه، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ بنِ مالكِ قال : قال رسولُ اللَّهِ
/ وَّه : ((ما مَرَرْتُ ليلةَ أُشْرِى بِى بِمَلأُ مِن الملائكة إلا قالوا(٢): يا محمدُ، مُرْ ١٥٥/٤
أُقْتَك بالحِجامَةِ »(٣) .
وأخرج أحمدُ ، وابن ماجه، والحاکمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُویه، عن ابنِ
عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: (( ما مَرَرْتُ بمَلأُ مِن الملائكةِ لیلةً أُشْرِی بی إلا
قالوا: عليك بالحجامةِ)). وفى لفظٍ: ((مُرْ أَمَّتَك بالحجامةِ))(٤) .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن علىّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((ما مَرَرْتُ على مَلأ
مِن الملائكةِ ليلةَ أُسْرِى بى إلا أمَرونى بالحجامةِ)).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((بعَثَنَى اللَّهُ
(١) فى ف٢، م: ((أوراقها)).
(٢) بعده فى ص، ف١، ف٢، م: ((لى)).
(٣) ابن ماجه (٣٤٧٩) دون قوله ((من الملائكة)). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٨٠٢) .
(٤) أحمد ٣٤٠/٥ (٣٣١٦)، وابن ماجه (٣٤٧٧)، والحاكم ٢٠٩/٤ . صحيح (صحيح سنن ابن
ماجه - ٢٨٠١) .

٢١٨
سورة الإسراء : الآية ١
ليلةَ أُشْرِى بى إلى يأجوج ومأجوجَ، فدَعَوْتُهم (١) إلى دينِ اللَّهِ وعبادته، فَأَبُو(٢) أن
يُجِيبونى، فهم فى النارِ مع مَن عَصَى ) مِن ولدِ آدمَ وولدِ إِبليسَ)) (٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ
مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: لما رجَع رسولُ اللَّهِ رَّ ليلةَ أَشْرِى به، فكان بذی
ـر
طُوَّى قال : ((يا جبريلُ، إن قومى لا يُصَدِّقونى)). قال: ((يُصَدِّقُك أبو بكرٍ،
وهو الصدِّيقُ))(٥).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن
عائشةَ قالت: لما أُسْرِى بالنبيِّ وَّهِ إلى المسجد الأقصى، أصبَح يُحَدِّثُ الناسَ
بذلك، فارتَدَّ ناسٌ ممن كانوا آمنوا به وصَدَّقوه، وسَعَوا بذلك إلى أبى بكرٍ ،
فقالوا : هل لك فى صاحبِك ، يزعُمُ أنه أَسْرِى به الليلةَ إلى بيتِ المقدسِ؟ قال: أوَ
قال ذلك؟ قالوا : نعم. قال : لئن قال ذلك لقد صدَق. قالوا: فتُصَدِّقُه أنه ذهَب
الليلةَ إلى بيتِ المقدسِ، وجاء قبلَ أن يُصْبِحَ؟ قال: نعم، إنى لأُصَدِّقُه بما هو أبعدُ
مِن ذلك؛ أُصَدِّقُه بخبرِ السماءِ فى غُدْوةٍ أو رَوْحةٍ. فلذلك سُمِّى أبو (٦) بكرٍ
الصدِّيقَ(٧) .
١
(١) فى م: ((أدعوهم)).
(٢) فى م: ((فأمروا)).
(٣ - ٣) فى ص، م: ((يحصى))، وفى ر٢: ((عصى الله)).
(٤) ابن مردويه - كما فى اللآلئ المصنوعة ٥٧/١، ٥٨.
(٥) ابن سعد ١٧٠/٣، والطبرانى (٧١٤٨، ٧١٧٣). وقال الهيثمى: وفى أحد إسناديه أبو وهب عن
أبى هريرة ولم أعرفه . مجمع الزوائد ٤١/٩ .
(٦) فى م: ((أبا)).
(٧) الحاكم ٦٢/٣، والبيهقى ٣٦٠/٢، ٣٦١.
ئے

٢١٩
سورة الإسراء : الآية ١
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، والنسائيُ ، والبزارُ، والطبرانىُ ، وابنُ
مَرْدُويَه، وأبو نُعيم فى ((الدلائلِ))، والضياءُ فى (( المختارةِ))، وابنُ عساكرَ، بسندٍ
صحيحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَله: ((لما كان ليلةَ أُشْرِئَ بِى،
فأصبحتُ مكَّةَ(١) قَطِعْتُ(٢) وعرفتُ أن الناسَ مكذِّبِيٍّ، فقعَدتُ(٣) معتزلًا
حزينًا)). فمرّ بهِ عدوُّ اللَّهِ أبو جهلٍ ، فجاء حتى جلس إليه ، فقال له كالمستهزئِّ:
هل كان من شىءٍ؟ قال: ((نعم)). قال: وما هو؟ قال: ((إنى أُسْرِىَ بيَ الليلةَ)).
قال: إلى أين ؟ قال: ((إلى بيتِ المقدسِ)). قال: ثم أصبحتَ بينَ ظهرانَيْنَا؟
قال: ((نعم)). قال: فلم ( يُرِهِ أَنَّهُ" يكذِّبُه؛ مخافةً أن يجحَدَه الحديثَ إن دعا
قومَه إليه. قال: أرأيتَ إن دعوتُ قومَك أتحدّثُهم ما(٥) حدَّثْتَنى؟ قال: ((نعم)).
قال : هيا يا معشرَ بنى كعبِ بنِ لُؤَىِّ. فانقضَت(١) إليه المجالسُ، وجاءوا حتى
جلَسُوا إليهما. قال: حدِّثْ قومَك بما حدَّثتنى. فقال رسولُ اللّهِ وَلَر: ((إنى
أَسرِىَ بِىَ الليلةَ)). قالوا: إلى أينَ؟ قال: ((إلى بيتِ المقدسِ)) (١). قالوا: ثم
(١) فى م: ((فى مكة)).
(٢) فى ح١: ((فطفت))، وعند ابن أبى شيبة وأحمد والبزار والضياء: ((فظعت))، وعند ابن عساكر:
((فضقت)). والمثبت موافق لرواية النسائى. وقطع الرجل ، كفرح وكُم قطاعة: بُكِّت ولم يقدر على
الكلام ، فهو قطيع القول . التاج (ق ط ع) .
(٣) فى ص، ر٢، ح١: ((فقعد))، وفى ف١: ((فقدت))، وفى ف٢: ((فعقدت)).
(٤ - ٤) فى ف١، ف٢: ((يرأنه))، وفى م: (( يرد أن)).
(٥) فى م: ((بما)).
(٦) فى ص: ((فانفضت))، وفى ح٢: ((فانقضّت)) مشددة الضاد، وعند ابن أبى شيبة والنسائى:
((فتنفضت))، وعند أحمد: ((فانتفضت))، وعند البزار: ((فانتصفت))، وعند الطبرانى: ((فانتقصت))،
وعند الضياء وابن عساكر: ((فتنقصت).
(٧) بعده فى م: ((قالوا: إيليا. قال: نعم)).

٢٢٠
سورة الإسراء : الآية ١
أصبحتَ (١) بينَ ظهرانَيْنَا! قال: ((نعم)). قال: فمِن بينِ مصفِّقٍ، ومِن بين
واضعٍ يَدَه على رأسِه مُتَعَجِّبًا. قالوا: وتستطيعُ أن تنعَتَ لنا(١) المسجدَ ؟ وفى
القومِ مَن قد سافرَ إليه. قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((فذهبتُ أنعَتُ، فما زِلتُ أَنعَتُ
حتى التَّبَسَ علىَّ بعضُ النعتِ ، فجِىءَ بالمسجدِ وأنا أَنظُرُ إليه، حتى وُضِعَ دونَ
دارٍ عَقيلٍ، أو عِقالٍ، فنعتُّه وأنا أنظرُ إليه)). فقال القومُ: أمّا النعتُ فواللَّهِ لقد
(٣)
أصابَ(٣).
وأخرج البخارىُّ، ومسلم، والترمذىُّ ، والنسائئُ ، وابنُ جریرٍ ، عن جابرٍ
ابنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ ێے: (( لما گذَّبْنی قریش چینَ(٢) أُسِری بی إلی
بيتِ المقدسِ قمتُ فى الحِجْرِ ، فجَلَّى(٥) اللَّهُ لى بيتَ المقدسِ، فطفِقْتُ أُخبرُهم
عن آياتِه وأنا أنظر إليه))(٦) .
وأخرَج أبو نُعيمٍ فى ((الدلائلِ)) عن عروةَ قال: قالت قريشٌ لرسولِ اللهِ وَله
لما أخبرهم بمسراهُ إلى بيتِ المقدسِ: أخبرنا ماذا ضَلَّ عنا وائْتِنا بآيةٍ ما تقولُ . فقال
(١) بعده فى م: ((بعد)).
(٢) سقط من: ف ١، ر٢، ح١، م.
(٣) ابن أبى شيبة ٤٦١/١١، ٤٦٢، وأحمد ٢٨/٥، ٢٩ (٢٨١٩)، والنسائى فى الكبرى
(١١٢٨٥)، والبزار (٥٦ - كشف)، والطبرانى (١٢٧٨٢)، والضياء ٣٩/١٠ - ٤٢ (٣٤ - ٣٧)،
وابن عساكر ٢٣٥/٤١ . وقال محققو المسند : إسناده صحيح على شرط الشيخين .
(٤) ليس فى: الأصل. وفى م: ((لما)).
(٥) فى ر٢، ح١، م: ((فجلا)). والمثبت موافق لإحدى نسخ البخارى ، ولفظ النسائى.
(٦) البخارى (٣٨٨٦)، ومسلم (١٧٠)، والترمذى (٣١٣٣)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٨٢)،
وابن جرير ٤٢١/١٤، ٤٢٢ .