النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٦١
سورة الرعد: الآيات ٣١ - ٣٣
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿أَوَ تَحُلُّ قَرِيِبًا مِّن دَارِهِمْ﴾. قال: أو
تُحُلُّ القارعةُ قريبًا من دارِهم، ﴿حَتَّى يَأْتِىَ وَعْدُ اللَّهِ﴾. قال: يومَ القيامةِ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾.
أخرَج أبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عمرَ قال: كان رجلٌ خلفَ النبيّ
وَّه يحاكِيه ويلمِصُهُ(١)، فرآه النبيُّ ◌َِّ فقال: ((كذلك فَكُنْ)). فرجع إلى أهلِه
فلُبِط (٢) به مغشيًّا عليه (٤) شهرًا، ثم أفاقَ حينَ أفاقَ وهو كما حاكَى رسولَ اللَّهِ
قولُه تعالى: ﴿أَفَعَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ : ﴿أَفَّنْ هُوَ قَآبِئُ
عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾. قال: يعنى بذلك نفسه (٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى
حُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾. قال: اللَّهُ تعالى قائمٌ بالقسطِ والعدلِ ( على كلِّ
٦)
نفس .
(١) ابن جرير ٥٤٣/١٣، ٥٤٤.
(٢) فى ف ١: ((يلمظه))، وفى ر ٢: ((يلمضه))، وفى م: ((يلمطه)). ويلمصه : أی يحكيه ويريد عيبه
بذلك. النهاية ٤ / ٢٧١.
(٣) لُبِط به: أى صرع وسقط إلى الأرض. النهاية ٢٢٦/٤.
(٤) ليس فى: ص، ف١، ف٢، ر٢، ح٢، م .
(٥) ابن جرير ١٣/ ٥٤٦، ٥٤٧.
(٦ - ٦) سقط من: م.

٤٦٢
سورة الرعد : الآية ٣٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ: [٢٣٤ ظ] ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ
بِمَا كَسَبَتْ﴾. قال: ذلكم ربُّكم تعالى قائمٌ على بنى آدمَ بأرزاقِهم
وآجالِهم(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الضحّاكِ فى قولِه :
﴿أَفَمَّنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾. قال: اللَّهُ عزَّ وجلَّ القائمُ على كلِّ
نفسٍ بما كسبت ؛ على رزقِها وعلى عملِها . وفى لفظٍ: قائمٌ على كلِّ بَرِّ وفاجرٍ،
يرزقُهم ويكلؤُهم ، ثم يُشرِكُ بهِ منهم من أشرَك، ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَةَ﴾. يقولُ:
آلهةً معَه، ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾. ولو سمَّوا آلهةً لكذَبوا وقالوا فى ذلك غيرَ الحقِّ؛ لأنَّ
اللَّهَ واحدٌ ليس له شريكٌ، ﴿أَمْ تُلِّعُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِى الْأَرْضِ﴾. يقولُ: لا يعلمُ
اللَّهُ فى الأرضِ إلهًا غيرَه، ﴿أَم ◌ِظَهِرٍ مِّنَ الْقَوْلُ﴾. يقولُ(١) : أم يباطلٍ من القولِ
(٣)
و كذب(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن ابن جريج: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ
نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾. يعنى بذلك نفسَه، يقولُ: ﴿قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ على كلّ
برِّ وفاجرٍ ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾، وعلى رزقِهم، وعلى طعامِهم، فأنا على ذلك وهم
عبيدى، ثم جعَلوا لى شركاءَ، ﴿قُلْ سَمُوهُمْ﴾، ولو سمَّوهم كذَبوا وقالوا فى
ذلك ما لا يعلمُ اللَّهُ، هل(٤) مِن إلهِ غيرُ اللَّهِ؟! فذلك قوله: ﴿أَمْ تُِّعُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ
(١) ابن جرير ١٣/ ٥٤٦.
(٢) ليس فى : الأصل ، ر ٢.
(٣) ابن جرير ٥٤٧/١٣ - ٥٤٩.
(٤) سقط من: ١، م، وفى ص، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((قل))، وفى تفسير ابن جرير: ((ما)).

٤٦٣
سورة الرعد : الآيتان ٣٣، ٣٥
فِي الْأَرْضِ﴾(١).
وأخرج أبو الشيخ عن ربيعةَ الجُرَشىِّ ، أنه قام فى الناس يومًا فقال: اتَّقُوا اللَّهَ
فى السرائرِ وما تُرخَى عليه الستورُ، ما بالُ أحدِ كمْ يَنزِعُ عن الخطيئةِ لِلنََّطِىِّ يِرُ بهِ
والأمةِ من إِمائِه، واللَّهُ تعالى يقولُ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَابِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا
كَسَبَتْ﴾. ويحَكم! فأجِلُّوا مقامَ اللَّهِ، ما يأمَنُ أحدُ كم أن يمسَخَه قردًا أو خنزيرًا
بمعصيته إِيَّاه، فإذا هو خزىٌ فى الدنيا وعقوبةٌ فى الآخرةِ . فقال رجلٌ من القومِ :
واللَّهِ الذى لا إِلهَ إِلا هو ليكوننَّ ذاك يا ربيعةُ. فنظَر القومُ مَن الحالفُ، فإذا هو عبدُ
الرحمنِ بنُ غَْمِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخٍ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَمَ بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلُ﴾. قال: بظرٍّ، ﴿بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ
كَفَرُواْ مَكْرُهُمْ﴾. قال: قولُهم(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿أَمْ بِظَهِرٍ مِّنَ
اُلْقَوْلُ﴾. قال: الظاهرُ من القولِ هو الباطلُ(١)
مَّثَلُ الْجَنَّةِ﴾ الآية .
قولُه تعالى: ﴿
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿مَثَلُ اُلْجَنَّةِ﴾.
قال : نعتُ الجنةِ ، ليس للجنةِ مَثَلٌ .
(١) ابن جرير ٥٤٧/١٣، ٥٤٨.
(٢) ابن جرير ٥٤٩/١٣، ٥٥٠.
(٣) ابن جرير ٥٤٩/١٣.

٤٦٤
سورة الرعد : الآيتان ٣٥، ٣٦
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن إبراهيم التيميّ فى قوله: ﴿أُكُلُهَا
دَابِرٌ﴾. قال : لذَّتُها دائمةٌ فى أفواهِهم .
٦٥/٤
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن خارجةَ بنِ مصعبٍ قال: كفَرت
الجَهْميَّةُ بآياتٍ من /القرآنِ ، قالوا : إنَّ الجنةَ تنفَدُ . ومَن قال: تنفدُ. فقد كفَر
بالقرآنِ؛ قال اللَّهُ تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾ [ص: ٥٤]. وقال: ﴿لَّا
مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوْعَةٍ ﴾ [الواقعة: ٣٣]. فمَن قال: إنها تنقطعُ . فقد كفَر. وقال :
﴿عَطَاءُ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾. فمَن قال: إنها تنقطعُ. فقد كفَر. وقال: ﴿أُكُلُهَا
دَآءٍعٌ وَظِلُّهَا﴾. فمَن قال: إنها لا تدومُ. فقد كفَر.
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن مالك بن أنسٍ قال: ما مِن شىءٍ من ثمارٍ
الدنيا أشبَهَ بثمارِ الجنةِ من المَوزِ؛ لأنك لا تطلبُه فى صيفٍ ولا شتاءٍ إلا وجَدتَه؛
قال اللَّهُ تعالى: ﴿أُكُلُهَا دَآبٌِّ﴾ .
قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ اٌلْكِنَبَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكٌ﴾. قال: أولئك
أصحابُ محمدٍ وَّله، فِرِحُوا بكتابِ اللَّهِ وبِرسولِهِ وَّله وصدَّقوا بهِ، ﴿وَمِنَ
ج
اُلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾، يعنى اليهود والنصارى والمجوسَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ ، عن ابنِ زيدٍ فى قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ
ءَاتَّيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾. قال: هذا مَن آمنَ برسولِ اللهِ
(١) ابن جرير ١٣/ ٥٥٦.

٤٦٥
سورة الرعد : الآيات ٣٦ - ٣٨
وَلَّه مِن أهلِ الكتابِ؛ يفرحون بذلك. وقرّأ: ﴿وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ، وَمِنْهُم مَّن
ج
لَّا يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠]. ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنْكِّرُ بَعْضَهُ﴾. قال:
الأحزابُ الأممُ ؛ اليهودُ والنصارى والمجوسُ ، منهم مَن آمَن بِهِ ، ومنهم مَن
أنگره(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ﴾. قال: مِن أهلِ الكتابِ، ﴿مَن يُنْكِّرُ بَعْضَةٌ﴾. قال: بعضَ
(٢)
القران
.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَإِلَيْهِ مَثَابٍ﴾. قال: إليه مصيرُ كلِّ عبدٍ (٢).
قولُه تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَنَهُ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عن الضحّاكِ فى قوله: ﴿مَا لَكَ مِنَ اَللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا
وَاقٍ﴾. قال : من أحدٍ يمنعُك من عذابِ اللَّهِ .
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ ماجه ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وأبو
الشيخ، وابنُ مَرْدُويَّه، مِن طريقٍ قتادةً ، عن الحسنِ ، عن سمُرةَ قال : نهَى
رسولُ اللَّهِ وَهِ عن التَّبْتُّلِ. وقرَأ قتادةُ: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ
(١) ابن جرير ٥٥٧/١٣.
(٢) ابن جرير ٥٥٦/١٣.
(٣) عبد الرزاق ٣٣٧/١، وابن جرير ١٣/ ٥٥٦، ٥٥٧.
( الدر المنثور ٣٠/٨ )

٤٦٦
سورة الرعد : الآيتان ٣٨، ٣٩
(١)
وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجًا وَذُرِّيَّةٌ﴾
وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويه ، عن سعدِ بنِ هشامٍ قال: دخَلتُ على
عائشةً فقلتُ : إِنِّى أريدُ أن أتبتَّلَ . قالت : لا تفعَلْ، أما سمِعتَ اللَّهَ يقولُ :
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجًا وَذُرِيَّةً﴾؟
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، والترمذىُّ، عن أبى أيوبَ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أربعٌ من سنن المرسلين؛ التعطَُّ)، والنكاح، والسواكُ،
(٣)
والحياءُ(١ )).
وأخرجه عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنَّفِ)) بلفظِ: ((الختانُ، والسواكُ، والتعطُ()،
والنكاح - من سنَّتَى)) (٤).
(" وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ
كِنَارٌ﴾. يقولُ: لكلِّ كتابٍ ينزلُ مِن السماءِ أجلٌ، فيمحُو اللّهُ من ذلك ما
يشاءُ ويُثْبِتُ ، وعندَه أمُّ الكتاب".
قوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُنْبِتٌ﴾ الآية.
(١) ابن ماجه (١٨٤٩)، والطبرانى (٦٨٩٣). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٤٩٩).
(٢) فى ص: ((القطر))، وفى ف ٢: ((الفطر)).
(٣) فى الأصل: ((الحتان))، وفى ف ١: ((الحب))، وفى م: ((الختان))، وعند ابن أبى شيبة: ((الحناء)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ١/ ١٧٠، وأحمد ٥٥٣/٣٨، ٥٥٤ (٢٣٥٨١)، والترمذى
(١٠٨٠). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ١٨٤).
(٤) عبد الرزاق (١٠٣٩٠).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
والأثر عند ابن جرير ٥٥٨/١٣، ٠٥٥٩

٤٦٧
سورة الرعد : الآية ٣٩
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
قال: قالتْ قريشٌ حينَ أُنزلَ: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ﴾:
ما نراكَ يا محمدُ تملِكُ من شىءٍ، ولقد فُرِغ من الأمرِ. فأُنزلت هذه الآيةُ تخويفًا
ووعيدًا لهم ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُقْبِثٌ﴾: إنّا إِنْ شئنا أحدَثنا له مِن أَمرِنا ما
شئنا ، ويُحدِثُ اللَّهُ فى كلِّ رمضانَ، فيمحو اللهُ ما یشاءُ وُثْبِتُ مِن أرزاقِ الناسِ
ومصائبهم، (١ وما يُعطيهم(١) وما يَقسِمُ لهم(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ، وابنُ جريٍ، ("وابنُ نص٢ٍ) ، وابنُ المنذرِ،
وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((الشعبِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ
مَا يَشَآءُ وَيُحْبِثٌ﴾. قال: يَنزلُ اللَّهُ فى كلِّ شهرِ رمضانَ إلى سماءِ الدنيا؛ يدُبِّرُ
أمرَ السنةِ إلى السنةِ فى ليلة القدرِ) ، فيمحو ما يشاء ويثبتُ ، إلا الشِّقوةَ
والسعادةَ ، والحياةَ والمماتَ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا
يَشَآءُ﴾: هو الرجلُ يعملُ الزمانَ بطاعةِ اللَّهِ، ثم يعودُ لمعصيةِ اللَّهِ فيموتُ(٥) على
ضلالِه، فهو الذى يمحُو . والذى يثبِتُ ؛ الرجلُ يعملُ بمعصيةِ اللَّهِ وقد سبق له
خيرٌ حتى يموتَ وهو فى طاعةِ اللَّهِ(٦) .
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ١٣ / ٥٦٨، ٥٦٩.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ٢، ح ١، م.
(٤) عبد الرزاق ٣٣٨/١، وابن جرير ٥٥٩/١٣، ٥٦٠، والبيهقى (٣٦٦٦).
(٥) فى الأصل: ((فيعود) .
(٦) ابن جرير ١٣ / ٥٦٤، ٥٦٥.

٤٦٨
سورة الرعد : الآية ٣٩
وأخرج ابنُّ جريرٍ، ومحمدُ بنُّ نصرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ
وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتٌ﴾. قال : من أحدٍ
الكتابين ، هما كتابان يمحو اللَّهُ ما يشاءُ من أحدِهما ويُثْبِتُ، ﴿وَعِندَهُ، أُمُّ
اُلْكِتَبِ﴾. أى: جملةُ الكتابِ(١).
وأخرَج ابنُ جريٍ عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ للَّهِ لوحًا محفوظًا مسيرةَ خمسِمائةٍ
عامٍ، من دُرَّةٍ بيضاءَ، له دَقَّتان من ياقوتٍ ، والدَّفَّتان لوحان ، للَّهِ كلَّ يوم ثلاثٌ
وستون لحظةً، يمحو ما يشاءُ ويُتِبِثُ ، وعندَه ◌ُمُّ الكتابٍ(٢) .
٦٦/٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والطبرانىُّ، عن أبى
/ الدرداءٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَله: ((إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فى(٤) ثلاث ساعاتٍ يَتْقَيْنَ من
الليلِ فِيَفتحُ(٢) الذِّكرَ فى الساعةِ الأولى منها، ينظُرُ فى الذِّكرِ الذى لا ينظُرُ فيه
أحدٌ غيرُه ، فيمحو ما يشاءُ ويُثْبِتُ ، ثم يَنزِلُ فى الساعةِ الثانيةِ إلى جنةِ عدٍ ،
وهى دارُه التى لم تَرَها عينٌ ولم تخطُرْ على قلبٍ بشرٍ، لا يَسكنُها من بنى آدمَ غيرُ
ثلاثةٍ : النَّبِينَ والصِّدِّيقين والشهداءِ، ثم يقولُ: طوبى لمن دخَلكِ(١). ثم يَنْزِلُ
فى الساعةِ الثالثةِ إلى السماءِ الدنيا بروحِه وملائكتِهِ فتَنتَفِضُ ، فيقولُ : قومِى
(١) ابن جرير ٥٦٢/١٣، والحاكم ٣٤٩/٢.
(٢) ابن جرير ١٣/ ٥٧٠، ٥٧١.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل .
(٤) فى ح ١: ((من).
(٥) فى ص، ف ٢، ح ١، م: ((فينسخ)) .
(٦) فى ف ١: ((ذلك))، وفى م: ((نزلك)).

٤٦٩
سورة الرعد : الآية ٣٩
بعزَّتِى. ثم يَطِّعُ إلى (١) عبادِه فيقولُ : هل مِن مستغفرٍ فَأَغفرَ له؟ هل من داعٍ
فأجيبَه؟ حتى يُصلَّى الفجرُ)). وذلك قولُه: ﴿إِنَّ قُرْءَانَ اُلْفَجْرِ كَانَ
مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. يقولُ(٢): ((يشهَدُه اللَّهُ وملائكةُ الليل وملائكةُ
(٣)
النهارِ))".
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ )) ، وابنُ مردُويه ، بسندٍ ضعيفٍ ، عن ابنٍ
عمرَ، سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِثُ﴾ إلا
الشِّقوةَ(٤) والسعادةَ، والحياةَ والموتَ))(٥).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويه، عن الكلبىّ فى الآيةِ قال :
((يمحو من الرزقِ ويَزِيدُ فيه، ويَمحُو من الأجلِ ويَزِيدُ فيه)). فقيل له: من حدَّثك
بهذا؟ قال: أبو صالح، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ رِئابٍ(٦) الأنصارىِّ، عن النبىّ
عَلى الله
(٧).
وَسـ
(١) فى الأصل، ف ١: ((على)).
(٢) القائل : شيخ ابن جرير، موسى بن سهل. ينظر ابن جرير ٣٤/١٥.
(٣) ابن جرير ٥٧٠/١٣، ٣٤/١٥، والطبرانى فى الأوسط (٨٦٣٥)، وفى الدعاء (١٣٥). وقال
الهيثمى: فيه زيادة بن محمد الأنصارى وهو منكر الحديث. مجمع الزوائد ١٥٤/١٠.
(٤) فى الأصل: «الشقاوة)).
(٥) الطبرانى (٩٤٧٢). وقال الهيثمى: ((فيه محمد بن جابر اليمامى وهو ضعيف من غير تعمد
كذب)). مجمع الزوائد ٧/ ٤٣.
(٦) فى الأصل، ف ١، ف ٢، م: ((رباب))، وفى ر ٢: ((ثابت)). وينظر الجرح والتعديل
٢/ ٤٩٢.
(٧) ابن سعد ٥٧٤/٣، وابن جرير ٥٦٥/١٣، ٥٦٦، وابن مردويه - كما فى الإصابة ١/ ٤٣٤.

٤٧٠
سورة الرعد : الآية ٣٩
وأخرج ابنُ مردُويه عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ وَّ سُئِلَ عن قولِه: ﴿يَمْحُواْ
اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُحِبِثٌ﴾. قال: ((ذلك كلَّ ليلةِ القَدْرِ، يرفعُ ويَجبُ(١) ويرزقُ، غيرَ
الحياةِ والموتِ (٢) ، والشقاوةِ والسعادةٍ؛ فإنَّ ذلك لا يُدَّلُ(٣)).
وأخرج ابنُ مردُويه، وابنُ عساكرَ، عن علىٍّ، أنه سألَ رسولَ اللَّهِ وَلَه عن
هذه الآيةِ فقال له: ((لأَقِرَّنَّ عينَيَك بتفسيرِها، ولأقرَّنَّ عينَ أمَّتى بعدِى
بتفسيرِها ؛ الصدقةُ على وجهِها، وبرُّ الوالدين، واصطناُ المعروفِ، يُحوِّلُ
الشقاءَ سعادةً ، ويَزِيدُ فى العمرِ، ويَقى مصارعَ السَّوْءِ)).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال : لا يَنفعُ الحذَرُ من القدَرِ،
ولكنَّ اللَّهَ يمحو بالدعاءِ ما يشاءُ مِنِ القَدَرِ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قيسٍ بنِ عُبَادٍ قال : العاشرُ من رجبٍ ، هو يومٌ يمحو اللَّهُ
فيه ما يشاءُ .
(٥)
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن قيسٍ
ابنِ عُبَادٍ قال: للَّهِ أمرٌ فى كلِّ ليلةِ العاشرِ من أشهرِ الحُرُمِ؛ أما العشرُ من
الأضحى، فيومُ النحرِ، وأما العشرُ من المحُّمِ، فيومُ عاشوراء، وأما العشرُ
من رجبٍ، ففيه ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتٌ﴾. قال: ونسيتُ ما قال
(١) فى الأصل، ص، ف ٢: ((یجیر))، وفی م: ((یخفض)). ویجبر : یغنی. التاج (ج ب ر).
(٢) فى الأصل: ((الممات)).
(٣) فى ف ٢: ((يبدله))، وفى م: ((يزول)).
(٤) الحاكم ٢/ ٣٤٩، ٣٥٠.
(٥) ابن جرير ١٣/ ٥٧١.
٠

٤٧١
سورة الرعد : الآية ٣٩
فى ذى القَعدةِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن عمرَ بنِ
الخطابِ ، أنه قال وهو يطوفُ بالبيتِ : اللهمَّ إن كنتَ كتبتَ علىَّ شِقْوةً أو ذنبًا
فامحُه؛ فإنَّك تمحو ما تشاءُ وتُثبِتُ، وعندَك أمُّ الكتابِ ، فاجعَلْه سعادةً
ومغفرةً(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً فى ((المصنَّفِ))، وابنُ أبى الدنيا فى ((الدعاءِ))، عن
ابنِ مسعودٍ قال: ما دعا عبدٌ قطُّ بهذِه الدعواتِ، إلا وسَّع اللَّهُ له فى معيشتِه؛
يا ذا المنِّ ولا يُمَنُّ عليه، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا ذا الطَّلِ والإنعامْ، لا إلهَ
إلا أنتَ، ظهيرَ(١) اللاجئين، وجارَ المستجيرين، ومأمنَ الخائفين، إن كنتَ
كتَبتنى عندَك فى أمّ الكتابِ شقيًّا فامحُ عنِّى اسمَ الشقاءِ، وأَتْبِثْنى عندَك
سعيدًا ، وإن كنتَ كتبتنى عندَك فى أمّ الكتابِ محرومًا مقتّرًا علىَّ رزقى، فامحُ
حِرمانى ويسِّرْ رزقى، وأَثْبتنى عندَك سعيدًا موفَّقًا للخيرِ؛ فإنك تقولُ فى
كتابِك الذى أَنزَلتَ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثُ وَعِندَهُ، أُمُّ
اُلْكِتَبِ﴾().
(١) البيهقى (٣٧٤١، ٣٧٤٢).
(٢) بعده فى ف ٢: ((وابن أبى حاتم)).
(٣) ابن جرير ١٣/ ٥٦٣، ٥٦٤.
(٤) فى الأصل: ((حاتم)).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م.
(٦) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م، وابن أبى شيبة: ((ظهر)). والظهير: المعين. اللسان (ظـ هـ ر).
(٧) ابن أبى شيبة ١٠/ ٣٣١، ٣٣٢.

٤٧٢
سورة الرعد : الآية ٣٩
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن السائبِ بنِ
مهجانَ(١) من أهلِ الشام وكان قد أدركَ الصحابةَ، قال: لما دخَل عمرُ الشامَ،
حمِد اللَّهَ وأثنَى عليه ، ووعَظ وذَكَّر، وأمر بالمعروفِ ونهَى عن المنكرِ، ثم قال :
إِنَّ رسولَ اللّهِ وَ لِّقام فينا خطيبًا كقيامى فيكم، فأمَر بتقوى اللهِ ، وصلة الرحمِ ،
وصلاحِ ذاتِ البينِ، وقال: ((عليكم بالجماعةِ؛ فإنَّ يدَ اللَّهِ على الجماعةِ، وإنَّ
الشيطانَ مع الواحدِ ، وهو من الاثنين أبعدُ ، لا يَخْلُونَّ رجلٌ بامرأةٍ ؛ فإنَّ الشيطانَ
ثالثُهما ، ومن ساءته سيئتُه وسرَّته حسنتُه ، فهو أمارةُ المسلم المؤمنِ ، وأمارةُ المنافقِ
الذى لا تَسوءُه سيئتُه ولا تَسرُّه حسنتُه؛ إن عمِل خيرًا لم يَرْجُ مِن اللَّهِ فى ذلك
ثوابًا ، وإن عمِل شرًّا لم يَخَفْ مِن اللَّهِ فى ذلك الشرّ عُقوبةٌ، وأجمِلوا فى طلبٍ
الدنيا؛ فإنَّ اللَّهَ قد تكفَّل بأرزاقِكم، وكلٌّ سيتِمُ(٢) له عملُه الذى كان عاملًا،
استعِينُوا اللَّهَ على أعمالِكم ؛ فإنَّه يمحُو ما يشاءُ ويُثبِتُ وعندَه أَمُّ الكتابِ)) . صلى
اللهُ على نبيّنا محمدٍ وَآلِه، وعليه السلام ورحمةُ اللَّهِ، السلامُ عليكم . قال
البيهقىُّ : هذه خُطبةُ عمرَ بنِ الخطابِ على أهلِ الشامِ، أَثَرَها عن رسولِ اللَّهِ
(٣)
◌َ (٣).
وأخرج ابنُ مردُويه، ( والدَّيلمىُُّ) ، عن ابنِ عباس قال : كان أبو رومىٌّ من
شرّ أهلِ زمانِه، وكان لا يَدَعُ شيئًا من المحارمِ إِلا ارتكبه، وكان النبىُ وَّ يقولُ:
(١) فى ص: ((علحان))، وفى ف ٢: ((علجان))، وفى ح ١: ((ملحان))، وفى م: ((ملجان)). ينظر الجرح
والتعديل ٢٤٤/٤.
(٢) فى ف ١: ((مقسم))، وفى مصدر التخريج: ((ميسر)).
(٣) البيهقى (١١٠٨٥).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ٢.

٤٧٣
سورة الرعد : الآية ٣٩
(( لئن رأيتُ أبا رومىٌّ فى بعضِ أزقَّةِ المدينةِ لأضربنَّ عثْقَه)). / وإنَّ بعضَ أصحابٍ ٦٧/٤
النبيِّ وَّ لَهِ أَتاه ضَيفٌ(١) له، فقال لامرأته: اذهبى إلى أبى رومىٌّ فخذِى لنا منه
بدرهم طعامًا حتى ييسّرَه اللَّهُ . فقالت له : إنك لتبعَثُنى إلى أبى رومىٍّ وهو من
أفسقِ أهلِ المدينةِ ؟! فقالَ : اذهبى ، فليسَ عليكِ منه بأسٌ إن شاءَ اللَّهُ . فانطلَقَتْ
إليه فضرَبتْ عليه [٢٣٥ و] البابَ، فقال: مَن هذا؟ فقالت: فلانةُ . قال : ما كنتِ
لنا بزوَّارةٍ! ففتَح لها البابَ فأخَذها بكلامٍ رَفَتِ ، ومدَّ يدَه إليها، فأخذها(٢) رِعْدةٌ
شديدةٌ ، فقال لها : ما شأنُك؟ قالت : إِنَّ هذا عملٌ ما عَمِلتُه قطُّ . قال أبو
رومىٍّ: ثكِلَتْ أبا رومىٌّ أمّه، هذا عملٌ عمِلَه منذُ هو (٣) صغيرٌ لا تأخذُهُ رِعْدٌ ولا
يُالى، على أبى رومىٍّ عهدُ اللَّهِ، إن عادَ لشىءٍ من هذا أبدًا. فلمَّا أصبَحَ غدا على
النبيِّ مَّه فقال: ((مرحبًا بأبى رومىٌّ)). وأخَذ يوسّعُ له المكان، وقال: ((يا أبا
رومىٌّ، ما عمِلتَ البارحةَ؟)). فقال: ما عسى أن أعملَ يا نبيَّ اللَّهِ؟ أنا شؤُ أهلِ
الأرضِ. فقال النبىُ نَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ قد حوَّل مكتبَكَ إلى الجنةِ)). فقال:
(﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُقْبِتٌ﴾))(٤).
وأخرج یعقوبُ بنُ سفیانَ ، وأبو نعيم، عن ابنِ عباسٍ قال: كان أبو رومیّ
من شرّ أهلٍ زمانِه ، وكان لا يدعُ شيئًا من المحارمِ إلا ارتكبه، فلمَّا (أصبَح غداً)
على النبيِّ وَّرَ، فلما رآهُ النبيُّ وَله من بعيدٍ قال: ((مرحبًا بأبى رومىٌّ)). وأخذ
(١) فى ص، ف ٢: (ضين)).
(٢) فى ر ٢: ((فأخذتها)).
(٣) فى الأصل: ((وهو)).
(٤) الديلمى (٦٥٠٤) .
(٥ - ٥) فى ف ١: ((عدی))، وفى م: ((غدا)).

٤٧٤
سورة الرعد : الآية ٣٩
يوسّعُ له المكانَ، فقال له: (( يا أبا رومىٌّ، ما عمِلت البارحةَ؟)). قال: ما عسَى
أن أعملَ يا نبيَّ اللَّهِ؟ أنا شؤُ أهلِ الأرضِ. فقال له النبيُّ وَِّ: ((إِنَّ اللَّهَ قد جعَل(١)
مكتبَك إلى الجنةِ، فقال: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُكْبِثٌ وَعِندَهُ أُمُّ
الْكِتَبِ﴾))().
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُقْبِتٌ﴾.
قال: اللَّهُ يُنزِلُ كلَّ شيءٍ يكونُ فى السنةِ فى ليلة القدرِ، فيمحُو ما يشاءُ من
الآجالِ والأرزاقِ والمقاديرِ، إلا الشقاءَ والسعادةَ؛ فإنهما ثابتان (٣) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن منصورٍ قال : سأَلتُ مجاهدًا فقلتُ : أرأيتَ دعاءً
أحدِنا يقولُ : اللهمّ إن كان اسمِى فى السعداءِ فأثبتْه فيهم ، وإن كان فى الأشقياءِ
فامحُه منهم ، واجعلْه فى السعداءِ؟ فقال: حسنٌ. ثم لقيتُه بعدَ ذلك بحول أو
أكثرَ من ذلك، فسأَلْتُه عن ذلك، فقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ إِنَّا كُنَّاً
فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣، ٤]. قال: يعنى(٤) فى ليلةٍ
مُنذِرِينَ (٣)
القدرِ، ما يكونُ فى السنةِ من رزقٍ أو مصيبةٍ ، ثم يقدِّمُ(١) ما يشاءُ ويؤخِّرُ ما يشاءُ.
فأما كتابُ الشقاءِ والسعادةِ ، فهو ثابتٌ لا يُغيّرُ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
(١) فى ر ٢، م: ((حول)).
(٢) يعقوب بن سفيان ، كما فى الإصابة ١٤٤/٧، وأبو نعيم، كما فى أسد الغابة ١١٤/٦.
(٣) ابن جرير ١٣/ ٥٦١.
(٤) فى مصدر التخريج: ((يقضى)).
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((يقدر).
(٦) ابن جرير ١٣ / ٥٦١، ٠٥٦٢

٤٧٥
سورة الرعد : الآية ٣٩
وَيُثْبِثٌ﴾. قال: إلا الحياةَ والموتَ، والشقاءَ والسعادةَ؛ فإنَّهما لا يتغيران(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن شقيقٍ (٢) أبى وائلٍ قال: كان مما يكثرُ أن يدعوَ بهؤلاءِ
الدعواتِ: اللهمَّ إن كنتَ كتبتنا أشقياءَ فامحُنا واكتُبْنا سعداءَ، و(٣) إن كنتَ
كتَبتنا سعداءَ فأثبتْنا؛ فإنك تمحُو ما تشاءُ وتُثبتُ ، وعندَك أمُّ الكتابِ().
وأخرَج ◌ْابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والطبرانىُ، عن ابنٍ
مسعودٍ ، أنه كان يقولُ : اللهمَّ إن كنتَ كتبتَنى فى السعداءِ، فَأَتْبِشْنى فى
السعداءِ، وإن كنتَ كتبتَنى فى الأشقياءِ، فامُنى من الأشقياءِ وأثبِشْنى فى
السعداءِ؛ فإنك تمحُو ما تشاءُ وتثبتُ ، وعندَك أمُّ الكتاب(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن كعبٍ ، أنه قال لعمرَ : يا أميرَ المؤمنين ، لولا آيةٌ فى
كتابِ اللَّهِ ، لأنبَأَتُك بما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ. قال: وما هى؟ قال: قولُ اللَّهِ:
﴿يَمْحُوْ اَللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ﴾ (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: يقولُ: أَنسَخُ ما شئتُ ،
(١) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((يغيران)).
والأثر عند ابن جرير ١٣ / ٥٦١.
(٢) بعده فى فى ١، ر ٢، م: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ٥٤٨/١٢.
(٣) فى الأصل: ((أو).
(٤) ابن جرير ١٣/ ٥٦٣.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ٢، م.
(٦) ابن أبى شيبة ١٠/ ٣٣١، ٣٣٢، وابن جرير ٥٦٤/١٣، ٥٦٥، والطبرانى (٨٨٤٧). وقال
الهيثمى : رجاله رجال الصحيح إلا أن أبا قلابة لم يدرك ابن مسعود. مجمع الزوائد ١٨٥/١٠.
(٧) ابن جرير ٥٦٥/١٣.

٤٧٦
سورة الرعد : الآية ٣٩
وأَصنَعُ فى الآجالِ (١) ما شئتُ؛ إِن(١) شئتُ زِدتُ فيها، وإن شئتُ نَقَصتُ.
﴿وَعِندَهُ: أُمُّ الْكِتَبِ﴾. قال : جملةُ الكتابِ وعلمُه ، يعنى بذلك ما يَنسَخُ
منه وما يُثبِتُ(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، "والبيهقى٤) فى
((المدخَلِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُخْبِثٌ﴾. قال:
يُبدِّلُ اللَّهُ ما يشاءُ من القرآنِ فِيَنسَخُه، ويُثبِتُ ما يَشاءُ فلا يُبدِّلُه، ﴿ وَعِندَهُ أُمّ
اٌلْكِتَبِ﴾. "يقولُ: وجملةُ ذلك عندَه فى أمّ الكتابِ)؛ الناسخُ والمنسوخُ،
وما يُبدِّلُ وما يُثبِتُ، كلُّ ذلك فى كتابٍ(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُقْبِثٌ﴾. قال:
هى مثلُ قولِه: ﴿مَا نَنسَخْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنِسِهَا(١) نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ
مِثْلِهَاً﴾ [البقرة: ١٠٦]. وقولُه: ﴿وَعِندَهُ، أُمُّ الْكِتَبِ﴾. أى: جملةٌ
ء (٨)
الكتابِ وأصلُه(٨) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ
(١) فى مصدر التخريج: ((الأفعال)).
(٢) فى ف ١، ر ٢، م: ((وإن)).
(٣) ابن جرير ٥٦٥/١٣، ٥٧٢.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، وفى ف ١: ((وأبو الشيخ)).
(٥ - ٥) سقط من : ف ١ .
(٦) ابن جرير ٥٦٦/١٣، ٥٦٧، وابن أبى حاتم ، كما فى فتح البارى ٥٢٣/١٣.
(٧) فى ص، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((ننساها))، وهى قراءة، ينظر ما تقدم فى ١ / ٥٤٢.
(٨) ابن جرير ١٣ / ٥٦٧.

٤٧٧
سورة الرعد : الآية ٣٩
مَا يَشَآءُ﴾ مما يُنزِّلُ على الأنبياءِ، ﴿وَيُثْبِثٌ﴾ ما يشاءُ مما يُنزِّلُ على الأنبياءِ،
﴿وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ﴾ لا يُغيَّرُ ولا يُبدَّلُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ جريج: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ . قال : يَنْسَخُ ،
﴿وَعِندَهُ أُمُ الْكِتَبِ﴾. قال: الذِّكْرُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قولِه :
﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتٌ﴾. قال: يمحو الآيةَ بالآيةِ، ﴿ وَعِندَهُ: أُمّ
اُلْكِتَبِ﴾ . قال : أصلُ الكتابِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ / فى قولِه: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ ٦٨/٤
كِتَابٌ﴾. قال: أجلُ بنى آدمَ فى كتابٍ، ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ . قال : مَن
جاءَ أجلُه، ﴿وَيُقْبِثٌ﴾. قال: مَن لم يَجِئْ أجلُه بعدُ ، فهو يَجرى إلى أجلِه(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى الآيةِ
قال: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ﴾ رزقَ هذا الميّتِ، ﴿وَيُثَبِّتَ﴾ رزقَ هذا المخلوقِ الحىِّ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثٌ﴾. قال: يُثبتُ فى البطنِ الشقاءَ والسعادةَ وكلّ شىءٍ هو كائنٌ،
فيقدِّمُ(٣) منه ما يشاءُ ويؤخِّرُ ما يشاء(٤).
وأخرج الحاكمُ عن أبى الدرداءِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَه قرأ: ((﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا
(١) ابن جرير ١٣/ ٥٦٧.
(٢) ابن جرير ١٣/ ٥٦٨.
(٣) فى مصدر التخريج: ((فيغفر)).
(٤) ابن جرير ١٣/ ٥٦٩.

٤٧٨
سورة الرعد : الآيتان ٣٩، ٤١
يَشَآءُ وَيُخْبِتٌ﴾)). مخفَّفةً(١)
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَعِندَهُ: أُمُّ الْكِتَبِ﴾ .
قال: الذِّكر(٢) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ : ﴿ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ﴾. قال:
٣)
الذكر٣" .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن سَيّارٍ ١ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سألَ
كعبًا عن أمِّ الكتابِ، فقال: عَلِمَ اللَّهُ ما هو خالقٌ، وما خلْقُه عاملون . فقال
لعِلمِه: كنْ كتابًا . فكان كتابًا (٥) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدئِّ: ﴿وَعِندَهُ: أُمُّ الْكِتَبِ﴾. يقولُ:
عندَه الذى لا يبدَّلُ .
قولُه تعالى: ﴿أَوْلَمْ يَوْا أَنَّا تَأْتِى الْأَرْضَ﴾ " الآية .
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ فى قولِه١):
نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. قال: ذَهابُ العلماءِ.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، ونعيمُ بنُ حمادٍ فى ((الفتنِ)) ، وابنُ
(١) الحاكم ٢/ ٢٤٢.
(٢) ابن جرير ٥٧٢/١٣، ٥٧٣.
(٣ - ٣) لیس فی : الأصل، ف ١.
(٤) فى ص، ف ١، ف ٢: ((يسار)). ينظر تهذيب الكمال ٣١٧/١٢.
(٥) عبد الرزاق ٣٣٨/١ بدون ذكر (سيار))، وابن جرير ٥٧٢/١٣.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ٢، ح ١.

٤٧٩
سورة الرعد : الآية ٤١
جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿َنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. قال: موتُ علمائِها وفقهائِها، وذَهابُ خيارِ أهلِها(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿نَنَقُصُهَا مِنْ
أَطْرَافِهَا﴾. قال: موتُ العلماءِ(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن
قتادةً فى قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأَتِى الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. قال: كان
عكرمةُ يقولُ : هو قبضُ الناسِ . وكان الحسنُ يقولُ: هو ظهورُ المسلمين على
المشركين(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِ اُلْأَرْضَ نَنْقُصُهَا
مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. قال: أو لم يرَوا أنَّا نفتحُ لمحمدِ الأرضَ بعدَ الأرضِ(٤)؟!
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا
فَأَتِ الْأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾. يعنى بذلك ما فتَح اللَّهُ على محمدٍ وَهِ،
فذلك نُقصائُها (٥) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
(١) نعيم بن حماد (٦٩٠)، وابن جرير ٥٧٨/١٣، ٥٧٩، والحاكم ٢/ ٣٥٠، وتعقبه الذهبى فقال :
طلحة بن عمرو ، قال أحمد : متروك .
(٢) ابن جرير ٥٧٩/١٣.
(٣) عبد الرزاق ٣٣٩/١، وابن جرير ٥٧٥/١٣، ٥٧٨.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٥٧٤.
(٥) ابن جرير ٥٧٥/١٣.

٤٨٠
سورة الرعد : الآية ٤١
أبى حاتم، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ
أَطْرَافِهَا﴾. قال: يعنى أنَّ نبىَّ اللَّهِ وَلِّ كان يُنتقَصُ له ما حولَه من الأرَضين،
ينظرون إلى ذلك فلا يَعتِرون. وقال اللَّهُ فى سورةِ ((الأنبياءِ)): ﴿فَأْتِى الْأَرْضَ
تَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾ [الأنبياء: ٤٤]. قال: بل نبىُ اللَّهِ وَله.
وأصحابُه هم الغالبون(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُّ المنذرٍ ، عن عطيةً فى الآيةِ قال: نقَصها اللَّهُ من
المشركين للمسلمين .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن السدئِّ فى قوله: ﴿نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. قال:
نفتحُها لك مِن أطرافِها.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِ اُلْأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ
أَطْرَافِهَا﴾. قال: أو لم يَرَوْا أَنَّا نفتحُ لمحمد أرضًا بعدَ أرضٍ؟!
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
◌َنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾. يقولُ: نُقصانُ أهلِها وبَركَتِها(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : إنما تَنقُصُ الأنفسُ والثمراتُ ،
وأما الأرضُ فلا تَنقُصُ .
(١) سعيد بن منصور (١١٧٥ - تفسير)، وابن جرير ١٣/ ٥٧٥. وقال محقق سعيد بن منصور: سنده
ضعيف جدًّا .
(٢) ابن جرير ٥٧٧/١٣.