النص المفهرس

صفحات 221-240

٢٢١
سورة يوسف : الآ ية ٢٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: ١ كلمةٌ
بالشُّریانية ، أىْ : عليك(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿هَيْتَ
لَكْ﴾. قال: تعالَ(٣).
وأخرَج٢ ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿هَيْتَ
لَكَ﴾. قال: ألقَت نفسَها واستَلقَتْ له ودعَته إلى نفسِها، وهى لغةٌ (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
هَيْتَ لَكْ﴾. قال(٥) : لغةٌ عربيةٌ تدعوه بها إلى نفسِها (١) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ، عن يحيى بنٍ وثَّابٍ ، أنه قرأها :
( هِيتُ لك) . يعنى بكسرِ الهاءِ وضمِّ التاءِ ؛ بمعنى : تهيَّأْتُ لك.
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قرأ :
( هِئتُ لك) . مكسورةَ الهاءِ مضمومةً التاءِ مهموزةً . قال: تهيئَّأْتُ لك(٧) .
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
(١ - ١) فى م: ((تعال)).
والأثر عند ابن جرير ٧٢/١٣ .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) ابن جرير ١٣/ ٧٠، وأبو الشيخ، كما فى فتح البارى ٨/ ٣٦٤.
(٤) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢١.
(٥) بعده فى م: ((ألقت بنفسها واستلقت له)).
(٦) ابن جرير ١٣/ ٧٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢١.
(٧) ابن جرير ٧٤/١٣، ٧٥، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢١.

٢٢٢
سورة يوسف : الآية ٢٣
عزَّ وجلّ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ . قال: تھئَاتُ لك، قمْ فاقض حاجتك . قال : وهل
تعرفُ العربُ ذلك؟ قال : نعمْ ، أما سمِعتَ أَحَيْحةَ الأنصارىَّ وهو يقولُ :
به أَحمِى (١) المصابَ إذا دعانى(٢)
إذا ما قيل للأبطالِ هَيْتًا (٣)
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن أبى وائلٍ، أنه كان يقرأُ: (هِئتُ لك).
رفعٌ ، أىْ : تهيَّأْتُ لك (٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ، وأبى عبد الرحمنٍ، مثلَه(٤).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِْ)، عن زرّبنِ خُبَيشٍ، أنه كان يقرأُ : ﴿هَيْتَ
لَنَ﴾ . نصبًا، أی: هلمّ لك . وقال أبو عبيد: کذلك كان الكسائئُ يَحکیھا،
قال : هى لغةٌ لأهلٍ نجدٍ وقَعت إلى الحجازِ، معناها: تعالَه(٦) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن/ عبدِ اللهِ بنِ عامرِ اليَحْصَبيِّ، أنه قرأها:
١٣/٤
(هِيتَ لك) . بكسرِ الهاءِ وفتحِ التاءِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّهُ رَبِّ﴾. قال: سيِّدى، يعنى: زوجَ المرأةِ(١) .
(١) فى الأصل: ((أحجى)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر٢: ((دعالى))، وفى م: ((دعال)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) الطستى - كما فى الإتقان ٨٧/٢.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٧٥.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ر ٢، م.
(٦) ابن جرير ١٣/ ٧٢، ٧٤.
(٧) ابن جرير ٧٩/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٢٢/٧.
٠

٢٢٣
سورة يوسف: الآيتان ٢٣، ٢٤
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى بكرِ بنِ عِيَّاشٍ فى قوله: ﴿إِنَّهُ رَبِ﴾ . قال : يعنى
زوجها .
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، والحاكم وصحَّحه، عن ابن عباسٍ قال: لما همَّت به
تزيَّنت، ثم استَلْقَت على فراشِها، وهَمَّ بها، وجلس بينَ رجليها يحُلُّ ثيابَه(١)،
فتُودِىَ من السماءِ: يا بنَ يعقوبَ ، لا تكنْ كطائرٍ نُتِف ريشُه ، فبَقِىَ لا ريشَ له .
فلم يتعِظْ على النداءِ شيئًا ، حتى رأى برهانَ ربِّه؛ جبريل عليه السلامُ فى صورةٍ
يعقوب ، عاضًّا على إصبعيه، ففزع فخرجت شهوته من أنامله ، فوَب إلى البابِ
فوجَده مغلقًا ، فرفَع يوسفُ رجلَه فضرَب بها البابَ الأدنى، فانفرج له ، واتَّبَعَتْه
فأدرَكَته ، فوضَعت يديها فى قميصِه، فشقّته حتى بلغت عَضَلةَ ساقِهِ ، فَأَلْفَيا
سیدها لدی الباپ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، وأبو نعيمٍ فى ((الحلية))، عن ابنِ عباسٍ، أنه
سُئِل عن همٍّ يوسفَ عليه السلامُ ؛ ما بلَغ ؟ قال : حلَّ الهِمْيانَ - يعنى:
السراويلَ - وجلَس منها مجلسَ الخاتنِ، فصِيحَ به: يا يوسفُ ، لا تكنْ كالطيرِ
له ريشّ فإذا زنَى قعَد ليس له ريشٌ(٣).
(١) فى ص، ف ٢، ر ٢، م: (( تبانه)).
. (٢) عبد الرزاق ١/ ٣٢١، وسعيد بن منصور (١١١٦ - تفسير)، وابن جرير ٨٧/١٣ - ٨٩، وابن أبى
حاتم ٣١٢٣/٧، ٣١٢٦، ٣١٢٧، والحاكم ٣٤٦/٢.
(٣) ابن جرير ٨٣/١٣، ٨٥، ٨٧، وأبو نعيم ٣٢٣/١، ٣٢٤.

٢٢٤
سورة يوسف : الآية ٢٤
وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةِ))، عن علىِّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهَا﴾. قال: طمِعت فيه وطمِع فيها ، وكان من الطمعِ أن همّ
أن يحلَّ التّكةَ ، فقامت إلى صنم مكللٍ بالدرِّ والياقوتِ فى ناحيةِ البيتِ ، فسترته
بثوبٍ أبيضَ بينَها وبينَه، فقال: أيَّ شىءٍ تصنعين؟! فقالت : أستحِى من إلهى أن
يرانى على هذه الصورةِ(١). فقال يوسفُ عليه السلامُ: تستحين من صنمٍ لا يأكلُ
ولا يشربُ ، ولا أستحى أنا من إلهى الذى هو قائمٌ على كلِّ نفس بما كسبت؟!
ثم قال : لا تنالينها منّى أبدًا. وهو البرهانُ الذى رأَى(٣) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ،
عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾. قال: حلَّ سراويلَه حتى بلَغ ثُنْتَهُ(٤) ،
وجلَس منها مجلسَ الرجلِ من امرأته، فمُثِّل له يعقوبُ عليه السلامُ، فضرَب
بيدِه على صدرِه ، فخرَجت شهوتُه من أناملِهْ) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنٍ
عباسٍ فى قولِه: ﴿لَوَلَا أَن رَّءَا بُرْهَنَ رَبِّدٍ﴾. قال: مُثِّل له يعقوبُ ، فضرَب
بيدِه على صدرِه ، فخرَجَت شهوتُه مِن أناملِه ) .
(١) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((السوءة)).
(٣) أبو نعيم ٣/ ١٨١.
(٤) الثنة: ما بين السرة والعانة من أسفل البطن. النهاية ٢٢٤/١.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ٢.
والأثر عند عبد الرزاق ٣٢١/١، وابن جرير ٨٣/١٣ - ٨٥، ٩٣، وابن أبى حاتم ٢١٢٣/٧.
(٦ - ٦) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ٩٠/١٣، ٩١، وابن أبى حاتم ٣١٢٣/٧، والحاكم ٣٤٦/٢.

٢٢٥
سورة يوسف : الآية ٢٤
( وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَوْلَا أَن رَّمَا بُرْهَانَ
رَبِّوٍَّ﴾. قال) : رأَى صورةَ أبيه يعقوبَ فى وسطِ البيتِ، عاضًّا على إبهامِه ،
فأَدبَرِ هاربًا قال: وحقّك يا أبُه ، لا أعودُ أبدًا (٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عكرمةً ، وسعيدِ بنِ
جبيرٍ فى قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ رَّهَا بُرْهَانَ رَبِّدٍ،﴾. قالا: حلَّ السراويلَ، وجلَس منها
مجلسَ الخاتِنِ، فرأى صورةً فيها وجهُ يعقوبَ عاضًا على أصابعِه، فدفَع صدرَه،
فخرجت الشهوةُ من أناملِهِ، فكلُّ ولدٍ يعقوبَ قد وُلِد له اثنا عشرَ(٣) إلا يوسفَ؛
فإنه نُقِص بتلك الشهوةِ ولدًا، ولم يولَدْ له غيرُ أحدَ عشرَ ().
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَوْلَا أَن رَّمَا
بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾. قال: تمثَّل له يعقوبُ ، فضرَب فى صدرٍ يوسفَ ، فطارت شهوتُه
من أطرافٍ أناملِه، فؤُلِد لكلِّ ولدِ يعقوبَ اثنا عشرَ ذكّرًا غيرَ يوسفَ لم يولَدْ له إلا
(٥)
غلامان(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ ، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿لَوْلَا أَنْ رَّمَا بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾. قال: رأَى يعقوبَ عاضًّا على إصبعِه يقولُ:
مـ (٦)
يوسفُ ، يوسفُ(١).
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢٤.
(٣) بعده فى الأصل، ص، ف ٢، ر ٢، ح١، م: ((ولدا)).
(٤) بعده فى م: ((ولدا)). والأثر عند ابن جرير ٨٥/١٣، ٩٢، وابن أبى حاتم ٢١٢٥/٧.
(٥) ابن جرير ٩٢/١٣ - ٩٤، وابن أبى حاتم ٢١٢٥/٧.
(٦) ابن جرير ١٣ /٩١، ٩٢ وابن أبى حاتم ٢١٢٤/٧.
( الدر المنثور ١٥/٨ )
٠

٢٢٦
سورة يوسف : الآية ٢٤
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى الآيةِ قال :
رأَى آيَةً مِن آياتٍ ربِّه، حجزه اللَّهُ بها عن معصيته. ذُكِر لنا أنه مُثِّل له يعقوبُ
عاضًّا على إصبعيه وهو يقولُ له : يا يوسفُ ، أتُهُمُّ بعملِ السفهاءِ وأنت
مكتوبٌ فى الأنبياءِ ؟! فذلك البرهانُ ، فانتزَع اللَّهُ كلَّ شهوةٍ كانت فى
(١)
مفاصله
.
وأُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، (٢ وأبو الشيخِ(٢)، عن محمدِ بنِ سیرینَ
فى قوله: ﴿لَوَلَا أَنْ رَّءَا بُرْهَنَ رَبِّدٍ﴾. قال: مُثِّل له يعقوبُ عليه السلامُ عاضًّا
على إصبعيه، يقولُ : يوسفَ بنَ يعقوب بن إسحاقَ بنِ إبراهيمَ خليل الرحمنِ ،
اسمُك فى الأنبياءِ وتعملُ عملَ السفهاءِ؟!(٣)
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ قال: رأَى صورةً
يعقوبَ فى الجدرِ (٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، (٢ وابنُ المنذرِ(٢) ، وأبو الشيخِ، عن
الحسن قال : زعَموا أن سقفَ البيتِ انفرَج ، فرأى يعقوبَ عاضًّا على
(٥)
إصبَعَيه(٥).
(١) ابن جرير ٨٩/١٣، ٩٠، ٩٥، وابن أبى حاتم ٢١٢٤/٧.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) ابن جرير ٩٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٢٤/٧.
(٤) فى ص، ف ٢، ح ١، م: ((الجدار)) .
والأثر عند عبد الرزاق ٣٢١/١، وابن جرير ٩٣/١٣.
(٥) ابن جرير ١٣ / ٩١.

٢٢٧
سورة يوسف : الآية ٢٤
وأخرج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ))، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّءَا بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾. قال: لما همَّ قيل له : يوسفُ،
ارفَعْ رأسَك. فرفَع رأسَه فإذا هو بصورةٍ فى سقفِ البيتِ تقولُ: يا يوسفُ(١)،
أنت مكتوبٌ فى الأنبياءِ. فعصَمه اللَّهُ عزَّ وجلَّ .
وأخرج أبو عبيدٍ، /وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالح قال: رأَى صورةَ ١٤/٤
يعقوبَ فى سقفِ البيتِ يقولُ : يوسفُ، يوسفُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، من طريقِ الزهرىِّ ، أن حميدَ بنَ عبدِ الرحمنِ أخبره أن
البرهانَ الذى رأى يوسفُ - يعقوبُ (٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، عن القاسم بنٍ أبى بَزَّةَ قال : نودى : يا بنَ يعقوبَ ،
لا تكونَن كالطيرٍ له ريشّ فإذا زنَى قَعَد ليس له ريشٌ. فلم يعرِضْ للنداءِ
وقعَد ، فرفَع رأسَه فرأى وجهَ يعقوبَ عاضًا على إصبعِه ، فقام مرعوبًا استحياءً
(٤)
من أبيه (٤) .
وأخرج ابنُ جریٍ عن على بن بذیمةً(®) قال: کان یولَدُ لکلِّ رجلٍ منھم اثنا
عشرَ اثنا عشرَ، إلا يوسفَ عليه السلامُ وُلِد له أحدَ عشرَ؛ من أجلٍ ما خرَج من
(٤)
شهوته(٤) .
(١) بعده فى م: (( يا يوسف)).
(٢) ابن جرير ١٣ / ٩٦.
(٣) ابن جرير ١٣ /٩٢.
(٤) ابن جرير ١٣ / ٩٤.
(٥) فى الأصل: ((ربيعة)).

٢٢٨
سورة يوسف : الآية ٢٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن شِعْرِ بنِ عطيةً قال: نظَر يوسفُ إلى صورةٍ يعقوبَ
عاضًّا على إصبعِه يقولُ: يا يوسفُ. فذاك حيثُ كفَّ وقام(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ قال : يزعمون أنه مُثِّل له يعقوبُ عليه
السلامُ، فاستحيا منه (١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، عن الأوزاعىِّ قال : كان ابنُ عباسٍ يقولُ فى قولِه :
﴿لَوْلَا أَنْ رَّءَا بُرْهَنَ رَبِّهِّءٍ﴾. قال: رأَى آيةٌ من كتابِ اللَّهِ نهَته، مُثِّلت له فى
جِدارِ الحائطِ(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ قال :
البرهانُ الذى رأَى يوسفُ عليه السلامُ ، ثلاثُ آياتٍ من كتابِ اللَّهِ؛ ﴿وَإِنَّ
عَلَيْكُمْ لَفِظِينَ
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]،
كِرَامًا كَتِينَ (®)
١٠
وقولُ اللَّهِ: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا نَتْلُواْ مِنْهُ مِنْ قُرْءَانٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا
كُنَّا عَلَيْكُمْ [٢٢٤وا شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ [يونس: ٦١، ٦٢]، وقولُ اللَّهِ:
﴿أَفَعَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ﴾(٤) [الرعد : -
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخِ، عن محمدِ بنِ
كعب قال: رأى فى البيتِ فى ناحيةِ الحائطِ مكتوبًا: ﴿ وَلَا نَقْرَبُواْ الزِّنَّ إِنَّهُ كَانَ
(١) ابن جرير ٩٦/١٣.
(٢) ابن جرير ٩٧/١٣.
(٣) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢٤.
(٤) ابن جرير ٩٨/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٢٥/٧، ٢١٢٦.

٢٢٩
سورة يوسف : الآية ٢٤
فَاحِشَةُ وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢].
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن وهبٍ بن منبهٍ قال: لما خلا يوسفُ
وامرأةُ العزيزِ، خرَجت كفّ بلا جسدٍ بينَهما، مكتوبٌ عليه بالعبرانيةِ: ﴿أَفَمَنْ
هُوَ قَائِهُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣]. ثم انصرفتِ الكفُّ وقاما
مقامَهما ، ثم رجَعتِ الكفُّ بينَهما، مكتوبٌ عليها بالعبرانيةِ: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]. ثم
كِرَامًا كَتِينَ (4)
لَفِظِينَ و
انصرَفَت الكفُّ وقاما مَقامَهما ، فعادت الكفُّ الثالثةَ، مكتوبٌ عليها: ﴿وَلَا
نَقْرَبُواْ الزِّ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٣٢]. وانصَرَفت الكفُّ
وقاما مَقامَهما ، فعادت الكفُّ الرابعةَ ، مكتوبٌ عليها بالعبرانيةِ :
﴿وَأَتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اَللَّهِ ثُمَّ تُوَلَى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا
يُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢٨١]. فولَّى يوسفُ عليه السلامُ هاربًا .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَوَلَا أَنْ رَّمَا بُرْهَنَ رَبِّهِ﴾
قال : آياتٍ ربِّه؛ رأَى تمثالَ الملكِ(٢).
وأخرَج أبو الشيخ ، وأبو نعيمٍ فى ((الحلية)) ، عن جعفر بن محمدٍ قال : لما
دخَل يوسفُ عليه السلامُ معها البيتَ ، وفى البيتِ صنمٌ من ذهبٍ قالت : كما
أنت حتى أغطىَ الصنمَ ؛ فإنى أستحِى منه. فقال يوسفُ : هذه تستحِی من
الصنم ! أنا أحقُّ أن أستحىَ من اللَّهِ. فكفَّ عنها وتركها (٢).
(١) ابن جرير ١٣/ ٩٨.
(٢) ابن جرير ١٣ /٩٩.
(٣) أبو نعيم ٣/ ١٩٨.

٢٣٠
سورة يوسف: الآيتان ٢٤، ٢٥
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ فى
قوله: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ الشُّوَّهَ وَالْفَحْشَآءَ﴾. قال: الزنا والثناءَ
(١)
القبيح(١).
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾. قال:
الذين لا يعبدون مع اللَّهِ شيئًا .
قولُه تعالى: ﴿وَأَسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَأَسْتَبَقَا الْبَابَ﴾. قال: استبق هو والمرأةُ البابَ(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن يحيى بن زكريا بن أبى زائدةً قال : فى قراءةِ عبدِ
اللَّهِ : ( ووجَّدا سيدَها)(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: السيدُ الزوجُ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾. قال: زوجَها، ﴿لَدَا الْبَابِ﴾. قال: عندَ البابِ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن نوفٍ الشامىّ قال : ما
كان يوسفُ عليه السلام يريدُ أن يذكرَه، حتى قالت: ﴿مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ
(١) ابن أبى حاتم ٢١٢٦/٧.
(٢) عبد الرزاق ٣٢٢/١، وابن جرير ١٠١/١٣، ١٠٢، وابن أبى حاتم ٢١٢٦/٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٢١٢٧/٧.
(٤) ابن جرير ١٠٢/١٣.
(٥) ابن جرير ١٠٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٢٧/٧.

٢٣١
سورة يوسف : الآيتان ٢٥ ، ٢٦
سُوءًا﴾؟ فغضِب يوسفُ عليه السلامُ وقال: ﴿هِىَ رَوَدَتْنِى عَن نَفْسِىَّ﴾ (١).
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ
أَلِمٌ﴾ . قال : القيدُ .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال : عثَر يوسفُ عليه السلامُ ثلاثَ
عثراتٍ ؛ حينَ همَّ بها فسُجِن، وحين قال: اذكُرنى عندَ ربِّك. فلبث فى السجنِ
بضعَ سنين ؛ فأنساه الشيطانُ ذكرَ ربِّه، وحينَ قال : إنكم لسارقون . قالوا : إن
يسرِقْ فقد سرَق أخْ له من قبلُ .
قوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾.
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ : ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ﴾. قال: حَكَم
(٢)
حاكم(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنٍ عباسٍٍ فى قولِه :
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ/ أَهْلِهَا﴾ قال: صبىٌّ فى المهدِ ).
١٥/٤
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ ، عن الضحاكِ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
أَهْلِهَا﴾. قال: صبىٌّ أَنطَقه اللَّهُ كان فى الدارٍ(٤) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ، عن
(١) ابن جرير ١٠٤/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٢٧/٧.
(٢) ابن جرير ١١٠/١٣.
(٣) ابن جرير ١٠٧/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢٨.
(٤) ابن جرير ١٠٦/١٣.

٢٣٢
سورة يوسف : الآية ٢٦
النبيِّ وَّ قال: ((تكلَّم أربعةٌ وهم صغارٌ؛ ابنُ ماشطةِ ابنةٍ (١) فرعونَ، وشاهدُ
يوسفَ ، وصاحبُ جريجٍ ، وعيسى ابنُ مريمَ))(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى هريرةَ قال: عيسى، وصاحبُ يوسفَ ، وصاحبُ
جريجٍ ، تكلَّموا فى المهدِ (٣) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، وابنُ جريٍ (١) ، وابن المنذرٍ ، وأبو الشيخ، عن سعيدِ بنِ
جبيرٍ فى قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: كان صبيًا فى
(٦)
مهدِه) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
أَهْلِهَا﴾. قال: كانْ رجلاً ذا لحيةٍ(١).
وأخرَج الفريابيُّ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله :
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: كان من خاصةِ الملكِ(٨).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ
(١) سقط من: م.
(٢) أحمد ٣٠/٥، ٣٢ (٢٨٢٢،٢٨٢١)، وابن جرير ١٠٥/١٣، والبيهقى ٣٨٩/٢. وقال محققو
المسند : إسناده حسن.
(٣) ابن جرير ١٠٥/١٣.
(٤) فى م: ((جريج).
(٥ - ٥) سقط من: ر ٢.
(٦) فى م: ((المهد)).
والأثر عند ابن جرير ١٠٦/١٣ .
(٧) عبد الرزاق ٣٢٢/١، وابن جرير ١٠٧/١٣، ١٠٩، وابن أبى حاتم ٢١٢٨/٧.
(٨) ابن جرير ١٠٧/١٣.

٢٣٣
سورة يوسف : الآية ٢٦
مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: رجلٌ له فهم وعلمٌ" .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن زيد بن أسلمَ فى قوله: ﴿وَشَهِدَ
شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: ابنُ عمّ لها كان حكيمًا (٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: ذُكِر لنا أنه رجلٌ حكيمٌ من أهلِها ، قال:
القميصُ يقضى بينَهما؛ ﴿إِن كَانَ قَمِيصُهُ, قُدَّ﴾ إلى آخرِه (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ ، عن عكرمةً، مثلَه (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا﴾. قال: ليس بإنسىٍّ ولا جانٌّ، هو خلقٌ من
خلقِ اللَّهِ . وفى لفظٍ قال : قميصُه مشقوقٌ من دبرٍ ، فتلك الشهادةُ (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الشعبىِّ
قال: كان فى قميصٍ يوسفَ ثلاثُ آيَاتٍ ؛ حينَ قُدَّ قميصُه من دبرٍ ، وحين أَلْقِىَ
على وجهِ أبيه فارتدَّ بصيرًا ، وحين جاءوا على قميصِه بدم كذبٍ ، عرَف أن
الذئبَ لو أُكَّله خرّق قميصه(٦) .
(١ - ١) فى الأصل: ((فهم وحلم))، وفى م: ((عقل وفهم)).
والأثر عند ابن جرير ١١٠/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٢٩/٧.
(٢) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢٩.
(٣) ابن جرير ١٠٩/١٣، ١١٢، وابن أبى حاتم ٢١٢٩/٧.
(٤) ابن جرير ١٠٨/١٣.
(٥) ابن جرير ١١٠/١٣، ١١١، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢٨، ٢١٢٩.
(٦) ابن جرير ٣٨/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١١١، ٢١٢٩.

٢٣٤
سورة يوسف : الآيتان ٢٩، ٣٠
قولُه تعالى: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتمٍ، ١ وأبو الشيخِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿يُوسُفُ أَعْرِضِ
عَنْ هَذَا﴾. قال: عن هذا الأمرِ والحديثِ)، ﴿وَأَسْتَغْفِرِى لِذَئِكِ﴾ أيتُها
عد (٢)
المرأةُ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿يُوسُفُ أَغْرِضِ
عَنْ هَذَا﴾. قال: لا تذكُرْه(٣).
وأخرج ابن أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿ وَاُسْتَغْفِى
لِذَئِكِّ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ﴾. قال: حِلمًا().
قولُه تعالى: ﴿﴾ وَقَالَ نِسْوَةٌ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا
حُبّ﴾. قال : غلَبها(٧) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله(٢): ﴿شَغَفَهَا﴾.
قال: قتلها حبُّ يوسفَ؛ الشَّغَفُ(٨): الحبُّ القاتلُ، والشَّعَفُ(٨): حبُّ دونَ
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣٠، ٢١٣١.
(٣) ابن جرير ١١٣/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣٠.
(٤) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣٠.
(٥) فى م: ((أبى حاتم)).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١.
· (٧) ابن جرير ١٣/ ١١٦.
(٨) فى الأصل: ((السعف))، وفى ص، ف ٢، ر٢: ((الشغف)).

٢٣٥
سورة يوسف : الآية ٣٠
ذلك، والشَّغافُ: حجابُ القلبِ (١).
وأخرَج الطستىُ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّا﴾. قال: الشَّغافُ فى القلبِ فى النياطِ ؛ قد امتلأ قلبُها
مِن حبِّ يوسفَ . قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أمَا سمِعتَ نابغةً
بنى ذبيانَ وهو يقولُ(٢) :
وفى الصدرِ حبّ دونَ ذلك داخلٌ دُخولَ(٢) الشَّغافِ غيَّبَتْه الأضالِعُ(٤)
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿قَدْ شَغَفَهَا
حُبّ﴾. قال: قد عَلِقِها (٥).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ،
عن الحسنِ ، أنه كان يقرؤُها: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبَّ﴾. قال: بطَنها حبًّا . قال:
وأهلُ المدينةِ يقولون: بطّنَها حبًّا(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الشعبىِّ فى
قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّاً﴾. قال: المشْغوفُ(٢) المحَبُّ، والمشعوَفُ(٨) المجنونُ(٩).
(١) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣١.
(٢) ديوانه ص ٤٥، وفيه: وقد حال همّ. بدلا من: وفى الصدر حب .
(٣) فى النسخ: ((وحول)). والمثبت من الديوان ومصدر التخريج.
(٤) مسائل نافع (٢٤٦).
(٥) ابن جرير ١١٦/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣١.
(٦) ابن جرير ١١٧/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣١.
(٧) فى الأصل: ((المسعوف))، وفى م: ((الشغوف)).
(٨) فى الأصل: ((المسعوف))، وفى ر ٢، ح ١، م: ((المشغوف)).
(٩) فى م: ((المحبوب)).
والأثر عند ابن جرير ١١٦/١٣، ١١٧، وابن أبى حاتم ٢١٣١/٧.

٢٣٦
سورة يوسف : الآية ٣٠
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ ، عن إبراهيمَ النخَعيِّ ، أنه
كان يقرؤُها: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّا﴾. ويقولُ: الشَّغَفُ: شغفُ
الحبّ(١)، (٢ والشعفُ: شعف٢ُ الدائَّةِ حينَ تُذْعَرُ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى رجاءٍ(١) ، أنه قرأ: (قَدْ شَعَفها حُبًّا). بالعينِ
(٤)
المهملةِ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ
فى قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبَّاْ﴾. قال: هو الحبُّ اللازقُ بالقلبٍ(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ قال : الشَّغافُ جلدةٌ رقيقةٌ تكونُ على
القلبٍ بيضاءُ ؛ حُّه خرَّق ذلك الجلدَ حتى وصَل إلى القلبٍ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ زيدٍ قال: إن
الشغفَ والشعفَ مختلفان ؛ فالشعفُ فى البغضِ ، والشغفُ فى الحبّ(٧).
وأخرَج /ابن أبى حاتم عن محمدِ العبادانىٌّ(٨) قال: قال رجلٌ ليوسفَ: إنى
أحبُك . فقال له يوسفُ: لا أريدُ أن يحبَّنى أحدٌ غيرُ اللَّهِ ؛ مِن حبِّ أبى أُلِقِيتُ فى
١٦/٤
(١) فى ص، ف ٢، ح ١: ((القلب)).
(٢ - ٢) فى ف ١، ح ١، م: (( الشغف شغف )) .
(٣) فى م: ((العالية)).
(٤) ابن جرير ١١٩/١٣.
(٥) ابن جرير ١١٨/١٣.
(٦) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣١، ٢١٣٢.
(٧) ابن جرير ١٢١/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٣٢/٧.
(٨) فى ف ١: ((العبدانى)).

٢٣٧
سورة يوسف: الآيتان ٣٠، ٣١
الجُبِّ ، ومِن حبِّ امرأة العزيزِ أَلْقِيتُ فى السجنِ (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبّا﴾. قال:
دخل حبُّه(٢) فى شَغافِها(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّاً﴾ .
قال : دخَل حبُّه تحتَ الشَّغافِ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾. يقولُ : هلَكتْ عليه
(٥)
حبًّ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الأعرج، أنه قرأ: (قد شَعَفَها حبًّا). بالعينِ المهملةِ،
وقال: ﴿شَغَفَهَا﴾. يعنى بالمُعجَمةِ، إذا كان هو يُحبُّها (١).
قولُه تعالى: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَلَمَّا سَمِعَتْ
پِمَكْرِهِنَ﴾. قال : بحديثِهن() .
وأخرج ابن أبى حاتم عن سفيانَ فى قوله: ﴿سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَ﴾. قال :
(١) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣٢.
(٢) فى الأصل: ((حبها)).
(٣) ابن جرير ١١٦/١٣.
(٤) ابن جرير ١١٥/١٣.
(٥) ابن جرير ١١٨/١٣.
(٦) ابن جرير ١١٩/١٣.
(٧) ابن جرير ١٢٢/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣٢.

٢٣٨
سورة يوسف : الآية ٣١
بعمَلِهِنَ(١) . وقال: كلُّ مكرٍ فى القرآنِ فهو عملٌ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، عن ابنٍ
عباسٌٍ فى قولِه: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَكَمًا﴾. قال: هيّأْت لهن مجلِسًا، وكان
◌ُنَّتُهم إذا وضَعوا المائدةَ، أعطَوا كلَّ إنسانٍ سِكِينًا يأكلُ بها، ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ:﴾.
قال: فلمَّا خرَج عليهن يوسفُ، ﴿أَكْبَرْنَهُ﴾. قال: أعظَمْنَه ونظَرن إليه، وأقبَلن
يَحْزُزْنَ(٥) أيديهن بالسكاكين وهن يَحسبْنَ أنهن يُقطَّعن الطعامَ(٦) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مردُويَهُ(١)، عن ابنٍ عباسٍ: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ
مُتَّكَا﴾. قال: أعطَتهنَّ أَثْرِنْجا(٨)، وأعطَتْ كلَّ واحدةٍ منهن سِكِينًا، فلما
رأَينَ يوسفَ أكبرنَه وجعلْنَ يُقطَّعنَ أيديهن وهن يَحسبْنَ أنهن يُقطَّعْن
الأُوْجَ (٨).
وأخرَح مسددٌ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ
مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: المُنْكَأُ الأُتْرِنْجُ. وكان يقرؤُها خفيفةً(١).
(١) فى ص: ((بعلمهن)).
(٢) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣٢.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ر ٢، م.
(٥) فى الأصل: ((يجزرن)).
(٦) ابن جرير ١٣٢/١٣، ١٣٤ بنحوه، وابن أبى حاتم ٢١٣٢/٧، ٢١٣٤ - ٢١٣٦.
(٧) فى الأصل: ((المنذر)).
(٨) ابن جرير ١٢٥/١٣، ١٣٤.
(٩) مسدد - كما فى المطالب العالية (٤٠١٨) - وابن جرير ١٢٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٣٢/٧.
وینظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٨.

٢٣٩
سورة يوسف : الآية ٣١
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿مُشْكَا﴾. "قال: طعامًا (١).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، مِن وجهٍ آخَرَ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
ء
﴿مُتَكَا﴾". قال: هو الأتْونْجُ.
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، مِن
وجهٍ ثالثٍ عن مجاهدٍ قال: من قرَأ: ﴿مُتَكَمَا﴾ شدَّها، فهو الطعام ، ومَن قرأ:
(مُتْكًا). خفَّفَها، فهو الأُتْرِئْجُ(٤).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سلمةَ بنِ تَمَّام أبى عبدِ اللهِ
الشَّقَرِىِّ(٥) قال: ﴿مُتَّكَا﴾ بكلامِ الحَبَشِ ؛ يُسمُون التُّوْجَ مُتْكًا (٤).
وأخرج أبو الشيخ عن أبانِ بنِ تَغْلبَ، أنه كان يقرأ (4): (وأعتدت لهن
مُثْكًا). مُخَفَّفةٌ ، قالَ : الأُنْونْجَ.
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ
مُتَّكَا﴾. "قال: طعامٌ وشرابٌ وتكاءٌ) .
(١) بعده فى الأصل، ر٢، م: ((من وجه آخر)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ر ٢، م.
(٣) ابن جرير ١٢٧/١٣.
(٤) فى ر ٢: ((الأترج)).
والأثر عند ابن جرير ١٢٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٣٣/٧.
(٥) فى الأصل، م: ((القسرى))، وفى ر ٢: ((القشرى)). وينظر تهذيب الكمال ٢٦٨/١١.
(٦) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٣٢، ٢١٣٣.
(٧) فى م: ((يقرؤها)).
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل.
والأثر عند ابن جرير ١٢٣/١٣، ١٢٦، وعنده: ((متكأ)).

٢٤٠
سورة يوسف : الآية ٣١
( وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿مُتَكَا﴾(١). قال: كلُّ شيءٍ
يُقطَعُ بالسكينِ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ ، عن الضحاكِ ، مثلَه(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، (" وابنُ أبى حاتم٢ٍ) ، وأبو الشيخِ ، عن ابنِ زيدٍ قال :
أعطَتْهُن تُؤنْجًا وعسلًا، فكنَّ يَحْزُزْن التُّنْجَّ بالسكينِ ، ويَأْكلنَ بالعسلِ ، فلما
قيل له: ﴿أَخْرُجْ عَلَهِنٌ﴾. خرَج، ﴿فَلَمَّا رَأَيْتَهُ﴾ أعظَمْنَه ◌ْوَتَهَيَّمْن به°، حتى
جعَلْن يَحُزْن أيديَهن بالسكينِ وفيها التُّنْجُ، ولا يَعقِلْن.، لا يَحسبْن إلا أنهن
يحزُزْن الأَتْرِنْجَ، قد ذهبت عقولُهن مما رأَين، وقلن: ﴿حَشَ لِلَِّ مَا هَذَا بَشَرًا﴾:
ما هكذا يكونُ البشرُ؛ ما هذا إلا مَلَكٌ كريمٌ(٦).
وأخرج ابن أبى حاتم ، من طريقٍ دُرَيدِ بنِ مجاشعٍ ، عن بعضٍ أشياخِه قال :
قالت للقَيِّمِ : أَدخِلْه عليهن وأَلِشْه ثيابًا بِيضًا ، فإن الجميلَ أحسنُ ما يكونُ فى
البياض. فأدخله علیھن وهن يَحُزْن ما فی أیدِیهن ، فلما رأینه حزَزْن أيديهن
وهن لا يَشعُوْن مِن النظرِ إليه ، فنظَوْن إليه مُقبلاً ، ثم أَومَأتْ إليه : أن ارجع.
فنظَوْن إليه مدبرًا وهن يَحُزْن أيديهن بالسكاكينِ لا يَشعُرْن بالوجعٍ مِن نظرِهن
إليه، فلما خرَج نظَرْن إلى أيدِيهن وجاء الوجعُ، فجعَلْن يُولْوِلْن، وقالت لهن :
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٣٣/٧.
(٣) ابن جرير ١٢٨/١٣.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ر ٢.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((ويهمن به))، وعند ابن جرير وابن أبى حاتم ((وبهتن)).
(٦) ابن جرير ١٢٩/١٣، ١٣١، ١٣٤، ١٤٠، وابن أبى حاتم ٢١٣٤/٧، ٢١٣٥، ٢١٣٧.