النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
سورة يوسف : الآيتان ٨، ١٠
الحسينُ بنُ علىٍّ : ثنا عامرُ بنُ الفراتِ ، عن أسباطَ ، عن السدىِّ به .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ
وَأَخُوهُ﴾. يعنى: بنيامينَ، وهو أخو يوسفَ لأبيه وأمّه. وفى قوله: ﴿وَنَحْنُ
عُصْبَةٌ﴾. قال: العصبةُ ما بينَ العَشَرةِ إلى الأربعينَ(١).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةٌ﴾. قال :
العُضْبةُ الجماعةُ. وفى قولِه: ﴿ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلٍ مُّبِينٍ﴾. قال: لفى خطا مِن رأيه(١).
قولُه تعالى: ﴿قَالَ قَابِلٌ مِنْهُمْ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن قتادةَ فى قوله: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا نَفْئُلُواْ يُوسُفَ﴾. قال: كنّا نُحدَّثُ أنه
رُوبيلُ، وهو أكبرُ إخوتِه، وهو ابنُ خالةٍ يوسفَ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قَالَ
فَآِلٌ مِّنْهُمْ لَا نَقْئُلُواْ يُوسُفَ﴾. قال: هو شمعونُ (٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَالَ
قَائِلٌ مِنْهُمْ لَا نَقْئُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِ غَيَبَتِ الْجُبِّ﴾ . قال: قاله كبيرُهم الذى
تَخلَّف. قال: والجُبُّ بئرٌ بالشامِ، ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾. قال: التَقَطَه
ناسٌ مِن الأعرابِ(٥) .
(١) ابن أبى حاتم ٢١٠٤/٧، ٢١٠٥.
(٢) ابن جرير ١٩/١٣.
(٣) عبد الرزاق ٣١٧/١، وابن جرير ١٣/ ٢٠، وابن أبى حاتم ٧ / ٢١٠٦.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٢١، وابن أبى حاتم ٢١٠٦/٧.
(٥) ابن جرير ٢٢/١٣، ٢٣.
٠٢٠٢
سورة يوسف : الآيات ١٠ - ١٢
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿ وَأَلْقُوهُ فِی
غَيَبَتِ الْجُبِّ﴾. يعنى: الرَّكِيَّةُ).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ قال: الجُبُّ البئرُ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى
قولِه : ﴿وَأَلْقُوهُ فِ غَيَبَتِ الْجُبِّ﴾ . قال : هى بئرٌ ببيتِ المقدسِ. يقولُ : فى
بعضٍ نواحِيها(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ قال : الجُبُّ الذى جُعِل فيه يوسفُ عليه
/السلامُ بحذاءٍ طبريةً ، بينَه وبينَها أميالٌ (٤).
٩/٤
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ ، أنه قرَأُ: (تَلتقِظْه بعضُ
السَّيَّارَةِ ) بالتاءُ(٥).
قوله تعالى: ﴿قَالُواْ يَكَأَبَانَا﴾ الآيتين .
[٢٢٣ و] أخرج ابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ ، عن أبى قاسم قال : قرأ أبو رَزِينٍ:
( مالَكَ لا تِثْمَنَّا على يوسُفَ). قال له عبيدُ بنُ نضلةَ: لحَنَّتَ. قال: مالَحَن مَن
(١) الركية : البئر مطوية - أى مبنية بالحجارة أو غيرها - أو غير مطوية، وغير المطوية يقال لها: مجبُّ
وقليب . ولا يقال لها: بثر حتى تُطوى. ينظر فتح البارى ٦/ ٥١٦، والوسيط (ط وى).
والأثر عند ابن جرير ٢٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٠٦/٧.
(٢) ابن جرير ٢٢/١٣، ٢٣.
(٣) عبد الرزاق ١/ ٣١٨، وابن جرير ٢١/١٣، ٢٢، وابن أبى حاتم ٢١٠٧/٧.
(٤) ابن أبى حاتم ٢١٠٧/٧.
(٥) ابن جرير ٢٣/١٣. وكذلك قرأ بها مجاهد وقتادة وأبو رجاء. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه
ص ٦٧، والبحر المحيط ٥/ ٢٨٤.
٢٠٣
سورة يوسف : الآيتان ١٢،١١
قَرأ بلغةٍ قومِه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا
غَدًا ("يَرْبَعْ وَيَلْعَبْ﴾. "قال: نسعى ونَنْشَطُ ونَلْهُو(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن هارونَ قال: كان أبو عمرٍو يقرأ: ( نرتع
ونلعبْ )٣) بالنونِ، فقلتُ لأنى عمرو: كيف يقولون : ( نرتعْ ونلعبْ ) وهم
أنبياءُ؟! قال: لم يكونوا يومَئذٍ أنبياءً(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبُ﴾: هو،
يعنى بالياءِ ).
(٦)
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ ، أنه قرأ : ( يَرَتَعِ) . يعنى بالياءِ وكسرِ العينِ .
قال : يرعى غنمَه وينظُرُ ويعقِلُ ، فيعرفُ ما يعرِفُ الرجلُ(٧) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ ،
(١) فى ف ٢: ((تمنا))، وفى م: ((تتمنا)). وبها قرأ يحيى بن وثاب ولكن بتسهيل الهمزة بعد الكسرة.
وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٧، والبحر المحيط ٢٨٥/٥.
(٢ - ٢) فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، م: ((نرتع ونلعب))، واختلفوا فى قوله تعالى: ﴿يرتع
ويلعب﴾ فقرأ عاصم وحمزة والكسائى وخلف ويعقوب بالياء فيهما مع الجزم، وقرأ ابن عامر وأبو عمرو
بالنون فيهما مع الجزم، وقرأ نافع وأبو جعفر بالياء فيهما وكسر العين من (يرتع)، وقرأ ابن كثير بالنون
فيهما وكسر العين من (نرتعٍ). النشر ٢٢٠/٢.
(٣ - ٣) سقط من: ر ٢.
(٤) ابن جرير ٢٣/١٣.
(٥) ابن جرير ٢٥/١٣.
(٦) ابن جرير ٢٧/١٣.
(٧) ابن جرير ٢٨/١٣.
٢٠٤
سورة يوسف : الآيات ١١ - ١٣، ١٥
أنه قرأ : (نَرتع). يعنى بالنونِ وكسرِ العينِ. قال: يحفظُ بعضُنا بعضًا؛ نتكالأُ ،
(١)
نتحارسُ(١).
وأخرج أبو الشيخ عن الحكم بنِ عمرَ الرُّعَيْنِيِّ قال: بعَثنى خالدٌ القَشْرِىُّ إلى
قتادةَ أسألُه عن قولِه : ( نرتَعْ ونلعَبْ ). فقال قتادةُ : لا ، (نَرتعِ ونَلعبْ ) . بكسرٍ
العينِ. ثم قال: الناسُ لا يَرْتَعون إنما ترتعُ الغنمُ (١).
وأخرج أبو الشيخ عن مُقاتلٍ بنِ حَيَّنَ، أنه كان يقرؤها: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غدًا
نَلْهُو ونَلْعَبْ )(٣).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ)) عن الأعرج ، أنه قرأ: (نرتعى)
بالنون والياءٍ ، ( ويَلْعَبْ ) بالياءِ .
قولُه تعالى : ﴿قَالَ إِ لَيَحْزُنُنِىَ﴾ .
أخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، والسّلَفِىُّ فى ((الطيورياتِ))، عن ابنِ عمرَ
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( لا تُلَقِّنوا الناسَ فيكذِبوا؛ فإن بنى يعقوبَ لم يعلموا
أن الذئبَ يأكُلُ الناسَ ، فلما لَقَّنَهم أبوهم كذَبوا، فقالوا: أكّله الذئبُ)).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى مِجْلَزٍ قال: لا ينبغى لأحدٍ أن يُلَقِّنَ ابنَه الشَّرَّ،
فإن بنى يعقوبَ لم يَدْرُوا أن الذئبَ يأكُلُ الناسَ حتى قال لهم أبوهم: إنى أخافُ
أن يأكله الذئبُ (٤).
قولُه تعالى: ﴿ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ﴾ الآية.
(١) ابن جرير ٢٨/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٠٧/٧.
(٢) ينظر البحر المحيط ٢٨٥/٥ .
(٣) القراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٤) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٠٨.
٢٠٥
سورة يوسف : الآية ١٥
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى
قوله: ﴿ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ﴾ الآية. قال: أَوحِى إلى يوسفَ عليه السلامُ وهو فى
الجُبِّ: لتُنَبِّئْنَّ إخوتَك بما صنَعوا، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُونَ﴾ بذلك الوحي(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ﴾ الآية. قال: أوحَى اللهُ إليه وَحْيًا وهو فى
الجُبِّ أن سينَبَُّهم بما صنَعوا، ﴿وَهُمْ﴾. أىْ: إخوتُه، ﴿لَا يَشْعُرُونَ﴾ بذلك
الوحي ، فهَوَّن ذلك الوحى عليه ما صُنِعِ به(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ لَا
يَشْعُونَ﴾. قال: "لم يعلموا بوحي اللَّهِ إليه) .
() وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن زيدٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُونَ﴾. قال : لا
يشعرون أنه أُوحِى إليه ".
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن جريجٍ فى قوله : ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. يقولُ : لا
يشعرون أنه يوسُفُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: لما دخَل إخوةُ يوسفَ
على يوسفَ فعرَفهم وهم له مُتْكِرون، جىءَ بالصُّواع ، فوضَعه على يدِه ، ثم
(١) ابن جرير ٣١/١٣، ٣٢، وابن أبى حاتم ٢١٠٩/٧.
(٢) عبد الرزاق ٣١٨/١، وابن جرير ١٣/ ٣١، ٣٢، وابن أبى حاتم ٢١٠٩/٧.
(٣ - ٣) فى م: ((لا يشعرون أنه أوحى إليه)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢١٠٩/٧، ٢١١٠.
(٤ - ٤) سقط من: م. ولم أجده فى التفسير.
(٥) ابن جرير ٣٣/١٣ .
٢٠٦
سورة يوسف : الآية ١٥
نقَره فطَنَّ، فقال: إنه ليُخْبِرُنى هذا الجامُ أنه كان لكم أخٌ مِن أبيكم يقالُ له :
يوسفُ. ( يُدْنيه دونَكم١)، وأنكم انطَلَقْتُم به فألقَيْتُموه فى غيابةِ الجُبِّ ، فأتيتُم
أباكم فقُلْتُم : إن الذئبَ أَكَله . وجئتُم على قميصِه بدمٍ كذبٍ. فقال بعضُهم
لبعضٍ : إن هذا الجامَ ليُخْبِرُه بخبرٍ كم. قال ابنُ عباسٍ: فلا نَرى هذه الآيةَ نَزَلت
إلا فى ذلك : ﴿لَتُنَبِتَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْتُرُونَ﴾(٢).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لما أُلْقِی
يوسفُ فى الجُبِّ أتاه جبريلُ عليه السلامُ فقال له : يا غلامُ ، مَن أَلْقَاك فى هذا
الجُبِّ؟ قال: إِخْوتى. قال: ولِم؟ قال: لمَودَّةِ أبى إياىَ حسَدونى. قال: تريدُ
الخروجَ مِن هلهنا؟ قال: ذاك إلى إلهِ يعقوبَ. قال: قُلْ: اللَّهمَّ إنى أسألُك
باسمِك المكنونِ المخزونِ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ أن
تغفرَ لى(١٢) وترحمَنى، وأن تجعلَ لى مِن أمرى فَرَجًا ومَخْرجًا ، وأن ترزُقَنى مِن
حيثُ أحتسبُ ومِن حيثُ لا أحتسبُ . فقالها ، فجعَل اللهُ له مِن أمرِه فرجًا
ومخرجًا، ورزَقه مُلْكَ مصرَ مِن حيثُ لا يحتسبُ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((أَلِظُوا
بهؤلاء الكلماتِ ؛ فإنهن دعاءُ الْمُصْطفَين الأخيارِ )).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابن مَرْدُويه ، عن أبى بكرِ بنِ عَيَّاشِ قال : كان
يوسفُ عليه السلامُ فى الجُبِّ ثلاثةَ أيامٍ(٤) .
(١ - ١) فى م: ((يدين دينكم)).
(٢) ابن جرير ١٣/ ٣٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٢/٧.
(٣) بعده فى م: ((ذنبى)) .
(٤) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٠٧.
/
٢٠٧
سورة يوسف : الآيات ١٦ - ١٨
قولُه تعالى: ﴿وَجَاءُ وَ أَبَاهُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن الشعبىِّ قال : جاءتِ امرأةٌ إلى شُرَيح تخاصِمُ فى شىءٍ ،
فجعَلت تَبْكِى ، فقالوا : يا أبا أميةَ ، أما تراها تبكى ؟ فقال : قد جاء إخوةٌ يوسُفَ
أباهم عشاءً يَتْكُون .
وأخرج أبو الشيخ / عن الضحاكِ: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾. قال: بُمُصَدِّقٍ ١٠/٤
لنا .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا
صَدِقِينَ﴾. قال: نزلَت على كلام العربِ، كقولك: لا تُصَدِّقْ بالصدقِ ولو
كنتَ صادقًا .
قولُه تعالى: ﴿وَجَءُو عَلَى قَمِيصِهِ، بِدَمٍ كَذِبٍ﴾.
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَجَمُو عَلَى قَمِيصِهِ، بِدَيٍ كَذِبٍ﴾. قال: كان دَمَ سَخْلَةٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾. قال: كان ذلك
الدمُ كذِبًا لم يكنْ دمَ يوسُفَ، كان دمَ سَخْلَةٍ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى الآيةِ قال: أخَذوا ظَبِيًا
فذبَحوه ، فَلَطَّخوا به القميصَ ، فجعَل يعقوبُ عليه السلامُ يُقَلِّبُ القميصَ
فيقولُ: ما أرَى به أثْرَ نابٍ ولا ظُفُرٍ، إن هذا لسبُعٌ رحيمٌ. فعرَف أنهم كذَبوه(٣).
(١) عبد الرزاق ١/ ٣١٨، وابن جرير ٣٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢١١١/٧.
(٢) ابن جرير ٣٥/١٣، ٣٦.
(٣) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١١١.
٢٠٨
سورة يوسف : الآية ١٨
وأخرَج الفِرْيائىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن
ابنِ عباسٍ : ﴿وَجَآءُ و عَلَى قَمِصِهِ، بِدَرٍ كَذِبٍ﴾. قال: لما أُتِى يعقوبُ بقميصٍ
يوسفَ عليه السلامُ فلم يَرَفيه خَرْقًا ، قال: كذَبْتُم ، لو كان كما تقولون : أكله
الذئبُ . لخُرَّق القميصَ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ قال : لما جِىءَ
بقميصٍ يوسفَ عليه السلامُ إلى يعقوبَ عليه السلامُ، جعَل يُقَلِبُه فيرَى أَثَرَ الدم
ولا يرَى فيه شَقًّا ولا خَرْقًا ، فقال: يا بَنِىَّ، واللهِ ما كنتُ أعهَدُ الذئبَ حليمًا إذ
أُكَل ابنى وأبقَى قميصَه(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الشعبىِّ قال: ذبحوا جَدْيًا ولَطَّخوه بدمِه ، فلما نظَر
يعقوبُ إلى القميصٍ صحيحًا ، عرَّف أن القومَ كذَبوه ، فقال لهم: إن كان هذا
الذئبُ لحليمًا ؛ حيثُ رحِم القميصَ ولم يرحَم ابنى (١!
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال : لما أتَوا نبىَّ اللهِ يعقوبَ بقميصِه قال : ما
أَرَى أَثَرَ سَبْعٍ ولا طَعْنٍ ولا خَوْقٍ (٢) .
وأخرَج أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ الجُرْجانىُ فى ((أمالِيه)) عن ربيعةً
قال : لما أُتَى يعقوبُ عليه السلامُ فقيل: إن يوسفَ أكَله الذئبُ . دعا الذئبَ
فقال : أكلتَ قُرَّةَ عينى وَثَمَرَةَ فؤادى! قال: لم أفعلْ. قال: فمِن أين جئتَ ؟
وأين تريدُ ؟ قال : جئتُ مِن أرضِ مصرَ، وأريدُ أرضَ مجرجانَ. قال: فما يَعْنِيك
(١) ابن جرير ٣٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢١١١/٧.
(٢) ابن جرير ٣٧/١٣.
(٣) ابن جرير ٣٧/١٣، ٣٨.
٢٠٩
سورة يوسف : الآية ١٨
بها؟ قال : سمِعتُ الأنبياء عليهم الصلاةُ والسلامُ قبلَك يقولون: مَن زَار حَميمًا
أو قريبًا كتَب اللهُ له بكلٌ خُطْوةٍ ألفَ ألفٍ (١) حسنةٍ، وحَطَّ عنه ألفَ ألفٍ (١)
سيئةٍ ، ويرفعُ له ألفَ ألفٍ (١) درجةٍ . فَدَعا بَنِيه فقال: اكتُبُوا هذا الحديثَ . فَأَتَّى
أن يُحَدِّثَهم، فقال: ما لك لا تُحدِّثُهم؟ فقال: إنهم عُصاةٌ .
وأخرج أبو الشيخ عن مباركٍ قال: سُئِل ابنُ سيرينَ عن رجلٍ رأى فى المنامِ أنه
يَشْتاكُ، كلما أخرَج السّواكَ رأى عليه دمًا. قال: اتَّقِ اللهَ ولا تكذبْ. وقرأ:
﴿وَجَءُو عَلَى قَمِصِهِ، بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ
لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾. قال: أمَرَّتْكم أنفسكم(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾. يقولُ: بل زَيَّنَت لكم أنفسكم أمرًا، ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ
اُلْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾. أى على ما تكذِبون(٢) .
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((الصبرِ ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، عن ٤حِثَّانَ بنِ أبِى جَبَةً) قال: سُئل رسولُ اللهِ وَّه عن قولِه :
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾. قال: ((لا شَكْوى فيه؛ مَن بَثَّ لم(٥) يصير))(١).
(١) سقط من : م.
(٢) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١١١.
(٣) ابن جرير ٣٩/١٣، ٤٢، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١١١، ٢١١٢، ٢١٨٤.
(٤ - ٤) فى م: ((حيان بن جيلة)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣٢/٥.
(٥) فى م: ((ولم)).
(٦) ابن أبى الدنيا (١١٠)، وابن جرير ١٣ / ٤٠، ٤١، وابن أبى حاتم ٢١١٢/٧. وقال ابن كثير: هذا
مرسل. تفسير ابن كثير ٤ / ٣٠٣.
( الدر المنثور ١٤/٨)
٢١٠
سورة يوسف : الآيتان ١٨، ١٩
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفِرْيابىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَصَبْرٌ جميلٌ﴾. قال: ليس فيه جَزَعٌ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال : الصبرُ الجميلُ ، الذی لیس فيه شكوى
إلا إلى الله (٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الثورىِّ ، عن بعضٍ
أصحابِه(٢) قال: يقالُ: ثلاثةٌ مِن الصبرِ؛ ألَّا تُحدِّثَ بما يوجِعُك، ولا بمصيبتِك،
ولا تزكِّى نفسَك(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَجَتْ سَيَّارَةٌ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الضحاكِ فى الآيةِ
قال: جاءت سيارةٌ فنزَّلَت على الجُبِّ، فأرسلوا واردَهم، فاسْتَقَى مِن الماءِ
فاسْتَخْرَج يوسُفَ، فاسْتَبْشَروا بأنهم أصابُوا غلامًا ، لا يعلمون علمَه ولا منزلته
عندَ ربِّه، فَزَهِدوا فيه فباعُوه، وكان بيعُه حرامًا، وباعُوه بدراهم معدودةٍ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى
قوله: ﴿فَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ﴾. يقولُ: فأرسلوا رسولَهم فأدْلَى دَلْوَه، فِشَبِثَ(٧)
(١) عبد الرزاق ١٣٨/١، وابن جرير ٣/ ٤٠، ٤١، وابن أبى حاتم ٢١١٢/٧.
(٢) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١١٢.
(٣) فى م: ((الصحابة)).
(٤) عبد الرزاق ٣١٩/١، وابن جرير ٤١/١٣.
(٥ - ٥) فى الأصل، م: ((ابن المنذر)).
(٦) ابن جرير ١٣/ ٦٠، وابن أبى حاتم ٢١١٧/٧.
(٧) غير واضحة فى ص، وفى ف ٢: (فتشبب))، وفى م: ((فتشبث)). وشَبِثَ بالشىءٍ: تعلق به . التاج
(ش ب ث).
٢١١
سورة يوسف : الآية ١٩
الغلامُ بالدَّلوِ، فلما خرَج قال: ( يا بُشْراىَ (١) هذا غلامٌ ) . تباشروا به حين
استخْرَجوه، وهى بئرٌّ ببيتِ المقدسِ ، معلومٌ مكانُها(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى رَوْقٍ فى قولِهِ: ( يا بُشْرایَ ) . قال :
.(٣)
یا بِشارةً(٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، من طريقٍ أبى عبيدٍ قال: سمِعتُ الكسائىَّ يحدِّثُ عن
حمزةَ عن الأعمشِ ، وأبى بكرٍ عن عاصم، أنهما قرأا: ﴿يَبُشْرَى﴾. بإرسالٍ
الياءِ غيرِ مضافةٍ إليه .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، / عن السدىِّ ١١/٤
فى قوله: ﴿يَبُثْرَى﴾. قال: كان اسمُ صاحبِه بُشرى. قال: يا بُشرى. كما
تقولُ: يا زيدُ(٤) .
وأخرج أبو الشيخ عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿يَبُشْرَى﴾. قال: كان اسمُه
بُشرى .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَسَرُوهُ بِضَعَةٌ﴾ . يعنى : إخوةٌ
يوسفَ أَسرُوا شأنه ، وكتَموا أن يكونَ أخاهم، وكتَم يوسفُ ؛ مخافةً أن يقتُلَه
إخوتُه ، واختار البیعَ ، فباعه إخوتُه بثمنٍ بخسٍ .
(١) تقدم تخريج القراءة ص ١٨٨ .
(٢) عبد الرزاق ١/ ٣٢٠، وابن جرير ٤٣/١٣، ٤٤، وابن أبى حاتم ٢١١٣/٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٢١١٣/٧.
(٤) ابن جرير ٤٤/١٣، ٤٥، وابن أبى حاتم ٢١١٣/٧.
(٥) ابن جرير ٤٩/١٣، ٥٢.
٢١٢
سورة يوسف : الآيتان ١٩، ٢٠
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿وَأَسَرُوهُ
بِضَعَةٌ﴾. قال: أُسُوا بيعه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةٌ﴾ . قال:
ج
أَسَرَّه التجارُ بعضُهم من بعضٍ(٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ،
چ
وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَسَرُّوهُ بِضَعَةٌ﴾ . قال : صاحبُ الدلوِ ومَن
معه ، فقالوا لأصحابهم : إنا استبضغناه . خيفةً أن یستشر کوهم) فیه إن
علِموا به ، واتَّبَعهم إخوتُه يقولون للمُدلِى وأصحابِهِ : استوثِقوا منه لا يأبَقَنَّ .
حتى وقَفوه بمصرَ ، فقال: مَن يبتاعُنى ويُشَّرَ(٤)؟ فابتاعه الملكُ ، والملكُ
(٥)
مسلم(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَشَرَوْهُ﴾. قال:
إخوةٌ يوسفَ باعوه حينَ أخرَجه (١) المُدلى دَلوَه(٧) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ فى قولِه :
(١) عبد الرزاق ١/ ٣٢٠، وابن جرير ٤٨/١٣.
(٢) ابن جرير ٤٨/١٣.
(٣ - ٣) فى م: ((خفية أن يستشركوكم)).
(٤) فى م: ((ويستسر)).
(٥) ابن جرير ٤٦/١٣، ٤٧، وابن أبى حاتم ٢١١٤/٧، ٢١١٧.
(٦) فى م: ((أخرج)).
(٧) ابن جرير ١٣/ ٥١.
٢١٣
سورة يوسف : الآية ٢٠
﴿وَشَرَوْهُ﴾. قال: بِيعَ بينَهم (١)، ﴿يِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾. قال: حرامٍ، لم يَحِلُّ
لهم بيعُه ولا أكلُ ثمنه (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ: ﴿وَشَرَوْهُ بِشَمَنْ تَخْسٍ﴾. قال: هم
ءٍ(٣)
السيارةٌ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ
تَخْسٍ﴾. قال: باعوه بثمنٍ حرام، كان بيعُه حرامًا وشراؤُه حرامًا(4).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ فى قوله : ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ
يَخْسٍ﴾. قال: البخسُ هو الظلمُ، وكان بيعُ يوسفَ عليه السلامُ وثمنُه حرامًا
عليهم ، وبيع بعشرين درهمًا (٥) .
وأخرج أبو الشيخ عن علىٍّ بن أبى طالبٍ ، أنه قضَى فى اللَّقيطِ أنه حرٌّ ،
وقرَأَ : ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ نَخْسِ﴾ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن إبراهيمَ، أنه كَرِه الشراء والبيعَ للبدوىِّ، وتلا هذه الآيةَ:
﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ تَخْسٍ﴾(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿بِثَمَنْ تَخْسٍ﴾. قال: البخسُ القليلُ.
(١) فى م: ((بينهما)) .
(٢) ابن جرير ٥٤،٥٢/١٣.
(٣) ابن جرير ٥٢/١٣.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٥٤.
(٥) ابن جرير ١٣/ ٥٥، ٥٧.
(٦) ابن جرير ٥١/١٣ .
٢١٤
سورة يوسف : الآية ٢٠
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الشعبىِّ قال: البخسُ القليلُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ ، والحاكمُ
وصحَّحه، عن ابن مسعودٍ قال: إنما اشتُرِى يوسفُ عليه السلامُ بعشرين درهمًا ،
وكان أهلُه حينَ أَرسِل إليهم بمصرَ ثلاثمائةٍ وتسعين إنسانًا، رجالُهم أنبياءُ
ونساؤُهم صِدِّيقاتٌ ، واللهِ ما خرَجوا مع موسى عليه السلامُ حتى بلغوا ستَّمائةٍ
ألفٍ وسبعين ألفًا(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ
فى قولِه: ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. قال: عشرون درهمًا (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن نوفٍ الشامىِّ البِكاليّ ، مثلَهُ(٤).
وأخرَج (ابنُ أبى شيبةً"، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. قال: اثنان وعشرون درهمًا
لإخوةِ يوسفَ، أحدَ عشرَ رجلًاً(٦) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عطيةً فى قولِه :
﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. قال: عشرون درهمًا، كانوا عشرةٌ ، اقتَسموا درهمين
(١) ابن جرير ٥٥/١٣.
(٢) ابن جرير ٥٦/١٣ مقتصرًا على أوله، والطبرانى (٩٠٦٨)، والحاكم ٢/ ٥٧٢. وقال الهيثمى: رجاله رجال
الصحيح إلا أن أبا عبيدة - يعنى ابن عبد الله بن مسعود - لم يسمع من أبيه. مجمع الزوائد ٣٩/٧ .
(٣) ابن جرير ٥٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١١٦/٧.
(٤) ابن جرير ٥٧/١٣ .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ١٣ / ٥٨، وابن أبى حاتم ٢١١٦/٧.
٢١٥
سورة يوسف: الآيتان ٢٠، ٢١
(١)
درهمين .
وأخرج أبو الشيخ عن نعيمٍ بن أبى هندٍ : ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. قال: ثلاثون
درهمًا .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن عكرمةَ فى قوله :
﴿بِثَمَنْ تَخْسٍ﴾. قال: البخسُ القليلُ، ﴿دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. قال: أربعون
(٢)
درهمًاً ) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ [٢٢٣ ظ] المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن
الضحاكِ فى قوله: ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّهِدِينَ﴾. قال : إخوتُهُ زهِدوا فيه،
لم يعلَموا بنبوتِه ولا بمنزلتِه من اللهِ ومكانِه(١) .
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِى أَشْتَرَنِهُ﴾ .
(* أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان اسمُ الذى
اشتراه قُطْفيرٌ(٥).
وأخرَج أبو الشيخ عن شعيبٍ الجبائيّ ، أن اسمَ امرأةِ العزيزِ زليخةُ".
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قال : الذى
(١) ابن جرير ٥٧/١٣، ٥٨، وابن أبى حاتم ٢١١٦/٧.
(٢) ابن جرير ١٣/ ٥٥، ٥٩، وابن أبى حاتم ٢١١٦/٧.
(٣) ابن جرير ١٣/ ٦٠، ٦١، وابن أبى حاتم ٢١١٧/٧.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ر ٢، ح ١، م.
(٥) ابن جرير ١٣/ ٦١، وابن أبى حاتم ٢١١٧/٧.
٢١٦
سورة يوسف : الآية ٢١
اشتراه أطفيرُ بنُ روحيب١َ)، وكان اسمُ امرأتِه راعيلَ بنتَ رعائيلَ(١).
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ قال : لما باع
يوسفَ صاحبُه الذى باعه من العزيزِ - واسمُه مالكُ بنُ ذعرَ - فقال حينَ
باعه : من أنت ؟ - وكان مالكٌ من مدينَ - فذكر له يوسفُ مَن هو وابنُ مَن هو،
فعرّفه فقال: لو كنتَ أخبرتنى لم أبِعْك، ادعُ لى. فدعا له يوسفُ فقال: بارَك اللهُ
لك فى أهلِك. قال : فحمَلتِ امرأتُه اثنى عشرَ بطنًا، فى كلِّ بطنٍ غلامان(٤) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿أَكْرِمِ
مَثْوَنُهُ﴾ . قال : منزلته .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ ، عن قتادةَ ، مثلَه(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابن أبى حاتم، والطبرانى ، وأبو الشيخ، والحاكم وصحّحه ، عن ابنِ
مسعودٍ قال: أفرَسُ الناسِ (١) ثلاثةٌ؛ العزيزُ/ حينَ تفرّس فى يوسفَ فقال لامرأته :
﴿أَكْرِمِ مَثْوَنُهُ عَسَىّ أَنْ يَنفَعَنَّا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدَّأَ﴾. والمرأةُ التى أَتَت موسى فقالت
لأبيها: ﴿يَأَبَتِ اُسْتَشْجِرَةٌ﴾ [القصص: ٢٦]. وأبو بكرٍ حينَ استخلَف عمرَ(١).
١٢/٤
(١ - ١) فى م: ((أظيفر بن روحب)).
(٢) ابن جرير ١٣/ ٦١، ٦٢، وابن أبى حاتم ٢١١٧/٧.
(٣) فى الأصل وابن جرير: ((دعر)). والمثبت موافق لبعض نسخ ابن جرير. وينظر التعريف والإعلام
ص ١٤٤.
(٤) ابن جرير ٦٢/١٣ مقتصرًا على أوله.
(٥) ابن جرير ٦٣/١٣.
(٦) أفرس الناس : أجودهم وأصدقهم فراسة . التاج (ف ر س).
(٧) سعید بن منصور (١١١٣ - تفسیر)، وابن سعد ٣/ ٢٧٣، وابن أبى شيبة ١٤/ ٥٧٤، وابن جرير
٦٤/١٣، وابن أبى حاتم ٢١١٨/٧، والطبرانى (٨٨٢٩، ٨٨٣٠)، والحاكم ٣٤٥/٢.
٢١٧
سورة يوسف : الآيتان ٢٢،٢١
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ قال: بلَغنا أن العزيزَ كان يلِی
عملا من أعمالِ الملكِ . وقال الكلبئُ : كان خبّازه وصاحب شراپه وصاحب
دوابّه(١) وصاحبَ السجنِ() .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَلِنُعَلِمَهُ, مِن تَأْوِيلِ اْأَحَادِيثِ﴾. قال : عبارةِ
(٣)
الرؤيا(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَاللَّهُ
غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾. قال: فَقَالٌ(٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ وَاَللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ .
قال : لغةٌ عربيةٌ (٥) .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿وَاَللَّهُ غَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ﴾. قال: لِما
يريدُ أن يبلُغَ يوسفُ .
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ الآية.
أُخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابن الأنباریِّ فی
كتابٍ ((الأضدادِ))، والطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُويه، عن ابنِ عباسٍ فى
-
(١) فى م: ((دوائه)).
(٢) عبد الرزاق ٣٢٢/١، بدون قول الكلبى.
(٣) ابن أبى شيبة ١١/ ٨٢، وابن جرير ٦٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢١١٨/٧.
(٤) ابن جرير ٦٥/١٣، ٦٦، وابن أبى حاتم ٢١١٨/٧.
(٥) ابن أبى حاتم ٢١١٨/٧.
٢١٨
سورة يوسف : الآية ٢٢
قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ,﴾. قال: ثلاثًا وثلاثين سنةً(١).
(٢ وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال:
=٢)(٣)
أربعين سنةً(٢)(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ,﴾ . قال : خمسًا
=(٤)
وعشرين سنةً(٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال: ثلاثين
=(٤)
سنةً (٤) .
وأُخرَج ابن جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشْدَّهُ﴾. قال: عشرين
=(٥)
سنةً(٥) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ,﴾.
قال: " ثمانىَ عشرةَ سنةً(٤)٦).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ربيعةً فى قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾. قال:
(٤)٧)
الحُلُمَّ(٤)٧) .
(١) ابن جرير ٦٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١١٨/٧، وابن الأنبارى ص ٢٢٤، والطبرانى (٦٨٢٩).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ر ٢، ف ١، ح ١، م.
(٣) ابن أبى حاتم ٢١١٨/٧.
(٤) ابن أبى حاتم ٢١١٩/٧.
(٥) ابن جرير ٦٨/١٣.
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ر ٢: ((ثمانية عشرة سنة))، وفى ف ١، ف ٢،، ح١ ((ثمانية عشر سنة))،
وفى م: ((عشر سنين)). والمثبت هو الصواب .
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.
٢١٩
سورة يوسف : الآ يتان ٢٢، ٢٣
(" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الشعبيّ قال :
الأَشُدُّ الحُلُمُ) ، إذا كُتِبت له الحسناتُ وكُتِبت عليه السيئاتُ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ءَاتَيْنَهُ حُكْمًا
وَعِلْمًا﴾. قال: هو الفقهُ والعلمُ والعقلُ قبلَ النبوةِ(٣) .
- وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِينَ﴾. يقولُ: المهتدين(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَرَوَدَتْهُ الَِّى هُوَ فِى بَيْتِهَا﴾ .
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَرَوَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى
بَيْتِهَا﴾. قال: هى امرأةُ العزيزِ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَرَوَدَتْهُ الَتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن
نَّفْسِهِ﴾. قال: حينَ بلَغ مبلغَ الرجالِ(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والبخارىُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
والطبرانىُ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن أبى وائلٍ قال: قرَأها عبدُ اللهِ:
﴿هَيْتَ لَكَ﴾. بفتح الهاءِ والتاءِ، فقلنا له: إن ناسًا يقرءونها: (هيتُ لك)؟
فقال: دعونى ، فإنى أَقْرَأْ كما أُقِرِئْتُ، أحبُّ إلىَّ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، والحاكم وصحَّحه، عن ابن مسعودٍ ، أنه قرأ: ﴿هَيْتَ
(١ - ١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن جرير ٩/ ٦٦٤، ١٣٩/٢١، وابن أبى حاتم ١٤١٩/٥ (٨٠٨٨).
(٣) ابن جرير ١٣/ ٦٨، وابن أبى حاتم ٢١١٩/٧.
(٤) ابن جرير ٦٩/١٣.
(٥) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢٠.
(٦) عبد الرزاق ١/ ٣٢٠، والبخارى (٤٦٩٢) وابن جرير ١٣/ ٧٧، ٧٨، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢١،
والطبرانى ( ٨٦٨٠، ٨٦٨١)، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٣٦٤/٨.
٣
٢٢٠
سورة يوسف : الآية ٢٣
ء
·· بنصبٍ الهاءِ والتاءِ ، ولا يهمؤُ(١).
ج
وأخرَج ابنُ مَرْدُويه عن ابنِ عباسٍ قال: أقرَأنى رسولُ اللهِ وَله ﴿هَيْتَ
لَكْ﴾. يعنى: هَلُمَ لك.
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طرقٍ ، عن
ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرأ كما يقرأُ عبدُ اللهِ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾. وقال: هَلُمَّ لك؛
تدعوه إلى نفسِها(٢).
وأخرج ابن أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿هَيْتَ لَكْ﴾. قال: هَلُمَّ لك، وهى بالقِبْطِيةِ().
(* وأخرَج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾.
قال: وهى بالحَوْرانيةِ *(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾. قال: هَلُمَّ لك، وهى
بالقبطية
(٦)
(١) ابن جرير ٧٨/١٣، والحاكم ٣٤٦/٢. وقرأ بفتح الهاء والتاء من غير همز؛ أبو عمرو وعاصم
وحمزة والكسائى وخلف ويعقوب، وقرأ ابن كثير بفتح الهاء وضم التاء، وقرأ نافع وأبو جعفر وابن
ذكوان بكسر الهاء وفتح التاء، واختلف عن هشام فقرأ بكسر الهاء وفتح التاء مع الهمز، وبكسر الهاء
وضم التاء مع الهمز. ينظر النشر ٢/ ٢٢٠، ٢٢١.
(٢) ابن جرير ٧١/١٣، ٧٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢١.
(٣) فى م: ((بالحوارنية)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٧٢، ٤٧٣، وفيه: بالنبطية، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٢١.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) ابن جرير ١٣/ ٧١، ٧٢.
(٦) ابن جرير ٧٢/١٣.
۔۔۔