النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
سورة هود : الآية ١١٤
بينَه وبينَ الصلاةِ الأخْرَى حتى يُصَلِّيَها)). قال مالكٌ: أَرَاه يريدُ هذه الآيةَ:
﴿وَأَقِمِ اٌلْضَلَوَةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ
ج. (١)
السَّئَاتِ﴾(١).
وأخرَج ابنُ حبانَ عن واثلةَ بنِ الأسْقع قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ وَّل
فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، إنى أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْه علىَّ. فأعرض عنه، " ثم قال:
يا رسولَ اللهِ ، أصَبتُ حدًّا فأقِْه علىَّ. فأعرض عنه)، ثم أُقيمت الصلاةُ، فلما
سَلَّم قال: يا رسولَ اللهِ، إنى أصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْه علىَّ. فقال رسولُ اللهِ وَلِّهِ:
((هل توضَّأْتَ حينَ(٢) أقبَلْتَ؟)). قال: نعم. قال: ((وصَلَّيتَ معنا؟)). قال:
نعم. قال: ((فاذهَبْ فإن اللَّهَ قد غفَر لك))(٤).
وَلَه ،
وسيم
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُ ، ومسلم ، عن أنس قال: كنتُ عندَ النبىِّ
فجاءه رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ ، إنى أَصَبْتُ حَدًّا فأَقِمْه علىَّ. فلم يسأله عنه،
وحضَرَت الصلاةُ، فصلَّى مع النبيِّ وَّهِ، فلمَّا قضَى الصلاةَ، قام إليه الرجلُ
فقال: يا رسولَ اللهِ ، إنى أصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْ فىَّ (٥) كتابَ اللَّهِ. قال: ((أليس قد
صَلَّيْتَ معنا؟)). قال: نعم. قال: ((فإن اللَّهَ قد غفَر لك ذنبك))(٦).
(١) مالك ٣٠/١، وابن حبان (١٠٤١). والحديث عند البخارى (١٦٠)، ومسلم (٢٢٧).
(٢ - ٢) سقط من: ف ٢، ح ١، م.
(٣) فى م: (( ثم)).
(٤) ابن حبان (١٧٢٧). وقال محققه : رجاله رجال الصحيح.
(٥) فى ر ٢، م: ((على)).
(٦) البخارى (٦٨٢٣)، ومسلم (٢٧٦٤). والحديث ليس فى المسند، ولم يورده الحافظ فى أطراف
المسند ؛ فلعله ثابت فى بعض نسخ المسند وفى بعضها الآخر سقط منها، أو هو وهم من المصنف .
قال النووى : الحد هنا معناه معصية من المعاصى الموجبة للتعزير ، وهى هنا من الصغائر ؛ لأنها كفرتها =
( الدر المنثور ١١/٨ )
١٦٢
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرَج البزارُ، وأبو يَعْلَى، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ مَرْدُویه، عن أنسٍ بنِ
مالكٍ، أن النبىّ وَ لَه قال: ((مَثَلُ الصلواتِ الخمسِ كَمَثَلٍ نَهَرٍ جارٍ عذْبٍ غَمْرٍ
على بابٍ أحدِ كم يغتسلُ منه كلَّ يومٍ خمسَ مَرَّاتٍ ، فماذا يُثْقِينَ مِن دَرَنِه؟)) .
قال : ودَرَنُه إِثْمُه(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، ( ومسلم، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ :
(إنما مَثَلُ الصلواتِ الخمسِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جارٍ على بابٍ أُحدِ كم يغتسلُ منه (٣) كلَّ
يومٍ خمسَ مَرَّاتٍ))().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَةِ: ((إنما مَثَلُ
الصلواتِ الخمسِ كَمَثَلِ نَهَرٍ جارٍ علی بابٍ أُحدِ کم یغتسلُ منه کلّ یوم خمس
مَرَّاتٍ، فما يَتْقَى مِن دَرَنِه؟))" .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: « مَثَلُ
الصلواتِ الخمسِ كمَثَلٍ نَهَرٍ جارٍ على بابٍ أحدٍ کم یغتسلُ منه كلٌّ یومُ خَمْسَ
مراتٍ"، فماذا يُثِقِينَ مِن الدَّرَنِ ؟))(٥) .
= الصلاة ، ولو كانت كبيرة موجبة لحد أو غير موجبة له لم تسقط بالصلاة، فقد أجمع العلماء على أن
المعاصى الموجبة للحدود لا تسقط حدودها بالصلاة . هذا هو الصحيح فى تفسير هذا الحديث . وحكى
القاضى عن بعضهم: أن المراد بالحد المعروف، قال : وإنما لم يحده لأنه لم يفسر موجب الحد ولم
يستفسره النبى و الله عنه، إيثارًا للستر، بل استحب تلقين الرجوع عن الإقرار بموجب الحد صريحًا .
صحيح مسلم بشرح النووي ١٧/ ٨١.
(١) البزار (٣٤٧ - كشف)، وأبو يعلى (٣٩٨٨)، ومحمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (٩٤).
وقال محقق مسند أبي يعلى ، ومحقق تعظيم قدر الصلاة : إسناده ضعيف .
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) فى م: (( فيه)) .
(٤) ابن أبى شيبة ٣٨٩/٢، ومسلم (٦٦٨).
(٥) ابن أبى شيبة ٣٨٩/٢.
١٦٣
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرج أحمدُ ، وابنُ خُزيمةَ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) ،
والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) بسندٍ صحيحٍ، عن عامٍ بنٍ
سعد بن أبى وقاصٍ قال: سمِعتُ سعدًا وناسًا مِن أصحابِ النبيِّ وَّر يقولون:
كان رجلان أخوان على عهدِ رسولِ اللهِ وَلِّ، وكان أحدُهما أفضلَ مِن الآخَرِ،
فتُوفِّىَ الذى هو أفضلُهما وعُمِّر الآخَرُ بعدَه أربعينَ ليلةً، ثم تُوِّىَ، فَذُكِر
لرسولِ اللهِ وَ لَّ فَضْلُ الأوَّلِ على الآخَرِ، فقال: ((ألم يَكُنْ يُصَلِّى؟)). قالوا:
بلى يا رسولَ اللهِ . فقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((ما يُدْرِيكم ما بَلَغَتْ به صلاتُه)). ثم
قال عندَ ذلك: ((إنما مَثَلُ الصلاةِ كَمَثَلٍ نَهَرٍ جارٍ ببابٍ أُحدِ كم، غَمْرٍ ، عذبٍ ،
يَقْتَحِمُ فيه كلَّ يومٍ خمسَ مَرَّاتٍ، فماذا تَرَوْنَ يُثْقِى مِن دَرَنِه؟))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن أبى أُمامةً قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: «مَثَلُ الصلواتِ
الخمسِ / كمثَلٍ نَهَرٍ عذبٍ، يَجرِى عندَ بابِ أحدِ كم، يغتسِلُ فيه كلّ يوم خمسَ ٣٥٥/٣
مَرَّاتٍ، فماذا يَبْقَى عليه مِن الدَّرَنِ ؟))(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى بُْدةً (١): سمِعتُ رسولَ اللهِ فَلَّهِ يقولُ: ((ما
(١) أحمد ١١٥/٣ (١٥٣٤)، وابن خزيمة (٣١٠)، ومحمد بن نصر (٨٤)، والطبرانى
(٦٤٧٦)، والحاكم ١/ ٢٠٠، والبيهقى (٢٨١٤). وقال محققو المسند: إسناده قوى على شرط
مسلم .
(٢) الطبرانى (٧٦٨٤). وقال الهيثمى: فيه عفير بن معدان وهو ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد ٣٠٠/١.
(٣) فى الأصل: ((هريرة))، وفى م: ((برزة)). وأبو بردة هو ابن أبى موسى الأشعرى، واسم أبى بردة
عامر، وقيل: الحارث. وقيل: اسمه كنيته. ينظر تهذيب الكمال ٦٦/٣٣.
وإسناد الحديث يوهم أن أبا بردة صحابى، وهو ليس كذلك، فهو تابعى . ولعله سقط من الإسناد
عبارة : عن جده. وهو أبو موسى الأشعرى، أو تحرف: سعيد عن أبى بردة . إلى: سعيد بن أبى بردة .
والله أعلم .
١٦٤
سورة هود : الآية ١١٤
صَلَّيْتُ صلاةً إلا وأنا أرجو أن تكونَ كفَّارةً لما أمامَها))(١) .
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: (( ما
مِن امرئٍّ مسلم تَحْضُرُه صلاةٌ مكتوبةٌ ، فيقومُ فِيَتَوضَّأُ فيُحْسِنُ الوضوءَ، ويُصلِّى
فيُحْسِنُ الصلاةَ، إلا غُفِرِ له ما بينَها وبينَ الصلاةِ التى كانت قبلَها مِن ذنوبِهِ)) (٢).
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أنه سمِع رسولَ اللهِ وَآل
يقولُ: ((الصلواتُ الخمسُ " كفَّاراتٌ لما٢) بينَها)). ثم قال رسولُ اللهِ وَّ:
((أرأيتَ لو أن رجلاً كان يَعْتَمِلُ، فكان بينَ منزِلِه ومُعْتَمَلِه خمسةُ أنهارٍ ، فإذا أتَى
مُعْتَمَلَه عَمِل فيه ما شاء اللهُ ، فأصابَه الوَسَخُ أو العَرَقُ ، فكلَّما مَرَّ بنهرِ اغتَسَل، ما
كان ذلك يُثْقى مِن دَرَنِهِ؟ فكذلك الصلاةُ، كلما عَمِل خطِيئةً، ثم صلَّى صلاةً،
فَدَعا واستغفَر ، غفَر اللهُ له ما كان قبلَها ))(1).
وأخرَج البزارُ عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((الصلواتُ الخمسُ والجمعةُ
إلى الجُمعةِ كفاراتٌ لما بينَهنَّ ما اجْتِبِتِ الكبائرُ))(٥).
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، و((الصغيرِ)) عن أنسٍ بنِ مالك قال : قال
رسول الله ێ : «إن لله تعالی ملگا ◌ُنادِی عند كلِّ صلاةٍ : یا بنى آدمَ ، قُوموا إلى
نيرانِكم التى أَوْقَدْتُموها على أنفسكم فأَطْفِئُوها)»(٩).
(١) ابن أبى شيبة ٣٨٩/٢.
(٢) أحمد ٥٧٤/٣٦ (٢٢٢٣٧)، والطبرانى (٨٠٣١). وقال محققو المسند : صحيح لغيره، وإسناده حسن .
(٣ - ٣) فى ح ١: ((كفارة لما))، وفى م: ((كفارة ما)).
(٤) البزار (٣٤٤ - كشف)، والطبرانى (٥٤٤٤)، وفى الأوسط (١٩٨)، وقال الهيثمى: وفيه عبد
الله بن قريظ ذكره ابن حبان فى الثقات ، وبقية رجاله رجال الصحيح . مجمع الزوائد ١/ ٢٩٨.
(٥) البزار (٣٤٧ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه زائدة بن أبى الرقاد وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٩٨/١.
(٦) الطبرانى (٩٤٥٢)، وفى الصغير ١٣٠/٢ وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٠٥٧).
١٦٥
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرج الطبرانيُ فى ((الكبيرِ)) عنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، عن رسولِ اللهِ وَلَه
أنه قال: ((يُعَثُ مُنادٍ عندَ حَضْرةِ كلِّ صلاةٍ فيقولُ: يا بنى آدمَ ، قُومُوا فَأَطْفِئوا
عنكم ما أَوْقَدْتُم على أنفسِكم . فيقومُون فيَتَطَهَّرون ويُصَلُّون ، فيُعْفَرُ لهم ما
بينَهما (١) ، فإذا حضَرَت العصرُ فمِثْلُ ذلك، فإذا حضَرَت المغربُ فمِثْلُ ذلك، فإذا
حضَرَت العَتَمةُ فمِثْلُ ذلك، فيَنامُون فيُغْفَرُ لهم، فمُدْلِجٌ فى خيرٍ، ومُدْلِجٌ فى شَرٌ)) (١).
وأخرج الطبرانى عن أبى أمامةَ الباهليّ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ:
((الصلاةُ المكتوبةُ تكفِّرُ ما قبلَها إلى الصلاةِ الأخرى ، والجمُعُ تکفِّرُ ما قبلَها إلى
الجمُعةِ الأُخرى، وشهرُ رمضانَ يكفِّرُ ما قبلَه إلى شهرِ رمضانَ، والحجّ يكفِّرُ ما
قبلَه إلى الحجٌ))(٢) .
وأخرج الطبرانىُ عن أبى بَكْرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((الصلواتُ
الخمس، والجمعةُ إلى الجمُعةِ، كفاراتٌ لما بينَهنَّ ما اجْتُنِبتِ الكبائرُ))(٤).
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُ، عن سلمانَ الفارسيّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه:
((المسلمُ يُصَلِّى وخَطاياه مرفوعةٌ على رأسِه، كلما سجَد تَحَانَّتْ عنه، فيَفرُغُ مِن
صلاتِه وقد تَحَانَّتْ عنه خَطاياه))(٥) .
(١) بعده فى المعجم الكبير: (( ثم يوقدون فیما بین ذلك، فإذا كان عند صلاة الأولی نادى مناد : يا بنى
آدم، قوموا فأطفئوا ما أوقدتم على أنفسكم. فيقومون فيتطهرون ويصلون فيغفر لهم ما بينهما)). وما فى
النسخ موافق لما فى مجمع الزوائد .
(٢) الطبرانى (١٠٢٥٢). وقال الهيثمى: وفيه أبان بن أبى عياش، وثقه أيوب وسلم العلوى ، وضعفه
شعبة وأحمد وابن معين وأبو حاتم . مجمع الزوائد ٢٩٩/١ .
(٣) الطبرانى (٨٠١٦). وقال الهيثمى: وفيه المفضل بن صدقة وهو متروك الحديث. مجمع الزوائد ٣٠٠/١.
(٤) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٣٠٠/١ - وقال الهيثمى: وفيه الخليل بن زكريا وهو متروك
كذاب .
(٥) البزار (٢٥٠٨)، والطبرانى (٦١٢٥)، وفى الصغير ٢/ ١٣٦، ١٣٧. قال ابن أبى حاتم فى =
١٦٦
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ) عن ابن عمرَ، أن النبيَّ وَّله قال: ((إن العبدَ
إذا قامَ يُصَلِّى مُجُمِعَت ذنوبُه على رقبته، فإذا ركَع تَفَرَّقَت))(١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى الدرداءِ: سمِعتُ النبيَّ ◌َّلَه يقولُ:
((ما مِن مسلم يُذْنِبُ ذنبًا، فيَتَوضَّأُ، ثم يُصَلِّى ركعتين أو أربعًا، مفروضةٌ أو غيرَ
مفروضةٍ، ثم يستغفرُ اللهَ إلا غفَر اللهُ له))(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن سلمانَ قال : الصلواتُ الخمسُ كفاراتٌ لما بينَهنَّ
ما "اجْتُنِب المقتلُ".
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ مسعودٍ موقوفًا ، والبزارُ ، والطبرانىُ ،
عنه مرفوعًا قال: ((الصلواتُ الحقائقُ كفاراتٌ لما بينَهنَّ ما اجْتُنِبت
(٤)
الكبائر))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى موسى قال: مَثَلُ الصلواتِ الخمسِ مَثَلُ نَهَرٍ
جارٍ على بابٍ أحدِ كم يغتسِلُ منه كلّ يومٍ خمسَ مَّاتٍ ، فماذا يُثْقِينَ بعدُ عليه
= العلل بعد أن أورد الحديث مرفوعا: قال أبى: هذا خطأ، إنما هو عن سلمان قوله ، وأشعث - وهو ابن
أشعث السعدانى، أحد رجال الإسناد - مجهول لا يعرف . علل الحديث ١٢٤/١.
(١) الطبرانى (٧٣١٤). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٣٩٨).
(٢) الطبرانى (٥٠٢٦).
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف ٢: ((اجتنب القتل))، وفى م: ((اجتنبت الكبائر))، وفى مصنف ابن أبى
شيبة: ((اجتنب المقبل)). والمقتل هنا يعنى الكبائر كما هو مفسر فى حلية الأولياء.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٢٨٨/٢.
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٨٨، والبزار (٣٤٦ - كشف)، والطبرانى (١٠٤١٦)، وقال الهيثمى: وفيه
صالح بن موسى وهو منكر الحديث. مجمع الزوائد ١/ ٢٩٨، قال الدارقطنى: والصحيح موقوف .
المثل ١٠١/٥، ٠١٠٢
١٦٧
سورة هود : الآية ١١٤
مِن دَرَنِه ؟(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى الدرداءِ قال: مَثَلُ الصلواتِ الخمسِ مَثَلُ رجلٍ
على بابِهِ نَهَرٌ يغتسِلُ منه كلّ يومٍ خمسَ مَرَّاتٍ، فماذا يُثْقِى ذلك مِن دَرَنِه؟(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: تكْفيرُ كلِّ لِحاءٍ(٢) ركعتان(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، والطبرانىُ فى (( الكبيرِ)) ، عن ابنِ مسعودٍ قال :
تَخْرِقون(٤) ، فإذا صَلَّوا الظُّهرَ غسَلَتْ، ثم تَحْرِقون(٤) ، فإذا صَلَّوا العصرَ
غسَلَتْ ، ثم تَخْتَرِقون(٤)، فإذا صَلَّوا المغربَ غسَلَتْ . حتى ذكَر الصلواتِ
(٥)
کلّهن(٥) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) و((الصغيرِ)) عن عبدِ اللهِ بنٍ مسعودٍ قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَحْتْرقون تَخْرِقون، فإذا صَلَّيْتُم الصبحَ غسَلَتْها ، ثم
تَحْرِقون تَخْرِقون ، فإذا صَلَّيْتُمِ الظُّهرَ غسَلَتْها، ثم تَخْرِقون تَخْرِقون ، فإذا صَلَُّم
العصرَ غسَلَتْها ، ثم تَخْتُرِقون تَخْتَرِقون ، فإذا صَلَّيْتُم المغربَ غسَلَتْها، ثم تَخْتَرقون
تَخْتَرِقون، فإذا صَلَّيْتُم العشاءَ غسَلَتْها، ثم تَنَامُون فلا يُكْتَبُ عليكم(١) حتى
تَسْتَيْقِظوا)) (٢).
(١) ابن أبى شيبة ٣٨٨/٢
(٢) اللّحاء: اللعن والعَذْل، من الملاحة، وهى المخاصمة والمشائمة. ينظر اللسان (ل ح اى).
(٣) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٨٨، ٣٨٩.
(٤) فى م، ومصنف ابن أبى شيبة: ((يحترقون)).
(٥) ابن أبى شيبة ٣٨٩/٢، والطبرانى (٨٧٣٩).
(٦) سقط من : م.
(٧) الطبرانى (٢٢٢٤)، وفى الصغير ١/ ٤٧. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الثلاثة إلا أنه موقوف فى
الكبير، ورجال الموقوف رجال الصحيح - ويعنى به الأثر السابق - ورجال المرفوع فيهم عاصم بن بهدلة =
١٦٨
سورة هود : الآيتان ١١٤، ١١٦
وأخرج أحمدُ فى (( الزهدِ )) عن أبى عبيدةَ بنِ الجراح ، أنه قال : بادِروا
السيئاتِ القديماتِ بالحسناتِ الحديثاتِ ، فلو أن أحدكم أخطَأ ما بينَه وبينَ
السماءِ والأرضِ ، ثم عمِل حسنةً لعَلَتْ فوقَ سيِّئاتِه حتى تَقْهَرَهن(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال : استَعِينوا على السيئاتِ القديماتِ
بالحسناتِ الحديثاتِ، وإنكم لن تجدوا شيئًا أذهَبَ لسيئةٍ قديمةٍ مِن حسنةٍ حديثةٍ ،
وتَصْدِيقُ ذلك فى كتابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى/ لِلَّكِرِينَ﴾. قال
هم الذين يذكرون اللهَ فى السراء والضراءِ، والشدةِ والرخاءِ، والعافيةِ والبلاءِ ".
٣٥٦/٣
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجٍ قال: لِمَّ نزَع الذى قَبَلَ المرأةَ تَذَكَّر، فذلك
قولُهُ: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ مَرْدُويه عن أبيّ بنِ كعبٍ قال: أَقْرَأْنِى رسولُ اللهِ وَلَةِ: (((فَلَوْلَا
كانَ مِن القُرُونِ مِن قَبْلِكمْ أَولو بَقِيَّةٍ وَأَخْلَامٍ يَنْهَون عن الفسادِ فى الأرضِ)(4).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالكِ فى قوله: ﴿فَلَوَلَا﴾. قال: فَهَلَّا.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى الآيةِ قال : أى
= وحديثه حسن . مجمع الزوائد ٢٩٩/١ .
(١) أحمد ص ١٨٤.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٣.
(٤) والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
٠٠
:
١٦٩
سورة هود : الآيتان ١١٧،١١٦
لم يَكُنْ مِن قبلِكم مَن يَنْهَى عن الفسادِ فى الأرضِ إلا قليلاً(١).
وأخرج أبو الشيخِ عن ابنٍ جريج: ﴿إِلَّا قَلِلًا مِّعَنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ﴾
يَسْتَقِلُّهم اللهُ مِن كلِّ قومٍ .
وأُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ :
وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ﴾. قال: فى مُلكِهم وتجبُرِهم وتركهم
، (٢)
الحقَّ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ (١) ، وأبو الشيخ ، مِن طريقٍ ابنٍ جريج قال :
قال ابنُ عباسٍ: ﴿أَثْرِفُواْ فِيهِ﴾: أُنْظِروا فيه (٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿وَأَتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْمَآ
أَثْرِفُواْ فِيهِ﴾: فى دنياهم، وإن هذه الدنيا قد تَقَعَّدت (٤) أكثرَ الناسِ وأَلْهَتْهم عن
آخرتهم .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ﴾ الآية.
أخرَج الطبرانىُ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه، والدَّيْلَمُ ، عن جريرٍ قال :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يُسْألُ عن تفسير هذه الآيةِ: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ
لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾. فقال رسولُ اللهِ وَّةِ: (( وَأَهْلُها
(١) ابن جرير ١٢ / ٦٢٩.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٦٣٠.
(٣) بعده فى م: ((وابن أبى حاتم)).
(٤) فى ف ٢: ((تفقدت))، وفى م: ((تعقدت)). وتقعد فلانا: حبسه عن حاجته وعاقه. الوسيط
(ق ع د).
١٧٠
سورة هود : الآيات ١١٧ - ١١٩
يُنْصِفُ بعضُهم بعضًا ))(١).
وأخرجه ابن أبى حاتم ، والخرائطئُ فى (( مساوئالأخلاق ))، عن جریرٍ ،
(٢)
موقوفًا (٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ﴾ الآية .
أخرَج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً
وَحِدَةٌ ﴾. قال : أهلَ دينٍ واحدٍ ؛ أهلَ ضلالةٍ ، أو أهلَ هُدَّى(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ﴾. قال: أهلُ
الحقِّ وأهلُ الباطلِ، ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلَ الحقِّ، ﴿وَلِذَلِكَ
خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ() .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا
مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: إلا أهلَ رحمتِه فإنهم لا يَخْتَلِفُون (٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: لا يزالون مُخْتلِفِین فی
(٤)
الهَوى (٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ ، عن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ :
(١) الطبرانى (٢٢٨١) موقوفا، والديلمى (٧٤٠٠).
(٢) الخرائطى (٦٥٦).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٠٩٣/٦ معلقا .
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٣.
(٥) عبد الرزاق ٣١٦/١.
١٧١
سورة هود : الآيتان ١١٩،١١٨
﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾. أى: اليهودُ، والنصارى، والمجوسُ، والحنيفيةُ وهم
الذين رحِم ربُّك؛ الحنيفيةُ(١).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال :
الناسُ مُخْتلِفون على أديانٍ شَتَّى، ﴿إِلَّا مَنْ زَّحِمَ رَبُّكَ﴾: غيرَ مختلِفِينَ(٢)،
﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. قال: للاختلاف(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ﴾.
قال: أهلُ الباطلِ، ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلَ الحقِّ، ﴿وَإِذَالِكَ
خَلَقَهُمُّ﴾. قال: للرحمةِ() .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن عكرمةَ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ﴾.
قال : اختلافُ المِللِ، ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾. قال: أهلَ القبلةِ، ﴿وَلِذَالِكَ
خَلَقَهُمْ﴾. قال: للرحمةِ (٥) .
" وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ
مُخْلِفِينٌ﴾. قال: فى الرزقِ *(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال : أهلُ رحمةِ اللهِ
أهلُ الجماعةِ وإن تَفرَّقَت ديارُهم وأبدانُهم، وأهلُ معصيتِه أهلُ فُرْقةٍ وإن اجتَمعَت
(١) ابن جرير ١٢/ ٦٣٣، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٤.
(٢) فى ر ٢، م: ((مختلف)).
(٣) ابن جرير ٦٣٣/١٢، ٦٣٧، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٩٤، ٢٠٩٦.
(٤) ابن جرير ١٢ / ٦٣٣.
(٥) ابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٩٤.
(٦ - ٦) سقط من: م .
١٧٢
سورة هود : الآيتان ١١٨، ١١٩
ديارُهم وأبدانُهم ، ولذلك خلقهم ، للرحمةِ والعبادةِ ، ولم يَخْلُقْهم
للاختلافِ(١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾.
قال : خلقهم فريقَين فريقًا يُنْحَمُ فلا يَختلفُ، وفريقًا لا يُوْحَمُ يَختلفُ ، وذلك
قولُه: ﴿فَمِنْهُمْ شَقِىٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥].
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن قريشٍ (١) قال: كنتُ عندَ عمرو بنٍ عبيدٍ ، فجاء
رجلان فجلَسا فقالا: يا أبا عثمانَ، ما كان الحسنُ يقولُ فى هذه الآية: ﴿وَلَا
يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ ﴿ إِلَّا مَن رَِّمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾؟ قال: كان يقولُ:
فريقٌ فى الجنةِ ، وفريقٌ فى السعيرِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمُّ﴾. قال: خَلَق هؤلاء لجنتِه وهؤلاء للنارِ ، وخلَق هؤلاء لرحمتِه
وهؤلاء لعذابِه (٤) .
وأخرج أبو الشيخِ عن ابن أبى نجيحٍ، أن رجلين اختَصَماً(٥) إلى طاوسٍ،
فاختَلفا عليه ، فقال : اختَلَقْتُما علىَّ؟ فقال أحدُهما: لذلك خُلِقْنا . قال:
كَذَبْتَ. قال: أليس اللهُ يقولُ: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينٌ (٣) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَّ
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٤.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٦٣٨، وابن أبى حاتم ٢٠٩٥/٦.
(٣) قريش هو ابن أنس الأنصارى. ينظر تهذيب الكمال ٥٨٥/٢٣ .
(٤) ابن جرير ٦٣٧/١٢، ٦٣٨، وابن أبى حاتم ٢٠٩٥/٦.
(٥) فى م: (( تخاصما)).
١٧٣
سورة هود : الآيتان ١١٩، ١٢٠
وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾؟ قال: إنما خَلَقهم للرحمةِ والجماعةِ .
قولُه تعالى: ﴿وَكُلَّا نَّقُصُ عَلَيَّكَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَكلًا
نَّقُصُ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الرُّسُلِ مَا تُشَيِّتُ بِهِ، فُؤَادَكَ﴾؛ لِتَعْلَمَ - يا محمدُ - ما لِقِيَتِ
الرسلُ قَبْلَك مِن أُيِهِمُ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفِرْيابىُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويه ، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ :
﴿وَجَ فِى هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورةِ(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه ، عن أبى موسى الأشْعَرىِّ:
﴿وَجَكَ فِى هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه السورة(١).
وأخرج أبو الشيخِ/ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، مثلَه .
٣٥٧/٣
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً: ﴿وَجَكَ فِى
هَذِهِ الْحَقُّ﴾. قال: فى هذه الدنيا(٤) .
وأخرَج أبو الشيخ عن سعيدٍ قال : كان قتادةُ يقولُ: فى هذه السورةِ . وقال
(١) ابن جرير ١٢/ ٦٤٣.
(٢) عبد الرزاق ٣١٦/١، وسعيد بن منصور (١١٠٨ - تفسير)، وابن جرير ١٢ / ٦٤٤، وابن أبى حاتم
٦ /٢٠٩٦.
(٣) ابن جرير ١٢ / ٦٤٣، ٦٤٤.
(٤) ابن جرير ١٢/ ٦٤٦، ٦٤٧، وابن أبى حاتم ٦ / ٢٠٩٦.
١٧٤
سورة هود : الآيات ١٢٠ - ١٢٣
الحسنُ : فى الدنيا .
وأخرَج أبو الشيخ، مِن طريقٍ أبى رجاءٍ، عن الحسنِ: ﴿وَجَاءَكَ فِى هَذِهِ
اٌلْحَقُّ﴾. قال : فى هذه السورةِ .
قولُه تعالى: ﴿وَقُل لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ أَعْمَلُوا
عَلَ مَكَتِكُمْ﴾. أى: منازلكم(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخٍ ، عن ابنٍ نجريج فى قوله: ﴿ أَنَظِرُوّا
إِنَّا مُنْنَظِرُونَ﴾. قال: يقولُ: انتظروا مواعيدَ الشيطانِ إِيَّاكم؛ على ما يُزَيِّنُ(١)
لكم. وفى قوله: ﴿وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾. قال: فَيَقْضِى بينَهم بحُكمِه
(٣)
العَدْلِ(٣) .
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمد بن حنبل فی زوائدِ (( الزهدِ ))، وابنُ الضُّریسِ فی
((فضائلِ القرآنِ ))، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن كعبٍ قال: فاتحةُ التوراةِ فاتحةٌ
((الأنعام))، وخاتمةُ التوراةِ خاتمةُ ((هودٍ))؛ ﴿وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ
يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ﴾ إلى قولِه: ﴿بِغَفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾(١).
(١) ذكره ابن جرير ٥٥٩/١٢، ٤٧٧/١٩، ٢١٣/٢٠ ولم ينسبه ولم يسنده ، إلا فى الموضع الأخير
فإنه أسنده إلى ابن عباس، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٧.
(٢) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١: ((زين)).
(٣) ابن جرير ١٢ / ٦٤٨، ٦٤٩.
(٤) ابن الضريس (١٩٩)، وابن جرير ١٢ / ٦٤٩.
١٧٥
سورة يوسف
٢/٤
[٢٢١ ظ] / سورةُ يوسفَ
مكيَّةٌ
أُخرَج النحاسُ، وأبو الشيخ، وابنُ مْدُويه، عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت
سورةُ ((يوسفَ)) بمكةً(١) .
وأخرج ابنُ مرْدُويه عن ("ابنِ الزبير٢ِ) قال: أُنزِلتْ سورةُ ((يوسفَ)) بمكةً.
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن رفاعةً بنِ رافعِ الزُّرَقِىّ ، أنه خرَج هو وابنُ خالتِه
معاذُ ابنُ عفراءَ حتى قَدِما مكةً ، قال: وهذا قبلَ خروج الستةِ مِن الأنصارِ ، فأَتَيا
النبيَِّ نَّه، قال: فقلتُ: اعرِضْ علىَّ. فعرَض علىَّ الإسلامَ وقال: ((مَن خلَق
السماواتِ والأرضَ والجبالَ؟)). قلنا: اللهُ. قال: ((فمن خلَقكم؟)). قلنا:
اللهُ. قال: ((فمن عَمِل هذه الأصنامَ التى تَعْبُدون؟)). قلنا: نحنُ. قال :
(( فالخالقُ أحقُّ بالعبادةِ أم المخلوقُ ؟! فأنتم أحقُّ أَن يَعْبُدوكم! وأنتم عَمِلْتموها ،
واللهُ أحقُّ أَن تَعْبُدوه مِن شىءٍ عَمِلْتموه ، وأنا أَدْعُو إلى عبادةِ اللهِ ، وشهادة أن لا
إلهَ إلا اللهُ وأنى رسولُ اللهِ ، وصلة الرحمِ، وتَرْكِ العدوانِ بِغَصْبٍ(٢) الناسِ)).
قلنا : لو كان الذى تَدْعو إليه باطلًا لكان مِن معالى الأمورِ ومحاسنِ الأخلاقِ .
فَأَمْسِكْ راحلتَيْنا حتى نأتىَ البيتَ . فجلَس عندَه معاذُ ابنُ عفراءَ، قال: فَطُفْتُ
وأَخرجْتُ سبعةَ أقداح، فجعلتُ له منها قَدَحًا ، فاستقبَلْتُ البيتَ فضربْتُ بها ،
(١) النحاس ص ٥٣٣.
(٢ - ٢) فى الأصل، ر ٢: ((الزبير)).
(٣) فى م: ((وبغض)).
١٧٦
سورة يوسف
فضربْتُ فخرَج سبعَ مراتٍ ، فصِحْتُ : أشهدُ أن لا إلهَ إلا الله وأن محمدًا رسولُ
اللهِ، فاجتَمَع الناسُ علىَّ وقالوا: مجنونٌ، رجلٌ صَبَأ . قلتُ : بل رجلٌ مؤمنٌ.
ثم جئتُ إلى أعلى مكةَ فلما رآنى معاذٌ قال: لقد جاء رفاعةُ بوجهٍ ما ذهَب
بمثلِه. فجئتُ وآمنتُ، وعلَّمَنا رسولُ اللهِ وَلَه سورةَ ((يوسفَ))، و﴿اقْرَأْ بِأَسْمٍ
رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، ثم رَجَعْنا إلى المدينةِ(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن عكرمةً ، أن مُصْعَبَ بنَ عميرٍ لما قَدِم المدينةَ يعلِّمُ الناسَ
القرآنَ والإسلامَ ، بعَث إليهم عمرُو بنُ الجَمُوح: ما هذا الذى جِئْتُمونا به ؟
فقالوا : إن شئْتَ جئناك فأسمَعْناك القرآنَ . قال: نعم . فواعَدهم يومًا ، فجاء فقرَأْ
عليهم(٤) القرآنَ: ﴿الَّرْ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِتَبِ الْمُبِينِ ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهُ قُرْءَنَّا عَرَبِيًّا
أَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ .
وأخرج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) مِن طريقِ الكلْبِىِّ، عن أبى صالح، عن ابنِ
عباسٍ، أن حَبْرًا مِن اليهودِ دخَل على رسولِ اللهِ وَلّه، فوافَقه وهو يقرأ سورةً
(يوسفَ))، فقال: يا محمدُ، مَن علَّمكَها؟ قال: ((اللهُ علَّمَنِيها)). فعَجِب
الحَبَرُ لما سمِع منه، فرجع إلى اليهودِ، فقال لهم: واللهِ إن محمدًا ليقرأُ القرآنَ
كما أُنزِل فى التوراةِ ، فانطلَق بنفرٍ منهم حتى دخلوا عليه ، فعرَفوه بالصفةِ ،
ونظروا إلى خاتَ النبوةِ بَيْنَ كَتِفَيه، فجعلوا يستمعون إلى قراءتِه بسورةٍ
(١) فى النسخ: ((رافع)) والمثبت من مصدر التخريج.
(٢) الحاكم ٤/ ١٤٩، ١٥٠.
(٣) سقط من : م.
(٤) فى م: ((عليه)) .
١٧٧
سورة يوسف : الآيتان ٢،١
٣/٤
((يوسفَ)) /فتعجَّبوا منه وأسلموا عندَ ذلك(١) .
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ بنٍ ربيعةً قال :
سَمِعتُ عمرَ (١) يقرأ فى الفجرِ بسورةِ ((يوسفَ))(١).
قولُه تعالى: ﴿الَرِ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾ .
أُخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
ج
الشيخ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿الَّرِ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِنَبِ الْمُبِينِ﴾. قال: إِى
واللهِ لمبينٌ بركته وهداه ورشدَه. وفى لفظٍ: يُبَيِّنُ اللهُ رشدَه وهداه(٥).
ج
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿الَّرِ تِلْكَ ءَايَتُ اُلْكِتَبِ
اُلْمُبِينِ﴾. قال: يُبيِّنُ حلالَه وحرامَه(٦) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن خالدِ بنِ معدانَ، عن معاذٍ ، أنه قال فى قولِ اللهِ :
﴿الّرِ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾. قال: بَيَنَّ اللهُ الحروفَ التى سقطتْ عن
ألسنِ الأعاجم، وهى ستةُ أحرفٍ(٧) .
قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْتَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا﴾.
(١) البيهقى ٦/ ٢٧٦.
(٢) فى ف ٢: ((ابن عمر))، وفى ر ٢: ((عمرا)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣٥٣/١، ٣٥٤.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ر ٢، م.
(٥) عبد الرزاق ٣١٧/١، وابن جرير ٦/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢٠٩٩، ٢٧٤٨/٨.
(٦) ابن جرير ١٣/ ٥.
(٧) ابن جرير ٦/١٣.
( الدر المنثور ١٢/٨ )
١٧٨
سورة يوسف : الآيتان ٣،٢
أخرج الطبرانىُّ، وأبو الشيخ، والحاكمُ، وابنُ مرْدُويه، والبيهقىُ فى
((شعب الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((أحِبُوا(١) العربَ
لثلاثٍ ؛ لأنى عربىٌّ، والقرآنَ عربىٌّ، وكلامَ أهلِ الجنةِ عربىٌّ))(١).
وأخرَج أبو الشيخ ، وابنُ مؤدُويه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((أنا عربيّ، والقرآنُ عربىٌّ، وكلامُ أهلِ الجنةِ عربىٌّ)).
وأخرج الحاكمُ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ)) ٢، عن جابرٍ، أن رسولَ اللهِ
وَّه تَلاَّ: ﴿قُرْءَانَّا عَرَبِيًّا﴾. ثم قال رسولُ اللهِ وَلِّ: (( أَلْهِم إسماعيلُ هذا
ء
اللسانَ العربيَّ إلهامًا)) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: نزَل القرآنُ بلسان قريشٍ، وهو
(٥)
کلامُهم .
قولُه تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ﴾ .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: قالوا : يا رسولَ اللهِ، لو قصصْتَ
علينا . فنزلت: ﴿نَحْنُ نَقُضُ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ (١).
(١) فى ر ٢، م: ((أحب)).
(٢) الطبرانى (١١٤٤١)، والحاكم ٤ /٨٧، والبيهقى (١٤٣٣، ١٦١٠). وقال الهيثمى: فيه العلاء
ابن عمرو الحنفی، وهو مجمع على ضعفه. مجمع الزوائد ٥٢/١٠.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢، م.
(٤) الحاكم ٢/ ٤٣٩، والبيهقى (١٦١٨). قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وتعقبه الذهبى
بأن مدار الحديث على إبراهيم بن إسحاق وهو ممن يسرق الحديث .
(٥) ابن أبى حاتم ٧/ ٢٠٩٩.
(٦) ابن جرير ١٣/ ٧.
:
١٧٩
سورة يوسف : الآية ٣
وأخرَج إسحاقُ بنُ راهُويَه، والبزارُ، وأبو يعلى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ،
وابنُ أبى حاتم ، وابنُ حبانَ ، وأبو الشيخ، والحاكم وصحَّحه ، وابنُ مردويه ، عن
سعدِ بنِ أبى وقاصٍ قال: أُنزِل على النبيِّ وَّةِالقرآنُ، فتلا عليهم زمانًا ، فقالوا:
يا رسولَ اللهِ، لو قصصْتَ علينا. فأنزل اللهُ: ﴿الَرِ تِلْكَ ءَايَتُ اٌلْكِتَبِ
الْمُبِينِ﴾. هذه السورةَ، ثم تلا عليهم زمانًا، فقالوا: يا رسولَ اللهِ: لو حدَّثتنا.
فنزل: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ﴾ الآية [الزمر: ٢٣]. كلَّ ذلك يأمرُهم
بالقرآنِ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ، لو ذَكَّوْتنا)، فأنزَل اللـهُ: ﴿أَلَمَّ بَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ
تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦].
وأخرَج ابنُّ مْدُويه مِن طريقٍ عونِ بنِ عبدِ اللهِ ، عن ابنِ مسعودٍ قال : قالوا :
يا رسولَ اللهِ، لو قصصْتَ علينا. فنزلت: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ
اُلْقَصَصِ﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ قال: ملَّ أصحابُ رسولِ اللهِ وَلَه
مَلَّةٌ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، حدِّثْنا. فأنزل اللهُ تعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ
اَلْحَدِيثِ﴾. ثم ملُّوا مَلَّةً أخرى، فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، حدِّثْنا فوقَ الحديثِ
ودونَ القرآنِ. يَعْنون القصصَ، فأنزل اللهُ: ﴿الَرِتِلْكَ ءَايَتُ اٌلْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾ .
هذه السورةَ ، فأرادوا الحديثَ ، فدلَّهم على أحسنِ الحديثِ ، وأرادوا القصصَ،
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب العالية (٤٠١٣) - والبزار (١١٥٢، ١١٥٣)، وأبو يعلى
(٧٤٠)، وابن جرير ٨/١٣، ٩، وابن أبى حاتم ٢٠٩٩/٧، وابن حبان (٦٢٠٩)، والحاكم ٣٤٥/٢،
وابن مردويه - كما فى المطالب العالية (٤٠١٤).
١٨٠
سورة يوسف : الآية ٣
فدلَّهم على أحسنِ القصصِ .
وأخرج أبو يعلى، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، ونصرٌ المقدسىُّ فى
((الحجة))، والضياءُ فى ((المختارةِ))" ، عن خالدِ بنِ عُرْفُطةَ قال: كنتُ جالسًا
عندَ عمرَ إِذْ أَتِىَ برجلٍ مِن عبدِ القيسِ ، فقال له عمرُ : أنت فلانٌ العبدىُّ؟ قال :
نعم. فضرَبه بقناةٍ معه ، فقال الرجلُ : ما لى يا أميرَ المؤمنين؟! قال : انجْلِسْ .-
ج
فجلَس فقرَأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيمِ ﴿الَرَ تِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾
إلى قوله: ﴿لَمِنَ اُلْغَفِلِينَ﴾. فقرَأها عليه ثلاثًا وضربه ثلاثًا، فقال له
الرجلُ : ما لى يا أميرَ المؤمنين ؟! فقال: أنت الذى نسَخْتَ كتابَ دانيالَ(٣).
قال: مُونى بأمرِك أَتَّبِعْه. قال: انطلِقْ فامْحُه بالحميم والصوفِ ، ثم لا تقرأْه
ولا تُقْرِتْه أحدًا مِن الناسِ، فلئن بلَغنى عنك أنك قرأْتَه أو أقْرأْتَه أحدًا مِن الناسِ
لأَنهِكنَّك عقوبةً. ثم قال له : الْلِسْ. فجلس بين يديه. فقال: انطلَقْتُ أنا
فانتسَخْتُ كتابًا مِن أهلِ الكتابِ، ثم جئتُ به فى أديم، فقال لى رسولُ اللهِ
وَخَر: ((ما هذا فى يدِك يا عمرُ؟)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، كتابٌ نسخْتُه
لنزدادَ به عِلْمًا إلى علمِنا. فَغَضِب رسولُ اللهِ حتى احمرَّتْ وَجْنتاه، ثم نُودِى
بالصلاةِ جامعةٌ ، فقالتِ الأنصارُ: أَغضِب نبيكم ، السلاح السلاح. فجاءوا
حتى أحْدَقوا بمنبرِ رسولِ اللهِ وَّه، فقال: ((يأيها الناسُ، إنى قد أُوتِيتُ
جوامعَ الكلم وخواتيمَه ، واخْتُصِر لى اختصارًا، ولقد أتيتُكم بها بيضاءَ نقيةً،
(١) ابن جرير ٨/١٣. قال محقق جامع بيان العلم وفضله (١٩١٤): حسن.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ٢، ح ١.
(٣) دانيال : نبى غير مرسل، كان فى زمن بختنصر، وكان من أعز الناس عنده وأحبهم إليه ، فوشوا به ،
فألقاه وأصحابه فى الأخدود. التاج (د ن ل).