النص المفهرس

صفحات 681-700

٦٨١
سورة يونس : الآيتان ٦٢، ٦٤
وأخرج أحمدُ عن أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ المُتْحَابِّنَ لَتُرَى
غُرَفُهم فى الجنةِ كالكوكبِ الطالعِ الشَّرْقِىّ أو الغَرْبِىِّ، فيُقالُ: مَنْ هؤلاء؟
فيقالُ: المُتُّحَابُّون فى اللهِ)) (١) .
قولُه تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾.
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه،
والحَكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأُصولِ ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى
حاتمٍ ، وأبو الشيخ، وابنُ مردُويَه، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عطاءِ بنِ
يَسارٍ، عن رجلٍ مِن أهلِ مصرَ قال: سألتُ أبا الدَّرْداءِ عن قولِ اللهِ: ﴿لَهُمُ
الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾. فقال: ما سَأَلَنى عنها أحدٌ منذُ
سألتُ رسولَ اللهِ وَلِّ، فقال: ((ما سَأَلَنى عنها أحدٌ غيرُكُ منذُ أَنْزِلَتْ؛ هى
الُؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له ، فهى بُشْرَاهُ فى الحياة الدنيا ، وبُشراه فى
الآخرةِ الجنةُ))(٢).
وأخرَج الطَّالِسيُّ، وأحمدُ ، والدارمىُّ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه، والهَيْثَمُ
ابنُ كُلَيبِ الشاشىُّ، والحكيمُ الترمذىُّ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُّ،
وأبو الشيخ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مردُويَه، والبيهقىُّ، عن عُبادةَ بنِ
الصامتِ قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَّهَ عن قولِه: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوْةِ
(١) أحمد ٣٤٥/١٨ (١١٨٢٩). وقال محققوه: إسناده ضعيف لانقطاعه.
(٢) سعيد بن منصور (١٠٦٧،١٠٦٦ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٥١/١١، وأحمد ٤٥/ ٥١٢،٥١١
(٢٧٥٢٠)، والترمذى (٢٢٧٣، ٣١٠٦)، وابن جرير ٢١٦/١٢، ٢١٧، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٥،
والبيهقى ( ٤٧٥١، ٤٧٥٢). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٨٢).

٦٨٢
سورة يونس : الآية ٦٤
الذُّنْيَا﴾. قال: ((هى الرؤيا الصالحةُ يراها المؤمنُ أو تُرى له))(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، وابنُ مردُويَه، والبيهقىُّ ، عن
عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ١، عن رسولِ اللهِ وَّه فى قولِه: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوةِ
الذُّنْيَا﴾. قال: ((الرُّؤْيا الصالحةُ يُبَشِّرُ بها المؤمنُ جُزْءٌ مِن ستةٍ وأربعين جُزْءًا مِن
التُّبُوَّةِ، فمَن رَأَى ذلك فَلْيُخْبِرْ بها وَادًّا، ومَن رَأَى سوى ذلك فإنما هو مِن
الشيطانِ لِيَحْزُنَه ، فَلْيَنْفُثْ عن يسارِهِ ثلاثًا، ولْيَسْكُتْ ولا يُخْبِرْ بها أحدًا))(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخ، وابنُ مردُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَله
فى قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ . قال: ((هى فى الدنيا
الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها العبدُ الصالحُ أَو تُرَى له، وفى الآخرةِ الجنةُ ))(٤) .
وأخرج ابنُ سعدٍ، والبزارُ، وابنُ مردُويَه، والخطيبُ فى ((المُتَّفِقِ
والْمُفْتَرِق ))، مِن طريقِ الكَلْبِىِّ، عن أبى صالحِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ رِئابٍ،
وليس بالأنصارىِّ، عن النبيِّ وَّ فى قولِ اللهِ: ﴿لَهُمُ اٌلْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا
وَفِي الْآَخِرَةِ﴾. قال: ((هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له))(٥).
(١) الطيالسى (٥٨٤)، وأحمد ٣٦١/٣٧، ٤٠٥، ٤٠٦ (٢٢٦٨٧، ٢٢٧٤٠)، والدارمى
١٢٣/٢، والترمذى (٢٢٧٥)، وابن ماجه (٣٨٩٨)، والهيثم بن كليب (١١٦٩، ١٢١٦،
١٢١٧)، وابن جرير ٢١٥/١٢، والحاكم ٢/ ٣٤٠، ٣٩١/٤، والبيهقى (٤٧٥٣). صحيح
(صحيح سنن الترمذى - ١٨٥٥).
(٢) فى م: ((عمر)).
(٣) أحمد ٦٢١/١١ (٧٠٤٤)، وابن جرير ٢١٨/١٢، ٢٢٣، ٢٢٤، والبيهقى (٤٧٦٤). وقال
محققو المسند : صحيح لغيره .
(٤) ابن جرير ١٢/ ٢١٨، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ١٣٥/٣.
(٥) ابن سعد ٣/ ٥٧٤، والبزار (٢٢١٨ - كشف)، والخطيب (٣٤٠). وقال الهيثمى: فيه محمد بن
السائب الكلبى وهو ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد ٣٦/٧.

٦٨٣
سورة يونس : الآية ٦٤
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((ذِكْرِ الموتِ ))، وأبو الشيخ ، وابنُ مردُويَه، وأبو
القاسمِ بنُ مَنْدَه فى كتابٍ (( سؤالِ القبرِ ))، مِن طريقٍ أبى جعفرٍ، عن جابرٍ بنٍ
/عبدِ اللهِ قال: أتى رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ رسولَ اللهِ وَ لَه، فقال: يا رسولَ اللهِ، ٣١٢/٣
لَهُمُ الْبُشْرَى فِی
أَخْبِرْنى عن قولِ اللهِ: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ
اُلْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾. فقال رسولُ اللهِ وَةِ: ((أما قولُه: ﴿لَهُمُ
الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ اُلُّنْيَا﴾. فهى الرُّؤْيا الحَسَنَةُ تُرَى للمؤمنِ، فيُبَشَّرُ بها فى
دُنْياه، وأمَّا قولُه: ﴿وَفِ الْآَخِرَةِ﴾. فإنها بِشارةُ المؤمنِ عندَ الموتِ؛ إنَّ اللهَ قد
غفَر لك ولمن حمَلك إلى قبرِك)).
وأخرَج ابنُ مردُويَّهِ، مِن طريقٍ أبى سفيانَ، عن جابرٍ قال: سألتُ
رسولَ اللهِ وَّله عن قولِ اللهِ: ﴿لَهُمُ اٌلْبُشْرَى فِ الْحَيَوَةِ اُلُّنْيَا وَفِي
اْأَخِرَةِ﴾. فقال: ((ما سَأَلَنى عنها أحدٌ، هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى
له، وفى الآخرةِ الجنةُ » .
وأخرج ابنُ مردُويَه عن ابنٍ مسعودٍ قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَ لَه عن قولِه:
﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾. قال: ((هى الرُّؤْيا الصالحةُ
يَرَاها المؤمنُ أُو تُرَى له)) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوةِ
الذُّنْيَا﴾. قال: هى الرُّؤْيا الحسنةُ يَرَاها المسلمُ لنفسِه أو لبعضٍ إخوانِه (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، ومسلم ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ،
(١) ابن أبى شيبة ٥٤/١١، وابن جرير ٢٢٢/١٢.

٦٨٤
سورة يونس : الآية ٦٤
وابنُ ماجه، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: كشَف النبيُّ وَّهِ السِّتَارَةَ فى
مرضِه الذى مات فيه، والناسُ صُفوفٌ خلفَ أبى بكرٍ، فقال: ((إنه لم يَبْقَ مِن
مُبَشِّراتِ النُُّوَّةِ إلا الرؤيا الصالحةُ يَرَاها المسلمُ أو تُرَى له)) (١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ ، وابنُ مردُويَه ، عن أبى الطَّفَيلِ عامٍ بنٍ
واثِلَةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: (( لا نُبُوَّةَ بعدِى إلا المُبَشِّراتِ)). قيل: يا
رسولَ اللهِ ، وما المُشِّراتُ؟ قال: ((الرُّؤْيا الصالحةُ))(٢).
وأخرج ابنُ مردويَه عن حُذَيفةَ بنِ أَسِيدِ الغِفَارِىِّ، عن النبيِّ وَّه قال:
((ذَهَبَتِ النُُّوَّةُ ، فلا نُبُوَّةً بعدِى، وبَقِيَتِ المُبَشِّراتُ؛ رُؤْيا المسلم الحَسَنَةُ، يَرَاها
المسلمُ أو تُرَى له)) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُویَه، عن
أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الرسالةَ والُّبُوَّةَ قد انقَطَعَتْ، فلا رسولَ
بعدِى ولا نَبِىَّ، ولكنِ الْمُبَشِّرَاتُ)). قالوا: يا رسولَ اللهِ ، وما المُشِّرَاتُ؟ قال:
((رُؤْيا المسلم، وهى جُزْءٌ مِن أَجْزاءِ النُّبُوَّةِ))(١).
وأخرج ابنُ مردويَه عن أبى قتادةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: («الرؤيا
الصالحةُ بُشْرَى مِن اللهِ ، وهى جزءٌ مِن أجزاءِ النُّجُوَّةِ)).
(١) سعيد بن منصور (١٠٦٩ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٤٣٦/٢، ٤٣٧، ٥٢/١١، ومسلم
(٤٧٩)، وأبو داود (٨٧٦)، والنسائى (١٠٤٤، ١١١٩)، وابن ماجه (٣٨٩٩).
(٢) سعيد بن منصور (١٠٦٨ - تفسير)، وأحمد ٢١٣/٣٩ (٢٣٧٩٥). وقال الهيثمى : رجاله
ثقات . مجمع الزوائد ٧/ ١٧٣.
(٣) ابن أبى شيبة ٥٣/١١، وأحمد ٣٢٦/٢١، ٣٢٧ (١٣٨٢٤)، والترمذى (٢٢٧٢). صحيح
(صحيح سنن الترمذى - ١٨٥٣).

٦٨٥
سورة يونس : الآية ٦٤
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مردويَه، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ وَّهِ قال: ((لا يَبْقَى
بعدِى مِن النبوَّةِ شىءٌ إلا المُشِّراتُ)). قالوا: يا رسولَ اللهِ ، وما المُشِّراتُ؟ قال:
((الرُّؤْيا الصالحةُ ، يَرَاها الرجلُ أو تُرَى له))(١).
وأخرج ابنُ ماجه، وابنُ جريرٍ، عن أمّ كُرْزِ الكَغْبِيَّةِ : سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَّله يقولُ: ((ذَهَبَتِ النُُّوَّةُ وبَقِيَتِ الُبَشِّراتُ))(٢) .
وأخرج ابن أبى شيبةً ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذىُّ ، وابن ماجه ، عن أبی
هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا اقْتَرَبَ الزَّمانُ لم تَكَدْ رُؤْيا المؤمنِ
تَكْذِبُ، وأَصْدَقُهُم رُؤْيَا أَصْدَقُهُم حَدِيثًا، ورؤْيَا المسلمِ بُزءٌ مِن سِنَّةِ
وأربعين جُزْءًا مِن التُّبُوَّةِ ، والرُّؤْيا ثلاثٌ؛ فالرؤيا الصالحةُ بُشْرَى مِن اللهِ،
والرُّؤْيا مِن تَحْزِينِ الشيطانِ، والرؤيا مما يُحَدِّثُ بها الرَّجُلُ نَفْسَه، فإذا رَأَى
أحَدُكم ما يَكْرَهُ فَلْقُمْ وَلْيَتْفُلْ، ولا يُحَدِّثْ به الناسَ، وأُحِبُّ القَيْدَ فى
النومِ وأكْرَهُ الغُلَّ؛ القَيْدُ ثَاتٌ فى الدِّينِ))(٣). ولفظُ ابنٍ ماجه: ((فإذا
رَأَى أحدُكم رؤيا تُعْجِبُه فَلْيَقُصَّها إن شاء، وإِن رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُه فلا يَقُصَّه
على أحَدٍ ، وَلْيُقُمْ يُصَلِّى)) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داود ، والترمذىُّ،
والنسائىُ، عن عُبادةَ بنِ الصَّامِتِ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: (( رُؤْيا المؤمنِ جزءٌ مِن
(١) أحمد ٤٤٣/٤١ (٢٤٩٧٧). وقال محققوه : حديث صحيح وهذا إسناد حسن .
(٢) ابن ماجه (٣٨٩٦)، وابن جرير ٢١٩/١٢. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣١٤٤).
(٣) ابن أبى شيبة ٧٥/١١، ومسلم (٢٢٦٣) بلفظ: ((جزء من خمس وأربعين))، وأبو داود (٥٠١٩)،
والترمذى (٢٢٧٠) واللفظ له، وابن ماجه (٣٩٠٦).

٦٨٦
سورة يونس: الآية ٦٤
ستةٍ وأربعين جُزْءًا مِن النُّبُوَّةِ))(١).
(٢ وأخرجمالك ، والبخاریُّ ، والنسائمُ ، وابن ماجه ، عن أنسِ بنِ مالك ،
أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: «الرؤيا الحسنةُ من الرجلِ الصالح جزءٌ من ستةٍ وأربعين
٢)(٣)
جزءًا من النبوةٍ ))
وأخرَج البخارىُّ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، عن أبى سعيدِ الخُدْرىِّ، أنه سَمِع
النبيَّ وَّ قال: ((إذا رَأَى أحدُكم الرُّؤْيا يُحِبُّها فإنَّما هى مِن اللهِ، فَلْيَحْمَدِ اللهَ
عليها، وليُحَدِّثْ بها ، وإذا رأى غيرَه مما يَكْرَهُ فإنما هى مِن الشيطانِ ، فليَسْتَعِذْ
باللهِ مِن شرِّها، ولا يَذْكُوْها لأحدٍ ، فإنها لا تَضُرُّه)) (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ ، وابنُ ماجه، عن أبى سعيد الخُدْرىِّ ، أنه
سَمِعِ رسولَ اللهِ وَ له يقولُ: ((الرؤيا الصالحةُ جزءٌ مِن ستةٍ وأربعين جزءًا من
النبوَّةِ)) (٥). ولفظُ ابنٍ أبى شيبةَ وابٍ ماجه: ((جزءٌ مِن سبعين ◌ُزْءًا مِن النبوةِ)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، وابن ماجه، عن أبى هريرةَ، أنَّ
رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((رُؤْيا المؤمنِ جزءٌ مِن ستةٍ وأربعين جُزْءًا مِن الثُّبُوةِ))(١) .
وأخرَج البخارىُّ عن أبى هريرةَ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: «لم يَثْقَ
(١) ابن أبى شيبة ٥١/١١، ٥٢، والبخارى (٦٩٨٧)، ومسلم (٢٢٦٤)، وأبو داود (٥٠١٨)،
والترمذى (٢٢٧١)، والنسائى فى الكبرى (٧٦٢٥).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) مالك ٩٥٦/٢، والبخارى (٦٩٨٣)، والنسائى فى الكبرى (٧٦٢٤)، وابن ماجه (٣٨٩٣).
(٤) البخارى (٦٩٨٥، ٧٠٤٥)، والترمذى (٣٤٥٣)، والنسائى فى الكبرى (١٠٧٢٩).
(٥) ابن أبى شيبة ٥٥/١١، والبخارى (٦٩٨٩)، وابن ماجه (٣٨٩٥).
(٦) ابن أبى شيبة ١١/ ٥٠، ٥١، والبخارى (٦٩٨٨)، وابن ماجه (٣٨٩٤).

٦٨٧
سورة يونس : الآية ٦٤
مِن النُُّوَّةِ إلا الُشِّراتُ)). قالوا: وما المُشِّراتُ؟ قال: ((الرُّؤْيا الصالحةُ))(١).
وأخرَج / ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ، وابن ماجه، عن ابنِ عمرَ قال: قال ٣١٣/٣
رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((الرُؤْيا الصالحةُ جزءٌ مِن سبعين جُزْءًا مِن النُُّوَّةِ)) (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: الرُّؤْيا مِن المُبَشِّراتِ ، وهى جزءٌ مِن
سبعين جُزْءًا مِن النبوةٍ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عُزوةَ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِ اَلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. قال:
هى الرؤيا الصالحةُ يَرَاها العبدُ الصالحُ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا﴾. قال:
هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المؤمنُ أو تُرَى له (٣).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ ، وابنُ مردُويَه، عن حُميدِ بنِ عبدِ اللهِ ، أَنَّ رجلًا
سَأل عُبادةَ بنَ الصّامِتِ عن قولِه: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾. فقال
عُبادةُ: سَأَلَتُ عنها رسولَ اللهِ وَّهِ، فقال: ((هى الرُّؤْيا الصالحةُ يَرَاها المؤمنُ
لنفسِه أو تُرَى له، وهو كلامٌ يُكَلِّمُ به رَبُّك عبدَه فى المنامِ)) ).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُ عن أبى بكرِ الصِّدِّيقِ، أنه كان يقولُ إذا أصْبَح:
مَن رَأَى رُؤْيا صالحةٌ فَلْيُحَدِّثْنَا بها، لأَنْ يَرَى لى رجلٌ مسلمٌ أَسْبَغَ وضوءَه رؤيا
صالحةً ، أَحَبُ إلَّ مِن كذا وكذا .
(١) البخارى (٦٩٩٠).
(٢) ابن أبى شيبة ٥٢/١١، ومسلم (٢٢٦٥)، وابن ماجه (٣٨٩٧).
(٣) ابن أبى شيبة ١١/ ٥٤.
(٤) الحكيم الترمذى ١/ ٣٩٠.

٦٨٨
سورة يونس : الآية ٦٤
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ
ماجه، عن أبى رَزِينٍ، عن النبيِّ وَّر قال: ((رُؤْيا المؤمنِ جزءٌ مِن ستةٍ وأربعين
جُزْءًا من النُّبُوَّةِ، وهى على رِجْلٍ طائرٍ ما لم يُحَدِّثْ بها، فإذا حَدَّث بها
(١)
وَقَعَتْ))(١).
وأخرَج مالكٌ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه،
عن أبى قتادةَ، عن رسولِ اللهِ وَه قال: ((الرُّؤْيا مِن اللهِ والحُلْمُ مِن الشيطانِ ،
فإذا رأَى أحدُكم شيئًا يَكرَهُه فليَنْفُثْ عن يسارِهِ ثلاثَ مراتٍ، ثم ليَسْتَعِذْ باللهِ
مِن شرّها(٢) ، فإنها لا تَضُرُه))(٣).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عوفِ بنِ مالكِ الأَشْجَعيِّ قال: قال
رسولُ اللهِ وَهِ: ((الرُّؤْيا على ثلاثةٍ؛ منها تخويفٌ مِن الشيطانِ لِيَحْزُنَ به ابنَ
آدمَ، ومنها الأمرُ يُحَدِّثُ به نفسَه فى اليقظةِ فيَرَاه فى المنامِ ، ومنها جزءٌ مِن ستةٍ
وأربعين جُزءًا مِن النُّبُرَّةِ)) (٤).
وأخرَج الحَكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن سُميرٍ(٥) بن أبى واصلٍ
(١) ابن أبى شيبة ١١/ ٥٠، وأحمد ١٠٠/٢٦ (١٦١٨٢)، وأبو داود (٥٠٢٠)، والترمذى
(٢٢٧٨، ٢٢٧٩)، وابن ماجه (٣٩١٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣١٦٢).
(٢) فى م: ((الشيطان)).
(٣) مالك ٩٥٧/٢، والبخارى (٧٠٠٥)، ومسلم (٢٢٦١)، والترمذى (٢٢٧٧)، والنسائى فى
الكبرى (٧٦٢٧)، وابن ماجه (٣٩٠٩).
(٤) ابن أبى شيبة ١١/ ٧٥.
(٥) كذا فى النسخ. وفى اسمه خلاف فقيل: ((شمير بن واصل)). ينظر الإكمال ٣٧٣/٤.

٦٨٩
سورة يونس : الآية ٦٤
قال : كان يُقالُ: إذا أراد اللهُ بعبدِه خيرًا عاتَّه فى نومِه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ علىٍّ بن أبى طلحةً ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. قال: هو قولُه لنبِّه وَلِ: ﴿وَيَشْرِ
اَلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾(١) [الأحزاب: ٤٧].
وأخرج ابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ مِقْسَمِ ، عن ابنِ عباسٍ قال: آيتان ◌ُيَشَّرُ بهما المؤمنُ
عندَ موتِه: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾، وقولُه:
﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ أُسْتَقَامُواْ﴾ [فصلت: ٣٠، الأحقاف: ١٣].
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((ذكرِ الموتِ ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، وأبو القاسم بنُ مَنْدَه فی کتابٍ « سؤالٍ
القبرِ))، عن الضََّّاكِ فى قولِه: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. قال: يَعْلَمُ
أين هو قبلَ أن يموتَ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الزُّهْرِىِّ، وقتادةَ فى
قولِه: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾. قالا: البِشارةُ عندَ الموتِ(٢).
قوله تعالى: ﴿لَا نَبْدِيلَ لِكَلِمَتِ اللَّهِ﴾.
أُخرَج ابنُ جريرٍ، والحاكم ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن نافع
قال: خطَب الحَجَّاجُ، فقال: إنَّ ابنَ الزُّبِيرِ بَدَّل كتابَ اللهِ . فقال ابنُ عمرَ : لا
(١) ابن جرير ٢٢٣/١٢.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٨١، وابن جرير ١٢ / ٢٢٥، وابن أبى حاتم ٦ / ١٩٦٥.
(٣) عبد الرزاق ١/ ٢٩٦، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٦.
( الدر المنثور ٤٤/٧ )

٦٩٠
سورة يونس : الآيات ٦٤ - ٧١
تستطيعُ ذلك أنت ولا ابنُ الزُّبِيرِ، ﴿لَا نَبْدِيلَ لِكَلِمَتِ اللهِ﴾
(١)
قولُه تعالى: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال : لما لم يَنْتَفِعوا بما جاءَهم مِن اللهِ ، وأقاموا
على كفرِهم، كَبُر ذلك على رسولِ اللهِ رَله، فجاءَه مِن اللهِ فيما يُعاتِبُه: ﴿وَلَا
يَحْزُنكَ قَوْلُهُمُ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾: يَسْمَعُ ما
يقولون ويَعْلَمُه، فلو شاء بعِزَّتِه لَانْتَصَر منهم .
قولُه تعالى: ﴿هُوَ أَلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا﴾. قال:
(٢)
مُنِيرًا(١).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ
بِهَذَا﴾. يقولُ: ما عندَكم مِن سلطانٍ بهذا.
قولُه تعالى: ﴿﴿ وَأَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَّأَ نُوحٍ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الأعْرَج فى قوله: ﴿فَاَجِعُواْ أَمَْكُمْ وَشُرَكَآءَ كُمْ﴾
يقولُ: فَأَحْكِموا أمرَكم وادْعُوا شركاءَكم(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿فَأَحْمِعُواْ أَمَْكُمْ وَشُرَكَءَكُمْ﴾: أى:
فليُجْمِعوا أمرهم معكم (١).
(١) ابن جرير ٢٢٦/١٢، والحاكم ٣٣٩/٢، ٣٤٠، والبيهقى (٥٢٨).
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٩.
٠٠٠

٦٩١
سورة يونس : الآيات ٧١ - ٨٢
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿ِثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةُ﴾. قال: لا يَكْبُرْ عليكم أمرُ كم، ثم
اقْضُوا ما أنتم قاضُون(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ أُقْضُواْ
إِلَىَ﴾. قال: انْهَضُوا إِلىَّ، ﴿وَلَا نُظِرُونِ﴾. يقولُ: ولا تُؤَخِّرُون(٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿ثُمَّ أَقْضُوْاْ إِلَىَ﴾. قال: ما فى أَنْفُسِكم(١) .
قولُه تعالى: / ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم ◌ُوسَى وَهَرُونَ﴾ الآيات.
٣١٤/٣
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿لِتَلْفِئَنَ﴾. قال: لِتَلْوِيَنَا(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الشُّدِّئِّ فى قوله: ﴿لِتَلْفِتَنَا﴾.
قال: لتَصُدَّنا عن آلهتنا) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَُّ فِ الْأَرْضِ﴾. قال: العظمةُ والمُلْكُ
بـ (٥)
والسُّلطانُ(٥).
(١) عبد الرزاق ١/ ٢٩٦، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٩، ١٩٧٠.
(٢) ابن أبى حاتم ٦ / ١٩٦٩، ١٩٧٠.
(٣) ابن جرير ١٢/ ٢٣٤، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٠.
(٤) ابن جرير ١٢/ ٢٣٩، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٣.
(٥) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٣.

٦٩٢
سورة يونس : الآيات ٨١ - ٨٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ليثِ بنِ أبى سُليم قال: بَلَغنى أنَّ
هؤلاء الآياتِ شفاءٌ مِن السحرِ بإذنِ اللهِ ، تُقْرَأَ فى إناءٍ فيه ماءٌ، ثم يُصَبُّ على
رأسٍ المسحورِ؛ الآيةُ التى فى يونسَ: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْ قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ
إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَلَوْ كَرِهَ اُلْمُجْرِمُونَ﴾. وقولُه: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ
وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١١٨] إلى آخرِ أربع آياتٍ. وقولُه: ﴿إِنَّمَا صَنَعُواْ
كَيْدُ سَحِرِّ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَنَى﴾ [طه: ٦٩].
وأُخرَجَ ابنُ المنذرِ عن هارونَ قال: فى حرفٍ أُتَىِّ بنِ كعبٍ: (ما أتيتم به
سِحرٌ). وفى حرفٍ ابنٍ مسعودٍ : (ما جئتم به سحرٌ) (١).
قولُه تعالى: ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىَ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ [٢١٥ظ]، عن ابنٍ
عباسٍ فى قولِه: ﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىَّ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ﴾. قال: الذُّرِّيَّةُ القليلُ(٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابن عباسٍ
فى قوله: ﴿ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ﴾. قال: مِن بنى إسرائيلَ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىَ إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ﴾ . قال : أولادُ الذين أُزْسِل إليهم موسى
مِن طُولِ الزمانِ ومات آباؤهم .
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٤.
(٢) القراءتان شاذتان لمخالفتهما رسم المصحف . وينظر مختصر شواذ ابن خالويه ص ٦٢ .
(٣) ابن جرير ١٢/ ٢٤٥، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٥.
(٤) ابن جرير ١٢/ ٢٤٧، وابن أبى حاتم ٦ / ١٩٧٥.

٦٩٣
سورة يونس : الآيات ٨٣ - ٨٥
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: كانتِ الذريةُ التى آمَنَت لموسى مِن
أناسٍ غيرِ بنى إسرائيلَ، مِن قومٍ فرعونَ؛ منهم امرأةٌ فرعونَ، ومؤمنُ آلٍ فرعونَ ،
وخازِنُ فرعونَ ، وامرأةٌ خازِينِه(١) .
قولُه تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، ونُعَيمُ بنُ حمادٍ فی (( الفتنِ)) ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِلْقَوْمِ اُلَِّينَ﴾. قال:
لا تُسَلِّطْهم علينا فِيَقْتِنُونا(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِلْقَوْمِ اَلَّالِمِينَ﴾. قال: لا تُعَذِّبْنا بأيِدِى قومٍ
فرعونَ ، ولا بعذابٍ مِن عندك فيقولَ قومُ فرعونَ: لو كانوا على الحقِّ ما حُذِّبوا
ولا سُلِّطْنا عليهم. فيُفْتَنُون بنا(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ، عن أبى قلابةً فى قولٍ
موسى عليه السلامُ: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ قال: سأَل ربّه ألَّ
يُظْهِرَ علينا عَدُوَّنا، فيَحْسَبون أنهم أَوْلَى بالعدلِ ، فيُفتَنون بذلك .
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى مِجْلَزٍ فى قولِه :
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةٌ لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. قال: لا تُظْهِرْهم علينا، فيَرَوْا أنَّهم
(١) ابن جرير ٢٤٦/١٢.
(٢) عبد الرزاق ٢٩٧/١، وسعيد بن منصور (١٠٧٠ - تفسير)، ونعيم بن حماد (٣٦٠).
(٣) ابن أبى حاتم ١٩٧٦/٦.

٦٩٤
سورة يونس : الآية ٨٧
(١)
خيرٌ منا
قولُه تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِهِ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عن قتادةً فى قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَءَا
لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُونًا﴾ الآية. قال: ذلك حينَ مَنَعَهم فرعونُ الصلاةَ، وأُمِروا أن
يَجْعَلوا مساجدَهم فى بيوتهم، وأن يُوَجّهوها نحوَ القبلةِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿أَنْ تَبَوَءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُونًا﴾. قال: مصرُ الإِسْكَنْدَرِيَّةُ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَجْعَلُواْ بُونَكُمْ قِبْلَةٌ﴾ . قال: كانوا لا يُصَلُّون إلا فى
البِيَعِ، حتى خافوا مِن آلٍ فرعونَ ، فَأُمِروا أن يُصَلُّوا فى بيوتِهم(٣) .
وأخرَج الفِزْيابىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ،
وابنُ مردويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَجْعَلُواْ بُونَكُمْ قِبْلَةٌ﴾ . قال :
أُمِروا أن يَتَّخِذوا فى بيوتِهم مساجدَ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: كانوا يَفْرَقُون مِن
فرعونَ وقومِه أن يُصَلُّوا، فقال: ﴿وَأَجْعَلُواْ بُونَكُمْ قِبْلَةٌ﴾. يقولُ:
(١) ابن جرير ١٢ / ٢٥١، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٦.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٢٥٩، وابن أبى حاتم ٦ / ١٩٧٦.
(٣) سعيد بن منصور (١٠٧٢ - تفسير)، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٧.
(٤) ابن جرير ١٢ / ٢٥٥، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٧.

٦٩٥
سورة يونس : الآيتان ٨٧، ٨٨
اجْعَلوها مسجدًا(١) حتى تُصَلُّوا فيها (٢).
وأخرَج أبو الشيخ عن أبى سِنانٍ فى قوله: ﴿وَأَجْعَلُواْ بُيُونَكُمْ قِبْلَةُ﴾
قال: قِبَلَ الكعبةِ، وذُكِرٍ أَنَّ آدمَ عليه السلامُ فمَنْ بعدَه كانوا يُصَلُّون قِبَلَ الكعبةِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَجْعَلُواْ بُونَكُمْ
قِبْلَةُ﴾. قال: يُقابِلُ بعضُها بعضًا(٢).
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن أبى رافِع، أن النبيَّ وَلَّ خْطَب فقال: ((إِنَّ اللهَ أمَر
موسى وهارونَ أن يَتَبوَّأالقومِهما بيوتًا، وأمَرَهما ألَّا يَبِيتَ فى مسجدِهما جُنُبٌ ،
ولا يَقْرَبوا فيه النساءَ، إلا هارونُ وذُرِّيَّتُه، ولا يَحِلُّ لأحدٍ أن يَقْرَبَ النساءَ فی
مسجدِى هذا، ولا يَبيتُ فيه جُنُبٌ إلا عَلِىِّ / وذُرِّيَّتُه))(٤) .
٣١٥/٣
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ ءَيْتَ فِرْعَوْنَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَىَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. يقولُ: دَمِّرْ على أموالِهم وأَهْلِكَها، ﴿وَأَشْدُدْ عَلَى
قُلُوبِهِمْ﴾. قال: اطْبَعْ، ﴿فَلَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوْأ الْعَذَابَ الْأَلِيَمَ﴾. وهو
مـ (٥)
الغرقُ(٥) .
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، عن محمدٍ بنِ كعبٍ
(١) فى الأصل، م: ((مساجد)).
(٢) ابن جرير ١٢/ ٢٥٥.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٧.
(٤) ابن عساكر ٤٢/ ١٤١، ١٤٢.
(٥) ابن جرير ٢٦٧/١٢، وابن أبى حاتم ١٩٧٨/٦ - ١٩٨٠.

٦٩٦
سورة يونس : الآ ية ٨٨
القُرَظيّ قال: سألنى عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ عن قوله: ﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ عَّ أَمْوَلِهِمْ﴾.
فأخْبَرْتُه أنَّ اللهَ طَمَس على أموالٍ فرعونَ وآلٍ فرعونَ، حتى صارتْ حجارةً .
فقال عمرُ: كما أنت حتى آتِيَك. فدعا بكيسٍ مَخْتومٍ ففَكّه، فإذا فيه الفضةُ
مقطوعةٌ كأنَّها الحجارةُ، والدَّنانِيرُ والدَّراهِمُ وأشباهُ ذلك مِن الأموالِ حجارةٌ
كُلُّها (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَطْمِسْ عَلَى أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: أهْلِكْها، ﴿وَأَشْدُدْ عَلَى
قُلُوبِهِمْ﴾. قال: بالضلالةِ، ﴿فَلَا يُؤْمِنُواْ﴾ باللهِ فيما يَرَوْن مِن الآياتِ ، ﴿حَتَّ
يَوْأ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿رَبَّنَا أَْمِسْ عَلَّ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: بَلَغنا أن زُرُوعَهم وأموالهم تَحَوَّلَت
.(٣)
حجارةً(٣) .
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الضَّحَّاكِ فى قوله: ﴿رَبَّنَا
أْمِسْ عَلَى أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: صارتْ دنانِيرُهم ودراهِمُهم ونُحاسُهم
وحَديدُهم حجارةً منقوشةً، ﴿وَأَشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾. يقولُ: أَهْلِكْهم
(١).
كفارًا(١).
وأخرج أبو الشيخ عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ عَلَىَّ أَمْوَلِهِمْ﴾.
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٩.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٧٩، ١٩٨٠.
(٣) عبد الرزاق ٢٩٦/١، ٢٩٧، وابن أبى حاتم ١٩٧٩/٦.

٦٩٧
سورة يونس: الآيتان ٨٨، ٨٩
قال : صارت حجارةٌ .
وأخرج أبو الشيخ عن القُرَظِىِّ فى قوله: ﴿رَبَّنَا أَطْمِسْ عَّ أَمْوَلِهِمْ﴾.
قال : اجْعَلْ شُكّرَهم حجارةً .
قولُه تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُحِبَتِ ذَّعْوَتُكُمَا﴾.
أخرَج ابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت
دَعْوَتُكُمَا﴾. قال: فاسْتَجاب اللهُ له، وحال بينَ فرعونَ وبينَ الإيمانِ(١) .
وأخرج أبو الشيخ عن أبى هريرةَ قال: كان موسى إذا دعا أمَّن هارونُ على
دُعائِه، يقولُ: آمينَ. قال أبو هريرةَ: وهو اسمٌ مِن أسماءِ اللهِ تعالى. فذلك
قولُه: ﴿قَدْ أُجِيبَتَ دَعْوَتُكُمَا﴾ .
وأخرج أبو الشيخِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿قَدْ أُجِيبَتِ دَعْوَنُكُمَا﴾ . قال:
دعا موسى، وأمَّن هارونُ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن عكرمةً قال:
كان موسى يدعو، ويُؤْمِّنُ هارونُ، فذلك قوله: ﴿قَدْ أُجِيبَت
(٢)
دَعْوَتُكُمَا﴾(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظىّ قال : كان موسى
يدعو، وهارونُ يُؤَمِّنُ، والداعى والمُؤْمِّنُ شريكان(٢) .
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٨٠.
(٢) عبد الرزاق ٢٩٧/١، وابن جرير ٢٧٠/١٢ - ٢٧٢.
(٣) سعيد بن منصور (١٠٧٥ - تفسير).

٦٩٨
سورة يونس : الآيتان ٩٠،٨٩
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظىّ قال: دعا موسى، وأمَّن
هارونُ(١) .
وأخرَج ابنُ جرير عن أبى صالحٍ، وأبى العاليةِ، والرَّبيع، مثلَهُ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ قال: كان هارونُ يقولُ: آمينَ. فقال
اللهُ: ﴿قَدْ أُجِيبَتِ دَعْوَتُكُمَا﴾. فصار التَّأْمِينُ دعوةً، صار شَرِيكَه
,(٣)
فيها (٣).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال: يَزْعُمون أنَّ فرعونَ مَكَث بعدَ هذه
الدعوةِ أربعين سنةً .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ مجريجٍ، مثلَه (٣).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَت
دَّعْوَتُكُمَا﴾. قال: بعدَ أربعين سنةً .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَأَسْتَقِيمًا﴾: فامْضِيا
الأَمْرِى، وهى الاستقامةُ(٤).
قولُه تعالى: ﴿٥
· وَجَوَزْنَا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ قال: العَدْوُ والعُلُّ والعُتُوُّ، فى كتابِ اللهِ،
(١) ابن جرير ١٢ / ٢٧١.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٢٧١، ٢٧٢.
(٣) ابن جرير ٢٧٢/١٢.
(٤) ابن جرير ٢٧٣/١٢.

٦٩٩
سورة يونس : الآية ٩٠
تَجَُّ(١).
قوله تعالى: ﴿حَتََّ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقِ الضحاكِ عن ابنِ عباسٍ قال: لِمّ خرَج آخِرُ
أصحابٍ موسى ودخَل آخِرُ أصحابٍ فرعونَ ، أُوحِىَ إلى البحرِ أن أطْبِقْ عليهم .
فخَرَجَتْ أَصْبُعُ فرعونَ بـ: لا إلهَ إلا الذى آمَنَتْ به بنو إسرائيلَ. قال جبريلُ:
فَعَرَفْتُ أنَّ الرَّبَّ رحيمٌ، وخِفتُ أن تُدْرِكَه الرحمةُ، فدَمَسْتُه(١) بجَناحى،
وقلتُ : آلآنَ وقد عَصَيْتَ قَبْلُ . فَلَمَّا خرَج موسى وأصحابُه ، قال مَن تَخَلَّف فى
المَدَائِنِ مِن قومٍ فرعونَ: ما غرِق فرعونُ ولا أصحابه ، ولكنَّهم فى جزائرِ البحرِ
1
يَتَصَيَّدون. فأَوحِىَ إلى البحرِ أن الْفِظْ فرعونَ عُرْيانًا. فَلَفَظَّه عُرِيانًا أَصْلَعَ
أخْنَسَ(٢) قصيرًا؛ فهو قولُه: ﴿فَلْيَوْمَ تُنَجِيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ
ءَايَةٌ﴾: لِمَن قال: إن فرعونَ لم يَغْرَقْ. وكان نجَّهُ عِبرةٌ ، لم يكنْ نجَاهُ عافيةً ، ثم
أُوحِىَ إلى البحرِ أن الْفِظْ ما فيك. فلَفَظَهم على الساحلِ، وكان البحر لا يَلْفِظُ
غريقًا؛ يَبْقَى فى بطنِه حتى يَأْكُلَه السمكُ، فليس يَقْبَلُ البحرُ غريقًا إلى يومٍ
.(٤)
القيامةِ(٤).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مردُويَه ، من طريقٍ يوسفَ بنِ مهرانَ ، عن ابنِ عباسٍ
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٨١.
(٢) قال أبو عمرو: دمسه دمسا، إذا غطاه. كدَمَّسَه تدمیسا. التاج (د م س).
(٣) الخَنَّس: انقباض قصبة الأنف وعِرَض الأرنبة. وهو شبيه بالفَطَس. النهاية ٨٤/٢.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٨٣، ١٩٨٤.

٧٠٠
سورة يونس : الآية ٩٠
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لَّ أَعْرَق اللهُ عزَّ وجلَّ فرعونَ، قال: آمَنْتُ أنه لا إلهَ
٣١٦/٣ إلا الذى / آمَنَتْ به بنو إسرائيلَ. قال لى جبريلُ: يا محمدُ، لو رَأَيْتَنى وأنا آخُذُ
مِن حالٍ (١) البحرِ، فَأَدُسُه فى فِيهِ مَخافَةً أن تُدْرِكَه الرحمةُ))(٢).
وأخرَج الطيالسىُّ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
أبى حاتم، وابنُ حِبَّنَ، وأبو الشيخِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه،
والبيهقىُ فى ((الشُّعَبِ))، (من طريقِ سعيد بن جبيرٍ"، عن ابن عباس قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قال لى جبريلُ: لو رأيتَنى وأنا آخُذُ مِن حالِ البحرِ ، فأدُسُّه فى
فِى فِرْعَوْنَ ، مَخافةً أن تُدْرِكَه الرحمةُ »(٤).
وأخرج ابنُ مَرَدُويَهُ ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَالَ: ((إِنَّ جبريلَ عليه
السلامُ قال: لو رأيتَنى وأنا آخُذُ مِن حالِ البحرِ، فأدُسُّه فى فِيه ؛ حتى لا يُتَابِعَ
الدُّعاءَ، لِمَا أعْلَمُ مِن فضلٍ رحمةِ اللهِ)).
وأخرَج (٧) الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ(وَّةٍ؟ قال:
(١) الحال : الطين الأسود كالحمأة . النهاية ١/ ٤٦٤.
(٢) أحمد ٣٠/٥ (٢٨٢٠)، والترمذى (٣١٠٧)، وابن جرير ٢٧٧/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٨٢،
والطبرانى (١٢٩٣٢). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف. وقال الألباني: صحيح بما بعده. ينظر
صحيح سنن الترمذى ( ٢٤٨٣، ٢٤٨٤).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، ح١، م.
(٤) الطيالسى (٢٧٤٠)، والترمذى (٣١٠٨)، وابن جرير ٢٧٦/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٨٢،
وابن حبان (٦٢١٥)، والحاكم ٥٧/١، ٣٤٠/٢، ٢٤٩/٤، والبيهقى (٩٣٩١ - ٩٣٩٣).
صحیح (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٨٤).
(٥) بعده فى ر ٢، م: ((عن أبى صالح)).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل.
(٧) بعده فى ص، فى ٢: ((ابن جرير و)).