النص المفهرس

صفحات 661-680

٦٦١
سورة يونس : الآيات ٢٧ - ٣٠
وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَتْلِ مُظْلِمَاً﴾. قال: ظُلْمةً مِن الليلِ().
قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فى
قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ﴾. قال: الحَشْرُ الموتُ(٢) .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿فَيَلْنَا بَيْنَهُمْ﴾ .
قال : فَوَقْنا بينَهم (١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ قال : يأتى على الناسِ يومَ القيامةِ ساعةٌ فيها لِينٌ، يَرى أهلُ الشركِ أهلَ
التوحيدِ يُغْفَرُ لهم، فيقولون: ﴿وَلَّهِ رَيِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. قال اللّهُ: ﴿أَنْتُرْ
كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢٣، ٢٤]. ثم يكونُ
مِن بعدِ ذلك ساعةٌ فيها شدَّةٌ ، تُنصبُ لهم الآلهةُ التى كانوا يعبدون مِن دونٍ
اللَّهِ ، فيقولُ : هؤلاء الذين كنتُم تعبُدون مِن دونِ اللَّهِ؟ فيقولون: نعم ، هؤلاء
الذين كُنَّا نعبْدُ. فتقولُ لهم الآلهةُ: واللهِ ما كُنَّا نسمعُ ولا نبصرُ ولا نعقلُ ولا
نعلمُ أنكم كنتُم تعبُدوننا. فيقولون: بلى ، واللَّهِ لَإِيَّكم كُنَّا نعبْدُ . فتقولُ لهم
الآلهةُ: ﴿فَكَفَى بِلَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَّكُمْ إِن كُنَا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَفِينَ﴾(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: (( يُمثَّلُ لهم
يومَ القيامةِ ما كانوا يعبدون مِن دونِ اللَّهِ فيتَّبِعونهم حتى يُورِدُوهم النارَ)). ثم تَلا
(١) عبد الرزاق ٢٩٦/١، وابن جرير ١٢ / ١٦٨، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٧.
(٢) ابن جرير ١٢/ ١٧٢، وابن أبى حاتم ٦ / ١٩٤٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٨.

٦٦٢
سورة يونس : الآيات ٢٨ - ٣٢،٣٠
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ﴾)).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه كان يقرأُ: (هنالك تتلو(١ ) بالتاءِ .
قال : هنالك تتبعُ .
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ: (هنالك تتلو ). يقولُ: تَنْبَعُ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخِ، عن مجاهدٍ: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ﴾. قال: تُخْتَبُ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ﴾ .
قال: ما عمِلَت(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ زيدٍ: ﴿هُنَالِكَ تَبْلُواْ﴾. قال:
تُعاينُ كلَّ نفسٍ، ﴿مَّآ أَسْلَفَتْ﴾. قال: ما عمِلَت، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ
يَفْتَرُونَ﴾. قال: ما كانوا يدْعُون معه مِن الأندادِ(٤).
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَرُدُّوَا إِلَى اللَّهِ مَوْلَئُهُمُ الْحَقِّ﴾.
قال: نسَخَها قولُه: ﴿مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ الْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ﴾ [محمد: ١١].
قولُه تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ أُلْحَقِّ إِلََّ الضَّلَذٌ﴾.
أُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن حَرْملةَ بنِ عبدِ العزيزِ قال : قلتُ لمالكِ بنِ أنسٍ : ما
(١) فى الأصل: ((تبلو)). وقراءة التاءين قرأ بها حمزة والكسائى وخلف. النشر ٢١٢/٢ .
(٢) ابن جرير ١٢/ ١٧٣، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٩.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٩.
(٤) ابن جرير ١٢ /١٧٤، ١٧٥.

٦٦٣
سورة يونس: الآيات ٣٢، ٣٣، ٣٥
ترى (١) فى رجل أمرُه يُعَنِينى(٢)؟ قال: ليس ذلك مِن الحقِّ ، قال اللَّهُ: ﴿فَمَاذَا
بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّ اُلْضَّلَلٌ﴾(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أَشْهَبَ قال: سُئِل مالكٌ عن شهادةِ اللُّغَابِ
بالشِّطْرَنجِ والنَّرْدِ ، فقال: أمَّا مَن أَدْمَنَها فما أَرَى شهادتَهم طائلةٌ ، يقولُ اللَّهُ:
فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الشَّلَالٌ﴾( فهذا كلُّه من الضلالِ(٣) .
وأخرج أبو الشيخِ عن همامِ بنِ مسلم قال : سُئِل مالكٌ عن اللعبِ بالشُّطْرَنج،
فقال: أمن الحقِّ هى؟ قيل: لا. فتلا هذه الآية: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلََّ الضَّلَلُّ﴾®
قولُه تعالى: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ
كَلِمَثُ رَبِّكَ﴾ . يقولُ: سبَقَت كلمةُ ربِّك(٣) .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿كَذَلِكَ حَقَّتْ﴾. يقولُ: صدَقَت.
قولُه تعالى: ﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَبِكُ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن مجاهدٍ فى قوله : (أم مَن لَا يَهَدِّى إلا أن يُهْدَى)(*). قال: الأوثانُ، اللَّهُ
(١) فى م: ((تقول)).
(٢) فى الأصل: ((بعينى))، وفى ص، ف ١، ر٢: ((يغنينى))، وفى م: ((يقينى)). وعنَّاه: كلفه ما يشق
عليه . الوسيط (ع ن و) .
(٣) ابن أبى حاتم ٦ / ١٩٥١.
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) هى قراءة ابن كثير وابن عامر وورش، بفتح الياء والهاء وتشديد الدال. النشر ٢١٢/٢.

٦٦٤
سورة يونس: الآيات ٤١ ، ٤٤ - ٤٧
يَهْدِى منها ومِن غيرِها ما شاء(١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل
لِي عَمَلِ﴾ الآية. قال: أمَره بهذا، ثم نسخه فأمَره بجهادِهم(١).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾.
أخرَج أبو الشيخ عن مكحولٍ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا
٣٠٨/٣ / وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾. قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((قال اللَّهُ:
يا عبادى، إنى حَرَّمْتُ على نفسى الظلمَ، وجعَلتُه بينكم مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَوا)).
قولُه تعالى: ( وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ(١ ) الآية .
أخرَج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿يَتَعَارَفُونَ
بَتْنَهُّ﴾. قال: يعرفُ الرجلُ صاحبه إلى جنبِه فلا يستطيعُ أن يُكلِّمَه(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فى
قوله: ﴿وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِلُهُمْ﴾ . قال : سوء العذابِ فى حياتِك ، ﴿أَوْ
تَوَقَّكَ﴾ قبلُ، ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ﴾. وفى قولِه: ﴿ وَلِكُلِّ أُمٍَّ رَسُولٌ فَإِذَا
جَآءَ رَسُولُهُمْ﴾. قال: يومَ القيامةِ(٢).
(١) ابن جرير ١٨٠/١٢، ١٨١، وابن أبى حاتم ١٩٥٢/٦.
(٢) ابن جرير ١٢ / ١٨٨، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٥٥.
(٣) كذا بالنسخ، وقرأ حفص عن عاصم بالياء، والباقون بالنون. النشر ١٩٧/٢.
(٤) ابن أبى حاتم ١٩٥٤/٦، ١٩٥٥.

٦٦٥
سورة يونس : الآية ٥٧
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتَكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِى
الصُّدُورِ﴾ .
أخرَج الطيرانُ، وأبو الشيخ، عن أبى الأخوصِ قال: جاء رجلٌ إلى
عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ فقال: إن أخى يَشْتَكى بطنَه، فوُصِف له الخمرُ. فقال:
سبحانَ اللَّهِ! ما جعَل اللَّهُ فى رجسٍ شفاءً، إنما (١) الشفاءُ فى شيئين(٢) ؛ القرآنِ
والعسلِ، فهما(١) شفاءٌ لما فى الصدورِ، وشفاءٌ للناسِ().
وأخرج أبو الشيخ عن الحسن قال: إن اللَّهَ تعالى جعَل القرآنَ شفاءً لما فى
الصدورِ ، ولم يجعلْه شفاءً لأمراضِكم .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويه، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: جاء رجلٌ إلى
النبيِّ بَه فقال: إنى أَشْتَكى صَدْرى. فقال: ((اقْرَأَّ القرآنَ)). يقولُ اللَّهُ:
﴿وَشِفَاءٌ لِّمَا فِىِ الصُّدُورِ﴾ .
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن واثلةَ بنِ الأُسْقع، أن رجلًا شَكا إلى
النبيِّ وَّهِ وجعَ حلقِه، قال: ((عليك بقراءةِ القرآنِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ مسعودٍ قال: فى القرآنِ شفاءان ؛ القرآنُ
والعسلُ، فالقرآنُ شفاءٌ لما فى الصدورِ، والعسلُ شفاءٌ مِن كلِّ داءٍ().
(١) بعده فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: (( جعل)).
(٢) فى ص، ف ٢: (( ثنتين)).
(٣) فى ف ١، ر ٢، م: ((فيهما)).
(٤) الطبرانى (٨٩١٠).
(٥) البيهقى (٢٥٨٠).
(٦) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٥٧.

٦٦٦
سورة يونس : الآيتان ٥٧، ٥٨
وأخرج البيهقيُ عن طلحةً بنِ مُصَرِّفٍ قال: كان يقالُ: إن المريضَ إذا قُرِئ
عندَه القرآنُ وجَد له خِفَّةً . فدخَلتُ على خيثمةَ وهو مريضٌ ، فقلتُ : إنى أراك
اليومَ صالحاً . قال : إنه قُرِئَ عندى القرآنُ(١).
قوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾ الآية .
أُخرَج أبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُّ أبى حاتم، وابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ))، وأبو الشيخ، والحاكم
وصحَّحه، وابن مردويه، وأبو نعيم فى ((الحلبة))، والبيهقىُ فى ((الشعب )) ، مِن
طرق، عن أبيّ بنِ كعبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إن اللَّهَ أمرنى أن أقرأ عليك
القرآنَ)). فقلتُ: أَسَمَّانى لك؟ قال: ((نعم)). قيل لأبىّ: أَفَرِحْتَ بذلك؟
قال: وما يمنعُنى، واللَّهُ يقولُ: (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ
مِما تَجْمَعُون ). هكذا قرَأَها بالتاءِ().
وأخرج الطیالسُّ ، وأبو داود ، والحاكم وصححه، وابنُ مْدُویه ، عن أبىّ
قال: أَقْرَأْنى رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: (فبذلك فلْتفرحوا) بالتاءِ().
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبىّ، أنه كان يقرأُ: (فبذلك فلْتفرحوا هو خيرٌ مما
(١) البيهقى (٢٥٧٩).
(٢) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ٢١٥، وسعيد بن منصور (١٠٦٢ - تفسير)، وابن أبى شيبة ١٠ / ٥٦٤،
١٤١/١٢، ١٤٢، وأحمد ٧١/٣٥ -٧٤ (٢١١٣٧،٢١١٣٦)، وابن أبى حاتم ١٩٥٩/٦، والحاكم
٣٠٤/٣، وأبو نعيم ١/ ٢٥١، والبيهقى (٢٣٥٦). وقال محققو المسند : حديث صحيح .
وقرأ : ( فلتفرحوا ، تجمعون) بالخطاب فيهما رويس عن يعقوب ، ووافقه فى ( تجمعون ) أبو جعفروابن
عامر، والباقون بالغيب. النشر ٢١٤/٢ وينظر الإتحاف ص ١٥٢.
(٣) الطيالسى (٥٤٧)، وأبو داود (٣٩٨١)، والحاكم ٢/ ٢٤٠، ٢٤١. صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ٣٣٦٨).

٦٦٧
سورة يونس : الآية ٥٨
تَّجْمَعون ) بالتاءُ(١).
وأخرج ابنُ أبى عمرَ العَدَنُ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويه، عن ابنِ عمرَ، عن
النبيِّ وَّلَه، أنه كان يقرأُ: (فبذلك فلْتفرحوا)(١).
وأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ:
﴿قُلّ بِفَضْلِ اَللَّهِ وَبِرَحْمَتِ﴾. قال: ((فضلُ اللهِ القرآنُ، ورحمتُه أن جعَلكم" مِن
أهلِه)) .
(٢) وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن البراءِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ
وَبِرَحْمَتِهِ﴾: فضلُ اللَّهِ القرآنُ، ورحمتُه أن جعَلهم مِن أهلِه (٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
أبى حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ فى
قوله: ﴿قُلّ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال: فضلُ اللَّهِ القرآنُ، ورحمتُه أن
جعَلكم(١) مِن أهلِه(٧)٤) .
(١) ابن جرير ١٢ / ١٩٨.
(٢) ابن أبى عمر العدنى - كما فى المطالب العالية (٤٠١٠)، والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٣٦/٧.
وقال الهيثمى : وفيه عطية العوفى وهو ضعيف .
(٣) فى م: (( جعلهم)) .
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) الطبرانى (٥٥١٢).
(٦) فى ر ٢: ((جعلهم)).
(٧) سعيد بن منصور (١٠٦٤ - تفسير)، وابن أبى شيبة ١٠/ ٥٠١، وابن جرير ١٩٤/١٢، ١٩٥،
وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٥٨، والبيهقى (٢٥٩٨).
A

٦٦٨
سورة يونس : الآية ٥٨
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ (١)، وابنُ المنذرِ(٢) ، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال: بكتابِ اللَّهِ وبالإسلامِ (٣).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال: فَضْلُه الإسلامُ، ورحمتُه القرآنُ (٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ،
عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: فضلُ اللهِ القرآنُ، ﴿وَبِرَحْمَتِهِ،﴾: حينَ جعَلهم
مِن أهلِ القرآنِ(٥).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: فضلُ اللَّهِ العلمُ ، ورحمتُه
محمدٌ وَّةِ، قال اللَّهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَكَ إِلَّ رَحْمَةً لِّلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].
" وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن سالمٍ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾: الإسلامِ
(٧)
والقرآنِ(٧).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿قُلْ بِفَضْلِ اَللَّهِ
وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال: القرآنِ(٨)٦).
(١) بعده فى ف ١: ((وابن أبى شيبة وابن جرير)).
(٢) بعده فى ف ١: (( وابن أبى حاتم)).
(٣) سعيد بن منصور (١٠٦٣ - تفسير)، والبيهقى (٢٥٩٥).
(٤) ابن جرير ١٩٦/١٢، ١٩٧، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٥٩، والبيهقى (٢٥٩٦).
(٥) ابن أبى شيبة ٥٠٢/١٠، وابن جرير ١٢/ ١٩٧، وابن أبى حاتم ١٩٥٩/٦ والبيهقى (٢٥٩٧).
(٦ - ٦) سقط من: ح ١.
(٧) ابن أبى شيبة ١٠/ ٥٠٢.
(٨) ابن أبى شيبة ٥٠٢/١٠، وابن جرير ١٢/ ١٩٦.

٦٦٩
سورة يونس : الآية ٥٨
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والبيهقىُ، عن زيد بن أسلمَ فى الآيةِ قال: فضلُ اللَّهِ
القرآنُ، ورحمتُه الإِسلامُ(١) .
(٣ وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ، والبيهقىُ ، عن الضحاكِ فى الآيةِ
قال : فضلُ اللَّهِ القرآنُ، ورحمتُه الإِسلامُ".
وأخرج ابنُ جريرٍ، والبيهقىُ، عن هلالِ بنِ بِسافٍ(٤) فى قولِه: ﴿قُلّ
◌ِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال: بالإسلامِ الذى هَداكم، وبالقرآنِ الذى
(٥)
عَلَّمكم(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، والبيهقىُّ، عن هلالٍ بنِ يِسافٍ (١): ﴿قُلْ بِفَضْلِ اَللَّهِ
وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال: فضلُ اللَّهِ الإسلامُ، ورحمتُه القرآنُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ، وقتادةَ ، مثلَه(٧).
("وأخرَج الخطيبُ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الَّهِ﴾ ".
(١ - ١) سقط من: ح ١.
(٢) ابن جرير ١٩٧/٢، والبيهقى (٢٥٩٩).
(٣ - ٣) سقط من: م.
والأثر عند سعيد بن منصور (١٠٦٥ - تفسير)، وابن جرير ١٩٧/١٢، ١٩٨، والبيهقى
(٢٦٠٠).
(٤) فى ص: ((يسان))، وفى م: (( يسار)).
(٥) ابن جرير ١٩٥/١٢، ١٩٦، والبيهقى (٢٦٠٢).
(٦) ابن جرير ١٢/ ١٩٥، ١٩٦، والبيهقى (٢٦٠١).
(٧) ابن جرير ١٩٦/١٢.
(٨ - ٨) سقط من: ف ٢.

٦٧٠
سورة يونس : الآية ٥٨
٣٠٩/٣ قال: النبيُ وَّله، / ﴿وَبِرَحْمَتِهِ﴾. قال: علىُّ بن أبى طالبٍ، رضِى اللَّهُ
. عنه (٢).
وأخرَج أبو القاسم بنُ بِشْرانَ فى ((أَماليه)) عن أنس قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن هدَاه اللَّهُ للإسلام، وعَلَّمه القرآنَ، ثم شَكا الفاقةَ،
كَتَبِ اللَّهُ الفقرَ بينَ عينيه إلى يومٍ يَلْقَاه)). ثم تلا النبىُ وَِّ: ((﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ
وَبِرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ فَلْيَفْرَجُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾: مِن عَرَضِ الدنيا مِن
الأموالِ )) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ فى الآيةِ قال : إذا عمِلْتَ خيرًا
حمِدْتَ اللَّهَ عليه، فافرَعْ فهو خيرٌ مما تجمَعون مِن الدنيا(٣)١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ .
قال : مِن الأموالِ والحرثِ والأنعامِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، عن أَيْفَعَ الكَلاعيِّ قال: لمّا قدِم خَرامج
العراقِ إلى عمرَ خرَج عمرُ ومولّى له، فجعَل يَعُدُّ الإبلَ، فإذا هو أكثرُ مِن ذلك،
فجعَل عمرُ يقولُ: الحمدُ للَّهِ. وجعَل مولاه يقولُ: هذا واللَّهِ مِن فضلِ اللَّهِ
ورحمتِه . فقال عمرُ: كذَبْتَ، ليس هذا هو (٥) الذى يقولُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ
(١ - ١) سقط من: ف ٢.
(٢) الخطيب ٥/ ١٥، وابن عساكر ٣٦٢/٤٢.
(٣) ابن أبى حاتم ١٩٥٩/٦.
(٤) ابن جرير ٢/ ١٩٦.
(٥) سقط من: ر ٢، م، وابن أبى حاتم .

٦٧١
سورة يونس : الآيتان ٥٨، ٥٩
وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَا يَجْمَعُونَ﴾(١)
قولُه تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويه ،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُم ◌َّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُم مِّنْ رِزْقٍ﴾ الآية.
قال: هم أهلُ الشركِ، كانوا يُحِلُّون مِن الحرثِ والأنعام ما شاءوا ويُحرِّمون ما
(٢)
شاءوا(٢).
وأخرَجٍ(٢) (« ابنُ أبى شيبةً)، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى
((سننِه))، وابنُ عساكرْ)، عن أبى سعيدٍ مولى أبي أَسيدِ الأنصارىِّ قال:
أتَى وفدُ أهلِ مصرَ عثمانَ فقالوا له : ادْتُ بالمصحفِ ، وافتتح السابعةَ . وكانوا
يُسَمُّون سورةَ ((يونسَ)) السابعةَ، فقَرأها حتى أتَى على هذه الآيةِ: ﴿قُلْ أَرَ يْتُم
مَّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَلًا﴾ الآية. فقالوا له:
قِفْ، أرأيتَ ما حَمَيتَ مِن الحِمَى ، آللَّهُ أذن لك أم على اللَّهِ تَفْتِى؟ فقال :
امْضِه، إنما نزَلت فى كذا وكذا، فأما الحِمَى فإن عمرَ حمَى الحِمَى قبلى لإبلٍ
الصدقةِ ، فلما وَلِيتُ وزادَت إبلُ الصدقةِ زِدْتُ فى الحمّى(١).
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٠، والطبرانى - كما فى تفسير ابن كثير ٢١١/٤.
(٢) ابن جرير ١٢ / ٢٠٢، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٠.
(٣) بعده فى ف ١: ((الحارث و)).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، ح ١.
(٥ - ٥) لیس فی: الأصل، ص، ف ٢.
(٦) ابن أبى شيبة ٢١٥/١٥، ٢١٦ مطولا، والحاكم ٣٣٩/٢، والبيهقى ١٤٧/٦، وابن عساكر
٢٥٧/٣٩، ٣٢٣.

٦٧٢
سورة يونس : الآيتان ٦١، ٦٢
قولُه تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهٍ﴾. قال: إذ تفعلون(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، والفِرْیابیُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ
أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا يَعْزُبُ﴾. قال: ما
(٣)
يَغِیبُ(٢) .
وأخرَج الفِرْيائىُّ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ ، مثلَه(٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدئِّ: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ زَّيِّكَ مِن مِثْقَالٍ ذَرَّةٍ﴾.
قال: لا يَغِيبُ عنه وزنُ ذرةٍ ، ﴿وَلَا أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلَآَ أَكْبَرَ إِلَّا فِ كِنَبٍ
◌ُِّينٍ﴾. قال: هو الكتابُ الذى عندَ اللَّهِ .
قولُه تعالى: ﴿أَلََّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ﴾ الآية .
أخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن وهبٍ قال :
قال الحواريون: يا عيسى ، مَن أولياءُ اللَّهِ الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون؟
قال عيسى عليه الصلاةُ والسلامُ: الذين نظَروا إلى باطنِ الدنيا حينَ نظَر الناسُ
إلى ظاهرِها ، والذين نظروا إلى آجلِ الدنيا حينَ نظَر الناسُ إلى عاجلها ، وأمَاتوا
(١ - ١) سقط من: ر ٢، م.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٢٠٤، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٢.
(٣) ابن جرير ١٢ / ٢٠٨، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٣.
(٤) ابن جرير ٢٠٨/١٢.

٦٧٤
سورة يونس : الآية ٦٢
(١ وأخرج أبو الشيخ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ
اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قال: هم الذين إذا رُئُوا ذُكِر
اللهُ .
وأخرج ابنُ المباركِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخ،
وابنُ مَرْدُويه، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا وموقوفًا: ﴿أَلَا
إِنَ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قال: ((هم
الذين إذا رُءُوا يُذكَرُ اللَّهُ لرؤيتِهم)) (١).
وأخرج ابنُ المباركِ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ، وابنُ
مَرْدُويه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن النبيِّ وَله : ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ
عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قال: ((يُذْكَرُ اللَّهُ لرؤيتهم))(١).
وأخرج ابنُ المباركِ، والحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، والبزارُ، وابنُ
٣١٠/٣ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، / وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : قيل :
يا رسولَ اللهِ، مَن أولياءُ اللَّهِ؟ قال: ((الذين إذا رُءُوا ذُكِرِ اللَّهُ))(٤).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن المبارك (٢١٨)، والطبرانى (١٢٣٢٥)، والضياء (١٠٥، ١٠٦)، جميعهم مرفوعا ، وابن
جرير ٢٠٩/١٢ موقوفا. وقال الهيثمى : رواه الطبرانى عن شيخه الفضل بن أبى روح ولم أعرفه وبقية
رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٣٦/٧.
(٣) ابن المبارك (٢١٧)، وابن أبى شيبة ٢٢٨/١٣، ٢٢٩، وابن جرير ٢١٠/١٢.
(٤) ابن المبارك (٢١٨ - زيادات ابن صاعد)، والحكيم الترمذى ٢/ ٣٩، والبزار (٣٦٢٦ - كشف)،
وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٤. وقال الهيثمى : رواه البزار عن شيخه على بن حرب الرازى ولم أعرفه ، وبقية
رجاله وثقوا. مجمع الزوائد ١٠/ ٧٨.

٦٧٣
سورة يونس : الآية ٦٢
منها ما يخشون أن يُمِيتَهم ، وتركوا ما علموا أن سيترُكُهم ، فصار اسْتكثارُهم
منها استقلالًا، وذكرُهم إياها فَواتًا، وفرَحُهم بما أصابوا منها حُزْنًا، وما
عارَضهم مِن نائلِها رفَضوه، وما عارَضهم مِن رفعتِها بغيرِ الحقِّ وضَعوه ، خلَقتِ
الدنيا عندَهم فليسوا (١) يُجَدِّدونها، وخَرِبتْ بينَهم فليسوا (١) يَعْمُرونها، وماتَت
فى صدورهم فليسوا (١) يُحيُّونها(١) ، يهدِمونها فيَبنُون بها آخرتَهم، ويَبيعونها
فِيَشْتَرون بها ما يَتْقَى لهم، رفَضوها (٢) فكانوا برَفْضِها هم الفَرِحِينَ(٤)، بائحُوها
فكانوا ببيعِها هم المُرْبِحِين، ونظَروا إلى أهلِها صَرْعَى قد خَلَت فيهم المَثُلاثُ ،
فأحَبُّوا ذكْرَ الموتِ ، وترَكوا ذكرَ الحياةِ ، يحبُّون اللَّه تعالى، ويَستضِيئون بنورِه
ویضیئون به، لهم خبرٌ عجيبٌ، وعندهم الخبرُ العجيبُ ، بهم قام الكتابُ ، وبه
قامُوا ، وبهم نطَق الكتابُ ، وبه نطَقوا ، وبهم عُلِم الكتابُ ، وبه مُلِموا ، ليسوايَرَون
نائلًا مع ما نالوا، ولا أمانىَّ دونَ ما يرجون، ولا خوفًا (٥) دونَ ما يَخْذَرون(٦).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن زيدٍ فى قوله: ﴿أَلّ إِنَّ
أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قيل: مَن هم يا ربِّ؟ قال:
٧)(٨)
﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ﴾(١)(٨).
(١) فى م: ((فليس)) .
(٢) فى م: (( يحبونها)).
(٣) فى م: ((ويرفضوها)).
(٤) بعده فى م: (( و)).
(٥) فى الأصل، ص، ف٢، ح١: ((فَرَقًا)). وهما بمعنى.
(٦) أحمد ص ٦٠، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٤.
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) ابن جرير ٢١٣/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٦٥.
( الدر المنثور ٤٣/٧ )

٦٧٥
سورة يونس : الآية ٦٢
( وَأُخرَج ("أبو الشيخ) ، مِن طريقٍ مِشْعٍ(٣)، عن سهلٍ أبى(٤) الأسدِ
قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: مَن أولياءُ اللَّهِ؟ قال: ((الذين إذا رُءُوا ذُكِرِ اللَّهُ))(١).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويه، مِن طريقٍ مِسْعٍ، عن بكيرٍ ) بنِ الأُخْنسِ، عن سعدٍ
قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ فَلَّهِ: مَن أولياءُ اللَّهِ؟ قال: ((الذين إذا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى الضُّحَى فى قوله: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا
خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قال: هم الذين إذا رُءُوا ذُكِرِ اللَّهُ(٦).
وأخرج أحمدُ ، وابن ماجه، والحكيمُ الترمذىُّ، وابنُ مَرْدُويه، عن أسماءَ
بنتِ يزيدَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَلَيهِ: ((أَلَا أَخْبِرُكم بخيارٍ كم؟)). قالوا:
بلى. قال: ((خِيارُكم الذين إذا رُءُوا ذُكِر اللَّهُ))(٧) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عمرَ مرفوعًا: ((إن للَّهِ عبادًا ليسوا بأنبياءَ
ولا شهداءَ، يَغْبِطُهم النبيون والشهداءُ يومَ القيامةِ بِقُرْبِهم ومَجْلِسِهم منه )) . فجثا
أعرابيٌ على ركبتيه فقال: يا رسولَ اللهِ، صِفْهم لنا، حَلِّهم لنا. قال: «قومٌ مِن
أفناءِ الناسِ مِن نُزَّاع القبائلِ، تَصادَقوا (4) فى اللَّهِ، وتحابُوا فى اللَّهِ ، يضعُ اللَّهُ لهم
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢ - ٢) فى ح ١: ((ابن مردويه)).
(٣) فى ر ٢: ((مسعود).
(٤) فى م: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ٤٦٣/٢٧.
(٥) فى الأصل، ص، ف ٢، ح ١، م: ((بكر)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣٥/٤.
(٦) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٢١.
(٧) أحمد ٥٧٥/٤٥ - ٥٧٧ (٢٧٥٩٩، ٢٧٦٠١)، وابن ماجه (٤١١٩). ضعيف (ضعيف سنن
ابن ماجه - ٨٩٨).
(٨) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١: ((تصافوا)). وينظر ما يأتى ص ٦٧٨.

٦٧٦
سورة يونس : الآية ٦٢
يومَ القيامةِ منابرَ مِن نورٍ فِيُجْلِسُهم، يخافُ الناسُ ولا يخافون، هم أولياءُ اللَّهِ
الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون))(١).
وأخرج أحمدُ، والحكيمُ الترمذىُّ، عن عمرو بنِ الجَموح، أنه سمِع
النبيَّ ◌َّله يقولُ: ((لا يَحِقُّ العبدُ حَقَّ صَريح الإيمانِ حتى يُحِبَّ للَّهِ ويُتغضَ للَّهِ
تعالى، فإذا أحَبَّ للَّهِ وَأَبِغَض للَّهِ فقد اسْتَحْقَّ الولاءَ(٢) مِن اللَّهِ، وإن أوليائى مِن
عبادی وأحبائی مِن خلْقی الذین یُذْگرون بذِكری وُذْ كَرُ بذِ كْرِهم»(٣).
وأخرَج أحمدُ عن عبد الرحمنِ بنِ غَنْمٍ يَبْلُغُ به النبيَّ وَِّ: « خيارُ عبادِ اللَّهِ
الذين إذا رُءُوا [٢١٥و] ذُكِر اللَّهُ، وشرائُ(٤) عبادِ اللَّهِ المشَّاءُون بالنميمةِ، المُفَرّقون
بِينَ الأحِيَّةِ ، الباغُون البُرَآءَ العَنَتَ))(٥).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو بنِ العاصى قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خِيارُكم مَن ذَكَّركم اللَّهَ رؤيتُه، وزادَ فى (٦ عملِكم(٧)
مَنْطِقُه، ورَغَّبكم فى الآخرةِ عملُه)) (٨) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قيل: يا رسولَ اللَّهِ، أُّ(٦)
(١) الحاكم ٤/ ١٧٠، ١٧١.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح ١: ((الولاة)). والمثبت موافق لما فى المسند.
(٣) أحمد ٣١٦/٢٤، ٣١٧ (١٥٥٤٩)، والحكيم الترمذى ٢/ ٤١. وقال الهيثمى: فيه رشدين بن
سعد وهو منقطع ضعيف . مجمع الزوائد ١/ ٨٩.
(٤) فى الأصل، م: ((بشر)).
(٥) أحمد ٥٢١/٢٩ (١٧٩٩٨). وقال محققوه : حسن بشواهده وهذا إسناد ضعيف.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل.
(٧) فى ص، ر ٢، ح ١، م: ((علمكم))، وفى ف ١: ((علمه)).
(٨) الحكيم الترمذى ٣٩/٢.

٦٧٧
سورة يونس : الآية ٦٢
جُلَسائِنا خيرٌ؟ قال: ((مَن ذَكَّركم اللَّهَ رؤيتُه، وزادَ فى١) أعمالِكم مَنْطِقُه،
وذكّركم الآخرةَ عملُه))(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، أَِّنا
أفضلُ كى نتخذَه جليسًا مُعَلِّمًا؟ قال: ((الذى إذا رئی ذُكِرِ اللَّهُ برؤيته))(٣).
وأخرَج أبو داودَ ، " وهَنَّادٌ) ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويه،
وأبو نعيمٍ فى ((الحليةِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عمر بن الخطاب
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إن مِن عبادِ اللَّهِ ناسًا يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ)).
قيل: مَن هم يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((قومٌ تحابُّوا فى اللّهِ مِن غيرٍ أموالٍ ولا أنسابٍ،
لا يفزَعون إذا فزِعَ الناسُ، ولا يحزَنون إذا حزِنوا)). ثم تلا رسولُ اللَّهِ وَّةِ:
(( ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا " فى كتابٍ ((الإخوانِ))) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ،
وأبو الشيخِ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
((إِن مِن عبادِ اللَّهِ عبادًا يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشهداءُ يومَ القيامةِ بمكانِهم مِن اللَّهِ)).
قيل: مَن هم يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((قومٌ تَحَابُوا فى اللَّهِ مِن غيرِ أموالٍ ولا أنسابٍ،
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) الحكيم الترمذى ٣٩/٢.
(٣) الحكيم الترمذى ٢ / ٤١.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢.
(٥) أبو داود (٣٥٢٧)، وهناد (٤٧٥)، وابن جرير ٢١١/١٢، ٢١٢، وابن أبى حاتم ١٩٦٣/٦،
١٩٦٤، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ١٣٠/٢ - وأبو نعيم ٥/١، والبيهقى (٨٩٩٨).
صحیح (صحيح سنن أبى داود - ٣٠١٢).
(٦ - ٦) سقط من: م.

٦٧٨
سورة يونس: الآية ٦٢
وجوهُهم نورٌ، على منابِرَ مِن نورٍ (١)، لا يخافون إذا خافَ الناسُ، ولا يَحْزَنون إذا
حزِن الناسُ)). ثم قرَأ ((﴿أَلََّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ
يَحْزَنُونَ﴾))(٢).
وأخرج أحمدُ ، وابن أبى الدنيا فى كتاب ((الإخوان))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ، عن أبى مالكِ الأشْعرىِّ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن للَّهِ عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ، يَعْبِطُهم النَّبيون
والشهداءُ على مجالسِهم وقُرْبِهِم مِن اللَّهِ)). قال أعرابىٌّ: يا رسولَ اللَّهِ ، انعَتْهم
لنا. قال: ((هم أناسٌ مِن أفناءٍ ( ١) الناسِ ونوازعِ القبائلِ، لم تَصِلْ بينَهم أرحامٌ
مُتقاربةٌ ، تَحَابُوا فى اللَّهِ وَتَصَافَوْا فى اللَّهِ ، يَضَعُ اللَّهُ لهم يومَ القيامةِ منابرَ مِن نورٍ ،
فيجْلِسون عليها ، يفزَُ الناسُ، وهم لا يفزَعون ، وهم أولياءُ اللَّهِ لا خوفٌ عليهم
ولا هم يحزنون)»(٤) .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن أبى الدرداءِ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ فَ لَه يقولُ: ((قال
اللَّهُ تعالى: حَقَّتْ مَحَبَّتى للمُتَحَائِّين فيَّ، وحَقَّت مَحبَّتى للمُتَزَاوِرِين فىٍّ،
وحَقَّت مَحَبَّتى للمُتجالِين فيَّ، الذين يَعْمُرون مساجدِی بذِكْرِى ، ويُعَلِّمون
الناسَ الخيرَ، ويدعُونهم إلى طاعتى ، أولئك أوليائى الذين أَظِلُّهم فى ظلِّ عرشى،
وأُسْكِنُهم فى جِوارى، وأُومِثُهم مِن عذابى، وأُدْخِلُهم الجنةَ قبلَ الناسِ
(١) بعده فى ر ٢: ((يوم القيامة)).
(٢) ابن أبى الدنيا (٥)، وابن جرير ٢/ ١١، والبيهقى (٧٩٩٧).
(٣) فى م: ((أبناء)).
(٤) أحمد ٥٣٠/٣٧، ٥٤٠، ٥٤١ (٢٢٩٠٦،٢٢٨٩٤)، وابن أبى الدنيا (٦)، وابن جرير ٢١٢/١٢، وابن
أبى حاتم ١٩٦٣/٦، والبيهقى (٩٠٠١). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف لضعف شهر بن حوشب .

٦٧٩
سورة يونس : الآية ٦٢
بخمسمائةٍ عامٍ، يَتَنَّمون فيها وهم فيها خالدون)). ثم قرَأَ نبىُ اللَّهِ وَيْرٍ:
(( ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾)).
وأخرج ابنُ / مردُويَه عن أبى هريرةَ قال: سُئِل النبيُّ وَلّ عن قولِ اللهِ: ٣١١/٣
﴿أَلََّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اَللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قال: ((الذين
يَتحابُّون فى اللهِ)).
وأخرج ابنُ مردُويَه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن النبيّ اَله: ﴿أَلَآ إِنَّ
أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. قال: ((هم الذين يتحَابُون فى
اللهِ)).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((المسندِ))، عن أبى
مسلمٍ قال : لَقِيتُ معاذَ بنَ جبلٍ بحِمْصَ ، فقلتُ: واللهِ إِنِّى لَأُحُّك للهِ . قال:
أَبْشِرْ، فإِنِّى سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((المُتُحَابُّون فى اللهِ فى ظِلِّ العرشِ،
يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه، يَغْبِطُهم بمكانِهِم النَِّيُّون والشُّهَداءُ)). ثم خَرَجْتُ فَلَقِيتُ
عُبادةَ بنَ الصامتِ، فحَدَّثْتُه بالذى قال معاذٌ ، فقال عُبادةُ: سَمِعتُ
رسولَ اللهِ وَلَّه يَرْوِى عن ربِّه عزَّ وجلَّ، أنه قال: ((حَقَّت مَحَبَّتَى للمُتَحَابِّينَ
فيَّ، وحَقَّت محبَتَى للمتناصِحِين فيَّ)، وحَقَّت مَحبََّى للمُتَزَاوِرِين فىٍّ ،
وحَقَّت مَحَبَّتِى للمُتَبَاذِلِينَ فيَّ، على مَنابرَ مِن نورٍ يَغْبِطُهم النَّبِيُّون
والصِّدِّيقُونَ))(٢) .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن أبى شيبة ١٤٥/١٣، وعبد الله بن أحمد ٤٤٤/٣٧، ٤٤٥ (٢٢٧٨٢) واللفظ له. وقال
محققو المسند : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات .

٦٨٠
سورة يونس : الآية ٦٢
وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، والحکِیمُ الترمذیُ فی (( نوادر الأصول))، عن ابنٍ
مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَهِ: ((إن المُتحابِّينَ فى اللهِ لعَلَى عَمودٍ مِن ياقُوتَةٍ
حمراءَ، فى رأسٍ العمودِ سبعون ألفَ غرفةٍ، يُضِىءُ حُسْنُهم أهلَ(١) الجنةِ كما
تُضِىءُ الشمسُ أهلَ (١) الدنيا، يقولُ بعضُهم لبعضٍ: انطَلِقُوا بنا حتى نَنْظُرَ إلى
المُتُّحَابِين فى اللهِ . فإذا أَشْرَفوا عليها أضاءَ محُسنُهم أهلَ الجنةِ كما تُضى ءُ الشمسُ
لأُهلِ الدنیا ، علیھم ثيابٌ خُضْرٌ مِن سُنْدُسٍ ، مكتوب على جباههم : هؤلاء
المُتُّحَابُون فى اللهِ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ سابِطِ قال: أُنْبِعتُ أنَّ عن ب؟ين الرحمنِ، وكِلْنا
يَدَيْهِ يميْنٌ، قومٌ على مَنابرَ مِن نورٍ ، ووجوهُهم نورٌ، عليهم ثِيابٌ خُضرٌ تُغْشِى
أبصارَ الناظِرِين رُؤْيَتُهم ، ليسوا بأنبياءً ولا شُهداءَ، قومٌ تَحَابُوا فى جلالِ اللهِ حينَ
عُصِىَ اللهُ فى الأرضِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن العلاءِ بنِ زيادٍ ، عن نبيِّ اللهِ وَلَّه قال: «عِبادٌ مِن
عبادِ اللهِ ليسوا بأنبياءَ ولا شُهداءَ، يَغْبِطُهم الأنبياءُ والشُّهداءُ يومَ القيامةِ بِقُرْبِهم
مِن اللهِ، على مَنابِرَ مِن نورٍ ، يقولُ الأنبياءُ والشُّهداءُ: مَنْ هؤلاء؟ فيقولون :
هؤلاء كانوا يَتَحَابُون فى اللهِ، على غيرِ أموالٍ تَعاطَوْها، ولا أرحامٍ كانتْ
(٤)
بينَهم)) (٤).
(١) فى الأصل، ص، ف٢، ح١: ((لأهل )).
(٢) ابن أبى شيبة ١٤٥/١٣، والحكيم الترمذى ٢/ ٣٨، واللفظ له .
(٣) ابن أبى شيبة ١٤٣/١٣.
(٤) ابن أبى شيبة ١٤٤/١٣.