النص المفهرس
صفحات 521-540
٥٢١ سورة التوبة : الآيتان ١٠٥، ١٠٦ قال: مُرَّ بجنازةٍ فَأَثْنِىَ عليها، فقال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((وَجَبَتْ)). ثم مُرَّ بجنازةٍ أخرى فأثنِىَ عليها، فقال: ((وَجَبَتْ)). فسُئِل عن ذلك، فقال: ((إن الملائكةَ شهداءُ/ اللَّهِ فى السماءِ وأنتم شهداءُ اللهِ فى الأرضِ، فما شهِدْتُم عليه مِن شىءٍ ٢٧٦/٣ وَجَب)). وذلك قولُ اللهِ: ﴿وَقُلِ أَعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ. وَأَلْمُؤْمِنُنَّ﴾(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عائشةَ قالت: ما احتَقَرتُ أعمالَ أصحابٍ رسولِ اللهِ وَلِ حتى نَجَمَ القُرّاءُ الذين طعَنوا على عثمانَ، فقالوا قولًا لا نُحْسِنُ مِثْلَه، وقَرَءُوا قراءةً لا نقرأُ مثلَها، وصَلَّوا صلاةً لا نُصَلِّى مثلَها ، فلما تَذكَّوْتُ، إذَنْ واللهِ ما يُقارِبون عملَ أصحابٍ رسولِ اللهِ وَلِّ؛ فإذا أعجبك حُسْنُ قولٍ امرئُ منهم فقُلْ: ﴿أَعْمَلُواْ فَسَيَرَى اَللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُمُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ . ولا يَسْتَخِفَّتَّك أحدٌ(٢). وأخرج أحمدُ ، وابن أبى الدنيا فى ((الإخلاصِ))، " وأبو يَعْلَى، وابنُ حبانَ ، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، والضياءُ فى ((المختارةِ))" ، عن أبى سعيدٍ، عن رسولِ اللهِ وَلَّه قال: ((لو أن أحدَ کم یعملُ فى صخرةٍ صَمَّاءَ لیس لها بابٌ ولا كُوَّةٌ لأخرَجِ اللهُ عملَه للناسِ كائنًا ما كان))(٤). قولُه تعالى: ﴿وَءَخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾ الآية . (١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٧٧، ١٨٧٨. (٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٧٧. (٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ف ١. (٤) أحمد ٣٢٩/١٧ (١١٢٣٠)، وأبو يعلى (١٣٧٨)، وابن حبان (٥٦٧٨)، والحاكم ٣١٤/٤، والبيهقى (٦٩٤٠). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف . ٥٢٢ سورة التوبة : الآيات ١٠٦ - ١١٠ أخرَج ابنُ المنذرِ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَءَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمِ اللَّهِ﴾ قال : هم الثلاثةُ الذين خُلِّقوا . وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه : ﴿وَءَخَرُونَ مُرْجَوْنَ﴾. قال: هلالُ بنُ أَمَيَّةَ، ومُرّارةُ بنُ رِبْعِىٌّ(١، وكعبُ بنُ مالكٍ، مِن الأوسِ والخزرجِ . وأخرَج أبو الشيخ عن محمدِ بنِ كعبٍ ، أن أبا لُبابةَ أشار إلى بنى قريظةً بأَصْبُعِه أنه الذبح، فقال: خُنْتُ اللهَ ورسولَه. فنزَلَت: ﴿لَا تَّخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ [الأنفال: ٢٧]. ونزَلت: ﴿ وَءَخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمِّ اللَّهِ﴾. فكان ممن تاب اللهُ عليه . وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدىٌّ فى قوله: ﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ يقولُ: يُمِيتُهم على معصيةٍ، ﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾. فأرجَأ أمرَهم، ثم نسخها فقال: ﴿وَعَلَ الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾(١). قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا﴾ الآيات. أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويه ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾. قال: هم أناسٌ مِن الأنصارِ ابْتَنَوا مسجدًا ، فقال لهم أبو عامرٍ: ابْنُوا مسجدَكم، واستمِدُّوا بما اسْتَطَعْتُم مِن قوةٍ وسلاحٍ، فإنى ذاهبٌ إلى قيصرَ ملكِ الرومِ ، فآتِی (١) فى م: ((الربيع)). وهو مختلف فى اسم أبيه، فقيل: الربيع، وقيل: ربيعة، وقيل: ربعى. ينظر أسد الغابة ٥/ ١٣٤. (٢) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٧٨. ٥٢٣ سورة التوبة : الآيات ١٠٧ - ١١٠ بجندٍ مِن الرومِ ، فأُخْرِجُ محمدًا وأصحابَه. فلمَّا فرَغوا مِن مسجدِهم أتَوا النبىَّ وَالّ، فقالوا: قد فَرَغْنا مِن بناءِ مسجدِنا، فتُحِبُّ أن تُصَلِّىَ فيه، وتَدْعُوَ بالبركةِ. فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿لَا نَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾(١). وأخرَج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: لمَّاً بنَى رسولُ اللهِ وَلَّ مسجدَ قُباءٍ، خرَج رجالٌ مِن الأنصارِ؛ منهم بحرجُ(١) جدُّ عبدِ اللهِ بنِ خُنَيفٍ، ووَديعةُ بنُ خذامٍ(٣)، ومُجمِّعُ بنُ جاريةً(٤) الأنصارىُّ، فبَنَوا مسجدَ النفاقٍ، فقال رسولُ اللهِ وَ لَوْ لبحزج(٥): ((وَيْلَك يا بحرجُ(١)! ما أردتَ إلى ما أرى؟)). قال: يا رسولَ اللهِ، واللهِ ما أردتُ إلا الحُسْنَى. وهو كاذبٌ، فصَدَّقَه رسولُ اللهِ وَّهِ، وأراد أن يَعْذِرَه، فأنزل اللهُ: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْراً وَتَغْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾. يعنى: رجلًا يقالُ له: أبو عامرٍ. كان مُحارِبًا لرسولِ اللهِ وَلَه، وكان قد انطلق إلى هِرَقْلَ، وكانوا يَرْصُدُون إذا قدِم أبو عامرٍ أن يُصَلَّىَ فيه ، وكان قد خرج من المدينةِ مُحارِبًا للهِ ولرسولِه(١). (١) ابن جرير ٦٧٥/١١، وابن أبى حاتم ١٨٧٨، ١٨٨١، والبيهقى ٢٦٢/٥، ٢٦٣. (٢) فى الأصل: ((تحدح))، وفى ف ١، ر ٢: ((بحذج))، وفى ح ١: ((بخدح))، وفى م: ((يخدج))، وفى تفسير ابن أبى حاتم: ((بخرج))، وينظر ما سيأتى ص ٥٢٦ . (٣) فى الأصل: ((حدام))، وفى ص: ((خزام))، وفى ف ٢: ((حزم))، وفی ر ٢، وتخريج الكشاف : ((خدام))، وفى م: (( حزام)). (٤) فى الأصل، ح ١، وتخريج الكشاف: ((حارثة)). (٥) سقط من: ر٢. وفى الأصل: ((لبحدح))، وفى ف ١: ((يخذج))، وفى ح ١: ((لبخدح))، وفى م: ((ليخدج)). وفى تفسير ابن أبى حاتم: ((ليحزج)). (٦) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٧٩، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٠١، ١٠٢. ٥٢٤ سورة التوبة : الآيات ١٠٧ - ١١٠ وأخرج ابنُّ المنذرِ عن سعيد بن جبيرٍ قال: ذُكِر أن بنى عمرو بنِ عوفٍ ابْتَنَوا مسجدًا، فبعثوا إلى رسولِ اللهِ وَ ل﴿ أن يأتيهم فيصلّىَ فى مسجدِهم، فأتاهم فصَلَّى فيه ، فلما رَأَى ذلك إخوتُهم بنو غَنْمِ بنِ عوفٍ حسَدوهم، فقالوا : نَبْنِى نحن أيضًا مسجدًا كما بنى إخواتُنا ، فتُوْسِلُ إلى رسولِ اللهِ مِێ فيُصَلِّی فیه ، ولعل أبا عامٍ أَن يُرَّ بنا فيصلىَ فيه. فبَنَوا مسجدًا، فأرسلوا إلى رسولِ اللهِ وَ لِ ي أَن يأتيَهم فيصلِّىَ فى مسجدِهم، كما صلَّى فى مسجدٍ إخوتهم ، فلما جاء الرسولُ قام ليأتيَهم، أو هَمَّ أن يأتيهم، فأنزل اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ أَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَتُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةٌ فِي قُلُوبِهِمْ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ أَتَّخَذُواْ مَسْجِدًا﴾. قال: المنافقون. وفى قوله: ﴿وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اَللَّهَ﴾. قال: لأبى عامرِ الرَّاهِبِ(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قولِه: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾. قال: إن نبيَّ اللَّهِ وَ لّهِ بِنَى مسجِدًا بقُباءٍ، فعارَضه المنافقون بآخرَ، ثم بعثوا إليه ليصلِّىَ فيه، فَأَطْلَعِ اللَّهُ نِيئِّه ◌ِلِّ على ذلك(١). وأخرج ابنُ إسحاقَ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: دعمًا رسولُ اللّهِ وَّهِ مِالكَ بِنَ الدُّخْشُمِ، فقال مالكٌ لعاصمٍ: أَنْظِرْنى حتى أخرجٌ إليك بنارٍ مِن أهلى. فدخَل على أهلِه، فأخَذ سَعَفَاتٍ مِن نارٍ ، ثم خرَجوا يَشْتَدُّون حتى دخلوا المسجدَ وفيه أهلُه، فحَرَّقوه وهَدَموه، وخرَج أهلُه فَتَفَّقوا عنه، فأنزل اللهُ فى شأنِ المسجدِ (وأهلِه): ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا (١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٧٩. (٢ - ٢) سقط من: م. ٥٢٥ سورة التوبة : الآيات ١٠٧ - ١١٠ وَكُفْرًا﴾ إلى قولِه: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ . وأخرَج ابنُ إسحاقَ، وابنُ مَوْدُويَه، عن أبى رُهْمٍ كُلْثومِ بنِ الحُصَين الغِفارىِّ، وكان مِن الصحابةِ الذين بايَعوا تحتَ الشجرةِ، قال: أقبَل رسولُ اللَّهِ وَلِّ حتى نَزَل / بذى أَوانٍ ، بينَه وبينَ المدينةِ ساعةٌ مِن نهارٍ، وكان ٢٧٧/٣ (١ من مسجدِ ضرارٍ) قد أَتَوه وهو يَتجهّزُ إلى تبوكَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، إِنَّا بَنَينا مسجدًا لذى العِلَّةِ والحاجةِ والليلةِ الشَّاتية والليلةِ المَطِيرةِ، وإنا نحِبُّ أن تأتينا فتصلَّىَ لنا فيه. قال: ((إنى على جَناحِ سفرٍ، ولو قَدِمْنا إن شاء اللهُ أَتَيْنَاكم فصَلَّينا لكم فيه)). فلما نزَل بذى أَوانٍ أتاه خبرُ المسجدِ، فدعا رسولُ اللهِ وَّهِ مِالكَ بنَ الدُّخْشُمِ أخا بنى سالم بنِ عوفٍ، ومَعْنَ بنَ عَدِىٍّ أو (١) أخاه عاصمَ بنَ عَدِئٍّ أَحدَ بَلْعَجْلانَ، فقال: ((انْطَلِقا إلى هذا المسجدِ الظالم أهلُه، فاهْدِماه وحَرِّقاه)). فخرَجا سريعَين حتى أنّيا بنى سالم بنِ عوفٍ، وهم رَهْطُ مالكِ بنِ الدُّخْشُم، فقال مالكٌ لَغَنِ: أَنْظِرْنى حتى أخرُجَ إليك. فدخَل إلى أهلِه، فأخَذ سَعَفًا مِن النخلِ ، فأشعَل فيه نارًا، ثم خرَجا يَشْتَدَّان، وفيه أهلُه، فحَرَّقاه وهَدَماه ، وتَفرَّقوا عنه، ونزَل فيهم مِنِ القرآنِ ما نزَل: ﴿وَالَّذِينَ أَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ إلى آخرِ القصةِ(٣). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ (١ - ١) كذا فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، وتخريج الكشاف، وفى م: (( بنى مسجد الضرار))، وفى سيرة ابن هشام: ((أصحاب مسجد الضرار)). (٢) فى النسخ: ((و)). والمثبت من سيرة ابن هشام. (٣) ابن إسحاق (٥٢٩/٢، ٥٣٠ - سيرة ابن هشام)، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ١٠١. ٥٢٦ سورة التوبة : الآيتان ١٠٧، ١٠٨ مَسْجِدًا﴾. قال: هم ناسٌ من الأنصارِ ابْتنَوا مسجدًا قريبًا مِن مسجدٍ قُباءٍ، ( ومسجدُ قُباءٍ(٢، بلَغَنا أنه أولُ مسجدٍ ثُنى فى الإسلامِ(١). وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ إسحاقَ قال: كان الذین بَنَوا اثْنَى عَشَرَ رجلًا؛ خِذامُ(٣) بنُ خالدِ بنِ(٤) عبيدِ بنِ زيدٍ ، وثَغلبةُ بنُ حاطبٍ ، وهَزَّالُ بنُ أُمَّةً، ومُعَتِّبُ بنُ قُشَيرٍ ، وأبو حبيبةً بنُ الأَزْعَرِ، وعَبَّادُ بنُ محُنَيفٍ ، وجاريةُ بنُّ عامٍ ، وابناه مُجَمِّعٌ وزيدٌ ، ونَتَلُ بنُ الحارثِ، وبحزجُ(٥) بنُ عثمانَ، ووَدِیعُ بُ ثابتٍ(٦). وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارً﴾. قال: ضارُّوا أهلَ قُباءٍ، ﴿وَتَفْرِبِقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: فإن أهلَ قُباءٍ كانوا يُصَلُّون فى مسجدٍ قُباءٍ كلُّهم ، فلمَّا بُنِى ذلك أقصَر عن مسجدِ قُباءٍ مَن كان يَحضُرُه وصَلَّوا فيه ، ﴿ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدِّنَا إِلَّا الْحُسْنَى﴾: فحلَفوا ما أرادوا به إلا الخيرَ(). قولُه تعالى: ﴿لَّمَسْجِدُ أُسِسَ عَلَى اُلتَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُ أَنْ تَقُومَ فِيهِ﴾ . (١ - ١) سقط من: م. (٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٧٩. (٣) فى ص، ف ٢، م: ((جذام)) . (٤) كذا فى النسخ. وفى مصدرى التخريج: ((من بنى)). (٥) فى الأصل: ((بحدح)) غير منقوطة، وفى ص، م: ((بخدج))، وفى ف ١: (( يُخذج))، وفی ف ٢: ((يخرج))، وفى ر٢: ((بجدع))، وفى ح ١: ((بحذج)). والمثبت من مصدرى التخريج. (٦) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٧٩، ١٨٨٠. (٧) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٧٩ - ١٨٨١. ٥٢٧ سورة التوبة : الآية ١٠٨ أخرَج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائيُ، (١ وأبو يَعْلَى)، وابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ خزيمةَ ، وابنُ حبانَ(٢)، وأبو الشيخ، والحاكم، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: اختلَف رجلان، رجلٌ مِن بنى خُدْرَةَ - وفى لفظٍ: تَمَارَيْتُ أنا ورجلٌ مِن بنى عمرو بنِ عوفٍ - فى المسجدِ الذى أَسّس على التقوى، فقال الخدرىُّ: هو مسجدُ رسولِ اللهِ وَّهِ. وقال العَمْرِىُّ: هو مسجدُ قُبَاءٍ . فَأَتَّيًا رسولَ اللهِ وَّهَ فسألاه عن ذلك، فقال: ((هو هذا المسجدُ)). لمسجدٍ رسولِ اللهِ وَّه، وقال: ((فى ذلك خيرٌ كثيرٌ)). يعنى مسجدَ قُبَاءٍ(). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والزبيرُ بنُ بَكّارٍ فى ((أخبارِ المدينةِ))، وأبو يَعْلَى، وابنُ حبانَ، والطبرانىُ، والحاكمُ فى ((الكَنَى))، وابنُ مَرْدُويَه، عن سهلِ بنِ سعدِ الساعِدِىِّ قال: اختلَف رجلان على عهد رسولِ اللَّهِ وَّلَ فى المسجدِ الذى أُسِّس على التقوى، فقال أحدُهما: هو مسجدُ الرسولِ وَله. وقال الآخرُ: هو مسجدُ قباءٍ. فَأَيَا النبيَّ وَلَ فسألاه، فقال: ((هو مسجدی هذا))(٤). (١ - ١) ليس فى: الأصل، ف ١. (٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ح ١. (٣) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٧٢، ٣٧٣، وأحمد ٩٩/١٧، ٢٧١، ٢٧٢، ٢٨٢، ٣٥٨/١٨، ٣٥٩، ٣٧٠ (١١٠٤٦، ١١١٧٨، ١١١٨٧، ١١٨٤٦، ١١٨٦٤)، ومسلم (١٣٩٨)، والترمذى (٣٢٣، ٣٠٩٩)، والنسائى فى الكبرى (٧٧٦، ١١٢٢٨)، وأبو يعلى (٩٨٥)، وابن جرير ١١/ ٦٨٦، ٦٨٧، ٦٨٩، وابن أبى حاتم ٦/ ١٨٨١، وابن حبان (١٦٠٦، ١٦٢٦)، والحاكم ٤٨٧/١، ٢/ ٣٣٤، وابن مردويه - كما فى تعجيل المنفعة ١/ ٥٨١، ٥٨٢ - والبيهقى ٢٦٣/٥، ٢٦٤. (٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٧٢، وأحمد ٤٦٤/٣٧، ٤٦٥، ٤٩١ (٢٢٨٠٥، ٢٢٨٠٦، ٢٢٨٣٨)، وعبد بن حميد (٤٦٦ - منتخب)، وابن حبان (١٦٠٤، ١٠٦٥)، والطبرانى (٦٠٢٥). وقال محققو المسند : حديث صحيح . ٥٢٨ سورة التوبة : الآية ١٠٨ وأخرج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن أَبيِّ بنِ كعبٍ قال: سألتُ النبىَّ وَه عن المسجدِ الذى أُسّس على التقوى، فقال: ((هو مَسْجدى هذا))(١). وأخرج الطبرانىُ، والضياءُ الْمَقْدِسئُّ فى ((المختارةِ))، عن زيد بن ثابتٍ ، أن رسولَ اللهِ وَ لَه سُئِل عن المسجدِ الذى أسس على التقوى، قال: ((هو مَسْجدى ء (٢) هذا)»(٢). وأخرج ابن أبى شيبةً ، والطبرانى ، وابن مردويه ، مِن طريقٍ عروةً ، عن زيد ابنِ ثابتٍ قال: المسجدُ الذى أُسّس على التقوى مِن أولٍ يوم مسجدُ النبيِّ وَلَه . قال عروةُ: مسجدُ النبيِّ وَّهِ خيرٌ منه، إنما أَنزلت فى مسجدٍ قُباءٍ(١). وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُّ مَرُدُويه، عن ابنِ عمرَ قال: المسجدُ الذى أُسِّس على التقوى مسجدُ النبيِّ ◌ِّ (4). وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وأبو الشيخِ ، وابنُ مَرْدُويه، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: المسجدُ الذى أَسّس على التقوى [٢٠٨ظ] هو مسجدُ النبيِّ وَّ (4). وأُخرَج الزبيرُ بنُّ بكارٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ عثمانَ بنِ " عبيدِ اللهِ، عن ابنِ عمرَ، وأبى سعيد الخدرىِّ، وزيدِ بنِ ثابتٍ قالوا: المسجدُ (١) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٧٣، ٢١٠/١٢، وأحمد ٣٢/٣٥، ٣٣ (٢١١٠٦، ٢١١٠٧)، والخطيب ٧٩/٤، والضياء (١١٣٣). وقال محققو المسند: حديث صحيح. (٢) الطبرانى (٤٨٥٤). وقال الهيثمى: فى إسناده عبد الله بن عامر الأسلمى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧/ ٣٤. (٣) الطبرانى (٤٨٢٨). وقال الهيثمى: أحد إسنادى الموقوف رجاله رجال الصحيح ... وإنما قال عروة هذا لأنه لم يطلع على المرفوع والله أعلم. مجمع الزوائد ٧/ ٣٤. (٤) ابن أبى شيبة ٣٧٢/٢. (٥ - ٥) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((عبد الله )). وهو عثمان بن عبيد الله بن أبى رافع. تنظر ترجمته فى التاريخ الكبير ٢٣٢/٦، ٢٣٦، ٢٣٧، والجرح والتعديل ٦/ ١٥٦. ٥٢٩ سورة التوبة : الآية ١٠٨ الذى أُسّس على التقوى مسجدُ الرسولِ(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأبو الشيخِ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال : المسجدُ الذى أُسْس على التقوى مسجدُ المدينةِ الأعظمُ(). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿لَّمَسْجِدُّ أُسِسَ عَلَى التَّقْوَى﴾: يعنى مسجدَ قُبَاءٍ(). وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ سِيرينَ ، أنه کان یَرَی کلِّ مسجدٍ يُنِی بالمدينةِ أُسّس على التقوى(). وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عمارِ الدُّهْنيّ قال: دخلتُ مسجدَ قُبَاءٍ أُصَلِّى فيه ، فأبصرنی أبو سلمةً فقال : أَخْتئتَ أن تُصلِّئ فى مسجدٍ أسس على التقوى من أولِ يوم ؟ فأخْبَرَنى أن ما بينَ الصومعةِ إلى القبلةِ زيادةٌ زادَها عثمانُ (٤). وأخرَج أبو الشيخ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿لَّمَسْجِدُ أُسِّسَ عَلىَ التَّقْوَى﴾. قال : هو مسجدُ قُباءٍ . وأخرج ابنُ أبی شیبةً، والترمذىُ، والحاکمُ وصحّحاه، وابن ماجه، عن أُسَيدِ بنِ ظُهَيرٍ(٥)، عن النبيِّ وَِّ قال: ((صلاةٌ فى مسجدٍ قُبَاءٍ كَعُمْرةٍ))(١). قال (١) ابن جرير ٦٨٢/١١. (٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٧٢. (٣) ابن جرير ٦٨٤/١١، وابن أبى حاتم ٦/ ١٨٨١، ١٨٨٢، والبيهقى ٣٦٢/٥، ٣٦٣. (٤) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٨٢. (٥) فى م: ((ظهيرة)). تنظر ترجمته فى أسد الغابة ١١٤/١، والإصابة ١/ ٨٤. (٦) ابن أبى شيبة ٣٧٣/٢، ٢١٠/١٢، والترمذى (٣٢٤)، والحاكم ٤٨٧/١، وابن ماجه (١٤١١). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٧). ( الدر المنثور ٣٤/٧ ) ٥٣٠ سورة التوبة : الآية ١٠٨ الترمذىُّ: لا نعرِفُ / الأُسَيدِ بنِ ظُهَيرٍ (١) شيئًا يَصِحُ غيرَ هذا الحديثِ. وأخرج ابنُ سعدٍ عن ظُهَيرِ بنِ رافعِ الحارثيِ، عن النبيِّ بَّ قال: ((مَن صَلَّى فى مسجدٍ قُباءٍ يومَ الإثنينِ والخميسِ ، انقَلَب بأجْرٍ عُمرةٍ)) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عمرَ قال : كان رسولُ اللَّهِ وَهِ يُكْثِرُ الاختلافَ إلى قُباءٍ ماشيًا وراكبًا(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والنسائيُ ، وابنُ ماجه، عن سهلِ بنِ حُنَيفٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَ له: ((مَن خرَج حتى يأتىَ هذا المسجدَ ؛ مسجدَ قُباءٍ، فيصلِّىَ فيه، كان كعِدْلٍ عُمرةٍ)) (١). قولُه تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُونَ أَنْ يَنَظَهَرُ واْ﴾ أخرَج أبو داود ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَ لَّه قال: ((نزلت هذه الآيةُ فى أهلِ قُباءٍ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَّرُواْ﴾)). قال: ((كانوا يَسْتَنْجون بالماءِ، فنزَلت فيهم هذه ج (٤) الآيةُ))(٤). وأخرج الطبرانى ، وأبو الشیخ، والحاکم، وابنُ مَردُویه، عن ابنِ عباسٍ (١) فى م: ((ظهيرة)). (٢) ابن أبى شيبة ١٢/ ٢١١، والحاكم ٤٨٧/١. (٣) ابن أبى شيبة ٣٧٣/٢، ٢١١/١٢، وأحمد ٣٥٨/٢٥ - ٣٦٠ (١٥٩٨١ - ١٥٩٨٣)، والنسائى (٦٩٨)، وابن ماجه (١٤١٢). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٦٧٥). (٤) أبو داود (٤٤)، والترمذى (٣١٠٠)، وابن ماجه (٣٥٧). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٤). ٢٧٨/٣ ٥٣١ سورة التوبة : الآية ١٠٨ قال: لَّ نزلت هذه الآيةُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ﴾. بِعَث رسولُ اللَّهِ فَ لَه إلى عُويم بنِ ساعدةَ فقال: (( ما هذا الطُّهورُ الذى أثنَى اللَّهُ عليكم؟)). فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما خرّج منا رجلٌ ولا امرأةٌ مِن الغائطِ إلا غَسَل فرجَه. (أو قال: مَفْعَدَتَه). فقال النبيُّ ◌َّةِ: ((هو هذا))(١). وأخرَج أحمدُ ، وابنُ خزيمةَ ، والطبرانىُ ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويه، عن تُويمٍ ابنِ ساعدةَ الأنصارىِّ، أن النبيَّ ◌َلّأتاهم فى مسجدٍ قُباءٍ، فقال: ((إن اللَّهَ قد أحسَن عليكم الثناءَ فى الطَّهورِ فى قصةٍ مسجدٍكم، فما هذا الطهورُ الذى تَطَّهَّرون به؟)). قالوا: واللَّهِ يا رسولَ اللهِ ما نعلمُ شيئًا إلا أنه كان لنا جيرانٌ مِن اليهودِ ، فكانوا يَغْسِلون أدبارَهم مِن الغائطِ، فَغَسَلْنا كما غسَلوا(٢). وأخرَج ابنُ ماجه، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ الجارودِ فى ((المُتْتَقَى))، والدار قطنىُ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويه، وابنُ عساكرَ، عن طلحةَ بنِ نافع قال: حدَّثنى أبو أيوبَ، وجابرُ بنُ عبدِ اللهِ ، وأنسُ بنُ مالكِ، أن هذه الآيةَ لََّ نزَلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَّرُواْ﴾. قال رسولُ اللّهِ وَهِ: (( يا ج معشر الأنصارِ، إن اللَّهَ قد أثْنَى عليكم خيرًا فى الطَّهُورِ، فما طُهُورُ كم هذا؟)). قالوا: نتوضَّأُ للصلاةِ، ونغتسلُ مِن الجنابةِ. قال: ((فهل مع ذلك غيرُه؟)). قالوا: لا ، غيرَ أن أحدَنا إذا خرَج إلى الغائطِ أُحبَّ أن يستنجىَ بالماءِ. قال: ((هو (١ - ١) ليس فى: الأصل، ف ١، ح ١. (٢) الطبرانى (١١٠٦٥)، والحاكم ١/ ١٨٧. وقال الهيثمى: إسناده حسن إلا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه. مجمع الزوائد ١/ ٢١٢. (٣) أحمد ٢٣٥/٢٤ (١٥٤٨٥)، وابن خزيمة (٨٣)، والطبرانى ١٤٠/١٧ (٣٤٨)، والحاكم ١٥٥/١. وقال محققو المسند: حديث حسن لغيره. ٥٣٢ سورة التوبة : الآية ١٠٨ ذاك فعَلَيْكُموه))(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن مُجَمِّعِ بنِ يعقوبَ بنِ مُجَمِّعٍ ، أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال لعُوَيم بن ساعدةَ: ((ما هذا الطَّهُورُ الذى أَثْنَى اللَّهُ عليكم؟)). فقالوا: نغسِلُ الأَذْبارَ(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ فى «تاریخِه))، وابنُ جریرٍ، والبغوىُّ فى ((معجمِه))، والطبرانيُ، وابنُّ مَرْدُويه، وأبو نعيم فى ((المعرفةِ))، عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ(٢) قال: أتى رسولُ اللَّهِ وَلِ المسجدَ الذى أُسْسَ على التقوى ؛ مسجدَ قُباءٍ، فقال: ((إن اللَّهَ قد أثنَى عليكم فى الطُّهورِ خيرًا ، أفلا تُخْبِرونی؟)). يعنى قوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَطَهَرُواْ وَاللهُ يُحِبُ الْمُطَهِّرِينَ﴾. فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنا لنَجِدُه مكتوبًا علينا فى التوراةِ؛ الاستنجاءَ بالماءِ، ونحن نفعلُه اليومَ(٤). وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن الشعبىِّ قال: لمَّ نزلت هذه الآيةُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَّرُواْ﴾. قال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ لأهل قُباءٍ: ((ما هذا الثناءُ الذى ج (١) ابن ماجه (٣٥٥)، وابن أبى حاتم ٦/ ١٨٨٢، وابن الجارود (٤٠)، والدار قطنى ١ / ٦٢، والحاكم ١٥٥/١، وابن عساكر ٢٢٩/٣٨، ٢٣٠. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٨٥). (٢) ابن أبى شيبة ١٥٣/١. (٣) بعده فى الأصل، ص، ف ٢، ر ٢، ح ١، م: ((عن أبيه)). وكذا هو عند الطبرانى، وفى تفسير ابن جرير: قال يحيى بن آدم: ولا أعلمه إلا عن أبيه. وفى الإصابة ٦ / ٢٢: قال أبو هشام: وكتبته من أصل کتاب یحیی بن آدم لیس فیه « عن أبيه)». (٤) ابن أبى شيبة ١٥٣/١، وأحمد ٢٥٤/٣٩ (٢٣٨٣٣)، والبخارى ١٨/١، وابن جرير ٦٨٩/١١، ٦٩٠، والبغوى فى معجمه - كما فى الإصابة ٦/ ٢٢ - والطبرانى (٣٨١ - قطعة من الجزء ١٣)، وأبو نعيم ١٨٢/١، ١٨٣ (٦٥٩ - ٦٦٢). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف؛ لضعف شهر بن حوشب . ٥٣٣ سورة التوبة : الآية ١٠٨ أثْنَى اللَّهُ عليكم؟)). قالوا: ما منا أحدٌ إلا وهو يَسْتَنْجِى بالماءِ مِن الخلاءِ(). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن جعفرٍ، عن أبيه، أن هذه الآيةَ نزَلت فى أهلِ قُباءٍ : ج ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾ (١. وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((مصنفِه))، والطبرانىُ، عن أبى أمامةَ قال : قال النبىُّ نَلَالأهلِ قُباءٍ: ((ما هذا الطُّهورُ الذى خُصِصْتُم به فى هذه الآية : ﴿فِيهِ ج رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَّرُواْ﴾؟)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما مِنَّ أحدٌ يخرُجُ مِن الغائطِ إِلا غَسَل مَفْعَدَتَه(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُّ مَرْدُويه ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنٍ نوفلٍ قال : سأل النبيُ وَ لَهِ أَهْلَ قُباءٍ، فقال: ((إن اللَّهَ قد أثْنَى عليكم؟)). فقالوا: إنا نَسْتَنْجِى بالماءِ. فقال: ((إنكم قد أُثْنِى عليكم فدُومُوا)). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عطاءٍ قال: أحدث قومٌ الوضوءَ بالماءِ مِن أهلِ قُبَاءٍ، فنزَلت فيهم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنََهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِرِينَ﴾(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُّ مَرْدُويه، عن خُزيمةَ بنِ ثابتٍ قال: نزلت هذه الآيةُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾. كانوا يَغْسِلون أدبارَهم من الغائطِ (٦). (١) ابن أبى شيبة ١٥٣/١. (٢) ابن أبى شيبة ١/ ١٥٣، ١٥٤. (٣) الطبرانى (٧٥٥٥) من طريق عبد الرزاق ، وسقط باب الاستنجاء من المصنف . (٤) ابن جرير ١١/ ٦٩٣، ٦٩٤. (٥ - ٥) سقط من: ص، ف ٢، م. (٦) ابن جرير ١١ / ٦٩١. ٥٣٤ سورة التوبة : الآية ١٠٨ ((() وأخرج الطبرانى عن خُزيمةَ بنِ ثابتٍ قال": كان رجالٌ منا إذا خرَجوا مِن الغائطِ يغيِلون أَثَّرَ الغائطِ، فنزَلت فيهم هذه الآيةُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَرُواْ﴾((٢). وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، ( والحاكمُ"، عن أبى أيوبَ الأنصارىِّ قال: قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، مَن هؤلاء الذين قال اللَّهُ فيهم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ / يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُ الْمُعَلَّهِّرِينَ﴾؟ قال: ((كانوا يَسْتَنْجون بالماءِ، وكانوا لا يَنامُون الليلَ كلَّه وهم (٥) ٢٧٩/٣ على الجنابةِ))(). وأخرَج ابنُّ سعدٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ ، وابنُ مَرْدُويه ، مِن طريقِ عُروةً ابنِ الزبيرِ ، أن عُوَيَمَ بنَ ساعدةَ قال: يا رسولَ اللهِ ، مَن الذين قال اللّهُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِرِينَ﴾؟ فقال رسولُ اللهِ وَه : ((نِعْمَ القومُ، منهم مُوَيمُ بنُ ساعدةَ)). ولم يَتْلُغْنا أنه سَمَّى رجلًا غيرَ مُوَيمٍ. وأخرَج ابنُ مَرْدُويه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِلّهِ لِنَفَرٍ مِن الأنصارِ: ((إن اللَّهَ قد أثْنَى عليكم فى الطُّهُورِ، فما ظُهورُكم؟)). قالوا: : (١ - ١) سقط من: ص، ف ٢، م. (٢ - ٢) ليس فى: الأصل ، ح ١. (٣) الطبرانى (٣٧٩٣). (٤ - ٤) سقط من: ص، ف ٢، ر ٢، م. (٥) ابن أبى حاتم ١٨٨٣/٦، والطبرانى (٤٠٧٠)، والحاكم ١٨٨/١. وقال الهيثمى: فيه واصل بن السائب وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١/ ٢١٣. (٦) ابن سعد ٣/ ٤٦٠، وابن أبى حاتم ٦/ ١٨٨٢. ٥٣٥ سورة التوبة : الآية ١٠٨ نَسْتَنْجِى بالماءِ مِن البولِ والغائطِ . وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن ابنِ عمرَ فى هذه الآيةِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنََّّرُواْ﴾ الآية: إنها نزَلت فى أهلِ قُباءٍ، وكانوا يُطَهِّرون مقاعدهم. وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى سعيدِ الخُدرىِّ فى قوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ ج أَنْ يَنَطَهَرُواْ﴾ الآية). قال: سألَهم رسولُ اللّهِ وَلَه عن طُهورِهم الذى أَثْنَى اللَّهُ به عليهم، قالوا: كنا نَسْتَنْجِى بالماءِ فى الجاهليةِ، فلمَّا جاء اللَّهُ بالإسلام لم نَدَعْه. قال: ((فلا تَدَعُوه)). وأخرج ابنُ مَرْدُويه ، مِن طريقٍ يعقوبَ بنِ مُجَمِّعٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ، عن مُجَمِّع بنِ جاريةً، عن النبيِّ نَلِّ أن هذه الآيةَ نزَلت فى أهلِ قُباءٍ: ج ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَّرُواْ﴾. وكانوا يَغْسِلون أدبارَهم بالماءِ. وأخرج ابنُ سعدٍ ، مِن طريقٍ موسى بنٍ يعقوبَ، عن الشَّرىِّ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن عَبَّادِ ١ بنِ حمزةَ، أنه سمِع جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يُخْبِرُ أنه سمِع رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((نِعْمَ العبدُ مِن عبادِ اللهِ والرجلُ مِن أَهلِ الجنةِ عُوَيمُ بنُ ج ساعدةَ)). قال موسى: وبَلَغنى أنه لمَّ نزَلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِّرِينَ﴾. قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((منهم ◌ُوَيمُ بنُ ساعدةَ)) . قال موسى : وكان عُوَيمٌ ) أولَ مَن غسَل مَفْعَدَتَه بالماءِ فيما بلغنى(٤). (١ - ١) سقط من: ص، ف ٢، ر ٢، م. (٢) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((عبادة)). وهو عباد بن حمزة بن الزبير بن العوام. تنظر ترجمته فى تهذيب الكمال ١٤/ ١١٣. (٣ - ٣) سقط من: ص، ف ٢، م. (٤) ابن سعد ٣/ ٤٥٩، ٤٦٠. ٥٣٦ سورة التوبة : الايتان ١٠٨، ١٠٩ وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن إبراهيمَ قال: بلَغنى أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ لم يَدْخُلِ الخلاءَ إلا توضَّأ أو مَسَّ ماءً(١). وأخرَج عمرُ بنُ شَبَّةً فى ((أخبارِ المدينةِ))، من طريقِ الوليدِ بنِ أبِى(١) سَندَرٍ الأسْلَمُ، عن يحيى بنِ سهلِ الأنصارىِّ، عن أبيه ، أن هذه الآيةَ نزَلت فى أهلِ قُباءٍ، كانوا يَغْسِلون أدبارَهم مِن الغائطِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَّرُواْ﴾ الآية (٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفٍ)) عن قتادةَ، أن النبيَّ وَِّ قال لبعضٍ الأنصارِ: ((ما هذا الطُّهُورُ الذى أثْنَى اللَّهُ عليكم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ ج يَنَطَهَّرُواْ﴾؟)). قالوا: نَسْتَطِيبُ بالماءِ إذا جِئْنا مِن الغائطِ (٤). قولُه تعالى: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَنَهُ﴾ الآية. أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن زيدٍ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَنَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَنٍ خَيْرٌ﴾. قال: هذا مسجدُ قُباءٍ، ﴿أَم مَّنْ أَسْسَ بُتْيَنَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾. قال: هذا مسجدُ الضِّرَارِ (٥). وأخرَج أبو الشيخ عن الضحاكِ قال : مسجدُ الرّضْوانِ أول مسجدٍ بُنِی بالمدينةِ فى الإسلامِ . (١) ابن أبى شيبة ١٥٣/١. (٢) سقط من: ص، ف ٢، م. (٣) عمر بن شبة ١/ ٤٩. (٤) تفسير عبد الرزاق ١/ ٢٨٨، وسقط باب الاستنجاء من المصنف . (٥) ابن أبى حاتم ١٨٨٣/٦. ١ ٥٣٧ سورة التوبة : الآية ١٠٩ وأخرَج أبو الشيخ عن الحسن قال: لِمَّ أَسَّس رسولُ اللَّهِ وَلِّ المسجدَ الذى أُسَّسه على التقوى، كان كُلَّما رفَع لَبِنةً قال: ((اللهمَّ إن الخيرَ خيرُ الآخرةِ)). ثم يناوِلُها أخاه، فيقولُ ما قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ، حتى تنتهىَ الَِّنَةُ مُنْتَهاها ، ثم يرفعُ أخرَى، فيقولُ: ((اللهمَّ اغفر للأنصارِ والمهاجرةِ)). ثم يُناوِلُها أخاه، فيقولُ ما قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ، حتى تنتهىَ اللَِّنَّةُ مُنْتَهاها . وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿أَمَ مَّنْ أَسَسَ بُلْيَنَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنَّهَارَ بِهِ، فِ نَارٍ جَهَنَّمَ﴾ . قال: يَغْنى(١) : قواعدُه فى نارٍ جهنمَ(). وأخرَج مُسَدَّدٌ فى ((مسندِه))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، "والحاكم وصحَّحه، وابنُّ مَرْدُويه"، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: لقد رأيتُ الدُّخَانَ يخرجُ مِن مسجدِ الضِّرارِ، حيثُ (٤) انهَارَ على عهدٍ ( النبىّ ◌َيْ)(٦). وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن [٢٠٩ و] قتادةً فى قولِه: فَأَنْهَارَ بِهِ، فِي نَارِ جَهَنتُمْ﴾. قال: واللهِ ما تَنَاهَى أن وقَع فى النارِ ، ذُكِر لنا أنه حُفِرَت فيه بُقْعَةٌ فرُئِى منها الدُّخانُ(٢). (١) فى م: ((بنى)). (٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٨٤. (٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ف ١. (٤) كذا فى النسخ، وفى مصادر التخريج: (( حين)). (٥ - ٥) ليس فى: الأصل ، ح ١. (٦) مسدد - كما فى المطالب (٤٠٠٣) - وابن جرير ١١/ ٦٩٧، وابن أبى حاتم ١٨٨٤/٦، والحاكم ٤ / ٥٩٦. ٥٣٨ سورة التوبة : الآيتان ١٠٩، ١١٠ وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قولِهِ: ﴿فَأَنْهَارَ بِهِ، فِ نَارٍ ، قال: مسجدُ المنافقين انْهَارَ، فلم يَتَناهَ دونَ أن وقَع فى النارِ، ولقد ذُكِر لنا أن رجالًا حَفَروا فيه، فَأَبْصَروا (١) الدُّخانَ يخرُجُ منه . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَأَنَّهَارَ بِهِ، فِ نَارٍ جَهَنَّمَ. قال: فمضَى حينَ خُسِف به(١). وأخرج ابن أبى حاتم عن سفيانَ بنِ عُيَينةً : إنه لا يزالُ منه دخانٌ يَتُوُ(٣): لقوله: ﴿فَأَنْهَارَ بِهِ، فِي نَارٍ جَهَتَّمْ﴾. ويقالُ: إنه بُفْعَةٌ من نارٍ جهنمَ(٢). وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ قال: فى قراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ : (فانهَارَ به قَواعِدُه فى نارٍ جَهَنَّمَ ) (٤) . يقولُ: خَرَّ مِن قواعدِه فی نارٍ جهنمَ . قولُه تعالى: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَئُهُمُ ﴾ الآية. أخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَتُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةٌ فِي قُلُوبِهِمْ﴾. قال: يعنى الشَّكَّ، إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾. يعنى الموتَ (٥). وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ قال: قلتُ لإبراهيمَ: أرأيتَ قولَ اللهِ: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَتُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِ قُلُوبِهِمْ﴾؟ قال: شكَّ(١). قلتُ: لا . قال: (١) فى م: ((فرأوا)). (٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٨٤. (٣) فى ص، ف ٢، ر ٢، م، وتفسير ابن أبى حاتم: ((يفور)). (٤) وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٥) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٨٤، ١٨٨٥، والبيهقى ٢٦٢/٥، ٢٦٣. (٦) فى ص، ف ٢، ر ٢، م: ((الشك)). ٥٣٩ سورة التوبة : الآيتان ١١٠، ١١١ فما تقولُ أنت؟ قلتُ: القومُ بَنَوا مسجدًا ضِرارًا، وهم / كفارٌ حينَ بَنَوا، فلما ٢٨٠/٣ دخَلوا فى الإسلامِ جعَلوا لا يَزالون يَذْكُرون، فيَقَعُ فى قلوبِهم مشقةٌ من ذلك، فتَراجَعُوا له ، فقالوا : يا ليتَنالم نكنْ فعَلنا. وكلَّما ذكروه وقَع من ذلك فى قلوبهم مشقةٌ ونَدِموا. فقال إبراهيمُ: أستغفِرُ اللَّهَ. وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن حبيبٍ بنٍ أبى ثابتٍ فى قوله : ـوْرِيبَةٌ فِى قُلُوبِهِمْ﴾. قال: غيظًا فى قلوبِهم، ﴿إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾. قال : إلى أن يُمُوتوا (١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾. قال : الموتُ ؛ أن يَمُوتوا . وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن أيوبَ قال: كان عكرمةُ يَقْرَؤُها : (إلّا أنْ تَقَطِّعَ قلوبُهم فى القبرِ) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ فى قوله: ﴿إِلَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ قال : إلا أن يَتُوبوا. وكان أصحابُ عبدِ اللهِ يَقْرَءُونها : (ريبَةً فى قلوبِهم ولو قُطِّعَتْ(٣) قلوبُهم)(٢). قولُه تعالى: ﴿﴿ إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية. أخرَج ابنُّ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ ، وغيرِه قالوا : قال عبدُ اللهِ بنُ (١) ابن أبى حاتم ١٨٨٥/٦. (٢) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٨٦. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٣) فى ص، ف ٢، ر ٢، م: ((تقطعت)). ٥٤٠ سورة التوبة : الآية ١١١ رَواحةً لرسولِ اللهِ وَ له: اشترطْ لربِّك ولنفسِك ما شئتَ. قال: ((أشترطُ لربى أن تَعْبُدوه ولا تُشركوا به شيئًا ، وأشترِطُ لنفسى أن تَمْتَعونى مما تَمْتَعون منه أنفسكم وأموالكم)). قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: ((الجنةُ)). قالوا : ربح البيعُ، لا نُقِيلُ ولا نَستقِيلُ. فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ أَشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ .(٢) الآية(٢). وأخرج ابنُ أبی حاتم ، وابن مردويه ، عن جابر بنِ عبدِ اللهِ قال : نزلت هذه الآيةُ على رسولِ اللهِ وَلَه وهو فى المسجدِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ﴾ الآية، فكَبَّر الناسُ فى المسجدِ ، فأقْبَلَ رجلٌ من الأنصارِ ثانِيًّا طَرَفَىْ رِدائِه على عاتِقِه، فقال: يا رسولَ اللهِ، أَنَزَلتْ هذه الآيةُ؟ قال: ((نعم)). فقال الأنصارىُّ : بيعٌ رَبِيحٌ، لا نُقِيلُ ولا نَستقيلُ(٣). وأخرج ابنُ مَوْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللّهِ بَلهِ: ((من سَلِّ سيفَه فى سبيلِ اللهِ فقد بايَعِ اللهَ))(٤). وأخرج ابنُ سعدٍ عن عُبادةَ بنِ الوليدِ بنِ عُبَادةَ بنِ الصامتِ ، أن أسعدَ بنَ زُرارةَ أَخَذ بيدِ رسولِ اللهِ وَّهَ ليلةَ العَقَبَةِ، فقال: يأيُّها الناسُ، هل تَدْرُون علامَ(١) تُبَايِعُون محمدًا؟ إنكم تُبايِعُونه على أن تُحارِبوا العرب والعجمَ ، والجنَّ (١) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((قال)). (٢) ابن جرير ٦/١٢، ٧. (٣) ابن أبى حاتم ١٨٨٦/٦. (٤) ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٦٣١). (٥) فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، م: ((عباد)). وتنظر ترجمته فى تهذيب الكمال ١٩٨/١٤. (٦) فى ص، ف ١، فى ٢، ر٢، ح ١: ((ما).