النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
سورة التوبة : الآيتان ٦٠، ٦١
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، عن عبيدِ اللهِ بنِ عدىِ بنِ
الخيارِ قال: أخبرنى رجلانِ أنهما أتيًا النبيَّ مَّ فى حَجةِ الوداعِ وهو يَقسِمُ
الصدقةَ، فسألاه منها، فرَفع فينا البصرَ وخفَضَه، فرآنا جَلْدينٍ، فقال: ((إن
شئتُما أعطيتُكما، ولا حظّ فيها لغنىٌ ولا لقوىٍّ مكتسِبٍ)) (١).
قولُه تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىِّ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان
نَجَلُ بنُ الحارثِ يأتى رسولَ اللهِ وَلَه فيجلسُ إليه فيسمعُ منه، ثم ينقُلُ حديثَه
إلى المنافقين، وهو الذى قال لهم: إنما محمدٌ أُذُنٌ، مَن حدَّثه شيئًا صدَّقه . فأنْزَل
اللهُ فيه: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنَّ﴾ الآية(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ قال : اجتمع ناسٌ من المنافقين؛ فيهم
جُلاسُ بنُ سويدِ بنِ صامتٍ ، ومَخْشِئُ (١) بنُ حُميِّرٍ، ووَديعةُ بنُ ثابتٍ ، فأرادُوا
أن يقَعُوا فى النبيِّ ◌َّهِ، فنهَى بعضُهم بعضًا، وقالوا: إنا نخافُ أن يَبلغَ محمدًا
فيقعَ بكم . فقال بعضُهم : إنما محمدٌ أُذنٌ، نحلِفُ له فيصدِّقُنا. فنزَل: ﴿وَمِنْهُمُ
الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىِّ﴾ الآية(٤).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنٍ
(١) ابن أبى شيبة ٢٠٧/٣، ٢٠٨، وأبو داود (١٦٣٣)، والنسائي (٢٥٩٧). صحيح (صحيح سنن
النسائى - ٢٤٣٥) .
(٢) ابن إسحاق (٥٢١/١ - سيرة ابن هشام)، وابن أبى حاتم ٦/ ١٨٢٦.
(٣) فى الأصل، ح ١: ((محسن))، وفى ص، ر ٢، م: ((جحش)). وهو مخشى، ويقال: مخشِّن.
ينظر سيرة ابن هشام ٢/ ٥٢٤، والإصابة ٦/ ٥٣.
(٤) ابن أبى حاتم ١٨٢٦/٦.

٤٢٢
سورة التوبة : الآية ٦١
عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنُ﴾: يعنى أنه يسمَعُ من كلِّ أحدٍ ، قال
اللهُ: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يعنى: يصدُقُ
باللهِ ويصدِّقُ المؤمنين (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾. أى:
یسمغُ ما يُقالُ له(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
ج
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنُ﴾ . يقولون: سنقولُ له ما شِئنا، ثم
نحلِفُ له فيُصَدِّقُنا (٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن عطاءٍ قال : الأُذنُ الذى يَسمَعُ من
كلِّ أحدٍ ويصدّقُه(٤) .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾. قال: يصدِّقُ اللهَ
بما أنزل إليه، ﴿وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِينَ﴾. يصدِّقُ المؤمنين فيما بينهم؛ فى شهاداتِهم
وأيمانِهم، على حقوقهم وفروجهم وأموالهم.
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه ، وابنُ عساكرَ، عن عميرِ بنِ سعدٍ قال: فیَّ
ج
أَنزلت هذه الآيةُ: ﴿وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ﴾. وذلك أن عميرَ بنَ سعدٍ كان يسمعُ
أحاديثَ أهلِ المدينةِ، فيأتى النبيَّ وََّ فيُسارُّه، حتى كانوا يتأذَّوْن بعميرِ بنِ
(١) ابن جرير ٥٣٦/١١ - ٥٣٨، وابن أبى حاتم ١٨٢٧/٦.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٢٦.
(٣) فى الأصل: ((فيعتقدنا)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٨٢٧/٦.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٢٧.

٤٢٣
سورة التوبة : الآيات ٦١ - ٦٣
سعدٍ، وكرِهوا مجالسَتَه وقالوا: هو أُذنّ. (١ فأُنزِلَت فيه ١).
قولُه تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن رجلاً من
المنافقين قال : واللهِ إن هؤلاء لخيارُنا وأشرافُنا ، ولئن كان ما يقولُ محمدٌ حقّا لَهُم
شرّ من الحُمُرِ. فسمِعها رجلٌ من المسلمين ، فقال : واللهِ إن ما يقولُ محمدٌ حقٌّ ،
ولأنت شرٌ(١) من الحمارِ. فسعَى بها الرجلُ إلى نبيِّ اللهِ وَلَهِ فأخبَرَه، فَأُرسَل إلى
الرجلِ فدعاه، فقال: ((ما حملك على الذى قلْتَ؟)) فجعَل يلتعِنُ(٢) ويحلِفُ
باللهِ ما قال ذلك، وجعَل الرجلُ المسلمُ يقول: اللهمَّ صدِّقِ الصادقَ وكذِّبٍ
الكاذبَ. فأنزل اللهُ تعالى فى ذلك: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾.
.(٤)
الآية(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ ، مثلَه. وسمَّى الرجلَ المسلمَ عامرَ بنَ قيسٍ
من الأنصارِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ﴾ الآية .
أخرَج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ
(١ - ١) فى م: ((والله أعلم)).
والأثر عند ابن عساكر ٤٦/ ٤٨٠.
(٢) فى م: ((أشر)) .
(٣) يلتعن: يلعن نفسه. النهايه ٤/ ٢٥٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٢٨.
(٥) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٢٦.

٤٢٤
سورة التوبة : الآيتان ٦٣، ٦٤
وَرَسُولَهُ﴾ . يقولُ: يعادِى الله ورسولَه.
وأخرج أبو الشيخ عن يزيدَ بنِ هارونَ قال: خطَب أبو بكر الصديقُ فقال فى
خُطبتِه : يُؤْتَى بعبدٍ قد أنعَم اللهُ عليه ، وبسط له فى الرزقِ ، قد أصحّ بدنَه وقد
كَفَر نعمةَ ربِّه، فيوقَفُ بين يدي اللهِ تعالى فيقال له: ماذا عمِلتَ ليومِك هذا،
وما قدَّمْتَ لنفسِك؟ فلا يَجِدُه قدَّم خيرًا، فيبكى حتى تَنفَدَ الدموعُ، ثم يُعيَُّ
ويُخْزَی بما ضيّع من طاعة الله فیبکی الدمَ ، ثم يُعێّمُ وُخزَی حتی یأکل یدیهِإلی
مِرْفَقيه، ثم يُعيَّرُ ويُخْزَى بما ضيَّع من طاعةِ اللهِ ، فينتحِبُ حتى تَسقُطَ حَدَقتاه
على / وَجنتَيْهِ، وكلَّ واحدٍ منهما فرسخٌ فى فرسخ، ثم يُعيَّرُ ويُخزَى، حتى
يقولَ: ياربِّ، ابعَثْنى إلى النارِ وأرِخْنِى(٢) من مَقامى هذا. وذلك قولُه: ﴿أَنَّهُ
مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾. إلى قوله: ﴿اَلْعَظِيمُ﴾.
٢٥٤/٣
قولُه تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَفِقُونَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، [٢٠٢ ظ] وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَفِقُونَ أَنْ تُغَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ ثُنَبِثُهُم بِمَا فِى
قُلُوبِهِمْ﴾. قال : يقولُون القولَ فيما بينهم، ثم يقولون: عسى اللهُ أَلَا يُفشِىَ علينا
(٣)
هذا .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال :
كانت هذه السورةُ تسمَّى الفاضحةَ؛ فاضحةَ المنافقين. وكان يُقالُ لها:
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) فى م: ((ارحمنى)).
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٢٩.

٤٢٥
سورة التوبة : الآيات ٦٤ - ٦٦
المُثِيرةُ(١). أنبأت بمثالِهم وعوراتِهم ).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخِ، عن المسيَّبِ بنِ رافعٍ
قال : ما عَمِل رجلٌ من حسنةٍ فى سبعةِ أبياتٍ إلا أظهَرَها اللهُ، ولا عمِل رجلٌ من
سيئةٍ فى سبعةِ أبياتٍ إلا أظهَرَها اللهُ، وتصديقُ ذلك كلامُ اللهِ ، يقولُ اللهُ :
﴿إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجُ مَّا تَحْذَّرُونَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَهُمْ﴾ الآيتين.
أخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحلبةِ))، عن شُريحٍ بن عُبيدٍ؛ أن رجلاً قال لأبى
الدرداءِ: يا معشرَ القراءٍ، ما بالكم أَجبنُ منا، وأبخلُ إذا سُئِلْتُم ، وأعظمُ لَقْمًا إذا
أكَلْتُم. فأعرَض عنه أبو الدرداءِ، ولم يردَّ عليه شيئًا، فأخبر بذلك عمرَ بنَ
الخطابِ ، فانطلَق عمرُ إلى الرجل الذى قال ذلك ، فقال بثوبه وخنقه، وقاده إلى
النبيِّ وََّ، فقال الرجلُ: إنما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأوحَى اللهُ تعالى إلى
نبِّهِ وَلَهُ: ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبٌ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مردُويَه ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ عمرَ قال : قال رجلٌ فى غزوة تبوكَ فى مجلسٍ يومًا (٤): ما رأينا مثلَ قرَّائِنا
هؤلاء؛ لا أرغبَ بطونًا ، ولا أكذبَ ألسنةٌ، ولا أجبنَ عند اللقاءِ. فقال رجلٌ فى
المجلسِ: كذَبتَ، ولكنَّك منافقٌ، لأُخبِرِنَّ رسولَ اللهِ وَلَهِ. فَبلَغ ذلك
(١) المثيرة: بقر الحرث، لأنها تثير الأرض. النهاية ١/ ٣٢٩.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٢٩.
(٣) أبو نعيم ١/ ٢١٠.
(٤) سقط من : ف ١.

٤٢٦
سورة التوبة : الآيتان ٦٥، ٦٦
رسولَ اللهِ وَّهِ ونزَل القرآنُ. قال عبدُ اللهِ: فأنا رأَيتُه متعلِّقًا بحَقَبٍ (١) ناقةٍ
رسولِ اللهِ وَّهِ، والحجارةُ تنكُبُه(٢) وهو يقولُ: يا رسولَ اللهِ ، إنما كنا نخوضُ
ونلعبُ. والنبىُّ وَّل يقولُ: ((﴿أَبِلَّهِ وَءَايَتِهِ، وَرَسُولِهِ، كُنْتُمْ
تَسْتَهْزِءُونَ﴾ ))(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والعُقَيلُّ فى ((الضعفاءِ))، وأبو الشيخِ،
وابنُ مرْدُويَه، والخطيبُ فى ((رواةِ مالكِ))، عن ابنِ عمرَ قال: رأيتُ عبدَ اللهِ بنَ
أبىِّ وهو يَشتَدُّ قُدَّامَ النبيِّ وَّهِ والأحجارُ تنكُبُه وهو يقولُ: يا محمدُ إنما كنا
نخوضُ ونلعبُ. والنبىُّ وَّهِ يقولُ: ((﴿أَبِاللَّهِ وَءَايَتِهِ، وَرَسُولِهِ، كُنْتُمْ
تَسْتَهْزِئُونَ﴾ ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَيِنِ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَتَلْعَبٌ﴾.
قال : قال رجلٌ من المنافقين: يُحدِّثُنا محمدٌ أن ناقةً فلانٍ بوادِى كذا وكذا، فى
يومٍ كذا وكذا، وما يُدريه °ما الغيبُ).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال :
بينما رسولُ اللهِ نَّه فى غزوتِه إلى تبوكَ، وبينَ يديهِ أُناسٌ من المنافقين، فقالوا :
(١) الحقب : الحبل المشدود على حقو البعير. النهاية ١/ ٤١١.
(٢) تنكبه: أى نالت منه الحجارة وأصابته. النهاية ١١٣/٥.
(٣) ابن جرير ٥٤٣/١١، وابن أبى حاتم ١٨٢٩/٦.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٠، والعقيلى ١/ ٩٤.
(٥ - ٥) فى م: ((بالغيب)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٠.

٤٢٧
سورة التوبة : الآيتان ٦٥، ٦٦
أيرجو هذا الرجلُ أن يَفتحَ قصورَ الشامِ وحصونَها؟ هيهات هيهاتَ! فَأَطْلعَ
اللهُ نبيَّه وَِّ على ذلك، فقال نبيُ اللهِ وَخَّر: ((احتَبِسوا علىَّ هؤلاءٍ
الركبَ)). فأتاهم فقال: ((قلتُم كذا؟ قلتُم كذا؟)). قالوا : يا نبيَّ اللهِ ، إنما كنا
نخوضُ ونلعبُ . فأنزل اللهُ فيهم ما تسمَعون(٢) .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مردُويَه، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ قال: بينما النبيُّ وَّلَه فى مسيرِه وأناسٌ من المنافقين يَسيرون أمامَه،
فقالوا : إن كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا، فلنحنُ شرٌّ من الحميرِ. فأنزل اللهُ تعالى
ما قالوا، فأرسَل إليهم: ((ما كنتُم تقولون؟)). فقالوا: إنما كنا نخوضُ
(٣)
ونلعبُ(٣) .
وأخرج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن كعبِ بنِ مالكٍ
قال: قال مَخشِىُّ(٤) بنُ حُمَيِّرٍ: لودِدْتُ أنى أقاضى على أن يُضربَ كلُّ
رجلٍ منكم مائةً مائةً(٥) على أن ينجوّ من أن يَنْزِلَ فينا قرآنٌ، فقال
رسولُ اللهِ وَلّه لعمارِ بنِ ياسرٍ: ((أَدرِكِ القومَ فإنهم قد احترقُوا، فسَلْهم
عمَّا قالوا، فإن هم أنْكَروا وكتَموا فقل: بَلَى، قد قلتُم كذا وكذا))
فأدرَكهم، فقال لهم، فجاءُوا يعتذرون، فأنزل اللهُ: ﴿لَا تَعْنَذِرُواْ قَدْ
(١) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((له)).
(٢) فى ص، ر ٢، م: ((احبسوا)).
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٠.
(٤) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((محشى))، ور ٢: ((مخيشق)). وينظر ما تقدم فى ص ٤٢١.
(٥) سقط من : م.

٤٢٨
سورة التوبة : الآيتان ٦٥، ٦٦
كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَنِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ﴾ الآية. فكان الذى عفا
اللهُ عنه مَخشِىَّ بنَ حُميِّرٍ، فتسمَّى عبدَ الرحمنِ، وسأل اللهَ أن يُقتلَ
شهيدًا لا يُعلمُ بمقتَلِهِ، فَقُتِل ( يومَ اليمامةِ) لا يُعلمُ مقتلُه، ولا مَن قَتَلَه،
ولا يُرى(٣) له أثرٌ ولا عينٌ(٤).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت هذه الآيةُ فى رهط من
المنافقين من بنى عمرو بنِ عوفٍ، فيهم وَديعةُ بنُ ثابتٍ ، ورجلٌ من
أشجعَ حليفٌ لهم، يقالُ له: مخشئُ(١) بنُ محُميٍّ. كانوا يَسيرون مع
رسولِ اللهِ وَ لَه وهو منطَلِقٌ إلى تبوكَ، فقال بعضُهم لبعضٍ: أَتحسَبُون
قتالَ بنى الأصْفرِ كقتالِ غيرِهم؟ واللهِ لكأنا بكم غدًا تُقرَّنون(٥) فى
الحبالِ. قال مخشئٍ (١) بنُ حُميٍّ: لَوَدِدْتُ أنى أُقَاضَى. فذكَر / الحديثَ
مثلَ الذى قبلَه .
٢٥٥/٣
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابن مسعودٍ ، نحوَه .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ، عن الكلبىّ، أن
رسولَ اللهِ وَلِّ لما أقْبَل من غزوة تبوكَ وبينَ يديهِ ثلاثةُ رهطٍ استهزءوا باللهِ
وبرسولِهِ وبالقرآنٍ ، قال: كان رجلٌ منهم لم يُمالِئْهم فى الحديثِ ، يسيرُ مجانبًا
(١) فى الأصل، ص، م: (( محشى) .
(٢ - ٢) فى م: ((باليمامة)).
(٣) فى الأصل، ح ١: ((یدری).
(٤) ابن إسحاق (٥٢٥/٢ - سيرة ابن هشام)، وابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣١.
(٥) فى ص: ((يقودون))، وفى م: ((تقادون)).

٤٢٩
سورة التوبة : الآيتان ٦٥، ٦٦
لهم، يقالُ له: يزيدُ بنُ وديعةَ. فنزَلت: ﴿إِن نَّعْفُ عَنْ طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ
تُعَذِّبٍ(٢) طَآِفَةٌ﴾. فسُمِّىَ طائفةٌ وهو واحدٌ(٣).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِن نَّعْفُ(١) عَنْ طَلِفَةٍ
مِّنْكُمْ تُعَذِّبٍ(٢) طَاِفَةٌ﴾. قال: الطائفةُ الرجلُ والنفرُ(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ قال :
الطائفةُ(٥) الواحِدُ إلى الأَلْفِ(٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال : الطائفةُ رجلٌ فصاعِدًا .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿إِن تَعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ ثُعَذِّبْ
طَاِفَةٌ﴾: يَعنى أنه إن عفا عن(١ بعضِهم فليس بتاركِ الآخَرِين أن يعذِّبَهم؛ إنهم
كانوا مجرمين .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: كان فى من تخلَّف بالمدينةِ
من المنافقين وَداعةُ بنُ ثابتٍ ، أحدُ بنى عمرو بنٍ عوفٍ ، فقيل له : ما خلَّفَك عن
رسولِ اللهِ وَ له؟ فقال: الخوضُ واللَّعبُ. فَأَنزَل اللهُ فيه وفى أصحابِه:
(١) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((يعف)). وبالنون قرأ عاصم، وقرأ الباقون بالياء. النشر ٢/ ٢١٠.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((تعذب)). وبالنون قرأ عاصم، وقرأ الباقون بالتاء . المصدر
السابق .
(٣) عبد الرزاق ١/ ٢٨٢.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣١.
(٥) بعده فى الأصل، ر ٢: ((الرجل والنفر)).
(٦) عبد الرزاق ٥٠/٢ بنحوه، وابن أبى حاتم ٢٥٢٠/٨.
(٧) سقط من : م.

٤٣٠
سورة التوبة : الآيات ٦٥ - ٦٩
﴿وَلَبِنِ سَأَلْتَّهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبٌ﴾ إلى قولِه:
﴿مُجْرِمِينَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿اٌلْمُنَفِقُونَ وَالْمُنَفِقَتُ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم، عن حذيفةً، أنه سُئل عن المنافِقِ ،
فقال: الذى يَصِفُ الإسلامَ ولا يَعمَلُ به(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن الحسنِ قال : النفاقُ نفاقانٍ؛ نفاقُ(١) تكذيب
بمحمدٍ مَّ﴿، فذاك كفر، ونفاقُ خطايا وذنوبٍ ، فذاك يُرجَى لصاحبِهِ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ﴾ .
قال: هو التكذيبُ، وهو أنكرُ المنكرِ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾. قال:
شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، والإقرارُ بما أَنزَل اللهُ، وهو أعظمُ المعروفِ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى العاليةِ قال: كلُّ آيةٍ ذكرها اللهُ تعالى فى القرآنِ
فذكَر المنكرَ ، عبادةُ الأوثانِ والشيطانٍ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾. قال: لا يَتْسُطونَها بنفقةٍ فى حقٍّ(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه :
(١) ابن أبى شيبة ١١٥/١٥، وابن أبى حاتم ١٨٣٣/٦.
(٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣١، ١٨٣٢.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣١.
(٥) بعده فى ص، م: ((الله)) .
والأثر عند ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٢.

٤٣١
سورة التوبة : الآيات ٦٧ - ٦٩
•
﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾. قال: لا يَسُطونها بخيرٍ، ﴿َسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾
قال: نُشُوا من كلِّ خيرٍ، ولم يُنسَوا من الشرِّ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿نَسُواْ اللَّهَ
فَنَسِيَهُمْ﴾. قال: ترَكوا اللهَ فتركهم من كرامتِه وثوابِه(١).
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿نَسُواْ اللَّهَ﴾. قال: ترَكوا أمرَ اللهِ ،
﴿فَنَسِيَهُمَّ﴾: تركهم من رحمتِه ؛ أن يُعطيهم إيمانًا وعملًا صالحًا .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى الآيةِ قال: إن اللهَ لا يَنسَى مَن
خلَقه(٣) ، ولكنْ نَسِيّهم من الخيرِ(٤) يومَ القيامةِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: نُسُوا فى العذابٍ (٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿كَلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ . قال:
صَنِيعُ الكفارِ كالكفارِ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ
قال: ما أُشْبهَ الليلةَ بالبارحةِ؛ ﴿كَلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنْكُمْ
قُوَّةً﴾. إلى قوله: ﴿وَخُضْتُمْ كَذِى خَاضُواْ﴾. هؤلاء بنو إسرائيلَ أَشْبَهناهم،
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٢، ١٨٣٣.
(٢) ابن أبى حاتم ١٨٣٢/٦.
(٣) فى ص: (( خلقهم)) .
(٤) فى الأصل، ح ١: ((الجنة)).
(٥) ابن أبى حاتم ١٤٩٢/٥ عقب أثر (٨٥٤٣) معلقًا .
(٦) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٣٤.

٤٣٢
سورة التوبة : الآيات ٦٩ - ٧١
والذى نَفْسى بيدِه لَتَّبِعُنَّهم، حتى لو دخَل رجلٌ جحرَ ضَبٌّ لدخَلتُموه (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿يِخَلَقِهِمْ﴾.
قال : بدینهم .
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن أبى هريرةَ قال: الخلاقُ الدِّينُ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَأُسْتَمْتَعُواْ بِخَلَقِهِمْ﴾ . قال:
بنصیبھم مِن الدنیا(٢) .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَخُضْتُمْ كَلَّذِى
خَاضُواْ﴾. قال: لَعِيتُم(٤) كالذى لَعِبوا (٥).
وأخرَج أبو الشيخ عن الربيع قال: إن رسولَ اللهِ وَ لَه حذَّركم أن تُحدِثوا
حدَثًا فى الإسلامِ، وعِلِمَ أنه سيفعلُ ذلك أقوام من هذه الأمةِ ، فقال اللهُ :
فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلَفِهِمْ﴾ الآية .
قولُه تعالى: ﴿ وَالْمُؤْتَفِكَتِ﴾ .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَالْمُؤْتِكَثِّ﴾. قال: قومُ لوٍ، ائْتُفِكَت بهم أرضُهم، فُجُعِل عاليها ساِلَها(١).
قولُه تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضِ يَأْمُونَ
(١) ابن جرير ٥٥٢/١١، وابن أبى حاتم ١٨٣٤/٦.
(٢) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٤.
(٣) فى الأصل: ((النساء)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٤.
(٤) فى الأصل: ((لعنتم)).
(٥) فى الأصل: ((لعنوا)).
(٦) عبد الرزاق ٢٨٣/١، وابن جرير ١١/ ٥٥٥، وابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٧.

٤٣٣
سورة التوبة : الآية ٧١
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ .
أخرَج أبو الشيخ عن الضحاكِ فى قولِهِ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ
بَعْضِ يَأْمُرُونَ بِلْمَعْرُوفِ﴾: يَدعُون إلى الإيمانِ باللهِ ورسولِه والنفقاتِ فى سبيلٍ
اللهِ وما كان من طاعةِ اللهِ، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾. ينهَون عن الشرك والكفرِ ،
ج
والأمر بالمعروفِ والنهى عن المنكرِ فريضةٌ من فرائضِ اللهِ، كتَبها اللهُ على المؤمنين .
[٢٠٣ و] وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ
أَوْلِيَآءُ بَعْضِ﴾. قال: "إخاؤُهم فى اللهِ، يتحابُون بجلالِ اللهِ والولايةِ له(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((قضاء الحوائج))، والطبرانيُ، عن سلمانَ
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((أهلُ المعروفِ فى الدنيا / أهلُ المعروفِ فى الآخرةِ، ٢٥٦/٣
وأهلُ المنكرِ فى الدنيا(٣) أهلُ المنكرِ فى الآخرةِ))(٤).
وأخرجه ابنُ أبى شيبةً عن أبى عثمانَ ، مرسلّاً(*).
وأخرج ابن أبى الدنيا عن أبى موسى، أن نبيَّ اللهِ وَّه قال: ((إنَّ المعروفَ
والمنكرَ خليقتانِ يُنصَبان(١) يومَ القيامةِ، فأما المعروفُ فيُبشِّرُ أهلَه ويَعِدُهم الخيرَ ،
(١ - ١) فى ف ١: ((آخاهم الله)).
(٢) فى ص، ف ١، ر٢، م: ((لله)).
(٣) بعده فى الأصل، ح ١: ((هم)).
(٤) الطبرانى (٦١١٢). وسيأتى تخريجه عند ابن أبى الدنيا من حديث ابن عمر. وقال الدار قطنى : رواه
مؤمل، عن الثورى، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن أبى موسى، عن النبى وَّر. ورواه هشام بن
لاحق، عن عاصم، عن أبى عثمان، عن النبى ◌َلتر. وكلاهما وهم. والصواب ما رواه حماد بن زيد
وغيره عن عاصم، عن أبى عثمان، عن عمر قوله غير مرفوع. علل الدارقطنى ٢٤٤/٢، ٢٤٥. وينظر
العلل المتناهية ١٧/٢، ١٨.
(٥) ابن أبى شيبة ٨/ ٣٦١.
(٦) بعده فى الأصل، ص، ر ٢، ف ١، ح ١: ((للناس) .
( الدر المنثور ٢٨/٧ )

٤٣٤
سورة التوبة : الآية ٧١
وأما المنكرُ فيقولُ لأصحابه: إليكم إليكم. وما يَستطِيعون له إلا لزومًا))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى الدنيا، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ قال: قال
رسولُ اللهِ وَ لّهِ: ((رأسُ العقلِ بعدَ الإيمانِ باللهِ مداراةُ الناسِ، ولن يَهلِكَ رجلٌ
بعدَ مشورةٍ ، وأهلُ المعروفِ فى الدنيا أهلُ المعروفِ فى الآخرةِ ، وأهلُ المنكرِ فى
الدنيا أهلُ المنكرِ فى الآخرةِ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَةِ: ((أهلُ(٣)
المعروفِ فى الدنيا(٤) أهلُ المعروفِ فى الآخرةِ)). (°قيل: وكيف ذاك؟ قال:
(( إذا كان يومُ القيامةِ جمَعَ اللهُ أهلَ المعروفِ، فقال: قد غفَرتُ لكم على ما كان
فيكم، وصانَعتُ عنكم عِبادِى، فَهَبُوها اليومَ لمن شِئْتُم ؛ لتكونوا أهلَ المعروفِ
فى الدنيا وأهلَ المعروفِ فى الآخرةِ))(١).
وأخرج ابن أبى الدنيا عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إن أهلَ
المعروفِ فى الدنيا هم أهلُ المعروفِ فى الآخرةِْ)، وأهلَ المنكرِ فى الدنيا أهلُ
المنكرِ فى الآخرةِ ؛ إن الله ليبعَثُ المعروفَ يومَ القيامةِ فى صورةِ الرجلِ المسافرِ،
فيأتى صاحِبَه إذا انشَقَّ قبرُه فيمسَحُ عن وجهِه الترابَ ويقولُ : أبشِرْيا ولِىَّ اللهِ
بأمانِ اللهِ وكرامته، لا يَهُولَّك ما ترَى من أهوال يوم القيامةِ . فلا يزالُ يقولُ له :
(١) ابن أبى الدنيا (١٥). وقال محققه: إسناده منقطع. وينظر الكامل ٢٥٦٨/٧، والعلل المتناهية ١٧/٢.
(٢) ابن أبى شيبة ٨/ ٣٦١، وابن أبى الدنيا (١٧). وقال محققه: إسناده واه جدًّا، والحديث منكر.
(٣) فى ص، م: ((إن أهل)).
(٤) بعده فى ص، م: ((هم).
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦) ابن أبى الدنيا (١٨). وقال محققه: إسناده منكر. وينظر العلل المتناهية ١٨/٢.

٤٣٥
سورة التوبة : الآية ٧١
احذَرْ هذا، واتَّقِ هذا. يُسَكِنُ بذلك رَوْعَه حتى يُجاوزَ به الصراطَ ، فإذا جاوز به
الصراطَ عدَل ولِىُّ اللهِ إلى منازلِه فى الجنةِ ، ثم يَثْنِى (١) عنه المعروفُ فيتعلَّقُ به
فيقولُ : يا عبدَ اللهِ، مَن أنت ؟ خذَلنى الخلائقُ فى أهوالِ القيامةِ غيرَك، فمَن
أنت؟ فيقولُ: أما تَعرِفُنى؟ فيقولُ: لا. فيقولُ: أنا المعروفُ الذى عمِلتَه فى
الدنيا ، بعَثنى اللهُ خلقًا لأَجازيَك به يومَ القيامةِ))(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وضعَّفه الذهبىُّ، عن علىٍّ قال: قال لى
رسولُ اللهِ وَّةِ: ((اطْلُبُوا المعروفَ من رحماءٍ أَمتى تَعيشوا فى أكنافِهم، ولا
تَطلُبوه من القاسيةِ قلوبُهم ؛ فإن اللَّعنةَ تنزِلُ عليهم، يا علىُّ، إن اللهَ خَلَق المعروفَ
وخلَق له أهلًا فحبَّبه إليهم ، وحبَّب إليهم فِعالَه، ووجّه إليهم طُلَّابَه، كما وجّه
الماءَ فى الأرضِ الجَدْبةِ؛ لتَحيا به ويَحيا به أهلُها ، إن أهلَ المعروفِ فى الدنيا هم
أهلُ المعروفِ فى الآخرةِ))(٣).
وأخرج الحاكمُ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((صنائعُ المعروفِ تَقِی
مصارعَ السوءِ والآفاتِ والهَلَكاتِ ، وأهلُ المعروفِ فى الدنيا هم أهلُ المعروفِ
فى الآخرة ))().
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا كان يومُ
القيامةِ جمَع اللهُ الأولين والآخِرِين ثمَّ أمَر مناديًا فنادَى(٥): ألا لِيَقُمْ أهلُ المعروفِ
(١) فى ر ٢، ف ١، ح ١: ((ينثنى)).
(٢) ابن أبى الدنيا (١١٦). وقال أبو حاتم: حديث باطل. علل ابن حاتم ١٠٥/٢. وينظر الكامل
٢٠٠٢/٥، والعلل المتناهية ١٥/٢، ١٦.
(٣) الحاكم ٤/ ٣٢١. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (١٥٧٨).
(٤) الحاكم ١٢٤/١.
(٥) فى م: «ینادی)).

٤٣٦
سورة التوبة : الآية ٧١
فى الدنيا . فيقومون حتى يقِفوا بين يدي اللهِ ، فيقولُ اللهُ: أنتم أهلُ المعروفِ فى
الدنيا؟ فيقولون: نعم. فيقولُ: وأنتم أهلُ المعروفِ فى الآخرةِ ، فَقُوموا مع
الأنبياءِ والرّسلِ فاشفَعوا لمن أحبَبتُم فأدخِلوه الجنةَ ، حتى تُدخِلوا عليهم المعروفَ
فى الآخرةِ كما أدخَلتُم عليهم المعروفَ فى الدنيا » .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((قضاء الحوائج)) عن بلالٍ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كلُّ معروفٍ صدقةٌ، والمعروفُ يَقى سبعين نوعًا من البلاءِ
ويَقِى مِيتَةَ السوءِ، والمعروفُ والمنكرُ خلقان منصوبان للناسِ يومَ القيامةِ،
فالمعروفُ لازمٌ لأهلِه ( يقودُهم ويسوقُهم إلى الجنةِ، والمنكرُ لازمٌ لأُهلِه " يقُودُهم
ويسُوقُهم إلى النارِ))(٣) .
وأخرج ابن أبى الدنيا عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ:
((إن أحبَّ عبادِ اللهِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ من محُبّب إليه المعروفُ وحُبّب إليه
فعالُه))(٣) .
وأخرج ابن أبى الدنيا عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِِّ :
((إن اللهَ جعَل للمعروفِ وجوهًا من خلقِه وحبَّب إليهم فِعالَه، ووجَّه طُلَّابَ
المعروفِ إليهم، ويسّر عليهم إعطاءَه، كما يسَّر الغيثَ إلى الأرضِ الجَدْبةِ؛
ليُحييَها ويُحيىَ بها(٢) أهلَها، وإن اللهَ جعَل للمعروفِ أعداءً مِن خلقِه، بغّض
(١ - ١) سقط من: ص. وفى م: ((والمنكر لازم لأهله)).
(٢) ابن أبى الدنيا (١). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٣) ابن أبى الدنيا (٢). وقال محققه: إسناده واه جدًّا.
(٤) فى م: (( به)) .

٤٣٧
سورة التوبة : الآية ٧١
إليهم المعروفَ، وبغَّض إليهم فِعالَه، وحظَر عليهم إعطاءَه، كما يَحظُرُ الغيثَ
عن الأرضِ الجدبةِ؛ ليُهلِكَها ويُهلِكَ بها أهلَها، وما يعفو اللهُ أكثرٌ))(١).
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ بَل قال: ((عليكم
باصطناعِ المعروفِ ، فإنه يمنَعُ مصارع السوءِ، وعليكم بصدقةِ السِّرِّ ، فإنها تُطفِئُ
(٢)
غضَبَ اللهِ عزَّ وجلَّ ))(٢) .
وأخرج ابن أبى الدنيا عن حذيفةً قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((كلُّ معروفٍ
صدقةٌ))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، () والقضاعىُّ، والعسكرى٤ُّ) ، وابنُ أبى الدنيا ، من
طريقِ محمدِ بنِ المنكدرِ ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: (( كلُّ
معروفٍ صدقةٌ ، وكلُّ ما أنفَق الرجلُ على نفسِه وأهلِهِ كُتِب له صدقةٌ ، وما وقَی
به عرضَه كُتِب له به صدقةٌ)). قيل(٥) لمحمدِ بنِ المنكدرِ: ما يعنى: (( ما وقَى به
عرضَه))؟ قال: الشىءُ يُعْطَى الشاعرَ وذا اللسانِ المتّقَى (١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبزارُ، والطبرانيُ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: /قال ٢٥٧/٣
رسولُ اللهِ وَّه: ((كلُّ معروفٍ صنَعتَه إلى غنىٍّ أو فقيرٍ فهو صدقةٌ))(١).
(١) ابن أبى الدنيا (٤). وقال محققه: إسناده واه جدًّا.
(٢) ابن أبى الدنيا (٦). وقال محققه: إسناده ضعيف جدًّا. وينظر السلسلة الصحيحة ٤/ ٥٣٦.
(٣) ابن أبى الدنيا (٧). والحديث عند مسلم (١٠٠٥).
(٤ - ٤) سقط من: الأصل، ف ١.
(٥) فى م: ((وقد قيل)).
(٦) ابن أبى شيبة ٣٦٢/٨، والقضاعى فى مسند الشهاب (٨٨)، والعسكرى فى جمهرة الأمثال ١/ ١٨١،
وابن أبى الدنيا (٩). وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده ضعيف ، والحديث صحيح .
(٧) ابن أبى الدنيا (١١)، والبزار (١٥٨٢)، والطبرانى (١٠٠٤٧). وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده ضعيف.

٤٣٨
سورة التوبة : الآيتان ٧٢،٧١
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن ابنٍ عمرَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((كلُّ معروفٍ
يصنَعُه أحدُكم إلى غنىٍّ أو فقيرٍ فهو صدقةٌ ))(١).
وأخرج ابن أبى الدنيا عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( كلُّ
معروف صدقةٌ))(٢).
وأخرج ابن أبى الدنيا عن جابرِ الجُغْفىِّ رفَعه قال: ((المعروفُ خُلُقٌ من
خُلقٍ (٣) الله تعالى كريمٌ))().
قولُه تعالى: ﴿وَمَسَكِنَ طَيِّبَةٌ﴾ .
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَردُويَه، عن الحسنِ قال: سألتُ عمرانَ بنَ
حصينٍ وأبا هريرةً عن تفسيرِ : ﴿وَمَسَكِنَ طَيِّبَةُ فِي جَّتِ عَدْنٍ﴾. قالا:
على الخبيرِ سقطتَ، سألْنا عنها رسولَ اللهِ وَله، فقال: ((قصرٌ من لؤلؤةٍ فى
الجنةِ ، فى ذلك القصرِ سبعون دارًا من ياقوتةٍ حمراءَ، فى كلِّ دارٍ سبعون بيتًا من
زُمُدَةٍ خضراءَ، فى كلٌّ بيتٍ سبعون سريرًا، على كلِّ سريرٍ سبعون فراشًا من كلِّ
لونٍ، على كلِّ فراش امرأةٌ من الحورِ العينِ، فى كلِّ بيتٍ سبعون (°مائدةً، فى كلِّ
مائدةٍ سبعون لونًا من كلِّ طعام، فى كلِّ بيتٍ سبعونْ) وصيفًا ووصيفةً ، فيُعطَى
المؤمنُ من القوةِ فى كلِّ غداةٍ ما يأتى على ذلك كلِّه))(٢) .
(١) ابن أبى الدنيا (١٣). وقال محققه: إسناده ضعيف جدًّا.
(٢) ابن أبى الدنيا (١٤). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٣) فى الأصل، ص، ر ٢، ف ١، ح ١: ((أخلاق)).
(٤) ابن أبى الدنيا (٢٣). وقال محققه : إسناده ضعيف لإرساله .
(٥ - ٥) لیس فی : الأصل، ص .
(٦) ابن أبى حاتم ٦/ ١٨٣٩، ١٨٤٠ عن عمران بن حصين وحده، دون ذكر أبى هريرة . وقال ابن
الجوزى: هذا حديث موضوع على رسول الله ◌َظله، وفى إسناده جسر، قال يحيى: ليس بشىء، لا =

٤٣٩
سورة التوبة : الآية ٧٢
وأخرج ابن أبى حاتم عن سُليمٍ بنٍ عامٍ، عن رسولِ اللهِ وَ لَّه قال: ((الجنةُ
مائةُ درجةٍ ، فأوَّلُها من فضةٍ ؛ أرضُها فضةٌ ، ومساكنُها فضةٌ ، وآنيتُها فضةٌ ،
وترابُها مسكٌ ، والثانيةُ من ذهبٍ ؛ أرضُها ذهبٌ، ومساكنُها ذهبٌ ، وآنيتُها
ذهبٌ، وترابها مسكٌ، والثالثةُ لؤلؤٌ؛ أرضُها لؤلؤٌ، ( ومساكنُها لؤلؤ١ٌ)، وآنِيتُها
لؤلؤٌ، وترابُها مسكٌ، وسبعةٌ وتسعون بعدَ ذلك ما لا عين رأتْ، ولا أُذنٌ
سمِعتْ، ولا خطر على قلبٍ بشرٍ)) (١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى حازم قال : إن الله ليُعِدُّ للعبدِ مِن عبيدِه فى الجنةِ
لؤلؤةً مسيرةَ أربعةٍ بُرُدٍ ؛ أبوابُها وغرفُها ومغاليقُها ليس فيها، فَضْمٌ() ولا قَصْمٌ،
والجنةُ مائَةُ درجةٍ ، فثلاثٌ منها ورِقٌ وذهبٌ ولؤلؤٌ وزبرجٌ وياقوتٌ، وسبعةٌ
وتسعون لا يعلَمُها إلا الذى خلقها))(٤) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عمرَ قال: إن أدنى أهلِ الجنةِ منزلةً رجلٌ له ألفُ
قصرٍ ، ما بينَ كلِّ قصرين مسيرةُ سنةٍ ، يَرَى أقصاها كما يَرَى أدناها ، فی کلِّ
قصرٍ من الحورِ العينِ والرياحين والولدانٍ، ما يَدْعو بشىءٍ(٥) إلا أُتِى به(٩).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن مغيثِ بنِ سُمَيٍّ قال: إن فى الجنةِ قصورًا من
ذهبٍ، وقصورًا من فضةٍ، وقصورًا من ياقوتٍ، وقصورًا من زبرجدٍ ؛ جبالُها
= يكتب حديثه ، وقال أبو حاتم بن حبان: خرج عن حد العدالة . الموضوعات ٢٥٢/٣ وفيه : عن
الحسن، عن عمران بن حصين ، عن أبى هريرة .
(١ - ١) سقط من: ص، ر ٢، م.
(٢) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٤٠.
(٣) فى م: ((قضم)). والفصم، بالفاء، هو أن ينصدع الشىء من غير أن يبين، وأما القصم، بالقاف
والصاد ، فهو أن ينكسر الشىء فیبین. اللسان (ف ص م، ق ص م).
(٤) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٦٠.
(٥) فى م: (( شيئًا)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٢٣/١٣.

٤٤٠
سورة التوبة : الآية ٧٢
المسكُ، وترابُها الورسُ والزعفرانُ(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال : إن فى الجنةِ ياقوتً ليس فيها صَدْعٌ ولا
وَصْلٌ؛ فيها سبعون ألفَ دارٍ ، فى كلِّ دارٍ سبعون ألفًا من الحورِ العينِ، لا يدخُلُها
إِلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو إمام عادلٌ، أو محَكَّمٌ فى نفسِه . قيل لكعبٍ :
وما المحُكّمُ فى نفسِه؟ قال: الرجلُ يأْخُذُه العدوُ فَيُحكّمونه بين أن يكفُرَ أو يَلزمَ
الإِسلامَ فيُقتلَ، فيختارُ أن يَلزمَ الإِسلامَ(٢).
قولُه تعالى: ﴿فِي جَنَّتِ عَدْنٍ﴾ .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿جَنَّتِ عَدْنٍ﴾. قال: مَعدِنُ
الرجلِ الذى يكونُ فيه(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿جَنَّتِ عَدْنٍ﴾. قال:
مَعدِنُهم فيها أبدًا(4) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن خالدِ بنِ مَعدانَ قال: إن اللهَ خلَق(٥) الجنةَ جنةً
عدنٍ؛ دَمْلَجُ(١) لؤلؤةً وغرَس فيها قضيبًا، ثم قال لها: امتدِّى حتى أرضَى . ثم
قال لها: أُخرِجى ما فيك من الأنهارِ والثمارِ. ففعَلتْ فقالتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ
اٌلْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١
(١) ابن أبى شيبة ١٢٣/١٣، ١٢٤.
(٢) ابن أبى شيبة ١٢٧/١٣.
(٣) ابن جرير ١١ / ٥٦٠.
(٤) ابن أبى حاتم ٦ / ١٨٤٠.
(٥) بعده فى م: ((فى)).
(٦) دملج الشىء، إذا سوّاه وأحسن صنعته، والدُّملج والدُّملوج: الحجر الأملس والمعضد من الحلى .
النهاية ٢ /١٣٤.
: