النص المفهرس

صفحات 161-180

١٦١
سورة الأنفال : الآية ٦٠
قال: ((اللهؤُ فى ثلاثٍ؛ تأديبِك فرسَك، ورميِك بقَوسِك، وملاعبتِك
أهلك))(١).
وأخرَج القرَّبُ من طريقٍ مكحولٍ ، أَنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كتَب إلى أهلِ
الشامِ، أن علِّموا أولادكم السباحةَ (٢ والرَّمْىَ(٢) والفروسيةَ(٣).
وأخرَج القرَّابُ عن سليمانَ التيمىِّ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَهِ يُعجِبُّه أن
يكونَ الرجلُ سابحًا راميً(4).
وأخرَج القرّابُ عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ اَلّ: ((مَن رمَى بِسَهم فى
سبيلِ اللهِ، فأصابَ أو أخطأ أو قصَّرَ، فكأنَّما أعتَقَ رقبةٌ، (ومَن أعتقَ رقبةً(١)
كانت فِكاكَه مِن النَّارِ))(٥).
وأخرَج القرّابُ عن أبى نجيحِ السُّلَميِّ، قال: حاصَرْنا(٢) معَ رسولِ اللهِ وَلِّل
قصرَ الطائفِ فسمِعتُه يقولُ: ((مَن رمَى بسهم فى سبيلِ اللهِ، قصَّر أو بلَغَ ، فله(٧)
درجةٌ فى الجنَّةِ))(٨) .
وأخرَج القرَّبُ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ / قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: «قاتِلُوا ١٩٤/٣
(١) القراب (١٣). صحيح (صحيح الجامع - ٥٣٧٤).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٣) القراب (١٥).
(٤) القراب (١٦)، وقال محققه: إسناده مرسل .
(٥) القراب (١٨)، وقال محققه: إسناده حسن.
(٦) فى الأصل، ص، م: ((حضرنا)).
(٧) فى الأصل، ص، م: (( كانت له)).
(٨) القراب (١٧، ١٩)، وقال محققه: إسناده صحيح على شرط مسلم .
( الدر المنثور ١١/٧ )

١٦٢
سورة الأنفال : الآية ٦٠
أهلَ الصَّقَعُ(١) ، فمَن بلَغ منهم فله درجةٌ فى الجنةِ)) . قالوا : يا رسولَ اللهِ ، ما
الدرجةُ؟ قال: ((ما بينَ الدَّرجتين خمسمائةٍ عامٍ)) (١).
وأخرج الطبرانىُ، والقرَّبُ، عن أبى عَمْرةَ الأنصارىِّ، سمِعتُ رسولَ اللهِ وَل
يقولُ: ((مَن رمَى بسهمٍ فى سبيلِ اللهِ، فبلَغ أو قصَّر، كان السهمُ نورًا يومَ القيامةِ))(٢).
وأخرَج ابنُ عدىٍّ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: («أحبُّ اللهو إلى
اللهِ إجراءُ الخيلِ، والرمىُ بالَّبلِ، ولعبُكم مع أزواجِكم))(٤).
وأخرَج البزَّارُ، والطبرانيُّ فى ((الأوسطِ))، عن سعدٍ رفَعه(٥) قال: ((عليكُم
بالرَّمى فإنَّه خيرٌ)) أو ((مِن خيرٍ لهوِ كم)) (١).
وأخرَج أبو عَوَانةَ عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ قال: تعلّموا الرمىّ فإِنَّه خيرٌ
(٧)
لَعِیکم(٧).
وأخرَج البزَّارُ عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ وَِّ مرَّ على قوم وهم يَرمُون فقال:
((ارمُوا بنى إسماعيلَ، فإِنَّ أباكم كان راميًا))(٨).
(١) فى مصدر التخريج: ((البغى)). والصَقَّع: الضلال والهلاك. التاج (ص ق ع).
(٢) القراب (٢١)، وقال محققه: إسناده ضعيف. وينظر السلسلة الضعيفة (١٨٨٥).
(٣) الطبرانى (٩٥١)، والقراب (٢٥)، وقال الهيثمى: فيه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العرزمى
وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٢٧٠/٥ .
(٤) ابن عدى ٦/ ٢١٨٦.
(٥) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٦) البزار (١٧٠١ - كشف)، والطبرانى فى الأوسط (٢٠٤٩)، وقال الهيثمى: ورجال البزار رجال
الصحيح خلا حاتم بن الليث وهو ثقة وكذلك رجال الطبرانى. مجمع الزوائد ٢٦٨/٥ .
(٧) أبو عوانة ٣٤٨/٤.
(٨) البزار (١٧٠٣ - كشف) وقال الهيثمى . وفيه إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٢٦٨/٥.

١٦٣
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرَج البزَّارُ عن أبى هريرةَ، أَنَّ النبيَّ ◌َِّقال: ((مَن تعلّم الرمىَ ثم نسِيَه،
فھی نعمةٌ جحدها)»(١).
وأخرَج البزَّارُ عن (٢ابنِ عمرَ، عن٢)، النبيِّ وَّةٍ قال: ((لا تحضُرُ الملائكةُ
مِن لهوِ كم إلا الرّهانَ والنضالَ ))(٣).
وأخرَج البزَّارُ بسندٍ حسنٍ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((مَن رمَى
رَمْيةً فى سبيلِ اللهِ ، قصَّر أو بلَغ، كان له مثلُ أجرٍ أربعةِ أناسٍ من ولدِ إسماعيلَ
(٤)
أَعتَقَهم)).
وأخرَج البزَّارُ عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «مَن رمَى بسهم فى
سبيلِ اللهِ كانَ له نورًا يومَ القيامةِ))(٥) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، عن عمرَ بنِ الخطابِ، قال: قال
رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((كلُّ لهوِ يُكرَه إلا ملاعبةَ الرجلِ امرأتَه، ومشيَه بينَ الهَدَفینِ،
وتعليمه فرسه)»(٦).
(١) أخرجه البزار - كما فى مجمع الزوائد ٢٦٩/٥، ٢٧٠، وقال الهيثمى: فيه قيس بن الربيع وثقه
شعبة والثورى وغيرهما وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
(٢ - ٢) فى الأصل، ص، م: ((أبى هريرة رضى الله عنه أن )).
(٣) البزار (١٧٠٥ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه عمرو بن عبد الغفار وهو متروك. مجمع
الزوائد ٢٦٨/٥ .
(٤) فى النسخ: ((اليوم)). والمثبت من كشف الأستار والمجمع. والأثر عند البزار (١٧٠٦ - كشف)،
وقال الهيثمى : وفيه شبيب بن بشر وهو ثقة وفيه ضعف .
(٥) البزار (١٧٠٧ - كشف). وقال الهيثمى : رواه البزار عن شيخه عبد الرحمن بن الفضل بن موفق
ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٧٠/٥ .
(٦) الطبرانى (٧١٨٣)، وقال الهيثمى: وفيه المنذر بن زياد الطائى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٦٩/٥.

١٦٤
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((الرمي))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))،
عن أبى رافعٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: («حقُّ الولدِ على الوالِدِ أن يُعلِّمَه الكتابةَ
والسّباحةَ والرمىّ))(١) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا(٢)، والديلمىُّ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ:
((تعلَّموا الرميّ، فإنَّ ما بينَ الهدَفين روضةٌ من رياضِ الجنةِ)) (١).
وأخرج الطبرانىُ عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «مَن مشى بينَ
الغَرَضَين كان له بكلٌ خُطْوةٍ حسنةٌ))(٤).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الصغيرِ)) عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَلٍِّ:
(( ما على أحدِ كم إذا ألحّ بهِ همُّه أن يتقلَّدَ قوسه فينفىَ بها همَّه))(٥) .
وأخرَج البيهقىُّ عن ابنٍ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((علِّموا أبناء كم
السِّباحةَ والرمىّ، والمرأةَ المِغزلَ ))(٦).
( وأخرج ابنُ مندَه فى ((المعرفةِ)) عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الربيع الأنصارىِّ
قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((علِّموا أبناءكم السباحةَ والرمىّ، والمرأةَ المِغِزِلَ))(١).
(١) البيهقى (٨٦٦٥). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٤٩٥).
(٢) فى الأصل: ((شيبة)).
(٣) الديلمى (٢٥٦٥).
(٤) أخرجه الطبرانى - كما فى المجمع ٢٦٩/٥ - وقال الهيثمى: فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف.
(٥) الطبرانى ١٣٨/٢، وقال الهيثمى: فيه محمد بن الزبير الزبيدى وهو ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد
٢٦٨/٥، ٢٦٩.
(٦) البيهقى (٨٦٦٤).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ر ٢.
والأثر عند ابن منده - كما فى أسد الغابة ١/ ٢٤١، والإصابة ٣٢٥/١. ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٧٢٦).
٤

١٦٥
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ)) عن عمرو بنِ عِبَسَةً: ( سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَِّ يقولُ: ((من شابَ شَيبةٌ فى سبيلِ اللهِ كانت له نورًا يومَ القيامةِ،
ومَن رمَى بسهم فى سبيلِ اللهِ كان له عِدْلَ رقبةٍ))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن أبى أمامةً(٢)، أنه سمع النبيَّ وَلَه يقولُ: ((مَن شابَ
شَيبةً فى سبيلِ اللهِ كانت له نورًا يومَ القيامةِ، ومَن رمَى بسهمٍ فى سبيلِ اللهِ ،
أخطأ أو أصابَ، كان عِدْلَ رقبةٍ من ولدِ إسماعيلَ))(١).
وأخرج أحمدُ عن "مرَّةَ بنِ كعبٍ، عن رسولِ اللهِ وَ لِّ قال: ((مَن بَلَغ
العدوَّ بسهم رفَعه اللهُ بهِ درجةٌ ، بينَ الدَّرجتين مائةُ عامٍ ، ومَن رمی بسهم فى سبيلِ
اللهِ كان كمَنْ أَعتَق رقبةٌ »(٥).
وأخرج الخطيبُ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: «إِنَّ اللهَ ليُدخِلُ
بالسهم الواحدِ ثلاثةً الجنةً؛ صانعَه مُحتَسِبًا صنْعَتَه، والمُقَوِّىَ به، والرامىّ
(٦)
به )) .
وأخرَج الواقدىُّ عن مسلم بنِ جُندَبٍ قال : أولُ مَن رَكِب الخيلَ إسماعيلُ بنُ
إبراهيمَ عليهما السلامُ، ( وإنما كانت وحشًا) لا تطاقُ(٨) حتى سُخِّرت له.
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) عبد الرزاق (١٥٤، ٩٥٤٤)، وقال محققو المسند ٢٨/ ٢٤٢: حديث صحيح.
(٣) عبد الرزاق (٩٥٤٨).
(٤ - ٤) قال المزى فى تهذيب الكمال ١٩٦/٢٤: كعب بن مرة، وقيل: مرة بن كعب.
(٥) أحمد ٦٠٥/٢٩ (١٨٠٦٣)، وقال محققوه: حسن لغيره .
(٦) الخطيب ١٢٨/٣، ٣٦٧/٦.
(٧ - ٧) فى ر ٢: ((قال: كانت الخيل وحشا)).
(٨) فى ص: ((تطلق)).

١٦٦
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرَج الزبيرُ بنُ بكارٍ فى ((الأنسابِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: كانت الخيلُ
وحشًا لا تُركَبُ ، فأولُ مَن ركِبها إسماعيلُ عليه السلامُ، فبذلك سُمِّيت
(١)
العِرابَ(١).
وأخرَج أحمدُ بنُ "سلمانَ النَّجَادُ) فى (( جزئه المشهورِ )) عن ابنِ عباسٍ
قال: كانت الخيلُ وحشًا كسائرِ الوُحوشِ، فلمَّا أذِن اللهُ تعالى لإبراهيمَ
وإسماعيلَ برفع القواعدِ من البيتِ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إنِّى مُعطِيكُما كنزًا ادخرتُه
لكُما . ثم أوحَى اللهُ إلى إسماعيلَ عليه السلامُ: أَنِ اخرج فادعُ بذلك الكَنِ.
فخرَج إسماعيلُ إِلى أَجْيَادَ(٢) ، وكان مَوِنًا منه، وما يدرِى ما الدعاءُ ولا الكَتُ،
فألهَمه اللهُ الدعاءَ، فلم يَبْقَ على وجهِ الأرضِ فرسٌ إلا أجابَتْه، فأمكّنَته مِن
نَواصِيها، وذلَّلها لهُ، فاركبُوها واعتَقِدوها (٤) ؛ فإِنَّها ميامينُ ، وإنَّها مِيراثُ أبيكم
إسماعيلَ عليه السلامُ .
١٩٥/٣
/ وأخرَج الثعلبىُّ عن علىّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَّ أرادَ اللهُ أن
يخلُقَ الخيلَ قال للريح الجنوبِ: إِنِّى خالقٌ منكِ خَلقًا فأجعَلُه عِزَّا لأوليائى ،
ومَذلةً على أعدائى، وجَمالاً لأهلٍ طاعتى. فقالتِ الريحُ : اخلُقْ . فقبض منها
(١) العراب: أى عربية منسوبة إلى العرب، فرقوا بين الخيل والناس، فقالوا فى الناس: عَرَب وأعراب ،
وفى الخيل : عِرَاب . النهاية (ع ر ب).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((سلمان والبخارى))، وفى ص، ر ٢، ح ١: ((سلمان والنجاد))، وفى م:
((سليمان والنجاد)). وينظر معجم المؤلفين ٢٣٥/١.
(٣) فى الأصل، ص، م: ((أجناد)). وأجياد: أرض بمكة، أو جبل بها. وقال السهيلى فى الروض : وأما
أجياد فلم تسم بأجياد من أجل جياد الخيل ؛ لأن جياد الخيل لا يقال فيها أجياد ، وإنما أجياد جمع جيد .
ينظر التاج (ج ی د).
(٤) فى م: ((اعتدوها)).

١٦٧
سورة الأنفال : الآية ٦٠
قبضةً ، فخلَق فرسًا ، فقال له : خلقتُك عربيًّا ، وجعَلتُ الخيرَ معقودًا بناصيتِك ،
والغنائمَ مجموعةً على ظَهْرِك، عطَّتُ عليك صاحبَك، وجعلتُك(١) تطير بلا
جناحٍ، فأنت للطَّلبِ، وأنت للهرَبِ، وسأجعَلُ على ظهرِك رجالًا يسبّحونى
ويَحمَدونى ويهلِّلونى، تسبّخْن إذا سبَّحوا، وتهلِّلْن إذا هلَّلوا، وتكبّون إذا
كَبَّروا. فقالَ رسولُ اللهِ وَله: (( ما مِن تسبيحةٍ أو تحميدةٍ أو تكبيرةٍ يكبّرُها
صاحبُها فتسمعُه، إلا فَتُجِيبُه بمثلِها)). ثم قال: ((لما(١٢) سمِعَتِ الملائكةُ صَنعةً
الفَرَسِ وعاينُوا خَلقَها، قالت : ربِّ نحنُ ملائكتُك نسبْحُك ونَحمَدُك ، فماذا
لنا؟ فخلَق اللهُ لها خيلاً بُلْقًا؛ أعناقُها كأعناقِ البُختِ، فلما أرسَل اللهُ الفَرَسَ إلى
الأرضِ، واستوتْ قدماهُ على الأرضِ صهَل، فقيلَ: بورِكتَ من دابةٍ ؛ أُذلُّ
بصهيلك المشركين، أُذلُّ بِهِ أعناقهم ، وأملأُ بهِ آذانَهم ، وأُرعبُ به قلوبَهم . فلمّا
عرَض اللهُ على آدمَ من كلِّ شيءٍ قال له : اختر مِن خلقِى ما شئتَ . فاختار
الفرسَ . قال له : اخترتَ ٢١ - عِزَّكُ وعِزَّ ولدِك، خالدًا ما خُلِّدُوا، وباقيًا ما بقُوا،
بركتى عليك وعليهم، ما خلَقتُ خلقًا أحبَّ إلىَّ منك ومنهم)) (١).
وأخرج أبو الشيخِ فى ((العظمةِ)) عن ابنِ عباسٍ، موقوفًا (٥)، مثلَه سواءً(٦).
وأخرَج مالكٌ ، والبخارىُّ، ومسلم، والبيهقى فى (( شعب الإيمانِ))، عن
أبى هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ نَّه قال: ((الخيلُ لثلاثةٍ؛ لرجلٍ أجرٌ، ولرجلٍ سِترٌ،
وعلى رجلٍ وِزرٌ؛ فأمَّا الذى هى له أجرٌّ فرجلٌ ربطها فى سبيلِ اللهِ ، فأطالَ لها فى
(١) فى الأصل: ((خلقتك)).
(٢) لیس فى: الأصل، ص، ح ١، م.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل، ص .
(٤) حديث موضوع. الموضوعات ٢٢٤/٢.
(٥) سقط من: م.
(٦) أبو الشيخ (١٢٨٠، ١٢٩٥) ط. دار العاصمة. وقال محققه: إسناده ضعيف جدًّا.

١٦٨
سورة الأنفال : الآية ٦٠
مرج(١) أو روضةٍ(٢) ، فما أصابتْ فى ◌ِيلِها(٣) ذلك من المرج أو الروضةٍ كانت له
حسناتٍ، ولو أنها قطَعت ◌ِيَّلَها فاستنَّت شرَفًا أو شرَفين(٤) ، كانت آثارُها
وأرواتُها حسناتٍ له، °ولو أنَّها مَّت بنهَرٍ فشرِبتْ منه ولم يُرِدْ أن يَسقيها ، كان
ذلك حسناتٍ له، فهى لذلك أجرٌ، ورجلٌ ربطها تغنِّيًا وتعقّقًا ، ثم لم ينسَ
حقَّ اللهِ فى رقابِها ولا ظهورِها ، فهى لذلك سِترٌ، ورجلٌ ربَطها فخرًا ورياءً ونِوَاءً
لأهلِ الإسلامِ فهى على ذلك وزرٌ))(٩).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، ومسلمٌ، والبيهقىُ فى ((الشُّعبِ))، عن أبى هريرةَ
قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ : ((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ،
والخيلُ ثلاثةٌ؛ خيلُ أجرٍ ، وخيلُ وزرٍ ، وخيلُ سترٍ؛ فأما خيلُ ستٍ فمن اتَّخَذها
تَعقُّفًا وتكثُّمًا وتجمُّلًا، ولم ينسَ حقَّ ظهورِها وبطونِها فى مُسرِهِ ويُسرِهِ، وأمَّا
خيلُ الأجرِ فمن ارتَبَطها فى سبيلِ اللهِ فإِنَّها لا تُغيِّبُ فى بطونِها شيئًا إلا كانَ له
أجرٌ)). حتى ذكَر أرواثَها وأبوالَها، (( ولا تعدُو(٨) فى وادٍ شوطًا أو شوطين إلا كان
(١) المرج: الأرض الواسعة ذات نبات كثير، تمرج فيه الدواب. النهاية ٣١٥/٤.
(٢) الروضة: الموضع الذى يستنقع فيه الماء. النهاية ٢/ ٢٧٧.
(٣) الطّوَل والطِّل بالكسر: الحبل الطويل يشد أحد طرفيه فى وتد أو غيره، والطرف الآخر فى يد الفرس
ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. النهاية ١٤٥/٣.
(٤) استنت شرفًا أو شرفين: استن الفرس يستن استنانًا: أى عَدَا لمرحه ونشاطه - شرفًا أو شرفين: شوطا
أو شوطين - ولا راكب عليه. النهاية ٢ / ٤١٠، ٤٦٣.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل.
(٦) سقط من: م.
(٧) مالك ٣٤٧/١، ٣٤٨، والبخارى (٢٣٧١، ٢٨٦٠، ٣٦٤٦، ٤٩٦٢، ٤٩٦٣، ٧٣٥٦)،
ومسلم (٩٨٧)، والبيهقى (٤٣٠٤).
(٨) فى ر ٢، ح ١، (تغدو).

١٦٩
سورة الأنفال : الآية ٦٠
فى ميزانِه، وأمَّا خيلُ الوزرِ فمَن ارتبطها تبذُّخًا(١) على الناس فإنَّها لا تُغيِّبُ فى
بطونِها شيئًا إلا كان وزيرًا عليه)). حتى ذكَر أرواتَها وأبوالَها، ((ولا تعدُو(١) فى
وادٍ شوطًا أو شوطين إلا كان عليه وزرٌ))(١).
وأخرَج مالكٌ، وأحمدُ بنُ حنبلٍ، والطيالسىُ، وابنُ أبى شيبةً،
والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ حبانَ، عن ابنِ عمرَ أن
رسولَ اللهِ وَّه قال: ((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ))(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ
ماجه، عن عروةَ البارقيّ، أنَّ النبيَّ ◌َ لَه قال: ((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ
إلى يومِ القيامةِ)). قيلَ: يا رسولَ اللهِ، وما ذاكَ؟ قال: ((الأجرُ والغنيمةُ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، ومسلمٌ، والنسائىُّ (١) ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ قال :
رأيتُ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ يلوى ناصيةَ فرسِه بأصبعِه ويقولُ: ((الخيرُ معقودٌ بنواصِى الخيلِ
إلى يومِ القيامةِ))(٧).
(١) البذخ: الفخر والتطاول. النهاية ١/ ١١٠.
(٢) فى ر٢، ح١: (( تغدو)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٨٤، ومسلم (٢٦/٩٨٧)، والبيهقى (٤٣٠٥).
(٤) مالك ٣٤٧/١، وأحمد ٢٣٢/٨، ٤٣٥، ١١٧/٩، ١٠/ ٥١، ٥٨، ١٤٩ (٤٦١٦، ٤٨١٦،
٥١٠٢، ٥٧٦٨، ٥٧٦٩، ٥٧٨٣، ٥٩١٨)، والطيالسى (١٩٥٤، ١٩٥٥)، وابن أبى شيبة ١٢/ ٤٨٠،
والبخارى (٢٨٤٩، ٣٦٤٤)، ومسلم (١٨٧١)، والنسائى (٣٥٧٥)، وفى الكبرى (٤٤١٥) ، وابن
ماجه (٢٧٨٧)، وابن حبان (٤٦٦٨).
(٥) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٨٠، والبخارى (٢٨٥٢)، ومسلم (١٨٧٣)، والترمذى (١٦٩٤)،
والنسائى (٣٥٧٦) وفى الكبرى (٤٤١٦)، وابن ماجه (٢٧٨٦).
(٦) ليس فى : الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م.
(٧) ابن أبى شيبة ١٢ / ٤٨١، ومسلم (١٨٧٢)، والنسائى (٣٥٧٤)، وفى الكبرى (٤٤١٤).

١٧٠
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرَج النسائىُّ، وأبو مسلم الكَشِّئُ فى ((سننِه))، عن سلمةً بنِ
تُفَيَلٍ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: ((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ إلى يومٍ
(١)
القيامة ))
.
وأخرج الطبرانىُ، والآجرُِّّ فى كتابٍ ((النصيحةِ))، عن أبى كبشةً قال:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ إلى يوم القيامةِ، وأهلُها
معانون عليها، والمنفقُ عليها كالباسطِ يدَه بالصَّدقةِ))(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن سوادةَ بنِ الربيع الجرمىِّ قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَهِ ،
(٢)فَأَمَر لى٣) بذَودٍ(٤)، وقال لى(٥): ((عليك بالخيلِ فإنَّ الخيلَ معقودٌ فى نواصِيها
الخيرُ إلى يوم القيامة))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الخيلُ فى
نواصِيها الخيرُ والمغنمُ إلى يومِ القيامةِ، نواصِيها أدفاؤُها (١) ، وأذنابُها
(١) بعده فى م: ((قيل: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: الأجر والغنيمة)).
والأثر عند النسائى (٣٥٦٣)، وفى الكبرى (٤٤٠١). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
(٥٧١/٤) .
(٢) الطبرانى ٣٣٩/٢٢ (٨٤٩). وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٥٩/٥.
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((فأمرنى)).
(٤) الذود من الإبل: ما بين الثنتين إلى التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر. النهاية ٢ / ١٧١.
(٥) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، م.
(٦) الطبرانى (٦٤٨٠). وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٥٩/٥.
(٧) فى الأصل: ((أدبارها))، وفى ص، م: ((أذناها)). والدفء: نتاج الإبل وما ينتفع به منها ، سماها
دفأ لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يستدفأ به. النهاية ٢/ ١٢٤.

١٧١
سورة الأنفال : الآية ٦٠
مَذابُها(١)).
(١)
وأخرج ابنُ سعدٍ فى ((الطبقاتِ))، وابنُ مندَه فى (( الصحابةِ))، عن یزیدَ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ عَرِيبٍ (١) المُلَيْكِىِّ، عن أبيهِ، عن جدِّه، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الخيلُ
معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ والنَّيلُ إلى يوم القيامةِ، وأهلُها معانون عليها، والمنفقُ
عليها كباسطِ كفَّتْه فى الصَّدقةِ لا يقبِضُها ، وأبوالُها وأرواتُها عندَ اللهِ يومَ القيامةِ
/ كذَكيّ المسْكِ))(٣).
١٩٦/٣
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، عن أسماءَ بنتِ يزيدَ أنَّ رسولَ اللهِ وَه
قال: ((الخيلُ فى نواصِيها الخيرُ معقودٌ أبدًا إلى يومِ القيامةِ، فمَن ربطها عُدَّةً فى
سبيلِ اللهِ ، وأَنفَق عليها احتسابًا فى سبيلِ اللهِ ، فإنَّ شِبَعَها وجوعَها ورِيَّها
وظمأَها وأرواثَها وأبوالَها ( فلاخ فى موازينِه يومَ القيامةِ، ومَن ربطها رياءً
وسُمعةً ، وفرحًا (٥) ومرحًا، فإِنَّ شبعَها وجوعَها ورِيَّها وظمأَها وأروائها وأبوالَها)
خسرانٌ فى موازينِه يومَ القيامةِ » (١).
(١) المذبة: ما يذب به الذباب، وهى هنة تسوى من هلب الفرس. التاج (ذب ب). والآثر عند الطبرانى
(١٩٩٤). وقال الهيثمى : وفيه راشد بن يحيى المارى ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان وقال: يخطئ
ويخالف . مجمع الزوائد ٢٦٠/٥.
(٢) فى ص، ر ٢: ((غريب)). الإصابة ٤ / ٤٩٦.
(٣) ابن سعد ٤٣٤/٧.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى الأصل، ص، م: ((وفخرًا)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٨١، وأحمد ٥٥٦/٤٥ (٢٧٥٧٤). وقال محققو المسند: وهذا إسناده
ضعيف لضعف شهر بن حوشب ، وبقية رجاله ثقات .

١٧٢
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرج أبو بكرٍ بنُ أبى (١) عاصم فى ((الجهادِ))، والقاضى عمرُ بنُ الحسنِ
الأَشْنَانِىُ فى بعضِ ((تاريخِه))، عن عليّ بن أبى طالبٍ أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال:
((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، ومَن ارتَّبَط فرسًا فى سبيلِ اللهِ
كان علقُه وروثُه وبولُه وأثرُه فی میزانِه يومَ القيامةِ » .
وأخرجه ابنُ أبى شيبةً عن علىٍّ موقوفًا (٣) .
وأخرج أحمدُ، والكَشِّئُ فى ((سنِه))، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ:
((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيه الخيرُ والَّلُ إلى يومِ القيامةِ)، وأهلُها معانونَ
عليها، فخذُوا بنواصِيها، وادعُوا بالبركةِ وقلِّدوها، ولا تُقلِّدوها
(٤) (٥)
الأوتارَ(٤))(٥).
وأخرَج أبو عبيدةً فى كتابٍ ((الخيلِ)) عن زيادِ بنِ مسلم الغِفارىِّ، أَنَّ
رسولَ اللهِ وَله كان يقولُ: «الخيلُ ثلاثٌ؛ فمن ارتبطها فی سبیلِ اللهِ وجهادٍ عدوِه
(١) سقط من: م.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ح ١، م.
(٣) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٨٢.
(٤) الأوتار: جمع وتر. وهى الجناية: أى لا تطلبوا عليها الأوتار التى وترتم بها فى الجاهلية . النهاية
١٤٨/٥. وقال ابن الجوزى، كما فى الفتح ٦/ ١٤٢: وفى المراد بالأوتار ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم
كانوا يقلدون الإبل أوتار القسى لئلا تصيبها العين بزعمهم، فأمروا بقطعها إعلامًا بأن الأوتار لا ترد من
أمر الله شيئًا، وهذا قول مالك. ثانيها: النهى عن ذلك لئلا تختنق الدابة بها عند شدة الركض.
ويحكى عن محمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة. ثالثها: أنهم كانوا يعقلون فيها الأجراس . حكاه
الخطابى .
(٥) أحمد ١٠٤/٢٣ (١٤٧٩١). وقال محققوه: حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حصين
ابن حرملة .

١٧٣
سورة الأنفال : الآية ٦٠
كان شِبَعُها، ورِيُّها، وجوعُها، وعطشُها، وجريُها، وعَرَقُها، وأرواتُها ،
وأبوالُها - أجرًا فى ميزانِه يومَ القيامةِ، ومَن ارتبطها للجمالِ فليس له إِلَّ ذاك،
ومَن ارتبَطها فخرًا ورياءً كان مثلُ ما قصَّ(١) فى الأوَّلِ وزرًا فى ميزانِه يومَ
(٢)
القيامةِ))(٢).
وأخرج الطبرانىُ، والآجرىُّ فى ((الشريعةِ))، و ((النصيحة))، عن خَبَّابٍ
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الخيلُ ثلاثةٌ؛ ففرسٌ للرحمنِ، وفرسٌ للإنسانِ ،
وفرشٌ للشيطان، فأمَّا فرسُ الرحمنِ فما أُعِدَّ فى سبيلِ اللهِ وقوتِلَ عليه أعداءُ اللهِ ،
وأمَّا فرسُ الإنسانِ [١٨٩ و] فما استُبطنَ وتُحُمِّل عليه، وأما فرسُ الشيطانِ فما قومِرَ
(٣)
علیه))(٣).
وأخرَجه ابنُ أبى شيبةً عن خَّابٍ موقوفًا(٤) .
وأخرَج أحمدُ عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ وَّةٍ قال: ((الخيلُ ثلاثةٌ ؛ ففرسٌ
للرحمنِ، وفرسٌ للإنسانِ ، وفرسٌ للشيطان، فأما فرسُ الرحمنِ فالذى يُربطُ (٥)
فى سبيلِ اللهِ، فعلفُه وروثُه وبولُه)). وذكرَ ما شاءَ اللهُ، ((وأما فرسُ الشيطانِ
فالذى يُقامَرُ، أو (١) يُراهَنُ، عليه، وأما فرسُ الإنسانِ فالفرسُ يرتبطُها الإنسانُ
(١) فى ح ١: ((قضى))، وم: ((نص)).
(٢) الخيل ص ٧.
(٣) الطبرانى (٣٧٠٧). وقال الهيثمى: وفيه مسلمة بن على وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٦٠/٥.
(٤) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٨٣.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((يرتبط)).
(٦) فى الأصل: ((أن))، وفى ص: ((إذ)، وفى م: ((أى)).
٦

١٧٤
سورة الأنفال : الآية ٦٠
يلتمسُ بطنَها، فهى سِترٌّ من فقرٍ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، من طريقٍ أبى عمرٍو الشيبانىِّ، عن رجلٍ من
الأنصارِ، عن النبيِّ ◌ٍَّ قال: ((الخيلُ ثلاثةٌ ؛ فرسٌ يربِطُه الرجلُ فى سبيلِ اللهِ،
فثمنُه أجرٌ، وعاريتُه أجرٌ، وعلفُه أجرٌ، وفرسٌ يُغالقُ(٢) فيه الرجلُ ويراهنُ ، فثمنُه
وِزرّ، وعلقُه وِزرٌ، وركوبُه وِزرٌ، وفرسٌ للبطنةِ فعسَى أن يكونَ سِدادًا من
الفقرِ إن شاءَ اللهُ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُ ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((البركةُ فى نواصِى الخيلِ))(١).
وأخرَج النسائىُّ عن أنس قال: لم يكنْ شىءٌ أحَبَّ إلى رسولِ اللهِ وَِّ بعدَ
النساءِ من الخيلِ ) .
وأخرج ابنُ سعدٍ، وأحمدُ فى ((الزهدِ ))، عن مَعقِلِ بنِ يسارٍ قال: ما
(١) أحمد ٢٩٨/٦ (٣٧٥٦). وقال محققو المسند: صحيح، وهذا إسناد ضعيف ، شريك سيئ
الحفظ، والقاسم بن حسان لم يدرك عبد الله بن مسعود، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح .
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر٢: ((يعالق))، وفى م: ((بعالق)). والمثبت من المسند. والمغالق: سهام
الميسر، واحدها: مِغلَق، كأنه كره الرهان فى الخيل إذا كان على رسم الجاهلية. النهاية ٣٧٩/٣.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى شيبة ٤٨٣/١٢، وأحمد ٣٠٠/٦، ٢٠٥/٢٧ (٣٧٥٧، ١٦٦٤٥). وقال محققو
المسند : إسناده صحيح على شرط مسلم .
(٥) ابن أبى شيبة ١٢ / ٤٨١، والبخارى (٢٨٥١)، ومسلم (١٨٧٤)، والنسائى (٣٥٧٣)، وفى
الكبرى (٤٤١٣).
(٦) النسائى (٣٥٦٦، ٣٩٥١)، وفى الكبرى (٤٤٠٤، ٨٨٨٩). ضعيف (ضعيف سنن النسائي -
٢٣٢) .

١٧٥
سورة الأنفال : الآية ٦٠
كان شىءٌ أَحَبَّ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ من الخيلِ. ثم قال: اللهمَّ غَفرًا إلا(١)
(٢)
النساءَ .
وأخرَج(٢) الدِّمياطئُ فى كتابِ ((الخيلِ)) عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال:
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِهِ يقولُ: ((مَن حبَس فرسًا فى سبيلِ اللهِ كان سِتْرَه
منَ النار)).
وأخرج ابنُ أبى عاصم فى ((الجهادِ)) عن يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عَریبٍ ()
المُيكيّ، عن أبيهِ، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَّ: ((فى الخيلِ وأبوالِها
وأروائِها كفِّ(٥) من مسكِ الجنةِ))(٦).
وأخرج ابنُ سعدٍ عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((المنفقُ على الخيلِ
كباسطِ يدِه بالصدقةِ لا يقبضُها ، وأبوالُها وأرواتُها عندَ اللهِ يومَ القيامةِ كذكىٌّ
(٧)
المسكِ))(٧).
وأخرَج ابنُ ماجه، وابنُ أبى عاصم، عن تميم الدارىِّ قال : سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَه يقولُ: «مَن ارتبط فرسًا فى سبيلِ اللهِ ثم عالجَ علفَه بیدِه كان له
(١) فى مصدر التخريج: ((بل)). ((وإلا)) هنا عاطفة بمنزلة الواو. مغني اللبيب بحاشية الأمير ص ٦٩.
(٢) ابن سعد ٣٩٨/١.
(٣) بعده فى ح ١: ((ابن أبى الدنيا)).
(٤) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((غريب)). الإصابة ٤ / ٤٩٦.
(٥) قال المناوى : أى مقدار قبضة ، والأولى فى مثل هذا أن يفوض فهمه إلى الشارع ، وتترك التعسفات
فی توجیهه . فيض القدير ٤/ ٤٥٠.
(٦) ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٩٩٨).
(٧) ابن سعد ٧/ ٤٣٤.

١٧٦
سورة الأنفال : الآية ٦٠
بكلِّ حیةٍ حسنةٌ))(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى عاصم، عن تميمٍ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَه
يقولُ: ((ما مِن امرئ مسلم ينقِّى لفرسِه شعيرًا ثم يعلِفُه عليه إلا كتَب اللهُ له بكلٌ
حیةٍ حسنةً))(٢).
وأخرج ابنُّ ماجه، وابنُ أبى عاصم، عن أبى بكر الصديقِ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يدخُلُ الجنةَ سيِىُّالمَلَكةِ))(٢). قالوا: يا رسولَ اللهِ، أليسَ
أُخبرَتنا أنَّ هذه الأمةَ أكثرُ الأمم مملوكين وأيامَى؟ قال: ((بلى، فأكرِموهم
بكرامةِ أولادِكم، وألعِموهم ممّا تأكلون)). قالوا: فما ينفعُنا فى الدنيا؟ قال:
فَرَسٌ تربِطُه تقاتلُعليه فى سبيلِ اللهِ، ومملوك يكفيك، فإذا كفاك فهو
(٤)
أخوك ))(٤) .
وأخرج أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ المحاملىُّ عن سلمانَ قال: سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((ما مِن رجلٍ مسلم إلا حقٌّ عليه أن يرتبطَ فرسًا إذا أطاقَ
(٥)
ذلك))(٥).
وأخرج ابنُ أبي عاصمٍ عن سوادةَ بنِ الربيعِ / قال: قال لى(٩)
١٩٧/٣
(١) ابن ماجه (٢٧٩١). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٢٥٠).
(٢) أحمد ١٥٣/٢٨ (١٦٩٥٥). وقال محققو المسند : حديث حسن.
(٣) سئ الملكة: أى: الذى يسىء صحبة المماليك. النهاية ٤/ ٣٥٨.
(٤) ابن ماجه (٣٦٩١). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٠٦) ..
(٥) أمالى المحاملى ٣٩٣/١.
(٦) ليس فى : الأصل، ص، ر ٢، م.

١٧٧
سورة الأنفال : الآية ٦٠
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ارتبطوا الخيلَ، فإنَّ الخيلَ فى نواصِيها الخيرُ)) ().
وأخرج ابنُ أبى عاصم عن ابنٍ ) الحنظليَّةِ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ:
((مَن ارتبَط فرسًا فى سبيلِ اللهِ كانت النفقةُ عليه كالمادِّ يدَه بصدقةٍ لا يقبضُها(١)))(٤)
وأخرج أبو طاهرِ المُخلِّصُ عن ابنِ الحنظليَّةِ سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ:
((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، وصاحبُها يُعانُ عليها، والمنفقُ
عليها كالباسطِ يدَه بالصدقةِ لا يقبضُها )).
وأخرَج أحمدُ ، وأبو داود ، وابنُ أبى عاصم، والحاكم، عن ابنِ الحنظليَّةِ
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ المنفقَ على الخيلِ فى سبيلِ اللهِ كباسطِ يدِه
بالصدقةِ لا يقبضُها)) (٥) .
وأخرَج البخارىُّ، والنسائيُّ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ ، عن أبى
هريرةَ، عن النبيِّ بَّه قال: ((مَن احتبَس فرسًا فى سبيلِ اللهِ إيمانًا باللهِ وتصديقَ
موعودِ اللهِ، كان شِبتُه ورِيُّه وروثُهُ(١) وبولُه حسناتٍ فى ميزانِه يومَ القيامةِ » (١).
(١ - ١) فى الأصل: ((الخير معقود بنواصيها)).
(٢) فى ف ١، ص: ((أبى)). ينظر تهذيب الكمال ٤٣٦/٣٤.
(٣) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((يقطعها)).
(٤) ابن أبى عاصم فى الجهاد (٢٤٤) بدون ذكر الشاهد .
(٥) أحمد ٢٩/ ١٥٨، ١٥٩ (١٧٦٢٢)، وأبو داود (٤٠٨٩)، وابن أبى عاصم (٢٤٤) وليس فيه
ذكر الشاهد ، والحاكم ٢ / ٩١، ٩٢. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٨٨٥).
(٦) ليس فى : الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م.
(٧) البخارى (٢٨٥٣)، والنسائى (٣٥٨٤)، وفى الكبرى (٤٤٢٣)، والحاكم ٢/ ٩٢، والبيهقى
١٠/ ١٦.
( الدر المنثور ١٢/٧ )

١٧٨
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرَج أحمدُ ، والنسائيُ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى ذرٍّ، عن
النبيِّ وَّهِ قال: (( ما مِن فرسٍ عربيٍّ إلا يؤذَنُ له عندَ كلِّ سَحرٍ بدعوتين،
يقولُ: اللهمَّ كما خوَّلتَنَى مَن خوَّلْتَنِى مِن بنى آدمَ فاجعَلْنِى مِن أحبُّ مالِه
وأهلِه إليه))(١).
وأخرَج أبو داودَ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ، أنَّ النبيَّ وَّةٍ كان
يُسمّى الأنثى مِن الخيلِ فرسًا(٢) .
وأخرج الطبرانى عن أبى كبشةَ الأنمارىِّ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّل
يقولُ: ((مَن أطرقَ(٢) مسلمًا فرسًا فأعقَب له الفرسُ، كتَب اللهُ له أجرَ سبعين
فرسًا يُحمَلُ عليها فى سبيلِ اللهِ ، وإن لم تُعقِبْ له كان له كأجرٍ "فرسٍ يُحمَلُ"
عليه فى سبيلِ اللهِ))(٥) .
وأخرج الطبرانىُّ عن ابنِ عمرَ قال: ما تَعاطَى الناسُ بينَهم شيئًا قطُّ أفضلَ من
الطَّرْقِ ؛ يُطرِقُ الرجلُ فرسَه فيجرى له أجرُه ، ويُطرِقُ الرجلُ فحلَه فيجرِى له
أجرُه، ويُطرِقُ الرجلُ كبشَه فيجرِى له أجرُه(١).
(١) أحمد ٣٤٧/٣٥، ٣٤٨ (٢١٤٤٢)، والنسائى (٣٥٨١)، وفى الكبرى (٤٤٠٥)، والحاكم ٢/ ٩٢.
صحيح ( صحيح سنن النسائي - ٣٣٤٦).
(٢) أبو داود (٢٥٤٦)، والحاكم ٢/ ١٤٤. صحيح (صحيح سنن أبي داود - ٢٢١٩).
(٣) الطرق : ماء الفحل. اللسان (ط ر ق).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، م: ((سبعين فرسًا يحمل))، وفى ف ١، ح ١: ((فرس حمل)).
(٥) الطبرانى ٣٤١/٢٢ (٨٥٣). وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٦٦/٥.
(٦) الطبرانى (١٣٠٦١). وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٦٦/٥.
!

١٧٩
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرج أبو عبيدةً فى كتابٍ ((الخيلِ)) عن معاويةَ بنِ حُدَيج ١ ، أنه لما
افتُتحتْ مصرُ كان لكلِّ قوم مَرَاغةٌ(٢) مُمِرِّغُون فيها خيولهم، فمرّ معاویةُ بأبی ذرّ
وهو يُرِّغُ فرسًا له، فسلَّم عليه ووقَف ثم قال: يا أبا ذرٍّ، ما هذا الفرسُ ؟ قال :
فرسٌ لى لا أَراه إلا مستجابًا . قال: وهل تدعُو الخيلُ وتُجَابُ ؟ قال : نعم، ليس
من ليلةٍ إلا والفرسُ يدعو فيها ربَّه فيقولُ: ربِّ إنك سخّرتنى لابنِ آدمَ، وجعَلتَ
رزقى فى يدِه ، اللهمَّ فاجعَلْنى أحبَّ إليه من أهلِه وولدِه . فمنها المستجابُ ومنها
غيرُ المستجابِ ، ولا أَرَى فرسى هذا إلا مستجابًاً .
وأخرَج أبو عبيدةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى قال : أصابَ
رسولُ اللهِ وَلِّ فِرْسًا من حَدَسٍ ١١ - حىٍّ من اليمنِ - فأعطاه رجلًا من الأنصارِ
وقال: ((إذا نزَلتَ فانزِلْ قريبًا منِّى؛ فإنى أَتَسارُ(٥) إلى صهيلِه)). ففقَده ليلةٌ فسألَ
عنه، فقال: يا رسولَ اللهِ ، إِنَّا خَصَيناه. فقال: ((مثَّلتَ به)). يقولُها ثلاثًا،
((الخيلُ معقودٌ فى نواصِيها الخيرُ إلى يومِ القيامةِ، أعرافُها أدفاؤُها، وأذنابُها
مَذاتُها، التمِسوا نسلَها، وباهُوا بصهيلها المشركين)) (١).
وأخرج أبو عبيدةً عن مكحولٍ قال: نهى رسولُ اللهِ وَلِّ عن جَزِّ أذنابِ
الخيلِ وأعرافِها ونواصِيها، وقال: ((أمَّا أَذنابُها فمذاتُها، وأمَّا أعرافُها فأدفاؤُها ،
(١) فى الأصل: ((حديح))، وفى ص: ((جريج))، وفى ف ١، ر ٢: ((خديج)). والمثبت من مصدر
التخريج، وتهذيب الكمال ١٦٣/٢٨، ١٦٤.
(٢) المراغة: الموضع الذى يتمرغ فيه من ترابها. والتمرغ: التقلب فى التراب. النهاية ٤/ ٣٢٠.
(٣) الخيل ص ٨.
(٤) فی م: ((جدس )).
(٥) أتسار: أرتاح إليه وأستلذه. الوسيط (س ر ر).
(٦) الخيل ص ٧.

١٨٠
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأما نواصِيها ففيها الخيرُ)) (١).
وأخرج أبو نعيم عن أنسٍ بنِ مالك عن رسولِ اللهِ وَّه قال: ((لا تهلُوا(٢)
أذنابَ الخيلِ ، ولا تجُّوا أعرافها ونواصيها ؛ فإِنَّ البر کةً فی نواصِیها ، ودفاؤها فى
أعرافِها، وأذنابُها مَذابُها))(٣).
...
وأخرَج أبو داودَ عن عتبةَ بنِ عبدٍ ) السُلميِّ، أنه سمِع رسولَ اللهِ وَلَّه
يقولُ: (( لا تقصُّوا نواصىَ الخيلِ ولا معارفَها ولا أذنابَها؛ فأما أذنابُها مَذابُّها ،
ومعارفُها أدفاؤُها ، ونواصِيها معقودٌ فيها الخيرُ))(٥).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن أبى "عبدِ اللهِ) واقدٍ، أَنَّه بلَغه أَنَّ النبيَّ وَِّ قامَ إلى
فرسِه فمسَح وجهَه بكُمّ قميصِه، فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، أبقميصِك؟! قال :
((إِنَّ جبريلَ عاتبَنى فى الخيلِ))(١).
"وَأخرَج أبو داودَ فى ((المراسيلِ)) عن نعيمٍ بن أبى هندٍ، أن النبيَّ
٨)
وسلم
(١) الخيل ص ٦.
(٢) لا تهلبوا: أى لا تستأصلوها بالجز والقطع. النهاية ٢٦٩/٥.
(٣) أبو نعيم فى أخبار أصبهان ١/ ١٧١. وقال أبو حاتم: أبو هدبة خادم أنس كذاب . الجرح والتعديل
١٤٤/٢.
(٤) فى الأصل، ص، ر٢، م: ((عبد الله)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب
الكمال ٣١٤/١٩.
(٥) أبو داود (٢٥٤٢). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٢١٧).
(٦ - ٦) سقط من: م. وينظر الجرح والتعديل ٣٣/٩.
(٧) ابن سعد ١/ ٤٩٠، ٤٩١.
(٨ - ٨) سقط من: م.