النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
سورة الأنفال : الآية ٤٥
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن يحيى بنٍ أبى كثيرٍ، أَنَّ النبىَّ وَ لَه قال: (( لا تتَمَنَّوْا
لقاءَ العدوِّ، فإنكم لا تَدْرون لعلَّكم ستُثْلَون بهم، وسَلُوا اللهَ العافيةَ، فإِذا
جاءوكم يُثْرِقُون ويُؤْجِفون ويَصِيحون، فالأرضَ الأرضَ جُلُوسًا، ثم قولوا :
اللهمَّ ربَّنا وربَّهم، نَوَاصِينا ونَوَاصِيهم بيَدِك وإنما تَقْتُلُهم أنتَ. فإذا دَنَوْا منكم
فُورُوا إليهم، واعْلَموا أن الجنةَ تحتَ البارِقَةِ(١)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءٍ قال: وَجَب الإِنْصاتُ والذِّكْرُ عندَ
الرَّجْفِ (١). ثم تَلا: ﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عطاءِ بنِ أبى مسلم قال: لَّ ودَّع رسولُ اللهِ وَيه
عبدَ اللهِ بنَ رَوَاحَةً قال ابنُ رواحةً : يا رسولَ اللهِ، مُرْنِى بشىءٍ أحْفَظُه عنك.
قال: ((إِنَّك قادِمٌ غدًا بلدًا السُّجُودُ به قليلٌ، فأكْثِرِ السجودَ)). قال : زِدْنى.
قال(٤): ((اذْكُرِ اللهَ، فإنه عَوْنٌ لك على ما تُطالِبُ)). قال: زِدْنى. قال: ((يا بنَ
رَوَاحَةَ، (ما عجَزتَْ) فلا تَعْجِزَنَّ إِنْ أَسَأْتَ عَشْرًا أن تُحْسِنَ واحدةٌ)). فقال ابنُ
رواحةً : لا أسألُك عن شىءٍ بعدَها (١) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن سهلِ بنِ سعدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالت :
(ثِنْتَانِ لا تُرَدانِ؛ الدعاءُ عندَ النِّداءِ، وعندَ البَّأْسِ حين يُلْحِمُ بعضُهم بعضًا))(١).
(١) تحت البارقه، أى: تحت السيوف. النهاية ١/ ١٢٠. والحديث عند عبد الرزاق (٩٥١٣).
(٢) رجَف القوم : تهيئوا للحرب . القاموس (رج ف).
(٣) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٦٢.
(٤) بعده فى ص: ((يابن رواحة ما عجزت فلا تعجزن)).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل، م.
(٦) ابن عساكر ٢٨/ ١٢٠. ضعيف (ضعيف الجامع - ٧٣٦).
(٧) الحاكم ١٩٨/١. والحديث عند أبى داود (٢٥٤٠). وزاد فى رواية: ((ووقت المطر)). قال الألباني:
صحيح دون: ((ووقت المطر)). (صحيح سنن أبى داود - ٢٢١٥) . وينظر السلسلة الصحيحة (١٤٦٩).
١٤٢
سورة الأنفال : الآيتان ٤٥ ، ٤٦
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى موسى، أنَّ رسولَ اللهِ وَلهَ كَان يَكْرَهُ
الصوتَ عندَ القتالِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكم ، عن قيسٍ بنِ عُبَادٍ قال : كان أصحابُ
رسولِ اللهِ وَ لَه يَكْرَهُون الصوتَ عندَ القتالِ(٢).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن قيسٍ بنِ عُبَادٍ قال: كان أصحابُ محمدٍ وَل
يَسْتَحِبُّون خَفْضَ الصوتِ عندَ ثلاثٍ؛ عندَ القتالِ، وعندَ القرآنِ، وعندَ
(٣)
الجنائزِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ، أن النبىَّ وَِّهِ كان يكرّهُ رَفْعَ الصوتِ عندَ
ثلاثٍ؛ عندَ الجنازةِ، وإذا الْتَقَى الزَّحْفانِ، وعندَ قراءةِ القرآنِ (٤).
قولُه تعالى: ﴿وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَا
تَزَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. قال: يقولُ: لا تَخْتَلِفُوا فَتَجْبُنوا ويَذْهَبَ
(٥)
نَصرُكم(٥).
وأخرَج الفِزيائىُ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾. قال: نَصْرُكم، وقد
(١) الحاكم ٢/ ١١٦. ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٦١٣) .
(٢) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٦٢، والحاكم ١١٦/٢. والأثر عند أبى داود (٢٦٥٦). صحيح موقوف
(صحيح سنن أبى داود - ٢٣١٤).
(٣) ابن أبى شيبة ٢٧٤/٣.
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ٢٧٤، ٥٣٠/١٠.
(٥) ابن أبى حاتم ١٧١٢/٥.
١٤٣
سورة الأنفال : الآيتان ٤٦، ٤٧
ذهَب ريحُ أصحابٍ محمدٍ وَلَّ حِينَ نَازَعُوه يومَ أحدٍ (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ زيدٍ فى قولِهِ: ﴿وَتَذْهَبَ
رِيحُكُمْ﴾. قال: الريحُ النَّصْرُ، لم يكنْ نصرٌ قَطُّ إلا بريحِ يَبْعَثُها اللهُ تَضْرِبُ وجوه
العدوِّ، وإذا كان كذلك لم يكنْ لهم قِوامٌ() .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن النُّعْمانِ بنِ مُقرِّنٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّه إذا
كان عندَ القتالِ لم يُقاتِلْ أَوَّلَ النهارِ وَآخِرَه إلى أن تَزُولَ الشمسُ وَتَهُبَّ الرِّيامحُ
ويَنْزِلَ النصرُ(١) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ أبى حاتم، وابنُ مَردُويه، عن ابنِ عباسٍ / فى قوله: ﴿وَلَا تَكُونُواْ ١٩٠/٣
كَلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَرِهِم بَطَرًّا وَرِشَآءَ النَّاسِ﴾: يعنى المشركينَ الذين قاتلوا
(٤)
رسولَ اللهِ رَله يومَ بدرٍ.
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِيِّ قال : لما خرجت قريشٌ مِن
مكةَ إلى بدرٍ خرَجوا بالقِيانِ والدُّفوفِ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ خَرَجُواْ
مِن دِيَارِهِم بَطَرًا﴾ الآية (٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَكُونُواْ
(١) ابن جرير ٢١٥/١١، وابن أبى حاتم ١٧١٢/٥.
(٢) ابن أبى حاتم ١٧١٢/٥.
(٣) ابن أبى شيبة ٣٦٩/١٢. والحديث عند أبى داود (٢٦٥٥). صحيح (صحيح سنن أبي داود - ٢٣١٣).
(٤) ابن أبى حاتم ١٧١٣/٥.
(٥) ابن جرير ٢٢٠/١١.
١٤٤
سورة الأنفال : الآيات ٤٧ - ٤٩
كَلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَرِهِم بَطَرًّا﴾. قال: أبو جهلٍ وأصحابُه يومَ بدرٍ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى الآيةِ قال :
كان مُشرٍكو قريشِ الذين قاتلوا نبيَّ اللهِ وَلَه يومَ بدرٍ خِرَجوا ولهم بَغْىٌّ وفَخْرٌ ،
ومد قيل لهم يومَئذٍ: ارجِعوا فقد انطَلَقَت عِيرُكم وقد ظَفِرْتُم . فقالوا: لا واللهِ
حتى يتحدَّثَ أَهلُ الحِجازِ بمسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِر لنا أنَّ نبىَّ اللهِ وَلَ قال
تَومَئذٍ: ((اللهمّ إنَّ قريشًا قد أقبَلت بفخْرِها وخُيلائِها؛ لتُجادلَ رسولَك)).
وذُكِرَ لنا أنه قال يومَئذٍ: «اللهمّ إن قريشًا جاءت مِن مكةً أفلاذَها)»(١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ
أَعْمَلَهُمْ﴾ . قال : قريش يوم بدرٍ .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذِر، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىّ فى
((الدلائل))، عن ابن عباسٍ قال: جاء إبليسُ فى مجندٍ مِن الشیاطینِ ومعه رایةٌ فى
صورةٍ رجالٍ مِن بنى مُدْلِجٍ، (" والشيطانُ(٢) فى صورةٍ سُراقةَ بنِ مالكِ بنِ
مُعْشُم، فقال الشيطانُ: [١٨٨ و] ﴿لَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنَّ
جَارٌ لَكُمْ﴾. وأقبَل جِبريلُ على إبليسَ، وكانت يَدُه فى يدِ رجلٍ مِن
المشركينَ، فلما رأَى جبريلَ، انتَزَعَ إِبليسشُ(٣) يدَه وَلَّى مُدِرًا وَشِيعَتُه، فقال
الرجلُ : يا سُراقةُ ، إنك جارٌ لنا. فقال: ﴿إِنَّ أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾. وذلك حينَ
(١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧١٤.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، م.
(٣) سقط من : ر ٢، م.
١٤٥
سورة الأنفال : الآيتان ٤٨، ٤٩
رأَى الملائكةَ، ﴿إِنَّ أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. قال: ولَّ دَنا القومُ
بعضُهم مِن بعضِ قَلَّل اللهُ المسلمينَ فى أعينِ المشركينَ، وقلَّل اللهُ المشركينَ فى
أعينِ المسلمينَ، فقال المشركون: وما هؤلاء؟ ﴿غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾! (١ وإنما
قالوا ذلك مِن قِلّتهم فى أعينهم ، وظنوا أنهم سيهزِمونهم ، لا یشُكّون فى ذلك ،
فقال اللهُ): ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١).
وأخرَج الواقدىُّ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال: لما تواقفَ الناسُ أُغْمِى
على رسولِ اللهِ وَل﴿ل ساعةٌ ثم كُشِف(٣) عنه، فبشَّر الناسَ بجبريلَ عليه السلامُ
فى جُندٍ مِن الملائكةِ مَيمنَةَ الناسِ، وميكائيلَ فى جندٍ آخَرَ ميسَرةً(٤) ، وإسرافيلَ
فى جندٍ آخَرَ بألفٍ (١٢) ، وإبليسُ قد تَصوَّرَ فى صُورةٍ شُراقةَ بنِ مُعْشُم المُدلِىِّ
يُذَقَُّ(١) المشركين ويُخبرُهم أنه لا غالبَ لهمُ اليومَ مِن الناس، فلما أبصَر عدُّ اللهِ
الملائكةَ، نكَص على عَقِبَيه وقال: إنى برىءٌ منكم، إنى أرى ما لا ترون .
فَتَشَبَّثَ به الحارثُ بنُ هشامٍ وهو يَرَى أنه سُراقةُ ؛ لما سَمِع مِن كلامِه، فضرَب
فى صَدرِ الحارثِ، فسقَط الحارثُ) ، وانطلَق إِبليسُ لا يُرَى حتى سقط فى البحرِ
ورفَع يديه وقال: يا ربِّ موعدَك الذى وعَدتَنى(٨).
(١ - ١) ليس فى: الأصل ، ص ، م .
(٢) ابن جرير ١١/ ٢٢١، ٢٢٨، وابن أبى حاتم ١٧١٥/٥، ١٧١٦، والبيهقى ٣/ ٧٨، ٧٩. وما
بعد قوله: (والله شديد العقاب). إلى آخره جاء عند ابن جرير من قول ابن جريج.
(٣) فى م: ((سری)).
(٤) بعده فى ح ١: ((الناس)).
(٥) فى النسخ: ((ألف)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٦) فى الأصل، ر٢: ((يدبر))، وفى ص: ((نذير))، وفى ف ١: ((يدَيّر))، وفى ح١، م: ((يجير)). والمثبت من
مصدر التخريج ، والتذامر : التحاض على القتال . القاموس المحيط (ذ م ر).
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) الواقدى ٧٠/١، ٧١.
( الدر المنثور ١٠/٧ )
١٤٦
سورة الأنفال : الآيتان ٤٨ ، ٤٩
وأخرج الطبرانىُ، وأبو نُعيمٍ فى ((الدلائلِ))، عن رفاعةً بنِ رافع الأنصارىِّ
قال: لمّا رأَى إِبليسُ ما تَفعلُ الملائكةُ بالمشركينَ يومَ بدرٍ أشفَق أن يَخلُصَ القتلُ
إليه ، فتَشَبَّث به الحارثُ بنُ هشامٍ وهو يَظنُّ أنه سُراقةُ بنُ مالك ، فو گز فی صدرٍ
الحارث فألقاه، ثم خرَج هاربًا حتى أَلَفى نفسَه فى البحرِ فرَفع يديه فقال : اللهمّ
إنى أسألُك نَظِرتَك إياىَ(١) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى هريرةَ قال: أَنزَل اللهُ تعالى على
نبيِّهِ وَّلَه بمكةَ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ﴾ [القمر: ٤٥]. فقال: عمرُ بنُ
الخطابِ: (يا رسولَ اللهِ، أىُّ جَمْع(٣) ؟ وذلك قبلَ بدرٍ، فلما كان يومُ بدرٍ
وانهزَمت قريشٌ نظَرتُ إلى رسولِ الله وَّ فى آثارِهم مُصْلِتًا() بالسيف،
يقولُ: ((﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الذُّبْرَ﴾)) وكانت ليومٍ بدرٍ، فأنزل اللهُ فيهم:
﴿حَّ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِهِم بِالْعَذَابِ﴾ الآية [المؤمنون: ٦٤]. وَأَنزَل اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية [إبراهيم: ٢٨]. ورماهم رسولُ اللهِ وَهُ
فَوَسِعَتْهمُ الرَّميةُ وملأَت أعينَهم وأفواهَهم، حتى إنَّ الرجلَ ليُقْتَلُ وهو
" يُقْذِى عَينَيه) وفاه، فأنزل اللهُ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَىَّ﴾
[الأنفال: ١٧]. وأَنزَل اللهُ فى إبليسَ: ﴿فَلَمَا تَرَآءَتِ اُلْفِتَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ
وَقَالَ إِنِّ بَرِىٌّ مِّنكُمْ إِّ أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ﴾. وقال عُتبةُ بنُ ربيعةً وناسٌ معه
(١) الطبرانى (٤٥٥٠). وقال الهيثمى: فيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧٧/٦ .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل ، ص ، م .
(٣) بعده فى م: ((يهزم)) .
(٤) أصلت السيف : إذا جرده من غمده . النهاية ٤٥/٣ .
(٥) فى ص، م: ((فوسعهم)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((یعدی علیه))، وفی ص، ح ١: (( یعدی عينيه)) .
١٤٧
سورة الأنفال : الآيتان ٤٨ ، ٤٩
مِن المشركين يومَ بدرٍ: غرَّ هؤلاء دينُهم. فأنزل اللهُ: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ
وَالَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم مَرَضُ غَزَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ﴾(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِنِّ
أَرَى مَالَا تَرَوْنَ﴾. قال: رأَى(٢) جبريلَ عليه السلامُ مُعْتجِرًا بردائِه يَقودُ الفَرَسَ
بین یدی أصحابِه ما رَكِبَه (٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّ أَرَى مَا لَا
تَرَوْنَ﴾. قال: ذُكِر لنا أنه رأَى جبريلَ تَنزِلُ معه الملائكةُ، فعَلِمِ عدوُ اللهِ أنه لا
يَدانِ (٥) له بالملائكة، وقال: ﴿إِّ أَخَافُ اللَّهَ﴾. وكذَب عدُّ اللهِ، ما به
مخافةُ اللهِ، ولكن عَلِم أن لا قوّةً له به ولا مَنَعَةً له (٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، عن مَعمرٍ قال: / ذكروا أنَّهم أقبلُوا على ١٩١/٣
سراقةَ بنِ مالكِ بعدَ ذلك فأنكَرَ أن يكونَ "قال شيئًا) مِن ذلك(١).
وأُخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم، عن عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ قال : كان
الذى رآه نكَصَ حينَ نكَصَ الحارثُ بنُ هشامٍ أو عُمَيُ(1) بنُ وهبِ الْجُمحىُّ(٩).
(١) الطبرانى (٩١٢١).
(٢) فى م: ((أرى)).
(٣) الاعتجار: لى الثوب على الرأس من غير إدارة تحت الحنك. التاج (ع ج ر).
(٤) ابن أبى حاتم ١٧١٦/٥.
(٥) لا يدان: لا قدرة ولا طاقة ، يقال: مالى بهذا الأمر يدٌ ولا يدان؛ لأن المباشرة والدفاع إنما يكون
باليد ، فكأن يديه معدومتان ، لعجزه عن دفعه. النهاية ٢٩٣/٥.
(٦ - ٦) فى الأصل، ص: ((شيئًا))، وفى م: ((شىء)).
(٧) عبد الرزاق ١/ ٢٦٠.
(٨) فى م: ((عمرو)).
(٩) ابن إسحاق (٦٦٣/١ - سيرة ابن هشام)، وابن أبى حاتم ١٧١٦/٥.
١٤٨
سورة الأنفال : الآيتان ٤٨ ، ٤٩
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿إِذْ يَقُولُ اٌلْمُنَفِقُونَ﴾.
قال: وهم يومَئذٍ فى المسلمين(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِذْ
يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ وَالَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم مَّرَضُ﴾. قال: هم قومٌ لم يَشهَدُوا
القتالَ يومَ بدرٍ فسُمُّوا منافقين(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، عن الكلبىِّ قال: هم قومٌ كانوا أقرُّوا
بالإسلامِ وهم بمكّةً، ثم خرجُوا مع المشركين يومَ بدرٍ ، فلمَّا رأَؤًا المسلمين قالوا :
﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾(٣).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن الشعبىِّ فى الآية قال : كان أناسٌ مِن
أهل مكةَ تكلَّموا بالإسلامِ فخرَجُوا مع المشركين يومَ بدرٍ، فلمَّا رأوا قِلةً(٤)
المسلمين قالوا: ﴿غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ﴾.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنٍ إسحاقَ فى قوله: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَفِقُونَ
وَاُلَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم مَّرَضُ﴾. قال: هم الفِتْيَةُ(٥) الذين خرجوا مع قريشٍ،
احتبَسَهم آباؤهم فخرَجُوا وهم على الارتيابِ، فلما رأوا قلةَ أصحابٍ
رسولِ اللهِ وَّهِ قالوا: غرَّ هؤلاء دينُهم حينَ قدِموا على ما قدِموا عليه مِن قَّةٍ
(١) ابن أبى حاتم ١٧١٦/٥.
(٢) عبد الرزاق ٢٦٠/١ وابن أبى حاتم ١٧١٦/٥.
(٣) عبد الرزاق ١/ ٢٦١.
(٤) فى م: ((وفد)) .
(٥) فى م: ((الفئة)).
١٤٩
سورة الأنفال : الآيات ٤٩، ٥٠، ٥٣
عَددِهم وكثرةٍ عدوّهم، وهم فِتِيةٌ مِن قريشٍ، مُسمَّون خمسةٌ ؛ قيسُ بنُ الوليدِ
ابنِ المغيرةٍ ، وأبو قيسٍ بنُ الفاكهِ بنِ المغيرةِ المخزوميَّانِ ، والحارثُ بنُ زمْعَةً، وعلىُّ
ابنُّ أميةَ بنِ خلفٍ ، والعاصى بنُّ منِّه(١) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَىَ إِذْ يَنَّوَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الضَّحاكِ فى قوله: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ يَتَوَى الَّذِينَ
كَفَرُواْ الْمَلَبِكَةُ﴾. قال: الذين قتَلَهم اللهُ ببدرٍ مِن المشركين(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ، قال: آيتان يُشَّرُ بهما الكافر عندَ
موتِه؛ ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ يَتَوَى الَّذِينَ كَفَرُواْ الْمَلَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ
وَأَدْبَرَهُمْ﴾(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَأَدْبَرَهُمْ﴾. قال: وأسْتاهَهم(١)، ولكنَّ اللهَ كريمٌ
(٤)
یکنِی(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهُ
لَمّ يَكُ مُغَيِرً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِرُوْ مَا بِأَنفُسِهِمّ﴾. قال: نعمةُ اللهِ
محمدٌ بََّ، أَنعمَ اللهُ بها على قريشٍ، فَكَفروا فنقَله إلى الأنصارِ(٥).
(١) ابن أبى حاتم ١٧١٦/٥، ١٧١٧.
(٢) ابن أبى حاتم ١٧١٧/٥.
(٣) فى الأصل، ص، م: ((وأشباههم)) .
(٤) سعيد بن منصور (٩٩٧ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١٧١٨/٥.
(٥) ابن أبى حاتم ١٧١٨/٥.
١٥٠
سورة الأنفال : الآيات ٥٥ - ٥٨
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ اٌلَّوَابِ عِندَ اللَّهِ﴾ الآيات.
أخرَج أبو الشيخ عن سعيد بن جبيرٍ قال: نزَلتْ: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَآتٍ عِندَ اللَّهِ
الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ فى ستةِ رهطٍ من اليهودِ ؛ منهم ١١ ابنُ تابوتٍ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله : ﴿الَّذِينَ عَهَدَثَّ مِنْهُمْثُمَّ يَنَقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾. قال: قريظةُ
يومَ الخندقِ، مالَئوا على محمدٍ وَلَه أعداءَه(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ : ﴿فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ
خَلْفَهُمْ﴾. قال: نكِّلْ بهم مَن بعدَهم ١ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾. قال:
نگِلْ بهم من وراءهم .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَشَرِّدْ بِهِم
(٣)
مَّنّ خَلْفَهُمْ﴾. قال: نكَلْ بهم الذين خلفَهم .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، (°وابنُ المنذرٍْ)، وابنُ أبى حاتم، " وأبوِ الشيخِ"، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾. قال: أَنذِرْ بهم.
(١) فى ف ١، ر ٢، ح ١: ((فيهم)).
(٢) ابن أبى حاتم ١٧١٩/٥.
(٣) ابن أبى حاتم ١٧٢٠/٥.
(٤) ابن جرير ٢٣٦/١١.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، م.
(٧ - ٧) فى الأصل، ف ١، ح ١، م: ((أنذرهم))، وفى ص: ((أنذرتهم)).
والأثر عند عبد الرزاق ١/ ٢٦١، وابن أبى حاتم ١٧١٩/٥.
١٥١
سورة الأنفال : الآيات ٥٥ - ٥٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن
قتادةَ فى قولِه: ﴿فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾. قال: عِظْ بهم مَن سِواهم مِن
(٣)
الناس(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله : ﴿فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ .
قال : أخِفْهم بهم كما تصنَعُ بهؤلاءٍ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾. يقولُ :
لعلَّهم يَحذرُون أن ينكُثُوا فِيُصنَعَ بهم مثلُ ذلك(٤) .
وأخرَج أبو الشيخ عن ابن شهابٍ قال: دخَل جبريلُ على رسولِ اللهِ وَلَه
فقال : قد وضعتَ السلاحَ وما زِلْنا فى طلبِ القومِ ، فاخرُجْ فإنَّ اللهَ قد أذِنَ لك
فى قُرِيظةَ وأَنزَلَ فيهم: ﴿وَإِمَّا تَخَافَ مِن قَوْرٍ خِيَانَةٌ ﴾ (الآية.
وأخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِمَّا تَخَافَرَ
مِن قَوْمٍ خِيَانَةً﴾. قال: قريظةً(٢)٥) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِمَّا تَخَافَََ مِن قَوْمٍ خِيَانَةٌ﴾
(١ - ١) فى ف ١: (( سعيد بن جبير فى قوله: ﴿فشرد بهم﴾. قال: أنذرهم. وأخرج ابن المنذر، وابن أبى
حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادة فى قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾. قال: عظ بهم من سواهم من الناس . وأخرج
ابن أبى حاتم عن ابن زيد فى قوله: ﴿فشرد بهم من خلفهم﴾. قال: أخفهم بهم كما)».
(٢ - ٢) فى م: ((اصنع بهم).
(٣) ابن أبى حاتم ١٧١٩/٥، ١٧٢٠.
(٤) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧٢٠.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل.
(٦) ابن أبى حاتم ١٧٢١/٥.
١٥٢
سورة الأنفال : الآيات ٥٥ - ٥٨
الآية. قال: مَن عاهدَ رسولَ اللهِ وَ إِن خفتَ أن يختانوك، ويَغْدِروا فتَأْتِيَهم،
﴿ فَانِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءَ﴾(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن علىِّ بنِ الحسين قال: لا تقاتِلْ عدؤَّك حتى تَنْبِذَ
إليهم على سواءٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَيِنِينَ﴾(١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويه ، والبيهقىُ فى ((شُعبِ الإيمانِ))، عن سُليمٍ بنٍ عامٍ
قال: كان بينَ معاويةَ وبينَ الرومِ عهدٌ ، وكان يَسيرُ حتى يكونَ قريبًا مِن أرضِهم،
فإذا انقضَتِ المدَّةُ أغارَ عليهم، فجاءَه عمرُو بنُ عَبَسةَ (١) فقال: اللهُ أكبرُ، وفائ لا
١٩٢/٣ غَدْرٌ، سمِعتُ رسولَ/ نَّه يقولُ: ((من كان بينَه وبينَ قومٍ عهدٌ فلا يَشُدَّ عُقدةٌ ولا
يحُلَّها حتى يَنْقَضِىَ أَمَدُها(٢)، أو يَتْبِذَ إليهم على سواءٍ)). قال: فرجَعَ معاويةُ بالجيوشِ() .
وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عن ميمونِ بنِ مهرانَ قال: ثلاثةٌ المسلمُ
والكافرُ فيهنَّ سواءٌ؛ مَن عاهدتَه فَفٍ (٢) بعهدِه، مسلمًا كان أو كافرًا، فإنما العهدُ
للهِ، ومَن كانت بينك وبينَه رحِمٌ فَصِلْها، مسلمًا كان أو كافرًا، ومَن ائْتَمَّنَك
على أمانةٍ فأدِّها إليه ، مسلمًا كان أو كافرًا (٦).
(١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧٢١.
(٢) فى الأصل: ((عيشة))، وفى ر ٢: ((عتبة))، وعند البيهقى: ((عنبسة)). وينظر تهذيب الكمال
١١٨/٢٢.
(٣) فى الأصل، م: ((أمرها))، وفى ص: ((أمر بها)).
(٤) البيهقى (٤٣٥٩)، وفى السنن ٢٣١/٩. والحديث عند أحمد ٢٢٩/٢٨، ٢٤٩، ١٨١/٣٢ (١٧٠١٥،
١٧٠٢٥، ١٩٤٣٦)، وأبى داود (٢٧٥٩)، والترمذى (١٥٨٠)، والنسائى فى الكبرى (٨٧٣٢). وقال محققو
المسند: حديث صحيح بشاهده، وهذا إسناد منقطع بين سليم بن عامر - وهو الخبائرى ،، وبين عمرو بن عبسة .
(٥) فى الأصل: ((فأوف))، وفى ص: ((فوف))، وفى ح ١: ((أوف)).
(٦) البيهقى (٥٢٨٢) بنحوه .
١٥٣
سورة الأنفال : الآيتان ٥٩، ٦٠
قولُه تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ(١)) الآية.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَا
يُعْجِزُونَ﴾ يقولُ : لا يفوتُونا(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُمْ﴾ الآية .
أخرَج أحمدُ ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو يعقوبَ إسحاقُ بنُ إبراهيمَ
القرَّابُ فى كتابٍ ((فضلِ الرَّمي))، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن عقبةً بنِ
عامرِ الجُهنيّ قال: سمِعتُ النبىَّ وَ لَه يقولُ وهو على المِبرِ: ((﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا
اسْتَطَعْتُم ◌ِّن قُوَّةٍ﴾، ألا إنَّ القوَّةَ الرَّمِىُ، أَلا إِنَّ القوَّةَ الرمى)). قالَها ثلاثًا(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عقبة بن عامرِ الجُهنىِّ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه
يقولُ: ((﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِنْ رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾، ألا إِنَّ
القوَّةَ الرمىُ - ثلاثًا - إنَّ الأرضَ ستفُتَحُ لكم وتُكَفَوْن المؤنةَ ، فلا يعجِزَنَّ أحدُكم
أن يلهوَ بأسهُمِه (٤))) .
وأخرَج البيهقىُّ عن عقبةً بنٍ عامٍ، أنه تلا هذه الآيةَ: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا
(١) هكذا فى النسخ . وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وأبى بكر عن عاصم والكسائی ويعقوب ،
وقرأ ابن عامر وحمزة وأبو جعفر وحفص عن عاصم بالياء ، واختلف عن خلف العاشر فروى عنه
الوجهان . النشر ٢٠٨/٢.
(٢) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧٢١.
(٣) أحمد ٦٤٢/٢٨ (١٧٤٣٢)، ومسلم (١٩١٧)، وأبو داود (٢٥١٤)، وابن ماجه (٢٨١٣)،
وابن جرير ٢٤٥/١١، ٢٤٦، وابن أبى حاتم ١٧٢٢/٥، والقراب (٩ - ١١)، والبيهقى (٤٢٩٩).
(٤) فى ف ١، ر ٢: (( باسمه)).
١٥٤
سورة الأنفال : الآية ٦٠
اُسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾. قال: أَلا إِنَّ القوَّةَ الرمىُ (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مَكحولٍ قال: ما بينَ الهَدَفينِ رَوضةٌ مِن رِياضِ الجنةِ،
فتعلَّموا الرَّمِىَ ، فإِنِّى سَمِعتُ اللهَ يقولُ: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم ◌ِّن قُوَّةٍ﴾.
قال : فالرمىُ مِن القوّةِ .
وأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا
اُسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾. قال: (٢ فالرمىُ مِن القُوةِ.
وأخرج أبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا
اُسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾. قال(١): الرمى والسيوفُ والسلامحُ.
وأخرج ابنُ إسحاق ، وابنُ أبی حاتم، عن عبادٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبیر فی
قوله: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أُسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾. قال: أمَرهم بإعدادِ الخيلِ(١).
وأخرج أبو الشيخ، والبيهقيُّ فى (( شعبِ الإيمانِ))، عن عكرمةَ فى قوله :
﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أُسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾. قال: القوّةُ ذكورُ
الخيلِ، والرباطُ الإناثُ (٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَعِدُواْلَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم ◌ِّن
قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾. قال: القوّةُ ذكورُ الخيلِ، ورباطُ الخيلِ الإناثُْ)(٤).
(١) البيهقى (٤٢٩٩)، وفى السنن ١٣/١٠.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م.
(٣) ابن أبى حاتم ١٧٢١/٥.
(٤) البيهقى (٤٣٠٧).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل .
(٦) ابن أبى حاتم ١٧٢٢/٥.
١٥٥
سورة الأنفال : الآية ٦٠
( وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم، عن " سعيدِ بنِ المسيَّبِ، فى الآيةِ
قال : القوَّةُ الفرسُ إلى السَّهمِ فما دونَه .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن عكرمةً
فى قوله: ﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾. قال: الحُصونِ، ﴿وَمِنْ
رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾. قال: الإناثِ (١).
(* وأخرج أبو الشيخ، والبيهقىُّ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَّعْتُم
مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ اٌلْخَيْلِ﴾. قال: القوةُ: ذكورُ الخيلِ، والرّباطُ: الإناثُ)(٥).
وأخرَج الفِريابىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن ابن عباسٍ فى قولِهِ: ﴿تُرْهِبُونَ بِهِ، عَدُوَ اَللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾. قال: تُخْزُون
به عدو الله وعدؤ کم().
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((شُعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ
النبىَّ بََّمرَّ بقومٍ وهم يرمُّون فقال: ((رميًا بنى إسماعيلَ لقد كان أبو كم راميًا))(١).
وأخرَج أبو داودَ، والترمذىُّ، وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ ،
عن عقبة بن عامرٍ الجُهنىِّ، قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((إِنَّ اللهَ يُدخِلُ
بالسّهمِ الواحدِ ثلاثةَ نفرِ الجنَّةَ، صانعَه الذى يحتسِبُ فى صنعتِه الخيرَ، والذى
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٣) ابن أبى شيبة ٤٨٣/١٢، وابن أبى حاتم ١٧٢٢/٥.
(٤ - ٤) ليس فى : ف١ .
(٥) البيهقى (٤٣٠٧) .
(٦) ابن أبى حاتم ١٧٢٣/٥.
(٧) الحاكم ٢/ ٩٤، والبيهقى (٤٣٠٠). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٤٣٩).
١٥٦
سورة الأنفال : الآية ٦٠
يُجهّزُ به فِی سبیلِ اللهِ ، والذی یرمی به فی سبیلِ اللهِ)) . وقال : «ارمُوا وار کبُوا ،
وأنْ ترمُوا خيرٌ مِن أن تركبُوا)). وقال: (( كلُّ شيءٍ يلهو بهِ ابنُ آدمَ فهو باطلٌ إلا
ثلاثٌ؛ رميةٌ عن قَوسِه، وتأديبه فرسَه، وملاعبتُه أهلَه ، فإنَّهن من الحقِّ ، ومن
علِمَ الرَّمْىَ ثم ترَكه فهى نعمةٌ كفَرَها))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنّفِ))، والبيهقى فى (( شعب الإيمانِ))، عن
حَرامِ بنِ مُعاويةً قال: كتَبَ إلينا عمرُ بنُ الخطابِ ، ألا يجاورنَّكم خنزيرٌ، ولا
يُرفع فيكم صليبٌ، ولا تأكُلوا على مائدةٍ يُشربُ عليها الخمرُ، وأَدِّبوا الخيلَ
وامشُوا بينَ الغَرِضَينِ(١).
وأخرَج البزارُ، والحاكمُ وصحَّحه، عن أبى هريرةَ، قال: خرَج النبىُّ الَّله
وقومٌ من أسْلمَ يَرِمُون فقال: ((ارمُوا بنى إسماعيلَ فإنَّ أباكم كان راميًا، وارمُوا
وأنا معَ ابنِ الأَدْرَعِ)) . فأمسكَ القومُ فسألهم فقالوا : يا رسولَ اللهِ ، من كنتَ معه
غَلَبَ. قال: ((ارمُوا وأنا معكم كلِّكم))(٣).
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ، عن سلمةً بن الأكوع، قال: خرّج
رسولُ اللهِ وَّهِ على قوم مِن أَسْلَمَ يتناضَلُون(٢) فى السُّوقِ فقال: ((ارْمُوا
يا بنى إسماعيلَ فإنَّ أباكم كان راميًا، ارمُوا وأنا معَ بنى فلانٍ». لأحدِ الفريقين،
(١) أبو داود (٢٥١٣)، والترمذى عقب أثر (١٦٣٧)، وابن ماجه (٢٨١١)، والحاكم ٢/ ٩٥،
والبيهقى (٤٣٠١). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٥٤٠).
(٢) فى م: ((الفرقتين))، وفى الشعب: ((الفرضين)) وهو تحريف، والغَرَض: هدف يرمى فيه. التاج
(غ رض). والأثر عند عبد الرزاق (٢١٠١٢)، والبيهقى (٤٣٠٢) ..
(٣) البزار (١٧٠٢ - كشف)، والحاكم ٢/ ٩٤. وقال الهيثمى: وفيه محمد بن عمرو بن علقمة
وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٦٨/٥.
(٤) فى م: ((يتناصلون)). ويتناضلون: يقال: انتضل القوم، وتناضلوا: أى رموا للسبق. النهاية ٧٢/٥.
١٥٧
سورة الأنفال : الآية ٦٠
فأمسَكُوا بأيديهم، فقال: ((ارمُوا)). قالوا: يا رسولَ اللهِ، كيفَ نَرْمى وأنتَ مع
بنى فلانٍ ؟! قال: ((ارمُوا وأنا معَكم كلِّكم)) (١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، عن محمدِ بنِ إياسٍ بنِ سَلَمةَ، عن أبيهِ عن
جِدِّه، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لِّمرَّ على ناسٍ ينتضِلُون فقال: ((حسنٌّ هذا٢)، اللَّهِمَّ -
مرتين أو ثلاثًا - ارمُوا وأنا معَ ابنِ الأَدْرَع)). فأمسَك القومُ، فقال: ((ارمُوا وأنا
معكم جميعًا)). فلقد رمَوا عامَّةَ يومِهِم ذلك ثم تفرَّقوا على السّواءِ (٢ما نضَل٣َ
بعضُهم بعضًا(٤) .
/ وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ))، والحاكمُ، والقرَّابُ فى ((فضلِ ١٩٣/٣
الرمىّ))، عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَه قال: ((كلَّ شيءٍ من لهوِ الدنيا
باطلٌ إلا ثلاثةٌ ؛ انتضالَك بقَوسِك وتأديبَك فرسَك ، وملاعبتَك أهلَك ، فإنَّها من
الحقِّ)). وقال عليه السلامُ: ((انتضِلوا واركبُوا، وأن تنتضِلوا أحبُّ إلىّ، إنَّ اللهَ
ليُدخِلُ بالسَّهم الواحدِ ثلاثةً الجنةَ؛ صانعَه محتَسِبًا ، [١٨٨ ظ] والمعينَ به، والرامىّ
به فی سبیلِ اللهِ))(٢).
وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه، والقرّابُ، عن أبى (١) نجيحِ السُّلَميِّ، قال:
(١) أحمد ٥٨/٢٧ (١٦٥٢٨)، والبخارى (٢٨٩٩، ٣٣٧٣، ٣٥٠٧).
(٢) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٣ - ٣) فى ف ١، ح ١: ((ما فضل)).
(٤) الحاكم ٢/ ٩٤.
(٥) الطبرانى (٥٣٠٩)، والحاكم ٢/ ٩٥، والقراب (١٢). وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم .
وتعقبه الذهبى فقال : سويد متروك .
(٦) فى ص: ((ابن)).
١٥٨
سورة الأنفال : الآية ٦٠
حاصَرْنا قصرَ الطائفِ، فسمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: ((مَن رمَى بِسَهم فى
سبيلِ اللهِ فلهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ(١)). قال: فبلَغتُ يومَئذٍ ستةَ عشَرَ سَهمًا(١).
وأخرج ابنُ ماجه، والحاكمُ، والقرَّابُ، عن عمرو بنِ عَبْسَةً: سمِعتُ
رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((مَن رمَى العدوَّ بسهمٍ فبلَغَ سهمُه، أو أخطأ أو أصابَ
فِعِدْلُ رقبةٍ »(٣) .
وأخرج الحاكمُ عن (٢) عباسٍ بنِ سهلٍ بن سعدٍ، عن أبيه، وعن حمزةَ بنِ
أَسَيْدِ الساعدىِّ، عن أبيه قالا (٦): لمّ التَقَينا نحنُ والقومُ يومَ بدرٍ قال لنا
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا أَكْتُوكم(٢) فارمُوا بِالَّبِلِ، واسْتَبِقُوا نَبَكم)) ().
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال
يومَ أَحُدٍ : ((أنبِلُوا سعدًا؟ ارمٍ يَا سعدُ، رمَى اللهُ لك، فداكَ أبى وأمِّى) (٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، عن عائشةً بنتٍ سعدٍ ، عن أبيها أنَّه قال :
(١) المحرر: الذى جعل من العبيد حرًّا فأعتق. النهاية ١/ ٣٦٢.
(٢) الحاكم ٢/ ٩٥، والقراب (٢٢).
(٣) ابن ماجه (٢٨١٢)، والحاكم ٩٦/٢، والقراب (٢٣). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه -
٢٢٦٨) .
(٤) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: (ابن) .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((قال)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٧) أكثبوكم: يقال: كتَب وأكثب إذا قارب . والكَتَب القُرب. النهاية ٤/ ١٥١.
(٨) الحاكم ٩٦/٢. والحديث عند البخارى (٢٩٠٠).
(٩) الحاكم ٢ / ٩٦.
١٥٩
سورة الأنفال : الآية ٦٠
حَمَيتُ صَحَابتى بصُدُورِ نَبْلِى(١)
أَلَا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللهِ أَنِّى
وأخرج الثقفىُّ فى ((فوائدِه)) عن أبى أيوبَ الأنصارىِّ، أنَّ النبيَّ وَلِّقال:
(( لا تَحَضُرُ الملائكةُ مِن اللهوِ شيئًا إلا ثلاثةٌ؛ لهوَ الرجلِ مع امرأته، وإجراءَ الخيلِ،
والفّضالَ )).
وأخرج ابنُ عدىٍّ عن ابنٍ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ اَّهِ: ((الملائكةُ
تشهَدُ ثلاثًا؛ الرمىّ والرِّهانَ وملاعبةَ الرجلِ أهلَه))(١) .
وأخرج أبو عُبيدةَ فى كتابٍ ((الخيلِ)) عن أبى الشَّعثاءِ جابرٍ بنِ زيدٍ ، أَنَّ
رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((ارمُوا واركبُوا الخيلَ؛ وأن ترمُوا أحبُّ إلىّ، كلٌّ لَهْوِ لها
بهِ المؤمنُ باطلٌ إلا ثلاثَ خِلالٍ؛ رميَك عن قوسِك، وتأديبَك فرسَك،
وملاعبتَك أهلَك، فإنَّهنَّ من الحقِّ ))(٣).
وأخرَج النسائىُ، والبزَّارُ، والبغوىُّ، والباوردىُّ، والطبرانىُ، والقرَّابُ،
وأبو نعيمٍ، والبيهقيُّ، والضياءُ، عن عطاءِ بنِ أبى رباح قال: رأيتُ جابرَ بنَ
عبدِ اللهِ وجابرَ بنَ عميرِ الأنصارىَّ يرتميان ، فملَّ أحدُهما فجلَسَ، فقال الآخرُ:
كَسِلْتَ؟ سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّلَه يقولُ: ((كلُّ شيءٍ ليس مِن ذكرِ اللهِ فهو لَغوّ
وسهوّ إلا أربعَ خصالٍ ؛ مَشىَ الرجلِ بينَ الغرَضينِ، وتأديبَ فرسِه، وملاعبتَه
أهلَه ، وتعليمَ السباحةِ))(١).
(١) الحاكم ٢/ ٩٦.
(٢) ابن عدى ٦/ ٢٢١٧.
(٣) أبو عبيدة فى كتاب الخيل ٩، ١٠.
(٤) النسائى (٨٩٣٨ - ٨٩٤٠)، والبزار (١٧٠٤ - كشف)، والطبرانى (١٧٨٥)، وفى الأوسط
(٨١٤٧)، والقراب (٤، ٥)، والبيهقى ١٥/١٠. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٣١٥).
١٦٠
سورة الأنفال : الآية ٦٠
وأخرَج القرَّابُ عن أنسٍ بنِ مالكِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنَّ اللهَ
يُدخلُ بالسَّهم الواحدِ ثلاثةً الجنةَ؛ الرامىَ، والُمِدَّ بهِ، والمُحُتَسِبَ له))(١).
وأخرَج القرَّبُ عن حذيفةً قال: كتَب عمرُ إلى الشام: أيُّها الناسُ، ارمُوا
واركبُوا، والرّمىُ أحبُّ إلىَّ مِن الركوبِ، فإِنِّى سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ:
((إنَّ اللهَ يُدخِلُ بالسَّهم الواحدِ الجنَّةَ ؛ مَن عَمِلهُ فى سبيله ، ومَن قوَّى بهِ فی سبیلِ
اللهِ عزَّ وجلَّ))(٢).
وأخرَج القرَّبُ عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّرَ قال: «نِعْمَ لهوُ المؤمنِ الرَّمىُ،
ومن ترَك الرمىّ بعدَ ما عُلِّمه، فهو نعمةٌ تَرَكها))(٣).
وأخرَج القرَّابُ عن عقبةً بنٍ عامٍ، قال: لا أتركُ الرمىَ أبدًا، ولو كانت
يَدِى مقطوعةٌ، بعد شىءٍ سمِعتُهُ مِن رسولِ اللهِ وَّ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَل
يقولُ: ((مَن تعلَّمَ الرمىّ ثم ترَكَه فقَد عصَانی)) ().
وأخرَج القرَّابُ عن مكحولٍ يرفعُه إلى النبيِّ وٍَّ قال: ((كلُّ لهوٍ باطلٌ إلا
ركوبَ الخيلِ، والرمىَ، ولهوَ الرجلِ مع أهلِهُ ، فعليكم بركوب الخيلِ
والرَّمي ، والرَّمىُ أحبُّهما إلىَّ))(١).
وأخرَج القرَّبُ من طريقِ مكحولٍ عن أبى الدرداءِ، عن النبيِّ وَلَّه
(١) القراب (٢)، وقال محققه: إسناده منقطع.
(٢) القراب (٣)، وقال محققه: إسناده ضعيف جدًّا.
(٣) القراب (٦)، وقال محققه: إسناده ضعيف جدًّا.
(٤) القراب (٧، ٨)، وقال محققه: إسناده ضعيف .
(٥) فى الأصل، ص، م: ((امرأته)) .
(٦) القراب (١٤)، وقال محققه: إسناده ضعيف.
٠