النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ سورة الأنفال : الآيات ٣٦ - ٣٨ وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾: وهو محمدٌ وَهِ، ﴿ فَسَبُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً﴾. يقولُ: ندامةً يومَ القيامةِ(١). وأخرَج ابنُ إسحاقَ ، (وابنُ جري٢ٍ) ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن عبَّادِ(٣) بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ فى قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾: يعنى النَفَرَ الذين مشَوْا إلى أبى سفيانَ وإلى مَن كان له مالٌ من قريش فى تلك التجارةِ ، فسألوهم أن يقوُّوهم بها على حربٍ رسولِ اللهِ وَلّ ففعلوا (*). وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن شِمْرِ بنِ عطيةَ فى قوله: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾. قال: يميزُ يومَ القيامةِ ما كان للهِ من عملٍ صالحٍ فى الدنيا، ثم تؤخذُ الدنيا بأسرِها فتلقى فى جهنّمَ(٢) . وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا﴾. قال: يجمَعُه جميعًا (٢). قوله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية. أخرَج أحمدُ (٨)، ومسلمٌ، عن عمرٍو بنِ العاصى قال: لما جعَل اللهُ الإِسلامَ (١) ابن جرير ١١/ ١٧٢، وابن أبى حاتم ١٦٩٨/٥. (٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح١، م. (٣) فى ح ١: ((عبد الله)). (٤) ابن إسحاق (٦٧١/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ١٧٤/١١، وابن أبى حاتم ١٦٩٩/٥. وهو عند ابن جرير من قول ابن إسحاق . (٥) فى ص: ((مسمر))، وفى م: (شهر)). (٦) ابن أبى حاتم ١٦٩٩/٥. (٧) ابن جرير ١١/ ١٧٦، وابن أبى حاتم ١٦٩٩/٥. (٨) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((ابن أحمد)). ١٢٢ سورة الأنفال : الآيتان ٣٨ ، ٤١ فى قلبى، أتيتُ النبىَّ وَّةِ فقلتُ: ابسُطْ يَمِينَكُ(١) فلأَ بايعْك. فبسط يمِينَه فقبَضتُ يدى، قال: ((ما لك؟)). قلتُ: أردتُ أن أَشترِطَ. قال: ((تشترِطُ ماذا؟)). قلتُ: أن يُغفرَ لى. قال: ((ما علِمتَ أن الإسلامَ يهدِمُ ما كان قبلَه، "وأنَّ الهجرةَ تهدِمُ ما كان قبلَها ، وأنَّ الحجّ يهدِمُ ما كان قبلَه)؟)) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مالكِ بنِ أنسٍ قال: لا يؤخذُ كافرٌ بشىءٍ صنَعه ١٨٥/٣ فى كفرِه إذا أسلم، وذلك أنَّ اللهَ تعالى يقولُ: ﴿قُل / لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنْتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ اَلْأَوَّلِينَ﴾. قال: فى قريشٍ وغيرِها يومَ بدرِ والأممِ قبلَ ذلك(٥). قوله تعالى : وَأَعْلَمُوْ أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ الآية. أخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عبَّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال : ثم وضَع مقاسمَ الفَىْءٍ وأعلَمَه قال: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ﴾ بعدَ الذى مضَى مِن بدرٍ ، ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ مُسَهُ وَلِلَّسُولِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ(١). (١) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((يدك)). (٢ - ٢) سقط من : الأصل. والحديث عند أحمد ٣٦٠/٢٩ (١٧٨٢٧)، ومسلم (١٢١). (٣) فى ص، م، ح ١: ((الكافر)). (٤) ابن أبى حاتم ١٧٠٠/٥. (٥) ابن جرير ١١/ ١٧٧، ١٧٨، وابن أبى حاتم ١٧٠٠/٥. (٦) ابن إسحاق (٦٧٢/١ - سيرة ابن هشام)، وابن أبى حاتم ٥/ ١٧٠٢. ٠ ١٢٣ سورة الأنفال : الآية ٤١ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ فى (( المصنفِ )) ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَأَعْلَمُوَاْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ﴾. قال: المِخْيَطُ مِن الشىءٍ () . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ أبى نجيح قال: إنما المالُ ثلاثةٌ؛ مَغنمٌ، أو فَىْءٌ ، أو صدقةٌ، فليس منه (٢) درهم إلا قد ١) بيَّن اللهُ موضِعَه، قال فى المغنم: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ, وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَىِ وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَبِيلِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللَّهِ﴾. تحرُّجًا عليهم، وقال فى الفَىْءٍ: ﴿كَ لَا يَكُونَ دُولَةٌ بَيْنَ اُلْأَغْنِيَاءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧]. وقال فى الصَّدقةِ: ﴿فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهُ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [ التوبة: ٦٠]. وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، والحاكمُ، عن قيسٍ بنٍ مسلمِ الجَدَليِّ ، قال : سألتُ الحسنَ بنَ محمدِ بنِ علىٍّ بن أبى طالبٍ ؛ ابنِ الحنفيةِ، عن قولِ اللهِ : ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾. قال: هذا مفتاح كلامٍ ؛ للهِ الدنيا والآخرةُ، ﴿وَلِلَرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى﴾. فاختلَفوا بعدَ وفاةٍ ) رسولِ اللهِ وَال فى هذين السّهمين؛ قال قائلٌ: سهمُ ذى القربى لقرابةِ رسولِ اللهِ وَلَّه . وقال قائلٌ: سهمُ ذى القربىْ لقرابةِ الخليفةِ. وقال قائلٌ: سهمُ النبيِّ وَّ للخليفةِ مِن (١) فى الأصل، ص، ف١، ٢، م، وابن أبى شيبة: ((شىء)). والأثر عند عبد الرزاق (٩٤٩٥)، وابن أبى شيبة ٤٣٤/١٢، وابن جرير ١٨٧/١١، وابن أبى حاتم ١٧٠٢/٥. (٢) فى الأصل، ص: ((فيه)) . (٣) ليس فى : الأصل، ص. (٤) سقط من: م. (٥ - ٥) سقط من: م. .٠ ١٢٤ سورة الأنفال : الآية ٤١ بعدِه. واجتمع رأى أصحابِ رسولِ اللهِ وَ ليل على أن يَجْعَلوا هذين السهمین فی الخيلِ والعُدَّةِ فی سبیلِ اللهِ تعالى ، فكان كذلك فى خلافة أبى بكرٍ وعمرَ رضِی اللهُ عنهما (١). وأخرج ابنُ جریٍ ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه، عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَّله إذا بعَثَ سَرِيةٌ فَغَنِموا، خَّس الغَنيمةً، فضَرب ذلك الخُمسَ فى خمسةٍ. ثم قرأ: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّهَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ حُسَهُ. وَلِلرَّسُولِ﴾. قال: قولُه: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ﴾ مفتاح كلامٍ ؛ للهِ ما فى السماواتِ وما فى الأرضِ، فجعَل اللهُ سهمَ اللهِ والرسولِ واحدًا ، ولذى القربى، فجعَل هذين السهمين قوَّةً فى الخيلِ والسلاحِ، وجعَل سهمَ اليتامى والمساكين وابنٍ السبيل لا يعطيه غيرَهم ، وجعَل الأربعةَ الأسهم الباقيةً ؛ للفرسِ سهمین ، ولراکبِه سهمٌ، وللرَّاجلِ سهمٌ . وأخرج عبدُ الرزاقٍ عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ حُسَهُ﴾. يقولُ: هو للهِ، ثم قسَم الخُمُسَ خمسةً أخماس؛ للرسولِ، ولذى القربى، واليتامى ، والمساكين، وابنِ السبيلِ (١) . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : كانت الغنيمةُ تُقْسَمُ على خمسةٍ أخماسٍ ؛ فأربعةٌ منها بينَ مَن قاتَل عليها، وخُمُسٌ (١) عبد الرزاق (٩٤٨٢)، وابن أبى شيبة ١٢/ ٤٣١، ٤٧١، ٤٧٢، وابن جرير ١٨٧/١١، ١٨٨، ١٩٦، ١٩٧، وابن أبى حاتم ٥/ ١٧٠٢، والحاكم ١٢٨/٢. (٢) ابن جرير ١٨٨/١١، ١٩٧، والطبرانى (١٢٦٦٠). وقال الهيثمى: وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك . مجمع الزوائد ٣٤٠/٥. (٣) عبد الرزاق (٩٤٨١). ١٢٥ سورة الأنفال : الآية ٤١ واحدٌ يُقْسَمُ على أربعة أخماسٍ ؛ فَرُبُعٌ للهِ وللرسولِ ولذى القربى - يعنى قرابةً رسولِ اللهِ وَّ - فما كان للهِ وللرسولِ فهو لقرابةِ النبيِّ وَ له، ولم يأْخُذِ النبىُّ وَلّهِ مِن الْخُمُسِ شيئًا، والرُّبُعُ الثانى لليَتَامَى، والرُّبُعُ الثالثُ للمساكينِ، والرُّبْعُ الرابعُ لابنِ السبيلِ ؛ وهو الضَّيفُ الفقيرُ الذى ينزلُ بالمسلمين(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ﴾ الآية. قال: كان يجاءُ بالغنيمةِ فَتُوضَعُ، فيَقْسِمُها رسولُ اللهِ وَِّ على خمسةِ أسهم ، فيعزلُ سهمًا منها ويَقْسِمُ أربعةً أسهمٍ بينَ الناسِ - يعنى لمن شهِد الوقْعةَ - ثم يَضْرِبُ بيدِه فى جميعِ السهمِ الذى عزَله، فما قبَض عليه مِن شىءٍ جعَله للكعبةِ، فهو الذى سُمِّى للَّهِ ، لا تَجْعَلوا للهِ نصيبًا؛ فإن للهِ الدنيا والآخرةَ، ثم يَعْمِدُ إلى بقيةِ السهم فيَقْسِمُه على خمسةٍ أسهمٍ؛ سهمٌ للنبيِّ بَّهَ، وسهمٌ لذى القربى، وسهم لليَتَامى، وسهمٌ للمساكين، وسهم لابنِ السبيلِ (). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿وَأَعْلَمُوَاْ أَنَّمَا غَيِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ حُسَهُ﴾. قال: كان النبيُّ وَّل وذو قرابته لا يأكلون مِن الصَّدَقاتِ شيئًا لا يَحِلُّ لهم؛ فللنبىِّ وَِّ خُمُسُ الخُمُسِ، والذى قرابته خُمُسُ الحُمُسِ ، ولليَتَامَى مثلُ ذلك ، وللمساكين مثلُ ذلك ، ولا بنٍ السبيلِ مثلُ ذلك(٢) . (١) ابن جرير ١١/ ١٩٠، ١٩١، ١٩٧، ١٩٨، ٢٠٠، وابن أبى حاتم ١٧٠٤/٥. (٢) ابن أبى شيبة ١٢ / ٤٢٩)، وابن جرير ١١/ ١٩٠، وابن أبى حاتم ١٧٠٣/٥. (٣) ابن جرير ١١/ ١٩٣. ١٢٦ سورة الأنفال : الآية ٤١ وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرٍ، عن الشعبىِّ قال: كان سهمُ النبيِّ وَِّ يُدْعى الصَّفِىَّ(١)، إن شاءٍ(٢) عبدًا، وإن شاءٍ(٢) فرسًا ، يختارُه قبلَ الخُمُسِ، ويُضْرَبُ له بسهمِه إن شهِد وإن غاب ، وكانت صفيةُ ابنةُ حُبِىٌّ مِن الصَّفِىِّ(٣). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عطاءٍ فى الآيةِ قال : خُمُسُ اللهِ والرسولِ واحدٌ، إن كان النبيُّ ◌َلَهِ يَحْمِلُ فيه ، ويَصْنَغُ فيه ما شاء(٤). ١٨٦/٣ /وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن جُبَيرِ بنِ مُطْعِم، أن رسولَ اللهِ وَ لَه تناوَل شيئًا مِن الأرضِ، أو وَبَرَةٌ مِن بعيرٍ، فقال: ((والذى نفسى بيدِه، ما لى مما أفاءَ اللهُ عليكم ولا مِثْلُ هذه، إلا الخُمُسَ، والحُمُسُ مَرْدودٌ عليكم»(٥). وأخرَج ابنُّ المنذرِ ، مِن طريقٍ أبى مالك ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان رسولُ اللهِ وَ لَّ يَقْسِمُ ما افْتَتح على خمسةِ أخماسٍ؛ فأربعةُ أخماسٍ لمن شهِده، ويأخُذُ الخُمسَ؛ خُمُسَ اللهِ ، فَيَقْسِمُه على ستةٍ أَسْهُمٍ؛ فسَهْمٌ للهِ ، وسهمٌ للرسولِ ، وسهمٌ لذى القُرْكَى، وسهمٌ لليتامَى ، وسهمٌ للمساكينِ، وسهمٌ لابن السبيلِ، (١) فى الأصل: ((الوصفى))، وفى ص: ((الوصف)). والصفى: ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة . النهاية ٣/ ٤٠. (٢) بعده فى الأصل: ((الله)). (٣) عبد الرزاق (٩٤٨٥)، وابن أبى شيبة ٤٣٣/١٢. (٤) بعده فى الأصل، ص، م: ((الله)). والأثر عند ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٣١، وابن أبى حاتم ١٧٠٣/٥. (٥) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧٠٣. حديث صحيح. ينظر تخريجه وتفصيل الكلام عليه فى الإرواء (١٢٤٠). ١٢٧ سورة الأنفال : الآية ٤١ وكان النبيُّ ◌َلِّ يجعلُ سهمَ اللهِ فى السلاحِ والكُراعِ وفى سبيلِ اللهِ، وفى كُسوة الكعبةِ وطِيبِها وما تَحتاجُ إليه الكعبةُ، ويجعلُ سهمَ الرسولِ بَلَه فى الكُراعِ والسلاحِ ونَفَقَّةِ أهلِه، وسهمَ ذى القُرْبى لقَرايتِهُ(١) ، ويَضَعُ رسولُ اللهِ (وٍَّ فَيْتَهم١٢ُ) مع سهمِهم مع الناسٍ، ولليتامى والمساكين وابنِ السبيلِ ثلاثةُ أسهم، يضَعُه رسولُ اللهِ وَ له فى مَن شاء وحيثُ شاء، ليس لبنى عبدِ المطلبِ [١٨٧ و] فى هذه الثلاثةِ إلا سهمٌ ولرسولِ اللهِ وَّرْ سَهْمُه مع سهامِ الناسِ. وأخرج ابن أبى حاتم عن حسين المُعَلِّم قال: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ بُرَيدةً عن قوله: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ, وَلِلرَّسُولِ﴾. فقال: الذى للهِ لنبيّه، والذى للرسولِ (٣) لأزواجه(٣) . وأخرج ابن أبى شيبةً عن السدىِّ: ﴿وَلِذِى الْقُرْبَى﴾. قال: هم بنو عبد (٤) المطلبٍ(٤) . وأخرَج الشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ ، أن تَجْدةَ كتَب إليه يسألُه عن ذَوِى القُرْتِى الذين ذكَر اللهُ، فكتب إليه : إنا كُنَّا نَرى أَنَّاهم ، فأتَى ذلك علينا قومُنا، وقالوا: قريشٌ كلُّها ذَوو قُرْبِى(٥). (١) بعده فى ر٢ : (( و)). (٢) فى الأصل، ص، ف١، ح١، م: ((فيهم )). (٣) ابن أبى حاتم ١٧٠٤/٥. (٤) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٧٢. (٥) الشافعى ٢٤٥/٢ (٤٠٦ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (٩٤٥٥)، وابن أبى شيبة ٤٧٢/١٢، ومسلم (١٨١٢)، وابن جرير ١٩٤/١١، ١٩٥، وابن أبى حاتم ١٧٠٤/٥، والبيهقى ٣٤٥/٦، ٥٣/٩. ١٢٨ سورة الأنفال : الآية ٤١ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، مِن وجهٍ آخرَ، عن ابنِ عباسٍ ، أن نَجْدةَ الحَرَورىَّ أرسَل إليه يسألُه عن سهم ذى القُرْبى الذين ذكَر اللهُ(١)، ويقولُ: لمن تَراه؟ فقال ابنُ عباسٍ: هو لقُرْبَى رسولِ اللهِ وَلِّ، قسَمه لهم رسولُ اللهِ وَهِ، وقد كان عمرُ عرّض علينا مِن ذلك عَرْضًا رَأَيناه دونَ حَقِّنا، فَرَدَدْناه عليه وأَبَيْنا أن نقبلَه . وكان عرَض عليهم أن يُعِينَ ناكحَهم، وأن يقضِىَ عن غارمِهم، وأن يُعطِىّ فقيرَهم، وأتى أن يَزِيدَهم على ذلك(٣) . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: سألتُ عليًّا فقلتُ : یا أميرَ المؤمنين، أخبِرْنى كيف كان صُنْعُ أبى بكرٍ وعمرَ فى الخُمُسِ نصيبِكم ؟ فقال: أمّا أبو بكرٍ فلم تكنْ فى ولايَتِه أخماسٌ، وأما عمرُ فلم يَزَلْ يدفعُه إلىّ فى كلِّ خُمُسٍ حتى كان خُمُسُ السُّوسِ وُجُنْدَيْسابُورَ فقال وأنا عندَه : هذا نصيئكم أهلَ البيتِ مِن الخُمُسِ. وقد أخَلَّ ببعضِ المسلمين واشْتَدَّت حاجتُهم ، فقلتُ: نعم. فوثَب العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ فقال: لا تَعْرِضْ فى الذى لنا . فقلتُ: أَشْنا أحقَّ مَن أَرفَق المسلمين، وشَفَع أميرَ المؤمنين . فقبَضه، فواللهِ ما قبَضناه ولا قدَرتُ عليه فى ولايةِ عثمانَ. ثم أَنشَأ علىٌّ يحدِّثُ فقال : إن اللهَ حرَّم الصدقةً على رسولِهِ وَله، فعَوَّضه سهمًا مِن الخُمُسِ يعِوَضًا مما حَرَّم عليه، وحرَّمها على أهلِ بيتِه خاصةً دونَ أمَّتِه، فضرَب لهم مع رسولِ اللهِ بَلَهسهمًا عِوَضًا مما حَرَّم عليهم . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((رَغِبْتُ (١) بعده فى الأصل، ص، م: ((فكتب إليه إنا كنا نرى أنا هم فأبى ذلك علينا قومنا وقالوا)). (٢) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٧١. ١٢٩ سورة الأنفال : الآية ٤١ لكم عن غسالةِ الأيدِى؛ لأن لكم فى خُمُسِ الخمُسِ ما يُغْنِيكم، أو يَكْفِيكم)) (١). وأخرج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الزهرىِّ ، وعبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ ، أن النبيَّ ◌َ لِّ قَسَم سهمَ ذى القُربى مِن خيبرَ على بنى هاشم وبنى المطلبِ (١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن جبيرِ بنِ مُطْعِم قال: قسم رسولُ اللهِ بَّ سهمَ ذى القُرْبى على بنى هاشم وبنى المطلبِ. قال: فمشَيتُ أنا وعثمانُ بنُ عفانَ حتى دخلنا عليه ، فقلنا : يا رسولَ اللهِ ، هؤلاء إخوانُك مِن بنى هاشم لا تُنكرُ فضلَهم لمكانِك الذى وضَعك اللهُ به منهم، أرأيتَ إخوانَنا مِن بنى المطلبِ أعطَيتَهم دونَنا، وإنما نحن وهم بمنزلةٍ واحدةٍ فى النَّسَبِ ؟ فقال: ((إنهم لم يُفارِقُونا فى الجاهليةِ والإسلامِ)) (١) . وأخرج ابنُ مَرْدويه عن زيد بنٍ أرقمَ قال: آلُ محمدٍ وَلِّ الذين أُعْطُوا الخُمُسَ ؛ آلُ علىٍّ وآلُ عباسٍ وَآلُ جعفرٍ وَآلُ عقيلٍ . وأخرج ابن أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: كان آلُ محمدٍ نَّهِ لا ◌َحِلَّ لهم الصدقةُ ، فجعَل لهم خُمُسَ الخُمُسِ(٤) . وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ﴾: يعنى مِن المشركين، ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ, وَلِلَرَّسُولِ وَلِذِى (١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧٠٥. وقال ابن كثير: هذا حديث حسن الإسناد ، وإبراهيم بن مهدى هذا وثّقه أبو حاتم، وقال يحيى بن معين: يأتى بمناكير. تفسير ابن كثير ٨/٣. وينظر الجرح والتعديل ١٣٩/١، وتهذيب الكمال ٢١٤/٢ . (٢) ابن أبى حاتم ١٧٠٥/٥ من طريق ابن إسحاق . (٣) ابن أبى شيبة ١٤ / ٤٦٠، ٤٦١. والحديث عند أحمد ٣٠٤/٢٧ (١٦٧٤١)، والبخارى (٣١٤٠، ٣٥٠٢)، وأبى داود (٢٩٧٨، ٢٩٨٠)، وابن ماجه (٢٨٨١)، والنسائي (٤١٤٧، ٤١٤٨). (٤) ابن أبى شيبة ٤٣٥/١٢،٢١٥/٣. ( الدر المنثور ٩/٧ ) ١٣٠ سورة الأنفال : الآية ٤١ ١٨٧/٣ اٌلْقُرْبَى﴾: يعنى قَرابةَ النبيّ صلى/ اللهُ عليه وسلّم، ﴿وَالْيَتَكَى وَالْمَسَكِينِ وَأَبْنِ السَبِيلِ﴾: يعنى الضيفَ. وكان المسلمون إذا غنموا فى عهد النبيِّ وَل أخرَجوا خُمُسَه، فيجعَلون ذلك الخُمُسَ الواحدَ أربعةَ أرباع؛ فرُبُعُه للهِ وللرسولِ ولقرابةِ النبيِّ وَله، فما كان للهِ فهو للرسولِ والقرابة، وكان للنبيِّ ◌َّ نصيبُ رجلٍ مِن القرابةِ، والرُّبُعُ الثانى للنبىِّ وَّهِ، والربعُ الثالثُ للمساكين، والربعُ الرابعُ لابن السبيلِ ، ويَعْمَدون إلى التى بَقِيَت فيَقْسِمونها على سُهْمانِهم، فلما تُؤُفِّى النبيُّ مَِّرَدَّ أبو بكرٍ نصيبَ القرابةِ ، فجعَل يحمِلُ به فى سبيلِ اللهِ تعالى ، وبَقِى نصيبُ اليتامى والمساكينِ وابنِ السبيلِ(١) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةً(١) ، والبغوىُّ، وابنُ مَوْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ الإيمانِ )) ، عن رجلٍ مِن بَلْقَيْنِ، عن ابنِ عَمِّ له قال: قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، ما تقولُ فى هذا المالِ؟ قال: ((للهِ خُمُسُه، وأربعةُ أخماسِه لهؤلاء)) . يعنى : للمسلمين. قلتُ : فهل أحدٌ أحقُّ به مِن أحدٍ؟ قال: ((لا، ولو انتزَعتَ سهمًا مِن جنبِك لم تكنْ بأحقَّ به(٢) مِن أخيك المسلمِ)) (٤). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن عمرٍو بنٍ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أن النبيَّ وَّهِ كان يُنَفِّلُ قبلَ أن تنزِلَ فريضةُ الخُمُسِ فى المغنمِ، فلما نزَلت: ﴿ وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَىْءٍ﴾ الآية. ترَك "النَّفْلَ الذى كان يُنفِّلُ وجعَل ذلك فى خُمُسٍ الخمسِ، وهو سهمُ اللهِ، (١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧٠٢، مقتصرا على قوله: يعنى من المشركين . (٢) فى ح ١: ((حاتم)). (٣) فى ح ١، ف١، ونسخة من البيهقى: ((منه)). (٤) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٣٠، والبيهقى (٤٣٢٩). (٥ - ٥) فى م: ((التنقل)). ١٣١ سورة الأنفال : الآية ٤١ (١) وسھمُ النبىّ ."態 وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مالكِ بنِ عبدِ اللهِ الْحَتَعَميِّ(٢) قال: كنا جلوسًا عندَ عثمانَ رضِى اللهُ عنه قال: مَن هلهنا مِن أهلِ الشامِ؟ فقُمْتُ ، فقال : أبلغْ معاويةً إذا غَنِمِ غنيمةً أن يأخُذَ خمسةَ أسهم، فيكتُبَ على كلِّ سهم منها : للهِ . ثم ليَقْرَعْ؛ فحيثُما خرَج منها فليأْخُذْه (٢) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُسَهُ﴾. قال: سهمُ اللهِ وسهمُ النبيِّ مَلَه واحدٌ(٤). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن محمدِ بنِ سيرينَ قال : فى المغنمِ خُمُسٌ للهِ، وسهمٌ للنبيِّ وَلَهُ وَالصَّفِىُّْ، كان يُصْطَفى له من (١) المغنم خيرُ رأسٍ مِن السَّنْيِ إن كان(٧) سَبِىٌّ وإلَّا غيرُه، ثم يُخرِجُ الخمسَ ثم يُضرَبُ له بسهمِه ؛ شهِد أو غاب، مع المسلمين بعدَ الصَّفِىِّ(). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءِ بنِ السائبِ ، أنه سُئل عن قولِه: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ﴾. وقوله: ﴿مَّآ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: ٧]. ما الفَىءُ؟ وما الغنيمةُ؟ قال: إذا ظهَر المسلمون على المشركين وعلى أرضِهم، (١) ابن أبى شيبة ٤٢٥/١٢، ٤٢٦. (٢) فى الأصل، م: ((الحنفى)). (٣) ابن أبى شيبة ٣٥١/٧، ٣٥٢. (٤) ابن أبى شيبة ١٢ / ٤٣١. (٥ - ٥) فى الأصل، ص، م: ((بالصفى)). (٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((فى)). (٧) سقط من: م. (٨) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٣٢. ١٣٢ سورة الأنفال : الآية ٤١ فَأَخَذوهم عَنْوةً ، فما أخَذوا مِن مالٍ ظهَروا عليه فهو غنيمةٌ، وأما الأرضُ فهو فَْء(١) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ عن سفيانَ قال : الغنيمةُ ما أصابَ المسلمون عَنْوةً ، فهو لمَن سَمَّى اللهُ، وأربعةُ أخماسٍ لمن شهدها(١) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ مَرْدُويه، عن جابرٍ، أنه سُئِل: كيف كان رسولُ اللهِ وَلَه يصنعُ فى الخُمُسِ؟ قال: كان يُحمِّلُ الرجلَ سهمًا فى سبيلِ اللهِ ، ثم الرجلَ ، ثم الرجلَ(٢) . وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: كان النبيِّ وَلِّ شىءٌ واحدٌ فى المغنمِ يَصْطَفيه لنفسِه؛ إمَّا خادمٌ، وإمّا فرسٌ، ثم نصيبُه بعدَ ذلك مِن الخُمُسِ . وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن عبادةَ بنِ الصامتِ قال: سَلَّمْنا الأنفالَ للهِ والرسولِ ولم يُخَمِّسْ رسولُ اللهِ وَّهِ بِدرًا، ونَزَلَتْ بعدُ: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾. فاستقبَل رسولُ اللهِ وَلِّ بالمسلمين الخمُسَ فيما كان مِن كلِّ غنيمةٍ بعدَ بدرٍ . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ مَرْدُويَه، عن علىّ قال : قلتُ يا رسولَ اللهِ : ألا تُوَلِينى ما خَصَّنا اللهُ به مِن الخمُسِ؟ فَوَلَّانِيه(٤) . (١) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٣٣. (٢) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٣٤. (٣) ابن أبى شيبة ٤٣٥/١٢. (٤) ابن أبى شيبة ١٢/ ٤٧٠. ١٣٣ سورة الأنفال : الآية ٤١ وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن علىِّ قال: وَلَّانِى رسولُ اللهِ وَلَّهِ خُمُسَ الخمسِ، فَوَضَعتُهُ مَواضِعَه حياةَ رسولِ اللهِ وَلّ وأبى بكرٍ وعمرَ (١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ)) عن مكحولٍ يَرْفَعُه إلى النبيِّمنَل قال: ((لا سهمَ مِن الخيلِ إلا لفرسَيْنٍ وإن كان معه ألفُ فرسٍ، إذا دخَل بها أرضَ العدوِّ)). قال: قسَم رسولَ اللهِ وَله يومَ بدرٍ للفارسِ سهمَين، وللراجلِ سهمٌ(٢) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عمرَ، أن رسولَ اللهِ وَ لّجعَل للفارسِ سهمين، وللراجلِ سهمًا (٣) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ عن قتادةً، ( أن أبا بكرٍ) أوصَى بالخُمُسِ وقال : أُوْصِی بما رضِى اللهُ به لنفسِهِ ثَمّ : ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ مر﴾(). وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاَللَّهِ﴾. يقولُ: أَقِرُوا بِحُكْمِى، ﴿وَمَآ أَنَزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾. يقولُ: وما أَنزَلتُ على محمدٍ وَّهِ فِى القِسْمَةِ، ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾: يومَ بدرٍ، ﴿يَوْمَ الْتَقَىَ (١) الحاكم ١٢٨/٢، ٣٩/٣، ٤٠. (٢) فى الأصل: ((سهمين)). والأثر عند عبد الرزاق (٩٣١٦). (٣) عبد الرزاق (٩٣٢٠). (٤ - ٤) فی م: (رضی الله عنه)) . (٥) فى م: ((قال))، وعند عبد الرزاق: (( ثم تلا)). (٦) عبد الرزاق (١٦٣٦٣). ١٣٤ سورة الأنفال : الآية ٤١ اَلْجَمْعَانِ﴾: جَمْعُ المؤمنين(١) وجَمْعُ المشركين(٢). وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾. قال: هو يوم بدرٍ، وبدرٌ ماءٌ بينَ مكةً (٣) والمدينةٍ(١) . ١٨٨/٣ وأخرج ابنُ جريرٍ، " وابنُ المنذرِ"، وابنُ أبى حاتم،/ والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مردُويه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَيَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾. قال: هو يومَ بدرٍ؛ فَرَّق اللهُ فيه(١) بينَ الحقِّ والباطلِ(٧). ()وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ ، مثلَه ◌ُ) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، والطبرانىُ ، عن ابنٍ مسعودٍ فى قولِه: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْثَقَى الْجَمْعَانِ﴾. قال: كانت بدرٌ لسبعَ عِشْرَةً مضَت مِن شهرِ رمضانَ (١) . (١) فى الأصل، ص، م: ((المسلمين)). (٢) ابن أبى حاتم ١٧٠٦/٥، ١٧٠٧. (٣) ابن جرير ١١/ ٢٠٢، وابن أبى حاتم ٥ /١٧٠٦. (٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ص، م. (٥) بعده فى الأصل، ص، م: ((وأبو الشيخ)). (٦) لیس فی : الأصل، ف ١، وفی ص، ر ٢، م: ( به). (٧) ابن جرير ١١/ ٢٠٠، ٢٠١، وابن أبى حاتم ١٧٠٦/٥، والحاكم ٢٣/٣، والبيهقى ١٢٠/٣. (٨ - ٨) لیس فى: الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م. والأثر عند ابن جرير ١١/ ٢٠١. (٩) سعيد بن منصور (٩٩٥ - تفسير)، ومحمد بن نصر فى قيام الليل ص ١٠٨، والطبرانى (٩٠٧٣). ١٣٥ سورة الأنفال : الآية ٤١ وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن علىٌّ بن أبى طالبٍ قال: كانت ليلةُ الفرقانِ ليلةً(١) التقى الجمعانِ فى صبيحتها ، ليلةَ الجمُعةِ لسبعَ عشْرةَ مضَت مِن رمضانَ(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ بنِ علىٍّ قال: كانت ليلةُ الفرقانِ يومَ التقَى الجمعانِ لسبعَ عشْرَةَ مضَت مِن رمضانَ(٢). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال: أُمِر رسولُ اللهِ وََّ بالقتالِ فى آي مِن القرآنِ، فكان أوَّلُ مشهدٍ شهِده رسولُ اللهِ وَّهِ بدرًا، وكان رأسَ(٤) المشركين يومَئذٍ عُثْبَةُ بنُ ربيعةً بنِ عبدِ شمسٍ، فالتَّقَوا ببدرٍ يومَ الجمُعةِ لسَبْعَ أو سِتَّ عشْرةَ ليلةٌ مَضَتْ مِن رمضانَ ، وأصحابُ رسولِ اللهِ وَّ ثلاثمائةٍ وبضعةً عشَرَ رجلًا، والمشركون بينَ الألفِ والتِّسعِمائة ، وكان ذلك يومَ الفرقانِ، يومَ فَرَق اللهُ بينَ الحقِّ والباطلِ ، فكان أولَ قتيلٍ قُتِل يومَئذٍ مِهْجَعٌ مولى عمرَ ، ورجلٌ مِن الأنصارِ، [١٨٧ ظ] وهزَم اللهُ يومئذٍ المشركين، فقُتِل منهم زيادةٌ على سبعين رجلاً، وأَسِر منهم مِثْلُ ذلك(٥). وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، عن جعفر ، عن أبيه قال : كانت بدرٌ لسَبْعَ عشْرَةً مِن رمضانَ فى يومٍ مُجُمُعةٍ(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ ، أنه (١) فى الأصل، ص، ر ٢، م: ((يوم). (٢) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤/ ٩. (٣) ابن جرير ١١/ ٢٠٢. (٤) فى م: (( رئيس)) . (٥) عبد الرزاق (٩٧٢٦)، وابن جرير ١١/ ٢٠١. (٦) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٥٣. ١٣٦ سورة الأنفال : الآيتان ٤١، ٤٢ سُئِل : أُّ ليلةٍ كانت ليلةُ بدرٍ؟ فقال: هى ليلةُ الجمُعةِ لسَبْعَ عشْرَةً لیلةً تَقِیتْ مِن رمضانَ(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عامرِ بنِ ربيعةً البدرىِّ قال: كانت بدرٌ يومَ الاثنين لِسَبْعَ عَشْرةَ مِن رمضانَ(٢). قولُه تعالى: ﴿إِذْ أَنْتُم بِلْعُدْوَةِ﴾ الآيتين. أُخرَج ابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِذْ أَنْتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾. قال: شاطئَّ الوادى، ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ . قال : أبو سفيانَ(٣) . وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ الآية. قال: العُدْوةُ الدنيا شَفِيرُ الوادى الأدنى، والعُدْوةُ القُصْوَى شَفِيرُ الوادى الأقصى . وأخرج ابن أبى حاتم عن عروةً فى قوله: ﴿ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ ج قال: كان أبو سفيانَ أسفلَ الوادى فى سبعينَ راكبًا، ونَفَرَت قريشٌ وكانوا تسعَمائةٍ وخمسين، فبعث أبو سفيانَ إلى قريشِ وهم بالجُعْفةِ : إنى قد جاوزتُ القومَ فارجِعوا. قالوا: لا(4) واللهِ، لا نرجِعُ حتى نأتىَ ماءَ بدرٍ . (١) ابن أبى شيبة ٣٥٤/١٤، وفيه: ((مضت)) بدلا من ((بقيت)). (٢) ابن أبى شيبة ٣٥٣/١٤، ٣٥٤. (٣) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧٠٧. (٤) ليس فى : الأصل، ص، م. (٥) ابن أبى حاتم ١٧٠٨/٥. ١٣٧ سورة الأنفال : الآية ٤٢ وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾. قال: أبو سفيانَ وأصحابُه مُقْبِلین مِن الشامِ تُجَّارًا لم يَشْعُرُوا بأصحابٍ بدرٍ، ولم يَشْعُرْ أصحابُ النبيِّ نَلِ بِكفارٍ قريشٍ، ولا كفار قريشٍ بهم، حتى التّقَوا على ماءِ بدرٍ، فَاقْتَتَلُوا فَغَلَبهم( أصحابُ محمدٍ وَلّهِ وَأَسَرُوهم(١). وأخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن عبّادِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ فی قوله: ﴿وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾: مِن الوادى إلى مكةَ، ﴿ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾. يعنى أبا سفيانَ وعيرَه، وهى أسفلَ مِن ذلك نحوَ الساحلِ، ﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَآَخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَذِ﴾. أى: ولو كان ذلك عن (١) ميعادٍ منكم ومنهم ثم بلَغكم كثرةُ عددِهم وقِلَّةُ عددِكم ما لَقِيتُموهم(٢)، ﴿وَلَكِن لِيَقْضِىَ اَللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾. أى: لِيَقْضِىَ ما أراد بقُدْرتِه مِن إعزازِ الإسلامِ وأهلِه ، وإذلالِ الكفرِ وأهلِه مِن غيرِ بلاءٍ (١) منكم . ففعل ما أرادَ مِن ذلك بلُطْفِه، فأخرَجه اللهُ ومَن معه إلى العِيرِ لا يريدُ غيرَها ، وأخرَج قريشًا مِن مكةً لا يُريدون إلا الدَّفْعَ عن ◌ِيرِهم، ثم أَلَّف بينَ القومِ على الحربِ، ( وكان لا يُريدُ" إلا العيرَ، فقال فى ذلك: ﴿لِيَقْضِىَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾: لِيَفْصِلَ بينَ الحقِّ (١) فى ح ١: ((فقتلهم)). (٢) ابن جرير ٢٠٤/١١، ٢٠٥. (٣) فى م: ((على)). (٤) فى ص: (فالتقيتموهم))، وفى م: ((لقيتموهم)). (٥) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م، وتفسير ابن أبى حاتم: ((ملا)). (٦ - ٦) فى م: (( وكانوا لا يريدون)). ١٣٨ سورة الأنفال : الآيتان ٤٢، ٤٣ والباطلِ، ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيْنَةٍ وَيَحْبَى مَنْ حَىَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾. أى: ليكفُرَ مَن كَفَر بعدَ الحُجَّةِ؛ لِمَا رأَى مِن الآياتِ والعِبَرِ ، ويؤمِنَ مَن آمَن على مثلٍ ذلك(١) . قولُه تعالى: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ الآية. أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِى مَنَامِكَ قَلِيلًا﴾. قال: أراه اللهُ إياهم فى منامِهِ قليلًا، فأخبر النبيُّ وَّ أصحابَه بذلك، فكان تَثْبيتًا لهم(٢) . وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُّ المنذرِ ، عن حبانَ بنٍ واسعٍ بن حبانَ ، عن أشياخٍ مِن قومِه، أن رسولَ اللهِ وَ لِهِ عَدَل صفوفَ أصحابِهِ يومَ بدرٍ، ورجع إلى العريشِ، فدَخَله ومعه أبو بكرٍ وقد خَفَق(٢) رسولُ اللهِ وَ خَفْقَةً وهو فى العريشِ، ثم انْتَبَه فقال: ((أبْشِرْ يا أبا بكرٍ، أتاك نصرُ اللهِ، هذا جبريلُ آخِذٌ بعِناٍ فرسٍ يقودُه، على ثَناياه النَّفْعُ)) (٤). وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَوْ أَرَدِكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ﴾. (يقولُ: لجَبَنتُمْ)، ﴿وَزَّعْتُمْ فِى الْأَمْرِ﴾. قال: (٦) لاخْتَلَفْتم(٦). (١) ابن إسحاق (٦٧٢/١ - سيرة ابن هشام)، وابن أبى حاتم ١٧٠٧/٥، ١٧٠٨. (٢) عبد الرزاق ٢٥٩/١، وابن جرير ٢٠٩/١١، وابن أبى حاتم ١٧٠٩/٥. (٣) خفق فلان : أى حرك رأسه إذا نعس . القاموس المحيط (خ فى ق). (٤) ابن إسحاق (١ / ٦٢٦، ٦٢٧ - سيرة ابن هشام). (٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، م. (٦) ابن أبى حاتم ١٧٠٩/٥. ١٣٩ سورة الأنفال : الآيات ٤٣ - ٤٥ وأخرَج / ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ١٨٩/٣ ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَّ﴾. أى: أَّ(). وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمْ﴾. يقولُ: سلَّم لهم أمْرَهم حتى أَظْهَرَهم على عَدُوّهم(١). قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ يُرِيِكُهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ﴾ الآية. أخرَج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريٍ، (٤) وابنُ أبى حاتمٍ) ، وأبو الشيخِ، وابنُ مَرَدُويَه ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : لقد قُلِّلوا فى أعْيُينا يومَ بدرٍ ، حتى قلتُ لرجلٍ إلى جَنْبى: تُرَاهم سبعين؟ قال: "لا، بل همْ) مائةٌ. حتى أَخَذْنا رجلًا منهم فَأَلْناه، قال: كُنَّا ألفًا(٦). وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَإِذْ يُرِكُهُمْ إِذِ الْتَّقَيْتُمْ فِىَ أَعْيُنِكُمْ قَلِلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِيَّ أَعْيُنِهِمْ﴾. قال: حَضَّض بعضَهم (٢) على بعضٍ(٢). قولُه تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِتُمُ﴾ الآية. (١ - ١) فى ح ١: ((جرير)). (٢) ابن أبى حاتم ٥/ ١٧١٠. (٣) ابن جرير ١١/ ٢١٠، وابن أبى حاتم ١٧٠٩/٥. (٤ - ٤) سقط من : م . (٥ - ٥) فى الأصل: ((بل))، وفى ص، م: ((لا بل)). (٦) ابن أبى شيبة ١٤/ ٣٧٤، وابن جرير ٢٥١/٥، ٢١١/١١، وابن أبى حاتم ٥/ ١٧١٠، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢/ ٣١، ٣٢. ١٤٠ سورة الأنفال : الآية ٤٥ أخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المُصَنَّفِ))، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، وابنُ مَردُويه، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (١) قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: (( لا تَتَمنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، واسْأَلُوا اللهَ العافيةَ، فإن لَقِيتُمُوهم فائْبُتُوا واذْكُرُوا اللهَ كثيرًا، فإِذا جَلَبُوا وصَيَّحُوا فعليكم بالصَّمْتِ))(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن كعب الأحبارِ قال: ما مِن شىءٍ أَحَبَّ إلى اللهِ مِن قراءةِ القرآنِ والذِّكرِ ، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاةِ والقتالِ ، أَلا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناسَ بالذِّكْرِ عندَ القتالِ فقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَأَثْبُتُواْ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ نُفْلِحُونَ﴾(١). وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى الآيةِ قال : افْتَرَض اللهُ ذِكْرَه عندَ أَشْغَلِ ما تكونون ؛ عندَ الضِّرابِ بالسيوفٍ . وأخرَج أبو نُعَيمٍ فى ((الحليةِ)) عن أبى جعفرٍ قال: أشَدُّ الأعمالِ ثلاثةٌ؛ ذکرُ اللهِ على كلِّ حالٍ ، وإنْصافُك مِن نَفْسِك، ومُواساةُ الأَخ فى المالِ (). "وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى أوفى°) - (١) فى الأصل، ص، م: ((عمر)). (٢) عبد الرزاق (٩٥١٨)، وابن أبى شيبة ١٢ / ٤٦١، ٤٦٢، وابن أبى حاتم ١٧١١/٥، والطبرانى (٤٨، ٥٠ - قطعة من الجزء ١٣). (٣) ابن أبى حاتم ١٧١١/٥. (٤) أبو نعيم ١٨٣/٣. (٥ - ٥) لیس فى: الأصل، ص، ف ١، م. وبعده فى ر٢ بياض بمقدار سطر وثلاث كلمات، وبعده فى ح١ بياض بمقدار ثلاث كلمات، ولفظ حديث عبد الله بن أبى أوفى نحو الذى سيأتى ، وهو عند عبد الرزاق (٩٥١٤، ٩٥١٥)، وابن أبى شيبة ٣٤٠/٥، ٣٦٨/١٢، ٤٦٣، وأصله عند أحمد ٤٦٠/٣١ (١٩١١٤)، والبخارى (٢٨١٨، ٢٨٣٣، ٢٩٦٥، ٣٠٢٤، ٧٢٣٧)، ومسلم (١٧٤٢)، وأبى داود (٢٦٣١). أ