النص المفهرس

صفحات 701-720

٧٠١
سورة الأعراف : الآيات ١٨٧ - ١٩٣
فلم تَفْعِلْ ، ثم حمَلتِ الثالثَ فجاءها فقال لها : إن تُطِيعينى يَسْلَمْ لك ، وإلا فإنه
يكونُ بهيمةً . فهيَبها فأطاعَتْهُ(١) .
وأخرَج ("ابنُ جريرٍ، و٢ ابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ قال: وُلِد لآدمَ ولدٌ
فسمَّاه عبدَ اللهِ ، فأتاهما إبليسُ فقال: ما سمَّيْتُما ابنَكما هذا؟ قال: عبدَ اللهِ .
وكان وُلِد لهما قبلَ ذلك ولدٌ ، فسمَّياه عبدَ اللهِ ، فقال إبليسُ: أتظنَّان أن اللهَ
تارٌ عبدَه عندَ كما ، وواللهِ لِيَذْهبَنَّ به كما ذهَب بالآخرِ، ولكن أدلُّكما على
اسم يَبْقَى لكما ما بَقِيتما، فسمِّياه عبدَ شمس. فسمَّياه. فذلك قولُه تعالى :
﴿أَيْشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا﴾. الشمسُ تخلُقُ شيئًا؟ إنما هى مخلوقٌ . قال: وقال
/ رسولُ اللهِ وَلَه: ((خَدَعهما مرّتين)). قال زيدٌ: خَدَعهما فى الجنةِ، ١٥٢/٣
وخَدَعهما فى الأرضِ (٣).
وأخرَج ("ابنُ جريٍ، و٢ ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ قال: لمّ أَهبَط اللهُ آدمَ وحواءَ، أَلقَى فى نفسِه الشهوةَ لامرأتِه، فتَحَرَّك
ذلك منه فأصابَها، فليس إلا أن أصابَها حمَلتْ، فليس إلا أن حمّلت تَحَك ولدُها
فى بطنِها ، فقالت : ما هذا؟ فجاءها إبليسُ فقال لها : إنك قد حمَلْتِ فَتَلِدِين .
قالت : ما أَلِدُ ؟ قال : هل تَرَيْن إلا ناقةً أو بقرةً أو ماعزةً أو ضانیةً ؟ هو بعضُ ذلك ،
ويَخرِجُ مِن أَنفِك أو مِن عينِك أو مِن أُذُنِك. قالت: واللهِ ما مِنِّى مِن شىءٍ إلا وهو
يَضِيقُ عن ذلك. قال: فَأَطِيعينى وسَمِّيه عبدَ الحارثِ - وكان اسمُه فى الملائكةِ
الحارثَ - تلدى مِثْلَك. فذكَرَت ذلك لآدمَ فقال: هو صاحِبُنا الذى قد
(١) ابن أبى حاتم ١٦٣٣/٥.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، م.
(٣) ابن جرير ٦٣٢/١٠، ٦٣٣، وابن أبى حاتم ١٦٣٥/٥.

٧٠٢
سورة الأعراف : الآيات ١٨٩ - ١٩٣
عِلِمْتِ . فماتَ، ثم حمَلت بآخرَ، فجاءها فقال: أَطِيعينى أو قتَلْتُه؛ فإنى أنا
قتَلْتُ الأُولَ . فذكَرتْ ذلك لآدمَ فقال مثلَ قولِه الأولِ ، ثم حمَلتْ بالثالثِ ،
فجاءها فقال لها مثلَ ما قال ، فذكرت ذلك لآدمَ ، فكأنه لم يَكْرَهْ ذلك، فسَمَّتْه
عبدَ الحارثِ، فذلك قوله: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَ فِيمَآ ءَاتَنْهُمَأَ﴾(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال :
حمَلت حواءُ فأتاها إبليسُ فقال: إنى صاحِبُكما الذى أخرَجْتُكما مِن الجنةِ
لَتُطِيعِينِى أَو لأَجْعَلَنَّ له قَْنَى إِيَّلٍ(٢)، فيخرجُ مِن بطنِك فيَشُقُّه، ولأفعلَنَّ
ولأفعلَنَّ - فخوَّفَهما - سَمِّياه عبدَ الحارثِ. فَأَبَيا أن يُطِيعاه، فخرَج مَيتًا ، ثم
حمَلت ، فأتاهما أيضًا فقال [١٨١ و] مثلَ ذلك، فأبيا أن يُطِيعاه ، فخرَج مَيتًا ، ثم
حمَلت ، فأتاهما فذكَر لهما ، فأدْرَكَهما حُبُّ الولدِ ، فسَمَّياه عبدَ الحارثِ ،
فذلك قوله: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَّكَ فِيمَآ ءَاتَنْهُمَاَ﴾(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن السدىِّ قال: إن أولَ اسمٍ سَمَّاه عبد الرحمنِ،
فماتَ، ثم سَمَّياه صالحاً فمات . يعنى آدمَ وحواءَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: كانت حواءُ تَلِدُ لآدمَ أولادَا(4)
فتُعَبِّدُهُم للهِ، وتُسَمِّيه عبدَ اللهِ وعبيدَ اللهِ ونحوَ ذلك، فيُصِيبُهم الموتُ ، فأتاها
إبليسُ وآدمَ فقال : إنكما لو تُسَمِّيانِه بغيرِ الذى تُسَمِّيانه لعاش . فَوَلَدت له رجلًا
(١) ابن جرير ٦٢١/١٠، وابن أبى حاتم ١٦٣٢/٥.
(٢) إِيل على وزن: ((قِنَّب)) وقيل: ((خُلَّب))، وقيل: ((سيّد)). وهو: الوعِلُ الذكر ذو القرن الشعث
الضخم، مثل الثور الأهلى . التاج (أو ل).
(٣) سعيد بن منصور (٩٧٣ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١٦٣٤/٥.
(٤) فى ص، ف ١: ((أولا)).

٧٠٣
سورة الأعراف : الآيات ١٨٩ - ١٩٣
فسَمَّاه عبدَ الحارثِ، ففيه أَنزَل اللهُ: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسِ وَحِدَةٍ﴾ إِلى
آخرِ الآيةِ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال: كان هذا فى
بعضٍ أهلِ المللِ وليس بآدمَ(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه قرَأَها: (حمَلت حملًا
خفيفًا (٣ فمَرَتْ(٤) به ).
وأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، عن سَمُرَةَ فى قولِهِ: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا
خَفِيفًا﴾. قال: خفيفًا لم يستَبِنْ، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ لمّ اسْتَبان حَمْلُها .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قولِه : (فمَرَت به).
قال: فشَكْت أَحَمَلَت أم لا(٥) ؟
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن أيوبَ قال: سُئل الحسنُ عن قولِه :
﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِّ﴾. قال: لو كنتَ عربيًّا لعرَفْتَها، إنما هى:
استمَرَّت بالحملِ () .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿حَمَلَتْ حَمْلًا
خَفِيفًا﴾. قال: هى النطفةُ، ﴿فَمَرَّتْ بِ﴾. يقولُ: استمرّت به (١).
(١) ابن جرير ١٠ /٦٢٤.
(٢) ابن جرير ٦٢٩/١٠.
(٣ - ٣) سقط من: الأصل، ر ٢.
(٤) فى ف ١، م: ((فسرت)). وبها قرأ أبو العالية ويحيى بن يعمر وأيوب، ومرت به ، خفيفة الراء، من
المرية، أى: فشكت فيما أصابها أهو حمل أو مرض. البحر المحيط ٤ / ٤٣٩.
(٥) ابن جرير ٦١٩/١٠، وابن أبى حاتم ١٦٣١/٥.
(٦) ابن جرير ٦١٨/١٠
(٧) ابن جرير ١٠ /٦١٨، ٦١٩، وابن أبى حاتم ١٦٣١/٥.

٧٠٤
سورة الأعراف : الآيات ١٨٩ - ١٩٣
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَمَرَّتْ
پهِ ﴾ . قال : فاستمرّت به(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَمَرَّتْ بِهِّ﴾. قال: فاستمرّت بحملِه(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ميمونِ بنِ مِهْرأنَ فى قولِه: ﴿فَمَرَّتْ بِّ﴾. قال:
استخفَّتْه(٣).
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَت﴾. قال: كَبِر الولدُ فى
بطنِها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، (٢ وابنُ جريرٍ) ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن
أبى صالحٍ فى قوله: ﴿لَبِنْ ءَاتَيْتَنَا صَلِحًا﴾. قال: أَشْفَقَا أن يكونَ بهيمةً فقالا:
لئن آتَيْنا بشرًا سويًّا (٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: أَشْفَقا ألَّ يكونَ إنسانًا (٦).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، (٢) وابنُ جريٍ) ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
الحسنِ فى قوله: ﴿لَبِنْ ءَاتَيْتَنَا صَلِحًا﴾. قال: غلامًا سويًّا(٧).
(١) سعيد بن منصور (٩٧٢ - تفسير).
(٢) ابن جرير ١٠ / ٦١٨، وابن أبى حاتم ١٦٣٢/٥.
(٣) ابن أبى حاتم ١٦٣٢/٥.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، م.
(٥) ابن جرير ٦٢٠/١٠، ٦٢١، وابن أبى حاتم ١٦٣٣/٥.
(٦) ابن أبى حاتم ١٦٣٣/٥.
(٧) عبد الرزاق ٢٤٨/١، وابن جرير ١٠/ ٦٢٠، وابن أبى حاتم ١٦٣٣/٥.

٧٠٥
سورة الأعراف : الآيات ١٨٩ - ١٩٣
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَءَ﴾. قال :
كان شِرْكًا فى طاعةٍ ولم يكنْ شِرْكًا فى عبادةٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: (جعَلا له شِرْكًا ) بكسرٍ
(١)
الشین
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سفيانَ: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ﴾ . قال: أشركاه فى
الاسم. قال : و کنیةُ إبليسَ أبو ◌َدُّوسٍ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ،
عن السدىِّ قال: هذا مِن الموصولِ والمفصولِ، قولُه: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَّكَآءَ فِيمَآ
ءَاتَنَهُمَأَ﴾ فى شأنِ آدمَ وحوَّاءَ، يعنى فى الأسماءِ، ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ عَمَّا
يُشْرِكُونَ﴾. يقولُ: عما يُشْرِكُ المشركون، ولم يَغْنِهماً(٢) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما أشرَك آدمُ ، إِن
أوَّلَهَا شُكْرٌ، وَآخِرُها مَثَلٌ ضَرَبه لمن بعدَه (٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ عَمَّا
يُشْرِكُونَ﴾: هذه فَضْلٌ مِن(٤) آيةِ آدمَ ، خاصةٌ فى آلهةِ العربِ (٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالك فى الآيةِ قال : هذه مَفْصولةٌ ، أطاعَاه فى
(١) وهى رواية أبى بكر عن عاصم وبها قرأ نافع وأبو جعفر، وقرأ الباقون بضم الشين وفتح الراء والمد
وهمزة مفتوحة من غير تنوين. النشر ٢٠٥/٢.
(٢) عبد الرزاق ٢٤٦/١، وابن جرير ٦٣٢/١٠، وابن أبى حاتم ١٦٣٤/٥.
(٣) ابن أبى حاتم ١٦٣٣/٥.
(٤) فى الأصل، ر ١، م: ((بین).
(٥) ابن جرير ١٠ / ٦٣٠، وابن أبى حاتم ١٦٣٥/٥.
( الدر المنثور ٤٥/٦ )

٧٠٦
سورة الأعراف : الآيات ١٩٠ - ١٩٤
الولدِ، ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ هذه لقومٍ محمدٍ وَّ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فی قوله : ﴿ جعَلَا لَهُ شُرگآء﴾ . قال: كان شِئْكًا / فى طاعته، ولم یکنْ شِرْكًا
فى عبادتِه . قال : وكان الحسنُ يقولُ: هم اليهودُ والنصارى، رزَقهم اللهُ أولادًا
فَهَوَّدوا ونَصَّروا (٢) .
١٥٣/٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قولِهِ: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. قال:
يعنى بها ذريةً آدمَ ومَن أشرَك منهم بعدَهُ(٢).
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَتَعَلَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ .
قال: هو الإنكافُ، أَتْكَف نفسَه - يقولُ: عَظَّم نفسَه - وأَنْكَفَتْه الملائكةُ وما
سبّح له .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال : هذا فى
الكفارِ، يَدْعُون اللهَ، فإذا آتاهما صالحًا هَؤَّدا ونصّرا، ثم قال: ﴿أَيْرِكُونَ مَا لَا
يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾. يقولُ: يُطِيعون ما لا يخلقُ شيئًا؛ وهى الشياطينُ لا
تَخْلقُ شيئًا وهى تُخْلَقُ، ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا﴾. يقولُ: لمن يَدْعُوهم.
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عن سعيد بن جبيرٍ قال: يُجاءُ بالشمسِ والقمرِ حتى يُلْقَیان
بينَ يَدَى اللهِ ، ويُجاءُ بَمَن كان يعبدُهما فيقالُ: ﴿فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ
(١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٦٣٥.
(٢) ابن جرير ٦٢٦/١٠، ٦٢٩، وابن أبى حاتم ١٦٣٤/٥.
(٣) ابن جرير ٦٢٩/١٠.

٧٠٧
سورة الأعراف : الآيات ١٩٤، ١٩٨، ١٩٩
إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿ وَتَرَنَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، و" ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله:
﴿وَتَرَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ﴾. قال: هؤلاء المشركون(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، و" ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله:
وَتَرَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾: ما تَدْعوهم إليه مِن الهُدَى(١) .
قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ الآية.
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، وأبو داودَ ،
والنسائىُّ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
والطبرانىُ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن عبدِ اللهِ
ابنِ الزبيرِ قال: ما نزَلَت هذه الآيةُ إلا فى أخلاقِ الناسِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُرْ بِلْعُرْفِ
وَأَعْرِضِ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾. وفى لفظِ: أمَر اللهُ نبيّه وَّ أَن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاقِ
(٤)
الناس(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ
مَرْدُويه، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عمرَ فى قولِه تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال:
(١ - ١) ليس فى: الأصل، م.
(٢) ابن جرير ١٠/ ٦٣٧، وابن أبى حاتم ١٦٣٧/٥.
(٣) ابن جرير ١٠ / ٦٣٨، وابن أبى حاتم ١٦٣٧/٥.
(٤) سعيد بن منصور (٩٧٥ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٣٨٨/١٣، والبخارى (٤٦٤٣)، وأبو داود
(٤٧٨٧)، والنسائى فى الكبرى (١١١٩٥)، والنحاس ص ٤٤٨، وابن جرير ١٠ / ٦٤٠، وابن أبى
حاتم ٥/ ١٦٣٧، والطبرانى (٢٥٧ - قطعة من الجزء ١٣)، والبيهقى ٣١٠/١.

٧٠٨
سورة الأعراف : الآية ١٩٩
أمَر اللهُ نبيَّه وَ لَّ أَن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاقِ الناسِ(١).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((مكارمِ الأخلاقِ)) عن إبراهيمَ بنِ أدهمَ قال: لََّ
أَنزَل اللهُ: ﴿خُذِ الْعَفَوَ وَأَمُرُ بِالْعُرْفِ﴾. قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أُمِرْتُ أن آخُذَ
العفوَ مِن أخلاقِ الناسِ))(٢) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن الشعبىِّ قال: لمَّا أَنزَل اللهُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُرُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ
الْجَهِلِينَ﴾. قال رسولُ اللهِ وَهِ: (( ما هذا يا جبريلُ؟)). قال: لا أدرى حتى
أسألَ العالِمَ . فذهَب ثم رجع فقال: إن اللهَ أَمَرك أن تعفوَ عمَّن ظَلَمك، وتعطىَ
مَن حرّمك، وتَصِلَ مَن قطَعك(٣).
وأخرَج ابنُّ مَرْدويه عن جابرٍ قال: لمّ نزَلت هذه الآيةُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرُ
بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضِ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾. قال النبىُّ ◌َّهِ: ((يا جبريلُ، ما تأويلُ هذه
الآيةِ؟)). قال: حتى أسألَ. فصَعِد ثم نزَل فقال: يا محمدُ ، إن اللهَ يأمُرُك أن
تصفحَ عمَّن ظَلَمَك، وتعطىَ مَن حرَمك، وتَصِلَ مَن قِطَعك. فقال
النبيُّ وَلَه: ((ألا أدُلُكم على أشرفِ أخلاقِ الدنيا والآخرةِ)). قالوا: وما ذاك يا
رسولَ اللهِ؟ قال: ((تَعْفُو عمَّن ظلَمك، وتُعْطِى مَن حرَمك، وتَصِلُ مَن
(١) ابن أبى حاتم ١٦٣٧/٥، والطبرانى (١٢١٦)، والحاكم ١٢٤/١. وقال الهيثمى: رجاله ثقات.
مجمع الزوائد ٢٥/٧.
(٢) ابن أبى الدنيا (٢٤).
(٣) ابن أبى الدنيا (٢٥)، وابن جرير ٦٤٣/١٠، ٦٤٤، كلاهما عن أمىٍّ الصيرفى، وهو عند
ابن أبى حاتم ١٦٣٨/٥ مرة عن أمىٌّ ، ومرة عن أمىٍّ عن الشعبى، قال ابن كثير : مرسل.
تفسير ابن كثير ٥٣٦/٣.

٧٠٩
سورة الأعراف : الآية ١٩٩
قطَعك))(١).
وأخرج ابنُ مَرْدويَه عن قيسٍ بنِ سعدِ بنِ عبادةَ قال: لمّ نظَرَ رسولُ اللهِ أَله
إلى حمزةَ بنِ عبدِ المطلبِ قال: ((واللهِ لأَمَثِّلَنَّ بسبعينَ منهم)). فجاءَه جبريلُ
بهذه الآيةِ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُهُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾. فقال: ((يا
جبريلُ، ما هذا؟)). قال: لا أدرى. ثم عادَ فقال: إن اللهَ يأمُرُك أن تَعْفُوَ عمَّن
ظلَمك، وتَصِلَ مَن قَطَعك، وتُعْطِىَ مَن حَرَمك(٣).
وأخرج ابنُ مَردُويه عن عائشةً فى قولِ اللهِ: ﴿خُذِ اُلْعَفْوَ﴾. قال: ما عُفِى
لك مِن مكارمِ الأخلاقِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾: مِن أخلاقِ الناسِ وأعمالِهم بغيرِ
تَجسيسٍ، ﴿وَأَمُرْ بِلْعُرْفِ﴾. قال: بالمعروفِ(٣).
وأخرَج البخارىُّ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُّ فى
( شعب الإيمان))، عن ابنِ عباسٍ قال : قَدِم ◌ُیینةُ بنُ حصنِ بنِ بدٍ ، فنزَل على
ابنِ أخيه الحرّ بنِ قيسٍ ، وكان مِن النفرِ الذين يُدْنِيهم عمرُ، وكان القُرَّاءُ أصحابَ
مجالسٍ عمرَ ومشاورتِه ، كُهولًا كانوا أو شُكَانًا. فقال عيينةُ لابنٍ أخيه: يا بنَ
أخى(٤) ، لك وَجَةٌ عندَ هذا الأميرِ فاستأذِنْ لى عليه . قال : سأستأذِنُ لك عليه .
(١) ابن مردويه - کما فی تخريج الکشاف ١/ ٤٧٧، وتفسیر ابن کثیر ٢٥٩/٣، وفتح البارى ٢٥٩/١٣.
(٢) ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ١/ ٤٧٧.
(٣) ابن جرير ١٠ / ٦٤١، وابن أبى حاتم ٠١٦٣٧/٥
(٤) بعده فى النسخ: ((هل)). وينظر مصادر التخريج.

٧١٠
سورة الأعراف : الآية ١٩٩
قال ابنُ عباسٍ: فاسْتَأْذَن الحرّ لعُيينةَ ، فأذن له عمرُ، فلما دخَل قال : هِئْ يا بنَ
الخطابِ (١) ، فواللهِ ما تُعْطِينا الجَزْلَ . ولا تَحَكُمُ بيننا بالعدلِ . فغضِب عمرُ حتى
همَّ أن يُوقِعَ به، فقال له الحرّ: يا أميرَ المؤمنين، إن الله عزَّ وجلَّ قال لنبيّه وٍَّ:
﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُهُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾ وإن هذا مِن الجاهِلين . واللهِ ما
جاوَزها عمرُ حينَ تَلَاها عليه، وكان وقَّافًا عندَ كتابِ اللهِ عزَّ وجلّ (١) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ ابنٍ وهبٍ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن
عبدِ اللهِ بنِ نافعٍ، أن سالمَ بنَ عبدِ اللهِ مَرَّ على عِيرٍ لأُهلِ الشامِ وفيها جَرَسٌ فقال :
١٥٤/٣ إن هذا يُنْهَى عنه. فقالوا: نحن أعلمُ / بهذا منك، إنما يُكْرَهُ الجُلْجُلُ الكبيرُ،
فأما مِثْلُ هذا فلا بأسَ به. فسَكَت سالمٌ وقال: ﴿وَأَعْرِضِ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرُ
بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضِ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾. قال: خُلُقٌ أمَر اللهُ به نبيّه ودَلَّه عليه(٤).
وأخرج البيهقىُ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن علىِّ قال: قال لى رسولُ اللهِ
وَالر: ((ألا أدُلُّك على خيرٍ أخلاق الأولين والآخرين؟)). قال: قلتُ : بلی یا
رسولَ اللهِ. قال: ((تُعْطِى مَن حرَّمَك، وتَعْفو عمَّن ظلمك، وتَصِلُ مَن
(٥)
قطَعك))(٥) .
(١) قال الحافظ بعد أن ذكر الخلاف فى معنى العبارة : والذى يقتضيه السياق أنه أراد بهذه الكلمة الزجر
والکف لا الازدياد . فتح البارى ١٣/ ٢٥٩.
(٢) البخارى (٤٦٤٢)، وابن أبى حاتم ١٦٣٩/٥، والبيهقى (٨٣١٤).
(٣) ابن أبى حاتم ١٦٣٩/٥.
(٤) ابن جرير ٦٥٤/١٠.
(٥) البيهقى ( ٧٩٥٦).

٧١١
سورة الأعراف : الآية ١٩٩
وأخرَج البيهقىُ عن عقبةَ بنِ عامٍ قال: قال لى رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَلَا
أُخبِرُك بأفضلِ أخلاقِ أهلِ الدنيا والآخرةِ ؛ تصلُ مَن قطعك، وتعطى مَن
حرَمَك، وتعفو عمَّن ظلَمك))(١) .
وأخرج البيهقىُ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((صِلْ مَن قطَعك،
واغْفُ عمَّن ظلَمك))(٢) .
وأخرج البيهقيُّ عن عائشةَ، أن النبيَّ وَ لَه قال: ((ألا أدُلْكم على كرائم
الأخلاقِ للدنيا والآخرةِ ؛ أن تَصِلَ مَن قطَعك، وتعطىَ من حرَّمَك، وتَجَاوَزَ
عمَّن ظَلَمك))(٣).
وأخرج البيهقىُ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((ألا أدُلُكم على
مكارم الأخلاقِ فى الدنيا والآخرةِ)). قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ . قال: ((صِلْ مَن
قطَعك، وأعْطِ مَن حرَّمَك، واْفُ عمَّن ظَلَمك))(٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، والبيهقيُّ مِن طريقِه، عن معمرٍ ، عن
أبى إسحاقَ الهَمْدانيّ، عن ابنِ أبى حسينٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَلَا
أدُلُكم على خيرٍ أخلاقِ أهلِ الدنيا والآخرةِ ؛ أن تَصِلَ مَن قطَعك ، وتعطِىَ مَن
حرَمَك، وتعفوَ عمَّن ظلَمك))(٥) . قال البيهقى: هذا مرسلٌ حسنٌ.
(١) البيهقى (٨٠٧٩). وقال محققو المسند ٢٨/ ٥٧٠: حديث حسن.
(٢) البيهقى (٧٩٥٧).
(٣) البيهقى (٨٠٨٠).
(٤) البيهقى (٨٠٨١).
(٥) عبد الرزاق (٢٠٢٣٧)، والبيهقى (٨٣٠٠).

٧١٢
سورة الأعراف : الآية ١٩٩
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((مكارم الأخلاقِ)) عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ
وَلَّه قال: ((لن ينالَ عبدٌ صريحَ الإيمانِ حتى يَصِلَ مَن قطَعه، ويعفوَ عمَّن
ظلمه، ويغفرَ لَمَن شتَمه، ويُحْسِنَ إلى مَن أساء إليه))(١) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَه: ((إن مكارمَ
الأخلاقِ عندَ اللهِ أن تعفوَ عمَّن ظلَمك، وتصِلَ مَن قطَعك، وتعطِىَ مَن
حرَمك)). ثم تلا النبىُّ وَلَهُ: ((﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأَمُرُ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضِ عَنِ
اَلْجَهِلِينَ﴾)).
وأخرَج أبو الشيخِ عن ابنِ عباسٍ قال : رضِى اللهُ بالعفوِ وأمَر به .
وأخرج أحمدُ ، والطبرانيُ، عن معاذٍ بنِ أنسٍ، عن رسولِ اللهِ نَّه قال:
((أفضلُ الفضائلِ أن تَصِلَ مَن قطَعك، وتُعْطِىَ مَن حرَمك، وتَصْفَحَ عمَّن
(٢).
شتمك))(٢).
وأخرَج السّلفئُّ فى ((الطيورياتِ)) عن نافع، أن ابنَ عمرَ كان إذا سافَر أُخرَج
معه سَفِيهًا يَرُدُّ عنه سَفاهةَ السفهاءِ .
وأخرج ابنُ عدىٍّ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن ابنٍ شَؤذبٍ قال: كُنَّا عندَ
مكحولٍ ومعنا سليمانُ بنُ موسى، فجاء رجلٌ واستطال على سليمانَ وسليمانُ
ساكتٌ، فجاء أخْ لسليمانَ فَرَدَّ عليه، فقال مكحولٌ: لقد ذَلَّ مَن لا سَفِيهَ له(٣).
(١) ابن أبى الدنيا (٢٢). قال محققه: إسناده ضعيف جدا .
٠
(٢) أحمد ٣٨٣/٢٤ (١٥٦١٨)، والطبرانى ١٨٨/٢٠ (٤١٣، ٤١٤). وقال محققو المسند:
إسناده ضعيف .
(٣) ابن عدى ٣/ ١١١٦، والبيهقى (٩١٦٠).

٧١٣
سورة الأعراف : الآية ١٩٩
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال: خُذْ ما عَفا لك مِن أموالِهم، ما أَتَوك به مِن شىءٍ فخُذْه،
وكان هذا قبلَ أن تنزِلَ ((براءةُ)) بفرائضِ الصدقاتِ وتفصيلها(١).
وأخرج ابن أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾.
قال: خُذِ الفضلَ، أنفقِ الفضلَ، ﴿وَأَمُّنْ بِالْعُرْفِ﴾. يقولُ: بالمعروفِ(٢) .
وأُخرَج [١٨١ ظ] الطستىُّ فى ((مسائلِهِ)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ
قال له: أُخبِرْنى عن قولِه عزَّ وجلّ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. قال: خُذِ الفضلَ مِن
أموالِهم؛ أمَر اللهُ النبيَّ ◌َِّ أن يأخُذَ ذلك. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟
قال: نعم، أما سمِعتَ عبيدَ بنَ الأبرصِ وهو يقولُ(4):
يَعْفُو عن الجهلِ والسَّوآتِ كما يُدْرِكُ غَيْثَ الربيعِ ذو الطَّرَّهِ (٥)
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، عن السدىِّ فى قوله: ﴿خُذِ
اُلْعَفْوَ﴾. قال: الفضلُ مِن المالِ، نَسَخَتْه الزكاةُ(١).
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ قال: نزَلت هذه الآيةُ: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾. فكان
الرجلُ يُمْسِكُ مِن مالِهِ ما يَكْفِيه ويتصدَّقُ بالفضلِ، فَتَسَخَها اللهُ بالزكاةِ، ﴿وَأَمُ
بِالْعُرْفىِ﴾. قال: بالمعروفِ، ﴿وَأَعْرِضِ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾. قال: نزَلت هذه
(١) ابن جرير ١٠/ ٦٤١، وابن أبى حاتم ١٦٤٨/٥.
(٢) ابن أبى حاتم ١٦٣٨/٥.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) البيت للبيد فى شرح ديوانه ص ١٥٩.
(٥) مسائل نافع (٢٦٣) .
(٦) ابن جرير ١٠ / ٦٤١، والنحاس ص ٤٤٦.

٧١٤
سورة الأعراف : الآيات ١٩٩ - ٢٠٣
الآيةُ قبلَ أن تُفْرَضَ الصلاةُ والزكاةُ والقتالُ، أمَره اللهُ بالكَفِّ، ثم
نَسَخها القتالُ وَأَنزَل: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ الآية
[الحج: ٣٩] .
قولُه تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: لمّ نزلَت: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
وَأَعْرِضِ عَنِ الْجَهِلِينَ﴾. قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((كيفَ بالغضبِ ياربِّ؟)).
فنزَل: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَتَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْغٌ﴾ الآية(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَتَّكَ مِنَ الشَّيْطَنِ نَزْغٌ﴾. قال: علم
اللهُ أن هذا العدوَّ مُتَغٍ ومَرِيدٌ(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ مسعودٍ، عن النبيِّ وَِّ، أنه كان يقولُ:
((اللهمَّ إنى أعوذُ بكٍ مِن الشيطانِ؛ مِن هَمْزِهِ ونَفْئِهِ ونَفْخِه)). قال: فهَمْزُه
١٥٥/٣ المُوتَةُ(٣)، ونَفْتُه الشّعْرُ، / ونفخُه الكبرياء(٤) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَتَّقَوْا﴾ الآيات.
أخرَج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
(١) ابن جرير ١٠/ ٦٤٦.
(٢) ابن جرير ١٠/ ٦٤٦، وابن أبى حاتم ١٦٣٩/٥.
(٣) الموتة: الجنون، وأصل الهمز النخس والغمز، وكل شىء دفعته فقد همزته. النهاية ٤ / ٣٧١،
٢٧٣/٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٥ / ١٦٤٠. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٦٥٨).

٧١٥
سورة الأعراف : الآيات ٢٠١ - ٢٠٣
أَتَّقَوا﴾ . قال: هم المؤمنون(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((ذِّ الغضبِ))،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قولِه: (إذا مسَّهم طَيفٌ(١)
من الشيطانٍ). قال : الغضبُ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : الطَّيْفُ
الغضب
(١)
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ، أنه قَرَأ: ﴿إِذَا مَسَهُمْ طَهِفٌ مِّنَ
الشَّيْطَنِ﴾ بالألفِ، ﴿تَذَكَّرُواْ﴾. قال: هَمَّ بفاحشةٍ فلم يعمَلْها(4).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قولِه: (إذا مسَّهم طَيِفٌ
من الشيطانِ تَذَكَّروا). يقولُ: إذا زَلُّوا تابوا(٤).
وأخرج البيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، مِن طريقٍ وهبِ بنِ جريرٍ ، عن أبيه
قال: كنتُ جالسًا عندَ الحسنِ، إذ جاءه رجلٌ فقال: يا أبا سعيدٍ، ما تقولُ فى
العبدِ يُذْنِبُ الذنبَ ثم يتوبُ؟ قال: لم يَزْدَدْ بتوبتِه مِن اللهِ إِلا دُنُوًّا. قال: ثم عادَ
فى ذَنِبِهِ ثم تابَ ؟ قال: لم يَزْدَدْ بتويتِه إلا شَرَفًا عندَ اللهِ . قال: ثم قال لى: ألم
تسمع ما قال رسولُ اللهِ وَلَ؟ قلتُ: وما قال؟ قال: ((مثَلُ المؤمنِ مَثَلُ السُّنْلَةِ،
(١) ابن أبى حاتم ١٦٤٠/٥.
(٢) هى قراءة ابن كثير وأبى عمرو والكسائى ويعقوب ، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة وأبو جعفر
وخلف بألف بعد الطاء وهمزة مكسورة بعدها. ينظر النشر ٢٠٦/٢.
(٣) ابن جرير ١٠/ ٦٤٨.
(٤) ابن أبى حاتم ٥/ ١٦٤١.

٧١٦
سورة الأعراف : الآيات ٢٠١ - ٢٠٣
تَمِيلُ أحيانًا وتَستقيمُ أحيانًا ، وفى ذلك تَكْبَرُ، فإذا حصَدها صاحبُها حمِد أمْرَه
كما حمِد صاحبُ السُّنْبلةِ بُرَّه)). ثم قَرَأ: ((﴿إِنَّ الَّذِينَ أَتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ
طَبِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم تُبْصِرُونَ﴾))(١).
وأخرج أبو الشيخ عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: إن اللهَ لم يُسَمِّ عبده المؤمنَ
كافِرًا. ثم قرأ : (إن الذين اتقوا إذا مسَّهم طَيفٌ من الشيطانِ تذكّروا). فقال : لم
يُسَمِّه كافرًا، ولكن سَمَّاه مُتَّقِيًّا (٢).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِ يقراً :
(﴿إِذَا مَسَُّهُمْ طَهِفٌ﴾)) بالألفِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن الأعمشِ ، عن إبراهيمَ ويحيى بن وَتَّابٍ ، قَرَأ
أحدُهما: ﴿طَبِفٌ﴾. والآخرُ: (طَيِفٌ).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، أنه قَرَأْ: ﴿إِذَا مَسَهُمْ طَيِفٌ﴾
بالألفِ .
وأخرج ابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی حاتم ، وابنُ مَدُویه، عن ابنٍ
عباسٍ فى الآيةِ قال: الطائفُ اللَّهَّةُ مِن الشيطانِ، ﴿تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم
مُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: إذا هم مُنْتَهون عن المعصيةِ، آخِذُون بأمرِ اللهِ ، عاصُون
للشيطان، ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾. قال: إخْوانُ الشياطينِ، ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِ الْغَيّ ثُمَّ لَا
يُقْصِرُونَ﴾. قال : لا الإِنسُ عما يعمَلون السيئاتِ ، ولا الشياطينُ تُمْسِكُ عنهم ،
﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم ◌ِثَايَةٍ قَالُواْ لَوْلًا اجْتَبَيْتَهَاَ﴾. يقولُ: لولا أحْدَثْتَها ؛ لولا تَلَقَّيْتَها
(١) البيهقى (٧٠٩٦). وينظر السلسلة الصحيحة (٢٢٨٤).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢: (( متقى)).

٧١٧
سورة الأعراف : الآيات ٢٠١ - ٢٠٣
فأَنْشَأْتَها(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخٍ، وابنُ مَرْدُويه، عن ابنِ عباسٍ :
﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِىِ الْغَيِّ﴾. قال: هم الجِنُّ، يُوخُون إلى أوليائِهم مِن
الإنسِ ، ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾. يقولُ: لا يَسْأَمُون، ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِشَةٍ قَالُواْ
لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَاَ﴾. يقولُ: هَلَّ افْتَعَلْتَها من تلقاءِ نفسِك(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ :
﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾: مِن الشياطين، ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِى الْفَيِّ﴾. قال: استِجهالا. وفى
قولِه: ﴿لَوْلَا أَجْتَبَيْنَهَأَ﴾ قال: ابْتَدَعْتَها (١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: أتانى رسولُ اللهِ وَله
وأنا أعرِفُ الحزنَ فى وجهِه، فأخَذَ بلِخيتى(٤). فقال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون ،
أتاني جبريلُ آنِفًا فقال: إنا لله وإنا إليه راجِعون. قلتُ : أجلْ، فإنا للهِ وإنا إليه
راجعون ، فمِمَّ ذاك يا جبريلُ ؟ فقال: إنَّ أمتَك مُفْتَتَنَةٌ بعدَك بقليلٍ مِن الدهرِ غيرِ
كثيرٍ . قلتُ : فتنةُ كفرٍ أو فتنةُ ضلالةٍ؟ قال : كلُّ ذلك سيكونُ . قلتُ : ومِن أين
ذاك وأنا تارِكٌ فيهم(٥) كتابَ اللهِ؟ قال: بكتابِ الله يَضِلُّون ، وأولُ ذلك مِن قِبَلٍ
قُوَائِهِم وأمرائِهم؛ يمنعُ الأمراءُ الناسَ حقوقَهم فلا يُعْطُونها ، فيَقْتَتِلون ، وتَتْبَعُ
القُراءُ أهواءَ الأمراءِ، فَيَمُدُّونهم فى الغَىِّ ثم لا يُقْصِرون . قلتُ : يا جبريلُ فبمَ
(١) ابن جرير ٦٤٩/١٠ - ٦٥١، ٦٥٥، وابن أبى حاتم ١٦٤٠/٥ - ١٦٤٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٥/ ١٦٤٣.
(٣) ابن جرير ١٠/ ٦٥٢، ٦٥٣.
(٤) فى ر ٢: (( بلحيته)).
(٥) فى الأصل، ص: ((فيكم)).

٧١٨
سورة الأعراف : الآيتان ٢٠٣، ٢٠٤
يَسْلَمُ مَن سَلِم منهم ؟ قال: بالكَفِّ والصبرِ ، إِن أَعْطُوا الذى لهم أخذوه ، وإن
مُنِعوه تركوه)) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَّ
مِن رَّبِىَّ﴾. قال: هذا القرآنُ، ﴿هَذَا بَصَابِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾. أى: بيناتٌ
فاعْقِلوه، ﴿وَهُدَى وَرَحْمَةٌ﴾ لمن آمَن به وعمِل به ثم مات ١١ عليه.
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ اُلْقُرْءَانُ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ فى
كتابٍ ((القراءةِ فى الصلاةِ))، وابنُ عساكرَ، عن أبى هريرةَ فى قوله: ﴿وَإِذَا
قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾. قال: نزلت فى رفع الأصواتِ وهم
خلفَ رسولِ اللهِ وَلِ فى الصلاةِ ().
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، " والبيهقىُ فى كتابٍ ((القراءةِ فى
الصلاةِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ﴾: يعنى
فى الصلاةِ المفروضةِ (٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه، ( والبيهقىُّ فى ((القراءةٍ))١١ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
صَلَّى النبيُِّنَِّ فقرَأ خلفَه قومٌ، " فخلَطوا عليه" فنزَلَت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ
(١) فى الأصل: ((تاب)).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل ، ص ، م .
(٣) ابن جرير ١٠/ ٦٦٠، وابن أبى حاتم ٥/ ١٦٤٥؛ والبيهقى فى كتاب ((القراءة خلف الإمام)) (٢٧٩).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ح ١، م.
(٥) ابن جرير ٦٦٣/١٠، وابن المنذر فى الأوسط ١٠٥/٣، والبيهقى (٢٥٤).

٧١٩
سورة الأعراف : الآيات ٢٠١ - ٢٠٣
اُلْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ فهذه فى المكتوبةِ . ثم قال ابنُ عباسٍ :
(١
وإن كنَّا لا نستمعُ لمن يقرأُ، إنَّ إذن لأجفى من الحميرِ().
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم، " والبيهقىُ فى ((القراءةِ))) ، عن
محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِيِّ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَهَ إِذا قَرَأ فى الصلاةِ أجابه مَن
وراءَه؛ إذا قال: (( بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ)). قالوا مثلَ ما يقولُ حتى تنقَضِىَّ
فاتحةُ الكتابِ والسورةُ، فَلَبِث ما شاء اللهُ أَن يَلْبَثَ، ثم نزَلت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ
اُلْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ﴾ الآية. فقرَأ وأنصَتوا(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ /فى ((سننِه))، عن ١٥٦/٣
مجاهدٍ قال: قرَأَ رجلٌ من الأنصارِ خَلْفَ النبيِّ ◌َِّ فِى الصَّلاةِ، فَأُنزلتْ:
﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ﴾ الآية(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقىّ فى كتابٍ
((القراءةِ))، وابنُ مَردُويَه، عن عبدِ اللهِ بنِ مغفَّلٍ، أنه سئل: أكُلُّ مَن سمِعَ القرآنَ
يُقرأُ وجَبَ عليه الاستماع والإنصاتُ؟ قال: لا، إنما نزَلتْ هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا
قُرِئَ الْقُرْءَانُ فَأَسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنْصِتُواْ﴾ فى قراءةِ الإمامِ، إذا قرَأ الإمامُ فاستمِعْ له
وأَنْصِتْ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، والبيهقىُّ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ح ١، م.
والأثر عند البيهقى (٢٥٥).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل ، ص ، م .
(٣) سعيد بن منصور (٩٧٨ - تفسير)، وابن أبى حاتم ٥/ ١٦٤٥. وقال محقق سعيد بن منصور:
سنده ضعيف ؛ لضعف أبی معشر وإرساله .
(٤) ابن أبى حاتم ٥/ ١٦٤٦، والبيهقى ١٥٥/٢.
(٥) ابن أبى حاتم ١٦٤٦/٥، والبيهقى (٢٥١).

٧٢٠
سورة الأعراف : الآية ٢٠٤
فى ((القراءةِ))، عن ابن مسعودٍ، أَنَّه صلَّى بأصحابِهِ، فسمِعَ ناسًا يقرءون خلفَه،
فلمَّا انصَرَفَ قال: أما آنَ لكم أن تفهمُوا! أما آن لكم أن تعقِلُوا! وإذا قُرِئَ
القرآنُ فاستمِعوا له وأنصِتُوا كما أَمَرَكم اللهُ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مردُويَه،
والبيهقىُّ فى ((القراءةِ))، عن أبى وائلٍ، عن ابنٍ مسعودٍ ، أنَّه قال فى القراءةِ
خلْفَ الإمام: أنصِتْ للقرآنِ كما أُمِرْتَ ؛ فإنَّ فى الصَّلاةِ شُغلًا، وسيَكفيك
(٢)
ذاك الإمامُ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن علىّ قال: مَن قرَأْ خلفَ الإمام فقد أخطَأَ الفِطرةَ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: لا قراءةَ خلفَ الإمامِ ".
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إَّا مُجُعِلَ
الإِمامُ ليُؤْتَّ بِهِ ، فإذا كبََّ فكبّروا، وإذا قرأ فأنصِتوا))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((مَن كان له إمام فقراءتُه
(٥)
له قراءةٌ»(٥).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ عن إبراهيمَ قال: أوَّلُ ما أحدثوا القراءةُ خلْفَ الإمامِ ،
(١) ابن جرير ٦٥٩/١٠، وابن أبى حاتم ١٦٤٦/٥، والبيهقى (٢٥٨).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٧٦/١، والطبرانى (٨٠٤٩)، والبيهقى (٢٥٧).
(٣) ابن أبى شيبة ٣٧٦/١.
(٤) ابن أبى شيبة ٣٧٧/١. والحديث عند أحمد ٤٦٩/١٢، ٢٥٧/١٥ (٨٨٨٩، ٩٤٣٨)، وأبى
داود (٦٠٤)، وابن ماجه (٨٤٦)، والنسائى (٩٢٠، ٩٢١). وينظر الإرواء ٢/ ١٢٠، ٠١٢١
(٥) ابن أبى شيبة ٣٣٧/١. والحديث عند أحمد ١٢/٢٣ (١٤٦٤٣)، وابن ماجه (٨٥٠). وحسنه
الألبانى فى الإرواء ٢/ ٢٦٨.