النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ أمةُ أحمدَ . قال: ياربِّ، إنى أجِدُ فى الألواح أمةً هم المستجِيبون والمُستَجابُ لهم، فاجعَلْها أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: يا ربِّ، إنى أجدُ فى الألواحِ أمةٌ ( أناجيلُهم فى صدورهم يقرَءونها(١) ظاهرًا، فاجعَلْها أمتى. قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى أجدُ فى الألواح أمةٌ(١) يأكلون الفَىْءَ، فاجعَلْها أمتى . قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى أجدُ فى الألواح أمةً يجعَلون الصدقةَ فى بطونِهم يُؤْجَرون عليها ، فاجعَلْها أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى أجدُ فى الألواح أمةٌ إذا هَمَّ أحدُهم بحسنةٍ فلم يعمَلْها كُتِبَت له حسنةً ، وإن عملها كُتِبَت له عشرَ حسناتٍ ، فاجعَلْها أمتى. قال: تلك أمُ أحمدَ . قال : يا ربِّ ، إنى أجدُ فى الألواح أمةً إذا همّ أحدُهم بسيئةٍ فلم يعملْها لم تُكْتَبْ، وإن عمِلَها كُتِبَتْ عليه سيئةً واحدةً ، فاجعلها أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى أجدُ فى الألواح أمةً (١) يؤتَوْن العلمَ الأُولَ والعلمَ الآخِرَ فيَقتُلون قرونَ الضلالةِ والمسيح الدجالَ، فاجعَلْها أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ فاجعَلْنى من أمةِ أحمدَ. فَأُعطِىَ عندَ ذلك حَصلَتين؛ فقال: ﴿يَمُوسَىّ إِنِ أَصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِى وَيِكَلَِى فَخُذْ مَآ ءَاتَيْتُكَ وَّكُنْ مِّنَ الشَّكِرِينَ﴾. قال: قد رَضِيتُ يا ربٌ))(٤) . وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحلبةِ)) (9) عن عبد الرحمنِ المَعَافِرِىِّ، " عن أبيه(٢)، أن (١ - ١) سقط من: ص. (٢) فى ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((يقرءونه)). (٣ - ٣) سقط: م. (٤) أبو نعيم (٣١). وقال: تفرد به الربيع بن النعمان، وفيه لين . (٥) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((الدلائل)). (٦ - ٦) سقط من النسخ ، والمثبت من مصادر التخريج . ٥٨٢ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ كعبَ الأحبارِ رأى «حبْرًا ليهود) يَبكى، فقال له: ما يُكِيكَ؟ قال: ذكَرتُ بعضَ الأمرِ. فقال له كعبٌ: أَنْشُدُك باللهِ لئن أخبرتُك ما أبكاك لتَصْدُقَنِّى؟ قال: نعم . قال: أنشُدُك باللهِ هل تجِدُ فى كتابِ اللهِ المنزَّلِ أن موسى نظَر فى التوراةِ فقال : ربِّ إنى أجدُ أمةً فى التوراةِ خيرَ أمةٍ أُخرجت للناسِ ، يأمرون بالمعروفِ وينهَوْن عن المنكرِ ، ويُؤمِنون بالكتابِ الأَوَّلِ والكتابِ الآخرِ ، ويقاتِلون أهلَ الضلالةِ حتى يقاتِلوا الأعور الدجالَ. /فقال موسى: ربِّ اجعَلْهم أمتى . قال: هم أمةٌ أحمدَ ؟ قال الحبرُ: نعم. قال كعبٌ : فأنشُدُكُ باللهِ هل تَجِدُ فى كتابِ اللهِ المنزَّلِ أنَّ موسى نظَرَ فى التوراةِ فقال: ربِّ إنِّى أَجِدُ أمةٌ هم الحمَّادون رعاةٌ الشَّمسِ المحكّمون ، إذا أرادوا أمرًا قال: أفعلُه إن شاءَ اللهُ، فاجعَلْهم أمَّتى . قال: هم أمةُ أحمدَ؟ قال الحبرُ: نعم. قال كعبٌ: أنشُدُك باللهِ هل تجدُ فى كتابِ اللهِ المنزَّلِ أَنَّ موسى نظَرَ فى التوراةِ فقال: ياربِّ، إنِّى أَجِدُ أمةً إذا أشرَفَ أحدُهم على شَرَفٍ كَبَّ اللهَ، وإذا هبَط واديًا حمِد اللهَ، الصعيدُ لهم طهورٌ والأرضُ لهم مسجدٌ ، حيثُما كانوا يتطهَّرون مِن الجنابةِ ، طُهورُهم بالصَّعيدِ كُهورِهم بالماءِ حيثُ لا يجِدون الماءَ، غرّ محجَّلون من آثارِ الوضوءِ، فاجعَلْهم أمتى. قال: هم أَمَّةُ أَحمدَ؟ قال الحبرُ: نعم. قال كعبٌ: أنشُدُكُ باللهِ هلْ تَجِدُ فى كتابِ اللهِ المنزَّلِ أنَّ موسى نظَر فى التوراةِ فقال: ربِّ إنِّى أجدُ أمَّةً مرحومةً ضعفاءَ ، يرِثُون الكتابَ، واصَطْفيتَهم فمنهم ظالمٌ لنفسِه ، ومنهم مقتصدٌ ، ومنهم سابقٌ بالخيراتٍ، ولا أجدُ أحدًا منهم إلَّا مرحُومًا، فاجعَلْهم أمَّتى. قال: هم أمةُ أحمدَ؟ (١ - ١) فى الأصل، ف ١، ر ٢: ((حبر اليهودى))، وفى ص، م: ((حبر اليهود)). وفى مصدر التخريج: « حبرا اليهودى)). ١٢٥/٣ ٥٨٣ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ قال الحبرُ: نعم. قال كعبٌ: أنشُدُك باللهِ، هل تجِدُ فى كتابِ اللهِ المنزَّلِ أَنَّ موسى نظَرَ فى التوراةِ فقال : يا ربِّ، إنى أجدُ فى التوراةِ أمَّةً مَصَاحِفُهم فى صدورِهم ، يلتَسُونَ ألوانَ ثيابٍ أَهلِ الجنَّةِ ، يَصُقُّونَ فى صلاتِهم كصُفوفٍ الملائكةِ ، أصواتُهم فى مساجدِهم كدوىِّ النحلِ لا يدخُلُ النارَ منهم أحدٌ إِلَّ مَن يرِئَ من الحسناتِ مثلما برِئَّ الحجرُ من ورَقِ الشجرِ، فاجْعَلْهم أمَّتى . قال: هم أمَّةُ أَحمدَ ؟ قال الحبرُ: نعم. فلمَّا عجِبَ موسى من الخيرِ الذى أعطاهُ اللهُ محمدًا وأمَّتَه قال: ياليتنى من أمَّةِ أحمدَ . فأوحى اللهُ إليه ثلاثَ آياتٍ يُرضيهِ بهنَّ: ﴿يَمُوسَىّ إِ اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَكِ وَبِكَلَِّى﴾ الآية. فرضِىَ موسى كلَّ (١) الرِّضا (١) . وأخرَج أبو نعيم(١) عن سعيدِ بنِ أبى هلالٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو قال لكعبٍ: أخيِرْنى عن صفةِ محمدٍ وَ لَه وأَمَّتِهِ. قال: أجِدُهم فى كتابِ اللهِ أنَّ أحمدَ وأمَّتَه حمّادونَ، يحمَدُونَ اللهَ على كلِّ خيرٍ وشرٍّ، يكبّرونَ اللهَ على كلِّ شرَفٍ ، يسبّحونَ اللهَ فى كلِّ منزلٍ ، نداؤهم فى جوِّ السماءِ ، لهم دوٌّ فى صلاِهم كدوىِّ النحلِ على الصَّخْرِ، يَصُفُونَ فى الصلاةِ كصُفوفٍ الملائكةِ ، ويَصُفُّون فى القتالِ كصفُوفِهم فى الصَّلاةِ، إذا غزَوْا فى سبيلِ اللهِ كانتِ الملائكةُ بينَ أيديهم ومِن خلفِهم برماحٍ شِدادٍ ، إذا حضَرُوا الصَّفَّ فى سبيلِ اللهِ كان اللهُ عليهم مُظِلَّا كما تُظِلُّ النسورُ على ؤُكُورِها، لا يتأَّرون زخْفًا أبدًا حتى يحضُرَهم جبريلُ عليه السلامُ(٣) . (١) أبو نعيم ٣٨٤/٥ - ٣٨٦. (٢) بعده فى ص: ((فى الحلية)). (٣) أبو نعيم ٣٨٦/٥. ٥٨٤ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وأخرج الطبرانىُ ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن محمدِ بنِ يزيدَ الثقفىِّ قال: اصطَحَب قيسُ بنُ خرَشةَ وكعبُ الأحبارِ حتَّى إذا بلَغا صِفِّينَ(١) وقَف كعبٌ ، ثم نظَرَ ساعةً ، ثم قال : لَيُهَرَاقَنَّ بهذه البقعةِ مِن دماء المسلمين شىءٌ لا يُهَرَاقُ ببقعةٍ من الأرضِ مثلُه. فقال قيسٌ: ما يُدريكَ فإنَّ هذا من الغيبِ الذى استأثر اللهُ بهِ؟ فقال كعبٌ: ما مِن الأرضِ شىءٍ(١) إلا مكتوبٌ فى التوراةِ الذى أنزلَ اللهُ على موسى، ما يكونُ عليه وما يخرجُ منه إلى يومِ القيامةِ . وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى ((زوائدِ الزهدِ)) عن خالدِ الرَّبعىِّ قال: قرأتُ فى كتابِ اللهِ المنزَّلِ ، أنَّ عثمانَ بنَ عفَّانَ رافعًا(٤) يديه إلى اللهِ يقولُ: ياربِّ، قتَلَنى عبادُك المؤمنون (٥) . وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن خالدِ الرَّبعيّ قال: قرأتُ فى التوراةِ: اتقِ اللهَ يا بنَ آدمَ ، وإذا شبِعتَ فاذكُرِ الجائعَ . وأخرج أحمدُ عن قتادة قال : بلَغَنا أنَّه مكتوبٌ فى التوراة : ابنَ آدمَ ، ارحم تُرْحَمْ ، إنَّه مَن لا يَرْحَمُ لا يُرحمُ ، كيف تَرجو أن أَرْحَمَك وأنتَ لا ترحمُ عبادِی ؟ وأخرج أحمدُ ، وأبو نعيم فى ((الحلية))، عن مالكِ بنِ دينارٍ قال: قَرَأْتُ فى (١) موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربى بين الرقة وبالس، وكانت وقعة صفين بين علىّ ومعاوية رضى الله عنهما فى سنة ٣٧ هـ. معجم البلدان ٣/ ٤٠٢. (٢) فى الأصل: ((شبرًا))، وفى ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((شبر)). (٣) الطيرانى ١٨/ ٣٤٥، ٣٤٦ (٨٧٨)، والبيهقى ٦ / ٤٧٦. (٤) فى ح ١، م: ((رافع)) . (٥) عبد الله بن أحمد ص ١٢٨. ٥٨٥ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ التوراةِ : يابنَ آدمَ ، لا تعجِزْ أن تقومَ بينَ يدَىَّ فى صلاتِك باكيًا، فإنى أنا اللهُ الذى اقتربتُ لقلبِك ، وبالغيبِ رأيتَ نورِى. قال مالكٌ: يعنى الحلاوةَ والسرورَ الذى (١) يجِدُ المؤمنُ(١). وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحليةِ )) عن وهبٍ بنِ منبِّهِ قال: أربعةُ أحرفٍ فى التوراةٍ ؛ مكتوبٌ : من لم يشاوِرْ يندَمْ ، ومَن استغنَى استأثَر ، والفقرُ الموتُ الأحمرُ، وكما تدِينُ تُدانُ(٢). وأخرج أحمدُ ، وأبو نعيم ، عن خيثمةَ قال : مكتوبٌ فى التوراةِ : ابنَ آدمَ ، تفرّغْ لعبادتِى أملاً قلبَك غنّى، وأسُدَّ فقرَك، وإن لا تفعلْ أملاً قلبَك شغلًا ولا أَسُدَّ فقرَكَ(١) . وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ )) عن بيانٍ قال: بلَغَنى أنَّ فى التوراةِ مكتوبٌ (٤) : ابنَ آدمَ، ◌ِسرةٌ() تكفِيكَ، وخِرِقَةٌ تُوارِيكَ، وجُخْرٌ يأويكَ(١). وأخرج أحمدُ عن وُهيبٍ المكىِّ قال: بلَغَنِى أَنَّه مكتوبٌ فى التوراةِ : يا بنَ آدمَ، اذكُرْنى إذا غضِبتَ أَذْكُرْك إذا غضِبتُ ، فلا أمحَقُكَ مع مَنْ أَمحَقُ ، وإذا ظُلِمِتَ فارضَ بنُصرِى لك، فإنَّ نُصرتِى لك خيرٌ من نُصرِك لنفسِكِ (١). (١) أبو نعيم ٢/ ٣٥٩. (٢) أبو نعيم ٤ / ٤٨. (٣) أبو نعيم ١١٦/٤، ١١٧. (٤) فى مصدر التخريج: ((مكتوبًا)). وكلاهما جائز لغةً . (٥) فى ف ١، ر ٢، ح ١: ( كُسَيرة)). (٦) أحمد ص ١٢ من زوائد عبد الله . (٧) أحمد ص ٥ من زوئد عبد الله . ٥٨٦ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وأخرج أحمدُ عن الحسنِ(١) بنِ أبى الحسنِ قال: انتهَت بنو إسرائيلَ إلى موسى عليه السلامُ فقالوا : إنَّ التوراةَ تكبُرُ علينا فَأَنبِئنا بجماع مِن الأَمرِ فيه تخفيفٌ . فأوحَى اللهُ إليه: ما سألك قومُك؟ قال: يا ربِّ، أنتَ أعلمُ. قال : إنما بعَثْتُك لتبلِّغَنى عنهم وتبلِّغَهم عنِّى. قال: فإنَّهم سألونى جِماعًا من الأمرِ فيه ١٢٦/٣ تخفيفٌ، ويزعمون أنَّ التوراةَ تكبُرُ عليهم. / فقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: قلْ لهم: لا تظَالَمُوا فى المواريثِ، ولا يدخُلَنَّ عليكم(٢) عبدٌ بيتًا حتى يستأذِنَ، ولِيُتُوضَّأْ من الطعام ما يُوضَّأَ للصلاةِ. فاستحقُّوها يسيرًا ثم إنهم لم يقوموا بها . قال : فقال رسولُ اللهِ وَِّعندَ ذلك: ((تقبّلوالى (١) بستّ أتقبَّلْ لكم بالجنَّةِ؛ مَن حدَّثَ فلا يكذِبُ ، ومَن وَعَدَ فلا يُخلِفُ ، ومَن ائْتُمِنَ فلا يخونُ ، احفَظُوا أيديكم وأبصار کم وفروجكم)» . وأخرج أحمدُ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال: قرأتُ فى التوراةِ: من يزدَدْ علمًا يزدَدْ وَجْفًا(٤) . وقال: مكتوبٌ فى التوراةِ: مَن كان له جارٌ يعمَلُ بالمعاصى فلم ينهَه فهو شریگه(٥) . وأخرج أحمدُ عن قتادةَ قال : إنَّ فى التوراةِ مكتوبًا : يابنَ آدمَ ، تَذْكُرُنی وتنسانى ، وتدعو إلىَّ وتفِرُّ منِّى، وأرزُقُك وتعبدُ غيرِى(١) . (١) فى ر ٢: ((الحسين)). (٢) ليس فى : الأصل، وفى ف ١: ((عينا)). (٣) فى الأصل، ف ١: ((إلىّ)). (٤) فى الأصل، ف ١: ((وجعًا)). وَجَف الشىء: يجف وَجْفًا ووجيفًا ووجوفًا: اضطرب. وقلب واجف : مضطرب خافق . التاج ( وج ف ). (٥) أحمد ص ١٠٣، ١٠٤ بشطره الأخير . (٦) أحمد ص ١٠٦. ٥٨٧ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وأخرج عبدُ اللهِ ابنُه عن الوليدِ بنِ عَمْرٍو (١) قال: بلَغَنى أنَّه مكتوبٌ فى التوراةِ : ابنَ آدمَ ، حرِّكْ يدَيْكَ أفتح لك بابًا من الرِّزْقِ، وأَطِعْنى فيما آمُرُك، فما أعلَمَنى بما يُصلِحُك!(٢). وأخرج عبدُ اللهِ عن عقبةَ بنِ أبى (١) زينبَ قال: فى التوراةِ مكتوبٌ : لا تتوكّلْ على ابنِ آدمَ ، " فإنَّ ابنَ آدمَ ليسُ(٥) ، ولكنْ توكّلْ على الحىّ الذى لا يموتُ . وفى التوراةِ مكتوبٌ : مات موسى كليمُ اللهِ ، فمَن ذا الذى لا يموتُ ؟ وأخرَج أحمدُ عن وهبٍ بنٍ منّهٍ قال : وجَدتُ فيما أَنزَل اللهُ على موسى ، أَنَّ مَن أحبَّ الدنيا أبغَضَه اللهُ، ومَن أبغَض الدنيا أحبَّه اللهُ، ومَن أكرَمَ الدنيا أهانهُ اللهُ، [١٧٤ و] ومَن أَهَانَ الدُّنيا أكرَمَه اللهُ . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عروةَ قال : مكتوبٌ فى التوراةِ : لِيكنْ(٦) وجهُك بسِطًا، وكلمتُك طيبةٌ، تكُنْ(٣) أحبَّ إلى الناسِ مِن الذين(٨) يُعطُونَهم العطاءَ(٩). (١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((عمر)). (٢) عبد الله بن أحمد ص ٨٥. (٣) ليس فى: الأصل، ف ١، م. وفى تهذيب الكمال ٢٠/ ١٩١: عقبة بن أبى ثبيت. وقال محققه: وجاء فى حواشى النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال قوله: ((كان فيه : عقبة بن أبى زينب . وهو خطأ)) . (٤ - ٤) ليس فى : الأصل. (٥) مضروب عليها فى ح ١، وفى الحاشية تصويب لها: ((يفنى ويموت))، وبعده فى ر٢ بياض بمقدار ثلاث كلمات، وفى م: ((لليس))، وبعده فى حلية الأولياء ٦/ ٩٢: ((له قوام)). (٦) فى الأصل، ومصدر التخريج: ((ليكون)). (٧) فى الأصل: ((يكون)). (٨) فى الأصل: ((الذى)). (٩) ابن أبى شيبة ٣٣٣/٨. : ٥٨٨ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عروةَ قال : بلَغَنِى أَنَّه مكتوبٌ فى التوراةِ : كما تَرحَمون تُرحمون(١) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال: والذى فَلَقَ البحرَ(٢) لبنى إسرائيلَ، فى التوراةِ مكتوبٌ: يا بنَ آدمَ ، اتَّقِ ربَّك، وابرَرْ والدَيْكَ، وصِلْ رحِمَك، أَمُدَّ لك فى عُمُرِك ، وأَيسِّرْ لك يُسرّك، وأصرِفْ عنك عُسرَك. وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كُردُوسِ الثَّغلبىِّ قال : مكتوبٌ فى التوراةِ: اتَّقِ تُوقَه، إَّمَا التَّوقِّى فى التَّقوى، ارحَموا تُرحمُوا ، تُوبوا يُتابُ عليكم(٣) . وأخرَج الحكيمُ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن أبى الجوزاءِ قال: قرأتُ فى التوراةِ: إِن سَرَّكَ أن تحيا وتبلُغَ علمَ اليقينِ، فاحتملْ فى كلِّ حين أن تغلِبَ شهواتِ الدنيا ؛ فإِنَّ من يغلبُ شهَواتِ الدنيا يَفْرَقُ الشيطانُ من ظلِّه. وأخرج الطبرانىُ فى ((السنةِ))، وأبو الشيخ، عن كعبٍ قال: لما أرادَ اللهُ أنْ يكتُبَ لموسى التوراةَ قال لجبريلَ : ادخُلِ الجنَّةَ فائتِنى بلَوحينِ من شجرةِ الجنةِ . فدخَلَ جبريلُ الجنةَ فاستقبَلْه شجرةٌ من شجرِ الجنةِ من ياقوتٍ أحمرَ() فقَطَع منها لوحينِ فتابَعَتْه على ما أمَرَه الرحمنُ تبارك وتعالى، فأتى بهما الرحمنَ، فَأَخَذَهما بيدِه فعاد اللوحان نورًا لمَّا مسَّهما الرحمنُ تبارك وتعالى، وتحتَ العرشِ نهَرٌ يجرِى من نورٍ، لا يدرِى حمَلَةُ العرشِ أين يجىءُ، ولا أينَ يذهَبُ منذُ خلَقَ اللهُ (١) ابن أبى شيبة ٣٤٠/٨، ٣٤١. (٢) فى مصدر التخريج: ((الحبة والنوى)). (٣) ابن أبى شيبة ١٤/ ٦٥. (٤) فى م: ((الجنة)). ٥٨٩ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ الخلقَ، فلمَّا استمدَّ منه الرحمنُ جفَّ فلم يجرِ، فلمَّا كتَبَ لموسى التوراةَ بيدِه ناولَ اللوحين موسى ، فلمَّا أَخَذَهما موسى عادا حجارةً ، فلمَّا رجَعَ إلى بنى إسرائيلَ وإلى هارونَ وهو مُغضَبٌ أَخَذ بلحيته ورأسِه يجُّه إليه، فقال له هارونُ: يا بنَ أمّ(١)، إِنَّ القومَ استضعَفُونى وكادُوا يقتُلوننى، ومَعَ ذلك إِنِّى خِفتُ أن آتِيَك فتقولَ : فَرَّقتَ بينَ بنى إسرائيلَ ولم تنتظِرْ قولى . فاستغفَر موسى ربَّه تبارك وتعالى، واستغَفَرَ لأخيه، وقد تكشّرتِ الألواحُ لمَّا ألقاها من يدِه . وأخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن كعب الأحبارِ، أَنَّ موسى عليه السلام كان يقولُ فى دعائِه : اللهمَّ لينٌّ قلبى بالتوراةِ ، ولا تجعلْ قلبى قاسِيًّا كالحجرِ (١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال : سأل موسى جماعًا من العملِ، فقيل له : انظُرْ ما تريدُ أن يصاحبَك بهِ الناسُ فصاحِبِ الناسَ به (١) . قولُه تعالى : ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾ الآية. أُخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾. قال: بجدٍّ وحزم، ﴿سَأُؤْرِيكُمْ دَارَ الْفَسِقِينَ﴾. قال: دارَ الكَفَّارِ(٤). وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾. قال: بجدٍ، ﴿وَأَمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا﴾. قال: أُمِر موسى أن يأخذَها بأشدَّ مَّا أُمَر بهِ قومَهُ(٥). (١) فى م: ((آدم)). (٢) أحمد ص ٦٧، وفيه: ((بالتوبة)) مكان ((بالتوراة)). (٣) ابن أبى شيبة ٢١٥/١٣. (٤) ابن أبى حاتم ٥ / ١٥٦٥، ١٥٦٦ (٨٩٧٠، ٨٩٨١). (٥) ابن جرير ١٠/ ٤٣٩، ٤٤٠. ٥٩٠ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ : ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾. قال : إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ أن يؤخَذَ أمرُه بقوَّةٍ وجِدٌّ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قولِه : ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾. قال: بطاعةٍ (١). وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الشدىِّ فى قولِه: ﴿فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ﴾. يعنى: بجِدٍّ واجتهادٍ، ﴿وَأَمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُواْ بِأَحْسَنِهَا﴾. قال: بأحسنِ ما يَجِدونَ منها(٢) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَأُؤْرِيكُمْ دَارَ الْفَسِقِينَ﴾. قال: مصيرَهم فى الآخرةِ (). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه : ﴿َسَأُوِْيَكُنْ دَارَ الْفَسِقِينَ﴾. قال: منازلَهم فى الدنيا() . وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿سَأُؤْرِيكُمْ دَارَ اَلْفَسِقِينَ﴾. قال: جهنَّمَ (٥). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، / وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ١٢٧/٣ (١) ابن أبى حاتم ١٥٦٥/٥ (٨٩٧٨). (٢) ابن أبى حاتم ٥ / ١٥٦٥، ١٥٦٦ (٨٩٧٢، ٨٩٧٤). (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦٦/٥ (٨٩٧٨). (٤) عبد الرزاق ٢٣٦/١، وابن أبى حاتم ١٥٦٦/٥ (٨٩٧٩). (٥) ابن أبى حاتم ١٥٦٦/٥ (٨٩٧٨). ٥٩١ سورة الأعراف : الآيات ١٤٥ ، ١٤٦، ١٤٨ فى قوله: ﴿سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الْفَسِقِينَ﴾. قال: رُفِعت لموسى حتى نظَر إليها (١). وأخرج أبو الشيخ عن قتادةً فى قوله: ﴿سَأُؤْرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ﴾. قال: مصرَ . قولُه تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَتِىَ﴾ الآية. أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَتِىَ الَّذِينَ يَتَكَّرُونَ﴾. يقولُ: سأصرِفُهم عن أن يتفكّروا فى آياتى(٣). وأخرج ابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَتِىَ﴾. قال : عن خلقِ السماواتِ والأرضِ والآياتِ التى فيها ، سأصرِفُهم عن أن يتفكّروا فيها أو يعتبروا فيها . وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخ، عن سفيانَ بنِ عيينةً فى قولِه: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ ءَايَتِىَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِ الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾. يقولُ: أُنزِعُ عنهم فَهْمَ القرآنِ(٣). قوله تعالى: ﴿وَأَتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى﴾ الآية. أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿ وَأَتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ، مِنْ خُلِيْهِمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾. قال: حينَ دفَنوها أَلْقَى عليها السامرىُّ قبضةً من ترابٍ من أثرٍ فرسٍ جبريل عليه السلامُ . (١) سعيد بن منصور (٩٦٣ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١٥٦٦/٥ (٨٩٧٥). (٢) ابن أبى حاتم ١٥٦٧/٥ (٨٩٨٢). (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦٧/٥ (٨٩٨٣). ٥٩٢ سورة الأعراف : الآيات ١٤٨ - ١٥٠ وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى ج قوله: ﴿مِنْ حُلِيْهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارِ﴾. قال: استعاروا محُليًّا من آلٍ فرعونَ ، فجمَعه السامرىُّ فصاغ منه عجلًا ، فجعَله اللهُ جسدًا ؛ لحمًا ودمًا له (١) خُوارٌ(١). وأخرج الطستئُ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ﴾ . قال : يعنى: له صِياح. قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ: كأن بنى معاويةً بنِ بكرٍ إلى الإسلامِ ضاحيةٌ تخورُ(٢) وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ قال: خار العجلُ خورةً لم يَثْنٍ، ألم ترَأن اللَّهَ قال: ﴿أَلَمْ يَرَوَا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ﴾(٢). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾. قال : الصوتُ. قولُه تعالى: ﴿وَلَّا سُقِطَ فِى أَيْدِيهِمْ﴾ الآية. أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَّا سُقِطَ فِى أَيدِیهِمْ﴾ قال : ندِموا . قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى﴾ الآية. أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ، من طرقٍ عن (١) عبد الرزاق ١/ ٢٣٦، وابن أبى حاتم ١٥٦٨/٥ (٨٩٨٨). (٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٢. (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦٩/٥ (٨٩٩٢). ٥٩٣ سورة الأعراف : الآية ١٥٠ ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَسِفًا﴾. قال: حزينًا (١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَلَنَّا رَجَعَ مُوسَقَ إِلَى قَوْمِهِ، غَضْبَنَ أَسِفًا﴾. قال: حزينًا على ما صنَع قومُه مِن بعدِه. وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿غَضَْبَنَ أَسِفًا﴾. قال: حزينًا. وفى ((الزخرفِ)): ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُوْنَا﴾ [الزخرف: ٥٥]. يقولُ: أغضَبونا. والأسفُ على وجهين؛ الغضبُ والحزنُ(٢). وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿غَضْبَنَ أَسِفًا﴾ . قال : جَزِعًا (٢). وأخرَج أبو الشيخ عن أبى الدرداءِ قال : الأسفُ منزلةٌ وراءَ الغضبِ أشدُّ مِن ذلك . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: الأسفُ الغضبُ الشديد . وأخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبزَّارُ، وابنُ أبى حاتم ، وابن حبانَ ، والطبرانىُ، وأبو الشيخِ، وابنُ مَرُدُويَه، عن ابن عباسٍ قال: قال النبيُّ وَله: (( يرحمُ اللهُ موسى، ليس المعاينُ كالمخبَرِ ، أخبره ربُّه تبارك وتعالى أن قومَه فُتِنوا (١) ابن جرير ١٠/ ٤٥٠، وابن أبى حاتم ١٥٦٩/٥ (٨٩٩٤، ٨٩٩٥). (٢) ابن أبى حاتم ١٥٦٩/٥ (٨٩٩٦). (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦٩/٥ (٨٩٩٧). ( الدر المنثور ٣٨/٦ ) ٥٩٤ سورة الأعراف : الآية ١٥٠ بعدَه فلم يُلقِ الألواحَ، فلمَّا رآهم وعاينهم ألقى الألواحَ فتكشَر منها ما تكشّر)) (١). وأخرَج أبو الشيخ عن زيدِ بنِ أسلمَ قال : كان موسى عليه السلامُ إذا غَضِب اشتعَلَتْ قَلَتْشُوتُه نارًا . وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشیخِ، عن ابن عباسٍ قال: لما ألقَى موسى الألواحَ تكسّرت، فرُفِعَتْ إلا سُدُسَها(١). وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: كتَب اللهُ لموسى فى الألواح فيها : مَّوْعِظَةُ وَتَفْضِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾. فلما ألقاها رفَع اللهُ منها ستةً أسباعِها وبَقِىَ سُبُعٌ، يقولُ اللهُ: ﴿وَفِي نُسَّخَتِهَا هُدَى وَرَحْمَةٌ﴾. يقولُ: فيما بَقِىَ منها . وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: أوتِىَ رسولُ اللهِ وَّ السبع المثانىَ؛ وهى الطُّوَلُ، وأُوتِىَ موسى سنًّا، فلما أَلْقَى الألواحَ رُفِعَت اثنتان وبَقِيَتْ أربعٌ. وأخرج أبو الشيخِ عن الربيعِ فى قوله: ﴿وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ﴾. قال: ذُكِر أنه رُفِع من الألواح خمسةُ أشياءً، وكان لا ينبَغِى أن يعلمه الناسُ، ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ [لقمان: ٣٤]. وأخرج أبو نعيمٍ فى ((الحلبةِ)) عن مجاهدٍ ، أو سعيد بن جبيرٍ، قال: كانت الألواح من زُمُرُّدٍ، فلما ألقاها موسى ذهَب التفصيلُ وبَقِيَ الهُدَى(٣). (١) أحمد ٤/ ٢٦٠، ٢٦١ (٢٤٤٧)، والبزار (٢٠٠ - كشف)، وابن أبى حاتم ١٥٧٠/٥ (٨٩٩٨)، وابن حبان (٦٢١٣، ٦٢١٤)، والطبرانى (١٢٤٥١)، وفى الأوسط (٢٥). وقال محققو المسند : حديث صحيح . (٢) ابن أبى حاتم ١٥٧٠/٥ (٨٩٩٩). (٣) أبو نعيم ٩/ ٤٩. ٥٩٥ سورة الأعراف : الآيتان ١٥٠، ١٥٢ وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج قال : أخبرتُ أن ألواحَ موسى كانت تسعةً، فُرُفِع منها لوحان وبَقِىَ سبعةٌ . وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَلاَ تَجْعَلْنِى مَعَ اُلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾. قال: مع أصحابٍ العجلِ(١). قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أُمَّخَذُواْ الْعِجْلَ﴾ الآية. أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن أيوبَ قال: تلا أبو قِلابةَ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالَهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْرِى الْمُفْتَرِينَ﴾. قال: هو جزاءُ / كلّ ١ مفترٍ؛ يكونُ (١) إلى يوم القيامةِ، أن يُذِلَّه اللهُ(٤). ١٢٨/٣ ( وأخرج ابنُ راهُويه عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: إنا سمِعنا اللهَ يقولُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالَهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَزِلَّةٌ فِىِ الْحَوَةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُفْتَرِينَ﴾. قال: وما نَرى القومَ إلا قد افترَوا فِرِيةً، ما أُراها إلا ستُصِيبهم). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ فى قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْرِى الْمُفْتَرِينَ﴾ . (١) ابن أبى حاتم ١٥٧٠/٥ (٩٠٠١). (٢) فى م: ((لكل)). (٣) ليس فى : الأصل ، ص ، م . (٤) عبد الرزاق ١/ ٢٣٦، وابن أبى حاتم ١٥٧١/٥ (٩٠٠٤). (٥-٥) ليس فى : الأصل، م. والأثر عند ابن راهويه - كما فى المطالب العالية (٣٩٧٩). ٥٩٦ سورة الأعراف : الآيات ١٥٢ - ١٥٤ قال: كلُّ صاحبٍ بدعةٍ ذليلٌ (١). وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عن سفيانَ بنِ عيينةً قال : لا تجدُ مبتدِعًا إلا وجَدْتَه ذليلاً ، ألم تسمَعْ إلى قولِ اللهِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالَهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنياً﴾؟(٢) وأخرج أبو الشيخ عن سفيان بن عيينةَ قال: ليس فى الأرضِ صاحبُ بدعةٍ إلا وهو يجدُ ذلةً تَغشاه، وهو فى كتابِ اللهِ . قالوا: أين هى؟ قال: أمَا سمِعتم إلى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَتَّخَذُواْ الْعِجْلَ﴾ الآية؟ قالوا: يا أبا محمدٍ ، هذه لأصحابِ العجل خاصةٌ ؟ قال: كلًّا، اقرَأْ ما بعدَها: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْرِى اَلْمُفْتَرِينَ﴾. فهى لكلِّ مفترٍ ومبتدِعِ إلى يومِ القيامةِ . قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ﴾ الآية . أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابن مسعودٍ ، أنه سُئِل عن الرجلِ يزنى بالمرأةِ ثم يتزوجُها، فتلا: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِنْ بَعْدِهَا وَءَامَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٣). قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ تُوسَى الْغَضَبُ﴾ الآية. أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : أُعطَى اللهُ موسى التوراةَ فى سبعةٍ ألواحٍ من زَبَرْ جدٍ ، فيها تِبيانٌ لكلِّ شىءٍ ، وموعظةُ التوراةِ مكتوبةٌ ، فلما جاء بها فرأَى بنى إسرائيلَ عكوفًا على العجلِ، فرمَى التوراةَ من يدِه فتحطّمت، وأقبَل (١) ابن أبى حاتم ١٥٧١/٥ (٩٠٠٨). (٢) البيهقى (٩٥٢٢). (٣) ابن أبى حاتم ١٥٧٢/٥ (٩٠١٠). ٥٩٧ سورة الأعراف : الآيتان ١٥٤ ، ١٥٥ على هارونَ فأخَذ برأسِه ، فرفَع اللَّهُ منها سنَّةَ أسباع ويَقِى سُبعٌ، فلما ذهَب عن موسى الغضَبُ، ﴿أَخَذَ آلْأَلْوَاحٌّ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِهِمْ يَرْهَبُونَ﴾. قال: فيما بَقِىَ منها . وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ ، أو (١) سعيدِ بنِ جبيرٍ ، قال: كانت الألواحُ من زُمُّدٍ، فلما ألقاها موسى ذهَب التفصيلُ، وبَقِى الهُدَى والرحمةُ . وقرَأ: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةُ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾. وقرَأ: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ تُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ اَلْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ﴾. قال: ولم يَذكُرِ التفصيلَ هلهنا. قولُه تعالى: ﴿وَأَخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ الآية . أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : وَأَخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ الآية. قال: كان اللهُ أَمَره أن يختارَ مِن قومِه سبعين رجلاً، فاختار سبعين رجلاً ، فبرَز بهم ليدعوا ربَّهم، فكان٢٢ فيما دعوا الله أن قالوا : اللهمَّ أعطِنا ما لم تُعْطِه أحدًا مِن قبلِنا ولا تُعْطِه أحدًا بعدَنا. فكرِهِ اللَّهُ ذلك مِن دعائِهم، فأخَذتهم الرجفةُ ، قال موسى: ربِّ ، لو شئتَ أهلكتَهم مِن قبلُ ، ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا فِتْنَنُكَ﴾. يقولُ: إن هو إلا عذابُك تُصِيبُ به مَن تشاءُ وتَصْرِفُه (٤) عمن تشاءُ . (١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٥٧٢، ١٥٧٣ (٩٠١٦). (٢) فى الأصل: ((عن))، وفى ر ٢: ((و))، وفى ح ١، م: ((أن)). وينظر حلية الأولياء ٩/ ٤٩. (٣ - ٣) فى م: ((فكان ليدعو ربكم). (٤) ابن جرير ١٠/ ٤٦٩، وابن أبى حاتم ١٥٧٤/٥ (٩٠٢٣). ٥٩٨ سورة الأعراف : الآية ١٥٥ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَأَخْثَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَئِنًا﴾. قال: اختارَهم ليقوموا مع هارونَ على قومِه بأمرِ اللهِ ، فلما أخذتهم الرجفةُ تَناوَلَتهم الصاعقةُ حينَ أخذت قومهم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، من طريقٍ أبى سعدٍ (١)، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِّمِيقَئِنًا﴾: فلما أخذتهم الرجفةُ [١٧٤ ظ] بعد أن خرَج موسی بالسبعین من قومه يدعون الله ويسألونه أن یکشف عنهم البلاء، فلم يستجبْ لهم - عَلِمَ موسى أنهم قد أصابوا من المعصيةِ ما أصاب قومُهم. قال أبو سعدٍ (١): فحدَّثنى محمدُ بنُ كعب القرظيُّ قال: لم يستجِبْ لهم من أجلٍ أنهم لم ينهَؤْهم عن المنكرِ، ولم يأمُروهم بالمعروفِ، فأخذتهم الرجفةُ فماتوا، ثم أحياهم اللَّهُ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الفضلِ بنِ عيسى ، ابنٍ أخى الرَّقَاشِيِّ، أن بنى إسرائيلَ قالوا ذاتَ يومٍ لموسى : ألستَ ابنَ عمِّنا ومنًّا ، وتزعمُ أنَّك كلَّمتَ ربَّ العزةِ ؟ فإنا لن نؤمنَ لك حتى نرَى اللهَ جهرةً . فلما أن أبَوْا إلا ذلك أوحَى اللَّهُ إِلى موسى ، أن اختَرْ من قومِك سبعين رجلاً . فاختار موسى من قومِه سبعين رجلاً خيرةٌ ، ثم قال لهم : اخرجوا. فلما برَزوا جاءهم ما لا قِبَلَ لهم به، فأخذتهم الرَّجفةُ ، قالوا: يا موسى، رُدَّنا. فقال لهم موسى: ليس لى من الأمرِ شىءٌ، سألتم شيئًا فقد جاءَكم . فماتوا جميعًا . قيل: يا موسى ، ارجِعْ. قال: ربِّ إلى أين الرَّجعةُ، ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْنَهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّ أَتْهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ (١) فى ر ٢: ((سعيد)). (٢) فى الأصل: ((سعيد)). ٥٩٩ سورة الأعراف : الآية ١٥٥ ◌ِّاً﴾ إلى قوله: ﴿فَسَأَكْتُهَا لِلَّذِينَ يَنَّقُونَ﴾ الآية. قال عكرمةُ: كُتِبْتِ الرحمةُ يومَئذٍ لهذه الأمةِ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((من عاشَ بعدَ الموتِ ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن علىِّ رضِى اللهُ عنه قال: لما حضَر أَجَلُ هارونَ أُوحَى اللهُ إلى موسى ، أن انطلِقْ أنت وهارونُ وابنُ هارونَ إلى غارٍ فى الجبلِ، فأنا قابضٌ رُوحَه . فانطَلَق موسى وهارونُ وابنُ هارونَ ، فلما انتهَوا إلى الغارِ دخَلوا فإذا سريرٌ فاضطجع عليه موسى، ثم قام عنه فقال: ما أحسنَ هذا المكانَ يا هارونُ ! فاضطَجَع هارونُ فقَبَض رُوحَه ، فرجَع موسی وابنُ هارونَ إِلى بنى إسرائيلَ حزينَينٍ، فقالوا له: أين هارونُ ؟ قال: مات. قالوا: بل(١) قتَلْتَه، كنتَ تعلمُ أَنَّا نُحبُّه . فقال لهم موسى : ويلَكم أقتُلُ أخى وقد سألتُه الله وزيرًا! ولو أنى أَرَدتُ قتلَه أكان ابنُّه يدعُنى! قالوا له : بلى قتَلْتَه حسَدْتَنَاه. قال : فاختاروا سبعين رجلاً فانطَلَق بهم، فمرِض رجلان فى الطريقِ فخطَّ عليهما خطًّا، فانطلَق موسى وابنُ هارونَ وبنو إسرائيلَ، حتى انتَهَوا إلى هارونَ، فقال : يا هارونُ ، من قتَلَك؟ قال: لم يقتُلْنى أحدٌ ، ولكنى مِتُّ. قالوا: ما نقضِى يا موسى؟ ادعُ لنا ربَّك يجعَلْنا أنبياءَ. قال: فأخذتهم الرجفةُ فصُعِقوا، وصُعِقِ الرجلان اللذان خُلِّفوا، وقام موسى يدعو ربَّه: ﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْنَهُم مِّنِ قَبْلُ وَإِنَّ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾. فأحياهم اللَّهُ، فرجعوا إلى قومِهم (٢) أنبياءَ(٢). -- (١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((بلى)). (٢) ابن جرير ١٠ / ٤٧٠، وابن أبى حاتم ١٥٧٣/٥ (٩٠١٨). ٦٠٠ سورة الأعراف : الآية ١٥٥ ١٢٩/٣ /وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن نوفِ الحِمْيرِىِّ قال : لما اختار موسى قومَه سبعين رجلاً لميقاتِ ربِّه، قال اللَّهُ لموسى: أجعَلُ لكم الأرضَ مسجدًا وطَهورًا ، وأجعلُ السكينةَ معكم فى بيوتِكم ، وأجعلُكم تقرءون التوراةَ عن(١) ظهورٍ قلوبِكم، فيقرَؤُها الرجلُ منكم والمرأةُ والحرّ والعبدُ والصغيرُ والكبيرُ. فقال موسى: إن اللَّهَ قد جعل لكم الأرضَ مسجدًا وطَهورًا. قالوا : لا نريدُ أن نصلِّىَ إلا فى الكنائسِ . قال : ويجعلُ السكينةَ معكم فى بيوتكم . قالوا : لا نريدُ إلا كما كانت فى التابوتِ . قال: ويجعلُكم تقرءون التوراةَ عن ظهورٍ قلوبِكم، فيقرؤُها الرجلُ منكم والمرأةُ والحرُّ والعبدُ والصغيرُ والكبيرُ. قالوا: لا نريدُ أن نقرَأَها إلا نظرًا. قال اللهُ: ﴿فَسَأَكْتُهَا لِلَّذِينَ يَثَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ﴾. إلى قوله: ﴿اَلْمُفْلِحُونَ﴾. قال موسى: أتَيتُك بوفدٍ قومى فجعَلْتَ وِفادَتَهم لغيرِهم، (اجعَلْنى نبيّ(٤) هذه الأمةِ. قال: إن نبيَّهم منهم. قال": اجعَلْنى من هذه الأمةِ. قال : إنك لن تُدرِكَهم . قال: ربِّ أَتَيْتُك بوفدِ قومى فجعَلتَ وِفادَتَهم لغيرِهم. قال: فأوحَى اللهُ إليه: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾. قال: فرضِىَ موسى. قال نوفٌ: ألا تَحمَدون ربًّا شهِد غَيبَتَكم، وأخَذ لكم بسَمعِكم، وجعَل وِفادةَ غيرِكم لكم؟(٥) وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، "وأبو الشيخ"، عن نوف البكاليٌ، أن موسى لما (١-١) سقط من: الأصل، ح ١، م. ,(٢) فى م: (من)). (٣-٣) سقط من: ص، ف ١. (٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((من). (٥) ابن جرير ١٠/ ٤٨٩، ٤٩٠، وابن أبى حاتم ١٥٧٩/٥ (٩٠٥٣). (٦-٦) سقط من: ص، ف ١، ر ٢.