النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ سورة الأعراف : الآية ١٤٣ وأخرج ابنُ جريرٍ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ ، أَنَّ موسى لَّ كلَّمه ربُّه أحَبَّ أن يَنْظُرَ إِليه، فسأله فقال: ﴿لَنْ تَرَكِ وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَىَ اُلْجَبَلِ﴾. قال: فحفَّ حولَ الجبلِ الملائكةَ، وحفَّ حولَ الملائكةِ بنارٍ، وحفَّ حولَ النارِ بملائكةٍ ، وحفَّ حولَهم بنارٍ ، ثم تَجَلَّى ربُّك للجبلِ، تجلَّى منه مِثْلُ الخِنْصَرِ، فَجَعَل الجبلَ دكًا، وخرّ موسى صَعِقًا، فلم يَزَلْ صعِقًا ما شاء اللهُ، ثم إنه أفاق فقال: ﴿سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يَعْنِى: أوَّلُ المؤمنين مِن بنى إسرائيلَ (١) . وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ. لِلْجَبَلِ﴾. قال: كِشَف بعضَ الحُجُبِ(١) . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عكرمةَ ، أنه كان يَقْرَأُ هذا الحرفَ : (فلما تجلَّى ربُّه للجبلِ جعَله دكاءَ) (١) . قال: كان حَجَرًا أَصَمَّ، فلمَّا تجلَّى له صار تَلَّ تُرابًا ، دَّاءُ من الدَّاءَاتِ(٤). وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن سفيانَ فى قوله: ﴿فَلَمَا تَجَلَّى رَبّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا﴾. قال: ساخ الجبلُ فى الأرضِ حتى وقَع فى البحرِ، فهو يَذْهَبُ بَعْدُ(٦). (١) ابن جرير ٤١٩/١٠، ٤٢٧، ٤٣٥، وذكر أوله عن السدى، والحاكم ٢/ ٥٧٦. (٢) فى ف ١: ((الحجاب)). والأثر عند ابن أبى حاتم ١٥٦٠/٥ (٨٩٣٨). (٣) ينظر ابن جرير ١٠/ ٤٣١. (٤) فى النسخ: ((الدكوات)). وجمع دكاء: دكاوات. ينظر اللسان (د ك ك). (٥) فى الأصل، ح ١، م: ((إلى)). (٦) ابن أبى حاتم ١٥٦٠/٥ (٨٩٣٨). ( الدر المنثور ٣٦/٦) ٥٦٢ سورة الأعراف : الآية ١٤٣ وأخرج أبو الشيخ عن أبى مَعشَرٍ قال: مكَث موسى أربعينَ ليلةٌ لا يَنْظُرُ إليه أحدٌ إلا ماتَ ، من نورِ ربِّ العالمين، ومِصْداقُ ذلك فى كتابِ اللهِ: ﴿فَلَمَّا تَّجُلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَمُ دَكًا﴾. ( وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿جَعَلَهُ دَكًا﴾. قال: ترابًا . وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن عُرْوةَ بنِ رُوَيْم قال : كانتِ الجبالُ قبلَ أن يَتَجَلَّى اللهُ لموسى على الطُّورِ صُمَّا مُلْسًا ليس فيها كُهوفٌ ولا شُقوفٌ ، فَلَمَّا تَجَلَّى اللهُ لموسى على الطورِ ، صار الطورُ دًَّا، وتَفَطَّرتِ الجبالُ، فصارت فيها هذه الكهوفُ والشقوقُ(٢). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الأَعْمَشِ فى قولِه: ﴿دَكًا﴾. قال: الأرضُ و(٣) الْمُسْتَوِيَةُ(٣) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿جَعَلَهُ دَكًا﴾. قال: دكَّ بعضُه بعضًا(٤). وأخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَخَرَ مُوسَى صَعِفًا﴾. قال: غُشِىَ عليه، إلا أن رُوحَه فى جسدِهِ، فَلَمَّا أفاق قال لعِظَمِ ما رأى: ﴿سُبْحَنَكَ﴾: تنزيهًا للهِ من أن يَراه أَحَدٌ(٥)، ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾: رجَعتُ (١ - ١) ليس فى: الأصل، ف ١، م. (٢) ابن أبى حاتم ٥/ ١٥٦٠، ١٥٦١ (٨٩٤٣). (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦١/٥ (٨٩٤٥). (٤) عبد الرزاق ٢٣٦/١. (٥) سقط من: م. ٥٦٣ سورة الأعراف : الآية ١٤٣ عن الأمرِ الذى كُنتُ عليه، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: أوَّلُ المُصَدِّقِين الآنَ أنه لا يَرَاكِ أَحَدٌ(١). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ: أنا أولُ مَن يُؤْ مِنُ أنه لا يَرَاكَ شىءٌ مِن خَلْقِك(٢). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾. أى مَيّنًا، ﴿فَلَمَّ أَفَاقَ﴾. قال: فلمَّا رَدَّ اللهُ عليه رُوحَه ونَفْسَه"، ﴿قَالَ سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أنه لن تَرَاكَ نَفْسٌ فَتَحْيا، وإليها يَفْزَعُ كلُّ عالِمٍ(٣). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿تُبْتُ إِلَيْكَ﴾. قال: مِن سُؤَالى إياك الرؤيةَ، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: أولُ قَوْمى إيمانًا(4). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن أبى العالِيَةِ فى قولِه: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: قد كان (٥) قَبْلَه مؤمنون(٦)، ولكنْ يقولُ: أنا أولُ مَنْ آمَنَ (١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٥٦١، ١٥٦٢ (٨٩٤٦، ٨٩٤٨، ٨٩٤٩، ٨٩٥١). (٢) ابن جرير ٤٣٤/١٠. وبعده فى الأصل: (( وأخرج عبد بن حميد وابن أبى حاتم وأبو الشيخ عن قتادة فى قوله ﴿ وخر موسى صعقا﴾ أى ميتا ﴿ فلما أفاق﴾ قال فلما رد الله عليه روحه ونفسه ﴿قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ﴾ يقول أنا أول من يؤمن أنه لا يراك شئ من خلقك)). * هنا ينتهى الخرم فى المخطوط ص، والمشار إليه فى ص ٥٥٦. (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦١/٥ (٨٩٤٧) مقتصرا على أوله . (٤) ابن أبى حاتم ٥ / ١٥٦١، ١٥٦٢ (٨٩٥٠، ٨٩٥٢، ٨٩٥٣). (٥) بعده فى م: ((إذن )) . (٦) فى النسخ: ((مؤمنين)). ٥٦٤ سورة الأعراف : الآيات ١٤٣ - ١٤٥ بأنه لا يَرَاك أحدٌ مِن خَلْقِك إلى يومِ القيامةِ. وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داود ، وابنُ مردُويَه، عن أبى سعيدٍ، عن النبيِّي وَ لاه قال: ((لا تُخَيِّرونى مِن بينِ الأنبياءِ؛ فإنَّ الناسَ يُصْعَقُون يومَ القيامةِ ، فأكونُ أوَّلَ مَن يُفِيقُ ، فإذا موسى آخِذٌ بقائِمَةٍ مِن قوائم العرشِ ، فلا أَدْرِى أَفَاقَ قَبْلَى أُم بجوزِى بِصَغْقَةِ الطُّورِ؟))(١). قوله تعالى: ﴿قَالَ يَمُوسَى﴾ الآية. أُخرَج أبو الشيخ عن ابنٍ شَؤْذَبٍ قال: أَوْحَى اللهُ إلى موسى: أَتَدْرِى لِمَ اصْطَفَتُك على الناسِ برسالاتى وبكلامى ؟ قال: لا ياربِّ. قال: إنه لم يَتَوَاضَعْ لى تَوَاضُعَك أحدٌ . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال : قال موسى: ياربّ، دُلِّنى على عملٍ إذا عمِلْتُه كان شُكرًا لك فيما اصْطَنَعْتَ إلىَّ. قال: يا موسى، قُلْ: لا إلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَه لا شريكَ له ، له المُلْكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. قال: فكأنَّ موسى أراد من العمل ما هو أنْهَكُ لجسمِه ثمّ أُمِرَ به ، فقال له : يا موسى ، لو أنَّ السماواتِ السبعَ والأَرَضين السبعَ وُضِعَتْ فى كِفَّةٍ ، ووُضِعتْ لا إله إلا اللهُ فى كِفةٍ، لَرَجَحَتْ بِهِنَّ(٢). قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِىِ الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةٌ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ . (١) أحمد ٣٦٧/١٧، ٣٨٨، ٤٥٩ (١١٢٦٥، ١١٢٨٦، ١١٣٦٥)، والبخارى ( ٦٩١٦، ٦٩١٧)، ومسلم (٢٣٧٤)، وأبو داود (٤٦٦٨). (٢) ابن أبى شيبة ١٠/ ٣٠٤. ٥٦٥ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ (١ أخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ قال: كُتِبَتِ التوراةُ بأقلام مِن ذهبٍ) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: كَتَبَ اللهُ الألواحَ لموسى وهو يَشْمَعُ صَرِيفَ الأقلامِ فى الألواحِ(٣) . وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ ، وابنُ مردُويَه ، عن جعفرٍ بنِ محمدٍ ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ وَلَّه قال: ((الأَلْواحُ التى أَنزِلَتْ على موسى كانتْ مِن سِدْرِ الجنةِ، كان طولُ اللوحِ اثْنَىْ عشرَ ذِراعًا))(٣). وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ بجريج قال: أُخبِرْتُ أنَّ الألواحَ مِن زَبَرْجَدٍ ، ومِن زُمُّدِ الجنةِ ، أَمَرَ الرِبُّ تعالى جبريلَ فجاء بها مِن عَدْنٍ ، وكَتَبَها بيدِه بالقلم الذى كتَب به الذِّكرَ، واسْتَمَدَّ الربُّ مِن / نهَرِ النورِ، وكَتَب به الألواحَ. ١٢١/٣ وأخرَج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ قال: كانوا يقولون: كانت الألواح من ياقوتةٍ . وأنا أقولُ: إنما كانت من زُمُدٍ(*) ، وكتابُها الذهبُ ، كتبها اللهُ بيدِه ، فسمِع أهلُ السماواتِ صَريفَ القلمِ . وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن أبى العاليةِ قال : كانت ألوامح موسى (١ - ١) ليس فى: الأصل. والأثر عند ابن أبى حاتم ١٥٦٢/٥ (٨٩٥٦). (٢) ابن جرير ١٠/ ٤٥٥. (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦٣/٥ (٨٩٥٨). (٤) فى م: ((زبرجد)) . (٥) ابن أبى حاتم ١٥٦٣/٥ (٨٩٦٠). ٥٦٦ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ من بَوْدُ(١). (١) وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ قال: كانت الألواحُ من زمُرُدٍ أخضرَ، أمَر الربُّ تعالى جبريلَ فجاء بها من عَدْنٍ ، فَكتَبها (٢) الربُّ بيدِه؛ بالقلم الذى كتَب به الذِّكرَ، واستمَدَّ الربُّ من نهَرِ النورِ وكتب به الألواحَ. وأخرج أبو الشيخ عن عطاءٍ قال: كتَب اللهُ التوراةَ لموسى بيدِه، وهو مُشِدٌ ظهرَه إلى الصخرةِ يسمعُ صَريفَ القلمِ فى ألواح ١ من زُمردٍ ، ليس بينَه وبينَه إلا الحجابُ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال: إن اللهَ لم يَمَسَّ شيئًا إلا ثلاثةً ؛ خلَق آدمَ بيدِه، وغرَس الجنةَ بيدِه، وكتَب التوراةَ بيدِه . وأخرج ابن أبى شيبةَ، (٤ وهنَادٌ)، وعبدُ بنُ حميدٍ(٥) ، وابنُ المنذرِ، عن حكيم بن جابرٍ قال : أُخبِرتُ أن الله تبارك وتعالى لم يَمَسَّ من خلقِه بيدِه شيئًا إلا ثلاثةَ أشياءَ؛ غرَس الجنةَ بيدِه، وجعَل ترابَها الوَرْسَ والزعفرانَ، وجبالَها المسكَ، وخلقَ آدمَ بيدِه، و كَتَبَ التوراةَ لموسى بيدِه(١) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن وردانَ أبى(١) خالدٍ قال: خلَق اللهُ آدمَ بيدِه، (١) فى ص: ((زمرد))، وعند ابن أبى حاتم: ((بردى)). والأثر عند ابن أبى حاتم ١٥٦٣/٥ (٨٩٥٩). (٢) فى م: ((کتب)). (٣) فى الأصل، ف ١: ((الألواح)). (٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م. (٥) بعدہ فی ص: ( وابن جرير ) . (٦) ابن أبى شيبة ٩٦/١٣، وهناد (٤٦). (٧) فى الأصل، م: ((بن)). وينظر التاريخ الكبير ١٧٧/٣، ١٧٩/٨، والجرح والتعديل ٣٥٦/٣. ٥٦٧ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وخلَق جبريلَ بيدِه، وخلَق القلمَ بيدِه، وخلَق عرشَهُ(١) بيدِه، وكتب الكتابَ الذى عندَه بيدِه، لا يطّلِعُ عليه غيرُه، وكتب التوراةَ بيدِه. وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مُغِيثٍ الشامىِّ قال : بلَغنى أن الله تعالى لم يخلُقْ بيدِه إلا ثلاثةً أشياءَ ؛ الجنةَ غرَسَها بيدِه، وآدمَ خَلَقه بيدِه، والتوراةَ كتَبها بيدِه . وأخرج الطبرانىُ فى ((السنةِ)) عن ابنِ عمرَ قال: خلَق اللهُ آدمَ بيدِه، وخلَق جنةَ عَدْنٍ بيدِه، وكَتَب التوراةَ بيدِه، ثم قال لسائرِ الأشياءِ: كنْ. فكان . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابن عباس قال : أُعطِىَ موسى التوراةَ فى سبعةِ ألواح من زَبَرِ جَدٍ ، فيها تبيانٌ لكلِّ شىءٍ وموعظةٌ، فلما جاء بها فرأى بنى إسرائيلَ تُكوفًا على عبادة العجلِ ، رمَى بالتوراةِ مِن يدِه فتحطّمت، فرفَع اللهُ منها ستةً أسباع ، وبَقِیَ سُبُعٌ(). وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلّ شَىْءٍ﴾ : أُمِروا به ونُهُوا عنه . وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْعِظَةُ وَتَفْضِيلًاً لِكُلِّ شَىْءٍ﴾. قال: مما أُمِروا به ونُهُوا عنه . وأخرج الحاكمُ فى ((المستدرك)) وصححه، وضعفه الذهبُ ، عن ابنِ عباسٍ قال: إن الله يقولُ فى كتابِهِ لموسى: ﴿إِنِّى أَصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ﴾. (١) فى ص: ((العرش)). (٢) ابن أبى حاتم ٥/ ١٥٦٢، ١٥٦٣، ١٥٧٢ (٨٩٥٧، ٩٠١٦). ٥٦٨ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾. قال: فكان يُرَى أن جميعَ الأشياء قد أثبتت له، كما ترون أنتم علماءً كم قد أثْبُتُوا لكم ، فلما انتھَى إلى ساحلِ البحرِ لَقِىَ العالمَ فاستَنْطَقه فأقَرَّله بفضلٍ علمِه ولم يحسُدْه . الحديث(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ ، أن موسى لما كَرَبه الموتُ قال : هذا من أْلِ آدمَ ، قد كان اللهُ جعَلنا فى دارٍ مئوِّى لا نموتُ ، فخطأُ آدَمَ أَنَزَلنا هنا . فقال اللهُ لموسى : أَبْعثُ إليك آدمَ فتخاصمَه؟ قال: نعم. فلما بعث اللهُ آدمَ سأله موسى فقال: لولا أنت لم نكنْ ههنا. فقال له [١٧٣ و] آدمُ: قد آتاك اللهُ من كلِّ شىءٍ موعظةً وتفصيلاً، أفلَستَ تعلمُ أنه: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُصِيبَةٍ فِ اُلْأَرْضِ وَلَا فِيّ أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَبٍ مِّن قَبْلِ أَنْ نَّبْرَأَهَا﴾ [الحديد: ٢٢]؟ قال موسى : ج بلى . فخصَمه آدمُ(٢). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: كان(٤) اللهُ عزَّ وجلَّ كتَب فى الألواحِ ذكرَ محمدٍ وَلّهوذكرَ أمتِه، وما ذخَر(١) لهم عندَه، وما يسَّر عليهم فى دينهم، وما وسَّع عليهم فيما أحلَّ لهم(٦). وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ميمونٍ بنٍ مِهرانَ قال: فيما كتَب اللهُ لموسى فى الألواح: يا موسى، لا تَحِلِفْ بى كاذبًا، فإنى لا أُزَكِّى عملَ من حلَف (١ - ١) سقط من النسخ، والمثبت من مصدر التخريج . (٢) الحاكم ٢/ ٥٧٣، ٥٧٤. (٣) ابن جرير ١٠/ ٤٣٨. (٤) فى الأصل: ((إن)). (٥) فى الأصل: ((ادخر)). (٦) ابن أبى حاتم ١٥٦٣/٥ (٨٩٦٢). ر. ٥٦٩ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ (١) بی كاذبًا (١) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن وهب بن منبهٍ فی قوله: ﴿وَكَتَبْنَا لَهُ فِى الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾. قال: كتب له: اعتُدْنى ولا تُشرِْ بى شيئًا من أهلِ السماءِ ولا من أهلِ الأرضِ، فإن كلَّ ذلك خَلْقى ، فإذا أُشرِكَ بِى غَضِبتُ ، وإذا غضِبتُ لَعَنتُ ، وإِن لَعَنتى تُدرِكُ الرابعَ من الولدِ ، وإنى إذا أَطِعتُ رضِيتُ ، وإذا رَضِيتُ بارَكتُ ، والبركةُ منِّى تُدركُ الأمةَ بعدَ الأمةِ ، ولا تَحلِفْ باسمى كاذبًا ، فإنى لا أزكِّى مَن حلَف باسمى كاذبًا ، ووقِّرْ والديك، فإنه مَن وقُّر والديه مَدَدْتُ له فى عمُرِه، ووهَبتُ له ولدًا يَبَرُّه، ومن عقَّ والديه قصَّرتُ له من (١) عمُرِهِ، ووهَبتُ له ولدًا يعُقُّه، واحفَظِ السبتَ فإنه آخرُ يومٍ فرَغتُ فيه من خَلْقى، ولا تَزْنِ، ولا تسرِق، ولا تُولِّ وجهَك عن عدُوِّى، ولا تزنٍ بامرأةٍ جارٍك الذى يأمنُك ، ولا تغلِبْ جارَك على مالِه، ولا تَخلُفْه على امرأتِه(٢) . وأخرج أبو الشيخ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى حَزرةَ(٤) القاصِّ ، أن العشرَ الآياتِ التى كتَب اللهُ تعالى لموسى فى الألواح؛ أن اعبُدْنى ولا تُشْرِكْ بی شيئًا، ولا تَحَلِفْ باسمى كاذبًا؛ فإنى لا أُزِّى ولاَ أُطهّرُ مَن حلَف (١) ابن أبى حاتم ١٥٦٤/٥ (٨٩٦٣). (٢) فى ر٢: م: ((فى)). (٣) ابن أبى حاتم ١٥٦٤/٥ (٨٩٦٤، ٨٩٦٥). (٤) فى الأصل: ((حدرة))، وفى ص: ((جريرة)). وينظر الكنى للبخارى ص ٨٧، والجرح والتعديل ٩/ ٢١٥. ٠ ٥٧٠ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ باسمى كاذبًا ، واشكُوْلى ولوالديك أَنْسَأُ لك فى أَجلِك وأقيك (١) المتالِفَ، ولا تسرِقْ ولا تزنٍ فأحجُبَ عنك نورَ وجهى ، وتُغلَقَ عن دعائِك أبوابُ سماواتی ، ولا تغدِرْ بحليلِ ) جارِك، وأُحِبُّ للناسِ / ما تحبُّ لنفسِك ، ولا تشهَدْ بما لم يَعِه سمعُك ويفقه قلبُك، فإنى واقفٌ (٢) (٤أهلَ الشهاداتِ) على شهادتِهم يومَ القيامةِ ، ثم سائلُهم عنها ، ولا تذَبَعْ لغيرى، فإنه(١) لا يصعَدُ إلىَّ من قُزْبانِ أهلِ الأرضِ إلا ما ذُكِر عليه اسمى(). ١٢٢/٣ وأخرج البيهقىُ عن عطاءٍ قال: بلغنى أن فيما أَنزَل اللهُ على موسى عليه السلامُ: لا تُجالِسوا أهلَ الأهواءِ فيُحدِثوا فى قلبِك ما لم يكُنْ(٨) . وأخرج ابنُ مَردُويَه، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، وابنُ لالٍ فى ((مكارم الأخلاقِ))، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((كان فيما(١) أعطَى اللهُ موسى فى الألواحِ الأُوَلِ فى أولِ ما كَتَب عشرةُ أبوابٍ : (١) أقيك فعل مضارع مجزوم بحذف الحركة المقدرة على الياء قبل مجئ الجازم، وهى لغة لا تحذف حرف العلة للجازم وإنما تبقيه وتحذف الحركة المقدرة عليه، وبها وردت القراءة: (لا تخفْ دركًا ولا تخشى). ينظر معانى القرآن للفراء ١/ ١٦١، ١٦٢، وهمع الهوامع ٥٢/١. (٢) فى ر ٢: ((بحليلة)). وكلاهما صواب فقد حكى أبو زيد أن الحليل يكون للمؤنث بغير هاء. اللسان (ح ل ل). (٣) بعده فى ص، ر ٢: ((على)). (٤-٤) فى الأصل: ((أهدى الشهوات)). (٥) فى الأصل: ((شهواتهم)). (٦) فى الأصل، م: ((فإنى)). (٧) البيهقى (٤٨٥٨). (٨) البيهقى (٩٤٦٢). (٩) فى ص، ف ١، ر ٢: ((مما)). ۔ ٥٧١ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ يا موسى لا تُشرْ بی شيئًا، فقد حقَّ القولُ منى لتلفَحَنَّ وجوه المشركين النارُ، واشكُوْ لى ولوالديك أقِكَ الْمَالِفَ، وأنسَأْ فى عمُرِك، وأُحيكَ حياةً طيبةً ، وَأَقِلِئْك إلى خيرٍ منها ، ولا تقتُلِ النفسَ التى حرَّمتُ إلا بالحقِّ فتَضِيقَ عليك الأرضُ برُخْبِها والسماءُ بأقطارِها ، وتبوءَ بُخطى والنارِ ، ولا تحلفْ باسمى كاذبًا ولا آئمًا؛ فإنى لا أطهِّرُ ولا أزكِّى مَن لم ينزِّهْنى ويعظِّمْ أسمائى، ولا تحسُدِ الناسَ على ما أعطَيْتُهم من فضلى ، ولا تَنفُسْ عليهم نعمتِى ورزقِى ، فإن الحاسِدَ عدُّ نعمتى، رادٌّ لقضائِى، ساخطٌ لِقِسمِى التى أَقْسِمُ بينَ عبادِى، ومن لم يكنْ كذلك فلستُ منه وليس منِّى ، ولا تشهَدْ بما لم يع سمعُك ويحفَظْ عقلُك ويعقِدْ عليه قلبُك ، فإنى واقفٌ أهلَ الشهاداتِ على شهاداتِهم يومَ القيامةِ ، ثم سائلُهم عنها سؤالًا حثيثًا ، ولا تزنٍ ، ولا تسرقْ، ولا تزنٍ بحليلةٍ جارِك فأحُبَ عنك وجهى ، وتُغلَقَ عنك أبوابُ السماءِ ، وأَحْبِبْ للناسِ ما تحبُّ لنفسِك ، ولا تَذَبَحَنَّ لغيرى، فإنى لا أقبلُ من القربانِ إلا ما ذُكِر عليه اسمى وكان خالصًا لوجهى ، وتفرّغْ لى يومَ السبتِ، وفرّعْ لى نفسَك وجميعَ أهلِ بيتِك)). فقال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إن اللهَ جعَل السبتَ لموسى عيدًا، واختار لنا الجمُعةَ فجعَلها لنا عیدًا)»(١). وأخرج أبو الشيخ عن ميمونِ بنِ مهرانَ قال: مما كتَب اللهُ لموسى فى الألواح: لا تتمَنَّ مالَ أخيك ولا امرأةَ أَخيك . (١) ابن مردويه - كما فى روح المعانى ٦/ ٨٥، ٨٦ - وأبو نعيم ٣/ ٢٦٥، ٢٦٦، وابن لال فى مكارم الأخلاق - كما فى مسند الفردوس بحاشية فردوس الأخبار ٣/ ٣١٩. قال أبو نعيم: غريب من حديث أبى جعفر، وحديث ربيعة ، لم نكتبه إلا بهذا الإسناد من هذا الوجه . ٥٧٢ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وأخرَج الحكيمُ الترمذىّ فى ((نوادرِ الأُصولِ)) عن وهب بن منبهٍ قال : مكتوبٌ فى التوراةِ : شوَّقْناكم فلم تَشْتاقوا، ونُحْنَا لكم فلم تبكُوا ، ألا وإن للهِ مَلَكًا ينادى فى السماءِ كلَّ ليلةٍ : بشِّرِ القَتَّالين بأن لهم عندَ اللهِ سيفًا لا ينامُ، وهو نار جهنمَ، أبناءَ الأربعين، زرعٌ قد دنا حصادُه، أبناءَ الخمسين، هلُهُوا إلى الحساب، لا عذرَلكم، أبناءَ الستين، ماذا قدَّمْتم وماذا أَخَّوْتم ؟ أبناءَ السبعين، ما تنتظرون؟ ألا ليتَ الخلقَ لم يُخلَقوا، فإذا خُلِقوا علِموا لِما خُلِقوا، ألا أتَتْكم الساعةُ فخُذوا حِذرَ كم(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، عن قتادة قال : قال موسى: يا ربِّ، إنى أجدُ فى الألواح أمةً هم الآخِرون(٣) السابقون يومَ القيامةِ؛ الآخِرون فى الخلقِ والسابقون فى دخول الجنةِ، فاجعَلهم أَمتى. قال : تلك أمةُ أحمدَ(٤) . قال: ربِّ إنى أجدُ فى الألواحِ أمةٌ خير أمةٍ أُخرِجَت للناسِ، يأُرون بالمعروفِ وينهَوْن عن المنكرِ ويؤمنون باللهِ، فاجْعَلْهم أمَّتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: ربِّ إنى أجدُ فى الألواحِ أمةٌ يؤمنون بالكتابِ الأولِ والكتاب الآخِرِ ، ويقاتِلون فضولَ الضلالةِ، حتى يقاتِلوا الأعورَ الكذابَ، فاجعَلْهم أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: ربِّ إنى أجدُ فى الألواح أمةً أناجيلُهم فى قلوبهم يقرءونها - قال قتادةُ: وكان مَن قَبْلَكم إنما يقرءون كتابَهم نظرًا، فإذا (١) الحكيم الترمذى ٢/ ١٥٧. (٢) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ١، م. (٣) بعده فى ص، ف ١، ر٢: ((و)). (٤) فى ف١ فى هذا الموضع وما يليه من مواضع: ((محمد)). (٥) فى ر ٢، ح ١، وتفسير ابن جرير: ((صدورهم) . ٥٧٣ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ رفَعوها لم يحفَظوا منه شيئًا ولم يَعُوه ، وإن الله أعطاكم أيتُها الأمةُ من الحفظِ شيئًا لم يعطِه أحدًا من الأمم قبلكم، خاصَّةٌ(١) خَصَّكم بها وكرامةٌ أكرَمَكم بها - قال : فاجعَلْهم أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: ربِّ إنى أجدُ فى الألواح أمةً صدقاتُهم يأكُلونها فى بطونِهِم ويُؤْجَرون عليها - قال قتادةُ: وكان مَن قبلكم إذا تصدَّق بصدقةٍ فقُبِلت منه بعَث اللهُ عليها نارًا فأكَلَتْها ، وإن ◌ُدَّت تُرٍكت فأُكَلَتْها السِّباعُ والطيرُ، وإن اللهَ أخَذ صدقاتِكم من غنيّكم لفقيرٍكم ؛ رحمةً رحِمكم بها، وتخفيفًا خفّف به عنكم - فاجعَلْهم أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال : ربِّ إنى أَجِدُ فى الألواح أمةً إذا هَمَّ أحدُهم بحسنةٍ ثم لم يعمَلْها كُتِبت له حسنةً ، فإن عملها كُتِبت له عشرَ أمثالها إلى سبعمائةٍ ضعفٍ، فاجعَلْهم أمتى . قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: ربِّ إنى أجدُ فى الألواح أمةً إذا هَمَّ أحدُهم بسيئةٍ لم تُكتَبْ عليه حتى يعمَلَها ، فإن عمِلَها كُتِبَت سيئةً واحدةً ، فاجعَلْهم أمتى . قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال : ربِّ إنى أجدُ فى الألواح أمةٌ هم المستجيبون والمستجابُ لهم، فاجعَلْهم أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال قتادةُ: فذُكِر لنا أن نبيَّ اللـهِ موسى نَذْ الألواحَ، وقال : اللهمَّ إذن فاجعَلْنى من أمةِ أحمدَ . قال: فَأُعطِى اثنتين لم يُعْطَهما أحدٌ(١)؛ ﴿قَالَ يَمُوسَىّ إِنِّى أَصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِسَلَتِ وَبِكَلَّمِى﴾. قال: فرضِىَ نبىُّ اللهِ، ثم أُعطِىَ الثانيةَ ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩]. قال: فرضِىَ نبىُ اللهِ موسى كلَّ (٣) الرّضا (٣). (١) فى الأصل، م: ((فالله))، وفى ص: ((خاصية)). (٢) ليس: فى الأصل، ص ، ف ١، ر٢، م، وعند ابن جرير: ((نبى)). (٣) ابن أبى حاتم ٥ / ١٥٦٤، ١٥٦٥ (٨٩٦٧). وهو بتمامه عند ابن جرير ٤٥٢/١٠ - ٤٥٤. قال = ٥٧٤ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ ١٢٣/٣ وأخرج أبو الشيخ عن قتادةَ: قال موسى: يا ربِّ (١)، أجدُ فى الألواح أمةً خيرَ أمةٍ (١) أُخرِجَت للناسِ، يأمرون بالمعروفِ وينهون عن / المنكرِ ، فاجعَلْهم أُمَّتِى . قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: ربِّ، أجدُ فى الألواحِ أمةٌ إذا همّ أحدُهم بالحسنةِ كُتِبَت له حسنةٌ ، وإذا عمِلها كُتِيت له عشرَ أمثالها إلى سبعمائة ضعفٍ، فاجعَلْهم أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: ربِّ(١) ، أجدُ فى الألواح أمةٌ إذا همّ أحدُهم بالسيئةِ فلم يعمَلْها لم تُكتَبْ عليه ، وإذا عمِلها كُتِيَت سيئةً واحدةً ، فاجعَلْها أمتى. قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: ربِّ(٣)، أجدُ فى الألواحِ أمةً أناجيلُهم فى صدورِهم ، فاجعَلْهم أمتى . قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: ربِّ(٢) ، أجدُ فى الألواح أمةً ( يأكُلُون صدَقاتِهم ويُؤْ جَرون عليها، فاجعَلْهم أمتى. قال : تلك أمةٌ أحمدَ . قال : ربّ(١)، أجدُ فى الألواحِ أمةً) هم المُشَفَّعون والمشَفَّعُ لهم، فاجعَلْهم أمتى. قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: ربِّ، أجدُ فى الألواح أمةً هم المستجيبون والمستجابُ لهم يومَ القيامةِ ، فاجعَلْهم أمتى . قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال : ربِّ(١)، أجدُ فى الألواح أمةٌ يُنصَرون على مَن ناوَأهم حتى يُقاتِلوا الأعورَ = ابن كثير: ظاهر السياق أنه إنما ألقى الألواح غضبًا على قومه، وهذا قول جمهور العلماء سلفًا وخلفًا، وروى ابن جرير عن قتادة فى هذا قولاً غريبًا لا يصح إسناده إلى حكاية قتادة ، وقد ردَّه ابن عطية وغير واحد من العلماء، وهو جدير بالرد، وكأنه تلقاه قتادة عن بعض أهل الكتاب، وفيهم كذابون ووضّاعون وأفاكون وزنادقة. تفسير ابن كثير ٤٧٤/٣. (١) بعده فى ص: ((إنى)). (٢) فى ف ١: ((الأمم)). (٣) بعده فى ص، ح ١: ((إنى)). (٤ - ٤) سقط من: م. ٥٧٥ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ الدجالَ، فاجعَلْهم أمتى . قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: فانتَبَذَ الألواحَ من يدِه ، وقال : ربِّ فاجعَلْنى من أمةِ أحمدَ . فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَمِن قَوْمِ مُوسَىّ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ، يَعْدِلُونَ﴾. فرضِىَ(١) وَلِ . وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال : فيما ١١ ناجَى موسى ربَّه فيما وهَب اللهُ لمحمدٍ وأمَّتِهِ حيثُ قرَأ التوراةَ وأصاب فيها نعتَ النبيِّ وأمتِه ، قال: يا ربِّ، من هذا النبىُّ الذى جعَلْتَه وأمته أولا وآخرًا؟ قال: هذا محمدٌ النبىُ الأمى العربىُّ الحرمُّ التُّهامُ، من ولدِ قاذَرَ بنِ إسماعيلَ جعَلتُه أوّلًا فى المَحْشَرِ ، وجعَلتُه آخرًا، ختَمتُ به الرّسلَ، يا موسى، ختَمْتُ بشريعتِه الشرائعَ، وبكتابِهِ الكُتبَ، وبسنتِهِ السُّننَ، وبدينِهِ الأديانَ. قال: يا ربِّ، إنك اصطفَيْتَنى وكلَّمتَنى. قال: يا موسى، إنك صفيِّى وهو حبيبى، أبعثُه يومَ القيامةِ على كَوْم(٢) ، أجعلُ حوضَه أعرضَ الحِياضِ ، وأكثرَهم واردًا، وأكثرَهم تَبَعًا. قال(٤): ربِّ، لقد كرّمتَه وشرَّفَتَه. قال: يا موسى، محُقَّ لى أن أُكرّمَه وأُفضِّلَه وأُفضِّلَ أمته؛ لأنهم يؤمنون فى وبرُسلى كلِّهم، وبِكُتبى(*) كلِّها، وبغَيى كلِّه، ما كان فيهم شاهدًا - يعنى النبىَّ وَّهِ - ومن بعدِ موتِه إلى يومِ القيامةِ. قال: يا ربِّ، هذا نعتُهم؟ قال: نعم. قال : يا ربِّ، وهَبتَ لهم الجمُعةَ أو لأمتى؟ قال: بل لهم الجمُعةُ دونَ (١) بعده فى م: (( نبى الله موسى)). (٢) فى ص: ((مما))، وسقط من: ف ١. (٣) فى الإصل، ص: ((كرم)). والكوم: المواضع المشرفة المرتفعة، واحدها كَومة. النهاية ٤/ ٢١٠، ٢١١. (٤) بعده فى ص، ف ١: ((يا)). (٥) فى م: ((بكلمتی)). ٥٧٦ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ أَمَّتِك . قال: ربِّ، إنى نظَرَتُ فى التوراةِ إلى نعتِ قومٍ غُرِّ مُحَجَّلين، فمَن هم؟ أَمِن بنى إسرائيلَ هم أم من غيرِهم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ ، الغُرِّ المحَجّلون من آثارِ الوضوءِ . قال: يا ربِّ، إنى وجَدتُ(١) فى التوراةِ قومًا يمرُّون على الصِّراطِ كالبرقِ(٢) والريح، فمن هم ؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ، إنى وجَدتُ(٢) فى التوراةِ قومًا يُصلُّون الصلواتِ الخمسَ ، فمَن هم ؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى وجدتُ فى التوراةِ قومًا يَتَّزِرون إلى أنصافِهم ، فمن هم ؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربّ، إنى وجَدتُ(٤) (° فى التوراةِْ قومًا يُراعون(٦) الشمسَ، منادِيهم فى جوِّ السماءِ، فمن هم؟ قال: تلك أمةٌ أحمدَ. قال(٧): ربِّ إنى وجَدثُ(٢) فى التوراةِ قومًا يَذْكرونك على كلِّ شَرَفٍ(٨) ووادٍ ، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال(٤): ربِّ إنى وجَدتُ(٤) فى التوراةِ قومًا الحسنةُ منهم بعشرةٍ ، والسيئةُ بواحدةٍ ، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ، إنى وَجَدتُ(٤) فى التوارةِ نعتَ قومٍ شاهِرِين سيوفَهم لا تُرَّدُّ لهم حاجةٌ . قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى وجَدتُ(٤) فى التوراةِ قومًا إذا (١) فى ف ١، ر٢: ((أجد))، وفى ح ١: ((أجدت)). (٢) بعده فى ص، ح ١: ((الخاطف)). (٣) فى ص، ف ١: ((أجد)). (٤) فى ف ١: ((أجد)). (٥ - ٥) ليس فى : الأصل، م. (٦) أى : يراقبونها وينتظرون مغيبها . اللسان (رع ى). (٧) بعده فى ص، ف ١، ر ٢: ((يا)). (٨) الشَّرف: كل ما نشر من الأرض قد أشرف على ما حوله، ويقال: جبل مشرف. أى: عالٍ. اللسان (ش ر ف). (٩) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((يا)). ٥٧٧ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ أرادوا أمرًا استخاروك ثم رَكِبوه، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: يا ربِّ، إنى وجدتُ (١) فى التوراةِ نعتَ قومٍ يُشفَّعُ مُحسِنُهم فى مُسِيئهم ، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومِ يحُّون البيتَ الحرامَ لا ينأَوْنَ عنه أبدًا، فمن هم؟ قال تلك أمةُ أحمدَ، لا يقضُون منه وطَرًا أبدًا . قال : يا ربِّ ، إنى وجدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ قُربانُهم دماؤهم، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ يقاتِلون فى سبيلك صفوفا زُحوفًا ، يُفرَُ عليهم الصبرُ إفراغًا، فمن هم ؟ قال تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ، إنى وَجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ يُذنبُ أحدُهم الذَّنبَ فيتوضَّأُ فِيُغْفَرُ له، ويُصلِّى فتجعلُ الصلاةُ له نافلةٌ بلا ذنبٍ ، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمد . قال : ياربِّ ، إنِّی وجدتُ فى التوراةِ نعتً قوم یشھَدون لرسلِك بما بلَّغوا، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى وجدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ يجعَلون الصدقةَ فى بطونِهم ، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال : ياربِّ ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومِ الغنائمُ لهم حلالٌ وهى محرّمةٌ على الأمم ، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ جُعِلتِ الأرضُ لهم طَهورًا ومسجدًا، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال : يارب، [١٧٣ ظ] إنى وجدتُ نعتَ قومِ الرجلُ منهم خيرٌ من ثلاثين ممَّن كان قبلَهم، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ ، يا موسى، الرجلُ من الأمم السالفةِ(٣ (١) فى م: ((أجد)). (٢) فى ر ٢، ح ١: ((أمة)). (٣) فى الأصل: ((السابقة)). ( الدر المنثور ٣٧/٦ ) ٥٧٨ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ ١٢٤/٣ أعبَدُ من الرجل من أمة محمدٍ وَلَ بثلاثين(١) ضِعفًا، وهم خيرٌ منه بثلاثين ضعفًا؛ بإيمانِه بالكُتبِ كلِّها. قال : يا ربِّ، إنى وَجَدتُ نعتَ قومٍ يأْؤُون إلى ذكرِك ويتحابُّون عليه، كما تأوِى النُّسورُ إلى وكُورِها، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: ياربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ إذا غضِبوا هلَّلوك(٢)، وإذا تنازعوا سبحوك، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمد . قال : يا ربّ ، إنى وجدتُ فی التوراةِ نعتَ قومٍ يغضَبون لك كما يغضَبُ النَّمِرُ / الحَرِبُ لنفسِه، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنِّى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ تُفْتَحُ(١) أبوابُ السماءِ الأعمالِهم وأرواحِهم ، وتَبَاشَرُ بهم الملائكةُ ، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ تتباشرُ بهم ) الأشجارُ والجبالُ بممَرّهم عليها، لتَسبيحِهم لك وتقديسِهم لك، فمن هم؟ قال: تلك أمةٌ أحمدَ . قال: ياربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ وهَبتَ لهم الاسْتِرجاعَ عندَ المصيبةِ ووهَبتَ لهم عندَ المصيبةِ الصلاةَ والرحمةَ والهدى، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ. قال: ياربِّ، إنى وجدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ تصلَّى عليهم أنت وملائكتُك، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ يدخلُ مُحسِنُهم الجنةَ بغيرِ حسابٍ ، ومُقتصِدُهم يحاسَبُ حسابًا يسيرًا، وظالمُهم يُغْفَرُ له، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: يا ربِّ، فاجعلْنی منهم . قال : یا موسی ، أنت منهم وهم منك ؛ لأنك علی دینی وهم (١) فى ص، ف ١: ((ثلاثين)). (٢) ليس فى: الأصل، وفى ص: ((هلكوا)). (٣) بعده فى ص: ((لهم)) . (٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١. . ٥٧٩ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ علی دینی ، ولكن قد فضَّلتك برسالاتی وبکلامی ، فگنْ من الشاکرین. قال : یا ربِّ ، إنى وجدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ يُعَثون يومَ القيامةِ قد مَلَأَتْ صفوفُهم ما بينَ المشرقِ والمغربِ صفوفًا ، يُهوَّنُ عليهم الموقفُ ، لا يُدرِكُ فضلَهم أحدٌ من الأمم ، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ تقبِضُهم على فُرُشِهم وهم شهداءُ عندَك ، فمن هم؟ قال : تلك أمةٌ أحمدَ . قال : يا ربِّ ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ لا يخافون فيك لومةً لائم، فمن هم ؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ أَذَّةٍ على المؤمنين أعزَّةٍ على الكافرين، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال : يا ربِّ، إنى وجدتُ فى التوراةِ نعتَ قومِ صِدِّيقُهم أفضلُ الصِّدِّيقين، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربِّ، لقد كرَّمتَه وفضَّلتَه. قال: يا موسى، هو كذلك نبيِّى وصفيِى وحبيبى ، وأمتُه خير أمةٍ . قال: يا ربّ، إنى وجدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ محرَّمةٌ على الأمم الجنةُ أن يدخُلوها حتى يدخلَها نبيُّهم وأمتُه ، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ . قال: يا ربّ، لَبنى إسرائيلَ ما بالُهم ؟ قال : يا موسى ، إن قومَك من بنى إسرائيلَ يبدِّلون دينَك من بعدِك ، ويغيِّرون كتابَك الذى أنزَلتُ (١) عليك، وإن أمةَ محمدٍ(١) لا يغيِّرون سنتَه، ولا يُطِلون الكتابَ الذى أَنزَلتُ(٣) عليه إلى (٤أن تقومَ) الساعةُ ؛ فلذلك بَلَّغْتُهم سَنامَ كرامَتى ، (١) فى ص: ((أنزلته)). (٢) بعده فى ص: ((لا يغيرون دين نبيهم) . (٣) فى ف ١، ر٢: ((أنزلته)). (٤ - ٤) فى ص،: ((قيام)). ٥٨٠ سورة الأعراف : الآية ١٤٥ وفضَّلتُهم على الأمم، وجعَلتُ نبيَّهم أفضلَ الأنبياءِ ؛ أوَّلُهم فى الحشرِ(١) ، وأوّلُهم(١) فى انشقاقِ الأرضِ(٢) ، وأولُهم شافعًا، وأولُهم مُشَفَّعًا. قال: يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ حلماءَ علماءَ، كادوا أن يبلُغوا بفقههم حتى يكونوا أنبياءَ، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ يا موسى ، أُعطُوا العلمَ الأُولَ والآخِرَ. قال: يا ربِّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ قومًا توضعُ المائدةُ بينَ أيديهم، فما يرفعونها حتى يُغفَرَ لهم، فمن هم؟ قال: أولئك أمةُ أحمد(٤) . قال : يا ربّ، إنى وجَدتُ فى التوراةِ نعتَ قومٍ " يَلْبسُ أحدُهم الثوبَ فما ينفُضُه(١) حتى يُغْفَرَ له(١)، فمن هم؟ قال: تلك أمةُ أحمدَ. قال: يا ربّ، إنى أَجِدُ(٨) فى التوراةِ نعتَ قومٍ إذا استَوَوا على ظهورِ دوابُّهم حمدوك فيُغفَرُ(١) لهم، فمن هم؟ قال : تلك أمةُ أحمدَ ، أوليائى يا موسى الذين أنتقِمُ بهم من عبَدةِ النيرانِ والأوثانِ . وأخرج أبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّهِ: ((إن موسى لما نزلت عليه التوراةُ وقَرَأَها فوجَد فيها ذكرَ هذه الأمةِ قال: يا ربِّ، إنى (١ أجدُ فى الألواح"١) أمةً هم الآخِرون السابقون، فاجعَلْها أمتى. قال: تلك (١) فى ص، ف ١، ر٢: ((المحشر). (٢) فى ص: ((أعدلهم)). (٣) فى ص: ((القمر)). (٤) بعده فى ص: (( يا موسى)). (٥ - ٥) سقط من: ص. (٦) فى الأصل: ((ينقصه))، وفى ف ١: ((ينقضه)). (٧) فى ف ١، م: ((لهم)). (٨) فى ر ٢: ((وجدت)). (٩) فى ص، ر ٢: ((فتغفر)). (١٠ - ١٠) فى ص: ((وجدت فى التوراة)).