النص المفهرس

صفحات 541-560

٥٤١
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
له ما قال))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَى لِمِيقَئِنَا وَكَّمَهُ رَبُّهُ﴾ .
أُخرَج البزارُ، وابنُ أبى حاتم، وأبو نعيم فى ((الحلية))، والبيهقيُّ فى
((الأسماءِ والصفاتِ))، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لما كلَّم اللهُ
موسى يومَ الطورِ كلِّمه بغيرِ الكلام الذی کلَّمه یومَ ناداه، فقال له موسی : یا
ربِّ، أهذا(٢) كلامك الذى كلَّمتنى به؟ قال: يا موسى، إنما كلَّمتُك بقوةٍ عشّرةٍ
آلافٍ لسانٍ، ولى قوةُ الألسنِ كلِّها وأقوى من ذلك. فلما رجَع موسى إلى بنى
إسرائيلَ قالوا : يا موسى، صِفْ لنا كلامَ الرحمنٍ. فقال: لا تستطيعونه ، ألم
ترَوا إلى أصواتِ الصواعقِ التى " تُقبِلُ فى أحلى حلاوةٍ سمِعْتموه، فذاك قريبٌ
منه ولیس به ))(4).
وأخرَج(٥) عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ )) عن عطاءِ بنِ السائبِ قال:
كان لموسى عليه السلامُ قبٌّ طولُها ستُّمائةٍ ذراعٍ، يناجى فيها ربَّه عزَّ وجلّ.
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن كعبٍ قال: لما كلَّم اللهُ
موسى قال: يا ربِّ، أهكذا كلامُك؟ قال: يا موسى، إنما أكلِّمُك بقوةٍ عشرةٍ
(١) الديلمى (٥٣٤٩).
(٢) فى ص، ف ١: ((أهكذا)).
(٣) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((الذى)) .
(٤) البزار (٢٣٥٣ - كشف)، وابن أبى حاتم ١٥٥٧/٥، ١٥٥٨ (٨٩٢٥)، وأبو نعيم ٢١٠/٦،
والبيهقى (٦٠١). وقال محقق البيهقى : حديث منكر .
(٥) بعده فى ح ١: ((عبد بن حميد، و)).

٥٤٢
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
آلافٍ لسانٍ، ولى قوةُ الألسنةِ كلِّها، ولو كلَّمتُك بكُنْهِ كلامى لم تكُ شيئًا .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى
((الأسماءِ والصفاتِ))، عن كعبٍ قال: لما كلَّم اللهُ موسى كلَّمه بالألسنةِ كلِّها
قبلَ كلامِه - يعنى كلامَ موسى - فجعَل يقولُ: يا ربِّ، لا أفهمُ. حتى كلَّمه
آخرَ الألسنةِ بلسانِه بمثلٍ صوتِه، فقال: يا ربِّ، هكذا كلامك ؟ قال: لا ، لو
سمِعتَ كلامى - أى: على وجهِه - لم تكُ شيئًا . قال: ياربّ ، هل فى خلقِك
شىءٌ يُشبهُ(١) كلامَك؟ قال: لا ، وأقربُ خَلقى شبهًا بكلامى أشدُّ ما سَمِع
الناسُ من الصواعقِ ().
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال : قيل
لموسى عليه السلامُ: ما شبّهتَ كلامَ ربِّك مما خلق ؟ فقال موسى: الرعدُ
(٣)
الساكنُ().
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى الحويرثِ
عبد الرحمنِ بنِ معاويةً قال: إنما كلَّم اللهُ موسى بقدرِ ما يُطيقُ من كلامِه، ولو
تكلّم بكلامِه كلِّه لم يُطِفْه شىءٌ، فمكث موسى أربعين ليلةً لا يراه أحدٌ إلا مات
من نورِ ربِّ العالمين(٤).
(١) سقط من: ص، وفى م: ((شبه)).
(٢) عبد الرزاق ٢٣٨/١، ٢٣٩، وابن جرير ٦٨٩/٧، ٦٩٠، وابن أبى حاتم ١٥٥٨/٥ (٨٩٢٧)،
والبيهقى (٦٠٢). وقال محقق البيهقى : إسناده ضعيف .
(٣) ابن جرير ٧/ ٦٩٠.
(٤) ابن أبى حاتم ١٥٥٨/٥ (٨٩٢٦)، والحاكم ٥٧٦/٢ مختصرًا .

٥٤٣
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
وأخرَج الديلمىُّ عن أبى هريرةَ رفَعَه: (( لما خرَج أخى موسى إلى مناجاةِ ربِّه
كلَّمه ألفَ كلمةٍ (١ ومائتى كلمةٍ()، فأولُ ما كلَّمه بالبربريّةِ أن قال : يا موسى
ونفسى معبرا. أى: أنا اللَّهُ الأكبرُ. قال موسى: يا ربِّ، أعطَيتَ الدنيا
لأعدائِك ومنَعتها أولياءَك، فما الحكمةُ فى ذلك؟ فأُوحَى اللهُ إليه٢): أعطَيتُها
أعدائى ليتمرّغوا، ومنَعتُها أوليائى ليتضرّعوا » .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنٍ عَجْلانَ قال: كلَّم اللهُ موسى بالألسنةِ كلِّها ،
وكان فيما كلَّمه لسانُ البربرِ ، فقال كلِمتَه بالبربريةِ: أنا اللَّهُ الكبيرُ(٣).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والحاكمُ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُّ
فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ وَّه قال: «يومَ كلَّم اللَّهُ
موسى كان عليه محبّةٌ / صوفٍ، وكساءُ صوفٍ، وسراويلُ صوفٍ، وكُمَّةٌ ١ ١١٦/٣
صوفي ، ونعلان من جلدٍ حمارٍ غيرِ ذكىٌّ(٥) .
وأخرج أبو الشيخ عن عبد الرحمنِ بنِ معاويةً قال: لما كلِّم موسى ربَّه عَّ
(١ - ١) سقط من: ر ٢.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل.
(٣) فى ف ١: ((الأكبر)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٥٥٨/٥ (٨٩٢٩).
(٤) الكمة : القلنسوة . النهاية ٤/ ٢٠٠.
(٥) فى ص: ((مذکی)).
والأثر عند سعيد بن منصور (٩٦٠ - تفسير)، والحاكم ٣٧٩/٢،٢٨/١، والبيهقى (٤١٨).
ضعيف جدًّا (ضعيف سنن الترمذى - ٢٩١).
وفى رواية الترمذى: ((من جلد حمارميت)). وهما بمعنى واحد، فالمذبوح ذكى، وغير الذكى : ما
زهقت نفسه قبل أن يدركه فیذکیه . النهاية ٢/ ١٦٤.

٥٤٤
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
وجلَّ مكث أربعين يومًا لا يراه أحدٌ إلا مات من نورِ ربِّ العالمين .
وأخرج أبو الشيخ عن عروةَ بنِ رُوَيم قال: كان موسى عليه السلامُ لم يأتِ
النساءَ منذُ كلَّمه ربُّه، وكان قد أَلِس على وجهِه بُقُعُ ، فكان لا ينظرُ إليه أحدٌ إلا
مات(١)، فكشَف لها عن وجهِه، فأُحَذتها من غَشْيتِه مثلُ شعاعِ الشمسِ،
فوضَعت يدَها على وجهِها وخرّت للهِ ساجدةً .
وأخرج ابنُّ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، وأبو نعيم فى ((الحلية))،
عن وهبِ بنِ منبِّهِ قال: كلَّم اللهُ موسى فى (٢) ألفٍ مقامٍ، فكان كلَّما كلَّمه رأى
النورَ على وجهِه ثلاثةَ أيامٍ . قال: وما قَرِبَ موسى امرأةً منذُ كلَّمه ربُّه(٣).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عروةَ بنِ رُوَيم اللخميّ قال: قالت امرأةٌ موسى لموسى:
إنى (١٤ٌ منكُ» مذْ أربعين سنةً فَأَمْتِعْنى بنظرةٍ . فرفَع البُرْقُعَ عن وجهِهِ ، فَغَشِىَ
وجهَه نورٌ التمَع بصرَها ، فقالت: ادعُ اللهَ أن يجعلَنى زوجتَك فى الجنةِ . قال:
على ألا تَزَوَّجى بعدى، وألا تأكُلى إلا من عملٍ يديك . قال: فكانت تَتْبُ
الحصَّادين، فإذا رأَوا ذلك تحاطُّوا لها، فإذا أحسّت بذلك تجاوزَته .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وأبو ) خيثمةً فی کتابٍ
((العلم))، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال موسى عليه السلامُ حينَ كلَّمه(٦)
(١) بعده سقط فى جميع النسخ، ويوضحه الأثر بعد التالى عن عروة بن رويم أيضًا .
(٢) فى الأصل، ح ١، م: ((من)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٥٥٨/٥ (٨٩٣٠)، وأبو نعيم ٤/ ٥٠.
(٤ - ٤) فى ص: ((أمتك)).
(٥) فى ص، ر ٢: ((ابن)) .
(٦) فى الأصل، ح ١، م: (( كلم)) .

٥٤٥
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
ربُّه: أى ربِّ، أَىُّ عبادِك أحبُّ إليك؟ قال: أكثرُهم لى ذكرًا. قال: أىُّ عبادِك
أحكمُ ؟ قال : الذى يقضِى على نفسِه كما يقضِى على الناسِ . قال: ربِّ ، أمُّ
عبادك أغنى ؟ قال: الراضى بما أعطَيتُه(١) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، والبيهقىُ ، عن الحسنِ ، أن موسى عليه السلامُ
سأل ربَّه جِمَاعًا من الخيرِ، فقال: اصحَبِ الناسَ بما تحبُّ أن تُصحَبَ به (٢).
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ))، ("والطبرانى، والبيهقىُ،
من طريقٍ جويبرٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَله: ((إن الله تبارك
وتعالى ناجَى موسى عليه السلامُ بمائة ألفٍ " وأربعين ألفَ" كلمةٍ فى ثلاثةِ أيامٍ ،
فلما سمع موسى كلامَ الآدميين مقَتَهم ؛ لمَا وقَع فى مسامعِه من كلامِ الربِّ عزَّ
وجلَّ ، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى ، إنه لم يتصنَّع المتصنِّعون بمثلِ الزهدِ
فى الدنيا، ولم يتقرَّبْ إلىَّ المتقرِّبون بمثلِ الورعِ عما حرَّمتُ عليهم، ولم يتعبَّدِ
المتعبِّدون بمثلِ البكاءِ من خشيتى . فقال موسى: يا ربِّ، ويا إِلهَ البَرِيَّةِ كلِّها ، ويا
مالكَ (١ يومِ الدينِ ، ويا ذا الجلالِ والإكرامِ، ماذا أعدَدتَ لهم ، وماذا جزَيتَهم؟
قال : أمّا الزاهدون فى الدنيا ، فإنى أُبيحهم جنتى حتى يتبوَّءوا فيها حيثُ شاءوا ،
(١) ابن أبى شيبة ٢١١/١٣، وأحمد ص ٨٧، والبيهقى فى الشعب (١٠٣٤٨).
(٢) بعده فى ح ١: ((نفسك)).
والأثر عند أحمد ص ٨٦، والبيهقى فى الشعب (١١١٣٥).
(٣ - ٣) سقط من: الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م.
(٤ - ٤) سقط من: ص.
(٥) بعده فى الأصل: ((إلى)).
(٦) فى ص: ((ملك)).
( الدر المنثور ٣٥/٦ )

٥٤٦
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
وأمَّا الورِعون عما حرَّمتُ عليهم، فإذا كان يومُ القيامةِ لم يبقَ عبدٌ إلا ناقَشْتُه
الحسابَ وفَتَّشْتُ عما فى يديه إلا الورِعون؛ فإنى أستَخْبِيهم(١) وأُجِلُهم
وأُكرِمُهم ، وأدخِلُهم الجنةَ بغيرِ حسابٍ ، وأمَّا الباكون من خشيتى ، فأولئك لهم
الرفيقُ الأعلى لا يُشاركُهم فيه أحدٌ ))(٢).
وأخرج أبو يعلى، وابنُ حبانَ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن رسولِ اللهِ وَ لَه قال: ((قال موسى:
يا ربِّ، علِّمْنى شيئًا أذكرُك به وأدعوك به . قال: قلْ يا موسى: لا إله إلا اللهُ.
قال : يا ربِّ، كلُّ عبادِك يقولُ هذا. قال: قَلْ: لا إلهَ إلا اللهُ. قال: لا إلهَ إلا أنت
يا ربّ، إنما أُرِيدُ شيئًا تخصُّنى به . قال: يا موسى، لو أن السماواتِ السبعَ
وعامرَهن غيرى، والأَرَضِينَ السبعَ فى كِفَّةٍ ، ولا إلهَ إلا اللهُ فى كِفَّةٍ ، مالت بهنَّ
لا إلهَ إلا اللهُ))(٢).
وأخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ ))، وابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((الأولياءِ))، عن
عطاءِ بنِ يسارٍ قال : قال موسى عليه السلامُ: يا ربِّ، مَن أهلُك الذين هم
أهلُك، الذين تُظِلُّهم فى ظلِّ عرشِك؟ قال: هم البريئةُ أيديهم، الطاهرةُ
قلوبُهم ، الذين يتحابُّون بجلالى، الذين إذا ذُكِرتُ ذُكِروا بى، وإذا ذُكِروا
ذُکِرتُ بذ کرهم ، الذین ◌ُسبغون الوضوء فى المكارهِ ، وُنیبون إلی ذکری كما
(١) فى ص، م: ((أستحيهم)) .
(٢) الطبرانى (١٢٦٥٠)، والبيهقى فى الشعب (١٠٥٢٧). وقال الهيثمى: فيه جويبر وهو ضعيف
جدًّا. مجمع الزوائد ٢٠٣/٨.
(٣) أبو يعلى (١٣٩٣)، وابن حبان (٦٢١٨)، والحاكم ٥٢٨/١، والبيهقى (١٨٥)، وقال محقق ابن
حبان : إسناده ضعيف .

٥٤٧
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
تُنِيبُ النسورُ إلى ؤُكُورِها، ويَكْلَفون بحبى كما يَكْلَفُ الصبىُّ بحبٌّ الناسِ،
ويغضَبون لمحارِمِى إذا استُحِلَّت كما يغضَبُ النَّمِرُ إذا حُرّبَ (١).
وأخرج أحمدُ عن عمرانَ القَصِيرِ قال: قال موسى بنُ عمرانَ : أى ربِّ ، أين
أبغِيك؟ قال : ابغِنى عندَ المنكسِرةِ قلوبُهم، إنى أدنو منهم كلّ يومٍ باعًا ، ولولا
ذلك انهَدَموا (٢) .
وأخرج ابنُ المباركِ، وأحمدُ ، عن عمارٍ (١) بنِ ياسرٍ، أن موسى عليه السلامُ
قال: يا ربِّ، حدِّثْنى بأحبُ الناسِ إليك. قال: ولِمَ؟ قال: لأحبَّه لحبّك إياه .
فقال : عبدٌ فى أقصى الأرضِ سمِع به عبدٌ آخرُ فى أقصى الأرضِ لا يعرفُه ، فإن
أصابَته مصيبةٌ فكأنما أصابَته، [١٧٢ و] وإن شاكَتْه شوكةٌ فكأنما شاكَتْه، ماذاك إِلَّ
لى(٤) ، فذلك أحبُّ خَلْقَى إلىّ. قال: يا ربِّ، خلَقتَ خلقًا تُدخِلُهم النارَ أو
تُعذِّبُهم! فأوحَى اللهُ إليه: كلُّهم خَلْقى . ثم قال: ازرَعْ زرعًا . فزرَعه، فقال:
اسقِه . فسقاه، ثم قال: قُمْ عليه . فقام عليه ، فحصَده ورفَعه ، فقال: ما فعَل
زرعُك يا موسى ؟ قال: فرَغتُ منه ورفَعتُه. قال: ما ترَكتَ منه شيئًا؟ قال : ما لا
خيرَ فيه. قال: كذلك أنا، لا أُعَذِّبُ إلا مَن لا خيرَ فيه (٥).
وأخرج أبو نعيمٍ فى ((الحليةِ)) عن عائشةَ، عن النبيِّ وَله: ((إن موسى عليه
السلامُ قال: / يا ربِّ، أخبِرْنى بأكرم خلقِك عليك. قال: الذى يُسرِعُ إلى ١١٧/٣
(١) يقال: حَرَّبتُه تحريبًا، أى: أغضبته . التاج (ح ر ب ).
والأثر عند أحمد ص ٧٤، ٧٥، وابن أبى الدنيا (٣٧).
(٢) أحمد فى الزهد ص ٧٥.
(٣) فى ص: ((عامر)).
(٤) فى ح ١: ((فىَّ)).
(٥) ابن المبارك فى الزهد (٣٥١)، وأحمد فى الزهد ص ٨٧، ٨٨.

٥٤٨
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
هواى إسراعَ النَّسرِ إلى هواه، والذى يَكلَفُ بعبادى الصالحين كما يَكلَفُ
الصبىُ بالناسٍ، والذى يغضبُ إذا انتُهِكَتْ محارِمِى غَضَبَ النَّمِرِ لنفسِه ؛ فإن
النمِرَ إذا غضِبَ لم يُيالِ أقلَّ الناسُ أم كثُرُوا))(١).
وأخرجه ابنُ أبى شيبةً عن عروةَ موقوفًا (٢).
وأخرَج أبو نعيم فى ((الحليةِ)) عن مجاهدٍ قال : سأل موسى عليه السلامُ ربَّه
عزَّ وجلَّ: أىُّ عبادِك أغنَى؟ قال: الذى يقنَعُ بما يؤتَى. قال: فَأَىُّ عبادِك
أحكمُ؟ قال: الذى يحكمُ للناسِ بما يحكمُ لنفسِه . قال: فأىُّ عبادِك أعلمُ ؟
قال : أخشاهم(٢) .
وأخرَج أبو بكرٍ بنُ أبى عاصم فى كتابٍ ((السنةِ))، وأبو نعيمٍ، عن أنسٍ
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ موسى عليه السلامُ كان يمشى ذاتَ يومٍ فى
الطريقِ ، فناداهُ() الجبَارُ عزَّ وجلَّ: يا موسى. فالتفَتَ يمينًا وشمالاً فلم يرَأحدًا،
ثم ناداه الثانيةَ: يا موسى بن عمرانَ. فالتفَتَ يمينًا وشمالاً فلم يرَأحدًا، وارتعَدَتْ
فرائصُه، ثم نودِىَ الثالثةَ: يا موسى بنَ عمرانَ ، إننى أنا اللهُ لا إلهَ إلا أنا . فقال:
لِبَّيك، لبّيك. فخرّ للهِ تعالى ساجدًا، فقال: ارفَعْ رأسَك يا موسى بنَ عمرانَ ،
فرفَع رأسَه، فقال: يا موسى ، إن أحبَبْتَ أن تسكنَ فى ظلِّ عرشى يومَ لا ظلَّ إلا
ظلِّى، كنْ لليتيمِ كالأبِ الرحيمِ ، وكنْ للأرملةِ كالزوجِ العَطوفِ ، يا موسى بنَ
(١) أبو نعيم ١/ ١٣. وقال الهيثمى: وفيه محمد بن عبد الله بن يحيى بن عروة وهو متروك. مجمع
الزوائد ٢٦٦/٧.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٢١٠، ٢١١.
(٣) أبو نعيم ٢٩٣/٣.
(٤) فى ص: (( فناجاه)).

٥٤٩
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
عمرانَ ، ارحَمْ تُرحَمْ ، يا موسى كما تدينُ تُدانُ ، یا موسی نبیَّ بنى إسرائيلَ، إنه
من لقِيَنى وهو جاحدٌ بمحمدٍ وََّ أَدْخَلْتُه النارَ. فقال: ومن أحمدُ ؟ قال : يا
موسى ، وعزَّتى وجلالى ما خلَقتُ خلقًا أكرمَ علىَّ منه، كتبتُ اسمَه مع اسمى
فى العرشِ قبلَ أن أخلُقَ السماواتِ والأرضَ والشمسَ والقمرَ بألفى سنةٍ ، وعزتى
وجلالى إن الجنةَ محرَّمةٌ على جميع خلقى حتى يدخُلَها محمدٌ وأمتُه . قال
موسى: ومن أمةُ أحمدَ (١)؟ قال: أمتُه الحقَّادون، يحمَدُون صعودًا وهبوطًا
وعلى كلِّ حالٍ، يشُدُّون أوساطَهم ويُطهّرون أطرافَهم، صائمون بالنهارِ ،
رُهبانٌ بالليلِ ، أقبلُ منهم اليسيرَ وأُدخِلُهم الجنةَ بشهادةٍ أن لا إلهَ إلا اللهُ . قال :
اجعَلْنى نبىَّ تلك الأمةِ . قال : نبيُها منها. قال: اجعلنى من أمةِ ذلك النبيِّ . قال :
استَقْدَمتَ واستَأْخَرَتْ(٢) يا موسى، ولكن سأجمعُ بينَك وبينَه فى دارِ الجلالِ))(٣).
وأخرَج أبو نعيم عن وهبٍ قال : قال موسى عليه السلامُ: إلهى ، ما جزاءُ مَن
ذكَرَك بلسانِه وقلبِهِ ؟ قال : يا موسى ، أَظِلُّه يومَ القيامةِ بظلِّ عرشى، وأجعَلُه فى
كَنَفی. قال: يا ربِّ، أَىُّ عبادِك أشقَى؟ قال: مَن لا تنفعُه موعظةٌ ، ولا یذ ◌ُونی
(٤)
إذا خَلا(*).
وأخرج أبو نعيم عن كعبٍ قال : قال موسى: يا ربِّ، ما جزاءُ من آوَى يتيمًا
حتى يستغنِىَ، أَو كَفَل أرملةُ(٥)؟ قال: أُسكِنُه جنتى، وأُظِلُّه يومَ لا ظلَّ إلا
(١) فى ص، ف ١: ((محمد)).
(٢) فى فى ١، ح ١، م: ((استأخر)).
(٣) ابن أبى عاصم (٦٩٦)، وأبو نعيم ٣/ ٣٧٥، ٣٧٦. قال الألباني: إسناده ضعيف جدًّا ، بل موضوع.
(٤) أبو نعيم ٤ / ٤٥.
(٥) فى ص: ((امرأة )) .

٥٥٠
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
* (١)
ظلِّى(١) .
وأخرج ابنُ شاهينٍ فى ((الترغيبٍ)) عن أبى بكرِ الصديقِ رضِى اللهُ عنه قال :
قال موسى عليه السلامُ: يا ربِّ، ما لِمَن عزَّى النَّكْلَى؟ قال: أظلُّه بظلِّى يومَ لا
ظلَّ إلا ظلِّى .
وأخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ فى كتابٍ ((العلمِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال :
لما قُرَّبَ موسى نَجِيًّا أَبْصَر فى ظلِّ العرشِ رجلًا فغَبَطه بمكانِهِ، فسأل عنه فلم
يُخْبَرْ باسمِهِ، وأَخِرَ بعملِه، فقال له: هذا رجلٌ كان لا يحسُدُ الناسَ على ما
آتاهم اللهُ من فضلِه، بَرّ بالوالدين، لا يمشى بالنميمةِ. قال(١) : فقال اللهُ : يا
موسى ، ما جئتَ تطلبُ ؟ قال : جئتُ أطلبُ الهدى يا ربِّ . قال : قد وجَدتَ يا
موسى . قال : ربِّ، اغفِرْ لى ما مضى من ذنوبى، وما غبَر، وما بينَ ذلك ، وما
أنت أعلمُ به منى ، وأعوذُ بك من وسوسةٍ نفسى وسوءِ عملی . فقيل له : قد
كُفِيتَ يا موسى. قال: ربِّ، أىُّ العملِ أحبُّ إليك أن أعملَه(٢)؟ قال: اذكُونى
یا موسی . قال: ربِّ، أى عبادك أتقى ؟ قال : الذی یذ کُونى ولا ينسانى. قال :
ربِّ ، أىُّ عبادِك أغنَى؟ قال: الذى يقنَعُ بما يؤتَى. قال: ربِّ، أَىُّ عبادِك
أفضلُ؟ قال: الذى يقضِى بالحقِّ (*ولا يتَّبِعُ الهوى). قال: ربِّ، أىُّ عبادِك
أعلمُ؟ قال : الذى يطلبُ علم الناسٍ إلى علمه، لعله يسمغُ كلمةً تدُلُّه علی ھدی
(١) أبو نعيم فى الحلية ٣٩/٦، وهو جزء من حديث طويل.
(٢) ليس فى : الأصل.
(٣) فى ص: ((أعلمه)).
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢.

٥٥١
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
أو تردُّه عن رَدّى . قال: ربِّ، أَىُّ عبادِك أحبُّ إليك عملًاً؟ قال : الذى لا
يكذبُ لسانُه ، ولا يزنى فرجه ، ولا يَفجُرُ قلبُه . قال: ربِّ، ثم أىٌّ على أثرِ هذا؟
قال : قلبٌ مؤمنٌ فى خُلُقٍ حَسَنٍ . قال: ربِّ، أىُّ عبادِك أبغضُ إليك . قال:
قلبٌ كافرٌ فى خُلُقٍ سِىٌّ. قال: ربِّ، ثم أىٌّ على أثرِ هذا؟ قال : جيفٌ بالليلِ
بطَّالٌ بالنهارِ .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن أبى الجَلْدِ ، أَنَّ اللهَ أُوحَى إلى موسى عليه
السلام : إذا ذكرتنی فاذ گُونی وأنت تنتفضُ أعضاؤك ، و کنْ عند ذکری خاشعًا
مطمئنًا ، وإذا ذكرتنى فاجعَلْ لسانَك وراءَ قلبِك، وإذا قُمتَ بينَ يديَّ فقُمْ مَقامَ
العبدِ الحقيرِ الذليلِ، وذُمَّ نفسَك فهى أولى بالذمّ ، وناجِنى حين تُناجينى بقلبٍ
وجلٍ ولسانٍ صادقٍ(١).
وأخرج أحمدُ عن قَسِىٌّ(٢)، رجلٍ مِن أهلِ الكتابِ، قال: إن الله أوحى إلى
موسى عليه السلامُ: يا موسى، إن جاءك(١) الموتُ وأنت على غير وضوءٍ فلا
تلومَنَّ إلا نفسَك. قال: وأوحَى إليه: إن الله تبارك وتعالى يدفعُ بالصدقةِ سبعين
بابًا من السوءِ؛ مثلَ الغَرَقِ والحرَقِ والسرَّقِ وذاتِ الجَنَّبِ(٤) . قال: وقال له :
والنارَ؟ قال: والنارَ .
وأخرَج أحمدُ عن كعبٍ /الأحبارِ قال: أُوحَى اللهُ إلى موسى أنْ عَلِّم الخيرَ
١١٨/٣
(١) أحمد ص ٦٧.
(٢) بعده فى الأصل: ((عن)).
(٣) بعده فى ف ١: ((ملك)).
(٤) ذات الجنب : هى الدبيلة والدمل الكبيرة التى تظهر فى باطن الجنب ، وتنفجر إلى الداخل . النهاية
٣٠٣/١، ٣٠٤.

٥٥٢
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
وتَعَلَّمْه، فإنى منوِّرٌ لمعلِّم الخيرِ ومتعلِّمِه فى قبورِهم حتى لا يَسْتَوْحِشُوا
مكانهم(١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن أبى هريرةَ قال: لَّ ارْتَقَى
موسى طُورَ سَيْنَاءَ رَأَى الْجَارُ فى إصْبَعِه خاتَّمً ، فقال: يا موسى ، ما هذا؟ وهو
أعلمُ به . قال: شىءٌ من حُلِيٌّ الرجالِ ياربِّ. قال: فهل عَلَيْه شىءٌ مِن أسمائى
مكتوبٌ، أو كلامى . قال: لا . قال فاكْتُبْ عليه : لكلِّ أجلِ كتابٌ .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ)) عن عطاءٍ قال: قال موسى
عليه السلامُ : ياربِّ، أَيْتَمْتَ الصَّبِىِّ مِن أَبَوَيْه، وتَدَعُه هكذا؟ قال : يا موسى،
أَما تَرْضَى بی کافِلاً؟(٢).
وأخرَج " ابنُ المباركِ" عن عطاءٍ قال: قال موسى: ياربِّ، أىُّ عبادِك أحبُ
إليك؟ قال : أُعْلَمُهم بی(٤) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وأبو نُعيمٍ فى ((الحليةِ))، عن وهبٍ قال : قال
موسى : ياربِّ، إنهم سيَشْأَلُونى كيف كان بَدْؤُك؟ قال: فأَخْبِرْهم أنى أنا
الكائنُ قبلَ كلِّ شيءٍ، والمُكَوِّنُ (٥) لكلِّ شىءٍ، والكائنُ بعدَ كلِّ شيءٍ(٦).
وأخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن أبى الجَلْدِ، أن موسى عليه السلامُ سأل ربَّه
(١) أحمد فى الزهد ص ٦٨.
(٢) الحكيم الترمذى ٥٤/٢، ٥٥، ولم يسم قائله .
(٣-٣) فى ص: ((الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول)).
(٤) ابن المبارك (٢٢٣، ٥٣٣). بلفظ : أى عبادك أخشى .
(٥) فى الأصل: ((أنا الأول)).
(٦) أحمد ص ٦٦، وأبو نعيم ٤/ ٢٧.

٥٥٣
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
قال : أىْ رِبِّ، أَنْزِلْ علىَّ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أَسِيرُ بها فى عبادِك. قال: فَأَوْحَى اللهُ إليه :
يا موسى ، أَنِ اذْهَبْ فما أحببتَ أن يَأْتِيَه عبادى إليك، فَأْتِه إليهم(١) .
وأخرَج أحمدُ عن قتادةَ ، أن موسى عليه السلامُ قال : أيْ ربِّ ، أىَّ شىءٍ
وَضَعْتَ فى الأرضِ أقلَّ(٢)؟ قال : العدلُ أقلُ(٢) ما وَضَعْتُ فى الأرضِ(٣).
وأخرج أحمدُ عن عَمْرِو بنٍ قيسٍ قال : قال موسى عليه السلامُ : ياربِّ ،
(*أُّ الناسِ أَنْقَى؟ قال: الذى يَذْكُرُ(٥) ولا يَنْسَى. قال: فأىُّ الناسِ أعلمُ؟ قال :
الذى يَأْخُذُ مِن علمِ الناسِ إلى علمِه .
وأخرج أحمدُ، وأبو نُعيمٍ، عن وهبٍ بنِ مُنَّه قال: قال موسى عليه
السلامُ: أى رب٤ِّ) ، أىُّ عِبادِك أَحَبُّ إليك؟ قال: مَن أَذْكَرُ بِرُؤْيَتِه . قال : أْ
ربِّ، أَىُّ عبادِك أُحبُّ إليك؟ قال: الذين يَعُودُون المَرْضَى، ويُعَزُّون النَّكْلَى،
ويُشَيِّعون الهَلْکَی(٩).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن قتادةَ قال: لَمَّا قِيلَ للجبالِ : إنه يُريدُ أن يَتَجَلَّى.
تَطاوَلَتِ الجبالُ كلُّها، وتَوَاضَعَ الجبلُ الذى تَجَلَّى له .
وأخرَج البيهقى فى ((الشعبٍ))، من طريقٍ أحمدَ بنِ أبى الحَوارِىِّ، عن(٧)
(١) أحمد ص ٦٧.
(٢) فى ص: ((أول)).
(٣) أحمد ص ٦٨.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فی ص: ((لا یذ کرنی)).
(٦) أحمد ص ٧٤، وأبو نعيم ٤/ ٤٥.
(٧) بعده فى الأصل: ((ابن)).

٥٥٤
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
أبى سليمانَ قال: إن اللهَ اطَّلَع فى قلوبِ الآدميين فلم يَجِدْ قَلْبًا أَشَدَّ تَوَاضُعًا مِن
قلبٍ موسى عليه السلامُ، فخصَّه بالكلامِ لتواضُعِه. قال: وقال غيرُ أبى
سليمانَ: أوحَى اللهُ إلى الجبالِ: إنى مُكلِّمٌ عليك عبدًا مِن عَبِيدى. فَتَطَاوَلَتِ
الجبالُ ليُكَلِّمَه عليها، وتَوَاضَعَ الطَّورُ، قال: إِنْ قُدِّر شىءٍ كان. قال: فَكَلَّمه
عليه لتواضُعِه(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن العلاءِ بنِ كَثيرٍ قال : إنَّ الله تعالی قال : یا موسی ،
أَتَدْرِى لِمَ كَلَّمْتُك؟ قال: لا يا رَبِّ. قال: لأنى لم أَخْلُقْ خَلْقًا تَوَاضَعَ لى
تَوَاضُعَك .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، عن نَوْفِ البِكَاليِّ
قال: أوحَى اللهُ إلى الجبالِ: إنى نازلٌ على جبلٍ منكم. قال: فَشَمَخَتِ الجبالُ
كلُّها إِلَّ جبلَ الطُّورِ، فإنه تَواضَعَ، قال: أَرْضَى بما قُسِم لى. فكان الأمرُ عليه .
وفى لفظٍ : قال : إن قُدِّر لى شىءٌ فسيَأتِينى . فأُؤْحَى اللهُ إليه : إنى سأَنْزِلُ عليك
بتَواضُعِك لى ، ورِضاك بقُدْرَتی(٢) .
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن أبى خالدِ الأحمرِ (٣) قال: لَّ كلَّم اللهُ
تعالى موسى عَرَضَ إبليسُ على الجبلِ ، فإذا جبريلُ قد وافاه فقال: اخرَ يا لعينُ،
أَيْشِ تَعْمَلُ ههنا؟ قال : جئتُ أَتوَقَّعُ مِن موسى ما تَوَقَّعْتُ مِن أبيه. فقال له
جبريلُ: اخْرَ يا لعينُ. ثم قعَد جبريلُ يَتْكَى حِيالَ موسى، فَأَنْطَق اللهُ الجُثَّةَ
(١) البيهقى (٨٢١٩).
(٢) كذا فى النسخ، والصواب: ((بقدرى)).
والأثر عند أحمد ص ٦٦، وأبى نعيم ٤٩/٦ دون آخره .
(٣) فى الأصل، م: ((الأحمق)).

٥٥٥
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
فقالت : يا جبريلُ ، أَيْشِ هذا البكاءُ؟ قال : إنى فى القُرْبِ مِن اللهِ ، وإنى لأشْتَهِی
أن أَسْمَعَ كلامَ اللهِ كما يَسْمَعُه موسى . قالتِ الجُّةُ : يا جبريلُ ، أنا جبةُ موسى ،
وأنا على جِددٍ (١) موسى، أنا أَقْرَبُ إلى موسى أو أنت يا جبريلُ؟ أنا لا أسمعُه،
تَسْمَعُه أنت !(٢)
قولُه تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِفِ أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَالَ رَبٍّ أَرِبِ﴾ .
يقولُ : أَعْطِنِى أَنْظُرْ إليك(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ قال: ﴿رَبٍّ أَرِفِ أَنْظُرْ
إِلَيْكَ﴾. قال: لَمّ سَمِع الكلامَ طمِع فى الرُّؤْيَّةِ.
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال : حينَ قال موسى لربِّه تبارك وتعالى :
﴿رَبِّ أَرِبِ أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾. قال اللهُ له: يا موسى، إنك ﴿لَنْ تَرَنِ﴾. قال:
يقولُ : ليس ترانى. قال : لا يكونُ ذلك أبدًا ، يا موسى، إنه لا يرانى أحدٌ فيَحْيا .
فقال موسى : ربِّ، أن أراك ثم أموتَ، أَحَبُّ إلىَّ مِن ألَّا أراك ثم أحيا. فقال اللهُ
لموسى : يا موسى، انْظُرْ إلى الجبلِ العظيمِ الطويلِ الشديدِ، ﴿فَإِنِ أُسْتَفَرَّ
مَكَانَهُ﴾. يقولُ: فإِنْ ثَبَت مكانَه لم يَتَضَعْضَعْ، ولم يَنْهَدَّ لبعضِ ما يَرَى مِن
عِظَمِى (٤)، ﴿فَسَوْفَ تَرَبِى﴾ أنت لضَعْفِك وذِلَّتِك، وإنِ الجبلُ تَضَعْضَعَ وَانْهَدَّ
(١) فى الأصل: ((حلة)).
(٢) الخطيب ٢/ ١٠٩.
(٣) ابن جرير ١٠/ ٤٢٠.
(٤) فى الأصل: ((عظمتى)) .

٥٥٦
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
بِقُوَّتِهِ وشِدَّتِه وعِظَمِه ، فأنت أَضْعَفُ وأَذَلُّ .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ))، وأبو نُعيم فى ((الحليةِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: تلا رسولُ اللهِ وَهِ هذه الآيةَ: ((﴿رَبٍّ أَرِفِ أَنْظُرْ
إِلَيْكَ﴾)). قال: ((قال اللهُ عزَّ وجلَّ: يا موسى، إنه لا يرانى حَىّ إلا مات، ولا
يابِسٌ إِلا تَدَهْدَه، ولا رَطْبٌ إِلا تَفَرَّقَ، وإنما يرانى أهلُ الجنةِ الذين لا تموتُ أَعْيُنُهم
ولا تَبْلَى أجسادُهم» (١).
١١٩/٣
وأخرَج / عبدُ بنُ حُميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿قَالَ لَنْ تَرَِ وَلَكِنِ أَنْتُرْ إِلَىَ
اُلْجَبَلِ﴾: فإنه أكْبرُ منك وأشَدُّ خَلْقًا. قال: فَلَمَّا تَجَلَّى ربُّه للجبلِ، فَتَظَرَ إِلى
الجبلِ لا(٢) يَتَمَالَكُ، وأَقْبَل الجبلُ يَنْدَكُ على أوَّلِهِ، فَلَمَّا رَأَى موسى ما يَصْنَعُ الجبلُ
خَرَّ موسى صَعِقًا .
وأخرَج ابنُ مؤدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لَّ أُوحَى اللهُ
إلى موسى بن عمرانَ: إنى مُكَلِّمُك على جبلِ طُورٍ سَيْناءَ. صار مِن مقامٍ موسى
إلى جبلٍ طورِ سَيْناءَ أربعَ فراسخَ فى أربع فراسخَ ؛ رعدٌ وبرقٌ وصَواعِقُ ، فكانت
ليلةَ قُرّ، فجاء موسى حتى وقَف بينَ يَدَى صَحْرَةٍ جبلٍ طورٍ سَيْناءَ ، فإذا هو
بشجرة خضراءً، الماءُ يَقْطُرُ منها ، وتَکادُ النارُ تَلْفَحُ مِن جَوْفِها ، فوقَف موسی
مُتَعَجِّبًا فَنُودِىَ مِن جوفِ الشجرةِ: يا ميشا. فوقَف موسى مُستَمِعًا للصوتِ ،
فقال موسى : مَن هذا الصوتُ العِبْرانىُ يُكَلِّمُنی ؟ فقال اللهُ له : يا موسى ، إنى
(١) الحكيم الترمذى ٢/ ٤٥، ٢٠٨/٣، وأبو نعيم ٢٣٥/١٠.
(٢) فى الأصل: ((لم)).
* من هنا خرم فى المخطوط المشار إليه بالرمز ص ينتهى فى ص ٥٦٣.

٥٥٧
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
لستُ بعِبْرانىٌ، إنى أنا اللهُ ربُّ العالمين. فكَلَّم اللهُ موسى فى ذلك المقامٍ بسبعين
لغةً ، ليس منها لغةٌ إلا وهى [١٧٢ ظ] مُخالِفَةٌ للُّغةِ الأُخْرَى، وكَتَبَ له التوراةَ فى
ذلك المقام (١)، فقال موسى: إلهى، أرِنِى أَنْظُرْ إليك. قال: يا موسى، إنه لا
يرانى أحدٌ إلا مات. فقال موسى: إلهى، أرِنِى أَنْظُرْ إليك وأموتَ . فأجاب
موسى جبلُ طورٍ سيناءَ: يا موسى بنَ عِمْرانَ ، لقد سَأَلْتَ أمرًا عظيمًا، لقد
ارْتَعَدَتِ السماواتُ السبعُ ومَن فِيهِنَّ، والأُرَضُونَ السبعُ ومَن فيهنَّ، وزالتٍ
الجبالُ، واضْطَرَبَتِ البحارُ؛ لِعِظَم ما سألتَ يا بنَ عمرانَ. فقال موسى ، وأعاد
الكلامَ: رَبِّ أرِنِى أَنْظُرْ إليك. فقال: يا موسى، انْظُرْ إلى الجبلِ، فإنِ اسْتَقَّرَّ
مكانَه فإِنَّك ترانى. فلَمَّا تَجَلَّى رَبُّه للجبلِ جعَله دَكًّا، وخَرَّ موسى صَعِقًا مِقْدَارَ
جُمُعةٍ ، فَلَمَّا أفاق موسى مَسَحَ التّرابَ عن وجهِه وهو يقولُ : سبحانَك تُبثُ
إليك وأَنا أوَّلُ المؤمنين. فكان موسى بعدَ مَقامِه لا يَراه أحدٌ إلا مات، واتَّخَذ
موسى على وجهِهِ البُرْقُعَ، فجعَل يُكَلِّمُ الناسَ بقفَاه، فبَيْنا موسى ذاتَ يومٍ فى
الصَّحْراءِ، فإذا هو بثلاثةٍ نفرٍ يَخْفِرون قبرًا، حتى انْتَهَوْا إلى الضَّريح، فجاء
موسى حتى أَشْرَف عليهم فقال لهم : لمن تَحْفِرون هذا القبرَ؟ قالوا : لرجلٍ كأنه
أنت ، أو مثلُك، أو فى طولِك، أو نحوُك، فلو نَزَلْتَ فقَدَرْنا عليك هذا الضريحَ .
فَزَّلَ موسى فَتَمَدَّد فى الضريحِ، فأمَر اللهُ الأرضَ فانْطَبَقَتْ به))(٢) .
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ جريٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ عدىٍّ فى ((الكاملِ))، وأبو الشيخ، والحاكم
(١) بعده فى ر ٢: (( بسبعين لغة)).
(٢) فى م: ((عليه)).

٥٥٨
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
وصحَّحه، وابن مردويه، والبيهقى فى (( کتاب الرؤية))، مِن طرق عن أنس بنِ
مالكٍ، أنَّ النبيَّ مَّةِ قِرَأَ هذه الآيةَ: ((﴿فَلَمَّا تَّجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ
دَڪڪًا﴾)). قال: ((هكذا)). وأشار بإصْبَعَيْه، ووضَع طَرَفَ إبهامِه على أُنْلَةِ
الخِنْصَرِ - وفى لفظٍ: " على المَفْصِلِ الأعلى مِن الخِنْصَرِ - فساخ الجبلُ، وخَوَّ
موسى صَعِقًا))(٢) . وفى لفظٍ (): ((فساخ الجبلُ فى الأرضِ ، فهو يَهْوِى فيها إلى
يومِ القيامةِ))(٢).
وأخرج أبو الشيخ، وابنُ مْدُويَه ، مِن طريقٍ ثابتٍ ، عن أنسٍ، عن النبيِّ
وَه فى قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾. قال: ((أَظْهَرَ مِقدارَ هذا)). ووَضَع
الإِبهامَ على خِنْصَرِ الإصْبَعِ الصُّغْرَى. فقال (+حميدٌ: يا أبا محمدٍ)، ما تُريدُ إِلى
هذا؟ فضرَب فى صدرِه وقال: مَن أنت يا محُميدُ، وما أنت يا حُميدُ؟! يُحَدِّثُنى
أنسُ بنُ مالكٍ عن رسولِ اللهِ وَّهِ، وتقولُ أنت: ما تريدُ إلى هذا؟!
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: الجبلُ الذى أمَر اللهُ أن يَنْظُرَ إليه ،
الطور.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقيُّ فى ((الرؤيةِ))،
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) أحمد ١٩/ ٢٨١، ٤١١/٢٠ (١٢٢٦٠، ١٣١٧٨)، والترمذى (٣٠٧٤)، وابن جرير ١٠/
٤٢٩، وابن أبى حاتم ١٥٦٠/٥ (٨٩٤٠)، وابن عدى ٦٧٧/٢، والحاكم ٢٥/١، ٣٢٠/٢،
٥٧٧، وابن مردويه - کما فی تفسیر ابن کثیر ٤٦٧/٣ - صحیح (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٥٨،
٣٢٨٢) .
(٣) هذا اللفظ ذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٦٨/٣ عن ابن مردويه .
(٤ - ٤) فى الأصل: ((يا حميد يا حميد).

٥٥٩
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُمْ لِلْجَبَلِ﴾. قال: ما تَجَلَّى منه إلا قَدْرُ الخِنْصَرِ،
﴿جَعَلَهُ دَكًا﴾. قال: ترابًا. ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾. قال: مَغْشِيًّا
(١)
عليه(١).
وأخرج أبو الشيخ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((لَّ ◌َجَلَّى اللهُ تعالى
لموسى كان يُبْصِرُ دَبيبَ النملةِ على الصَّفا فى الليلةِ الظُّلماءِ مِن مسيرةٍ عشرةٍ
فَرَاسِخَ)) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ مرْدُويَه، ( وأبو نعيم فى
((الحليةِ))، والديلمىُ، عن أنسٍ بنِ مالك، أن النبيَّ وَلَه قال: ((لَّ تَجَلَّى اللهُ
للجبلِ طارتْ لعظمتِهِ ستةُ أَجْبُلِ ، فَوَقَعَتْ ثلاثةٌ بالمدينةِ ؛ أَحُدٌ ووَرِقَانُ وَرَضْوَى ،
وبمكةَ حِراءٌ وثَبِيرٌ وَثَوْرٌ))(١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه قال:
(( لَّ تَجَلَّى اللهُ لموسى تَطايَرَتْ سبعةُ أَجْبالٍ ؛ ففى الحجازِ منها خمسةٌ، وفى اليمنِ
اثنانٍ ؛ فى الحجازِ أَحَدٌ وثَبِيرٌ وحِراءٌ وَثَوْرٌ ووَرِقانُ، وفى اليمنِ حَضُورٌ
(٤)
وصَبِيرٌ)) .
(١) ابن جرير ٤٢٧/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٦٠/٥ (٨٩٣٧، ٨٩٤١).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، م.
(٣) ابن أبى حاتم ١٥٦٠/٥ (٨٩٣٩)، وأبو نعيم ٦/ ٣١٤، ٣١٥، والديلمى (٤٤٠٧). قال ابن
كثير : هذا حديث غريب ، بل منكر . تفسير ابن كثير ٤٦٨/٣ .
(٤) فى الأصل: ((ضين))، وفى ف ١: ((حصير)). وهو جبل فى بلاد غطفان، وفى ر ٢، م: (صير))،
وهو جبل لطيئ، وفى ح ١: ((صَبِر)) وهو جبل باليمن مطل على تَعِزّ، والمثبت من مصدر التخريج وهو
جبل باليمن. ينظر معجم البلدان ٢/ ٢٨٠، ٣٦٧/٣، والنهاية ٩/٣، ٦٦، والتاج ( ص ب ر).
والأثر عند الطبرانى (٨٢٦٣). وقال الهيثمى: فيه طلحة بن عمرو المكى وهو متروك. مجمع
الزوائد ٢٤/٧ .

٥٦٠
سورة الأعراف : الآية ١٤٣
وأخرج ابنُ مرْدُويَه عن علىٍّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ
لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًا﴾. قال: أَسْمَعَ موسى، قال له: إنى أنا اللهُ. قال: وذاكَ
عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وكان الجبلُ بالْمَوْقِفِ ، فانْقَطَعَ على سبعِ قِطَعِ؛ قطعةٌ سَقَطَتْ بِينَ
يَدَيْه، وهو الذى يقومُ الإمامُ عندَه فى الموقفِ يومَ عرفةَ ، وبالمدينةِ ثلاثةٌ؛ طَيبةُ وأُمحدّ
ورَضْوَى، وطُورُ سَيْنَاءَ بالشام، وإَّما سُمِّى الطورَ لأنه طار فى الهواءِ إلى الشامِ .
وأخرج ابنُ مردُويَه عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ فى قوله: ﴿فَلَمَّا
تَجَلَّى رَبُّ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَڪًا﴾. قال: ((أَخْرَجَّ خِنْصَرَه))(١).
وأخرج ابنُ مرْدُويَه عن أنسٍ، أن النبيَّ وَ قِرَأَ: (((فَلمَّا تَّجَلَّى رَبُّه للجَبَلِ
١٢٠/٣ جعَله دكّاءَ))). / مُثَقَّلَةً تَمْدُودَةً(١).
وأخرج ابنُ مردُويَه، والحاكم وصحَّحه، عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ وَلَةِ قرأ:
((﴿دَكَّا﴾)). مُنَوَّنَةً ولم يَمُدَّهُ(١) .
*وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةِ)) عن معاويةً بنِ قُوَّةَ ، عن أبيه قال : قال
رسولُ اللهِ وَّةِ: ((فَلَمَّا تجلَّى ربُّه للجبلِ طارتْ لعظمتِه ستةُ أجْبُلٍ فَوَقَعْنَ
بالمدينة؛ أُمُدٌ ووَرِقَانُ ورَضْوَى، ووقَع بمكةً ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وحِراءٌ))(٤).
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٧. وقال ابن كثير: لا يصح .
(٢) ينظر تفسير ابن كثير ٣/ ٤٦٨. وبها قرأ حمزة والكسائى وخلف. ينظر النشر ٢٠٤/٢ .
(٣) الحاكم ٢/ ٢٣٩. وبها قرأ نافع وعاصم وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب . ينظر
النشر ٢٠٤/٢.
(٤-٤) سقط من: ف ١، ر ٢.
والحديث عند أبى نعيم ٦ / ٣١٤، ٣١٥، وقد وقع فيه: عن معاوية بن قرة عن أنس . بدلا من: عن
أبيه . وقد تقدم .