النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
سورة الأعراف : الآيات ٢٩ - ٣١
يُدْخِلُه النارَ )) (١) .
(٢) وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةَ فى ((جامعِه)) عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ كَمَا بَدَأَكُمْ
تَعُدُونَ﴾. قال: هو الشقاوةُ والسعادةُ(١) .
قولُه تعالى: ﴿يَبَنِىّ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ، والنسائىُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ فى ((سننِهِ))، عن ابنِ عباس، أن النساءَ كُنَّ يَطُفْن
عراةً ، إلا أن تجعلَ المرأةُ على فرجِها خِرْقَةً وتقولُ :
اليومَ يَبْدو بعضُه أو كلُّه وما بدا منه فلا أُحِلُّه
" فنزلت هذه الآيةُ: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : كان الناسُ يَطوفون بالبيتِ
عُراةً يقولون : لا نطوفُ فى ثيابٍ أذنَبْنا فيها. فجاءت امرأةٌ فألقَت ثيابَها
وطافَت، ووضَعت يدَهَا على قُبُلِها وقالت :
اليومَ يَبْدو بعضُه أو كلَّه فما بدا منه فلا أُحِلُّه
فنزلت هذه الآيةُ: ﴿وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
(١) البخارى فى كتاب الضعفاء - كما فى ميزان الاعتدال ٢/ ٦٤٢. ولم نجده فى المطبوعة .
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) مسلم (٣٠٢٨)، والنسائى (٢٩٥٦) وفى الكبرى (٣٩٤٧، ١١١٨٢)، وابن جرير ١٥٠/١٠،
وابن أبى حاتم ١٤٦٤/٥ (٨٣٧٥)، والبيهقى ٢٢٣/٢.

٣٦٢
سورة الأعراف : الآية ٣١
﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: كان رجالٌ يطوفون بالبيتِ عُراةً فأمَرهم
اللهُ بالزينةِ ، والزينةُ اللباسُ، وهو ما يُوارِى السَّوْأَةَ، وما سِوى ذلك مِن جيّدِ البزِّ
(١)
والمتاع (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: ما وارَى
العورةَ ولو عباءةً (٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ
عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال : الثيابَ(٣) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشیخِ،
عن طاوسٍ قال : الشَّمْلَةُ مِن الزينةِ(٤) .
وأخرَج أبو الشيخِ ، وابنُ مَردويَه ، عن ابنٍ عباسٍ قال : كان المشركون
يَطوفون بالبيتِ عُراةً ، يأتون البيوتَ مِن ظهورِها فيَدْخلونها مِن ظهورِها ، وهم
حىٍّ مِن قريشِ يقالُ لهم: الحُمْسُ. فَأَنزَل اللهُ: ﴿يَبَنِيّ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَّكُمْ عِندَ كُلِّ
مسْجِدٍ﴾.
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال : كان ناسٌ من العربِ يطوفون بالبيتٍ
عُراةٌ ، حتى إن كانت المرأةُ لَتَطُوفُ بالبيتِ وهى عُريانةٌ ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿يَبَنِيّ ءَادَمَ
(١) ابن جرير ١٥١/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٤/٥ (٨٣٧٧).
(٢) ابن جرير ١٥٢/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٥/٥ (٨٣٧٨).
(٣) ابن جرير ١٥٠/١٠.
(٤) عبد الرزاق ٢٢٨/١، وابن جرير ١٥٤/١٠.
1

٣٦٣
سورة الأعراف : الآية ٣١
خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿يَِىّءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَّكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: كانوا يَطوفون بالبيتِ (١) عراةً
بالليلِ ، فأمَرهم اللهُ أن يَلْبَسوا ثيابَهم ولا يتَعرَّوْا(١).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: كانت العربُ إذا حَجُوا فنزَلوا أدنَى
الحرمِ، نزَعوا ثيابَهم ، ووضَعوا رداءَهم ، ودخَلوا مكةَ بغيرِ رداءٍ ، إلا أن يكونَ
للرجلِ منهم صديقٌ مِن الحُمْسِ، فيُعِيرَه ثوبَه، ويُطْعِمَه مِن طعامِهِ ، فأنزل اللهُ :
﴿يَنِىّ ءَدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ ، عن عطاءٍ قال : كان المشركون فى
الجاهليةِ يطوفون بالبيتِ عراةً ، فأنزل اللهُ: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ قال : كان حىٍّ مِن أهلِ اليمنِ
يَطوفون بالبيتٍ وهم عراةٌ إلّا أن يستعيرَ أحدُهم مِنزَرًا مِن مآزرِ أهلِ مكةً فيَطوفَ
فيه، فأنزل اللهُ: ﴿يَبَنِىّ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَّكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾(١).
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن طاوسٍ فى الآيةِ قال : لم يأمر هم
بُبْسِ الحريرِ والدِّيباج ، ولكنهم كانوا يَطوفون بالبيتِ عراةً ، وكانوا إذا قَدِموا
يَضعون ثيابَهم خارجًا مِن المسجدِ ثم يَدْخلون ، وكان إذا دخَل رجلٌ وعليه ثيابُه
يُضْرَبُ وتُنْزَعُ منه ثيابُه، فنزلت هذه الآيةُ: ﴿يَبَنِىّ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ
(١) ليس فى : الأصل ، م .
(٢) ابن جرير ١٥١/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٤/٥ (٨٣٧٦).
(٣) ابن جرير ١٥٣/١٠.

٣٦٤
سورة الأعراف : الآية ٣١
(١)
مَسْجِدٍ﴾(١).
وأخرج ابنُ عدىٍّ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن أبى هريرةَ قال : قال
رسولُ اللهِ وَهُ: ((خُذوا زينةَ الصلاةِ)). قالوا: وما زينةُ الصلاةِ؟ قال: ((البَسوا
نِعَالَكم فصلُّوا فيها))(٢).
وأخرَج العُقيلُّ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويه ، وابنُ عساكرَ، عن أنسٍ ، عن
النبيِّ مَّةٍ فى قولِ اللهِ: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. قال: (( صَلُّوا فى
زِعالِكم))(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ نَّهِ: (( مما أكرَم اللهُ به هذه
الأَمةَ لُيْسُ نِعالِهم فى صلاتِهم)) .
وأخرَج أبو داودَ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن شدَّادِ بنِ أوسٍ قال : قال رسولُ
اللهِ وَّ: ((خالفوا اليهودَ، فإنهم لا يُصلُّون فى خِفافِهم ولا نِعالِهم))(٤).
وأخرَج (أبو داودَ، و٢الحاكمُ وصَحَّحه، (والبيهقىُّْ)، عن أبى هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ وَِّّه قال: ((إذا صلَّى أحدُكم فخلَع نَعْلَيْه فلا يُؤْذِ بهما أحدًا؛
لِيَجْعَلْهما بينَ رِجْلَيه، أو لِيُصلِّ فيهما))(٦) .
(١) ابن أبى حاتم ١٤٦٧/٥ (٨٣٩٣).
(٢) ابن عدى فى الكامل ١٨٢٩/٥ فى ترجمة على بن أبى على القرشى وقال فيه : مجهول ومنكر الحديث.
(٣) العقيلى فى الضعفاء ١٤٢/٣، ١٤٣، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٢/٣ ، وابن
عساكر ٣٦٢/٣٦ . وقال ابن كثير : فى صحته نظر .
(٤) أبو داود (٦٥٢)، والحاكم ٢٦٠/١. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٦٠٧) .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ف٢، م.
(٦) أبو داود (٦٥٥)، والحاكم ٢٦٠/١، والبيهقى ٤٣٢/٢. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٦١٠).

٣٦٥
سورة الأعراف : الآية ٣١
وأخرج أبو يعلَى، بسندٍ ضعيفٍ، عن عليّ بن أبى طالبٍ، عن النبيِّ وَّ قال:
(زَيْنُ الصلاةِ الحِذاءُ))(١).
وأخرَج البزارُ، بسندٍ ضعيفٍ، عن أنسٍ، أن النبيَّ وَلّ قال: ((خالِفُوا
اليهودَ وصلُّوا فى "خِفافِكم و" نِعالِكم؛ فإنهم لا يُصلُّون فى خِفافِهم ولا
نعالهم»(٣) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، بسندٍ ضعيفٍ ، عن ابن مسعودٍ ، عن
رسولِ اللهِ وَ﴾ قال: ((مِن تمامِ الصلاةِ الصلاةُ فى / التَّعلين)) (٤).
٧٩/٣
وأخرج أحمدُ عن أبى أمامةَ قال: خرج رسولُ اللهِ وَلِّ على مشيخةٍ مِن
الأنصارِ بيضٌّ لِحاهم، فقال: ((يا معشرَ الأنصارِ، حَمِّروا، وصفِّروا، وخالفوا
أهلَ الكتابِ )). فقلنا: يا رسولَ اللهِ ، إن أهل الكتاب يتسَرْولون ولا يَأْتَزِرون.
فقال رسولُ اللهِ: ((تَسَرْوَ لوا واْتَزِروا، وخالفوا أهلَ الكتابِ)). قلنا: يا رسولَ
اللهِ، إن أهلَ الكتابِ يَتَخَفَّفُون ولا يَنْتَعِلون. فقال: «تَخَفَّفوا وانتعِلوا، وخالِفوا
أهلَ الكتابِ )). قلنا: يا رسولَ اللهِ، إن أهلَ الكتابِ يقُصُّون عثانِينَهم ،
ويُؤَفِرون سِبالَهم(٦). فقال: ((قُصُّوا سِبالكم، ووفِّرُوا عثانِينَكم، وخالفوا أهلَ
الكتابِ)) ().
(١) أبو يعلى (٥٣٢). وقال الهيثمى: فيه محمد بن الحجاج اللخمى وهو كذاب. مجمع الزوائد ٢/ ٥٤.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل ، م .
(٣) البزار (٥٩٧ - كشف) .
(٤) الطيرانى (١٥٠).
(٥) العثانين: جمع عُثْنُون، وهى اللحية . النهاية ١٨٣/٣.
(٦) السّبال: جمع السَّبَلَة ، وهو الشارب. النهاية ٣٣٩/٢ .
(٧) أحمد ٦١٣/٣٦ (٢٢٢٨٣). وقال محققوه : إسناده صحيح .

٣٦٦
سورة الأعراف : الآية ٣١
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، عن أنس ، أنه
سُئل: أكان رسولُ اللهِ وَّهِ يُصلِّى فِى نَعْلَيه؟ قال: نعم(١).
وأخرَج ابنُّ مَرْدُويه عن ابنِ عباسٍ قال : وجَّهنى علىُّ بن أبى طالبٍ إلى ابنِ
الكَوَّاءِ وأصحابِهِ ، وعلَىَّ قميصٌ رقيقٌ وخُلَّةٌ ، فقالوا لى : أنت ابنُ عباسٍ وتَلْتَسُ
مثلَ هذه الثيابِ؟! فقلتُ: أوَّلُ ما أُخاصِمُكم به قال اللهُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ
الَِّي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ ﴾، و: ﴿خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾. وكان رسولُ اللهِ
{وَهِ يَلْبَسُ فى العيدَيْنِ بُرْدَىْ حِبْرَةٍ .
وأخرَج أبو داودَ عن ابنِ عباس قال : لما خرَجت الحَروريَّةُ أَتَيتُ عليًّا ، فقال:
ائتِ هؤلاء القومَ . فَلَبِئْتُ أحسنَ ما يكونُ مِن ◌ُلَلِ اليمنِ ، فأتَيْتُهم ، فقالوا :
مَرْحبًا بك يابنَ عباسٍ، ما هذه الحُلَّةُ؟! قلْتُ : ما تَعِيبون علىَّ؟ لقد رأيتُ على
رسولِ اللهِ وَلِّ أحسنَ ما يكونُ مِن الْحُلَلِ().
وأخرج الطبرانيُّ، والبيهقيُّ فى ((سنِه))، عن ابنِ عمرَ، عن رسولِ الله وَلاقه
قال: ((إذا صلَّى أحدُ كم فلْيَلْبَسْ ثوبَيه، فإن اللهَ عزَّ وجلَّ أحقُّ مَن تُزُيِّن له، فإن لم
يكنْ له ثوبان فليَأْتَزِرْ إذا صلَّى، ولا يشْتَمِلْ أحدُكم فى صلاتِهِ اشتمالَ
(٤)
اليهودِ)) (٤).
(١) أحمد ٣٨/١٩ (١١٩٧٦)، والبخارى (٣٨٦، ٥٨٥)، ومسلم (٥٥٥)، والترمذى (٤٠٠)،
والنسائى (٧٧٤) .
(٢) الحِبَرة، على وزن عِنَبة: بردُ يمان. أى منسوبة إلى اليمن. ينظر النهاية ٣٢٩/١.
(٣) أبو داود (٤٠٣٧) . حسن الإسناد (صحيح سنن أبى داود - ٣٤٠٦).
(٤) الطبرانى فى الأوسط (٩٣٦٨)، والبيهقى ٢٣٦/٢ . وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
(١٣٦٩) .

٣٦٧
سورة الأعراف : الآية ٣١
وأخرَج الشافعىُّ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ ،
والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ الٍّ قال: ((لا يُصلِّين أحدُ كم فى الثوبِ
الواحدٍ ليس على عاتقِه منه شىءٌ))(١).
وأخرَج أبو داودَ، والبيهقىُ، عن بريدةً قال: نهى رسولُ اللهِ نَّ أَن يُصلِّىَ
الرجلُ فى لحافٍ لا يَتَوَشَّحُ به ، ونهَى أن يصلِّىَ الرجلُ فى سراويلَ وليس عليه
(٢)
رِداءٌ(٢) .
وأخرج ابنُ ماجه عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إن أحسنَ ما
زُرْتم الله به فى قبورِ كم ومساجدِ كم البياضُ ))(١) .
وأخرَج أبو داودَ ، والترمذىُّ وصحَّحه ، وابنُ ماجه ، عن ابنِ عباسٍ قال :
قال رسولُ اللهِ وَّله: ((الْبَسوا مِن ثيابِكم البياضَ، فإنها من خيرٍ ثيابِكم، وكفّنوا
فيها موتاكم))(٤).
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه ، والنسائيُ ، وابنُ ماجه، عن سمُرةَ بنِ مُندَبٍ
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الْبَسوا ثيابَ البياضِ؛ فإنها أطهرُ وأطيبُ، وكفّنوا
فيها موتاكم))(٥).
(١) الشافعى ١٧٥/١ (١٨٥ - شفاء العى)، وأحمد ٢٥٧/١٢ (٧٣٠٧)، والبخارى (٣٥٩)،
ومسلم (٥١٦)، وأبو داود (٦٢٦)، والنسائى (٧٦٨)، والبيهقى ٢٣٨/٢.
(٢) أبو داود (٦٣٦)، والبيهقى ٢٣٦/٢ . حسن (صحيح سنن أبى داود - ٥٩٤).
(٣) ابن ماجه (٣٥٦٨). موضوع (ضعيف سنن ابن ماجه - ٧٨٦) .
(٤) أبو داود (٣٨٧٨، ٤٠٦١)، والترمذى (٩٩٤)، وابن ماجه (١٤٧٢، ٣٥٦٦). صحيح
(صحيح سنن أبى داود - ٣٢٨٤، ٣٤٢٦).
(٥) الترمذى (٢٨١٠)، والنسائى (١٨٩٥، ٥٣٣٧)، وابن ماجه (٣٥٦٧). صحيح ( صحيح سنن
الترمذى - ٢٢٥٣) .

٣٦٨
سورة الأعراف : الآية ٣١
وأخرَج أبو داودَ عن أبى الأحوصِ، عن أبيه قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّلِ فِى
ثوبٍ دونٍ، فقال: (ألك مالٌ؟)). قال: نعم. قال: ((مِن أىِّ المالِ؟)). قال : قد
آتانىَ اللهُ مِن الإبلِ، والغنمِ، والخيلِ، والرقيقِ. قال: ((فإذا آتاك اللهُ فلْيُرَ أَثْرُ نعمةٍ
اللهِ عليك وكرامتُه)) (١) .
وأخرج الترمذىُّ وحشَّنه عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه، عن جدِّه قال : قال
رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إن الله يحبُّ أَن يَرَى أَثْرَ نعمتِهِ على عبدِه)) (١).
وأخرج أحمدُ، ومسلم، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ:
(( لا يَدْخُلُ النارَ مَن كان فى قلْبِهِ مثقال حبةٍ من إيمانٍ، ولا يَدْخُلُ الجنةَ من كان فى
قلبه مثقال حبةٍ من کثر)) . قال رجلٌ : يا رسولَ اللهِ ، إنه يُعجبنى أن يكون ثوبی
غَسِيلًا، ورأسى دَهِينًا، وشِراكُ نعلى جديدًا - وذكَر أشياءَ، حتى ذكَر عِلاقةً
سَوْطِه - فمِن الكِبْرِ ذاك يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((لا، ذاك الجمالُ، إن اللهَ عَزَّ وجلَّ
جميلٌ يحِبُّ الجمالَ، ولكنَّ الكِبْرَ مَن سَفِه الحقَّ، وازْدَرَى الناسَ))(٣).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن جندبٍ بنِ مَكِيثٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلّهِ إِذا قَدِمِ
الوفدُ لَبِس أحسنَ ثيابِهِ ، وأَمَر عِلْيَةَ أصحابِهِ بذلك (٤) .
وأخرج أحمدُ عن سهلِ ابنِ الحنظليةِ قال: كنا مع رسولِ اللهِ أَلَره، فقال:
((إنكم قادمون على إخوانكم، فأصلِحوا [١٦٥ ظ] رِ حالكم، وأصلِحوا لِباسَكم
(١) أبو داود (٤٠٦٣). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٤٢٨).
(٢) الترمذى (٢٨١٩). حسن صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٢٦٠) .
(٣) أحمد ٣٠/٧ (٣٩١٣)، ومسلم (٩١) .
(٤) ابن سعد ٣٤٦/٤ .

٣٦٩
سورة الأعراف : الآية ٣١
حتى تكونوا فى الناس كأنكم شامةٌ ؛ فإن اللهَ لا يحبُّ الفُحْشَ ولا
التَّفَخُشَ))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَأَشْرَبُوا﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى
(( شعبِ الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: أحلَّ اللهُ الأكل والشربَ ما لم يكنْ سَرَفًا
=(٢)
أو مَخِيلةٌ(٢) .
وأُخرَجَ ابنُ جريٍ)، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولهِ: ﴿إِنَّهُ لَا
يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾. قال: فى الطعامِ والشرابِ (١).
وأخرَجُ ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَلَا تُشَرِفُواْ﴾. قال : فى
ن
وأخرج ابن جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَلَا تُشْرِفُواْ﴾.
ج
الثيابِ ، والطعامِ ، والشرابٍ ٢).
قال . لا تأكلوا حرامًا؛ ذلك إسرافٌ(٧).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، والنَّسائيُ، وابن ماجه، / وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُّ فى ٨٠/٣
(١) أحمد ١٥٩/٢٩، ١٦٤ (١٧٦٢٢، ١٧٦٢٤). وقال محققوه : إسناده محتمل للتحسين .
(٢) عبد الرزاق ٢٢٨/١، وابن جرير ١٥٥/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٥/٥ (٨٤٧٩)، والبيهقى
(٦٥٧٢) .
(٣ - ٣) سقط من: م .
(٤) ابن جرير ١٥٥/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٦/٥ (٨٣٨٦).
(٥) بعده فى الأصل، ف١: (( ابن جرير)).
(٦) ابن أبى حاتم ١٤٦٦/٥ (٨٣٨٦).
٠١
(٧) ابن جرير ١٥٦/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٦/٥ (٨٣٨٧).
( الدر المنثور ٢٤/٦ )

٣٧٠
سورة الأعراف : الآية ٣١
(( شعبِ الإِيمانِ))، من طريقٍ عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ
وٍَّ قال: ((كُلوا، واشربوا، وتصدَّقوا، والْبَسوا، فى غيرِ مَخِيلةٍ ولا سَرَفٍ،
فإن الله سبحانه يُحِبُّ أن یَرَى أَثْرَ نعمته على عبده))(١).
وأخرج البيهقىُ وضَّفه عن عائشةَ قالت: رآنى النبيُّ وَل ـ وقد أكَلْتُ فى
اليومِ مرَّتين، فقال: ((يا عائشةُ، أما تحبِّين أن يكونَ لك شُغْلٌ إلا فى جوفِك!
الأكلُ فى اليومِ مرَّتين مِن الإسرافِ ، واللهُ لا يُحِبُّ المسرفين))(٢).
وأخرج ابنُ ماجه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ، عن أنس قال: قال النبيُّ وَله:
((إن مِن الإسرافِ أن تأكلَ كلَّ ما اشتَهِيتَ))(٢).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن الحسنِ قال: دخَل عمرُ على ابنه عبدِ اللهِ بنِ
عمرَ، وإذا عندَهم لحمٌّ ، فقال: ما هذا اللحمُ؟ قال: اشتهيتُه . قال: وكلما
اشتهيتَ شيئًا أكلتَه! كفَى بالمرءِ سَرَفًا أن يأكلَ كلَّ ما اشْتَهى(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: كُلْ ما شئتَ،
واشرَبْ ما شئتَ، والْبَسْ ما شئتَ، إذا أخطأتك اثنتان؛ سَرَفٌ أو مَخِيلةٌ(٥).
وأخرج أبو الشيخ عن وهبٍ بنٍ منَبِّهِ قال: مِن السَّرَفِ أن يَكْتَسِىَ الإنسانُ
ويأكل ويشربَ ما ليس عنده .
(١) النسائى (٢٥٥٨)، وابن ماجه (٣٦٠٥)، والبيهقى (٦٥٧٣). حسن (صحيح سنن النسائي -
٢٣٩٨) .
(٢) البيهقى فى الشعب (٥٦٤٠). وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٢٥٧).
(٣) ابن ماجه (٣٣٥٢)، والبيهقى (٥٧٢١). وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٢٤١).
(٤) أحمد ص ١٢٣ .
(٥) ابن أبى شيبة ٢١٧/٨ .

٣٧١
سورة الأعراف : الآية ٣١
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبيرٍ، أنه سُئل: ما
الإسرافُ فى المالِ ؟ قال: أن يرزقَك اللهُ مالًا حلالاً فتنفقَه فى حرامِ حرَّمه
(١)
عليك(١) .
وأخرج ابنُ ماجه عن سلمانَ ، أنه أَكرِه على طعام يأكلُه ، فقال : حَشْبِى أنى
سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((إن أكثرَ الناسِ شِبَعًا فى الدنيا أطولُهم جوعًا يومَ
(٢)
القيامةِ))(٢).
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه، وابن ماجه، عن ابن عمر قال: تَجَشَّأ رجلٌ عندَ
النبيِّ وَّهِ، فقال: ((كُفَّ جُشاءَك عنَّا، فإن أطولكم جوعًا يومَ القيامةِ أكثرُ كم
شِبَعًا فى دارِ الدنيا))(٢) .
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسَّنه، والنَّسائُ ، وابنُ ماجه، وابنُ حبانَ ،
وابنُ السنىِّ فى ((الطبِّ))، والحاكم وصحَّحه، وأبو نعيم فى ((الطبِّ))،
والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن المقدامِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ قال: سمِعتُ رسولَ
اللهِ وَّهِ يقولُ: (( ما ملأ ابنُ آدمَ وِعاءً شرًّا مِن بطنٍ، حسْبُ ابنِ آدمَ لُقَيماتٌ
يُقِمْن صُلْبَه، فإن كان لا محالةَ؛ فثلثٌ لطعامِه، وثلثّ لشرابِهِ، وثلثٌ
(٤)
النفَسِه))(٤) .
(١) ابن أبى شيبة ٩٦/٩.
(٢) ابن ماجه (٣٣٥١) . حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٧٠٦) .
(٣) الترمذى (٢٤٧٨)، وابن ماجه (٣٣٥٠). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٠١٥).
(٤) أحمد ٤٢٢/٢٨ (١٧١٨٦)، والترمذى (٢٣٨٠)، والنسائى فى الكبرى (٦٧٦٩، ٦٧٧٠)،
وابن ماجه (٣٣٤٩)، وابن حبان (٦٧٤، ٥٢٣٦)، والحاكم ١٢١/٤، والبيهقى (٥٦٤٨، ٥٦٥٠).
صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٧٠٤) . وينظر إرواء الغليل (١٩٨٣) .

٣٧٢
سورة الأعراف : الآية ٣١
وأخرج ابنُ السنيّ، وأبو نعيم كلاهما (١) فى ((الطبِّ النبوىِّ))، عن عبد
الرحمنِ بنِ المُرُقَّعِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن اللهَ لم يخلُقْ وِعاءً إذا ملئ شرًّا
مِن بطنٍ، فإن كان لابدَّ، فاجْعلوا ثلثًا للطعام، وثلثًا للشرابِ، وثلثًا للريحِ)).
(٢ وأخرج ابنُ السنىّ، وأبو نعيم، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه
((أصلُ كلِّ داءِ البَرَدَةُ(٣))(٢)
وأخرج ابنُّ السنىٌّ ، وأبو نعيمٍ ، مِن حديثِ أبى سعيد الخدرىِّ ، مثلَه .
وأخرَج أبو نعيمٍ عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: إِيَّاكم والبِطْنَةَ فى الطعامِ
والشَّرابِ ؛ فإنها مُفْسِدَةٌ للجسدِ، مُورِثَةٌ للسَّقَم، مُكَسِّلَةٌ عن الصلاةِ ، وعليكم
بالقصدِ فيهما ؛ فإنه أصلحُ للجسدِ، وأبعدُ مِن السَّرَفِ ، وإن الله تعالَى لِيُشْغِضُ
الحَرَ السَّمينَ، وإن الرجلَ لن يَهلِكَ حتى يُؤْثِرَ شهوتَه على دينِه .
وأخرج البيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن أرطاةَ قال: اجتمَع رجالٌ مِن أهلِ
الطبّ عندَ ملكٍ مِن الملوكِ، فسألهم: ما رأْسُ دواءِ المعِدةِ؟ فقال كلَّ رجلٍ منهم
قولاً ، وفيهم رجلٌ ساكتٌ ، فلما فرَغوا قال: ما تقولُ أنت؟ قال: ذكَروا أشياءً
وكلّها تنفعُ بعضَ النفع، ولكنَّ مِلاكَ ذلك ثلاثةُ أشياءَ؛ لا تأكلْ طعامًا أبدًا إلا
وأنت تَشْتَهِيه ، ولا تأكل لحمًا يُطْبَخُ لك حتى تُنْعِمَ إنضاجَه ، ولا تبتلع لقمةٌ أبدًا
(١) ليس فى : الأصل ، م.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ر٢ .
(٣) البردة بتسكين الراء وتحريكها : التُّخَمة . وإنما سميت التخمة بردة ؛ لأن التخمة تُبْرِد المعدة فلا
تستمرئ الطعام ولا تنضجه . التاج (ب ر د) .
وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (٢٣٨٨).

٣٧٣
سورة الأعراف : الآية ٣١
حتى تمضُغَها مَضْغًا شديدًا، لا يكونُ على المَعِدةِ فيها مُؤْنَةٌ(١).
وأخرج البيهقىُّ عن إبراهيمَ بنِ علىٍّ الدُّهْلىّ(٢) قال: أخرِجْ من جميعِ الكلامِ
أربعةَ آلافٍ كلمةٍ ، وأَخْرِجْ منها أربعمائةٍ كلمةٍ ، وأخرِجْ منها أربعين(٣) كلمةً،
وأخْرِجْ منها أربعَ كلماتٍ ؛ أوَّلُها: لا تثقنَّ بالنساءِ، والثانيةُ: لا تُحمِّلْ مَعِدَتَك ما
لا تُطِيقُ، والثالثةُ: لا يُغُرَّنَّك المالُ، والرابعةُ: يَكفِيك مِن العلم ما تنتفِعُ به ١٢.
وأخرَج أبو محمدٍ الخلَّالُ عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ وَلِّ دخَل عليها وهى
تَشْتَكِى ، فقال لها: (( يا عائشةُ، الأزْمُ دواءٌ(٥) ، والمَعَدِةُ بيتُ الأدواءِ، وعَوِّدوا
بَدَنًا ما اعتاد)).
وأخرج البيهقىُّ عن ابنٍ أَبْجَرَ (١) ، عن أبيه قال: المَعِدةُ حَوْضُ الجَسدِ،
والعروقُ تَشْرَعُ فيه ، فما ورَد فيها بصحةٍ صدَر بصحةٍ ، وما ورَد فيها بِسَقَمِ صدَر
(٧)
بِسَقَمِ() .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ السنيّ، وأبو نعيم معًا فى ((الطبِّ
النبوىِّ))، والبيهقيُ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) وضعَّفه، عن أبى هريرةَ قال: قال
(١) البيهقى (٥٧٩٣ - مكرر) .
(٢) فى م: ((الموصلى)). تنظر ترجمته فى تاريخ الإسلام (حوادث ووفيات ٢٩١ - ٣٠٠هـ) ص ٩٩.
(٣) فى النسخ: ((أربعون)). والمثبت من شعب الإيمان.
(٤) البيهقى (٥٧٩٤) .
(٥) الأزم: الحِفِيَّة والإمساك عن الاستكثار. والحمية : الإقلال من الطعام ونحوه مما يضر. ينظر الوسيط
(أ زم ، ح م ی) .
(٦) فى الأصل: ((بحر))، وفى م: ((محب)). وهو عبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر. تنظر ترجمته
فى تهذيب الكمال ٣١٣/١٨، وطبقات الأطباء ص ١٧١ .
(٧) البيهقى (٥٧٩٥) .

٣٧٤
سورة الأعراف : الآيتان ٣٢،٣١
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المَعِدةُ حَوْضُ البدنِ، والعروقُ إليها واردةٌ، فإذا صحَّتِ
المَعِدةُ صَدرتِ العروقُ بالصحةِ ، وإذا فسَدتِ المَعِدةُ صَدَرتِ العروقُ
بالشّقَمِ))(١).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخِ، وابنُ
مَرْدُويه ، عن ابنِ عباسٍ قال : كانت قريشٌ يطوفون (٢) بالبيتِ وهم ◌ُراةٌ يُصَفِّرون
ويُصَفِّقون، فَأَنزَل اللهُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾. فَأَمِروا بالثيابِ أن يَلْبَسوها :
﴿قُلّ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾. قال: يَنتفِعون
بها / فى الدنيا، لا يَتْبَعُهم فيها مَأْثُمّ يومَ القيامةِ(٣) .
٨١/٣
وأخرَج وكيعٌ فى ((الغررِ)) عن عائشةَ، أنها سُئلت عن مقانع القزِّ، فقالت :
ما حرَّم اللهُ شيئًا من الزينةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ: ﴿قُلّ هِىَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ
فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا خَالِصَةُ يَوْمَ اُلْقِيَامَةِ﴾. قال: المشركون يشاركون المؤمنين فى
زهرةٍ الدنيا، وهى خالصةٌ يومَ القيامةِ للمؤمنين دونَ المشركين .
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾. قال: الوَدَكِ
٠
(١) الطبرانى (٤٣٤٣)، والبيهقى (٥٧٩٦). قال العقيلى فى الضعفاء ٥١/١ : هذا الحديث لا أصل
له ... وهذا الكلام يروى عن ابن أبجر . اهـ. ثم أورد الأثر السابق .
وقال الألباني : منكر . السلسلة الضعيفة (١٦٩٢) .
(٢) فى ص، ر٢: ((تطوف)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٦٦/٥، ١٤٦٨ (٨٣٩٠، ٨٣٩١، ٨٣٩٩)، والطبرانى (١٢٣٢٤). وقال
الهيثمى: وفيه يحيى الحمانى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧/ ٢٣.
٠

٣٧٥
سورة الأعراف : الآية ٣٢
واللحم والسمنِ.
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ زيدٍ قال : كان قومٌ يحرِّمون من الشاةِ لبنَها ولحمَها
وسمنَها ، فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ
الرِّزْقِ﴾. قال: والزينةُ الثيابُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله :
وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الْرِّزْقِ﴾. قال: هو ما حرَّم أهلُ الجاهليةِ عليهم فى أموالهم؛
البحيرةُ ، والسائبةُ، والوصيلةُ ، والحامِى(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان
أهلُ الجاهليةِ يُحرِّمون أشياءَ أحلَّها اللهُ من الثيابِ وغيرِها، وهو قولُ اللهِ: ﴿قُلّ
أَرَ يْتُم مَّا أَنزَلَ اَللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَلًا﴾. وهو هذا.
فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَِّىّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ، وَالطَّيِّبَتِ مِنَ الرِّزْقِّ فُلْ هِىَ
لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. يعنى: شارَك المسلمون الكفارَ فى الطيباتِ فى
الحياة الدنيا ، فأكلوا من طيباتِ طعامِها ، ولپسوا من جیادٍ ثيابها ، ونگحوا من
صالحٍ نسائِها ، ثم يُخلِصُ اللهُ الطيباتِ فى الآخرةِ للذين آمنوا ، وليس للمشركين
فيها شىء(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةَ قال: الزينةُ تخلُصُ(١) يومَ القيامةِ لمن آمَن فى
(٤)
الدنيا(٤).
(١) ابن جرير ١٥٨/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٧/٥ (٨٣٩٨).
(٢) ابن جرير ١٠/ ١٥٨، ١٥٩، ١٦٠، وابن أبى حاتم ١٤٦٦/٥، ١٤٦٧ (٨٣٩٢).
(٣) فى م: ((نخلص)).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٦٩/٥ (٨٤٠٥).

٣٧٦
سورة الأعراف: الآيتان ٣٢ ، ٣٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ قال : سمِعتُ الحجاجَ بنَ يوسفَ يقرأُ :
(قلْ هى للذين آمنوا فى الحياةِ الدُّنيا خالصةٌ ) (١) بالرفع. قال عاصمٌ: ولم يبصِرٍ
الحجاج إعرابَها. وقرأها عاصم بالنصبِ: ﴿خَالِصَةٌ﴾ .
قولُه تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِيَ اُلْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عنِ ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبَِّ الْفَوَحِشَ مَا
ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ﴾: العُرِيَةُ، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزِّنى.
كانوا يطوفون بالبيتِ عراةً .
( وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: طوافُ
أهلِ الجاهليةِ عُراةً ، ﴿وَمَا بَطَنَ﴾: الزّنى ((4).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ، ومسلم، والترمذىُّ،
والنسائىُ، وابنُ المنذرٍ )، وابنُ مردُويه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( لا أحدَ أغيرُ مِن اللهِ ، فلذلك حرَّم
الفواحشَ ما ظهَر منها وما بطن ))(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ مردُويه، عن المغيرةِ بنِ
(١) وهى قراءة نافع. السبعة ص ٢٨٠.
(٢) فى الأصل: ((الفريه))، وفى ص: ((العورة))، وفى ح ١: ((العزية)).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل، ح ١.
(٤) ابن جرير ١٠/ ١٦٣.
(٥) فى الأصل: ((جرير)).
(٦) ابن أبى شيبة ٤١٩/٤، وأحمد ١١٣/٦ (٣٦١٦)، والبخارى (٥٢٢٠، ٧٤٠٣)، ومسلم
(٢٧٦٠)، والترمذى (٣٥٣٠)، والنسائى فى الكبرى (١١١٨٣)، والبيهقى (٦٢٠، ٦٢١).

٣٧٧
سورة الأعراف : الآية ٣٣
شعبةَ قال : قال سعدُ بنُ عبادةَ : لو رأيتُ رجلاً مع امرأتى لضربتُه بالسيفِ . فبلَغ
ذلك رسولَ اللهِ وَّه فقال: ((أتعجبون من غَيْرَةِ سعدٍ، فواللهِ لأنا أغيّرُ من سعدٍ ،
واللهُ أغيَّرُ مِنِّى ، ومن أجلِه حرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن ، ولا شخصَ أغيّرُ
من اللهِ))(١).
وأخرج ابنُ مردويه عن أبى هريرةَ قال : قيل: يا رسولَ اللهِ ، أما تغارُ؟ قال :
((واللهِ إنى لأغارُ، واللهُ أَغيرُ منِّى ، ومن غَيْرتِه نهَى عن الفواحشِ؛ ما ظهر منها
وما بطَن))().
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رََّ اُلْفَوَحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا
بَطَنَ﴾. قال: ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾: الاغتسالُ بغيرِ سُترةٍ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن يحيى بنِ أبى كثيرٍ، أن رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ ،
إني أصبتُ حدًّا ، أَقِمْه علىَّ. فجلَده ثم صعد المنبرَ ، والغضبُ يُعرَفُ فى وجهِه،
فقال: ((أيُّها الناسُ، إن اللهَ حرَّم عليكم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن، فمَن
أصاب منها شيئًا فليستيِرْ بسترِ اللهِ، فإنه مَن يَرفَعْ إلينا من ذلك شيئًا نُقِمْه عليه))(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى جعفرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنى غَيُورٌ،
وإن إبراهيمَ كان غَيُورًا، وما من امرئٌ لا يَغارُ إلا منكوسَ القلبِ))(1).
(١) ابن أبى شيبة ٤١٩/٤، والبخارى (٦٨٤٦، ٧٤١٦)، ومسلم (١٤٩٩).
(٢ - ٢) فى ص: (( حرم)).
(٣) عبد الرزاق (١٣٥١٥).
(٤) ابن أبى شيبة ٤ / ٤٢٠.

٣٧٨
سورة الأعراف : الآيتان ٣٣ ، ٣٤
وأخرَج (ابنُ جريٍ، و١) ابنُ أبى حاتم(٢)، عن السدىِّ، فى قولِه:
﴿وَآلْإِثْمَ﴾. قال: المعصيةَ، ﴿وَالْبَغْىَ﴾. قال: أن تبغىَ على الناسٍ بغيرِ
*(٣)
حقِّ (٢).
قوله تعالى: ﴿وَلِكُلّ أُمٍَّ أَجَلٌ ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخِ، وابنُ مردُويَه، والخطيبُ فى
((تالى التلخيصٍ))، وابنُ النجارٍ فى ((تاريخِه))، عن أبى الدرداءِ قال: تذاكرنا
زيادةَ العُمرِ عندَ رسولِ اللهِ وَ لِّ فقلنا: مَن وصَل رحِمَه أُنْسِئ فى أجلِه . فقال :
((إنه ليس بزائدٍ فى عمُرِهِ، قال اللهُ: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا
يَسْتَقّدِمُونَ﴾. ولكنَّ الرجلَ يكونُ له الذرِّيةُ الصالحةُ فيدعُون اللهَ له مِن بعدِه
فيبلُغُه ذلك، فذلك الذى يُنسأُ فى أجلِه)). وفى لفظٍ: ((فيلحَقُه دعاؤُهم فى
قبره ، فذلك زيادةُ العمُرٍ ))(4) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ أبى عَروبةً قال: كان الحسنُ يقولُ: ما
أحمقَ هؤلاء القومَ! يقولون: اللهُمَّ أَطِلْ عمُرَه. واللهُ يقولُ: ﴿فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا
يَسْتَأْخُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٥).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ (١) ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، من طريقِ الزهرىِّ، عن
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ر ٢.
(٢) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((وأبو الشيخ)).
(٣) ابن جرير ١٦٣/١٠، ١٦٤، وابن أبى حاتم ١٤٧١/٥ (٨٤٢٢، ٨٤٢٣).
(٤) الطبرانى فى الأوسط (٣٤)، والخطيب ١/ ١٢٤.
(٥) ابن أبى حاتم ١٤٧١/٥ (٨٤٢٥).
(٦) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((وعبد بن حميد).

٣٧٩
سورة الأعراف : الآية ٣٤
ابنِ المسيَّبِ قال: لما طُعِن عمرُ قال كعبّ: لو دعا الله عمرُ لأنَّر فى أجلِه.
فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فَإِذَا جَآَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا
يَسْتَقْدِمُونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن ◌ُعَمَّرِ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ
عُمُرِهِةٍ إِلَّا فِى / كِتَبٍ﴾. قال الزهرىُّ: وليس أحدٌ إلا له عمرٌ مكتوبٌ. فرأى ٨٢/٣
أنه ما لم يحضُرْ أجلُه فإن اللهَ يؤخِّرُ ما يشاءُ وينقُصُ، فإذا جاء أجلُهُ(١) فلا
يستأخِرُ(٢) ساعةً ولا يستقدِمُ()(٤).
وأخرج ابنُ سعدٍ فى ((الطبقاتِ)) عن كعبٍ قال : كان فى بنى إسرائيلَ مَلِكٌ
إذا ذكرناه ذ گرنا عمر ، وإذا ذكرنا عمرَ ذكرناه ، و کان إلی جنِه نبیٌ يُوحَی إلیه ،
فأوحَى اللهُ إلى النبيِّ أن يقولَ له: اعهَدْ عهدَك واكتُبْ إِلىَّ وصيتَك ، فإنك ميتٌ
إلى ثلاثةِ أيامٍ . فأخبره النبىُ بذلك ، فلما كان فى اليوم الثالثِ وقَع بينَ الجُدُرِ وبينَ
السريرِ، ثم جأر إلى ربِّه، فقال: اللهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنى كنتُ أَعدِلُ فى
الحُكم ، وإذا اختَلَفتِ الأمورُ اتَّبَعتُ هُداك، وكنتُ و كنتُ ، فزِدْنی فی عُمرى
حتى يكبَرَ طفلى وتَرَبُوَ أَمَّتِى . فأوحَى اللهُ إلى النبيِ ، أنه قد قال كذا وكذا، وقد
صدَق ، وقد زِدتُه فى عُمُرِه خمسَ عشْرةَ سنةً ، ففى ذلك ما يَكْبَرُ طفلُه وتَربُوا
أُمَّتُه. فلما ◌ُعِن عمر قال كعبٌ: لئن سأل عمرُ ربَّهُ(٥) لَيُبِقِينَّه. فأُخبِرِ بذلك عمرُ،
فقال: اللهمَّ اقِبِضْنى إليك غيرَ عاجزٍ ولا مَلومِ .
(١) فى الأصل: ((أجلهم)).
(٢) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((يستأخرون)).
(٣) فى النسخ: ((يستقدمون)). والمثبت موافق لمصدر التخريج.
(٤) عبد الرزاق فى المصنف (٢٠٣٨٦)، وفى تفسيره ٢/ ١٣٧.
(٥) سقط من : م.
(٦) ابن سعد ٣/ ٣٥٣، ٣٥٤.

٣٨٠
سورة الأعراف : الآية ٣٤
وأخرَج ابنُ سعدٍ عن ابنٍ أبى مُلَيكةً قال: لما طُعِن عمرُ، جاء كعبٌ فجعَل
بيكى بالبابِ ويقولُ: واللهِ لو أن أميرَ المؤمنين يقسِمُ على اللهِ أن يؤخِّرَه لأخَّره.
فدخَل ابنُ عباسٍ عليه ، فقال: يا أميرَ المؤمنين، هذا كعبٌ يقولُ كذا وكذا .
قال : إذن واللهٍ لا أسألُه(١).
وأخرَج البيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ، عن يحيى بنِ عبدِ الرحمنِ
ابنِ لَبيبةَ ، عن أبيه، عن جدِّه قال: دعا (١) سعدُ بنُ أبى وقاصٍ فقال: يا ربِّ، إن
لى بنينَ صغارًا فأخِرْ عَنِّى الموتَ حتى يبلُغوا . فأخّر عنه الموتَ عشرين سنةً(٣).
وأخرج أحمدُ عن ثوبانَ، عن النبيِّ وَ لِّقال: ((مَن سرَّه النَّساءُ فى الأجلِ
والزيادةُ فى الرزقِ، فليصِلْ رَحِمَه))(٤).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((مَن
وَلِىَ مِن أمرٍ أُمَّتِى شيئًا فحسُنَت سريرَتُهُ رُزِقَ الهيبةَ مِن قلوبِهم ، وإذا بسَط يدَه لهم
بالمعروفِ رُزِق المحبةَ منهم، وإذا وفَر عليهم أموالهم وفَر اللهُ عليه مالَه، وإذا
أَنصَف الضعيفَ مِن القوىِّ قوَّى اللهُ سلطانَه، وإذا عَدَل مُدَّ فى عُمُرهِ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عمرَ قال: من اتَّقَى ربَّه ووصَل رحِمَه نُسِئ له
فى عمُرِه، وثَرا(٢) مالُه، وأحبّه أهلُه(٧).
(١) ابن سعد ٣٦١/٣.
(٢) فى الأصل، ح ١، م: (جاء)).
(٣) البيهقى ٦/ ١٩١، وابن عساكر ٢٠/ ٣٥٠.
(٤) أحمد ٣٧/ ٨٦، ٨٧ (٢٢٤٠٠)، وقال محققوه: صحيح لغيره.
(٥) الحكيم الترمذى ٢/ ١٢٤.
(٦) فى الأصل، ر ٢، ح ١، م: ((ربا))، وفى ص: (( بری)).
(٧) ابن أبى شيبة ٣٤٩/٨.