النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
قال : صَدَقْتَ(١).
وأخرَج "ابنُ جريرٍ، و"ابنُ المنذرِ، وابنُ أبي حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ﴾. قال: الْتَذْلَ ﴿فَمَنْ تَقُلَتْ مَوَزِينُهُ﴾.
قال: حسناتُه، ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَزِينُهُ﴾. قال: حسناتُه(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم ، عن عبيد اللهِ بنِ الْعَيزارِ قال: إن
الأقدامَ يومَ القيامةِ لَئِلُ الثَّبلِ فى القرّنِّ، والسعيدُ من وجَد لقدَمَيْه موضِعًا، وعندَ
الميزانِ ملَكٌ يُنادى : ألا إن فلانَ بنَ فلانٍ ثَّقُلَتْ موازينُه، وسعِد سعادةٌ لن يَشْقَى
بعدها أبدًا، ألا إن فلانَ بنَ فلانٍ خفَّتْ موازينُه، وشقِى شقاءً لن يسعَدَ بعده
(٦)
أبدًا (٦).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَاُلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ اُلْحَقّ﴾. قال:
مج
تُوزَنُ الأعمالُ(٧) .
وأخرج عبدُ الرزّاقِ، (٨ وعبدُ بنُ حميدٍ ٢، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
(١) اللالكائى (٢١٨٠)، والبيهقى (١٧٨). وهو فى صحيح مسلم (٨).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ٦٨/١٠، ٦٩، ٧٣، وابن أبى حاتم ١٤٤٠/٥، ١٤٤١ (٨٢٢٣، ٨٢٢٨،٨٢٢٦).
(٤) فى النسخ: ((عبد)). والمثبت من مصدرى التخريج، وينظر التاريخ الكبير ٣٩٤/٥، والجرح
والتعديل ٠٣٣٠/٥
(٥) القرن : جعبة من جلود تشق ويجعل فيها النشاب ، والمقصود أنهم مجتمعون مثل النبل فى القرن .
ينظر النهاية ٤ / ٥٥.
(٦) ابن أبى شيبة ٥٥٥/١٣، وابن أبى حاتم ١٤٤١/٥ (٨٢٢٩) واللفظ له .
(٧) ابن أبى حاتم ١٤٤٠/٥ (٨٢٢٤).
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، م.
( الدر المنثور ٢١/٦ )

٣٢٢
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
نعيم فى ((الحلية))، عن وهبٍ بنِ منبِّهِ قال: إنما يُوزَنُ مِن الأعمالِ خواتيمُها ؛ فمَن
أراد اللهُ به خيرًا ختم له بخيرٍ عمله، ومن أراد به شرًّا ختم له بشرٌ عملِه (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحارثِ الأعورِ قال: إن الحقَّ ليثقُلُ على أهلِ الحقِّ
كثِقَلِه فى الميزانِ ، وإن الحقَّ ليخِفُّ على أهلِ الباطلِ كخفَّتِه فى الميزانِ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، واللَّالكائىُ، عن عبدِ الملكِ بنِ أبى سليمانَ قال: ذُكِر
الميزانُ عندَ الحسنِ ، فقال: له لسانٌ وكِفَّتان(٣).
وأخرَج أبو الشيخ عن كعبٍ قال: يُوضَعُ الميزانُ بينَ شجَرتَينٍ عندَ بيتٍ
المقدس .
وأخرج ابن أبى الدنيا ، وابن جريرٍ، واللًالكائى، عن حذيفة قال : صاحبُ
الموازينِ يومَ القيامةِ جبريلُ عليه السلامُ ، يَرُدُّ بعضَهم على بعضٍ، فَيُؤخَذُ مِن
حسناتِ الظالمِ فتُردُّ على المظلومِ ، فإن لم تكنْ له حسناتٌ ، أُخِذ مِن سيئاتٍ
المظلومِ فَرُدَّتْ على الظالمِ () .
وأخرج أبو الشيخ عن الكَلْبِىِّ فى قولهِ: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَيِذٍ اُلْحَقِّ﴾. قال:
أخبرنى أبو صالح عن ابنِ عباسٍٍ، أنه قال: له لسانٌ وكِفَّتان ، يُوزَنُ: ﴿فَمَنْ
وَمَنْ خَقَّتْ مَوَزِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ
ثَقُلَتْ مَوَزِينُهٍُ فَأُوْلَنَبِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
خَسِرُواْ أَنْفُسَهُم﴾ ومنازلَهم فى الجنةِ ﴿بِمَا كَانُواْ بِشَايَتِنَا يَظْلِّمُونَ﴾ .
(١) عبد الرزاق ٢٤/٢، ٤٨، وأبو نعيم ٣٣/٤.
(٢) ابن أبى حاتم ١٤٤٠/٥ (٨٢٢٤).
(٣) اللالكائى (٢٢١٠).
(٤) ابن جرير ٦٩/١٠، واللالكائى (٢٢٠٩).

٣٢٣
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قولهِ: ﴿فَمَن تَقُلَتْ مَوَازِينُهُ,
فَأُوْلَكَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. قال: قال للنبيِّ وَلَّ بعضُ أهلِه: يا رسولَ اللهِ ، هل
يَذكُرُ الناسُ أَهليهم يومَ القيامةِ؟ قال: ((أمَّا فى ثلاثِ مواطِنَ فلا ؛ عندَ الميزانِ ،
وعندَ تطايرِ الصُّحفِ فى الأيدى، وعندَ الصراطِ)) (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : يُحاسَبُ الناسُ يومَ القيامةِ ؛ فمن
كانتْ حسناتُه أكثرَ مِن سيئاتِه بواحدةٍ دخَل الجنةَ، ومن كانت سيئاتُه أكثرَ / مِن ٧٠/٣
حسناتِه بواحدةٍ دخَل النارَ، ثم قرأ: ﴿فَمَنْ ثَّقُلَتْ مَوَزِينُهُ﴾ الآيتين . ثم قال:
إن الميزانَ يخِفُّ بمثقالٍ حبةٍ ويرجَحُ، ومَن استوَتْ حسناتُه وسيئاتُه كان مِن
أصحابِ الأعرافِ، فؤُقِفوا على الصراطِ (١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((الإخلاصِ)) عن علىٍّ بنِ أبى طالبٍ قال:
مَن كان ظاهرُه أرجحَ مِن باطنِهِ خفَّ ميزانُه يومَ القيامةِ ، ومَن كان باطتُه أرْجحَ
مِن ظاهرِهِ ثَقُل ميزانُه يومَ القيامةِ .
وأخرج أبو الشيخ عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ اَلِّ: ((يُوضَعُ الميزانُ يومَ
القيامةِ فتُوزَنُ الحسناتُ والسيئاتُ ؛ فمن رَحتْ حسناتُه على سيئاتِه دخَل
الجنةَ، ومَن رجَحتْ سيئاتُه على حسناتِهِ دخَل النارَ)).
وأخرَج البزارُ ، وابنُ مَردويَه، واللَّالكائىُّ، والبيهقىُ، عن أنسٍ ، رفَعه ،
قال: ((إِن مَلَكًا موكلٌ بالميزانِ، فَيُؤْثَى بالعبدِ يومَ القيامةِ فيُوقفُ بينَ(٢) كِفَّتَي
(١) عبد الرزاق ٤٨/٢.
(٢) فى م: ((الأعراف)).
(٣) بعده فى ص: ((يدى)).

٣٢٤
سورة الأعراف : الآيتان ٨ ، ٩
الميزانِ ؛ فإن ثَقُل ميزانُه ، نادى المَلَكُ بصوتٍ يُشْمِعُ الخلائقَ : سَعِد فلانُ بنُ فلانٍ
سعادَةً لا يَشْقى بعدَها أبدًا، وإن خَفّ (١) ميزانُه، نادى المَلَكُ: شَقِى فلانٌ(١)
شقاوةً لا يسعَدُ بعدَها أبدًا))(٢) ..
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ، والآمجرّىُّ فى
((الشريعةِ))، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن عائشةً، أنها
ذكّرتِ النارَ فِبكَتْ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مالكِ))؟ قالت: ذكرْتُ النارَ
فبكيْتُ، فهل تذكرون أهليكم يومَ القيامةِ؟ قال: ((أمَّا فى ثلاثٍ مواطنَ فلا
يَذكرُ أَحدٌ أحدًا؛ حيثُ يُوضعُ الميزانُ حتى يَعْلمَ أيخِفُّ ميزانُه أم يتقُلُ، وعندَ
تطائرِ الكتبِ حينَ يقال: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَوَأْ كَثِيَةِ﴾ [الحاقة: ١٩] حتى يَعلَمَ أينَ يقَعُ
كتابُه؛ أَفى يمينه أم فى شمالِه أو مِن وراءِ ظُهرِهِ؟ وعندَ الصراطِ إذا وُضِعِ بينَ ظهْرَى
جهنمَ ، حافتاه كلاليبُ كثيرةٌ، وحَسَكٌ كثيرٌ يحبِسُ اللهُ بها مَن شاء مِن خلْقِه ،
حتى يعلمَ أَينُو أم لا)) (٤) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن سلمانَ، عن النبيِّ وٍَّ قال: « يُوضَع الميزانُ
يومَ القيامةِ ، فلو ؤُزِن فيه السماواتُ والأرضُ لوسِعتْ . فتقولُ الملائكةُ: ياربُّ،
لمن يزِنُ هذا؟ فيقولُ اللهُ : لمن شئتُ مِن خلقى. فتقولُ الملائكةُ: سبحانك ما
عبَدْناك حقَّ عبادتك. ويوضَعُ الصراطُ مثلَ حدِّ المُوسَى. فتقولُ الملائكةُ: مَن
(١) فى النسخ: ((خفت))، والمثبت من مصدرى التخريج.
(٢) بعده فى ص، ر ٢، ح ١: ((بن فلان)).
(٣) البزار (٣٤٤٥ - كشف )، واللالكائي (٢٢٠٥).
(٤) أبو داود (٤٧٥٥)، والآجرى (٩٠٦)، والحاكم ٥٧٨/٤، والبيهقى فى الاعتقاد ص ٢٧٤.
ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٠١٨).

٣٢٥
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
تُنْجِى على هذا؟ فيقولُ: مَن شئتُ مِن خلْقِى. فيقولون: سبحانَك ما عبَدْناك
حقَّ عبادتِك))(١).
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، والآجرِّىُّ فى ((الشريعةِ))، واللَّالكائیُّ ،
عن سلمانَ قال : يوضَعُ الميزانُ وله ◌ِفَّتان، لو وُضِع فى إحداهما السماواتُ
والأرضُ ومَن فيهن لوَسِعه ، فتقولُ الملائكةُ: من يَزِنُ هذا؟ فيقولُ: مَن شئتُ مِن
خلْقِى . فتقولُ الملائكةُ : سبحانَك(٢) ماعبَدْناك حقَّ عبادتِك(٣).
وأخرج ابنُ مَردويَه عن عائشةَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ فَ لَه يقولُ: ((خلق اللهُ
كِفَّتَى الميزانِ مثلَ السماءِ والأرضِ، فقالت الملائكةُ: ياربَّنا، مَن تَزِنُ بهذا؟ قال :
أزِنُ به مَن شئتُ(٤) . وخلَق اللهُ الصراطَ كحدِّ السيفِ ، فقالت الملائكةُ : ياربَّنا ،
مَن تُجيزُ على هذا؟ قال : أجيزُ عليه مَن شئتُ )).
وأخرَج البيهقىُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: الميزانُ له لسانٌ
وكِفَّتان ، يُوزَنُ فيه الحسناتُ والسيئاتُ، فيؤتَى بالحسناتِ فى أحسنٍ صورةٍ
فتوضعُ فى ◌ِفَّةِ الميزانِ، فنتقُلُ على السيئاتِ، فتؤخَذُ فتوضَعُ فى الجنةِ عندَ
منازله، ثم يقالُ للمؤمنِ: الْحَقْ بعملِك ، فينطلِقُ إلى الجنةِ فيعرفُ منازلَه بعملِهِ،
ويُؤْنَى بالسيئاتِ فى أقبحِ صورةٍ، فتوضَعُ فى كِفَّةِ الميزانِ فتخِفُّ - والباطلُ
خَفِيفٌ - فتُطْرَحُ فى جهنمَ إلى منازلِه فيها ، ويقالُ له : الحقْ بعملِك إلى النارِ ،
فيأتى النارَ، فيعرفُ منازلَه بعملِه وما أعدَّ اللهُ له فيها مِن ألوانِ العذابِ. قال
(١) الحاكم ٤/ ٥٨٦.
(٢) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ١.
(٣) ابن المبارك (١٣٥٧)، والآجرى (٨٩٤)، واللالكائى فى أصول الاعتقاد (٢٢٠٨).
(٤) بعده فى ص، ح ١: (( من خلقى)).

٣٢٦
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
[٦٤ ١ و] ابنُ عباس: فَلَهُمْ أعرَفُ بمنازلهم فى الجنة والنارِ بعملِهم مِن القومِ ينصرفون
يومَ الجمعةِ راجعين إلى منازلهم(١).
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن أنس قال: سألتُ
النبىَّ وَّأن يشفعَ لى يومَ القيامةِ، فقال: ((أنا فاعلٌ)). قلتُ: يارسولَ اللهِ،
أينَ أطلبُك؟ قال: ((اطلُبْنِى أوَّلَ ما تطلُبنى على الصراطِ)) . قلتُ: فإن لم ألقَك
على الصراطِ ؟ قال: ((فاطلُبنى عندَ الميزانِ)). قلتُ: فإن لم ألقَك عندَ الميزانِ ؟
قال: فاطلُبْنى عندَ الحوضِ فإنى لا أُخطِئُ هذه الثلاثَ المواطنَ))(١).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه ، وابن حبانَ، والحاكم وصحَّحه،
وابنُ مَردويَه، واللََّلَكائى، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن عبدِ الله بن عمرو قال:
قال رسولُ اللهِ وَلَهُ : «يُصامحُ برجلٍ مِن أمتى على رءوسٍ الخلائقِ يومَ القيامةِ،
فِيُنْشَرُ له تسعةٌ وتسعونَ سِجِلًّا، كلُّ سجلٌ منها مدُّ البصرِ ، فيقولُ : أتنكِرُ مِن
هذا شيئًا ؟ أَظَلَمك كتبتى الحافظون؟ فيقولُ: لا ياربِّ. فيقولُ: أَفَلَك عذرٌ أو
حسنةٌ؟ فيهابُ الرجلُ فيقولُ: لا ياربِّ. فيقولُ: بلى، إن لك عندنا حسنةً،
وإنه لا ظُلمَ عليك اليومَ. فَيُخْرَجُ له بطاقةٌ فيها: أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أن
محمدًا عبدُه ورسولُه . فيقولُ: ياربِّ، ما هذه البطاقةُ مع هذه السّجِلَّاتِ؟
فيقالُ : إنك لا تُظْلمُ. فتوضَعُ السّجِلَّات فى كِقَّةٍ ، والبطاقةُ فى كِفَّةٍ ، فطاشت
السِّجِلَّاتُ وثَقُلت البطاقةُ، ولا يَتَقُلُ مع اسم اللهِ شىءٍ))(٣).
(١) البيهقى (٢٨٢) .
(٢) الترمذى (٢٤٣٣). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٩٨١).
(٣) أحمد ٥٧٠/١١، ٥٧١ (٦٩٩٤)، والترمذى (٢٦٣٩)، وابن ماجه (٤٣٠٠)، وابن حبان
(٢٢٥)، والحاكم ٦/١، واللالكائى (٢٢٠٤)، والبيهقى فى الشعب (٢٨٣). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢/٢٧).

٣٢٧
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
/وأخرج أحمدُ ، بسندٍ حسنٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (١) قال: قال رسولُ اللهِ ٧١/٣
وَهُ : (((" تُوضَعُ الموازينُ يومَ القيامةِ، فَيُؤْقَى بالرجلِ، فيُوضَعُ فى كِفَّةٍ ،
ويوضَعُ ما أُخْصِىَ (عَليه، فتمايل٣َ) به الميزانُ، فيُتْعَثُ به إلى النارِ، فإذا أُذْيِ(٤) به
إذا صائحٌ يَصِيحُ مِن عندِ الرحمنِ: لا تَعْجَلوا لا تَعْجَلوا ، فإنه قد بَقِی له . فيؤتَی
ببطاقةٍ فيها: لا إله إلا اللهُ. فتُوضَعُ مع الرجلِ فى كِفَّةٍ، حتى تُمِيلَ(٥) به الميزانَ))(٦).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، والَّمَرِىُّ(٢) فى كتابٍ ((الإعلامِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ
عمرٍو قال : إنَّ لآدمَ عليه السلامُ من اللهِ عزَّ وجلَّ موقِفًا فى فَسيح(٨) مِن العرشِ،
عليه ثَوْبانٍ أُخْضَرانِ كأنه نخلةٌ سَحُوفٌ ، ينظرُ إلى مَن يُنْطلقُ به مِن ولدِه
إلى "الجنَّةِ، وينظرُ إلى مَن يُطلقُ به مِن ولدِه إلى" النارِ، ١ فبَيْنا آدمُ على
ذلك، إذ نظَر إلى رجلٍ مِن أَمةِ محمدٍ بَِّ، يُنْطَلَقُ به إلى النارِ "(١) فیُنادِی آدمُ : يا
(١) فى ص، ف ١: ((عمر)).
(٢ - ٢) فى ص: ((يوضع الميزان))، وفى ف ١: (( توضع الميزان)).
(٣ - ٣) فى ف ١: ((من عمله فى كفة فيمايل)).
(٤) فى ح ١: ((أدير)).
(٥) فى مصدر التخريج: ((يميل)).
(٦) بعده فى ف ١: ((فيؤمر به إلى الجنة)) .
والأثر عند أحمد ١١/ ٥٧١، ٧٣٧ (٦٩٩٤، ٧٠٦٦). وقال محققو المسند : إسناده حسن.
(٧) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((النميرى)). وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن النمرى،
وكتابه (( الإعلام بفضل الصلاة على خير الأنام)). وينظر كشف الظنون ١٢٨/١.
(٨) فى الأصل، ف ١، ح ١، م: ((فسح)).
(٩ - ٩) سقط من: ر ٢.
(١٠ - ١٠) سقط من: ص.

٣٢٨
سورة الأعراف : الآيتان ٩،٨
أحمدُ يا أحمدُ. فيقولُ: ((لَئِيك يا أبا البشرِ)). فيقولُ: هذا رجلٌ مِن أمتِك يُنْطَلقُ
به إلى النارِ . ((فَأَشُدُّ الِثْزَرَ، وأَسرِعُ فى إِثْرِ الملائكةِ، وأَقولُ: يا رُسُلَ ربِّى،
قِفُوا)). فيقولون: نحن الغلاظُ الشِّدادُ الذين لا نَعْصِى اللهَ ما أَمَرَنا، ونفعلُ ما
نؤمَرُ). فإذا أَبِسَ النبيُ مَّهِ قَبَض على لحيته بيدِه الْيُسْرَى، واسْتَقْبَل العرشَ
بوجهِه، فيقولُ: ((ياربّ، قد، وَعَدْتَنِى أَلَّ تُخْزِيَنى فى أَمَّنى. فيأتى النداءُ مِن عند
العرشِ: أطيعوا محمدًا ورُدُّوا هذا العبدَ إلى المقام. فأُخْرِجُ مِن حُجْزَتِى(٢) بطاقةً
بيضاءَ كالأَنْلَةِ، فَأُلْقِيها فى كِفَّةِ الميزانِ اليُمنى وأنا أقولُ: بسمِ اللهِ . فَتَرْجَحُ
الحسناتُ على السيئاتِ ، فيُنادَى: سَعِد وسَعِد جَدُّه(٣) وثَقُلَت موازينُه، انْطَلِقوا
به إلى الجنةِ. فيقولُ: يا رُسُلَ ربِّى، قِفُوا حتى أسألَ هذا العبدَ الكريمَ على ربِّه.
فيقولُ: بأبى أنت وأمِّى ما أحسَنَ وجهَك، وأحسَنَ خلقَك، مَن أنت ؟ فقد
أَقْتَنِى عَثْرَتِى، (٢ ورَحِمْتَ عَبْرتِى))). فيقولُ: ((أنا نبيك محمدٌ، وهذه
صلاتُك التى كنتَ تُصَلِّى علىَّ، وَافَتْكَ (٥) أَخْوجَ ما تكونُ إليها)).
"وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن جابرٍ، عن النبيِّ وَّ قال ((أولُ ما
يُوضَعُ فى ميزانِ العبدِ نَفَقَتُه على أهلِه)) )(٧).
(١ - ١) فى ص: ((ونحن مأمورون)).
(٢) محُجْزَتى: أى: مشد إزارى، وتجمع على محجَز. النهاية ٣٤٤/١.
(٣) فى ف ١: ((جسده)).
(٤ - ٤) سقط من: م، وفى ص: ((وجحت عثرتی)).
(٥) فى الأصل، ح ١: ((وافيتك))، وفى ص: ((وأمتك)).
(٦ - ٦) جاء هذا الأثر فى ص، ف ١، ر٢ بعد قوله: ((لرجحت بهن)) فى الأثر التالى .
(٧) الطيرانى (٦١٣٥). ضعيف (ضعيف الجامع - ٢١٤١) .

٣٢٩
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه،
واللَّالكائى، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَ: «كَلِمتانِ خَفِیفتانٍ
على اللسانِ ، تَقِيلتان فى الميزانِ ، حَبيبتانِ إلى الرحمنِ ؛ سبحان الله وبحمده ،
سبحانَ اللهِ العظيمِ ))(١)
وأخرج الطبراني عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( والذى نفسى
بيدهِ لو جِىءَ بالسماواتِ والأرضِ ومَن فيهن وما بينَهن وما تحتَهن، فوُضِعْنَ فى
كِفَّةِ الميزانِ، ووُضِعت شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ فى الْكِتَّةِ الأُخْرَى، لِرَجْحَتْ
(٢)
بِهنَّ))(٢) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبزارُ، وأبو يَعْلَى، والطبرانىُ ، والبيهقيُّ ، بسندٍ
جيدٍ، عن أنس قال: لَقِى رسولُ اللهِ وَلَهُ أَبا ذرٌ فقال: ((ألا أَدُلُّك على خَصْلَتَين
هما خَفِيفتان على الظهرِ وأثقلُ فى الميزانِ مِن غيرِهما )). قال: بلى يا رسولَ اللهِ .
قال: ((عليك بحُسْنِ الخُلُقِ، وطُولِ الصَّمْتِ ، فوالذى نفسى بيدِه ما عمِل
الخلائقُ بمثلِهما))(٢).
(١) البخارى (٦٤٠٦)، ومسلم (٢٦٩٤)، والترمذى (٣٤٦٧)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٦٦)،
وابن ماجه (٣٨٠٦)، واللالكائى (٢٢٠٣).
(٢) الطبرانى (١٣٠٢٤). وقال الهيثمى: رجاله ثقات، إلا أن ابن أبى طلحة لم يسمع من ابن عباس.
مجمع الزوائد ٣٢٣/٢ .
(٣) فى ص: ((بمثلها))، وهو موافق لبعض المصادر.
والأثر عند ابن أبى الدنيا فى الصمت (١١٢)، والبزار (٣٥٧٣ - كشف)، وأبو يعلى (٣٢٩٨)،
والطبرانى فى الأوسط (٧١٠٣)، والبيهقى فى الشعب (٤٩٤١). وقال الهيثمى: وفيه بشار بن الحكم
وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٣٠١/١٠ .

٣٣٠
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ قال: قلتُ لأمّ الدَّرداءِ: أما
سمِعتِ مِنَ النبيِّ وَلّ شيئًا؟ قالت: نعم، دخَلْتُ عليه فسمِعتُه يقولُ: ((أولُ ما
يُوضَعُ فى الميزانِ الخُلُقُ الحَسَنُ)) (١).
وأخرج أبو داود ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ حبان ، واللالكائئُ ، عن أبى
الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((ما مِن شىءٍ يُوضَعُ فى الميزانِ يومَ القيامةِ
أثقلُ مِن خُلُقٍ حَسَنٍ))(٢) .
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: أعْطَيتُ ناقةً فى
سبيلِ اللهِ، فَأرَدْتُ أن أشترىَ مِن نَسْلِها، فسألتُ النبيَّ مَ، فقال: ((دَعْها
تأتى يومَ القيامةِ هى وأولادُها جميعًا فى ميزانِك))(١).
وأخرَج أبو نُعيمٍ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((مَن قضَى لأخيه
حاجةً كنتُ واقفًا عندَ ميزانِه، فإن رَجَح وإلا شَفَعْتُ))(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ ))، عن مُغِيثِ بنِ سُمَيٍّ، (وعنْ)
مسروقٍ قالا : تعبَّد راهبٌ فى صومعةٍ ستينَ سنةً، فنظَر يومًا فى غِبٌّ سماءٍ(١)،
فقال: لو نَزِلْتُ فإنى لا أَرَى أحدًا فشرِبْتُ مِن الماءِ وتوضأتُ، ثم رجَعْتُ إلى
(١) ابن أبى شيبة ٣٣٣/٨، ضعيف (ضعيف الجامع - ٢١٤٠). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٣٥٢)،
وعلل ابن أبى حاتم ٢٤٧/٢.
(٢) أبو داود (٤٧٩٩)، والترمذى (٢٠٠٢)، وابن حبان (٥٦٩٣، ٥٦٩٥)، واللالكائى (٢٢٠٧).
صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٠١٤).
(٣) الطبرانى (١٢٨١). وقال الهيثمى: وفيه مؤمل بن إسماعيل، وثقه ابن معين وضعفه البخارى.
مجمع الزوائد ٤ / ١٠٩.
(٤) أبو نعيم ٦/ ٣٥٣. وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٧٥١).
(٥ - ٥) فى ص، ر ٢: ((عن)).
(٦) أى : بعد مطرٍ .

٣٣١
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
مكانى. فنزَل(١) ، فتعرَّضتْ له امرأةٌ، فَتَكشَّفَتْ له، فلم يَمْلِكْ نفسَه أن وقَع
عليها، فدخَل بعضَ تلك الغُدْرانِ(٢) ، يَغْتَسِلُ فيه(٣) ، وأدرَكه الموتُ وهو على
تلك(٤) الحالِ، ومَرَّ به سائلٌ، فأومَاً إليه أن خُذِ الرغيفَ ؛ رغيفًا كان فى كسائِه،
فأخَذ المسكينُ الرغيفَ، ومات، فجِىءَ بعملٍ ستين سنةً، فوُضعِ فى كِفَّةٍ ،
وجىءَ بخطيئتِهِ فؤُضِعَت فى كِفَّةٍ، فَرَجَحَتْ بعملِه، حتى چِىءَ بالرغيفِ ،
فوُضِع مع عملِهِ فَرَجَح بخطيئتِه (٥) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن سَفينةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «بَخِ
بَخِ ؛ خمسٌ ما أثقلَهن فى الميزانِ؛ سبحانَ اللهِ ، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ
أكبرُ، وفَرَطٌ (١) صالحٌ يَفْرُطُه المسلمُ))(٢) .
وأخرَج أبو يَعْلَى، وابنُ حِبانَ، عن عمرو بنِ حُرَيثٍ، أن رسولَ اللهِ وَه
قال: ((ما خَفَّفْتَ (٨) عن خادمِك مِن عملِه، كان لك أجرُه فى مَوازِينِك))(٩).
وأخرج ابنُّ عساكرَ، بسندٍ ضعيفٍ، عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَه
(١) سقط من: م، وفى الأصل: (فنزلت)).
(٢) الغدران: جمع الغدير، والغدير مستنقع ماء المطر. اللسان (غ در).
(٣) فى ص: ((منه).
(٤) فى الأصل: ((ذاك))، وفى ص، ف ١، ر ٢، ح ١،: ((ذلك)).
(٥) ابن أبى شيبة ١٨٣/١٣.
(٦) فرط فلان ولدًا وافترطهم: ماتوا صغارًا. اللسان (ف رط).
(٧) الطبرانى (٥١٥٢). وقال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٨٩/١٠.
(٨) سقط من: ص. وفى م: ((أنفقت)).
(٩) أبو يعلى (١٤٧٢)، وابن حبان (٤٣١٤). ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٠٥٨).

٣٣٢
سورة الأعراف : الآيتان ٨، ٩
قال: ((مَن توضَّأْ فمسَحَ بتوبٍ نظيفٍ فلا بأسَ به، ومَن لم يفعلْ فهو أفضلُ؛ لأن
الوضوءَ يوزنُ يومَ القيامةِ مع سائرِ الأعمالِ)) (١).
وأخرج ابن أبى شيبةً فى ((المصنفِ))/ عن سعيد بن المسيَّبِ، أنه كَرِهِ المِنْديلَ
بعدَ الوضوءِ وقال: هو يُوزَنُ (١) .
٧٢/٣
وأخرج الترمذىُّ، والبيهقيُّ فى ((شُعبِ الإِيمانِ))، عن الزهرىِّ قال: إنما
كُرِهِ المِنْدِيلُ بعدَ الوضوءِ؛ لأن كلَّ قطرةٍ تُوزَنُ(٣) .
وأخرَج المُرْهِبِىُّ فى ((فضلِ العلمِ )) عن عمرانَ بنِ حُصَينٍ رضِى اللهُ عنه قال:
قال رسولُ اللهِ وَهِ: (( يُوزَنُ يومَ القيامةِ مِدَادُ العلماءِ، ودماءُ الشهداء، فیَرْجَحُ
مِدادُ العلماءِ على دماءِ الشهداءِ))(١).
وأخرَج الديلمىُّ، مِن حديثِ ابنِ عمرَ، وابنٍ عمرو ، مثلَه .
وأخرج ابنُ عبدِ البَرِّ فى ((فضلِ العلمِ)) عن إبراهيمَ النخعيِّ قال: يُجاءُ بعملِ
الرجلِ ، فيُوضَعُ فى كِفَّةِ ميزانِه يومَ القيامةِ ، فَيَخِفُّ، فيُجاءُ بشىءٍ أَمثالَ الغمامِ ،
فيُوضَعُ فى كِفَّةِ ميزانِه ، فيرْجَحُ ، فيقالُ له : أَتَدْرِى ما هذا؟ فيقولُ : لا . فيقالُ
له : هذا فضلُ العلم الذى كنتَ تُعَلِّمُه الناسَ(٥) .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ)) عن حمادٍ بنِ أبي سليمانَ قال: يَجِىءُ رجلٌ
(١) ابن عساكر ٣٨٠/٦١.
(٢) ابن أبى شيبة ١/ ١٥٠.
(٣) الترمذى عقب حديث (٥٤)، والبيهقى (٢٧٤٦).
(٤) قال الألبانى: موضوع (ضعيف الجامع - ٦٤٤٧).
(٥) ابن عبد البر ٢١٠/١ (٢٢٥).

٣٣٣
سورة الأعراف : الآيتان ١، ٩
يومَ القيامةِ: فيرَى عملَه محتَقِرًا، فبينما هو كذلك إذ جاءه علَ السحابِ حتى
يَقْعَ فى ميزانِه، فيقالُ: هذا ما كنتَ تُعَلِّمُ الناسَ مِن الخيرِ، فؤُرِّث بعدَك،
فَأُجِرْتَ فيه (١).
وأخرج ابنُ المباركِ عن أبى الدَّرداءِ قال: مَن كان الأَجْوِفَانِ(١) هَمَّه خَسِر
ميزانُه يومَ القيامةِ(٣) .
وأخرَج الأصبهانيُ فى ((الترغيبِ)) عن ليثٍ قال: قال عيسى ابنُ مريم عليه
السلامُ: أمَّةُ محمدٍ أثقلُ الناسِ فى الميزانِ، ذَلَّتَ(٤) ألسنتُهم بكلمةٍ تَقُلَتَ على
مَن كان قبلَهم ؛ لا إله إلا اللهُ .
وأخرَجَ الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ)) عن أيوبَ بنِ خالدٍ" قال:
سمِعتُ من غيرٍ واحدٍ من أصحابِنا أنَّ العبدَ يَوقَفُ على الميزانِ يومَ القيامةِ فينظرُ
فى الميزانِ ، وينظُرُ إلى صاحبِ الميزانِ، فيقولُ صاحبُ الميزانِ: يا عبدَ اللهِ، أَتْفِقِدُ
مِن عملِك ذلك شيئًا؟ فيقولُ: نعم. فيقولُ: ماذا؟ فيقولُ : لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه
لا شريكَ له. فيقولُ صاحبُ الميزانِ: هى أَعْظَمُ من أن تُوضَعَ فى الميزانِ . قال
موسى بنُ عُبيدةً : سمعتُ أنَّها تأتى يومَ القيامةِ تُحادِلُ عمَّن كان يقولُها فى الدنيا
جدَالَ الخَصْمِ .
(١) ابن المبارك (١٣٨٤ - زوائد الحسين).
(٢) الأجوفان: هما البطن والفرج. ينظر النهاية ٣١٦/١.
(٣) ابن المبارك (٦١٢).
(٤) الذِّل بالكسر: اللين وهو ضد الصعوبة . اللسان (ذ ل ل) ..
(٥ - ٥) سقط من: م.

٣٣٤
سورة الأعراف : الآيات ٨، ٩، ١١
وأخرَج أبو داودَ، والحاكمُ، عن أبى الأزهرِ (١) الأنمارىِّ قال: كان رسولُ
اللهِ وَلَه إذا أَخَذ مَضجِعَه قال: ((اللهمَّ اغفر لى، وأحْسِئُ شيطانى، وفُكَّ
رِهانى، وثَّقِّلْ مِيزانى، واجْعَلنى فى النَّدِىِّ الأعلَى))(٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَكُمْ﴾.
(٣أخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((شعب الإيمانِ ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَكُمْ﴾. قال : خُلِقوا فى أضْلابٍ
الرجالِ ، وصُوِّروا فى أرحامِ النساءِ() .
وأخرَج الفِرْيابيُّ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : خُلِقوا فى ظهرِ آدمَ، ثم صُوِّروا
فى الأرحامِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: أمَّا قولُه :
خَقْنَكُمْ﴾. فآدَمَ، وأمَّا (٥): ﴿ثُمَّ صَوَّرْنَكُمْ﴾. فَذُرِّيَّتَهُ(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
(١) بعده فى ص، ر ٢، ح ١، م: ((زهير))، وفى مستدرك الحاكم: ((زهير الأنمارى)). وقال المزى : أبو
الأزهر، ويقال: أبو زهير الأنمارى، ويقال: النميرى. تهذيب الكمال ٢٣/٣٣.
(٢) أبو داود (٥٠٥٤)، والحاكم ٥٤٠/١. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٢٢٦).
(٣ - ٣) سقط من: ص.
(٤) ابن جرير ٧٧/١٠ من قول عكرمة، وابن أبى حاتم ١٤٤٢/٥ (٨٢٣٢، ٨٢٣٤)، والحاكم
٣١٩/٢، والبيهقى (١٠٧).
(٥) ليس فى : الأصل، م.
(٦) ابن جرير ١٠/ ٧٥، ٧٦، وابن أبى حاتم ١٤٤٢/٥ (٨٢٣٣، ٨٢٣٦).
5

٣٣٥
سورة الأعراف : الآيتان ١٢،١١
حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ﴾. قال: آدمَ ،
﴿ُمَّ صَوَّرْنَكُمْ﴾. قال: فى ظهرِ آدمَ ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ مَوَّرْنَكُمْ﴾. قال : خلَق اللهُ آدمَ مِن طينٍ ، ثم صور كم فى
بطون أمهاتِكم، خلْقًا مِن بعدِ خلْقٍ؛ عَلَقةٌ، ثم مُضْغَةٌ، ثم عظامًا، ثم كَسَا
العظامَ لحمًّا (٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وأبو الشيخ، عن الكلبىّ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَكُمْ ثُمَّ
صَوَّرْنَكُمْ﴾. قال: خلَق الإنسانَ فى الرحم ،ثم صَوَّره فشَقَّ سمعَه وبصرَه
(٣)
وأصابعَه(٣) .
قولُه تعالى: ﴿قَالَ أَنْ خَيْرٌ مِّنْهُ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ
فى قولِه: ﴿قَالَ أَنَأْ خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِىِ مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن ◌ِينٍ﴾ . قال: حسَد عدُّ اللهِ
إبليسُ آدمَ على ما أعطاه اللهُ مِنَ الكرامةِ وقال: أنا نارِىٌّ، وهذا طِينِيٌّ. فكان بدءُ
الذنوبِ الكِبْرَ، استكبّر عدوُّ اللهِ أن يسجدَ لآدمَ ، فَأَهْلَكه اللهُ بكبرِه وحسَدِه .
وأخرج أبو الشيخ، عن أبى صالح، عن عكرمةً قال : خُلِقِ إِبلیسُ مِن نارٍ
(١) ابن جرير ١٠/ ٧٨، وابن أبى حاتم ١٤٤٢/٥ (٨٢٣٥).
(٢) ابن جرير ١٠/ ٧٦.
(٣) عبد الرزاق ٢٢٥/١.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ح ١، م.

٣٣٦
سورة الأعراف : الآيات ١٢، ١٣، ١٦
العِزَّةِ، وخُلِقَتِ الملائكةُ مِن نورٍ الْعِزَّةِ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾.
قال: قاسَ إبليسُ وهو أولُ من قاسٍ(٢).
وأخرج أبو نعيم فى ((الحلبةِ))، والديلمىُّ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ ، عن أبيه،
عن جدِّه، أن رسولَ اللهِ مَ﴾ قال: ((أولُ مَن قاسَ أمْرَ الدِّينِ بِرَأْيِه إبليسُ، قال
اللهُ له: اسجُدْ لاَدِمَ. فقال: ﴿أَنَا غَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِ مِن نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾)).
قال جعفرٌ: فَمَن قَأس أَمْرَ الدِّينِ بِرأيِهِ، قَرَنه اللهُ تعالى يومَ القيامةِ بإبليسَ؛ لأنه
اُّعه بالقياسِ (١) .
قولُه تعالى: ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا﴾.
يعنى : ما يَنْبَغِى لك أن تتكبرَ فيها .
قولُه تعالى: ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، واللَّالكائىُّ فى ((السنةِ))،
عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَِمَآ أَغْوَيْتَنِ﴾. قال: أَضْللتنىّ(٤).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، (وعبدُ بنُ حميدٍْ)، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ ، مِن
(١) أبو الشيخ فى العظمة (٣١٣).
(٢) ابن جرير ٨٧/١٠.
(٣) أبو نعيم ٣/ ١٩٧.
(٤) ابن جرير ٩١/١٠، واللالكائى (١٠٠٢).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢.

٣٣٧
سورة الأعراف : الآية ١٦
طريقٍ بَقِيَّةً (١)، عن أَرْطَاةَ، عن رجلٍ مِن أهلي الطائفِ فى قولِه: ﴿فَمَآ أَغْوَيْتَفِى﴾
قال: عَرَف إبليسُ أَنَّ الغَوايةَ جاءتْه مِن قِبَلِ اللهِ فَآمَنَ بِالقَدَرِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، (وابنُ جريرٍ) ، وابنُ المنذرِ ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَمْ صِرَطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. قال: الحقَّ().
وأخرَج / عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَطَكَ ٧٣/٣
اٌلْمُسْتَقِيمَ﴾. قال: طريقَ مكةً .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ :
الَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. قال: طريقَ مكةً (٤).
وأخرج أبو الشيخِ، مِن طريقٍ عونِ بنِ عبدِ اللهِ ، عن ابنِ عباسٍ(٥)، مثلَه.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ قال: ما مِن رُفْقَةٍ تخرُجُ إلى مكةَ ، إلا جهّز
إبليسُ معهم بمثلٍ عِدَّتِهم .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ فى الآيةِ يقولُ : أَقعُدُ لهم فأصُدُّهم عن
.
سبيلك .
بيدٍ
وأخرَج أحمدُ ، والنسائىُ ، وابنُ حِبانَ ، والطبرانيُ ، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن سَبْرةَ بنِ الفاكِهِ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: ((إِنَّ الشيطانَ
(١) فى ص: ((شعبة)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ١، م.
(٣) ابن جرير ١٠ / ٩٤.
(٤) ابن جرير ١٠ / ٩٤.
(٥) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((مسعود)). وينظر تهذيب الكمال ٤٥٤/٢٢.
( الدر المنثور ٢٢/٦ )

٣٣٨
سورة الأعراف : الآيتان ١٦، ١٧
قَعَد لابنِ آدمَ فى طُرُقِهِ ؛ فقعَد له بطريقِ الإسلامِ فقال له : تُسلِمُ وتذَرُ دينَك ودينَ
آبائِك؟! فعَصاه فأسلم، ثم قعَد له بطريقِ الهِجرةِ فقال: أتهاجِرُ وتَذَرُ أَرضَك
وسماءَك، وإنما مَثَلُ المُهَاجِرِ كالفَرسِ فى ◌ِوَلِهِ؟!(١) . فعَصاه فهاجَر، ثم قعَد له
بطريقِ الجهادِ فقال: هو جَهْدُ النفسِ والمالٍ، فتُقاتِلُ فَتُقْتَلُ ، فَتُنْكَحُ المرأةُ ، وَيُقَسَّمُ
المالُ؟! فعَصاه فجاهَد)). قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((فَمَن فَعَل ذلك منهم، فماتَ أو
وَقَصَتْه دابَّتُهُ(٢) كان حقًّا على اللهِ أن يُدْخِلَه الجنةَ))(٢) .
قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ لَتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيْدِهِمْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ:
﴿ثُمَّ لَتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيَدِيهِمْ﴾. قال: أُشَكْكُهم فى آخرتِهم، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾،
فَأَرَغِّبُهم فى دُنياهم، ﴿وَعَنْ أَيْمَتِهِمْ﴾، أَشَبَّهُ عليهم أمرَ دينِهم، ﴿وَعَنْ
◌َمَيِلِهِمْ﴾، أُشَهِّى(٤) لهم المعاصىَ، وأُخِفُ عليهم الباطلَ، ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ
شَكِينَ﴾. قال: مُوحّدين(٥).
وأخرج (" ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ثُمَّ لَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ
(١) الطّوَل والطّل بالكسر: الحبل الطويل يشد أحد طرفيه فى وتد أو غيره، والطرف الآخر فى يد
الفرس؛ ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. النهاية ١٤٥/٣.
(٢) بعده فى الأصل، ح ١، م: ((فمات)).
(٣) أحمد ٣١٥/٢٥ (١٥٩٥٨)، والنسائى (٣١٣٤)، وابن حبان (٤٥٩٣)، والطبرانى (٦٥٥٨)،
والبيهقى (٤٢٤٦). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٢٩٣٧).
(٤) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((أستن))، وفى ص: ((أسر)). والمثبت من تفسير الطبرى ١٠ / ٩٧،
وينظر تفسير ابن كثير ٣/ ٣٩٠.
(٥) ابن جرير ١٠ / ٩٦، ٩٧، ١٠١، وابن أبى حاتم ١٤٤٤/٥، ١٤٤٥ (٨٢٤٥، ٨٢٥٣،٨٢٤٨).
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ف١، ر٢، ح١، م.

٣٣٩
سورة الأعراف : الآية ١٧
أَيْدِيِهِمْ﴾ مِن قِبَلِ الدنيا، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ مِن قِبَلِ الآخرةِ، ﴿ وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ﴾ مِن
قِبَل حسناتِهم، ﴿وَعَن شَمَايَلِهِمٌ﴾ مِن قِبَلِ سيئاتِهم (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ لَتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ أَيَدِيهِمْ﴾. (" يقولُ: مِن حيثُ يُصرون ،
﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾: مِن حيثُ لا يُصرون، ﴿ وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ﴾: مِن حيثُ يُيصرون،
﴿وَعَنْ شَيِلِهِمْ﴾: مِن حيثُ لا يُتصرون(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ثُمَّ لَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ
أَيَدِهِمْ﴾ . قال لهم: أن لا بعثَ ولا جنةً ولا نارَ، ﴿وَمِنْ خَلِّفِهِمْ﴾: مِن أمرٍ
الدنيا ، [١٦٤ ظ] فَزَيَّنَها لهم ودَعاهم إليها، ﴿ وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ﴾ : مِن قِبَلِ حسناتِهم
بَطَّأَهم عنها، ﴿وَعَنْ شَيِلِهِمَّ﴾: زَيَّن لهم السيئاتِ والمعاصىَ، ودَعاهم إليها
وأمَرهم بها . أتاك يا بنَ آدمَ مِن قِبَلِ وَجْهِك، غير أنه لم يَأْتِك مِن فوقِك، لا
يستطيعُ أن يكونَ بينك وبينَ رحمةِ اللهِ ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، واللَّالكائى فى ((السنةِ» ، عن ابن عباسٍ
فى الآيةِ قال : لم يَسْتطِعْ أن يقولَ : مِن فوقِهم. علِم أن اللهَ مِن فوقِهم. وفى
لفظٍ : لأن الرحمةَ تَنزِلُ مِن فوقِهم (١) .
(١) سقط من: ص، ف ١، ح ١.
(٢) ابن جرير ٩٧/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٤٤/٥ (٨٢٤٤، ٨٢٥٠، ٨٢٥٥، ٨٢٥٨).
(٣ - ٣) سقط من: الأصل، م.
(٤) ابن أبى حاتم ٥/ ١٤٤٤، ١٤٤٦ (٨٢٤٧، ٨٢٥٢، ٨٢٥٧، ٨٢٦١).
(٥) ابن جرير ٩٧/١٠، ٩٨ واللفظ له، وابن أبى حاتم ١٤٤٤/٥ - ١٤٤٦ (٨٢٤٦، ٨٢٤٩،
٨٢٥٦، ٨٢٦٠). عن قتادة ، عن الحسن ، بنحوه .
(٦) ابن جرير ١٠ / ١٠١، واللالكائى (٦٦١).

٣٤٠
سورة الأعراف : الآيتان ١٧، ١٨
وأخرج أبو الشيخ عن عِكرمةَ قال: يأتيك يا بنَ آدمَ مِن كلِّ جهةٍ ، غيرَ أنه لا
يَستطيعُ أن يحولَ بِينَك وبينَ رحمةِ اللهِ ، إنما تَأْتِيك الرحمةُ مِن فوقِك.
وأُخرَج ابن أبى حاتم عن الشعبىِّ قال: قال إبليسُ: ﴿لَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ آَيْدِيهِم
وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ وَعَنْ شَيِلِهِمَّ﴾. قال اللهُ: أُنزِلُ عليهم الرحمةَ من
(١)
فوقِهم " .
وأخرج أبو الشيخ عن أبى صالح فى قوله : ﴿ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُم مِّنْ بَيْنِ آَيْدِيهِمْ﴾ مِن
سُبْل٢ٌ الحقِّ، ﴿وَمِنْ خَلْفِهِمْ﴾ من سُبُلِ الباطلِ، و﴿وَعَنْ أَيْمَنِهِمْ﴾ مِن أمرٍ
الآخرةِ، ﴿وَعَنْ شَائِلِهِمْ﴾ مِن أمرِ الدنيا .
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، وابنُ حِبانَ، والحاكمُ ،
عن ابنِ عمرَ قال: لم يكنْ رسولُ اللهِ وَ لَهِ يَدَعُ هؤلاء الدعواتِ حينَ يُصْبِحُ
وحينَ يُمْسِى: ((اللهمَّ احفَظْنی مِن بينِ يَدَیَّ، ومِن خَلْفی، وعن يمينى، وعن
شِمالى، ومِن فَوْقى، وأعوذُ بعظمتِك أن أُغْتَالَ مِن تَحْتَى))(٣).
قولُه تعالى: ﴿قَالَ أَخْرُجُ مِنْهَا مَذْءُومَّا مَّدْحُورًا﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ قَالَ آَخْرُجْ مِنْهَ مَذْهُ ومًا﴾. قال:
مَلُومًا، ﴿مَّدْحُورًا﴾. قال: مَقِيتًا (٤).
(١) ابن أبى حاتم ١٤٤٦/٥ (٨٢٦٢).
(٢) فى ص: ((سبيل)).
(٣) أحمد ٤٠٣/٨ (٤٧٨٥)، وأبو داود (٥٠٧٤)، والنسائى (٥٥٤٥)، وابن ماجه (٣٨٧١)، وابن
حبان (٩٦١)، والحاكم ٥١٧/١. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٤٢٣٩).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٤٧/٥ (٨٢٦٩، ٨٢٧١).