النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
سورة الأنعام : الآية ١٦٠
وأخرج ابنُ مردويه عن عثمانَ بنِ أبى العاصى قال: قالَ رسولُ اللهِ وَلَّه:
وسلم
(( الحسنةُ بعشرٍ أمثالِها)).
وأخرَج ابنُ مردويه عن عبدِ اللهِ بنِ ("عمرو بنِ العاصى) قال: أَمَرنى
رسولُ اللهِ وَ لَه بصيامِ الدَّهرِ؛ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ ، [١٦٣و] فإنَّ الحسنةَ بعشرٍ
أمثالِها .
وأخرج ابنُ مردويه عن علىٍّ، عن النبيِّ بَ لَ قال: ((صيامُ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ
شهرٍ صيامُ الدَّهرِ كلِّه؛ يومٌ بعشَرةِ أيامٍ: ﴿مَنْ جَّةَ بِالْحَسَنَةِ فَلَمُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾)) .
وأخرَجَه الخطيبُ عن علىّ موقوفًا(٢).
وأخرج أحمدُ عن ابنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ اللهَ جعَل حسنةً
ابنِ آدمَ عشرَ أمثالها إلى سبعمائةٍ ضِعفٍ إلا الصومَ ، والصومُ لى وأنا أجزى به ».
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُّ ، وابنُ
حبَّانَ، عن ابنِ عمرٍو، أنَّ النبيَّ مَّ قالَ: (( حَصْلتانِ لا يحافظُ عليهما عبدٌ(٣)
مسلمٌ إلا دخَلَ الجنَّةَ، هما يسيرٌ ومَن يَعْمَلُ بهما قليلٌ؛ يُسبِّحُ اللهَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ
عشرًا، ويحمَدُ عشرًا، ويكبِّرُ عشرًا، فذلك خمسونَ ومائةٌ باللِّسانِ ، وألفٌ
وخمسمائةٍ فى الميزانِ ، ويُكبِّرُ أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجَعَه، ويَحمَدُ ثلاثًا
وثلاثين، ويُسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين، فذلك مائةٌ باللسانِ ، وألفٌ فى الميزانِ ، وأَيُّكم
يعمَلُ فى اليوم والليلةِ ألفين وخمسمائةِ سيئةٍ(٢)؟)) .
(١ - ١) فى ص: ((عمر))، وفى ف ١: ((عمرو)).
(٢) الخطيب ٤٣٠/٥ .
(٣) أحمد ٢٨٩/٧، ٢٩٠ (٤٢٥٦). وقال محققوه: صحيح لغيره .
(٤) فى ص: ((حسنة)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ٢٣٣/١٠، ٢٣٤، وأبى داود (٥٠٦٥)، والترمذى (٣٤١٠)،=

٣٠٢
سورة الأنعام : الآية ١٦٠
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى عبيدةَ بنِ الجرّاح قال: قال رسولُ اللهِ ◌ِّهِ:
((مَن عادَ مريضًا أو أماطَ أذى عن طريقٍ فحسنةٌ بعشرٍ أمثالِها))(١).
وأخرج الطبرانيُ عن ابنٍ مسعودٍ قال: تعلَّموا القرآنَ واتلُوه ؛ فإِنّكم تُؤجرون
به بكلِ حرفٍ منه عشرَ حسناتٍ، أما إنى لا أقولُ: ﴿الَمْ﴾ عشرٌ، ولكن ألفٌ
ولامٌ وميمّ ثلاثون حسنةً ، ذلك بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: ﴿مَن جَاءَ بِالحَنَةِ فَلَهُ
عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(٢).
وأخرج أحمدُ ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((الشُّعبِ))، عن ◌ُريمِ بنِ
فاتكٍ، عن رسولِ اللهِ وَ لَه قال: ((النَّاسُ أربعةٌ، والأعمالُ ستَةٌ؛ فموجبتانٍ،
ومِثْلٌ بمثلِ، وعشرةُ أضعافٍ ، وسبعمائةٍ ضعفٍ ، فمَن ماتَ كافرًا وجَبتْ له
النَّارُ، ومَن ماتَ مؤمنًا وجَبتْ له الجنَّةُ، والعبدُ يعمَلُ بالسيئةِ فلا يُجزَى إِلا مِثلَها ،
والعبدُ يَهُمُّ بالحسنةِ فتُكْتبُ له حسنةً ، والعبدُ يعمَلُ بالحسنةِ فتُكتبُ له عشرًا، والعبدُ
يُتْفِقُ النفقةَ فى سبيلِ اللهِ فتُضاعَفُ له سبعَمائةٍ ضِعفٍ ، والناسُ أربعةٌ ؛ فموسَّعٌ عليه
فى الدنيا وموسّعٌ عليه فى الآخرةِ، وموسّعٌ عليه فى الدنيا ومُقَتَّرَ عليه فى الآخرةِ ،
ومُقْتَّرَ عليه فى الدنيا وموسَّعْ عليه فى الآخرةِ، ومُقَتَّرَ عليه فى الدنيا والآخرةِ))(١).
(*) وأخرج ابنُ مردويه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: (( كلُّ
حسنةٍ يعمَلُها العبدُ المسلمُ بعشرٍ أمثالها إلى سبعمائةٍ ضِعفٍ)).
٤)
= والنسائى (١٣٤٧) وفى الكبرى (١٢٧١)، وابن حبان (٢٠١٢، ٢٠١٨). صحيح (صحيح سنن
أبى داود - ٤٢٣٣).
(١) ابن أبى شيبة ٣/ ٢٣٤، ٢٣٥.
(٢) الطبرانى ( ٨٦٤٨، ٨٦٤٩).
(٣) أحمد ١٩٦/٣١، ٣٨٣،١٩٧ (١٨٩٠٠، ١٩٠٣٥)، والحاكم ٢/ ٨٧، والبيهقى (٤٢٦٩، ٤٢٧٠).
وقال محققو المسند : حديث حسن .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١.

٣٠٣
سورة الأنعام : الآية ١٦٠
وأخرَج ابنُ مَردُويه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( مَن همَّ
بحسنةٍ (١) فلم يعمَلْها كُتبتْ له حسنةً، فإن عمِلها كُتِيتْ له بعشر أمثالها إلى
سبعِمائةٍ وسبعٍ أمثالِها)) .
وأخرج ابنُ مردُويه عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ اللهَ
ليُعطى بالحسنةِ الواحدةِ ألفَ ألفِ حسنةٍ)). ثم قرأ: ((﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَهُ
عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾)) .
وأخرَج أبو داودَ الطيالسىُّ(١)، وابنُ حبَّانَ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن
أبى عثمانَ قال: كنَّا معَ أبى هريرةَ فى سفرٍ، فحضَر الطعامُ، فبعَثْنا إلى أبى
هريرةَ، فجاء الرسولُ فذكر أنه صائمٌ ، فوُضِعَ الطعامُ ليؤكَلَ، فجاءَ أبو هريرةَ ،
فجعَل يأكُلُ ، فنظَروا إلى الرجلِ الذى أرسَلُوه فقال: ما تَنْظُرُون إلىّ؟ قد واللهِ
أخبَرَنى أنه صائمٌ. قال: صدَق. ثمّ قال أبو هريرةَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَالـ
يقولُ: ((صومُ شهرِ الصَّبرِ وثلاثةِ أَيَّامٍ من الشَّهرِ صومُ الدَّهرِ)). فأنا صائمٌ فى
تضعيفِ اللهِ، ومفطِرٌّ فى تخفيفِه. ولفظُ ابنٍ حَّانَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَه
يقولُ: ((مَن صامَ ثلاثةَ أيامٍ من كلِّ شهرٍ فقد صامَ الشَّهرَ كلَّه)). وقد صُمتُ
ثلاثةَ أيامٍ من كلٌّ شهرٍ، وإِنِّى الشهرَ كلَّه صائمٌ، ووجَدتُ تصديقَ ذلك فى
كتابِ اللهِ: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(٢).
وأخرج الطيالسىُّ، وأحمدُ ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن الأزرقِ بنِ
قيسٍ، عن رجلٍ من بني تميمٍ قال: كَّ على بابٍ معاويةَ ومعنا أبو ذرٍّ، فذكَر أنَّه
(١) فى الأصل: ((بالحسنة)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١: (( والطيالسى)).
(٣) الطيالسى (٢٥١٥)، وابن حبان (٣٦٥٩)، والبيهقى فى السنن ٤ /٢٩٣. وقال محقق الطيالسى:
حديث صحيح .

٣٠٤
سورة الأنعام : الآية ١٦٠
صائمٌ، فلمَّا دخَلنا وُضِعَت الموائدُ، جعَلَ أبو ذرٍّ يأْكُلُ، فنظَرتُ إليه ، فقال: ما
لك؟ قلتُ : ألم تُخْبِوْ أَنَّك صائمٌ؟ قال: بلى، أَقْرَأْتَ القرآنَ ؟ قلتُ: نعم . قال :
٦٦/٣ لعلَّك قرأتَ المفردةَ(١) منه، ولم تقرَأُ المضغَّفَ؛ ﴿مَن جَاءَ / بِالحَسَنَةٍ فَلَهُ عَشْرُ
أَمْثَالِهً﴾. ثم قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: «صومُ شهر الصبرِ وثلاثةِ
أيامٍ مِن كلِّ شهرٍ - حسبتُه(١) قال: صومُ الدهرِ - يُذْهبُ مَغْلَةَ الصدرِ )). قُلْتُ:
وما مَغْلَةُ الصدرِ؟ قال: ((رِجِزُ الشيطانِ))(٢).
وأخرج مسلمٌ ، وأبو داود ، والترمذىُّ ، والنسائىُ ، وابن ماجه، والبيهقىُّ،
عن أبى أيوبَ الانصارىِّ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يقولُ: ((مَن صامَ رمضانَ
وأَتْبَعه سنًّا من شوالٍ فذاك صيامُ الدهرِ)) ().
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أنّ رسولَ اللهِ مَلِ قال:
((مَن صام رمضانَ وستَّةً أيامٍ من شوالٍ فكأنما صام السنةَ كلَّها »(٥).
وأخرج البزارُ، والبيهقىُ، عن ثوبانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((مَن صام
رمضانَ وأَتْبَعه ستًّا مِن شوالٍ فكأنما صام الدهرَ))(١).
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُ، عن ثوبانَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((صيامُ
شهرٍ بعشرةٍ أشهرٍ، وستةُ أيامٍ بعدَه بشهرين، فذلك تمامُ السنةِ)). يعنى رمضانَ
(١) فى م: ((المفرد)).
(٢) فى ص، م (( حسنة)) .
(٣) الطيالسى (٤٨٤)، وأحمد ٢٩٢/٣٥، ٢٩٣ (٢١٣٦٤)، والبيهقى (٣٨٥٦). وقال محققو
المسند : صحيح لغيره .
(٤) مسلم (١١٦٤)، وأبو داود (٢٤٣٣)، والترمذى (٧٥٩)، والنسائى فى الكبرى (٢٨٦٣ -
٢٨٦٧)، وابن ماجه (١٧١٦)، والبيهقى ٢٩٢/٤.
(٥) أحمد ٢٠٦/٢٢ (١٤٣٠٢)، والبيهقى ٢٩٢/٤. وقال محققو المسند : صحيح لغيره .
(٦) البزار - كما فى رفع الإشكال عن صيام ستة من شوال للعلائى ص ٦٢ .
٠

٣٠٥
سورة الأنعام : الآية ١٦٠
وستةً أيامٍ بعدَه(١).
وأخرج ابنُّ ماجه عن ثوبانَ، عن رسولِ اللهِ وَّ: «مَن صام ستةَ أيامٍ بعدَ
الفطرِ كان تمامَ السنةِ؛ ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَنَةِ فَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾))(١).
وأخرج البيهقىُّ فى ((الدلائلِ)) عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ
قال: كانت أولُ خُطبةٍ خطَبها رسولُ اللهِ وَّهِ بالمدينةِ أنه قام فيهم، فحمِد اللهَ
وأثنى عليه بما هو أهلُه، ثم قال: ((أما بعدُ ، أَيُّها الناسُ، فقدِّموا لأنفسِكم؛
تعلمن واللهِ ليُضْعَقَنَّ(١) أحدُكم، ثم ليدَعنَّ غنمَه ليس لها راعٍ، ثم لِيَقُولَنَّ له ربُّه
ليس له تَرجمانٌ ولا حاجبٌ يحجُبُه دونَه: ألم يأتِك رسولى فبلَّغك، وآتيتُك مالًا ،
وَأَفْضَلتُ عليك، فما قدَّمتَ؟ فيَنْظُرُ(٤) يمينًا وشمالًا فلا يرى شيئًا، ثم لِيَنْظُرَكَّ
قُدَّامَه فلا يرَى غيرَ جهنَّمَ، فمَن استطاع أن يَقِىَ وجهَه من النارِ ولو بشقِّ(٩)
تمرةٍ فَلْيَفعَلْ، ومَن لم يَجِدْ فبكلمةٍ طيبةٍ ؛ فإنَّ بها تُجزى الحسنةُ عشرَ أمثالِها
إلى سبعِمائةٍ ضعفٍ، والسلامُ على رسولِ اللهِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه)). ثم
خطَب رسولُ اللهِ وَ﴾ (" مرةً أُخرى) فقال: ((إن الحمدَ للهِ، أحمدُه
وأستعينُه، نعوذُ باللهِ من شرور أنفسنا وسيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه(٧) اللهُ فلا
مضلَّ له، ومن يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ
له ، إن أحسنَ الحديثِ كتابُ اللهِ، قد أُفَلَح مَن زيَّه اللهُ فى قلبِه، وأدخله فى
(١) أحمد ٩٤/٣٧ (٢٢٤١٢)، والبيهقى ٢٩٣/٤. وقال محققو المسند: حديث صحيح.
(٢) ابن ماجه (١٧١٥). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٣٩٢).
(٣) فى الأصل: ((ليصعفن))، وفى ص، ف ١، ح ١، م: ((ليضعفن)).
(٤) فى مصدر التخريج: ((فلينظرن)).
(٥) بعده فى الأصل، ف ١، ر ٢، م: ((من)).
(٦ - ٦) سقط من: م .
(٧) فى الأصل، ح ١: ((يهدى))، وفى م: ((يهد)).
( الدر المنثور ٢٠/٦ )

٣٠٦
سورة الأنعام : الآيات ١٦٠ - ١٦٢
الإسلامِ بعدَ الكفرِ، واختاره على ما سواه مِن أحاديثِ الناسِ؛ إنه أحسنُ الحديثِ
وأبلغُه. أحِثُّوا مَن أحبَّ اللهَ، أحِبُّوا اللهَ مِن كلِّ قلوبِكم، ولا تملُّوا كلامَ اللهِ تعالى
وذكرَه، ولاتقسو عنه قلوبُكم؛ فإنه مِن كلِّ يختارُ اللهُ ويصْطفى، فقد سمّاه
خَيرته من الأعمالِ ، ومصطفاه منَ العبادِ، والصالحَ مِن الحديثِ، ومن كلِّ ما أتى
الناسُ من الحلال والحرامِ، فاعبدُوا اللهَ ولا تُشرِكوا به شيئًا، واتَّقُوه حقَّ تُقاتِهِ،
واصدُقوا الله صالحَ ما تقولون بأفواهِكم، وتحابُوا بروحِ اللهِ بينَكم؛ إن اللهَ يَغْضبُ
أن يُنكثَ عهدُه، والسلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه)). (١)
قولُه تعالى: ﴿دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَهِيمَ﴾ الآية .
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿دِينًا قِيمًا﴾. بكسرِ القافِ
ونَصْبِ الياءِ مخففةٌ(٢) .
وأخرج أحمدُ ، وأبو الشيخ، وابنُّ مَردُويَّه، عن ابنٍ أَبْزَى ، عن أبيه قال :
كان رسولُ اللهِ وَّلَه إذا أصبَح قال: ((أصبحنا على فطرةِ الإسلامِ، وكلمةٍ
الإخلاصِ، ودينٍ نبيِّنا محمدٍ وَلّه، وملةٍ أبينا إبراهيمَ حنيفًا وما كان مِن
المشركين)). وإذا أمسى قال مثلَ ذلك(٢).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ﴾ الآية
أخرج أبو الشيخ عن قتادة قال: ذُكِر لنا أن أبا موسى قال : وَدِدتُ أن كلَّ
مسلم يَقرَأَ هذه الآيةً مع ما يَقْرَأُ مِن كتابِ اللهِ : ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ وَنُشْكِى) الآية.
(١) البيهقى ٥٢٤/١٢، ٥٢٥.
(٢) وبها قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وخلف ، وقرأ الباقون ((قَيُّما)) بفتح القاف وكسر الياء
مشددة . النشر ٢/ ٢٠٠.
(٣) أحمد ٧٧/٢٤ (١٥٣٦٠). وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

٣٠٧
سورة الأنعام : الآيتان ١٦٢، ١٦٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قولِه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِ﴾ . قال: صلاتى
المفروضةَ، ﴿وَنُسُكِ﴾. قال: يعنى الحجّ().
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخِ، عن (٢ سعيدِ بنِ جبيٍ(٢): ﴿إِنَّ صَلَاقِ
ونُشكِ﴾ . قال(٢) : ذَبیحتی .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُسُكِ﴾.
قال : حجّی ومذبحی .
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ()وابنُ المنذر٤ِ)، وابنُ أبى حاتم،
وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَنُسُكِ﴾. قال: ذَبِيحَتى فى الحجّ والعمرةِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَنُسُكِى﴾. قال: ضَحِيَّتِى. وفى قوله: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْلِمِينَ﴾. قال : مِن هذه
(٦)
الأمّةِ(٦) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ، عن عمرانَ بنِ محُصَين
قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَه: ((يا فاطمةُ، قومى فاشهَدى أَضحيتَك؛ فإنه يُغْفَرُ
لك بأولٍ قطرةٍ تَقْطُرُ مِن دمِها كلُّ ذنبٍ عَمِلْتِيه، وقُولى: ﴿إِنَّ صَلَاتِ وَنُسُكِ
وَيَحْيَاىَ وَمَمَاِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴿٨) لَا شَرِيكَ لَّ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ
اَلْلِينَ﴾)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، هذا لك ولأهلِ بيتك خاصةً، فأهلُ ذلك أنتم
(١) ابن أبى حاتم ١٤٣٤/٥ (٨١٨٠، ٨١٨٢).
(٢ - ٢) فى ر ٢: ((قتادة)).
(٣) بعده فى الأصل: ((حجى و)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل.
(٥) ابن أبى حاتم ١٤٣٤/٥ (٨١٨١).
(٦) عبد الرزاق ٢٢٢/١، ٢٢٣، وابن أبى حاتم ١٤٣٤/٥، ١٤٣٥ عقب الأثر (٨١٨١، ٨١٨٤).

٣٠٨
سورة الأنعام : الآيتان ١٦٣ ، ١٦٤
أم للمسلمين عامةً؟ قال(١): ((بل للمسلمين عامةً))(٢)
قولُه تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾ الآية .
أخرج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾. قال: لا يُؤْخذُ(٢) أحدٌ
بذنبٍ غيرِه (٤) .
وأخرج الحاكمُ / وصحَّحه عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَالَ: (( ليس
٦٧/٣
على ولدِ الزِّنَى مِن وزْرِ أبويه (٥) شىءٌ ﴿وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَ﴾))(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابن أبى مُليكَةَ قال : توفِّيتْ أم عمرٍو بنتُ أبانِ بنِ
عثمانَ ، فحضَرتِ الجنازةُ، فسَمِع ابنُ عمرَ بكاءً فقال: ألا تَنْهَى هؤلاءٍ عن
البكاءِ؛ فإن رسولَ اللهِ وَّه قال: ((إن الميتَ يُعذّبُ ببكاءِ الحىِّ عليه)). فأتيتُ
عائشةَ ، فذكرتُ ذلك لها فقالت : واللهِ إنك لتخبِرُنى عن غيرِ كاذبٍ ولا مُتَّهَم،
ولكنَّ السمعَ يُخطِئُ، وفى القرآنِ ما يَكفِيكم: ﴿وَلَ نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾﴾(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عروةَ قال : سُئِلتْ
عائشةُ عن ولدِ الزِّنَى فقالت: ليس عليه من خطيئةٍ أبويه شىءٍ. وقرأتْ: ﴿وَلَا
(١) بعده فى ر ٢، ح ١، والمستدرك: ((لا)).
(٢) الحاكم ٢٢٢/٤، والبيهقى ٢٣٨/٥، ٢٣٩، ٩/ ٢٨٣. وتعقب الذهبى الحاكم بقوله : بل أبو حمزة
ضعيف جدًّا، وإسماعيل ليس بذاك .
(٣) فى ص، ر ٢: ((يؤاخذ) .
(٤) ابن جرير ٣٥٣/١٩، ٣٥٤ بنحوه .
(٥) فى ص، ر ٢: ((أبيه)).
(٦) الحاكم ١٠٠/٤. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢١٨٦).
(٧) أصل الحديث عند أحمد ٤٧٠/٨، ٤٧١ (٤٨٦٥)، والبخارى (١٢٨٦)، ومسلم (٩٢٨).

٣٠٩
سورة الأنعام : الآيتان ١٦٤ ، ١٦٥
نَزْرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ قال: ولدُ الزنى خيرُ الثلاثةِ ، إنما هذا شىءٌ
قاله كعبّ : هو شرُ الثلاثةِ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قولهِ : ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىَ﴾
قال: لا يحمِلُ اللهُ على عبدٍ ذنبَ غيرِهِ، ولا يُؤَاخِذُه إلا بعملِه.
قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَِفَ الْأَرْضِ﴾ الآية.
أخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى
جَعَلَكُمْ خَلَيِفَ الْأَرْضِ﴾. قال: أهلَك القرونَ واستخلَفَنا فيها مِن بعدِهم،
﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ . قال: فى الرِّزْقِ(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿جَعَلَكُمْ خَلَيْفَ الْأَرْضِ﴾.
قال: يستخلِفُ فى الأرضِ قومًا بعدَ قومٍ وقومًا بعدَ قومٍ ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ
بَعْضِ دَرَجَاتٍ﴾. يعنى: فى الفضلِ والغنى، ﴿لِّيَبْلُوَّكُمْ فِى مَآ ءَاتَنَكُمْ﴾ .
يقولُ: ليبتَلِيَكم فيما أعطاكم؛ ليبلوَ الغنىَّ والفقيرَ، والشريفَ والوضيعَ، والحرّ
(٥)
والعبدَ (٥).
(١) عبد الرزاق (١٣٨٦٠، ١٣٨٦١)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٥٧، وابن
أبى حاتم ١٤٣٥/٥ (٨١٨٧).
(٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٥٧.
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٣٥/٥، ١٤٣٦ (٨١٨٩، ٨١٩١).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٣٥/٥ (٨١٩٠).
(٥) بعده فى ح ١: ((إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٤٣٦/٥ (٨١٩٢).

٣١٠
سورة الأعراف
سورةُ الأعرافِ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيسِ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىّ
فى ((الدلائلِ))، من طرقٍ عن ابنِ عباس قال: سورةُ ((الأعرافِ)) نَزَلتْ
بمكةً(١) .
وأخرج ابنُ مَردويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: أُنزل بمكةً
((الأعرافُ)).
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ قال: آيةٌ مِن ((الأعرافِ)) مدنيةٌ؛
وهى : ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ أَلْبَحْرِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ
[الأعراف: ١٦٣]، وسائرُها مكيةٌ .
(٢ وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، وأبو داودَ، والنسائىُّ، وابنُ خُزَيمةَ،
والطبرانىُ، مِن طريقِ ابنِ جُريجٍ، عن ابنِ أبِى مُليكَةً، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن (١)
مروانَ بنِ الحَكَم قال : قال لى زيدُ بنُ ثابتٍ : ما لك تَقْرأَ فى المغربِ بقِصارٍ
المُفَصَّلِ وقد رأيتُ رسولَ اللهِ وَلَ يَقْرَأُ فى المغربِ بطُولَى الطُّوليين؟ قلتُ : ما
طُولَى الطُولَيْن؟ قال: ((الأعرافُ)). وسألتُ ابنَ أبى مُليكَةً، فقال مِن قِبَلِ
نفسِه: ((المائدةُ)) و((الأعرافُ))(٤)٢) .
(١) ابن الضريس ص ٣٣، والنحاس ص ٤٤٥، والبيهقى ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) فى ح ١: (أن)).
(٤) أحمد ٥٠٤/٣٥، ٥٠٧ (٢١٦٤١، ٢١٦٤٦)، والبخارى (٧٦٤)، وأبو داود (٨١٢)، والنسائى
(٩٨٩)، وفى الكبرى (١٠٦٢)، وابن خزيمة (٥١٥، ٥١٦)، والطبرانى (٤٨١١، ٤٨١٢).

٣١١
سورة الأعراف : الآية ١
وأخرج الطبرانىُ عن زيد بن ثابتٍ: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لَّهِ أَمَّنا فى صلاةٍ
المغربِ بـ: ﴿الَّصّ﴾ حتى يأتىَ على آخرِها ١).
وأخرَجَ سَمُّويه فى ((فوائِدِه)) عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: كان رسولُ اللهِ
صَلى الله
عليية
وسلم
يقرأُ فى المغربِ بطولى الطولَين(٢) ﴿الْقَصّ﴾.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وابنُ خزيمةَ، وابنُ حبانَ ، والحاكمُ،
( والطبرانى، عن أبى أيوبَ، وزيدِ بنِ ثابتٍ، أن النبىَّ وَّ قِرَأ فى المغربِ
بـ ((الأعراف)) فى الركعتين جميعًا(٤).
وأخرج البيهقىُ فى (( سننِه)) عن عائشةً، أن النبيَّ ◌َ قرَأ سورةَ
((الأعرافِ)) فى صلاةِ المغربِ ؛ فرّقها فى ركعتين (٥).
قولُه تعالى: ﴿الََّصّ
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخ، وابنُ مردُويه ، والبيهقىُّ
فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، وابنُ النجارٍ فى ((تاريخِه))"، عن ابنِ عباسٍ فى
(١ - ١) سقط من: م.
والحديث عند الطبرانى (٤٨٢٥).
(٢) فى ر١، ح٢: ((الطويلين)).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى شيبة ٣٦٩/١، وابن خزيمة (٥١٨، ٥٤١)، وابن حبان (١٨٣٦)، والحاكم ٢٣٧/١،
وعندهما عن زيد بن ثابت وحده ، وقال محقق ابن حبان : إسناده قوى .
(٥) البيهقى ٢/ ٣٩٢. صحيح (صحيح سنن النسائي - ٩٤٧).

٣١٢
سورة الأعراف
قوله: ﴿الَّصّ﴾. قال: أنا اللهُ أفصِلُ(١).
(٢ وأخرج ابنُّ جريرٍ عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿الّصّ﴾. قال: أنا اللهُ
٠ ٢)(٣)
أفصِلُ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿الّصّ﴾، و﴿طه﴾، ﴿طسَمَ﴾، و﴿يَسْ﴾، ﴿صَّ﴾،
﴿حَمّ﴾، ﴿عَسَّقَ﴾، و﴿قَ﴾، و﴿نَّ﴾، وأشباهِ هذا، فإنه قسَمٌ أقسم
اللهُ به، وهى مِن أسماءِ اللهِ (٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿الْمَصّ﴾. قال:
(٥)
هو المصوّر
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ فى
قولِهِ: ﴿الَّصَ﴾. قال: الأُلِفُ مِن اللهِ، والميمُ مِن الرحمنِ، والصادُ مِن
(٦)
الصمد .
(١) فى الأصل، ح ١، وتاريخ ابن النجار: ((أفضل)).
والأثر عند ابن جرير ٥٢/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٣٧/٥ (٨٢٠٠) - وسقط منه: ابن عباس، ولفظه:
أنا الله أفعل - والبيهقى (١٦٧)، وابن النجار ٣/١٧، ٤.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) فى ح ١: ((أفضل)).
والأثر عند ابن جرير ١٠/ ٥٢.
(٤) ابن جرير ٥٣/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٣٧/٥ (٨٢٠١).
(٥) ابن جرير ٥٢/١٠، وابن أبى حاتم ١٤٣٧/٥ (٨٢٠٢).
(٦) ابن أبى حاتم ١٤٣٧/٥ (٨٢٠٥).

٣١٣
سورة الأعراف : الآيات ١ - ٣، ٥
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿الََّصّ﴾. قال: أنا اللهُ الصادِقُ.
قولُه تعالى: ﴿كِتَبُّ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَلَا يَكُنْ فِ
صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾. قال: الشكُّ. وقال لأعرابيّ: ما الحرجُ فيكم؟ قال(١):
(٢)
اللَّبْسُ(٣) .
، وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَلَا يَكُنْ فِ صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ﴾. قال :
لا تکنْ فی شكٌّ منه(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿فَلَا يَكُنْ فِ صَدْرِكَ
حَرَجٌ مِنْهُ﴾. قال : شكّ(٤).
وأخرَج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿فَلَا يَكُنْ فِ صَدْرِكَ حَرٌَّ مِنْهُ﴾. قال:
ضَيْقٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿أَتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾. أى:
هذا القرآنَ .
قولُه تعالى: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَنَهُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ مسعودٍ قال: ما هلَك قومٌ حتى يُعْذِروا مِن
(١) بعده فى الأصل، م: ((الشك))، وبعده فى ر ٢: ((الشك لا)).
(٢) ابن أبى حاتم ١٤٣٨/٥ (٨٢٠٧)، وفيه إلى قوله: ((الشك)).
(٣) ابن جرير ١٠/ ٥٤.
(٤) ابن جرير ٥٤/١٠، ٥٥.

٣١٤
سورة الأعراف : الآيتان ٥ ، ٦
أنفسِهم. ثم قرأ: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَهُمْ إِذْ جَآءَهُم بَأَسُنَا إِلَّ أَنْ قَالُواْ إِنَّا كُنَا
(١)
ظَالِينَ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن مسعودٍ مرفوعًا ، مثلَه(٢).
قوله تعالى: ﴿فَلَنَسْعَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((البعثِ))،
عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَلَنَسَْلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَّ الْمُرْسَلِينَ﴾.
قال : نسألُ الناسَ عما أجابوا المرسَلين، [١٦٣ظ] ونسألُ المرسَلين عما بلَّغوا،
فَقُصَنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ﴾. قال: يوضَعُ الكتابُ يومَ القيامةِ فيتكلَّمُ بما كانوا
(٣)
يَغْملون(٣).
٦٨/٣
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن فَرْقدٍ (٤): ﴿فَلَنَسْتَلَنَّ/ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾. قال: أحدُهما الأنبياءُ، وأحدُهما الملائكةُ، ﴿فَلَنَقُصَّنَّ
عَلَيْهِم بِعِلَّمٍ وَمَا كُنَّا غَيِبِينَ﴾. قال: ذلك قولُ اللهِ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ
إِلَيْهِمْ﴾. يقولُ: الناسَ؛ نسألُهم عن لا إلهَ إلا اللهُ، ﴿وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾.
-(٥)
قال : جبريلَ(٥).
(١) ابن أبى حاتم ١٤٣٨/٥، ١٤٣٩ (٨٢١٢).
(٢) ابن جرير ١٠ / ٦٢.
(٣) ابن جرير ٦٤، ٦٥، وابن أبى حاتم ١٤٣٩/٥، ١٤٤٠، ١٤٤٥ (٨٢١٣، ٨٢١٨، ٨٢٢١).
(٤) فى م: ((قوله)).
(٥) ابن أبى حاتم ١٤٣٩/٥، ١٤٤٠ (٨٢١٥، ٨٢٢٠).

٣١٥
سورة الأعراف : الآيتان ٦ ، ٧
وأخرج ابن أبى حاتم عن سفيانَ الثورىٌّ فى قوله: ﴿فَلَنَسْئَكَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ
إِلَيْهِمْ﴾. قال: هل بلَّغكم الرسلُ؟ ﴿وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾. قال: ماذا ردُّوا
عليكم (١)؟
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن القاسمِ أبى عبد الرحمنِ، أنه تلا هذه الآيةَ
فقال: يُسألُ العبدُ يومَ القيامةِ عن أربع خصالٍ ؛ يقولُ ربُّك: ألم أجْعَلْ لك
جسدًا ففيمَ أبليتَه(٢)؟ ألم أجْعَلْ لك علمًا ففيمَ عَمِلْتَ(٣)؟ ألم أجْعَلْ لك
مالاً ففيمَ أَنفقتَه؛ فى طاعتى أم فى معصيتى؟ ألم أَجْعَلْ لك عُمُرًا ففيمَ
(٤)
أفنيتَه(٤) ؟
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن ◌ُهَیبٍ بنِ الوزْدِ قال : بلَغنى
أن أقربَ الخلقِ إلى اللهِ إسرافيلُ، والعرشُ على كاهلِه، فإذا نزَل الوحىُّ دُلِّىَ
اللَّوْجُ مِن نحوِ العرشِ فيقرَعُ جبهةَ إِسرافيلَ، فينظرُ فيه فيُرسِلُ إلى جبريلَ
فيدعوه ، فيرسِلُه فإذا كان يومُ القيامةِ دُعِى إسرافيلُ فيؤتَى به تُوعَدُ فرائصُه،
فيقالُ له: ما صنعتَ فيما أدَّى إليك اللَّومح؟ فيقولُ: أى ربِّ، أَدَّيْتُه إلى
جبريلَ. فَيُدْعى جبريلُ فَيُؤْتِى به تُوْعَدُ فرائصُه، فيقالُ له: ما صنعتَ فيما
أدَّى إليك إسرافيلُ؟ فيقولُ: أى ربّ، بلَّغْتُ الرسلَ. فَيُدْعى
(١) ابن أبى حاتم ١٤٣٩/٥، ١٤٤٠ (٨٢١٦، ٨٢١٩).
(٢) فى ص، فى ١: ((ابتليته)).
(٣) بعده فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((بما علمت)).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٣٩/٥ (٨٢١٤).

٣١٦
سورة الأعراف : الآيتان ٦ ، ٧
بالرسلِ " فيؤتى بهم تُوعَد١ُ) فرائصُهم، فيقالُ لهم: ما صنعتم فيما أدَّى إليكم
جبريلُ؟ فيقولون: أى رَبِّ، بلَّغْنا الناسَ. قال: فهو قولُه: ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ
أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾(١).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن أبى سنانٍ قال: أقربُ الخلقِ مِن(١) اللهِ
اللَّوْحُ، وهو معلَّقٌ بالعرشِ ، فإذا أراد اللهُ أن يُوحِىَ بشىءٍ كُتِبَ فى اللَّوح، فيجىءُ
اللَّوحُ حتى يقرَعَ جبهةَ إسرافيلَ ، وإسرافيلُ قد غَطّى وجهَه بجناحِه(٤) ، لا يرفعُ
بصرَه إِعظامًا للهِ ، فينظرُ فيه ، فإن كان إلى أهلِ السماءِ دفَعه إلى ميكائيلَ ، وإن كان
إلى أهلِ الأرضِ دفَعه إلى جبريلَ ، فأولُ مَن يُحاسَبُ يومَ القيامةِ اللَّوحُ، يُدْعى به
تُوْعَدُ فرائصُه فيقالُ له : هل بلَّغْتَ؟ فيقولُ: نعم. فيقولُ ربُنا: مَن يشهدُ لك؟
فيقولُ: إِسرافيلُ. فيُدْعَى إسرافيلُ تُرْعَدُ فرائصُه، فيقالُ له: هل بلَّغك اللَّوحُ؟ فإذا
قال: نعم. قال اللَّوْحُ: الحمدُ للهِ الذى نُجَّنى مِن سوءِ الحسابِ. ثم كذلك(٢).
وأخرج أبو الشيخ فى (( العظمةِ)) عن وهبٍ بنِ مُنبِّهِ قال: إذا كان يومُ القيامةِ
يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ : يا إِسرافيلُ ، هاتٍ ما وكَلْتُك به . فيقولُ : نعم ياربِّ ، فى
الصورِ كذا وكذا (٦) ثُقبةً(٧) وكذا (٨) رُوحِ؛ للإنسِ منها كذا وكذا، وللجنِّ منها
(١ - ١) سقط من: م، وفى الأصل: ((فيدعى بهم فترعد)).
(٢) أبو الشيخ فى العظمة (٣٩٥).
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((إلى)).
(٤) فى م: ((بجناحيه)). وبعده فى العظمة: ((أو بجناحيه)).
(٥) فى ص: ((لذلك)). والأثر عند أبى الشيخ (٢٩٥).
(٦) بعده فى م: (( وكذا)).
(٧) سقط من: ص. وأجاز الكوفيون فى تمييز ((كذا)) الجر. ينظر النحو الوافى ٤/ ٥٨٠.
(٨) بعده فى العظمة: ((وكذا)).
٠

٣١٧
سورة الأعراف : الآيتان ٦ ، ٧
كذا وكذا، وللشياطين منها كذا وكذا، وللوحوشِ منها كذا وكذا، وللطيرٍ منها
كذا وكذا ، وللبهائم منها كذا وكذا، وللهوامٌ منها كذا وكذا ، وللحيتانِ منها كذا
وكذا، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: خُذْه (١) مِن اللَّوح. فإذا هو مِثلًا بمثلٍ لا يزيدُ ولا
يَنْقُصُ، ثم يقولُ اللهُ(٢) عزَّ وجلَّ: هاتٍ ما وكَلتُك به(٢) يا ميكائيلُ ، فيقول : نعم يا
ربِّ، أَنزَلتُ مِن السماءِ كذا وكذا كيلةً ، وزِنَةَ كذا وكذا مثقالًا، وزِنَةً كذا وكذا
قيراطًا، وزِنَّةً كذا وكذا خَْدلةٌ، وزِنَّةً كذا وكذا ذرَّةً، أَنزَلتُ فى سنةٍ كذا
وكذا (٤كذا وكذا)، وفى شهرٍ كذا وكذا كذا وكذا، وفى جمعةِ كذا وكذا وكذا
وكذا)، وفى يومٍ كذا وكذا كذا وكذا، وفى ساعةٍ كذا وكذا كذا وكذا،
أَنزَلتُْ) للزرع منه كذا وكذا، وأنزَلتُ للشياطينِ منه كذا وكذا، وأنزَلتُ للإنسِ
منه كذا وكذا ، وأنزَلتُ للبهائم كذا وكذا، وأنزلتُ للوحوشِ كذا وكذا، وللطير
كذا وكذا، وللحيتانِ كذا وكذا، وللهوامِ كذا وكذا، فذلك كلُّه كذا وكذا .
فيقولُ : خُذْه مِن اللَّوحِ. فإذا هو مِثلًا بمثلٍ لا يزيدُ ولا يَثْقُصُ، ثم يقولُ : يا جبريلُ،
هاتٍ ما وكَلْتُك به . فيقولُ : نعم ياربِّ ، أَنزَلتُ على نبيِّك فلانٍ كذا وكذا آيةً ، فى
شهر كذا وكذا فى جمعة كذا وكذا فى يومٍ كذا وكذا ، وأنزلتُ على نبِّك فلانٍ
كذا وكذا آيةً، وكذا وكذا(١) سورةً، فيها كذا وكذا آيةً، فذلك كذا وكذاآيةً،
فذلك كذا وكذا) حَرفًا، وأهلكْتُ كذا وكذا مدينةً، وخسفتُ بكذا وكذا،
(١) فى الأصل: ((خذ هذه)).
(٢) ليس فى: الأصل، ح ١، ر ٢، م.
(٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ف٢ .
(٥ - ٥) ليست فى العظمة.
(٦) بعده فى الأصل: ((فى جمعة كذا وكذا فى يوم كذا وكذا)).

٣١٨
سورة الأعراف : الآيتان ٦ ، ٧
فيقولُ: خُذْه مِن اللَّوح. فإذا هو مثلًا بمثلٍ لا يزيدُ ولا يَنقصُ، ثم يقولُ: هاتٍ ما
وكَلتُك به يا عِزرائيلُ. فيقول: نعم ياربِّ، قبضتُ روحَ كذا وكذا إنسىٍّ، وكذا
وكذا جنىٌّ، وكذا وكذا شيطان، وكذا وكذا غريقٍ، وكذا وكذا حريقٍ، وكذا
وكذا كافٍ، وكذا وكذا شهيدٍ، وكذا وكذا هديم، وكذا وكذا لديغ، وكذا
وكذا فى سهلٍ، وكذا وكذا فى جبلٍ، وكذا وكذا طيرًا، وكذا وكذا هوامّ، وكذا
وكذا وحش، فذلك كذا وكذا، جملتُه كذا وكذا. فيقولُ: خُذْه مِن اللَّوْح. فإذا
هو مثلًا بمثلٍ لا يزيدُ ولا يَنقصُ(١).
وأخرج أحمدُ عن معاويةَ بنِ حَيدةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَّه قال: ((إن ربِّی
داعىَّ وإنه سائِلِى : هل بلَّغْتَ عبادِى؟ وإنى قائلٌ: ربِّ إنى قد بلَّغْتُهم، فلْيبلِّغ
الشاهدُ منكم الغائبَ، ثم إنكم تُدعون مُفَدَّمٌ أفواهُكم بالفِدام(١) ، إن أوَّلَ ما
يَبِينُ عن أحدِ كم لفَخِذُه وكفُّه))(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن طاوسٍ ، أنه قرأ هذه الآيَةَ فقال :
الإمامُ يُسألُ عن الناسِ ، والرجلُ يُسألُ عن أهلِهِ ، والمرأةُ تُسألُ عن بيتٍ زوجِها ،
والعبدُ يُسألُ عن مالٍ سيدِه (٤) .
وأخرَج البخارىُّ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ ، وابنُ مَردويَه، عن ابنِ عمرَ قال :
قال النبيُّ وَّهِ: (( كلَّكم راع وكلُّكم مسئولٌ عن رعيتِه، فالإمامُ يُسألُ عن
(١) أبو الشيخ (٣٩٦).
(٢) الفِدام : ما يشد على فم الإبريق والكوز من خرقة لتصفية الشراب الذى فيه، أى أنهم يمنعون الكلام
بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم، فشبه ذلك بالفِدام، وقيل: كان سقاة الأعاجم إذا سقوا فدَّموا أفواههم .
أى: غطَّوها. النهاية ٤٢١/٣ .
(٣) أحمد ٢٣٦/٣٣، ٢٣٧، ٢٤٢ (٢٠٠٣٧، ٢٠٠٤٣). قال محققو المسند : إسناده حسن.
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٣٩/٥ (٨٢١٧)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٤/٣ - وفيه عن ابن طاوس.

٣١٩
سورة الأعراف : الآيتان ٦، ٧
الناسِ، والرجلُ يُسألُ عن أهلهِ، /والمرأةُ تُسألُ عن بيتِ زوجِها، والعبدُ يُسألُ ٦٩/٣
عن مالٍ سیدِه))(١) .
وأخرج ابنُ حبَّانَ، وأبو نعيم، عن أنسٍ، أن النبيَّ وٍَّ قال: ((إن اللهَ سائلٌ
كلِّ راع عما استَرْعاه، أحَفِظ ذلك أم ضيَّعه، حتى يُسألَ الرجلُ عن أهلِ
(٢)
بیته )» .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) بسندٍ صحيح عن أنس قال: قال
رسولُ اللهِ وَلِّ: (( كلُّكم راعٍ وكلُكم مسئولٌ عن رعيته، فأعدُّوا للمسائل
جوابًا)). قالوا: وما جوابُها؟ قال: ((أعمالُ البرّ))(٣).
وأخرج الطبرانيُ فى ((الكبيرِ)) عن المقدامِ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ:
(( لا يكونُ رجلٌ على قومٍ إلا جاء يقْدُمُهم يوم القيامةِ ، بينَ يدَيه رايةٌ يحمِلُها وهم
يتْعَونه فيسألُ عنهم ويُسألون عنه))(4).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((ما من أميرٍ يُؤْمَّرُ
على عشرةٍ إلا سُئِل عنهم يومَ القيامةِ)) (٥).
(١) البخارى (٨٩٣، ٢٤٠٩، ٢٥٥٨، ٥١٨٨،٢٧٥١)، ومسلم (١٨٢٩)، والترمذى (١٧٠٥)،
وابن مردويه - کما فی تفسير ابن كثير ٣٨٤/٣.
(٢) ابن حبان (٤٤٩٢)، وأبو نعيم ٢٨١/٦، ٢٣٥/٩. وقال محقق ابن حبان : إسناده صحيح على شرطهما .
(٣) الطبرانى (٣٥٧٦)، وفى الصغير ١٦١/١. وقال الهيثمى: أحد إسنادى الأوسط رجاله رجال
الصحيح . مجمع الزوائد ٢٠٧/٥.
(٤) الطيرانى ٢٧٥/٢٠، ٢٧٦ (٦٥٢). وقال الهيثمى: فيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو
ضعيف . مجمع الزوائد ٢٠٨/٥.
(٥) الطبرانى (١٢١٦٦). وقال الهيثمى: فيه رشدين بن كريب وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٠٨/٥.

٣٢٠
سورة الأعراف : الآيات ٦ - ٩
وأخرج الطبرانى عن ابنٍ مسعودٍ قال : إن اللهَ سائلٌ كلَّ ذی رعيَّةٍ عمّا
استَرْعاه؛ أقام أمرَ اللهِ فيهم أم أضاعه، حتى إن الرجلَ ليُسألُ عن أهلِ بيتِهِ (١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أوَّلُ
ما يُسألُ عنه العبدُ يومَ القيامةِ يُنظرُ فى صلاتِه، فإن صلُحتْ فقد أَفَلَح، وإن
(٢)
فسدت فقد خاب وخسر)) .
قولُه تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَيِذٍ الْحَقٌّ ﴾ الآيتين.
أخرَج اللََّلَكائُ فى ((السنةِ))، والبيهقىُ فى ((البعثِ)) ، عن عمرَ بنِ
الخطابِ قال: بينا نحنُ جلوسٌ عندَ النبيِّ بَّ فى أناسٍ، إذ جاء رجلٌ ليس عليه
سَخْناءُ سفرٍ، وليس مِن أهل البلدِ يتخَطّى حتى ورَكَ بينَ يديْ رسولِ اللهِ وَّه ،
كما يجلِسُ أحدُنا فى الصلاةِ - ثم وضع يده على ركبتَىْ رسولِ اللهِ وَ لَه فقال:
يا محمدُ، ما الإسلام؟ قال: ((الإسلامُ أن تشهدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا
رسولُ اللهِ ، وأن تُقِيمَ الصلاةَ ، وتُؤْتِىَ الزكاةَ، وتَحُجَّ وتعتمِرَ، وتغتسِلَ مِن الجنابةِ ،
وتُتمَّ الوضوءَ، وتصومَ رمضانَ)). قال: فإن فعَلْتُ هذا فأنا مسلمٌ. قال: ((نعم)).
قال: صَدَقْتَ يا محمدُ. قال: ما الإيمانُ؟ قال: ((الإيمانُ أن تؤمنَ باللهِ،
وملائكتهِ، وكتبهِ، ورسلِه، وتُؤمِنَ بالجنةِ والنارِ والميزانِ، وتُؤمنَ بالبعثِ بعدَ
الموتِ، وتؤمِنَ بالقدرِ خيرِه وشرِّه )). قال: فإذا فعَلتُ هذا فأنا مؤمنٌ؟ قال: ((نعم))
(١) الطبرانى (٨٨٥٥). وقال الهيثمى: قتادة لم يسمع من ابن مسعود ورجاله رجال الصحيح . مجمع
الزوائد ٢٠٨/٥.
(٢) الطيرانى (٣٧٨٢).
(٣) فى الأصل: ((الشعب)).
(٤) السحناء: الهيئة واللون والحال. اللسان (س ح ن).