النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
سورة الأنعام : الآية ١٤٥
والواشمةَ والموشومةَ(١)، والخامشةَ(٢) وجهها، والشَّاقَّةَ جيبَها(٣).
وأخرَج أبو داودَ ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، أنَّ النبيَّ
وََّ نَهَى عن أْلِ الهِرَّةِ وَأْلِ(٩) ثميِها (٥).
وأخرَج أبو داودَ عن عبدِ الرحمنِ بنِ شِبْلٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وََّ نهَى عن أكل
لحم الضَّبِّ(٦).
وأخرَج مالكٌ، والشافعىُّ، وابنُ أبى شيبةٌ، والبخارىُّ، والترمذىُّ،
والنسائىُ، وابنُ ماجه، عن ابنِ عمرَ قال: سُئِل النبيُِّ نَّهِ عن الضَّبِّ فقال:
(( لستُ آكُلُه، ولا أُحرِّمُه))(٧).
وأخرَج مالكٌ، والبخارىُّ، ومسلم، ()وأبو داودٌٌ)، والنسائىُّ، وابنُ
ماجه، عن خالدٍ بنِ الوليدِ ، أَنَّه دخَل مع رسولِ اللهِ وَلّهِ بِيتَ ميمونةَ فَأُتِى (٩)
بضَبِّ محْنُوذٍ(١١)، فأُهوَى إليه رسولُ اللهِ وَ بِيدِه، فقال بعضُ النِّسوةِ: أُخْبِروا
(١) فى ص: ((المستوشمة)). والوشم: أن يغرز الجلد بإبرة، ثم يحشى بكحل أو نيل، فيزرق أثره أو
يخضر، وقد وشمت تشم وشما فهى واشمة ، والمستوشمة والموتشمة - والموشومة - التى يفعل بها ذلك.
ينظر النهاية ١٨٩/٥.
(٢) الخمش : الخدش فى الوجه . اللسان (خ م ش ).
(٣) ابن أبى شيبة ١٤ / ٤٦٨.
(٤) فى ص: ((عن)).
(٥) أبو داود (٣٤٨٠)، والترمذى (١٢٨٠)، وابن ماجه (٣٢٥٠). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٩٧١).
(٦) أبوداود (٣٧٩٦). حسن (صحيح سنن أبى داود - ٣٢٢٤).
(٧) مالك ٢ / ٩٦٨، والشافعى ٣٧٠/٢ (٦١١ - شفاء العى)، وابن أبى شيبة ٧٨/٨، والبخارى
(٥٥٣٦)، والترمذى (١٧٩٠)، والنسائى (٤٣٢٥، ٤٣٢٦)، وابن ماجه (٣٢٤٢).
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ح ١، م.
(٩) فى الأصل: ((فأتت)).
(١٠) المحنوذ: المشوى بالحجارة المحماة . ينظر فتح البارى ٩ / ٦٦٤.
( الدر المنثور ١٦/٦ )

٢٤٢
سورة الأنعام : الآية ١٤٥
رسولَ اللهِ وَِِّّ بما يريدُ أنْ يَأْكُلَ. فقالوا: هو ضبّ يا رسولَ اللهِ . فرفَع يدَه،
فقلتُ: أَحرامٌ هو يا رسولَ اللهِ ؟ قال: ((لا، ولكنْ لم يكنْ بأرضٍ قومى ،
فأجدُنى أعاقُه)). قال خالدٌ: فاجترَرْتُه، فأكلتُه ورسولُ اللهِ وَّهِ يَنْظُرُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابنُ ماجه، عن ثابتِ بنِ
وَدِيعَةً قال: كنَّا مع رسولِ اللهِ وَّر فى جيشٍ فأصبْنا ضِبابًا ، فَشَوَيْتُ منها ضبًّا ،
فَأَتَيْثُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ فوضَعْتُه بينَ يَدَيْه ، فأخَذ عُودًا فعدَّ به أصابعَه ، ثم قال :
((إِنَّ أُمَّةً من بنى إسرائيلَ مُسِخَتْ دوابَّ فى الأرضِ، وإنى لا أدرى أىَّ الدواب
هى)). فلم يأكُلْ ولم يَتْهَ(٣).
وأخرَج أبو داودَ عن خالدِ بنِ الحويرثِ ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرٍو كان
بالصِّفَاحُ، وإنَّ رجلًا جاء بأرنبٍ قد صَادَها، فقال له: ما تقولُ ؟ قال : قد
جىء بها إلى رسولِ اللهِ وَ له وأنا(٤) جالسٌ، فلم يأكُلْها، ولم يَتْهَ عن أكلِها،
وزَعَم أنها تحيضُ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ،
والنسائىُّ، وابن ماجه، عن أنس قال: أَنْفَجْنَا ) أرنبًا ونحن بمرٌ
(١) مالك ٢ / ٩٦٨، والبخارى (٥٣٩١، ٥٤٠٠، ٥٥٣٧)، ومسلم (١٩٤٥، ١٩٤٦)، وأبو داود
(٣٧٩٤)، والنسائي (٤٣٢٧، ٤٣٢٨)، وابن ماجه (٣٢٤٢).
(٢) ابن أبى شيبة ٧٩/٨، وأبوداود (٣٧٩٥)، والنسائى (٤٣٣١، ٤٣٣٣)، وابن ماجه (٣٢٣٨).
صحیح (صحيح سنن أبى داود - ٣٢٢٣).
(٣) الصِّفَاح: موضع بين حنين وأنصاب الحرم على يسرة الداخل إلى مكة . معجم البلدان ٣٩٨/٣.
(٤) فى الأصل، ر ٢، ح ١، م: ((هو).
(٥) أبوداود (٣٧٩٢). ضعيف الإسناد (ضعيف سنن أبى داود - ٨١١).
(٦) أى: أثرناها . النهاية ٨٨/٥.

٢٤٣
سورة الأنعام : الآية ١٤٥
الظَّهْرَانِ(١)، فسعَى القومُ فَلَغَبُوا (٢)، فَأَخَذْتُها فجئتُ بها إلى أبي طلحةً، فذَبَحَها
فِبَعَثْ بوَرِكَيْها إلى النبيِّ وََّ فَقَبِلَها(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والترمذىُّ وضعَّفه، وابنُ ماجه، عن خُزَيْمَةَ بنِ جَزْءٍ
الشُّلَميِّ قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَه عن أكلِ الضَّبُع، فقال: ((ويأكُلُ الضَّبُعَ
أحدٌ؟)). وسألْتُه عن أكلِ الذئبِ، قال: ((ويأكُلُ الذئبَ أحدٌ فيه خيرٌ؟)). وفى
لفظٍ لابن ماجه: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، جئتُك لأَسْأَلَكَ عن أخْناشِ(٤) الأرضِ، ما
تقولُ فى الثَّعلبِ؟ قال: ((ومَنْ يأْكُلُ الثَّعلبَ؟)). قلتُ: ما تقولُ فى الضَّبِّ؟
قال: ((لا آكُلُه ولا أَحْرِّمُه)). قلتُ: ولِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((فُقِدَت أُمّةٌ مِنّ
الأُممِ، ورأيتُ خلقًا رابَنى)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما تقولُ فى الأرنبِ ؟
قال: ((لا آكُلُه ولا أَحرِّمُه)). قلتُ: ولِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((نُبِّئْتُ
أَنَّها تَدْمَى))(٥).
وأخرَج ابنُ ماجه عن ابنِ عمرَ قال: مَن يَأْكُلُ الغُرابَ وقد سمّاه رسولُ اللهِ
وَ لَّهِ فاسقًا ؟ واللهِ ما هو من الطيباتِ(١).
(١) الظهران: واد قرب مكة، عند قرية يقال لها: مرّ. تضاف إلى هذا الوادى فيقال: مرّ الظّهران.
معجم البلدان ٣/ ٥٨١.
(٢) اللَّغَب: التعب والإعياء. النهاية ٢٥٦/٤.
(٣) ابن أبى شيبة ٥٨/٨، ٥٩، والبخارى (٢٥٧٢، ٥٤٨٩، ٥٥٣٥)، ومسلم (١٩٥٣)، وأبوداود
(٣٧٩١)، والترمذى (١٧٨٩)، والنسائى (٤٣٢٣)، وابن ماجه (٣٢٤٣).
(٤) فى النسخ: ((أجناس)). والمثبت من مصدر التخريج. والحنش: الأفعى، وقيل: ما أشبه رأسُه رأس
الحيات من الوزغ والحرباء وغيرهما. وقيل: هوائم الأرض. النهاية ١/ ٤٥٠.
(٥) ابن أبى شيبة ٦٣/٨، والترمذى (١٧٩٢)، وابن ماجه (٣٢٣٧، ٣٢٤٥). ضعيف (ضعيف سنن
ابن ماجه - ٦٩٦، ٦٩٨).
(٦) ابن ماجه (٣٢٤٨). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٦٢٨).

٢٤٤
سورة الأنعام : الآيتان ١٤٥، ١٤٦
وأخرج أبو داودَ، والترمذىُّ، من طريقٍ إبراهيمَ بنِ (١) عمرَ (١) بنِ سَفِينَ، عن
أبيه، عن جَدِّه قال: أكَلتُ مع رسولِ اللهِ وَلَه لحمَ محبارَى.
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، [١٦٠ ظ] والنسائىُّ، عن أبى موسى
قال: رأيتُ رسولَ اللهِ ◌ِّهِ يَأكُلُ لحمَ دجاجٍ(٤).
وأخرَج أبو داود، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُ ، وابن ماجه، عن عبد
الرحمنِ بنِ أبي عمَّارٍ قال : قلتُ لجابرٍ: الصَّبْعُ ، أصيدٌ هى؟ قال: نعم . قلتُ :
آكُلُها؟ قال: نعم. قلتُ. أَقَاله رسولُ اللهِ وَلَ؟ قال: نعم".
قولُه تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَزَّمْنَا كُلَّ ذِى ◌ُفِّرٍ﴾.
٥٣/٣
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍٍ / فى قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا
حَزَّمْنَا كُلَّ ذِى نُفُرٍ﴾. قال: هو الذى ليس بمنفرج الأصابع. يعنى : ليس
بمشقوقِ الأصابعِ؛ منها الإبلُ والنعامُ(٦).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى
(( سننِه))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى
(١) فى الأصل: ((عن)). ينظر تهذيب الكمال ٤ / ٥٧.
(٣) أبوداود (٣٧٩٧)، والترمذى (١٨٢٨). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٠٨)
(٢) فىح ١: ((عمرو)).
(٤) البخارى (٥٥١٧)، ومسلم (٩/١٦٤٩)، والترمذى (١٨٢٧)، والنسائى (٤٣٥٧، ٤٣٥٨).
(٥) أبوداود (٣٨٠١)، والترمذى (٨٥١، ١٧٩١)، والنسائى (٢٨٣٦، ٤٣٣٤)، وابن ماجه
(٣٢٣٦). صحيح ( صحيح سنن ابن ماجه - ٢٦٢٠) .
(٦) ابن أبى حاتم ١٤١٠/٥ (٨٠٣٣).

٢٤٥
سورة الأنعام : الآية ١٤٦
ظُفْرٍ﴾. قال: (١ هو البعيرُ والنعامةُ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرْ﴾. قال):
كان يقالُ: هو البعيرُ والنعامةُ فى أشياءَ من الطيرِ والحِيتانِ .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ : ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفْرٍ﴾. قال:
كلَّ شيءٍ لم تُفْرَجْ قوائمُه من البهائم، وما انْفَرَج أكَلْه اليهودُ. قال :
انْفَذَّت قوائمُ الدجاج والعصافيرِ فيهودُ تأكُلُه، ولم تُفرَجْ قائمةُ البعيرِ،
خقُه، ولا خفُّ النعامِة ولا قائمةُ الوَزِينةِ(٢)، فلا تأكُلُ اليهودُ الإِبلَ، ولا
النعامَ، ولا الوَزِينَةَ، ولا كلَّ شىءٍ لم تُفْرَجْ قائمتُه كذلك، ولا تأكُلُ
حمارَ الوحشِ .
وأخرَج أبو الشيخ عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا
كُلَّ ذِى خُفْرٍ﴾ . قال : الديكُ منه .
وأخرج أبو الشيخِ عن ابنٍ جريجٍ: ﴿حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفٍُّ﴾. قال: كلَّ
شىءٍ لم تُفْرَجْ قوائمُه من البهائم ، وما انْفَرَجَت قوائمُه أُكَلُوه ، ولا يأكلون البعيرَ
ولا النعامةَ ولا البطَّ ولا الوَزَّ ولا حمارَ الوَحْشِ.
قولُه تعالى: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَزَّمْنَا عَلَيَّهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ الآية.
أخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه،
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن جرير ٩/ ٦٣٨، والبيهقى ١٠/ ٥٣.
(٣) الوزينة والجمع الوزين: الإوزة. التاج (وزز).

٢٤٦
سورة الأنعام : الآية ١٤٦
وابنُ مردُويَه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ: سمِعتُ النبىَّ وَّه قال: ((قاتَل اللهُ اليهودَ ،
لمَّ حرَّم اللهُ عليهم شحومَها(١) جَمَلوه(١)، ثم باعوه فأَكَلُوها))(٣).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أسامةَ بنِ زيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لعَن اللهُ
اليهودَ، محُرِّمت عليهم الشحومُ فَاعُوها وأَكَلُوا أثمانَها)).
وأخرَج البخارىُّ ، ومسلمٌ ، والنَّسائُ ، وابنُ ماجه ، وابنُ مَردُویه ، عن عمرَ
ابنِ الخطابٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((لعن الله اليهودَ محُرِّمَت عليهم الشحومُ
فِبَاعُوها، وأَكَلُوا أثمانَها))(٤).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((قاتَل(٥) اللهُ
اليهودَ ؛ حرَّم اللهُ عليهم الشحومَ فباعوه، وأكَلوا ثمنَه)).
وأخرَج أبو داودَ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لّه قال:
((لَعَن اللهُ اليهودَ - ثلاثًا - إنَّ اللهَ حرَّم عليهم الشحومَ(١) فباعُوها وأكَلُوا أثمانَها ،
وإنَّ اللهَ لم يُحرِّمْ على قومٍ أكْلَ شىءٍ إِلَّا حرَّم عليهم ثمنَه))(٧).
(١) فى الأصل، ص، ف ١: ((شحومهما)).
(٢) جملت الشحم وأجملته: إذا أذبته واستخرجت دهنه، وجملت أفصح من أجملت. النهاية
٢٩٨/١.
(٣) البخارى (٢٢٣٦، ٤٦٣٣)، ومسلم (١٥٨١)، وأبوداود (٣٤٨٦، ٣٤٨٧)، والترمذى
(١٢٩٧)، والنسائى (٤٢٦٧، ٤٦٨٣)، وابن ماجه (٢١٦٧).
(٤) البخارى (٢٢٢٣، ٣٤٦٠)، ومسلم (١٥٨٢)، والنسائى (٤٢٦٨)، وابن ماجه (٣٣٨٣).
(٥) فى ص: ((لعن)).
(٦) بعده فى م: (( ثلاثا إن الله حرم عليهم الشحوم)).
(٧) أبوداود (٣٤٨٨)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥١/٣. صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ٢٩٧٨).

٢٤٧
سورة الأنعام : الآية ١٤٦
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَّهِمْ شُحُومَهُمَا إِلََّ مَا
حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾. يعنى: ما عَلِقِ بالظّهرِ مِنَ الشحم، ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾: هو
(١)
المِبْعَرُ).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ
حَرَّمْنَا عَلَيَّهِمْ شُحُومَهُمَا﴾. قال: حرَّم اللهُ عليهم الثَّرْبَ وشحمَ
الكُلْيَتَيْنِ ().
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج قال: إنما حرَّم عليهم الثَّرْبَ وشحمَ الكُلْيَةِ
وكلَّ شحم كان ليس فى عظمٍ .
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿إِلَّا مَا
حَمَلَتْ ◌ُهُورُ هُمَّ﴾. قال: الأَلْيَةُ، ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾. قال: المِبْعَرُ، ﴿أَوْ مَا
أَخْتَلَطَ بِعَظْهٍ﴾. قال: الشحمُ(٤).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾. قال: المَباعرُ.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قولِه :
﴿أَوِ اُلْحَوَايَا﴾. قال: المَرابضُ والمبَاعُ، ﴿أَوْ مَا أَخْتَلَطَ بِعَظْهٍ﴾. قال : ما
(١) المبعر بكسر الميم وفتحها ، والجمع: المباعر : مکان البعر من کل ذى أربع . اللسان (ب ع ر).
والأثر عند ابن جرير ٦٤٣/٩، ٦٤٤، وابن أبى حاتم ١٤١٠/٥ (٨٠٣٥، ٨٠٣٧)، والبيهقى ٨/١٠.
(٢) الثَّرْب: غشاء شحمى يغشى الكَرِش والأمعاء. الصحاح (ث رب).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤١٠/٥ (٨٠٣٤).
(٤) ابن أبى حاتم ٥/ ١٤١٠، ١٤١١ (٨٠٣٦، ٨٠٤١).

٢٤٨
سورة الأنعام : الآيتان ١٤٦، ١٤٧
أُرِقٍ (١) بالعظم().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ قال : الحوايا المرابضُ التى تكونُ فيها
الأمعاءُ، تكون وَسَطَها، وهى بناتُ اللبنِ ، وهى فى كلامِ العربِ تُدْعَى
(٤)
الَرَابِضَ(٤).
وأخرج ابنُّ المنذرٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَوْ مَا أَخْتَلَطَ
بِعَظْرٍ﴾. قال: الأَلْيَةُ؛ اخْتَلَط شحمُ الأَلْيةِ بالعُصْعُصِ(٥) فهو حلالٌ، وكلُّ شحم
القوائم والجنبِ والرأسِ والعينِ والأذنِ يقولون: قد اختلَط ذلك بعظم. فهو حلالٌ
مے
لهم ، إنما حرَّم عليهم الثَّرْبَ وشحمَ الكُلْيَةِ وكلَّ شيءٍ كان كذلك ليس فى عظم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبوالشيخ ، عن قتادةً
فى قولِهِ : ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَهُم بِبَغْيِهِمٌ﴾. قال: إنّما حرّم اللهُ ذلك عليهم عقوبةً
ببغيهم، فشدَّد عليهم بذلك، وما هو بخبيثٍ().
قولُه تعالى: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَإِن كَذَّبُوَكَ﴾. قال: اليهودُ(٧).
(١) فى ص: ((لزق)).
(٢) ابن أبى حاتم ١٤١١/٥ (٨٠٣٨، ٨٠٤٢).
(٣) بنات اللبن: ما صغر من الأمعاء . ينظر اللسان (ب ن و).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤١١/٥ (٨٠٣٩).
(٥) فى ف ١: ((العصعوص)). والعصعص : أصل الذنب ، وهو عظم صغير فى نهاية العمود الفقرى،
ويتكون من التحام ثلاث فقرات أو أربع. ينظر الوسيط (عصعص).
(٦) ابن أبى حاتم ١٤١١/٥ (٨٠٤٣).
(٧) ابن أبى حاتم ١٤١٢/٥ (٨٠٤٥).

٢٤٩
سورة الأنعام : الآيات ١٤٧ - ١٤٩
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: كانت اليهودُ يقولون(١): إنّما حرّمه
إسرائيلُ فنحن نحرِّمُه. فذلك قوله: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ﴾
الآية(٢).
قولُه تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَيَقُولُ
اُلَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوَ شَآءَ اللَّهُ﴾ الآية. قال: هذا قولُ قريشٍ: إن اللهَ حرَّم هذا. يَعنون
البحيرةَ والسائبةَ والوصيلةَ والحامِ().
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخِ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ/ والصفاتِ))، عن ابنٍ ٥٤/٣
عباسٍ ، أنه قيل له : إن ناسًا يقولون : ليس الشرُّ بقَدَرٍ . فقال ابنُ عباسٍ: بينَنا
وبينَ أهلِ القدَرِ هذه الآيةُ: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَآءَ اُللَّهُ مَآ أَشْرَكْنَا﴾
إلى قولِه: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَلِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَنَكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. قال ابنُ
عباسٍ : والعجزُ والكَيْسُ من القدَرِ" .
(١) بعده فى الأصل، ح ١، م: ((فى اللحم)) .
(٢) ابن أبى حاتم ١٤١٢/٥ (٨٠٤٦).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤١٢/٥ (٨٠٤٨)، والبيهقى (٣٧٨).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
والأثر عند عبد الرازق (٢٠٠٧٣)، وابن أبى حاتم ١٤١٢/٥، ١٤١٣ (٨٠٤٩)، والحاكم
٣١٧/٢، والبيهقى (٣٨٠).

٢٥٠
سورة الأنعام : الآيات ١٤٩ - ١٥٢
وأخرَج أبو الشيخ عن علىّ بنِ زيدٍ قال: انْقَطَعَت حجةُ القدريةِ عندَ هذه
الآيةِ: ﴿قُلْ فَلَّهِ الْحُبَّةُ الْبَِغَةُ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.
وأخرَج أبو الشيخ عن عكرمةَ: ﴿قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَلِغَةُ﴾. قال:
السلطانُ .
قولُه تعالى: ﴿قُلّ هَلُمَ شُهَدَآءَ كُمُ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿قُلّ هَلُّ
شُهَدَآءَكُمُ﴾. قال: أَرُونى شهداءَ كم(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ (٢) فى قوله: ﴿الَّذِينَ
يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا﴾. قال: البحائرَ والسوائبَ ".
قولُه تعالى: ﴿﴿ قُلْ تَعَالَوَا﴾ الآيات.
أخرَج الترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ،
وأبو الشيخ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ مسعودٍ قال:
مَن سرّه أن ينظرَ إلى وصيةِ محمدٍ وَِّ التى عليها خاتَمُه فليقرَأَ هؤلاءِ الآياتِ:
﴿قُلّ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿لَعَلَّكُمْ
(٤)
تَشَّقُونَ﴾ (٤).
(١) ابن أبى حاتم ١٤١٣/٥ (٨٠٥٢).
(٢) فى الأصل: ((السدى)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤١٣/٥ (٨٠٥٣).
(٤) الترمذى (٣٠٧٠)، وابن أبى حاتم ١٤١٤/٥ (٨٠٥٦)، والطبرانى (١٠٠٦٠)، والبيهقى
(٧٩١٨). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٩٣).

٢٥١
سورة الأنعام : الآية ١٥١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، والحاكم وصحَّحه،
وابن مَردُويَه، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قال: قال رسولُ اللهِ وَالّ: ((أُكم يُیایعُنى
على هؤلاءِ الآياتِ الثلاثِ؟)) ثم تلا: ((﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ
عَلَيْكُمْ﴾)) إلى ثلاث آياتٍ، ثم قال: ((فمَن وفَّى بهنَّ فأجرُه على اللهِ، ومَن
انْتَقَص منهنَّ شيئًا فأدْرَكه اللهُ فى الدنيا كانت عقوبته، ومَنْ أَخَّره إلى الآخرةِ
كان أمرُه إلى اللهِ؛ إنْ شاءَ آخَذَه، وإنْ شَاء عفا عنه))(١).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن منذرِ الثَّورىِّ قال : قال
الربيعُ بنُ خُثَيْمِ: أيسُرُكَ أنْ تَلْقَى صحيفةً من(٢) محمدٍ وَّةِ بخاتَمِهِ؟ قلتُ:
نعم. فقرَأ هؤلاء الآياتِ مِن آخرِ سورةِ ((الأنعام)): ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخرِ الآياتِ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ الضُّريسِ ، وابنُ المنذرِ ، عن كعبٍ قال : أولُ ما
نزَل من التوراةِ عشرُ آياتٍ؛ وهى العشرُ التى أُنْزِلَتْ من آخرِ (الأنعامِ»: ﴿قُلّ
تَعَالَوَاْ أَتْلُ مَا حَزَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى آخرِها(٤).
وأخرَج أبو الشيخ عن عبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عدىِّ بنِ الخِيارِ قال : سمِع
(١) ابن أبى حاتم ١٤١٤/٥ (٨٠٥٨)، والحاكم ٣١٨/٢.
(٢) فى ص، ر ٢: ((عن)).
(٣) أبو عبيد ص ١٤٧.
(٤) ابن الضريس (١٩٨).
(٥) كذا فى النسخ، وفى التاريخ الكبير ٥/ ٣٩١، والجرح والتعديل ٣٢٩/٥، وتهذيب الكمال
١١٢/١٩، عبيد الله بن عدى بن الخيار، وكذا صوبه النووى ووهّم من قال: عبيد الله بن عبد الله
ابن عدى ابن الخيار. تهذيب الأسماء واللغات (٣٨١).
=

٢٥٢
سورة الأنعام : الآية ١٥١
كعبُ رجلً يقرأُ: ﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَنْلُ مَا حَزَّمَ رَبُكُمْ عَلَيْهِكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ،
شَيْئًا﴾. فقال كعبٌ: والذى نفسُ كعبٍ بيدِه، إنها لأوَّلُ آيةٍ فى التوراةِ :
( بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم: قلْ تعالَوْا أَثْلُ ما حرَّم ربُّكم عَلَيْكم) إلى آخرِ
الآياتِ .
وأخرج ابنُ سعدٍ عن مزاحمٍ بنِ زُفَرَ قال: قال رجلٌ للربيعِ بنِ خُثيمٍ :
أَوْصِنى. قال: ائتنى بصَحِيفةٍ. فَكتَب فيها: ﴿قُلْ تَعَالَوَا أَقْلُ مَا حَزَّمَ
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ الآيات. قال: إنَّما أتيتُك لتُوصِيَنِى (١). قال: عليك
(٢)
بهؤلاءِ).
وأخرَج أبو نعيم، والبيهقىُ، كلاهما فى ((الدلائلِ))، عن علىٍّ بنِ أبى
طالب قال: لما أَمَرَ اللهُ نبيّه وَلَيهِ أَن يَعْرِضَ نفسَه على قبائلِ العربِ خرَج إلى منّى
وأنا معه وأبو بكرٍ ، وكان أبو بكرٍ رجلًا نَسَّابةً ، فوقَف على منازلهم ومضاربهم .
بمنّى، فسلّم عليهم فَرَدُّوا السلامَ، وكان فى القومِ مفروقُ بنُ عمرٍو، وهانئُ
ابنُ(٤) قَبِيصةَ، والمثَنَّى بنُ حارثةَ ، والنعمانُ بنُ شَريك ، وكان أقربَ القومِ إلى أبى
بكرٍ مَفْروفٌ ، وكان مفروقٌ قد غلَب عليهم بيانًا ولسانًا ، فالْتَفَتَ إلى رسولِ اللهِ
وَِّّ، فقال له: إِلامَ تدعو يا أخا قريشِ؟ فتقدَّم رسولُ اللهِ وَلِ فجلَس، وقام أبو
بكرٍ يُظِلِّه بثوبِهِ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((أدعوكم إلى شهادة أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا
= وأخرجه ابن جرير ٦٦٧/٩، ٦٦٨، وأبو نعيم ٣٨٣/٥ من طريق عبيد الله بن عدى بن الخيار به .
(١) فى الأصل، ر ٢، ح ١، م: ((لتوصنى)).
(٢) ابن سعد ٦ / ١٨٦، ١٨٧.
(٣) المضارب: جمع مِضْرَب، وهو الفسطاط العظيم. الوسيط (ض رب).
(٤) بعده فى ص: (( أب)))).

٢٥٣
سورة الأنعام : الآيات ١٥١ - ١٥٣
شريكَ له وأنى رسولُ اللهِ ، وأَنْ تُؤْوونى وتَنْصُرونى وَتَمْتَعُونِى حتى أُؤَدِّىَ عن (١)
اللهِ الذى أَمَرنى به ، فإنَّ قريشًا قد تَظَاهرتْ على أمرِ اللهِ ، وكذَّبتْ رسولَه،
واستغنتْ(٢) بالباطلِ عن الحقِّ، واللهُ هو الغنىُ الحميدُ)). قال له: وإلامَ تَدْعو
أيضًا(٢) يا أخا قريشٍ؟ فَتَلاَ رسولُ اللهِ وَلَ: ((﴿قُلْ تَعَالَوَاْ أَثْلُ مَا حَزَّمَ
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ، شَيْئاً﴾)) إلى قوله: ((﴿تَنَّقُونَ﴾)). فقال له
مفروقٌ : وإلامَ تَدْعو أيضًا يا أخا قريشٍ؟ فواللهِ ما هذا من كلامِ أهلِ الأرضِ ، ولو
كان من كلامِهم لعرَفْناه. فتلا رسولُ اللهِ وَله: ((﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ
وَاَلْإِحْسَنِ﴾)) الآية [النحل: ٩٠]. فقال له مفروقٌ: دعوتَ واللهِ يا قرشىّ إلى
مكارمِ الأخلاقِ ومحاسنِ الأعمالِ، ولقد أُفِكَ قومٌ كذَّبوك وظاهَرُوا عليك(٤).
وقال هانئُ بنُّ قبيصةً : قد سمِعتُ مقالتَك، واستحسنتُ قولَك يا أخا قريشٍ،
وَأَعْجَبنى ما تكلَّمتَ به. ثم قال لهم رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنْ(٥) لم تَلْبُوا إلا يسيرًا
حتى يَمْنَحَكم اللهُ بلادَهم وأموالهم)). يعنى: أَرضَ فارسَ وأنهارَ كسرى،
((ويُفرِشَكم بناتِهم، أَتُسَبِّحُون اللهَ وتُقَدِّسُونه؟)). فقال له النعمانُ بنُّ
شَريك: اللهمَّ وإنَّ ذلك لك يا أخا قريشٍ؟! فتلا رسولُ اللهِ وَّةٍ:
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَكَ شَهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ، وَسِرَاجًا
((هـ
مُنِيرًا﴾)) الآية [الأحزاب: ٤٥، ٤٦]. ثم نهَض رسولُ اللهِ وَّ قابضًا على يدِ
(١) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((حق )) .
(٢) فى ف ١: ((اشتغلت)) .
(٣) فى الأصل، ح ١: ((إليه)).
(٤) أُفِك قوم كذبوك وظاهروا عليك: صُرِفوا عن الحق ومُنعوا منه . النهاية ١ / ٥٦.
(٥) فى ح ١: ((إنكم)).

٢٥٤
سورة الأنعام : الآية ١٥١
أبى بكرٍ(١).
٥٥/٣
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، / عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُم
مِنْ إِمْلَقِّ﴾. قال: من خشيةِ الفاقةِ . قال: وكان أهلُ الجاهليةِ يقتُلُ أحدُهم
ابنتَه مخافةَ الفاقةِ عليها والسباءِ، ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ اُلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَهَا
بَطَنَبٌ﴾. قال: سرَّها وعلانيتَها .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ مِنْ إِمْلَقٍ﴾. قال: خشيةً الفقرِ، ﴿وَلَا
تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنٌ﴾. قال: كانوا فى الجاهليةِ لا
يَرَوْن بالزِّنى بأسًا فى السرّ، ويَسْتَقْبِحُونه فى العلانيةِ، فحرَّم اللهُ الزنى فى السرِّ
.(٢)
والعلانيةِ(٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [١٦١و]. قال: العلانيةَ،
﴿وَمَا بَطَنٌ﴾. قال: السّ(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عِمرانَ بنِ حصينٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ قال:
((أَرَأَيُم الزانىَ والسارقَ وشاربَ الخمرِ، ما تقولون فيهم؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه
أعلمُ . قال: ((هنَّ فواحشُ وفيهنَّ عقوبةٌ))(٤) .
(١) أبو نعيم (٢١٤)، والبيهقى ٤٢٢/٢ .
(٢) ابن جرير ٦٥٨/٩، ٦٦٠، وابن أبى حاتم ١٤١٤/٥، ١٤١٦، ١٤٦٩ (٨٠٥٩، ٨٠٦٦، ٨٤١١).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤١٦/٥، ١٤٧٠ (٨٠٧١، ٨٤١٧).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤١٥/٥ (٨٠٦١). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات ، إلا أن الحسن مدلس وقد عنعنه.
مجمع الزوائد ١٠٣/١.
٠

٢٥٥
سورة الأنعام : الآية ١٥١
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى حازمِ الرهاوىِّ ، أنه سمِع مولاه يقولُ : كان
رسولُ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((مسألةُ الناسِ من الفواحشِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن يَخْتَى بنِ جابرٍ قال: بلغنى أنَّ من الفواحشِ التى
نهَى اللهُ عنها فى كتابِهِ تزويجَ الرجلِ المرأةً ، فإذا نَفَضَتْ له ولدَها طلَّقها من غيرِ
(٢)
رِيةٍ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ
اٌلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾. قال: نكاح الأمهاتِ والبناتِ، ﴿وَمَا بَطَنٌ﴾
قال : الزِّنى(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ
اٌلْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾. ()قال: ظلمَ الناسِ)، ﴿وَمَا بَطَنٌ﴾. قال:
.(٥)
الزِّنى والسرقةً(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ
النَّفْسَ﴾. يعنى: نفسَ المؤمنِ، ﴿الَّتِ حَرَّمَ اللَّهُ﴾ قَتْلَها ﴿إِلَّ بِالْحَقِّ﴾(١).
وأخرج أحمدُ ، والنسائىُّ، وابنُ قانعٍ، والبغوىُّ، والطبرانىُّ، والحاكم(١)،
(١) ابن أبى حاتم ١٤١٥/٥ (٨٠٦٣).
(٢) ابن أبى حاتم ١٤١٥/٥ (٨٠٦٣).
(٣) ابن أبى حاتم ٥/ ١٤١٦، ١٤١٧ (٨٠٦٧، ٨٠٧٢).
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢.
(٥) ابن أبى حاتم ١٤١٦/٥، ١٤١٧ (٨٠٦٩، ٨٠٧٤).
(٦) ابن أبى حاتم ١٤١٧/٥ (٨٠٧٥، ٨٠٧٦).
(٧ - ٧) سقط من: م.

٢٥٦
سورة الأنعام : الآيتان ١٥١، ١٥٢
وابنُ مَرَدُويَه، عن سَلَمَةَ بنِ تَمسِ الأشجعيّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ فِى حِجَّةٍ
الوداع: ((ألا إنما هى أربعُ(١)؛ لا تُشْرِكُوا باللهِ شيئًا، ولا تَقْتُلُوا النفسَ التى حرَّم
اللهُ إلا بالحقِّ، ولا تَزْنُوا، ولا تَسْرِقُوا)». فما أنا بأشعَّ عليهنَّ مِنِّى إذ سمِعتُهنَّ من
رسول الله ێ().
"وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ اُلْيَقِيمِ﴾.
قال : لا تُقْرِضْ(٤) منه (٥).
٣)(٦)
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عمرٌ، مثلَه
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطيةً فى قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيمِ إِلَّا بِالَّتِى
هِىَ أَحْسَنُ﴾. قال: طلبُ التجارةِ فيه والربحُ فيه (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكٍ في قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيمِ إِلَّا
بِأَلَتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾. قال: يَتْتَغِى لليتيم فى مالِه (".
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيِ إِلَّا
(١) فى ص: ((أربعة)).
(٢) أحمد ٣٢٤/٣١، ٣٢٥ (١٨٩٩٠)، والنسائى فى الكبرى (١١٣٧٣)، وابن قانع ٢٧٦/١،
والطبرانى (٦٣١٦، ٦٣١٧) والحاكم ٤/ ٣٥١. وقال محققو المسند : إسناده صحيح .
(٣ - ٣) سقط من: الأصل، ف ١، ح ١، م.
(٤) فى ص: (( تقترض)).
(٥) عبد الرزاق (١٦٤٨١).
(٦) عبد الرزاق (١٦٤٨٢).
(٧) ابن أبى حاتم ١٤١٨/٥ (٨٠٨١).
(٨) ابن أبى حاتم ١٤١٨/٥، ١٤١٩ (٨٠٨٣).

٢٥٧
سورة الأنعام : الآية ١٥١
بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾. قال: التى هى أحسنُ أن يأكلَ بالمعروفِ إِن افْتَقَرَ، وإن
اسْتَغْنِى فلا يأكلُ. قال اللهُ: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا لَسْتَعْفِفٌ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلّ
بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]. فشُئِل عن الكِسوة، فقال: لم يذكُرِ اللهُ كِسوةً، وإنما
٠(١)
ذَرِ الأكلَ(١).
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمةَ: ﴿وَلَا نَقْرَنَّهُأَ مَالَ اُلْيَتِيمِ﴾. قال: ليس له
أَن يَلْبَسَ من مالِهِ قَلَنْسُوةً ولا عِمامةٌ، ولكنْ يدُه مع يدِه.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَهُ﴾. قال:
الأشدُّ الحُلُمُ ، إذا كُتبتْ له الحسناتُ، وكُتبتْ عليه السيئاتُ(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ قيسٍ فى قولِه: ﴿حَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾
قال : خمسَ عشرةَ سنةً(٢).
وأخرج أبو الشيخ عن ربيعةً بنٍ أبى عبدِ الرحمنِ ، أَنَّه كان يقولُ فى هذه
الآيةِ: الأشدُّ الْحُلُمُ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأَبْلُواْ الْيَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾.
وأخرج أبو الشيخِ عن زيدِ بنِ أسلمَ قال: الأشدُّ : الحُلُمُ .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال : تلا رسولُ اللهِ
صَلَى اللّه.
وستِّلا
((﴿وَأَوْفُوْ اُلْكَيْلَ وَاَلْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَ تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّ وُسْعَهَا﴾)).
فقال: ((من أَوْفَى على يديه فى الكيلِ والميزانِ، واللهُ يعلمُ صحةَ نيتِه بالوفاءِ
(١) ابن أبى حاتم ١٤١٩/٥ (٨٠٨٤).
(٢) ابن أبى حاتم ١٤١٩/٥ (٨٠٨٨).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٢٠/٥ (٨٠٩٢).
( الدر المنثور ١٧/٦ )

٢٥٨
سورة الأنعام : الآيتان ١٥٢، ١٥٣
فيهما، لم يُؤْاخَذْ)). وذلك تأويلُ: ﴿وُسْعَهَاً﴾(١)
وأخرج أبو الشيخ عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ
بِالْقِسْطِ﴾. يعنى: بالعدلِ، ﴿لَا تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. يعنى: إلا
طاقتَها .
وأخرج أبو الشيخ عن قتادةَ فى قوله: ﴿بِالْقِسْطِ﴾. قال: بالعدلِ .
وأخرج الترمذىُّ وضعَّفه ، وابنُ عدىٍّ، وابنُ مَردُویه، والبيهقئُّ فی (( شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: (( يا معشرَ التجارِ، إنَّكم قد
وُلِيُم أمرًا هَلَكَتْ فيه الأممُ السالفةُ قبلَكم؛ المكيالَ والميزانَ))(٢).
وأخرج ابنُّ مَردُويَّه عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: (( ما
نَقَصَ قومٌ المكيالَ والميزانَ إِلا سلَّط اللهُ عليهم الجوعَ)).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ
فَأَعْدِلُواْ﴾. قال: قولوا الحقَّ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَأَعْدِلُواْ وَلَوَّ
كَانَ ذَا قُرْبٌ﴾. يعنى: ولو كان قرابتَك فقلْ فيه الحقَّ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا﴾ الآية.
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦٠/٣ - وقال ابن كثير: هذا مرسل غريب .
(٢) الترمذى (١٢١٧)، وابن عدى ٢/ ٧٦٣، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٩/٣ -
والبيهقى (٥٢٨٨). وقال الألباني: ضعيف، والصحيح موقوف (ضعيف سنن الترمذى - ٢١٢).
(٣) ابن أبى حاتم ١٤٢١/٥ (٨٠٩٨).
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٢١/٥ (٨٠٩٩).

٢٥٩
سورة الأنعام : الآية ١٥٣
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى
مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُواْ السُبُلَ﴾. قال: اعلَموا أنما السبيلُ سبيلٌ واحدٌ ،
جماعةُ الهدى، ومصيرُه الجنَّةُ، وأَنَّ إبليسَ اشْتَرَع سُبُلًاً متفرقةً جِماعُها
الضلالةُ، ومصيرها النارُ.
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبزارُ، والتَّسائيُّ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، وأبو / الشيخ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن ابنٍ مسعودٍ قال: ٥٦/٣
خطَّ رسولُ اللهِ وَّةِ خطَّا بِيدِه، ثم قال: ((هذا سبيلُ اللهِ مستقيمًا)). ثم خطَّ
خطوطًا عن يمينِ ذلك الخطِّ وعن شمالِه، ثم قال: ((وهذه الشُبُلُ ليس منها سبيلٌ
إلا عليه شيطانٌ يدعو إليه)). ثم قرأ: ((﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا
تَنَّبِعُواْ السُبُلَ فَنَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ.)))".
وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن جابرِ بنِ
عبدِ اللهِ قال: كنا جلوسًا عندَ النبيِّ وَِّ فخطَّ خطًّا هكذا أمامَه فقال: ((هذا
سبيلُ اللهِ)). وخطَّين عن يمينه وخطَّين عن شمالِه، وقال: ((هذا سبيلُ
الشيطانِ)). ثم وضَع يدَه فى الخطِّ الأوسطِ وتلا: ((﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى
مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾)) الآية(٢).
(١) أحمد ٢٠٧/٧، ٤٣٦ (٤١٤٢، ٤٤٣٧)، والبزار (١٧١٨)، والنسائى فى الكبرى (١١١٧٤)،
وابن أبى حاتم ١٤٢٢/٥ (٨١٠٢)، والحاكم ٣١٨/٢، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير
٣٦١/٣ - وقال محققو المسند : إسناده حسن.
(٢) فى الأصل: ((مجاهد)) .
(٣) أحمد ٤١٧/٢٣، ٤١٨ (١٥٢٧٧)، وابن ماجه (١١)، وابن أبى حاتم ١٤٢١/٥ (٨١٠١)،
وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦١/٣ . صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١١).

٢٦٠
سورة الأنعام : الآيتان ١٥٣ ، ١٥٤
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ مسعودٍ ، أَنَّ رجلًا
سأله: ما الصراط المستقيمُ؟ قال: ترَكنا محمدٌ وَ فِى أَدْناه، وطرَفُه الجنَّةُ ،
وعن يمينه جَوَادُ(١)، وعن شمالِهِ جَوَادٌ، وَثَمَّ رجالٌ يَدْعُون مَن مَرَّ بهم، فمَن أخَذ
فى تلك الجوادّ انتهَتْ به إِلى النَّارِ، ومَن أخَذ على الصراط المستقيم انتھی به إلى
الجنَّةِ. ثم قرَأَ ابنُ مسعودٍ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوَةٌ﴾ الآية(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تَنَّبِعُوا
السُبُلَ﴾. قال : الضلالاتِ(٣).
وأخرج ابن أبى شيبةً، وعبدُ بُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَنَّبِعُواْ السُبُلَ﴾. قال: البدعَ
(٤)
والشبهاتِ(٤).
قولُه تعالى: ﴿ِثُمَّ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، ( وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿تَمَامَا عَلَى الَّذِى أَحْسَنَ﴾. قال: على المؤمنين المحسنين.
(١) الجَوَادُّ: الطرق، واحدها : جادّة، وهى سواء الطريق ووسطه، وقيل: هى الطريق الأعظم التى تجمع
الطرق ولابد من المرور عليها. النهاية ٢٤٥/١.
(٢) عبد الرزاق ٢٢٣/١، وابن جرير ٩/ ٦٧١، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣/ ٣٦٢.
(٣) فى ص: ((الضلال)).
والأثر عند ابن جرير ٩/ ٦٧٠، ٦٧١، وابن أبى حاتم ١٤٢٢/٥ (٨١٠٣)
(٤) ابن أبى حاتم ١٤٢٢/٥ (٨١٠٤).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ح ١، م.
(٦) ابن أبى حاتم ١٤٢٣/٥ (٨١١١).