النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
سورة الأنعام : الآية ١٠٠
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ.
بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾. قال: كذَبوا له؛ أما اليهودُ والنصارى فقالوا: نحنُ أبناءُ اللهِ
وأحباؤُه . وأما مشركو العربِ فكانوا يعبدون اللَّتَ والعزَّى فيقولون: العزَّى
بناتُ اللهِ. ﴿سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يَصِفُونَ﴾ أى: عما يَكْذِبون(١) .
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قولِهِ: ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾. قال: وصَفوا للهِ بنين وبناتٍ (١) افتراءً عليه .
قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ حسانَ بنَ ثابتٍ يقولُ :
مستقبلاً أشعثَ عذب الكلام
اخترَق القولَ بھا لاهیًا
وأخرج أبو الشيخ عن يحيى بنٍ يَعْمَرَ ، أنه كان يقرَؤُها: (وجَعَلوا للهِ شركاءَ
الجنَّ وخَلْقَهم). خفيفةً. يقولُ: جعَلوا للهِ خلْقَهم(٢) .
" وأخرَج أبو الشيخ عن الحسنِ ، أنه قرأ: (خَلَّقهم) مثقَّلَةٌ(٥). يقولُ: هو
خلَّقهم ) .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنٍ فى الآية قال: (خرّقوا)(١) ما هو؟! إنما هو
﴿ وَخَرَقُواْ﴾ خفيفةً، كان الرجلُ إذا كذَب الكَذْبَةَ فى نادِى القومِ قيل: خَرَقَها .
(١) ابن أبى حاتم ١٣٦١/٤ (٧٧٢٣).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ١.
(٣) وهى قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٤٥، والبحر المحيط ٤/ ١٩٤.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ر ٢.
(٥) وهى قراءة شاذة .
(٦) قرأها نافع وحده بتشديد الراء، وأما الباقون فقد قرءوها بالتخفيف . ينظر السبعة لابن مجاهد
ص ٢٦٤.
( الدر المنثور ١١/٦ )
١٦٢
سورة الأنعام : الآيات ١٠٣،١٠٠
قولُه تعالى: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، والعُقيلىُّ، وابنُ عدىٍّ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَردويَه ،
بسندٍ ضعيفٍ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن رسولِ اللهِ وَّ فى قوله: ﴿لَّا
تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾. قال: ((لو أن الإنسَ والجنَّ والشياطينَ والملائكةَ منذٌ
خُلِقوا إلى أن فَنُوا صَقُّوا صفًّا واحدًا ما أحاطوا باللهِ أبدًا)) (١). قال الذهبىُّ: هذا
حديثٌ منكو(٢).
وأخرج الترمذىُّ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانى،
والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردويَه، واللََّلَكائىُّ فى ((السنة))، عن ابنِ عباسٍ قال :
رأَى محمدٌ ربَّه. قال عكرمةُ: فقلتُ له: أليس اللهُ يقولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ
اُلْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرّ﴾؟! قال: لا أُمَّ لك ، ذاك نورُه الذى هو نورُه ، إذا
تَجَّى بنورِه لا يُدْرِكُه شىءٌ. وفى لفظٍ: إنما ذلك إذا تجلّى بكيفيَّتِه لم يَقُمْ له
(٣)
بصرٌ().
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾. قال : لا
يُحيطُ بصرُ أحدٍ باللهِ(٤).
(١) ابن أبى حاتم ١٣٦٣/٤ (٧٧٣٦)، والعقيلى ١٤٠/١، وابن عدى ٤٤٢/٢، ٤٤٣، وأبو
الشيخ (٧٤) .
(٢) ينظر ميزان الاعتدال ٣٢١/١ .
(٣) الترمذى (٣٢٧٩)، وابن جرير ٢٢/٢٢، وابن أبى حاتم ١٣٦٣/٤ (٧٧٣٨)، والطبرانى
٣١٦/٢، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣/ ٣٠٤ - واللالكائى (٩٢٠). ضعيف (ضعيف
سنن الترمذى - ٦٤٧).
(٤) ابن جرير ٩ / ٤٥٩.
١٦٣
سورة الأنعام : الآية ١٠٣
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ) ، وابنُ مَردُويَه، عن عكرمةَ، عن ابنِ
عباسٍ قال: إِن النبيَّ وََّ رأى ربَّه. فقال له رجلٌ عندَ ذلك: أليس قال اللهُ(١):
﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾؟! فقال له عكرمةُ: ألستَ تَرَى السماءَ؟ قال : بلى .
قال : فَكُلَّها تَرَى؟!(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ
الْأَبْصَرُ﴾. قال: هو أَجَلُّ مِن ذلك وأعظمُ أن تدركه الأبصارُ.
وأخرَج أبو الشيخ، والبيهقىُّ فى كتابٍ ((الرؤيةٍ))، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾. قال: فى الدنيا. وقال الحسنُ : يَرَاه أهلُ الجنةِ فى
إِلَى رَتِهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣].
٣٢
الجنةِ. يقولُ اللهُ: ﴿وُجُوهُ يَوَمَهِذٍ نَاضِرَةٌ
قال : يَنْظُرون إلى وجْهِ اللهِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ
يُدْرِكُ اَلْأَبْصَرِ﴾. يقولُ: لا يَرَاه شىءٌ وهو يَرَى الخلائقَ(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن إسماعيلَ ابنِ عُلَيَّةً فى قوله: ﴿لَّا
تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾. قال: هذا فى الدنيا(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، واللَّالَكائىُ، مِن طريقِ عبدِ الرحمنِ بنِ
مهدىٌّ قال : سمِعتُ أبا الحُصينِ يحيى بنَ الحُصينِ قارئَ أهلِ مكةً يقولُ: ﴿لََّ
(١ - ١) سقط من: ص.
(٢) سقط لفظ الجلالة من: ح ١، ر ٢.
(٣) ابن جرير ٣٢/٢٢.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٦٤/٤ (٧٧٤٢).
(٦) ابن أبى حاتم ١٣٦٣/٤ (٧٧٤٠) .
١٦٤
سورة الأنعام : الآيات ١٠٣ - ١٠٥
تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾. (قال: أبصارُ العقولِ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ﴾.
قال: قالت امرأةٌ : اسْتشفِعْ لی یا رسولَ اللهِ علی رَبِّك. قال: « هل تدرین علی
من تستشفعين؟ إنه ملأ كرسِيُّه السماواتِ والأرضَ، ثم جلس عليه فما يفَضُلُ
منه من كلُّ أربعُ أصابعَ)). ثم قال: ((إن له أطيطًا كأطيطِ الرّحْلِ الجديدِ)).
فذلك قوله: ﴿لَّا تُدْرِكُهُ اٌلْأَبْصَرُ﴾. ينقطِعُ به بصرُه قبلَ أن يَبلُغَ(١) أرجاءَ
السماءِ، زعَموا أن أوَّلَ مَن يعلمُ بقيامِ الساعةِ الجنّ؛ تذْهبُ فإذا أرجاؤها قد
سَقَطَتْ لا تَجِدُ منفَذًا، تَذْهبُ فى المشرقِ والمغربِ ، واليمنِ والشامِ .
قولُه تعالَى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بَصَآِرُ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن
قتادةً فى قوله: ﴿قَدْ جَاءَ كُمْ بَصَابِرُ﴾. أى: بينةٌ، ﴿فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ.﴾ .
أى: مَن اهْتَدى فإنما يهتَدِى لنفسِه ﴿وَمَنْ عَمِىَ﴾. أى: مَن ضلَّ
﴿فَعَلَيَّهَاَ﴾(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ(٥))
(١ - ١) فى ف ١: ((يقول الأبصار)).
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٦٣/٤ (٧٧٣٩)، واللالكائى (٩٢٢).
(٣) فى الأصل، م: ((تبلغ)).
(٤) بعده فى م: ((والله أعلم)) .
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٣٦٤/٤ (٧٧٤٦).
(٥) فى النسخ: ((دارست)). وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو، وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائى وأبو
جعفر وخلف: (دَرَسْتَ) ساكنة السين مفتوحة التاء بغير ألف، وقرأ ابن عامر ويعقوب: (دَرَسَتْ)
مفتوحة السين ساكنة التاء بغير ألف . ينظر النشر ٢/ ١٩٦.
١٦٥
سورة الأنعام : الآية ١٠٥
أخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ( وابنُ المنذرِ)، وابنُ مَردُويَه،
والضياءُ فى ((المختارة))، عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرَأُ هذا الحرفَ: (دارشتَ)
بالألفِ مجزومةَ السينِ منتصِبةَ التاءِ. قال : قارأْتَ(٢).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخِ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿دَرَسْتَ﴾. قال: قرأْتَ وتعلَّمْتَ(٣).
وأخرَج ("عبدُ الرزاقِ، وسعيدُ بنُ منصورٍ) ، وعبدُ بنُ حميدٍ، °وابنُ
المنذرِْ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ [١٥٧ ظ]، والطبرانىُ، وابنُ مَردويَه،
عن ابنِ عباسٍٍ : (دارَسْتَ). قال : خاصمْتَ، جادَلْتَ، تَلَوْتَ(٧) .
/وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو ٣٨/٣
الشيخ،" عن مجاهدٍ فى قوله: (ولِيَقولوا دارَسْتَ). قال: فاقَهْتَ وقَرَأْتَ
على يهودَ وقرَءوا عليك (٨) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ
جريٍ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ ، عن عمرو بنِ دينارٍ قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) سعيد بن منصور (٨٩٩ - تفسير)، والضياء ٦٥/١٠ (٥٩).
(٣) ابن جرير ٤٧٣/٩، وابن أبى حاتم ١٣٦٥/٤ (٧٧٤٩).
(٤ - ٤) فى ص، ح ١: (( سعيد بن منصور وعبد بن حميد)).
(٥ - ٥) سقط من: ص.
(٦ - ٦) فى ر٢: ((والطبرانى وأبو الشيخ)).
(٧) عبد الرزاق ٢١٦/١، وسعيد بن منصور (٩٠٠ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١٣٦٥/٤ (٧٧٥١)،
والطبرانى (١١٢٨٣).
(٨) ابن أبى حاتم ١٣٦٥/٤ (٧٧٥٢).
١٦٦
سورة الأنعام : الآية ١٠٥
ابنَ الزبيرِ يقولُ : إن صبيانًا هلهنا يقرَءون: ( دارَستَ) وإنما هى: (دَرَسَتْ )
يعنى: بفتحِ السينِ وجزمِ التّاءِ(١)، ويقرَءون: (وحِوْمٌ(٢) على قريةٍ ) وإنما هى:
﴿وَحَرَمُ﴾. [الأنبياء: ٩٥] ويقرَءون: ﴿عَيْنٍ حَمِثَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦]. وإنما
هى : (حاميةٍ). قال عمرٌو: وكان ابنُ عباسٍ يخالِفُه فيهن كلِّهن(٤).
وأخرج ابنُ مَردُويَه، والحاكم وصحَّحه، عن أبيّ بنِ كعبٍ قال: أَقْرَأْنى
رسولُ اللهِ وَلَهُ: ﴿وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ(٢). يعنى: بجزمِ السينِ ونصبِ التاءِ ().
وأخرج أبو الشيخِ ، من طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ : (دارَسْتَ) .
يقولُ: قارأْتَ اليهودَ وفاقَهْتَهم. وفى حرفٍ أبىِّ: (ولِيَقُولوا دَرَسَ). أى:
تعلَّم.
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن هارونَ قال : فى حرفٍ أبىِّ بنِ كعبٍ
وابنٍ مسعودٍ: (ولِيَقولوا دَرَسَ). يعنى النبيَّ وَلَه قرَأ)).
(١) قرأ بذلك ابن عامر ويعقوب. النشر ١٩٦/٢.
(٢) هى قراءة حمزة والكسائى وأبى بكر، وقرأ الباقون بفتح الحاء والراء وألف بعدها . ينظر النشر
٢٤٣/٢.
(٣) هى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو ويعقوب وحفص ، وقرأ حمزة والكسائى وأبو بكر وابن عامر
وأبو جعفر وخلف: ( حامية). ينظر النشر ٢٣٦/٢.
(٤) عبد الرزاق ٢١٦/١، وسعيد بن منصور (٩٠١ - تفسير)، وابن جرير ٩/ ٤٧٧، كلهم إلى قوله (درست).
(٥) فى الأصل: ((دارست)).
(٦) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٠٧/٣ - والحاكم ٢٣٨/٢، ٢٣٩.
(٧) فى ص: ((درست))، وفى ر ٢: ((دارس)). وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٤٥.
(٨) أبو عبيد - كما فى تفسير ابن كثير ٣٠٧/٣ - وابن جرير ٤٧٨/٩. وقال ابن كثير: هذا غريب،
فقد روى عن أبى خلاف هذا .
-
١٦٧
سورة الأنعام : الآيتان ١٠٥ ، ١٠٦
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ ، أنه قرأ: (دُرِّسْتَ). قال: عُلِّمتَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى إسحاقَ الهمدانيّ قال: فى
قراءةِ ابنِ مسعودٍ : (درسَتْ ) بغيرِ ألفٍ ، بنصبِ السينِ ووقفِ التّاءِ (١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو
الشيخ، عن الحسن، أنه كان يقرأُ: (وليقولوا دَرَسَتْ ). أى: المحَتْ
(٣)
وذهَبَت (١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن الحسنِ، أنه كان يقرأُ : (دَرَّسْتَ ) مشدّدةً.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرّأُ : (ادَّارستَ) ويتمثَّلُ .
* دارس كطعمِ الصَّابِ والعَلْقَمْ(٤) *
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَردُويَه، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ﴾. قالوا(٥): قرأْتَ وتَعَلَّمتَ. تقولُ ذلك له
( (٦)
قريشٌ().
قولُه تعالى: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
١٠٦
أخرَج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾. قال: كُفَّ
(١) ابن أبى حاتم ١٣٦٦/٤ (٧٧٥٥).
(٢) ابن جرير ٩/ ٤٧٧.
(٣) عبد الرزاق ٢١٦/١، وابن جرير ٩ / ٤٧٧.
(٤) ابن أبى شيبة ٥٢٨/٨.
(٥) سقط من: ف ١، وفى الأصل: ((قال و))، وفى ص: ((قال)).
(٦) ابن جرير ٩/ ٤٧٢، وابن أبى حاتم ١٣٦٥/٤ (٧٧٤٨).
١٦٨
سورة الأنعام : الآيات ١٠٦ - ١٠٨
عنهم. وهذا منسوخٌ نسخه القتالُ: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ
فى قولِه: ﴿وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَآ أَشْرَكُواْ﴾: يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: لو شئتُ
لجمَعتُهم على الهدَى أجمعين(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿وَمَآ أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾. أى:
(٢)
بحفيظٍ (٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية . قال: قالوا: يا
محمدُ ، لَتَنتَهِيَنَّ عن سَبِّك آلهتنا ، أو لَنِهِجُوَنَّ رَبَّك. فنهاهم اللهُ أن يَسُبُّوا
أوثانَهم فيَسُبُوا اللهَ عدْوًا بغيرِ علمٍ (٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدئِّ قال: لما حضَر أبا طالبِ الموتُ قالت
قريشٌ : انطلِقوا فلْندخُلْ على هذا الرجلِ ، فَلْنأمُرُه أن ينهى عنَّا ابنَ أخيه ، فإنَّا
نستَحْيِى أن نقتُلَه بعدَ موتِه فتقولَ العربُ : كان يمنعُه فلما مات قتلوه . فانطلَق أبو
سفيانَ ، وأبو جهلٍ، والنضرُ بنُ الحارثِ، وأُميةُ وأُبِّ ابنا خلَفٍ ، وعقبةُ بنُ أبى
(١) ابن أبى حاتم ١٣٦٦/٤ (٧٧٥٨)، والبيهقى (٣٧٧).
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٦٦/٤ (٧٧٥٩).
(٣) ابن جرير ٩ / ٤٨٠)، وابن أبى حاتم ١٣٦٦/٤ (٧٧٦٠).
١٦٩
سورة الأنعام : الآية ١٠٨
مُعَيْطٍ ، وعمرُو بنُ العاصى، والأَسودُ بنُ البَخْتَرِىِّ، وبعَثَوا رجلًا منهم يقالُ له :
المطَّلِبُ . قالوا (١): استأذِنْ لنا على أبى طالبٍ. فأتَى أبا طالبٍ فقال: هؤلاء
مشيخةُ قومِك يريدون الدخولَ عليك . فأذن لهم عليه ، فدخَلوا فقالوا : يا أبا
طالبٍ ، أنت كبيرُنا وسيدُنا ، وإن محمدًا قد آذانا وآذَى آلهتنا، فنُحِبُّ أن تدعوَه
فتنهاه عن ذِكْرِ آلهتِنا وَلْنَدَعْه وإلهَه. فدعاه، فجاء النبيُّ وَّ فقال له أبو طالبٍ:
هؤلاء قومُك وبنو عمِّك. قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما يريدون))؟ قالوا: نريدُ أن
تدعَنا وآلهتَنَا وَلْندَعْك وإلهَك. قال النبيُ وَلَه: ((أرأيتم إن أعطيتُكم هذا، هل
أنتم مُعْطِئَّ كلمةً إن تكلَّمتُم بها مَلَكْتُمْ بها العربَ ، ودانَتْ لكم بها العَجَمُ
الخراجَ ؟)). قال أبو جهلٍ: وأبيك لنُعطينَّكها وعشرةَ أمثالِها، فما هى؟ قال:
((قولوا: لا إله إلا اللهُ)). فأَبَوا واشمأزُّوا. قال أبو طالبٍ: قلْ غيرَها فإن قومك قد
فزِعوا منها. قال: (( ياعمّ ، ما أنا بالذى أقولُ غيرَها حتى يأتوا بالشمس فيضعوها
فى يدِى، ولو أتَوْنى بالشمسِ فوضعوها فى يدِى ما قُلْتُ غيرَها)). إرادةَ أن
يُؤْيِسَهم(١) ، فَغَضِبوا وقالوا: لَتَكُفَّنَّ عن شَتم آلهتنا أو لنشْتُمنَّك ونشتُمُ مَن
يأمرك. فأنزل اللهُ: ﴿وَلَا تَسُبُواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُواْ اللَّهَ عَدُوًا
بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، وأبو الشيخ، عن قتادة قال : كان المسلمون يسبُّون أصنامَ الكفارِ فيسُبُّ(٤)
(١) فى م: ((فقالوا)).
(٢) فى ف ١: ((يؤنسهم)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٦٧/٤ (٧٧٦٢).
(٤) فى الأصل، ح ١، ونسخة من تفسير عبد الرزاق: ((فيسبوا)).
١٧٠
سورة الأنعام : الآيات ١٠٨ - ١١١
الكفارُ اللهَ، فأنزل اللهُ: ﴿وَلَا تَسُبُواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾﴾ (١)
(٢ وأخرج أبو الشيخ عن زيد بنٍ أسلمَ فى قولِهِ: ﴿ كَذَلِكَ زَيَّنَا لِكُلّ
أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾. قال: زيَّن اللهُ لكلِّ أمةٍ عمَلَهم الذى (١) يَعمَلون به حتى يموتوا
٢)
علیه" .
قولُه تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَئِمْ﴾ الآيات .
أخرَج أبو الشيخِ عن ابنِ عباسٍ قال: أُنزِلت فى قريشٍ: و﴿ أَقْسَمُواْ بِاللَّهِ
جَهْدَ / أَيْمَئِمْ لَبِن جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْأَيَثُ عِندَ اللَّهِ وَمَا
يُشْعِرَّكُمْ﴾ يا معشرَ المسلمين ﴿أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. إلا أن يشاءَ اللهُ
فيُجبِرَهم على الإسلامِ .
٣٩/٣
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال: كلَّم رسولُ اللهِ وَله
قريشًا، فقالوا : يا محمدُ ، تخبِرُنا أن موسى كان معه عصًا يضرِبُ بها الحجرَ،
وأن عيسى كان يُحيى الموتى، وأن ثمودَ كان(٤) لهم ناقةٌ، فأتِنا مِن الآياتِ حتى
نُصَدِّقَك. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أىُّ شىءٍ تُحُون أن آتيَكم به؟)). قالوا: تجعلُ
لنا الصَّفا ذهبًا. قال: ((فإن فعَلتُ تصدِّقونى؟)). قالوا: نعم، واللهِ لئن فعَلْتَ
الشَّبِعِنَّك أجمعون. فقام رسولُ اللهِ وَّ يدعو، فجاءه جبريلُ فقال له: إن شئتَ
أصبَح ذهبًا ، فإن لم يُصدِّقوا عندَ ذلك لتُعذِّبنَّهم ، وإن شئتَ فَاتْؤُ كُهم حتى يتوبَ
(١) عبد الرزاق ٢١٥/١، وابن جرير ٩/ ٤٨٠، ٤٨١، وابن أبى حاتم ١٣٦٧/٤ (٧٧٦٣).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢: ((الذين)).
(٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ١.
١٧١
سورة الأنعام : الآيات ١٠٩ - ١١١
تائبُهم . فقال: ((بل يتوبُ تائبُهم). فأنزل اللهُ: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ
أَيْمَنِهِمْ﴾. إلى قولِه: ﴿يَجْهَلُونَ﴾(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابن جريج: ﴿ وَأَقْسَمُواْ بِلَّهِ جَهْدَ أَيْمَئِمْ لَبِن جَاءَتْهُمْ
ءَايَةٌ﴾: فى المستهزئين، هم الذين سألوا رسولَ اللهِ وَلّهِ الآيَةَ فنزَل فيهم:
﴿ وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ﴾ حتى: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ﴾ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: القسَمُ يمينٌ. ثم قرأ: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ
(٣)
جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال : القَسَمُ يَمِينٌ(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَبِن جَاءَتْهُمْ ءَايَةٌ
◌َّيَّؤْمِنُنَّ بِهَا﴾. قال: سأَلتْ قريشّ محمدًا وَّهِ أَن يأتيهم بآيةٍ فاستحلفَهم:
﴿لَيْؤْمِنُنَّ بِهَأَ قُلْ إِنَّمَا الْآَيَتُ عِندَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِزَّكُمْ﴾. قال: ما يُدْرِيكم. ثم
أوجب عليهم أنهم لا يؤمِنون ، ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ﴾. قال: نَحُولُ بينَهم وبينَ
الإيمانِ ، لو جاءتهم كلُّ آيةٍ، كما حُلْنا بِينَهم وبينَه أوَّلَ مرَّةٍ، ﴿وَنَذَرُهُمْ فِ
◌ُغْيَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. قال: يَتَردّدون(٥) .
(١) فى ص: ((فايتهم)) .
(٢) ابن جرير ٩/ ٤٨٥، ٤٨٦. وقال ابن كثير: هذا مرسل ، وله شواهد من وجوه أخر. تفسير ابن كثير
٣٠٩/٣.
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٤.
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٥ .
(٥) ابن أبى حاتم ٤ / ١٣٦٨، ١٣٦٩ (٧٧٦٧ - ٧٧٦٩، ٧٧٧٢). ومن قوله: نذرهم. إلى نهاية =
١٧٢
سورة الأنعام : الآيات ١٠٩ - ١١١
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، من وجهٍ آخرَ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَمَا يُشْعِرَّكُمْ﴾. قال: وما يُدْرِيكم أنكم تُؤْمِنون إذا جاءت. ثم استقْبَل يخبِرُ
فقال: (إنَّها (١) إذا جاءت لا يُؤْمنون)(١).
وأخرج أبو الشيخ عن النضرِ بنِ شُمَيلٍ قال: سأل رجلٌ الخليلَ بنَ أحمدَ عن
قوله: ﴿وَمَا يُشْعِرَّكُمْ أَنَّهَآَ إِذَا جَآءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. فقال: ﴿أَنَّهَا﴾ : لعلها،
أَلا تَرَى أَنَّك تقولُ: اذهَبْ أنك تَأْتِينا بكذا وكذا. يقولُ: لعلك.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفِدَتَهُمْ وَأَبْصَرَهُمْ
كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ: أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾. قال: لما جحَد المشركون ما أنزل اللهُ؛ لم تتبُتْ
قلوبُهم على شىءٍ، ورُدَّت عن كلِّ أمرٍ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَنُقَلِبُ أَفِدَتَهُمْ﴾ الآية .
قال: جاءهم محمدٌ وَ لِّه بالبيناتِ فلم يؤمنوا به، فقلَّبنا أبصارَهم وأفئدتَهم ، ولو
جاءتهم كلُّ آيةٍ مثلَ ذلك لم يُؤْمِنوا(٤) إلا أن يشاءَ اللهُ(٥).
وأخرج ابنُ المباركِ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى شيبةَ، والبيهقيُّ فى
(( شعبِ الإِيمانِ))، وابنُ عساكرَ، عن أمّ الدرداءِ، أن أبا الدرداءِ لما احتُضِر جعَل
= الأثر أخرجه عقب الأثر (٧٧٨٠) معلقا .
(١) بكسر الألف قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وخلف، وعن أبى بكر بالكسر والفتح، وقرأ الباقون
بالفتح . ينظر النشر ٢/ ١٩٦.
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٦٨/٤ (٧٧٧٠).
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٦٩/٤ (٧٧٧١).
(٤) بعده فى الأصل: (( به).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٦٩/٤ (٧٧٧٤).
١٧٣
سورة الأنعام : الآيات ١١٠ - ١١٣
يقولُ : مَن يعملُ لمثلٍ يومى هذا؟ مَن يعملُ لمثلِ ساعتى هذه؟ مَن يعملُ لمثل
مَضْجَعى هذا؟ ثم يقولُ: ﴿ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَرَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ- أَوَّلَ
مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي ◌ُغْيَِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ثم يُغْمَى عليه، ثم ١ يُفيقُ فيقولُها حتى
(٢)
قُبِض(٢) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَحَشَرْنَا
عَلَيْهِمْ كُلّ شَىْءٍ قُبُلًا﴾. قال: معاينةً، ﴿مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾. أى: أهلُ
الشقاءِ، ﴿إِلََّ أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ﴾. أى: أهلُ السعادةِ الذين سبق لهم فى علمِه
أن يَدْخلوا فى الإيمانِ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ
قُبُلًا﴾. أى: فعاينوا ذلك معاينةً .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ: ﴿وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَىْءٍ قُبُلًا﴾. قال:
أفواجًا قبيلًا .
قولُه تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِيّ عَدُوًّا﴾ الآيتين.
أخرَج أحمدُ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ ، عن أبى أمامةَ قال: قال
رسولُ اللهِ وَِّلّهِ: ((يا أبا ذرٍّ، تعَوَّذْ باللهِ مِن شرّ شياطين الجنِّ والإنسِ)). قال:
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) ابن المبارك (٣٢)، وابن أبى شيبة ٣١٤/١٣، والبيهقى (١٠٦٦٦)، وابن عساكر ٤٧ /١٩٧،
١٩٨.
(٣) بعده فى الأصل: ((ثم يعمى عليه)).
(٤) ابن جرير ٩/ ٤٩٥، وابن أبى حاتم ٤ / ١٣٧٠، ١٣٧١ (٧٧٨٣، ٧٧٨٥).
١٧٤
سورة الأنعام : الآيتان ١١٢، ١١٣
يا نبىَّ اللهِ، وهل للإِنسِ شياطينُ؟ قال: ((نعَم، ﴿شَيَطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِى
بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورً﴾))(١).
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن أبى ذرٍّ
قال: قال لىَ النبيُّ اَلَّهِ: (((يا أبا ذر٢ً، تعوَّدْ باللهِ مِن شرٌّ شياطينِ
الإنس والجنِّ)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وللإِنسِ شياطينُ؟ قال:
(٤)
((نعم)) ()).
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ
جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِّ عَدُوًّا شَيَطِينَ الْإِنسِ وَاَلْجِنِّ﴾. قال: إن للجِنِّ شياطينَ
يُضلُّونهم °مثلَ شياطين الإنسِ يُضِلُّونهمْ)، فيلتقِى شيطانُ الإنسِ وشيطانُ
الجنِّ، فيقولُ هذا لهذا: أَضْلِلْه بكذا، وأَضْلِلْه بكذا. فهو قولُه: ﴿يُوحِى
بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾ . وقال ابنُ عباسٍ : الجنُّ هم الجانُّ،
وليسوا بشياطينَ ، والشياطينُ ولدُ إبليسَ، وهم لا يموتون إلا مع إبليسَ، والجنُّ
(١) أحمد ٦١٨/٣٦، ٦١٩ (٢٢٢٨٨)، وابن أبى حاتم ١٣٧١/٤ (٧٧٨٦)، والطبرانى (٧٨٧١).
وقال محققو المسند : إسناده ضعيف جدًّا .
:
(٢ - ٢) سقط من: ص، ر ٢.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((قال يانبى الله وهل)).
(٤) أحمد ٤٣١/٣٥، ٤٣٢، ٤٣٧، ٤٣٨ (٢١٥٤٦، ٢١٥٥٢)، وابن مردويه - كما فى
تفسير ابن كثير ٣١٢/٣، والبيهقى (٣٥٧٦). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف جدًّا ؛ لجهالة
عبيد بن الخشخاش، ولضعف أبى عمر الدمشقى، وقال الدارقطنى: المسعودى عن أبى عمر
الدمشقى ، متروك .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل.
١٧٥
سورة الأنعام : الآيتان ١١٢، ١١٣
يموتون ؛ فمنهم المؤمنُ ومنهم الكافرُ(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنٍ مسعودٍ قال: الكَهَنةُ هم شياطينُ الإنسِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يُوحِى بَعْضُهُمْ
إِلَى بَعْضٍ﴾. قال: / شياطينُ الجنِّ يوحون إلى شياطين الإنسِ، فإن اللهَ يقولُ: ٤٠/٣
﴿وَإِنَّ الشَّيَطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآَبِهِمْ﴾(١) [الأنعام: ١٢١] .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿شَيَطِينَ الْإِنسِ
وَاَلْجِنِّ﴾. قال: مِن الإنسِ شياطينُ، ومِن الجنِّ شياطينُ، يُوحِى بعضُهم إلى
(٣)
بعضِ(٣).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ (+ غُرُورًا﴾
يقولُ : بُورًا مِن القولِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾" . قال:
يُحسِّنُ بعضُهم لبعضِ القولَ؛ ليتَِّعوهم فى فتنتِهم(٥) .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وأبو نصرِ السِّجْزِئُ
فى ((الإبانة))، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى الآية قال: شياطينُ
(١) ابن أبى حاتم ١٣٧٢/٤ (٧٧٩١). إلى قوله تعالى: ﴿غرورًا﴾.
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٧٢/٤ (٧٧٩٠).
(٣) عبد الرزاق ٢١٦/١.
(٤ - ٤) سقط من: ص.
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٧٢/٤ (٧٧٩٢).
١٧٦
سورة الأنعام : الآيتان ١١٣،١١٢
"الجنِّ يوحون إلى شياطين الإنسِ؛ كفارِ الإنسِ: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً﴾.
قال : تزيينُ الباطلِ بالألسنةِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿زُخْرُفَ الْقَوْلِ﴾. قال :
زَخْرَفوه وزِيَّنوه، ﴿غُرُورًا﴾. قال: يَغُرُون به الناسَ والجرِّ(٢).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال : الزخرفُ الْمُزيّنُ، حيثُ زيّن
لهم، هذا الغرورُ، كما زيَّن إبليسُ لآدمَ ما جاء به، وقاسمه إنه لكمن الناصحين .
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِنَصْغَ﴾:
- (٣)
لِتَمِيلَ(١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِنَصْغَىّ
إِلَيْهِ أَفْعِدَةُ﴾. قال: تَزِيغَ، ﴿وَلِيَفْتِفُواْ﴾. قال: لِيَكْتَسِبُوا(٤).
[١٥٨و] وأخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قولِه:
﴿وَلِنَصْغَىَ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ﴾. قال : لِتَميلَ إليه قلوبُ
الكفارِ، ﴿وَلِيَرْضَوْهُ﴾﴾. قال: يُحبُّوه، ﴿وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُفْتِفُونَ﴾. يقولُ:
ليعمَلوا (٥) ما هم عامِلون(٢) .
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٧٢/٤ (٧٧٩٣).
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٧٣/٤ (٧٧٩٦).
(٤) ابن جرير ٩/ ٥٠٤، ٥٠٥.
(٥) فى ص: (( ليعلموا)).
(٦) ابن أبى حاتم ٤/ ١٣٧٣، ١٣٧٤ (٧٧٩٩ - ٧٨٠٢).
١٧٧
سورة الأنعام : الآيتان ١١٢، ١١٣
وأخرَج الطستىُّ، وابنُ الأنبارىِّ ، عن ابنِ عباس ، أن نافعَ بنَ الأزْرِقِ قال
له: أخبِرْنى عن قوله: ﴿رُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾. قال: باطلَ القولِ غرورًا .
قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ أوسَ بنَ حَجٍ وهو
يقولُ (١) :
يَوْفَعُ الآلُ جَمْعَكم والزهاءُ(١)
لم يَغُّوكُمُ غُرُورًا ولَكِنْ
وقال زهيرُ بنُ أبى سُلْمی :
٣)(٥)
عندَ امرتُ سرْؤُهُ فى الناسِ مَغْمُورُ
فلا يَغُرَّنْكَ دنيا إِن سَمِعْتَ بها
قال: فأخبِرْنى عن قولِه: ﴿وَلِنَصْغَىَ إِلَيْهِ أَفْعِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾
ما ((تصغى))؟ قال: ولِتَمِيلَ إليه، قال فيه القُطَامئُّ (١) :
ومِن النجومِ غوابرٌ لم تَحْفِقِ
وإذا سَمِعْنَ هَماهمًا مِن رِفْقَةٍ
آذانُهنَّ إلى الحُداةِ السُّوَّقِ
أَصغَتْ(٧) إليه هجائنٌ بِخُدُودِها
قال: أخبرنى عن قولِه: ﴿وَلِيَقْتِفُواْ مَا هُمْ تُقْتِفُونَ﴾. قال: لِيَكْتَسِبوا
(١) البيت ليس فى ديوانه، وهو من معلقة الحارث بن حلزة . ينظر شرح القصائد السبع لابن الأنبارى
ص ٤٩١، والتسع لابن النحاس ٥٩٧/٢، والعشر للتبريزى ص ٢٨١، والرواية عندهم: (( جمعهم
والضحاء)).
(٢) فى م: ((الدهاء)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((سروره مغرورا))، وفى مسائل نافع: ((سوءة فى الناس مغمور)).
(٤) سرا فلان سروًا، وسراوة : أى شرف. الوسيط ( س رى).
(٥) مسائل نافع (٢٨٣) .
(٦) فى ديوانه ص ١٠٦، ١٠٧.
(٧) فى الديوان: ((تميل)).
( الدر المنثور ١٢/٦ )
/
١٧٨
سورة الأنعام : الآيات ١١٣ - ١١٥
ماهم مُكَتسِبون ، فإنهم يومَ القيامةِ يُجازَون بأعمالِهم. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ لبيدَ بنَ ربيعةً وهو يقولُ(١):
لما اقْتَرَفَتْ نَفْسِى علىَّ لراهبُ(١)
وإِنِّى لَآَتِى ما أَتَيْتُ وإنَّنى
قولُه تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اَللَّهِ أَبْتَغِى) الآية.
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَهُوَ
الَّذِىّ أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَبَ مُفَضَّلَاً﴾. قال: مُبِيِّنًا(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، مِن طريق مالكِ بنِ أنسٍ، عن ربيعةً قال : إن الله
تبارك وتعالى أَنزَل الكتابَ وتَرَك فيه موضِعًا للسُّنَّةِ، وسَنَّ رسولُ اللهِ وَلَه وترك
فيها موضِعًا للرأي (٤) .
قوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَثُ(٥) رَبِّكَ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ
فى قوله: (وثمَّتْ كلماتُ ربِّك "صدقًا وعدلًا). قال): صِدْقًا فيما وعَد،
وعَدْلًا فيما حكم(٧) .
(١) شرح ديوانه ص ٣٤٩.
(٢) الإتقان ٢/ ١٠٥.
(٣) عبد الرزاق ٢١٧/١، وابن أبى حاتم ١٣٧٤/٤ (٧٨٠٤).
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٧٤/٤ (٧٨٠٣).
(٥) فى النسخ: ((كلمات)). وهى قراءة نافع وأبى جعفر وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر، والمثبت قراءة
عاصم وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. ينظر النشر ٢/ ١٩٧.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل.
(٧) ابن أبى حاتم ١٣٧٤/٤ (٧٨٠٧، ٧٨٠٨).
١٧٩
سورة الأنعام : الآية ١١٥
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، وأبو نصرِ السِّجْزِىُّ فى ((الإبانةِ))، عن
محمدِ بنِ كعب القرظيِّ فى قوله: ﴿لَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَتِهٍ﴾. قال: لا تَبْدِيلَ
الشىءٍ قاله فى الدنيا والآخرةِ، كقوله: ﴿مَا يُبَدَّلُ اُلْقَوْلُ لَدَىَّ﴾ [ق: ٢٩].
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى اليمانِ عامرٍ (٢) بنِ عبد الله قال : دخل النبيُّ
صَلىالله
وشكله
المسجد الحرامَ يومَ فتح مكةً، ومعه مِخْصَرةٌ(٣)، ولكلِّ قومٍ صنٌ يعبدونه، فجعَل
يأتِيها صنمًا صنمًا، ويطعُنُ فى صدْرِ الصنمِ بعصًا ثم يعقِرُه، كلما صرَع صنمًا
اتَّبِعَه الناسُ ضَرْبًا بالفئوسِ حتى يُكسِّرونه ويَطْرَحونه خارجًا من المسجدِ ، والنبىُّ
وَه يقولُ: (((وتمّتْ كلماتُ ربِّك صدقًا وعدلاً لا مُبَدِّلَ لكلماتِه وهو السميعُ
العليمُ ))).
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه، وابنُ النجارِ، عن أنسٍ بنِ مالك، عن النبيِّ وَّةٍ فِى
قوله: (وتمّتْ كلماتُ(٤) ربِّك صدقًا وعدلاً). قال: ((لا إله إلا اللهُ)).
وأخرَج البخارىُّ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه،
والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: كان النبيُّ
يُعوِّذُ الحسن والحسينَ: ((أُعيدُكما بكلماتِ اللهِ التامَّةِ مِن كلِّ شيطانٍ
وهامَّةٍ، ومن كلِّ عينِ لامَّةٍ)). ثم يقولُ: ((كان أبوكم إبراهيمُ يُعرِّذُ بها
(١) ابن أبى حاتم ٤/ ١٣٧٤، ١٣٧٥ (٧٨٠٩).
(٢) فى ر ٢، م: ((جابر))، وينظر تهذيب الكمال ٤٠ /٦٠، والكنى للدولابى ٣٧٢/٢.
(٣) المِخْصَرَةُ: هى ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة ، أو مقرعة أو قضيب ، وقد
يتكئ عليه. النهاية ٣٦/٢.
(٤) فى ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((كلمة)).
١٨٠
سورة الأنعام : الآية ١١٥
إسماعيلَ وإسحاقَ))(١).
٤١/٣
وأخرج ابنُ أبى / شيبةَ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابن ماجه،
والبيهقيُّ، عن خولةَ بنتِ حكيم: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: ((مَن نزَل
منزلًا فقال: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّاتِ كلِّها مِن شرٌّ ما خَلَقَ. لم يضرَّه شىءٌ
حتى يرتحلَ من منزله ذلك))(٢).
وأخرَج مسلمٌ، والنسائيُ ، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: جاء رجلٌ إلى
رسولِ اللهِ وَّه فقال: يا رسولَ اللهِ، ما لَقِيتُ مِن عَقْرِبِ لَدَغَتنى البارِحَةَ. قال:
(( أما إنك لو قُلتَ حينَ أمسيتَ: أعوذُ بكلماتِ اللهِ التامَّاتِ من شرِّ ما خَلَقَ . لم
تَضُرَّكَ ))(٣).
وأخرَج أبو داودَ ، والنسائىُّ، وابن أبى الدنيا ، والبيهقىُ، عن عليٍّ، عن
رسولِ اللهِ وَلّه، أنه كان يقولُ عند مَضْجَعِه: ((اللهمّ إنى أعوذُ بوجهِك
الكريم، وكلِماتِك التامَّةِ من شرِّ ما أنتَ آخذٌ بناصِيَتِهِ، اللهمَّ أنتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ
والمأثَمَ ، اللهمَّ لا يُهزَمُ جُنْذُكَ، ولا يُخْلَفُ وعدُكَ، ولا ينفعُ ذا الجَدِّ منكَ
الجَدُّ ، سبحانَكَ وبحمدِكَ ))(٤) .
(١) البخارى (٣٣٧١)، وأبوداود (٤٧٣٧)، والترمذى (٢٠٦٠)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨٤٤،
١٠٨٤٥)، وابن ماجه (٣٥٢٥)، والبيهقى (٤٠١).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٨٧/١٠، ومسلم (٥٤/٢٧٠٨، ٥٥)، والترمذى (٢٤٣٧)، والنسائى فى الكبرى
(١٠٣٩٤، ١٠٣٩٧)، وابن ماجه (٣٥٤٧)، والبيهقى ٢٥٣/٥، وفى الأسماء والصفات (٤٠٢).
(٣) مسلم (٢٧٠٩)، والنسائى فى الكبرى (١٠٤٢١ - ١٠٤٢٨،١٠٤٢٧،١٠٤٢٥)، والبيهقى
(٣٦٥، ٤٠٢، ٤٠٤).
(٤) أبو داود (٥٠٥٢)، والنسائى فى الكبرى (١٠٦٠٣)، والبيهقى (٤٠٨). ضعيف ( ضعيف سنن
أبى داود - ١٠٧٢) .