النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
سورة الأنعام : الآية ٩٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ قال : يُؤْتَى بابنِ آدمَ يومَ
القيامةِ كأنه بَذَجٌ(١) ، فيقولُ له تبارك وتعالى: أين ما جمَعتَ؟ فيقولُ: يا ربِّ
جمَعتُه وترَكتُه أوفرَ ما كان. فيقولُ: فأين ما قدَّمتَ لنفسِك؟ فلا يراه قدَّم شيئًا .
وتلا هذه الآيةَ: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَدَى كَمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَّكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَكُمْ
وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾(٢).
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن عبدِ اللهِ بن بُریدةً قال : کان عندَ ابنِ زیادٍ أبو
الأسودِ الديلىُّ(١) وجبيرُ بن حيةَ الثقفىُ، فذكروا هذا الحرفَ: ﴿لَقَد نَّقَطَّعَ
بَيْنَكُمْ﴾. فقال أحدُهما: بينى وبينَك أولُ مَن يدخلُ علينا. فدخَل يَحتَّى بنُ
يعمَرَ فسألوه فقال : ( بينكم ) بالرفعِ() .
وأخرج أبو الشيخ عن الأعرجِ، أنه قرأ : (لقد تقطّع بينكم ) بالرفعِ . يعنى :
وصلُكم .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ، أنه قرأ: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ بالنصبِ.
أى: ما بينكم من المواصلةِ التى كانت بينكم فى الدنيا .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ
بَيْنَكُمْ﴾. قال: ما كان بينَهم من الوصلِ () .
(١) فى الأصل: ((بدح))، وفى م: ((بذخ)). والبذج: ولد الضأن. النهاية ١/ ١١٠.
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٤٩/٤ (٧٦٤١).
(٣) فى الأصل، ص: ((الديلمى)).
(٤) الحاكم ٢/ ٢٣٨. وبالرفع قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحمزة وأبو بكر ويعقوب وخلف ، وقرأ
نافع وأبو جعفر والكسائى وحفص: ( بينكم). بالنصب . النشر ١٩٥/٢.
(٥) عبد الرزاق ٢١٤/١.

١٤٢
سورة الأنعام : الآيتان ٩٤ ، ٩٥
٣٣/٣
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عكرمةَ/ قال: لما تزوَّج عمرُ أمّ
كلثومٍ بنتَ علىٍّ اجتمَع إليه(١) أصحابُه فبارَكوا (٢) له ودعَوا له، فقال: لقد
تزوَّجتُها وما بى حاجةٌ إلى النساءِ، ولكنى سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقولُ: ((إن
كلَّ نسبٍ وسببٍ ينقطِعُ يومَ القيامةِ إلا سَبى ونَسبى)). فأحببتُ أن يكونَ بینی
وبينَ رسولِ اللهِ وَلِّ نِسَبٌ(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنَكُم مَّا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾. يعنى: الأرحامُ
ـ (٤)
والمنازلُ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ . قال: تواصلُكم فی
(٥)
الدنيا (٥) .
إِنَّ اللََّ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَّ﴾ الآية.
قوله تعالی:
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿فَالِقُ الْحَتٍّ وَالنَّوَّ﴾
يقولُ: خَلَق الحبَّ والنَّوى(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى
(١) فى م: ((عليه)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((بركوا).
(٣) عبد الرزاق (١٠٣٥٤).
(٤) ابن جرير ٩/ ٤١٨، وابن أبى حاتم ١٣٥٠/٤ (٧٦٤٦).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٥٠/٤ (٧٦٤٧).
(٦) ابن أبى حاتم ١٣٥١/٤ (٧٦٥٠).

١٤٣
سورة الأنعام : الآية ٩٥
قوله: ﴿فَالِقُ اُلْحَتٍّ وَالنَّوَّ﴾. قال: يفلِقُ الحبَّ والتَّوَى عن النباتِ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَالِقُ اٌلْحَتِّ وَاَلنََّىَّ﴾. قال: الشَّقَّان اللذان
-(٢)
فيهما (١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، [١٥٦ ظ] وابنُ المنذرِ، عن أبى مالكِ فى قوله :
﴿ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىَّ﴾. قال: الشَّقُّ الذى فى النواةِ والحِنطةِ () .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَالِقُ الْحَتٍّ وَالنَّوَىَّ﴾. قال:
فالقُ الحبةِ عن السُّنبلةِ، وفالقُ النواةِ عن النخلةِ(4).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن أبى مالك فى
قوله : ﴿يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيْتِ﴾. قال: النخلةَ من النواةِ، والسُّنبلةَ من الحبةِ،
﴿وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾. قال: النواةِ من النخلةِ، والحبةِ من السُّنبلةِ(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿يُخْرِجُ الْىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ
اَلْمَيِّتِ مِنَ الْحَيَّ﴾. قال: الناسَ الأحياءَ من النُّطفِ، والنُّطفةَ ميِّتةٌ تُخرَجُ من
الناسِ الأحياءِ، ومن الأنعامِ والنباتِ كذلك أيضًا (١).
(١) عبد الرزاق ١/ ٢١٤، وابن أبى حاتم ١٣٥١/٤ (٧٦٥١).
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٥١/٤ (٧٦٥٣).
(٣) سعيد بن منصور (٨٩١ - تفسير).
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٥١/٤ (٧٦٥٤).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٥٢/٤ (٧٦٥٩).
(٦) ابن أبى حاتم ١٣٥٣/٤ (٧٦٦٣).

١٤٤
سورة الأنعام : الآيتان ٩٥ ، ٩٦
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾. قال :
كيف تكذِّبون(١) ؟
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنٍ فى قوله: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾. قال :
أَنَّى تُصرَفون(٣) ؟
وأخرَج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَُّونَ﴾. قال :
كيف تضِلُّ عقولكم عن هذا؟
قولُه تعالى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾. قال: خالقُ
الليلِ والنهارِ ) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿فَالِقُ اَلْإِصْبَاحِ﴾. قال: يعنى بالإصباحِ ضوءَ الشمسِ بالنهارِ وضوءَ القمرِ
(٤)
بالليلِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَالِقُ اَلْإِصْبَاحِ﴾. قال: إضاءةِ الفجرِ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً فى قوله :
(١) ابن أبى حاتم ١٣٥٣/٤ (٧٦٦٨).
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٥٣/٤ (٧٦٦٧).
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٥٤/٤ (٧٦٧١).
(٤) ابن جرير ٩/ ٤٢٥، وابن أبى حاتم ١٣٥٣/٤ (٧٦٧٠).
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٥٤/٤ (٧٦٧٣).
(٦) فى الأصل: ((عبادة)).

١٤٥
سورة الأنعام : الآية ٩٦
فَالِقُ اُلْإِصْبَاحِ﴾. قال: فالقُ الصبحِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿فَالِقُ
(٢)
اُلْإِصْبَاحِ﴾. قال: خالقُ النورِ؛ نورِ النهارِ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله : ( وجاعلُ(١ الليل سكنًا). قال :
يسكُنُ فِيه كلٌّ طيرٍ ودايةٍ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابن عباسٍ فی قولِه :
﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾: يعنى عددَ الأيامِ والشهورِ والسنينَ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ١١ ، عن
قتادةً فى قوله: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا﴾. قال: يدوران فى حسابٍ (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، ("وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٌ)، عن قتادةَ:
حُسْبَاناً﴾. قال: ضياءً(٩).
وأخرج أبو الشيخ عن الربيعِ فى قوله: ﴿وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانً
(١) عبد الرزاق ٢١٤/١.
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٥٤/٤ (٧٦٧٤).
(٣) هذه قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وأبى جعفر ويعقوب ، وقرأ عاصم وحمزة والكسائى
وخلف: (جَعَل). النشر ١٩٦/٢.
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٥٤/٤ (٧٦٧٥).
(٥) ابن جرير ٤٢٨/٩، وابن أبى حاتم ١٣٥٤/٤ (٧٦٧٧).
(٦) بعده فى ح ١: ((وأبو الشيخ)).
(٧) عبد الرزاق ٢١٤/١، وابن أبى حاتم ١٣٥٤/٤ (٧٦٧٨).
(٨ - ٨) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((وأبو الشيخ)).
(٩) ابن أبى حاتم ١٣٥٥/٤ (٧٦٧٩).
( الدر المنثور ١٠/٦ )

١٤٦
سورة الأنعام : الآية ٩٦
قال: الشمسُ والقمرُ فى حسابٍ، فإذا خلَت أيامُها فذلك آخرُ الدَّهرِ وأولُ
الفزَعِ الأكبرِ .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) بسندٍ واهٍ عن ابنِ عباسٍ قال: خلَق اللهُ بحرًا
دونَ السماءِ بمقدارٍ ثلاثٍ فراسخَ، فهو موجٌ مكفوفٌ ، قائمٌ فى الهواءِ بأمرِ اللهِ،
لا يقطُرُ منه قطرةٌ ، جارٍ فى سرعةِ السهمِ، تجرِى فيه الشمسُ والقمرُ والنجومُ،
فذلك قوله: ﴿كُلُّ فِ فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٣]. والفلكُ دورانُ العجلةِ فى
لجَةٍ غَمْرِ ذلك البحرِ، فإذا أحبَّ اللهُ أن يُحدِثَ الكسوفَ خرَّت الشمسُ عن
العجلةِ فتقعُ فى غَمْرِ ذلك البحرِ ، فإذا أراد أن يُعظِمَ الآيةَ وقَعت كلُّها فلا يَبقَى
على العجلةِ منها شىءٌ، وإذا أراد دونَ ذلك وقَع النصفُ منها أو الثُّلُثُ أو التُّلثان
فى الماءِ، ويبقَى سائرُ ذلك على العجلةِ ، وصارت الملائكةُ الموكّلون بها فِرقتين؛
فرقةً يُقبِلون على الشمسِ فيجُّونها نحوَ العجلةِ، وفرقةً يُقبِلون إلى العجلةِ
فيجرُّونها إلى الشمسِ، فإذا غَرَبت رُفِع بها إلى السماءِ السابعةِ فى سرعةٍ طيرانٍ
الملائكةِ ، وتُحبَسُ تحتَ العرشِ فتستأذنُ من أين تؤمرُ بالطلوع، ثم يُنطلَقُ بها ما
بين السماء السابعة وبينَ أسفل درجاتِ الجنانِ فی سرعة طيرانِ الملائكةِ ، فتنحدِرُ
حِيالَ المشرقِ من سماءٍ إلى سماءٍ، فإذا وصَلَت إلى هذه السماءِ فذلك حينَ
ينفجرُ الصبح، فإذا وصَلت إلى هذا الوجهِ من السماءِ فذلك حينَ تطلُعُ
٣٤/٣ الشمسُ. /قال: وخلَق اللهُ عندَ المشرقِ حجابًا من الظُّلمةِ فوضَعها على البحرِ
السابعِ مقدارَ عدَّةِ الليالى فى الدنيا منذُ خلَقها اللهُ إلى يوم القيامةِ ، فإذا كان عندَ
غروبِ الشمسِ أقبَل مَلكٌ قد ؤُكِّل بالليلِ فقبض قبضةً من ظُلمةِ ذلك الحجابِ،
ثم يستقبلُ المغربَ ، فلا يزالُ يرسلُ تلك الظُّلمةَ من خَلل أصابعِه قليلًا قليلًا وهو
,

١٤٧
سورة الأنعام : الآية ٩٦
يراعى الشَّفقَ، فإذا غاب الشَّفقُ أرسَل الظلمةَ كلَّها، ثم ينشُرُ جناحيه فيبلُغان
قُطرَيِ الأرضِ وكَنفَي السماءِ ، فتُشرقُ ظُلمةُ الليلِ بجناحيه ، فإذا حان الصبح
ضمَّ جناحَيه ثم يضمُّ الظلمةَ كلَّها بعضَها إلى بعضٍ بكفّيه من المشرقِ ، ويضعُها
على البحرِ السابعِ بالمغربِ(١).
وأخرج أبو الشيخ بسندٍ واهٍ عن سلمانَ قال: الليلُ موَّلٌ به مَلكٌ يقالُ له :
شراهيلُ. فإذا حان وقتُ الليلِ أَخَذ ◌َرزةً سوداءَ فدلَّاها من قِبلِ المغربِ ، فإذا
نظرت إليها الشمسُ وجبَت فى أسرعَ من طرفةِ العينِ، وقد أُمِرَت الشمسُ ألَّ
تغرُبَ حتى تَرى الخرزةَ، فإِذا غرَبت جاء الليلُ، فلا تزالُ الخرزةُ معلّقةٌ حتى
يجىءَ ملَكٌ آخرُ يقالُ له : هراهيلُ . بخرزةٍ بيضاءَ فيعلقُها من قِبلِ المطلِعِ، فإذا
رآها شراهيلُ مَّ إليه خرزتَه، وترى الشمسُ الخرزةَ البيضاءَ فتطلُعُ ، وقد أُمِرت ألَّ
تطلُعَ حتى تراها، فإذا طلعت جاء النهارُ(٢) .
وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((أحبُ
عبادِ اللهِ إلى اللهِ الذين يُراعون الشمسَ والقمرَ لذكرِ اللهِ)).
وأخرَج الخطيبُ فى كتابٍ ((النجومِ)) عن أبى هريرة قال: قال النبىُّ وَّه:
((أحبُّ عبادِ اللهِ إلى اللهِ رِعاءُ الشمسِ والقمرِ، الذين يُحِّبون عبادَ اللهِ إِلى اللهِ ،
ويُحبِّبون الله إلى عبادِهِ))(٣).
وأخرج ابنُ شاهينٍ ، والطبرانيُّ ، والحاكم ، والخطيبُ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى
أوفَى قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إن خيارَ عبادِ اللهِ الذين يُراعون الشمسَ
(١) أبو الشيخ (٦٤٧).
(٢) أبو الشيخ (٩١١).
(٣) الخطيب ١٢٨، ١٢٩.

١٤٨
سورة الأنعام : الآية ٩٦
والقمر والنجومَ والأظلَّةَ لذكرِ اللهِ))(١).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، والخطيبُ، عن أبى الدرداءِ قال: إن أحبَّ
عبادِ اللهِ إلى اللهِ لَرعاةُ الشمسِ والقمرِ(١).
وأخرج الحاكمُ فى ((تاريخِه))، والديلمىُّ، بسندٍ ضعيفٍ، عن أبى هريرةَ
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( ثلاثةٌ يظِلُّهم اللهُ فى ظلِّه يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه؛ التاجر
الأمينُ، والإمامُ المقتصِدُ، وراعى الشمسِ بالنهارِ))(٣).
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ فى ((زوائدِ الزهدِ ))، عن سلمانَ
الفارسىِّ قال: سبعةٌ فى ظلِّ اللهِ يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه؛ رجلٌ لَقِى أخاه فقال: إنى
أُحِبُك فى اللهِ . وقال الآخرُ مثلَ ذلك، ورجلٌ ذكَر اللهَ ففاضت عيناه من مخافةٍ
اللهِ ، ورجلٌ يتصدَّقُ بيمينِه يُخفيها من شمالِهِ، ورجلٌ دعته امرأةٌ ذاتُ حسَبٍ
وجمالٍ إلى نفسِها فقال : إنى أخافُ اللهَ . ورجلٌ قلبُه معلَّقٌ بالمساجدِ من حبّها ،
ورجلٌ يراعى الشمسَ لمواقيت الصلاةِ ، ورجلٌ إن تكلّم تكلّم بعلم ، وإن سكت
سكَت عن(٤) حلمٍ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مسلم بن يسارٍ قال: كان من دعاءِ النبيِّ وَّه:
((اللهمَّ فالقَ الإصباحِ وجاعلَ الليلِ سكنًا والشمسِ والقمرِ حسبانًا ، اقْضٍ عنِّى
(١) الطبرانى - كما فى المجمع ٣٢٧/١ - والحاكم ٥١/١، والخطيب ص ١٢٩ - ١٣١. ضعيف
(ضعيف الجامع - ١٨٥٤).
(٢) أحمد ص ١٤٣، والخطيب ص ١٣١.
(٣) قال المناوى: فيه جماعة مجاهيل. فيض القدير ٣٣٧/٣. وينظر السلسلة الضعيفة (٣٤٥٤).
(٤) فى الأصل، ص، م: ((على)).
(٥) عبد الله بن أحمد ص ١٥٠، ١٥١.

١٤٩
سورة الأنعام : الآيتان ٩٧،٩٦
الدَّينَ، وأغنِنى من الفقرِ، وأمتعنى بسَمعى وبصَرى وقوَّتى فى سبيلِك))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ
لِهْتَدُواْ بِهَا فِ ظُلُمَتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرُ﴾. قال: يَضلُّ الرجلُ وهو فى (٢) الظَّلمةِ والجورِ
عن الطريقِ(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، والخطيبُ فى كتابٍ ((النجومِ))، عن
عمرَ بنِ الخطابِ قال: تعلَّموا من النجومِ ما تهتدون به فى بَرِّكم وبحرِ كم، ثم
أمسِكوا، فإنها واللهِ ما خُلِقت إلا زينةً للسماءِ ورُجومًا للشياطينِ وعلاماتٍ
يُهتدَى بها ، وتعلَّموا من النسبةِ ما تَصلِون به أرحامَكم، وتعلَّموا ما يحِلَّ لكم من
النساءِ ويَحْرُمُ عليكم، ثم أمسِكوا(4) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، وأبو الشيخ، والخطيبُ فى كتابٍ ((النجومِ))، عن قتادة قال: إن الله إنما
جعَل هذه النجومَ لثلاثٍ خصالٍ؛ جعَلها زينةً للسماءِ، وجعَلها يُهتدَى بها،
وجعَلها رجومًا للشياطينِ، فمَن تعاطى فيها غيرَ ذلك فقد قال رأيه، وأخطَأ
حظّه ، وأضاع نصيبه، وتكلَّف ما لا علم له به ، وإن ناسًا جهلةً بأمرِ اللهِ، قد
أحدَثوا فى هذه النجومِ كهانةً ؛ مَن أعرَس بنجم كذا و كذا كان كذا وكذا ، ومن
(١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٠٨، ٢٠٩.
(٢) ليس فى النسخ، والمثبت من مصدر التخريج .
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٥٥/٤ (٧٦٨١).
(٤) ابن أبى شيبة ٤١٤/٨، والخطيب ص٣٢٣.

١٥٠
سورة الأنعام : الآية ٩٧
سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا، ولَعَمرى ما من نجم إلا يولَدُ به الأحمرُ
والأسودُ، والطويلُ والقصيرُ، والحسنُ والذَّميمُ (١)، ولو أن أحدًا علم الغيبَ
لَعَلِمه آدمُ الذى خلقه اللهُ بيدِه، وأُسجَد له ملائكته، وعلَّمه أسماءَ كلِّ شىءٍ(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه، والخطيبُ ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ :
((تعلَّموا من النجومِ ما تَهتدون به فى ظلماتِ البرِّ والبحرِ ثم انتهُوا)) (١).
وأخرَج الخطيبُ عن مجاهدٍ قال : لا بأسَ أن يتعلَّمَ الرجلُ من النجوم ما
يَهتدى به فى (٤) البرِّ والبحرِ، ويتعلَّمَ منازلَ القمرِ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، والمُرحِىُّ فى ((فضلِ العلم))، عن حميد الشامىِّ
قال : النجومُ هى علمُ آدَمَ عليه السلامُ .
وأخرَج المُزْهِبُّ عن الحسنِ بنِ صالح قال : سمِعتُ عن ابنِ عباسٍ أنه قال :
٣٥/٣ ذلك علمٌ ضيَّعه الناسُ؛/ النجومُ.
وأخرَج الخطيبُ عن عكرمةَ، أنه سأل رجلًا عن حسابِ النجومِ ، وجعَل
الرجلُ يتحرَّجُ أن يُخبرَه، فقال عكرمةُ : سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: علمٌ عجز
الناسُ عنه، ودِدتُ أنى علِمتُه. قال الخطيبُ: مرادُه الضربُ المباح الذى كانت
العربُ تختصُّ به(٧) .
(١) فى ص، م: ((الدميم)).
(٢) عبد الرزاق ٣٥٤/١ مختصرا، وعبد بن حميد - كما فى التغليق ٣/ ٤٨٩ - وابن جرير ١٢٣/٢٣،
وابن أبى حاتم ٢٩١٣/٩ (١٦٥٣٦)، وأبو الشيخ (٧٠٦)، والخطيب ص ١٨٥.
(٣) الخطيب ص ١٣١، ١٣٢، ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٤٥٦). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٤٠٨).
(٤) بعده فى الأصل: ((ظلمات)).
(٥) الخطيب ص١٣٣ .
(٦) فى الأصل: ((داود)).
(٧) الخطيب ص١٨٨، ١٨٩.
٠

١٥١
سورة الأنعام : الآية ٩٧
وأخرَج الزبيرُ بنُ بكَارٍ فى ((الموفقياتِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ حفصٍ قال: خُصَّت
العربُ بخصالٍ ؛ بالكَهانةِ ، والقِيافةِ (١)، والعيافةِ(٢)، والنجومِ، والحسابِ،
فهدَم الإسلامُ الكهانَةَ وَثُبَّت الباقىَ بعدَ ذلك(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن القرظىّ قال: واللهِ ما
لأَحَدٍ من أهلِ الأرضِ فى السماءِ مِن نجم، ولكن يتَّبعون الكهَنةَ ويتَّخذون
٥.(٤)
النجومَ علَّةً(٤) .
وأخرَج أبو داودَ، والخطيبُ، عن سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ ، أنه خطَب فذكَرَ
حديثًا عن رسولِ اللهِ وَ لِّ أنه قال: ((أما بعدُ، فإن ناسًا يزعمون أن كسوفَ هذه
الشمس، وكسوفَ هذا القمرِ ، وزوالَ هذه النجوم عن مواضعها ، لموتِ رجالٍ
عظماءَ من أهلِ الأرضِ ، وإنهم قد كذَبوا ، ولكنها آياتٌ من آياتِ اللهِ يعتبرُ بها
عبادَه لينظرَ من يُحدِثُ له منهم توبةً))(٦) .
وأخرَج الخطيبُ عن عمرَ بنِ الخطابِ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلِ يقولُ: ((لا
تسألوا عن النجوم، ولا تعبُرُوا ) القرآنَ برأيكم ، ولا تسبُّوا أحدًا من أصحابى،
فإن ذلك الإيمانُ المحضُ))(٨).
وأخرج ابنُ مردُويَه، والخطيبُ، عن عليٌّ قال: نهانى رسولُ اللهِ وَلِّ عن
(١) القيافة: تتبع الآثار ومعرفتها، ومعرفة شبه الرجل بأخيه وأبيه. النهاية ٤/ ١٢١.
(٢) العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها. النهاية ٣/ ٣٣٠.
(٣) الزبير بن بكار ص ٣٦٢، ٣٦٣
(٤) أبو الشيخ (٧١٠).
(٥) اعتبر الشىء : اختبره وامتحنه . الوسيط (ع ب ر).
(٦) أبوداود (١١٨٤)، والخطيب ص ١٦٩، ١٧٠. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٢٥٣).
(٧) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((تفسروا)).
(٨) الخطيب ص١٧٥ .

١٥١
سورة الأنعام : الآية ٩٧
النظرِ فى النجومِ ، وأمَرنى بإسباغِ الظُّهورِ(١).
وأخرَج ابنُ مردُويَه، والمُرْهِبِىُّ، والخطيبُ ، عن أبى هريرةَ قال: نَهَى رسولُ
اللهِ وَ ◌ّه عن النظرِ فى النجومِ".
"وأخرَج الخطيبُ عن عائشةَ قالت: نهى رسولُ اللهِ وَ لِّ عن النظرِ فى
٣)
النجومِ .
وأخرج الطبرانىُ، وأبو نعيم فى ((الحلية))، والخطيبُ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال :
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا ذُكِر أصحابى فأمسكوا، وإذا ذُكِر القدَرُ(٤)
فأمسكوا، وإذا ذُكر النجومُ فأمسكوا))(٥) .
وأخرج أبو يعلى ، وابنُ مردُويه ، والخطيبُ ، عن أنس قال : قال رسولُ اللهِ
وَّةِ: ((أخافُ على أَمَّتى خَصلتين؛ تكذيبًا بالقدَرِ، وتصديقًا بالنجومِ)). وفى
لفظٍ: ((وحِذْقًا بالنجوم))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، (وأبو داود١َ، وابنُ مردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال
النبيُّ اَلّهِ: ((مَن اقتَبَس عِلمًا من النجومِ اقتبس شُعبةً من السّحرِ، زاد ما زاد))().
(١) الخطيب ص ١٧٥ .
(٢) الخطيب ص١٧٦ .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص.
والأثر عند الخطيب ص١٧٧ .
(٤) فى ف ١: ((القرآن)).
(٥) الطبرانى (١٠٤٤٨)، وأبو نعيم ٤ /١٠٨، والخطيب ص ١٧٧. وقال الهيثمى: فيه مسهر بن عبد
الملك وثقه ابن حبان وفيه خلاف. مجمع الزوائد ٢٠٢/٧، ٢٢٣ .
(٦) أبو يعلى (٤١٣٥)، والخطيب ص ١٦٣. وقال الهيثمى: فيه يزيد الرقاشى وهو ضعيف ووثقه ابن
عدى. مجمع الزوائد ٧/ ٢٠٣.
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل.
(٨) ابن أبى شيبة ٨ /٤١٤، وأبوداود (٣٩٠٥). حسن (صحيح سنن أبى داود - ٣٣٠٥).
1
٠٠

١٥٣
سورة الأنعام : الآية ٩٧
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ أبى شيبةَ، والخطيبُ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال : إن قومًا ينظُرون فى النجوم ويحسبون أبا جادٍ ، وما [١٥٧ و] أرى
للذين يفعلون ذلك من خَلاقٍ(١).
وأخرَج الخطيبُ عن ميمونِ بنِ مِهرانَ قال : قلتُ لابنِ عباسٍ : أوصِنى .
قال : أوصيك بتقوى اللهِ ، وإِيَّاك وعلمَ النجومِ فإنه يدعو إلى الكهانةِ ، وإياك أن
تذكُرَ أحدًا من أصحابٍ رسولِ اللهِ وَّهَ إلا بخيرٍ فَيَكبَّك اللهُ على وجهِك فى
جهنَّمَ ؛ فإن اللهَ أظهَر بهم هذا الدينَ، وإياك والكلامَ فى القدَرِ فإنه ما تكلّم فيه
اثنان إلا أَثِمَا أو أثِم أحدُهما (١) .
وأخرج الخطيبُ فى كتابٍ ((النجومِ)) بسندٍ ضمَّفه(١) عن عطاءٍ قال: قيل
العلىّ بنِ أبى طالبٍ : هل كان للنجومِ أصلٌ ؟ قال : نعم، كان نبيٌّ من الأنبياءِ
يقالُ له: يوشعُ بنُ نُونٍ، فقال له قومُه: إنا ( لا نؤمنُ" بك حتى تُعلِمَنا بَدءَ الخلقِ
وآجالَه. فأوحى اللهُ تعالى إلى غَمامةٍ فأمطَرتهم واستَنْفَعُ على الجبلِ ماءً
صافيًا، ثم أوحى اللهُ إلى الشمس والقمرِ والنجومِ أن تجرىَ فى ذلك الماءِ، ثم
أوحى(١٧) إلى يوشعَ بنِ نونٍ أن يرتقىَ هو وقومُه على الجبلِ، فارتقَوا الجبلَ فقامُوا
٦)
على الماءِ حتى عرَفوا بَدءَ الخلقِ وآجالَه بمجارى الشمس والقمرِ والنجومِ
(١) عبد الرزاق (١٩٨٠٥)، وابن أبى شيبة ٤١٤/٨، والخطيب ص ١٨٩ .
(٢) الخطيب ص ١٩٠ .
(٣) فى ر ٢: ((ضعيف)).
(٤ - ٤) فى ص: ((لنؤمن))، وفى ر ٢: ((لن نؤمن)).
(٥) فى الأصل: ((استقطع)).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧) بعده فى ف ١، ر ٢: ((الله)).

١٥٤
سورة الأنعام : الآية ٩٧
وساعاتِ الليلِ والنهارِ، فكان أحدُهم يعلمُ متى يموتُ ، ومتى يمرضُ، ومَن ذا
الذى يولّدُ له ، ومَن ذا الذى لا يُولدُ له . قال: فبقُوا كذلك بُرهةً من دهرِهم، ثم
إن داودَ علیه السلامُ قاتلھم علی الکفر فأخرجوا إلی داود فى القتالِ مَن لم یحضُرْ
أجلُه ، ومن حضَر أجلُه خلَّفوه فى بيوتِهم، فكان يُقتَلُ من أصحابٍ داودَ ولا
يُقتَلُ من هؤلاء أحدٌ ، فقال داودُ : ربِّ (١) أقاتِلُ على طاعتِك ويقاتِلُ هؤلاء على
معصيتك، فيُقتلُ أصحابى ولا يُقتلُ من هؤلاءِ أحدٌ ! فأوحى اللهُ إليه: إنى كنتُ
علَّمتُهم بَدءَ الخلقِ وآجالَه، وإنما أخرَجوا إليك من لم يحضُرْ أجلُه، ومَن حضَر
أجلُه خلَّفوه فى بيوتِهم ، فمِن ثمَّ يُقتلُ من أصحابِك ولا يُقتلُ منهم أحدٌ . قال
داودُ : ياربِّ، على ماذا علَّمتَهم؟ قال: على مجارى الشمس والقمرِ والنجومِ
وساعاتِ الليلِ والنهارِ. فدعا الله فحُبست الشمسُ عليهم، فزاد فى النهارِ
فاختلطت الزيادةُ بالليلِ والنهارِ فلم يعرِفوا قدْرَ الزيادةِ فاختلط عليهم حسابُهم .
قال علىٍّ: فمن ثَمَّ كُرِه النظرُ فى النجومِ .
وأخرَج المُرْهِبِىُّ فى ((فضلِ العلمِ)) عن الحسنِ بنِ علىٍّ قال: لما فَتَح اللهُ على
نبيِّه وََّ خيبرَ دعا بقوسِه فاتَّكَأ على سِيَّتِها (١) وحمِد اللهَ وذكَرَ ما فتَحَ اللهُ على
نبيِّه ونصرَه، ونهَى عن خصالٍ؛ عن مهرِ البغىٌّ، وعن خاتَمِ الذهبِ، وعن
الميائِ(٤) الحفرِ، وعن لُيسِ الثيابِ القَسْىِّ(٥)، وعن ثمنِ الكلبِ، وعن أكلِ
(١) بعده فى م: ((ها أنا)).
(٢) الخطيب ص١٩٨ - ٢٠٠ .
(٣) سية القوس: ما عطف من طرفيها. النهاية ٢/ ٤٣٥.
(٤) المياثر جمع مِيثَرة، وهى مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج. النهاية ٥/ ١٥٠.
(٥) هى ثيابٌ من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر، نسبت إلى قرية على شاطئ البحر قريبًا من
تِنِّيس يقال لها : القَشُ. النهاية ٥٩/٤.

١٥٥
سورة الأنعام : الآيتان ٩٧، ٩٨
لحومِ الحمُرِ الأهليةِ، وعن الصرفِ؛ الذَّهبِ بالذهبِ، والفضةِ بالفضةِ،
بينَهما/ فضلٌ، وعن النظرِ فى النجومِ .
٣٦/٣
وأخرَج المُرْهِىُّ عن مكحولٍ قال: قال ابنُ عباس : لا تعلّم النجومَ فإنها
تَدْعو إلى الكهانةِ .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه، من طريقِ الحسنِ، عن العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ قال :
قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((لقد طهَّر اللهُ هذه الجزيرةَ مِن الشِّركِ ما لم تُضِلَّهمُ
(١)
النجومُ)) (١).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: «رُبَّ(٢)
مُتعلِّم حروفَ أبى جادٍ وراءٍ فى النجومِ ليس له عندَ اللهِ خَلاقٌ يومَ القيامةِ))(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ .
أخرَج ابنُ مَردُويَه عن أَبِى أَمامةَ، عن رسولِ اللهِ وَلَه قال: «نَصَب آدمَ بينَ
يدَيه ثم ضرَب كَتِفَه اليسرى، فخرجت ذرِّيتُه من صُلْبِه حتى ملئوا الأرضَ)).
قولُه تعالى: ﴿فَُسْتَقَرٌ وَمُسْتَوْرَةٌ ﴾.
أخرَج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبی شیبةَ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والحاكم وصحَّحه، مِن طرقٍ ، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَسْتَقَرٌ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾. (٤)قال: المستقَؤُ ما كان فى الرّحمِ،
(١) ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٧٠٥) .
(٢) فى النسخ: ((إن)). والمثبت من الطبرانى (١٠٩٨٠)، والجامع الصغير (٤٤٠٨).
(٣) قال الألبانى: موضوع. السلسلة الضعيفة (٤١٧).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .

١٥٦
سورة الأنعام : الآية ٩٨
والمُسْتَوْدَعُ ما استُودِع فى أصلابِ الرجالِ والدوابِ. وفى لفظٍ: المستقَرُّ ما
فى الرَّحمِ وعلى ظَهرِ الأرضِ وبطنِها مما هو حىٍّ ومما قدمات. وفى لفظٍ: المستقَُّ
ما كان فى الأرضِ، والمستودَعُ ما كان فى الصُّلْبٍ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابن مسعودٍ فى قولِه :
﴿فَمُسْتَقَرٌ وَمُسْتَوْدَثٌ﴾. قال: مستقرّها فى الدنيا، ومستودَعُها فى الآخرةِ(٢).
وأخرَج الفريابيُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (٢ وابنُ أبى
حاتم٢، والطبرانىُ، وأبو الشيخْ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: المستقَرُّ الرَّحِمُ،
والمستودَعُ المكانُ الذى تموتُ فيه(٦) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن ابن مسعودٍ قال :
إذا كان أجلُ الرجلِ بأرضٍ أُتْبِحَتْ له إليها الحاجةُ ، فإذا بلَغ أقصَى أثّرِه قُبض،
فتقولُ الأرضُ يومَ القيامةِ: هذا ما استودَعْتَنَى().
وأخرَج أبو الشيخ عن الحسنٍ، وقتادةَ فى قوله: ﴿فَمُسْتَقَرُّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾.
قالا : مستقَرّ فى القبرِ، ومستودَعٌ فى الدنيا، أوشَكُ(٨) أن يلحَقَ بصاحبِهِ.
(١ - ١) فى ص: ((ما كان)).
(٢) سعيد بن منصور (٨٩٢ - تفسير)، وابن جرير ٤٣٥/٩ - ٤٣٨، ٤٤١، وابن أبى حاتم ٤ / ١٣٥٥،
١٣٥٧، ٢٠٠٢/٦، ٢٠٠٣ (٧٦٨٣، ٧٦٩٢، ٧٦٩٣)، والحاكم ٣١٦/٢.
(٣) عبد الرزاق ١/ ٢١٥، وابن أبى حاتم ٤/ ١٣٥٥، ١٣٥٧، ٢٠٠٣/٦ (٧٦٨٤، ٧٦٩٥).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((وأبو الشيخ والطبرانى)).
(٦) سعيد بن منصور (٨٩٥ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١٣٥٦/٤، ١٣٥٧، ٢٠٠٢/٦
(٧٦٨٥، ٧٦٩٤)، والطبرانى (٩٠١٦).
(٧) عبد الرزاق ٢١٥/١، وسعيد بن منصور (٨٩٤ - تفسير).
(٨) فى ر ٢: ((أرشد)).

١٥٧
سورة الأنعام : الآيتان ٩٨، ٩٩
وأخرَج أبو الشيخ عن عوفٍ قال: بلَغَنى أن رسولَ اللهِ وَّلَه قال: ((أَنبِئتُ
بكلٌ مستقَرِّ ومستودَعِ مِن هذه الأمةِ إلى يومِ القيامةِ، كما عُلِّم آدمُ الأسماءَ
کلَّها)) .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: من اشتكى ضِرْسَه فلْيضَغْ يدَه عليه
ولْيَقْرَأْ: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُمْ مِن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ الآية.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم: ﴿فَسْتَقَرٌّ﴾ بنصبِ القافِ(١).
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : قال لىَ ابنُ عباسٍ: أتزوَّجتَ؟
قُلْتُ: لا، وما ذاك فى نفسِى اليومَ. قال: إن كان فى صُلبِك وديعةٌ
(٢)
فستخرجُ(٣) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا
الْآَيَتِ﴾. يقولُ: بَّنَا الآياتِ ﴿لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ﴾(١).
قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدىٌّ فى قوله: ﴿تُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا
مُتَرَاكِبًا﴾. قال: هذا الشُّنْئَلُ (٤)
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن البراءِ بنِ عازبٍ: ﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾. قال:
(١) قرأ ابن كثير وأبو عمرو وروح بكسر القاف، والباقون بفتحها. النشر ١٩٦/٢.
(٢) عبد الرزاق (١٢٥٨١).
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٥٨/٤ (٧٦٩٩).
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٥٨/٤ (٧٧٠٣).

١٫٥٨
سورة الأنعام : الآية ٩٩
۔(١)
قريبةٌ(١).
٠
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ : ﴿قِنْوَانٌ
دَانِيَةٌ﴾ . قال: قِصارُ النخلِ اللَّصقةُ عذوقُها(١) بالأرضِ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباس: ﴿قِنْوَانٌ﴾:
الكبائسُ(٤) ، والدَّانيةُ المنصوبةُ(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم (١) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ﴾. ((قال:
تَهَدُّلُ) العُذُوقِ من الطَّلْعِ(1).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿قِنْوَانٌ﴾. قال: عُذُوقُ النخلِ، ﴿دَانِيَةٌ﴾ .
قال: مُتَهَدِّلَةٌ. يعنى: مُتَدَلِيةٌ(٩) .
وأخرَج (١١ عبدُ بنُ حميدٍ (١)، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن
(١) عبد الرزاق ٢١٥/١، وابن جرير ٤٤٧/٩، وابن أبى حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧٠٩).
(٢) فى ف ١: ((عروقها)).
(٣) ابن جرير ٤٤٦/٩، وابن أبى حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧٠٥).
(٤) الكبائس : والواحدة كِباسة بالكسر: العِذق الكبير التام بشماريخه وبُشْرِه، وهو من التمر بمنزلة
العنقود من العنب . تاج العروس (ك ب س)
(٥) ابن أبى حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧٠٦، ٧٧١٠).
(٦) بعده فى ف ١: ((وأبو الشيخ)).
(٧ - ٧) فى ص: ((تهول)).
(٨) ابن أبى حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧١١).
(٩) عبد الرزاق ٢١٥/١، وابن أبى حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧٠٧، ٧٧١٢).
(١٠ - ١٠) فى ص: ((عبد الرزاق)).

١٥٩
سورة الأنعام : الآية ٠٩٩
قتادةَ فى قوله: ﴿مُشْتَبِهًا وَغَيّرَ مُتَشَِةٍ﴾. قال: متشابهًا (١) ورَقُه، مختلفًا
(٢)
ثمره(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿أَنْظُرُوَاْ إِلَى ثَمَرِوِةٍ إِذَاَ
أَثْمَرَ﴾. "قال: رُطَبِهِ وعِنَبِهِ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿أَنْظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ﴾ بنصب
الثاءِ والميمِ ، ﴿وَيَنْعِّ:﴾ بنصبِ الياءِ.
وأخرج أبو الشيخ عن محمدِ بنِ مِشْعَرٍ قال: فَرْضًا على الناسِ إذا أُخْرِجت(٦)
الثمارُ أن يَخرُجوا وينظُرُوا إليها، قال اللهُ: ﴿أَنْظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ﴾.
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن البراءِ: ﴿وَيَنْعِهِ﴾.
قال : نُصْجِه(٧) .
(" وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ
عباس: ﴿وَيَنْعِدٍ:﴾. قال: نُصْجِهُ) .
(١) فى م، وحاشية ر٢: ((مشتبها)).
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧١٣).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٥٩/٤ (٧٧١٤).
(٥) قرأ حمزة والكسائى وخلف: (ثمره) بضم الثاء والميم، وقرأ الباقون: (ثمره) بفتح الثاء والميم.
النشر ١٩٦/٢. أما ( ينعه) فلا خلاف بين القراء فى نصب الياء.
(٦) فى الأصل: ((خرجت)).
(٧) ابن أبى حاتم ١٣٦٠/٤ (٧٧١٥).
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ر ٢.
والأثر عند ابن جرير ٩/ ٤٥١، ٤٥٢، وابن أبى حاتم ١٣٦٠/٤ عقب الأثر (٧٧١٥) معلقًا .

١٦٠
سورة الأنعام : الآيتان ٩٩، ١٠٠
وأُخرَج الطستُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرق قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿وَيَنْعِهِ:﴾. قال: نُصْجِه وبلاغِه. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
قال : نعم ، أما سمِعْتَ الشاعرَ وهو يقولُ:
كما اهْتَزَّ غُصْنٌّ ناعِمُ النَّبْتِ یانِعُ"
إذا ما مَشَتْ وَسْطَ النساءِ تأوَّدَتْ
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَّكَآءَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَجَعَلُواْ لِلَِّ شُرَكَآءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمّ﴾. قال: واللهُ خَلَقهم، ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ
وَبَنَتٍِ بِغَيْرِ عِلَّمْ﴾. قال: تخرّصوا(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ / عباسٍ فى قولِه: ﴿وَخَرَقُواْ لَّهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾.
٣٧/٣
قال : جعَلوا له بنينَ وبناتٍ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَخَرَقُواْ﴾. قال : كذَبوا(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ﴾.
قال : قالت العربُ : الملائكةُ بناتُ اللـهِ . وقالتِ اليهودُ والنصارى: المسيح وعزيرٌ
ابنا (٥) اللهِ(٦).
(١) الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٦٩.
(٢) ابن جرير ٤٥٤/٩، وابن أبى حاتم ١٣٦٠/٤ (٧٧١٦، ٧٧١٨).
(٣) ابن أبى حاتم ١٣٦٠/٤ (٧٧١٩).
(٤) ابن أبى حاتم ١٣٦٠/٤ (٧٧٢١).
(٥) فى ر ٢، ومصدر التخريج: ((أبناء)) .
(٦) ابن أبى حاتم ١٣٦١/٤ (٧٧٢٤).