النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ سورة الأنعام : الآيات ٩ - ١١ وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ﴾. يقولُ: ما لَبَس قومٌ على أنفسِهم إلا لَيَس اللَّهُ عليهم، واللَّبْسُ إنما هو مِن الناسِ، قد بيَّن اللَّهُ للعبادِ وبِعَث رُسُلَه، واتَّخَذ عليهم الحُجَّةَ، وأراهم الآياتِ ، وقدَّم إليهم بالوعيدِ (١). قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدِ أُسْنُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ الآية. وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن محمدِ بنِ إسحاقَ قال: مَرَّ رسولُ اللَّهِ وَّه، فيما بلغنى، بالوليدِ بنِ المغيرةِ، وأميةَ بنِ خلفٍ، وأبى جهلٍ بنِ هشامٍ ، فَهَمَزوه واسْتَهْزَءوا به، فَغَاظَه ذلك، فأنزل اللهُ: ﴿وَلَقَدِ آَسْنُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُم مَا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾. وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن السدىِّ فى قوله : ﴿فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُواْ مِنْهُمْ﴾: من الرُّسلِ ﴿مَا كَانُواْ بِهِ، يَسْتَهْزِءُونَ﴾. يقولُ : وقع بهم العذابُ الذى اسْتَهْزُوا به (١). قولُه تعالى : ﴿قُلْ سِيُرُواْ فِىِ اُلْأَرْضِ﴾ الآية. أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿قُلّ سِيُواْ فِ الْأَرْضِ ثُمَّ أَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَلِقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ قال: بئس واللهِ ما كان عاقبةُ المُكَذِّبين، دَمَّر اللَّهُ عليهم وأهْلَكَهم، ثم / صيَّرهم إلى النارِ. ٦/٣ (١) ابن جرير ١٦٤/٩ مختصراً. (٢) ابن أبى حاتم ١٢٦٧/٤ (٧١٣٧) (٣) ابن جرير ٩ / ١٦٦، وابن أبى حاتم ٤ / ١٢٦٧، ١٢٦٨ (٧١٣٨، ٧١٣٩). (٤) ابن جرير ١٦٧/٩، وابن أبى حاتم ١٢٦٨/٤ (٧١٤٠). ٢٢ سورة الأنعام : الآية ١٢ قولُه تعالى: ﴿كَثَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾. ج أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی ج حاتم، عن سلمانَ فى قوله: ﴿ كَنَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةً﴾. قال: إنا نجِدُه فى التوراةِ عُطَيفَتَين؛ إن اللهَ خَلَق السماواتِ والأرضَ، ثم جعَل مائةَ رحمةٍ قبلَ أن يخلُقَ الخلقَ، ثم خلَق الخلْقَ، فوضَع بينهم رحمةً واحدةً ، وأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمةً ، فبها يتراحمون، وبها يتعاطفُون ، وبها يتباذَلون، وبها يتزاورون، وبها تَحِنُّ الناقةُ ، وبها تُنْتَجُ(١) البقرةُ، وبها تَشْعُ(١) الشاةُ ، وبها تتابَعُ الطيرُ، وبها تتابَعُ الحيتانُ فى البحرِ ، فإذا كان يومُ القيامةِ ، جمَع تلك الرحمةَ إلى ما عندَه، ورحمتُه أفضلُ وأوسعُ(). وأخرج أحمدُ ، ومسلم، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن سلمانَ، عن النبيِّ وََّ قال: (( خلَق اللهُ يومَ خلَق السماواتِ والأرضَ مائةَ رحمةٍ، منها رحمةٌ يتراحمُ بها الخَلْقُ وتسع وتسعون ليومِ القيامةِ ، فإذا كان يومُ القيامةِ أكمَلَها بهذه الرحمة ))(4). وأخرَجْ عبدُ الرزاقِ ، والفريائِيُّ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَردويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ (١) كذا فى النسخ، وفى عبد الرزاق: ((تثج))، وفى ابن جرير: ((تثوج)). فأما تنتج : أى تَلِدُ. وأما تتج : فالثج هو الصب والسيلان ، ولعل المراد يدر لبنها ويسيل. وأما تثوج: أى تصيح. التاج (ث ج ج، ٹ و ج ، ن ت ج). (٢) تيعر: تصيح . التاج (ی ع ر). (٣) عبد الرزاق ٢٠٣/١، ٢٠٤، وابن جرير ١٦٨/٩، ١٦٩، وابن أبى حاتم ١٢٦٨/٤ (٧١٤٢). (٤) أحمد ٣٩/ ١٢٤، ١٢٥ (٢٣٧٢٠)، ومسلم (٢٧٥٣)، والبيهقى (١٠٣٧). ٢٣ سورة الأنعام : الآية ١٢ والصفاتِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لما قضَى اللهُ الخلقَ كتَب كتابًا فوضَعه عندَه فوقَ العرشِ: إن رحمتی سَبَقْتَ غضَبِى)) (١). وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه ، وابن ماجه ، وابنُ مَردویه ، والبيهقىُ ، عن أبی هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((لما خلَق اللهُ الخلقَ كتَب كتابًا بيدِه على نفسِه: إن رحمَتى تغلِبُ غضَبی))(١). وأخرج ابنُ مَردويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «إذا فرَغ اللهُ مِن القضاءِ بين الخلْقِ أخرَج كتابًا مِن تحتِ العرشِ: إن رحمتی سَبَقتْ غضَبِى ، وأنا أرحم الراحمين. فيقبِضُ قبضةٌ أو قبضتين ، فيَخْرُجُ مِن النارِ خلقٌ كثيرٌ لم يعملوا خيرًا، مكتوبٌ بين أعينهم: عتقاءُ اللَّهِ))(٣). وأخرج ابنُ مَردويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إن اللهَ كتَب كتابًا بيدِه لنفسِه قبلَ أن يخلقَ السماواتِ والأرضَ، فوضَعه تحتَ عرِه فيه : رحمتى سبقتْ غضَبِى)) . وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن طاوسٍ : إن الله لما خلق الخلقَ ، لم يَعطِفْ شىءٌ منه على شىءٍ حتى خلَق مائةَ رحمةٍ ، فوضَع بينَهم رحمةً واحدةً ، فعطَف بعضُ الخلقِ على بعضٍ . (١) عبد الرزاق ٢٠٥/١، وابن أبى شيبة ١٨٠/١٣، والبخارى (٧٤٠٤، ٧٥٥٤)، ومسلم (٢٧٥١)، وابن جرير ١٦٨/٩، وابن أبى حاتم ١٢٦٨/٤ (٧١٤١)، والبيهقى (٨٤١، ٨٨١). (٢) الترمذى (٣٥٤٣)، وابن ماجه (١٨٩)، والبيهقى (٦٢٢) . حسن صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٨٠٨) . (٣) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٥٧/٣ . (٤) عبد الرزاق ٢٠٤/١، وابن جرير ١٦٩/٩. ٢٤ سورة الأنعام : الآية ١٢ وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ، حسِبتُه أسندَه) ، قال: إذا فرغ اللّهُ مِن القضاءِ بينَ خلْقِهِ ، أخرَج كتابًا مِن تحتِ العرشِ فيه: إن رحمَتى سبقتْ غضَبی، وأنا أرحم الراحمين . قال : فيَخرُجُ مِن النارِ مثلُ أهلِ الجنةِ، أو قال : مِثْلا أهلِ (٢) الجنةِ (٢). [١٥١ظ] وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال : إن للَّهِ مائَةَ رحمةٍ ، فأهبَط منها رحمةً واحدةً إلى أهلِ الدنيا ، يتَراحمُ بها الجنُّ والإنسُ، وطائرُ السماءِ، وحِيتانُ الماءِ، ودواتُ الأرضِ وهوامُّها ، وما بين الهواءِ، واختَزن عندَه تسعًا وتسعين رحمةً، حتى إذا كان يوم القيامةِ اختلَجَ (٢) الرحمةَ التى كان أَهبَطها إلى أهلِ الدنيا ، فحَوَاها إلى ما عندَه ، فجعَلها فى قلوبِ أهلِ الجنةِ، وعلى أهلِ الجنةِ(). وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى المخارقِ زُهَيرِ بنِ سالم قال: قال عمرُ لکعبٍ : ما أوَّلُ شيءٍ ابتدَأه اللَّهُ مِن خلْقِه؟ فقال كعبٌ : كتب اللهُ كتابًا لم يكتبه بقلم ولا مِدادٍ ، ولكن كتَبِه بإصبَعِه يتلوها (٥) الزَّبَوْجَدُ واللؤلؤُ والياقوتُ: أنا اللَّهُ لا إله إلا أنا ، سبقتْ رحمَتى غضَبی(). وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((حسن الظنِّ باللَّهِ)) عن أبى قتادةَ ، عن (١ - ١) هذه الجملة من قول الحكم بن أبان الراوى عن عكرمة . (٢) ابن جرير ١٦٩/٩. (٣) اختلج الشىء: جذبه وانتزعه . التاج (خ ل ج) . (٤) ابن جرير ١٧٠/٩، ١٧١. (٥) فى الأصل: ((ملوها)). (٦) ابن جرير ١٧١/٩. ٢٥ سورة الأنعام : الآية ١٢ رسولِ اللَّهِ مَّلَهِ قال: ((قال اللهُ للملائكة: ألا أَحدِّثُكم عن عبْدَين من بنى إسرائيلَ ، أما أحدُهما فيَرى بنو إسرائيلَ أنه أفضلُهما فى الدينِ والعلمِ والخُلُقِ، والآخر أنه مُسرفٌ على نفسِه، فذُكِر عندَ صاحبِهِ، فقال: لن يغفرَ اللهُ له . فقال : ألم يعلمْ أنى أرحم الراحمين؟! ألم يعلمْ أن رحمَتى سبقتْ غضَبى ، وأنى أوجبْتُ لهذا العذابَ؟!)). فقال رسولُ اللَّهِ وَلَ: ((فلا تَأَلَّوا على اللَّهِ))(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ ماجه، عن أبى سعيدٍ قال : قال رسولُ اللَّهِ نَِّ: ((إن اللَّهَ خلَق يومَ خلق السماواتِ والأرضَ مائةَ رحمةٍ، فجعَل فى الأرضِ منها رحمةً، فبها تَعطِفُ الوالدةُ على ولدِها ، والبهائمُ بعضُها على بعضٍ ، وأخّر تسعًا وتسعين إلى يومِ القيامةِ ، فإذا كان يومُ القيامةِ أكمَلها بهذه الرحمةِ مائةً رحمةٍ )) (٢). وأخرَج مسلمٌ ، وابنُ مَردويَه، عن سلمانَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن اللَّهَ خَلَق يومَ خَلَق السماواتِ والأرضَ مائةَ رحمةٍ ، كلُّ رحمةٍ طبَاقَ ما بينَ السماءِ والأرضِ، فجعَل منها فى الأرضِ رحمةً، فبها تَعِفُ الوالدةُ على ولدِها، والوحشُ والطيرُ بعضُها على بعضٍ، فإذا كان يوم القيامة أكمَلَها بهذه (٣) الرحمةِ))(٣). * إلى هنا ينتهى خرم المخطوطة ص والمشار إليه ص ١٧ . (١) ابن أبى الدنيا (٤٤). وقال محققه: إسناده ضعيف لجهالة رجل فى السند . والحديث له شاهد من حديث أبى هريرة عند أبى داود (٤٩٠١)، صحيح . (صحيح سنن أبى داود - ٤٠٩٧) . (٢) ابن أبى شيبة ١٨٢/١٣، وابن ماجه (٤٢٩٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٤٦٦). (٣) مسلم (٢١/٢٧٥٣). ٢٦ سورة الأنعام : الآيات ١٣ - ١٧ قوله تعالى: ﴿﴾ وَلَهُ مَا سَكَنَ فِىِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ الآيات . أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله : ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِ الَّيْلِ وَاَلنَهَارِ﴾. يقولُ: ما استقرَّ فى الليلِ والنهارِ. وفى قوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا﴾. قال: أما الولىُّ فالذى يَتَوَلَّاه ويُقِرُ له (١) بالربوبية (١). ٧/٣ وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: بديعِ السماواتِ والأرضِ(٣). وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وابنُ جريرٍ، وابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: كنتُ لا أدرِى ما: ﴿فَاطِرِ السَّمَوَتِ وَاْأَرْضِ﴾ حتى أتانى أعرابيان يَخْتصِمان فى بئرٍ، فقال أحدُهما: أنا فطرتُها . يقول: أنا (٣) ابتدأْتُها(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً ) فى قوله : ﴿ فَاطِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾. قال: خالقِ السماواتِ والأرضِ(٥). وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قولِه: (١) ابن جرير ١٧٤/٩، ١٧٥، وابن أبى حاتم ١٢٦٩/٤ (٧١٤٦، ٧١٤٧). (٢) ابن أبى حاتم ١٢٦٩/٤ (٧١٤٨). (٣) أبو عبيد ص٢٠٦ ، وابن جرير ١٧٥/٩. (٤) ليس فى: الأصل، ف١، ر٢، وفى ص، م: ((ابن عباس)). والمثبت من مصادر التخريج. (٥) عبد الرزاق ٢٠٨/١، وابن جرير ١٧٥/٩، ١٧٦، وابن أبى حاتم ١٢٧٠/٤ (٧١٤٩). ٢٧ سورة الأنعام : الآيات ١٣ - ١٧ ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمْ﴾. قال: يَرْزُقُ ولا يُرْزَقُ(١). وأخرَج النسائىُّ، وابنُ السُّنىِّ، والحاكمُ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))" وابنُ مَردويَه، عن أبى هريرةَ قال: دعا رجلٌ مِن الأنصارِ النبيَّ وَِّ، فانْطلَقْنا معه، فلما طَعِمِ النبىُّ نَّه وغسَل يدَه قال: ((الحمدُ للَّهِ الذى يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ، ومَنَّ علينا فهَدانا ، وأطعَمنا وسقانا، وكلَّ بلاءٍ حسنٍ أبلانا ، الحمدُ للَّهِ غيرَ مودَّع ربّى ، ولا مكافأُ ، ولا مكفورٍ ، ولا مُستغنّى عنه، الحمدُ للهِ الذى أطعَمنا من الطَّعامِ، وسقانا مِنَ الشَّرابِ، وكسانا مِنَ العُزي، وهَدانا مِنَ الضَّلالِ، وبصَّرنا(١) مِن العَمَى، وفضَّلنا على كثيرٍ من خلقِه تفضيلًا، الحمدُ للَّهِ ربِّ (٤) العالمين))(٤). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَيِذٍ﴾ قال: مَن يُصرّفُ عنه العذابُ(٥). وأخرج ابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ بشرِ بنِ الشَّرىِّ، عن هارونَ النحوىِّ قال : فى قراءةٍ أبىِّ ، (مَن يصرِفْه اللهُ)(١). (١) ابن جرير ١٧٦/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٠/٤ (٧١٥٠، ٧١٥١). (٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح١. (٣) فى الأصل، ص: ((نصرنا)). (٤) النسائى فى الكبرى (١٠١٣٣)، وابن السنى (٤٨٥)، والحاكم ٥٤٦/١، والبيهقى (٤٣٧٧). قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . (٥) عبد الرزاق ٢٠٨/١، وابن جرير ١٧٩/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٠/٤ (٧١٥٥). (٦) ابن أبى حاتم ١٢٧٠/٤ (٧١٥٤). والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف. ٢٨ سورة الأنعام : الآيتان ١٧، ١٩ وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ﴾. يقولُ: بعافيةٍ . قولُه تعالى: ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ شَهَدَةٌ﴾ الآية . أُخرَج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ قال : جاء النَّحامُ بنُ زيدٍ ، وقَرْدَمُ بنُ کعبٍ ، وبخْرِئُ بنُ عمرو ، فقالوا: يا محمدُ ، ما تعلمُ مع اللهِ إلهًا غيرَه؟ فقال رسولُ اللهِ وَلَهِ: (( لا إله إلا اللهُ، بذلك يُعِثتُ وإلى ذلك أَدْعو)). فأنزل اللَّهُ فى قولِهم: ﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ شَهَدَةٌ ﴾ الآية (١). وأخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قُلّ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُرُ شَهَدَةٌ﴾، قال: أُمِرِ محمدٌ وَّهِ أَن يسألَ قريشًا: ﴿أَىُّ شَىْءٍ أَكْبُ شَهَدَةً﴾؟ ثم أمره أن يُخبِرَهم فيقولَ: ﴿اَللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِيِ لے (٢) وبينكم﴾(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ، ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُم بِهِ﴾: يعنى (١) ابن إسحاق (٥٦٨/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ١٨٥/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٢/٤ (٧١٦٨) . (٢) آدم (ص٣٢٠ - تفسير مجاهد)، وابن جرير ١٨١/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧١/٤ (٧١٥٩، ٧١٦٠)، والبيهقى (٦١٤). ٢٩ سورة الأنعام : الآية ١٩ أَهلَ مَكَةَ، ﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾. يعنى مَن بلَغه هذا القرآنُ (١ مِنَ الناسِ() فهو لـ (٢) نذيرُ. وأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَردويَه، عن أنسٍ قال: لما نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ﴾. كتَب رسولُ اللهِ وَ إِلَى كِسْرَى، وقيصرَ، والنجاشيِّ، وكلِّ جبَّارٍ، يَدْعوهم إلى اللَّهِ عزَّ وجلّ، وليس بالنجاشىِّ الذى صلَّى عليه . وأخرج أبو الشيخ عن أبيّ بنِ كعبٍ قال: أُتَى رسولُ اللهِ وَّ بِأُسارَى فقال لهم: ((هل دُعِيتُم إلى الإسلام؟)). قالوا: لا. فخلَّى سبيلَهم، ثم قرأ: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأَنْذِرَكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾. ثم قال: (( خُلُوا سبيلَهم حتى يأتوا مأمنَهم مِن أجلٍ أنهم لم يُدْعَوا)). وأخرج ابنُ مَردويَه ، وأبو نعيم، والخطيبُ(٢) ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: (مَن بَلَغه القرآنُ فكأنما شافَهْتُه به)). ثم قرأ: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ، وَمَنْ يَلَغَّ﴾(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ الضُّريسِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ فى قوله تعالى: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأَنْذِرَكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾. قال: مَن بلَغه القرآنُ فكأنما رأى النبيَّ الَّهِ. وفى (١ - ١) سقط من: م. (٢) ابن جرير ١٨٣/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧١/٤ (٧١٦٣)، والبيهقى (٥٩٤). (٣) بعده فى ر٢ : ((وابن النجار)). (٤) الخطيب فى ٥١/٢ ، وقال الخطيب: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل. a ٣٠ سورة الأنعام : الآية ١٩ لفظٍ: مَن بلغه القرآنُ حتى يفهمَه ويَعْقِلَه، كان كمن عاين رسولَ اللهِ وَلَه وكلَّمه(١). وأُخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَأُوحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُمْ ◌ِ.﴾. قال: العربَ، ﴿وَمَنْ بَغُ﴾. قال : (٢) العجمَ (٢). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، عن حسنٍ بنِ صالح قال : سألتُ ليئًا : هل بَقِى أحدٌ لم تبلُغْه الدعوةُ ؟ قال: كان مجاهدٌ يقولُ: حيثُما يأتى القرآنُ فهو داعٍ، وهو نذيرٌ. ثم قرأ: ﴿لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَأُوْحِىَ إِلَّ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَّكُمْ بِهِ، وَمَنْ بَلَغَ﴾. إن النبيَّ وَلِ كان يقولُ: ((بَلِّغوا عن اللَّهِ، فمَن بلَغَتْه آيَةٌ مِن كتابِ اللَّهِ فقد بلغه أمرُ اللَّهِ)) (٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، مِن طريقٍ قتادةً ، عن الحسنِ ، أن نبىَّ اللَّهِ وَّ قال: ((يأيُّها الناسُ، بلِّغوا ولو آيةً مِن كتابِ اللَّهِ، فمَن بلَغْه آيَةٌ مِن كتابٍ اللَّهِ فقد بلَغه أمرُ اللَّهِ، أَخَذَها أو ترَكها))(٥). (١) ابن أبى شيبة ٤٦٨/١٠، وابن جرير ١٨٢/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧١/٤ (٧١٦٥). (٢) آدم (ص٣٢٠ - تفسير مجاهد)، وابن جرير ١٨٣/٩، ١٨٤، وابن أبى حاتم ١٢٧١/٤ (٧١٦٢)، والبيهقى (٥٩٥) . (٣) ابن جرير ١٨٣/٩. (٤) عبد الرزاق ٢٠٥/١، وابن جرير ١٨٢/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٢/٤ (٧١٦٦). (٥) ابن جرير ١٨٢/٩، بنحوه ، بدون ذكر الحسن . ١ ٣١ سورة الأنعام : الآيات ١٩ - ٢١، ٢٣، ٢٤ وأخرج البخارىُّ ، وابن مردويه ، عن عبدِ اللهِ بن عمرو ، عن النبىِّ قال: ((بلِّغوا عنِّى ولوآيَةً، وحدِّثوا عن بنى إسرائيلَ ولا حرَجَ، ومَن كَذَب علىَّ متعمِّدًا فليتبوؤَّأ مقعدَه مِنَ النّارِ))(١). /وأخرج أبو الشيخ عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: كأن الناسَ لم يَسْمَعوا القرآنَ ٨/٣ قبلَ يومِ القيامةِ حينَ يَتْلوه اللَّهُ عليهم . قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ ءَتَيْتَهُمُ الْكِتَبَ﴾. أخرَج أبوالشيخ عن السدىِّ: ﴿الَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَعْرِفُونَهُ، كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَ هُمْ﴾. يعنى: يَعْرِفون النبيَّ وَ ل كما يعرفون أبناءهم؛ لأن نعته معهم فى التوراةِ، ﴿اَلَّذِينَ خَسِرُوَأْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ لأنهم كفَروا به بعدَ المعرفةِ . قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَهُ مِمَّنِ اُفْتَى﴾ الآية . أخرَج ابن أبى حاتم عن عكرمةَ قال : قال النَّصْرُ، وهو مِن بنى عبدِ الدارِ: إذا كان يومُ القيامةِ شفَعَتْ لى (٢) اللَّاتُ والعُزَّى. فأنزل اللَّهُ. ﴿وَمَنْ أَظْلَهُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِثَابَتِهِ* إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾(٣). قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَُهُمْ﴾ الآيتين . أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَُهُمْ﴾ (١) البخارى (٣٤٦١). (٢) فى الأصل، ص، ح١: ((فى )) . (٣) ابن أبى حاتم ١٢٧٣/٤ (٧١٧٣). ٣٢ سورة الأنعام : الآيتان ٢٣، ٢٤ قال : معذرتُهم(١). وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباس: ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَهُهُمْ﴾. قال: حجتُهم، ﴿إِلَّ أَنْ قَالُواْ وَاللَّهِ رَيِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ يعنى المنافقين والمشركين. قالوا وهم فى النارِ: هلمّ فلنكْذِبْ فلعلَّه أن ينفعَنا. فقال اللَّهُ: ﴿ أَنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمِّ رَضَلَ عَنْهُمْ﴾ فى القيامةِ، ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ : یكْذِبون فى الدنيا(٢). أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قِرَأ : ( ثم لم تكنْ فتنتَهم) بالنصبِ ، إِلََّ أَنْ قَالُواْ وَلَّهِ رَيْنَا﴾ بالخفضِ(). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن شعيبٍ بنِ الحَبحابِ : سمِعتُ الشعبىَّ يقرَأ (واللَّهِ ربَّنا) بالنصبِ. فقلتُ: إن أصحابَ النحوِ يقرَءونها: ﴿وَاللَّهِ رَيِّنَا﴾. بالخفضِ . فقال : هكذا أقرأَنِيها علقمةُ بنُ قیسٍ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن علقمةَ، أنه قرأ: (واللَّهِ ربَّنا) : واللهِ يا ربّنا . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَّهِ رَيْنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. ثم قال: ﴿ وَلَا يَكْثُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] قال : بجوارِحِهم . (١) ابن جرير ١٩١/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٣/٤ (٧١٧٥) معلقا . (٢) ابن أبى حاتم ١٢٧٣/٤ - ١٢٧٥ (٧١٧٦، ٧١٨١، ٧١٨٦). (٣) وبها قرأ المدنيان والبصريان وشعبة وحمزة والكسائى وخلف ، وقرأ الباقون برفع التاء. وقرأ حمزة والكسائى وخلف بنصب الباء من ((ربنا)) والباقون بالخفض. ينظر النشر ١٩٢/٢. (٤) ابن جرير ١٩٤/٩. ٣٣ سورة الأنعام : الآيات ٢٣ - ٢٥ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. قال: قولُ أهلِ الشركِ حينَ رأَوا الذنوبَ تُغْفَرُ؛ ولا يَغْفِرُ اللَّهُ لمشركٍ، ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾. قال: بتكذيبِ اللَّهِ إِيَّاهم (١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن سعيد ابنِ جبيرٍ، أنه كان يقرأُ هذا الحرفَ: ﴿وَاللَّهِ رَيْنَا﴾ بخفضِها. قال: حَلَفوا (٢) واعتذروا (٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿أَنْظُرْ كَيَفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾. قال : باعتذارِهم بالباطلِ والكذبِ، ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾. قال: ما كانوا یشر کون به . قولُه تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَن يَسْتَمِعُ إِلَيْكٌ﴾ الآية. أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمِنْهُم مَن يَسْتَمِعُ إِلَيْكٌ﴾. قال: قريشٌ، وفى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً﴾. قال: كالجَعَبةِ (٣) للنبْلِ(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه : ﴿ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِيَ ءَاذَانِمْ وَقْرَأَ﴾. قال : يسمعونه بآذانِهم (١) ابن جرير ١٩٤/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٤/٤، ١٢٧٥ (٧١٨٢، ٧١٨٤). (٢) ابن جرير ١٩٤/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٤/٤ (٧١٨٣) . (٣) ابن جرير ١٩٨/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٥/٤ (٧١٨٨، ٧١٨٩). ( الدر المنثور ٣/٦) ٣٤ سورة الأنعام : الآيتان ٢٥ ، ٢٦ ولا يَعون منه شيئًا ، كمثلِ البهيمةِ التى تسمعُ النداءَ ولا تَدْرِى ما يُقالُ (١) لها(١). وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةٌ﴾. قال : الغِطاءُ أُكنَّ قلوبَهم أن يفقهوه ، فلا يفقهون الحقَّ، ﴿وَفِيّ ءَاذَانِهِمْ وَقْرَأْ﴾. قال: صَمَمٌ. وفى قولِه: ﴿أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال : أساجيعُ (٢) الأوَّلين(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿أَسَطِيرُ اُلْأَوَّلِينَ﴾. قال: أحاديثُ الأوَّلين(٣). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قولِه : ﴿أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾. قال: كَذِبُ الأوَّلين وباطلُهم(٤). قوله تعالى: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْوْنَ عَنٌّ﴾ الآية. أخرَج الفريابيُ ، وعبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ ، وأبو الشيخ، وابنُ مَردويَه ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْعَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: نزلت فى أبى طالبٍ؛ كان ينهَى المشركين أن يُؤْذوا رسولَ اللهِ وَلَّه، ويتباعَدُ عما جاء بهُ". (١) عبد الرزاق ٢٠٩/١، وابن جرير ١٩٨/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٦/٤ (٧١٩٢). (٢) ابن أبى حاتم ١٢٧٥/٤، ١٢٧٦ (٧١٩٠ - ٧١٩٣، ٧١٩٧). (٣) ابن جرير ١٩٩/٩، ٢٠٠. (٤) ابن أبى حاتم ١٢٧٦/٤ (٧١٩٨). (٥) عبد الرزاق ٢٠٦/١، وسعيد بن منصور (٨٧٤ - تفسير)، وابن جرير ٢٠٣/٩، ٢٠٤، وابن = ٣٥ سورة الأنعام : الآية ٢٦ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن القاسمِ بنِ مُخَيْمِرةً فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْعَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: نزَلت فى أبى طالبٍ كان ينهَى عن النبيِّ وَّهِ أَن يُؤْذَى، ولا يصدِّقُ به(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن عطاءِ بنِ دينارٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوَّنَ عَنْهُ وَيَنْتَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: نزَلت فى أبى طالبٍ، كان ينْهَى الناسَ عن رسولِ اللهِ مَّهِ ، ويَنَأَى عما جاء به مِن الهُدى(٣). وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَردويَه، من طريقِ علىٍّ بنِ أبى طلحةً، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوَنَ عَنْهُ﴾. قال: ينْهَون الناسَ عن محمدٍ أن يُؤْمِنوا به، ﴿وَيَنْوَنَ عَنْهُ﴾ یتباعدون عنه(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقِ العوفيّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿وَهُمْ يَنْهَوَّنَ عَنْهُ وَيَنْثَوْنَ عَنْدٌ﴾. يقولُ: لا يَلْقَونَه، ولا يَدَعون أحدًا يأتِيهُ(٥). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمدٍ = أبى حاتم ١٢٧٦/٤، ١٢٧٨ (٧١٩٩، ٧٢٠٦)، والطبرانى (١٢٦٨٢)، والحاكم ٣١٥/٢، والبيهقى ٣٤٠/٢ . (١) ابن جرير ٢٠٤/٩، ٢٠٥. (٢) بعده فى مصدر التخريج: ((إيذاء)). (٣) ابن جرير ٢٠٥/٩ . (٤) ابن جرير ٢٠١/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٧/٤، ١٢٧٨ (٧٢٠٠، ٧٢٠٧). (٥) ابن جرير ٢٠٢/٩. ٣٦ سورة الأنعام : الآيتان ٢٦، ٢٧ - ٢٩ ٩/٣ ابنِ الحنفيةِ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنَْوْنَ عَنَّهُ﴾. قال: كفارُ مكةً كانوا يَدْفعون الناسَ عنه ولا يُجِيبون النبىَّ وَّ(١). (١) وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: قريشٌ عن الذِّكرِ، ﴿ وَيَتَْوْنَ عَنْهٌ﴾. يقولُ: يتباعدون(٢). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: ينهون عن القرآنِ، وعن النبيِّ وَلُ : ﴿وَيَنْقَوْنَكَ عَنْهُ﴾. يتباعَدون عنه (١). وأُخرَجَ ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن أبى هلالٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوَّنَ عَنْهُ وَيَنْقَوْنَ عَنْهُ﴾. قال: نزَلت فى عمومةِ النبيِّ وَّ وكانوا عشرةً، فكانوا أشدَّ الناسِ معه فى العلانيةِ ، وأَشْدَّ الناس عليه فى السوُ(٤). وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾. قال عن قتلِه، ﴿وَيَنَْوْنَ عَنْهٌ﴾. قال: لا يتَّبِعونه(٥). قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ وُقِفُواْ﴾ الآياتِ. (١) ابن جرير ٢٠١/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٧/٤ (٧٢٠١) . (٢) ابن جرير ٢٠٣/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٧/٤ (٧٢٠٢) . (٣) عبد الرزاق ٢٠٥/١، وابن جرير ٢٠٢/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٧/٤ (٧٢٠٣) . (٤) ابن أبى حاتم ١٢٧٧/٤ (٧٢٠٤). (٥) ابن أبى حاتم ١٢٧٧/٤، ١٢٧٨ (٧٢٠٥، ٧٢٠٩). ٣٧ سورة الأنعام : الآيات ٢٧ - ٢٩ أخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن هارونَ قال : فى حرفٍ ابنِ مسعودٍ : ( يا ليتَنَا نُرَدُّ فلا تُكَذِّبَ) بالفاءِ (). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلٌ﴾. قال: مِن أعمالِهِم، ﴿وَلَوَّ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾. يقولُ: ولو وصَل اللَّهُ لهم دنيا كدنياهم التى كانوا فيها ، لعادوا إلى أعمالِهِم أعمالِ السَّوءِ التى كانوا نُهوا (٢) عنها(٢). وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ [١٥٢ و] عن السدىِّ فى قوله: ﴿بَلْ بَدَا لَهُ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلٌ﴾. يقولُ: بَدَت لهم أعمالُهم فى الآخرةِ التى أخْفَوْها(١) فى الدنيا(*) . وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قال : فأخبَرِ اللَّهُ سبحانه أنهم لو رُدُّوا لم يَقْدِروا على الهُدى. فقال: ﴿وَلَوْ رُواْ لَعَادُواْ لِمَا نُواْ عَنْهُ﴾. أى: ولو رُدُّوا إلى الدنيا لحِيل بينهم وبينَ الهُدى، كما حُلْنا بينهم وبينَه أوَّلَ مرَّةٍ وهم فى الدنيا (٥) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ رُدُواْ لَعَادُواْ (١) ابن جرير ٢٠٨/٩. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٢) عبد الرزاق ٢٠٧/١، وابن جرير ٢١٢/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٩/٤ (٧٢١٣، ٧٢١٨، ٧٢١٩). (٣) فى م: ((افتروها)). (٤) ابن جرير ٢١٢/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٩/٤ (٧٢١٤، ٧٢١٥). (٥) ابن أبى حاتم ١٢٧٩/٤ (٧٢١٧). ٣٨ سورة الأنعام : الآيات ٢٨، ٢٩، ٣١ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾. قال: ﴿ وَقَالُوا﴾ حِينَ يُرَدُّون: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الذُّنْيَا وَمَا نَحْنُ پِمَبْعُوثِينَ﴾(١). قولُه تعالى: ﴿قَالُواْ يَحَسْرَنَنَا﴾ الآية. أُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : الحسرةُ الندامةُ(٢). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، وأبو الشيخ، وابنُ مرْدُويَه، والخطيبُ بسندٍ صحيح، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ فِى قوله: ﴿يَحَسْرَنَنَا﴾. قال: الحسرةُ أَن يَرَى أهلُ النارِ منازلَهم مِن الجنةِ(١) ، فتلك و(٤) الحسرةُ(٤) . أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿يَحَسْرَنَنَا﴾. قال: نَدامتَنَا، ﴿عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾. قال: ضيَّعْنا مِن عملِ الجنةِ، ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾. قال ليس مِن رجلٍ ظالم يموتُ فيُدْخلَ قبرَه، إلا جاءه رجلٌ قبيحُ الوجهِ أسودُ اللَّونِ ، مُنْتِنُ الريحِ، عليه ثيابٌ دَنِسةٌ حتى يَدْخُلَ معه قبرَه ، فإذا رآه قال له : ما أقبحَ وجهَك ! قال : كذلك كان عملُك قبيحًا . قال : ما أنتَن ريَحك! قال: كذلك كان عملكُ مُنِنًا. قال: ما أدنسَ ثيابَك! فيقولُ : إن عملَك كان دَنِسًا. قال: مَن أنت ؟ قال: أنا عملُكَ. قال: فيكونُ (١) ابن جرير ٢١٣/٩، وابن أبى حاتم ١٢٧٩/٤، ١٢٨٠ (٧٢٢٠). (٢) ابن أبى حاتم ١٢٨٠/٤ (٧٢٢٥) . (٣) بعده فى الأصل، م وابن أبى حاتم: ((فى الجنة)). (٤) ابن جرير ٢١٥/٩، وابن أبى حاتم ١٢٨٠/٤ عقب الأثر (٧٢٢٤)، والخطيب ٣٨٩/٣. ٣٩ سورة الأنعام : الآية ٣١ معه فى قبرِه ، فإذا بُعِث يومَ القيامةِ قال له : إنى كنتُ أحمِلُكَ فى الدنيا باللَّذاتِ والشهواتِ فأنت اليومَ تحمِلُنى، فيركبُ على ظهرِهِ فيسوقُه حتى يُدْخِلَه النارَ ، فذلك قوله: ﴿يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَى ظُهُورِهِمْ﴾(١). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عمرو بن قيسٍ المُلائىِّ قال: إن المؤمنَ إذا خرَج مِن قبرِه استقْبَله عملُه فى أحسنٍ صورةٍ ، وأطيبِه ريحًا فيقولُ له : هل تعرِفُنى؟ فيقولُ: لا ، إلا أن اللَّهَ قد طيّب ريحَك، وحسَّن صورتَك فيقولُ : کذلك کنتَ فی الدنیا ، أنا عملك الصالح ، طالمارَ کْتُك فى الدنیا فار گبنى أنت اليومَ وتلا: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا﴾ [مريم: ٨٥]. وإن الكافرَ يستقبلُه أقبحُ شىءٍ صورةً ، وأنتنُه ريحًا، فيقولُ: هل تعرِفُنى؟ فيقولُ: لا، إلا أن اللَّهَ قد قبَح صورتَك ، ونتَّ ريحَك. فيقولُ : كذلك كنتَ فى الدنيا ، أنا عملُك السيئُّ طالما رَكِبِتَنى فى الدنيا، فأنا اليومَ أركبُك. وتلا: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمَّ أَلَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم، من طريقٍ عمرو بنٍ قيسٍ، عن أبى مرزوقٍ ، . (٣) مثلَه(٣) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾. قال: ما يعملون(٤) . (١) ابن جرير ٢١٧،٢١٥/٩، وابن أبى حاتم ١٢٨١/٤ (٧٢٢٦، ٧٢٢٩). (٢) ابن جرير ٢١٦/٩، ٢١٧. (٣) ابن أبى حاتم ١٢٨١/٤ (٧٢٢٨). (٤) عبد الرزاق ٢٠٧/١، وابن جرير ٢١٧/٩، وابن أبى حاتم ٢٨١/٤ (٧٢٣٠). مے، ٤٠ سورة الأنعام : الآيتان ٣٢، ٣٣ قولُه تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾ . أخرَج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: كلُّ لَعِبٍ لهوٌ(١). قولُه تعالى: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ﴾ الآية. أُخرَج الترمذىُّ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ مَردويَه ، والحاكمُ وصحَّحه، والضياءُ فى ((المختارةِ)، عن علىِّ قال: قال أبو جهلٍ للنبىّ وَِّ: إنا لا نُكَذِّبُك ولكن نكذِّبُ بما جئتَ به. فأنزل اللَّهُ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الَّلِينَ بِعَايَتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾(١). وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن أبى يزيدَ المدنيّ ، أن النبيَّ صَلى الله عليية وَسَّهم لَقِى أبا جهلٍ فجعَل أبو جهلٍ يلاطفُه ويسائِلُه ، فمرَّ به بعضُ شياطينِهِ، ١٠/٣ فقال: أتفعَلُ هذا؟ قال: إى واللَّهِ، إنى لأفعلُ به / هذا، وإنى لأعلمُ أنه صادقٌ، ولكن متى كنا تَبعًا لبنى عبدِ منافٍ؟ وتلا أبو يزيدَ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِبُونَكَ﴾ الآية(٣) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردويّه، عن أبى ميسرةَ قال : مرَّ رسولُ اللَّهِ وَّهِ على أبى جهلٍ فقال: يا محمدُ، واللهِ ما نكذِّبُك؛ إنك عندَنا المصدَّقٌ، ولكنا نكذِّبُ بالذى جئتَ به. فأنزل اللّهُ: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ اُلِّلِمِينَ بِعَايَتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾. (١) ابن أبى حاتم ١٢٨١/٤ (٧٢٣٠) بنحوه، وينظر تفسير القرطبى ٢٥٤/١٧. (٢) الترمذى (٣٠٦٤)، وابن جرير ٢٢٢/٩، ٢٢٣، من قول ناجية، وابن أبى حاتم ١٢٨٢/٤ (٧٢٣٤)، والحاكم ٣١٥/٢، والضياء (٧٤٨). ضعيف الإسناد (ضعيف سنن الترمذى - ٥٩٠). (٣) ابن أبى حاتم ١٢٨٣/٤ (٧٢٣٩) .