النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ حبانَ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن
البراءِ بنِ عازبٍ قال: مات ناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ وَّله وهم يَشْربون الخمرَ،
فلما نزل تحريُها قال أناسٌ مِن أصحابِ النبيِّ وَالّ: كيف بأصحابِنا الذين ماتوا
وهم يَشْربونها؟/ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾
الآية(١).
٣٢١/٢
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، وابنُ مَردُويَه، عن أنسٍ قال: بينا أُدِيرٌ
الكأسَ على أبي طلحةً، وأبى عبيدةَ بنِ الجراحِ، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسُهيلٍ بنِ
بيضاءَ، وأبى(٢) دُجانةَ، حتى مالت رءوسُهم مِن خليطِ بُشْرٍ وتمرٍ، فسمِعْنا مناديًا
ينادى: ألا إِن الخمرَ قد حُرِّمت. قال(٢): فما دخَل علينا داخلٌ ولا خرَج منا
خارِجٌ حتى أَهَرَقْنا الشرابَ ، وكسَرْنا القِلالَ، وتوضَّأ بعضُنا، واغْتَسَل بعضُنا،
وأَصِبْنَا مِن طِيبٍ أُمّ سُلَيمٍ، ثم خرجنا إلى المسجدِ، وإذا(4) رسولُ اللّهِ وَلَه يقرأُ :
(﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّمَا الْخَّرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ - إلى قولِه -: ﴿فَهَلْ أَنْثُم
◌ُّتَهُونَ﴾)). فقال رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ، فما مَنْزِلةُ مَن مات منا وهو يشرَبُها ؟
فأنزل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾
الآية(٥) .
(١) الطيالسى (٧٥٠)، والترمذى (٣٠٥٠)، وابن جرير ٦٦٧/٨، وابن أبى حاتم ١٢٠١/٤
(٦٧٧٥)، وابن حبان (٥٣٥٠، ٥٣٥١). صحيح الإسناد (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٤٤).
(٢) فى ص، ف ٢: ((ابن)).
(٣) ليس فى: الأصل، ف ٢.
(٤) فى ص، ف ٢: ((إن)).
(٥) ابن جرير ٨/ ٦٦٦.
( الدر المنثور ٣١/٥ )

٤٨٢
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخِ، وابنُ
مردُويَه، عن أنسٍ قال: كنتُ ساقىّ القومِ فى منزِل أبى طلحةً، فنزَل تحريمُ
الخمرٍ، فنادى منادٍ ، فقال أبو طلحةَ: اخرجْ فانظُرْ ما هذا الصوتُ . فخرَجْتُ
فقلتُ : هذا منادٍ ينادى: ألا إن الخمرَ قد حُرِّمت. فقال لى: اذهبْ فأهَرِقْها .
قال : فجَرَت فى سككِ المدينةِ . قال : وكانت خمرُهم يومئذِ الفَضِيخَ ؛ البُشْرَ،
والتمرَ، فقال بعضُ القومِ: قُتِل قومٌ وهى فى بطونِهم. فأنزل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوَا﴾ الآية) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال :
اصْطَبَح (٢) ناسٌ الخمرَ يومَ أَحدٍ، ثم قُتلوا شهداءَ(١).
وأخرج الطبرانىُ ، والحاكمُ وصحَّحه ، وابنُ مردُويَه ، عن ابن مسعودٍ قال :
لما نزَل تحريم الخمرِ قالت اليهودُ: أليس إخوانُكم الذين ماتوا كانوا يَشْربونها؟
فأنزل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾ الآية. فقال النبيُّ
وَ له: ((قيل لى: أنت منهم)) (٤).
وأخرج الدارقطنىُ فى ((الأفرادِ ))، وابنُ مردُويَه، عن ابن مسعودٍ قال : لما
نزَل تحريمُ الخمرِ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، كيف بَمَن شَرِبها مِن إخواننا الذين ماتوا
(١ - ١) سقط من: ص، ف ٢.
والأثر عند أبى يعلى (٣٣٦٢). وقال محققه: إسناده صحيح .
(٢) اصطبح القوم: شربوا الصبوح، والصبوح كل ما أكل أو شرب غدوة، وهو خلاف الغبوق . ينظر
اللسان (ص ب ح).
(٣) سعيد بن منصور (٨٠٩ - تفسير). والأثر عند البخارى (٢٨١٥، ٤٠٤٤، ٤٦١٨).
(٤) الطبرانى (١٠٠١١)، والحاكم ١٤٣/٤، ١٤٤.

٤٨٣
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
وهى فى بطونِهم؟ فأَنْزَل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ
فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية.
وأخرج ابنُ مردُويَه، مِن طريقِ العوفيّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى
الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية: يعنى بذلك رجالاً مِن أصحابِ النبيِّ بَّ ماتوا وهم
يَشْربون الخمرَ قبلَ أن تُحرَّمَ الخمرُ، فلم يكنْ عليهم فيها جناحٌ قبلَ أن تُحرَّمَ ، فلما
حُرِّمت قالوا: كيف تكونُ علينا حرامًا وقد مات إخوانُنا وهم يَشْرَبونها؟ فَأَنزَل
اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوَا﴾. يقولُ:
ليس عليهم حرجٌ فيما كانوا يَشْرَبون قبلَ أن أُحرِّمَها ، إذ كانوا محسنين متَّقين،
﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْحْسِنِينَ﴾.
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: نزَلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾. فى مَن كان يَشْرَبُها ممن قُتِل ببدرٍ وأُحُدٍ
مع النبىِّ وَلِّ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: لما أَنزَل اللَّهُ تحريم الخمرِ
فى سورةِ ((المائدةِ)) بعدَ سورةِ ((الأحزابِ)) قال فى ذلك رجالٌ مِن أصحاب
رسولِ اللهِ وَلّهِ: أُصِيب فلانٌ يومَ بدرٍ، وفلانٌ يومَ أُحُدٍ، وهم يَشْربونها،
فنحن (١) نَشهدُ أنهم مِن أهلِ الجنةِ. فأنزل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا أَثَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ ثُمَّ أَنَّقَواْ وَءَامَنُواْ
(١) ابن جرير ٦٦٩/٨.
(٢) فى ف ٢: ((ونحن)).

٤٨٤
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
ثُمَّ أَتَّقَواْ وَأَحْسَنُواْ وَالَهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. يقولُ: شَرِبها القومُ على تقوَى مِن اللَّهِ
وإحسانٍ ، وهى لهم يومئذٍ حلالٌ، ثم حُرِّمت بعدَهم، فلا جناحَ عليهم فى
(١)
ذلك(١) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مردويَه، مِن طريقٍ
علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
جُنَاتٌ﴾. قال: قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما نقولُ لإخواننا الذين مضوا؛ كانوا
يَشْربون الخمرَ ويأكلون الَتْسِرَ؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ مِن الحرامِ قَبْلَ أَنْ يُحرَّمَ عليهم ، إذا ما اتقَوا وأحسنوا
بعدَما محُرِّم عليهم، وهو قولُه: ﴿﴿فَمَنْ جَةَمُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ، فَأَنْنَهَى فَلَهُ مَا
سَلَفَ﴾ [ البقرة: ٢٧٥].
وأخرج مسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخِ ، وابنُ مردويه، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: لما نزَلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية. قال لى رسولُ اللَّهِ وَّةٍ:
((قيل لى : أنتَ منهم )) (١).
وأخرَج الدِّينورِىُّ فى ((المجالسةِ))، وابنُ مردويه، وأبو نعيم فى
((الحليةِ))، عن ثابتِ بنِ عُبيدٍ قال: جاء رجلٌ مِن آلِ حاطبٍ إلى علىّ، فقال:
(١) ابن جرير ٦٦٨/٨.
(٢) ابن جرير ٦٦٨/٨، ٦٦٩، وابن أبى حاتم ٤ /١٢٠٢ (٦٧٨٠).
(٣) مسلم (٢٤٥٩)، والترمذى (٣٠٥٣)، والنسائى فى الكبرى (١١١٥٣)، وابن جرير ٨/ ٦٦٧،
٦٦٨، وابن أبى حاتم ٤ / ١٢٠١، ١٢٠٢ (٦٧٧٦، ٦٧٧٨).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، م.

٤٨٥
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
يا أميرَ المؤمنين، إنى أرجِعُ إلى المدينةِ، وإنهم سائلىَّ عن عثمانَ، فماذا أقولُ
لهم؟ قال: أَخْبِرْهم أن عثمانَ كان مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ ثم اتقَوا
وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا واللهُ يحبُّ المحسنين(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، من طريقِ عطاءِ بنِ السائبِ ، عن
محارِبٍ بنِ دِثارٍ، أن ناسًا مِن أصحابِ النبيِّ نَّهِ شَرِبوا الخمرَ بالشامِ،
فقال لهم يزيدُ بنُ أبى سفيانَ: شَرِبْتم الخمرَ؟ فقالوا: نعم، يقولُ(٢) اللَّهُ:
﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ / ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ حتى فرَغوا ٣٢٢/٢
مِن الآيةِ. فكتَب فيهم إلى عمرَ، فكتب إليه : إن أتاك كتابى هذا نهارًا فلا
تنتظِرْ بهم الليلَ، وإن أتاك ليلًا فلا تنتظِرْ بهم النهارَ حتى تَبَعَثَ بهم إلىَّ ؛
لا يفْتِنوا عبادَ اللَّهِ. فبعَث بهم إلى عمرَ، فلما قَدِموا على عمرَ قال: شَرِبْتُم
الخمرَ؟ قالوا: نعم. فتَلا عليهم: ﴿إِنَّمَا الْخَتِرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
قالوا: اقرَأَ التى بعدَها: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ
فِيمَا طَعِمُواْ﴾. قال: فشاوَر فيهم الناسَ، فقال لعلىٍّ: ما تَرَى؟ قال : أرى
أنهم(١) شرَعوا فى دينِ اللَّهِ ما لم يأْذَنِ اللَّهُ فيه، فإن زعَموا أنها حلالٌ
فَاقْتُلُهم، فقد أحلُّوا ما حرَّم اللَّهُ، وإن زعَموا أنها حرامٌ فاجْلِدْهم ثمانينَ
ثمانين، فقد اقْتَرَوا على اللَّهِ الكَذِبَ، وقد أَخبرنا اللَّهُ بحدٍّ ما يَفْتِى به
(١ - ١) فى ص: ((إنى راجع))، وفى ف ٢: ((أنا راجع)).
(٢) أبو نعيم ٥٦/١ بسند آخر .
(٣) فى م: ((لقول)).
(٤) بعده فى ب ١، ف ١: ((قد).

٤٨٦
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
بعضُنا على بعضٍ. قال: فجلَدهم ثمانينَ ثمانِينَ(١).
وأخرج ابنُ مردویه، والبيهقُ فى (( شعب الإيمانِ ))، عن ابنِ عمر قال : قال
رسولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إن اللَّهَ لعَن الخمرَ، (" ولعن غارِسَها٢) ، ولعَن شارِبَها، ولعَن
عاصِرَها، ولعَن مُؤْوِيَها (١) ، ولعَن مُدِيرَها، ولعَن ساقِيَها، ولعَن حاملَها، ولعن
آكلَ ثمنِها، ولعَن بائعَها)) (٤).
وأخرَج وكيعٌ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَجَه: ((من شَرِب الخمرَ فى الدنيا لم يَشْرَبْها فى الآخرةِ، إلا أن يتوبَ))(٥).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالِ: ((من
شَرِب الخمرَ فى الدنيا ولم يَتُبْ ، لم يَشْرَبْها فى الآخرةِ ، وإن أُدْخِل الجنةَ))(٩).
وأخرج مسلمٌ ، والبيهقيُّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، أن رجلًا قَدِم مِن الیمنِ
فسأل النبيَّ وَّه عن شرابٍ يَشْرَبونه بأرضِهم مِن الذُّرَةِ يقالُ له: المِزْزُ(٢) . فقال
النبيُّ ◌َهِ: ((أوَ مُسْكِئُ(٨) هو؟)). قال(٩): نعم. قال رسولُ اللَّهِ وَالِ: (( كلُّ
مسكرٍ حرامٌ، إن اللَّهَ عَهِد لمن يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ أن يَسْقِيَه مِن طِينةِ الخَبَالِ)). قالوا :
(١) ابن أبى شيبة ٥٤٦/٩.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ٢.
(٣) فى ب ١، ف ٢: ((مروبها)).
(٤) البيهقى (٥٥٧٠).
(٥) البخارى (٥٥٧٥)، ومسلم ( ٢٠٠٣)
(٦) البيهقى (٥٥٧٣).
(٧) فى ص، ف ٢: ((المدر)).
(٨) فى الأصل، ص، ف ٢، ر ٢، م: ((يسكر)).
(٩) فى م: ((قالوا)).

٤٨٧
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
يا رسولَ اللَّهِ، وما طِينةُ الخبالِ؟ قال: ((عَرَقُ أهلِ النارِ)). أو: ((عصارةُ أهلِ
(١)
النار)) (١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ، عن ابنٍ عمرو :
سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَه يقولُ: ((مَن شَرِب الخمرَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً ،
فإن تاب تاب اللَّهُ عليه ، وإن شَرِبها الثانيةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً ، فإن تاب
تاب اللَّهُ عليه ، فإن شَرِبها الثالثةَ لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً ، فإن تاب تاب اللَّهُ
عليه ، فإن شَرِبها الرابعةً لم تُقْبَلْ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً ، فإن تاب لم يَتُبِ اللَّهُ عليه ،
وكان حقًّا على اللَّهِ أن يَسِقِيَه مِن طينةِ الخبالِ )). قيل: وما طينةُ الخبالِ ؟ قال:
((صديدُ أهلِ النارِ))(٣) .
وأخرج البيهقىُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلِه
یقولُ: ((مَن شرب الخمر شربةً لم تُقْبَلْ صلاته (٢) أربعینَ صباحًا ، فإن تاب تاب
اللّهُ عليه ، فإن عاد لم تُقْبَلْ توبتُه(٤) أربعينَ صباحًا)). فلا أدرى أفى الثالثةِ أو فى
الرابعةِ قال: ((فإن عاد كان حقًّا على اللَّهِ أن يَسْقِيَه مِن رَدْغَةِ ) الخبالِ يومَ
(٦)
القيامةِ))().
(١) مسلم ( ٢٠٠٢)، والبيهقى (٥٥٧٩).
(٢) عبد الرزاق (١٧٠٥٨)، والحاكم ٤ / ١٤٦، والبيهقى (٥٥٨٠). صحيح (صحيح الجامع -
٦١٨٨) .
(٣) فى الأصل: ((له صلاة)).
(٤) فى ف ٢: ((صلاته)).
(٥) فى الأصل، ب ١: ((ردعة))، وفى ص، ف ٢: ((درعة)). والردغة ، بسكون الدال وفتحها: طين
ووحل كثير. النهاية ٢١٥/٢.
(٦) البيهقى (٥٥٨١). صحيح (صحيح الجامع - ٦١٨٩).

٤٨٨
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه، ( والبيهقىُ)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو، عن
رسولِ اللَّهِ وَ لَه قال: «مَن ترَك الصلاةَ سُكْرًا مرةً واحدةً فكأنما كانت له الدنيا
وما عليها فسُلِبَها، ومَن ترَك الصلاةَ سُكْرًا أربعَ مراتٍ كان حقًّا على اللَّهِ أن
يَسْقِيَه مِن طينةِ الخَالِ)). قيل: وما طينةُ الخبالِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((عصارةُ
أهلِ النارِ))(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مردُويَه ، والبيهقىُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ،
أن رسولَ اللهِ وَ الهلعَن الخمرَ، وعاصرَها، ومعتصِرَها، وبائعَها، ومبتاعَها ،
وحاملَها ، والمحمولةَ إليه، وساقيها، وشاربها، وآكلَ ثمنِها(٣).
وأخرج الحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ : سمِعتُ رسولَ
اللَّهِ،وَلَهِ يقولُ: ((أتانى جبريلُ فقال: يا محمدُ، إن اللَّهَ لعَن الخمرَ،
وعاصرَها، ومعتصِرَها، وشاربَها، وحاملَها، والمحمولةَ إليه، " وبائعها"،
(٥)
وساقيها ، ومُسقيَها ))
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُ، عن عثمانَ: سمِعتُ النبيَّ وَّلَه يقولُ:
((اجْتَنِبوا أمَّ الخبائثِ ؛ فإنه كان رجلٌ فى من كان قبلكم يتعبَّدُ ويعتزِلُ النساءَ،
فعَلِقَتْه امرأةٌ غاويةٌ، فأرْسَلَت إليه خادِمَها، فقالت(١) : إنا نَدْعوك لشهادةٍ .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ٢.
(٢) الحاكم ٤/ ١٤٦، والبيهقى ( ٥٥٨٢).
(٣) الحاكم ٣١/٢، ٣٢، والبيهقى (٥٥٨٤).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ف ١.
(٥) الحاكم ٢ / ٣١، والبيهقى (٥٥٨٥). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٨٣٩).
(٦) فى الأصل: ((فقال)).
٠

٤٨٩
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
فدخَل ، فطَفِقَت كلَّما دخَل عليها بابًا أغلَقَتْه دونَه، حتى أفضَى إلى امرأةٍ وضيئةٍ
جالسةٍ، وعندَها غلامٌ وباطِيةٌ فيها حَمْرٌ، فقالت(١): أنا لم أَدْعُك(١) لشهادةٍ ،
ولكنْ دعوتُك لتقتُّلَ هذا الغلامَ ، أو تقعَ علىّ، أو تشرَبَ كأسًا مِن هذا الخمرِ ،
فإِن أَبَيْتَ صِحْتُ وفضحْتُك. فلمَّا رأى أنه لابدَّ مِن ذلك قال: اسقِينى (٢) كأسًا
مِن هذا الخمرِ. فسقَتْه كأسًا مِن الخمرِ ، ثم قال: زيدِينى. فلم يَرِمْ حتى وقَع
عليها ، وقتل النفسَ () . فاجْتِنِبوا الخمرَ، فإنه واللَّهِ لا يجتمِعُ الإيمانُ وإدمانُ الخمرِ
فى صدرِ رجلٍ أبدًا، ليوشِكَنَّ أحدُهما أن يُخْرِجَ صاحبه))(١).
وأخرَجه عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن عثمانَ موقوفًا(٦) .
وأخرج الحاكمُ وصححّه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ اللَّهِ
وَهُ: ((اجْتنبوا الخمرَ؛ فإنها (٧) مِفْتَاعُ كلِّ شرٌ))(٨).
وأخرج ابنُ ماجه ، وابنُ مردُويه، والبيهقىُ ، عن أبى الدرداءِ قال : أوصانى
خليلى(١) أبو القاسم بَلَّمَ: ((ألا تشرِكَ باللَّهِ شيئًا / وإن قُطِّعْتَ أو محُرِّقْتَ، ولا ٣٢٣/٢
(١) فى الأصل: ((فقال)).
(٢) فى الأصل: ((أدعوك)).
(٣) فى م: ((اسقنى)).
(٤) بعده فى ف ١: ((قال عثمان)).
(٥) ابن أبى الدنيا فى ذم المسكر (١)، والبيهقى (٥٥٨٦). وقال ابن كثير فى تفسيره ٣/ ١٨٠:
والموقوف أصح .
(٦) فى ف ١: ((مرفوعا)).
والأثر عند عبد الرزاق (١٧٠٦٠).
(٧) فى ف ١: ((فإنه )) .
(٨) الحاكم ٤ / ١٤٥، والبيهقى (٥٥٨٨). ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع . ١٤٢).
(٩) سقط من: م.

٤٩٠
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
تَتْوِكْ صلاةً مكتوبةً متعمِّدًا، فمن تركها متعمّدًا بَرِئت منه الذِّمةُ، وألَّ تَشْرَبَ
الخمرَ فإنها مِفْتاحُ كلِّ شرٌ))(١).
وأخرج البيهقىُّ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن اللَّهَ تبارك
وتعالَى بنَى الفِرْدوسَ بيدِه، وحظَره على كلِّ مشركٍ، وكلِّ مُدْمِنِ الخمرِ(١)
سکیرٍ))(7).
وأخرج البيهقيُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّي ◌َّه قال: ((ثلاثةٌ لا تُقْبَلُ
لهم صلاةٌ ، ولا يُرْفَعُ لهم إلى السماءِ عملٌ ؛ العبدُ الآبِقُ من مواليه حتی یَرْجِعَ
فيضعَ يدَه فى أيديهم ، والمرأةُ الساخطُ عليها زوجها حتى يَرْضَى ، والسَّكْرانُ
حتى يَصْحُوَ))(٢).
وأخرَج البيهقيُّ عن علىّ قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: (( لا يدخُلُ الجنةَ عاقٌ،
ولا مُدْمِنُ خمرٍ)» (٥) .
وأخرَج البيهقىُّ عن ابنِ عمرَ قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَلِ أَن يُفْعَدَ على مائدةٍ
يُشْرِبُ عليها الخمرُ(١).
وأخرَج البيهقيُّ عن جابرٍ، عن رسولِ اللَّهِ وَلَّه قال: ((مَن كان يؤمِنُ باللَّهِ
(١) ابن ماجه (٣٣٧١)، والبيهقى (٥٥٨٩). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٧١٧).
(٢) فى ف ٢: (( خمر)).
(٣) البيهقى (٥٥٩٠). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٧١٩).
(٤) البيهقى (٨٦٠٠).
(٥) البيهقى ( ٥٥٩٤).
(٦) البيهقى ( ٥٥٩٥).

٤٩١
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
واليوم الآخرِ فلا يُدْخِلْ حليَتَه (١) الحمّامَ، ومَن (٢ كان يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا
يَدْخُلِ الحَمَّامَ إِلا بِثْزَرٍ(٢)، ومَن كان يؤمِنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلا يَجْلِسْ على مائدةٍ
يُدارُ عليها الخمرُ))().
وأخرَج البخارىُّ فى ((التاريخ))، " والبيهقىٌّ، من طريقٌٍ" سهيلٍ(٥) بن أبى
صالحٍ، عن محمدِ بنِ عبدٍ (١) اللّهِ(٢)، عن أبيه، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَه قال: ((مَن
لَقِى اللَّهَ وهو مُدْمِنُ خمرٍ لَقِيه كعابدٍ وَثَنِ))(١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((التاريخ))، والبيهقىُ، مِن طريقٍ سهيلٍ ، عن
أبيه، عن أبى هريرةَ مرفوعًا مثلَه (٢) . وقال البخارىُّ: ولا يَصِحُ حديثُ أبى
هريرةً .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ الإِ قال: ((مَن مات
(١) فى الأصل: ((خليلته)) .
(٢ - ٢) ليس فى: ((الأصل)).
(٣) البيهقى ( ٥٥٩٦).
(٤ - ٤) فى م: ((عن)).
(٥) فى الأصل، ف ١، م: ((سهل)). ينظر تهذيب الكمال ٢٢٣/١٢
(٦) فى ص، ب ١، ف ٢، ر ٢، وعند البيهقى: ((عبيد).
قال البيهقى : كذا فى كتابى: محمد بن عبيد الله. وذكره البخارى فى التاريخ عن إسماعيل ابن
أبى أويس عن أخيه عن سهيل بن أبى صالح عن محمد بن عبد الله عن أبيه ...
(٧) سقط من: ف ١.
(٨) البخارى ١/ ١٢٩، والبيهقى ( ٥٥٩٧).
(٩) البخارى ١/ ١٢٩، والبيهقى عقب الحديث (٥٥٩٧).

٤٩٢
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
مُدْمِنَ خمرٍ [١٤٥] لَقِى اللَّهَ وهو كعابدٍ وَثَنٍ))(١).
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَن
شَرِب شرابًا يَذْهَبُ(٢) بعقلِه فقد أتى بابًا مِن أبوابِ الكبائرِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، والبيهقىُ، عن عبدِ اللهِ بن عمرو قال: لأن أزنىَ
أحبُّ إلىَّ مِن أن أسكَرَ ، ولأن أسرقَ أحبُّ إلىّ من أن أسكرَ؛ لأن السكرانَ يأتى
عليه ساعةٌ لا يعرِفُ فيها ربّه (٤) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَّلَه قال: ((مَن
لبس الحريرَ فى الدنيا لم يَلْبَشْه فى الآخرةِ، و (°مِن شَرِب الخمرَ فى الدنيا لم يَشْرَبْه
فى الآخرةِ ، ومن شَرِب فى آنيةِ الذهبِ والفضةِ لم يَشْرَبْ بها فى الآخرةِ))" . ثم
قال: ((لباسُ أهلِ الجنةِ، وشرابُ أهلِ الجنةِ، وآنيةُ أهلِ الجنةِ))(١) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى موسى، أن النبىَّ وَلِّ قال: ((ثلاثةٌ لا
يَدْخُلونَ الجنةَ؛ مُدْمِنُ خمرٍ، وقاطعُ الرحمِ، ومصدِّقٌ بالسحرِ، ومَن مات
مُدْمِنَ الخمرِ سقاه اللَّهُ من نَهَرِ الغُوطَةِ)). قيل: وما نهرُ الغُوطةِ؟ قال: ((نَهَرٌ
يخرُجُ مِن فروجِ المُوْمِساتِ، يؤذِى أهلَ النارِ ريح فروجِهِم)) (١).
(١) عبد الرزاق (١٧٠٧٠).
(٢) فى الأصل: ((ذهب)) .
(٣) ابن أبى الدنيا فى ذم المسكر (٤)، والبيهقى (٥٥٩٩).
(٤) ابن أبى الدنيا فى ذم المسكر (٦)، والبيهقى (٥٦٠٠).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل .
(٦) الحاكم ٤ / ١٤١. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٣٨٤).
(٧) الحاكم ١٤٦/٤. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٤٦٣).

٤٩٣
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عمرَ ، أن أبا بكرٍ وعمرَ وناسًا جَلَسوا بعدَ
وفاةِ النبيِّ وَّهِ فذكروا أعظمَ الكبائرِ، فلم يكنْ عندَهم فيها عِلمٌ ، فأرسَلونى إلى
عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو أسألُه، فأخبرنى أن أعظمَ الكبائرِ شُرْبُ الخمرِ، فأتيتُهم
فأخبَرْتُهم ، فأنكروا ذلك، ووثَبوا إليه جميعًا حتى أتَوه فى دارِه، فأخبرهم أن
رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((إن مَلِكًا مِن ملوك بنى إسرائيلَ أَخَذ رجلًا فخيَّره بينَ أن
يَشْرَبَ الخمرَ، أو يقتُلَ نفسًا، أو يزنىَ، أو يأْكُلَ لحم الخنزيرِ ، أو يقتُلوه ، فاختار
الخمرَ، وإنه لما شَرِبِه لم يَمْتَنِعْ من شىءٍ أرادوه منه)). وإن رسولَ اللَّهِ وَلَ قال: (مَا
مِن أحدٍ يَشْرَبُها فتُقْبَلَ له صلاةٌ أربعينَ ليلةً ، ولا يموتُ وفى مثانتِه منه شىءٌ إلا
محُرِّمَتْ عليه بها(١) الجنةُ، فإن مات فى أربعينَ ليلةً مات مِيتَةً جاهليةً)) (٢).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى مسلم الخَوْلانِيِّ، أنه حجّ فدخَل على
عائشةَ فجعَلتْ تسألُه عن الشامِ وعن بَرْدِها، فجعَل يُخْبِرُها ، فقالت : كيف
يَصْبِرون على بَرْدِها؟ قال: يا أمَّ المؤمنين، إنهم يَشْرِبُون شرابًا لهم يقالُ له :
الطِّلَامُ(٣). قالت: صدَق اللَّهُ وبلَّغ حِّى(٤) ◌َ، سمِعتُه يقولُ: ((إن ناسًا مِن
أُمتى يَشْربون الخمرَ، يُسَمُّونها بغيرِ اسمِها »(٥) .
وأخرَج البيهقىُّ فى ((الشعبٍ)) عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ ليل قال: (( بعَثنی
اللَّهُ رحمةً وهدى للعالمين، وبعَثنى بَمَحْقِ المعازفِ والمزاميرِ وأمرِ الجاهليةِ)). ثم
(١) بعده فى النسخ: ((فى)).
(٢) الحاكم ٤ / ١٤٧.
(٣) الطلاء، بالكسر والمد : الشراب المطبوخ من عصير العنب ، وهو الرّبُّ، وأصله القطران الخائر الذى
تطلى به الإبل. النهاية ١٣٧/٣.
(٤) فى ص: ((حتى))، وفى م: ((النبى)).
(٥) الحاكم ٤ / ١٤٧.

٤٩٤
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
قال : ((مَن شَرِب خمرًا فى الدنيا سقَاه اللَّهُ كما شَرِب منه مِن حميمٍ جهنمَ،
معذَّبٌ بَعدُ أو مغفورٌ له))(١) .
وأُخرَج أحمدُ ، وابنُ أبى الدنيا (١) فى ((ذمّ الملاهى))، والطبرانيُ، عن أبى
أمامةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن اللَّهَ بعَثنى رحمةً وهدى للعالمين، بعَثنى
لِأُمْحَقَ المعازِفَ والمزاميرَ وأمرَ الجاهليةِ والأوثانَ ، وحلَف ربِّى عزَّ وجلَّ بعزَّتِه لا
يشربُ الخمرَ أحدٌ فى الدنيا إلا سقاه اللَّهُ مثلَها مِن الحميم يومَ القيامةِ ، مغفورٌ له أو
معذَّبٌ ، ولا يَدَعُها أحدٌ فى الدنيا(١) إلا سَقَيتُه إِيَّاها فى حظيرةِ القدسِ حتى تَقْنَعَ
(٤)
نفسه )) .
وأخرَج الحاكمُ عن ثوبانَ قال: قال لى(٥) رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إذا حلَفْتَ
على معصيةٍ فدَعْها ، واقْذِفْ ضغائنَ الجاهليةِ تحتَ قدمِك(٩)، وإِيَّاك وشُرْبَ
الخمرِ ؛ فإن اللَّهَ لم يُقَدِّسْ شارِتَها))(٧) .
٣٢٤/٢
وأخرَج / ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((ذمِّ الملاهى)) عن سهلِ بنِ سعدٍ
الساعدىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((يكونُ فى أمتى خَسْفٌ وَقَذْفٌ
ومَسْخٌ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، متى(٨)؟ قال: ((إذا ظَهَرتِ المعازِفُ
(١) البيهقى (٦٥٢٩).
(٢) فى ص: ((طالب))، وفى ف ١، ف ٢: ((داود)).
(٣) بعده فى ف ١: ((بعد التحريم)).
(٤) أحمد ٥٥١/٣٦ (٢٢٢١٨)، وابن أبى الدنيا (٧١)، والطبرانى (٧٨٠٣). وقال محققو المسند :
إسناده ضعيف جدًّا .
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) فى ص، ف ٢: ((قدميك)).
(٧) الحاكم ٣/ ٤٨١. وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٢٥٤٥).
(٨) فى ص، ف ٢: ((ومتى ذلك))، وفى ف ١: ((متى ذلك)).

٤٩٥
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
" والقَيْنَاتُ()، واسْتُحِلَّتِ الخمرُ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا(١) عن عمران بن حصين قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
(( يكونُ فى أُمتى قَذْفٌ ومسْخَ وخَشْفٌ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، ومتى ذلك؟
قال : ((إذا ظهَرتِ المعازفُ، وكثُرتِ الْقَيْنَاتُ، وشُرِبتِ الخمورُ))(٤).
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَِّهِ: ((يكونُ فى
أُمتى خسفٌ ومَسْخْ وقذْفٌ )). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، وهم يقولون: لا إله إلا
اللَّهُ؟ قال: ((إذا ظهَرتِ القَيْناتُ(٥)، وظهَر الزنى(١)، وشُرِب الخمرُ، ولُبِس
الحرير، كان ذا عندَ ذا(٧)).
وأخرَج "الترمذىُّ، وابنُ أبى الدنياُ ، عن عليّ بنِ أبى طالبٍ قال: قال
رسولُ اللّهِ وَهِ: ((إِذا عَمِلَت أُمتى خمسَ عشرةَ خَصلةٌ حلَّ بها البلاءُ)) . قيل:
وما هى يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((إذا كان المغنمُ دُوَلًا، والأمانةُ مَغْتَمًا، والزكاةُ
مَغْرمًا، وأطاع الرجلُ زوجتَه وعقَّ أَمَّه، وبرّ صديقَه وجفا أباه، وارتفَعتِ
الأصواتُ(١) فى المساجدِ، وكان زعيمُ القومِ أرذلَهم ، وأُكرِم الرجلُ مخافةً شرّه،
(١ - ١) سقط من: ف ١.
(٢) ابن أبى الدنيا (١).
(٣) فى ف ١: ((داود)).
(٤) ابن أبى الدنيا (٢)
(٥) فى ص، ب ١، م: ((القيان)).
(٦) فى ف ١: ((الربا)).
(٧) فى ب ١: ((ذلك)).
والحديث عند ابن أبى الدنيا (٤).
(٨ - ٨) فى م: ((ابن أبى الدنيا عن الترمذى)).
(٩) بعده فى ف ١: ((أصوات الناس)).

٤٩٦
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
وشُرِبتِ الخمورُ، ولُبِس الحريرُ، وأَنَّخَذوا القِيانَ والمعازفَ، ولعَن آخرُ هذه الأُمّةِ
أوَّلَها، فلْيَوْتَقِبوا عند ذلك ثلاثًا؛ ريحًا حمراءَ، وخسفًا، ومسخًا))(١).
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا عن عليّ بنِ أبى طالبٍ، عن النبيِّ وَلَمٍقال: ((تُمْسخُ
طائفةٌ مِن أمتى قردةً، وطائفةٌ خنازيرَ، ويُخسَفُ بطائفةٍ ، وَيُؤْسَلُ على طائفةٍ
الريح العقيمُ ؛ بأنهم شَرِبوا الخمرَ، ولَبِسوا الحريرَ، واتَّخَذوا القِيانَ، وضربوا
بالدفوفٍ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَلَهِ: ((ليكونَنَّ فى هذه
الأَمةِ حَسْفٌ وقذفٌ ومسخٌ، وذلك إذا شَرِبوا الخمرَ، واتَّخذوا القيناتِ ، وضرَبوا
بالمعازفٍ))(٣).
وأخرج ابن أبى الدنيا عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللّهِ وَله: (( يُمُسَخُ قومٌ
من هذه الأمّةِ فى آخرِ الزمانِ قردةً وخنازيرَ)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، أليس
يَشهدون أن لا إلهَ إلاّ اللَّهُ، وأن محمدًا رسولُ اللَّهِ؟ قال: ((بلى، ويَصومون
ويُصَلُّونَ ويَحُجُون)). قال: فما بالُهم؟ قال: ((اتَّخذوا المعازفَ والدفوفَ
والقَيناتِ ، فباتوا على شُرْبِهم ولَهوِهم ، فأصبحوا قد مُسِخوا قردةً وخنازيرَ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى الدنيا ، عن عبد الرحمنِ بنِ سابطٍ ) قال :
(١) الترمذى (٢٢١٠)، وابن أبى الدنيا (٥). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٨٦).
(٢) ابن أبى الدنيا (٦).
(٣) ابن أبى الدنيا (٧).
(٤) ابن أبى الدنيا (٨).
(٥) فى ص، ف ٢: ((بساط)).

٤٩٧
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((يكونُ فى أُمتى خَشْفٌ وقذفٌ ومسخٌ)). قالوا: متى
ذلك يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((إذا أظهَروا المعازفَ، واستحلُّوا الخمورَ، ولُبِس(١
(٢)
الحرير))(٢).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن الغازى (١) بن ربيعةً، رفَع الحديثَ قال :
(( ليُمْسخَنَّ قومٌ وهم على أريكتِهم قردةً وخنازيرَ؛ بشُرْبِهم الخمرَ، وضربهم
بالبرابطِ والقِيانِ)) (٤) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن صالحِ بنِ خالدٍ، رفَع ذلك إلى النبيِّ وَال
قال: ((ليستَحِلَّنَّ ناسٌ مِن أَمتى الحريرَ والخمر والمعازفَ، وليأتينَّ اللَّهُ على
أهلِ حاضرتهم بجبلٍ عظيمٍ حتى يَنْبِذَه عليهم، ويُمُسَخُ آخرون قردةً
وخنازيرَ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((لِيَبِيتَنَّ
رجالٌ(١) على أكلٍ وشربٍ وعزفٍ ، يُصبِحون على أرائكِهم تَمْسوخِين قردةً
وخنازير))(٧).
وأخرج ابنُ عدىٍّ، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى (( الشعبٍ)) وضقَفه، عن أبى
(١) فى ص، ف ٢: ((لبسوا)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٦٤/١٥، وابن أبى الدنيا (٩).
(٣) فى الأصل: ((المعادى)).
(٤) ابن أبى الدنيا (١٠).
(٥) ابن أبى الدنيا (١٢)
(٦) فى ص، ف ٢: ((رجل)).
(٧) ابن أبى الدنيا (١٥).
( الدر المنثور ٣٢/٥ )

٤٩٨
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
هريرةَ، عن النبيِّ وَّهِقال: ((والذى بعَثنى بالحقِّ لا تَنْقضِى هذه الدنيا حتى يقَعَ
بهم الخسفُ والمَسْخُ والقذْفُ)). قالوا: ومتى ذاك يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((إذا
رأيتم النساءَ ركِبْن السُّروجَ، وكثُرت المعازِفُ، وفشَتْ شهاداتُ الزورِ، وشُرِبت
الخمرُ لا يُسْتَخْفَى به، وشَرِبتِ المصلُّون فى آنيةِ أهلِ الشركِ مِن الذهبِ والفضةِ،
واستَغْنى النساءُ بالنساءِ، والرجالُ بالرجالٍ، فإذا رأَيتم ذلك فاستدفِروا(١)
واستعِدُّوا، واتَّقوا القَذْفَ(٢) مِن السماءِ))(٣).
وأخرج البيهقىُّ وضئَّفه عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((إذا
استعمَلَتْ أُمتى خمسًا فعليهم الدَّمارُ؛ إذا ظهَر فيهم التلاعنُ، ولُبِسَ
الحريرُ، وانَّخذوا القَيْناتِ، وشَرِبوا الخمورَ، واكتفى الرجالُ بالرجالِ،
والنساءُ بالنساءِ)) (٤).
وأخرج أحمدُ، وابنُ أبى الدنيا، والحاكم وصحَّحه، وابنُّ مَردُويَه،
والبيهقىُ، عن أبى أمامةً، عن النبيِّ وَ لَه قال: ((يَبِيتُ قومٌ من هذه الأمّةِ على
طُعْمِ وشُرْبٍ ، ولَهْوِ ولَعِبٍ، فيُصْبِحوا وقد مُسِخوا قردةً وخنازيرَ، ولَيُصيبنَّهم
حَسفٌ وقذْفٌ حتى يُصبحَ الناسُ فيقولون: قد خُسِف الليلةَ ببنى فلانٍ ،
وخُسِف الليلةَ بدارٍ فلانٍ . وليُرْسِلنَّ عليهم حاصبًا مِن السماءِ كما أَزْسِلت على
(١) فى الأصل، وابن عدى، وفى رواية للبيهقى: ((فاستنفروا)). والدَّفْر: الدفع والمنع. والمعنى:
فاستدفعوا . ينظر التاج (د ف ر)
(٢) فى الأصل: ((للقدر)).
(٣) ابن عدى ٣/ ١١٢٥، والحاكم ٤/ ٤٣٧، والبيهقى ( ٥٤٦٥، ٥٤٦٦).
(٤) البيهقى (٥٤٦٧ - ٥٤٦٩)
٠

٤٩٩
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
قومٍ لوطٍ ؛ على قبائلَ فيها، وعلى دُورٍ ، (١ وليُرْسِلنَّ عليهم الريحَ العقيم التى
أهلَكت عادًا؛ على قبائلَ فيها، وعلى دُورٍ ١؛ بشُرِهم الخمرَ، ولُبْسِهم الحريرَ،
واتِّخاذِهم القَيناتِ ، وأكلهم الربا، وقطيعتهم الرَّحِمَ))(١).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والبيهقىُ، عن أبى مالكٍ
الأشعرىِّ، عن النبيِّ وَّه قال: ((لِيَشْرَبَنَّ ناسٌ(٢) مِن أُمتى الخمرَ يُسمُّونها بغيرِ
اسمِها، ويُضْرَبُ على رءوسِهم المعازفُ، والْمُغَنِيَاتُ(٤)، يَخْسِفُ/ اللَّهُ بهم ٣٢٥/٢
الأرضَ، ويجعَلُ منهم القردةَ والخنازيرَ))(٥).
وأخرج البيهقىُّ عن معاذٍ، وأبى عبيدةَ، قالا (٢): قال رسولُ اللَّهِ مَّلِهِ:
((إن هذا الأمرَ بدَأ رحمةً ونبؤَّةً، ثم يكونُ رحمةً وخِلافةً، ثم كائنٌ مُلْكًا
عَضُوضًا، ثم كائنٌ عُتُوًّا وجَبِيَّةً وفسادًا فى الأرضِ؛ يَستحِلُّون الحريرَ(٧)
والخمورَ والفروجَ، يُرزَقون على ذلك ويُنصَرون، حتى يَلْقَوُا اللَّهَ عَزَّ
(٨)
وجلَّ))(٨).
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) أحمد ٥٦٣/٣٦، ٥٦٤، ٤٥٢/٣٧ (٢٢٢٣١، ٢٢٧٩٠)، وابن أبى الدنيا (٣)، والحاكم ٥١٥/٤،
والبيهقى (٥٦١٤). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٣) فى ب ١: ((قوم)).
(٤) فى الأصل: ((القينات)).
(٥) ابن أبى شيبة ٤٦٥/٧، وأبو داود (٣٦٨٨)، وابن ماجه (٤٠٢٠)، والبيهقى (٥٦١٥). صحيح
(صحيح سنن ابن ماجه - ٣٢٤٧).
(٦) فى م: ((قال)).
(٧) فى ب ١: ((الخنزير)).
(٨) البيهقى (٥٦١٦).

٥٠٠
سورة المائدة : الآيات ٩٠ - ٩٣
وأخرج البيهقىُّ عن أبى موسى قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((من حبَس
العنبَ أَيامَ قِطافِه حتى يبيعَه من يهودىٌّ أو نصرانيٌّ ، أو ممن يعلمُ أنه يتخذُ خمرًا،
فقد تقدَّم فى النارِ على بصيرةٍ ))(١).
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عمرَ، أنه كان يكرهُ أن تُسقَى البهائمُ الخمرَ(٢).
وأخرج البيهقىُ عن عائشةَ ، أنها كانت تَنْهَى النساءَ أن يمتشِطْنَ بالخمرِ (٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ
ماجه، عن معاويةَ بنِ أبى سفيانَ، عن النبيِّ وَِِّّ قال: ((مَن شرِب الخمرَ
فاجلِدوه)). قالها ثلاثًا، قال(٤): ((فإن شرِبها الرابعةَ فاقتُلوه)) ().
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ عن أبى موسى الأشعرىِّ، أن النبيَّ وَِّ حِينَ بعَثه إلى
اليمنِ سأله قال : إن قومى يصنَعون شرابًا من الذُّرةِ يقالُ له: المزْرُ. فقال
النبىُ وَلَهِ: ((أَيُشْكِرُ؟)). قال: نعم. قال: ((فَانْهَهُمْ عنه)). قال: نهَيْتُهُم ولم
ينتَهوا. قال: ((فمَن لم ينتهِ فى الثالثةِ منهم فاقْتُلْه)) (١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن مكحولٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: «مَن شرِب
(١) البيهقى (٥٦١٨). وقال الألباني: ضعيف جدًّا. غاية المرام ص ٥١.
(٢) البيهقى ( ٥٦٢١)
(٣) البيهقى (٥٦٢٤)
(٤) سقط من : م.
(٥) عبد الرزاق (١٧٠٨٧)، وأحمد ٢٨ / ٥٩، ٦٠، ٧٤، ٨٣، ١٠٠، ١٢٤ (١٦٨٤٧، ١٦٨٥٩،
١٦٨٦٩، ١٦٨٨٨، ١٦٩٢٦)، وأبوداود (٤٤٨٢)، والترمذى (١٤٤٤)، والنسائى فى الكبرى
(٥٢٩٧ - ٥٢٩٩)، وابن ماجه (٢٥٧٣). حسن صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٠٨٦).
(٦) عبد الرزاق (١٣٥٥٥، ١٧٠٨٠). وقال الشيخ شاكر: وإسناده منقطع. شرح المسند ٦٥/٩.