النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
سورة المائدة : الآية ٥٥
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ الآية.
قال: نزَلت فى علىّ بنِ أبى طالبٍ، تصدَّقَ وهو راكعٌ().
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ، وعتبةً بن أبى(٢) حكيمٍ، مثلَه (٣).
وأخرَج ابنُ مردُويَه، من طريقِ الكلبيِّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال :
أتى عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ ورهطٌ معَه من أهلِ الكتابِ نبيَّ اللَّهِ وَ لِ عندَ الظهرِ،
فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، إِن بيوتَنا قاصيةٌ، لا نجدُ أحدًا (4) يجالسُنا ويخالطُنا دونَ
هذا المسجدِ ، وإنَّ قومَنا لَمَّ رَأَوْنا قد صَدَّقْنَا اللَّهَ ورسولَه وتركْنا دينَهم ، أظهروا
العداوةَ، وأقسموا ألّا يخالطونا، ولا يؤاكلونا، فشقَّ ذلك علينا. فبينًا هم
يشكُّون ذلك إلى رسولِ اللهِ وَ له، إذا نزلت هذه الآيةُ على / رسولِ اللهِ وَالَ: ٢٩٤/٢
﴿إِنَّهَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُمْ
رَكِعُونَ﴾. ونودىَ بالصَّلاةِ؛ صلاةِ الظهرِ، وخرَج رسولُ اللَّهِ وَّهِ (° إلى
المسجدِ ، والنَّاسُ يصلُّون بينَ راكعٍ وساجدٍ وقائمٌ) وقاعدٍ ، فإذا مسكينٌ
يسألُ، فدَخَلَ رسولُ اللَّهِ وَّهْ، فقال: ((أعطاكَ أحدٌ شيئًا؟)) قال: نعم. قال:
((مَن؟)). قال: ذاك الرجلُ القائمُ. قال: ((على أىِّ حالٍ أعطاكَهُ؟)). قال: وهو
(١) ابن جرير ٥٣١/٨.
(٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ٨/ ٥٣٠، ٠٥٣١
(٤) فى م: ((من)).
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) سقط من: ب ١.

٣٦٢
سورة المائدة : الآية ٥٥
راكعٌ. قال: وذلك علىُّ بن أبى طالب. فكبّر رسولُ اللَّهِ،فَلِّ عندَ ذلك وهو يقولُ:
((﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾))(١).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مردُويَه، وأبو نعيم فى ((المعرفةِ))"، عن أبى رافع
قال: دخَلتُ على رسولِ اللَّهِ وَ له وهو نائمٌ، "أو يُوحى إليه، فإذا حيَّةٌ" فى
جانبِ البيتِ ، فكرِهتُ أن أَثِبَ عليها فَأَوقظَ النبيَّ لَهَ، وخفتُ أن يكونَ
يُوحى إليه، فاضْطَجَعتُ بينَ الحيّةِ وبينَ النبيِّ وَّه، لئن كان منها سوءٌ كان بى
دونَه، فمكثتُ ساعةً واستيقظَ النبى نَِّ وهو يقولُ: ((﴿إِنَّهَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُمْ رَكِعُونَ﴾. الحمدُ للَّهِ الذى أتمّ
لعلىِّ نعمَه، وهنيًّا لعلىِّ بفضلِ اللَّهِ إِيَّاهُ))(٤).
وأخرج ابنُ مَردُويه عن ابنِ عباسٍ قال: كان علىُّ بن أبى طالبٍ قائمًا
يصلِّى، فمرَّ سائلٌ وهو راكعٌ، فأعطاه خاتمَه، فتَزلت هذه الآيةُ: ﴿إِنََّا وَلِيُّكُمُ
اَللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ (٥).
(١ وأخرج ابنُ مردويه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّهَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ
ءَمَنُواْ﴾ (٢) الآية. قال: نزلت فى الذين آمنوا، وعلىُّ بن أبى طالبٍ أوَّلُهم(٦).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ إِنَّهَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٣٠/٣.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف ٢: (أوحيه))، وفى ب ١: ((أى يوحى إليه وإذا حية).
(٤) الطبرانى (٩٥٥) - وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٣٠/٣.
(٥) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٣٠/٣ . وقال ابن كثير: الضحاك لم يلق ابن عباس. ثم قال
عن هذه الأحاديث والآثار : وليس يصح شىء منها بالكلية ، لضعف أسانيدها وجهالة رجالها .
(٦) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٣٠/٣.

٣٦٣
سورة المائدة : الآيتان ٥٥ ، ٥٦
وَرَسُولُهُ﴾ الآية. قال: يعنى أنَّه مَن أسلَم فقد تولَّى الله ورسوله والذين آمنوا (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن
أبى جعفرٍ ، أنه سُئلَ عن هذه الآيةِ : مَن الذين آمنوا؟ قال: الذين آمنوا . قيلَ له :
بلَغنا أنها نزلت فى علىِّ بن أبى طالبٍ. قال: علىٍّ مِن الذين آمنواً ".
وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةِ)) عن عبدِ الملكِ بنِ أبى سليمانَ قال : سألتُ أبا
جعفرٍ محمدَ بنَ علىٍّ عن قوله: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ
الصَّلَوَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَهُمْ رَكِعُونَ﴾. قال: أصحابُ محمدٍ وَّهِ. قلتُ:
يقولون : علىِّ . قال : علىٍّ منهم.
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن جريرِ بنِ مغيرةً قال: كان فى قراءةٍ
عبدِ اللَّهِ: (إَّا وليُكم اللهُ ورسولُه والذين آمنوا والذين يُقيمون الصلاةَ) (١).
قولُه تعالى: ﴿وَمَن يَنَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمَن يَتَوَّلَ اَللَّهَ
وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ فَإِنَّ حِرْبَ اَللَّهِ هُمُ الْغَلِبُونَ﴾. قال: أخبرهم مَن الغالبُ،
فقال: لا تخافُوا الدَّولةَ ولا الدائرةَ(٧).
(١) ابن جرير ٥٣٠/٨)، وابن أبى حاتم ١١٦٢/٤ (٦٥٤٦).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ٨/ ٥٣١، وابن أبى حاتم ١١٦٢/٤ (٦٥٤٧).
(٤) أبو نعيم ١٨٥/٣.
(٥) ليس فى : الأصل ، ف١ ، ف٢ ، م .
(٦) ابن أبى داود ص ٣٥. وقراءة عبد الله هذه شاذة .
(٧) ابن جرير ٥٣٢/٨، وابن أبى حاتم ١١٦٢/٤ (٦٥٤٧).

٣٦٤
سورة المائدة : الآيتان ٥٧، ٥٨
قولُه تعالى: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَّخِذُواْ الَّذِينَ أَمَّخَذُواْ دِينَكُمْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن ابنِ عباسٍ قال : كان رفاعةُ بنُ زيدِ بنِ التابوتِ وسويدُ بُ الحارثِ قد أظهَرا
الإسلامَ، ونافقا، وكان رجالٌ من المسلمين يوادُّونَهما، فأنزل اللَّهُ: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا تَّخِذُواْ الَّذِينَ لْتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبَا﴾ إلى قولِه: ﴿أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ
(١)
يَكْتُونَ﴾().
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه كان يقرأ: (مِن الذين
أُوتوا الكتابَ مِن قبلكم ومن الذين أشركوا)(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ﴾ الآية.
أخرَج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، من طريقِ الكلبيِّ، عن أبى صالحٍ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قولِه: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ الَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبََّ﴾. قال: وإذا ناديتُم
إلى الصلاةِ بالأذانِ والإقامةِ، اَتَّخَذوها هزوًا ولعبًا)، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا
يَعْقِلُونَ﴾ أمرَ اللَّهِ .
قال: كان منادى رسولِ اللَّهِ وَلَّ إذا نادى بالصَّلاةِ فقامَ المسلمونَ إلى
الصلاةِ، قالتِ اليهودُ " والتَّصارىُ": قد قاموا، لا قاموا. فإذا رأَوْهم ركَّعًا
(١) ابن إسحاق (٥٦٨١٠ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٥٣٣/٨، ٥٣٤، وابن أبى حاتم ١١٦٣/٤
(٦٥٥٦) .
(٢) ابن جرير ٥٣٤/٨. وهذه قراءة شاذة .
(٣ - ٣) سقط من النسخ . والمثبت من مصدر التخريج.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ف ٢، م.

٣٦٥
سورة المائدة : الآية ٥٨
وسجَّدًا استهزءوا بهم وضحِكوا منهم .
" قال : فكان رجلٌ من اليهودِ تاجرٌ إذا سمِع المنادىَ ينادى (١ بالأذانِ قال :
أحرَقَ اللَّهُ الكاذبَ . قال: فبينما هو كذلك إذ دخَلتْ جاريتُه بشعلةٍ من نارٍ
فِطَارتْ شرارةٌ منها " فى البيتِ ، فالتَهَبَت٣ْ) فى البيتِ فَأَحْرَقَتَهُ )(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشَّيخِ، عن السدىِّ فى قولِه :
﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ أَتَّخَذُوهَا هُزُوًّا وَلِبَّ﴾. قال: كان رجلٌ من النَّصارى
بالمدينةِ إذا سمِع المنادىَ ينادى: أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ. قال: حُرِّق
الكاذبُ . فدَخَلَ خادمُه ذاتَ ليلةٍ من الليالى بنارٍ ، وهو نائمٌ وأهلُه نيامٌ ، فسقَطتْ
شرارةٌ فأحرَقَت البيتَ واحترَق هو وأهلُه(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن محمدِ بنِ شهابٍ الزُّهرىِّ قال: قد ذكَرِ اللَّهُ الأذانَ
فى كتابِه فقال: ﴿وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَوْةِ﴾.
(٦)
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ)) عن عبيد بنِ عُميرٍ قال: ائتمَرَ النبىُّ
صَعَلىاللّهِ
وأصحابُه كيفَ يجعلونَ شيئًا إذا أرادُوا جمْعَ الصَّلاةِ اجتمعُوا لها به، فائتمرُوا
بالنَّاقوسِ ، فبينَا عمرُ بنُ الخطابِ يريدُ أن يشترىَ خشبتين للناقوسِ إذ رأى فى المنامِ
ألا تجعلُوا النَّاقُوسَ، بل أَذِّنوا بالصَّلاةِ. فذهَبَ عمرُ إلى رسولِ اللَّهِ وَلّ ليخبرَه
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ف ٢، م.
(٢) سقط من: ب ١.
(٣ - ٣) سقط من: ب ١.
(٤) البيهقى ٦/ ٢٧٥.
(٥) ابن جرير ٥٣٦/٨، وابن أبى حاتم ١١٦٤/٤ (٦٥٥٧).
(٦) ابن أبى حاتم ١١٦٤/٤ (٦٥٥٨).

٣٦٦
سورة المائدة : الآيات ٥٨ - ٦٠
بالذى رأى، وقد جاء النبيَّ وَّ الوحى بذلك، فما راعَ عمرَ إلا بلالٌ يؤذِّنُ ،
فقال النبىُّ وَله: «قد سبقَكَ بذلك الوحىُ)) حينَ أخبره بذلك عمرُ(١).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ يَأَهْلَ اُلْكِتَبِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن ابنِ عباسٍ قال: أتى النبيَّ وَله نفرٌ من يهودَ، فيهم أبو ياسرِ بنُ أَخطبَ،
٢٩٥/٢ ونافعُ بنُ أبى نافع، وعازَرُ ١ بنُ عمرٍو، وزيدٌ وخالدٌ ، وإزارُ بنُ أبى/ إزارٍ،
وأَشْيَعُ(٢)، فسألوه عمَّن يؤمنُ به مِنَ الرُّسلِ. قال: ((أومنُ باللهِ، وما أُنزِلَ إِلى
إبراهيم وإسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ والأسباطِ ، وما أوتى موسى وعيسى ، وما
أُوتِى النَّبيُّونَ من ربِّهم ، لا تُفرِّقُ بينَ أحدٍ منهم، ونحن له مسلمون)) . فلمّا ذكَرَ
عيسى جحَدُوا نبوَّتَه، وقالوا: لا نؤمنُ بعيسى، ( ولا نؤمنُ بَمَن آمَن به٤ِ) . فأَنزَلَ
اللَّهُ فيهم : ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ هَلْ تَنَقِمُونَ مِنَّا إِلَّ أَنْ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾.
إلى قولِه: ﴿فَسِقُونَ﴾(٢).
قولُه تعالى: ﴿قُلِّ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍ مِّن ذَلِكَ مَنُوَةٌ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: المُوبةُ الثَّوابُ ، مثوبةُ الخيرِ ومَثُوبةُ الشرّ .
(١) عبد الرزاق (١٧٧٥).
(٢) فى النسخ: ((غازى))، وعند ابن هشام: ((عازر بن أبى عازر)).
(٣) فى الأصل، م: ((أسقع))، وفى ب ١: ((أشفع)).
(٤ - ٤) سقط من : م.
(٥) ابن إسحاق (٥٦٧/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٥٩٦/٢، ٥٩٧، ٥٣٧/٨، ٥٣٨، وابن
أبى حاتم ٢٤٣/١، ١١٦٤/٤ (١٢٩٩، ٦٥٥٩). وعند ابن جرير فى مواضع: ((رافع بن أبى رافع)).

٣٦٧
سورة المائدة : الآية ٦٠
وقرأَ : شرٌّثواًا (١).
وأخرج أبو الشيخ عن السدىٌّ فى قوله: ﴿ مَثُّوبَةً عِندَ اللّهِ﴾ . يقولُ : ثوابًا
عندَ اللهِ .
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَاْخَازِيَرَ﴾ .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، (١ وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَزِينَ﴾١). قال: مُسِخَتْ مِن يهودَ(٣).
وأخرج أبو الشَّيخ عن أبى (٤) مالكٍ، أنه قيل له : كانت القردةُ والخنازيرُ
قبلَ أَن يُمسخُوا؟ قال: نعم، وكانوا مما خُلِق من الأمم .
٢)
وأخرج مسلمٌ، وابنُ مردُويه، عن ابن مسعودٍ قال: سئلَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ عن
القردة والخنازيرِ، أَهى مما مَسَخَ اللَّهُ؟ فقال: ((إنَّ اللَّهَ لم يُهلِكْ قومًا -
أو يمسَحْ قومًا - فيجعَلَ لهم نسلًا ولا عاقبةً، وإن القردةَ والخنازيرَ كانتْ
قبلَ ذلك))(٥).
وأخرج الطَّالسىُّ، وأحمدُ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ ، وابنُ مردُويه،
عن ابن مسعودٍ قال: سأَلْنا رسولَ اللَّهِ وَلِّ عن القِرَدةِ والخنازيرِ، أهى من نسلٍ
(١) ابن جرير ٥٣٩/٨.
وقوله: ((شر ثوابًا)). كذا فى النسخ وابن جرير، وليس هناك آية بهذا اللفظ.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ابن جرير ٨/ ٥٤١، وابن أبى حاتم ٤/ ١١٦٤، ١١٦٥ (٦٥٦١).
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) مسلم (٢٦٦٣).

٣٦٨
سورة المائدة : الآية ٦٠
اليهودِ؟ فقال: (( لا، إنَّ اللَّهَ لم يلعَنْ قومًا قطُّ فمَسَخَهم فكانَ لهم نسلٌ، ولكن
هذا خلقٌ كانَ(١)، فلمَّا غضِبَ اللَّهُ عَلى اليهودِ فمسَخَهم، جعَلَهم مِثْلَهم)) (".
وأخرَج ابنُ مردويه عن ابنِ عبَّاسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((الحيَّاتُ
مسخُ الجنِّ كما مُسِختِ القردةُ والخنازيرُ)) (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عمرو بنِ كثيرٍ بنٍ أفلحَ مولى أبى أيوبَ الأنصارىِّ
قال : حُدِّثتُ أنَّ المسخَ فى بنى إسرائيلَ من الخنازيرِ كان أنَّ امرأةٌ من بنى إسرائيلَ
کانتْ فی قریةٍ مِن قُری بنی إسرائیلَ ، و کان فيها مَلِكُ بنى إسرائيلَ ، و كانوا قد
استَجمعُوا على الهَلَكةِ ، إلا أنَّ تلك المرأةَ كانت على بقيةٍ مِن الإسلامِ متمسّكةً
به(١) ، فجعَلتْ تدعو إلى اللَّهِ حتى إذا اجتَمَع إليها ناسٌ فتَابَعُوها على أمرِها ،
قالت لهم: إنه لابدَّ لكم من أن تجاهِدوا عن دينِ اللَّهِ، وأن تُنادُوا (٤) قومَكم
بذلك ، فاخرجوا فإنى خارجةٌ . فخرَجَت وخرَج إليها ذلك الملِكُ فى الناسِ فقتَل
أصحابَها جميعًا، وانفَلَتَتْ من بينهم، ودعَتْ إلى اللَّهِ حتى تجمَّعَ النَّاسُ إليها ،
حتى إذا رضِيَتْ منهم أمَرتْهم بالخروجِ فخرَجُوا وخرَجَت معَهم، فأُصيبُوا
جميعًا، وانفلَتت مِن بينهم، ثمَّ دعَت إلى اللَّهِ حتَّى إذا اجتَمَع إليها رجالٌ
واستجابُوا لها ، أمَرَّتهم بالخروج، فخرَجوا وخرَجَت ، فأُصيبُوا جميعًا، وانفَلَتَتْ
(١) سقط من: م.
(٢) الطيالسى (٣٠٥)، وأحمد ٢٣٠/٦، ٢٩٢، ٣١٢، ٣٩/٧، ١٠٢، ١٩١ (٣٧٠٠، ٣٧٤٧،
٣٧٦٨، ٣٩٢٥، ٣٩٩٧، ٤١١٩)، وابن أبى حاتم ١١٦٥/٤ (٦٥٦٢). وقال محققو المسند :
إسناده صحيح على شرط مسلم .
(٣) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١٣٥/٣. وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدًّا .
(٤) فى الأصل: ص، ف ١: ((تبادروا)).

?
سورة المائدة : الآية ٦٠
٣٦٩
من بينهم، فرجَعت وقد أَيِسَت وهى تقولُ: سبحانَ اللَّهِ، لو كان لهذا الدينِ
ولىِّ وناصرٌ لقد أظهرَه بعدُ ! فباتَت محزونةً، وأصبَح أهلُ القريةِ يَشْعَون فى
نواحِيها خنازيرَ، مَسَخهم اللَّهُ فى ليلتهم تلك ، فقالتْ حينَ أصبحتْ ورأت ما
رأت : اليومَ أعلمُ أنَّ اللَّهَ قد أعزَّ دينَه وأمرَ دينِه. قال: فما كان مسخُ الخنازيرِ فى
بنى إسرائيلَ إلا على يَدَىْ تلك المرأة(١).
وأخرج ابنُ أبى الدُّنيا فى ((ذمّ الملاهى))، من طريقٍ عثمانَ بنِ عطاءٍ،
عن أبيه، أنَّ النبيَّ ◌َهِ قال: ((سيكونُ فى أُمَتَى خشفٌ ورجْفٌ وقِرَدةٌ
(٢)
وخنازير))(٢).
"قولُه تعالى: ﴿وَعَبَدَ الطّغُوتَ﴾.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن زهيرٍ
قال : قلتُ لابنِ أبى ليلى: كيف كان طلحةُ يقرأُ هذا(٢) الحرفَ؟ قالَ: (وعبد
الطاغوتٍ)(٤). فشَره ابنُ أبى ليلى: وخدَمَهُ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءِ بنِ الشَّائبِ قال: كان أبو عبدِ الرحمنِ
يقرّأُ: ﴿وَعَبَدَ اٌلَّغُوتَ﴾ بنصبِ العينِ والباءِ .
(١) ابن جرير ٥٤٠/٨، ٥٤١.
(٢) ابن أبى الدنيا (١١).
* من هنا خرم فى مخطوط الأصل، وينتهى فى ص ٣٧٤ .
(٣) سقط من: م.
(٤) قرأ بذلك حمزة . النشر ١٩٢/٢.
(٥) فى م، ف ١: ((خففه)) .
والأثر عند ابن أبى حاتم ١١٦٥/٤ (٦٥٦٣).
( الدر المنثور ٢٤/٥)

٣٧٠
سورة المائدة : الآيتان ٦٠، ٦١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى جعفرِ النَّحوىِّ، أنه كان يقرؤُها : (وعُبِدَ
الطاغوتُ). كما تقولُ: ضُرِبَ عبدُ اللَّهِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن بريدةَ الأسلميّ، أنه كان يقرؤُها : ( وعاِدَ
الطاغوتٍ ) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، من طريقِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبى حمَّادٍ قال :
حدَّثَنِى "حمزةُ، عن الأعمشِ، عن يحيى بنٍ وَثَّابٍ، أنه قرأ : (وعَبْدَ
الطاغوتٍ). يقولُ: خدَمَ . قال عبدُ الرحمنِ: وكان حمزةُ يقرؤُها كذلك(٤).
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَآءُوكُمْ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ فى قوله: ﴿وَإِذَا جَاءُوَكُمْ قَالُواْ ءَامَنَّا﴾ الآية. قال: أناسٌ من اليهودِ كانوا
يدخُلونَ على النبيِّ وَ لّ فيُخبِرُونَه أنهم مؤمنون راضُون بالذى جاءَ به، وهم
متمسّكونَ بضلالتِهم والكفرِ، فكانوا يدخُلون بذلك ويخرجونَ به مِن عند
رسولِ اللَّهِ مَّةُ(٥).
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا
(١ - ١) سقط من: ب ١.
والأثر عند ابن جرير ٥٤٣/٨. وهى قراءة شاذة .
(٢) ابن جرير ٥٤٣/٨. وهى قراءة شاذة .
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن جرير ٥٤٢/٨.
(٥) ابن جرير ٥٤٧/٨، وابن أبى حاتم ١١٦٥/٤ (٦٥٦٤).

٣٧١
سورة المائدة : الآيات ٦١ - ٦٣
جَآءُوكُمْ قَالُواْ ءَامَنَا وَقَدَ دَّخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ﴾: فإنهم دخلوا وهم
يتكلَّمون بالحقِّ وتُسِرُ/ قلوبُهم الكفرَ، فقال: ﴿دَخَلُواْ بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ ٢٩٦/٢
(١)
ـِ.﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ قال : هؤلاء ناسٌ مِن المنافقين كانوا
يهودَ ، يقولُ: دخلوا كفارًا وخرّجوا كفارًا(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَقَرَ كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ الآيتين(٤).
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ
يُسَرِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدّوَنِ﴾. قال: هؤلاء اليهودُ، ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ
لَوْلًا يَنْهَنَهُمُ الرَّبَِّيُّونَ﴾ إلى قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾. قال:
((يصنعون)) و((يعملون)) واحدٌ. قال "لهؤلاء حينَْ) لم يَنْهَوْا كما قال لهؤلاء
حينَ عمِلوا، " وذلك الإزكان٤ُ).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِ آلْإِثْمِ
وَالْعُدْوَنِ وَأَكْلِهِمُ الشُّحْتَ﴾. قال: كان هذا فى حكام ) اليهودِ بينَ أيديكم .
(١) ابن جرير ٥٤٧/٨، وابن أبى حاتم ١١٦٥/٤ (٦٥٦٥).
(٢) ابن جرير ٥٤٧/٨.
(٣) فى م: ((الآية)).
(٤ - ٤) سقط من: م .
(٥ - ٥) فى م: ((هؤلاء)).
والأثر عند ابن جرير ٥٤٩/٨، وابن أبى حاتم ٤ /١١٦٦، ١١٦٧ (٦٥٦٧،
٦٥٧٢، ٦٥٧٤).
(٦) فى م: ((أحكام)).

٣٧٢
سورة المائدة : الآيتان ٦٢، ٦٣
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ
اُلْزَِّيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾. قال: فهلَّ ينهاهم الربانيون والأحبارُ؟ وهم الفقهاءُ
(٢)
والعلماءُ(٢).
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكٍ فى قوله: ﴿لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ الرَّبَّنِيُونَ
وَالْأَحْبَارُ﴾. قال: أفلا ينهاهم١) العلماءُ والأحبارُ؟
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَبِئْسَ مَا
كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ : یعنی الریانیین فی تر کهم ذلك" .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿لَبِئْسَ
مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾(٢). قال: حيثُ لا يَنْهَونهمْ) عن قولهم الإثمَ
وأكلِهم السحتَ(٩).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن علىٍّ ، أنه قال فى خطبته: أيُّها الناسُ،
إنما هلك مَن هَلَك قبلَكم بركوبِهم المعاصىَ، ولم يَنْهَهم الربانيون
والأحبارُ، فلما تمادَوا فى المعاصى، ولم يَنْهَهُم الربانيون والأحبار أخذتهم
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن أبى حاتم ١١٣٩/٤ (٦٤٠٥).
(٣ - ٣) سقط من: ر ٢، م.
(٤) ابن جرير ٨/ ٥٥١، وابن أبى حاتم ١١٦٧/٤ (٦٥٧٣).
(٥ - ٥) فى م: ((لم ينهوهم)).
(٦) ابن جریر ٨/ ٥٥١.

٣٧٣
سورة المائدة : الآيتان ٦٢، ٦٣
العقوباتُ ؛ فمُرُوا بالمعروفِ ، وانْهَوا عن المنكرِ، قبلَ أن يَنْزِلَ بكم مثلُ الذى
نزَل بهم، واعْلَموا أن ١ الأمرَ بالمعروفِ والنهى عن المنكرِ لا يَقْطَعُ رزقًا ولا يُقَرِّبُ
أجلًا(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما فى القرآنِ آيَةٌ أشدَّ
توبيخًا مِن هذه الآيةِ: ( لولا ينهاهم الرَّانِيُّون والأحْبَارُ عن قولِهم العدوانَ(٣)
وأكلِهِم السحتَ لَيئس ما كانوا يَعْمَلُون). هكذا قرَأُ().
وأخرج ابنُّ المباركِ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، عن الضحاكِ بنِ مزاحمٍ قال: ما فى القرآنِ آيةٌ أخوفَ عندى مِن هذه
الآية: ﴿لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ الرَِّيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ
لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾: أساء الثناءَ على الفريقين جميعًا(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، من طريقٍ سلمةَ بنِ نُبِيطٍ ، عن الضحاكِ: ﴿لَوْلًا
يَنْهَنَهُمُ الرَّبَّنِيُونَ وَاَلْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ﴾. قال: الربانيون
والأحبارُ فقهاؤُهم وقرّاؤُهم وعلماؤهم . قال: ثم يقولُ الضحاكُ(٦): ما أخوفَنى
مِن هذه الآيةِ !
(١ - ١) فى م: ((فإن)).
(٢) ابن أبى حاتم ١١٦٦/٤ (٦٥٧١).
(٣) فى مصدر التخريج: ((الإثم)).
(٤) ابن جرير ٥٥١/٨، والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٥) ابن المبارك (٥٧ - زيادات المروزى)، وابن جرير ٥٥١/٨.
(٦) بعده فى م: (( و)).

٣٧٤
سورة المائدة : الآيتان ٦٣، ٦٤
وأخرج أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجه، عن جريرٍ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ
وَّ يقولُ: ((ما مِن قومٍ يكونُ بين أظهرِهم مَن يَعْمَلُ " المعاصىَ هم أعزُّ منه
وأمنعُ لم(١) يُغَيِّروا، إلا أصابهم اللَّهُ منه بعذابٍ)).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ إسحاقَ، والطبرانىُ فى ((الكبيرِ)) ، وابنُ مَرْدُویه ، عن ابنِ عباسٍ
قال(٤) : قال رجلٌ مِن اليهودِ يقالُ له: شأسُ(٥) بن قيسٍ: إن ربَّك بخيلٌ لا يُتْفِقُ.
فأنزل اللهُ: ﴿وَقَالَتِ اٌلْيُهُودُ يَدُ الَِّ مَغْلُوَةٌ غُلَتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ
مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءٍ﴾(١).
ج
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَقَالَتِ [١٤٠ و] اُلْيُهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَهُ ﴾:
نزَلَت فى فِنْحاصَ رأسٍ يهودٍ قينقاعَ .
ج
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾
الآية. قال : نزَلَت فى فِتْحاصَ اليهودىِّ(٧).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) بعده فى م: ((من)).
(٣) فى م: ((من لم)).
* إلى هنا ينتهى الخرم فى مخطوط الأصل والمشار إليه ص ٣٦٩.
والأثر عند أحمد ٥٣٠/٣١، ٥٤٨، ٥٥٧، ٥٧١، ٥٧٢ (١٩١٩٢، ١٩٢١٦، ١٩٢٣٠، ١٩٢٥٣-
١٩٢٥٧)، وأبى داود (٤٣٣٩)، وابن ماجه (٤٠٠٩). حسن (صحيح سنن أبى داود - ٤٣٣٩).
(٤) سقط من: م.
(٥) فى النسخ: (( النباش)). وتقدم على الصواب فى ٣ / ٦٩٨، ٦٩٩.
(٦) ابن إسحاق - كما فى تفسير ابن كثير ١٣٨/٣ - والطبرانى (١٢٤٩٧). وقال الهيثمى: ورجاله
ثقات . مجمع الزوائد ٧/ ١٧.
(٧) ابن جرير ٨/ ٥٥٥.

٣٧٥
سورة المائدة : الآية ٦٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿ وَقَالَتِ اُلْيَهُودُ يَدُ
ج
اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾: أى: بخيلةٌ (١).
وأخرَجِ ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿ وَقَالَتِ اٌلْهُودُ
ج
يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾. قال: لا يعنونَ بذلك أن يدَ اللَّهِ مُوثَقةٌ(١) ، ولكن يقولون: إنه
بخيلٌ أمسَك ما عندَه. تعالى اللَّهُ عما يقولون عُلوًّا كبيرًا(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاك فى قوله: ﴿مَغْلُوَةٌ﴾ :
ج
يقولون: إنه بخيلٌ ليس بجوَادٍ . وفى قولِه: ﴿غُلَتْ أَيْدِيهِمْ﴾. قال: أُمسِكت
عن النفقةِ والخيرِ(٤).
وأخرَج الديلمىُّ فى ((مسندِ الفردوسِ)) عن أنسٍ مرفوعًا ((أنَّ يحيى بنَ
زكريا سأل ربَّه فقال: يا ربّ، اجْعَلْنى ممن لا يَقَعُ الناسُ فيه. فأوحَى اللَّهُ إليه(٥):
يا يحيى، هذا شىءٌ لم أَسْتَخْلِصْه لنفسى، كيف أَفْعَلُه بك! اقْرَأْ فى المحكم تَجِدْ
فيه: ﴿وَقَالَتِ أَلْيَهُودُ عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَرَى الْمَسِيحُ أَبْنُ
اللَّهِ﴾. وقالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُوَةٌ﴾. وقالوا، وقالوا)).
وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحلية)) عن جعفرِ بنِ محمدٍ قال: إذا بلغَك عن أخيكَ
شىءٌ يَسوءُك فلا تَعْتَمَّ ، فإنه إن كان كما يقولُ كانت عقوبةً عُجِّلت(١)، وإن
(١) ابن أبى حاتم ١١٦٧/٤ (٦٥٧٥).
(٢) فى م: ((موثوقة)).
(٣) ابن جرير ٥٥٣/٨، ٥٥٤، وابن أبى حاتم ١١٦٧/٤ (٦٥٧٦).
(٤) ابن جرير ٨/ ٥٥٥، وابن أبى حاتم ١١٦٨/٤ (٦٥٧٨).
(٥) سقط من : م.
(٦) فى م: ((أجلت)).

٣٧٦
سورة المائدة : الآية ٦٤
كانت على غيرِ ما يقولُ كانت حسنةً لم تعمَلْها. قال: وقال موسى عليه
السلامُ: يا ربِّ، أسألُك ألَّا يَذْكُرَنى أحدٌ إلا بخيرٍ. قال: ما فعلتُ ذلك
(١)
لنفسى().
وأخرج أبو نعيمٍ عن وهبٍ قال : قال موسى: يا ربِّ، احبِسْ عنى كلامَ
الناسِ. فقال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: لو فعَلتُ هذا بأحدٍ لفعلتُه بى(١).
قولُه تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ .
أخرَج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى داودَ ، وابنُ
الأنبارىِّ، معًا فى ((المصاحف))، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ مسعودٍ، أنه قرأ: (بَلْ
يَدَاهُ بِسْطَانٍ(٢).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ
٢٩٧/٢ ماجه، والبيهقيُّ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن أبى هريرة قال: قال/ رسولُ اللَّهِ
وَله : ((إن يمينَ اللَّهِ ملأَى، لا يَغيضُها نفقةٌ، سَخَّاءُ الليلَ والنهارَ،
أرأيتم ما أَنفَق منذُ خلق السماواتِ والأرضَ، فإنه لم يَغِضْ ما فى
يمينِه!)). قال: ((وعرشُه على الماءِ، وفى يدِه الأخرى القبضُ، يَرْفَعُ
(٤)
ويَخْفِضُ))(٤).
(١) أبو نعيم ٣/ ١٩٨.
(٢) أبو نعيم ٤ / ٤٢.
(٣) فى م: ((مبسوطتان)). وينظر البحر المحيط ٥٢٤/٣.
والأثر عند أبى عبيد ص ١٧٠، وابن أبى داود ص ٥٤. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٤) أحمد ٢٤٧/١٢، ٤٨٧/١٣، ٢٩٩/١٦ (٧٢٩٨، ٨١٤٠، ١٠٥٠٠)، والبخارى =
٠

٣٧٧
سورة المائدة : الآية ٦٤
قوله تعالى: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثْرًا مِنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّيِّكَ مُغْيَنًا وَكُفْرًا﴾. قال:
حمَلهم حسدُ محمدٍ وَّه والعربِ على أن ترَكوا القرآنَ، وكفَروا بمحمدٍ وَه
ودینه، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم (١).
وأخرَج أبو الشيخ عن الربيع قال : قالت العلماءُ فيما حفِظوا وعلِموا : إنه
ليس على الأرضِ قوم حكَموا بغيرِ ما أنزل اللَّهُ إلا ألْقَى اللَّهُ بينهم العداوةَ
والبغضاءَ. وقال: ذلك فى اليهودِ حيثُ حكَموا بغير ما أنزل اللهُ: ﴿وَأَلْقَيْنَا
بَيْنَهُمُ الْعَدَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾.
( وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا
بَيْنَهُمُ اُلْعَذَوَةَ وَالْبَغْضَآءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَّةِ﴾. قال: اليهودُ والنصارى. وفى
قوله: ﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الَّهُ﴾. (١ يقولُ: كلَّما مكروا مكرًا
أطفأه اللَّهُ(٣).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِلْحَرْبِ﴾ . قال : حربٍ
= (٤٦٨٤، ٧٤١١، ٧٤١٩)، ومسلم (٩٩٣)، والترمذى (٣٠٤٥)، وابن ماجه (١٩٧)،
والبيهقى (٧١٩، ٧٢٠).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ٨/ ٥٥٨، وابن أبى حاتم ١١٦٨/٤ (٦٥٨٣).
(٣) ابن جرير ٨/ ٥٥٨، بشطره الأول، وابن أبى حاتم ١١٦٨/٤، ١١٦٩ (٦٥٨٥) بشطره الثانى.

٣٧٨
سورة المائدة : الآيتان ٦٤، ٦٥
محمدٍ ◌َ﴾ (١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَارًا لِلْحَرْبِ
أَطْفَهَا اللَّهُ﴾. قال: كلَّما أجمَعوا أمرهم على شىءٍ فَقه اللّهُ، وأطفَأَ حدَّهم
ونارَهم، وقذَف فى قلوبهم الرعبَ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن قتادةَ: ﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُوْ نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾. قال: أولئك أعداءُ
اللَّهِ اليهودُ، كلما أوقَدوا نارًا للحربِ أطفأها اللَّهُ، فلن تلقَى اليهودَ ببلدٍ إلا(٣)
وجدتَهم مِن أذلِّ أهلِه ، لقد جاء الإسلامُ حينَ جاء وهم تحتَ أيدى المجوسِ وهم
أبغضُ خلقِ اللَّهِ (٢ تقمئةً(٥) وتصغيرًا))؛ بأعمالهم أعمالِ السوءِ().
وأخرَج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسنِ: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِلْحَرْبِ
أَطْفَهَا الَهُ﴾. قال: كلما اجتمعت السِّفْلةُ على قتلِ العربِ ("أذلَّهم اللَّهُ().
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَبِ ءَامَنُوا﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
(١) ابن جرير ٨/ ٥٦١، وابن أبى حاتم ١١٦٩/٤ (٦٥٨٧).
(٢) ابن جرير ٨/ ٥٦١، وابن أبى حاتم ١١٦٩/٤ (٦٥٨٨).
(٣) سقط من : م.
(٤ - ٤) فى تفسير ابن أبى حاتم: ((نقمه فاتصفوا)).
(٥) فى م: ((تعمية)). وتقمئة: أى ذلة . ينظر اللسان (ق م ى).
(٦) ابن جرير ٨/ ٥٦٠، وابن أبى حاتم ١١٦٩/٤ (٦٥٩١).
(٧ - ٧) سقط من: م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ١١٦٩/٤ (٦٥٨٩).

٣٧٩
سورة المائدة : الآيتان ٦٥ ، ٦٦
الشيخِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَبِ ءَامَنُواْ وَأَتَّقَوْاْ﴾. قال:
آمَنوا بما أنزل اللَّهُ واتقوا ما حرَّم اللَّهُ (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : جناتُ النعيم
بينَ جناتِ الفِرْدَوْسِ وبينَ(١) جناتِ عدْنٍ، وفيها جوارٍ خُلِقْن مِن وردِ الجنةِ .
قيل : فمَن يَشْكُّنُها؟ قال: الذين همُّوا بالمعاصى ، فلما ذكَّروا عظمةَ اللَّهِ جلَّ
جلالُه راقبوه(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَنَّةَ وَالْإِنِجِيلَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ
أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَنَّةَ وَاُلْإِنجِيلَ﴾. قال: أمَّا إقامتُهم التوراةَ والإنجيلَ فالعملُ بهما ،
وأمَّا: ﴿ مَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِهِمْ﴾ فمحمدٌ وَلَّ وما أُنزل عليه، وأمّا
لَأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ﴾. فَأَرْسَلْتُ عليهم(٤) مطرًا، وأمَّا: ﴿ مِن تَحْتِ
أَرْجُلِهِمْ﴾. يقولُ: لأَنْبَتُّ لهم مِن الأرضِ مِن رزقى ما يُغْنِيهم، ﴿مِّنْهُمْ أُمَّةٌ
مُقْنَصِدَةٌ﴾: وهم مُسلِمةُ أهلِ الكتابِ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ: ﴿لَأَكَلُواْ مِن
فَوْقِهِمْ﴾: يعنى: لأُرسَل عليهم السماءَ مدرارًا، ﴿وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾ . قال:
(١) ابن جرير ٥٦٢/٨، وابن أبى حاتم ١١٦٩/٤ (٦٥٩٢).
(٢) سقط من: م.
(٣) ابن أبى حاتم ١١٧٠/٤ (٦٥٩٤).
(٤) فى ر ٢، م: ((إليهم)) .
(٥) ابن جرير ٥٦٤/٨، ٥٦٥، وابن أبى حاتم ٤/ ١١٧٠، ١١٧١ (٦٥٩٦) - وعقب الآثار
(٦٥٩٩، ٦٦٠٠، ٦٦٠٢).

٣٨٠
سورة المائدة : الآية ٦٦
تُخْرِجُ الأَرضُ مِن بركاتِها(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ : يقولُ : لأُكَلوا مِن الرزقِ الذى
يَنْزِلُ مِن السماءِ والذى يَثْبُتُ مِن الأرضِ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿لَأَكَلُواْ
مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ﴾. يقولُ: لأعْطَتْهم السماءُ بركاتِها والأرضُ
نباتَها، ﴿مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ﴾. يقولُ(٣): على كتابِ اللهِ (٤ وأمرِه٤)، ثم ذَّ
أكثرَ القومِ فقال: ﴿وَكَثِّرٌ مِّنْهُمْ سَآَ مَا يَعْمَلُونَ﴾(٥).
وأخرج ابنُ جريٍ، وأبو الشيخِ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال : الأمَّةُ المقْتَصِدةُ
الذين لا هم فسَقوا فى الدينِ ولا هم غلَوا . قال: والغُلُوُّ الرغبةُ ، والفِسْقُ التقصيرُ
(٦)
عنه(٢).
وأخرَج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿أُمٌَّ مُقْتَصِدَةٌ﴾. يقولُ: مؤمنةٌ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن جبيرِ بنِ نُفَيرٍ، أن رسولَ اللَّهِ نَّهِ قال: ((يُوشِكُ
أن يُرفَعَ العلمُ )). "فقال زيادُ(٨) بنُ لبيدٍ: يا رسولَ اللَّهِ، وکیف یُفَعُ العلمُ) وقد
(١) ابن جرير ٥٦٣/٨، وابن أبى حاتم ١١٧١/٤ (٦٥٩٩، ٦٦٠٠).
(٢) ابن جرير ٨/ ٥٦٤.
(٣) سقط من: م.
(٤ - ٤) فى م: ((قد آمنوا)).
(٥) ابن جرير ٨/ ٥٦٣، ٥٦٦.
(٦) ابن جرير ٥٦٧/٨.
(٧ - ٧) فى م: ((قلت كيف)).
(٨) فى ص: ((زيد)).