النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
سورة المائدة : الآية ٤١
صُورِيَا أَنْشُدُك اللَّهَ وَأَذَكِّرْك أيَّامَهُ(١) عندَ بنى إسرائيلَ، هل تعلمُ أن اللَّهَ حكم فى
من زنَى بعدَ إحصائِهِ بالرَّجْمِ فى التوراةِ )). فقال: اللهمَّ نعم، أمَا واللَّهِ يا أبا
القاسمِ ، إنهم لَيَعْرِفون أنك نبىٌّ مُؤْسَلٌ، ولكنهم يَحْشُدونك. فخرَج رسولُ اللَّهِ
وَّ، فأمرَ بهما فرُجِما عندَ بابٍ مسجدِه، ثم كفَر / بعدَ ذلك ابنُ صُورِيًا، ٢٨٢/٢
وجحَد نبؤَّةَ رسولِ اللهِ وَهِ، فأنزل اللّهُ: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنِكَ الَّذِينَ
يُسَرِعُونَ فِىِ الْكُفْرِ﴾ الآية(٢).
وأخرَج عبدُالرزاقِ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن أبى هريرةَ قال: أوَّلُ مَرْجومِ رجَمه
رسولُ اللَّهِ وَلِّ مِن اليهودِ؛ زنَى رجلٌ منهم وامرأةٌ ، فقال بعضُهم لبعضٍ : اذهبوا
بنا إلى هذا النبىّ ؛ فإنه نبيِّ بُعِث بتخفيفٍ ، فإنْ أفتانا بقٌتيا دونَ الرجمِ قَبِلْناها،
واحتَجْنا بها عندَ اللهِ، وقلنا: فُتيا نبيٌ مِن أنبيائك. قال: فَأَتَوُا النبيَّ وَّ وهو
جالس فى المسجدِ وأصحابُه ، فقالوا : يا أبا القاسم ، ما تَرَى فى رجلٍ وامرأةٍ منهم
زنيا؟ فلم يُكلِّمْهم(٢) كلمةً حتى أتى بيتَ مِدْراسِهم، فقام على البابِ فقال :
((أنشُدُكم(٤) باللَّهِ الذى أُنزَل التوراةَ على موسى، ما تَجِدون فى التوراةِ على مَن
زنَى إِذا أَحْصَن؟)) قالوا: يُحَمَّمُ(٥) ويُحبّةُ(٦) ويُخْلَدُ - والتَّجبِيهُ أن يُحْمَلَ الزانيان
(١) فى الأصل: ((آياته))، وفى ابن جرير: ((أياديه)).
(٢) ابن إسحاق (٥٦٤/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٤١٤/٨، ٤١٥، والبيهقى ٢٤٦/٨، ٢٤٧.
(٣) فى م: ((یکلمه)).
(٤) فى م: ((أنشدك)).
(٥) فى ص، ب ١، ف ٢: ((يحم))، وفى ف ١: (( يجمم)) .
(٦) فى الأصل، ف ١، ف ٢: ((نجبيه)). وقد ضُبِطتْ فى ((ف ١)) بضم النون وفتح الجيم وكسر الباء
المشددة .

٣٠٢
سورة المائدة : الآية ٤١
على حمارٍ ويُقابلَ أَقفيتُهما، ويطافَ بهما - وسكت شابٌّ منهم (١)، فلما رآه
النبىُ وَّةٍ سِكَت، أَظَّ به(١) النّشْدةَ، فقال: اللَّهِمَّ إذ(١) نَشَدْتَنَا فإنا نَجِدُ فى
التوراةِ الرجمَ. "فقال النبىُ وَّله: ((فما أولُ ما ارتخَصْتُم أمرَ اللَّهِ؟)). قال: زنَى
رجلٌ ذو قرابةٍ من ملك من ملوكنا، فأخّر عنه الرجمَ)، ثم زنَى رجلٌ فى أُشْرةٍ(٣)
مِن الناسِ ، فأراد رجمَه فحال قومُه دونَه وقالوا: واللَّهِ لا يُمْجَمُ صاحبُنا حتى تجىءَ
بصاحبِك فتَرْجمَه. " فاصَّلَحرا هذه العقوبةَ بينَهم. قال النبيُّ وَّةِ: ((فإنى
أحكُمُ بما فى التوراةِ ». فأَمَر بهما فَرُجِما. قال الزهرىُّ: فبلَغَنا أن هذه الآيةَ نزَلت
فيهم: ﴿إِنَّآ أَنَزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيهَا هُدَى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ
أَسْلَمُواْ﴾ [المائدة: ٤٤]. فكان النبيُّ مَلّ منهم.
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائيُ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَردُويَه، عن البراءِ
ابنِ عازبٍ قال: مُرَّ على النبيِّ وَلَه بيهودىِّ مُحَمَّم مجلودٍ، فدعاهم فقال:
((أهكذا تَجِدون حدَّ الزانى فى كتابِكم؟)) قالوا: نعم. فدعا رجلًا مِن علمائِهم
فقال: ((أنشُدُكَ باللَّهِ الذى أنزل التوراةَ على موسى، أهكذا تَجِدون حدَّ الزانى فى
(١) سقط من: م.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) الأسرة: عشيرة الرجل وأهل بيته؛ لأنه يتقوَّى بهم. النهاية ١/ ٤٨.
(٤ - ٤) فى م: ((فاصطلحوا بهذه)).
(٥) عبد الرزاق ١٨٩/١، ١٩٠، وفى مصنفه (١٣٣٣٠)، وأحمد ١٨٢/١٣ (٧٧٦١) - وعنده :
لكن عن سعيد بن المسيب أن النبى وَله ... مرسلًا - وأبو داود (٤٨٨، ٣٦٢٤، ٤٤٥٠)، وابن جرير
٤١٤/٨ - ٤١٨، وابن أبى حاتم ١١٣٨/٤ (٦٤٠١)، والبيهقى ٢٦٩/٦، ٢٧٠. ضعيف ( ضعيف
سنن أبى داود - ٩٢) .

٣٠٣
سورة المائدة : الآية ٤١
كتابِكم؟)) قال: اللَّهمَّ لا، ولولا أنك أَنْشَدْتنى بهذا لم أُخْبِوك، نجدُ حدَّ الزانى
فى كتابِنا الرجمَ ، ولكنه كثُر فى أشرافِنا، فكنا إذا أخَذْنا الشريفَ ترَكْناه ، وإذا
أَخَذْنا الضعيفَ(١) أقمنا عليه الحدَّ، فقلنا: تعالَوْا حتى(٢) نجعَلَ شيئًا نُقِيمُه على
الشريفِ والوضيع. فاجْتمَعنا على التحميم والجَلْدِ. فقال النبيُّ وَّهِ: «اللَّهمَّ
إنى أوَّلُ مَن أحيا أمرَك إذ أماتوه)). وأمرَ به فرُجِمَ، فأنزل اللَّهُ: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ
لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِى الْكُفْرِ﴾. إلى قوله: ﴿إِنْ أُوتِتُمْ هَذَا
فَخُذُوهُ﴾. ( يقولون: ائتُوا محمدًا، فإن أفتاكم بالتحميم والجلدِ فخذوه)،
وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا. إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ
هُمُ الْكَفِرُونَ﴾. قال: فى اليهودِ، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُمْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ
هُمُ الْظَالِمُونَ﴾. قال: ثم صار إلى قوله: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنَزَلَ اللَّهُ
فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾. قال: فى الكفارِ كلُّها (6).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن ابنِ عمرَ قال: إن اليهودَ جاءوا إلى رسولٍ
اللهِ وََّ فذكَروا له أن رجلًا منهم وامرأةً زنيا، فقال لهم رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: (( ما
تجدون فى التوراةٍ؟)). قالوا: نفضحُهم ويُجْلَدون. قال عبدُ اللَّهِ بنُ سلَامٍ:
كَذَّبْتُم ، إن فيها آيةَ الرجمِ . فَأَتَوْا بالتوراةِ فنشَروها ، فوضَع أحدُهم يدَه على آيةٍ
(١) فى الأصل: ((العفيف)).
(٢) سقط من: م.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) أحمد ٥٣١/٣٠، ٦١٠ (١٨٥٦٢، ١٨٦٦٣)، ومسلم (١٧٠٠)، وأبو داود (٤٤٤٧،
٤٤٤٨)، والنسائى فى الكبرى (٧٢١٨، ١١١٤٤)، والنحاس ص ٤٠٠، وابن جرير ٤١٦/٨،
٤٦٠، وابن أبى حاتم ١١٣٢/٤ (٦٤٦٥).

٣٠٤
سورة المائدة : الآية ٤١
الرجم فقال ما قبلَها وما بعدَها ، فقال عبدُ اللَّهِ بنُ سلام: ارْفَعِ يدَكَ . فرفَعِ يدَه،
فإذا آيةُ الرجم، قالوا: صدَق. فأمرَ بهما رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ فِرُجِماً().
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وابنُّ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنْ
أُوْتِلِتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوَّهُ فَاحْذَرُواْ﴾. قال: هم اليهودُ ؛ زَنتْ منهم
امرأةٌ وقد كان حُكْمُ اللَّهِ فى التوراةِ فى الزنى الرجمَ ، فَنَفِسوا(١) أن يَوْجموها
وقالوا: انْطلِقوا إلى محمدٍ فعسى أن يكونَ عندَه رخصةٌ ، فإن كانت عندَه
رخصةٌ فاقبلوها . فأتَوه فقالوا : يا أبا القاسم ، إن امرأةً منا زَنت فما تقولُ فيها ؟
فقال لهم النبيُّ بَله: ((كيف حُكْمُ اللَّهِ فى التوراةِ فى الزانى(١)؟)) قالوا: دعْنا مِن
التوراة ، ولكن ما عندَك فى ذلك؟ فقال: ((اثْتُونى بأعلمِكم بالتوراةِ التى أُنزِلت
على موسى)). فقال لهم: (( بالذى نجَّاكم مِن آلٍ فرعونَ، وبالذى فَلَق البحرَ
فَأَنْجاكم وأغرَق آلَ فرعونَ إلّا أخبَرْتمونى ما حُكْمُ اللَّهِ فى التوراةِ فى الزانى(٢)؟))
قالوا: حُكْمُه الرجمُ. فأمَر بها رسولُ اللَّهِ وَلِ فِرُجِمت(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخِ، عن جابر بنٍ
عبدِ اللَّهِ فى قوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوْاْ سَمََّعُونَ لِلْكَذِبٍ﴾. قال: يهودُ
المدينةِ، ﴿سَمَّعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوَكَ﴾. قال: يهودُ فَدَكَ، ﴿يُحَرِّفُونَ
اَلْكِلِمَ﴾. قال: يهودُ فَدَكَ يقولون ليهودِ المدينةِ: إن أُوتيتم هذا الجلدَ فخذوه،
وإن لم تُؤْتَوْه فاحذَرُوا الرَّجْمَ(٥).
(١) البخارى (٣٦٣٥)، ومسلم (١٦٩٩).
(٢) نَفِسوا: أنفوا وتعاظموا. وينظر التاج (ن ف س).
(٣) عند الطبرانى: ((الزنى)).
(٤) ابن جرير ٤٢٥/٨، والطبرانى (١٣٠٣٣) .
(٥) ابن جرير ٤٢٠/٨، ٤٢١، وابن أبى حاتم ٤ / ١١٣٠، ١١٣١ (٦٣٥٤، ٦٣٥٧).

٣٠٥
سورة المائدة : الآية ٤١
وأخرَج الحميدىُّ فى ((مسندِه))، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
مَردُويَه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال : زنَى رجلٌ مِن أهلِ فَدَكَ ، فكتَب أهلُ فَدَكَ
إلى ناسٍ مِن [١٣٧ظ] اليهودِ بالمدينة: أن سَلُوا محمدًا عن ذلك، فإن أمرَكم
بالجلدِ فخذوه عنه، وإن أمَركم بالرّجم فلا تأخذوه عنه. فسألوه عن ذلك ، فقال :
((أَرْسِلوا إلىَّ أعلمَ رجُلَيْن منكم)). فجاءوا برجلٍ أعورَ يقالُ له: ابنُ صُورِيا. وَآخَرَ،
فقال النبىُ څچ / لهما: «أليس عند كما التوراةُ فيها مُكْمُ اللهِ ؟ )) . قالا : بلى . قال :
((فَأَنْشُدُكم (١) بالذى فَلَق البحرَ لبنى إسرائيلَ ، وظلَّل عليكم الغَمامَ ، وأنجاكم من
آلٍ فرعونَ ، وأَنزَل التوراةَ على موسى، وأَنزَل المنَّ والسلوى على بنى إسرائيلَ، ما
تجدون فى التوراةِ فى شأنِ الرَّجْم؟)). فقال أحدهما للآخرِ: ما نُشِدْتُ بمثله
قطُّ. قالا (٢) : نجدُ تَردادَ النّظَرِرِيبةٌ(٢)، والاعتناقَ(٤) رِيبةٌ (٣)، والقُبلَ رِيبةً(٣) ، فإذا
شهِد أربعةٌ أنهم رَأَوه يُبدِئُ ويُعِيدُ كما يدْخُلُ المِيلُ فى المُكْحُلةِ ، فقد وجب
الرَّجْمُ. فقال النبىُّ ◌َّهِ: ((فهو كذلك)). فأمَر به فرُجِم، فنزلت: ﴿فَإِنِ
جَاءُوَكَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
٢٨٣/٢
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿لَا
يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَرِعُونَ فِ اَلْكُفْرِ﴾. قال: نزَلت فى رجلٍ من الأنصارِ،
(١) فى م: ((فأنشدك)) .
(٢) فى الأصل: ((قال لا)).
(٣) فى م: ((زنية))، وكذلك المثبت فى مسند الحميدى، وقد ذكر محققُه أنها وردت غير منقوطة .
(٤) فى ص، ف ٢: ((الإعتاق)).
(٥) الحميدى (١٢٩٤)، وأبو داود (٤٤٥٢ - ٤٤٥٥)، وابن ماجة (٢٥٥٧) مختصرًا جدا . صحيح
(صحيح سنن أبى داود - ٣٧٤٠، ٣٧٤٢).
( الدر المنثور ٢٠/٥ )

٣٠٦
سورة المائدة : الآية ٤١
زعموا أنه أبو لبابةً، أشارت إليه بنو قريظةَ يومَ الحِصارِ ما الأمرُ، عَلامَ ننزِلُ ؟ فأشار
إلیھم : إنه الذبخ().
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمِنَ الَّذِينَ هَادُواْ سَنَّعُونَ
لِلْكَذِبِ﴾. قال: هم أبو بُشْرةَ(١) وأصحابُه(٢).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿سَنَّعُونَ لِقَوْمٍ ءَالخَرِينَ﴾.
قال : یھودٍ خیبرَ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله :
وَسَمَّعُونَ لِقَوْمٍ ءَآخَرِينَ﴾ . قال: هم أيضًا سمَاعون ليهودَ(٥).
وأخرَج أبو الشيخ عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ فى قوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن
مَّوَاضِعِهِ،﴾. قال: كان يقولُ: يا(٩) بنى إسرائيلَ، يا بنى أحبارى. فحرَّفوا
ذلك، فجعَلوه: يا بنى أبكارِى. فذلك قوله: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ
(٧)
مَّوَاضِعِهِ،﴾. وكان إبراهيمُ يقرَؤُها: ( يحرِّفون الكلامَ(٨) عن(٩) مواضعِه).
(١) ابن جرير ٤١٣/٨، وابن أبى حاتم ١١٣٠/٤ (٦٣٥٣).
(٢) فى م: ((يسرة)).
(٣) ابن أبى حاتم ١١٣٠/٤ (٦٣٥٦).
(٤) ابن أبى حاتم ١١٣١/٤ (٦٣٥٨).
(٥) ابن جرير ٤٢٠/٨.
(٦) سقط من: م، وفى الأصل: ((من)).
(٧) فى ب ١: ((من بعد)).
(٨) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((الكلم)). وينظر تفسير سعيد بن منصور (٧٤١) وهذه القراءة شاذة .
(٩) فى م: ((من)) .

٣٠٧
سورة المائدة : الآية ٤١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿يُحْرِّفُونَ الْكَلِّمَ
مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِةٍ﴾ الآية. قال: ذُكِر لنا أن هذا كان فى قتيلِ بنى قريظةً
والنضيرٍ (١)؛ رجلٌ مِن قريظةَ قتَله النضيرُ، وكانت النضيرُ إذا قتَلت مِن بنى قريظةً
لم يُقِيدوهم ١، إنما يُعْطُونهم (٢) الدِّيةَ لفضْلِهم عليهم فى أنفسِهم تعوُّدًا. فقَدِم
نبُ اللَّهِ وَ لَ المدينةَ، فسألهم فأرادوا أن يَرْفعوا ذلك إلى نبيِّ اللَّهِ لَله ليحكمَ
بينَهم ، فقال لهم رجلٌ مِن المنافقين : إن قتيلَكم هذا قتيلُ عمدٍ ، وإنكم متى ما
تَرْفعون أمرَه إلى محمدٍ أخشى عليكم القَوَدَ ، فإن قَبِل منكم الدِّيةَ فخذوه ، وإلا
فكونوا منه(٤) على حَذَرٍ .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ
أُوِيْتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ﴾. قال: إن وافَقكم ، وإن لم يوافقْكم فاحْذَروه. يهودُ
تقولُهُ(٥) للمنافقين .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ﴾. يعنى: حدودَ اللَّهِ فى التوراة . وفى
قوله: ﴿يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا﴾. قال: يقولون: إن أَمَركم محمدٌ بما أنتم
عليه فاقْبَلوه، وإن خالَفَكم فاحْذَروه . وفى قوله: ﴿وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ﴾ .
قال: ضلالتَه، ﴿فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾. يقولُ: لن تُغْنِىَ عنه
(١) بعده فى م: ((إذا قتل)).
(٢) فى ص: ((يقلوهم)).
(٣) فى الأصل، ف ١: ((يعطوهم)) .
(٤) فى م: ((منهم)) .
(٥) فى م: ((تقول)).

٣٠٨
سورة المائدة : الآيتان ٤١، ٤٢
(١)
شيئًا(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾ .
قال: أمّا خِزْيُهم فى الدنيا ، فإنه إذا قامُ(١) المَهْدِىُّ فتحَ القُسطنطِينيةَ فقتَلهم،
فذلك الخِزْىُ (٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿لَهُمْ
فِي الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾. قال: مدينةٌ تفتحُ بالرومِ فَيُسْبَوْن().
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن قتادةً فى قوله: ﴿لَهُمْ فِ الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾ . قال :
يُعْطُون الجزيةَ عن يد وهم صاغرون(٥).
قولُه تعالى: ﴿سَمَّعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَلُونَ لِلِسُّحْتِّ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَمَّعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّلُونَ
لِلسُّحْتِ﴾: وذلك أنهم أخَذُوا الرَّشْوةَ فى الحُكْمِ، وقَضَوْا بالكذِبِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى
قوله: ﴿سَمَّعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّلُونَ لِلِسُّحْتِ﴾. قال: تلك حكَّامُ(٧)
(١) ابن أبى حاتم ١١٣١/٤ - ١١٣٣ (٦٣٦٢، ٦٣٦٨، ٦٣٧٠، ٦٣٧١)، والبيهقى (٣٢٣).
(٢) فى ف ١: ((قدم)) .
(٣) ابن أبى حاتم ١١٣٣/٤ (٦٣٧٣).
(٤) ابن جرير ٤٢٨/٨.
(٥) عبد الرزاق (٩٨٧٩).
(٦) ابن جرير ٤٣٣/٨.
(٧) فى م: ((أحكام)) .

٣٠٩
سورة المائدة : الآية ٤٢
اليهودِ ، " تسمعُ كَذِبَه وتأكلُ رِشْوتَه).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابن مسعودٍ قال: السُّحْتُ الرَّشْوةُ فى الدِّينِ.
قال سفيانُ : يعنى فى الحُكمِ(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشیخ، والبیهقئُ فی (« شعب الإيمانِ ))، عن
ابنِ مسعودٍ قال: مَن شفَع لرجلٍ لِيَدْفَعَ () عنه مَظْلِمَةً(٤) ، أو يرُدَّ عليه حقًّا ،
فأَهدَى له هديةً فقَبِلها ، فذلك السُّحْتُ. فقيل: يا أبا عبدِ الرحمنِ ، إنا كُنا نعُدُّ
السُّحْتَ الرَّشْوةَ فى الحكم. فقال عبدُ اللَّهِ: ذلك الكُفْرُ، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَآ
أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبراني ، والبيهقىّ فى
((سننِه))، عن ابن مسعود١ٍ) أنه سُئل عن السّخْتِ فقال: الرِّشا. قيل: فى الحُكْم
؟ قال: ذلك الكفرُ. ثم قرأ: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
اُلْكَفِرُونَ﴾(٧).
(١ - ١) فى ف ١، م: ((يسمع كذبه ويأخذ رشوته)).
والأثر عند ابن جرير ٤٢٨/٨، ٤٢٩، وابن أبى حاتم ١١٣٣/٤ (٦٣٧٧).
(٢) عبد الرزاق (١٤٦٦٤)، وابن جرير ٤٣٠/٨، ٤٣١، وابن أبى حاتم ١١٣٤/٤ (٦٣٨١).
(٣) فى ص: ((ليرفع)).
(٤) فى م: ((ظلمته)).
(٥) ابن أبى حاتم ١١٣٤/٤ (٦٣٨٢)، والبيهقى (٥٥٠٤).
(٦) فى م: ((عباس)) .
(٧) ابن جرير ٤٣٢/٨، والطبرانى (٩٠٩٨، ٩١٠١)، والبيهقى ١٣٩/١٠.

٣١٠
سورة المائدة : الآية ٤٢
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو
الشيخ، والبيهقيُّ فى ((سنِه)))، عن ابن مسعودٍ، أنه سُئل عن السُّخْتِ : أهو
الرِّشْوةُ فى الحكم ؟ قال: لا، ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ
اُلْكَفِرُونَ﴾ و(١) ﴿الظَّلِمُونَ﴾ وَ() ﴿اَلْفَسِقُونَ﴾، ولكنَّ السُّخْتَ أن
يَستعِينَك رجلٌ على مَظْلِمةٍ فيُهدِىَ لك فتقبَلَه، فذلك الشُّخْتُ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مسروقٍ قال : قلتُ لعمرَ بنِ الخطابِ : أرأيتَ الرِّشوةَ
فى الحكم، أَمِن السُّخْتِ هى؟ قال: لا، ولكن كفرٌ، إنما السُّحْتُ أن يكونَ
٢٨٤/٢ للرجلِ عندَ السلطانِ جاةٌ ومَنْزِلةٌ، ويكونَ للآخرِ (٢)/ إلى السلطانِ حاجةٌ ، فلا
يَقْضِی حاجته حتی یُهدِیَ إلیه هدیةً .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ نَّهِ قال: ((رِشْوةُ
الحكامِ حرامٌ؛ وهى السّخْتُ الذى(٤) ذكَر اللَّهُ فى كتابِهِ))(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مرْدُويَه ، عن ابنِ عمرَ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((كلُّ لحم نبَت مِن سُحْتٍ فالنارُ أولى به)). قيل: يا رسولَ
اللَّهِ، وما الشُّخْتُ؟ قال: ((الرِّشْوةُ فى الحكم)) (١).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) سقط من: م.
(٣) عبد الرزاق (١٤٦٦٤)، وسعيد بن منصور (٧٤١ - تفسير)، وابن جرير ٤٣٠/٨، والبيهقى ١٣٩/١٠.
(٤) فى الأصل، ف ١، ف ٢: ((التى)).
(٥) ابن أبى حاتم ١١٣٤/٤ (٦٣٧٩).
(٦) عبد بن حميد - كما فى التغليق ٢٨٦/٣ - وابن جرير ٤٣٤/٨، وابن مردويه - كما فى تخريج
أحاديث الكشاف ٤٠٠/١ . قال الحافظ: رجاله ثقات ولكنه مرسل. الفتح ٤٥٤/٤ .

٣١١
سورة المائدة : الآية ٤٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن زيدِ بنِ ثابتٍ، أنه سُئِل عن السُّحْتِ ، فقال :
الرّشْوةُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن علىِّ بن أبى طالبٍ ، أنه سُئِل عن السُّحْتِ ،
فقال : الرِّشا. فقيل له : فى الحكم ؟ قال : ذاك الكفر.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن ١٢ عمرَ قال : بابانٍ مِن السُّحْتِ
يأكلُهما الناسُ ؛ الرِّشا فى الحكم، ومَهْرُ الزانيةِ(١) .
وأخرَج أبو الشيخ عن علىِّ قال: أبوابُ السُّخْتِ ثمانيةٌ ؛ رأسُ الشّحْتِ
رِشوةُ الحاكم، وكسبُ الْبَغِىٌّ، وعَسْبُ الفَحْلِ، وثمنُ الميتةِ، وثمنُ الخمرِ،
وثمنُ الكلبِ، وكشبُ الحَّامِ ، وأجرُ الكاهنِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن طريفٍ قال : مرَّ عليٌّ برجلٍ يحسُبُ بينَ قومٍ بأجرٍ -
وفى لفظٍ: يَقْسِمُ بينَ ناسٍ قَسْمًا - فقال له علىّ: إنما تَأْكُلُ سُحْتًا(٣).
وأخرَج الفريابيُّ ، وابنُ جريرٍ ، عن أبى هريرةَ قال: مِن السُّحْتِ مَهْرُ الزانيةِ ،
وثمنُ الكلبِ ، إلا كلبَ الصيدِ، وما أُخِذ مِن شىءٍ فى الحكمِ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ مردُويَه ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَلِهِ: ((هدايا الأُمراءِ سُخْتٌ))(٤).
(١) بعده فى الأصل، م: ((ابن)).
(٢) ابن جرير ٤٣١/٨.
(٣) عبد الرزاق (١٤٥٣٧، ١٤٥٣٩).
(٤) عبد الرزاق (١٤٦٦٥).

٣١٢
سورة المائدة : الآية ٤٢
وأخرج ابنُ مردُويَه، والديلمىُّ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((يسِتُّ خصالٍ مِن السّخْتِ، رِشْوةُ الإمامِ ، وهى أخبثُ ذلك كلِّه، وثمنُ
الكلبِ، وعَسْبُ الفحلِ، ومَهْرُ البَغِىِّ، وكسْبُ الحبّامِ، وحُلوانُ
(١)
الكاهن))().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن طاوسٍ قال : هدايا العمالِ سُحْتٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن يحيى بنِ سعيدٍ قال: لما بعَث النبىُ وَِّعبدَ اللَّهِ
ابنَ رواحةً إلى أهلٍ خيبرَ أَهْدَوا له، فَرَدَّه (٢) وقال: سُخْتٌ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والحاكمُ، والبيهقى فى ((شعب الإيمانِ))، عن عبدِ اللَّهِ
ابنِ عمرٍو بنِ العاصى قال: لعَن رسولُ اللَّهِ فَ لِّ الراشىَ والمُؤْتَشِىَّ(٣).
وأخرج أحمدُ، والبيهقىُ، عن ثوبانَ قال: لعَن رسولُ اللَّهِ وَ لَه الراشىّ
والمُؤْتَشِىَ والرائشَ. يعنى الذى يَمْشِى بينهما(٤).
" وأخرج الحاكمُ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَله، أنه لعَنَ الرَّاشى والمرتشىّ
والرائشَ؛ الذى يمشى بينَهما ).
(١) الديلمى (٣٣٠٤). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٢٤٤).
(٢) فى م: ((فروة)).
(٣) عبد الرزاق (١٤٦٦٩)، والحاكم ٤/ ١٠٢، ١٠٣، والبيهقى (٥٥٠٢).
(٤) أحمد ٨٥/٣٧ (٢٢٣٩٩)، والبيهقى (٥٥٠٣). وقال محققو المسند : صحيح لغيره دون قوله:
والرائش . وهذا إسناد ضعيف .
(٥ - ٥) سقط من: م.
والأثر عند الحاكم ١٠٣/٤.

٣١٣
سورة المائدة : الآية ٤٢
وأخرج الحاكمُ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: «مَن وَلِى عِشَرةً
فحكم بينهم بما أحبُوا أو كرهوا چِىءَ به مغلولةً يداه، فإن عدل ولم يَزْتشِ ولم
يَحِفْ، فكَّ اللَّهُ عنه ، وإن حكَم بغيرِ ما أنزل اللَّهُ وارْتشَى وحاتَى فيه، شُدَّتْ
يسارُه إلى يَمِينِه، ثم رُمِى به (١) فى جهنمَ ، فلم يَتْلُغْ قعرَها خمسمائةٍ عامٍ )) ".
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن عائشةَ، عن رسولِ اللَّهِ فَ لَه قال: ((ستكونُ مِن
بعدى وُلاةٌ يَستحِلُّون الخمرَ بالنبيذِ، والبخْسَ(١) بالصدقةِ، والسُّحتَ
بالهديةِ، والقتلَ بالموعظةِ، يقتلون البرئَّ لِيوَطِّئُوا(٤) العامَّةَ، يُلَى (٥) لهم
فيَزدادوا إثمًا)).
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَخلاله قال: ((مِن
الشُّحْتِ ؛ كسبُ الحَّامِ، وثمنُ الكلبِ، ومَهْرُ الْبَغِيِّ)) ".
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقيُّ فى (( سننِه)) ، عن ابنِ عباسٍ قال :
السحتُ الرِّشوةُ فى الحكم ، ومهرُ البغيِّ، وثمنُ الكلبِ ، وثمنُ القردِ ، وثمنُ
الخنزيرِ، وثمنُ الخمرِ، وثمنُ الميتةِ، وثمنُ الدمِ، وعَسْبُ الفحلِ، وأجرُ النائحةِ ،
(١) سقط من : م .
(٢) الحاكم ٤/ ١٠٣.
(٣) فى ف ١: ((البخث))، وفى ص: ((النجس)).
(٤) فى الأصل، ف ١: ((فيعطون))، وفى ص، ف ٢: ((فيعطوا))، وفى ف ١: ((لِيُتَطُوا))، وفى م:
((ليوطى)). ويطئوا: يغلبوا ويقهروا. وينظر النهاية ٢٠١/٥.
(٥) فى م: ((على)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) الخطيب ٧/ ٣٦٩، ٣٠٤/٨.

٣١٤
سورة المائدة : الآية ٤٢
وأجرُ المُغَنِيةِ، وأجرُ الكاهنِ، وأجرُ الساحرِ، وأجرُ القائفِ ١ ، وثمنُ جلودٍ
السباعِ، وثمنُ جلودٍ الميتةِ - فإذا دُبِغتْ فلا بأسَ بها - وأجرُ صورِ التماثيلِ ،
وهديةُ الشفاعةِ ، ( وجمعْلةُ الغَزْوِ".
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقٍ قال: هذه الرُّغُفُ التى
يَأْخُذُها(٣) المعلِّمون - من السُّحْتِ.
قولُه تعالَى: ﴿فَإِن جَاءُولَكَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، والطبرانيُّ، والحاكم
وصحَّحه، وابن مردويه، والبیهقئُ فی ((سننه))، عن ابنِ عباسٍ قال: آيتان
نُسِختا مِن هذه السورةِ - يعنى ((المائدةَ)) - آيةُ القلائدِ، وقولُه: ﴿فَإِن جَاءُ وَ
فَأَحَكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمٌّ﴾. فكان رسولُ اللَّهِ وَل ◌ِ مخيّرًا(٤)؛ إن شاء حكم
بينَهم ، وإن شاء أعرض عنهم فردَّهم إلى أحكامِهم، فنزلت: ﴿وَأَنِ اُعْكُمُ بَيْنَهُم
بِمَآ أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعَ أَهْوَآءَ هُمْ﴾ [المائدة: ٤٩]. قال: فأَمِر رسولُ اللهِ وَلِ أن
يَحْكمَ بينَهم بما فى كتابِناً).
(١) فى ص، ف ٢: ((القاص)).
(٢ - ٢) فى ب ١: ((وشيعله المغرور)). وجعلة الغزو: أن يُكتب الغزو على رجل فيُعطِىَ رجلا آخر شيئًا
ليخرج مكانه، أو يَدفع المقيمُ إلى الغازى شيئًا فيقيم الغازى ويخرج هو. وقيل : الجُعل أن يكتب البعث
على الغزاة فيخرج من الأربعة والخمسة رجل واحد ويُجعل له مجُعل. النهاية ٢٧٦/١.
والأثر عند سعيد بن منصور (٧٤٥ - تفسير)، والبيهقى ١٢/٦، ١٣. وقال البيهقى: هذا منقطع
بین حبیب ابن صالح وابن عباس وهو موقوف .
(٣) فى ص، ف ٢: ((يأخذوها)).
(٤) فى الأصل، ب ١، ف ١، ف ٢، ر ٢، م: (( مخير)).
(٥) ابن أبى حاتم ١١٣٥/٤، ١١٣٦ (٦٣٨٨)، والنحاس ص ٣٩٧، والطبرانى (١١٠٥٤)،=

٣١٥
سورة المائدة : الآية ٤٢
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمٌّ﴾. قال: نسَختْها هذه الآيةُ: ﴿ وَأَنِ أَعْكُمْ بَيْنَهُم
بِمَا أَنزَلَ اَللَّهُ﴾(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن عكرمةً ، مثلَه(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ شهابٍ، أن الآيةَ التى فى سورةِ ((المائدةِ)): ﴿فَإِن
جَلَهُ وَكَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾ كانت فى شأنِ الرجمِ(٣).
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخِ،
وابنُ مردُويَه، من طريقٍ عكرمةً، عن ابن عباسٍ، أن الآياتِ من (( المائدة)) التى
قال اللَّهُ فيها: ﴿فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ إلى قولِه: ﴿اَلْمُقْسِطِينَ﴾ إنما
نزلت فى الدِّيةِ من بنى النضيرِ وقريظةَ، وذلك أن قتْلَى بنى النضيرِ كان لهم
شرفٌ، يُودَوْن(٤) الدِّيةَ كاملةً، وإن بنى قريظةً كانوا يُودَون(٥) نصفَ الدِّيةِ ،
فتحاكَموا فى ذلك إلى رسولِ اللهِ وَّهِ، فَأَنزَل اللَّهُ ذلك فيهم، فحمَلهم
رسولُ/ اللَّهِ وَِّ على الحقِّ " فى ذلك"، فجعَل الدِّيةَ سواءً().
٢٨٥/٢
= والحاكم ٢/ ٣١٢، والبيهقى ٢٤٨/٨، ٢٤٩.
(١) أبو عبيد ص ١٨٠.
(٢) عبد الرزاق ١٩٠/١، وفى مصنفه (١٠٠١٠، ١٩٢٣٩).
(٣) ابن جرير ٤٣٦/٨.
(٤) فى ب ١، ف ١: ((يؤدون))، وفى م: ((یریدون)).
(٥) فى م: ((یریدون)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) ابن إسحاق (٥٦٦/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٤٣٧/٨، ٤٣٨، والطبرانى
(١١٥٧٣).

٣١٦
سورة المائدة : الآية ٤٢
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ ، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقىُ فى (( سننه))، عن ابنِ عباسٍ
قال : كانت قريظةُ والنضيرُ، وكان النضيرُ أشرفَ مِن قريظةَ، فكان إذا قتل رجلٌ
مِن النضيرِ رجلًا مِن قريظةَ أدَّى مائةَ وَسْقٍ مِن تمرٍ ، وإِذا قتَل رجلٌ مِن قريظةَ رجلاً
مِن النضيرِ قُتِل به، فلما يُعِث النبىُّ وَ لَّ قتَل رجلٌ من النضيرِ رجلًا مِن قريظةً،
فقالوا: ادْفَعوه إلينا نقتُلْه. فقالوا: بيننا وبينَكم النبىُ وَله. فأَتَوه، فنزلت:
﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَخْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾. والقِسطُ النفسُ بالنفسِ، ثم
نزَلْت: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَهِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠].
وأخرَج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قولِه : ﴿فَإِن جَاءُوَكَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ
أَعْرِضْ عَنْهُمٌّ﴾. قال: يومَ نزَلت هذه الآيةُ كان فى سَعَةٍ مِن أمرِهِ، فإن
شاء حكَمَ، وإن شاء لم يحكُمْ، ثم قال: ﴿وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ
يَضُرُوكَ شَيْئًا﴾. قال: نسَخْها: ﴿وَأَنِ أَحْكُمْ بَيْنَهُم بِمَا أَنَزَلَ اللَّهُ وَلَا
تَقَبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾ .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، عن الشعبىٌّ فى قوله :
﴿فَإِن جَآءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ آَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ . قال : إن شاء حكم بينهم ، وإن
شاء لم يحكُمْ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ ، عن إبراهيمَ ، والشعبىِّ ،
(١) ابن أبى شيبة ٩/ ٤٣٢، ٤٣٣، وابن جرير ٤٣٨/٨، وابن أبى حاتم ١١٣٦/٤ (٦٣٩١)، والحاكم
٤ /٣٦٦، ٣٦٧، والبيهقى ٢٤/٨.
(٢) النحاس ص ٣٩٦.

٣١٧
سورة المائدة : الآية ٤٢
قالا: إذا جاءوا إلى حاكم(١) المسلمين؛ إن شاء حكَم بينَهم، وإن شاء أعرّض
عنهم، وإن حكم بينَهم حكَم بما أنزل اللهُ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن عطاءٍ فى الآيةِ قال: هو مُخَيََّ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيد بن جبيرٍ فى أهلِ الدِّمةِ (٢ يَوْتَفِعون إلى
حكامٍ) المسلمين، قال: يحكُمُ بينَهم بما أنزل اللهُ .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ قال : أهلُ الذِّمةِ إذا ارْتَفعوا إلى المسلمين محُكِم
عليهم بحكم المسلمين .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، والبيهقى، عن
إبراهيمَ التيمىِّ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾. قال: بالرجم .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى(٢) مالكِ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
اُلْمُقْسِطِينَ﴾. يعنى: المُعُدِّلِين فى القولِ والفعلِ().
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن الزهرىِّ فى الآيةِ قال: مضَتِ السُّنَّةُ أن يُرَدُّوا فى
حقوقهم ومواريثِهم إلى أهلِ دينهم ، إلا أن يأتوا راغبين فى حدٍّ يُحكَمُ بينَهم فيه ،
(١) بعده فى م: ((من حكام)).
(٢) عبد الرزاق (١٠٠٠٨).
(٣) عبد الرزاق (١٠٠٠٦).
(٤ - ٤) فى الأصل: ((ويقعون إلى الحاكم)).
(٥) سعيد بن منصور (٧٤٧ - تفسير)، والبيهقى ٢٤٦/٨.
(٦) سقط من: م.
(٧) ابن أبى حاتم ١١٣٧/٤ (٦٣٩٣).

٣١٨
سورة المائدة : الآيتان ٤٢، ٤٣
فيُحْكِمُ بينَهم بكتابِ اللَّهِ، وقد قال اللَّهُ لرسولِهِ وَهِ: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ
بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ﴾(١).
قولُه تعالَى: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ مردُويَه عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: مُرَّ على رسولِ اللَّهِ وَلِ بيهودىّ
مُحَمَّمٌّ قد مجلِد، فسألهم: ((ما شأنُ هذا؟)). قالوا: زنَى. فسأل
رسولُ اللهِ وَِّ اليهودَ: (( ما تجدون حدَّ الزانى فى كتابِكم؟)). قالوا : تَجِدُ حدَّه
التَّحمِيمَ والجَلْدَ. فسألهم: ((أيُّكم أعلمُ؟)) - فورَّكوا (١) ذلك إلى رجلٍ منهم -
قالوا : فلانٌ . فأرْسَل إليه فسأله ، قال : نَجِدُ التحميمَ والجلْدَ. فناشَده رسولُ اللَّهِ
وَله: ((ما تجدون حدَّ الزانى فى كتابِكم؟)). قال(٣): نجدُ الرجمَ، ولكنه كثُرفى
عظمائِنا فامتنَعوا منهم بقومِهم ، ووقَع الرجمُ على ضعفائِنا ، فقلنا : نصنعُ شيئًا
يَصْلُحُ بينَهم حتى يَسْتَووا فيه، فجعَلنا التحميمَ والجَّلْدَ. فقال النبيُّ وَّه :
((اللَّهم إنى أوَّلُ من أحيا أَمْرَك إِذْ أماتوه)). فأمَر به فُرجِم، قال: ووقَع اليهودُ
بذلك الرجلِ الذى أخبَر النبىَّ ◌َّه وشتَموه وقالوا له: لو كنا نَعْلمُ أنك تقولُ هذا
ما قلنا: إِنك أعلمُنا. قال: ثم جعَلوا بعدَ ذلك [١٣٨و] يسألون النبيَّ وَ ل: ما
تَجِدُ فيما أَنزِل عليك حدَّ الزانى؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُ التَّوْرَنَةُ
(١) عبد الرزاق (١٠٠٠٧).
(٢) فى ف ٢: ((فردوا)). أما فورَّكوا؛ فقد قال ابن الأثير: التوريك فى اليمين: نيةٌ ينويها الحالفُ غير ما
ينويه مستحلفُه، من ورَّكتُ فى الوادى، إذا عَدَلْتَ فيه وذهبتَ . النهاية ٥/ ١٧٧.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢: ((قالوا)).

٣١٩
سورة المائدة : الآيتان ٤٣ ، ٤٤
فِيَهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾. ( فقرأ هذه الآيةَ فى ((المائدةِ)).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكَيْفَ
يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُ التَّوْرَنَةُ فِيَهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾. يعنى: حدودُ اللَّهِ ، فأخبره اللَّهُ بحكمِه
فى التوراةِ قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ إلى قولِه: ﴿وَاَلْجُرُوحَ قِصَاصٌُ﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِمُونَكَ
وَعِندَهُ التَّوْرَنَةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾. يقولُ: عندَهم بيانُ ما تشاجروا فيه مِن شأنٍ
(٣)
قتيلهم(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مقاتلٍ بنٍ حيَّانَ فى قوله: ﴿وَكَيفَ
يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُ التَّوْرَنَةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ﴾. يقولُ: فيها الرجمُ للمُحْصَنِ والمحصَنةِ،
والإِيمانُ بمحمدٍ وَّهِ والتصديقُ له، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ﴾. يعنى: عن الحقِّ، ﴿مِّنْ
بَعْدٍ ذَلِكَ﴾. يعنى: بعدَ البيانِ، ﴿وَمَآ أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾. يعنى اليهودَ(٤).
قولُه تعالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَنَةَ﴾ الآية.
أخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿إِنَّآ أَنْزَلْنَا التَّوْرَنَةَ
فِيهَا هُدَى وَنُورٌ﴾. يعنى: هُدًى مِن الضلالةِ، ونورٌ مِن العَمَى، ﴿يَحْكُمُ بِهَا
النَِّيُّونَ﴾: يحكمون بما فى التوراةِ من لَدُن موسى إلى عيسى، ﴿لِلَّذِينَ
هَادُواْ﴾: لهم وعليهم. ثم قال: ويحكمُ بها الربانيُون والأحبارُ أيضًا بالتوراةِ ،
﴿بِمَا أَسْتُحْفِظُواْ مِنْ كِتَبِ اللَّهِ﴾. ( يقولُ: بما علِموا من كتابِ اللهِ": من
(١ - ١) سقط من : م .
(٢) ابن جرير ٨/ ٤٤٨، وابن أبى حاتم ١١٣٧/٤ (٦٣٩٥).
(٣) ابن جرير ٨/ ٤٤٨، ٤٤٩.
(٤) ابن أبى حاتم ١١٣٧/٤ (٦٣٩٥ - ٦٣٩٨).

٣٢٠
سورة المائدة : الآية ٤٤
الرجم، والإيمانِ بمحمدٍ نَّه، ﴿وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاءً فَلَا تَخْشَواْ
النَّاسَ﴾ فى أمرٍ محمدٍ بَّهِ والرجم، يقولُ: أظْهِروا أمرَ محمدٍ والرجمَ،
واخشون فی کتمانه(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَكَ
فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرََِّّيُّونَ
وَاُلْأَحْبَارُ﴾. قال: أمَّا الربَّانيُون ففقهاءُ اليهودِ ، وأما الأحبارُ فعلماؤُهم. قال:
وذُكِر لنا أن نبَّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لما أُنزلت هذه الآيةُ: ((نحن نحكُمُ
على اليهودِ وعلى مَن سِواهم من أهلِ الأديانِ))(١).
٢٨٦/٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ﴾: يعنى النبيِّ وَه ﴿لِلَّذِينَ
هَادُواْ﴾: يعنى اليهودَ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ
أَسْلَمُواْ﴾. قال: النبىُّ ◌َّهِ ومَن قبلَه مِن الأنبياءِ يَحْكُمون بما فيها مِن الحقِّ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَالرََِّّيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾.
قال: قُرَّاؤُهم وفقهاؤُهم(٥) .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال: ﴿الرَّبَِّيُونَ وَالْأَحْبَارُ﴾: الفقهاءُ
(١) ابن أبى حاتم ١١٣٨/٤ (٦٤٤٠٠، ٦٤٤٠٢، ٦٤١٥، ٦٤١٦، ٦٤١٩، ٦٤٢٠).
(٢) ابن جرير ٨/ ٤٥٠، ٤٥٤.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن جرير ٨/ ٤٥١.
(٥) ابن جرير ٤٥٣/٨ .