النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١
سورة النساء : الآيتان ١٧١، ١٧٢
يسجدوا له ، فقالوا: ما لكم لم تسجُدوا للملكِ ؟ فقال جعفرٌ: إن الله بعث إلينا
نبِه فأمَرنا ألَّ نسجدَ إلا للَّهِ . فقال عمرُو بنُ العاصى: إنهم يخالفونك فى عيسى
وأمِّه . قال : فما يقولون فى عيسى وأمّه؟ قالوا: نقولُ كما قال اللّهُ؛ هو رُوحُ اللَّهِ
وكلمته ألقاها إلى العذراءِ البتولِ التى لم يَسَّها بشرٌ. فتناول النجاشىُّ عودًا
فقال : يا معشرَ القِسِّيسين والرهبانِ ، ما تزيدون على ما يقولُ هؤلاء ما يزِنُ هذه،
مرحبًا بكم وبمنَ جئتُم مِن عندِه، فأنا أشهدُ أنه نبيٌ ، ولَودِدتُ أنَّى عندَه فَأَحمِلَ
نعلَيه، / فانزِلوا حيثُ شئتم من أرضِى(١) .
٢٤٩/٢
وأخرَج البخارىُّ عن عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: (( لا تُطرونى
كما أطرَتِ النصارى عيسى ابن مريمَ، فإنما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ اللَّهِ
ورسولُه))(٢).
وأخرج مسلمٌ عن عبادةَ بنِ الصامتِ، عن النبيِّ وَّةِ قال: ((من
شهِد أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه،
وأن عيسى عبدُ اللَّهِ ورسولُه، وكلمته ألقاها إلى مريمَ وروح منه، والجنةَ
حقٌّ ، والنارَ حقٌّ، أدخَله اللَّهُ من أبوابِ الجنةِ الثمانيةِ من أيُّها شاء، على
ما كان من العملِ))(٣).
قولُه تعالى: ﴿لَّنْ يَسْتَنكِفَ﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّن يَسْتَنكِفَ﴾ . قال: لن
(١) البيهقى ٢٩٧/٢، ٢٩٨. وينظر الطيالسى (٣٤٤)، وتفسير ابن كثير ١٧٤/٤، والفتح ١٨٩/٧.
(٢) البخارى (٣٤٤٥).
(٣) مسلم (٢٨ / ٤٦).
١٤٢
سورة النساء : الآيات ١٧٢ - ١٧٤
يستكبر(١).
(١)
"قوله تعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ الآية(٢).
أخرَج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، وابنُ مَردويَه، وأبو نعيم فى
((الحليةِ))، والإسماعيلىُّ فى ((معجمِه))، بسندٍ ضعيفٍ، عن ابنِ مسعودٍ رضِى اللَّهُ
عنه قال: قال رسولُ اللّهِ وَ له فى قوله: ﴿فَيُوَفِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِن فَضْلِّهِ﴾.
قال: ((﴿أُجُورَهُمْ﴾: يدخلُهم الجنةَ، ﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِّهِ﴾ الشفاعةً فى من
وجَبت لهم النارُ ممن صنَع إليهم المعروفَ فى الدنيا))(٢) .
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَ كُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، أنه كان إذا تحرّك من
الليلِ قال: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَنٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا
(٤)
تُبِينًا﴾(٤).
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن سفيانَ الثورىِّ، عن أبيه ، عن رجلٍ لا يحفظُ اسمّه
فى قولِه: ﴿قَدْ جَآءَ كُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾. قال: محمدٌ بَّهِ، ﴿وَأَنزَلْنَآَ إِلَيْكُمْ
نُورًّا مُّبِينًا﴾. قال: الكتابَ .
(١) ابن أبى حاتم ١١٢٤/٤ (٦٣١٧).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ب ١، ف ٢، م.
(٣) ابن أبى حاتم ١١٢٤/٤، ١١٢٥ (٦٣٢٠، ٦٣٢١)، والطبرانى (١٠٤٦٢)، وفى الأوسط
(٥٧٧٠)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٣/٢ - وأبو نعيم ١٠٨/٤، ١٢٨/٧،
والإسماعيلى (٢٠١). وقال ابن كثير: لا يثبت .
(٤) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٢٤.
١٤٣
سورة النساء : الآيات ١٧٤ - ١٧٦
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿بُرْهَانٌ مِّن
مي (١)
زَّبِّكُمْ﴾. قال: محبَّةٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن
رَّيَّكُمْ﴾. قال: بينةٌ، ﴿وَأَنَزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا﴾. قال: هذا القرآنُ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿وَاعْتَصَمُواْ
بِهِ﴾ . قال: بالقرآنِ(٣) .
قوله تعالى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ سعدٍ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلم، وأبو داودَ ، والترمذىُّ،
والنسائىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ
قال: دخَل علىَّ رسولُ اللّهِ وَّهِ وأنا مريضٌ لا أعقِلُ، فتوضَّأ ثم صبَّ علىَّ
فعقّلتُ ، فقلتُ : إنه لا يرِثُنى إلا كلالةٌ ، فكيف الميراثُ؟ فنزلت آيةُ الفرائضِ".
وأُخرَج ابنُ سعدٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن جابرٍ قال: أُنزِلت فىّ: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ
قُلِ اَللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى الْكَلَلَةِ﴾ () .
وأخرج ابنُ راهويه، وابنُ مَردويَه، عن عمرَ، أنه سأل رسولَ اللَّهِ وَرِ:
(١) ابن جرير ٧/ ٧١١.
(٢) ابن جرير ٧/ ٧١١، ٧١٢.
(٣) ابن جرير ٧/ ٧١٢.
(٤) أحمد ٩٤/٢٢ (١٤١٨٦)، والبخارى (١٩٤، ٤٥٧٧، ٥٦٥١، ٥٦٦٤، ٥٦٧٦، ٦٧٢٣،
٦٧٤٣، ٧٣٠٩)، ومسلم (١٦١٦)، وأبو داود (٢٨٨٦، ٢٨٨٧، ٣٠٩٦)، والترمذى
(٢٠٩٧، ٣٠١٥)، والنسائى فى الكبرى (٦٣٢٢، ٦٣٢٣)، وابن ماجه (١٤٣٦، ٢٧٢٨)،
وابن جرير ٧١٥/٧، والبيهقى ٢١٢/٦،٢٣٥/١.
(٥) ابن أبى حاتم ١١٢٦/٤ (٦٣٢٩).
١٤٤
سورة النساء : الآية ١٧٦
كيف تورَّثُ الكلالةُ؟ فأنزل اللَّهُ: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِى الْكَلَلَةِ﴾.
ج
إلى آخرِها. فكأنَّ عمرَ لم يفهَمْ، فقال لحفصةَ: إذا رأيتٍ من رسولِ اللَّهِ وَيه
طيب نفسٍ فسَليه عنها . فرأت منه طيب نفسٍ فسألته، فقال: ((أبوك ذكَر لك
هذا؟ ما أُرِى أباك يعلمُها)). فكان عمرُ يقولُ: ما أَرانى أعلمُها وقد قال
رسولُ اللَّهِ وَ لِّ ما قال(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ مردُويَه، عن طاوسٍ ، أن
عمرَ أمَر حفصةً أن تسألَ النبيَّ نَّهِ عن الكلالةِ، فسألَته، فأملاها عليها فى
كَتِفٍ وقال: ((من أمرَك بهذا، أعمرُ؟ ما أُراه يقيمُها، أوَ ما تكفيه آيةٌ
الصيفٍ؟)). قال سفيانُ: وآيةُ الصيفِ التى فى ((النساءِ)): ﴿وَإِن كَانَ
رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ﴾. فلما سألوا رسولَ اللَّهِ وَلَ نزَلت الآيَةُ التى
فى خاتمةِ ((النساءِ))(١) .
وأخرَج مالكٌ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ ، والبيهقيُّ ، عن عمرَ قال: ما سألتُ
النبىَّ ◌َله عن شىءٍ أكثرَ ما سألتُه عن الكلالة ، حتى طعن پاصبعه فى صدرى
وقال: ((تكفيك آيةُ الصيفِ التى فى آخرِ سورةِ النساءِ)) (١).
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والبيهقىُ، عن البراءِ بنِ عازبٍ
(١) ابن راهويه - كما فى المطالب العالية (١٦٤٥ - وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٨/٢.
وقال الحافظ : صحيح إن كان ابن المسيب سمعه من حفصة .
(٢) عبد الرزاق (١٩١٩٤، ١٩١٩٥)، وسعيد بن منصور ( ٥٨٧ - تفسير)، وابن مردويه - كما
فی تفسير ابن كثير ٤٣٨، ٤٣٩). وقال ابن كثير : هذا مرسل.
(٣) مالك ٥١٥/٢، ومسلم (٥٦٧، ١٦١٧)، وابن جرير ٧٢١/٧، والبيهقى ٦/ ٢٢٤.
١٤٥
سورة النساء : الآية ١٧٦
قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ وَلَّهِ فسأله عن الكلالةِ. فقال: ((تكفيك آيةُ
(١)
الصيف ))
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داودَ فى ((المراسيلِ))، والبيهقىُ، عن
أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَ لَّه فسأله عن
الكلالةِ فقال: ((أما سمِعتَ الآيةَ التى أُنزِلت فى الصيفِ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ
قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ﴾؟ فمن لم يتركْ ولدًا ولا والدًا فورثتُه
كلالةٌ))(٢).
وأخرجه الحاكمُ موصولًا عن أبى سلمةً، عن أبى هريرةً(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن
عمرَ قال: ثلاثٌ ودِدتُ أن رسولَ اللَّهِ وَلِهِ كان عهد إلينا فيهن عهدًا ننتهِى
إليه؛ الجدُّ والكلالةُ وأبوابٌ من أبوابٍ الرِّباً(1) .
وأخرج أحمدُ عن عمرَ قال: سألتُ النبيَّ وَّهِ عن الكلالةِ فقال:
((تكفيك آيةُ الصيفِ)). فلأن أكونَ سألتُ النبىَّ وَلَ عنها أحبُّ إلىَّ
(١) أحمد ٥٥١/٣٠، ٥٧١، ٦١٦، ٦١٧ (١٨٥٨٩، ١٨٦٠٧، ١٨٦٧٧)، وأبو داود
(٢٨٨٩)، والترمذى (٣٠٤٢)، والبيهقى ٢٢٤/٦. صحيح (صحيح سنن الترمذى -
٢٤٣٦) .
(٢) أبو داود ص ١٩٤، والبيهقى ٦/ ٢٢٤. وقال البيهقى: منقطع وليس بمعروف .
(٣) الحاكم ٣٣٦/٤. وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبى
بقوله : الحمانى ضعيف .
(٤) عبد الرزاق (١٩١٨٤)، والبخارى (٥٥٨٨)، ومسلم (٣٠٣٢)، وابن جرير ٧/ ٧٢١.
( الدر المنثور ١٠/٥ )
١٤٦
سورة النساء : الآية ١٧٦
من أن يكونَ لى حُمْرُ النَّعمِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والعدَنيُّ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ ، عن عمرَ قال: لأن
أكونَ سألتُ النبىَّ وَ لِّ عن ثلاثٍ أحبُّ إلىَّ من حُمْرِ النَّعم؛ عن الخليفةِ بعدَه،
وعن قوم قالوا: نُقُرُّ بالزكاةٍ فى (٢) أموالِنا ولا نؤدِّيها إليك. أيحِلُّ قتالُهم، وعن
.(٣)
الكَلالةِ(٣).
وأخرَج / الطيالسىُّ، وعبدُ الرزاقٍ ، والعدَنىُ، وابن ماجه، والشاشئُّ،
وابنُ جريرٍ، والحاكمُ، والبيهقىُّ، عن عمرَ قال: ثلاثٌ لأن يكونَ النبيُّ
وَسِيَّام
٢٥٠/٢
بَنَهُنَّ لنا أحبُّ إلىَّ مِن الدنيا وما فيها؛ الخِلافةُ، والكَلالةُ، والرّبًا(٦).
وأخرج الطبرانىُ عن سَمُرةَ بنِ جندُبٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَهِ أَتاه رجلٌ
يستَفِيه فى الكَلالةِ: أَنْبِغْنِى يا رسولَ اللَّهِ، أكَلالةٌ الرجلُ؟ يريدُ إخوتَه مِن أُمِّه
وأبيه، فلم يَقُلْ له رسولُ اللّهِ وَلِّ شيئًا، غيرَ أنه قرأ عليه آيةَ الكَلالةِ التى فى سورةِ
((النساءِ))، ثم عاد الرجلُ يسألُه، فكلَّما سأله قرَأها حتى أكثَر، وصَخِب
الرجلُ، فاشتدَّ صخَبُه من حرصِه على أن يُبَيِّنَ له النبيُّ وَ لَه، فقرَأ عليه الآيةً ثم
(١) أحمد ٣١١/١، ٣١٢ (١٧٩). وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم .
(٢) فى الأصل، ص، ب ١، ف ٢، م: ((من)).
(٣) عبد الرزاق (١٩١٨٥)، والحاكم ٣٠٣/٢، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبى بقوله : بل ما أخرجا لمحمد - هو ابن طلحة بن يزيد بن ركانة - شيئا ولا أدرك عمر.
(٤) فى الأصل: ((الشافعى))، وفى ص، ب ١، م: ((الساجى)).
(٥) فى الأصل: ((إلينا)).
(٦) الطيالسى (٦)، وعبد الرزاق (١٩١٨٤)، وابن ماجه (٢٧٢٧)، وابن جرير ٧/ ٧٢٠، والحاكم
٢/ ٣٠٤، والبيهقى ٢٢٥/٦. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٥٩٧).
١٤٧
سورة النساء : الآية ١٧٦
قال له : ((إنى واللَّهِ لا أَزيدُك على ما أُعطيتُ))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ
[١٣١ظ] قال: كنتُ آخرَ النَّاسِ عهدًا بعمرَ فسمِعتُه يقولُ: القولُ ما قلتُ .
قلتُ : وما قلتَ؟ قال: قلتُ : الكَلالةُ مَن لا ولدَ له(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن طارقٍ بنِ شهابٍ قال : أخَذ عمرُ كَتِفًا وجمَع أصحابَ
النبىِِّ وَلهثم قال: لِأَقَضِينَّ فى الكَلالةِ قضاءً تَحَدَّثُ به النساءُ فى خدورِهن .
فخرَجَتْ حِينَئذٍ حيَّةٌ مِن البيتِ فتفرَّقوا، فقال: لو أراد اللَّهُ أن يُتِمَّ هذا الأمرَ
لأَتَّهُ(٣) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ، (" وابنُ جرير٤ٍ) ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ ، أن عمرَ كتَب
فى الجِدِّ والكَلالةِ كتابًا، فمكَث يستخيرُ اللَّهَ يقولُ: اللَّهم إن علمتَ أن فيه خيرًا
فأمْضِه . حتى إذا طُعِن دعا بالكتابِ فمُحى، ولم يدْرِ أحدٌ ما كتَب فيه ، فقال :
إنى كنتُ كتبْتُ فى الجَدِّ والكَلالةِ كتابًا ، وكنتُ أستخيرُ اللَّهَ فيه ، فرأيتُ أن
أترككم على ما كنتُم عليه(٥) .
(١) الطبرانى (٧٠٥٥). وقال الهيثمى: فى إسناده ضعف. مجمع الزوائد ٢٢٨/٤.
(٢) عبد الرزاق (١٩١٨٧، ١٩١٨٨)، وسعيد بن منصور (٥٨٩- تفسير)، وابن أبى شيبة
٤١٥/١١، وابن جرير ٦/ ٤٨٠، وابن أبى حاتم ٨٨٧/٣ (٤٩٣٣) والحاكم ٣٠٣/٢، ٣٠٤،
والبيهقى ٢٢٥/٦. ولفظ ابن أبى حاتم : لا ولد له ولا والد.
(٣) ابن جرير ٧/ ٧٢١.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، م.
(٥) عبد الرزاق (١٩١٨٣)، وابن جرير ٧٢٠/٧.
١٤٨
سورة النساء : الآية ١٧٦
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ سعدٍ ، وأحمدُ) ، عن ابنِ عباسٍ قال: أنا أوَّلُ
مَن أَتَى عمرَ حينَ طُعِن، فقال: احفَظْ عنى ثلاثًا ، فإنى أخافُ ألَّ يدركَنى
الناسُ ، أما أنا فلم أَقضِ فى الكَلالةِ، ولم أستخلِفْ على الناسِ خليفةً، وكلُّ
مملوكٍ له عتيقٌ(٢).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، والنسائمُ ، وابنُ جریرٍ، والبهقیُ فی (( سننه )) ، عن جابر
قال: اشتكَيْتُ فدخَل علىَّ النبىُّ وَّهِ فقلتُ يا رسولَ اللّهِ، أُوصِى الأَخَوَاتى
بالثلثِ؟ قال: ((أَحْسِنْ)). قلتُ: بالشَّطْرِ؟ قال: ((أحْسِنْ)). ثم خرَج ثم دخَل
علىَّ فقال: ((لا أُراك تموتُ فى وجعِك هذا، إن اللَّهَ أَنزَل وبينَّ ما لأخَوَاتِك وهو
الثُلُثان )). فكان جابرٌ يقولُ: نزلت هذه الآيةُ فىَّ: ﴿يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اَللَّهُ
(٣)
يُقْتِيكُمْ فِ اَلْكَلَلَةِ﴾ (٢).
وأخرَج العدَنُ، والبزارُ فى ((مسندَيهما))، وأبو الشيخ فى ((الفرائضٍ))،
بسندٍ صحيحٍ، عن حذيفةً قال: نزلت آيةُ الكَلالةِ على النبيِّ وَّهِ فِى مَسیٍ له،
فوقَف النبيُّ وَلِّ فإذا هو بحذيفةَ فلقَّاها إياه، فنظَرَ حذيفةُ فإذا عمرُ فلقَّاها إياه ،
فلمَّا كان فى خلافة عمرَ نظَر عمرُ فى الكَلالةِ فدعا حذيفةَ فسأله عنها ، فقال
حذيفةُ: لقد لقَّانِيها رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ فِلَقَّيْتُك كما لقَّانى، واللَّهِ لا أَزِيدُك على
ذلك شيئًا أبدًا (٤).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ب ١، ف ٢، م.
(٢) عبد الرزاق (١٩١٨٦)، وابن سعد ٣٥٣/٣، وأحمد ٤٠٨/١ (٣٢٢) مطولًا. وقال محققو
المسند : إسناده صحيح .
(٣) النسائى فى الكبرى (٦٣٢٤، ٦٣٢٥، ٧٥١٣)، وابن جرير ٧١٥/٧، والبيهقى ٦/ ٢٣١.
(٤) العدنى - كما فى المطالب العالية (٣٩٤٤) - والبزار (٢٩٦٥).
١٤٩
سورة النساء : الآية ١٧٦
وأخرج أبو الشيخ فى ((الفرائضِ)) عن البراءٍ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ عَلِّ عن
الكَلالةِ فقال: (( ما خلا الولدَ والوالدَ)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والدارمىُّ ، وابنُ جريرٍ ، عن أبى الخيرِ ، أن رجلًا سأل
عقبةَ بنَ عامٍ عن الكَلالةِ فقال: ألا تعجبون مِن هذا ، يسألُنى عن الكلالةِ ، وما
أعضَلَ بأصحابٍ رسولِ اللَّهِ وَ له شىءٌ ما أعضَلتْ بهم الكَلالةُ(١)!
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، والدارمىُ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ فى ((سننِهِ))، عن الشعبيّ قال: سُئل أبو بكرٍ عن
الكَلالةِ فقال : إنى سأقولُ فيها برأَبِى ، فإن كان صوابًا فمِن اللَّهِ وحدَه لا شريكَ
له، وإن كان خطأً فمنِّى ومِن الشيطانِ، واللَّهُ منه برىءٌ؛ أُراه ما خلا الوالدَ
والولدَ. فلمَّا استُخْلِف عمرُ قال: الكَلالةُ ما عدا الولدَ. فلما طُعِن عمرُ قال: إنى
لأستحِى(٢) اللَّهَ أن أُخالفَ أبا بكرٍ رضِى اللَّهُ عنه (٣) .
وأخرج عبد بن حميدٍ عن أبی بکر الصدِّيقِ ، أنه قال : مَن مات وليس له ولدٌ
ولا والدٌّ فَوَرتَتُّه كَلالٌ . فضَّ منه علىِّ ثم رجع إلى قولِه .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن عمرٍو بنٍ شُرَخْبِيلَ قال : ما رأيتُهم إلا قد تَواطئوا أن
الكَلالةَ مَن لا ولدَ له ولا والدَ(٤) .
(١) ابن أبى شيبة ٤١٦/١١، والدارمى ٣٦٦/٢، وابن جرير ٧٢٣/٧.
(٢) بعده فى م: ((من)).
(٣) عبد الرزاق (١٩١٩١)، وسعيد بن منصور (٥٩١ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٤١٥/١١، ٤١٦،
والدارمى ٢/ ٣٦٥، ٣٦٦، وابن جرير ٤٧٥/٦، ٤٧٦، والبيهقى ٢٢٤/٦.
(٤) عبد الرزاق ١٧٧/١، وفى مصنفه (١٩١٩٢).
١٥٠
سورة النساء : الآية ١٧٦
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والدارمُ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، مِن طريقِ الحسنِ بنِ محمدِ ابنٍ
الحنفيةِ قال : سألتُ ابنَ عباسٍ عن الكَلالةِ قال: هو ما عدا الولدَ والوالدَ. فقلتُ
له : ﴿إِنْ أَمْرُؤُّ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾. فَغَضِب وانْتَهرنى(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قال : الكلالةُ مَن لم يَتْرِكْ
ولدًا ولا والدّا (٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشُّمَيْطِ قال: كان عمرُ / يقولُ: الكلالةُ: ما خلا
٢٥١/٢
الولدَ والوالدَ(٢).
وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن الشعبيّ قال: الكلالةُ: ما كان سوى الوالدِ والولدِ مِن
الورثةِ ، إخوةً أو غيرَهم مِن العصَبةِ ، كذلك قال علىٍّ، وابنُ مسعودٍ ، وزيدُ بنُ
ثابت .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنَّفِ))، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ قال :
الكلالةُ : هو (٤) الميتُ نفسُه(٣) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مَعْدانَ بنِ أبى طلحةَ اليَعْمَرِىِّ قال: قال عمرُ بنُ
الخطابِ: ما أغلَظ لى رسولُ اللَّهِ وَّهِ، أو ما نازعتُ رسولَ اللَّهِ وَله فى شىءٍ
(١) عبد الرزاق (١٩١٨٩)، وسعيد بن منصور (٥٨٨ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٤١٦/١١،
والدارمى ٣٦٦/٢، وابن جرير ٦ /٤٦٨، ٤٧٧، والبيهقى ٢٢٥/٦.
(٢) ابن جرير ٦/ ٤٧٧، ٤٧٨.
(٣) ابن أبى شيبة ١١/ ٤١٧.
(٤) سقط من : م .
١٥١
سورة النساء : الآية ١٧٦
ما نازعتُه فى آيةِ الكَلالةِ، حتى ضرّب صدرِى فقال: (( يكفيك منها آيةُ الصيفِ :
يَسْتَقْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ﴾)). وسأقضِى فيها بقضاءٍ يعلمُه مَن
يقرأُ ومَن لا يقرأُ؛ هو ما خلا الأبَ (١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنٍ سيرينَ قال : نزَلت :
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ﴾. والنبىُ وَِّ فِى مَسیرٍ له، وإلى
جَنْبِهِ حذيفةُ بنُ اليمانِ، فبلَّغها النبيُّ وَِّ حذيفةَ، وبلَّغها حذيفةُ عمرَ بنَ
الخطابٍ وهو يسيرُ خَلْفَه، فلما اسْتُخْلِف عمرُ سأل عنها حذيفةً ورجا أن يكونَ
عندَه تفسيرها ، فقال له حذيفةُ : واللَّهِ إِنك لعاجزٌ إِن ظَنَنتَ أن إمارتَك تحمِلُنى أن
أُحدِّثَك بما(٢) لم أُحدِّثْك يومَئذٍ. فقال عمرُ: لم أُرِدْ هذا رحِمك اللَّه(٣).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن عمرَ قال: لأن أكونَ أعلمُ الكَلالةَ أحبُّ إلىٍّ مِن أن
يكونَ لى مثلُ(٤) جِزيةِ قصورِ الشامِ (٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ بنِ مسروقٍ ، عن أبيه قال : سألتُ عمرَ وهو
يخطُبُ الناسَ عن ذى قَرابةٍ لى ؤُرِثَ كَلالةً فقال: الكلالةُ ! الكلالةُ! الكلالةُ !
وأخَذ بلحيتِه ثم قال: واللَّهِ لأن أعلمَها أحبُّ إلىٍّ مِن أن يكونَ لى ما على الأرضِ
مِن شىءٍ، سألتُ عنها رسولَ اللَّهِ وَ له فقال: ((ألم تسمع الآيةَ التى أُنزِلت فى
الصيفِ؟)). فأعادها ثلاثَ مراتٍ(٦).
(١) ابن جرير ٧/ ٧١٩.
(٢) فى الأصل، ص، ف ٢، م: ((ما)).
(٣) عبد الرزاق ١/ ١٧٧، وابن جرير ٧/ ٧١٧.
(٤) ليس فى : الأصل، ص، ف ٢، م.
(٥) ابن جرير ٧/ ٧٢٠، ٧٢١.
(٦) ابن جرير ٧/ ٧٢٢، ٧٢٣.
١٥٢
سورة النساء : الآية ١٧٦
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن أبى سَلَمَةَ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَِّ فسأله عن
الكَلالةِ فقال: ((ألم تسمع الآيةَ التى أُنزِلت فى الصيفِ: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلُّ
يُورَثُ كَلَلَةً﴾؟)). إلى آخرِ الآيةِ().
٠
وأخرج أحمدُ ، بسندٍ جيدٍ ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، أنه سُئِل عن زوجٍ وأختٍ
لِأَبٍ وأمّ ، فأعطَى الزوجَ النصفَ، والأُختَ(٢) النصفَ، فَكُلِّم فى ذلك فقال:
حضَرْتُ النبيَّ وَّقِضَى بذلك(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، والبخارىٌّ، والحاكمُ، (٢) والبيهقىُ)، °عن الأسود)
قال: قضَى فينا معاذُ بنُ جبل على عهدِ رسولِ اللهِ وَّله فى ابنةٍ وأختٍ (١)؛ للابنةِ
النصفُ وللأُختِ النصفُ(٧) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والبخارىُّ، والحاكم، والبيهقىُّ، عن هُزَيلِ بنِ
شُرَخْبِيلَ ، أن أبا موسى الأشعرىَّ سُئِل عن ابنةٍ ، وابنةِ ابنٍ، وأخت لأبوين،
فقال : للبنتِ النصفُ، وللأختِ النصفُ، واثْتِ ابنَ مسعودٍ فيتابِعُنى (١). فسُئِل
ابنُ مسعودٍ وأُخبِر بقولٍ أبى موسى ، فقال: لقد ضَلَلْتُ إذن وما أنا من المهتدين،
(١) ابن جرير ٧/ ٧٢٣.
(٢) بعده فى الأصل: ((لأب وأمها)).
(٣) أحمد ٥٠١/٣٥ (٢١٦٣٩). وقال محققوه : إسناد ضعيف لضعف أبى بكر بن عبد الله بن أبى
مريم ولانقطاعه .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ب ٢، ف ١، ف ٢، م.
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) بعده فى ب ١، ف ١: ((فجعل)).
(٧) عبد الرزاق (١٩٠٢٥)، والبخارى (٦٧٣٤، ٦٧٤١)، والحاكم ٣٣٧/٤، ٣٣٨، والبيهقى ٢٣٣/٦.
(٨) فى الأصل، ص، ف ٢: ((فينايعنى)). وفى ب ١: ((فنسيت يعنى)).
١٥٣
سورة النساء : الآية ١٧٦
أَقْضِى فيها بما قضَى النبىُ وَله؛ للابنةِ النصفُ، ولابنةِ الابنِ السدسُ تكملةً
الثُّلثينِ، وما بَقِى فللأختِ . فأخبَرْناه بقول ابن مسعودٍ ، فقال: لا تسألونى ما دام
هذا الحبرُ فيكم (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ ، والبيهقيُّ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه
سُئل عن رجلٍ تُوِّى وترَك ابنته، وأختَه لأبيه وأمَّه ، فقال: للبنتِ النصفُ ، وليس
للأختِ شىءٍ، وما بَقِى فِلِعَصَبتِه . فقيل: إن عمرَ جعَل للأختِ النصفَ . فقال
ابنُ عباسٍ: أنتم(٢) أعلمُ أَمِ اللَّهُ! قال اللَّهُ: ﴿إِنِ أُمُؤْ هَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ:
أُخْتُ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكٌ﴾. فقُلْتم أنتم: لها النصفُ وإن كان له ولدٌ(٣)!
وأخرَج ابنُ المنذرٍ، والحاكمُ، عن ابنٍ عباسٍ قال: شىءٌ لا تَجِدونه فى
كتابِ اللهِ ولا فى قضاءِ رسولِ اللهِ وَلّهِ، وتجدُونه فى الناسِ كلِّهم؛ للابنةِ
النصفُ، وللأختِ النصفُ، وقد قال اللَّهُ: ﴿إِنِ أُمُؤْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ:
أُخْتُّ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكْ﴾(٤).
وأخرَج الشيخانِ عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلّه قال: ((ألْحِقوا الفرائضَ
بأهلِها فما أَبْقَت فلأَوْلى رجلٍ ذَكَرٍ))(٥) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ : ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾. قال : سألوا نبىَّ اللَّهِ عن
(١) عبد الرزاق (١٩٠٣٢)، والبخارى (٦٧٣٦)، والحاكم ٣٣٤/٤، ٣٣٥، والبيهقى ٢٢٩/٦،
٢٣٣.
(٢) فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((أونتم)).
(٣) عبد الرزاق (١٩٠٢٣)، والحاكم ٣٣٩/٤، والبيهقى ٢٣٣/٦.
(٤) الحاكم ٣٣٧/٤.
(٥) البخارى (٦٧٣٢، ٦٧٣٥، ٦٧٣٧، ٦٧٤٦)، ومسلم (١٦١٥).
١٥٤
سورة النساء : الآية ١٧٦
الكَلالةِ ، ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّواْ﴾. قال: فى شأنِ المواريثِ.
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ
الضُّريسِ، وابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرٍ ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن البراءِ قال:
آخرُ سورةٍ نَزَلت كاملةً ((براءةُ))، وآخرُ آيةٍ نزَلت خاتمةُ سورةِ ((النساءِ)):
(١)
﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِىِ الْكَلَلَةِ﴾
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن قتادةَ قال :
ذُكِر لنا أن أبا بكرِ الصديقَ قال فى خطبته: ألا إن الآيةَ التى أُنْزِلت فى أولٍ(٢)
سورةِ ((النساءٍ)) فى شأنِ الفرائضِ أنزلها اللَّهُ فى الولدِ والوالدِ، والآيةَ الثانيةَ أَنزَلها
فى الزوجِ والزوجةِ والإخوةِ مِن الأمّ ، والآيةَ التى ختم بها سورةَ ((النساءِ)) أنزلها
فى الإخوة والأخواتِ مِن الأبِ والأمّ، والآيةَ التى ختم بها سورةَ ((الأنفالِ))
أَنزَلها فى أُولى الأرحام ، بعضُهم أَوْلى ببعض فى كتابِ اللَّهِ مما جرَت به الرَّحِمُ مِن
(٣)
العصَبةِ ) .
وأخرج الطبرانى فى ((الصغيرِ)) عن أبى سعيدٍ، أن النبيَّ وَ لَّ رَكِب حمارًا
إلى قباءٍ يستخيرُ(٤) / فى العَمَّةِ والخالةِ فأنزل اللَّهُ لا ميراثَ لهما (1).
٢٥٢/٢
(١) ابن أبى شيبة ٥٤١/١٠، والبخارى (٦٧٤٤)، ومسلم (١٦١٨)، والترمذى (٣٠٤١)،
والنسائى فى الكبرى (٦٣٢٦)، وابن الضريس (٢٠)، وابن جرير ٧١٦/٧، والبيهقى ١٣٦/٧.
(٢) ليس فى : الأصل، م.
(٣) ابن جرير ٧/ ٧١٤، والبيهقى ٢٣١/٦.
(٤) فى الأصل: ((لسحر)) بغير نقط، وفى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: (يستخير)). والمثبت من
مصدر التخريج .
(٦) الطبرانى ٥٦/٢ .
١٥٥
سورة النساء : الآية ١٧٦
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنٍ سِيرينَ قال : كان
عمرُ بنُ الخطابِ إذا قرَأ: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّواْ﴾. قال: اللَّهم مَن بيَّنتَ
له الكَلالةَ فلم تَتَبيَّنْ لی (١).
وأخرَج أحمدُ عن عمرٍو القَارِىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَهِ دَخَل على سعدٍ وهو
وجِعْ مغلوبٌ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إن لى مالًا، وإنى أورَتُ كلالةً، أفْأُوصِى
بمالى أو أتصدَّقُ به؟ قال: ((لا)). قال: أفأُوصِى بِثُلُثَيْه؟ قال: ((لا)). قال:
أفأُوصِى بشَطرِه؟ قال: ((لا)). قال: أفأُوصِى بثلثِه؟ قال: ((نعم، وذاك
(٢)
کثیٌ))(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن خارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ ، أن زيدَ بنَ ثابتٍ كتَب لمعاويةً
رسالةً(٣) : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، لعبدِ اللَّهِ معاويةً أميرِ المؤمنين من زيدِ بنِ
ثابتٍ ، سلامٌ عليك أميرَ المؤمنين ورحمةُ اللَّهِ ، فإنى أحمَدُ إليك اللَّهَ الذى لا إلهَ إلا
هو ، أما بعدُ ، فإنك كتَبْتَ تسألُنى عن ميراثِ الجدِّ والإخوةِ، وإن الكَلالةَ و كثيرًا
مما يُقْضَى به فى هذه المواريثِ لا يعلمُ مبلَغَها إلا اللَّهُ، وقد كنا نحضُرُ من ذلك
أمورًا عند الخلفاءِ بعدَ رسولِ اللهِ وَهِ، فوعَيْنا منها ما شئنا أن نعِىَ، فنحن نُفِى
بعدُ من استَفْتانا فى المواريثِ(٤).
(١) عبد الرزاق ١٧٨/١، وابن جرير ٧/ ٧٢٥.
(٢) أحمد ٣/ ٥٠، ٧٣، ٧٤، ٧٧، ٧٩، ٨٣، ٩١، ٩٢ (١٤٤٠، ١٤٧٤، ١٤٧٩،
١٤٨٢، ١٤٨٨، ١٥٠١). وقال محققوه: صحيح. والحديث عند البخارى (٥٦٥٩)،
ومسلم (١٦٢٨).
(٣) فى الأصل: ((وسأله)).
(٤) الطبرانى (٤٨٦٠). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى وجادة، وفيه عبد الرحمن بن أبى الزناد ، وثقه
النسائى وغيره وضعفه الجمهور. مجمع الزوائد ٤/ ٢٢١.
١٥٦
سورة المائدة
سورةُ المائدةِ
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ قال: ((المائدةُ)) مدنيةٌ(١).
وأخرج أحمدُ، وأبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، والنسائيُ، والنحاسُ فى
((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردويَه، والبيهقيُّ فى
(سننه)) ، عن جبير بن نُفیٍ قال : حججْتُ فدخلتُ على عائشةً فقالت لی : یا
جبيرُ، تقرأ ((المائدةَ))؟ فقلت: نعم. فقالت: أمَا إنها آخرُ سورةٍ نزَلت ، فما
وجَدتم فيها من حلالٍ فاستحِلُّوه، وما وجدتم من حرامٍ فحرِّموهُ .
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردویَه ،
والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرو قال: آخرُ سورةٍ نزَلت سورةُ
((المائدة))، و ((الفتح))(١).
وأخرج أحمدُ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمٍو قال: أُنزِلَت على رسولِ اللهِ وَلِ سورةُ
((المائدةِ))، وهو راكبٌ على راحلته، فلم تستطِعْ أن تحملَه فنزَل عنها(*).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ فی (( کتابٍ
الصلاةِ))، والطبرانىُ، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن أسماء بنتِ يزيدَ قالت: إنى لآخِذةٌ بزِمامِ العَضْباءِ، ناقةِ رسولِ اللَّهِ
(١) ابن جرير ٨/ ٩٠.
(٢) أحمد ٢٥٣/٤٢ (٢٥٥٤٧)، وأبو عبيد ص ١٢٨، ١٢٩، والنسائى فى الكبرى (١١١٣٨)،
والحاكم ٢/ ٣١١، والبيهقى ١٧٢/٧. وقال محققو المسند : إسناده صحيح .
(٣) الترمذى (٣٠٦٣)، والحاكم ٢/ ٣١١، والبيهقى ١٧٢/٧. ضعيف الإسناد (ضعيف سنن
الترمذى - ٥٨٩).
(٤) أحمد ٢١٨/١١ (٦٦٤٣). وقال محققوه : حسن لغيره .
١٥٧
سورة المائدة
نَّ إِذ نزَلت ((المائدةُ)) كلُّها، فكادت من ثِقَلِها تدقُّ عَضُدَ الناقةٍ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((مسندِه))، والبغوىُّ فى ((معجمِه))، وابنُ
مَردويَّه، والبيهقىُ فى ((دلائل النبوةِ))، عن أمِّ عمرٍو بنتِ عَيْسٍ(٢)، عن عمِّها،
أنه كان فى مَسيرٍ مع رسولِ اللهِ وَ له، فنزَلت عليه سورةُ ((المائدةِ)) ، فاندَقَّ كَتِفُ
راحلتِه العضْباءِ من ثِقَلِ السورةِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ فى ((مسندِه)) عن ابنِ عباسٍٍ، أن النبيَّ وَّ قِرَأْ فى
خطبتِه سورةَ ((المائدةِ)) و ((التوبةِ)).
وأخرج أبو عبيدٍ عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال: نزلت سورةُ ((المائدةِ ))
على رسولِ اللهِ وَّلِ فِى حِجَّةِ الوداع، فيما بينَ مكةَ والمدينةِ ، وهو على ناقتِه،
فانصَدَعت كَتِفُها، فنزل عنها رسولُ اللَّهِ ◌ِّ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال: نزَلت سورةُ ((المائدةِ)) علی -
رسولِ اللَّهِ وَ لَّ فى المسيرِ فى حِجَّةٍ الوداعِ، وهو راكبٌ راحلتَه، فبَرَكت به
راحلتُه من ثِقَلِها(٥) .
وأخرج أبو عبيدٍ عن ضَمْرةَ بنِ حَبيبٍ ، وعطيةَ بنِ قيسٍ ، قالا : قال رسولُ اللَّهِ
(١) أحمد ٥٥٧/٤٥، ٥٧٢ (٢٧٥٧٥، ٢٧٥٩٢)، وابن جرير ٨٩/٨، والطبرانى ١٧٨/٢٤
(٤٤٨)، والبيهقى (٢٤٣٠). وقال محققو المسند : حسن لغيره.
(٢) فى ص، ف ٢: (عیسی)).
(٣) ابن أبى شيبة (٦٦٠)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣/٣ - والبيهقى ١٤٥/٧.
(٤) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٢٨.
(٥) ابن جرير ٩١/٨.
١٥٨
سورة المائدة
وَّهِ : ((المائدةُ من آخرِ القرآنِ تنزيلًا، فأحِلُوا حلالَها وحرّموا حرامَها))(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى ميسرةَ قال : آخر سورةٍ
أُنزِلت سورةُ ((المائدةِ))، وإن فيها لَسَبْعَ عشْرةَ فريضةٌ(٢) .
وأخرج الفريابيُ، وأبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخِ،
عن أبى ميسرةَ قال: فى ((المائدةِ)) ثمانٍ عشْرةَ فريضةً ليس فى سورةٍ من القرآنِ
غيرِها، وليس فيها منسوخٌ؛ ﴿وَالْمُنْخَيِقَةُ وَالْمَوْقُودَةُ وَالْمُتَرَدِيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَآ
أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُواْ بِالْأَزْلَمِّ﴾
و﴿ الْجَوَارِجِ مُكَلِينَ﴾، ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ﴾، ﴿وَالْخُصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ
أُوتُواْ الْكِتَبَ﴾، وتمامُ الطَّهورِ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُواْ﴾،
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾، و﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيْرَةٍ﴾ الآية(١).
وأخرَج أبو داودَ ، والنحاسُ كلاهما فى ((الناسخ))، عن أبى ميسرةَ عمرٍو
ابنِ شُرَحْبيلَ قال: لم يُنسَخْ من ((المائدةِ)) شىءٌ () .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عونٍ
قال: قلتُ للحسنِ: نُسِخَ من ((المائدةِ)) شىءٌ؟ فقال: لا .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ فى (( ناسِه)) ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ،
والنحاسُ، عن الشعبىِّ قال: لم يُنسَحْ من ((المائدةِ)) إلا هذه الآيةُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
(١) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٢٨.
(٢) سعيد بن منصور (٧١١ - تفسير).
(٣) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٢٩.
(٤) النحاس ص ٣٥٧.
١٥٩
سورة المائدة : الآية ١
ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَكَبِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا اُلْهَدْىَ وَلَا اُلْقَلَيِدَ﴾.
وأخرَج أبو داودَ فى «ناسخِه))، وابنُ أبى حاتم، والنحاسُ،
والحاكم وصحَّحه، عن ابن عباسٍ قال:/ نُسِخ مِن هذه السورة آيتان؛ ٢٥٣/٢
آيةُ القلائدِ، وقولُه: ﴿فَإِن جَاءُوَكَ فَأَحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ
(٢)
عَهُمْ﴾(٢).
وأخرَج البغوىُّ فى ((معجمِه))، مِن طريقٍ عبدةَ بنِ (١) أبى لُبابةَ قال: بلَغنى
عن سالم مولى أبي حذيفة قال: كانت لى(٤) إلى رسولِ اللهِ وَلَهِ حاجةٌ ، فَأَتَيْتُ
المسجدَ ، فوجَدتُه قد كَبَر، فتقَدَّمتُ قريبًا منه، فقرَأ بسورةِ ((البقرة))، وبسورةٍ
((النساءِ))، وبسورةِ ((المائدةِ)) وبسورةِ ((الأنعامِ))، ثم ركَع فسمِعتُه يقولُ:
((سبحانَ ربِّىَ العظيم)). ثم قامَ فسجَد، فسمِعتُه يقولُ: ((سبحانَ ربِّيَ
الأعلى)). ثلاثًا فى كلِّ ركعةٍ(٥).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوَفُواْ بِالْعُقُودِ﴾
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإیمان ))، عن ابن عباسٍ فی قوله: ﴿أُوقُوا پِآلعُقُودِ﴾ ؛ يعنى : بالعهودِ ؛ ما
أحلَّ اللَّهُ وما حرَّم ، وما فرَض وما حَدَّ فى القرآنِ [١٣٢و] كلِّه؛ لا تَغْدِرُوا، ولا
(١) ابن جرير ٨/ ٣٥، والنحاس فى ناسخه ص ٣٥٨.
(٢) ابن أبى حاتم ١٣٥/٤ (٦٣٨٨)، والنحاس فى ناسخه ص ٣٩٧، والحاكم ٣١٢/٢.
(٣) فى ف ١: ((عن)).
(٤) فى الأصل: ((له)).
(٥) البغوى - كما فى الإصابة ٣/ ١٤.
١٦٠
سورة المائدة : الآية ١
(١)
تَتْكُثوا(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ﴾.
أى: بعقدِ الجاهليةِ، ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ وَلِهِ كان يقولُ: ((أَوفوا بعَقْدِ الجاهليةِ،
ولا تُحْدِثُوا عقدًا فى الإسلامِ)) (١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿أَوْفُواْ
بِالْعُقُودِ﴾. قال: بالعهودِ؛ وهى عقودُ الجاهليةِ، الحِلْفُ(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبيدةَ
قال: العقودُ خمسٌ؛ عُقْدَةُ الأيمانِ، وعُقْدَةُ النكاح، وعُقْدةُ البيعِ، وعُقْدَةُ
العَهْدِ، وعُقْدةُ الحِلْفِ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن زيدٍ بنٍ أسلَمَ فى الآيةِ قال : العقودُ خمسٌ ؛ عُقدةُ
النكاح، وعُقْدةُ الشَّركةِ ، وعقدةُ اليمينِ، وعقدةُ العهدِ ، وعقدةُ الحِلْفِ(٤).
وأخرَج البيهقىُّ فى ((الدلائلِ)) عن أبى بكرِ بنِ محمدِ بن عمرو بنٍ حزمٍ
قال: هذا كتابُ رسولِ اللَّهِ وَ لَهِ عندَنا الذى كتبه لعمرو بنٍ حزمٍ حينَ بعثَه إلى
اليمنِ يُفقِّهُ أهلَها، ويُعَلِّمُهم السُّنةَ، ويأخذُ صدقاتِهم، فكتَب: (( بسمِ اللَّهِ
الرحمنِ الرحيم، هذا كتابٌ مِن اللَّهِ ورسوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَوْقُواْ
بِالْعُقُودِ﴾ عهدًا مِن رسولِ اللَّهِ وَ لَه لعمرو بن حزم، أمَره بتقوى اللَّهِ فى أمرِه
(١) ابن جرير ٨/ ٦، ٩، والبيهقى (٤٣٥٦).
(٢) ابن جرير ٨/ ٨.
(٣) عبد الرزاق ١/ ١٨١.
(٤) ابن جرير ١٠/٨.