النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ سورة النساء : الآية ١٢٧ الرجلُ؟ فرجَوْا أن يأتىَ فى ذلك حَدَثٌ من السماءِ، فانتظروا، فلما رأوا أنه لا يأتى حدثٌ قالوا: لئن تمَّ هذا إنه لواجبٌ ما منه(١) بِدٌّ. ثم قالوا: سلُوا . فسأَلُوا النبيَّ وَِّ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى الْكِتَبِ﴾ فى أولِ السورةِ، ﴿فِى يَتَمَى اُلْنِسَاءِ الَّتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ * وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَ﴾: وكان الولِىُّ إذا كانت المرأةُ ذاتَ جمالٍ ومالٍ رغِب فيها ونكَحها ، واستأثَر بها ، وإذا لم تكنْ ذاتَ جمالٍ ومالٍ أنكَحَها ولم يَنْكِخها(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : كان أهلُ الجاهليةِ لا يُؤَرِّثون النساءَ ولا الصبيانَ شيئًا ، كانوا يقولون: لا يغزون ولا يَغْنَمون خيرًا. ففرَض اللهُ لهن الميراثَ حقًّا واجبًا (٣). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن إبراهيمَ فى الآيةِ قال: كانوا إذا كانت الجاريةُ يتيمةً دميمةً(٤) لم يُعْطُوها ميراثَها وحبَسُوها من التزويج حتى تموتَ فيرِثوها ، فأنزل اللهُ هذا(٥) . وأخرج ابنُ جریٍ عن ابنِ عباس فى الآية قال : كانت اليتيمةُ تکونُ فی حَجرِ الرجلِ، فيرغبُ أن يَنكِحَها، ولا يعطِيَها مالَها؛ رجاءً أن تموتَ فيرِئَها، وإن (١) فى الأصل، ص، ف ٢، م: ((عنه)). (٢) ابن جرير ٥٣٢/٧، ٠٥٣٣ (٣) ابن جرير ٧/ ٥٣٤. (٤) فى ص، ب ١، ف ١: ((ذميمة)). (٥) ابن جرير ٧/ ٥٣٣. ٦٢ سورة النساء : الآية ١٢٧ مات لها حميمٌ ، لم تُعْطَ من الميراثِ شيئًا، وكان ذلك فى الجاهليةِ ، فبيَّن اللهُ لهم ذلك، وكانوا لا يُوَرِّثون الصغيرَ والضعيفَ شيئًا، فأمَر اللهُ أن يُعْطَى نصيبَه من الميراثِ(١) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ قال : كان جابرُ بنُ عبدِ اللهِ له ابنةُ عمّ عمياءُ، وكانت دميمةً(١) وكانت قد ورثت من أبيها مالًا ، فكان جابرٌ يرغبُ عن نكاحِها، ولا يُنكِحُها، رهبةَ أن يَذهبَ الزوجُ بمالِها، فسأل النبيَّ وَلِّ عن ذلك، وكان ناسٌ فى حجورِهم جوارى (٢) أيضًا مثلُ ذلك، فأنزل اللهُ فيهم هذا" . وأخرج ابنُ أبى شيبةً، من طريقِ السدىِّ، عن أبى مالك فى قوله: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَبِ فِ يَتَمَى اُلْنِسَآءِ الَّتِى لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾. قال: كانت المرأةُ إذا كانت عندَ ولىِّ يرغبُ عن حسنِها لم يتزوَّجْها، ولم يترُكْ أحدًا يتزوَّجُها، ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾. قال: كانوا لا يُوَرِّثون إلا الأكبر فالأكبرَ(٥). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِى اُلْكِتَبِ فِ يَتَمَى النِّسَآءِ﴾. قال: ما يُتَلَى عليكم فى أولِ السورةِ مِن المواريثِ، وكانوا لا يُؤَرِّثون امرأةً ولا صبيًّا حتى يحتلمَ () . (١) ابن جرير ٧/ ٥٣٥. (٢) فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((ذميمة)). (٣) فى م: ((جوارٍ)). (٤) ابن جرير ٧/ ٥٣٦. (٥) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٥٨، ٣٥٩. (٦) ابن أبى شيبة ٣٥٨/٤. ٦٣ سورة النساء : الآية ١٢٧ وأخرَج ابنُ أبى شيبةً ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن عائشةً فى قوله: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُقْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾. إلى قولِه: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾. قالت: هو الرجلُ تکونُ عندَه الیتیمةُ ، هو وليُها ووارثُها، قد شرِ كَتْه فی مالِه حتی فی العِذْقِ ، فيرغبُ أَن يَنكِحَها، ويكرهُ أن يزوِّجَها رجلًا فيشرَكَه فى مالِه) بما شرِكته ، فيَعضُلُها، فنزَلت هذه الآيةُ(٢). وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، / عن عائشةً ٢٣٢/٢ قالت: ثم إنّ الناسَ استفتَوا رسولَ اللهِ وَلَهِ بعدَ(١) هذه الآيةِ فيهن، فأنزل اللهُ: ج ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى اُلِنِسَاءِ قُلِ اللّهُ يُقْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِىِ الْكِتَبِ فِى يَتَمَى الْنِسَاءِ﴾. قالت: والذى ذكّر اللهُ أنه يُتْلَى عليهم فى الكتابِ الآيةُ الأولى التى قال اللهُ: ﴿ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُواْ فِى الْيَى فَأَنْكِحُوْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَآءِ﴾ [النساء: ٣]. قالت: وقولُ اللهِ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾: رغبةً أحدِ كم عن يتيمتِه التى تكونُ فى حَجرِه حينَ تكونُ قليلةَ المالِ والجمالِ ، فتُهُوا أن ينكِحوا ما (٥) رغِبوا فى مالِها وجمالها من يتامى النساءِ إلا بالقسطِ ؛ من أجلٍ رغبتهم عنهن ". (١ - ١) فى ب ١: ((فيما له)). (٢) ابن أبى شيبة ٣٥٧/٤، ٣٥٨، والبخارى (٤٥٧٤، ٤٦٠٠، ٥١٢٨، ٥١٣١)، ومسلم (٣٠١٨)، والنسائى فى الكبرى (١١١٢٤)، وابن جرير ٧/ ٥٣١، والبيهقى ٧/ ١٤٢. (٣) فى ص، ف ٢: ((فى)). (٤) فى ب ١، ف ١: ((أحدهم)). (٥) عند ابن جرير: ((من)). (٦) البخارى (٤٥٧٤)، ومسلم (٣٠١٨)، وابن جرير ٣٥٩/٦، ٣٦٠، ٥٣٧/٧، ٥٣٨، ٥٤٣، وابن أبى حاتم ٣/ ٨٥٨، ١٠٧٦/٤، ١٠٧٧ (٤٧٥١، ٦٠٢٠، ٦٠٢٥). ٦٤ سورة النساء : الآية ١٢٧ وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان الرجلُ فى الجاهليةِ تكونُ عندَه اليتيمةُ فيُلقِى عليها ثوبَه، فإذا فعل ذلك لم يقدِرْ أحدٌ أن يتزوَّجَها أبدًا، فإن كانت جميلةٌ وهَوِيَها ، تزوَّجَها وأكل مالَها، وإن كانت دميمةً(١) منَعها الرجالَ أبدًا حتى تموتَ، فإذا ماتت وَرِثها، فحرَّم اللهُ ذلك، ونهَى عنه، وكانوا لا يُؤَرِّثون الصغارَ ولا البناتِ، وذلك قولُه: ﴿لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُنِبَ لَهُنَّ﴾ فنهَى اللهُ عنه، وبيَّن لكلِّ ذى سهم سهمَه، صغيرًا كان أو كبيرًا (١). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى الآيةِ قال : كانت اليتيمةُ تكونُ فى حَجرِ الرجلِ فيها دمامةٌ ، فيرغبُ عنها أن يَنكِحَها، ولا يُنكِحُها رغبةً فى مالِها(1) . وأخرَج القاضى إسماعيلُ فى ((أحكامِ القرآنِ)) عن عبدِ الملكِ بنِ محمدِ بنِ حزمٍ ، أن عمرةَ بنتَ حزمٍ كانت تحتَ سعدِ بنِ الرّبيع ، فقُتِل عنها بأحدٍ ، و كان له منها ابنةٌ، فَأَتت النبىَّ وَلِّ تطلُبُ ميراثَ ابنتِها، ففيها نزَلت: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِى اُلْنِسَآءِ﴾ الآية. وأخرج ابنُ المنذرِ ، من طريقٍ ابنٍ عونٍ ، عن الحسنِ، وابن سيرينَ فى هذه الآيةِ؛ قال أحدُهما : ترغبون فيهن. وقال الآخرُ: ترغَبون عنهن . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ فى قولِه: (١) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، ف ٢: ((ذميمة)). (٢) ابن جرير ٥٤٣/٧، ٥٤٤. (٣) فى ص، ب ١، ف ١: ((ذمامة)). (٤) عبد الرزاق ١/ ١٧٤، وابن جرير ٧/ ٥٣٥. ٦٥ سورة النساء : الآيات ١٢٧ - ١٣٣ [١٢٨ و]: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ﴾. قال: ترغبون عنهن . وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن عَبيدةً: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾. قال: ترغبون عنهن(٢) . قولُه تعالى: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا﴾ الآيات. أخرَج الطيالسىُّ ، والترمذىُّ وحسّنه، وابنُ المنذرٍ، والطبرانيُّ، والبيهقيُّ فى ((سنيِه))، عن ابنِ عباسٍ قال: خشِيَت سودةُ أن يطَلِّقَها رسولُ اللهِ وَهِ، فقالت: يا رسولَ اللهِ ، لا تُطَلِّقْنى واجعلْ يومى لعائشةَ. ففعَل، ونزلت هذه الآيةُ: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ الآية. قال ابنُ عباسٍ: فما اصطلحا عليه من شىءٍ فهو جائزٌ(٢). وأخرج ابنُ سعدٍ، وأبو داودَ ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ، عن عائشةً قالت: كان رسولُ اللهِ وَّ ةٍ لا يفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ فى مُكثِه عندَنا، وكان قلَّ يومٌ إلا وهو يطوفُ علينا، فيدنو من كلِّ امرأةٍ مِن غيرِ مسيسٍ، حتى يبلُغَ إلى مَن هو يومُها، فيبيتَ عندَها ، ولقد قالت سودةُ بنتُ زمعةً حين أسنَّت وفَرِقَتْ(٤) أن يُفارقَها رسولُ اللهِ وَلِّ: يا رسولَ اللهِ، يومى هو لعائشةً. فَقَبِل ذلك رسولُ اللهِ وَّه. قالت عائشةُ: "ففى ذلك أنزل اللهُ): ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا (١) ابن أبى شيبة ٣٥٧/٤، وابن جرير ٥٤٢/٧. (٢) ابن أبى شيبة ٣٥٧/٤. (٣) الطيالسى (٢٨٠٥)، والترمذى (٣٠٤٠)، والطبرانى (١١٧٤٦)، والبيهقى ٢٩٧/٧. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٣٤). وينظر الإرواء (٢٠٢٠). (٤) الفَرَق: الخوف والفزع. النهاية ٣/ ٤٣٨. (٥ - ٥) فى م: ((فأنزل اللَّه فى ذلك)). ( الدر المنثور ٥/٥ ) ٦٦ سورة النساء : الآيات ١٢٨ - ١٣٣ تُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ الآية(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن عائشةَ: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعِرَاضًا﴾. قالت : الرجلُ تكونُ عندَه المرأةُ ليس بمستكثِرٍ(٢) منها ، يريدُ أن يفارقَها ، فتقولُ : أجعلُك من شأنى فى حلِّ . فنزلت هذه الآيةُ(٣) . وأخرج ابنُ ماجه عن عائشةَ قالت: نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ ج فى رجلٍ كانت تحتَه امرأةٌ قد طالت صحبتُها وولَدت منه أولادًا، فأراد أن يستبدِلَ بها، فراضته على أن يقيمَ عندَها ولا يَقسِمَ(٤) لها (٥). وأخرَج مالكٌ، وعبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكم وصحَّحه، عن رافع بنٍ خَديج، أنه كانت تحتَه امرأةٌ قد خلا من سنِّها (١) ، فتزوَّج عليها شابَّةً فآثرها عليها، فأَبَت الأولى أن تَقَّ فطلَّقها تطليقةً، حتى إذا بقى من أجلِها يسيرٌ قال : إن شئْتٍ راجعتُكِ وصبَرْتٍ على الأثَرةِ ، وإن شئتِ تركتُكِ . قالت : بل راجِعْنى . فراجَعَها ، فلم تصبِرْ على الأثرةِ ، فطلَّقها أُخرى(٧) وآثر عليها الشابةَ، فذلك الصلحُ الذى بلَغنا أنَّ اللهَ أَنزَل فيه: ﴿وَإِنِ (١) ابن سعد ٥٣/٨، ١٦٩، وأبو داود (٢١٣٥)، والحاكم ١٨٦/٢، والبيهقى ٧/ ٧٤، ٧٥. حسن صحیح (صحيح سنن أبى داود - ١٨٦٨). (٢) فى م: «مستکثرًا)). (٣) ابن أبى شيبة ٤ /٢٠٢، ٢٠٣، والبخارى (٤٦٠١، ٥٢٠٦)، وابن جرير ٥٥٢/٧. (٤) فى الأصل: ((یقم))، وفى ص، ف ٢: ((يقيم)). (٥) ابن ماجه (١٩٧٤). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ١٦٠٦). (٦) أى: كبرت ومضى معظم عمرها . النهاية ٢ / ٧٤. (٧) فى ب ١، ف ١: ((الأخرى)). ٦٧ سورة النساء : الآيات ١٢٨ - ١٣٣ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعَرَاضًا﴾ الآية(١). وأخرَج الشافعىُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُّ، عن سعيدِ ابنِ المسئَّبِ، أن ابنةَ محمد بن مسلمةً كانت عندَ رافع بنٍ خَدیج، فکرِه منها أمرًا؛ إما كبَرًّا أو غيرَه ، فأراد طلاقَها، فقالت : لا تطلِّقْنى واقْسِمْ لى ما بدالك. فاصطلَحا على صلح، فجرَتِ السنةُ بذلك، ونزل القرآنُ: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا﴾ الآية(٢) . وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن عمرَ، أنَّ رجلًا سأله عن آيةٍ ، فكَرِهَ ذلك وضرَبَه بالدِّرَّةِ، فسأله آخرُ عن هذه الآيةِ: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةُ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ . فقال: عن مثلِ هذا فَسَلُوا (٣) . ثم قال: هذه المرأةُ تكونُ عندَ الرجلِ قد خلا من سِّها ، فيتزوَّجُ المرأةَ الثانيةَ يلتمسُ ولدَها، فما اصطلحا عليه من شىءٍ فهو ,(٤) جائزٌ(٤). وأخرَج الطيالسىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ راهُويه، وعبدُ بنُ / حميدٍ ، وابنُ ٢٣٣/٢ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ ، أنه سُئل عن هذه الآيةِ ، فقال: هو الرجلُ عندَه امرأتان، فتكونُ إحداهما قد عَجَزَتْ، أو تكونُ دميمةٌ(*) ، فيريدُ فراقَها فتصالحُهُ على أن يكونَ عندَها ليلةً وعندَ الأخری لیالىَ ولا (١) مالك ٥٤٨/٢، ٥٤٩، وعبد الرزاق ١٧٥/١، وابن جرير ٥٥٧/٧، والحاكم ٣٠٨/٢. (٢) الشافعى ٥٣/٢، ٥٤ (٨٦، ٨٧ - شفاء العى)، وسعيد بن منصور (٧٠١ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٤ / ٢٠٢، والبيهقى ٧/ ٧٥، ٢٩٦. (٣) فى الأصل، ب ١: ((فاسألوا)). (٤) ابن جرير ٧/ ٥٥٠. (٥) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، ف ٢، والمطالب العالية: ((ذميمة)). والمثبت موافق لما عند ابن جرير والبيهقى . ٦٨ سورة النساء : الآيات ١٢٨ - ١٣٣ يفارقَها ، فما طابت به نفسُها فلا بأسَ به ، فإن رجَعت سؤَّى بينَهما (١). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآية قال: هى المرأةُ تكونُ عندَ الرجلِ حتى تكبَرَ، فيريدُ أن يتزوَّجَ عليها ، فيتصالحان بينَهما صلحًا على أن لها يومًا، ولهذه يومان أو ثلاثةٌ(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : تلك المرأةُ تكونُ عندَ الرجلِ لا يرى منها كثيرًا مما يحبُّ ، وله امرأةٌ غيرُها أحبُّ إليه منها ، فیؤثژها عليها ، فأمر اللهُ إذا كان ذلك أن يقول لها : یا هذه، إن شئت أن تقيمی على ما ترَين من الأثرةِ فأُواسيك وأُنفقَ عليكِ - فأقيمى ، وإن كرِهتِ خلَّتُ سبيلَكِ. فإن هى رضِيَتْ أن تقيمَ بعدَ أن يُخَيِّرَها فلا جناحَ عليه، وهو قولُه : ﴿ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾. يعنى أنَّ تخييرَ الزوج لها بينَ الإقامةِ والفِراقِ خیرٌ مِن تمادى الزوجِ على أَثَرةٍ غيرِها عليها(١) . وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: هو الرجلُ تكونُ تحتَه المرأةُ الكبيرةُ ، فيَنكِحُ عليها المرأةَ الشابةَ ، ويكرهُ أن يفارقَ أمَّ ولدِهِ، فيُصالحُها على عطية من ماله ونفسه ، فیطیبُ له ذلك الصلحُ() . وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى الآية قال: نزَلت فى أبى السنابلِ بنِ (١) الطيالسى - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٠/٢ - وابن أبى شيبة ٢٠٣/٤، ٢٠٤، وابن راهويه - كما فى المطالب العالية (٣٩٤٠) - وابن جرير ٥٤٩/٧، ٥٥٠، والبيهقى ٢٩٧/٧. (٢) ابن جرير ٧/ ٥٥٠، ٥٥١. (٣) ابن جرير ٧/ ٥٥٣. (٤) ابن جرير ٧ / ٥٥٦. ٦٩ سورة النساء : الآيات ١٢٨ - ١٣٣ بَعْكَكٍ(١) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدِّىِّ فى الآيةِ قال: نزَلت فى رسولِ اللهِ وَ لَه وفى سودةَ بنتِ زَمعةً(٣) . وأخرَج أبو داود ، وابنُ ماجه ، والحاكمُ ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عمرَ قال : قال رسولُ اللهِ وَله: ((أبغضُ الحلالِ إلى اللهِ الطلاقُ))(٢). وأخرج الحاكمُ عن كثيرِ بنِ عبدِ اللهِ(٤)، عن أبيه، عن جدِّه: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَ يقولُ: ((الصلحُ جائزٌ بينَ المسلمين إلا صلحًا حرَّم حلالا أو أحلَّ حرامًا ، والمسلمون على شروطِهم إلا شرطًا حرَّم حلالًا))(٥). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ اَلْأَ نفُسُ الشُخَّ﴾. قال: تشِخُ عندَ الصلحِ على نصيبها من زوجِها (*). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾. قال: هواه فى الشىءِ يحرِصُ عليه . وفى قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُواْ أَنْ تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ﴾. قال: فى الحبِّ (١) ابن جرير ٥٥٧/٧، ٥٥٨. (٢) ابن جرير ٧ / ٥٦٣، ٥٦٤. (٣) أبو داود (٢١٧٨)، وابن ماجه (٢٠١٨)، والحاكم ١٩٦/٢، والبيهقى ٣٢٢/٧. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٤٧٢). (٤) بعده فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((بن عوف)). وهو كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف. ينظر تهذيب الكمال ١٣٦/٢٤. (٥) الحاكم ٤/ ١٠١. قال الذهبى : واهٍ . (٦) ابن جرير ٥٦١/٧ مختصرًا . ٧٠ سورة النساء : الآيات ١٢٨ - ١٣٣ والجماع. وفى قولِه: ﴿فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَ اُلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال : لا هى أيّمٌ ولا هى ذاتُ زوجٍ(١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، عن ابنِ أبى مليكةً قال: نزلت هذه الآيةُ: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيِّنَ النِّسَآءِ﴾ فى عائشةَ؛ يعنى أن النبيَّ وََّ كان يحبُّها أكثرَ مِن غيرِها(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، وابنُ ماجه، وابنُ المنذرِ، عن عائشةَ قالت: كان النبيُّ وَ لَّهِ يَقْسِمُ بينَ نسائِه فيَعدِلُ ، ثم يقولُ: ((اللهمَّ هذا قَشْمى فيما أملِكُ، فلا تَلُمْنى فيما تملِكُ ولا أملِكُ))(٣). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ جريرٍ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما، جاء يومَ القيامةِ وأحدُ شِقَّيْه ساقطٌ ))(٤). وأخرج ابن أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ قال : (١) ابن جرير ٧/ ٥٦٤، ٥٦٩، ٥٧٣، ٥٧٤، وابن أبى حاتم ٤/ ١٠٨٢، ١٠٨٣ (٦٠٥١، ٦٠٦٤)، والبيهقى ٧/ ٢٩٨. (٢) ابن أبى شيبة ٢٣٣/٤، وابن جرير ٧/ ٢٧٠، وابن أبى حاتم ١٠٨٣/٤ (٦٠٥٦). (٣) ابن أبى شيبة ٣٨٦/٤، ٣٨٧، وأحمد ٤٦/٤٢ (٢٥١١١)، وأبو داود (٢١٣٤)، والترمذى (١١٤٠)، والنسائى (٣٩٥٣)، وابن ماجه (١٩٧١). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٤٦٧). (٤) ابن أبى شيبة ٣٨٨/٤، وأحمد ١٣/ ٣٢٠، ٢٣٧/١٤، ١٠٧/١٦ (٧٩٣٦)، (٨٥٦٨، ١٠٠٩٠)، وأبو داود (٢١٣٣)، والترمذى (١١٤١)، والنسائى (٣٩٥٢)، وابن ماجه (١٩٦٩)، وابن جرير ٧/ ٥٧٣. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٦٠٣). ٧١ سورة النساء : الآيات ١٢٨ - ١٣٣ كانوا يستحبُّون أن يسؤُوا بينَ الضرائرِ حتى فى الطِّيبِ، يَتَطَيِّبُ لهذه كما (١) يتطيبُ لهذه(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن جابرِ بنِ زيدٍ قال : كانت لىَ امرأتان، فلقد كنتُ أعدِلُ بينَهما حتى أعُدَّ القُبَلَ (١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن محمدِ بنِ سيرينَ فى الذى له امرأتان: يُكرَّهُ أن يتوضأَ فى بيتٍ إحداهما دونَ الأخرى(١) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن إبراهيمَ قال: إن كانوا ليسؤُون بينَ الضرائرِ حتى تبقَى (١٢) الفضلةُ مما لا يكالُ من السَّويقِ والطعام ، فيَقسِمونه كفَّا كفَّا إذا كان مما لا يستطاع كيلُهُ(١). وأخرج ابنُ المنذرِ عنِ ابنٍ مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِ لُواْ بَيْنَ اُلْنِسَآءِ﴾. قال: فى الجماعِ . وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُّ، عن عَبيدةً فى قوله: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ اُلْنِسَاَءِ﴾. قال: فى الحبِّ ( والجماعِ(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ فى قولِهِ: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ(٣) اُلْنِّسَاءِ﴾. قال: فى الحبِّ)، ﴿فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَ اُلْمَيْلِ﴾. قال: فى (١) ابن أبى شيبة ٣٨٧/٤. (٢) فى ب ١: ((يتقى)). (٣ - ٣) سقط من: م. (٤) ابن أبى شيبة ٢٣٣/٤، والبيهقى ٢٩٨/٧. ٧٢ سورة النساء : الآيات ١٢٨ - ١٣٣ الغِشيانِ، ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةٍ﴾ لا أُّ ولا ذاتُ زوجٍ" . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاءِ﴾. قال: يعنى فى الحبِّ)، ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَ اُلْمَيْلِ﴾. قال: لا تَعَمَّدُوا (٣) الإساءةَ(٤) . وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ : يقولُ : لا تمِلْ عليها ؛ فلا تُنفقُ عليها ولا تَقسِمُ لها يومًا(٥). وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى الآيةِ : يقولُ: إن أحببْتَ واحدةً وأبغضْتَ واحدةً ، فاعدِلْ بينَهما . وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾. قال: لا مطلَّقةً ولا ذاتَ بعلٍ(١) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿كَالْمُعَلَّقَةٍ﴾. قال: كالمسجونةِ(٧). (١ - ١) سقط من : م . (٢) ابن أبى شيبة ٢٣٣/٤. (٣) فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((تتعمدوا)). (٤) ابن جرير ٧/ ٥٧١، ٥٧٢، والبيهقى ٧/ ٢٩٨. (٥) ابن جرير ٧/ ٥٧٢. (٦) ابن أبى شيبة ٢٣٣/٤، ٢٣٤، وابن جرير ٥٧٣/٧، ٥٧٤، وابن أبى حاتم ١٠٨٤/٤ (٦٠٦٤) . (٧) عبد الرزاق ١٧٦/١، وابن جرير ٧/ ٥٧٤. ٧٣ سورة النساء : الآيات ١٣٠ - ١٣٣، ١٣٥ وأخرَج / عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ٢٣٤/٢ ﴿وَإِن يَنَفَرَّقَا﴾. قال: الطلاقُ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا﴾. قال: غنيًّا عن خلقِه، ﴿حَمِيدًا﴾. قال: مستحمَدًا إليهم. وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن علىٍّ، مثلَه(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾. قال: ٤.(٣) حفيظًا(٣) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، رابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه : ﴿إِن يَشَأَ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِثَاخِرِينَ﴾. قال: قادرٌ واللهِ ربُّنا على ذلك، أن يُهلِكَ مِن خلقِه ما شاء، ﴿وَيَأْتِ بِشَاخَرينْ﴾ من (٤) بعدهم(٤). يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّمِينَ﴾ الآية. قولُه تعالى: ﴿﴿ أُخرَج ابنُ جریٍ ، وابن المنذر ، وابنُ أبی حاتم، والبيهقىُّ فی (( سننه))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُونُواْ قَوََّمِينَ﴾ الآية. قال: أمَر اللهُ المؤمنين أن يقولوا بالحقِّ ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم، لا يُحابُوا غنيًّا لغناه، ولا يرحَموا مسكينًا لمسكنتِه. وفى قوله: ﴿فَلَا تَتَّبِعُواْ الْهَوَىَ﴾. قال: فتذروا الحقَّ (١) ابن جرير ٥٧٨/٧. (٢) ابن جرير ٥٧٩/٧، ٥٨٠، وابن أبى حاتم ١٠٨٥/٤ (٦٠٧١). (٣) ابن جرير ٧/ ٥٨٠. (٤) ابن جرير ٧/ ٥٨٢. ٧٤ سورة النساء : الآية ١٣٥ فتجوروا، ﴿وَإِن تَلْوُرِ﴾. يعنى: ألسنتكم بالشهادةِ، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾ عنها(١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ )) ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو نعيمٍ فى ((الحلية))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ الآية. قال: الرجلان يَجْلِسان(٢) عندَ القاضى، فيكونُ لَهُ القاضى وإعراضُه لأحدِ الرجلين على الآخرِ(٣). وأخرَجِ ابنُ المنذرِ ، من طريقِ ابنِ جريجٍ ، عن مولَّى لابنِ عباسٍ قال : لما قدِم النبىُّ وَّهِ المدينةَ كانت ((البقرةُ)) أولَ سورةٍ نزَلت، ثم أردفَها سورةَ ((النساءِ)). قال : فكان الرجلُ(٤) يكونُ عنده الشهادةُ قبلَ ابنه (٢) أو ذوی رحِمِه، فیلوی بها لسانَه أو يَكْتُمُها؛ مما يرى من عسرتِه حتى يوسِرَ فيقضىَ، فنزلت: ﴿كُونُواْ قَوَِّمِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾. حتى(١): ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيْرًا﴾. وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ قال: نزَلت فى النبيِّ ◌َّةِ، اختصم إليه رجلان ؛ غنىٌّ وفقيرٌ، فكان ضَلْعُه(٧) مع الفقيرِ ، يرى أن الفقيرَ لا يظلمُ (١) ابن جرير ٥٨٦/٧، ٥٩٠، وابن أبى حاتم ٤ / ١٠٨٦، ١٠٨٨ (٦٠٧٧، ٦٠٨٧، ٦٠٩٠)، والبيهقى ١٥٨/١٠. (٢) فى الأصل، ص، فى ١، ف ٢، م، وابن أبى حاتم: ((يقعدان)). والمثبت موافق لبقية مصادر التخريج . (٣) ابن أبى شيبة ٢٢٨/٧، وابن جرير ٥٨٩/٧، وابن أبى حاتم ١٠٨٩/٤ (٦٠٩٨)، وأبو نعيم ٣٢٤/١. (٤) فى الأصل: ((الرجل لان))، وفى ف ١: ((الرجلان)). (٥) فى ص، ف ٢: ((ابنة عمه))، وفى ب ١، ف ١: ((ابن عمه))، وفى م: ((ابنه أو عمه)). (٦) فى ص، ف ٢، م: ((يعنى)). (٧) فى الأصل: ((خلقه))، وفى ص، ب ١، ف ٢: ((خلفه))، وفى ف ١: ((خلعه))، وفى م: ((حلفه)). والمثبت من مصدر التخريج. وضلعه: ميله. النهاية ٣/ ٩٦. ٠ ٧٥ سورة النساء : الآية ١٣٥ الغنىّ، فَأتَى اللهُ إلا أن يقومَ بالقسطِ فى الغنيّ والفقيرِ (١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال : هذا فى الشهادةِ ، فأقم الشهادةَ يابنَ آدمَ ولو على نفسِك، أو الوالدين والأقربين، أو على ذى قرابتك ، أو أشرافٍ قومِك ، فإنما الشهادةُ للهِ وليست للناسٍ ، وإن الله تعالى رَضِى بالعدلِ لنفسِه والإقساطِ ، والعدلُ ميزانُ اللهِ فى الأرضِ، به يردُّ اللهُ من الشديدِ على الضعيفِ ، ومن "الكاذبِ على الصادقِ"، ومن المبطلٍ على المحقِّ، وبالعدلِ يصدِّقُ الصادقَ، ويكذِّبُ الكاذبَ، ويَرُدُّ المعتدىَ ويوبِّخُه، تعالى ربُّنا وتبارك، وبالعدلِ يصلُحُ الناسُ، يابنَ آدمَ ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَّا﴾. يقولُ: اللهُ أولى بغنيّكم وفقيرِ كم، ولا يمنعُك(٢) غِنى غنىِّ ولا فقرُ فقيرٍ أن تشهدَ عليه بما تعلمُ ، فإنَّ ذلك من الحقِّ. قال: وذُكِر لنا أن نبیَّ اللهِ موسى عليه السلام قال: يا ربِّ، أىُّ شىءٍ وضعتَ فى الأرضِ أقلُّ ؟ قال : العدلُ أقلُّ ما وضعتُ(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِن تَلْوُرْ أَوْ تُعْرِضُواْ﴾. يقولُ : تَلوى لسانَك بغيرِ الحقِّ ، وهى اللجلجةُ؛ فلا تقيمُ الشهادةَ على وجهِها ، والإعراضُ التركُ(٥). (١) ابن جرير ٧/ ٥٨٥، ٥٨٦. (٢ - ٢) فى النسخ: ((الصادق على الكاذب)). والمثبت من مصدر التخريج. (٣) فى الأصل: ((يمنعكم)). (٤) ابن جرير ٥٨٧/٧، ٥٨٨. (٥) ابن جرير ٧/ ٥٩٠. ٧٦ سورة النساء : الآيتان ١٣٥، ١٣٦ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ قال : وَتَلْوُ﴾: تُحُرِّفوا، و﴿تُعْرِضُوا﴾: تتركُوا (١). وأخرَج آدمُ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِن تَلْوُرأ﴾. يقولُ: تبدِّلوا الشهادةَ، ﴿أَوْ تُعْرِضُواْ﴾. يقولُ: تكتموها (٢). قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ﴾ الآية. أخرَج الثعلبىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن عبدَ اللهِ بنَ سلَام، وأسدًا وأَسَيدًا ابنى كعبٍ، وثعلبةَ بنَ قيسٍ، وسلامًا - ابنَ أختِ عبدِ اللهِ بنِ سلَامِ - وسلمةَ ابنَ أخيه، ويامينَ بنَ يامينَ، أَتَوا رسولَ اللهِ وَله فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، إنا نؤمنُ بك وبكتابِك وموسى والتوراةِ وعزيرٍ، ونكفُرُ بما سواه من الكتبِ والرسلِ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: (( بل آمنوا باللهِ ورسولِه محمدٍ، وكتابِهِ القرآنِ ، وبكلِ كتابٍ كان قبلَه)). فقالوا: لا نفعَلُ. فنزلت: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكِنَبِ الَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَبِ الَّذِىّ أَنزَلَ مِن قَبْلٌ﴾. قال : فآمنوا كلُّهم . وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ ءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ،﴾. قال: يعنى بذلك أهل الكتابِ، [١٢٨ظ] كان اللهُ قد أَخَذ ميثاقَهم فى التوراة والإنجيلِ، وأقرُّوا على أنفسِهم أن يؤمنوا بمحمدٍ وَّلَه، فلما بعث اللهُ رسولَه دعاهم إلى أن يؤمِنوا بمحمدٍ وَلّ والقرآن، وذكّرهم الذى أخذ علیھم من الميثاقٍ، فمنهم مَن صدَّق النبيَّ بَلَه واتَّبعه، ومنهم مَن كفَر. (١) ابن جرير ٧ / ٥٩٠. (٢) آدم (ص ٢٩٥ - تفسير مجاهد)، والبيهقى ١٥٨/١٠. ٧٧ سورة النساء: الآيتان ١٣٦، ١٣٧ قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾ الآية . أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى الآيةِ قال : هم اليهودُ والنصارى، آمنت اليهودُ بالتوراةِ ثم كفَرت، وآمنت النصارى بالإنجيلِ ثم كفَرت(١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله : ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾. قال: هؤلاء اليهودُ ، آمنوا بالتوراة / ثم كفروا، ٢٣٥/٢ ثم ذكَر النصارى فقال: ﴿ثُغَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾. يقولُ: آمَنوا بالإنجيلِ ثم كفروا به، ثم ازدادوا كفرًا بمحمدٍ وَله، ﴿وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾. قال: طريقَ هدِّى، وقد كفَروا بآياتِ اللهِ(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: هؤلاء المنافقون ، آمَنوا مَرَّتَين ، وكفروا مرَّتَين، ثم ازدادوا كفرًا(٢). وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : هم المنافقون . وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىٍّ ، أنه قال فى المرتدِّ : إن كنتُ المستتيبَه ثلاثًا. ثم قرأ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ أَزْدَادُواْ كُفْرً﴾(٤). وأخرج ابنُ المنذرٍ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن فَضالةَ بنِ عبيدٍ ، أنه أُتَی (١) ابن جرير ٧ / ٥٩٦، ٥٩٧. (٢) عبد الرزاق ١٧٦/١، ابن جرير ٧ /٥٩٧. (٣) ابن جرير ٧/ ٥٩٨. (٤) ابن جرير ٥٩٩/٧، ٥٦٠، وابن أبى حاتم ١٠٩١/٤ (٦١١٠) واللفظ له . ٧٨ سورة النساء : الآيات ١٣٧، ١٣٩، ١٤٠ برجلٍ مِن المسلمينِ قد فرَّإلى العدوِّ، فأقاله (١) الإِسلامَ فأسلَم ، ثم فرّالثانيةَ فأَتى به فأقاله (١) الإِسلامَ، ثم فرَّالثالثةَ فَتَى به، فنزَع بهذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُواْ﴾. إلى قوله: ﴿سَبِيلًا﴾ ثم ضرّب عُنقَهُ(٢). وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ أَزْدَادُوا كُفْرًا﴾. قال : تَمُّوا علی کفرِهم حتى ماتوا(٣) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ ، مثلَه(٤) ٠ «قولُه تعالى: ﴿أَيَبْتَغُونَ﴾ الآية) . أخرَج الحاكمُ فى ((التاريخ))، والديلمىُّ، وابنُ عساكرَ، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَِّهِ: ((إن الله يقولُ كلَّ يومٍ: أنا ربُّكم العزيزُ، فمَن أراد عِزَّ الدارينِ فليُطِعِ العزيزَ)) (١). قوله تعالى: ﴿فَلَ نَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِةٍ إِنَّكُمْ إِذَا مِثْلُهُمْ﴾. أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى وائلٍ قال: إن الرجلَ ليتكلّمُ فِى المجلسِ بالكلمةِ مِن الكذبِ ليُضحكَ بها جلساءَه فيَسْخَطُ اللهُ عليهم جميعًا . (١) أقاله: علَّمه القول، ولقنه إياه . الوسيط (ق ول). (٢) البيهقى ٢٠٧/٨، وقال: فى إسناد هذا الأثر ضعف . (٣) ابن أبى حاتم ١٠٩١/٤ (٦١١٤). (٤) ابن جرير ٧/ ٥٩٧. (٥ - ٥) سقط من: م. (٦) الديلمى (٨١٠٥)، وابن عساكر ٧/١٢. وهو حديث موضوع، ينظر الموضوعات ١١٩/١، ١٢٠، ولسان الميزان ٣/ ٤٩. * من هنا خرم فى المخطوط المشار إليها بالرمز ص وينتهى فى ص ٨٦. ٧٩ سورة النساء : الآيتان ١٤٠، ١٤١ فَذُكِر ذلك لإبراهيم النخعيِّ فقال: صدَق أبو وائلٍ ، أوليس ذلك فى كتابِ اللهِ : ﴿فَلَ نَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِعْ﴾(١)؟ وأخرَج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ قال: أُنزِل فى سورةِ ((الأنعامِ)): ﴿حَتَّى يَخُوضُواْ فِى حَدِيثٍ غَيْرِهِةٍ﴾ [الأنعام: ٦٨]. ثم نزَل التشديدُ فى سورةِ ((النساءِ)): إِنَّكُرُ إِذَا مِنْلُهُمْ﴾. وأخرج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ فى الآيةِ قال: كان المشركون إذا جالسوا(٢) المؤمنينَ وقَعوا فى رسولِ اللهِ نَّه والقرآنِ، فشتَموه واستَهزءوا به ، فأمَر اللهُ ألّا يقعدوا معهم حتى يخوضوا فی حدیثٍ غيرِه . وأخرَج عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ﴾: مِن أهلِ المدينةِ ، والمشركين مِن أهلِ مكةً الذين خاضوا واستهزءوا بالقرآنِ ، ﴿فِى جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ . وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿ الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ . قال: هم المنافقون، يَتربَّصون بالمؤمنين، ﴿فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحُ مِّنَ اللَّهِ﴾ إن أصاب المسلمون مِن عدوّهم غنيمةً قال المنافقون: ألم نكنْ قد كنا معكم؟ فأعطُونا مِن الغنيمةِ مثلَ ما تأخذون، ﴿وَإِن كَانَ لِلْكَفِرِينَ نَصِيبٌ﴾ يُصيبونه مِن المسلمين قال المنافقون للكفارِ: ﴿أَلَمَّ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾: ألم نُبَيِّنْ لكم أنَّا على ما أنتم عليه قد كنّا نُقَبِّطُهم عنكم (٣)؟ (١) ابن جرير ٧/ ٦٠٣. (٢) بعده فى ب ١: ((أمير)). (٣) ابن جرير ٦٠٧/٧ موقوفا على ابن جريج . ٨٠ سورة النساء : الآية ١٤١ وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿أَلَمَّ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ﴾. قال(١) : نَغْلِبْ (٢) عليكم(٢) . ٣ قولُه تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ﴾ الآية. أخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكم وصحَّحه(٤)، عن عليٍّ، أنَّه قيل له: أرأيتَ هذه الآية: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ وهم يقاتلونا فيَظهرون ويقتلون؟ فقال: ادنُه ادنُه. ثم قال: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اَللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى اْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن علىٍّ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. قال: فى الآخرةِ (٩). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. قال: ذاك يومَ القيامةِ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابن المنذرِ (٢)، عن أبى مالكِ، مثلَه٣»(٨). (١) بعده فى ف ٢: ((ألم)). (٢) ابن جرير ٧/ ٦٠٧. (٣ - ٣) ليس فى: الأصل. (٤) بعده فى ف ١: ((والبيهقى فى الشعب)). (٥) عبد الرزاق ١٧٥/١، وابن جرير ٦٠٩/٧، ٦١٠، والحاكم ٣٠٩/٢. (٦) ابن جرير ٧ / ٦١٠. (٧) بعده فى م: ((عن ابن عباس: ﴿ولن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلاً﴾ قال: ذاك يوم القيامة. وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر)). وهو تكرار. (٨) ابن جرير ٧/ ٦١٠.