النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
رفاعَةَ بنِ زيدٍ عَمّ قتادةَ بنِ النعمانِ الظَّفَرِىِّ، فَتَقَبَها من ظَهرِها، وأخَذ طعامًا له ،
ودِرْعَيْنْ بأدَاتِهما، فأَتَى قتادةُ بنُ النعمانِ النبيَّ وَِّ فَأَخْبَرَه بذلك، فدعا بُشَيرًا
فسَأَلَه ، فَأَتْكَر، ورَمَى بذلك لَبِيدَ بنَ سهلٍ، (رجلًا مِن أهلِ الدارِ ذا حَسَبٍ
ونَسَبٍ ، فَتَزَل القرآنُ بتكذيبٍ بُشيرٍ وبراءةِ لبِيدِ بنِ سهل٢ٍ؛ قولُه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاً
إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَّا أَرَئِكَ اَللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ
يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. يَغْنِى بُشَيرَ بنَ أَبَيرق ، ﴿وَمَن يَكْسِبْ
خَطِيّئَةً أَوْ إِنْمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيًِّا﴾. يَعْنِى لَبِيدَ بنَ سهلٍ حينَ رَماه بنو أَبِيرقٍ
بالسّرقةِ . فَلَمَّا نزَل القرآنُ فى بُشيرٍ ، وعُثِر عليه، هرَب إلى مكةً مُوتدًّا، كافرًا،
فتَزَلَ على سُلافةَ بنتِ سعدِ بنِ الشَّهِيدِ، فجعَل يَقَعُ فى النبيِّ وَِّ وفى المسلمين،
فَزَل القرآنُ فيه ، وهَجاه حسانُ بنُ ثابتٍ حتى رجَع، وكان ذلك فى شهرٍ ربيعٍ
سنةً أربعٍ مِن الهجرةِ .
وأخرج ابنُ سعدٍ مِن وجهٍ آخرَ عن محمودِ بنِ لَبيدٍ قال: كان أُسَيرُ
ابنُ عروةَ رجلًا مِنْطِيقًا ظريفًا بَليغًا حُلوًا، فسَمِع بما قال قتادةُ بنُ النعمانِ
فى بنى أَبَيْرِقٍ / للنبيِِّ نَّهِ، حِينَ اتَّهَمَهم بنَقْبٍ عِلَّةِ عَمِّه وأُخْذٍ طعامِه
ء
والدِّرْعَين، فَأَتَّى أَسيرُ رسولَ اللهِ وَ لَهِ فى جماعةٍ جَمَعَهم مِن قومِه فقال: إن
(٢)
٢١٧/٢
قتادةَ وعَمَّه عَمَدوا إلى أهل بيتٍ منا أهلٍ حسبٍ ونسبٍ وصلاحٍ، يُؤمِّنونهم
بالقبيحِ ويقولون لهم ما لا يَنْبَغِى ، بغيرِ ثَبَتٍ ولا بَيِّنَةٍ . فَوَضَع لهم عندَ رسولِ اللهِ
حَلِّ ما شاء ثم انْصَرَف، فأقْبَل قتادةُ بعدَ ذلك إلى رسولِ اللهِ وَ لَيُكَلِّمَه،
(١ - ١٠) ليس فى: الأصل.
(٢) فى م: ((يؤنبونهم)). وأَبَّن الرجل: عابه فى وجهه وعيّره. اللسان (أب ن).
٦٨٢
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
فجَبَهَه رسولُ اللهِ وَلَه ◌َبْهًا شديدًا مُنكرًا، وقال: ((بِثْسَما صَنَعْتَ، وبئسَما
مَشَيْتَ فيه)). فقام قتادةُ وهو يقولُ: لَوَدِدتُ أَنِّى خَرَجتُ مِن أهلى
ومالى١) وأَنِّى لم أُكَلِّمْ رسولَ اللهِ وَلَّ فى شىءٍ مِن أمرِهم، وما أنا بعائِدٍ
فى شىءٍ مِن ذلك. فأنْزَل اللهُ على نبيّه فى شَأْنِهم: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ"
اُلْكِتَبَ﴾. إلى قوله: ﴿وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾. يَعْنى
أَسيرَ بنَ عروةَ وأصحابَه، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانَا أَثِيمًا﴾.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَّا أَرَئِكَ اللَّهُ﴾
[١٢٥ و] إلى قوله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾. فيما بينَ
ذلك، فى طُعْمَةَ بنِ أُبَيرقٍ و(٢) دِرْعِه مِن حديدِ التى سرّق، وقال أصحابُه
مِن المؤمنين للنبىِّ وَّهِ: اعْذِرْه فى الناسِ بلسانِك. ورَمَوْا بالدِّرعِ رجلًا مِن
.(٣)
يهودَ بريئًا (٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابن المنذرِ، عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن
هذه الآياتِ أُنْزِلَت فى شأنٍ طُعْمَةَ بنِ أَبَتْرِقٍ، وفيما هَمَّ به نبىُّ اللهِ نَّ مِن
عُذْرِهِ، فبَيَنَّ اللهُ شأنَ طُعمةَ بنِ أَبِيرقٍ، وَوَعَظ نبيَّهِ وَلِّ وحَذَّره أن يكونَ للخائنين
خَصِيمًا. وكان طُعمةُ بنُ أَبيرقٍ رجلًا مِن الأنصارِ ثم أحَدَ(٤) بنى ظَفَرٍ، سرَق
(١ - ١) فى الأصل: ((بيتى ومالى وأهلى)).
(٢) ليس فى النسخ . والمثبت من مصدر التخريج .
(٣) ابن جرير ٧/ ٤٥٨.
(٤) فى الأصل، ص، ف ٢: ((أخذ)).
٦٨٣
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
دِرِعًا لعَمِّه كانت وديعةً عندَهم، ثم قَذَفها(١) على يهودىٌّ كان يَغْشاهم يُقالُ له:
زيدُ بنُ السَّمينِ. فجاء اليهودىُّ إلى النبيِّ وَلَهِ يَهْتِفُ، فلمَّا رأى ذلك قومُه بنو
ظَفَرٍ جاءُوا إلى نبيِّ اللهِ وَلِّ ليَعْذِروا صاحبهم، وكان نبىُّ اللهِ وَلِ﴾(١) قد هَمّ
بُعُذْرِه حتى أَنْزَل اللهُ فى شأنِه ما أَنْزَل فقال: ﴿وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ
أَنْفُسَهُمْ﴾. إلى قوله: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيّئًا﴾. وكان طُعْمَةُ قذَف بها بريئًا ، فَمَّا
بَيْنَّ اللهُ شأنَ طُعمةَ نافَق ولَحِقِ بالمشركين، فَأَنْزَل اللهُ فى شأنِهِ: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ
الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ اُلْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقِ العَوْفىِّ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
إِنَّ نَفَرًا مِن الأنصارِ غَزَوْا مع النبىِّ وَّرَ فى بعضٍ غَزَواتِه، فسُرِقَتْ دِرعٌ
لأحدِهم، فأظَنَّ بها رجلًا مِن الأنصارِ، فأَتَى صاحبُ الدِّرع رسولَ اللهِ وَيّ
فقال : إن طُعمةَ بنَ أُبريقٍ سرَق درعى . فلَمَّا رأى السارِقُ ذلك عَمَد إليها فألقاها
فى بيتِ رجلٍ برىءٍ، وقال لنفرٍ مِن عَشِيرِه: إِنِّى غَيِّبْتُ الدرعَ وألقَيتُها فى بيتٍ
فلانٍ، وستُوجَدُ عندَه. فانْطَلَقوا إلى النبيِّ وَلَ فقالوا: يا نبيَّ اللهِ، إن
صاحبنا ( برىءٌ، وإن سارقَ الدرع فلانٌ، وقد أُحَطْنا بذلك علمًا، فاغْذِرْ
صاحبنا) على رءوسِ الناسِ وجادِلْ عنه، فإنَّه إلا يَعْصِمْه اللهُ بك يَهْلِكْ. فقام
رسولُ اللهِ وَّهِفَبَأَهُ وعَذَره على رُءُوسِ الناسِ، فَأَنْزَل اللهُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ
اَلْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيِّنَ النَّاسِ بِمَا أَرَئِكَ اَللَّهُ﴾. يقولُ: بما أَنْزَل اللهُ إليك.
(١) فى ص، ف ١، ف ٢، م، وبعض نسخ ابن جرير: ((قدمها)).
(٢ - ٢) سقط من: ب ١.
(٣) ابن جرير ٧/ ٤٦٢، ٤٦٣.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل.
٦٨٤
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
إلى قوله: ﴿خَوَّانًا أَثِيمًا﴾. ثم قال للذين أتَوْا رسولَ اللهِ وَهِ ليلًا:
﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾. إلى قوله: ﴿وَكِيلًا﴾. يَعْنى الذين أَتَوْا رسولَ اللهِ
وَ لِّ مُسْتَخْفِين يُجادلون عن الخائنين. ثم قال: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً﴾ الآية.
يَعْنى السارقَ والذين جادَلوا عن السارقِ(١).
وأخرج ابنُ جریرٍ عن ابن زیدٍ فی الآية قال : کان رجلٌ سرق درعًامِن حدید
فى زمانِ النبيِّ بَّهِ طِرَحه على يهودىٌّ، فقال اليهودىُّ: واللهِ ما سَرَقْتُها يا أبا
القاسم، ولكنْ طُرِحَتْ علىَّ. وكان الرجلُ الذى سرّق له جيرانٌ يُرِّثُونَه
ويَطْرَحونه على اليهودىِّ، ويقولون: يا رسولَ اللهِ ، إن هذا اليهودىَّ خَبِيثٌ،
يَكْفُرُ باللهِ وبما جئتَ به. حتى مال عليه (١) النبىُ وَلّ ببعض القول، فعاتَبه اللهُفى
ذلك فقال: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِآلْحَقِّ لِتَحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَئِكَ اللَّهُ
وَأَسْتَغْفِرِ اللَّهَّ﴾ بما قُلْتَ لهذا اليهودىِّ،
١٠٥
وَلَا تَكُنْ لِّلْخَيِنِينَ خَصِيمًا (
﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾. ثم أقْبَلَ على جيرانِه فقال: ﴿هَأَنتُمْ
هَؤُلَاءٍ جَدَلْتُمْ عَنْهُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿وَكِيلًا﴾. ثم عَرَض التوبةَ فقال:
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا
وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ, عَلَى نَفْسِهِ﴾. فما أدْخَلَكم أنتم أيُّها
الناسُ على خطيئةِ هذا تَكَلَّمون دُونَه، ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيْئَةً أَوْ إِنَّمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ.
بَرِيًّا﴾ وإن كان مُشركًا، ﴿فَقَدٍ أُحْتَمَلَ بُهْتَنَا﴾ إلى قولِه: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ
الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيَّنَ لَهُ اُلْهُدَى﴾. قال: أَتَى أَن يَقْبَلَ التوبةَ التى عَرَض اللهُ
(١) ابن جرير ٤٦٣/٧، ٤٦٤، وابن أبى حاتم ٤ / ١٠٥٩ - ١٠٦٣ (٥٩٣٠، ٥٩٤٠، ٥٩٢٤،
٥٩٥٠) .
(٢) فى ب ١: ((إليه)).
٦٨٥
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
له، وخرج إلى المشركين بمكةَ فتَقَب بيتًا يَشْرِقُه فهدَمه اللهُ عليه فقَتَلَه(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ، أن رجلًا على عهدٍ / رسولِ اللهِ وَالت اختان ٢١٨/٢
دِرعًا مِن حديدٍ، فلَمَّا خَشِىَ أن تُوجَدَ عندَه ألقاها فى بيتِ جارٍ له مِن اليهودِ
وقال: تَزْعُمون أَنِّى احْتَنْتُ (٢) الدِّرعَ، فواللهِ لقد أُنْبِئْتُ أنها عندَ اليهودىِّ. فَرُفِع
ذلك إلى النبيِّ وَّه وجاء أصحابُه يَعْذِرُونَه، فكأنَّ النبيَّ وَّهِ عَذَرَه حينَ لم يَجِدْ
عليه بَيِّنَةً وَوَجَدوا الدِّرعَ فى بيتِ اليهودىِّ، وَأَتَى اللهُ إلا العَدْلَ، فَأَنْزَل اللهُ على
نبِّهِ وَّهِ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِنَبَ بِآلْحَقِّ﴾. إلى قوله: ﴿أَم مَّن يَكُونُ
عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ فَعَرَض اللهُ بالتوبةِ لو قَبِلَها، إلى قوله: ﴿ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيئًا﴾
اليهودىَّ، ثم قال النبيِّه وَّهِ: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ إلى قولِه:
﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَّكَ عَظِيمًا﴾ فأُبِئَ اليهودىُّ وَأُخبرَ بصاحبِ الدِّرعِ.
قال : قد اقْتَضَحْتُ الآنَ فى المسلمين، وعَلِموا أنى صاحبُ الدِّرع، ما لى إقامةٌ
بيلدٍ. فَتَرَاغَمَ فَلَحِق بالمشركين، فَأَنْزَل اللهُ: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا
نَبَيَّنَ لَهُ اُلْهُدَى﴾ إلى قوله: ﴿ضَلَلَا بَعِيدًا﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن السُّدىِّ فى قولِه: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ
اُلْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنَّاسِ بِمَّا أَرَبِكَ اللَّهُ﴾. قال: بما أَوْحِى اللهُ إليك،
نَزَلَتْ فى طُعمةَ بنِ أَبَيرِقٍ ، اسْتَوْدَعَه رجلٌ مِن اليهودِ يِرعًا ، فانْطَلَق بها إلى دارِهِ
فحفَر لها اليهودىُّ ثم دَفَنها ، فخَالَفَ إليها طُعمَةُ فاحْتَفَرَ عنها فأخَذَها ، فلَمَّا جاء
اليهودىُّ يَطْلُبُ دِرعَه كافَرَه(٣) عنها، فانْطَلَق إلى أَناسٍ مِن اليهودِ مِن عَشِيرَتِه
(١) ابن جرير ٧/ ٤٦٤، ٤٦٥.
(٢) فى الأصل: ((أخفيت)).
(٣) عند ابن جرير: ((کابره)). وفی نسخ منه کالمثبت. وهما بمعنی : جاحده وغالبه علی حقه .ت)
٦٨٦
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
فقال: انْطَلِقوا معى فإنى أَعْرِفُ موضعَ الدِّرع. فَلَمَّا علم به طُعمةُ أَخَذ الدرعَ
فَأَلْقاها فى دارٍ (١) أبى مُليل(٢) الأنصارىِّ، فَلَمَّا جاءتِ اليهودُ تَطْلُبُ الدِّرعَ فلم
تَقْدِرْ عليها، وقَع به طُعمةُ وأُناسٌ مِن قومِه فسَبُّوه ، قال: أَتُخَوِّنُوننى؟ فانْطَلَقوا
يَطْلُبُونَها فى دارِهِ، فَأَشْرَفوا على دارٍ أبى مُليلٍ(٢) فإذا هم بالدِّرعِ، وقال طُعمةُ:
أَخَذَها أبو مُليلٍ(١). وجادَلَت الأنصارُ دونَ طُعمةَ، وقال لهم: انْطَلِقوا معى إلى
رسولِ اللهِ وَ لَه فقولوا له يَنضَخْ(٢) عَنِّى وَيُكْذِبْ حُجَّةَ اليهودىِّ، فإِنِّى إِنْ أُكَذَّبْ
كذَب على أهلِ المدينةِ اليهودىُّ. فأتاه ناسٌ من الأنصارِ فقالوا : يا رسولَ اللهِ،
جادِلْ عن طُعمةَ وأَكْذِبِ اليهودىَّ. فَهَمَّ رسولُ اللهِ نَّهِ أَن يَفْعَلَ، فَأَنْزَل اللـهُ
عليه: ﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَايِنِينَ خَصِيمًا﴾. إلى قوله: ﴿أَثِيمًا﴾ . ثم ذكر
الأنصارَ ومُجادَلَتَهم عنه فقال: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ﴾ إلى قولِه:
﴿وَكِيلًا﴾. ثم دَعا إلى التوبةِ فقال: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ
نَفْسَهُ﴾. إلى قوله: ﴿رَحِيًا﴾. ثم ذكر قولَه حين قال: أخَذَها أبو مُليلٍ (١).
فقال: ﴿وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا﴾ إلى قولِه: ﴿مُبِينًا﴾. ثم ذكر الأنصارَ وإثْيانَها
إياه أن يَنْضَحَ عن صاحبِهِم ويُجادِلَ عنه، فقال: ﴿لَمَّت طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَنْ
يُضِلُّوكَ﴾. ثم ذكَر مُناجاتَهم فيما يُريدون أن يكْذِبوا عن طعمةَ فقال: ﴿لَّا خَيْرَ
فِى كَثِيرٍ مِّن نَجْوَ هُمْ﴾. فلَمَّا فضَح اللهُ طُعمةَ بالمدينة بالقرآن ، هرَب حتی
أتَى مكةَ فَكَفَر بعدَ إسلامِه ، ونَزَل على الحَجَّاجِ بنِ عِلاطِ السُّلَميِّ، فنقَب بيتَ
الحجاج ، فأراد أن يَشْرقَه ، فسَمِع الحجاجُ خَشْخَشَةً فى بيتِه وقَعْقَعَةً جلودٍ كانت
=ينظر التاج (ك ب ر، ك ف ر).
(١) فى ف ١، م: ((بيت).
(٢) فى النسخ: ((مليك)). والمثبت من مصدرى التخريج. وينظر أسد الغابة ٦/ ٣٠٢.
ه(٣) نَضَحَ عنه: ذبّ ودفع، ونَضَحَ الرجل: ردًّ عنه . اللسان (ن ض ح).
٦٨٧
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
عندَه، فَتَظَر فإذا هو بطُعمةَ فقال: ضَيْفى وابنُ عَمِّى! فأردتَ أن تَشْرقَنى !
فَأَخْرَجَه فمات بِحَرَّةٍ بنى سُليم كافرًا، وأَنْزَل اللهُ فيه: ﴿وَمَنْ يُشَافِقِ الرَّسُولَ﴾
إلى: ﴿وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾(١).
وأخرَجِ سُنَيدٌ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عكرمةَ قال : اسْتَؤْدَع رجلٌ مِن
الأنصارِ طُعمةَ بنَ أَبِيرقٍ مَشْرِبَةً له فيها درعٌ، فغاب ، فَلَمَّا قَدِم الأنصارىُّ فتَح
مَشْرُبَتَه فلم يَجِدِ الدرعَ، فسَأَل عنها طُعمةَ بنَ أُبيرقٍ فَرَمَى بها رجلًا مِن اليهودِ
يُقالُ له : زيدُ بنُ السَّمينِ . فَتَعَلَّق صاحبُ الدرع بطُعمةً فى درعِه ، فلَمَّا رأى ذلك
قومُه أَتَّوا النبىَّ ◌َِّ فِكَلَّموه لِيَدْرَأَ عنه، فهَمَّ بذلك فَأَنْزَل اللهُ: ﴿إِنَّا أَنَزَلْنَآ إِلَيْكَ
الْكِنَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ﴾. إلى قولِه: ﴿وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ
يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾. يَعْنى طُعمةَ بنَ أَبِيرقٍ وقومَه، ﴿هَأَنتُمْ هَؤُلَاءٍ جَدَلْتُمْ﴾
إلى قولِه: ﴿يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ محمدٌ وَِّ وقومُ طعمةً، ﴿ثُمَّ يَرْمِ پِهِ،
بَرِّئً﴾. يَعْنى زيدَ بنَ السَّمين، ﴿فَقَدِ أَحْتَمَلَ بُهْتَنًا﴾ طعمةُ بنُ أَبِيرِقٍ، ﴿وَلَوْلَا
فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ﴾ لمحمدٍ وَهِ، ﴿لَمَّت ◌َابِفَةٌ﴾ قومُ طُعمةَ، ﴿لَّا
خَيْرَ فِى كَثِيرٍ﴾ الآية. للناسِ عامةً، ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾. قال: لَّ
أُنزل القرآنُ فى طُعمةَ بنِ أَبيرقٍ لَحِقٍ بِقُريشٍ ورجَع فى دِينِهِ، ثم عدا على مَشْرُبَّةٍ
*
للحجاجِ بنِ عِلاطِ البَهْزىِّ(١) فنَقَبها فسَقَط عليه حجرٌ، فَلَحِجَ (١)، فلَمَّا أصْبحَ
أُخْرَجوه مِن مكةَ، فخرَج فلَقِىَ رَكْبًا مِن قُضاعَةً فَعَرَض لهم فقال : ابنُ سبيلٍ
مُنْقَطٌ به. فحَمَلوه حتى إذا جَنَّ عليه الليلُ عدا عليهم فسَرَقَهم ثم انْطَلَق ،
(١) ابن جرير ٧ / ٤٦٦، ٤٦٧، وابن أبى حاتم ٤ / ١٠٦٣، ١٠٦٦ (٥٩٤٩، ٥٩٥٩، ٥٩٦٧).
(٢) فى ب ١: ((البرى))، وفى ف ٢: ((الهودى)). وينظر سيرة ابن هشام ٣٤٥/٢.
(٣) لحج بالمکان : لزمه . التاج (ل ح ج).
٦٨٨
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
فرَجَعوا فى طلبِهِ فأدرَ كوه فقَذَفوه بالحجارةِ حتى مات ، فهذه الآياتُ كلُّها فيه
نَزَّلَتْ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضَّحّاكِ قال : نَزَلَتْ هذه الآيةُ فى رجلٍ مِن الأنصارِ
اسْتُودِع درعًا فجَحَدٍ (١) صاحبَها، فَلَحِق به رجالٌ مِن أصحابِ النبيِّ بَلَه
فَغَضِب له قومُه وأَتَوْا نَبَّ اللهِ نَّهِ فقالوا: خَوَّنُوا صاحِبَنا وهو أَمِيٌّ مسلمٌ،
فاعْذِرْه يا نبيَّ اللهِ وازْجُوْ عنه. فقام النبيُّ ◌َلِّ فعَذَرَه و كَذَّب عنه، وهو یَرَى أنه
٢١٩/٢ بَرِىءٌ وأنه مَكْذوبٌ عليه، فَأَنْزَل اللهُ بيانَ ذلك فقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ
اُلْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنَّاسِ بِمَآ أَرَئِكَ اللَّهُ﴾. إلى قوله: ﴿أَمَ مَن يَكُونُ
عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ فيَيَّن خيانتَه، فَلَحِق بالمشركين مِن أهلِ مكةً وازْتَدَّ عن
الإسلامِ، فَتَزَل فيه: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾. إلى قوله: ﴿وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطيةَ العَوْفىِّ، أن رجلًا يُقالُ له : طُعمةُ بنُ أُبيرقٍ .
سرَق درعًا على عهدِ النبيِّ وَّه، فرفع ذلك إلى النبيِّ وَلَهُ فَأَلْقاها فى بيتٍ
رجلٍ، ثم قال لأصحابٍ له: انْطَلِقوا فاعْذِرُونى عندَ النبيِّ وَلَه، فإنَّ الدرعَ قد
وُجِد فى بيتِ فلانٍ. فَانْطَلَقوا يَعْذِرُونَه عندَ النبيِّ ◌َةِ، فَأَنْزَل اللهُ: ﴿وَمَن
يَكْسِبْ خَطِيَّةً أَوْ إِنْمَا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ، بَرِيْئًا فَقَدِ أَحْتَمَلَ بُهْتَنَا﴾. قال: بُهْتَانُه قَذْفُه
-(٥)
الرجلَ(٥).
(١) ابن جرير ٧ / ٤٦٨، ٤٦٩.
(٢) فى م: ((فجحدها)).
(٣) ابن جرير ٧/ ٤٦٩، ٤٧٠.
(٤ - ٤) سقط من: ب ١.
(٥) ابن أبى حاتم ١٠٦٣/٤ (٥٩٥٣).
٦٨٩
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾. قال :
اْتان رجلٌ مِن الأنصارِ عمَّا له) درعًا، فقَذَف بها يهوديًّا كان يَغْشاهم،
فجادَل عَمُّ الرجلِ قومَه، فكأنَّ النبيَّ ◌َهِ عَذَرَه، ثم لَجِقٍ بدارِ الشركِ، فَتَزَلَتْ
فيه : ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ الآية(١).
وأخرج ابن المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : إیا کم والڑأْىَ ، فإن
اللهَ قال النبيِّه وَله: ﴿لِتَحْكُمْ بَيْنَ اَلنَّاسِ بِمَا أَرَكَ اللَّهُ﴾ ولم يَقُلْ: بما
رَأَيْتَ (٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، أن رجلاً قال لعمرَ: ﴿يِمَّا أَرَنَكَ
اللَّهُ﴾. قال: مَهْ، أَّا هذه النبيِِّنَّهِ خاصَّةً.
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن عطيةَ العَوْفىِّ: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ
النَّاسِ بِمَّ أَرَئِكَ اللَّهَ﴾. قال: الذى أَراه فى كتابه(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، مِن طريقِ مالكِ بنِ أنسٍٍ ، عن ربيعةً قال: إن اللهَ أنْزَل
القرآنَ وتَرَك فيه موضعًا للسُّنَّةِ، وسَنَّ رسولُ اللهِ وَلِّ السُّنَّةَ وتَرَك فيها موضعًا
للزّأْيِ(٥) .
(١- ١) ليس فى : الأصل.
(٢) عبد الرزاق ١٧٢/١، وابن جرير ٧/ ٤٧١، وابن أبى حاتم ١٠٦٦/٤ (٥٩٦٥).
(٣) ابن أبى حاتم ١٠٥٩/٤ (٥٩٢٩).
(٤) ابن أبى حاتم ١٠٥٩/٤ (٥٩٣١).
(٥) ابن أبى حاتم ١٠٥٨/٤، ١٠٥٩ (٥٩٢٧).
( الدر المنثور ٤٤/٤ )
٦٩٠
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ وهبٍ قال : قال لى مالكٌ: الحُكمُ الذى يُحْكَمُ
به بينَ الناسِ على وَجْهَيْن، فالذى يحكُمُ بالقرآنِ والسُّنَّةِ الماضِيَّةِ ، فذلك الحكمُ
الواجِبُ والصوابُ ، والحُكمُ الذى يَجْتَهِدُ فيه العالمُ نفسُه فيما لم يَأْتِ فيه شىءٌ
فَلَعَلَّهُ أن يُؤَفَّقَ. قال: وثالثٌ: التَّكَلُّفُ لِما لا يَعْلَمُ، فما أشْبَهَ ذلك ألَّ يُؤَفَّقَ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن قنادَة: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَكَ اَللَّهُ﴾.
قال: بما بَيَّن اللهُ لك.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مطرٍ: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَآ أَرَبَكَ اللَّهُ﴾ قال:
بالبِيِّنَاتِ والشُّهُودِ (١).
وأخرج عبدُ ( بنُ حميدٍ ٢)، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ مسعودٍ موقوفًا ومرفوعًا
قال: مَن صَلَّى صلاةً عندَ الناسِ لا يُصَلِّى مثلَها إذا خَلَا ، فهى اسْتِهانَةٌ اسْتَهان بها
ربَّه. ثم تَلَا هذه الآيةَ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَّ
(٤)
مَعَهُمْ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ عن حُذيفةً، مثلَه. وزاد: ألا(*) يَشْتَحْيى أن يكونَ
الناسُ أعظمَ عندَه مِن اللهِ ! .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، (" وابنُ المنذرِ؟) ، وابنُ
(١) ابن أبى حاتم ١٠٥٩/٤ (٥٩٢٨).
(٢) ابن أبى حاتم ١٠٥٩/٤ (٥٩٣٢).
(٣ - ٣) سقط من: م، وفى ص، ف ٢: ((الرزاق)).
(٤) ابن أبى حاتم ١٠٦١/٤ (٥٩٣٨- موقوفًا)، (٥٩٣٩- مرفوعًا).
(٥) فى ص، ف١، م: ((ولا)).
(٦ - ٦) ليس فى: ف ١، ف ٢، م.
٦٩١
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
أبى حاتم، عن أبى رَزِينِ: ﴿إِذْ يُبَيِّتُونَ﴾. قال: إذ يُؤَلَّفون ما لا يَرْضَى مِن
(١)
القولِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ .
قال: أخْبَرَ اللهُ عبادَه بحِلْمِهُ ١ وعفوِه وكرمِه وسَعَةِ رحمته ومغفرتِه ، فمن أُذْنَب
ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم اسْتَغْفَر اللهَ يَجِدِ الله غفورًا رحيمًا ، ولو كانت ذنوبُه
أَعْظَمَ مِن السماواتِ والأرضِ والجبالِ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وعبدُ بنُ حُميدٍ، والطبرانيُ، والبيهقيُّ فی ((شعبٍ
الإيمانِ ))، عن ابن مسعودٍ قال: كان بنو إسرائيلَ إذا أصاب أحدُهم ذنبًا أصْبَح قد
كُتِب كفارةُ ذلك الذنبِ على باِهِ ، وإذا أصاب البولُ شيئًا منه قَرَضَه بالمِقْراضِ،
فقال رجلٌ : لقد آتى اللهُ بنى إسرائيلَ خيرًا . فقال ابنُ مسعودٍ : ما آتا كم اللهُ خيرٌ
مما آتاهم؛ جعَل لكم الماءَ طَهورًا، وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ
يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ [١٢٥ ظ] يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ عن ابنٍ مسعودٍ قال: مَن قَرَأ هاتين الآيتين مِن سورةٍ
((النساءِ))، ثم اسْتَغْفَر غُفِر له: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ
اَللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ◌َظَلَمُوَاْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوَكَ
(١) ابن جرير ٧/ ٤٧٢، ٤٧٣، وابن أبى حاتم ٤/ ١٠٦١، (٥٩٤١).
(٢) فى الأصل، ص، ب ١: ((بحكمه)).
(٣) ابن جرير ٧ / ٤٧٦.
(٤) ابن جرير ٧/ ٤٧٥، ٤٧٦، والطبرانى (٨٧٩٤)، والبيهقى (٧١٤٣).
٦٩٢
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
فَأَسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَأُسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ﴾ الآية.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن حَبيبٍ بن أبى ثابتٍ قال : جاءتِ امرأةٌ إلی عبدِ اللهِ بنِ
مُغَفَّل فسَأَتْه عن امرأةٍ فجَرَتْ فحَبِلَتْ ، فَلَمَّا وَلَدَتْ قَتَلَتْ ولدَها . فقال: مالها !
لها النارُ. فانْصَرَفَتْ وهى تَبْكِى، فَدَعاها ثم قال: ما أَرَى أمرَكِ إلا أحدَ أمْرَيْن:
﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوَءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.
فمَسَحَت عينَها ثم مضَت(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ السُّنِّىٌّ فى ((عملِ اليومِ والليلةِ))، وابنُ مَرَدُويَه،
عن علىّ قال: سَمِعتُ أبا بكرٍ يقولُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ نَّهِ يقولُ: ((ما مِن
عبدٍ أَذْنَب فقام فتَوَضَّأ فأَحْسَن وُضوءَه، ثم قام فصَلَّى واسْتَغْفَرمِن ذنبِه ، إلا كان
حقًّا على اللهِ أن يَغْفِرَ له؛ لأَنَّه (١) يقولُ: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوَءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ
يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾(١).
وأخرَج أبو يعلى، والطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى الدَّرْداءِ قال : كان
رسولُ اللهِ وَّهِ إِذا جَلَس وجَلَسْنا حولَه، وكانت له حاجةٌ فقام إليها وأراد
٢٢٠/٢ الرُّجوعَ، تَرَك نَعْلَيْه فى مجلسِه/ أو بعضَ ما يكونُ عليه، وإنه قام فتَرَكْ نَعْلَيْه،
فأخَذْتُ(٤) رَكْوةً مِن ماءٍ فاتَّبعتُه(٥) ، فمضَى ساعةً ثم رجَع ولم يَقْضِ حاجَتَه ،
(١) ابن جرير ٧/ ٤٧٦.
(٢) فىرف ١، ف ٢، م: ((لأن اللَّه)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٠٦٢/٤ (٥٩٤٦)، وابن السنى (٣٥٣) ص ١١٧، وابن مردويه - كما فى تفسير
ابن کثیر ٣٦٣/٢ . صحيح (صحيح سنن أبي داود - ١٣٤٦).
(٤) فى الأصل: ((وأخذ)).
(٥) فى الأصل: ((فأتيته)) .
٦٩٣
سورة النساء : الآيات ١٠٥ - ١١٣
فقال: ((وإنَّه أتانى آتٍ مِن ربِّى فقال: إنّه ﴿ مَن يَعْمَلْ سُوْءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ, ثُمَّ
يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. فأردتُ أن أَبَشِّرَ أصحابى)). قال أبو
الدرداءِ: وكانت قد شَقَّتْ على الناسِ التى قَبْلَها: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ
بِهِ﴾. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، وإنْ زَنَى وإن سَرَق، ثم اسْتَغْفَرَ ربَّه، غَفَرَ اللهُ له؟
قال: ((نعم)). قلتُ الثانيةَ، قال: ((نعم)). قلتُ الثالثةَ، قال: ((نعم، على رَغْمِ
أنفٍ عُوَيٍ))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابن سيرينَ: ﴿ثُمَّ يَرْمِ
بِهِ، بَرِيّنًا﴾. قال: يهوديًّا(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمْ﴾
قال: عَلَّمه اللهُ بيانَ الدنيا والآخرةِ، بينَّ حلالَه وحرامَه؛ لِيَحْتجّ بذلك على
.(٣)
خَلْقِه (٣) .
وأخرَج عن الضَّحَّاكِ قال: عَلَّمه الخيرَ والشّكَ(٤)
•
(١) أبو يعلى - كما فى الإتحاف بذيل المطالب - (٣٩٣٩) - والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد -
٧/ ١٠، ١١ - وابن مردويه - کما فى تفسير ابن كثير - ٣٦٣/٢. قال ابن كثير: هذا حديث
غريب جدًّا من هذا الوجه بهذا السياق ، وفى إسناده ضعف .
(٢) ابن جرير ٧/ ٤٧٨، وابن أبى حاتم ١٠٦٣/٤ (٥٩٥٢).
(٣) ابن أبى حاتم ١٠٦٤/٤ (٥٩٥٧).
(٤) ابن أبى حاتم ١٠٦٤/٤ (٥٩٥٨).
٠
.
.
٦٩٥
فهرس الجزء الرابع
فهرس الجزء الرابع
الموضوع
الصفحة
- قوله تعالى : ﴿وسارعوا﴾
٥
- قوله تعالى : ﴿الذين ينفقون فى السراء﴾
٨
- قوله تعالى : ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة﴾
٢٨
- قوله تعالى : ﴿قد خلت من قبلكم﴾
٣٠
- قوله تعالى : ﴿هذا بيان للناس﴾
٣٦
- قوله تعالى : ﴿ولا تهنوا﴾
٣٧
- قوله تعالى : ﴿إِن يمسسكم قرح﴾
٣٨
- قوله تعالى : ﴿ولقد كنتم﴾
٤٤
- قوله تعالى : ﴿وما محمد إلا رسول﴾
٤٣
- قوله تعالى : ﴿و کأين من نبى﴾
٥٣
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا﴾
٥٧
- قوله تعالى : ﴿سنلقى فى قلوب الذين كفروا الرعب﴾
/٥
- قوله تعالى : ﴿ولقد صدقكم الله وعده﴾
٦٠
- قوله تعالى : ﴿إذ تصعدون﴾
٧٢
- قوله تعالى : ﴿ثم أنزل عليكم﴾
٧٦
- قوله تعالى : ﴿إن الذين تولوا منكم
٨١
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا لا تكونوا﴾
٨٤
- قوله تعالى : ﴿فبما رحمة﴾
٨٦
- قوله تعالى : ﴿إن ينصر كم الله﴾
٩١
٦٩٦
فهرس الجزء الرابع
- قوله تعالى : ﴿وما كان لنبى أن يغل﴾
٩٢
- قوله تعالى : ﴿لقد مَنَّ الله﴾
١٠٣
- قوله تعالى : ﴿أولما أصابتكم﴾
١٠٤
- قوله تعالى : ﴿ولا تحسبن﴾
١١٠
- قوله تعالى : ﴿يستبشرون بنعمة من الله وفضل﴾
١٢٠
- قوله تعالى : ﴿الذين استجابوا لله﴾
١٣٦
١٥٠
- قوله تعالى : ﴿ولا يحزنك الذين يسارعون﴾
- قوله تعالى : ﴿ولا يحسبن الذين كفروا﴾
١٥١
- قوله تعالی : ﴿ما كان الله ليذر﴾
١٥٢
- قوله تعالى : ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون﴾
١٥٣
١٥٧
- قوله تعالى : ﴿لقد سمع الله﴾
١٦١
- قوله تعالى : ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا﴾
١٦٣
- قوله تعالى : ﴿ كل نفس ذائقة الموت﴾
١٦٥
- قوله تعالى: ﴿لتبلون فى أموالكم وأنفسكم﴾
- قوله تعالى : ﴿وإذ أخذ الله﴾
١٦٧
- قوله تعالى : ﴿لا تحسبن الذين يفرحون﴾
١٧٠
- قوله تعالى : ﴿إن فى خلق السماوات﴾
١٧٧
- قوله تعالى : ﴿الذين يذكرون الله﴾
١٧٨
- قوله تعالى : ﴿ويتفكرون﴾
١٧٩
- قوله تعالى : ﴿ربنا إنك من تدخل النار﴾
١٨٣
- قوله تعالى : ﴿فاستجاب لهم﴾
١٨٧
- قوله تعالى : ﴿فالذین هاجروا﴾
١٨٨
- قوله تعالى : ﴿والله عنده حسن الثواب﴾
١٩٠
٦٩٧
فهرس الجزء الرابع
- قوله تعالى : ﴿لا يغرنك﴾
١٩١
- قوله تعالى: ﴿وما عند الله خير للأبرار﴾
١٩١
- قوله تعالى : ﴿وإن من أهل الكتاب﴾
١٩٢
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله
لعلكم تفلحون﴾
١٩٥
- سورة النساء
٢٠٧
- قوله تعالى : ﴿يأيها الناس اتقوا ربكم﴾
٢٠٨
- قوله تعالى : ﴿وبث منهما رجالاً﴾
٢٠٩
- قوله تعالى : ﴿وأتوا اليتامى﴾
- قوله تعالى : ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا﴾
٢١٣
٢١٦
- قوله تعالى : ﴿مثنى وثلاث ورباع﴾
٢٢١
- قوله تعالى : ﴿فإن خفتم ألا تعدلوا﴾
٢٢٢
- قوله تعالى : ﴿وآتوا النساء﴾
٢٢٥
- قوله تعالى : ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾
٢٢٨
- قوله تعالى : ﴿وابتلوا الیتامی﴾
٢٣٣
- قوله تعالى : ﴿للرجال نصيب﴾
٢٤١
- قوله تعالى : ﴿وإذا حضر القسمة﴾
٢٤٣
- قوله تعالى : ﴿وليخش الذين﴾
٢٤٨
- قوله تعالى : ﴿إن الذين يأكلون﴾
٢٥٠
- قوله تعالى : ﴿يوصيكم الله﴾
٢٥٢
- قوله تعالى : ﴿ولكم نصف ما ترك﴾
٢٥٩
- ذكر الأحاديث الواردة فى الفرائض
٢٦١
- قوله تعالى : ﴿غير مضار﴾
٢٦٦
٦٩٨
فهرس الجزء الرابع
- قوله تعالى : ﴿تلك حدود الله﴾
٢٦٩
- قوله تعالى: ﴿واللاتى يأتين الفاحشة﴾
٢٧٢
- قوله تعالى : ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾
٢٧٧
- قوله تعالى : ﴿إنما التوبة﴾
٢٧٨
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا﴾
٢٨٥
- قوله تعالى : ﴿وإن أردتم﴾
٢٩٢
- قوله تعالى : ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم﴾
٢٩٧
- قوله تعالى : ﴿حرمت عليكم أمهاتکم﴾
٣٠١
- قوله تعالى: ﴿وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة﴾ .. ٣٠٢
- قوله تعالى : ﴿وأمهات نسائكم﴾
٣٠٥
٣٠٨
- قوله تعالى : ﴿وربائبكم﴾
٣٠٩
- قوله تعالى : ﴿وحلائل أبنائكم﴾
- قوله تعالى : ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾
٣١٠
- قوله تعالى : ﴿والمحصنات من النساء﴾
٣١٦
- قوله تعالى : ﴿فما استمتعتم﴾
٣٢٦
- قوله تعالى : ﴿ولا جناح﴾
٣٣٥
٣٣٦
- قوله تعالى : ﴿ومن لم يستطع﴾
٣٤٤
- قوله تعالى : ﴿یرید الله ليبين لكم﴾
... ٣٤٦
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾
٣٤٧
- قوله تعالى : ﴿إلا أن تكون تجارة عن تراض منکم﴾
- قوله تعالى : ﴿عن تراض منكم﴾
٣٥١
- قوله تعالى : ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾
٣٥٢
- قوله تعالى : ﴿إن تجتنبوا﴾
٣٥٥
٦٩٩
فهرس الجزء الرابع
- قوله تعالى : ﴿ولا تتمنوا﴾
٣٧٣
- قوله تعالى : ﴿ولكل جعلنا موالى﴾
٣٧٧
- قوله تعالى : ﴿الرجال قوامون﴾
٣٨٣
- قوله تعالى : ﴿واللاتى تخافون نشوزهن﴾
٤٠٠
- قوله تعالى : ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما
من أهلها﴾
٤٠٧
- قوله تعالى: ﴿واعبدوا الله﴾
٤١٣
- قوله تعالى: ﴿والجار ذى القربى والجار الجنب﴾
٤١٤
- قوله تعالى : ﴿والصاحب بالجنب﴾
٤٢١
- قوله تعالى : ﴿وما ملكت أيمانكم﴾
٤٢٣
- قوله تعالى : ﴿إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا﴾
٤٣١
- قوله تعالى : ﴿الذين ييخلون﴾
٤٣٦
- قوله تعالى : ﴿إن الله لا يظلم﴾
٤٣٩
- قوله تعالى : ﴿فكيف إذا جئنا﴾
٤٤٢
- قوله تعالى : ﴿یومئذ یود﴾
٤٤٤
- قوله تعالى : ﴿ولا یکتمون الله حدیثًا﴾
٤٤٥
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا﴾
٤٤٨
- قوله تعالى : ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا﴾
٤٦٤
- قوله تعالى : ﴿و کفی بالله وليًّا وكفى بالله نصيرا﴾
٤٦٥
- قوله تعالى : ﴿من الذين هادوا يحرفون﴾
٤٦٥
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين أوتوا الكتاب﴾
٤٦٧
- قوله تعالى : ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾
٤٧٠
- قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم﴾
٤٧٦
٧٠٠
فهرس الجزء الرابع
- قوله تعالى : ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا﴾
- قوله تعالى : ﴿أم يحسدون الناس﴾
٤٨٧
٤٩٢
- قوله تعالى : ﴿إن الذين كفروا﴾
٤٩٥
- قوله تعالى : ﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾
٤٩٥
- قوله تعالى : ﴿إن الله يأمر كم﴾
٥٠٢
- قوله تعالى: ﴿يأيها الذين آمنوا أطيعوا الله﴾
٥١٥
- قوله تعالى : ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون﴾
٥٢٠
- قوله تعالى : ﴿وما أرسلنا من رسول﴾
- قوله تعالى : ﴿فلا وربك﴾
٥٢١
- قوله تعالى: ﴿ولو أَنَّا كتبنا عليهم﴾
٥٢٦
٥٢٨
- قوله تعالى : ﴿ومن يطع الله﴾
٥٣٣
- قوله تعالى : ﴿يأيها الذين آمنوا خذوا حذركم﴾
٥٣٧
- قوله تعالى : ﴿ألم تر﴾
- قوله تعالى : ﴿أينما تكونوا﴾
٥٤٠
- قوله تعالى : ﴿وإن تصبهم حسنة﴾
٥٤٢
- قوله تعالى : ﴿من يطع الرسول﴾
٥٤٥
٥٤٥
- قوله تعالى : ﴿ويقولون طاعة﴾
٥٤٧
- قوله تعالى : ﴿أفلا يتدبرون﴾
- قوله تعالى : ﴿وإذا جاءهم﴾
٥٤٨
- قوله تعالى : ﴿فقاتلْ فى سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾
٥٥٢
- قوله تعالى : ﴿وحرض المؤمنين﴾
٥٥٣
- قوله تعالى : ﴿﴿من يشفع﴾
٥٥٤
- قوله تعالى : ﴿وإذا حييتم بتحية﴾
٥٥٧
٤٨٠