النص المفهرس

صفحات 481-500

٤٨١
سورة النساء : الآيات ٥١ - ٥٣
وأخرجه سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً
.(١)
مُؤْسَلًا(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ
قال: لَّا قَدِمِ كعبُ بنُ الأَشرفِ مكةَ، قالت له قريشٌ: أنت خيرُ أهلِ المدينةِ
وسَيِّدُهم؟ قال: نعم . قالوا: ألا تَرَى إلى هذا المُصَبرِ الْمُتَتِ مِن قومِه، يَزْعُمُ أَنَّه
خيرٌ مِنَّا، ونحن أهلُ الحَجيج وأهلُ السّدائَةِ(٢) وأهلُ السّقايةِ! قال: أنتم خيرٌ
منه . فأَنْزِلَتْ: ﴿إِنَّ شَائِفَكَ هُوَ اُلْأَبّْ﴾ [الكوثر: ٣] وأُنزلتْ: ﴿أَلَمْ تَرَ
إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ إلى قولِه :
﴿نَصِيًا﴾ (٢).
[١١٦و] وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ، أنَّ كعبَ بنَ
الأشرفِ انْطَلَق إلى المشركين مِن كفارٍ قريشٍ، فاسْتَجاشَهم على النبيِّ وَلِ،
وأمَرَهم أن يَغْزوه، وقال: إنَّا معكم نُقَاتِلُه. فقالوا: إنَّكم أهلُ كتابٍ وهو
صاحبُ كتابٍ ، ولا نَأْمَنُ أن يكونَ هذا مكرًا منكم، فإنْ أَرَدْتَ أن نَخْرُجَ معك
فاسْجُدْ لهذَينِ الصَّنَمَين وآمِنْ بهما . ففَعَلَ، ثم قالوا: نحن أَهْدَى أم محمدٌ ؟
فنحن نَنْحَرُ الكَوْماءَ، ونَسْقى اللبنَ على الماءِ ، ونَصِلُ الرَّحِمَ ، ونَقْرِى الضيفَ ،
ونَطُوفُ بهذا البيتِ ، ومحمدٌ قطع رحمه وخرج من بلده. قال : بل أنتم خيرٌ
(١) سعيد بن منصور (٦٤٨ - تفسير)، وابن المنذر (١٨٨٣)، وابن أبى حاتم ٩٧٤/٣ (٥٤٤١).
(٢) سدانة الكعبة: خدمتها وتَولَّى أمرها، وفتح بابها وإغلاقه. النهاية ٣٥٥/٢.
(٣) أحمد - كما فى تفسير ابن كثير ٢٩٥/٢ - وابن جرير ١٤٢/٧، وابن المنذر (١٨٨٢)، وابن أبى
حاتم ٩٧٣/٣ (٥٤٤٠)، وهو ليس فى مسند أحمد كما ذكر المصنف .
(٤) استجاشهم، أى : طلب منهم جيشا . اللسان (ج ی ش).
( الدر المنثور ٣١/٤ )

٤٨٢
سورة النساء : الآيات ٥١ - ٥٣
وَأَهْدَى. فَتَزَلتْ فيه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ﴾ الآية(١).
وأُخرَج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: أَنْزِلَتْ فى كعبٍ بنِ الأشرفِ،
قال: كفار قريشِ أَهْدَى مِن محمدٍ عليه السلامُ(٢).
وأُخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن السُّدِّىِّ، عن أبى مالكِ قال: لَّ
كان مِن أمرِ رسولِ اللهِ وَّهِ واليهودِ مِنْ النَّضِيرِ ما كان، حين أتاهم يَسْتَعِينُهم
فى دِيَةِ العامِرِيَّين فهَمُّوا به وبأصحابِهِ ، فأطْلَع اللهُ رسولَه علی ما هَمُّوا به من
ذلك، ورَجَع رسولُ اللهِ وَلَه إلى المدينةِ، هَرَّب كعبُ بنُ الأشرفِ حتى أتى
١٧٢/٢ مكةَ، فعاهَدَهم على محمدٍ، فقال له أبو سفيان: يا أبا سعيدٍ، / إنَّكم قومٌ
تَقْرَكُون الكتابَ وتَعْلَمون، ونحن قومٌ لا نَعْلَمُ، فأخْبِونا: دِينا خيرٌ أم دينُ
محمدٍ ؟ قال كعبّ : اغْرِضوا علىَّ دِينَكم. فقال أبو سفيانَ: نحن قومٌ نَنْحَرُ
الكَوْماءَ، ونَشْقى الحجيجَ الماءَ، ونَقْرِى الضيفَ، ونعمرُ) بيتَ ربِّنا، ونَعْبُدُ
آلِهَتَنا التى كان يَعْبُدُ آباؤنا ، ومحمدٌ يَأْمُرُنا أن نتركَ هذا ونَتَّبِعَه . قال : دينكم خيرٌ
مِن دينٍ محمدٍ فائْبُتُوا عليه، ألا تَرَوْن أن محمدًا يَزْعُمُ أنَّه بُعِث بالتَّواضُعِ وهو
يَنْكِخُ مِن النساءِ ما شاءَ، وما نَعْلَمُ مُلْكًا أعظمَ مِن مُلكِ النساءِ. فذلك حينَ
يقولُ: ﴿أَلَ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ اُلْكِتَبِ﴾ الآية(٥).
(١) عبد الرزاق ١٦٤/١، ١٦٥، وابن جرير ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢) ابن جرير ١٤٥/٧.
(٣) بعده فى الأصل، ب ١: (( بنى)).
(٤) فى ص، ف ٢، م: ((نحمى))، وسقط من: ف ١.
(٥) ابن جرير ١٤٤/٧، ١٤٥ من قول السدى .

٤٨٣
سورة النساء : الآيات ٥١ - ٥٣
وأخرج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان الذين حَزَّبوا
الأحزابَ مِن قريشٍ وغَطَفانَ وبنى قُرَيظةَ: حُتِىُّ بِنُ أَخْطَبَ، وسَلَّمُ بنُ أبى
الحُقَيْقِ أبو (١) رافِعٍ، والرَّبيعُ ( بنُ الربيعِ) بن أبى الحُقُبقِ، و(أبو عمّارٍ])،
ووَحْوَحُ بِنُ عامٍ ، وهَؤْذَةُ بنُ قيسٍ، فأمَّا وحوحُ ( وأبو عمارٍ ) وهوذةُ فمِنْ بنى
وائلٍ ، وكان سائِرُهم مِن بنى النَّضيرِ، فَلَمَّا قَدِموا على قريشٍ قالوا : هؤلاء أخبارُ
يهودَ وأهلُ العلمِ بالكتابِ الأَوَّلِ، فَسَلُوهم أدِيثُكم خيرٌ أم دينُ محمدٍ؟ فسأَلوهم
فقالوا: بل دينُكم خيرٌ مِن دينه ، وأنتم أَهْدَى منه ومّن اتََّعَه . فَأَنْزَل اللهُ فيهم:
﴿أَ تَرَ إِلَى الَّذينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِنَ الْكِتَبِ﴾ إلى قوله: ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾(١).
وأخرج البیھقئُ فی (الدلائل))، وابن عسا کر فی « تاریخه)»، عن جابر بنِ
عبدِ اللهِ قال: لَّ كان مِن أمرِ النبىِّ وَِّ ما كان، اعْتَزَل كعبُ بنُ الأشرفِ وَحِق
بمكةً وكان بها ، وقال: لا أُعِينُ عليه ولا أُقاتِلُه . فقيل له بمكةَ : يا كعبُ ، أَدِيشُا
خيرٌ أم دينُ محمدٍ وأصحابِهِ؟ قال : دينُكم خيرٌ وأقْدَمُ ، ودينُ محمدٍ حديثٌ .
فَتَزَلَتْ فيه: ﴿أَلَ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ﴾ الآية(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن قتادةً
ءَّ
فى الآيةِ قال: ذُكِر لنا أنَّ هذه الآيةَ أَنْزِلَتْ فى كعبٍ بنِ الأشرفِ وحُتِىٌّ بنِ
(١) فى النسخ: ((وأبو)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر غوامض الأسماء المبهمة ٦٣٨/٢.
(٢ - ٢) سقط من: النسخ. والمثبت من مصادر التخريج.
(٣ - ٣) فى النسخ: ((عمارة)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر تاريخ الطبرى ٥٦٥/٢، والسنن
الکبری ٩/ ٢٣٢.
(٤ - ٤) فى النسخ: ((بن عامر)). والمثبت من مصادر التخريج، وينظر السنن الكبرى، وتفسير ابن كثير
٢٩٥/٢.
(٥) ابن إسحاق (١/ ٥٦١، ٥٦٢ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٧ / ١٤٦.
(٦) البيهقى ٣/ ١٩٤، وابن عساكر ٢٧٠/٥٥.

٤٨٤
سورة النساء : الآيات ٥١ - ٥٣
أَخْطَبَ؛ رَبُلَيْ مِن اليهودِ مِن بنى النَّضيرِ لِقِيَاً) قريشًا بالمؤْسِم، فقال لهم
المشركون : أنحن أُهْدَى أم محمدٌ وأصحابُه؟ فإِنَّا أهلُ السّدانةِ والسّقايةِ وأهلُ
الحَرَم. فقالا: لا(٢) ، بل أنتم أهْدَى مِن محمدٍ وأصحابِهِ . وهما يَعْلَمان أنَّهما
كاذِبان، إََّا حَمَلَهما على ذلك حسدُ محمدٍ وأصحابِهِ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ قال : الجِئْتُ والطاغوتُ
صَنَمَانُ
.(٤)
.
وأخرَج الفِرْیابیُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ محمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، ورُسْتَه فى ((الإيمانِ))، عن عمرَ بنِ الخطابِ رضِى اللهُ عنه
قال : الجِبْتُ الساحرُ، والطاغوتُ الشيطانُ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، مِن طرقٍ عن مجاهدٍ ، مثلَه(٦) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : الجبتُ محُتِىُّ بنُ
أَخْطَبَ، والطاغوتُ كعبُ بنُ الأشرفِ(٧) .
(١) فى م: ((أتيا)).
(٢) ليس فى: ص، ب ١، ف ٢، م.
(٣) ابن جرير ٧/ ١٤٦، ١٤٧، وابن المنذر (١٨٨٥)، وابن أبى حاتم ٩٧٧/٣ (٥٤٥٩).
(٤) عبد الرزاق ١٦٥/١، وابن جرير ٧/ ١٣٤.
(٥) سعيد بن منصور (٦٤٩ - تفسير)، وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٢٥٢/٨، وتغليق التعليق
١٩٦/٤ - وابن جرير ٥٥٦/٤، ١٣٥/٧، وابن المنذر (١٨٧٨)، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٧٤، ٩٧٥
(٥٤٤٣، ٥٤٤٩)، ورسته - كما فى فتح البارى ٢٥٢/٨، وتغليق التعليق ١٩٦/٤.
(٦) ابن جرير ٥٥٦/٤، ١٣٦/٧.
(٧) ابن جرير ١٣٩/٧، ١٤٠، وابن أبى حاتم ٩٧٥/٣ (٥٤٥٠).

٤٨٥
سورة النساء : الآيات ٥١ - ٥٣
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضَّحّاكِ ، مثلَه(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : الجبتُ الأصنامُ ،
والطاغوتُ الذى يكونُ بينَ يَدَي الأصنامِ، يُعَبّرون عنها الكذبَ لِيُضِلُّوا الناسَ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ قال : الجبتُ اسمُ
الشيطانِ بالحَبَشِيَّةِ، والطاغوتُ كُمَّانُ العربِ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : الجبتُ الشيطانُ بلسانِ الحَشِ،
والطاغوتُ الكاهنُ(٤).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ تجبيرٍ قال : الجبتُ الساحرُ بلسانِ الحَشةِ ،
والطاغوتُ الكاهنُ() .
وأخرَج عن أبى العاليةِ قال : الطاغوتُ الساحرُ، والجبتُ الكاهنُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ قال: كُنَّا نُحَدَّثُ أن الجبتَ
شيطانٌ ، والطاغوتَ الكاهنُ(٧) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، مِن طريقٍ ليثٍ ، عن مجاهدٍ قال :
-
(١) ابن جرير ٧/ ١٤٠.
(٢) ابن جرير ٧/ ١٣٥، وابن أبى حاتم ٩٧٥/٣ (٥٤٤٦، ٥٤٥١).
(٣) ابن أبى حاتم ٩٧٤/٣ (٥٤٤٤).
(٤) عبد بن حميد - كما فى التغليق ٤/ ١٩٦.
(٥) ابن جرير ٥٥٧/٤، ٥٥٨، ١٣٧/٧.
(٦) ابن جرير ٥٥٧/٤، ١٣٧/٧.
(٧) ابن جرير ٥٥٧/٤، ١٣٨/٧.

٤٨٦
سورة النساء : الآيات ٥١ - ٥٣
الجبتُ كعبُ بنُ الأشرفِ، والطاغوتُ الشيطانُ(١) كان فى صورةٍ
(٢)
إنسانٍ(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وأبو داودَ ، والنَّسائُ، وابنُ
أبى حاتم، عن قَبِيصَةَ بنِ مُخارِقٍ، أنه سَمِعِ النبىَّ وَلِّ يقولُ: ((إنَّ العِيافَةَ(٣)
والطَّرْقَ(٤) والطِيرَةَ مِن الجبتِ)) (٥).
وأخرَجِ رُسْته فى ((الإيمانِ)) عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ
هَؤُلَاءٍ أَهْدَى مِنَ اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾. قال: اليهودُ تقولُ ذلك؛ يقولون :
قريشٌ أُهْدَى مِن محمدٍ وأصحابِهِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ
الْمُلْكِ﴾. قال: فليس لهم نصيبٌ ، ولو كان لهم نصيبٌ لم يُؤْتوا الناسَ
(٦)
نَقِيرًا(٦).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الشُّدئِّ فى الآيةِ : يقولُ : لو كان
(١) بعده فى الأصل: ((و)).
(٢) ابن جرير ٧/ ١٤٠، وهو عند ابن أبى حاتم ٤٩٥/٢ (٢٦٢١)، ٩٧٦/٣ (٥٤٥٥) من طريق ابن
أبی نجیح عن مجاهد .
(٣) العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وتمرّها، وهو من عادة العرب كثيرًا. النهاية
٠٣٣٠/٣
(٤) الطرق : الضرب بالحصا الذى يفعله النساء ، وقيل: هو الخط فى الرمل . النهاية ٣/ ١٢١.
(٥) عبد الرزاق (١٩٥٠٢)، وأحمد ٢٥٦/٢٥، ٢٠٨/٣٤ (١٥٩١٥، ٢٠٦٠٤)، وأبو داود
(٣٩٠٧)، والنسائى فى الكبرى (١١١٠٨)، وابن أبى حاتم ٩٧٤/٣ (٥٤٤٢). ضعيف (ضعيف
سنن أبى داود - ٨٤٢).
(٦) ابن المنذر (١٨٨٦)، وابن أبى حاتم ٩٧٧/٣ (٥٤٥٨، ٥٤٦١).

٤٨٧
سورة النساء : الآيتان ٥٣، ٥٤
لهم نصيبٌ مِن مُلكِ إذَنْ لم يُؤْتوا محمدًا نَقِيرًا (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طرقٍ خمسةٍ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: النََّيرُ النُّقْطةُ التى فى ظَهْرِ النَّواةِ(١).
وأخرج الطّشْتُ فی (( مسائله)) عن ابن عباسٍ ، أن نافع بن الأزرقِ سأله عن
النقيرِ ، قال : ما فى شِقٌّ ظهرِ النواةِ ، ومنه تَنْبُتُ النخلةُ . قال : وهل تَعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم، أمَا سَمِعتَ قولَ الشاعرِ(١):
وليس الناسُ بَعْدَك فى نَقیٍ
وليسوا غيرَ أصْداءٍ وهامٍ
وأخرج ابنُ الأَنْبارِىِّ فى ((الوقفِ والابتداءِ)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ
الأزرقِ قال له: أخْبِرْنى عن قولِ اللهِ: ﴿فَإِذَا الَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾. ما ١٧٣/٢
النَّقيرُ؟ قال: ما فى ظَهْرِ النَّواةِ ، قال فيه الشاعرُ:
لقد رُزِخَتْ(٥) كلابُ بنى زييرٍ فما يُعْطون سائِلَهم نَقِيرًا
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ أبى العاليةِ ، عن ابن عباسٍ قال :
هذا النَّقيرُ. ووضَع ◌َطَرَفَ الإبهامِ على باطنِ السَّابةِ ثم نَقَرَها (١).
قولُه تعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
(١) ابن جرير ٧/ ١٤٨، ١٤٩، وابن أبى حاتم ٩٧٧/٣ (٥٤٦٠، ٥٤٦٢).
(٢) ابن جرير ١٤٩/٧، ١٥٠، وابن المنذر (١٨٨٧)، وابن أبى حاتم ٩٧٧/٣ (٥٤٦٣).
(٣) البيت للبيد ، شرح ديوانه ص ٢٠٩.
(٤) فى الأصل: ((أرحام)).
والأثر أخرجه الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٩٢.
(٥) رزخه بالرمح يرزخه رزخا : زجه به . اللسان (رزخ).
(٦) ابن جرير ٧/ ١٥٢، وابن المنذر (١٨٩١).

٤٨٨
سورة النساء : الآية ٥٤
فى قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾. قال: هم يهودُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، مِن طريق العَوْفىِ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
قال أهلُ الكتاب : زعم محمد انّه أُوتی ما أُوتی فی تَواضُع وله تسُ نسوةٍ ، ولیس
هَمَّه إلا النِّكاحَ، فأُّ مُلكِ أفضلُ مِن هذا؟! فَأَنْزَلَ اللهُ هذه الآيةَ: ﴿أَمْ
يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ إلى قولِه: ﴿مُلْكًا عَظِيمًا﴾. يَغْنِى مُلكَ سليمانَ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عطيةً قال: قالتِ اليهودُ للمسلمين: تَرْعُمون أنَّ
محمدًا أُوتِيَ الدينَ فى تواضُعٍ، وعندَه تسعُ نسوةٍ ، أىُّ مُلكِ أعظمُ مِن هذا؟!
فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾ الآية(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الضَّحّاكِ ، نحوَه(4).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، والطبرانىُ ، مِن طريقِ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾. قال: نحن الناسُ دونَ الناسِ ".
وأخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
عكرمةً فى قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾. قال: الناسُ فى هذا الموضعِ النبىُّ
=(٦)
وَ الثّ خاصَّةٌ(٦) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾. قال:
(١) ابن جرير ١٥٣/٧، وابن المنذر (١٨٩٢)، وابن أبى حاتم ٩٧٨/٣ (٥٤٦٥).
(٢) ابن جرير ١٥٦/٧، ١٥٧، وابن أبى حاتم ٩٧٨/٣ (٥٤٧٠).
(٣) ابن المنذر (١٨٩٧).
(٤) ابن جرير ٧/ ١٥٧.
(٥) ابن المنذر (١٨٩٦)، والطبرانى (١١٣١٣).
(٦) ابن جرير ٧/ ١٥٤، وابن المنذر (١٨٩٤)، وابن أبى حاتم ٩٧٨/٣ (٥٤٦٩).

٤٨٩
سورة النساء : الآية ٥٤
محمدًا (١).
(١)
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مُقاتلٍ بِنِ حَيّانَ قال: أُعْطِىَّ النبيُّ وَهِ بُضْعَ(١)
سبعين شابًّا، فحَسَدَتْه اليهودُ، فقال اللهُ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَلُهُمُ
اَللَّهُ مِن فَضْلِ﴾(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى مالكٍ فى الآيةِ قال :
يَحْسُدون محمدًا حين لم يَكُنْ منهم، وكفروا به(٤) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً فى قولِه : ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ﴾. قال: أولئك
اليهودُ، حَسَدوا هذا الحَىَّ مِن العربِ على ما آتاهم اللهُ مِن فضلِه؛ بَعَث اللهُ منهم
نبيًّا فحَسَدوهم على ذلك(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ مُجَرَيْجِ قال(٢): ﴿مَآ ءَاتَدُهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ.﴾.
ءٍ(٧)
قال : النُّبوَّةُ(١) .
وأخرَج أبو داودَ ، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، عن أبى هريرةَ، أَنَّ النبيَّ
صل الله
وستلم
قال : ((إيَّكم والحسدَ، فإِنَّ الحسدَ يأكُلُ الحسناتِ كما تأكُّلُ النارُ الحطبَ))(٨).
(١) ابن جرير ٧/ ١٥٤.
(٢) فى الأصل: ((قوة)).
(٣) ابن أبى حاتم ٩٧٩/٣ (٥٤٧١).
(٤) ابن أبى حاتم ٩٧٨/٣ (٥٤٦٧).
(٥) ابن جرير ١٥٥/٧، ١٥٦.
(٦) فى ف ١، ف ٢، م: ((على)).
(٧) ابن جرير ٧/ ١٥٦.
(٨) أبو داود (٤٩٠٣)، والبيهقى (٦٦٠٨). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٠٤٨).

٤٩٠
سورة النساء : الآية ٥٤
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن أبى هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَالإِ قال: (( لا
يَجْتَمِعُ فى جَوْفٍ عبدِ الإِيمانُ والحسدُ))(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السُّدِّىِّ فى قوله: ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ
إِبْرَهِيَمَ﴾ سليمانَ وداودَ، ﴿اَلْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾. يَعْنى النبوةَ، ﴿ وَءَاتَيْنَهُم
مُلْكًا عَظِيمًا﴾. فى النساءِ، فما بالُه حَلَّ لأولئك الأنبياءِ - وهم أنبياءُ - أَن يَنْكِحَ
داودُ تسعًا وتسعين امرأةٌ ، ويَنكِحَ سليمانُ مائَةَ امرأةٍ ، ولا يَحِلُّ لمحمدٍ أن يَنْكِحَ
كما نَكَحوا (٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: كان فى ظَهْرِ سليمانَ ماءُ(١) مائةٍ
رجلٍ(٤)، وكان له ثلاثمائةِ امرأةٍ وثلاثُمائةٍ سُرِّيَّةٍ(٥).
وأخرج الحاكمُ فى ((المستدركِ)) عن محمد بنِ كعبٍ قال: بَلَغنى أنه كان
لسليمانَ ثلاثمائةِ امرأةٍ وسبعمائةٍ سُرِّيَّةٍ() .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، عن هَمَّامٍ بنِ الحارثِ:
﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكَّا عَظِيمًا﴾. قال: أَيِّدوا بالملائكةِ والجنودِ (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ: ﴿وَءَاتَيْنَهُمْ مُلْكًا
(١) البيهقى (٦٦٠٩). والحديث عند أحمد ١٨٣/١٤ (٨٤٧٩)، والنسائى (٣١٠٩)، وابن حبان
(٤٦٠٦) . صحيح (صحيح سنن النسائي - ٢٩١٢).
(٢) ابن جرير ٧/ ١٥٩، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٧٩، ٩٨٠ (٥٤٧٢، ٥٤٧٧، ٥٤٨٠).
(٣) ليس فى: الأصل، ف ١، م.
(٤) فى الأصل: ((امرأة)).
(٥) ابن جرير ٢٠/ ١٠٠.
(٦) الحاكم ٢/ ٥٨٩.
(٧) ابن جرير ٧/ ١٦٠، وابن المنذر (١٩٠٢).

٤٩١
سورة النساء : الآيتان ٥٤، ٥٥
عَظِيمًا﴾. قال النُّوَّةَ(١) .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ، مثلَه(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ : ﴿فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ بِهِ﴾. قال: بما أُنْزِلَ على محمدٍ ، مِن يهودَ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿فَمِنْهُم مَنْ ءَامَنَ بِهِ﴾ اتَّبْعَه، ﴿وَمِنْهُم
مَّن صَدَّ عَنْهُ﴾. يقولُ: تَرَكه فَلَم يَبِئْهُ(٤) .
وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن الشُّدِّىِّ قال: زَرَع إبراهيمُ خليلُ
الرحمنِ، وزرَع الناسُ فى تلك السَّنَةِ ، فَهَلَك زَرُْ الناسِ وزَكَا زَرْعُ إبراهيمَ ، واحْتاج
الناسُ إليه ، فكان الناسُ يَأتون إبراهيمَ فيَشْألونه منه، فقال لهم: مَن آمَن أعطيتُه، ومَن
أَتِى مَنَغْتُه. فمنهم من آمَن به فأعطاه مِن الزرع، ومنهم مَن أَتَى فلم يَأْخُذْ منه، فذلك
قولُه: ﴿فَمِنْهُم ◌َّنْ ءَامَنَ بِهِ، وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿فَقَدْ ءَاتَيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيمَ
اُلْكِنَبَ وَالْحِكْمَةَ﴾: ومحمدٌ من آلِ إبراهيمَ (١) .
وأخرَج الزّبيرُ بنُ بَكَارٍ فى ((الموفقياتِ)) (١) عن ابنِ عباس، أنَّ معاويةً قال :
(١) ابن المنذر (١٩٠١).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٨٠/٣ (٥٤٨٢).
(٣) ابن جرير ٧/ ١٦١، وابن المنذر (١٩٠٥)، وابن أبى حاتم ٩٨١/٣ (٥٤٨٤).
(٤) ابن أبى حاتم ٩٨١/٣ (٥٤٨٥، ٥٤٨٧).
(٥) ابن المنذر (١٩٠٦)، وابن أبى حاتم ٩٨١/٣ (٥٤٨٦، ٥٤٨٨).
(٦) ابن المنذر (١٩٠٠).
(٧) فى م: ((الموقفيات)).

٤٩٢
سورة النساء : الآيات ٥٤ - ٥٦
يا بنى هاشم، إِنَّكم تريدون أن تَسْتَحقُّوا الخلافةَ كما استحقَقتم (١) النُّبوَّةَ، ولا
يَجْتَمِعان لأَحَدٍ، وتَرْعُمون أنَّ لكم مُلكًا! فقال له ابنُ عباسٍ: أمَّا قولُك أنَّا
نَسْتَحقُّ الخلافةَ بالتُّبوَّةِ، فإن لم نَسْتَحقّها بالنبوةِ فبمَ نَسْتَحِقُّها؟! وأمَّا قولُك : إنَّ
النبوةَ والخلافةَ لا يَجْتَمعان لأحدٍ. فأين قولُ اللهِ: ﴿فَقَدْ ءَاتَّيْنَآ ءَالَ إِبْرَهِيمَ
اُلْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ وَءَاتَيْنَهُم مُلْكَّا عَظِيمًا﴾؟ فالكتابُ النبوةُ ، والحكمةُ السُّنَّةُ ،
والمُلُكُ الخلافةُ ، نحن آلُ إبراهيمَ ، أَمْرُ اللهِ فينا وفيهم واحدٌ ، والسُّنَّةُ لنا ولهم
١٧٤/٢ جارِيَّةٌ، / وأمَّا قولُك: زَعَمْنا أنَّ لنا ملكًا. فالزَّعْمُ فى كتابِ اللهِ شَكٌّ، وكُلِّ
يَشْهَدُ أنَّ لنا مُلگا ، لا تَملِکون یومًا إلا ملكنا یومین، ولا شھرًا إلا ملكنا شھرین،
ولا حَوْلًا إلا مَلَكْنا حولين(٢).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ ثُوَيرٍ ، عن ابنِ عمرَ فى قولِه :
كُلََّا نَضِحَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. قال: إذا احْتَرقَتْ جلودُهم
بَدَّلْناهم جلودًا(٢) بِيضًا أمثالَ القَراطيسِ().
وأخرج ابن أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُویَه، بسندٍ
ضعيفٍ، مِن طريقٍ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قال: قُرِئَ عندَ عمرَ: ﴿كَلَّا نَضِحَتْ
(١) فى ف ١: ((استحقتم))، وفى م: ((استحقيتم)).
(٢) بعده فى م: ((والله أعلم)) .
(٣) بعده فى ص، ف ٢: ((غيرها)).
(٤) ابن جرير ١٦٣/٧، وابن أبى حاتم ٩٨٢/٣ (٥٤٩٢، ٥٤٩٤).

٤٩٣
سورة النساء : الآية ٥٦
جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾(١). فقال معاذٌ: عندى تفسيرُها؛ تُبَدَّلُ فى ساعةٍ
(٢)
مائةَ مرةٍ. فقال عمرُ: هكذا سَمِعتُ مِن رسولِ اللهِ وَه(١).
وأخرج ابنُ مردُويَه، وأبو نعيمٍ فى ((الحليةِ))، عن ابنِ عمرَ قال: تلا رجلٌ
عندَ عمرَ: ﴿كُلَّمَا نَضِحَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَهُمْ جُلُودًّا غَيْرَهَا﴾. [١١٦ظ] فقال كعبٌ:
عندى تفسير هذه الآيةِ ، قرأتُها قبلَ الإسلام . فقال : هاتِها يا كعبُ ، فإن جِئتَ
بها كما سَمِعْتُ(٢) مِن رسولِ اللهِ وَلَه، صَدَّقْناك. قال: إنى قرأتُها قبلَ
الإسلام: كُلَّما نَضِجَتْ جلودُهم بَدَّلْناهم جلودًا غيرَها فى الساعةِ الواحدةِ
عشرين ومائةَ مرةٍ. فقال عمرُ: هكذا سَمِعتُ مِن رسولِ اللهِ وَه(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى
حاتمٍ، عن الحسنِ فى الآية قال: بَلَغَنى أنه يُخْرَقُ أحَدُهم فى اليومِ
سبعين ألفَ مرةٍ، كُلَّمَا أَنْضَجَتْهم(٥) وأكَلَتْ لحومَهم، قيل لهم:
عودوا . فعادوا(٩) .
(١) بعده فى مصادر التخريج: ((فقال عمر: أعدها على)).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٨٢/٣ (٥٤٩٣)، والطبرانى (٤٥١٧)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير
٢٩٦/٢، والتخويف من النار ص ١٧٤ . وقال الهيثمى: فيه نافع مولى يوسف السلمى، وهو متروك.
مجمع الزوائد ٦/٧، وينظر التخويف من النار ص ١٧٥.
(٣) فى الأصل: ((سمعنا))، وفى ب ١: (( سمعناها)).
(٤) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٩٦/٢، ٢٩٧، والتخويف من النار ص ١٧٤، ١٧٥ -
وأبو نعيم ٥/ ٣٧٤، ٣٧٥.
(٥) فى ف ١: ((نضجت))، وبعده فى الأصل: ((النار)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٦٣/١٣، وابن المنذر (١٩١٤)، وابن أبى حاتم ٩٨٣/٣ (٥٤٩٦).
ب

٤٩٤
سورة النساء : الآية ٥٦
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضَّحّاكِ فى الآيةِ قال: تَأْخُذُ النارُ فتَأْكُلُ جلودَهم
حتى تَكْشِطَها عن اللحم، حتى تُفْضِىَ النارُ(١) إلى العظام، ويُبَدَّلُون جلودًا
غيرَها ، فيُذِيقُهم اللهُ شديدَ العذابِ ، فذلك دائمٌ(١ لهم أبدًا بتكذييهم رسولَ اللهِ
وكُفْرِهم بآياتِ اللهِ (٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن يحيى بنِ يزيدَ الحَضْرَميِّ ، أنه بَلَغَه فى قولِ اللهِ :
﴿كَمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْتَهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾. قال: يُجْعَلُ للكافرِ مائةُ جِلْدٍ ،
بِينَ كُلِّ جِلْدَيْن لونٌ مِن العذابِ(٤).
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابن أبى حاتم، عن الرَّبيعِ بنِ أنسٍ فى الآيةِ قال : سَمِعْنا
أنه مكتوبٌ فى الكتابِ الأوَّلِ، أن جِلْدَ أحدِهم أربعون ذِراعًا، (°وسِنَّه سبعون؟)
ذراعًا ، وبطنه لو وُضِع فيه جبلٌ لوَسِعَه، فإذا أكَلَتِ النارُ جلودَهم بُدِّلوا جلودًا
(٦)
غیرَها (٦).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((صفةِ النارِ )) عن حذيفةً بنِ اليَمَانِ قال: أَسَرَّ إِلىَّ
النبىُ آل﴾ فقال: «یا حُذیفةُ ، إِنَّ فی جهنمَ لَسباعًا مِن نارٍ ، و کلابًا مِن نارٍ ،
وكَلالِيبَ مِن نارٍ ، وسُيُوفًا مِن نارٍ ، وإِنَّه تُبْعَثُ ملائكةٌ يُعَلِّقون أهلَ النارِ بتلك
(١) فى الأصل: (( بالنار)).
(٢) فى الأصل: ((دائمًا)).
(٣) ابن المنذر (١٩١٣).
(٤) ابن أبى حاتم ٩٨٣/٣ (٥٤٩٧).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((أو ستة وسبعون))، وفى النسخة الأصل من تفسير ابن جرير: ((أو ستة
وتسعون )) .
(٦) ابن جرير ٧/ ١٦٤، وابن أبى حاتم ٩٨٢/٣ (٥٤٩٥).

٤٩٥
سورة النساء : الآيات ٥٦ - ٥٨
الكلاليبِ بأحْناكِهم، ويُقَطِّعونهم بتلك السيوفِ عُضوًا عُضوًا، ويُلْقُونهم إلى
تلك السباع والكلابِ، كُلَّمَا قَطّعوا عُضوًا عاد مكانَه (١غضًّا جديدًا))).
وأخرَج ابن أبى شيبةً عن أبى صالح قال : قال ابنُ(٢) مسعودٍ لأبى هريرةَ:
أَتَدْرِى كم غِلَظُ جِلْدِ الكافرِ؟ قال : لا . قال : غِلَظُ جلدِ الكافرِ اثنان وأربعون
(٣)
ذراعًا(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى العاليةِ قال: غِلَظُ جددِ الكافرِ أربعون ذراعاً .
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ نَّ قال: ((إِنَّ أَهلَ النارِ يَعْظُمُون
فى النارِ، حتى يَصِيرَ أحدُهم مسيرةَ كذا وكذا، وإنَّ ضِرْسَ أحدِهم لمثلُ أُحُدٍ))(٤).
قوله تعالى: ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلَّا ظَلِيلًا﴾ .
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الرَّبيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿وَنُّدٌ خِلُهُمْ ظِلَّا ظَلِيلًا﴾.
قال: هو ظِلُّ العرشِ الذى لا يزولُ(٥) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ بَأْمُرُكُمْ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ مَرْدُويَه، من طريقِ الكَلْبِىِّ ، عن أبى صالح، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَ أَهْلِهَا﴾. قال: لَّ فَتَح رسولُ اللهِ
(١ - ١) فى الأصل، ف ٢: ((عضوا جديدا))، وفى ف ١: ((عضو جديد)).
والأثر عند ابن أبى الدنيا (١٢١).
(٢) فى ص، ف ٢، م: ((أبو)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٦٤/١٣.
(٤) ابن أبى شيبة ١٦٣/١٣. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣١٧٤).
(٥) ابن أبى حاتم ٩٨٥/٣ (٥٥١١).

٤٩٦
سورة النساء : الآية ٥٨
وَلِّ مكةَ دعا عثمانَ بنَ طلحة١ً) بن أبي طلحةً، فلمَّا أتاه قال: ((أرنى
المفْتَاحَ)) . فأتاه به ، فلَمَّا بسَطِ يدَه إليه قام العباسُ فقال: يا رسولَ اللهِ ، بأبى أنت
وأُمِّى، اجْعَلْه لى مع السّقايةِ. فَكَفَّ عثمانُ يدَه، فقال رسولُ اللهِ وَّر: ((أرنى
المفتاحَ يا عثمانُ)). فبَسَط يدَه يُعطيه، فقال العباسُ مثلَ كلمتِهِ الأُولى ، فكفَّ
عثمانُ يدَه، ثم قال رسولُ اللهِ وَّةِ: (( يا عثمانُ، إن كنتَ تُؤْمِنُ باللهِ واليومِ
الآخرِ ، فهاتِنى المفتاحَ)). فقال: هاك بأمانةِ اللهِ. فقام ففَتَح باب الكعبة ، فوَجَد فى
الكعبةِ تمثالَ إبراهيمَ معه قِداخٌ يستقسمُ بها ، فقال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((ما للمشركين،
قاتَلَهم اللهُ، وما شأنُ إبراهيمَ وشأنُ القِداحِ؟)). ثم دعا بجَفْنَةٍ فيها ماءٌ، فأخَذ ماءً
فَغَمَسَه، ثم غَمَس بها تلك التماثيل؟، وأُخرَج مقام إبراهيمَ وكان فى الكعبة ، ثم
قال: ((يأَيُّها الناسُ، هذه القِثْلَةُ)). ثم خرّج فطاف بالبيتِ ، ثم نَزَل عليه جبريلُ ، فيما
ذُكِر لنا، بردِّ المفتاح، فدعا عثمانَ بنَ طلحةَ فأعطاه المفتاحَ، ثم قال: ((﴿إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُّكُمْ أَنْ تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَىَ أَهْلِهَا﴾)) حتى فرَغْ مِن الآيةِ(١) .
١٧٥/٢
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ(٣)، عن ابنٍ مُجريج(٤) فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهُ
يَأْمُرُّكُمْ أَن تُؤَدُّواْ اُلْأَمَنَتِ إِلَىَ أَهْلِهَا﴾. قال: نَزَلتْ فى عثمانَ بنِ طلحةً ،/ قَبَض
منه النبيُّ وَّهِ مِفتاحَ الكعبةِ، ودخَل به البيتَ يومَ الفتحِ، فخرَج وهو
يَتْلو هذه الآيةَ، فدعا عثمانَ فدَفَع إليه المفتاحَ. قال: وقال عمرُ بنُ
الخطابِ لَّ خرَج رسولُ اللهِ وَلَه مِن الكعبةِ وهو يتلو هذه الآيةَ: فداؤُه
(١ - ١) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج، وينظر فتح البارى ٤٦٤/٣.
(٢) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢/ ٢٩٩، ٣٠٠.
(٣) بعده فى ب ١: (( وابن عساكر)).
(٤) بعده فى ب ١: ((عن مجاهد)). وهو عند ابن عساكر ٣٨٩/٣٨ عن ابن جريج عن مجاهد.
*

٤٩٧
سورة النساء : الآية ٥٨
أبى وأمى، ما سَمِعْتُه يتلوها قبلَ ذلك(١) ..
وأخرَج "ابنُ سعدٍ، والطبرانيُ، ( وابنُ عساكرَ ، عن ابنِ عباسٍ قال:
قال رسولُ اللهِ وَهِ: (( خُذوها يا بنى طلحةً خالدةً تالِدَةً، لا يَنْزِعُها منكم إلا
ظالمٌ)) . يعنى : حِجَابَةَ الكعبةِ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ فى ((المصنفِ ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن زيدٍ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَىَ أَهْلِهَا﴾.
الآية. قال: أَنْزِلَتْ هذه الآيةُ فى ولاةِ الأمرِ، وفيمن وَلَىَ مِن أمورِ الناسِ شيئًا (*).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن (°شهرِ بنِ حوشبٍ) قال: نَزَلَتْ فى
الأمراءِ خاصَّةٌ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَىَ أَهْلِهَا﴾(١).
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: حقٌّ على الإمام أن يَحْكُمَ بما
أَنْزَلَ اللهُ وأن يُؤَدِّىَ الأَمانةَ(٧) ، فإذا فَعَل ذلك فحقٌّ على الناسِ أن يَشْمعُوا له، وأن
(١) ابن جرير ٧/ ١٧٠، ١٧١، وابن المنذر (١٩٢٠).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ف٢، م.
(٣) ابن سعد - ومن طريقه ابن عساكر ٣٨٩/٣٨، وينظر ابن سعد ١٣٧/٢، والطبرانى (١١٢٣٤).
قال الهيثمى : فيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطئ. ووثقه ابن معين فى رواية وضعفه
جماعة . مجمع الزوائد ٢٨٥/٢ .
(٤) ابن أبى شيبة ١٢ / ٢٢٢، وابن جرير ١٦٩/٧، ١٧٠، وابن المنذر (١٩١٩)، وابن أبى حاتم ٩٨٦/٣
(٥٥٢٢، ٥٥٢٣).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((زيد بن أسلم))، وفى ب ١: ((عمر بن حوشب)).
(٦) ابن جرير ٧/ ١٦٩، وابن أبى حاتم ٩٨٦/٣ (٥٥٢١).
(٧) بعده فى الأصل: ((إلى أهلها)).
( الدر المنثور ٣٢/٤ )

٤٩٨
سورة النساء : الآية ٥٨
يُطيعُوا، وأن يُجِيبُوا إذا دُعُوا (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ
أَنْ تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَ أَهْلِهَا﴾. قال: يَعْنى السلطانَ، ( يعِظون النساء).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَىَ أَهْلِهَا﴾. قال: هى مُسَجَّلَةٌ للبَرِّ
(٣)
والفاجرِ(٣).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الرّبيع فى الآيةِ قال : هذه الأماناتُ فيما بينك وبينَ
الناسِ ، فى المالِ وغيرِه(4) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنٍ مسعودٍ قال: إن القتلَ فى
سبيلِ اللهِ يُكفِّرُ الذنوبَ كلَّها إلا الأمانةَ، يُجاء بالرجلِ يومَ القيامةِ ، وإن كان قُتِل
فى سبيلِ اللهِ ، فيُقالُ له: أدِّ أمانَتَك. فيقولُ: مِن أَيْنَ وقد ذَهَبَتِ الدنيا؟ فيقالُ:
انْطَلِقوا به إلى الهاوية . فينطلقُ به(٥) ، فتُمَثّلُ له أمانته کھیئتِھا یومَ دُفِعَتْ إليه فى
(١) سعيد بن منصور (٦٥١ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٢١٣/١٢، وابن جرير ١٦٩/٧، وابن المنذر
(١٩٢٢)، وابن أبى حاتم ٩٨٦/٣ (٥٥٢٠).
(٢ - ٢) فى الأصل، ص، ف ٢: ((يعطون النساء))، وفى ف ١: ((يعظون الناس))، وفى م: ((يعطون
الناس)). ويعظون النساء: يعنى يوم العيد، وكان من هديه وَ ليل يوم العيد أنه يخطب فى الرجال أولًا ثم
النساء. ينظر تفسير ابن كثير ٢٩٨/٢ ، وزاد المعاد ٤٤٦/١، ٤٤٧ .
والأثر أخرجه ابن جرير ٧/ ١٧٠، وابن أبى حاتم ٩٨٦/٣ (٥٥١٨).
(٣) ابن أبى شيبة ٢٢٢/١٢، وابن المنذر (١٩١٨)، وابن أبى حاتم ٩٨٥/٣ (٥٥١٤).
(٤) ابن أبى حاتم ٥٨٦/٣ (٥٥١٥).
(٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، م.

٤٩٩
سورة النساء : الآية ٥٨
قَعْرِ جهنمَ ؛ فيَحْمِلُها فيَصْعَدُ بها ، حتى إذا ظَنَّ أنه خَارِجٌ بها ، فهَزَلَتْ مِن عاتِقِه ،
فهَوَتْ وهَوَى معها أبَدَ الآبدِينَ. قال زاذانُ : فأتيتُ البَرَاءَ بنَ عازبٍ فقلتُ : أمَا
سَمِعتَ ما قال أخوك ابنُ مسعودٍ ؟ قال: صدَق، إنَّ اللهَ يقولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ
تُؤَدُّواْ اُلْأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾. والأمانةُ فى الصلاةِ، والأمانةُ فى الغُسْلِ مِن
الجَنَابةِ ، والأمانةُ فى الحديثِ ، والأمانةُ فى الكَيْلِ والوزنِ ، والأمانةُ فى الدَّيْنِ،
وأَشَدُّ ذلك فى الوَدَائِعِ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، مِن طريقِ العَوْفىِّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُّكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الْأَمَنَتِ إِلَ أَهْلِهَا﴾. قال: إنه لم يُرَخَّصْ لُوسٍِ ولا لَمُغْسِرٍ(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً فى الآيةِ، عن الحسنِ، أنَّ النبيَّ وَِّ كان يقولُ:
(( أدّ الأمانةَ إِلى مَن ائْتَمَنَك، ولا تَخُنْ مَن خانَكَ))(١).
وأخرَج أبو داود ، والترمذىُّ ، والحاكم، والبيهقىُ فى ((شعب الإيمانِ ))، مِن
طريقٍ أبى صالح، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ وَّهِ قال: ((أدّ الأمانةَ إلى مَن
ائْتَمَنَك، ولا تَخُنْ مَن خانَك))(٣).
(١) ابن أبى شيبة ٣٦٨/١٣، وابن المنذر (١٩١٧)، وابن أبى حاتم ٩٨٥/٣ (٥٥١٢)،
والبيهقى (٥٢٦٦).
(٢) ابن جرير ٧/ ١٧٢.
(٣) أبو داود (٣٥٣٥)، والترمذى (١٢٦٤)، والحاكم ٤٦/٢، والبيهقى (٥٢٥٢)، وهو حديث
ضعيف . قال الشافعى : هذا الحديث ليس بثابت. وقال أحمد: حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح .
وقال ابن الجوزى: لا يصح من جميع طرقه . وينظر سنن البيهقى ١٠/ ٢٧١، والعلل المتناهية ٢/ ١٠٢،
١٠٣، والتلخيص ٩٧/٣، وعون المعبود ٣١٣/٣، ٣١٤، والإرواء ٥/ ٣٨١، والسلسلة الصحيحة
(٤٢٣).

٥٠٠
سورة النساء : الآية ٥٨
وأخرَج مسلم عن أبى هريرة، أن رسولَ اللهِ وَلِّقال: «ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه
فهو منافقٌ، وإن صام وصَلَّى وزعَم أنه مسلم: مَنْ إذا حَدَّث كذَب ، وإذا وَعَدَ
أَخْلَف، وإذا اثْتُمِن خان))(١).
وأخرَج البيهقىُ فى ((الشعبٍ)) عن ثَوْبانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةٍ: (( لا
إيمانَ لمن لا أمانةً له، ولا صلاةً لمن لا وضوءَ له))(٢).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن ابنٍ عَمْرٍو، عن النبيِّ بَ لَه قال: ((أربعٌ
إذا كُنَّ فيك، فلا عليك ما فاتك مِن الدنيا(٣) ؛ حِفظُ أمانةٍ ، وصِدقُ حديثٍ ،
وحُسنُ خَلِيقةٍ، وعِقَّةُ مُعْمةٍ))(٤).
وأخرَج البيهقيُ عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إِنَّ أُوَّل ما
ثُْفَعُ مِن الناسِ الأمانةُ، وآخرَ ما يَبْقَى الصلاةُ، ورُبَّ مُصَلِّ لا خيرَ فيه)) (٥).
وأخرَجِ البيهقىُّ عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن أولَ ما يُؤْفَعُ
مِن هذه الأُمَّةِ الحياءُ والأمانةُ ، فسَلُوهما اللهَ عزَّ وجلَّ)) (١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عمرَ قال : لا تَنْظروا إلى صلاةِ أحدٍ
ولا صيامِه، وانظُروا إلى صِدقٍ حديثه إذا حَدَّث ، وإلى أمانِه إذا اقْتُمِن، وإلى
(١) مسلم (١) بلفظ: آية المنافق ثلاث وإن صام ... واللفظ المذكور لفظ أبى نعيم فى المستخرج على
مسلم (١٠٧).
(٢) البيهقى (٥٢٥٤، ٥٢٥٥).
(٣) فى الأصل: ((الدين)).
(٤) البيهقى (٥٢٥٧، ٥٢٥٨) وتحرف فى الموضع الأول ابن عمرو إلى ابن عمر. وصححه الألبانى فى
السلسلة الصحيحة (٧٣٣) .
(٥) البيهقى (٥٢٧٤). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٤٣٧).
(٦) البيهقى (٥٢٧٦). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٤٤٧).