النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
سورة النساء : الآية ٣٣
وأخرَج أبو داودٌ(١)، وابنُ أبى حاتم، عن داودَ بنِ الحُصَينِ قال: كنتُ أقرأُ
على أمّ سعدِ ابنةِ الربيعِ، وكانت يتيمةً فى حَجْرِ أبى بكرٍ ، فقرأتُ عليها :
(والذين عاقَدَتْ أيمانكم)، فقالت: لا ولكنْ: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾
إنما نَزَلَت فى أبى بكرٍ وابنِهِ عبدِ الرحمنِ حينَ أتَى أن يُسْلِمَ ، فحلَف أبو بكرٍ ألا
يورِّثَه، فلما أسلم أمَّره اللهُ أن يُورِّثَه نصيبه(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن مجاهدٍ، أنه كان يقرأ: (عَاقَدَتْ
أَمَاتُكم)(7).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ﴾ خفيفةً
بغيرِ ألفٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى مالكٍ قال : كان الرجلُ فى
الجاهلية يأتى القومَ ، فيَعْقِدون له أنه رجلٌ منهم، إن كان ضَرًّا أو نفعًا أو دمًا فإنه
فيهم مثلُهم ، ويأخذون له مِن أنفسِهم مثلَ الذی یأخُذون منه ، فكانوا إذا كان
قتالٌ قالوا : يا فلانُ ، أنت منا فانْصُرْنا . وإن كانت منفعةٌ قالوا : أَعْطِنَا ، أنت منا .
ولم يَنْصُروه كنُصْرة بعضِهم بعضًا إن استَنْصَر، وإن نزَل به أمرٌ أعطاه بعضُهم
ومنَعه بعضُهم، ولم يُعْطُوه مثلَ الذى(٤) يأخُذون منه، فَأَتَوا النبىَّ ◌َرِ، فسألوه
وتحرّجوا مِن ذلك وقالوا: قد عاقَدْناهم فى الجاهليةِ، فأنزل اللهُ: (والذين
(١) بعده فى الأصل، ب ١: (فی ناسخه)) .
(٢) أبو داود (٢٩٢٣)، وابن أبى حاتم ٩٣٨/٣ (٥٢٣٨). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٦٢٦).
(٣) سعيد بن منصور (٦٢٧ - تفسير).
(٤) فى م: ((الذين)).

٣٨٢
سورة النساء : الآية ٣٣
-
عاقَدَتْ أَيْمَانكم فآتُوهم نَصِيبَهم). قال: أَعْطُوهم مثلَ الذى (١) تأخُذون
(٢)
منهم
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن وجهٍ آخرَ، عن أبى مالكٍ :
( والذين عاقَدَتْ أيمانُكُمْ فَآتُوهُم نَصِيبَهم). قال: هو خَليفُ القومِ. يقولُ:
أَشْهِدُوه أمرَكم ومَشُورتكم(١) .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ جريٍ، /عن ابنِ عمرٍو، أن رسولَ اللَّهِ أَێ قال
يومَ ١ الفتح: ((فُوا بحِلْفِ الجاهليةِ، فإنه لا يزيدُه الإسلامُ إلا شدَّةً، ولا تُحْدِثوا
حِلْفًا فى الإسلامِ»(٥) .
١٥١/٢
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ، والنحاسُ، عن
جُبيرٍ بِنِ مُطْعِمٍ، أن النبيَّ وَلِّ قال: ((لا حِلْفَ فى الإسلام، وأيُّما حِلْفٍ كان فى
الجاهليةِ فلم يَزِدْه الإسلامُ إلا شِدَّةً))(٦) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الزُّهْرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلَّ: ((لا حِلْفَ فى الإسلامِ، وتَسَّكوا بحِلْفِ الجاهليةِ))(٧).
(١) فى م: ((الذين)).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٣٩/٣ (٥٢٤٢).
(٣) ابن أبى حاتم ٩٣٨/٣ (٥٢٤١).
(٤) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((بعد)).
(٥) ابن جرير ٦ / ٦٨٤.
(٦) أحمد ٣٢٥/٢٧ (١٦٧٦١)، ومسلم (٢٥٣٠)، وابن جرير ٦٨٤/٦، والنحاس ص ٣٣٥.
(٧) عبد الرزاق (٢٠٩٣٥).

٣٨٣
سورة النساء : الآيتان ٣٣ ، ٣٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ رفَعه: (( كلَّ حِلْفٍ كان فى الجاهليةِ لم
يَزِدْه الإسلام إلا جِدَّةً وشدَّةً)) .
قولُه تعالى: ﴿ الْرّجَالُ قَوَّمُونَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم ، مِن طريقٍ أُشْعَثَ بنِ عبدِ الملكِ ، عن الحسنِ قال :
جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ وَ لِهِ تَسْتَعْدِى على زوجِها أنه لَطَمَها، فقال رسولُ اللَّهِ
وَله : ((القِصاصُ)). فأنزل اللَّهُ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية.
فرجَعَت بغيرِ قِصاصٍ(١) .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، مِن طريقٍ قتادةً ، عن الحسنِ ، أن رجلًا
لَطَمَ امرأَتَه، فَأَتَتِ النبىَّ وَّهِ فَأراد أن يُقِصَّها منه، فنزلت: ﴿الْرِّجَالُ قَوََّمُونَ
عَلَى اُلِسَآءِ﴾. فدَعاه، فتَلَاها عليه وقال: ((أردتُ أمرًا وأرادَ اللَّهُ غيرَه))(١).
وأخرَج الفِزيائىُّ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وابنُ مَرْدُويه ، مِن طريقٍ جريرٍ بنِ حازمٍ، عن الحسنِ، أن رجلًا مِن الأنصارِ لطَّمَ
امرأته، فجاءت تلتمِسُ القصاصَ، فجعَل النبيُّ وَ لهبينَهما القصاصَ، فنزلت:
﴿ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَنْ يُقْضَىَ إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ [طه: ١١٤].
فسكّت رسولُ اللّهِ وَالِهِ، ونزَل القرآنُ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ إلى
آخرِ الآيةِ. فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أرَدْنا أمرًا وأرادَ اللَّهُ غيرَه))(٣).
وأخرج ابنُّ مَوْدُويه عن علىِّ قال: أَتَّى النبيَّ وَ لَه رجلٌ مِن الأنصارِ بامرأةٍ
(١) ابن أبى حاتم ٩٤٠/٣ (٥٢٤٦).
(٢) ابن جرير ٦٨٨/٦.
(٣) ابن جرير ٦٨٩/٦، وابن المنذر (١٧٠١).

٣٨٤
سورة النساء : الآية ٣٤
له ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إِن زوجَها فلانُ بنُ فلانِ الأنصارىُّ، وإنه ضرَبها فأثَّرَ
فى وجهِها. فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((ليس له ذلك)). فأنزل اللَّهُ: ﴿الرِّجَالُ
قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. أى: قَوَّامون على
النساءِ فى الأدبِ. فقال رسولُ اللّهِ وَ له: ((أردتُ أمرًا وأرادَ اللَّهُ غيرَه))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن جريج قال: لطَم رجلٌ امرأته، فأرادَ النبيُّ اَه
القصاصَ، فبينما هم كذلك نزلت الآيةُ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن السدیِّ ، نحوَه(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿الرِّجَالُ
قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾. قال: بالتأديبِ والتعليم، ﴿وَبِمَا أَنْفَقُواْ مِنْ
أَمْوَلِهِمْ﴾. قال: بالمهرِ ) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الزهرىِّ قال: لا تُقِصُّ المرأةُ مِن زوجِها
إلا فى النفسِ().
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سفيانَ قال: نحن نُقِصُّ منه إلا فى الأدبِ (٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى
النِّسَاءِ﴾. يعنى: أَمراءُ عليهن، أن تُطِيعَه فيما أمَرها اللَّهُ به مِن طاعتِه، وطاعتُه
أن تكونَ مُحْسِنةً إلى أَهلِه، حافِظةً لمالِه، ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ﴾ وفَضْلُه عليها
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٥٦/٢ .
(٢) ابن جرير ٦٨٩/٦.
(٣) ابن المنذر (١٧٠٢، ١٧٠٥).
(٤) ابن جرير ٦/ ٦٩٠، وابن المنذر (١٧٠٣).
(٥) ابن المنذر (١٧٠٤).
!
1

١٨٥
بنَفقتِه وسَغْيِهِ، ﴿فَلْضَلِحَتُ قَانِنَكُ﴾. قال: مُطِيعاتٌ، ﴿حَفِظَاتٌ
لِلْغَيْبِ﴾. يعنى: إذا كُنَّ كذا فأخْسِنوا إليهن(١).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى الآيةِ قال : الرجلُ قائمٌ على المرأةِ يأمُرُها
بطاعةِ اللَّهِ ، فإن أَبَتْ فله أن يضرِبَها ضربًا غيرَ مُبَرِّح، وله عليها الفضلُ بنفقتِهِ
(٢)
وسَغیه(٢).
وأخرج عن السدىِّ: ﴿الْرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾: يأخُذُون على
أیدیھن ويُؤدِّبونهن(٣).
وأخرَج عن سفيانَ: ﴿بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾. قال : بتَفْضيلِ
اللَّهِ الرجالَ على النساءِ، ﴿وَيِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ﴾. بما ساقُوا مِن المهرِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الشعبىِّ: ﴿ وَبِمَا أَنَفَقُواْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ﴾. قال:
الصَّداقُ الذى أَعْطاها، ألَا تَرى أنه لو قَذَفها لاعَنَها، ولَو قَذَفَتْه ◌ُجِدت(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿فَلْضَلِحَتُ
قَيِنَتُ﴾. أى: مُطِيعاتٌ للَّهِ ولأزواجِهن، ﴿حَفِظَتٌ لِلْغَيْبِ﴾. قال:
حافظاتٌ لما اسْتَودَعَهن اللَّهُ مِن حقِّه، وحافظاتٌ لغيبٍ أزواجِهن(١) .
(١) ابن جرير ٦/ ٦٨٧، ٦٩٠، ٦٩١، ٦٩٦، وابن أبى حاتم ٩٣٩/٣، ٩٤٠ (٥٢٤٥، ٥٢٤٧،
٥٢٥٣).
(٢) ابن جرير ٦ /٦٨٧.
(٣) ابن جرير ٦ /٦٨٨.
(٤) ابن جرير ٦/ ٦٨٨، ٦٩٠.
(٥) ابن أبى حاتم ٩٤٠/٣ (٥٢٤٨).
(٦) ابن جرير ٦/ ٦٩١، ٦٩٢، وابن المنذر (١٧٠٨، ١٧١٢).
( الدر المنثور ٢٥/٤ )

٣٨٦
سورة النساء الآية : ٣٤
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ: ﴿حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾: للأزواجِ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدئِّ: ﴿حَفِظَتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ
اللَّهُ﴾. يقولُ: تحفَظُ على زوجِها مالَه وفرجَها حتى يرجعَ كما أمَرها
اللَّهُ(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدئِ قال : حافظاتٌ لأزواجهن فى أنفسِهن بما
اسْتَحْفَظهن اللَّهُ(٣) .
وأخرَج عن مقاتل قال : حافظاتٌ لفروجهن لغيبٍ أزواجهن، حافظاتٌ
بحفظِ اللَّهِ ، لا يَخُنَّ أزواجهن بالغيبِ(٤).
﴾.
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عطاءٍ قال: حافظاتٌ للأزواج، ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ
يقولُ: حفِظَهن اللَّهُ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿حَفِظَتٌ لِلْغَيْبِ﴾. قال:
يحفَظْن على أزواجِهن ما غابوا عنهن مِن شأنِهن، ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾. قال:
بحفظِ اللَّهِ إياها أن جعلها كذلك.
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى
((سننِه))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((خيرُ النساءِ التى إذا نظَرْتَ
إليها سَرَّتْك، وإذا أَمَرْتَها أَطاعَتْك، وإذا غِبْتَ عنها/ حَفِظَتك فى مالِك
١٥٢/٢
(١) ابن المنذر (١٧١٠).
(٢) ابن جرير ٦ / ٦٩٢، ٦٩٣.
(٣) ابن أبى حاتم ٩٤١/٣ (٥٢٥٦، ٥٢٥٨).
(٤) ابن أبى حاتم ٩٤١/٣ (٥٢٥٧).
(٥) ابن جرير ٦٩٣/٦، ٦٩٤.

٣٨٧
سورة النساء : الآية ٣٤
ونفسِها)). ثم قرَأَ رسولُ اللّهِ وَلَ: ((﴿الرِّجَالُ قَوََّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾)). إلى
قوله: ((﴿قَنِنَتُ حَفِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ قال : فى قراءةِ عبدِ اللَّهِ : (فالصالحاتُ
قانتاتٌ حافظاتٌ للغيبِ بما حَفِظ اللَّهُ فَأَصْلِحوا إليهن واللاتى تَخافونَ)(١).
وأخرَج عن السدئِّ: ﴿فَلْضَلِحَتُ قَنِنَتُ حَفِظَتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ
اللَّهُ ﴾ : فأخِنوا إليهن(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن يحيى بنِ جَعْدةً، عن النبيِّ بَّرَ قال: (( خيرٌ فائدةٍ
أفادَها المسلمُ بعدَ الإسلام امرأةٌ جميلةٌ، تَشْرُّه إذا نظَر إليها، وتُطيعُه إذا أَمَرها ،
وتحفظُه إذا غابَ فى مالِه ونفسِها))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عمرَ قال : ما استفادَ رجلٌ بعدَ إيمانٍ باللَّهِ خيرًا مِن
امرأةٍ حَسَنةِ الخُلُقٍ ، ودودٍ وَلودٍ ، وما استفادَ رجلٌ بعدَ الكفرِ باللَّهِ شرًّا مِن امرأةٍ
سيئة الخلقِ، حَدِيدِ اللسانِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبد الرحمنِ بنِ أَبْزَى قال: مَثَلُ المرأةِ الصالحةِ عندَ
الرجلِ الصالحِ مَثَّلُ التاج المخوَّصِ بالذهبِ على رأسِ الملِكِ، ومَثَلُ المرأةِ الشُّوءِ
عندَ الرجلِ الصالحِ مَثَلُ الحِملِ الثقيلِ على الرجلِ الكبيرِ(*) .
(١) ابن جرير ٣٩٣/٦، وابن المنذر (١٧١١)، وابن أبى حاتم ٩٤١/٣ (٥٢٥٥)، والحاكم ٢/ ١٦١،
والبيهقى ٨٢/٧. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٨٣٨).
(٢) ابن جرير ٦/ ٦٩٥.
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٠٨.
(٤) ابن أبى شيبة ٤ / ٣٠٨، ٣٠٩.

٣٨٨
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال: ألا أخبركم بالثلاثِ
الفَواقِ؟ قيل: وما هُنَّ؟ قال: إمام جائرٌ؛ إن أحسنتَ لم يشكُرْ، وإن أسَأْتَ لم
يغْفِرْ، وجارُ سُوءٍ؛ إن رأى حسنةٌ غَطَّاها، وإن رأى سيئةً أقْشاها، وامرأةُ السُّوءِ؛
إِن شَهِدتَها غاظَتْك (١) ، وإن غِبْتَ عنها خانَتك(٢) .
وأخرج الحاكمُ عن سعدٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَ قال: (( ثلاثٌ مِن السعادةِ؛
المرأةُ تَراها فتُعْجِئُك، وتغيبُ فتأمَنُها على نفسِها ومالِك ، والدابةُ تكونُ وَطِيئَةً(٣)
فتُلْحِقُك بأصحابِك، والدارُ تكونُ واسعةً كثيرةَ المرافقِ، وثلاثٌ مِن الشقاءِ؛
المرأةُ تَراها فتَسُوءُك، وتحملُ لسانَها عليك، وإن غِبْتَ لم تأمَنْها على نفسِها
ومالِكَ، والدابةُ تكونُ قَطُوفًا (٤) ، فإن ضرَبتَها أتْعَبْك، وإن تركْتَها لم تُلْحِقْك
بأصحابِك، والدارُ تكونُ ضيقةً قليلةَ المرافقِ ))(٢) .
وأخرَج البزارُ، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن أبى هريرةَ قال:
جاءت امرأةٌ إلى رسولِ اللَّهِ وَ لَهِ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، أخبرنى ما حقُّ الزوجِ
على الزوجةِ؟ قال: ((مِن حقِّ الزوج على الزوجة أن لو سالَ مَنْخَرَاه دمًا وقَيْحًا
وصَديدًا، فَلَحَسَته بلسانِها، ما أدَّت حقَّه ، لو كان ينبغى لبشرٍ أن يسجُدَ لبشرٍ
لأمرتُ المرأة أن تسجدَ لزوجها إذا دخَل عليها؛ لما فضَّله اللَّهُ عليها))(٦) .
(١) فى الأصل، ونسخة من ابن أبى شيبة: ((غاضتك))، وفى بقية نسخه: ((غاضبتك)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٠٩.
(٣) الوطيئة من الدواب: السهلة. ينظر اللسان ( وط أ).
(٤) القطوف من الدواب: التى تسىء السير وتبطئ. الوسيط (ق ط ف).
(٥) الحاكم ٢/ ١٦٢. وحسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٠٤٧).
(٦) البزار (١٤٦٦ - كشف)، والحاكم ١٨٩/٢، والبيهقى ٢٩١/٧. قال الحاكم: صحيح =

٣٨٩
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، والحاكمُ ، والبيهقىُّ، مِن طريقٍ محُصَينٍ
ابنِ مِحْصَنٍ قال: حدَّثْنى عمتى قالت: أتيتُ النبيَّ نَِّ فى بعضِ الحاجةِ،
فقال: ((أىْ هذه [١١٢و]، أذاتُ بعلٍ أنت؟)). قلتُ: نعم. قال: (( كيف
أنت له؟)). قالت: ما آلُوه إلا ما عجزتُ عنه. قال: ((انظُرى أين أنت منه،
فإنما هو جنتك ونارُك))(١).
وأخرَج الحاكمُ ، والبيهقىُّ، عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ:
(( لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ باللهِ أن تأذنَ فى بيتِ زوجِها وهو كارِةٌ، ولا تَخْرُجَ
وهو كارةٌ، ولا تُطيعَ فيه أحدًا، ولا تُخَشِّنَ بصدرِه (١) ، ولا تعتزلَ فراشَه،
ولا "تَضُرَّ به٢) ، فإن كان هو أظلمَ فلتَأَتِه حتى تُرْضِيَه، فإِن قَبِل منها ، فبها.
ونِعْمَتْ وقَبِل اللّهُ عُذْرَها، وإن هو لم يَرْضَ، فقد أَبْلَغَت عندَ اللَّهِ
(٤)
عُذْرَها))(٤).
وأخرَج البزارُ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عمرٍو قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَله : ((لا ينظُرُ اللَّهُ إلى امرأةٍ لا تَشْكُوُ لزوجِها وهى لا تَسْتَغْنِى عنه))(٥).
= الإسناد . وتعقبه الذهبى بقوله: بل منكر. وقال الهيثمى : فيه سليمان بن داود اليمامى وهو ضعيف.
مجمع الزوائد ٣٠٧/٤ .
(١) ابن سعد ٤٥٩/٨، وابن أبى شيبة ٣٠٤/٤، والحاكم ١٨٩/٢، والبيهقى ٢٩١/٧. وحسنه
الألباني في صحيح الجامع (١٥٠٥).
(٢) خَشَّن صدرَه : أوغره . اللسان (خ شن).
(٣ - ٣) عند البيهقى: ((تصرمه)). يعنى: تقطعه. وهو المناسب للسياق.
(٤) الحاكم ٢/ ١٨٩، ١٩٠، والبيهقى ٧/ ٢٩٣. قال الحاكم : صحيح الإسناد . وتعقبه الذهبى بقوله:
قلت : بل منكر ، وإسناده منقطع. وقال الألباني: ضعيف. غاية المرام (٢٤٦).
(٥) البزار (٢٣٤٩)، والحاكم ٢/ ١٩٠. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٨٩).

٣٩٠
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرج أحمدُ عن عبد الرحمنِ بنِ شبلٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((إن
الفُشَّاقَ أهلُ النارِ )). قيل: يا رسولَ اللَّهِ، ومَن الفُشَاقُ؟ قال: ((النساءُ)). قال
رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ ، أَوَ لَسْنَ أمهاتِنا وأخواتِنا وأزواجنا؟ قال: ((بَلَی، ولکنَّهن
إذا أُعْطِينَ لم يَشْكُوْنَ، وإذا ابْتُلِينَ لم يَصْبِون))(١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((لا
تصومُ المرأةُ وبَعْلُها شاهدٌ إلا بإذنِه، ولا تأذَنُ فى بيتِه وهو شاهدٌ إلا بإذنِهِ))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والبزارُ، والطبرانىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال: جاءت امرأةٌ
إلى النبيِّي وَ لَهفقالت: يا رسولَ اللَّهِ، أنا وافدةُ النساءِ إليك، هذا الجهادُ كتَبِهِ اللَّهُ
على الرجالٍ ، فإن يُصِيبوا أَجِروا، وإن قُتِلوا كانوا أحياءً عندَ ربِّهم يُرْزَقون ،
ونحن معشرَ النساءِ نقومُ عليهم، فما لنا مِن ذلك؟ فقال النبيُّ وَاله: (( أبلِغِی مَن
لَقِيتٍ مِن النساءِ أن طاعةً الزوج واعترافَها بحقِّه يَعدِلُ(٢) ذلك، وقليلٌ منكن مَن
(٤)
يفعله))(٤) .
وأخرَج البزارُ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إذا صَلَّتِ المرأةُ خَمْسَها،
وصامَت شهرَها، وحَفِظَت فرجَها، وأطاعَت زوجَها، دخَلَت الجنةَ))(٥).
(١) أحمد ٢٤/ ٢٩١، ٤٣٨ (١٥٥٣١، ٣/١٥٦٦٦). وقال محققوه: حديث صحيح.
(٢) البخارى (٥١٩٢، ٥١٩٥)، ومسلم (١٠٢٦).
(٣) فى م: (( تعدل)).
(٤) عبد الرزاق (١٥٩١٤)، والبزار (١٤٧٤ - كشف)، والطبرانى (١٢١٦٣). وقال الهيثمى: فيه
رشدين بن كريب، وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٨٩/٤، ٣٠٦ .
(٥) البزار (١٤٦٣ - كشف). قال الألباني: حديث حسن أو صحيح. آداب الزفاف ص ٢١٤ .

٣٩١
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، والبزارُ، عن ابنِ عباسٍ، أن امرأةً مِن خَتْعَمِ أَتَتْ
رسولَ اللَّهِ وَّهِ فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، أخبرنى ما حَقُّ الزوج على الزوجةِ ؛ فإنى
امرأةٌ أَيُ(١)، فإن استطعتُ وإلا جلستُ أَّمَا؟ قال: ((فإِن حقَّ الزوجِ على
زوجته، إن سألَها نفسَها وهى على ظهرٍ بعيرٍ أَلَّا تمنَعَه نفسَها، ومِن حقِّ الزوجِ
على زوجته ألّا تصومَ تطوعًا إلا بإذنِه، فإن فعَلت جاعَت وعَطِشَت ولا يُقْبَلُ
منها ، ولا تخرُجَ مِن بيتِها إلا بإذنِه ، فإن فعَلت لَعَتَتها ملائكةُ السماءِ، /وملائكةٌ ١٥٣/٢
الرحمةِ، وملائكةُ العذاب ، حتى ترجعَ))(١).
وأخرَج البزارُ، والطبرانى فى ((الأوسطِ))، عن عائشةَ قالت : سألتُ رسولَ
اللَّهِ وَهِ: أىّ الناسِ أعظمُ حقًّا على المرأةِ؟ قال: ((زوجها)). قلتُ: فأىُّ الناسِ
أعظمُ حقًّا على الرجلِ؟ قال: ((أمُّه))(٣).
وأخرَج البزارُ عن علىٍّ، عن رسولِ اللهِ فَ لْهِ قال: ((يا معشر النساءِ، اتَّقِينَ
اللَّهَ والتَمِسْنَ مَرْضاةَ أزواجِكن، فإن المرأةً لو تعلمُ ما حقُّ زوجِها لم تَزَلْ قائمةً ما
حضَر غَداؤُه وعَشاؤُه))(٤) .
وأخرَج البزارُ عن معاذٍ بنٍ جبلٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «لو تَعلمُ المرأةُ
حَقَّ الزوجِ ما فعَدَت ما حضَر غداؤُه وعشاؤُه حتى يَفْرِغَ)» (٥).
(١) الأيم: العَزّب، رجلا كان أو امرأة، تزوج من قبل أو لم يتزوج. الوسيط (أى م).
(٢) البزار (١٤٦٤ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه حسين بن قيس المعروف بحنش، وهو ضعيف، وقد
وثقه حصين بن نمير ، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٣٠٧/٤ .
(٣) البزار (١٤٦٢ - كشف). وقال الهيثمى : وفيه أبو عتبة ولم يحدث عنه غير مسعر ، وبقية رجاله
رجال الصحيح . مجمع الزوائد ٣٠٨/٤، ٣٠٩ .
(٤) البزار (٧١٢). وقال الهيثمى: فيه الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربى وهو متروك. مجمع الزوائد ٣٠٩/٤ .
(٥) البزار (٢٦٦٥). صحيح . ( صحيح الجامع - ٥١٣٥) .

٣٩٢
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، عن معاذٍ بنٍ جبلٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَّه: ((لو كنتُ آمرًا بشرًا يسجُدُ لبشرٍ، لأَمَوْتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجها))(١).
وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَيهِ:
(( ثلاثةٌ لا تُقْبَلُ لهم صلاةٌ، ولا تَصْعَدُ لهم حسنةٌ؛ العبدُ الآبقُ حتی یرجعَ إلی
مَواليه ، والمرأةُ الساخطُ عليها زوجها ، والسكرانُ حتى يصحوَ))(٢).
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((أَلَا أُخْبِرُكم
برجالِكم مِن أهلِ الجنةِ ؛ النبيُّ فى الجنةِ ، والصِّدِّيقُ فى الجنةِ ، والشهيدُ فى الجنةِ ،
والمولودُ فى الجنةِ، ورجلٌ زارَ أخاه فى ناحيةِ المِصْرِ يزورُه فى اللَّهِ ، فى الجنةِ،
ونساؤُكم مِن أَهلِ الجنةِ الوَدُودُ العَؤُودُ(١) على زوجِها ، التى إذا غضِب جاءت
حتى تضَعَ يدَها فى يدِه ثم تقولُ: لا أذوقُ غُمْضًا(٤) حتى تَرْضَى))(٥).
وأخرج البيهقىُّ عن زيدٍ بِنِ ثابتٍ، أن النبيَّ وَّقال لابنتِهِ: ((إنى أَبْغِضُ أن
تكونَ المرأةُ تَشْكو زوجَها))(٦).
وأخرج البيهقىُ عن الحسنِ، أن رسولَ اللَّهِ وَِّ قال لامرأةٍ عثمانَ: ((أى
بُنَيَّةُ ، إنه لا امرأةٌ لرجلٍ لم تأتِ ما يَهْوَى وذَمَّتْه فى وجهِه ، وإن أمَرها أن تَنْقُلَ مِن
(١) ابن أبى شيبة ٤ /٣٠٥، وأحمد ٣١٢/٣٦ (٢١٩٨٦). وقال محققو المسند : صحيح لغيره .
(٢) البيهقى (٥٥٩١، ٨٦٠٠، ٨٧٢٧). وقال محقق ابن حبان (٥٣٥٥): إسناده ضعيف.
(٣) فى م: (( العدود)).
(٤) الغُمْض : النوم. الوسيط (غ م ض).
(٥) البيهقى (٨٧٣٢، ٩٠٢٨). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٨٧).
(٦) البيهقى (٨٧٣٤).

٣٩٣
سورة النساء : الآية ٣٤
جبلٍ أسود إلى جبلٍ أحمر، أو مِن جبل أحمر إلى جبل أسود، فاسْتَصْلِحی
زوجك))(١).
وأخرَج البيهقىُ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّ وَل قال: ((النساءُ على
ثلاثةِ أَصنافٍ؛ صِنْفٌ كالوِعَاءٍ تحملُ وتضَعُ، وصنفٌ كالعُرِّ - وهو الجَرَبُ) -،
وصنفٌ وَدُودٌ وَلودٌ ، تُعِينُ زوجَها على إيمانِه، خيرٌ له مِن الكَنِ))(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، والبيهقيُّ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال : النساءُ ثلاثٌ؛
امرأةٌ عَفيفةٌ ، مُسلِمَةٌ ، هَيِّنةٌ ، لَيْنَةٌ، وَدُودٌ ، وَلودٌ، تُعِينُ أهلَها على الدهرِ ، ولا
تُعينُ الدهرَ على أهلِها ، وقليلٌ ما تجِدُها ، وامرأةٌ وِعاءٌ، لم تَزِدْ على أن تَلِدَ الولدَ،
وثالثةٌ غُلِّ قَمِلٌ(٤) يجعلُها اللَّهُ فى عُنُقٍ مَن يشاءُ، وإذا أراد أن يَنْزِعَه نَعه (١).
وأخرج البيهقيُّ عن أسماء بنتِ يزيدَ الأنصاريةِ، أنها أتَتِ النبىَّ بَله وهو
بينَ أصحابِهِ ، فقالت: بأبى أنت وأمى ، إنى وافدةُ النساءِ إليك ، واعْلَمْ - نفسى
لك الفداءُ - أنه ما مِن امرأةٍ كائنةٍ فى شرقٍ ولا غربٍ سمِعت بَمَخْرَجی هذا أو
لم تَسْمَع٢ْ، إلا وهى على مثلٍ رأيى؛ إن اللَّهَ بعثك بالحقِّ إلى الرجالِ والنساءِ،
(١) البيهقى (٨٧٣٦).
(٢ - ٢) فى النسخ: ((كالبعير الجرب)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر أمثال الحديث للرامهرمزى
ص ١٤٨.
(٣) البيهقى (٨٧٢٦). وقال الألباني: منكر. السلسلة الضعيفة (٧١٤) .
(٤) الغل : القيد، وغلِّ قَمِلٌ، أصله أنهم كانوا يغلون الأسير بالقِدِّ - وهو السَّيْر يتخذ من الجلد غير مدبوغ-
وعليه الشعر، فیقمل القد فى عنقه . اللسان (ق م ل).
(٥) ابن أبى شيبة ٣٠٩/٤، ٣١٠، والبيهقى (٨٧٢٥).
(٦ - ٦) سقط من: م.

٣٩٤
سورة النساء : الآية ٣٤
فَآمَنَّا بك ويالهِك الذى أرسَلك، وإنا معشرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ،
قواعدُ ثُيُوتِكم، ومَفْضَى شَهَواتِكم ، وحاملاتُ أولادٍكم ، وإنكم معاشرَ الرجالِ
فُضِّلْتم علينا بالجمعةِ والجماعاتِ ، وعيادةِ المرضى ، وشهودِ الجنائزِ، والحجّ بعدَ
الحجِّ ، وأفضلَ مِن ذلك؛ الجهادِ فى سبيلِ اللهِ ، وإن الرجلَ منكم إذا خرَج حاًّا
أو معتمِرًا أو مرابطًا، حَفِظنا لكم أموالَكم، وغَزَلنا لكم أتوابكم ، ورَبَّنا لكم
أولادكم(١)، فما نشارِكُكم فى الأجرِ يا رسولَ اللَّهِ؟ فالتَفَت النبىُِّ وَلٍّ إلى
أصحابِهِ بوَجْهِه كلِّه، ثم قال: ((هل سمِعتُم مقالةَ امرأةٍ قَطَّ أحسنَ مِن
مسألتِها فى أمرٍ دينِها مِن هذه؟!)). فقالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما ظَتَنًا أن
امرأةٌ تَهْتَدِى إلى مثلِ هذا. فالتَفَت النبىُ وَلَّ إليها، ثم قال لها:
((انْصَرِفى أيتُها المرأةُ وأَعْلِمِى مَن خلفَكِ مِن النساءِ أن حُسْنَ تَبَعُلِ إحداكُنَّ
لزوجِها، وطلبَها مَرْضاتَه، واتباعَها موافقته، يعدِلُ ذلك كلَّه)). فأدبَرت
المرأةُ وهى تُهَلِّلُ وتُكَبُّرُ استبشارًا (٢).
وأخرج البيهقىُ عن أنسٍ قال: جِئْنَ النساءُ إلى رسولِ اللهِ وَلَهِ، فَقُلْنَ:
يا رسولَ اللَّهِ ، ذهَب الرجالُ بالفضلِ بالجهادِ فى سبيلِ اللهِ ، أفما لنا عملٌ نُدركُ
به عملَ المجاهدِين فى سبيلِ اللَّهِ؟ قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((مَهْنَةُ إحداكن فى بيتِها
تُدْرِكُ عملَ المجاهدين فى سبيلِ اللَّهِ))(٣).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ، عن أُمِّ سَلَمةَ قالت :
(١) فى م: ((أموالكم)).
(٢) البيهقى (٨٧٤٣).
(٣) البيهقى (٨٧٤٢). وقال ابن الجوزى : لا يصح ، قال ابن حبان : روح يروى عن الثقات
الموضوعات، لا يحل الرواية عنه. العلل المتناهية ١٤٢/٢.

٣٩٥
سورة النساء : الآية ٣٤
قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أيما امرأةٍ باتَت وزوجها عنها راضٍ دخَلَت الجنةَ))(١).
وأخرَج أحمدُ عن أسماءَ بنتٍ يزيدَ قالت: مَوَّ بنا رسولُ اللَّهِ پټ ونحن فى
نسوةٍ، فسَلَّم علينا، فقال: ((إِيَّاكُنَّ وكفرانَ المُتُّعَمِين)). قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، وما
كُفْرَانُ المُعَمِين؟ قال: ((لعل إحداكُنَّ تَطُولُ أَمْتُها بينَ أَبَوِيِها وَتَعْتَسُ ، فيَرْزُقُها اللَّهُ
زوجًا ، وتَرْزُقُها منه مالاً وولدًا ، فتَغْضَبُ الغَضْبَةَ فتقولُ: ما رأيتُ منه خيرًا قَطُّ))(٢).
وأخرج البيهقىُّ بسندٍ منقطع عن عائشةَ، عن رسولِ اللَّهِ وَلِ قال: ((أُفِّ
للحَمَّامِ، حجابٌ لا يَسْتُؤُ، وماءٌ لا يُطَهِّرُ(١)، لا يَحِلُّ لرجل أن يدخُلَه إلا
بمنديل، مُرِ المسلمين لا يَفْتِنون نساءَهم، /الرجالُ قوَّامون على النساءِ، عَلِّموهن ١٥٤/٢
ومُؤُوهن بالتسبيحِ))(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه، والبيهقىُ، عن أبى أمامةَ قال: جاءت
امرأةٌ إلى رسولِ اللَّهِ وَ ليهِ ومعها ابنٌّ لها، فقال رسولُ اللَّهِ وَّةٍ:
((حامِلاتٌ، والداتٌ، رَحِيماتٌ، لولا ما يَأْتِينَ إلى أزواجِهِنَّ، لدخَل
مُصَلِّيَاتُهن الجنةَ))(٥).
(١) ابن أبى شيبة ٣٠٣/٤، والحاكم ١٧٣/٤، والبيهقى (٨٧٤٤).
(٢) أحمد ٥٤٢/٤٥، ٥٦٦، ٥٦٩ (٢٧٥٦١، ٢٧٥٨٩). وقال محققوه : حديث حسن. وينظر
السلسلة الصحيحة (٨٢٣).
(٣) قال المناوى: ثم هذا سياق ما رأيته فى نسخ هذا الكتاب - يعنى الجامع الصغير - والذى وقفت عليه
فى نسخ صحيحة من ((الشعب)) بعد قوله: لا يطهر : بنيان المشركين ومرج الكفار ومرج الشيطان . ثم
قال: لا يحل إلخ، فسقط من قلم المصنف هذه الجملة الوسطى. فيض القدير ٥٤/٢ .
(٤) البيهقى (٧٧٧٣).
(٥) أحمد ٥٠٩/٣٦، ٥٥٢، ٥٥٣، ٦٤٩ (٢٢١٧٣، ٢٢٢١٩، ٢٢٣١١)، وابن ماجه
(٢٠١٣)، والبيهقى (٨٦٩٦، ١١٠٥٧). ضعيف ( ضعيف سنن ابن ماجه - ٤٣٨).

٣٩٦
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرَج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قالت امرأةٌ : يا رسولَ اللَّهِ، ما جزاءُ
غزوةِ المرأةِ؟ قال: ((طاعةُ الزوج، واعترافٌ بحقٌّه))(١).
وأخرج الحکیمُ الترمذىُّ فی ( نوادر الأصول))، والنسائُ، والبيهقىُّ ، عن
أبى هريرةَ قال: سُئِل النبىُّ وََّ أَىُّ النساءِ خيرٌ؟ قال: ((التى تَسُْه إذا نظَر، ولا
تَعْصِيه إذا أمَر ، ولا تُخالفُه بما يَكْرَهُ فى نفسِها ومالِه(٢))).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن معاذٍ ، أنه أتَى الشامَ فرأى النصارى يسجُدُون
لأَساقِفَتِهم ورهبانِهم ، ورأى اليهودَ يسجدون لأحبارِهم ورَبَّنِيُّهم ، فقال: لأىِّ
شىءٍ تفعلون هذا؟ قالوا: هذه(٢) تحيةُ الأنبياءِ. قلتُ: فنحن أحقُّ أن نصنعَ
بنبيّنا . فقال نبُ اللهِ ێل: «إنهم كذبوا على أنبيائهم کما حرّفوا کتابھم، لو
أمّرتُ أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمَرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها مِن عِظَم حقِّه عليها ،
ولا تجدُ امرأةٌ حلاوة الإيمان حتى تُؤدی حقَّ زوچھا ، ولو سألها نفسها وهی علی
ظهرٍ قَتَبٍ(٢)).
(١) البيهقى (٨٧٢٨). وقال الهيثمى: وفيه القاسم بن فياض ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وفيه من لم
أعرفه . مجمع الزوائد ٣١٥/٤.
(٢) فى مصادر التخريج: ((مالها)).
والأثر عند الحكيم الترمذى ٢/ ١٥٠، والنسائى (٣٢٣١)، والبيهقى ٨٢/٧، وفى الشعب
(٨٧٣٧) حسن صحيح. (صحيح سنن الترمذى - ٣٠٣٠). وينظر السلسلة الصحيحة (١٨٣٨).
(٣) فى م: ((هذا)).
(٤) القتب للجمل كالإكاف لغيره ، ومعناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، وأنه لا يسعهن الامتناع
فى هذه الحال ، فكيف فى غيرها؟ وقيل : إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب ، ويقلن :
إنه أسلس لخروج الولد. فأراد تلك الحالة . النهاية ١١/٤ . قال أبو عبيد: كنا نرى أن المعنى أن يكون ذلك
وهى تسير على ظهر البعير ، فجاء التفسير فى بعض الحديث بغير ذلك. غريب الحديث ٣٣٠/٤ .
والحديث عند الحاكم ٤/ ١٧٢. وهو عند أحمد أيضًا ١٤٥/٣٢ (١٩٤٠٣) وقال محققوه: حديث جيد،
وهذا إسناد ضعيف لاضطرابه .

٣٩٨
سورة النساء : الآية ٣٤
حقّه، ما بلَغتِ ذاك أبدًا (١).
وأخرج أحمدُ عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ قال: ((لا يَصْلُحُ لبشرٍ
أن يسجُدَ لبشرٍ، ولو صَلَح أن يسجُدَ بشرٌ لبشرٍ لأَمَرتُ المرأةَ أن تسجُدَ
لزوجها؛ مِن عِظَم حقّه عليها، والذى نفسى بيده لو أن مِن قَدَمِه إلى
مَفْرِقٍ رأسِه قَرْحَةٌ تَنْتَجِسُ(٢) بالقَيِحِ والصديدِ، ثم أقبَلَت تَلْحسُه، ما
أَدَّت حَقَّه))(٣) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ)) عن أنس، أن رجلًا
انطلَق غازِيًا وأوصَى امرأتَه لا تنزِلُ مِن فوقِ البيتِ، وكان والدُها فى
أسفلِ البيتِ، فاشْتَكَى أبوها، فأرسَلَت إلى رسولِ اللَّهِ مَّهِ تُخْبِرُه
وتستأمِرُه، فأرسل إليها: ((اتَّقِى اللَّهَ وأَطِيعى زوجَك)). ثم إن والدَها
تُوِّى، فأرسلت إليه تستأمِرُه، فأرسَل إليها مثلَ ذلك، وخرّج رسولُ اللَّهِ
وَلّهِ وصلَّى عليه، فأرسَل إليها: ((إن اللَّهَ قد غفَر لأبيك بطَواعيتِك
(٤)
لزوجك))(3).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عمرو بنِ الحارثِ بنِ المُصْطَلِقِ قال: كان
يقالُ: أشدُّ الناسِ عذابًا اثنان، امرأةٌ تَعْصِى زوجَها، وإمامُ قومٍ وهم له
(١) أحمد ٣٩٥/٣٦ (٢٢٠٧٨). وقال محققوه : إسناده ضعيف.
(٢) فى المسند: (( تَتَبَجَّس)).
(٣) أحمد ٦٤/٢٠، ٦٥ (١٢٦١٤). وقال محققوه: صحيح لغيره دون قوله: ((والذى نفسى
بيده ... ) .
(٤) الحكيم الترمذى ٢/ ١٥٣.

٣٩٧
سورة النساء : الآية ٣٤
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن بُرَيدةَ ، أن رجلاً قال: يا رسولَ اللَّهِ، عَلِّمْنی
شيئًا أزدادُ به يَقِينًا. فقال: ((ادْعُ تلك الشجرةَ)). فدَعا بها، فجاءت حتى
سَلَّمَت على النبيِّ وََّ، ثم قال لها: ((ارجِعِى)). فرَجَعت. قال: ثم أُذِن له
فَقَبَّل رأسَه ورجلَيه، وقال: ((لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن
تسجدَ لزوجها))(١).
وأخرج الحاكمُ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((اثنان لا تجاوزُ
صلاتُهما رُءُوسَهما ؛ عبدٌ أَبَق مِن مَوالِيه حتى يرجعَ ، وامرأةٌ عَصَت زوجها حتى
(٢)
ترجع»(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وحشَنه، عن أبى أمامةَ قال :
قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((ثلاثةٌ لا تُجَاوِزُ صلاتُهم آذانَهم؛ العبدُ الآبقُ
حتى يرجعَ، وامرأةٌ باتَت وزويجها عنها ساخطٌ، وإمامُ قوم وهم له
(٣)
کاڕهون )»(٢).
وأخرج أحمدُ عن معاذٍ بنٍ جبلٍ ، أنه قدِم اليمنَ ، فسألته امرأةٌ : ما حقُّ المرءِ
على زوجته ، فإنى تركتُه فى البيتِ شيخًا كبيرًا؟ فقال: والذی نفسُ معاذٍ بيده،
لو أنكِ تَرْجِعِين إذا رجَعْت إليه، فوجَدْتِ الجُدامَ قد خرَق لحمَه، وخَرَق
مَنْخَرِيه، فَوَجَدتٍ مَنْخَريه يَسِيلان قَيِحًا ودمًا، ثم أَلَقَمْتِيهما فاكِ لكيما تَبْلُغِى
(١) الحاكم ٤ / ١٧٢. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد . وتعقبه الذهبى بقوله : بل واه ، فى
إسناده صالح بن حيان ، متروك .
(٢) الحاكم ١٧٣/٤. وحسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٨٨).
(٣) ابن أبى شيبة ٤ /٣٠٧، والترمذى (٣٦٠). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٩٥). والحديث
ليس فى المسند ، ينظر أطراف المسند (٧٥٩٢ - ٧٦٩٨)، والمسند الجامع (٥٢٤٤).

٣٩٩
سورة النساء : الآية ٣٤
کارِهون (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى سعيد الخدرىِّ ، أن رجلًا أتَى بابنتِه إلى النبيِّ
وَلَه فقال: إن ابنتى هذه [١١٢ ظ] أَبَتْ أَن تَتَزوَّجَ. فقال لها: ((أَطِيعى أباكِ)).
فقالت : لا ، حتى تُخْبِرَنى ما حقُّ الزوج على زوجته. فقال: ((حَقُّ الزوجِ على
زوجته أن لو كان به قَرْحَةٌ فَلَحَسَتها، أو ابتَدَر مَنْخَراه صَدِيدًا ودمًا ، ثم لَسَته ،
ما أدَّتْ حقَّه)). فقالت: والذي بعثك بالحقِّ لا أتزوَّجُ أبدًا. فقال: ((لا
تَنْكِحوهن إلا یإذْنِهن))(٢).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: (( لا ينبغى لشىءٍ
أن يسجُدَ لشىءٍ، ولو كان ذلك لكان النساءُ يسجُدْن لأزواجهن)»(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابن ماجه، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَله :
(( لو كنتُ آمرًا أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمَرتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجِها، ولو أن
رجلًا أمَر امرأتَه أن تنتقِلَ(٤) مِن جبلٍ أحمرَ إلى جبلٍ أسودَ ، أو مِن جبلٍ أسودَ إلى
جبلٍ أحمرَ، كان نَوْلُها(٥) أن تفعلَّ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عائشةَ قالت : يا معشرَ النساءِ، لو تَعْلَمْنَ حقَّ
(١) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٠٥.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٠٣/٤. وقال محقق ابن حبان (٤١٦٤): إسناده حسن .
(٣) ابن أبى شيبة ٣٠٦/٤.
(٤) كذا فى النسخ والمصنف. وفى سنن ابن ماجه: ((تنقل)).
(٥) تولها : حقها .
(٥) ابن أبى شيبة ٣٠٦/٤، وابن ماجه (١٨٥٢). قال الألباني: ضعيف، لكن الشطر الأول منه صحيح.
(ضعيف سنن ابن ماجه - ٤٠٦)، وينظر (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٠٢)، والإرواء ٧/ ٥٨.

٤٠٠
سورة النساء : الآية ٣٤
أزواجِكُنَّ عليكن لجعَلَت المرأةُ منكن تمسَحُ الغبارَ عن وجهِ زوجِها بحُرٌ
(١)
وَجْهِها(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن إبراهيمَ قال: كانوا يقولون : لو أن امرأةٌ مَصَّتْ
أنفَ زوجِها مِن الجُذامِ حتى تموتَ ما أدَّت حقَّه(٢).
قولُه تعالى: ﴿ وَلَِّ تَّخَافُونَ نُشُوزَهُنَ ﴾ الآية .
١٥٥/٢
أخرج ابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، والبيهقىُّ فی (( سننِه))، عن
ابنِ / عباسٍ: ﴿ وَالَِّ تَّخَافُونَ نُشُوزَهُرَ﴾. قال: تلك المرأةُ تَنْشُزُ وتستخفُّ
بحقِّ زوجِها ولا تُطيعُ أمرَه ، فأمَرِه اللَّهُ أن يَعِظَها ، ويُذَكِّرَها باللَّهِ ، ويُعَظِّمَ حقَّه
عليها، فإن قَبِلت وإلا هجرها فى المضجع، ولا يُكَلِّمُها ، من غيرٍ أَن يَذَرَ
نكاحَها، وذلك عليها شديدٌ ، فإن رجَعت وإلا ضرَبها ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ، ولا
يَكْسِرُ لها عظمًا، ولا يَجْرَحُ بها جُرْحًا، ﴿ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَ نَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ
سَبِيلاً﴾. يقولُ: إذا أطاعتْك فلا تَتَجَنَّ عليها العللَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿نُشُوزَهُرَ﴾. قال: بُغْضَهنْ).
وأخرَج عن ابنِ زيدٍ قال : التُّشُوزُ معصيتُه وخِلافُه(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَِّى
(١) حر الوجه: ما أقبل عليك وبدا لك منه. النهاية ٣٦٥/١.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٠٥/٤.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٠٧/٤.
(٣) ابن جرير ٦٩٨/٦، ٧٠١، ٧٠٢، ٧١١، ٧١٤، وابن المنذر (١٧١٥، ١٧١٧، ١٧٢٠)،
وابن أبى حاتم ٩٤١/٣، ٩٤٢، ٩٤٤، (٥٢٦٠، ٥٢٦١، ٥٢٦٧، ٥٢٧٧)، والبيهقى ٣٠٣/٧.
(٤) ابن جرير ٦ / ٦٩٧.