النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ سورة النساء : الآية ٣١ وأخرَج أبو داودَ ، والنسائىُّ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويه، عن عُمَيرٍ الليثىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن أولياءَ اللهِ المُصَلُّون ؛ من يقيمُ الصلوات الخمس التى كتبها الله على عباده، ومَن يؤدِّی زكاةَ مالِه طيبةً بها نفسُه، ومَن يصومُ رمضانَ يحتسبُ صومه، ويجتنبُ الكبائرَ)). فقال رجلٌ مِن الصحابةِ: يا رسولَ اللهِ، وكم الكبائرُ؟ قال: ((هُنَّ تِشْعّ؛ أعظمُهن الإشراكُ باللهِ، وقتلُ ( النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٍّ )، والفرارُ يومَ الزَّحفِ ، وقَذْفُ المحصنةِ(٢)، والسّخْرُ، وأكلُ مالِ اليتيم، وأْلُ الرِّبا، وعُقُوقُ الوالدين المسلمين، واستحلالُ البيتِ الحرامٍ ؛ قِلَثُكم أحياءٌ وأمواتًا))(٣). وأخرج ابنُّ المنذرِ ، والطبرانيُّ ، وابنُ مَرْدُويه، عن ابنِ عمرٍو ١ ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((مَن صَلَّى الصلواتِ الخمسَ، واجْتَنَب الكبائر السبعَ، نُودِی مِن أبواب الجنةِ: ادْخُلْ بسلامٍ)). قيل: أسمِعتَ رسولَ اللهِ وَ لَهِ يذكُرُهن؟ قال نعم؛ عقوقُ الوالدين، وإشراكٌ باللهِ، وقَتْلُ النفسِ، وقَذْفُ المحصناتِ، وأكلُ مالِ اليتيمِ ، والفِرارُ من الزحفِ، وأكلُ الرّبا(٥). وأخرَج أحمدُ ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ حبانَ، والحاكمُ (١ - ١) فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((المؤمن بغير الحق)). (٢) فى الأصل: ((المحصنات)). (٣) أبو داود (٢٨٧٥)، والنسائى (٤٠٢٣)، وابن جرير ٦٤٧/٦، وابن أبى حاتم ٩٣١/٣ (٥٢٠٠)، والطبرانى ٤٨/١٧ (١٠٢)، والحاكم ٥٩/١، ٢٥٩/٤، ٢٦٠. حسن (صحيح سنن أبى داود - ٢٤٩٩) . (٤) فى الأصل: ((عمر)). (٥) ابن المنذر (١٦٥٤)، والطبرانى - كما فى الترغيب ٣٠٣/٢، ومجمع الزوائد ١٠٤/١ - وابن مردویه - کما فی تفسير ابن كثير ٢/ ٢٣٨. ٣٦٢ سورة النساء : الآية ٣١ وصحَّحه، عن أبى أيوبَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مَن عبد اللهَ لا يُشرِكُ به شيئًا، وأقامَ الصلاةَ، وآتَى الزكاةَ، وصامَ رمضانَ، واجتَنَب الكبائرَ، فله الجنةُ)). فسأله رجلٌ: ما الكبائرُ؟ قال: ((الشركُ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المسلمةِ، والفِرارُ يومَ الزحفِ))(١). وأخرج ابنُّ حبانَ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن أبى بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرو بن حزمٍ، عن أبيه، عن جدِّه قال: كتَب رسولُ اللهِ وَلّه إلى أهلِ اليمنِ كتابًا فيه الفرائضُ والسننُ والدِّياتُ، وبعث به مع عمرو بنٍ حزمٍ. قال: وكان فى الكتاب: ((إن أكبرَ الكبائرِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ ؛ إشراكٌ باللهِ ، وقتلُ النفسِ المؤمنةِ بغيرِ حقٌّ ، والفرارُ يومَ الزحفِ، وعقوقُ الوالدين، ورَمْىُ المحصنةِ(٢) ، وتعلُّمُ السِّخْرِ، وأكلُ الرّبا، وأكلُ مالِ اليتيمِ))(٣). وأخرَج أحمدُ، وعبدُ بنُ حُميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أنسٍ قال: ذكّر رسولُ اللهِ وَه الكبائرَ، فقال: ((الشركُ باللهِ، / وقتلُ النفسِ، وعقوقُ الوالدين)). وقال: ((أَلَا أَنَبِّئُكُم بأكبرِ الكبائرِ؟ قولُ الزورِ - أو (٤) - شهادةُ الزورِ))(٥). ١٤٧/٢ (١) أحمد ٤٨٨/٣٨ (٢٣٥٠٢)، والنسائى (٤٠٢٠)، وابن جرير ٦٥٥/٦، وابن المنذر (١٦٥٨)، وابن حبان (٣٢٤٧)، والحاكم ٢٣/١. صحيح (صحيح سنن النسائي - ٣٧٤٣). (٢) فى الأصل: (( المحصنات)). (٣) ابن حبان (٦٥٥٩). وابن مردويه - کما فی تفسیر ابن کثیر ٢٣٩/٢ . وفيه سليمان بن داود وهو ضعيف . وقال محقق ابن حبان : يشهد له أحاديث صحيحة . (٤) فى الأصل، ب ١: ((أى)). (٥) أحمد ٣٤٣/١٩، ٣٦٧ (١٢٣٣٦، ١٢٣٧١)، والبخارى (٢٦٥٣، ٥٩٧٧، ٦٨٧١)، ومسلم (٨٨)، والترمذى (٣٠١٨،١٢٠٧)، والنسائى (٤٠٢١، ٤٨٨٢)، وابن جرير ٦٥٣/٦،= ٣٦٣ سورة النساء : الآية ٣١ وأخرَج البخارىُّ، ومسلم٢ٌ، والترمذىُّ، وابنُ المنذرِ، عن أبى بَكْرةَ قال: قال النبيُّ وَجِّهِ: ((أَلَا أَنْبَّهُكم بأكبرِ الكبائرِ؟)). قلنا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: ((الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدين)). وكان متَّكئًا فجلَس فقال: ((أَلَا وقولُ الزورِ ، ألا وشهادةُ الزورِ)). فما زال يكرُّها حتى قلنا: ليتَه سَكَت(٢). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عمرٍو ، أنه سُئل عن الخمرِ فقال : سألتُ عنها رسولَ اللهِ وَ له فقال: ((هى أكبرُ الكبائرِ، وأمّ الفواحشِ، مَن شَرِب الخمرَ تَرَك الصَّلاةَ، ووقَع على أُمَّه وخالتِه وعمتِه))(٣). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ ، أنه كانَ يَعُدُّ(١) الخمرَ أكبرَ الكبائرِ (*). وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ورُسْتَة فى كتابٍ ((الإيمانِ))، عن شعبةً مولی ابنِ عباسٍ قال : قلتُ لابنِ عباسٍ : إن الحسنَ بنَ علىٍّ سُئِل عن الخمرِ : أَمِن الكبائرِ هى؟ فقال: لا. فقال ابنُ عباسٍ: قد قالها النبيُّ وَّهِ: ((إذا شرِب سَكِر وزنَی وترَك الصلاةَ » . فهى من الكبائرِ . وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، والترمذىُّ، والنسائُ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنٍ عمرٍو، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((الكبائرُ الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدين، أو قتلُ = ٦٥٤، وابن أبى حاتم ٩٣٠/٣ (٥١٩٥). (١ - ١) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((الشيخان)). (٢) البخارى (٢٦٥٤)، ومسلم (٨٧)، والترمذى (١٩٠١)، وابن المنذر (١٦٥٢). (٣) ابن أبى حاتم ٩٣٠/٣ (٥١٩٧). (٤) فى الأصل: ((يقول)). (٥) ابن أبى حاتم ٩٣٠/٣ (٥١٩٨). ٣٦٤ سورة النساء : الآية ٣١ النفس - شكَّ شعبةُ - واليمينُ الغَموسُ))(١). وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وحسَّنه ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی ء حاتم، وابنُ حبانَ ، والطبرانى فى ((الأوسطِ ))، والبيهقىُ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أَنيسٍ الجُهَنىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن مِن أكبرِ الكبائرِ الشركَ باللهِ، وعقوقَ الوالدين، واليمينَ الغَموسَ، وما حَلَف حالفٌ باللهِ يمِينَ صَبْرٍ فأدخَل فيها مِثْلَ جَناحِ بَعُوضَةٍ ، إلا مجُعِلت تُكْتَةً فى قلبِه إلى يوم القيامةِ)) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُ(١) ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عمرٍو قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنَّ(٤) مِن أكبرِ الكبائرِ أن يَلْعَنَ الرجلُ والدَيه)). قالوا(*): وكيف يلعَنُ الرجلُ والدَيه؟! قال: ((يَشُبُّ أبا الرجلِ فِيَسُبُّ أباه ، ويَسُبُّ أُمّه فيشبُ (٦) أُثَه ))(٦). وأخرَج أبو داودَ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويه ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ (١) أحمد ٤٧٥/١١ (٦٨٨٤)، والبخارى (٦٨٧٠)، والترمذى (٣٠٢١)، والنسائى (٤٠٢٢، ٤٨٨٣)، وابن جرير ٦٥٤/٦. (٢) أحمد ٤٣٥/٢٥ (١٦٠٤٣)، والترمذى (٣٠٢٠)، وابن المنذر (١٦٥٥)، وابن أبى حاتم ٩٣٠/٣، ٩٣١ (٥١٩٩)، وابن حبان (٥٥٦٣)، والطبرانى (٣٢٣٧)، والبيهقى فى الشعب (٤٨٤٣). حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٤١٧). (٣) بعده فى ف ٢: (( وحسنه)) . (٤) سقط من: ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م. (٥) فى ف ٢: ((قال)). (٦) ابن أبى شيبة ٩/ ٨٨، والبخارى (٥٩٧٣)، ومسلم (٩٠)، والترمذى (١٩٠٢)، وابن المنذر (١٦٥٣)، وابن أبى حاتم ٩٣٠/٣ (٥١٩٦). ٣٦٥ سورة النساء : الآية ٣١ وَ لَّه قال: ((مِن أكبرِ الكبائرِ اسْتِطالةُ المرءِ فى عرضٍ رجلٍ مسلم بغيرِ حقِّ، ومِن الكبائرِ السَّبَّتَانِ بِالسَّئَّةِ) )). وأخرج الترمذىُّ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم، عن ابن عباسٍ، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((مَن جمَع بينَ الصَّلاتَين مِن غيرِ عُذْرٍ فقد أتَى بابًا مِن أبوابٍ الكبائرِ))(٣). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى موسى قال : الجمعُ بينَ الصلاتَين مِن غيرِ عُذْرٍ مِن الكبائرٍ(٣) . (٢) وأخرج ابنُ أبى شيبة عن عمرَ قال: الجمعُ بين الصَّلاتَين من غيرِ عذرٍ ٤)(٣) من الكبائرِ )(١) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى قتادةَ العَدَوىِّ قال: قُرِئ علينا كتابُ عمرَ: مِن الكبائرِ جَمْعٌ بينَ الصَّلاتَين - يعنى: بغيرِ عُذْرٍ - والفِرارُ مِن الزحفِ، والنميمةُ (١). (١ - ١) فى ف ٢: ((السيئات بالسيئة)). والأثر عند أبى داود (٤٨٧٧)، وابن أبى حاتم ٩٣٢/٣ (٥٢٠٥)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٤٢/٢. ضعيف (ضعيف سنن أبي داود - ١٠٣٩). (٢) الترمذى (١٨٨)، وابن أبى حاتم ٩٣٢/٣ (٥٢٠٧)، والحاكم ٢٧٥/١. ضعيف جدًّا ( ضعيف سنن الترمذى - ٢٨) . (٣) ابن أبى شيبة ٢/ ٤٥٩. (٤ - ٤) سقط من: م. (٥) بعده فى ف ٢: ((ابن)). (٦) ابن أبى حاتم ٩٣٢/٣ (٥٢٠٨). ٣٦٦ سورة النساء : الآية ٣١ وأخرج البزارُ، وابن أبى حاتم، والطبرانى فى ((الأوسطِ )) (١) ، بسند حسنٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: سُئِل رسولُ وَّةِ: ما الكبائرُ؟ فقال: ((الشِّرْكُ باللهِ، واليأسُ مِن رَوْحِ اللهِ، والأَمنُ مِن مكرِ اللهِ))(١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((التوبةٍ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والطبرانىُ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))"، عن ابنٍ مسعود قال: أكبرُ الكبائرِ الإشراكُ باللهِ، والإياسُ(٤) مِن رَوْحِ اللهِ، والقُنُوطُ مِن رحمةٍ اللهِ، والأمنُ مِن مكرِ اللهِ(٥). وأخرج ابنُ المنذرِ عن علىٍّ، أنه سُئِل: ما أكبرُ الكبائرِ؟ فقال: الأمنُ لمكر(١) اللهِ، والإياسُ(٤) مِن رَوحِ اللهِ، والقُنُوطُ مِن رحمةِ اللهِ(٢) . وأخرج ابنُ جریٍ بسندٍ حسنٍ عن أبى أمامةً ، أن ناسًا مِن أصحاب رسولٍ اللهِ وَّهِ ذِكَروا الكبائرَ وهو مُتَّكِىٌّ، فقالوا(٨): الشِّرْكُ باللهِ ، وأكلُ مالٍ اليتيم ، وفِرارُ يومِ الزحفِ ، وقَذْفُ المحصنةِ ، وعُقُوقُ الوالدين، وقولُ الزورِ ، والغُلولُ، (١) بعده فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((وابن أبى حاتم)). (٢) البزار (١٠٦ - كشف)، والطبرانى - كما فى المجمع ١٠٤/١، وابن أبى حاتم ٩٣١/٣ (٥٢٠١). وقال ابن كثير: فى إسناده نظر، والأشبه أن يكون موقوفًا. تفسير ابن كثير ٢٤٣/٢. (٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، م. (٤) فى الأصل: ((اليأس)). (٥) عبد الرزاق ١/ ١٥٥، وفى المصنف (١٩٧٠١)، وابن أبى الدنيا (٣١)، وابن جرير ٦/ ٦٤٩، وابن المنذر (١٦٦١)، والطبرانى (٨٧٨٣، ٨٧٨٤). (٦) فى الأصل: ((من مكر)). (٧) ابن المنذر (١٦٦٤). (٨) فى الأصل: ((فقال)). ٣٦٧ سورة النساء : الآية ٣١ والسّخْرُ، وأكلُ الرِّبًا. فقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((فأين تجعَلون: ﴿ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا﴾؟)). إلى آخرِ الآيةِ(١) [آل عمران: ٧ وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ مرفوعًا: (([١١١ و] الضُّرارُ فى الوصيةِ مِن (٢) الكبائرِ))(٢). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن علىٍّ قال: الكبائرُ الشِّرْكُ باللهِ، وقَتْلُ النفسِ، وأكلُ مالِ اليتيم، وقَذْفُ المحصنةِ، والفرارُ مِن الزحفِ، والتعربُ بعدَ الهجرةِ، والسّخْرُ، وعُقُوقُ الوالدين، وأكلُ الرِّبا، وفراقُ الجماعةِ ، .. (٣) ونَكثُ الصَّفْقةِ() . وأخرَج البزارُ، وابنُ المنذرِ، بسندٍ ضعيفٍ، عن بُرَيدةَ ، أن رسولَ اللهِ وَستَة صَلى الله قال: ((إن أكبر الكبائرِ الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدين، ومنعُ فضلِ الماءِ، ومنعُ (٤) الفحلِ)) (٤). وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن بُرَيدةَ قال: أكبرُ الكبائرِ الشِّرْكُ باللهِ ، وعقوقُ الوالدين، ومَنْعُ فُضُولِ الماءِ بعدَ الرِّىِّ، ومَنْعُ طروقِ الفحلِ إلا (٥) بجُعْلِ(٥). (١) ابن جرير ٦/ ٦٥٦. وقال ابن كثير: فى إسناده ضعف، وهو حسن. تفسير ابن كثير ٢٤٥/٢. (٢) ابن أبى حاتم ٩٣٣/٣ (٥٢٠٩). وقال: الصحيح أنه موقوف. وينظر ما تقدم ص ٢٦٧ حاشية (٥). (٣) ابن أبى حاتم ٩٣٣/٣ (٥٢١٢). (٤) البزار (١٠٧ - كشف)، وابن المنذر (١٦٥٦). وقال الهيثمى: عباد بن راشد وثقه ابن معين وغيره وضعفه أبو داود وغيره. مجمع الزوائد ١٠٦/١. (٥) ابن أبى حاتم ٩٣٣/٣ (٥٢١٣). ٣٦٨ سورة النساء : الآية ٣١ وأخرج ابنُ أبى حاتم، (١ وابنُ مَرْدُويه١)، عن عائشةَ قالت: ما أُخِذ على النساءِ فمِن الكبائرِ. تعنى قوله: ﴿أَنْ لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَشْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ﴾ الآيةُ [الممتحنة: ١٢]. وأخرَج البخارىُّ فى ((الأُدبِ المفردِ))، والطبرانىُ، والبيهقىُ، عن عمرانَ ابنِ حصين قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أرأيتُم الزانىَ، والسارقَ، وشاربَ الخمرِ، ما تقولون فيهم؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: ((هُنَّ فواحشُ ١٤٨/٢ وفيهن عقوبةٌ. ألا / أَنَبِّئُكُم بأكبرِ الكبائرِ؟ الإشراكُ باللهِ - ثم قرأ: ﴿ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٤٨] - وعقوقُ الوالدين)). ثم قرأ: ((﴿ أَشْكُرْ لِ وَلِوَالِدَيْكَ إِلَىَّ الْمَصِيرُ﴾)). [لقمان: ١٤]. وكان مُتَّكِئًا فاحتَفَزَ فقال: ((ألا وقولُ الزورِ(٣)). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ مسعودٍ قال: إن مِن أكبرِ الذنبِ (٤) عندَ اللهِ أن يقولَ لصاحبِهِ: اتَّقِ اللهَ. فيقولُ: عليك نفسَك، مَن(٥) أنت تأمُنى! وأخرج ابنُ المنذرِ عن سالم بنِ عبدِ اللهِ التَّمَّارِ ، عن أبيه، أن أبا بكرٍ ، وعمرَ ، وأناسًا مِن الصحابةِ، بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ وَلِّ ذِكَروا أعظمَ الكبائرِ، فلم يكنْ (١ - ١) سقط من: الأصل، ب ١. (٢) ابن أبى حاتم ٩٣٤/٣ (٥٢١٩). (٣) بعده فى الأصل، ص، ف ٢: ((ألا وقول الزور)). والأثر عند البخارى (٣٠)، والطبرانى ١٤٠/١٨ (٢٩٣)، والبيهقى ٢٠٩/٨. ضعيف الإسناد (ضعيف الأدب المفرد - ٤). (٥) فى ب ١: ((الذنوب)). (٦) فى الأصل: ((و)). ٣٦٩ سورة النساء : الآية ٣١ عندَهم فيها علمٌ يَنْتَهون إليه ، فأرسَلونى إلى عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى أسألُه عن ذلك ، فأخبرنى أن أعظمَ الكبائرِ شربُ الخمرِ ، فأتيتُهم فأخبرتُهم ، فأنكروا ذلك وتَواثبوا إليه جميعًا حتى أتَوه فى دارِه، فأخبرهم أنهم تَحدَّثوا عندَ رسولِ اللهِ وَلّ أن مَلِكًا من بنى إسرائيل أخَذ رجلًا فخيَّره أن يشرب الخمرَ ، أو يقتلَ نفسًا، أو يزنىَ، أو يأكل لحم خنزيرٍ، أو يقتلَه إن أَتَى. فاخْتَارَ شربَ الخمرِ، وإنه لما شَرِبها لم يمتنعْ مِن شىءٍ أرادوه منه، وإن رسولَ اللهِ وَّةٍ قال: « ما أحدٌ يشربُها فيقبلُ اللهُ له صلاة أربعين ليلةً ، ولا يموتُ وفى مثانتِه منها شىء إلا حُرِّمَت عليه الجنةُ ، وإن مات فى الأربعين ماتَ مِيتَةً جاهليةً))(١). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُویه ، عن ابنِ عباسٍ قال: الكبائرُ الإشراكُ باللهِ؛ لأن الله يقولُ: (﴿مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢]. والإياسُ من رَوْحِ اللهِ؛ لأن اللهَ يقولُ): ﴿لَا يَأْيِّئَسُ مِن رَّوْجِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ اَلْكَفِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]. والأمنُ لمكرِ اللهِ؛ لأن اللهَ يقولُ: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ اُلْخَسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]. وعُقُوقُ الوالدين؛ لأن اللهَ جَعل العاقَّ جبارًا عصيًا(٢)، وقتلُ النفس التى حرَّم اللهُ؛ لأن الله يقولُ: ﴿فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّهُ﴾ إلى آخرِ الآيةِ [النساء: ٩٣]. وقذفُ المحصناتِ؛ لأن الله يقولُ: ﴿لُعِنُواْ فِ الدُّنْيَا وَاْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣]. وأكلُ مالٍ اليتيم؛ لأن اللهَ يقولُ: ﴿﴿ إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًاً وَسَبَعْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠]. والفِرارُ مِن الزحفٍ؛ لأن الله يقولُ: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَيِذٍ دُبُرَهُ﴾. إلى قوله: ﴿وَبِثْسَ (١) ابن المنذر (١٦٦٢). (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وبرا بوالديه ولم يكن جبارًا عصيًّا﴾ [مريم: ١٤]. ( الدر المنثور ٢٤/٤) ٣٧٠ سورة النساء : الآية ٣١ اْصِيرُ﴾ [الأنفال: ١٦]. وأكلُ الرِّبا؛ لأن الله يقولُ: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوا لَا يَقُومُونَ﴾ الآية [البقرة: ٢٧٥]. والسّخْرُ؛ لأن الله يقولُ: ﴿ وَلَقَدْ عَلِّمُواْ لَمَنِ أَشْتَرَنَهُ مَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢]. والزِّنا؛ لأن الله يقولُ: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ الآية [الفرقان: ٦٨]. واليمينُ الغَموسُ الفاجرةُ؛ لأن الله يقولُ: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَّرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ﴾ الآية [آل عمران: ٧٧] . والغُلُولُ؛ لأن اللهَ ج يقولُ: ﴿ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]. ومَنْعُ الزكاةِ المفروضةِ؛ لأن اللهَ يقولُ: ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٣٥]. وشهادةُ الزورِ، وكِثْمانُ الشهادةِ؛ لأن الله يقولُ: ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ ءَائِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]. وشُرْبُ الخمرِ؛ لأن اللهَ عدَل بها الأوثانَ، وتَرْكُ الصلاةِ متعمِّدًا؛ لأن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((مَن تَرَك الصلاةَ متعمِّدًا فقد بَرِئٍ مِن ذمةٍ اللهِ ورسولِه، ونَقَض العهدَ)). وقَطِيعُ الرحم؛ لأن الله يقولُ: ﴿لَهُمُ اُلَّعْنَةُ وَُْ سُوَهُ الدَّارِ﴾(١) [الرعد : وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والبزارُ، وابنُ جريرٍ، والطبرانىُ، عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه سُئل عن الكبائرِ، قال: ما بينَ أول سورةِ ((النساءِ)) إلى رأسٍ ثلاثين آيةً منها(٣). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ مسعودٍ قال: الكبائرُ مِن أولِ سورةِ ((النساءِ)) إلى قوله: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ (١) ابن جرير ١٢٧/٥، ٣٤٨/٧، ١١/ ٨١، وابن المنذر (١٦٧١)، وابن أبى حاتم ٥٧١/٢ (٣٠٥١)، والطبرانى (١٣٠٢٣). وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد ١١٦/٧. (٢ - ٢) ليس فى : الأصل. (٣) البزار (١٥٣٢)، وابن جرير ٦٤١/٦، والطبرانى (٨٥٠٤). وقال الهيثمى: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ٤. ٣٧١ سورة النساء : الآية ٣١ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوَنَ عَنْهُ﴾(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه سُئِل عن الكبائرِ فقال : افتَتِحوا سورةَ ((النساءِ))، فكلّ شىءٍ نَهَى اللهُ عنه حتى تأتوا ثلاثين آيةً، فهو کبیرٌ. ثم قرأ مِصْداقَ ذلك: ﴿ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوّنَ عَنْهُ﴾ الآية . وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأْ مِن ((النساءِ)) حتى بلَغ ثلاثين آيةً منها، ثم قرَأُ): ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾: ممّا فى أولِ السورةِ إلى حيثُ بلَغْ (). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن إبراهيمَ قال : كانوا يرون أن الكبائر فيما بينَ أولِ هذه السورةِ؛ سورةِ ((النساءِ)) إلى هذا الموضعِ: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَابِرَ مَا تُنْهَوَّنَ عَنْهُ﴾(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن سيرينَ قال : سألتُ عَبيدةً عن الكبائرِ ، فقال : الإشراكُ باللهِ ، وقتلُ النفسِ التى حرَّم اللهُ بغيرِ حقِّها، وفرارٌ يومَ الزحفِ ، وأكلُ مالِ اليتيمِ بغيرِ حقِّه ، وأكلُ الرِّبا، والبُهْتَانُ، ويقولون: أعْرابيّةٌ() بعدَ الهجرةِ . قيل لابنٍ سيرينَ : فالسحرُ؟ قال: إن البُهْتانَ يجمعُ شَرًّا كثيرًا(١). (١) ابن جرير ٦/ ٦٤١، وابن المنذر (١٦٦٦)، وابن أبى حاتم ٩٣٣/٣ (٥٢١٤). (٢) فى ص، ب ١: ((قال)). (٣) ابن المنذر (١٦٦٥). (٤) ابن جرير ٦/ ٦٤٢. (٥) التعرُّبُ بعد الهجرة من الكبائر، وهو أن يعود إلى البادية ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرًا، و کان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غیر عذر، يعدونه کالمرتد. اللسان (ع ر ب). (٦) فى الأصل، ف ٢: ((كبيرًا)). والأثر عند ابن جرير ٦ /٦٤٤، ٦٤٥. ٣٧٢ سورة النساء : الآية ٣١ وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مُغِيرةَ قال: كان يقالُ : شَتْمُ أبى بكرٍ وعمرَ رضِى اللهُ عنهما، مِنِ الكبائرِ (١). وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((التوبةِ)))، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن الأوزاعىِّ قال: كان يقالُ: مِن(٣) الكبائرِ أن يعملَ الرجلُ الذنبَ فِيَحْتَقِرَهُ(4). وأخرَج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن ابنِ عباسٍ قال: لا كبيرةَ بكبيرةٍ مع الاستغفارِ، ولا صغيرةً بصغيرةٍ مع الإصْرارِ () . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ ، أنه قرأ : (تُكَفِّرْ ) بالتاءِ ونصبِ الفاءِ ) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا ثُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَبِّئَاتِكُمْ﴾. قال: إنما وَعَد اللهُ المغفرةَ لَمن اجتَنَب الكبائرَ. وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾. قال: الصِّغارَ، ﴿وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾. قال: الكريم هو الحسنُ فى الجنةِ(٧). وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ، أنه كان يقولُ: المُدْخَلُ ١٤٩/٢ /الكريمُ هو الجنةُ(٨). (١) ابن أبى حاتم ٩٣٢/٣ (٥٢٠٦). (٢ - ٢) ليس فى : الأصل. (٣) ليس فى : الأصل. (٤) ابن أبى الدنيا (٧٢)، والبيهقى (٧١٥٣). (٥) البيهقى (٧٢٦٨). (٦) وهى شاذة ، لم يقرأ بها أحد من القراء العشرة . (٧) ابن جرير ٦٥٨/٦، ٦٦٣، وابن أبى حاتم ٩٣٤/٣ (٥٢٢٠، ٥٢٢١). (٨) ابن المنذر (١٦٧٦)، وابن أبى حاتم ٩٣٥/٣ (٥٢٢٢). ٣٧٣ سورة النساء: الآيتان ٣٢،٣١ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: ﴿مُّدْخَلًا ﴾ بضمِ الميمُ) . قولُه تعالى: ﴿ وَلَا تَكَمَنَّوْاْ ﴾ الآية . أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ، والبيهقىُ فى ((سننِه))" ، مِن طريقِ مجاهدٍ، عن أمّ سَلَمَةَ، أنها قالت: يا رسولَ اللهِ ، تَغْزو الرجالُ ولا نَغْزُو، ولا نقاتلُ فتُستَشْهَدَ، وإنما لنا نصفُ الميراثِ. فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَا تَثَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍٍ﴾. وَأَنزَل فيها: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]. : وأخرج ابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : أَتَّتِ امرأةٌ النبيَّ ◌َّفقالت: يا نبيَّ اللهِ، للذكَرِ مثلُ حظِّ الأَنْثيين، وشهادةُ امرأتين برجلٍ، أفنحن فى العملِ هكذا، إن عمِلت امرأةٌ حسنةً كُتِبت لها نصفَ حسنةٍ؟ فأنزل اللهُ هذه الآيةَ: ﴿ وَلَا تَثَمَنَّوْاْ﴾. فإنه عَدْلٌ منى وأنا صنَعَتُه(٤) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ قال : إن النساءَ سأَلْنَ الجهادَ، فَقُلْنَ: وَدِدْنا(*) أن اللهَ جعَل لنا الغَزْوَ، فتُصِيبُ من الأجرِ ما) يُصِيبُ (١) وبها قرأ الجماعة عدا المدنيين. النشر ١٨٧/٢ . (٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، ف٢، م. (٣) عبد الرزاق ١٥٦/١، وسعيد بن منصور (٦٢٤ - تفسير)، والترمذى (٣٠٢٢)، وابن جرير ٦/ ٦٦٤، وابن المنذر (١٦٧٧)، وابن أبى حاتم ٩٣٥/٣ (٥٢٢٤، ٥٢٢٥)، والحاكم ٣٠٥/٢، ٣٠٦، والبيهقى ٩/ ٢١. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٤١٩) . (٤) ابن أبى حاتم ٩٣٥/٣ (٥٢٢٣). (٥) فى النسخ: ((وددن)). والمثبت من مصدر التخريج. (٦) فى الأصل: ((مما)). ٣٧٤ سورة النساء : الآية ٣٢ الرجالُ. فأنزل اللهُ: ﴿ وَلَا تَكَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اَللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾(١). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، من طريقٍ ابنٍ جريجٍ، عن مجاهدٍ ، وعكرمةً ، فى الآيةِ قالا : نزَلت فى أُمّ سَلَّمَةَ ابنِةٍ(٢) أبِى أُمَةً(٣). وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن السدىِّ ، أن الرجالَ قالوا : نريدُ أن يكونَ لنا مِن الأجرِ الضعفُ على أجرِ النساءِ، كما لنا فى السهامِ سَهْمان ، فنريدُ أن يكونَ لنا فى الأجرِ أجران . وقالت النساءُ: نريدُ أن يكونَ لنا أجرٌ مثلَ أجرِ الرجالِ الشهداءِ، فإنا لا نستطيعُ أن نُقاتِلَ، ولو كُتِب علينا القتالُ لقاتَلْنا. فأنزل اللهُ الآيةَ، وقال لهم: سَلُوا اللهَ مِن فضلِه يَزْزُقْكم الأعمالَ، وهو خيرٌ لكم(٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ علىٍّ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله : ﴿ وَلَا تَكَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اَللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضَِ﴾. يقولُ: لا يَتَمَنَّى الرجلُ فيقولُ: ليت أنَّ(٥) لى مالَ فلانٍ وأهله. فنهَى اللهُ سبحانه عن ذلك، ولكن ليَسْألِ اللهَ مِن فضلِه: ﴿لِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أُكْتَسَبُواْ﴾ . يعنى: مما ترَك الوالدان والأقربون، للذكرِ مثلُ حظّ الأَنَْيِينَ(٦). وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال: لا تَمَنَّ مالَ فلانٍ ، ولا مالَ فلانٍ ، وما (١) سعيد بن منصور (٦٢٣ - تفسير)، وابن المنذر (١٦٧٩). (٢) فى م: ((بنت)). (٣) ابن جرير ٦/ ٦٦٥. (٤) ابن جرير ٦/ ٦٦٦، وابن أبى حاتم ٩٣٦/٣ (٥٢٢٩). (٥) سقط من: م. (٦) ابن جرير ٦٦٤/٦، ٦٦٨، وابن المنذر (١٦٨٠)، وابن أبى حاتم ٩٣٥/٣، ٩٣٦ (٥٢٢٦، ٥٢٢٧). ٣٧٥ سورة النساء : الآية ٣٢ يُدْرِيك لعل هلاكه فى ذلك المالِ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادَةً قال: كان أهلُ الجاهليةِ لا يُؤَرِّثون المرأةَ شيئًا، ولا الصبىَّ شيئًا)، وإنما يجعلون الميراثَ لَمّنْ يَخْترِفُ وينفعُ ويَدْفَعُ، فلما لَحِق للمرأةِ نصيبُها، وللصبىِّ نصيبُه، وجُعِل للذكرِ مثلُ حَظّ الأُنْقَين، قالت النساءُ: لو كان جُعِل أنصِباؤنا فى الميراثِ كأنْصِباءِ الرجالِ ! وقالت الرجالُ: إنا لتَوْجُو أن نُفَضَّل على النساءِ بحسناتِنا(١) فى الآخرةِ، كما فُضِّلْنا عليهن فى الميراثِ. فَأَنزَل اللهُ: ﴿لِّرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أَكْتَسَبُواْ وَلِلِنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَا اكْفَسَبْنَّ﴾. يقولُ: المرأةُ تُجْزَى بحسنتِها(٤) عشرَ أمثالِها كما يُجْزَى ــ (٥) الرجلُ(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن "أبِى خَرِيزٍ) قال: لمّ نزَل: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اُلْأَنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]. قالت النساءُ: كذلك عليهم نَصِيبان مِن الذنوب، كما لهم نَصِيبان مِن الميراثِ، فأنزل اللهُ: ﴿لِّلْرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أَكْتَسَبُواْ وَلِلِنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِمَا اكْنَسَبْنَّ﴾. يعنى الذنوبَ(١). وأخرج ابن أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿لِِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا أَكْتَسَبُواْ﴾ (١) ابن جرير ٦٦٥/٦. (٢) ليس فى: الأصل، ف ٢. (٣) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((بحسنات)). (٤) فى الأصل: (( بحسناتها)). (٥) ابن جرير ٦ /٦٦٧، ٦٦٨. (٦ - ٦) فى الأصل: ((ابن جريج))، وفى ب ١، ف ٢: ((أبى جرير)). (٧) ابن جرير ٦٦٨/٦. ٣٧٦ سورة النساء : الآية ٣٢ قال: مِن الإثم، ﴿وَلِلِسَآءِ نَصِيبٌ مِمَّا أُكْنَسَبْنَ﴾. قال: مِن الإثم ". وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن محمدِ بنِ سيرينَ ، أنه كان إذا سمِع الرجلَ يَتَمنَّى فى الدنيا قال: قد نَهاكم اللهُ عن هذا، ﴿ وَلَا تَثَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اَللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضَِ﴾. ودَلَّكم على خيرٍ منه، ﴿ وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهٍ=﴾(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِهِ﴾. قال: ليس بعَرَضِ الدنيا (١) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَسْئَلُواْ اللَّهَ مِن فَضْلِةٍٍ﴾. قال: العبادةُ، ليس مِن أمرٍ الدنيا(٤) . وأخرج الترمذىُّ عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سَلُوا اللهَ مِن فضلِهِ، فإن الله يحبُّ أن يُسْألَ))(٥) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، مِن طريقٍ حكيمٍ بن جبيرٍ ، عن رجلٍ لم يُسَمِّه قال : قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((سَلُوا اللهَ مِن فضلِه، فإن اللهَ يُحِبُّ أن يُسْألَ، وإنّ مِن أفضلٍ العبادة انتظار الفرج)) (١). (١) ابن أبى حاتم ٩٣٦/٣ (٥٢٢٨). (٢) ابن جرير ٦/ ٦٦٦، وابن المنذر (١٦٨١). (٣) ابن أبى شيبة ٥٦٩/١٣، وابن جرير ٦/ ٦٧٠، وابن أبى حاتم ٩٣٦/٣ (٥٢٣٠). (٤) ابن جرير ٦٦٩/٦، وابن أبى حاتم ٩٣٦/٣ (٥٢٣١). (٥) الترمذى (٣٥٧١). ضعيف ( ضعيف سنن الترمذى - ٧٢٠). (٦) ابن جرير ٦ / ٦٧٠. ٣٧٧ سورة النساء : الآيتان ٣٣،٣٢ وأخرج أحمدُ عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((ما سأل رجلٌ مسلمٌ اللهَ) الجنةَ ثلاثًا، إلا قالت الجنةُ: اللهمّ أدخِلْه. ولا اسْتَجَارَ رجلٌ مسلم اللهَ(٢) مِن النارِ ثلاثًا ، إلا قالت النارُ: اللهمَّ أچِزْه))(٢). قولُه تعالى: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾ الآية. أخرَج البخارىٌّ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، والنحاسُ، والحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((سنتِه))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَلِىَ﴾. قال: وَرَثَةً، (والذين عاقَدَتْ (٤) أيمانكم) قال: كان المهاجرون لمّ قَدِموا المدينةَ يَرِثُ المهاجرُ() الأنصارىَّ دونَ ذَوِى رَحِمِه، للأخوَّةِ التى آخَى النبىُِّ نَّهبِينَهم، فلما نزلت: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾. نُسِخت ، ثم قال: (والذين عاقَدَتْ أيمانكم فآتوهم نَصِيبَهم) مِن النصرِ والرّفادةِ والنصيحةِ ، وقد ذهَب الميراثُ ، ويوصِى له(٦) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والنحاسُ فى / ((ناسخِه))، ١٥٠/٢ وابنُ مَرْدُويه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾. قال: عَصَبَةً، ( والذين عاقَدَتْ أَيْمانُكم ). قال: كان الرجلُ يُعاقِدُ الرجلَ ؛ أيُّهما مات وَرِثه (١ - ١) فى الأصل: ((يسأل الله رجل مسلم)). (٢) سقط من : ص، م. (٣) أحمد ١٩/ ٢١١، ٢٠ /٤٢، ٤٠٨ (١٢١٧٠، ١٢٥٨٥، ١٣١٧٣). وقال محققوه: حديث صحيح . (٤) هذه قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر، وقرأ عاصم وحمزة والكسائى ((عقدت)). حجة القراءات ص ٢٠١ . (٥) فى ف٢: ((المهاجرى)) وهما روايتان. (٦) البخارى (٤٥٨٠، ٦٧٤٧)، وأبو داود (٢٩٢٢)، والنسائى فى الكبرى (٦٤١٧، ١١١٠٣)، وابن جرير ٦ / ٦٧١، ٦٧٨، ٦٧٩، وابن المنذر (١٦٨٢، ١٦٩٤)، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٣٧، ٩٣٨ (٥٢٣٦، ٥٢٣٩)، والنحاس ص ٣٣١، والحاكم ٣٠٦/٢، والبيهقى ٢٩٦/١٠. ٣٧٨ سورة النساء : الآ ية ٣٣ الآخر، فأنزل اللهُ: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِ كِتَبِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْمُهَجِينَ إِلَّ أَنْ تَفْعَلُواْ إِلَى أَوْلِيَآَبِكُمْ مَّعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]. يقولُ: إلا أن يُوصُوا لأوليائِهم(١) الذين عاقَدوا وصيةً، فهو لهم جائزٌ مِن ثُلُثِ مالٍ الميتِ ، وهو المعروفُ(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ﴾ . قال : الموالى العَصَبةُ، هم كانوا فى الجاهليةِ الموالىَ، فلما دخَلَت العَجَمُ على العرب لم يجدوا لهم اسمًا، فقال اللهُ: ﴿فَإِن لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَابَآءَ هُمْ فَإِخْوَتُكُمْ [١١١ ظ] فِ اَلِدِينِ وَمَوَلِيَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]. فسُمُّوا الموالىّ(). وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: (والذين عاقَدَتْ أَيْمَانُكُم ). قال: كان الرجلُ قبلَ الإسلامِ يُعاقِدُ الرجلَ ؛ يقولُ: تَرِثُنى وأَرْتُك. وكان الأحياءُ يَتحالَفون، فقال رسولُ اللهِ وَالِهِ: (( كلُّ حِلْفٍ كان فى الجاهليةِ أو عَقْدٍ أدرَ كه الإسلامُ ، فلا يَزِيدُه الإسلامُ إلا شدةً ، ولا عَقْدَ ولا حِلْفَ فى الإسلام)). نسَخَتها هذه الآيةُ: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى (٤) [الأنفال: ٧٥] . ببعضٍ وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : كان الرجلُ يُعاقِدُ الرجلَ فيَرِثُ كلُّ واحدٍ منهما صاحبه، (١) فى م: ((إلى أوليائهم)). (٢) ابن جرير ٦/ ٦٧١، ٦٧٦، وابن المنذر (١٦٩٦)، وابن أبى حاتم ٩٣٧/٣ (٥٢٣٤، ٥٢٣٧)، والنحاس ص ٣٣١، ٣٣٣. (٣) ابن جرير ٦ / ٦٧٢. (٤) ابن المنذر (١٦٨٩)، وابن أبى حاتم ٩٣٧/٣ (٥٢٣٧). ٣٧٩ سورة النساء: الآية ٣٣ وكان أبو بكرٍ عاقَد رجلًا فوَرِثَه(١). وأخرَج أبو داودَ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويه، () والبيهقي(٣) ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قوله: ( والذين عاقَدَتْ أنْمانُكم). قال: كان الرجلُ يحالِفُ الرجلَ، ليس بينَهما نَسَبٌ غيَرِثُ أحدُهما الآخرَ، فنُبِخ ذلك فى ((الأنفالِ))، فقال: ﴿ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِ كِتَبِ اللَّهِ﴾(٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وعبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً فى الآيةِ قال : كان الرجلُ يُعاقِدُ الرجلَ فى الجاهليةِ فيقولُ: دمى دمُك، وهَدَمِى هَدَمُك(4)، وتَرِثُنى وأَرِتُك، وتَطْلُبُ بِى وَأَطْلُبُ بك. فيجُعِل له السُّدُسُ مِن جميعِ المالِ فى الإسلامِ، ثم يَقْسِمُ أهلُ الميراثِ ميراثَهم، فتُسِخ ذلك بعدُ فى سورةِ ((الأنفالِ)) فقال: ﴿ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَاِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾. فَقُذِف ما كان مِن عهدٍ يُتوارثُ به، وصارت المواريثُ لذَوِى الأرحامِ(٥) . وأخرج ابنُ جريرٍ، مِن طريقِ العَوْفىِّ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : كان الرجلُ فى الجاهليةِ قد كان يُلْحِقُ به الرجلَ ، فیکونُ تابعه، فإذا مات الرجلُ صار (١) سعيد بن منصور (٢٥٨)، (٦٢٥ - تفسير)، وابن جرير ٦/ ٦٧٥، وابن المنذر (١٧٠٠). (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، م. (٣) أبو داود (٢٩٢١)، وابن جرير ٦٧٥/٦، والبيهقى ٢٦٢/٦. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٥٣٥ ) . (٤) الهَدَم بالتحريك: القبر. يعنى: إنى أقبر حيث تقبر. وقيل: هو المنزل: أى منزلى منزلك. والهَدْم بالسكون وبالفتح أيضًا: هو إهدار دم القتيل. والمعنى: إن طُلب دمك فقد طُلب دمى، وإن أُهدر دمك فقد أُهدر دمى . ينظر النهاية ٣٥١/٥ . (٥) عبد الرزاق ١٥٧/١، وفى مصنفه (١٩١٩٧)، وابن جرير ٦/ ٦٧٦. ٣٨٠ سورة النساء : الآية ٣٣ لأهلِه وأقاربِهِ الميراثُ، وبقِى تابعًا ليس له شىءٌ، فأنزل اللهُ: ( والذين عاقَدَتْ أيمانكم فآتوهم نصيبهم ). فكان يُعْطَى مِن ميراثِه، فَأَنزَل اللهُ بعدَ ذلك: ﴿ وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِ كِتَبِ اللَّهِ﴾(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ( والذين عَاقَدَتْ أَيْمَانُكم): الذين عَقَد رسولُ اللهِ وَّةِ، ﴿فَثَاتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ إذا لم يأتِ رَحِمٌ يحولُ بينَهم . قال: وهو لا يكونُ اليومَ، إنما كان نَفرٌ آخَى رسولُ اللهِ وَلَه بينَهم، وانقطَع ذلك، ولا يكونُ هذا لأحدٍ إلا للنبيِّ وََّ، كان آخى بينَ المهاجرين والأنصارِ ، واليومَ لا يُؤَاخَى بينَ أحدٍ(٢) . وأخرَج ابنُ جريرٍ ، والنحاسُ، عن سعيدِ بنِ المسيّب قال: إنما أُنزِلت هذه الآيةُ فى الحُلُفاءِ والذين كانوا يَتَبَّون رجالاً غيرَ أبنائِهم ويُوَرِّثُونهم، فَأَنزَل اللهُ فيهم، فجعَل لهم نصيبًا فى الوصيةِ، ورَدَّ الميراثَ إلى الموالى فى ذى الرحمِ (٣) والعَصَبةِ(٣) . وأخرَج الفِرْیابیُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، والنحاسُ، عن مجاهدٍ : ﴿ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِىَ ﴾ قال : العَصَبةُ ، (والذين عاقَدَتْ أَيْمَانُكم ). قال: الحلفاءُ، ﴿فَثَانُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾. قال: مِن العَقْلِ والنصرِ والرّفادةِ(). (١) ابن جرير ٦ / ٦٧٧، ٦٧٨. (٢) ابن جرير ٦ / ٦٧٨، ٦٧٩. (٣) ابن جرير ٦/ ٦٨١، ٦٨٢، والنحاس ص ٣٣٢. (٤) سعيد بن منصور (٢٦٠)، (٦٢٦ - تفسير)، وابن جرير ٦ / ٦٧٢، ٦٧٩، ٦٨٠، والنحاس ص ٣٣٤.