النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ سورة النساء : الآيتان ٢٢ ، ٢٣ وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾: إلا ما كان فى (١) الجاهلية(١). وأخرج عبدُ الرزاقِ عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾. قال: كان الرجلُ فى الجاهليةِ ينكِحُ امرأةً أبيه (٢) . وأخرج ابن أبى حاتم عن أبيّ بنِ كعبٍ ، أنه كان يقرؤها : (وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إلَّا من(٢) قد سَلَف): إلا من مات(٤). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ: ﴿ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا﴾ . قال: (٥ يمقتُ اللَّهُ عليهْ)، ﴿وَسَآءَ سَبِيلًا﴾. قال: طريقًا لمن عمِل به (١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ، / والحاكم وصحَّحه، ١٣٥/٢ والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن البراءِ قال: لقِيتُ خالى ومعه الرايةُ، قلتُ : أين تريدُ؟ قال: بعَثنى [١٠٨ ] رسولُ اللَّهِ وَلَه إلى رجلٍ تزوَّج امرأةً أبيه من بعدِه، فأمرَنى أن أَضْربَ عنقَه وآخُذَ مالَه(٧) . قولُه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُكُمْ﴾ الآية . (١) ابن المنذر (١٥٢٤) . (٢) عبد الرزاق (١٠٨٠٦). (٣) فى الأصل، ب ١، ف ٢: ((ما). (٤) ابن أبى حاتم ٩١٠/٣ (٥٠٧٧). (٥ - ٥) ليس فى : الأصل. (٦) ابن أبى حاتم ٩١٠/٣ (٥٠٧٩، ٥٠٨٠). (٧) عبد الرزاق (١٠٨٠٤)، وابن أبى شيبة ١٠٤/١٠، ١٠٥، وأحمد ٥٢٦/٣٠، ٥٧٢، ٥٧٣ (١٨٥٥٧، ١٨٦١٠)، والحاكم ٤ /٣٥٧، والبيهقى ١٦٢/٧. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف لاضطرابه . ٣٠٢ سورة النساء : الآية ٢٣ - أخرج عبدُ الرزاق ، والفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبخارىُّ، وابنُ جريٍ ، وابن المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم، والبيهقئُّ فی (( سننه))، من طرق ، عن ابنِ عباسٍ قال: محُرِّم من النَّسبِ سبعٌ، ومن الصِّهْرِ سبعّ. ثم قرأ: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَتُّكُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾: هذا من النَّسبِ، وباقى الآيةِ من الصِّهْرِ، والسابعةُ: ﴿ وَلَا تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَبَاؤُكُمْ مِنَ (١) النِّسَاءِ﴾(١). وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبی شیبةً، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ قال : سبعٌ صهرٌ ، وسبعٌ نسبٌ، ويحرُمُ من الرّضاعِ ما يحرُمُ من (٢) النَّسبِ(٢). قولُه تعالى: ﴿وَأَنَهَتُكُمُ الَّتِىّ أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَنُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ﴾ . أخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن عائشةَ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ،فَلَه قال: ((الرَّضاعةُ تُحُرِّمُ مَا تُحُمُ الولادةُ))(٣). وأُخرَج مالكٌ، وعبدُ الرزاقِ ، عن عائشةَ قالت : كان فيما أَنزِل من القرآنِ : (عشرُ رضعاتٍ معلوماتٍ). فتُسِخْن بخمسٍ معلوماتٍ، فَتُؤُفِّى رسولُ اللَّهِ عِهِ وهن فيما يُقرأْ مِن القرآنِ (٤) . (١) عبد الرزاق (١٠٨٠٨)، والبخارى (٥١٠٥)، وابن جرير ٥٥٣/٦، ٥٥٤، وابن المنذر (١٥٣٠)، وابن أبى حاتم ٩١١/٣ (٥٠٨١)، والحاكم ٣٠٤/٢، والبيهقى ١٥٨/٧. (٢) سعيد بن منصور فى سننه (٩٧١)، وابن أبى شيبة ٢٨٩/٤، والبيهقى ٧/ ١٥٨. (٣) عبد الرزاق (١٣٩٥٢)، وابن أبى شيبة ٢٨٩/٤، ٢٩٠، والبخارى (٥٠٩٩)، ومسلم (١٤٤٤) . (٤) مالك ٢ / ٦٠٨، وعبد الرزاق (١٣٩١٣). ٣٠٣ سورة النساء : الآية ٢٣ وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ عن عائشةَ قالت : لقد كان(١) فى كتابِ اللَّهِ عشرُ رضعاتٍ، ثم رُدَّ ذلك إلى خمسٍ، ولكنَّ من كتابِ اللَّهِ ما قُبِض مع (٢) النبيِّ ◌َِ (١). وأخرج ابنُ ماجه، وابنُ الضُّريسِ، عن عائشةَ قالت: كان فيماً ) نزَل مِن القرآنِ ثم سقَط(٤): (لا يُحرِّمُ إلا عشرُ رضعاتٍ أو خمسٌ معلوماتٌ)(٥) . وأخرج ابن ماجه عن عائشةَ قالت : لقد نزلت آيةُ الرجم ورضاعةُ الكبيرِ عشرًا، ولقد كان فى صحيفةٍ تحتَ سريرى، فلمَّا مات رسولُ اللَّهِ وَلِهِ وتشاغَلْنا بموتِه دخّل داجنٌ(١) فأكَلها(٧). وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عمرَ ، أنه بلَغه عن ابن الزبيرِ ، أنه يأتُرُ عن عائشةً فى الرضاعةِ: لا يُحرِّمُ منها (٨) دونَ سبع رضَعاتٍ. قال: اللَّهُ خيرٌ من عائشةَ، إنما قال اللّهُ تعالى: ﴿ وَأَخَوَتُكُمْ مِّنَ الرَّضَعَةِ﴾. ولم يقلْ رضْعةً ولا (٩) رضعتین . وأخرج عبدُ الرزاقِ عن طاوسَ، أنه قيل له: إنهم يزعمون أنه لا يُحرِّمُ من (١) فى ص، ب ١، ف ٢، م: ((كانت)). (٢) عبد الرزاق (١٣٩٢٨). (٣) فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((مما). (٤) بعده فى الأصل، ف ٢: ((أنه))، وفى ب ١: ((أنه قال)). (٥) ابن ماجه (١٩٤٢)، وابن الضريس (٣١٦). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٧٨). (٦) الداجن : الشاة التى يعلفها الناس فى منازلهم، وقد يقع على غير الشاء من كل ما يألف البيوت من الطير وغيرها . ينظر النهاية ١٠٢/٢. (٧) ابن ماجه (١٩٤٤). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٨٠) . (٨) فى الأصل: ((فيها)). (٩) عبد الرزاق (١٣٩١١). ٣٠٤ سورة النساء : الآية ٢٣ الرَّضاعةِ دونَ سبعٍ رضَعاتٍ ، ثم صار ذلك إلى خمسٍ. قال : قد كان ذلك ، فحدَث بعدَ ذلك أمرٌ جاء التحريمُ ؛ المرَّةُ الواحدةُ تُرِّمُ(١). وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال: المرّةُ الواحدةُ تُحرِّمُ(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ " عن ابنٍ عمرَ قال: المصَّةُ الواحدةُ تُحرِّمُ . وأخرج ابنُ أبى شيبةً) عن إبراهيمَ، أنه سئل عن الرَّضاع فقال: إن عليًّا وعبدَ اللَّهِ بنَ مسعودٍ كانا يقولان: قليلُه وكثيرُه حرامٌ(٤) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن طاوسٍ قال : اشْتُرط عشرُ رضَعاتٍ ، ثم قيل : إن الرضعةَ الواحِدةَ تحرِّمُ (٥) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ عن علىِّ رضى اللَّهُ عنه قال: لا يُحرِّمُ من الرَّضاعِ إلا ما كان فى الحولين(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ مسعودٍ، وابنٍ عباسٍ، وابنٍ عمرَ، وأبى هريرةَ ، مثلَه(٧). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها ، أن (١) عبد الرزاق (١٣٩١٦). (٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٨٧. (٣ - ٣) سقط من: ب ١، ف ٢. (٤) ابن أبى شيبة ٢٨٦/٤. (٥) ابن أبى شيبة ٤ /٢٨٦، ٢٨٧. (٦) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٩٠. (٧) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٩٠، ٢٩١. ٣٠٥ سورة النساء : الآية ٢٣ رسولَ اللَّهِ فَ لَّهِ قال: ((إنما الرَّضاعةُ من المجاعةِ))(١). قولُه تعالى: ﴿ وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ﴾ . أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، من طريقين، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ وَّه قال: ((إذا نكَح الرجلُ المرأةَ فلا يخِلُّ له أن يتزوَّجَ أَمَّها، دخَل بالابنةِ أو لم يدخُلْ، وإذا تزوَّج الأمّ فلم يدخُلْ بها ، ثم طلَّقها، فإن شاء تزوَّج الابنةَ))(٢). وأخرَج مالكٌ عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، أنه سُئل عن رجلٍ تزوَّج امرأةً ففارَقها قبلَ أن يمشَها ، هل تحلُّ له أمُّها؟ فقال: لا ، الأمُّ مبهَمةٌ ليس فيها شرطٌ، إنما الشرطُ (٣) فى الربائب(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن ( ابن جريج) قال : قلتُ لعطاءٍ : الرجلُ يُنكِحُ المرأةَ ولم يُجامعها حتى يطلِقَها ، أتْحِلُّ له أُّهَا؟ قال: لا ، هى مرسلةٌ . قلتُ : أكان ابنُ عباسٍ يقرأَ : (وأمهاتُ نِسائكم اللاتى دخَلْتُم بهن). قال : لا(٥). (١) ابن أبى شيبة ٢٨٥/٤، والبخارى (٥١٠٢)، ومسلم (١٤٥٥). (٢) عبد الرزاق (١٠٨٢١)، وابن جرير ٥٥٧/٦، ٥٥٨، وابن المنذر (١٥٣٥)، والبيهقى ١٦٠/٧. وضعفه الألباني فى الإرواء ٢٨٦/٦ . (٣) مالك ٢/ ٥٣٣. (٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ب ١. (٥) عبد الرزاق (١٠٨٠٥)، وابن أبى شيبة ١٧٣/٤، وابن جرير ٥٥٨/٦. ( الدر المنثور ٢٠/٤ ) ٣٠٦ سورة النساء : الآية ٢٣ وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ﴾ . قال: هى مبهمةٌ ، إذا طلَّقَ الرجلُ امرأته قبلَ أن يدخُلَ بها، أو ماتت، لم تحلَّ له ◌ُتُّها(٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ ، عن عمرانَ ابنِ حصين فى: ﴿ وَأُمَّهَتُ نِسَآَبِكُمْ﴾. قال: هى مبهمةٌ (١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرٍ (١) ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن أبى (٤) عمرو الشيبانيٌ، أن رجلاً من بنى شَمْخِ تزوَّج امرأةٌ ولم يدخُلْ بها، ثم رأى أَمَّها فأعجبته، فاستفتى ابنَ مسعودٍ فأمرّه أن يفارقَها، ثم يتزوَّجَ أَمَّها ، ففعَل وولدت له أولادًا ، ثم أتى ابنُ مسعودٍ المدينةَ فسأل عمرَ - وفى لفظٍ: فسأل أصحابَ النبيِّ وَلِّ- فقالوا: لا تصلُحُ. فلما رجع إلى الكوفةِ قال للرجلِ : إنها عليك حرامٌ ففارِقْها (٥) . وأخرَج مالكٌ عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه استُفِى وهو بالكوفةِ عن نكاح الأُمّ بعدَ البنتِ إذا لم تكنٍ البنتُ مُسَّت ، فأرخَص ابنُ مسعودٍ فى ذلك ، ثم إن ابنَ مسعودٍ قدِمِ المدينةَ فسأل عن ذلك، فأُخبِر أنه ليس كما قال ، وأن الشرطَ فى الربائبِ . فرجَع ابنُ مسعودٍ إلى الكوفةِ، فلم يصِلْ إلى بيتِه حتى أتى /الرجلَ الذى أفتاه ١٣٦/٢ (١ - ١) ليس فى : الأصل. (٢) ابن أبى شيبة ١٧٣/٤، وابن المنذر (١٥٣٧)، وابن أبى حاتم ٩١١/٣ (٥٠٨٦)، والبيهقى ١٦٠/٧. (٣) ابن أبى شيبة ٤/ ١٧٣، وابن المنذر (١٥٣٦)، والبيهقى ٧/ ١٦٠. (٤) فى ص، ف ٢: (( ابن). (٥) عبد الرزاق (١٠٨١١)، وسعيد بن منصور فى سننه (٩٣٦)، وابن أبى شيبة ١٧٢/٤، وابن المنذر (١٥٣٨)، والبيهقى ١٥٩/٧. ٣٠٧ سورة النساء : الآية ٢٣ بذلك ، فأمرَه أن يُفارقَها(١) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ، عن مسروقٍ، أنه سُئِل عن: ﴿أُمَهَتُ نِسَابِكُمْ﴾. قال: هى مبهَمَةٌ، فأرْسِلُوا مَا أَرْسَل اللَّهُ، وأَتَّبِعوا ما يَتَّنَ اللَّهُ(٢) . وأخرج ابنُ أُبی شیبةَ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، عن علىٌّ بن أبى طالبٍ فى الرجلِ يتزوَّجُ المرأةَ ثم يُطلِّقُها، أو ماتت قبلَ أن يدخُلَ بها ، هل تحِلُّ له أُمُّها؟ قال: هى بمنزلةِ الريبةِ " . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُ ، عن زيد بن ثابت ، أنه کان یقولُ : إذا ماتت عنده فأخذ میرائها ◌ُرِه له أن يخلُفَ على أمِّها ، وإذا طلَّقها قبلَ أنْ يدخُلَ بها فلا بأسَ أن يتزوَّجَ أمَّها(٤). وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ ، أنه قال فى قوله: ﴿ وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ وَرَبَِّبُكُمُ الَّتِى فِىِ حُجُورِكُمْ﴾ : أُرِيد بهما الدخولُ جميعًا (٥) . (١) مالك ٢/ ٥٣٣. (٢) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((ذلك)). والأثر أخرجه عبد الرزاق (١٠٨١٣)، وسعيد بن منصور في سننه (٩٣٧)، وابن أبى شيبة ٤/ ١٧٢، ١٧٣، والبيهقى ٧/ ١٦٠. (٣) ابن أبى شيبة ٤/ ١٧١، وابن جرير ٥٥٦/٦، وابن المنذر (١٥٤٠)، وابن أبى حاتم ٩١١/٣ (٥٠٨٥). (٤) ابن أبى شيبة ٤/ ١٧٢، وابن جرير ٥٥٧/٦، وابن المنذر (١٥٤٣)، والبيهقى ٧ / ١٦٠. (٥) عبد الرزاق (١٠٨١٧)، وابن أبى شيبة ١٧٣/٤، وابن جرير ٥٥٧/٦، وابن المنذر (١٥٣٩). ٣٠٨ سورة النساء : الآية ٢٣ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ، عن مسلمٍ بنِ تُويمٍ الأجدع قال : نكَحْتُ امرأةً فلم أدْخُلْ بها حتى تُوفِّى عمِّى عن أمِّها ، فسألتُ ابنَ عباسٍ فقال : انْكِحْ أمَّها . فسألتُ ابنَ عمرَ فقال: لا تَنكِحْها. فكتَب أبى إلى معاويةً فلم يَمْتَغْنى ولم يأْذَنْ لى(١) . وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ أُبی حاتم ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزییرِ قال: الربيبةُ والأم سواءٌ، لا بأسَ بهما إذا لم يُدخَلْ بالمرأةٍ(٢). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى(٢) هانئَّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((مَن نظَر إلى فرجِ امرأةٍ لم تَحِلَّ له أُها ولا ابنتُها))(٤). قولُه تعالى: ﴿وَرَبِِّبُكُمُ﴾ . أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن داودَ ، أنه قرَأ فى مصحفِ ابنِ مسعودٍ : (وربائبكم اللاتى دخلتم بأُنَّهاتِهن)(٥). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبی حاتم، بسندٍ صحيحٍ ، عن مالكِ بنِ أُوْسٍ بنِ الحَدَثانِ قال: كانت عندى امرأةٌ فتُوفِّيتْ وقد ولدَت لى، فوجَدْتُ عليها، فلقِينى علىُّ بن أبى طالبٍ فقال : ما لك؟ فقلتُ : تُوفِيت المرأةُ . فقال علىٍّ: لها (١) عبد الرزاق (١٠٨١٩)، وابن أبى شيبة ١٧٢/٤، وابن المنذر (١٥٤٤). (٢) عبد الرزاق (١٠٨٣٣)، وابن أبى حاتم ٩١٢/٣ (٥٠٨٨). (٣) فى الأصل، ب ١: ((ابن)). (٤) ابن أبى شيبة ٤ / ١٦٥. وقال البيهقى ١٦٩/٧: رواه الحجاج بن أرطاة عن أبى هانئ أو أم هانئ عن النبى ◌َلـ، وهذا منقطع ومجهول وضعيف ، الحجاج بن أرطاة لا يحتج به فيما يسنده فكيف بما يرسله عمن لا يعرف . وكذا ضعفه الحافظ فى الفتح ٩/ ١٥٦. (٥) ابن المنذر (١٥٤٥)، وقراءة ابن مسعود شاذة لمخالفتها رسم المصحف . ٣٠٩ سورة النساء : الآية ٢٣ ابنةٌ ؟ قلتُ : نعم ، وهى بالطائفِ . قال: كانت فى حجرِك؟ قلتُ : لا . قال : فانكِحْها. قلتُ : فأين قولُ اللَّهِ: ﴿وَرَبَِّبُكُمُ الَّتِ فِى حُجُورِكُمْ﴾؟ قال: إنها لم تكنْ فى حجرٍك، إنما ذلك إذا كانت فى حجرٍك(١) . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ قال : الدخولُ الجماعُ(٣) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن طاوسٍ قال: الدخولُ الجماع (٣). وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى العاليةِ قال: بنتُ الربيبةِ وبنتُ ابنتِها لا تصلُحُ وإن كانت أسفلَ لسبعينَ بْنًا(٤). قولُه تعالى: ﴿ وَحَلَمِلُ أَبْنَابِكُمُ﴾. أخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿وَحَلَِّلُ أَبْنَابِكُمْ﴾. قال: كنا نتحدَّثُ أن محمدًا وَِّ لما نكَح امرأةً زيدٍ قال المشركون بمكةً فى ذلك، فأنزل اللَّهُ: وَحَلَمِلُ أَبْآَبِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾. ونزَلت: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدِّعِيَآءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٤]. ونزلت: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدُّ أَبَّ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ﴾ [الأحزاب : ٤٠] . (١) عبد الرزاق (١٠٨٣٤)، وابن أبى حاتم ٩١٢/٣ (٥٠٨٧). (٢) ابن جرير ٦/ ٥٥٩، وابن المنذر (١٥٤٨)، وابن أبى حاتم ٩١٢/٣ (٥٠٩١)، والبيهقى ٧ /١٦٢. (٣) عبد الرزاق (١٠٨٢٨). (٤) ابن المنذر (١٥٥٢) . (٥) عبد الرزاق (١٠٨٣٧)، وابن جرير ٦/ ٥٦١، وابن المنذر (١٥٥٤)، وابن أبى حاتم ٩١٣/٣ (٥٠٩٦). ٣١٠ سورة النساء : الآية ٢٣ وأخرج ابنُّ المنذرِ من وجهٍ آخرَ عن ابنٍ جريج قال: لما نكَح النبيُّ وَلّهِ امرأةَ زيدٍ قالت قريشٌ: نكَح امرأةً ابنِه. فنزَلت: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْنَبِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَضْلَبِكُمْ﴾(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابن أبى حاتم ، عن الحسن، ومحمدٍ قالا : إن هؤلاء الآياتِ مبهماتٌ: ﴿وَحَلَبِلُ أَبْآَبِكُمُ﴾، و﴿مَا نَكَحَ ءَبَآؤُكُمْ﴾، ﴿ وَأُمَّهَتُ نِسَابِكُمْ﴾(١). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ جريج قال : قلتُ لعطاءٍ : الرجلُ ينكِحُ المرأةَ لا يَراها حتى يطلِّقَها، تحلُّ لاينِه (٣)؟ قال: هى مرْسَلةٌ، ﴿وَحَلَِّلُ أَبْنَآَبِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَبِكُمْ﴾(٤). قولُه تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ . أخرَج أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذىُّ وحسّنه، وابن ماجه، عن فيروزَ الدَّيلمِيّ، أنه أدْرَكه الإسلامُ وتحتَه أَختانٍ، فقال له النبيُ وَّهِ: ((طلِّقْ أَيَتَهما (٥) شئتَ))(٥). وأخرج أحمدُ (١) عن قيسٍ قال : قلتُ لابنِ عباسٍٍ: أيقَعُ الرجلُ على المرأةِ (١) ابن المنذر (١٥٥٣). (٢) ابن أبى شيبة ١٦٣/٤، وابن أبى حاتم ٩١٣/٣ (٥٠٩٥). (٣) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((لأبيه)). (٤) عبد الرزاق (١٠٨٠٥)، وابن المنذر (١٥٥٤). (٥) أحمد ٥٧٤/٢٩ (١٨٠٤٠)، وأبو داود (٢٢٤٣)، والترمذى (١٢٢٩، ١٢٣٠)، وابن ماجه (١٩٥٠، ١٩٥١). حسن (صحيح سنن أبى داود - ١٩٦٢). (٦) سقط من: ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م. ٠ ٣١١ سورة النساء : الآية ٢٣ وابنتِهاً) ؛ مملوكتين له؟ فقال: أحَلَّتْهما آيةٌ، وحرَّمَتْهما آيةٌ ، ولم أكُنْ لأُفعَلَه . وأخرج ابنُّ المنذرِ ، من طريقٍ عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾. قال: يعنى فى النكاحِ() . وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن المنذرِ ، مِن طریقٍ عمرو بن دينارٍ ، عن ابنٍ عباسٍ، أنه كان لا يَرَى بأسًا أن يجمَعَ بينَ الأُختين المملوكتينِ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْ اُلْأُخْتَيْنِ﴾. قال: ذلك فى الحرائرِ، فأمَّا فى المماليكِ فلا بأسَ . وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((سننِه)) ، مِن طريقٍ ابنٍ شهابٍ، عن قبيصةَ بنِ ذؤيبٍ ، أن رجلاً سأل عثمانَ بنَ عفانَ عن الأُختين فى مِلكِ اليمينِ هل يُجمّعُ بينَهما؟ فقال: أَحلَّتْهما آيةٌ وحرَّمتهما آيةٌ ، وما كنتُ لأصنعَ(٤) ذلك. فخرَجِ مِن عندِه فَلَقِى رجلًاً مِن أصحابِ النبيِّ وَّةِ، أُراه علىَّ بن أبى طالبٍ، فسأله عن ذلك فقال: لو كان إلىَّ مِن الأمرِ شىءٌ، ثم وجَدْتُ أحدًا فعَل ذلك، لجعلتُه نكَالًا(٥). وأخرج ابنُ عبدِ البرِّ فى ((الاستذكارِ)) عن إياسٍ بنِ عامرٍ (١) قال: سألتُ (١) فى ص، ف ٢: ((ابنتيها)). (٢) ابن المنذر (١٥٥٦). (٣) ابن المنذر (١٥٥٧) . (٤) فى الأصل، ف ٢: ((لأمنع)). (٥) مالك ٢/ ٥٣٨، والشافعى ٣/٥، وعبد الرزاق (١٢٧٢٨، ١٢٧٣٢)، وابن أبى شيبة ١٦٩/٤، وابن أبى حاتم ٩١٣/٣ (٥٠٩٧)، والبيهقى ١٦٣/٧، ١٦٤. (٦) فى الأصل: ((عمار)). ٣١٢ سورة النساء : الآية ٢٣ علىَّ بن أبى طالبٍ فقلتُ: إن لى أُختين مما ملَكَتْ يمينى، اتّخذْتُ ١٣٧/٢ إحداهما سُرِّيَّةً، وولدَتْ لى أولادًا، ثم رَغِبْتُ فى الأُخرى، / فما أصنعُ ؟ قال : تُعتَقُ التى كنتَ تطأُ، ثم تَطَأُ الأُخرى. ثم قال: إنه يحرُمُ عليك مما ملكَتْ يمِيئُك ما يحرُمُ عليك فى كتابِ اللَّهِ مِن (١ الحرائرِ إلا العدد، أو قال: إلا الأربعَ، ويحرُمُ عليك مِن الرَّضاع ما يحرُمُ عليك فى كتابِ اللَّهِ مِن) النسبٍ(٢). وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ، عن علىِّ رضِى اللَّهُ عنه، أنه سُئل عن رجلٍ له أمَتان أختان ؛ وَطِئَ إحداهما، ثم أراد أن يطأ الأخرى . قال : لا ، حتى يُخرجها مِن مِلْكِه . قيل: فإنْ زوجها عبده . قال : لا ، حتى يُخرِجَها مِن مِلْكِه(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه سُئل عن الرجلِ يجمعُ بينَ الأختينِ الأمتينِ ، فَكَرِهِ . فقيل: يقولُ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. فقال: وبعيرُك أيضًا مما ملكَتْ يِمِينُك(٤). وأخرَج ابنُ المنذرٍ ، والبيهقيُّ فى ((سننِهِ))، عن ابنِ مسعودٍ قال: يحرُمُ مِن (١ - ١) سقط من : ب ١. (٢) ابن عبد البر ٢٥٢/١٦. (٣) ابن أبى شيبة ١٦٨/٤، وابن المنذر (١٥٥٩)، والبيهقى ١٦٤/٧. (٤) عبد الرزاق (١٢٧٤٢)، وابن أبى شيبة ٤ /١٦٩، وابن أبى حاتم ١٩١٤/٣ (٥٠٩٩)، والطبرانى (٩٦٦٧) . ٣١٣ سورة النساء : الآية ٢٣ الإماءِ ما يحرُمُ مِن الحرائرِ إلا العدد١َ) . وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ قال: ما حرّم اللَّهُ مِن الحرائرِ شيئًا إلا قد حرّمه مِن الإماءِ إلا العددَ(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىُ، مِن طريقٍ أبى صالحٍ ، عن علىَّ ابنِ أبى طالبٍ قال فى الأُخنين المملوكتين: أحلَّثْهما آيةٌ وحرَّمتْهما. آيةٌ، ولا آمرُ ولا أَنْهَى، ولا أُحِلُّ ولا أحرّمُ ، ولا أفعلُه أنا ولا أهلُ (٣) بیتی(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ، والبيهقىُ، عن عكرمةَ قال: ذُكِر عندَ ابنِ ءِ عباس قولُ علىٍّ فى الأختين مِن مِلكِ اليمينِ فقالوا: إن عليًا قال(٤): أحلَّتْهما آيةٌ وحرَّمتْهما آيةٌ. قال ابنُ عباسِ عندَ ذلك: أحلَّتْهما آيةٌ وحرَّمتْهما آيةٌ! إنما يحرِّمُهن علىَّ قرابتى منهن، ولا يحرِّمُهن" علىَّ قرابةُ بعضِهن مِن بعضٍ؛ لقولِ اللَّهِ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمَّ﴾(٥). [النساء: ٢٤] . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عمرَ قال: إذا ء كان للرجل جاريتان أختان ، فغَشِى إحداهما ، فلا يقرَبِ الأخرى حتى يُخرِجَ ء (١ - ١) ليس فى: الأصل. والأثر عند ابن المنذر (١٥٥٨)، والبيهقى ١٦٣/٧. (٢) عبد الرزاق (١٢٧٥٠)، وابن أبى شيبة ٤ /١٦٩. (٣) ابن أبى شيبة ١٦٩/٤، والبيهقى ١٦٤/٧. (٤) فى ب ١: ((يقول)). (٥) عبد الرزاق (١٢٧٣٦، ١٢٧٣٧)، والبيهقى ٧ /١٦٤. ٣١٤ سورة النساء : الآية ٢٣ التى(١) غَشِى مِن (٢) مِلْكِه(٣). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن القاسم بن محمدٍ ، أن حيًّا سألوا معاويةً عن الأُختين مما ملَكت اليَمينُ يكونان(٤) عندَ الرجلِ يَطؤهما؟ قال: ليس بذلك بأسّ. فسمِع بذلك النعمانُ بنُ بشيرٍ ، فقال: أفتيتَ بكذا وكذا ؟ قال: نعَم. قال أرأيتَ لو كان عندَ الرجلِ أختُه مملوكةٌ يجوزُ له أن يطأَها؟ قال: أما واللَّهِ لرّما "رددتَنى، أَدرِكْ) فقلْ لهم: اجتنبوا ذلك؛ فإنه لا ينبغى لهم. فقال: إنما هى الرَّحِمُ مِن العَتاقةِ وغيرِها(١). وأخرَج مالكٌ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةً قال : قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: (( لا يُجمعُ بينَ المرأةِ وعمَّتِها، ولا بينَ المرأةِ وخالتِها))(٧). وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أن النبىَِّ نََّ قال يومَ فتح مكةً: ((لا تُنكِحُ المرأةُ على عَّتِها ولا على خالتِها)) (٨). وأخرَج البيهقيُّ عن مقاتلٍ بن سليمانَ قال: إنما قال اللَّهُ فى نساءِ الآباءِ: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾؛ لأن العربَ كانوا ينكِحون نساءَ الآباءِ، ثم حرَّم النسبَ (١) فى م: ((الذى)). (٢) فى م: ((عن)). (٣) ابن أبى شيبة ٤/ ١٦٩، ١٧٠، والبيهقى ١٦٥/٧. (٤) فى الأصل: ((تكون))، وفى ص، ب ١، م: ((یکونان)). (٥ - ٥) فى الأصل: ((دتنى أدرك))، فى ب ١: ((ردتهين أردك))، فى م: ((وددتنى أدرك)). (٦) ابن المنذر (١٥٦٠). (٧) مالك ٢/ ٥٣٢، وابن أبى شيبة ٢٤٦/٤، والبخارى (٥١٠٩)، ومسلم (١٤٠٨). (٨) ابن أبى شيبة ٢٤٧/٤. وحسنه الألبانى فى الإرواء ٢٩١/٦. ٣١٥ سورة النساء : الآية ٢٣ والصِّهْرَ فلم يَقُلْ: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَّ﴾؛ لأن العربَ كانت لا تنكِحُ النسبَ والصِّهْرَ، وقال فى الأختينِ: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾؛ لأنهم كانوا يَجمّعون بينَهما، فحرَّم جمعَهما جميعًا: ﴿ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ قبلَ التحريم، ﴿إِنَّ اَللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾، لما كان من جِماع الأختين قبلَ التحريم (١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، عن وهبٍ بنٍ منبّهٍ ، أنه سُئل عن وطٍ الأُختين الأَمتين ، فقال : أشهدُ أنه فيما أنزل اللَّهُ على موسى عليه السلامُ ، أنه ملعونٌ مَن جمَع بينَ الأُختين. (٢ما فضَّل لنا محرّتين ولا مملكوتين). وأخرج مالكٌ، وعبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبی شیبةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن عمرَ بنِ الخطابِ رضِى اللَّهُ عنه، أنه سُئِل عن المرأةِ وابنتِها مِن مِلْكِ اليمينِ ، هل توطأً إحداهما بعدَ الأخرى؟ فقال عمرُ: ما أحِبُّ أن أُجيزَهما(٢) جميعًا. ونهاه(٤) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ، أنه ( قيل لهْ): الرجلُ يقَعُ على الجاريةِ وابنتها تكونان (١) عندَه مملوكتين؟ [١٠٩و] فقال: حرَّمَتْهما آيةٌ، وأحلَّتْهما آيةٌ، ولم أكنْ لأفعلَه(٧). (١) البيهقى ٧/ ١٦٣. (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ٢، م. والأثر عند ابن أبى شيبة ١٦٨/٤، وابن المنذر (١٥٦٤). (٣) فى ب ١: ((أَخْبُرَهما)). والمثبت موافق لما فى الموطأ رواية أبى مصعب ٥٨٧/١. (٤) مالك ٢/ ٥٣٨، وعبد الرزاق (١٢٧٢٥)، وابن أبى شيبة ١٦٦/٤، ١٦٧. (٥ - ٥) فى م: ((سئل عن)). (٦) فى ص، ب ١، ف ٢، م: ((یکونان )) . (٧) ابن أبى شيبة ٤ / ١٦٧. ٣١٦ سورة النساء : الآيتان ٢٣، ٢٤ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن علىٍّ ، أنه سُئِل عن ذلك فقال: إذا أحَلَّت لك آيَةٌ وحرّمت عليك أُخرى ، فإن أملَكَهما آيةُ الحرامِ(١) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ الضُّريسِ ، عن وهبٍ بنٍ منّه قال : فى التوراةِ : ملعونٌ مَن نظَر إلى فرجِ امرأةٍ وابنتها. ما فَصَّل لنا حرةً ولا مملوكةً(٢). وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ قال: مَن نظَر إلى فرجِ امرأةٍ وابنتها لم ينظُرِ اللَّهُ إليه يومَ القيامةِ(٣) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ مسعودٍ قال: لا ينظُرُ اللَّهُ إلى رجلٍ نظَر إلى فرجٍ امرأةٍ وابنتِها(1) . قولُه تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ اُلْنِسَآءِ: أخرَج الطيالسىُّ، وعبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ ابنُ حمیدٍ ، ومسلم، وأبو داود ، والترمذىُ، والنسائىُ ، وأبو یعلی ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی حاتم ، والطحاوُّ ، وابن حبان ، والبيهقىُّ فی (( سننه )) ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَ بعَث يومَ حُنينٍ جيشًا إلى أوطاسٍ(٢) ، فلقُوا عدوًّا ، فقاتلوهم ، فظهروا عليهم ، وأصابوا لهم سبايا ، فكأن ناسًا مِن أصحابِ (١) بعده فى ص، ف ٢، م: ((ما فصل لنا حرتين ولا مملوكتين)). والأثر عند ابن أبى شيبة ٤ /١٦٧، ١٦٨. (٢) عبد الرزاق (١٢٧٤٤)، وابن أبى شيبة ١٦٨/٤، وابن الضريس (٣١٧). (٣) عبد الرزاق (١٢٧٤٩). (٤) ابن أبى شيبة ٤/ ١٦٥. (٥) أوطاس : واد فى ديار هوازن لجأ إليه مالك بن عوف النصرى بعد هزيمته فى حنين . معجم ما استعجم ٢١٢/١. ٣١٧ سورة النساء : الآية ٢٤ رسولِ اللَّهِ وَ ظله تحرّجوا مِن غشيانِهن؛ مِن / أجلٍ أزواجهن مِن المشركين، ١٣٨/٢ فأنزل اللَّهُ فى ذلك: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمَّ يقولُ: إلا ما أفاء اللَّهُ عليكم. فاستحلَلْنا بذلك(١) فروجهن(٢). وأخرج الطبرانيُ عن ابنِ عباسٍ فى الآية قال: نزَلت يومَ حُنينٍ ، لما فتَح اللَّهُ حُنينًا ، أصاب المسلمون نساءً لهن أزواجٌ، وكان الرجلُ إذا أراد أن يأتىَّ المرأةً قالت: إن لى زوجًا. فسُئل رسولُ اللَّهِ وَله عن ذلك، فأُنزلت هذه الآيةُ: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. يعنى: الشَّبِئَةُ" مِن المشركين تصابُ ، لا بأسَ بذلك(٤). وأُخرَج ابن أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن سعيد بن جبيرٍ فى الآية قال: نزَلت فى نساءِ أهلِ حُنينٍ؛ لما افتَتحُ(٥) رسولُ اللَّهِ وَ لِ حنينًا ، أصاب المسلمون سبايا، فكان الرجلُ إذا أراد أن يأتىَ المرأةَ منهن قالت : إن لى زوجًا - فأتوا النبىَّ فذكروا ذلك له، فأنزل اللَّهُ تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ (١) فى النسخ: ((بهن)). (٢) الطيالسى (٢٣٥٣)، وعبد الرزاق ١٥٣/١، ١٥٤، وابن أبى شيبة ٢٥٦/٤، وأحمد ٢٢٣/١٨، ٣٢٠، ٣٢١ (١١٦٩١، ١١٧٩٧، ١١٧٩٨)، ومسلم (١٤٥٦)، وأبو داود (٢١٥٥)، والترمذى (١١٣٢، ٣٠١٧)، والنسائى (٣٣٣٣)، وأبو يعلى (١٢٣١)، وابن جرير ٥٦٣/٦، وابن المنذر (١٥٦٥)، وابن أبى حاتم ٩١٦/٣ (٥١١٣)، والطحاوى فى مشكل الآثار (٣٩٢٧)، البيهقى ١٦٧/٧. (٣) فى الأصل، ب١: ((المسبية)). وهما بمعنى، وهى المرأة تُسبى. اللسان (س ب ی). (٤) الطبرانى (١٢٦٣٧)، وفى الأوسط (٤٢٥١). وفيهما: ((يوم خيبر)) بدلًا من: ((يوم حنين)). وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، ورزين الجرجانى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٣/٧ . (٥) فى الأصل، ب ١: ((فتح)). ٣١٨ سورة النساء : الآية ٢٤ أَيْمَنُكُمْ﴾ . قال: السبايا مِن ذواتِ الأزواجِ(١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيَْنُكُمْ﴾ . قال: كلُّ ذاتِ زوجٍ إتيانُها زنّى، إلا ما سَبِئْتَ(٢). وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ : يقولُ: كلُّ امرأةٍ لها زوجٌ فهى عليك حرامٌ ، إلا أمةً ملَكّتَها ولها زوجٌ بأرضٍ الحربِ ، فهى لك حلالٌ إذا استبرأتَها(١). وأخرَج الفريائِىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، والطبرانىُ عن علىٍّ، وابنٍ مسعودٍ، فى قولِه: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. قال علىِّ: المشركاتُ إذا سُبين حلَّت له. وقال ابنُ مسعودٍ: المشركاتُ والمسلماتُ(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. قال: كلَّ ذاتٍ زوج عليك حرامٌ ، إلا ما اشتريتَ بمالِك . وكان يقولُ: بيعُ الأمةِ طلاقُها (٥) . (١) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٦٨. (٢) ابن أبى شيبة ٢٦٨/٤، وابن جرير ٥٦٢/٦، وابن المنذر (١٥٦٧)، والحاكم ٣٠٤/٢، والبيهقى ١٦٧/٧. (٣) ابن جرير ٥٦٢/٦، وابن المنذر (١٥٦٦)، وابن أبى حاتم ٩١٦/٣ (٥١١٤). (٤) ابن أبى شيبة ٢٦٥/٤، ٢٦٦، ٢٦٧، والطبرانى (٩٠٣٦). (٥) ابن أبى شيبة ٢٦٧/٤، وابن جرير ٥٦٥/٦، وابن المنذر (١٥٦٩). ٣١٩ سورة النساء : الآية ٢٤ « أُخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ، أَن أَبيَّ بن كعبٍ، وجابرَ بنَ عبدِ اللَّهِ، وأنسَ ابنَ مالكِ ، قالوا: بيعُ الأمَّةِ طلاقُها(١) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: طلاقُ الأمةِ ستِّ(٢)؛ بيعُها(٣) طلاقُها ، وِتَقُها طلاقُها ، وهِبتُها طلاقُها، وبراءتُها طلاقُها ، وطلاقُ زوجِها (٤) طلاقُها(٤) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ مسعودٍ قال: إذا بيعتِ الأُمةُ ولها زوج، فسيِّدُها أُحقُّ يُبُضْعِها(٤) . وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْمُعْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قال: ذواتُ الأزواجِ() . وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وابنُ المنذرِ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ : ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾. قال: ذواتُ الأزواج الحرائرُ حرام إلا ما ملكتْ (٧) أيمانكم(٧) . (١ - ١) سقط من: م. والأثر عند ابن جرير ٥٦٦/٦. (٢) فى النسخ: ((بست))، وفى ابن جرير: ((ست)) والمعدود بعده خمس، ولعل السادس هو الإرث، ينظر مصنف ابن أبى شيبة ٨٤/٥ . (٣) بعده فى الأصل، ب ١: (( و)). (٤) ابن جرير ٦/ ٥٦٧. (٥) فى الأصل: ((بعت)). (٦) ابن أبى حاتم ٩١٥/٣ (٥١٠٧). (٧) ابن أبى شيبة ٢٦٦/٤، وابن المنذر (١٥٧٤). ٣٢٠ سورة النساء : الآية ٢٤ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾. قال: ذواتُ الأزواجِ(). وأخرَج مالكٌ ، وعبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾. قال: هن ذواتُ الأزواج، وتَرْجِعُ(٢) ذلك إلى أن اللَّهَ حرَّم الزنَى(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾. قال: نُهين (٤) عن الزنَی(٤) . وأخرَج ابن أبى شيبةً عن الشعبىِّ فى الآيةِ قال: نزَلت يومَ أوطاسٍ(٥). وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: كان النساءُ يأتيننا ، ثم (١) يُهاجر أزواجهن، فمُنِعْناهن بقولِه: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾(١) .. وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْمُحْصَنَكُ مِنَ اُلِّسَآءِ ﴾: يعنى بذلك ذواتَ الأزواج من النساءِ، لا يحِلُّ نكاحهن، يقولُ : لا تخلِبْ(٨) ولا تَعِدْ فتنشُزَ على بعلِها، وكلُّ امرأةٍ لا تُنكحُ إلا ببينةٍ ومهرٍ ، فهى مِن (١) ابن أبى شيبة ٢٦٧/٤. (٢) فى الأصل، ص، ف ٢، م: ((مرجع ). (٣) مالك ٢/ ٥٤١، وعبد الرزاق ١٥٣/١، وابن أبى شيبة ٢٦٦/٤، وابن المنذر (١٥٧٦)، والبيهقى ١٦٧/٧. (٤) ابن أبى شيبة ٤ / ٢٦٨، ٢٦٩. (٥) ابن أبى شيبة ٤ /٢٦٦. (٦) فى الأصل: ((حتى )). (٧) ابن جرير ٦/ ٥٧٤. (٨) خلبه: خدعه، وخلب المرأة عقلها يخلبها خلبا: سلبها إياه. والخلابة أن تخلب المرأة قلب الرجل =