النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
سورة النساء : الآيتان ١٧، ١٨
(١)
جهالةٌ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾. قال: مالم
(٢)
یُغرغر(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عمرَ فى الآيةِ قال: لو غَرْغَرَ بها - يعنى :
المشركُ بالإسلام - لرجوتُ له خيرًا کثیرًا .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الحسنِ قال: بلَغنى أن رسولَ اللَّهِ فَلَه قال: ((إِن
إبليسَ لما رأَى آدمَ أجوفَ قال: وعزتك لا أُخرُجُ مِن جوفِه ما دام فيه الروح .
فقال اللَّهُ تبارك وتعالى: وعِزَّتِى لا أُحُولُ بينَه وبينَ التوبةِ ما دام الروحُ
فیه))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن قتادةَ
قال: كنا عندَ أنس بنِ مالكِ، وَثَمَّ أبو قِلابَةً، فحدَّث أبو قلابةً قال: إن اللَّهَ
تعالى لما لعَن إبليسَ سأله النَّظِرَةَ، فأنظَرَه إلى يومِ الدينِ، فقال: وعزتك لا
أخرج من قلبٍ ابنٍ ١١ آدمَ ما دام فيه الروحُ. قال: وعزَّتِى لا أحجُبُ عنه التوبةَ
(٥)
٠
ما دام فيه الروح
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، وأبو يَعْلَى ، وابنُ حِبانَ ، عن أبى
(١) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٧٠، وابن جرير ٥١٣/٦، وابن أبى حاتم ٨٩٨/٣ (٥٠٠٧).
(٢) ابن أبى حاتم ٨٩٩/٣ (٥٠٠٩).
(٣) ابن جرير ٥١٤/٦.
(٤) ليس فى: الأصل، وفى ف ١: (( بنى)) .
(٥) ابن أبى شيبة ١٨٧/١٣، وابن جرير ٥١٤/٦، والبيهقى فى الشعب (٧٠٧٠).

٠٬٠
٢٨٢
سورة النساء : الآيتان ١٧، ١٨
سعيد الخدرىِّ قال: (لا أُخبركم إلا١) ما سمِعتُ من فِى(٢) رسولِ اللَّهِ وَهِ،
سمِعَتْه أُذناىَ، ووعَاه قلبى: ((إنَّ عبدًا قتل تسعة وتسعين نفسًا، ثم عَرَضَت له
التوبةُ ، فسأل عن أعلم أهلِ الأرضِ، فدُلَّ على رجلٍ ، فأتاه فقال : إنى قتَلتُ تسعةٌ
١٣١/٢ وتسعين نفسًا، فهل لى مِن تَوبةٍ؟ /قال (١): بعدَ قتلِ تسعةٍ وتسعين نفسًا؟ قال:
فانتضَى سيفَه فقتله، فأُكمَل به مائةً، ثم عرَضَت له التوبةُ ، فسأل عن أعلم أهلٍ
الأرضِ، فدُلَّ على رجلٍ ، فأتاه فقال : إنى قتَلتُ مائةَ نفسٍ ، فهل لى مِن توبةٍ ؟
فقال: ومن يَحُولُ بينَك وبينَ التوبةِ؟ اخرجْ مِن القريةِ الخبيثةِ التى أنت فيها إلى
القرية الصالحةِ ؛ قريةٍ كذا وكذا فاعبُدْ ربَّك فيها. فخرَج يريدُ القريةَ الصالحةَ ،
فعرّض له أجلُه فى الطريقِ ، فاختَصَم فيه ملائكةُ الرحمةِ وملائكةُ العذابِ ، فقال
إبليسُ : أنا أُوْلَى به ؛ إنه لم يَعصِنى ساعةٌ قطُّ . فقالت ملائكةُ الرحمةِ : إنه خرَج
تائبًا. فبعث اللَّهُ(٤) ملَكًا، فاختَصَموا إليه فقال: انظُروا أىَّ القريتين كانت أقربَ
إليه فألحقوه بها ، فقرّب اللَّهُ منه القريةَ الصالحةَ ، وباعَد منه القريةَ الخبيثةَ، فألحَقَه
بأهلِ القريةِ الصالحةِ » (٥).
وأخرج أحمدُ، والترمذىُّ وحسّنه، وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه،
والبيهقىُ فى ((الشُّعبِ))، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَه قال: «إن اللَّهَ يَقبلُ توبةً
(١ - ١) فى الأصل: ((ألا أخبركم إلى))، وفى ف ١: ((ألا أخبركم إلا)).
(٢) ليس فى : الأصل، ف ١.
(٣) ليس فى: الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م.
(٤) بعده فى ص ، ب١، ب٢، م: (( له)).
(٥) ابن أبى شيبة ١٨٨/١٣، ١٨٩، وأحمد ٢٤٤/١٧، ٢٤٥، ٢١٩/١٨، ٢٢٠ (١١١٥٤،
١١٦٨٧)، ومسلم (٢٧٦٦)، وأبو يعلى (١٣٩٩)، وابن حبان (٦١١، ٦١٥).

٢٨٣
سورة النساء : الآيتان ١٧، ١٨
العبدِ ما لم يُغَرْغِرْ))(١).
وأخرج البيهقىُّ فى ((الشُّعبِ)) عن رجلٍ مِن الصحابةِ: سمِعتُ رسولَ
اللَّهِ،وَّ يقولُ: ((ما من إنسانٍ يتوبُ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ قبلَ أن (" يُغَرْغِرَ بنفسِه٢) فى
شِدْقِهِ إلا قَبِلَ اللَّهُ توبته))(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والبيهقىُّ،
عن ابنِ عمرَ قال: التوبةُ مبسوطةٌ للعبدِ ما لم يُسَقْ. ثم قرأ: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ
لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيْئَاتِ حَتَّىَ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْثُ قَالَ إِّ تُبْتُ
اٌلْثَنَ﴾. ثم قال: وهل الحُضورُ إلا الشَّوْقُ؟(٤)
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنٍ مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ
اُلْمَوْثُ قَالَ إِنِّ تُبْتُ الْقَلْنَ﴾. قال: لا يُقبَلُ ذلك منه(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، من طريقٍ عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿ وَلَيْسَتِ
الثَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ الآية. قال: هم أهلُ الشركِ(١).
(١) أحمد ٣٠٠/١٠ (٦١٦٠، ٦٤٠٨)، والترمذى (٣٥٣٧)، وابن ماجه (٤٢٥٣) - ووقع فيه :
((عبد الله بن عمرو)). وينظر تحفة الأشراف ٣٢٨/٥ - والحاكم ٢٥٧/٤، والبيهقى (٧٠٦٣). حسن
(صحيح سنن ابن ماجه - ٣٤٣٠) .
(٢ - ٢) فى ص، م: ((تغرغر نفسه))، وفى ف ٢: ((يغرغر نفسه)).
(٣) البيهقى (٧٠٦٩).
(٤) الشَّوْق، النَّرْع، كأن روحه تساق لتخرج من بدنه. النهاية ٢ /٤٢٤.
والأثر عند عبد الرزاق ١/ ١٥٠، وابن جرير ٥١٦/٦، وابن المنذر (١٤٩٠)، وابن أبى حاتم ٩٠٠/٣
(٥٠١٧)، والبيهقى (٧٠٧٢).
(٥) ابن أبى حاتم ٩٠١/٣ (٥٠١٩).
(٦) بعده فى م: ((وأخرج ابن جرير، من طريق الكلبى، عن أبى صالح، عن ابن عباس فى قوله :
﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات﴾ الآية، قال: هم أهل الشرك)).
والأثر عند ابن المنذر (١٤٨٩).

٢٨٤
سورة النساء : الآيتان ١٧، ١٨
وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقِ الكلبيِّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ :
وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىَ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ
اُلْمَوْثُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْقَنَ﴾: فليس لهذا عندَ اللهِ توبةٌ، ﴿ وَلَا الَّذِينَ
يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾. أولئك أبعَدُ مِن التويةِ(١).
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
مِن طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ﴾ الآية . قال:
فأنزّل اللَّهُ بعدَ ذلك: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِ، وَيَغْفِّرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن
يَشَآءُ﴾ [النساء: ٤٨]. فحرَّم اللَّهُ تعالى المغفرةَ على من مات وهو كافرٌ، وأرجأ أهلَ
التوحيدِ إلى مشيئته، فلم يُؤْيِسْهم مِن المغفرةِ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ عمرٍو (٢) قال: ما من ذنبٍ مما يُعمَلُ بينَ السماءِ
والأرضِ يتوبُّ منه العبدُ قبلَ أن يموتَ إلا تاب اللَّهُ عليه(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن إبراهيمَ النَّخَعِيِّ قال: كان يقالُ : التوبةُ
مَبسوطةٌ ما لم يؤخَذْ بِكَظَمِهِ(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم، والبيهقى فى ((الشعب))،
عن ابن عمرٍو قال: من تاب قبلَ موتِه بفوَاقٍ (١٢) تِيبَ عليه. قيل: ألم يقُلِ اللَّهُ:
(١) ابن جرير ٦ / ٥١٧، ٥٢٠.
(٢) ابن جرير ٥١٩/٦، وابن المنذر (١٤٨٥)، وابن أبى حاتم ٩٠١/٣ (٥٠٢٠).
(٣) فى الأصل، ف ١: ((عمر)).
(٤) ابن المنذر (١٤٨٧) .
(٥) بكَظَمه : أى : عند خروج نفسه وانقطاع نفسه. النهاية ٤ / ١٧٨.
والأثر عند ابن جرير ٥١٨/٦، وابن المنذر (١٤٩١).
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ب ١، فى ٢، م.
(٧) الفواق ، بالضم والفتح : ما بين الحلبتين من الوقت. اللسان (ف وق).

٢٨٥
سورة النساء : الآيتان ١٨، ١٩
﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ
اَلْمَوْثُ قَالَ إِنِّ تُبْتُ اُلْثَنَ﴾؟ فقال: إنما أحدِّتُكُ(١) ما سمِعتُ من رسولٍ
(٢)
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((التاريخ))، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن
أبى ذرٍّ، أن رسولَ اللَّهِ وَهِ قال: ((إن اللَّهَ يقبلُ توبةَ عبدِه - أو يَغْفِرُ لعبدِهِ -
ما لم يقَعِ الحجابُ )). قيل: وما وُقوُ الحجابِ؟ قال: ((تخرجُ النَّفْسُ وهى
(٣)
مشركةٌ))(٢).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا يَحِلُ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ﴾ الآية.
أُخرَج البخارىُّ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، والبيهقىُّ فى ((سُنِه))، من طريقٍ عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ فى قوله:
﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهًا﴾. قال: كانوا إذا
مات الرجلُ كان أولياؤه أحقَّ بامرأتِه؛ إن شاء بعضُهم تزوَّجَها ، ( وإن شاءوا
زوَّجُوها) ، وإن شاءوا لم يزوِّ بجوها، فهم أحقُّ بها من أهلِها ، فنزلت هذه الآيةُ فى
ذلك(٥) .
(١) فى ف ١: ((أحدثكم)).
(٢) ابن جرير ٥١٧/٦، وابن أبى حاتم ٨٨٩/٣، ٩٠٠ (٥٠١٠، ٥٠١٤)، والحاكم ٢٥٨/٤،
٢٥٩، والبيهقى (٧٠٦٧).
(٣) أحمد ٤١٠/٣٥، ٤١١ (٢١٥٢٢)، والبخارى ٢١/٢، والحاكم ٢٥٧/٤. وقال محققو
المسند : إسناده ضعيف .
(٤ - ٤) سقط من: ب ١، وفى الأصل: ((وإن شاء زوجها)).
(٥) البخارى (٤٥٧٩)، وأبو داود (٢٠٨٩)، والنسائى (١١٠٩٤)، وابن جرير ٦/ ٥٢١، وابن المنذر
(١٤٩٦)، وابن أبى حاتم ٩٠٢/٣ (٥٠٢٩)، والبيهقى ١٣٨/٧.

٢٨٦
سورة النساء : الآية ١٩
وأخرَج أبو داودَ من وجهٍ آخَرَ عن عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ فى هذه الآيةِ قال :
كان الرجلُ تَرِثُ امرأةَ ذى قرابته فيعضُلُها حتى تموتَ ، أَو تَرُدُّ إليه صَداقَها ،
فأخْكَمِ اللَّهُ عن ذلك. أى(١) : نهى عن ذلك(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى هذه
الآيةِ قال : كان الرجلُ إذا مات وترَك جاريةٌ أَلْقَى عليها حمیمُه ثوبَه فمنَعَها مِن
الناس؛ فإن كانت جميلةٌ تزوَّجَها، وإن كانت ذميمةً حبسها حتى تموتَ
فيرِئَها. وفى (١) قوله: ﴿ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾. يعنى: لا تَقْهَرُوهن، ﴿لِتَذْهَبُواْ
بِبَعْضِ مَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ﴾. يعنى: الرجلُ تكونُ له المرأةُ، وهو كارةٌ لِصُحْبَتِها ،
ولها عليه مهرٌ، فَيَضُرُّ بِها لتفتدِىَ (٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان
الرجلُ إذا مات أبوه أو حميمُه كان أحقَّ بامرَتِه(٥)؛ إن شاء أمسكها أو يَحبِشُها
حتى تفتدِىَ منه بصداقِها ، أو تموتَ فيَذهبَ بمالِها . قال عطاءُ بنُ أبى رباحٍ: وكان
أهلُ الجاهليةِ إذا هلك الرجلُ فترك امرأةٌ حَسها (١)/ أهلُه على الصبىِّ يكونُ فيهم،
فنزلت: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ النِّسَاءَ كَرْهًا﴾(٧).
١٣٢/٢
(١) فى مصدر التخريج: (( و)).
(٢) أبو داود (٢٠٩٠). حسن صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٨٤٠).
(٣) فى ص، ف ٢، م: ((هى)).
(٤) ابن جرير ٥٢٦/٦، ٥٢٨، وابن أبى حاتم ٣/ ٩٠٢، ٩٠٣ (٥٠٢٨، ٥٠٣٥، ٥٠٣٧).
(٥) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((بامرأة الميت)).
(٦) فى ص، ف ٢، م: ((يحبسها)).
(٧) ابن جرير ٥٢٣/٦، وابن المنذر (١٤٩٥).

٢٨٧
سورة النساء : الآية ١٩
وأُخرَج النسائىُّ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن (١) أبى أمامةً بنِ سهلِ بنِ
◌ُنيفٍ قال: لما تُوفّىَ أبو(١) قيسٍ بنُ الأسلتِ أراد ابنُه أن يتزوّجَ امرأته، وكان لهم
ذلك فى الجاهلية ، فأنزل اللَّهُ: ﴿لَا يَحِلُ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهًا﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ قال: نزَلتْ هذه الآيةُ فى
كُبيشةً(٤) ابنةِ معنٍ(٥) بن عاصمٍ من الأوسِ، كانت عندَ أبى قيسٍ بنِ الأسلتِ فتُونِّئَ
عنها، فجنَح عليها ابنُه، فجاءتِ النبىَّ وَّه فقالت: لا أنا ورِثتُ زوجى، ولا أنا
تُركتُ فَأُنْكَحَ . فنزلتْ هذه الآيةُ(٩).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، من طريقِ العوفِيّ ، عن ابنِ عباسٍ ، أَنَّ رجالًا من أهلٍ
المدینة کان إذا ماتَ حمیمُ أحدهم القَی ثوبه على امرأته فورث نكاحها ، فلم
يَنكِحْها أحدٌ غيرَه، وحبَسها عندَه (حتى تفتدىَ) منه بفديةٍ، فأنزّل اللَّهُ:
﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرًَّا﴾(٨).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن أبى مالك قال: كانت المرأةُ فى
الجاهلية إذا ماتَ زوجها، جاءَ وليّه فألقى عليها ثوبًا ، فإن كان له ابنٌ صغيرٌ أو
(١) فى الأصل: (( وابن)).
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) النسائى فى الكبرى (١١٠٩٥)، وابن جرير ٥٢٢/٦، وابن أبى حاتم ٩٠٢/٣ (٥٠٣٠).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، م: (( كبشة)).
(٥) فى ب ١: ((معمر)).
(٦) ابن جرير ٥٢٣/٦، وابن المنذر (١٤٩٥).
(٧ - ٧) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، م: ((لتفتدى)).
(٨) ابن جرير ٦/ ٥٢٥.

٢٨٨
سورة النساء : الآية ١٩
أُخْ، حبسها عليه حتى يَشِبَّ (١) أو تموتَ فيرثَها، فإن هى انفلتتْ فأتتْ
أهلَها ولم يُلقِ عليها ثوبًا، نجَتْ، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿لَا يَحِلُ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ
النِّسَآءَ كَرْفًا﴾(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الزهرىٌّ فى الآيةِ قال :
نزلت فى ناسٍ من الأنصارِ كانوا إذا ماتَ الرجلُ منهم فأملَكُ الناسِ بامرأته وليُّه،
فيمسِكُها حتى تموتَ فيرثَها، فنزلَتْ فيهم(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ فى الآيةِ قال : كان أهلُ يثربَ إذا ماتَ
الرجلُ منهم فى الجاهلية ، ورِثَ امرأته من يرِثُ مالَه، فكان يَعْضُلُها حتى
يتزوَّجَها أو يُزوَّجَها من أرادَ، وكان أهلُ تِهامةَ يسىءُ الرجلُ صحبةَ المرأةِ حتى
يطلِّقَها ، ويشترطُ عليها ألا تنكِحَ إلا من أرادَ حتى تفتدىّ منه ببعضٍ ما أعطاها ،
فنهَى اللَّهُ المؤمنين عن ذلك(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن عبد الرحمنِ بنٍ
البيلمانيّ) فى قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُواْ اُلِنِسَآءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ .
قال : نزَلت هاتان الآيتان إحداهما فى أمرِ الجاهليةِ ، والأخرى فى أمرِ الإسلامِ .
قال ابنُّ المباركِ: ﴿أَن تَرِثُواْ النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ فى الجاهليةِ، ﴿وَلَا تَعْضُلُهُنَّ﴾ فى
(١) فى ص، ف ٢: ((تشب)).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٠٢/٣ (٥٠٣١).
(٣) عبد الرزاق ١/ ١٥١، وابن جرير ٥٢٦/٦.
(٤) ابن أبى حاتم ٩٠٣/٣ (٥٠٣٣).
(٥) فى ب ١: ((البيطمانى)). وفى ف ١، ف ٢، م: ((السلمانى)). وينظر تهذيب الكمال ٨/١٧.

٢٩٠
سورة النساء : الآية ١٩
يقولُ : إِلا أن ينشُزْنَ، وفى قراءةِ ابنِ مسعودٍ وأبىّ بنِ كعبٍ: (إلا أن يُفْحِشْنَ).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضخَّاكِ قال: الفاحشةُ هنا النشوزُ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عطاءِ الخراسانيٌّ فى
الرجلِ إذا أصابت امرأتُه فاحشةً: أخَذ ما ساقَ إليها وأخرَجها ، فنسَخ ذلك
(٢)
الحدودُ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الحسنِ: ﴿ إِلََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَحِشَةٍ ﴾ . قال : الزنى ،
فإِذا فعَلتْ حلّ لزوجِها أن يكونَ هو يسألُها الخلعَ (٢).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن أبى قلابةَ ، وابن سيرينَ، قالا : لا يحِلِّ الخلُ حتى
يوجدَ رجلٌ على بطنها؛ لأَنَّ اللَّهَ يقولُ: ﴿إِلََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ﴾.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن جابرٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِقال: ((اتقوا اللَّهَ فى النّساءِ،
فإِنَّكم أخَذتموهُنَّ بأمانةِ اللَّهِ ، واستحللتم فروجَهنَّ بكلمةِ اللَّهِ ، وإِنَّ لكم عليهنَّ
ألا يُوطئنَ فُرُشَكم أحدًا تكرهونه، فإن فعَلن ذلك فاضرِبوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ،
ولهنَّ عليكم رزقُهنَّ وكسوتُهنَّ بالمعروفِ))(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عمرَ، أَنَّ رسولَ اللّهِ فَ لَّهِقال: «أيُّها الناسُ، إِنَّ
النساءَ عندَ كم عوانٍ (١)، أخَذتموهُنَّ بأمانةِ اللَّهِ ، واستحللتم فروجهنَّ بكلمةِ اللَّهِ،
(١) ابن جرير ٥٣٤/٦، وبعده فى ابن جرير: ((فإذا نشزت حل له أن يأخذ خلعها منها)).
(٢) عبد الرزاق ١٥٢/١، وفى مصنفه (١١٠٢٠)، وابن جرير ٥٣٢/٦، وابن المنذر (١٥٠٢).
(٣) ابن جرير ٥٣٣/٦، وبعده فى ابن جرير: ((لتفتدى)).
(٤) ابن المنذر (١٥٠٤).
(٥) ابن جرير ٥٣٥/٦. والحديث عند مسلم (١٢١٨).
(٦) عَوانٍ: جمع عانية، وهى الأسيرة . النهاية ٣/ ٣١٤.

٢٨٩
سورة النساء : الآية ١٩
(١)
الإسلامِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى مالك فى قوله: ﴿ وَلَا
تَعْضُلُوهُنَّ﴾. قال: لا تَضُرَّ بامرأتِك [١٠٨ و] لتفتدىَ منك(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾.
يعنى: أن يَنكِحِنَ أزواجَهُنَّ، كالعضلِ فى سورةِ ((البقرةِ))(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ قال: كان العضلُ فى قريشٍ بمكةً ؛ ینکِخُ
الرجلُ المرأةَ الشريفةَ ، فلعلَّها لا توافِقُه فيفارقُها على ألا تتزوَّجَ إلا بإذنه ، فيأتى
بالشهودِ فيكتُبُ ذلك عليها ويُشهِدُ ، فإذا خطَبَها خاطبٌ ، فإن أعطتْه وأرضتْه
أَذِنَ لها ، وإلا عضَلَها (٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿إِلَّ أَنْ يَأْتِينَ
بِفَاحِشَةٍ مُبَِّنَةٍ﴾. قال: البغضِ والنشوزِ، فإذا فعلَتْ ذلك فقد حلَّ له منها الفديةُ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مِقْسَم: ( ولا تَعضُلُوهنَّ لتذهبوا ببعضِ ما آتيتُموهنَّ إلا
أنْ يُفحِشْنَ). فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ )، وقال : إذا آذتْك فقد حلَّ لك أخذُ ما
أخذَتْ منك(٦) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَتٍْ﴾
•
(١) عبد الرزاق ١/ ١٥٢، وابن جرير ٥٢٩/٦، وابن المنذر (١٥٠١).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٠٣/٣ (٥٠٣٦).
(٣) ابن جرير ٦/ ٥٣٠.
(٤) ابن جرير ٥٣٣/٦، ٥٣٤.
(٥) وهى شاذة لمخالفتها رسم المصاحف العثمانية .
(٦) ابن جرير ٦/ ٥٣٤.
( الدر المنثور ١٩/٤ )

٢٩١
سورة النساء : الآية ١٩
ولكم عليهن حقٌّ ، ومن حقِّكم عليهنَّ ألا يُوطئنَ فُرُشَكم أحدًا ، ولا يعصينكم فى
معروفٍ، وإذا فعَلَن ذلك فلهُنَّ رزقُهنَّ وكسوتُهن بالمعروفِ ))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتمٍ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ﴾.
قال: خالطوهُنّ(١) . قال ابنُ جريرٍ: صحَّفه بعضُ الرواةِ، وإنما هو: خالقوهن.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عكرمةَ قال: حقّها عليك الصحبةُ الحسنةُ ،
والكسوةُ ، والرزقُ بالمعروفِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. يعنى:
صُحبَتَهن بالمعروفِ، ﴿فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ/ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُواْ شَيْئًا﴾. فيطلَقَها، ١٣٣/٢
فتزوجَ من بعدِه رجلًا ، فيجعلَ اللَّهُ له منها ولدًا، ويجعلَ اللَّهُ فى تزويجِها خيرًا
(٤)
كثيرًا().
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا
كَثِيرًا ﴾. قال: الخيرُ الكثيرُ أن يعطِفَ عليها فيرزقَ الرجلُ ولدَها،
ويجعلَ اللَّهُ فى ولدِها خيرًا كثيرًا.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى الآيةِ قال: فعسى اللَّهُ أن يجعلَ فى الكراهةِ خيرًا كثيرًا ).
(١) ابن جرير ٦/ ٥٣٦.
(٢) ابن جرير ٥٣٨/٦، وابن أبى حاتم ٩٠٤/٣ (٥٠٤١).
(٣) ابن المنذر (١٥٠٥) .
(٤) ابن أبى حاتم ٩٠٤/٣، ٩٠٥ (٥٠٤٢، ٥٠٤٣، ٥٠٤٧).
(٥) ابن جرير ٥٣٩/٦، وابن أبى حاتم ٩٠٥/٣ (٥٠٤٥، ٥٠٤٨).
(٦) ابن جرير ٥٣٨/٦، وابن المنذر (١٥٠٧)، وابن أبى حاتم ٩٠٥/٣ (٥٠٤٦).

٢٩٢
سورة النساء : الآيات ١٩ - ٢١
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿ وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا
كَثِيرًا﴾. قال: الولدَ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضَّاكِ قال : إذا وقَعَ بينَ الرجلِ وبينَ امرأتِه
كلامٌ، فلا يعجَلْ بطلاقِها ، ولْيتأنَّ بها، ولْيصبر، فلعلَّ اللَّهَ سيريهِ منها
(٢)
ما يحِبُّ
٠
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى الآيةِ قال : عسى أن يُمسِكَها وهو لها
كارةٌ فيجعَلَ اللَّهُ فيها خيرًا كثيرًا . قال: وكان الحسنُ يقولُ: عسى أن يطلِّقَها
فتُزوَّجَ غيرَه فيجعلَ اللَّهُ له(٢) فيها خيرًا كثيرًا .
قولُه تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدَّثُمُ﴾ الآيتين.
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَإِنْ أَرَدَثُمُ اُسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ
زَوّجِ﴾ . قال: إن كرِهتَ امرأتك وأعجبَك غيرها، فطلَّقْتَ هذه وتزوَّجتَ
تلك، فأعطِ هذه مهرَها وإن كان قنطارًا(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَإِنْ
أَرَدَّثُمُ أَسْتِبْدَالَ زَوْچ مَّكَانَ زَوچ ﴾. قال: طلاقَ امرأةٍ ونکاخ أخری فلا
يجِلُّ له من مالِ المطلّقةِ شىءٍ وإن كثُر(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن أنسٍ عن رسولِ اللَّهِ وَلَهِ: ﴿ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَهُنَّ
(١) ابن جرير ٦/ ٥٣٩، وابن أبى حاتم ٩٠٥/٣ (٥٠٤٩). واللفظ لابن جرير.
(٢) ابن المنذر (١٥٠٨) .
(٣) سقط من: ف ٢.
(٤) ابن أبى حاتم ٩٠٦/٣ (٥٠٥١).
(٥) ابن جرير ٦/ ٥٤٠، وابن المنذر (١٥٠٩).

٢٩٣
سورة النساء : الآيتان ٢٠، ٢١
قِنْطَارًا﴾. قال: ((ألفا مثين(١))). يعنى: ألفين(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأبو يعلى ، بسندٍ جيدٍ ، عن مسروقٍ قال : ركِبَ
عمرُ بنُ الخطابِ المنبرَ ثم قال: أيها الناسُ، ما إكثارُكم فى صداقٍ (١) النساءِ! وقد
كان رسولُ اللَّهِ وَّهِ وأصحابُه، وإنما الصدُقاتُ فيما بينهم أربعمائة درهم فما
دونَ ذلك ، ولو كان الإكثارُ فى ذلك تقوّى عندَ اللَّهِ أو مكرمةً ، لم تسبقوهم
إليها ، فلا أعرفنّ(٤) ما زادَ رجلٌ فى صدَاقِ امرأةٍ على أربعِمائةٍ درهم. ثم نزَل
فاعترضَتْه امرأةٌ من قريشٍ، فقالت له : يا أميرَ المؤمنينِ نَهَيْتَ الناسَ أن يزيدُوا
النساءَ فى صدُقاتِهن على أربعِمائةٍ درهم؟ قال: نعم. فقالت : أما سمِعتَ ما
أَنزَل اللَّهُ؟ يقولُ: ﴿ وَءَاتَّيْتُمْ إِحْدَ هُنَّ قِنْطَارًا﴾. فقال: اللهمَّ غفرًا، كلُّ
الناسِ أفقهُ من عمرَ . ثم رجَع فركِبَ المنبرَ فقال: يأيها الناسُ إنى كنتُ نهَيْتُكم أن
تزيدوا النساء فى صدُقاتهنَّ على أربعِمائةٍ درهم ، فمن شاء أن يُعطىَ من مالِهِ ما
أحبَّ (أو طابت نفسُه فليفعلْ)(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى عبد الرحمنِ الشُّلميّ قال : قال
عمرُ بنُ الخطابِ : لا تُغالوا فى مهورِ النساءِ. فقالت امرأةٌ : ليس ذلك لك يا
(١) فى الأصل، ص، ف، م: ((ومائتين)).
(٢) ابن جرير ٥/ ٢٦١. وقال: خبر لو صح سنده لم نعدُه إلى غيره .
(٣) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((صدق)) .
(٤) فى ص، ف ٢: ((أعرف و)).
(٥ - ٥) زيادة من المطالب العالية يستقيم بها السياق .
(٦) سعيد بن منصور (٥٩٨)، وأبو يعلى - كما فى المطالب العالية (١٦٧٤)، وهو عند سعيد عن
الشعبى، عن عمر. وقال الألباني: ضعيف منكر. الإرواء ٦/ ٣٤٨.

٢٩٤
سورة النساء: الآيتان ٢٠، ٢١
عمرُ، إِنَّ اللَّهَ يقولُ: (وآتيتم إحداهنَّ قنطارًا من ذهبٍ) - قال: وكذلك هى
فى قراءةٍ ابنٍ مسعودٍ - " (فلا يحلُّ لكم أن تأخذوا منه شيئًا)(١). فقال عمرُ: إنَّ
امرأةٌ خاصمتْ عمرَ فخَصَمَتْهُ(٢) .
وأخرَج الزبيرُ بنُ بكارٍ فى ((الموفقياتِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ مصعبٍ قال: قال
عمرُ: لا تزيدُوا فى مهورِ النساءِ على أربعينَ أوقيةٌ ، فمن زادَ ألقيتُ الزيادةَ فى بيتٍ
المالِ . فقالت امرأةٌ : ماذاك لك. قال: ولم؟ قالت: لأَنَّ اللَّهَ يقولُ:
﴿ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَهُنَّ قِنْطَارًا﴾ الآية. فقال عمرُ: امرأةٌ أصابتْ ورجلٌ
٤٠َ (٣)
أخطأَ (٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللَّهِ المزنيّ قال:
قال عمرُ: خرّجتُ وأنا أُريدُ أن أنهاكم عن كثرة الصداقِ ، فعرّضت لی آیةٌ من
كتابِ اللَّهِ: ﴿ وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَهُنَّ قِنَطَارًا﴾(٤).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله :
بُهْتَنَا﴾. قال: إثمًا(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿ مُبِينًا﴾. قال:
(٦)
التِيِّنَ(٢).
(١ - ١) سقط من النسخ . والمثبت من مصدرى التخريج.
(٢) عبد الرزاق (١٠٤٢٠)، وابن المنذر (١٥٥١). وضعفه الألبانى فى الإرواء ٣٤٨/٦.
(٣) الزبير - كما فى تفسير ابن كثير ٢١٣/٢. وقال ابن كثير: فيها انقطاع .
(٤) سعيد بن منصور (٥٩٩ - تفسیر).
(٥) ابن المنذر (١٥١٢)، وابن أبى حاتم ٩٠٨/٣ (٥٠٦٤).
(٦) ابن أبى حاتم ٩٠٨/٣ (٥٠٦٥).

٢٩٥
سورة النساء : الآيتان ٢٠، ٢١
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ قال :
الإفضاءُ الجماعُ ، ولكنَّ اللَّهَ يَكْنِى(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ﴾.
قال : مجامعةُ النساءِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَخَذْنَ
مِنكُم مِّيثَقًّا غَلِيظًا﴾. قال: الميثاقُ الغليظُ: إمساك بمعروفٍ أو تسريح
بإحسانٍ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿ مِيثَقًّا غَلِيظًا﴾. قال: هو ما أخَذ اللَّهُ تعالى للنساءِ على
الرجالِ ؛ فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسانٍ. قال: وقد كان ذلك
يُؤْخِذُ عندَ عقدِ النكاح : آللَّهِ عليك لتُمسكَنَّ بمعروفٍ أو لتُسرحَنَّ
بإحسانٍ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ أبي مليكةً ، أنَّ ابنَ عمرَ
كان إذا أُنكَحَ قال: أُنكِحُك على ما أمَر اللَّهُ به؛ إمساك بمعروفٍ أو
تسریخ بإحسان(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عوفٍ قال: كان أنسُ بنُ مالكٍ إذا زوَّج امرأةً من
(١) ابن جرير ٦/ ٥٤١، وابن المنذر (١٥١٤)، وابن أبى حاتم ٩٠٨/٣ (٥٠٦٦).
(٢) ابن أبى شيبة ١٤٣/٤، وابن المنذر (١٥١٧).
(٣) عبد الرزاق ١/ ١٥٢، وابن جرير ٦/ ٥٤٣.
(٤) ابن أبى شيبة ١٤٢/٤، ١٤٣، وابن المنذر (١٥١٨).

٢٩٦
سورة النساء : الآيتان ٢٠، ٢١
بناتِه أو امرأةٌ من بعض أهلِه قال لزوجِها: أزوِّيجُك، ثُمسِكُ بمعروفٍ أو تُسرِّحُ
(١)
بإحسانٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حبيبٍ بن أبى ثابتٍ ، أن ابنَ عباسٍ كان إذا زوَّج
اشترطَ ؛ إمساكٌ بمعروفٍ أو تسريح بإحسانٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ: ﴿ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَقًّا
غَلِيظًا﴾. قال: إمساك بمعروفٍ أو تسريح بإحسانٍ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن يحيى بنٍ أبى كثيرٍ، مثلَه (٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ: ﴿ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَقًّا
/ غَلِيظًا﴾. قال: عقدةَ النكاحِ. قال: قولُه(٣): قد أنكحتك(٢).
١٣٤/٢
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عكرمةَ، ومجاهدٍ: ﴿ وَأَخَذْنَ مِنكُم
مِيثَقًّا غَلِيظًا﴾. قالا: أخذتموهنَّ بأمانةِ اللَّهِ، واستحللتُم فروجَهُنَّ
(٢)
بكلمةِ اللَّهِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيثَقًّا
غَلِيظًا﴾. قال: هو قولُ الرجلِ : ملَكتَ (٤).
(١) ابن أبى شيبة ٤/ ١٤٢.
(٢) ابن أبى شيبة ٤/ ١٤٣.
(٣) زيادة من مصدر التخريج.
(٤) ابن أبى حاتم ٩٠٨/٣ (٥٠٦٨).

٢٩٧
سورة النساء: الآيتان ٢٢،٢١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿مِّيثَقًّا
غَلِيظًا﴾. قال: كلمةَ النكاحِ التى تُستحلُّ بها فروجهنّ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى مالكٍ: ﴿مِّيثَقًّا غَلِيظًا﴾. يعنى:
(٢)
شديدًا (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن بكرٍ (٢) ، أنه سُئل عن المُخْتَلِعةِ ؛ أيأْخُذُ منها شيئًا .
قال: لا ، ﴿ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيْثَقًّا غَلِيظًا﴾(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: ثم رخّص بعدُ فقال(٥): ﴿فَإِنْ
خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيَا أَفْتَدَتْ بِهِءٌ﴾ [البقرة: ٢٢٩]. قال:
فنسخت هذه تلك(٢).
قوله تعالى: ﴿ وَلَا شَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُمْ﴾ الآية.
أخرَج الفريابيُّ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والبيهقيُّ فى
(( سننِه))، عن عدىِّ بنِ ثابت الأنصارىِّ قال: تُؤُفِّى أبو قيسٍ بنُ الأسلتِ ، وكان
من صالحى الأنصارِ، فخطَب ابنُّه قيش امرأتَه، فقالت: إنما أعدُّك ولدًا، وأنت
من صالحى قومِك، ولكن آتى رسولَ اللَّهِ وَلَ فأستأمرُه. فأتت رسولَ اللَّهِ وَه
(١) ابن جرير ٦ / ٥٤٤، وابن أبى حاتم ٩٠٩/٣ (٥٠٦٩).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٠٩/٣ (٥٠٧٢).
(٣) فى ب ١، ف ١، م: (( بکیر)).
(٤) ابن جرير ٤ / ١٦١، ٥٤٧/٦.
(٥) سقط من: ص، ب١، ف٢، وفى الأصل: ((ذلك فقال)).
(٦) ابن جرير ٥٤٧/٦.

٢٩٨
سورة النساء : الآية ٢٢
فقالت : إن أبا قيسِ تُؤُنِّى. فقال لها خيرًا. قالت : وإن ابنَه قيسًا (١) خطَبنى وهو
من صالحى قومِه، وإنما كنتُ أعدُّه ولدًا، فما ترَى؟ قال: ((ارجِعِى إلى بيتِك)).
فنزلت هذه الآيةُ: ﴿ وَلَا تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾﴾(١). قال
البيهقى : مرسلٌ .
قلتُ: ("وفى ١) رواية ابن أبى حاتم : عن عدىٍّ بن ثابتٍ ، عن رجلٍ من
الأنصارِ .
١
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عكرمةً فى قوله: ﴿ وَلَا تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم
مِّنَ اٌلِسَآءِ﴾. قال: نزلت فى أبى قيسٍ بنِ الأَسْلتِ ، خلَفَ على أمّ عبيدٍ بنتِ
ضمرةً(٤)، كانت تحتَ الأسلتِ أبيه، وفى الأسودِ بنِ خلفٍ ، وكان خلَفَ على
بنتِ أبى طلحةَ بنِ عبدِ العزَّى بنِ عثمانَ بنِ عبدِ الدارِ ، و كانت عندَ أبيهِ خلفٍ ،
وفى فاختةً ابنةِ الأسودِ بنِ المطّلبِ بنِ أَسَدٍ ، كانت عندَ أميّةَ بنِ خلفٍ ، فخلَفَ
عليها صفوانُ بنُ أميةً، وفى منظورٍ بنٍ زبَّنَ، وكان خلَف على مليكةً ابنةٍ
خارجةً، وكانت عندَ أبيهِ زبَّانَ بنِ سیّارٍ (١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((سننِه)) عن مقاتلٍ بنِ حيَّانَ قال: كان إذا توفِّى الرَّجلُ
(١) فى الأصل، ص، ب ١: ((قيس)). وكذا فى سنن البيهقى.
(٢) ابن المنذر (١٥٢٥)، وابن أبى حاتم ٩٠٩/٣ (٥٠٧٣)، والطبرانى ٣٩٣/٢٢ (٩٧٨)، والبيهقى
٧/ ١٦١. وقال الهيثمى : رواه الطبرانى عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم ، وهو
ضعيف . مجمع الزوائد ٣/٧ .
(٣ - ٣) فى ص، ف١، ف٢، م: ((فمن))، وفى ب١: ((فى)).
(٤) كذا فى النسخ وابن جرير، وفى أسد الغابة ٣٦٤/٧، والإصابة ٢٥٥/٨: ((صخر)).
(٥) ابن جرير ٦/ ٥٤٩.

٢٩٩
سورة النساء : الآية ٢٢
فى الجاهليةِ عمَدَ حميمُ الميّتِ إلى امرأتِه ، فألقى عليها ثوبًا فيرثُ نكاحها . فلمّا
توفِّى أبو قيسٍ بنُ الأسلتِ عمَد ابنُّه قيسٌ إلى امرأةٍ أبيهِ فتزوَّجَها ولم يَدخُلْ بها ،
فَأَتَتِ النبيُّ ◌َّهِ فذكرت ذلك له، فأنزلَ اللَّهُ فى قيسٍ: ﴿ وَلَا نَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ
ءَابَآؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾. قبلَ التحريم، حتى ذكَر تحريمَ
الأمهاتِ والبناتِ ، حتى ذكَر: ﴿ وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ اُلْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ
سَلَفَّ﴾ قبلَ التحريم ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ فيما مضى قبلَ
(١)
التحريم(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ قال: كان الرجلُ إذا توفِّی
عن امرأتِه ، كان ابنُه أحقَّ بها أن ينكحَها إن شاء، إن لم تكنْ أُمَّه ، أو
يُنكِحَها من شاءَ، فلمَّا ماتَ أبو قيسٍ بنُ الأسلتِ قامَ ابنُه محصنٌ فورِثَ
نكاح امرأته، ولم ينفِقْ عليها، ولم يُؤَرِّثْها من المالِ شيئًا، فَأَتْتِ النبيُّ وَه
فذكرتْ ذلك له فقال: ((ارجِعى لعلَّ اللَّهَ يُنزِلُ فيكِ شيئًا)). فنزَلتْ: ﴿ وَلَا
تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية. ونزَلتْ: ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ
تَرِثُواْ النِّسَآءَ كَرْهًا﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان أهلُ الجاهليةِ يحرّمون
ما حرَّمَ اللَّهُ إلا امرأَةَ الأَبِ، والجمعَ بينَ الأُختين، فأنزلَ اللَّهُ: ﴿ وَلَا تَنْكِحُواْمَا نَكَحَ
ءَبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ - ﴿وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾(٣).
(١) البيهقى ٧/ ١٦٣.
(٢) ابن سعد ٣٨٥/٤.
(٣) ابن جرير ٥٤٩/٦، وابن المنذر (١٥٢٣).

٣٠٠
سورة النساء : الآية ٢٢
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، من
طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ
اُلِّسَاءِ﴾. يقولُ: كلُّ امرأةٍ تزوَّجها أبوك أو ابنُك، دخَل أو لم يدخُلْ بها، فهى
عليك حرامٌ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنٍ جريجٍ قال : قلتُ لعطاءِ بنِ أبى
رباحٍ: الرجلُ ينكِحُ المرأةَ ثم لا يراها حتى يطلِّقَها ، أَتَحِلُّ لابنِهِ؟ قال : لا ، هى
مرسلةٌ ، قال اللَّهُ: ﴿وَلَا نَكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قلتُ
لعطاءٍ: ما قولُه: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾. قال: كان الأبناءُ يَنكِحون نساءً
آبائِهم فى الجاهلية(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ
ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾. قال: هو أن يملِكَ عُقدةَ النكاحِ، وليس
بالدُّخولِ(٣) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى بكرِ بنِ أبي مريمَ، عن مشيخةٍ قال : لا ينكِحُ
الرجلُ امرأةَ جَدِّه (٤) أبى أُمِّه؛ لأنه من الآباءِ، يقولُ اللَّهُ: ﴿ وَلَا تَنْكِحُواْ مَا نَكَحَ
ءَبَآؤُكُمْ مِنَ النِّسَآءِ﴾(٥).
(١) ابن جرير ٦/ ٥٥٠، وابن المنذر (١٥٢٦)، وابن أبى حاتم ٩١٠/٣ (٥٠٧٤)، والبيهقى ١٦١/٧.
(٢) عبد الرزاق (١٠٨٠٥، ١٠٨١٦)، وابن جرير ٦/ ٥٥٠.
(٣) ابن أبى حاتم ٩١٠/٣ (٥٠٧٥).
(٤) فى الأصل، ب١، ف٢: ((جد)).
(٥) ابن أبى حاتم ٩١٠/٣ (٥٠٧٦).