النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ سورة النساء : الآية ٣ ما أحلَلْتُ لكم(١). قولُه تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُيَعٌ﴾ . أخرَج الشافعىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، والدار قطنيُّ، والبيهقىُ، عن ابنِ عمرَ، أن غَيْلانَ بنَ سلمةَ الثَّقَفيَّ أسلَم وتحتَه عشرُ نسوةٍ، فقال له النبيُّ وَِّ: ((اختَرْ منهن)). وفى لفظٍ: ((أمسِكْ أربعًا وفارِقْ سائرَهن))(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، عن قيسٍ بنِ الحارثِ الأَسَدِىِّ قال: أسلَمتُ وكان تحتى ثمانِ نسوةٍ، فَأَتَّيْتُ رسولَ اللهِ بَهِ فَأَخْبَرْتُه، فقال: ((اختَرْ منهن أربعًا، وخَلِّ سائرَهن)). ففعَلتُ(٣). وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن محمدِ بنِ سيرينَ قال : قال عمرُ: مَن يعلمُ ما يَحِلّ للمملوكِ من النساءِ؟ قال رجلٌ: أنا ، امرأتين. فسكت(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةً، والبيهقىُ فى ((سننه))، عن الحكم قال: (١) ابن أبى شيبة ٣٥٩/٤، وابن المنذر (١٣٢٠). (٢) الشافعى ٢٩/٢ (٤٣ - شفاء العى)، وابن أبى شيبة ٣١٧/٤، وأحمد ٢٢٠/٨، ٣٩٢/٩ (٤٦٠٩، ٥٥٥٨)، والترمذى (١١٢٨)، وابن ماجه (١٩٥٣)، والنحاس ٢٩٢، ٢٩٣، والدارقطنى ٢٦٩/٣، ٢٧٠، والبيهقى ١٨١/٧، ١٨٢. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٨٩) . (٣) ابن أبى شيبة ٣١٨/٤، والنحاس ٢٩٣، والحديث عند ابن ماجه (١٩٥٢) . حسن صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٨٨). (٤) ابن أبى شيبة ٤ / ١٤٤. ٢٢٢ سورة النساء : الآية ٣ أجمَع أصحابُ رسولِ اللهِ وَلَ على أنَّ المملوكَ لا يَجمعُ من النساءِ فوقَ اثنتين(١). قولُه تعالى: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعْدِلُواْ ﴾ الآية. أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى الآيةِ يقولُ: إن خِفتَ أن لا تعدلَ فى أربعِ فثلاثٌ، وإلا فئِنتين ، وإلا فواحدةٌ، فإن خِفتَ أن لا تعدلَ فى واحدةٍ فما ملَكَتْ يمِينُك (٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الربيع، مثلَه (١) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُواْ﴾. قال: فى المجامعةِ والحبِّ(٣). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَئِكُمْ﴾ . قال: السّرَارِئُ() . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَئُكُمْ﴾ . فكانوا فى حلالٍ مما ملَكَت أيمانُهم من الإماءِ كلِّهن، ثم أنزل اللهُ بعدَ هذا تحريمَ نكاحِ المرأةِ وأمِّها، ونكاح ما نكح الآباءُ والأبناءُ، وأن يُجمعَ بينَ الأختِ والأختِ من الرَّضاعةِ، والأمّ من الرضاعةِ، والمرأةِ لها زوجٌ، حرَّم (١) ابن أبى شيبة ١٤٥/٤، والبيهقى ١٥٨/٧. (٢) ابن جرير ٦/ ٣٧٥، وابن أبى حاتم ٨٥٩/٣ (٤٧٥٩). (٣) ابن جرير ٦/ ٣٧٥. (٤) ابن جرير ٦/ ٣٧٥، وابن أبى حاتم ٨٥٩/٣ (٤٧٦٠). ٢٢٣ سورة النساء : الآية ٣ اللهُ ذلك؛ فَحَرُمْنَ(١) حرةً أو أمَّةً (٢). وأخرج ابن المنذر ، وابنُ أبی حاتم، وابن حبان فی «صحیچه))، عن عائشةَ، عن النبيِّ نَله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَ أَلَّ تَعُولُواْ﴾(١). قال: ((ألا تُجُورُوا)). قال ابنُ أبى حاتم: قال أَبِى: هذا حديثٌ خطأٌ ، والصحيحُ عن عائشةً موقوفٌ(٤). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُّ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، من طرقٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : أَلَّا تَعُولُوا﴾. قال: ألا تَميلُوا(٥) . وأخرج الطّستئُ فی (( مسائله)) عن ابن عباسٍ ، أنَّ نافع بنَ الأزرقِ سأله عن قولِه: ﴿ ذَلِكَ أَدْفَ أَلَّا تَعُولُوا﴾﴾. قال: أجدرُ ألا تميلوا. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال : نعم ، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ(١) : (٨) إِنَّا تَبِعْنا رسولَ اللهِ واطّرَحُوا(٧) قولَ النبيِّ وَعَالُوا فى الموازينِ" وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ ١ المنذرِ، (١) فى الأصل: ((من))، وفى ص، ب١، ف١، ف٢، م: ((حرمن)). والمثبت من مصدر التخريج. (٢) ابن المنذر (١٣٣٠) . (٣) بعده فى الأصل: ((قال: ألا تميلوا)). (٤) ابن المنذر (١٣٣٦)، وابن أبى حاتم ٨٦٠/٣ (٤٧٦١)، وابن حبان (٤٠٢٩). (٥) سعيد بن منصور (٥٥٨ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٣٦١/٤، وابن جرير ٣٧٩/٦، وابن المنذر (١٣٣١)، وابن أبى حاتم ٨٦٠/٣ عقب الأثر (٤٧٦١) معلقا . (٦) البيت فى سيرة ابن هشام ١/ ٣٣١، ومنح المدح ١٥٦ منسوبًا لعبد الله بن الحارث المبرق. (٧) فى ف ٢: ((طرحوا)). (٨) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٨. (٩) سقط من: م. ٢٢٤ سورة النساء : الآية ٣ وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿أَلَّا تَعُولُوا﴾. قال: ألا تميلوا. ثم قال: أَمَا سَمِعْتَ قولَ أبى طالبٍ : بميزانِ قسطٍ لا يَخِيسُ(١) شَعيرةً وَزَّانِ صدقٍ وزنُه غيرُ عائلٍ(٢) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى إسحاقَ الكوفىّ قال : كتَب عثمانُ بنُ عفانَ إلى أهلِ الكوفةِ فى شىءٍ عاتبوه فيه : إنى لستُ بميزانٍ مـ (٣) لا آعول وأخرج ابن أبى شيبةَ، (٤ وعبدُ بنُ حميدٍ ) ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ: ﴿ أَلَّا تَعُولُواْ﴾. قال: ألا تميلوا(٥) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى رَزينٍ، وأبى مالكٍ، والضحاكِ ، مثلَه(٦). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ فى الآيةِ قال : ذلك أدنى ألا يَكْثُرَ مَن (٧) تعُولُوا(٧) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال : ذلك أقلُّ لنفقتِك؛ الواحِدةُ أقلُّ (١) فى ابن جرير: ((يخس)). (٢) سعيد بن منصور (٥٥٧ - تفسير)، وابن جرير ٣٧٧/٦، وابن المنذر (١٣٣٢)، وابن أبى حاتم ٨٦٠/٣ (٤٧٦٢)، وابن المنذر (١٣٣٥). (٣) ابن جرير ٣٧٨/٦. (٤ - ٤) فى م: ((عبد الرحمن)). (٥) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٦١، وابن جرير ٣٧٦/٦، وابن المنذر (١٣٣٤). (٦) ابن أبى شيبة ٤ / ٣٦١، ٣٦٢. (٧) كذا فى النسخ، وحذف نون الرفع من غير ناصب ولا جازم لغة صحيحة. ينظر مسلم بشرح النووي ١٢٦/١٢. والآثر عند ابن أبى حاتم ٨٦٠/٣ (٤٧٦٣). ٢٢٥ سورة النساء : الآيتان ٣ ، ٤ من عَددٍ ، وجاريتُك أهونُ نفقةً مِن حرةٍ ، أهونُ عليك فى العيالٍ(١). وأخرج ابن أبى حاتم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ: ﴿ أَلَّا تَعُولُواْ﴾. قال: ألا تَفْتَقِرُوا(٢) . قولُه تعالى: ﴿ وَءَاتُواْ النِّسَآءَ﴾ الآية . أُخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى صالح قال: كان الرجلُ إذا زوَّج أيَّه (٣) أخَذ صداقَها دونَها ، فنهاهم اللهُ عن ذلك، ونزلت: ﴿ وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَتِهِنَ فِعْلَةٌ﴾(٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن حضرميِّ، أَنَّ ناسًا كانوا ؛ يُعطِى هذا الرجلَ أُختَه ، ويأخذُ أختَ الرجلِ، ولا يأخذون كبيرَ مهرٍ، فقال اللهُ: ﴿ وَءَاتُواْ النِّسَآءُ صَدُقَئِنَّ ◌ِلَةً﴾(٥). وأخرج ابن أبى حاتم عن مقاتلِ: ﴿ وَمَاتُواْ النِّسَآءَ﴾. يقولُ: أعطُوا النساءَ، صَدُقَتِنَّ﴾. يقولُ: مهورَهنّ(١). وأُخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى /حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿ نِلةٌ﴾ . ١٢٠/٢ (١) ابن جرير ٦/ ٣٨٠. (٢) بعده فى م: ((والله تعالى أعلم)). والأثر عند ابن أبى حاتم ٨٦٠/٣ (٤٧٦٤). (٣) فى الأصل: ((الأمة)). والأم من النساء: التى لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا، ومن الرجال: الذى لا امرأة له . اللسان (أى م). (٤) سعيد بن منصور (٥٥٩ - تفسير)، وابن جرير ٦/ ٣٨١، وابن المنذر (١٣٣٩) ، وابن أبى حاتم ٨٦٠/٣ (٤٧٦٥). (٥) ابن جرير ٣٨١/٦، ٠٣٨٢ (٦) ابن أبى حاتم ٣ / ٨٦٠، ٨٦١ (٤٧٦٦، ٤٧٦٨). ( الدر المنثور ١٥/٤ ) ٢٢٦ سورة النساء : الآية ٤ قال: يعنى بالنِّحْلةِ المهرَ(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عائشةَ: ﴿ِلَةٌ﴾. قالت: واجبةٌ(٢). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ جريج: ﴿وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَتِنَ فِلَةٌ﴾. قال: فريضةٌ مسمَّاةٌ (١). وأخرَج ابنُ جريرٍ عنِ ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: النِّحلةُ فى كلامِ العربِ الواجبُ. يقولُ: لا يَنكِحُها إلّ بشىءٍ واجبٍ لها(٤)، وليس ينبغى لأحدٍ أنْ ينكحَ امرأةٌ - بعدَ النبيِّ نَّهِ - إلا بصداقٍ واجبٍ(٥) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿غِلَةٌ﴾. قال: .(٦) فريضةٌ (٦). وأخرج أحمدُ عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، أنَّ رسولَ اللَّهِ فَلَ قال: ((لو أنَّ رجلاً أُعطَى امرأةً صداقًا ملءَ يَدَيْه طعامًا كانت له حلالاً))(٧). وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنٍ أبى لَبِيبةً (٨) عن جدِّه قال: قال رسولُ (١) ابن جرير ٦/ ٣٨٠، وابن أبى حاتم ٨٦١/٣ (٤٧٧٠). (٢) ابن أبى حاتم ٨٦١/٣ (٤٧٦٩). (٣) ابن جرير ٦/ ٣٨٠، وابن المنذر (١٣٤٠)، وابن أبى حاتم ٨٦١/٣ (٤٧٧١). (٤) ليس فى : الأصل . (٥) ابن جرير ٦/ ٣٨١. (٦) ابن جرير ٦/ ٣٨٠. (٧) أحمد ١٢٦/٢٣ (١٤٨٢٤). قال محققو المسند : إسناده ضعيف . (٨) فى ف ٢: ((لتيبة)). ينظر الإصابة ٧/ ٣٥١. ٢٢٧ سورة النساء : الآية ٤ اللَّهِ وَِّ: ((مَنْ استحلَّ بدرهم فقد استحلَّ)) (١). وأخرج ابن أبى شيبةً عن عامٍ بن ربيعةً ، أنَّ رجلًا تزوَّج علی نعلین، فأجاز النبيُّ وَ لِّ نكاحَه(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن زيد بن أسلمَ قال: قال النبيُّ الَّله: ((مَن نكَح امرأةٌ وهو يريدُ أنْ يذهبَ بمهرِها، فهو عندَ اللَّهِ زانٍ يومَ (٣) القيامةِ))(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عائشةَ ، وأمّ سلمةَ قالتا: ليس شيءٌ أشدُّ من مھرٍ امرأةٍ ، أو أجرِ أجيرٍ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد ابنِ جبيرٍ: ﴿فَإِن ◌ِبْنَ لَكُمْ﴾. قال: هى للأزواجُ)). وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ: ﴿فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِّنْهُ﴾. قال: من الصداقِ(٥) . وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِن ◌ِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا [١٠٥ ظ] فَكُلُوهُ هَنِّيْئًا فَرِيْئًا﴾. يقولُ: (١) ابن أبى شيبة ١٨٦/٤، ١٨٣/١٤. ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٣٩٦). (٢) ابن أبى شيبة ١٨٦/٤، ١٨٧، ١٨٢/١٤، ١٨٣. والحديث عند ابن ماجه (١٨٨٨). ضعيف ( ضعيف سنن ابن ماجه - ٤١٣). (٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٦٠. (٤) ابن جرير ٣٨٣/٦، وابن المنذر (١٣٤٢)، وابن أبى حاتم ٨٦١/٣ (٤٧٧٢). (٥) ابن جرير ٣٨٣/٦، وابن المنذر (١٣٤٣). ٢٢٨ سورة النساء : الآيتان ٤، ٥ إذا كان من غيرِ إضرارٍ ولا خديعةٍ، فهو هنىءٌ مرىءٌ كما قال اللَّهُ(١). وأخرَج ابنُ جريرٍ عن حضرميٍّ ، أنَّ ناسًا كانوا يتأثَّمُون أنْ يراجعَ أحدُهم فى شىءٍ مما ساق إلى امرأتِه، فقال اللَّهُ: ﴿فَإِن ◌ِبْنَ لَكُمْ عَن شَىْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِّيَاً (٢) تًَّا﴾(٢). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ رضِى اللَّهُ عنه قال: إذا اشتكى أحدُكم فلْيَسْألِ امرأته ثلاثةَ دراهمَ أو نحوَها، فلْيَشْتَرِ بها عسلًا، وليأخذْ من ماءِ السماءِ، فيجمعَ هنيئًا مريئًا، وشفاءً(*) مباركًا(٤). وأخرَج ابنُ سعدٍ عن علقمةَ ، أنه كان يقولُ لامرأتِه : أَطْعِمِينا من ذلك الهنىءِ المرىءٍ . يتأوَّلُ هذه الآيةَ(٥). قولُه تعالى: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أَمْوَلَكُمْ ﴾ الآية . أُخرَج ابنُ جريرٍ عن حضرميٍّ، أنَّ رجلًا عَمَدَ فدَفَع مالَه إلى امرأتِه فوضَعتْه فى غيرِ الحقِّ، فقال اللَّهُ: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أَمْوَلَكُمُ ﴾(١). (١) ابن جرير ٣٨٤/٦، وابن المنذر (١٣٤٦)، وابن أبى حاتم ٨٦٢/٣ (٤٧٨٠). (٢) ابن جرير ٦/ ٣٨٤. (٣) بعده فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: (( و)). (٤) ابن المنذر (١٣٤٦)، وابن أبى حاتم ٨٦٢/٣ (٤٧٧٩). (٥) ابن سعد ٦/ ٨٧. (٦) ابن جرير ٣٩٣/٦. ٢٢٩ سورة النساء : الآية ٥ وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَلَكُمْ﴾ الآية. يقولُ: لا تَعْمِدْ إِلى مالِك وما خولَّك اللَّهُ وجعَلَه لك عيشةً ، فتعطيَه امرأتَك أو بَنِيك، ثم تُضطرّ إلى ما فى أيدِيهم، ولكنْ أمسْ مالَك وأصلحْه وكنْ أنت الذى تنفقُ عليهم ؛ فى كسوتِهم، ورزقِهم، ومُؤْنَتِهم. قال: وقولُه: ﴿قِيَمَا﴾. ( يعنى: قوامَكم" من معایشِکم(٢). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقِ العوفيّ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ يقولُ: لا تُسلطِ السفية من ولدِك على مالِك. وأمَرَه أَنْ يرزقَه منه ویکسُوَه(٣). وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، من طريقِ الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَلَا تُؤْثُواْ السُّفَهَآءَ﴾. قال: هم بَنوك والنساءُ(). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى أُمامةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((إنَّ النساءَ السفهاءُ(٥) إلا التى أطاعتْ قِيِّمَها))(٦). وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى هريرةَ: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ﴾. قال: (١ - ١) فى الأصل: ((قال قواما))، (٢) ابن جرير ٦/ ٣٩٨، وابن المنذر (١٣٤٩)، وابن أبى حاتم ٨٦٤/٣ (٤٧٩١). (٣) ابن جرير ٦/ ٣٩٢، وابن أبى حاتم ٨٦٢/٣ (٤٧٨٢). (٤) ابن أبى حاتم ٨٦٣/٣ (٤٧٨٦). (٥) فى م: ((لسفهاء)). (٦) ابن أبى حاتم ٨٦٣/٣ (٤٧٨٥). ٢٣٠ سورة النساء : الآية ٥ الخدمَ، وهم شياطينُ الإنسِ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابن مسعودٍ: ﴿ وَلَا تُؤْثُواْ السُّفَهَآءَ﴾ . قال : النساء والصبيانَ(٢) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال: الصغارُ والنساءُ هُنَّ السفهاءُ(٣) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : نهَى الرجالَ أن يُعْطُوا النساء أموالَهم(٤)، وهنَّ سفهاءُ؛ مَن كنَّ أزواجًا أو بناتٍ أو أمهاتٍ، وأُمِروا أن يَرْزُقوهنَّ منه(٥)، ويقولُوا لهنَّ قولًا معروفًا(٦). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ ﴾. قال: اليتامى والنساءَ(١) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ: ﴿ وَلَا تُؤْثُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَلَكُمْ﴾. قال: هو مالُ اليتيم يكونُ عندَكُ(٨)، يقولُ: لا تُؤْتِه إياه، وأَنِفِقْ علیه حتى يبلغَ(٩). (١) ابن أبى حاتم ٨٦٣/٣ (٤٧٨٨). (٢) ابن جرير ٣٨٩/٦، وابن المنذر (١٣٥١). (٣) سعيد بن منصور (٥٦١ - تفسير)، وابن جرير ٣٨٩/٦، وابن المنذر (١٣٥٢). (٤) فى الأصل: ((أموالهن)). (٥) فى ص، ف ٢، م: (( فيه)) . (٦) ابن جرير ٣٩٣/٦، ٤٠٠، ٤٠١، وابن المنذر (١٣٥٠). (٧) ابن جرير ٣٨٨/٦. (٨) فى ب ١: ((عبدك)). (٩) ابن المنذر (١٣٥٥). ٢٣١ سورة النساء : الآية ٥ وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ﴾. قال: هم اليتامى. ﴿ أَمْوَلَكُمُ﴾. قال: أموالَهم، بمنزلةِ قولِه: ﴿ وَلَا نَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ﴾(١) [ النساء: وأخرج ابنُ جريرٍ عن مُوَرِّقٍ قال: مَّتِ امرأةٌ بعبدِ اللهِ بنِ عمرَ لها شارةٌ(٢) وهيئةٌ، فقال لها ابنُ عمرَ: ﴿ وَلَا تُؤْتُواْ السُّفَهَآءَ أَمْوَلَكُمُ الَّتِى جَعَلَ اللَّهُ لَكُ (٣) قِيًَّا﴾(٢). وأخرجالحاكم وصححه، والبيهقئُ فی ((الشعب))، عن أبى موسى، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((ثلاثةٌ يَدْعُون اللَّهَ فلا يستجيبُ لهم؛ رجلٌ كانت تحتَه امرأةٌ سيئةُ الخُلُقِ فلم يُطلِّقْها، ورجلٌ كان له على رجلٍ مالٌ فلم يُشهِدْ عليه(٤)، ورجلٌ آتى سفيهًا مالَه، وقد قال اللَّهُ: ﴿وَلَا تُؤْتُواْ الشُّفَهَاءَ أَمْوَلَكُمْ ﴾))(٥). ١٢١/٢ وأخرَجه(١) ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى موسى (٧) موقوفًا (٧) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: أمَر اللَّهُ بهذا المالِ أن يُخْزِنَ فَتُحْسَنَ (١) ابن المنذر (١٣٥٦)، وابن أبى حاتم ٨٦٣/٣ (٤٧٨٧، ٤٧٩٠). (٢) الشارة والشُّورة : الحسن والهيئة واللباس . اللسان (ش ور). (٣) ابن جرير ٣٩٤/٦. (٤) سقط من: ص، ب ١، ف ٢. (٥) الحاكم ٢/ ٣٠٢، والبيهقى (٨٠٤١). صححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٨٠٥). (٦) فى الأصل، ب ١: ((أخرج)). (٧) ابن أبى شيبة ٣٠٩/٤، ٩٧/٦، وابن جرير ٣٩٢/٦، وابن المنذر (١٣٥٨). ٢٣٢ سورة النساء : الآية ٥ خِزانتُه، ولا تُلَّكُه المرأةُ السفيهةُ(١) والغلامُ. وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿ قِيَمًا﴾ . قال: قِيامَ عَيْشِك(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ ، أنه قرأ: ﴿ الَّتِ جَعَلَ اللَّهُ لَكُنْ قِيَمَا ﴾ بالألفِ، يقولُ: قيامَ عيشِك(٣) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا﴾. قال: عِصْمةً لدینکم ، وقيامًا لكم(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَزْزُقُوهُمْ﴾. يقولُ: أَنْفِقُوا عليهم (٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَقُولُواْ لَتْ قَوْلًا مَثُونًا ﴾ قال أُمِروا أن يقولوا لهم قولًا معروفًا فى البرّ والصِّلَةِ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن جريجٍ: ﴿وَقُولُواْ لَرْ قَوْلًا مَّتْرُوفًا﴾. قال: عِدَةً (٧) تَعِدونَهم (٢). (١) فى الأصل: ((والسفيه)). وينظر ابن جرير ٦/ ٣٩٠. (٢) عبد الرزاق ١٤٦/١، وابن جرير ٣٩٩/٦. (٣) ابن جرير ٦/ ٣٩٩. (٤) ابن أبى حاتم ٨٦٤/٣ (٤٧٩٢). (٥) ابن جرير ٦/ ٤٠٠، وابن المنذر (١٣٦٢) . (٦) ابن جرير ٦/ ٤٠١، وابن أبى حاتم ٨٦٤/٣ (٤٧٩٥). (٧) ابن جرير ٦ / ٤٠٢. ٢٣٣ سورة النساء : الآيتان ٥ ، ٦ وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ: ﴿ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّتُوفًا﴾ . قال: إنْ كان ليس مِن ولدِك ، ولا ممن يَجِبُ عليك أن تُنْفِقَ عليه، فقلْ له قولاً معروفًا، قلْ له: عافانا اللَّهُ وإياكِ ، بارك اللَّهُ فِيك(١). قولُه تعالى: ﴿ وَبْلُواْ الْيَنَ﴾ الآية . أخرج ابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فی (( سننه)) ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَبْلُواْ الْيَ﴾. يعنى: اخْتَبِروا اليتامى عندَ الحُلُم: ﴿فَإِنّ ءَانَسْتُ﴾: عرَفْتُم منهم رُشْدًا فى حالِهم، والإصلاح فى أموالهم، فادْفَعوا إليهم أموالَهم، ﴿ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾. يعنى: يأْكُلُ مالَ اليتيم يُادِرُه ◌ُ(١) قبلَ أن يبلُغَ، فيحولَ بينَه وبينَ مالِهِ(٢) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَبْلُواْ الْيَنَى﴾. قال: عقولَهم: ﴿حََّ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾. يقولُ: الحُلُمَ، ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُمْ﴾. قال: أحسستُم، ﴿مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾. قال : العقلَ(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿ وَأَبْئَلُواْ الْيَنَ﴾. قال: جَرِّبوا عقولَهم، (١) ابن جرير ٦/ ٤٠٢. (٢) فى ص، ف ٢، م: ((مبادرة)). (٣) ابن جرير ٤٠٣/٦، ٤٠٤، ٤٠٦، ٤٠٩، وابن المنذر (١٣٦٨)، وابن أبى حاتم ٨٦٤/٣، ٨٦٥، ٨٦٧ (٤٧٩٧، ٤٨٠٥، ٤٨١٣)، والبيهقى ٦ / ٥٩. (٤) ابن أبى شيبة ٨/ ٤٨٨، وابن جرير ٦/ ٤٠٣، ٤٠٤، ٤٠٦، وابن المنذر (١٣٦٥، ١٣٦٩)، وابن أبى حاتم ٣/ ٨٦٤، ٨٦٥ (٤٧٩٨، ٤٨٠٠). ٢٣٤ سورة النساء : الآية ٦ فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾. قال: عقولًا وصَلاحًا(١). وأخرج ابن أبى حاتم، والبيهقىُ، عن مقاتلٍ: ﴿ وَاْلُواْ الْيَنَ﴾. يعنى: الأولياءَ والأوصياءَ(٣) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن محمدِ بنِ قيسٍ: ﴿حََّ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾. قال: .(٣) خمسَ عشْرَةَ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ، عن الحسنِ: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾. قال: صَلاحًا فى دينه، وحفظًا لمالِه(٤). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ : ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا﴾ . قال: صَلاحًا فى دينهم، وحفظًا لأموالِهم(٥) . وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : إذا أدرَك اليتيمُ بِحُلُمٍ وعقلٍ ووَقَارٍ ، دُفِع إليه مالُه (٦) . وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ قال: لا تدفعْ إلى اليتيم مالَه وإن شَمِط ما لم يُؤْنَسْ منه رُشْدٌ(٧). (١) ابن جرير ٦ / ٤٠٣، ٤٠٥. (٢) ابن أبى حاتم ٨٦٥/٣ (٤٧٩٩)، والبيهقى ٥٩/٦. (٣) ابن أبى حاتم ٨٦٥/٣ (٤٨٠١). (٤) ابن جرير ٦/ ٤٠٥، وابن المنذر (١٣٧٤) ، والبيهقى ٦/ ٥٩. (٥) ابن أبى حاتم ٨٦٦/٣ (٤٨٠٦). (٦) ابن المنذر (١٣٧٢)، وابن أبى حاتم ٨٦٥/٣ (٤٨٠٥). (٧) سعيد بن منصور (٥٦٣ - تفسير)، وابن جرير ٦/ ٤٠٦، وابن المنذر (١٣٧٥). ٢٣٥ سورة النساء : الآية ٦ وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ: ﴿ وَلَا تَأْكُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾. يقولُ: لا تُسرفْ فيها ولا تُبادره(١) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا﴾. يعنى: فى غيرِ حقٌّ، ﴿ وَبِدَارًا أَنْ يَكْبِرُواْ﴾. قال: خشيةَ أن يبلغَ الحُلُمَ فيأخُذَ (٢) مالَه(٢) . وأخرَج البخارىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتمٍ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن عائشةَ قالت: أَنزلت هذه الآيةُ فى وَالى اليتيمِ: ﴿ وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌّ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾: بِقَدْرِ (٣) قیامِه عليه(٣). ٠ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، والحاكمُ وصحَّحه، مِن طريقٍ مِقْسمٍ، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌ ﴾ . قال: بغناه من ماله حتی یشْتغنىَ عن مالِ الیتیمِ، لا يصیبُ منه شيئًا، ﴿ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: يأكلُ مِن مالِهِ ، يقوتُ على نفسِه حتى لا يحتاج إلى مالِ اليتيمِ. (١) فى م: (( تبادر)). والأثر عند ابن جرير ٦/ ٤١٠. (٢) ابن أبى حاتم ٨٦٦/٣، ٨٦٧ (٤٨١١، ٤٨١٤). (٣) البخارى (٢٢١٢، ٢٧٦٥، ٤٥٧٥)، وابن جرير ٤٢٥/٦، وابن المنذر (١٣٨٧)، وابن أبى حاتم ٨٦٧/٣ (٤٨١٥)، والبيهقى ٤/٦. (٤) ابن جرير ٦/ ٤١١، وابن أبى حاتم ٨٦٨/٣، ٨٦٩ (٤٨٢٠، ٤٨٢٨)، والنحاس ٢٩٩، والحاكم ٣٠٢/٢. ٢٣٦ سورة النساء : الآية ٦ وأخرَج ابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ أبى يحيى، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفٌ﴾. قال: يَشْتَعِفُ(١) بمالِه حتى لا يُفضِىَ إلى مالِ اليتيمِ(). وأخرَج ابنُ جريرٍ، من طريقٍ سعيدٍ بنٍ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَن كَانَ فَفِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: هو القَرْضُ(). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلٌ بِالْمَعْرُوفِّ﴾. يعنى: القَرْضَ(٤). وأخرَج آدمُ(٥) ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُّ، مِن طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآية قال: وَالى اليتيم ، إن كان غَنِيًّا فليستعففْ، (ولا يأكلْ)، وإن كان فقيرًا أخَذ مِن فضلِ اللبنِ ، وأخَذ بالقوتٍ لا يجاوزْه، وما يسترُ عَوْرتَه مِن الثيابِ، فإن أيسَر قضاه، وإن أعسَر فهو فى حِلِّ(٧) . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآية يقولُ : إن كان غنيًّا فلا يَحِلُّ له أن يأكلَ مِن مالٍ اليتيمِ شيئًا، وإن كان فقيرًا فليَسْتقرِضْ منه، فإذا وجَد مَيْسرةً فليُعْطِه ما استَقرَضَ منه، فذلك أكلُه بالمعروفِ(٨) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ (١) فى الأصل: ((يستعفف)). (٢) ابن المنذر (١٣٨٠) . (٣) ابن جرير ٦/ ٤١٢. (٤) ابن جرير ٤١٣/٦، وابن أبى حاتم ٨٦٩/٣ (٤٨٢٩). (٥) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، م. (٦ - ٦) سقط من : م. (٧) آدم بن أبى إياس (ص ٢٦٧ - تفسير مجاهد)، والبيهقى ٦/ ٥. (٨) ابن جرير ٦ / ٤١٤. ٢٣٧ سورة النساء : الآية ٦ ابنُ حميدٍ ، وابن أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ فى ((سننِه))، مِن طرقٍ ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: إنى أنزلتُ نفسى مِن مالِ اللَّهِ بمنزلةٍ والِى اليتيم ، إنِ استغنيتُ استعففتُ ، وإن احتَجْتُ أخذتُ منه بالمعروفِ ، فإذا أَيْسَرتُ قضَيتُ(١). وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرٍ، والبيهقىُ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: إذا احتاج والِى اليتيمِ /وضَعِ يدَه فأكَّلَ مِن طعامِهم، ولا يلبَسْ منه ثوبًا ولا عِمامةً(٢). ١٢٢/٢ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ : فَلْيَأْكُلْ بِلْمَعْرُوفِ﴾. قال: بأطرافٍ أصابعه الثلاثِ(٣). وأخرج ابنُّ المنذرِ ، والطبرانىُ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : يأكلُ الفقيرُ إذا وَلِى مالَ اليتيمِ ، بقدرٍ قيامِه على مالِهِ ومنفعتِه له، ما لم يُسرفْ أو يُبَذِّوْ(٤). وأخرَج مالكٌ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ، وابنُ المنذرٍ ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، عن القاسم بن محمدٍ قال: جاء أعرابىٌّ إلى ابنٍ عباسٍ فقال : إن فى حجرى أيتامًا ، وإن لهم إبلًا ، فماذا يحلُّ لى من ألبانِها؟ (١) عبد الرزاق (١٠١٢٨، ١٩٢٧٦)، وسعيد بن منصور (٧٨٨ - تفسير)، وابن سعد ٢٧٦/٣، وابن أبى شيبة ٣٢٤/١٢، وابن جرير ٤١٢/٦، والنحاس ص ٢٩٦، وابن المنذر (١٣٩٤)، والبيهقى ٣٥٤/٦. (٢) سعيد بن منصور (٥٧٠ - تفسير)، وابن المنذر (١٣٨٥)، والبيهقى ٦/ ٤. (٣) ابن جرير ٤١٧/٦، وابن أبى حاتم ٨٦٩/٣ (٤٨٢٥). (٤) فى الأصل: (( تبذير )) . والأثر عند ابن المنذر (١٣٨٤)، والطبرانى (١٣٠٢٠). ٢٣٨ سورة النساء : الآية ٦ فقال: إن كنتَ تبغى ضالّتها، وتهنٌ(١) جَرْباها، وتلوطُ(٢) حوضَها، وتسعَى عليها، فاشرَبْ غيرَ مُضِرٍّ بنَسْلٍ، ولا ناهكٍ فى الحلبٍ (١). وأخرَج أحمدُ، وأبو داودَ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ أبى حاتم، والنحاسُ فى «ناسخِه))، عن ابنِ عمرٍو، أن رجلاً سأل رسولَ اللَّهِ وَلَه، فقال: ليس لى مالٌ ولى يتيمٌ. فقال: «كُلْ من مالٍ يتيمِك غيرَ مسرفٍ، ولا مبذِّرٍ، ولا مُتَأٍَّ(٤) مالًا، ومن غيرٍ أن تَقِىَ مالَك بمالِهِ))(٥) . وأخرج ابنُ حبانَ عن جابرٍ، أنّ رجلًا قال : يا رسولَ اللَّهِ، ثُمَّ أضرِبُ يتيمى ؟ قال: ((مِمَّا كنتَ ضاربًا منه ولدَك، غيرَ واقٍ مالَك بماِه، ولا مُتَأْثِّلٍ منه مالًاً))(٦). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، عن الحسنِ العُرَنِىّ، أَنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللَّهِ، ثمَّ أضربُ يتيمى؟ قال: ((ممَّا كنتَ ضاربًا منه ولدَك)). قال: فأصيبُ من مالِهِ؟ قال: ((بالمعروفِ غيرَ متأثِّلِ مالًا ولا واقٍ مالَك بمالِهِ))(٧). (١) هنأ الإبل: طلاها بالهناء. وهو القطران . التاج (هـ ن أ). (٢) لاط الحوض يلوطه ويليطه: أصلحه بالطين. التاج (ل وط). (٣) مالك ٢/ ٩٣٤، وسعيد بن منصور (٥٧١ - تفسير)، وابن جرير ٦/ ٤٢٠، وابن المنذر (١٣٨٣)، والنحاس ص ٢٩٨. (٤) أى: غير جامع، يقال: مال مؤثّل، ومجد مؤثل. أى: مجموع ذو أصل. النهاية ٢٣/١. (٥) أحمد ٣٥٩/١١ (٦٧٤٧)، وأبو داود (٢٨٧٢)، والنسائى (٣٦٧٠)، وابن ماجه (٢٧١٨)، وابن أبى حاتم ٨٦٨/٣ (٤٨٢٤)، والنحاس ص ٣٠٠. حسن صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢١٩٨). (٦) ابن حبان (٤٢٤٤). قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الصغير، وفيه معلى بن مهدى، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ١٦٣/٨. (٧) عبد الرزاق ١٤٨/١، وسعيد بن منصور (٥٧٢ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٦/ ٣٧٩، وابن جرير ٤٢٥/٦، والنحاس ص ٣٠٠. ٢٣٩ سورة النساء : الآية ٦ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً فى الآيةِ قال: ذُكِر لنا أن عمَّ ثابتِ بنِ رِفاعةً (١) - وثابتٌ يومَئذٍ يتيمٌ فى حجرِه - من الأنصارِ أتى نبىَّ اللَّهِ اِه. فقال: إن ابنَ أخى يتيمٌ فى حجرِى، فماذا يحلُّ لى من مالِهِ؟ قال: ((أنْ تأكلَ من مالِه بالمعروفِ مِن غيرٍ أَن تَقِىَ مالَك بمالِه ، ولا تتخذَ(١) من مالِه وفرًا)). قال: وكان اليتيمُ يكونُ له الحائطُ من النخلِ، فيقومُ ولُّه على صلاحِه وسَقْيه، فيصيبُ من ثمرِه، ويكونُ له الماشيةُ، فيقومُ ولُه على صلاحِها، ومُؤْنِها ، وعلاجها، فيصيبُ من جُزَازِها(١)، ورِسْلِها(٤)، وعوارضِها(٥)، فأما رِقابُ المالِ فليس لهم أن يأْكُلُوا ، ولا يَستهلِكوه(١) . وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عطاءٍ قال: خَمسٌ) فى كتابِ اللَّهِ رخصةٌ (1) ، وليست بعزيمةٍ؛ قولُه: ﴿وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلُ بِالْمَعْرُوفِ﴾. إن شاء أكَل ، وإن شاء لم يأكلْ(٩). وأخرَج أبو داودَ، والنحاسُ، كلاهما فى ((الناسخ))، وابنُ المنذرِ، من طريقٍ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿ وَمَن كَانَ فَقِيْرًا فَلْيَأْكُلّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قال: (١) فى النسخ: ((وداعة)). والمثبت من ابن جرير، وينظر الإصابة ٣٨٧/١. (٢) فى ف ١، م: ((تأخذ)). (٣) الجزاز: صوف النعجة أو الکبش إذا مُزَّ فلم يخالطه غيره. التاج (ج ز ز). (٤) الرّسْل : اللبن. اللسان (رس ل). (٥) العوارض: جمع العارض، وهى الناقة المريضة، وقيل: التى أصابها كسر. النهاية ٣/ ٢١١. (٦) فى الأصل: ((يستهلكوا)). والأثر عند ابن جرير ٦/ ٤٢٢. (٧) فى الأصل: (( خمسة)). (٨) ليس فى: الأصل. (٩) ابن المنذر (١٤٠٠). ٢٤٠ سورة النساء : الآية ٦ نسَخَّتْها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُظُلْمًا﴾ الآية(١). وأخرَج أبو داودَ فى (( ناسخِه)) عن الضحاكِ ، مثلَه. وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ (٢) أبى الزنادِ فى الآيةِ قال: كان أبو الزنادٍ يقولُ : إنما كان ذلك فى أهلِ البدوِ وأشباهِهم(٣) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن نافعِ بنِ أبى نُعيمِ القارئ قال : سألتُ يحيى بنَ سعيدٍ وربيعةً عن قولِه: ﴿فَلْيَأْكُلٌّ بِالْمَعْرُوفِ﴾. قالا : ذلك فى اليتيم إن كان فقيرًا أُنفِقَ عليه بقَدْرٍ فقرِه، ولم يكُنْ للولىّ منه شىءٌ(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقِ العَوفىِّ ، عن ابنِ عباسٍ : فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَّهِمْ أَمْوَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ﴾ . يقولُ: إذا دفَع إلى اليتيم مالَه، فلْيدفَعْه إليه بالشهودِ كما أمَره اللَّهُ(٥) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى الآيةِ : يقولُ للأوصياءِ: إذا دفعتُم إلى اليتامى أموالَهم إذا بلغوا الحُلُمَ، ﴿فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ﴾ بالدفعِ إليهم أموالَهم، ﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾. يعنى: لا شاهدَ أفضلُ من اللَّهِ فيما بينكم (٦) وبينَهم . (١) النحاس ص ٢٩٥، ٢٩٦، وابن المنذر (١٣٨٦). (٢) ليس فى : الأصل، ب ١. (٣) ابن أبى حاتم ٨٧١/٣ (٤٨٣٦). (٤) ابن أبى حاتم ٨٧١/٣ (٤٨٣٥). (٥) ابن جرير ٦/ ٤٢٩، وابن أبى حاتم ٨٧١/٣ (٤٨٣٨). (٦) ابن أبى حاتم ٨٧١/٣ (٤٨٣٧، ٤٨٣٩، ٤٨٤٠، ٤٨٤١).