النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه، والخرائطئُ فى ((مكارم الأخلاقِ))، عن جابرٍ،
أن رسولَ اللَّهِ وَه قال: ((إنَّ من أحبُّكم إلىَّ وأقربِكم منِّى مجلسًا يومَ القيامةِ
أحسَنَكم أخلاقًا))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن عمارِ بنِ ياسرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: (( حسنُ
الخُلُقِ خُلُقُ اللَّهِ الأعظمُ))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَّهِ قال: «أَوْحِى اللَّهُ إلى
إبراهيم عليه السلامُ: يا خَلِيلى، حَسِّنْ خُلُقَك ولو مع الكفَّارِ تدخُلْ مع الأبرارِ ،
فإنَّ كَلمتى سبقتْ لمَنْ حَشَّن خُلُقَه أنْ أُظِلَّه تحتَ عَرْشى ، وأنْ أَسْقِيَه من حَظِيرةٍ
قُدُسِی ، وأنْ أُذنته من چِوَارِى)) (١).
وأخرج أحمدُ، وابنُ حِبَّانَ، عن ابنِ عمرٍو(٤)، أنه سَمِع رسولَ اللَّهِ وَلّ
يقولُ: ((ألا أُخبرُكم بأحبُّكم إلىَّ وأقربِكم منِّى مَجْلسًا يومَ القيامةِ؟)). قالوا :
نعم(٥) يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((أحسَنُكم خُلُقًا))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، وأبو يَعْلَى ، والطبرانيُ بسندٍ جيدٍ ، عن أنسٍ قال :
لَقِى رسولُ اللَّهِ وَلِ أَبَا ذَرِّ، فقال: ((يا أباذرٌ، ألا أَدُلُّك على خَصْلَتين هما أخفُّ
(١) الترمذى (٢٠١٨)، والخرائطى (١٣ - منتقى). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٦٤٢).
(٢) الطبرانى فى الأوسط (٨٣٤٤). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ، وفيه عمرو بن
الحصين ، وهو متروك . مجمع الزوائد ٢٠/٨ .
(٣) الطبرانى فى الأوسط (٦٥٠٦). وقال الهيثمى: وفيه مؤمل بن عبد الرحمن الثقفى، وهو ضعيف.
مجمع الزوائد ٢٠/٨، ٢١ .
(٤) فى الأصل: ((عمر)).
(٥) فى مصدرى التخريج: ((بلى)).
(٦) أحمد ٦٠٨/١١، ٦٠٩ (٧٠٣٥)، وابن حبان (٤٨٥). وقال محققو المسند : حديث حسن.
٢٢
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
على الظهرِ وأثقلُ فى الميزانِ من غيرِهما؟)) قال: بلى يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((عليك
بحُسْنِ الخُلُقِ وطولِ الصمتِ ، فوالذِى نفسِى بيدِه ما عَمِل الخلائقُ بمثلِهما(١).
وأخرَج أبو الشيخِ بنُ(٢) حيانَ فى ((الثوابٍ))، بسندٍ واهٍ(٣) ، عن أبى ذر قال:
قال رسولُ اللّهِ وَله: ((يا أبا ذرّ، أَلَا أدلَّك على أفضلِ العبادةِ، وأخفِّها على
البدن ، وأثقلِها فى الميزانِ ، وأهونِها على اللسانِ))؟ قلتُ: بلى، فِداك أبى وأُمِّى .
قال: ((عليك بطولِ الصمتِ وحسنِ الخُلُقِ، فإنك لستَ بعاملٍ بمثلهما(*)).
وأخرج أبو الشيخ عن أبى الدرداءِ قال: قال النبيُّ وَلِّ: ((يا أبا الدرداءِ، أَلا
أَنْبِئُك بأمرين خفيفٍ مُؤْنَتُهما، عظيم أجْرُهُما ، لم تلقَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ بمثلِهما؟
طولُ الصمتِ وحسنُ الخلقِ )) .
وأخرَج البزارُ، وابنُ حبانَ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((ألا
أَخبركم بخيارٍكم))؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((أطولُكم أعمارًا
وأحسنكم أخلاقاً))(٥).
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ حبانَ ، عن أسامةَ بنِ شَرِيكِ، "أنَّ ناسًا قالوا: يا)
(١) فى الأصل، ب ١: ((بمثلها)).
والأثر عند ابن أبى الدنيا فى الصمت (٥٥٤)، وأبى يعلى (٣٢٩٨)، والطبرانى فى الأوسط
(٧١٠٣). وقال محقق أبى يعلى: إِستلده ضعيف .
(٢) فى الأصل: (( وابن)).
(٣) فى م: ((رواه)) .
(٤) فى الأصل، ص، ب ١: ((بمثلهم)).
(٥) البزار (١٩٧١)، وابن حبان (٤٨٤، ٢٩٨١). وقال محقق ابن حبان: رجاله ثقات رجال مسلم،
إلا أن فيه عنعنة ابن إسحاق .
(٦ - ٦) سقط من: م.
٢٣
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
(" رسولَ اللَّهِ، مَنْ أحبُّ عبادِ اللَّهِ إلى اللَّهِ؟ قال: ((أحسنُهم خلقًا))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ حبانَ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ ، عن
أسامةَ بنِ شَرِي١ٍ) قال: قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، ما خيرُ ما أُعطِى الإنسانُ؟ قال:
((خُلُقٌ حَسَنٌ))(٣).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والطبرانى بسندٍ جيدٍ ، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ
قال: قال رسولُ اللّهِ وَلِلّهِ: ((إِنَّ الفحشَ والتَّفحشَ ليسا من الإسلامِ فى شىءٍ،
:
وإنَّ أحسنَ الناسِ إسلامًا أحسنُهم خُلُقًا))(٤) .
وأخرج ابنُ حِبانَ، والحاكم وصحَّحه، والخرائطى فى ((مكارمٍ
الأخلاقِ ))، عن ابنِ عمرٍو، أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ أراد سفرًا، فقال: يا نبيَّ اللَّهِ،
أَوْصِنى. قال: ((اعْبُدِ اللَّهَ ولا تُشرِكْ به شيئًا)). قال: يا نبيَّ اللَّهِ، زِدْنى. قال: ((إذا
أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ)). قال: يا نبيَّ اللَّهِ زِدْنِى. قال: ((اسْتَقِمْ، ولْيَحْسُنْ خُلُقُك)) (٥).
٧٦/٢
وأخرَج / أحمدُ ، والترمذىُّ، والحاكمُ، وصحَّحاه، والخرائطىُّ، عن أبى .
ذرّ قال: قال رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((اثَّقِ اللَّهَ حيثُما كنتَ، وأَتْبِعِ السيئةَ الحسنةَ
تَمْيُها، وخالقِ الناسَ بخلقٍ حسنٍ)) (١).
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) الطبرانى (٤٧١، ٤٧٨)، وابن حبان (٤٨٦). وقال محقق ابن حبان : إسناده صحيح على شرط
مسلم غير صحابيه أسامة بن شريك ... لا يعرف عنه راو غير زياد بن علاقة .
(٣) ابن أبى شيبة ٢/٨، ٥١٣، ١٧٧/١٤، وابن حبان (٦٠٦١)، والحاكم ١٢١/١، ٤٠٠/٤،
والبيهقى ٣٤٣/٩ . وقال محقق ابن حبان : إسناده صحيح .
(٤) ابن أبى شيبة ٣٢٦/٨، وأحمد ٤٢٢/٣٤، ٤٧٨، ٤٧٩ (٢٠٩٤٣،٢٠٨٣١)، والطبرانى (٢٠٧٢).
وقال محققو المسند : صحيح لغيره .
(٥) ابن حبان (٥٢٤)، والحاكم ٥٤/١، ٢٤٤/٤، والخرائطى (٤ - منتقى). وقال محقق ابن حبان :
إسناده صحيح .
(٦) أحمد ٢٨٤/٣٥، ٣١٨ (٢١٣٥٤، ٢١٤٠٣)، والترمذى (١٩٨٨)، والحاكم ٥٤/١، =
٢٤
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((إن هذه الأخلاقَ مِن اللَّهِ، فمن أراد به خيرًا منَحه خُلُقًا حسنًا، ومن أراد به
سوءًا منحه خلقًا سيئًا))(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وابنُ حِبانَ ، والطبرانىُ، عن أبى ثَعْلَبةً
الخُشَنِيِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن أَحَبُكم إلىَّ وأقربَكم منى فى الآخرةِ
مَحاسنُكم (١) أخلاقًا، وإن أبغضَكم إلىَّ وأبعدَ كم منى فى الآخرةِ أسوأ كم أخلاقًا ،
الثَّوْتارُون ، المتشَدِّقون، المتفَيْهِقون(٣)).
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُ، " والخرائطئُ"، عن أنس قال: قالت أم حبيبةً:
يا رسولَ اللَّهِ، المرأةُ يكونُ لها زوجان، ثم تموتُ فتَدخُلُ الجنةَ هی وزوجاها ،
لأيهما تكونُ ، للأوّلِ أو للآخِرِ ؟ قال: « تُخيُّ فتختار أحسنهما خلقًا كان معها فى
الدنيا يكونُ زوجَها فى الجنةِ، يا أمّ حبيبةً، ذهَب حسنُ الخلقِ بخيرِ الدنيا
والآخرة))(٥).
= والخرائطى (٣ - منتقى). وقال محققو المسند : حسن لغيره .
(١) الطبرانى (٨٦٢١). وقال الهيثمى: وفيه مسلمة بن على وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٠/٨.
(٢) فى م، وابن حبان، والطبرانى: ((أحاسنكم)).
(٣) المتفيهقون : هم الذين يتوسعون فى الكلام ويفتحون به أفواههم . مأخوذ من الفَهْق ، وهو الامتلاء
والاتساع . النهاية ٤٨٢/٣ .
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٢٧/٨، وأحمد ٢٦٧/٢٩، ٢٧٩ (١٧٧٣٢، ١٧٧٤٣)، وابن حبان.
(٤٨٢، ٥٥٥٧)، والطبرانى ٢٢١/٢٢ (٥٨٨). وقال محقق ابن حبان: رجاله ثقات على شرط مسلم،
إلا أن مكحولًا لم يسمع من أبى ثعلبة .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ب ١ .
(٥) البزار (١٩٨٠ - كشف)، والطبرانى ٢٢٢/٢٣ (٤١١) واللفظ له، وقال الهيثمى: وفيه عبيد بن
إسحاق، وهو متروك، وقد رضيه أبو حاتم ، وهو أسوأ الإسناد حالاً. مجمع الزوائد ٢٤/٨.
٢٥
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
وأخرج الطبرانيُ فى ((الصغيرِ)) عن عائشةً، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَا من
شیءٍ إلا له توبةٌ ، إلا صاحب سوء الخلقِ، فإنه لا يتوبُ من ذنبٍ إلا عاد فی شرِّ
(١)
منه »(
وأخرَج أبو داودَ، والنَّسائىُّ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِ كان
يدعو: ((اللهمّ إنى أعوذُ بك من الشِّقاقِ والنفاقِ وسوءِ الأخلاقِ))(٢).
وأخرَج الخرائطىُ عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال لى رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ :
(إنك امْرُؤٌ قد حَسَّن اللَّهُ خَلْقَك فحسِّنْ خُلُقَك))(٣).
وأخرَج أحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ حِبّانَ، عن ابنِ
عمرٍو" والخرائطىُ، والخطيبُ"، عن ابنِ عباسٍ، قالاً(١): قال رسولُ اللَّهِ وَلـ
((خيارُ كم أحاسنكم أخلاقاً))(٧).
وأخرَج الخرائطُ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: « لو كان حُسنُ
الخُلقِ رجلًا يمشى فى الناسٍ لكان رجلاً صالحً))(٨).
وأخرَج الخرائطىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: (( ثلاثٌ من لم
(١) الطبرانى ٢٠٠/١ . وقال الهيثمى: وفيه عمرو بن جميع، وهو كذاب. مجمع الزوائد ٢٥/٨ .
(٢) أبو داود (١٥٤٦)، والنسائى (٥٤٨٦). ضعيف ( ضعيف سنن أبي داود - ٣٣٢).
(٣) الخرائطى (٥ - منتقى). وقال العراقى: وفيه ضعف. تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (٢٤٢٩).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ٢، م .
(٥) فى الأصل، ب ١: ((عمر)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٦) فى الأصل، ص، ف ٢، م: ((قال)).
(٧) أحمد ٤٩/١١، ٣٨٠، ٤١٨ (٦٥٠٤، ٦٧٦٧، ٦٨١٨)، والبخارى (٦٠٢٩، ٦٠٣٥)،
ومسلم (٢٣٢)، والترمذى (١٩٧٥)، وابن حبان (٤٧٧، ٦٤٤٢)، والخرائطى (١٤)، والخطيب ٣١٦/٢.
(٨) الخرائطى (١٨ - منتقى). وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (١٨٤٨).
٠
٢٦
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
يَكْنَّ (١) فيه أو واحدةٌ منهن فلا يُعْتَدَّن(٢) بشىءٍ من عملِه؛ تقوی تَحْجِزُه عن معاصى
اللَّهِ عز وجل، أو حِلمْ يَكْفُّ به السفيه ، أو خلقٌ يعيشُ به فى الناسِ)) (١) .
وأخرَج الخرائطىُّ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((اليُمْنُ حسنُ
(٤)
الخلقِ)) (٤).
وأخرَج الخرائطىُ عن إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ سعد بن أبى وقاصٍ ، عن أبيه ،
عن جدِّه قال: قال رسولُ اللّهِ وَله: ((مِن سعادةِ ابنِ آدمَ حسنُ الخلقِ))(٥).
وأخرَج القُضاعىُّ فى ((مسندِ الشهابِ )) عن الحسنِ بنِ علىٍّ بن أبى طالبٍ
رَضِى اللَّهُ عنهما قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن أحسنَ الحَسَنِ الخلقُ
الحَسنُ))(٦).
وأخرَج الخرائطىُّ عن الفُضَيْلِ بنِ عِياضٍ قال: إذا خالَطْتَ الناسَ فخالِطٍ
الحسنَ الخلقِ ؛ فإنه لا يدعو إلا إلى خيرٍ ) .
وأخرج أحمدُ عن عائشةً، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ قال لها: ((إنه من أُعطِىَ
[٩٦ و] حظّه من الرفقِ فقد أَعْطِىَ حظّه من خيرِ الدنيا والآخرةِ، ومن مُرِم حظّه
من الرفقِ فقد حُرِم حظّه من الدنيا والآخرةِ ، وصلةُ الرحم وحسنُ الخلقِ وحسنُ
(١) فى ص، ف٢، م، والمنتقى: ((تكن)).
(٢) فى المنتقى: (( تعتدن)).
(٣) الخرائطى (١٥- منتقى). قال العراقى: إسناد ضعيف. تخريج أحاديث الإحياء (٢٤٣٤).
(٤) ضعفه العراقى : تخريج أحاديث الإحياء (٢٤٣٦).
(٥) الخرائطنى (٢٢ - منتقى).
(٦) القضاعى (٩٨٦). ينظر تخريج أحاديث الإحياء (٢٤٣٥/أ).
(٧) الخرائطى (١٦ - منتقى) .
:
٢٧
سورة آل عمران : الآية ١٣٤
الجوارِ يُعَمِّران الديارَ، ويَزيدان فى الأعمارِ))(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن عائشةَ قالت: قال
النبىُّ مَله: ((الرفقُ يُمْنٌ، والخُوْقُ شؤمٌ، وإذا أراد اللَّهُ بأهل بيتٍ خيرًا أَدخَل
عليهم باب الرفقِ ، إن الرفق لم یکنْ فی شیء قطُ إلا زانه، وإن اخُرُقَ لم یکژْفی
شىءٍ قطُّ إلا شانه، وإن الحياء من الإيمانِ ، وإن الإيمانَ فى الجنةِ، ولو كان الحياءُ
رجلاً كان رجلاً صالحاً، وإن الفُحْشَ من الفجورِ ، وإن الفجورَ فى النارِ ، ولو
كان الفحشُ رجلًا يَمْشِى فى الناسِ لكان رجلاً سَوْءًا))(٢).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن أمّ الدَّرْداءِ قالت: بات أبو الدرداءِ ليلةً
يصلى، فجعَل يَتْكِى ويقولُ : اللهم أحسَنتَ خَلْقی فأحْسِنْ خُلُقی . حتى إذا
أصبَح فقلتُ: يا أبا الدرداءِ، ما(٢) كان دعاؤُك منذُ الليلةِ إلا فى حسنِ الخلقِ؟
فقال : يا أمَّ الدرداءِ، إن العبدَ المسلمَ يَحْسُنُ خلقُه حتى يُدْخِلَه حسنُ خلقِه الجنةَ،
ويَسُوءُ خلقُه حتى يُدْخِلَه سوءُ خلقِهِ النّارَ(٤).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أكملُ
الناسِ إيمانًا أحسنُهم خلقًا، وأفضلُ المؤمنين إيمانا أحسنُهم خلقًا ، وخياركم
خیارُ کم لنسائهم »(٥) .
(١) أحمد ١٥٣/٤٢ (٢٥٢٥٩). وقال محققو المسند : إسناده صحيح .
(٢) البيهقى (٣٢٢). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٣) فى م: ((أما)).
(٤) أحمد ص ١٤٠ .
(٥) ابن أبى شيبة ٣٢٧/٨، وفى كتاب الإيمان (١٧ - ٢٠) بالشطر الأول ، وصححه الألبانى فى
السلسلة الصحيحة (٢٨٤) .
٢٨
سورة آل عمران: الآيتان ١٣٤، ١٣٥
صَلَى الله
وَسِيّ
وأخرج تّام فی (فوائده))، وابنُ عساکرَ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ
قال: ((خيارُ أُمتى خمسمائةٍ ، والأبدالُ أربعون، فلا الخمسمائة يَنْقُصون ، ولا
الأربعون يَتْقُصون ، وكلَّمامات بَدَلٌ أدخَل اللَّهُ عز وجل من الخمسمائة مكانَه،
وأدخل فى الأربعين مكانَهم، فلا الخمسمائة يَنْقُصون، ولا الأربعون
يَنْقُصون)). فقالوا: يا رسولَ اللهِ، كُلَّنا على أعمالٍ هؤلاء. فقال: ((هؤلاء
يَعْفُون عمن ظلمهم، ويُحْسِنون إلى من أساء إليهم، ويُواسُون مما آتاهم اللَّهُ)).
قال: ((وتصديقُ ذلك فى كتابِ اللَّهِ: ﴿وَالْكَظِمِينَ الْغَيْظَ وَاَلْعَافِينَ عَنِ
النَّاسِنُ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾))(١).
وأخرج ابنُّ لالٍ، والدَّيْلَمِىُّ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((رأيتُ
ليلةَ أَسرِىَ بى قصورًا مستويةً على الجنةِ ، فقلتُ: يا جبريلُ ، لمن هذا؟ فقال:
٧٧/٢ للكاظِمِين / الغيظَ، والعافين عن الناسِ، واللَّهُ يُحِبُّ المحسنين"))(٢).
قولُه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ، أنه قرَأ: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِ السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ﴾
الآية. ثم قرأ: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ الآية . فقال: إن هذين النعتين
النعتُ رجلٍ واحدٍ () .
(١) ابن عساكر ٣٠٢/١، ٣٠٣. قال الألبانى: موضوع. سلسلة الأحاديث الضعيفة (٩٣٥). وينظر
ما تقدم فى ١٥٥/٣ - ١٥٩.
(٢) الديلمى (٣٠١١) .
• إلى هنا ينتهى الخرم فى المخطوط ف ١ والمشار إليه فى ص ١٠ .
(٣) ابن جرير ٦٠/٦.
٢٩
سورة آل عمران : الآية ١٣٥
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ، عن مجاهدٍ فی
الآيةِ قال: هذا ذنبان؛ ﴿فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ ذنبٌ، ﴿ظَلَمُوْاْ أَنفُسَهُمْ﴾
ذنبٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذِرِ، عن جابرِ بنِ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَاُلَّذِينَ
إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ . قال: زَنى القومُ وربِّ الكعبةِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَعَلُواْ.
فَاحِشَةً﴾ . قال: الزنى(١) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ فى الآيةِ
قال : الظلمُ من الفاحشةِ ، والفاحشةُ من الظلم(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن مسعودٍ ، أنه ذُكِرٍ عندَه بنو إسرائيلَ وما فَضَّلهم اللَّهُ
به ، فقال : کان بنو إسرائيلَ إذا أذنَب أحدُهم ذنبًا أصبح وقد كُتِیت کفارتُه على
أُسْكُفَّةِ(٥) بابِهِ، وبجعِلت كفارةُ ذنوبِكم قولًا تَقُولونه، تستغفرون اللَّهَ فِيَغْفِرُ لكم،
والذى نفسى بيدِه لقد أعطانا اللَّهُ آيةً لهى أحبُّ إلىّ من الدنيا وما فيها: ﴿ وَاُلَّذِينَ
إِذَا فَعَلُواْ فَحِشَةً﴾ الآية(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والطبرانىُّ ،
(١) سعيد بن منصور (٥٢٥ - تفسير)، وابن جرير ٦٠/٦.
(٢) ابن جرير ٦١/٦، وابن المنذر (٩٣٢).
(٣) ابن جرير ٦١/٦، وابن أبى حاتم ٧٦٤/٣ (٤١٧٢).
(٤) ابن جرير ٦٢/٦، وابن المنذر (٩٣٣)، وابن أبى حاتم ٧٦٤/٣ (٤١٧٣).
(٥) الأسكفة : عتبة الباب . الوسيط ( س ك ف ).
(٦) ابن المنذر (٩٣٤).
٣٠
سورة آل عمران : الآية ١٣٥
وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ المنذِرِ، والبيهقىُ، عن ابنِ مسعودٍ قال: إن فى كتابِ اللَّهِ
الآيتين ما أَذْنَبَ عبدٌ ذنبًا فقرَأهما فاستغفَر اللَّهَ إلا غفَر له؛ ﴿ وَاُلَّذِينَ
إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ الآية. وقولُه: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾
الآية ) [ النساء: ١١٠] .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن ثابتٍ الثنائيّ قال :
بلغنى أن إبليسَ حينَ نزَلت هذه الآيةُ بكَى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾
.(٢)
الآية(٢).
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ عن عَطَّافٍ بن خالدٍ قال : بلَغنى أنه لما نزَل قولُه :
﴿ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ ﴾ . صاح إبليسُ
بجنودِه، وحثَى على رأسِه الترابَ ، ودعا بالويلِ والُّبورِ، حتى جاءته جنودُه من
كلِّ بَرٌ وبحرٍ فقالوا: ما لك يا سيدَنا؟ قال: آيَةٌ نزَلت فى كتابِ اللهِ ، لا يَضُؤْ
بعدَها أحدًا من بنى آدمَ ذنبٌ . قالوا : وما هى؟ فأخبرهم ، قالوا: نَفْتَحُ لهم بابَ
الأهواءِ فلا يتوبون ولا يستغفِرون، ولا يَرَون إلا أنهم على الحقِّ. فَرَضِىَ منهم
بذلك .
وأُخرَج الطيالسىُّ ، وابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، (والُحُميدىُّ، والعَدَنيُّ،
وعبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ مَنيع٣)، وأبو داود، والترمذىَّ (٣وحَشّنه)، والنسائي،
(١) سعيد بن منصور (٥٢٦ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٣٢٨/١٠، والطبرانى ٢٤١/٩ (٩٠٣٥)، وابن
أبى الدنيا فى كتاب التوبة (٢٠)، وابن المنذر (٩٣٦)، والبيهقى (٧١٤٤).
(٢) عبد الرزاق ١٣٣/١، وابن جرير ٦٣/٦.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، م.
٣١
سورة آل عمران : الآية ١٣٥
وابنُ ماجَه، وابنُ حِبّانَ، والدارَقُطْنىُ، والبزارُ، ( وأبو يغْلَى)، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذِرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ السُّنِّيِّ فى ((عملِ اليومِ والليلةِ))، والبيهقىّ فى
((الشعبٍ))، عن أبى بكر الصديقِ: سَمِعتُ رسولَ اللّهِ،وَلَمِ يقولُ: ((ما من رجلٍ
يُذْنِبُ ذنبًا، ثم يقومُ "عندَ ذكر١ٍ) ذنبِه، فيَتَطَهَّرُ ثم يصلِّى ركعتين، ثم يستغفِرُ اللَّهَ
من ذنبه ذلك، إلا غفَر اللَّهُ له)). ثم قرأ هذه الآيةَ: ((﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً
أَوْ ظَلَمُوْاْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾)) إلى آخرِ الآيةِ(١) .
وأخرج البيهقىُّ فى ((الشعبٍ)) عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللَّهِ عَلَةٍ: (( ما
أُذنَبَ عبدٌ ذنبًا، ثم توصَّأ فأحسَنَ الوضوءَ، ثم خرج إلى بَرازٍ من الأرضِ ، فصَلَّی
فيه ركْعتين، واستغفَر اللَّهَ من ذلك الذنبِ، إلا غفَر اللَّهُ له))(٤).
وأخرج البيهقىُ عن أبى الدرداءِ، عن النبيِّ وَ لَه قال: (( كلَّ شىءٍ يَتَكَلَّمُ به
ابنُّ آدمَ فإنه مكتوبٌ عليه، فإذا أخطأ خطيئةً وأحَبَّ أن يتوبَ إلى اللَّهِ ، فَلْيَأْتِ
بقعةً رَفِيعةً فليَمُدَّ(٥) يدَيْه إلى اللَّهِ، ثم يقولُ: إنى أتوبُ إليك فيها ، لا أَرْجِعُ إليها
أبدًا. فإنه يُغْفَرُ له ما لم يَرْجِعْ فى عملِه ذلك))(١) .
(١ - ١) سقط من ص، ف ١، ف ٢، م.
(٢ - ٢) فى ص، ف٢، م: ((فيذكر))، وعند ابن جرير: ((عند ذكره)).
(٣) الطيالسى (١)، وابن أبى شيبة ٣٨٧/٢، وأحمد ١٧٩/١، ٢١٨، ٢١٩ (٢، ٤٧، ٤٨)،
والحميدى (٤، ٥)، وأبو داود (١٥٢١)، والترمذى (٤٠٦، ٣٠٠٦)، والنسائى فى الكبرى
(١٠٢٤٧، ١٠٢٤٨، ١٠٢٥٠، ١١٠٧٨)، وابن ماجه (١٣٩٥)، وابن حبان (٦٢٣)، والدار قطنى
فى الأفراد - كما فى حاشية العلل ١٧٩/١ - والبزار (٨، ٩)، وأبو يعلى (١١ - ١٥)، وابن جرير
٦٤/٦، ٦٥- واللفظ له، وابن المنذر (٩٣٥)، وابن أبى حاتم ٧٦٥/٣ (٤١٨٠)، وابن السنى
(٣٥٣)، والبيهقى (٧٠٧٧، ٧٠٧٨). صحيح (صحيح سنن أبى داود ١٣٤٦).
(٤) البيهقى (٧٠٨١) .
(٥) فى ص، ف١، ف٢، م: (( فليمدد)).
(٦) البيهقى (٧٠٨٠) .
٣٢
سورة آل عمران : الآية ١٣٥
وأخرَج البيهقىُ فى ((الشعبٍ)) عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللَّهِ وَلِ
يقولُ: ((اللهم اجْعَلْنى من الذين إذا أحْسَنوا استَبِشَروا، وإذا أساءوا
(١)
استَغفَروا))(١).
وأخرَج البيهقيُّ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((أربعةٌ فى حديقةٍ
قُدُسيةٍ (١٢) فى الجنةِ؛ المعتصمُ بلا إلهَ إلا اللَّهُ لا يَشُكُّ فيها، ومن إذا عَمِل حسنةً سَرَّته
وحَمِد اللَّهَ عليها، ومن إذا عَمِل سيئةً ساءته واستَغفَر اللَّهَ منها، و(١) إذا أصابته
مصيبةٌ قال: إنا للَّهِ وإنا إليه راجعون))(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ، عن
النبيِّ وَِّ قال: إن رجلاً أذنب ذنباً، فقال: ربِّ، إنى أذنبتُ ذنبًا فاغْفِرْه. فقال
اللَّهُ: عبدى عَمِل ذنبًا ، فعَلِم أن له ربًّا يَغْفِرُ الذنْبَ ويأخُذُ به، قد غفَرتُ لعبدى .
ثم عَمِل ذنبًا آخرَ فقال: ربِّ، إنى عَمِلتُ ذنبًا فاغْفِرْه . فقال تبارك وتعالى: عَلِم
عبدى أن له ربًّا يَغْفِرُ الذنبَ ويأخُذُ به، قد غفَرتُ لعبدى. ثم عَمِل ذنبًا آخرَ
فقال: ربِّ إنى عَمِلتُ ذنبًا فاغفِرْه. فقال اللَّهُ: عَلِم عبدى أن له ربًّا يَغْفِرُ الذنبَ
ويَأْخُذُ به ، أُشْهِدُكم أنى قد غفرتُ لعبدى، فلْيَعْمَلْ ما شاء))(٥).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((لو لم
(١) البيهقى (٦٩٩٢). والحديث عند أحمد ٤٤٦/٤١، ٥٤/٤٢، ٣٥٤، ١٤٨/٤٣ (٢٤٩٨٠،
٢٥١٢٠، ٢٥٥٥٠، ٢٦٠٢١). وقال محققوه : إسناده ضعيف ؛ لضعف على بن زيد .
(٢) فى ص، ف ٢: (( قصر))، وفى ف ١، م: (( قدس).
(٣) بعده فى ف ٢، م: ((من)).
(٤) البيهقى (٦٩٩٥).
(٥) البخارى (٧٥٠٧)، ومسلم (٢٩/٢٧٥٨، ٣٠).
٣٣
سورة آل عمران : الآية ١٣٥
تُذْنِبوا لجاء اللَّهُ بقومٍ يُذْنِبون كى يَغْفِرَ لهم)) (١).
وأخرج أحمدُ عن أبى سعيدٍ، عن النبيِّ وَالّ قال: ((قال إبليسُ: يا ربِّ،
وعزتك لا أزالُ أُغْوِى بنى آدمَ ما دامت أرواحُهم فى أجسادِهم. فقال اللَّهُ:
وعزتى ولا أزالُ أَغفِرُ لهم ما استغفرونى))(٢).
وأخرج أبو يَعْلَى عن أبى بكرٍ، عن النبيِّ بَ ل قال: ((عليكم بـ لا إلهَ إلا
اللَّهُ، والاستغفارِ، / فأكْثِروا منهما؛ فإن إِبليسَ قال : أَهْلَكْتُ الناسَ بالذنوبِ، ٧٨/٢
وَأَهْلَكونى بـ لا إلهَ إلا اللَّهُ، والاستغفارِ، فلما رأيتُ ذلك أَهَلَكْتُهم بالأهواءِ، وهم
يحسبون أنهم مهتدون)»(٣).
وأخرج البزار، والبیهقئُ فی (( الشعب ))، عن أنس قال : جاءرجلٌ فقال : يا
رسولَ اللَّهِ) إنى أذنبتُ. فقال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إذا أذنبتَ فاستغفِرْ ربَّك)).
قال : فإنى أستغفرُ، ثم أعودُ فأُذنبُ . فقال: ((إذا أذنبت فاستغفر ربّك)). ثم عاد
فقال فى الرابعةِ: ((استغفرْ ربَّك حتى يكونَ الشيطانُ هو المحسورَ(*))).
وأخرج البيهقىُّ عن عُقبةَ بنِ عامرِ الجُهَنىِّ، أن رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ ،
أحدُنا يُذنِبُ. قال: ((يُكْتَبُ عليه)). قال: ثم يَسْتَغْفِرُ منه ويتوبُ. قال: ((يُغفَرُ
له ويُتابُ عليه)). قال: فيعودُ ويُذنِبُ. قال: ((يُكْتَبُ عليه)). قال: ثم يَستغفرُ
(١) أحمد ٤١٠/١٣، ٤٤٥ (٨٠٤٣، ٨٠٨٢)، ومسلم (٢٧٤٩).
(٢) أحمد ٣٣٧/١٧، ٣٤٤، ٤٦١، ٢٥٢/١٨، ٢٥٣ (١١٢٣٧، ١١٢٤٤، ١١٧٢٩،١١٣٦٧).
(٣) أبو يعلى (١٣٦) . وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٤) خسر يخسر فهو حسیر ومحسور بمعنی : کلیل . ومحسور : لا شیء عنده . اللسان (ح س ر).
والحديث عند البزار (٣٢٤٩)، والبيهقى (٧٠٩٠). وقال الهيثمى: وفيه بشار بن الحكم الضبى،
ضعفه غير واحد، وقال ابن عدى: أرجو أنه لا بأس به . وبقية رجاله وثقوا. مجمع الزوائد ٢٠١/١٠.
( الدر المنثور ٣/٤ )
٣٤
سورة آل عمران : الآية ١٣٥
منه ويتوبُ. قال: ((يُغفَرُ له ويُتابُ عليه)). قال: فيَعودُ ويُذنِبُ. قال: ((يُكتَبُ
عليه)). قال: ثم يَستغفرُ منه ويتوبُ. قال: ((يُغفَرُ له ويُتَابُ عليه، ولا يَلُّ اللَّهُ
حتى تَمَلُّوا))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَمْ يُصِرُواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ﴾. قال: لم يُقِيموا على ذنبٍ ،
﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنه يَغْفِرُ لمن اسْتَغْفَر، ويَتوبُ على من تاب(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ قال : إِيَّكم والإصرارَ، فإنما
هَلَك المصِرُّون الماضون قُدُمًا، لا ينهاهم(١) مخافةُ اللَّهِ عن حرام حَرَّمه اللَّهُ
عليهم، ولا يَتوبون من ذنبٍ أصابوه، حتى أتاهم الموتُ وهم على ذلك(٤).
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، وابنُ
مَرْدُويَّه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عنِ ابنِ عمرٍو، عن النبيِّ وَلاإله قال:
((ارْحَمُوا تُرْحَموا، واغْفِروا يُغْفَرْ لكم، ويلٌ لأقماع القولِ - يعنى الآذانَ - ويلٌ
للمُصِرِّين الذين يُصِرُّون على ما فعلوا وهم يَعْلَمون))(٢).
وأخرَج ابن أبى الدنيا فى ((التوبة))، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: كلُّ
(١) البيهقى (٧٠٩٧). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط ، وإسناده حسن. مجمع
الزوائد ٢٠٠/١٠ .
(٢) ابن جرير ٦٧/٦، وابن أبى حاتم ٧٦٦/٣، ٧٦٧ (٤١٨٥، ٤١٩١).
(٣) فى ب ١، ف ١: ((تنهاهم)).
(٤) ابن جرير ٦٦/٦ .
(٥) أحمد ٩٩/١١، ١٠٠، ٦١٩ (٦٥٤١، ٦٥٤٢، ٧٠٤١)، وعبد بن حميد (٣٢٠ - منتخب )،
والبخارى (٣٨٠)، والبيهقى (٧٢٣٦، ١١٠٥٢). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٤٨٢)،
وصحيح الأدب المفرد (٢٩٣).
٣٥
سورة آل عمران: الآيتان ١٣٥، ١٣٦
ذنبٍ أَصَرَّ عليه العبدُ كبيرٌ(١)، وليس بكبيرٍ ما تاب منه العبدُ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ قال : إتيانُ
الذنبِ عمدًا إصرارٌ حتی یتوبَ(٢).
وأخرج البيهقىُّ عن الأوزاعيِّ قال: الإصرارُ أَن يَعْمَلَ الرجلُ الذنبَ
(٤)
فِيَحْتَقِرَهُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿وَلَمْ يُصِرُواْ عَلَى مَا
فَعَلُواْ ﴾: فِيَسْكُنوا(٥) ولا يستَغفِروا، ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أنهم قد أذنبوا ، ثم
أقاموا ولم يَستغفِروا(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ ، وأبو يَعْلَی ، وابنُ جریرٍ،
وابنُ أبى حاتمٍ ، والبيهقيُّ فى ((الشعبِ))، عن أبى بكر الصديقِ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَلِهِ: ((ما أَصَرَّ مَن استغفَر وإن عاد فى اليومِ سبعين مرةً)) (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿ وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾. ( قال: أجرُ
العاملينٌ) بطاعةِ اللَّهِ الجنةُ (٩).
(١) فى م: ((كبر)).
(٢) ابن أبى الدنيا (٦٠)، والبيهقى (٧١٤٩). وقال محقق كتاب التوبة : إسناده ضعيف.
(٣) عبد الرزاق ١٣٣/١، ١٣٤، وابن جرير ٦٧/٦، وابن أبى حاتم ٧٦٦/٣ (٤١٨٦).
(٤) البيهقى (٧١٥٤) .
(٥) فى م: ((فينكبوا)).
(٦) ابن جرير ٦٧/٦، ٦٩، وابن أبى حاتم ٧٦٦/٣، ٧٦٧ (٤١٨٧، ٤١٩٢).
(٧) أبو داود (١٥١٤)، والترمذى (٣٥٥٩)، وأبو يعلى (١٣٧ - ١٣٩)، وابن جرير ٦٨/٦. ضعيف
( ضعيف سنن أبي داود - ٣٢٦) .
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل ، م.
(٩) ابن أبى حاتم ٧٦٨/٣ (٤١٩٨).
٣٦
سورة آل عمران : الآيتان ١٣٧، ١٣٨
قولُه تعالى: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالكٍ فى قولِه: ﴿قَدْ خَلَتْ﴾. يعنى:
(١)
مضَتْ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ فى قولِه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ ﴾. قال: تداولٌ من الكفارِ
والمؤمنين فى الخيرِ والشرّ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾. قال: عاقبةُ الأولين والأمم قبلَكم،
كان سوءُ عاقبتِهم (٢) مَتَّعَهم اللَّهُ قليلًا، ثم صاروا إلى النارِ(٤).
قولُه تعالى: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أَشْتَةَ() فى كتابٍ ((المصاحفِ)) عن سعيد بن جبيرٍ قال : أولُ ما
نزَل من «آلٍ عمرانَ)): ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدَّى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ﴾. ثم
أُنْزِلت بقيَّتُها يومَ أحدٍ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قولِه: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾. قال: هذا
(٦)
القرآنُ(٦).
(١) ابن أبى حاتم ٧٦٨/٣ (٤٢٠٠).
(٢) ابن جرير ٧١/٦، ٧٢، وابن المنذر (٩٤٢)، وابن أبى حاتم ٧٦٨/٣ (٤٢٠١).
(٣) فى الأصل، ص، ف ٢: ((عاقبة)).
(٤) ابن جرير ٧٢/٦، وابن أبى حاتم ٧٦٩/٣ (٤٢٠٥، ٤٢٠٦).
(٥) فى الأصل، ب١، ف١، م: ((أبى شيبة)).
(٦) ابن جرير ٧٤/٦ .
٣٧
سورة آل عمران : الآيتان ١٣٨، ١٣٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ هَذَا بَيَانٌ
الآية. قال: هو هذا القرآنُ ، جعَله اللَّهُ بيانًا للناسِ عامةً، وهدى وموعظةً للمتقين
خصوصًا (١).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
أبى حاتم، عن الشعبىِّ فى الآيةِ قال: بيانٌ من العمَى، وهدَّى من الضلالةِ،
وموعظةٌ من الجهلِ (١).
قولُه تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُواْ ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ جريرٍ عن الزهرىِّ قال: كثُر فى أصحابِ محمدٍ نَّرِ القتلُ
والجرامح، حتى خلَص إلى كلِّ امرئ منهم اليَأْسُ، فأنزل اللَّهُ القرآنَ، فَآَسَى فيه (١)
المؤمنين بأحسنٍ ما آسَى به قومًا كانوا قَبْلَهم من الأمم الماضيةِ، فقال: ﴿ وَلَا
تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُواْ﴾ إلى قوله: ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ [٩٦ظ] إِلَى
مَضَاجِعِهِمْ﴾(٤) [ آل عمران:
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، من طريقِ العَوْفِىٌّ ، عن ابنِ عباسٍ قال : أقبَلَ خالدُ بنُ
الوليدِ يريدُ أن يَعْلُوَ عليهم الجبلَ، فقال النبيُّ بَّهِ: ((اللهم لا يَعْلُون علينا)).
﴾(*).
فأنزل اللَّهُ: ﴿ وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحْزَنُواْ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم ◌ُؤْمِنِينَ
(٥)
(١) ابن جرير ٧٤/٦.
(٢) سعيد بن منصور (٥٢٧ - تفسير)، وابن جرير ٧٥/٦، ٧٦، وابن المنذر (٩٤٥)، وابن أبى حاتم
٧٦٩/٣، ٧٧٠، (٤٢٠٧، ٤٢١٠).
(٣) بعده فى م: (( بين)).
(٤) ابن جرير ٧٧/٦ .
(٥) ابن جرير ٧٩/٦ .
٣٨
سورة آل عمران: الآيات ١٣٩ - ١٤٢
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ جُرَيْج قال : انهَزَم
أصحابُ رسولِ اللَّهِ وَّ له فى الشِّعبِ يومَ أحدٍ، فسألوا: ما فعَل النبيُّ وَّ؟ وما
فعَل فلانٌ؟ فتُعِى بعضُهم لبعضٍ، وَتَحَدَّثوا أن النبىَّ ◌َِّ قُتِل، فكانوا فى همّ
وحُزْنٍ ، فبينما هم كذلك، علا خالدُ بنُ الوليدِ بخيلِ المشركين فوقَهم على
٧٩/٢ الجبل، وكان على أحَدٍ مُجَنِبْتَي المشركين، وهم أسفلَ من الشِّغْبٍ، فلما رأَوا
النبىَّ ◌َّه فِرِحوا، فقال النبيُّ وَّهِ: «اللهم لاقوَّةَ لنا إلا بك، وليس أحدٌ يعبُدُك
بهذا البلدِ غيرَ هؤلاء النفرِ، فلا تُهلِكْهم)). وثاب نفرٌ من المسلمين رماةٌ ،
فصعِدوا فرمَوا خيلَ المشركين حتى هزَمهم اللَّهُ، وعلا المسلمون الجبلَ ، فذلك
قولُه: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُتُم مُؤْمِنِينَ﴾ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَا
تَهِنُواْ﴾. قال: لا تَضْعُفوا (٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾. قال: وأنتم
(٣)
الغالبون(٣) .
قولُه تعالى: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ فَرَجٌ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، من طريقِ العَوْفِىِّ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ﴾ .
قال : إن يُصِبْكم(٤).
(١) ابن جرير ٧٨/٦، وابن المنذر (٩٥٤)، وابن أبى حاتم ٧٧١/٣ (٤٢٢٣) .
(٢) ابن جرير ٧٧/٦، وابن المنذر (٩٥٠)، وابن أبى حاتم ٧٧٠/٣ (٤٢١٩).
(٣) ابن أبى حاتم ٧٧١/٣ (٤٢٢١).
(٤) ابن جرير ٨٢/٦.
٣٩
سورة آل عمران : الآيات ١٤٠ - ١٤٢
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ : (إن يمسَسْكم قُرْحٌ فقد مَسَّ
القوم ◌ُوحٌ مثلُه) برفع القافِ فيهما(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿إِن يَمْسَسُكُمْ فَرْجٌ﴾. قال: جراحٌ وقتلٌ (٢) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِن يَمْسَسْكُمْ
فَرْجُ فَقَدْ مَسَّ اُلْقَوْمَ قَرْعٌ مِّثْلُهُ ﴾. قال: إن يُقتَلْ منكم يومَ أحدٍ ، فقد قتلتم
منهم يوم بدرٍ () .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ عكرمةً، عن ابن عباسٍ قال :
نام المسلمون وبهم الكُلومُ . يعنى يومَ أحدٍ . قال عكرمةُ: وفيهم أُنزِلت : ﴿ إِن
يَمْسَسْكُمْ قَرٌْ فَقَدْ مَسَ الْقَوْمَ فَرْعٌ مِثْلُهُ, وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ
التَّاسِ﴾. وفيهم أُنزِلت: ﴿إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا
تَأْلَمُونَ﴾ [النساء: ١٠٤].
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقِ العَوْفيّ ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿ وَبِّكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾. فإنه كان يومُ أَحُدٍ بيومٍ بدرٍ ، قُتِل
المؤمنون يومَ أَحُدٍ، اتخَذ اللَّهُ منهم شهداءَ، وغلَب رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ المشركين يومَ
(١) فى رواية أبى بكر عنه، أما فى رواية حفص عنه فبالفتح فيهما. ينظر السبعة ص٢١٦، وحجة
القراءات ص١٧٤ .
(٢) ابن جرير ٨٠/٦، وابن المنذر (٩٥٥)، وابن أبى حاتم ٧٧٢/٣ (٤٢٢٦).
(٣) ابن جرير ٨٠/٦، وابن أبى حاتم ٧٧٢/٣ (٤٢٢٧).
(٤) ابن جرير ٨١/٦، وابن أبى حاتم ٧٧١/٣ (٤٢٢٥).
٤٠
سورة آل عمران : الآيات ١٤٠ - ١٤٢
بدرٍ ، فجعَل له الدَّولةَ عليهم ) .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ ابنٍ جريجٍ، عن ابن عباسٍ :
﴿ وَرِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾. قال: فإنه أدالَ المشركين على
النبيِّ وَهِ يومَ أَحَدٍ، وبلَغنى أن المشركين قتلوا من المسلمينَ يومَ أَحُدٍ بضعةً
وسبعين رجلاً، عددَ الأُسارَى الذين أَسِروا يومَ بدرٍ من المشركين، وكان عددُ
الأسارَى ثلاثةٌ وسبعين رجلاً(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿ وَرِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا
بَيْنَ النَّاسِ﴾. قال: جعَل اللَّهُ الأيّامَ دُوَلًا؛ مرةً لهؤلاء، ومرةً لهؤلاء، أدالَ
الكفارَ يومَ أُحدٍ من أصحابِ النبيِّ وَّ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى الآيةِ قال: واللَّهِ لولا الدُّوَلُ ما أُوذِىَ
المؤمنون ، ولكنْ قد يُدالُ للكافرِ من المؤمنِ، ويُبتَلَى المؤمنُ بالكافرِ؛ ليعلمَ اللَّهُ مَن
يُطيعُه ممن يَعصيه، ويعلمَ الصادقَ من الكاذبِ(٤).
وأخرَج عن السدىِّ: ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾: يومًا لكم
ويومًا عليكم(٥) .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ سيرينَ: ﴿ وَتِلْكَ
(١) ابن جرير ٨٤/٦، وابن أبى حاتم ٧٧٢/٣ (٤٢٣٠).
(٢) ابن جرير ٨٤/٦، ٨٥، وابن المنذر (٩٦١).
(٣) ابن جرير ٨٣/٦، وابن أبى حاتم ٧٧٣/٣ (٤٢٣١).
(٤) ابن جرير ٨٣/٦.
(٥) ابن جرير ٨٤/٦.