النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٦،٢٨٥
﴿وَإِنْ تُبْدُواْمَا فِىّ أَنفُسِكُمْ﴾ الآية. شَقَّ ذلك عليهم ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ،
إنا لنُحدِّثُ أنفسَنا بشىءٍ ما يَسُنا أنْ يَطُّلِعَ عليه أحدٌ من الخلائقِ وأنَّ لنا كذا
وكذا. قال: ((أوَ قد لقيتُم هذا؟ ذلك صريح الإيمانِ)). فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿ءَامَنَ
الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾ الآيتين (١).
وأخرج الحاكم وصححه، والبيهقىُّ فی (( الشعب))، من طريقٍ یحیی بنٍ
أبى كثيرٍ، عن أنس قال: لما نزلت هذه الآيةُ على النبيِّ وَّهِ: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ
بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ،﴾. قال النبيَُِّهُ: ((وحُقَّ لِه أن يُؤْمِنَ))(١). قال
الذهبىُّ : مُنقَطِعٌ بينَ يحبى وأنسٍ .
وأخرج عبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادة قال :ذُکِر لنا
أن النبيُّ ◌َللَّه نزلت هذه الآيةُ قال: ((" ويَحِقُّ) له أن يُؤْمِنَ))(٤). قلتُ: هذا
شاهدٌ حديث أنسٍ .
وأخرَج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن علىٍّ بن أبى طالبٍ، أنه قرأ :
(آمَن الرسولُ بما أُنْزِلَ إليه مِن ربِّه وآمن المؤمنون)(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يَقْرَأَ: ( كلٌّ آمَن بِاللَّهِ
ومَلائكتِه وَكتابِهِ)(٦).
(١) سعيد بن منصور (٤٧٤ - تفسير). وقال محققه: سنده ضعيف جدًّا.
(٢) الحاكم ٢٨٧/٢، والبيهقى (٢٤١١).
(٣ - ٣) فى م: ((وحق)).
(٤) ابن جرير ٥/ ١٤٨، وابن أبى حاتم ٥٧٦/٢ (٣٠٧١).
(٥) ابن أبى داود ص ٥٣. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف العثمانية .
(٦) سعيد بن منصور (٤٧٧ - تفسير). وقراءة: (وكتابه) قرأ بها حمزة والكسائى وخلف. النشر ١٧٨/٢.

٤٢٢
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٦،٢٨٥
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ قال: لما نزلت هذه الآيةُ قال
المؤمنون : آمنًّا بالله وملائکتِه و کتبه ورسله(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مقاتلٍ بنِ حَيَّانَ : ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن
رُسُلِهِ"﴾: لا نَكْفُرُ بما جاءتْ به الرسُلُ ، ولا نُفَرَّقُ بينَ أحدٍ منهم، ولا نُكَذِّبُ
به، ﴿وَقَالُواْ سَمِعْنَا﴾ للقرآنِ الذى جاء مِن اللَّهِ، ﴿ وَأَعْنَاً﴾: أَقَرُوا للَّهِ أن
يُطِيعُوه فى أمرِه ونهِْه(٧) .
وأخرَج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن يحيى بنٍ يَعْمَّرَ ، أنه كان يَقْرَأُ : (لا
يُفرِّقُ بينَ أحدٍ مِن رُسُلِهِ). يقولُ: كلِّ آمَن، وكلٍّ لا يُفَرَّقُ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿غُفْرَانَكَ
رَبَّنَا﴾. قال: قد غَفَرْتُ لكم، ﴿ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾. قال: وإليك المرجِعُ
والعَّبُ يومَ يقومُ الحسابُ(٥) .
وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ أبی حاتم ، عن حکیم بن جابٍ
قال: لما نزلتْ: ﴿مَامَنَ الرَّسُولُ﴾ الآية. قال: جبريلُ للنبيِ وَله: إن اللَّهَ قد
أحسن الثناءَ عليك وعلى أُمَّتِك فسَلْ تُقْطَهِ(١). فسأل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا
(١) ينظر ابن أبى حاتم ٥٧٦/٢ (٣٠٧٢).
(٢) ابن أبى حاتم ٢/ ٥٧٦، ٥٧٧ (٣٠٧٤، ٣٠٧٦، ٣٠٧٧).
(٣) ابن المنذر (١٧٤)، وابن أبى حاتم ٥٧٦/٢ (٣٠٧٥).
(٤) ليس فى: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٥) ابن المنذر (١٧٧)، وابن أبى حاتم ٥٧٧/٢ (٣٠٧٨) بشطره الأول.
(٦) فى ب ٢، وابن أبى حاتم: ((تعط)).

٤٢٣
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
إِلَّا وُسْعَهَا﴾ حتى ختَم الشُّورةَ بمسألةِ محمدٍ وَّه(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَا يُكَلِّفُ اَللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. قال: هم المؤمنون، وسَّع اللَّهُ عليهم أمرَ
دِينِهم، فقال: ﴿ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجْ﴾ [الحج: ٧٨]. وقال :
﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وقال:
﴿فَنَّقُواْ اللَّهَ مَا أَسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] .
وأخرَج البخارىُّ، وأبو داود، والترمذىُّ، وابنُ ماجه، عن عمرانَ بنِ
مُحصين قال: كانت بى بواسيرُ، فسألتُ النبيَّ وَّه عن الصلاةِ فقال: ((صلّ
قائمًا، فإن لم تَسْتَطِعْ فقاعدًا، فإن لم تَسْتَطِعْ فعلى جَنْبٍ))(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا
أَكْتَسَبَتْ﴾. قال: من العملِ" .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، مِن طريقِ الزُّهرىِّ، عن ابنِ عباسٍ قال : لمّا
نزَلت ضَّ المؤمنونَ منها ضَجَّةً، وقالوا: يا رسولَ اللهِ ، هذا نَتوبُ مِن عمل اليد
والرجْلِ واللسانِ ، كيف نَتوبُ مِن الوَسْوَسَةِ؟ كيف تَمْتَنِعُ منها؟ فجاء جبريلُ
بهذه الآيةِ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾: إنكم لا تستطيعون أن
تْتَنِعوا من الوَسْوَسَةِ .
(١) سعيد بن منصور (٤٧٨ - تفسير)، وابن جرير ٥/ ١٥٢، وابن أبى حاتم ٥٧٥/٢ (٣٠٧٠).
(٢) ابن جرير ١٥٣/٥، وابن المنذر (١٨٠)، وابن أبى حاتم ٥٧٧/٢ (٣٠٨٠).
(٣) البخارى (١١١٧)، وأبو داود (٩٥٢)، والترمذى (٣٧٢)، وابن ماجه (١٢٢٣).
(٤) ابن أبى حاتم ٢/ ٥٧٨، ٥٧٩ (٣٠٨٧، ٣٠٩٠).
(٥) ابن جرير ١٥٣/٥، وابن المنذر (١٨٢).

٤٢٤
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾. قال:
إلا طاقَتَها .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿إِلَّا وُسْعَهَا﴾. قال: إلا ما تُطِيقُ(١).
وأخرَج سفيانُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داود ، والترمذىُّ، والنسائىُّ،
وابنُ ماجه، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ الَّهِ وَّهِ: ((إن اللَّهَ تَجَاوزَ عن أُمَّتِى مَا
وَسْوَسَتْ بِهِ صُدُورُها، ما لم تَعْمَلْ أو تَكلَّمْ به))(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ من طريقٍ أبى بكرِ الهُذَلَىِّ، عن شهرٍ، عن أمّ الدَّرْداءِ،
عن النبيِّ وَّه قال: ((إن اللَّهَ تَجَاوزَ لأُمَّتِى عن ثلاثٍ؛ عن الخطأ والنسيان
والاستكراهِ)). قال أبو بكرٍ: فَذَكَوْتُ ذلك للحسنِ فقال: أجَلْ، أَمَا تَقْرَأُ بذلك
قرآنًا: ﴿ رَيَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن ◌َِّينَآ أَوْ أَخْطَأَنَا.
وأُخرَج ابنُّ ماجه، وابنُّ المنذرِ، وابن حبانَ ، والطبرانىُ، والدارقطنىُّ،
والحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((سنتِه))، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَر قال: ((إن
اللَّهُ تَّجَوزَ لى عن أُمَّتِى الخطأَ والنسيانَ وما اسْتُكْرِهوا عليه))(٤).
وأخرج ابنُّ ماجه عن أبى ذرِّ قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((إن اللَّهَ تَجَاوزَ لى
(١) ابن المنذر (١٨١).
(٢) البخارى (٢٥٢٨، ٦٦٦٤)، ومسلم (١٢٧)، وأبو داود (٢٢٠٩)، والترمذى (١١٨٣)،
والنسائى (٣٤٣٤، ٣٤٣٥)، وابن ماجه (٢٠٤٠).
(٣) ابن أبى حاتم ٥٧٩/٢ (٣٠٩٢).
(٤) ابن ماجه (٢٠٤٥)، وابن المنذر (١٨٥)، وابن حبان (٧٢١٩)، والطبرانى فى الصغير ١/ ٢٧٠،
والدارقطنى ٤/ ١٧٠، ١٧١، والحاكم ١٩٨/٢، والبيهقى ٧/ ٣٥٦. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه
- ١٦٦٤).

٤٢٥
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
عن أُمَّتِى الخطأ والنسيان وما اسْتُكْرِهوا عليه))(١).
وأخرج الطبرانى عن ثوبانَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن اللَّهَ تَجَاوزَ لى عن
أُمَتى الخطأَ والنسيانَ وما اسْتُكْرِهوا عليه))(٢).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن ابنٍ عمرَ / قال: قال رسولُ اللَّهِ اَ لر: ٣٧٧/١
((إن الله تجاوزَ لى عن أُمَّتِى الخطأ والنسيانَ وما اسْتُكْرِهوا عليه))(٣).
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُ، عن عُقْبةَ بنٍ عامٍ قال : قال
رسولُ اللهِ وَلَ: ((٢ وضّع اللَّهُ) عن أُمَّتِى الخطأَ والنِّسيانَ وما اسْتُكْرِهوا عليه))(٥).
وأخرج ابنُ عَدِيٍّ فى ((الكاملِ))، وأبو نُعَيم فى ((التاريخ))، عن أبى بَكْرةَ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: (("رفَع اللَّهُ) عن هذه الأمةِ الخطأ والنسيانَ( والأمرّ
يُكْرَهون٢َ) عليه))(٨).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ محُميدٍ ، عن الحسنِ، عن النبىِّ
لية
وشـ
(١) ابن ماجه (٢٠٤٣). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٦٦٢).
(٢) الطبرانى (١٤٣٠). وقال الهيثمى: وفيه يزيد بن ربيعة الرحبى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد
٦/ ٢٥٠.
(٣) الطبرانى (٨٢٧٤). وقال الهيثمى: وفيه محمد بن مصفى، وثقه أبو حاتم وغيره، وفيه كلام لا
يضر، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٦/ ٢٥٠.
(٤ - ٤) فى ب ٢، ف ١: ((وضع).
(٥) الطبرانى (٨٢٧٦)، والبيهقى ٣٥٧/٧ واللفظ له . وقال الهيثمى : وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن،
وفيه ضعف. مجمع الزوائد ٦/ ٢٥٠.
(٦ - ٦) فى ب ٢: ((رفع)).
(٧ - ٧) فى ف ١: ((وما استكرهوا)).
(٨) ابن عدى ٥٧٣/٢، وأبو نعيم ٩٠/١، ٩١، ٢٥١، ٢٥٢.

٤٢٦
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
قال: ((تُجُوَّزَ لهذه الأمةِ الخطأُ والنسيانُ وما اشْتُكْرِهوا عليه)).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الشعبىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «إن اللَّهُ
تَجَاوزَ (الأُمَّتِى عن ثلاثٍ، عن١) الخطأ والنسيانِ والإكراهِ)).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: « تَجَاوزَ اللَّهُ
لابنِ آدمَ عمَّا أخطَأ)، وعمَّا نَسِىَ وعمَّا أَكْرِهِ، وعمَّا غُلِب عليه)).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ(٢)، أن هذه الآيةَ حينَ نَزَلَتْ: ﴿ رَبَّنَا لَا
تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. قال له جبريلُ: إن اللَّهُ() فَعَل ذلك يا
و(٥)
محمدُ(٥) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿ إِصْرًا﴾. قال: عَهْدًا(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (٧) عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا﴾.
قال : عَهْدًا .
وأخرج الطَّشتىُ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزْرقِ قال له: أُخْبِزْنی
عن قوله: ﴿ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن
(١ - ١) فى الأصل: ((عن أمتى عن ثلاث)).
(٢ - ٢) فى ب ٢: ((عن الخطأ)).
(٣) بعده فى م: ((قال)).
(٤) بعده فى ص، م: ((قد)).
(٥) ابن جرير ١٥٥/٥.
(٦) ابن جرير ١٥٩/٥، وابن المنذر (١٨٧)، وابن أبى حاتم ٥٨٠/٢ (٣٠٩٧).
(٧) بعده فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((عن الحسن)).

٤٢٧
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
قَبْلِنَا﴾. قال: عَهْدًا، كما حَمَلْتَه على اليهودِ فَمَسَخْتَهم قِرَدةٌ وخَنَازِيرَ.
قال: وهل تَغْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ أبا طالبٍ وهو
يقولُ :
يُشَدُّ بها أمرٌ وَثيقٌ وَأَيْصَرْهُ(٢)
أفى كلِّ عامٍ وافِدٌ(١) وصَحِيفةٌ
[٨٠ظ] وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ نجريجٍ: ﴿ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾.
قال: عَهْدًا لا نُطِيقُه ولا نَسْتَطِيعُ القيامَ به، ﴿ كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن
قَبْلِنَا﴾: اليهودِ والنصَارَى فلم يقوموا به فأهْلَكْتَهم، ﴿ وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ
لَنَا بِهِ﴾. قال: مَشْخُ القردة والخنازيرِ().
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا
كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾. قال: كم مِن تشديدٍ كان على الذين
مِن قَبْلِنا)، ﴿ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهٌِ﴾. قال: كم مِن تَخْفِيفٍ
ويُشْرٍ وعافيةٍ فى هذه الأمةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ: ﴿ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾.
قال : لا تَمْسَخْنَا قردة وخنازيرَ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الرَّبيع فى قوله: ﴿ وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾ .
(١) فى م: ((واحد)).
(٢) الأَيْصَر: الحبل الصغير الذى يُشَدُّ به أسفل الخباء. التاج (أص ر).
والأثر فى مسائل نافع (٢٦٨).
(٣) ابن جرير ١٥٩/٥، ١٦٢.
(٤ - ٤) فى ص، ب ١، ب ٢: ((من قبلنا))، وفى ف ١، م: ((من كان قبلنا)).
(٥) ابن جرير ١٦٠/٥.

٠٠جم
٤٢٨
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
يقولُ: التشديدُ الذى شُدِّدَ به(١) على مَن كان قَبْلَنا (٢) مِن أهلِ الكتابِ(٣) .
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابن ماجه، عن عبد الرحمنِ
ابنِ حَسَنَةَ، أن النبيَّ وَلِّ قال: ((إن(٤) بنى إسرائيلَ كانوا إذا أصَابَهم البَوْلُ
قَرْضُوه بالمقاریضِ»(٥) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى موسى قال: كانت بنو إسرائيلَ إذا أصابَ
أحدهم البَولُ ( يُتْبِعُه بالمِقْراضِ".
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عائشةَ قالت : دخَلتْ علىَّ امرأةٌ من اليهودِ
فقالت : إن عذاب القبرِ من البولِ. قلتُ: كَذَبْتٍ . قالتْ: بلى(٢) ، إنه لَيَقْرَضُ
منه الجلدُ والثوبُ. فأخْبَرْتُ رسولَ اللَّهِ وَلِ فقال: ((صدَقَتْ))(٨).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال : لا تَحْمِلْ علينا ذنْتًا ليس فيه توبةٌ
ي(٩)
ولا كفارةٌ(*).
(١) فى من، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((شددته به)).
(٢) فى ف: ((قبلكم)).
(٣) ابن أبى حاتم ٥٨٠/٢ (٣٠٩٨).
(٤) بعده فى الأصل: ((من)).
(٥) ابن أبى شيبة ١٢٢/١، وأبو داود (٢٢)، والنسائى (٣٠)، وابن ماجه (٣٤٦). صحيح (صحيح
سنن ابن ماجه - ٢٧٦).
(٦ - ٦) فى ص، م: ((يتبعه بالمقراضين))، وفى ف ١: ((تتبعوه بالمقراضين)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ١/ ١٢٢.
(٧) بعده فى ص، م: ((قالت)).
(٨) ابن أبى شيبة ١/ ١٢٢.
(٩) ابن جرير ١٦٠/٥.

٤٢٩
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
وأخرج ابن أبى حاتم عن الفُضَيْلِ (١) فى قوله: ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآَ
إِصْرًا﴾. قال: كان الرجلُ من بنى إسرائيلَ إذا أذْنَبَ قيل له : تَوْبَتُك أن تَقْتُلُ
نَفْسَك. فِيَقْتُلُ نَفْسَه، فوُضِعَتِ الآصَارُ عن هذه الأُمّةِ (٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بٌِ﴾
قال: لا تُحَمِّلْنَا من الأعمالِ ما لا نُطِيقُ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الشُّدئِّ: ﴿مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهٌِ﴾. من التَّغْلِيظِ
والأَغْلالِ التى كانت عليهم من التَّخْرِيمِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سلامِ بنِ سَابُورٍ: ﴿مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِءٌ﴾. قال:
!(٥)
القُلْمَةُ (٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مكحول: ﴿مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ﴾. قال: العُزْبَةُ(١)
; (٦)
والغُلْمَةُ والإِنْعاظُ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ: ﴿ وَأَعْفُ عَنَّا﴾ : إن قَصَّرْنا عن شىءٍ مما
أَمَرْتَنَا به، ﴿ وَأَغْفِرْ لَنَا﴾ إِنِ انْتَهَكْنَا شيئًا مما نَهَيْتَنَا عنه، ﴿ وَأَرْحَمْنَاً﴾. يقولُ:
(١) فى الأصل، ص: ((الفضل)).
(٢) ابن أبى حاتم ٥٨٠/٢ (٣١٠١).
(٣) ابن جرير ٥/ ١٦١.
(٤) ابن جرير ١٦٢/٥.
(٥) الغُلْمة: هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما. ينظر النهاية ٣/ ٣٨٢.
والأثر عند ابن جرير ١٦٢/٥.
(٦) فى الأصل، ف ١: ((الغربة)). والعُزْبة والعزُوبَةُ بمعنَى. التاج (عز ب).
(٧) الإنعاظ: الشِّبَق. وأَنْعَظَّ الرجلُ، إذا اشتهى الجماع. ينظر النهاية ٨٢/٥.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٥٨١/٢ (٣١٠٥، ٣١٠٦).

٤٣٠
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
لا نَنالُ العملَ بما أُمَوْتَنَا به، ولا نَتْرِكُ(١) ما نَهَيْتَنا عنه إلا بِرَحْمَتِك. قال: ولم يَنْجُ
أحدٌ إلا برَحْمَتِّه(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن الضحاكِ قال :
جاء بها جبريلُ ومعه من الملائكةِ ما شاءَ اللَّهُ: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى قوله: ﴿ رَبَِّا لَا
تُؤَاخِذْنَآ إِن ◌َّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. قال: ذلك لك. وهكذا عَقِبَ كلِّ كلمةٍ(١).
وأخرَج سفيانُ بنُ عُبينةً ، وعبدُ بنُ محُميدٍ ، عن الضحاكِ قال : أَقْرَأ جبريلُ
النبىَّ ◌َّهُآخرَ سورةٍ ((البقرة)) فلمَّا حَفِظَها قال: اقْرَأْها. فقَرَأْها، فجعَل كلَّما مرّ
بخزف قال : ذلك لك. حتى فرغ منها .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن عطاءٍ قال: لمَّا نزَلت هذه الآياتُ(٤): ﴿رَبَّنَا لَا
تُؤَاخِذْنَآ إِن تَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾. فكلَّما قالها / جبريلُ للنبيِّ وَ لَّه قال النبيُّ
وَله: ((آمينَ ربّ العالمينَ)).
٣٧٨/١
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى ذر قال: هى للنبىِّ وَّرِ خاصةً.
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضحاكِ فى هذه الآياتِ(٥) قال: " فإنَّ جبريلَ عليه
السلامُ أَقْرَأَهَا نَبِىَّ اللَّهِ وِّه٢١، فسأَلها نِبِىُّ اللَّهِ إِلَه رِبَّه فأعْطَاه إِيَّاها، فكانت
(١) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((ترك)).
(٢) ابن جرير ١٦٤/٥، ١٦٥.
(٣) سعيد بن منصور (٤٨٣ - تفسير)، والبيهقى (٢٤١٠).
(٤) فى ب ٢: ((الآية)).
(٥) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((الآية)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((كان)) ثم بياض بقدر جملة. وفى ص: (( كان عليه السلام))، وفى ب ١،
ب ٢: « کان )» ثم بیاض قدر كلمة أو اثنتين ثم « علیه السلام ) ثم بیاض، وفی ف ١، م: « کان عليه =

٤٣١
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
للنبىِّ وَِّ خاصَّةٌ(١).
وأخرج أبو عُبيدٍ عن أبى مَيْسَرَةَ، أن جبريلَ لَقَّنَّ رسولَ اللَّهِ بِهِ عندَ(٢)
خاتمَةِ ((البقرة)): آمينَ(٣) .
وأخرج أبو ◌ُبيدٍ ، وابنُ أبى شيبةً فى ((المُصنَّفِ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ،
عن معاذٍ بن جبلٍ، أنه كان إذا فرَغْ مِن قراءةٍ هذه السورةِ: ﴿فَأَنصُرْنَا(٤) عَلَىَ
اُلْقَوْمِ الْكَفِنَ﴾. قال: آمِينَ(٥).
وأخرج أبو عُبيدٍ عن جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، أنه كان إذا قرَأ خاتمةً(١) ((البقرة)) يقولُ:
(٧)
آمِينَ آمِينَ().
وأخرج ابنُّ الشّنىِّ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن حذيفةً قال: صَلَّيْتُ
خلفَ النبيِّ ◌َّهِ فقرَأْ سورةَ ((البقرةِ))، فلمَّا ختَمَها قال: ((اللَّهِمَّ ربَّنا ولك
الحمدُ)). عشرًا أو سَبْعَ مراتٍ(٨).
وأخرج أبو عُبيدٍ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ، والدَّارمىُّ، والبخارىُّ،
= الصلاة والسلام» . والمثبت من ابن جرير.
(١) ابن جرير ١٦٨/٥، ١٦٩.
(٢) سقط من: ب ٢. وفى الأصل: ((فى)).
(٣) أبو عبيد ص ١٢٥.
(٤) فى النسخ: ((وانصرنا)). والمثبت نص التلاوة.
(٥) أبو عبيد ص ١٢٥، وابن أبى شيبة ٤٢٦/٢، وابن جرير ١٦٩/٥، وابن المنذر (١٩٦).
(٦) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١: ((بخاتمة)).
(٧) أبو عبيد ص ١٢٥.
(٨) ابن السنى (٤٣٤)، والبيهقى (٢٠٨٣).

٤٣٢
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، وابنُ الضُّرَيْسِ،
والبيهقىُّ فى ((سننه))، عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ وَالله قال: ((مَن قرأ الآيتينْ مِن
آخرِ سُورةِ ((البقرةِ)) فى ليلةٍ(١) كَفَتَاهُ))(٢).
وأخرج أبو عُبيدٍ ، والدَّارمىُ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ الضُّرَيْسِ،
ومحمدُ بنُّ نصرٍ، وابن حبانَ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن النُّعْمانِ بنِ بِشيرٍ، أن رسولَ اللَّهِ فَهِ قال: ((إن اللَّهَ كتَب
كتابًا قبلَ أن يَخْلُقَ السماواتِ والأرضَ بألْفَىْ عامٍ، فَأَنزَل منه آيَتَينْ خَم بهما
سورةَ ((البقرةِ))، ولا يُقْرأانِ فى دارٍ ثلاثَ ليالٍ فِيَقْرَبَها شيطانٌ))(٣) .
وأخرج أحمدُ ، وأبو ◌ُبيدٍ ، ومحمدُ بنُّ نصرٍ، عن عُقْبةَ بنِ عامٍ : سمِعتُ
رسولَ اللَّهِ مِله يقولُ: ((اقْرِئُوا هاتين الآيتين مِن آخر سورة ((البقرة ))، فإن ربِّی
أغْطانِيهما مِن تحتِ العرشِ))(٤).
وأخرج الطبرانىُ عن عقبةً بنٍ عامٍ قال: تَرَدَّدوا فى الآيَتَينْ مِن آخرِ سورةٍ
(١) فى الأصل: ((ليلته)).
(٢) أبو عبيد ص ١٢٥، وسعيد بن منصور (٤٧٥ - تفسير)، وأحمد ٣٠٠/٢٨ (١٧٠٦٨)، والدارمى
٣٤٩/١، ٤٥٠/٢، والبخارى (٥٠٠٩، ٥٠٥١)، ومسلم (٨٠٧)، وأبو داود (١٣٩٧)، والترمذى
(٢٨٨١)، والنسائى فى الكبرى (١٠٥٥٥، ١٠٥٥٦)، وابن ماجه (١٣٦٨، ١٣٦٩)، وابن
الضريس (١٦٢، ١٦٣)، والبيهقى ٣/ ٢٠.
(٣) أبو عبيد ص ١٢٤، والدارمى ٤٤٩/٢، والترمذى (٢٨٨٢)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨٠٣)،
وابن الضريس (١٦٧)، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦٤، وابن حبان (٧٨٢)، والحاكم
٢٦٠/٢،٥٦٢/١، والبيهقى (٤٩٠). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٣١١).
(٤) أحمد ٥٦١/٢٨ (١٧٣٢٤)، وأبو عبيد ص ١٢٤، ومحمد بن نصر ص ٦٥. وقال محققو
المسند : صحيح لغيره .

٤٣٣
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
((البقرة)): ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى خاتمتها، فإن اللَّه اضْطَفَى بها محمدًا(١).
وأخرَج أحمدُ، والنسائىُ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقيُّ فى
(الشعبٍ))، بسندٍ صحيحٍ، عن حذيفةً، أن النبىُّ ◌َ لِ كان يقولُ: ((أُعْطِيتُ
هذه الآياتِ مِن آخرِ سورة (البقرةِ)) مِن كَثْرِ تحتَ العرشِ لم يُعْطَها نبىٌّ قَبْلَى)) (١).
وأخرج إسحاقُ بنُ راهُویه ، وأحمدُ ، والبيهقى ، فى ((الشعب))، عن أبى
ذَرِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((أَعْطِيتُ خَوَاتِيمَ سورةِ ((البقرةِ)) مِن كَنٍ تحتَ
العرشِ لم يُعْطَهُنَّ نبىٌّ قَبْلِى))(٢).
وأخرج مسلم عن ابن مسعودٍ قال: لما أُشْرِىَ برسولِ اللهِ وَ لِّ انُهِىَ به إلى
سِدْرَةِ المُنْتَهَى فَأُعْطِىَ ثلاثً؛ أُعْطِى الصلواتِ الخمس، وأُعْطِىَ خَواتِيمَ سورةٍ
((البقرة))، وتغُفِرَ لمن لا يُشْرِكُ باللَّهِ ("مِن أُمَتِه شيئًاً)؛ المُفْحِماتُ(٥).
وأخرج الحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن أبى ذرٍّ، أن
رسولَ اللَّهِ وَّه قال: ((إن اللّهُ ختَم سورةَ ((البقرةِ)) بَآيَيْنْ أعْطَانِيهما مِن كَتْزِه
الذى تحتَ العرشِ، "فتَعَلَّمُوهما وعَلِّمُوهما٢) نساءَكم وأبناءَ كم، فإِنَّهما()
(١) الطبرانى ٢٨٣/١٧، ٢٨٤ (٧٨١). وقال الهيثمى: وفيه عمرو بن الحارث بن سويد الحاسب
المهرى، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٣١٢/٦.
(٢) أحمد ٢٨٧/٣٨ (٢٣٢٥١)، والنسائى فى الكبرى (٨٠٢٢)، والطبرانى (٣٠٢٥)، وفى
الأوسط (٤١٤٥)، والبيهقى (٢٣٩٩). وقال محققو المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٣) أحمد ٢٧٣/٣٥ (٢١٣٤٣)، والبيهقى (٢٤٠٤). وقال محققو المسند: صحيح لغيره.
(٤ - ٤) فى م: ((شيئا من أمته)).
(٥) مسلم (١٧٣).
(٦ - ٦) فى الأصل، ص: ((فتعلموها وعلموها).
(٧) فى ب ٢: (( فإنها)).

٤٣٤
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
صلاةٌ وقرآنٌ ودعاءٌ))(١).
وأخرج أبو عُبيدٍ، وابنُ الضُّرَيْسِ، وجَعْفرُ الفِرْيابِىُّ فى ((الذِّكْرِ))، عن
محمدِ بنِ المُّكَدِرِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله فى أواخِرِ سورةِ ((البقرةِ)): ((إنهنَّ
قرآنٌ وإنهنَّ دعاءٌ، وإنَّهنَّ يُدْخِلْنَ الجنةً، وإنهنَّ يُرْضِينَ الرحْمنَ))(١).
وأخرَج الدَّيْلَمِىُّ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((آيتانٍ
هما قرآنٌ، وهما يَشْفِيانِ، وهما مما يُحِبُّهما اللَّهُ، الآيتانِ مِن آخرٍ
(٣)
البقرة ))(١).
وأخرج الطبرانىُ بسندٍ جيّدٍ عن شَدَّادِ بنِ أَوْسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
((إن اللَّهَ كَتَب كِتَابًا قبلَ أن يَخْلُقَ السماواتِ والأرضَ بأَلْفَى عامٍ، فَأَنزَل
منه آيَتَيْنْ ختَم بهما سورةَ ((البقرةِ))، لا يُقْرأانِ فى دارٍ ثلاثَ ليالٍ فِيَقْرَبَها
(٤)
شيطانٌ ))(٤) .
وأخرَج مُسَدَّدٌ عن عمرَ قال : ما كنتُ أَرَى أحدًا يَعْقِلُ یَنامُ حتی یڤْراً الآياتِ
الأواخرَ من سورةِ (( البقرةٍ))، فإنهنَّ مِن كنزٍ تحتَ العرشِ(٥) .
وأخرج الدارمىُّ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ مَرْدُويه، عن
(١) الحاكم ٥٦٢/١، والبيهقى (٢٤٠٣). ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ٨٨١). وينظر
فيض القدير ٢٢٩/٢.
(٢) أبو عبيد ص ١٢٤، ١٢٥، وابن الضريس (١٨٤).
(٣) الديلمى (١٦٧١).
(٤) الطبرانى (٧١٤٦). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٣١٢/٦.
(٥) مسدد - كما فى المطالب (٣٩١٩).

٤٣٥
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
علىَّ قال: ما كنتُ أَرَى أن (١) أحدًا يَعْقِلُ يَنامُ حتى يَقْرَأَ هؤلاءِ الآياتِ الثلاثَ(١)
مِن آخرِ سورةٍ ((البقرةِ))، وإنهنَّ لمن كَثْرِ تحتَ العرشِ(١).
وأخرَج الفريابيُّ، وأبو ◌ُبيدٍ ، والطبرانىُ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، عن ابنٍ مسعود
قال: أَنْزِلتْ هذه الآياتُ مِن آخرِ سورةٍ ((البقرةِ)) مِن كَثْرِ تحتَ العرشِ".
وأخرج الطبرانىُّ عن ابنٍ مسعودٍ قال: مَن قرأ فى ليلةٍ آخرَ سورةِ ((البقرة))
فقد أكثرَ وأطابَ(٥) .
وأخرَج الخطيبُ فى ((تلخيصٍ المُتَشَابِهِ)) عن ابن مسعودٍ قال: مَن قرأ الثلاثَ
الأواخر من سورة (البقرة)) فقد أكثر وأطاب .
وأخرج ابنُ عدِئٍّ عن أبى (١) مسعودٍ الأنصارىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَّهِ قال:
(أَنْزَلَ اللَّهُ آيَتَيْنْ مِن كُنوزِ الجنَّةِ كتَبهما الرحمنُ بيدِه قبلَ أن يَخْلُقَ الخَلّقَ بِأَلْفَىْ
سنةٍ(٧)، مَن قِرَهما بعدّ العشاءِ الآخرةِ أَجْزَتَاهُ عن قيامِ الليلِ))(٨).
وأخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ عن أبى (١) مسعودٍ البدرىِّ قال: مَن قَرَأْ خاتمةً سورةٍ
((البقرةِ)) فى ليلةٍ أَجْزَأَتْ عنه قيامَ ليلةٍ. وقال: أُعْطِىَ رسولُ / اللَّهِ فَ لَه خواتيمَ ٣٧٩/١
(١) ليس فى : الأصل ، ف١ .
(٢) لیس فى : ب ١.
(٣) الدارمى ٢/ ٤٤٩، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦٥، وابن الضريس (١٧٦).
(٤) أبو عبيد ص ١٢٤، والطبرانى (٩٠٢٩).
(٥) الطبرانى (٨٦٧١) وسقط منه لفظ: ((آخر)). وينظر مجمع الزوائد ٣١٢/٦.
(٦) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((ابن).
(٧) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((عام)).
(٨) ابن عدى ٢٥٤٥/٧. فى ترجمة الوليد بن عباد ، وقال عنه : ليس بمستقيم.
(٩) فى ب ١، ب ٢، م: ((ابن).

٤٣٦
سورة البقرة: الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
سورةِ ((البقرة)) مِن كَثْرِ تحتَ العرشِ (١) .
وأخرج أبو يعلى عن ابنِ عباسٍ قال: كان(٢) رسولُ اللَّهِ وَلِ يَقْرَأُ فِى
رَكْعَتي الفجرِ فى الركعةِ الأولى: ﴿ ءَامَنَ الرَّسُولُ﴾ حتى يَخْتِمَهَا (١) ، وفى
الثانيةِ مِنِ ((آلِ عِمْرانَ)): ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِنَبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاْءٍ﴾ الآيَةُ(٤)
[آل عمران: ٦٤].
وأخرج أبو عُبيدٍ عن كعبٍ: إن محمدًا بَّهِ أَعْطِىَ أَرْبعَ آياتٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ
موسى، وإن موسى أُعْطِى آيةً لم يُعْطَها محمدٌ فَزِ. قال: والآياتُ التى
أَعْطِيَهنَّ محمدٌ: ﴿لِلَّهِ مَا فِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٨٤]. حتى
ختَم ((البقرةَ))، فتلك ثلاثُ آياتٍ ، وآيةُ الكرسىِّ حتى تَنْقَضِىَ، والآيةُ التى
أُعْطِيتَها موسى: اللَّهمَ لا تُولِج الشيطانَ فى قلوبِنا، وَخَلَّصْنا منه، مِن أُجْلِ أن
لك الملكوتَ والأيدَ، والسلطانَ والملكَ والحمدَ، والأرضَ والسماءَ، والدهرَ
الدَّاهِرَ(*) أبدًا أبدًا، آمين آمينَ(٩).
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن الحسنِ، أنه كان إذا قرَأْ آخرَ سورةٍ()
(١) ابن الضريس (١٧٣).
(٢) فى ص، م: (سمعت ).
(٣) فى ص، م: (ختمها)).
(٤) أبو يعلى - كما فى المطالب العالية (٦٢٥).
(٥) دهرّ داهر: مُبالَغَةٌ. القاموس المحيط (دهـ ر).
(٦) أبو عبيد ص ١٢٣.
(٧) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.

٤٣٧
سورة البقرة : الآيتان ٢٨٥، ٢٨٦
((البقرةِ)) (" قال: " يالكِ" نِعْمَةً، يا (٣) لكِ نِعْمَةً » .
وأخرج ابنُ جريرٍ فى ((تهذيبِ الآثارِ)) عن أيوبَ ، أن أبا قِلابةً كتب إليه
بدعاءِ الكرب ، وأمره أن يُعَلِّمَه ابنَه: لا إلهَ إلا اللَّهُ العظيمُ الحليمُ، لا إله إلا اللّهُ
ربُّ العرشِ العظيم، لا إلهَ إلا اللَّهُ ربُّ السماواتِ السَّبْعِ وربُّ الأرضِ وربّ
العرشِ الكريم ، سبْحَانَك يا رحمنُ، ما شئتَ أن يكونَ(4) كان، وما لم تَشَأْلم
يَكُنْ، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللّهِ، أعوذُ " باللّهِ الذىْ) يُمْسِكُ السماواتِ السبعَ
ومَن فيهنَّ أن يَقَعْنَ على الأرضِ، مِن شرّ ما خَلَق، ومِن شرٌّ ما بَرَأَ، وأعوذُ
بكلماتِ اللَّهِ التامَّاتِ التى لا يُجَاوِزُ هنَّ بَرِّ ولا فاجِرٌ مِن شرِّ السَّامَّةِ والهامَّةِ ، ومِن
الشرّ كلُّه فى الدنيا والآخرةِ. ثم يَقْرَأَآيَةَ الكُرْسِىِّ وخَوَاتِيمَ سورة البقرة. ( واللَّهُ
٦)
أعلمُ ) .
(١ - ١) فى الأصل: ((يقول يالك يا لك نعمة)) وكتب فى الحاشية: ((يا مالك نعمه يا مالك نعمه)،
وفى ب ١: ((قال يا لك نعمة)).
(٢ - ٢) فى ف ١: ((يا مالك)).
(٣) فى ص: ((ما)).
(٤) فى ف ١، م: ((تكون)).
(٥ - ٥) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((بالذى)).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، م، وفى ب ١: ((تمت السورة))، وفى ب ٢: ((والله تعالى أعلم. تم
بحمد الله وعونه الجزء الأول من الدر المنثور فى تفسير القرآن العظيم ، ويليه إن شاء الله تعالى الجزء الثانى
وأوله بسم الله الرحمن الرحيم سورة آل عمران. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين)). وهو آخر الموجود لدينا من هذه النسخة .

٤٣٨
سورة آل عمران
٠
بسم الله الرحمن الرحيم
/ سورةُ آلِ عِمرانَ
٢/٢
مدنية
أخرج ابنُ الضُّریس فی (( فضائله)) ، والنّحاسُ فی (( ناسخه))، والبيهقىُّ فی
((الدلائلِ))، من طرق، عن ابنِ عباسٍ قال: نزَّلتْ سورةُ ((آلٍ عمرانَ))
(١)
بالمدينة(١).
وأخرج الطبراني " فى ((الأوسطِ)) " بسندٍ ضعيفٍ عن ابنِ عباسٍ قال: قال
رسولُ اللّهِ وَلَّهِ: ((مَن قرأ السورةَ التى يُذكَرُ فيها ((آل عمرانَ)) يومَ الجمعةِ،
صلَّى اللَّهُ عليه وملائكته حتى تغيب الشمسُ))(٣).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ الإيمانِ ))، عن عمرَ بنِ
الخطابِ قال: مَن قرأ (البقرةَ)) و((النساء)) و((آلَ عمرانَ))) ، كُتِب عندَ اللَّهِ
· من هنا تبدأ نسخة أخرى من مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، وسيشار إليها بالرمز ((ف٢)).
(١) ابن الضريس (١٧)، والبيهقى ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ب ١.
(٣) الطبرانى (٦١٥٧). وقال الهيثمى: وفيه طلحة بن زيد الرقى، وهو ضعيف. مجمع الزوائد
١٦٨/٢.
(٤ - ٤) فى ف ١: ((آل عمران والبقرة والنساء))، وفى م: ((البقرة وآل عمران والنساء)).

٤٣٩
سورة آل عمران
من الحكماء(١).
وأخرج الدارمُ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ، والبیهقئُّ فی (« شعب الإيمانِ )»، عن
ابنِ مسعودٍ قال: مَن قَرَأ ((آل عمرانَ)) فهو غنيٌّ، و((النساءُ)) مُحَبِّرةٌ. يعنى:
مُزيّةٌ (٢).
وأخرج الدارمىُّ، وأبو ◌ُبيدٍ فى ((فضائلِه))، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ مسعودٍ قال: نِعْمَ كَنزُ الصُّعْلوكِ سورةُ (( آل عمرانَ » يقومُ بها
الرجلُ مِن آخرِ الليلِ (١) .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ عن أبى عَطَّافٍ قال: اسمُ ((آلٍ عمرانَ)) فى التوراةِ
طَيةٌ (٤).
.
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن ابنِ عباسٍٍ، أن الشمسَ انكْسَفَت
وهو أميرٌ على البصرةِ، فصلَّى ركعتين قرَأْ فيهما بـ ((البقرة)) و((آلٍ عمرانَ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ قال: قرَأ رجلٌ ((البقرةَ)) و((آلَ
عمرانَ))، فقال كعبٌ: قد قرَأ سورتين إنَّ فيهما للاسمَ الذى إذا دُعِىَ به
(٧)
استجاب
(١) سعيد بن منصور (٤٨٥ - تفسير) واللفظ له، والبيهقى (٢٤٢٤).
(٢) الدارمى ٢/ ٤٥٢، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦٩، والبيهقى (٢٦١٥).
(٣) الدارمى ٤٥٣/٢، وأبو عبيد ص ١٢٧، والبيهقى (٢٦١٦).
(٤) سعيد بن منصور (٥٥٣ - تفسير).
(٥) ابن أبى شيبة ٢/ ٤٧١.
(٦) فى الأصل، ف ١: ((الاسم).
(٧) ابن أبى شيبة ٢٧٣/١٠.

٤٤٠
سورة آل عمران : الآيات ١ - ٦
( وأخْرَج ابنُ الأُنْبارِئِّ فى ((المصاحفِ)) عن أُتيِّ بنِ كعبٍ، مثلَه؟ .
﴾ الآيات .
٢
قولُه تعالى: ﴿الَّ ﴿ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُُّ
أخرَج ابنُ الأنبارئِّ فى ((المصاحفِ)) عن أُبىّ بنِ كعبٍ، أنه قرأ: ﴿ الْحَىُّ
الْقَيُّومُ﴾ .
وأخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ عن مجاهدٍ قال : القيّومُ : القائمُ على كلِّ شيءٍ.
وأخرج (أبو ◌ُبيدٍ، و١ سعيدُ بنُ منصورٍ، والطبرانىُ، عن ابن مسعودٍ ، أنه
كان يقرؤُها : (الحىُّ القَيَّامُ)(٢).
وأخرج أبو ◌ُبيدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ أبى داودَ ،
وابنُ الأنبارئ، معًا فی ((المصاحفِ))، وابنُ المنذرِ ، والحاکمُ وصححه، عن
عمر، أنه صلَّى العشاء الآخرةَ فاسْتَفْتَح سورةَ ((آل عمرانَ))، فقرَأَ: (الَّ * اللَّهُ لا
إله إلا هو الحىّ القَيَّامُ)(٤).
وأخرج ابنُّ أبى داودَ عن الأعمشِ قال: فى قراءةِ عبدِ اللهِ: (الحىّ
(٥)
القَيَّامُ)(٥).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٢ - ٢) لیس فى: الأصل، ص، ب ١، ف ٢.
(٣) أبو عبيد ص ١٦٨، وسعيد بن منصور (٤٨٩ - تفسير)، والطبرانى (٨٦٩٠). وهذه القراءة شاذة
لمخالفتها رسم المصاحف العثمانية .
(٤) أبو عبيد ص ١٦٨، وسعيد بن منصور (٤٨٦، ٤٨٧ - تفسير)، وابن أبى داود ص ٥١، ٥٢،
والحاكم ٢٨٧/٢.
(٥) ابن أبى داود ص ٥٩.