النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
سورة البقرة : الآية ٢٧١
رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((إن اللَّهَ ليُدْخِلُ بلقمةِ (١) الخبزِ وَقَبْضةِ التمرِ ومثلِه مما يَنْتَفِعُ به
المسكينُ ثلاثةً الجنةَ؛ ربَّ البيتِ الآمرَ به، والزوجةَ تُصْلِحُه، والخادمَ الذى يُناولُ
المسكينَ)). وقال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ: ((الحمدُ للَّهِ الذى لم يَنْسَ خَدَمَنا)) (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن عدىٍّ بنِ حاتم قال :
سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ: ((ما مِنكم مِن أحدٍ إلا سيُكلِّمُه اللَّهُ ليسَ بينَه وبينَه
تُوْجُمانٌ ، فِيَنْظُرُ أيمنَ مِنه فلا يرَى إلا ما قدَّم، ويَنْظُرُ أَشأمَ مِنه فلا يرَى إلا ما قدَّم،
ويَنْظُرُ بينَ يديْه فلا يرى إلا النارَ تِلْقَاءَ وجْهِه، فاتَّقوا النارَ ولو بشِقٌ تَمْرةٍ))(٤).
وأخرج أحمدُ عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «ليتَّقِ أحدُكم
وجهَه مِن النارِ ولو بشِقِّ تَمْرةٍ)) (٥) .
وأخرج أحمدُ عن عائشةَ قالتْ: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((يا عائشةُ،
استَنرى(١) من النارِ ولو بشِقٌّ تَمْرةٍ، فإنها تَشُدُّ من الجائعِ مَسَدَّها مِن الشَّبْعانِ))(٧).
وأخرَج البزارُ، وأبو يعلى، عن أبى بكر الصديقِ قال: سمِعتُ النبيَّ وَل
على أغْوَادِ المنبرِ يقولُ: ((أنَّقوا النارَ ولو بشِقٌ تَمْرةٍ، فإنها تُقيمُ العِوَجَ، وتَدْفَعُ مِيتَةَ
(١) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م: ((باللقمة)).
(٢) فى الأصل، ب ٢: ((ما)).
(٣) الطبرانى (٥٣٠٩)، والحاكم ٤/ ١٣٤، ١٣٥. ضعيف جدا (ضعيف الترغيب والترهيب -
٥٥١).
(٤) ابن أبى شيبة ١١٠/٣، والبخارى (٧٥١٢)، ومسلم (١٠١٦).
(٥) أحمد ٢٠١/٦ (٣٦٧٩). وقال محققوه: صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف.
(٦) فى الأصل، ف ١: ((اشترى))، وفى م: ((اشترى نفسك)).
(٧) أحمد ٤٩/٤١ (٢٤٥٠١). وقال محققوه : إسناد ضعيف لانقطاعه دون قوله: ((استترى من النار
ولو بشق تمرة ».
( الدر المنثور ٢١/٣ )

٣٢٢
سورة البقرة : الآية ٢٧١
السُّوءِ، وتَقَعُ من الجائعِ موقعَها من الشبْعانِ))(١).
وأخرج ابنُ حبانَ عن أبى ذرٍّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: «تَعبَّدَ عابدٌ مِن بنى
إسرائيلَ ، فعبد اللَّهَ فى صَوْمَعَتِهِ(٢) ستِّينَ عامًا، فأمطرتِ الأرضُ فاحْضَرَّت(٣)،
فأشرَف الراهبُ مِن صومَعَتِه(٤) فقال: لو نَزَلْتُ فَذَكَوْتُ اللَّهَ فازْدَدْتُ خيرًا . فنزَل
ومعَه رَغِيفٌ أو رَغِيفان، فبينما هو فى الأرضِ لَقِيَتْه امرأةٌ ، فلمْ يَزَلْ يُكَلِّمُها
وتُكلِّمُه حتى غَشِيَها ، ثم أُعْمِىَ عليه، فنزَل الغَدِيرَ يَسْتَحِمُ ، فجاء سائلٌ ، فأوماً
إليه أن يأخُذَ الرغِيفَين (أو الرغيفَْ)، ثم مات، فوُزِنتْ عبادةُ ستِينَ سنةً [٧٦ظ]
بتلك الرَّنْيَةِ ، فَرَجَحتِ الرَّنْيَةُ بحَسَناتِه ، ثم وُضِع الرَّغيفُ أو الرَّغيفانِ مع حسناتِه
فَرَجَحتْ حسنَاتُه فِغُفِر له))(٦) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقيُّ، عن ابن مسعودٍ ، أن راهبًا عبَدَ اللَّهَ فى
صَوْمَعتِهِ(٢) ستِّين سنةٌ ، فجاءتِ امرأةٌ فنزَلتْ إلى جَنْبِهِ ، فنزَل إليها فواقَعَها سِتَّ
ليالٍ، ثم سُقِطَ فى يدِه، فهرَب فأتى مسجدًا فأوَى فيه ثلاثًا لا يَطْعَمُ شيئًا ، فأُتِّى
برَغِيفٍ فكسَره، فأعطَى رجلًا عن يمينِه نصْفَه، وأعطَى آخرَ عن يَسارِهِ نصْفَه،
فبعَث اللَّهُ إليه مَلَكَ المؤْتِ فقبَض رُوحَه، فوُضِعَتِ السُّّونَ فى كِفَّةٍ ، ووُضِعت
(١) البزار (٨٢)، وأبو يعلى (٨٥). وقال محقق أبى يعلى: إسناده ضعيف.
(٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((صومعة)).
(٣) فى الأصل: ((واخضرت)).
(٤) فى ف ١: ((موضعه)).
(٥ - ٥) ليس فى النسخ، والمثبت من ابن حبان .
(٦) ابن حبان (٣٧٨). منكر جدًّا (ضعيف الترغيب والترهيب - ٥٢٧) والحديث أورده المصنف فى
الجامع الكبير ١/ ٤٧٣، وقال: قال الحافظ ابن حجر فى أطرافه : رواه أحمد فى الزهد عن مغيث بن
موسى مقطوعا، وهو أشبه، ومغيث تابعى أخذ عن كعب الأحبار وغيره .

٣٢٣
سورة البقرة : الآية ٢٧١
السنَّةُ فِى كِفَّةٍ، فرجَحتِ السِّنَّةُ، ثم وُضِعَ الرَّغيفُ فرجَح(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى موسى الأشعرىِّ، نحوَه(٢) .
وأخرج البيهقيُّ عن رجل من أصحاب النبيِّ وَلِّ يقالُ له: "خَصَفَةُ بنُ
خَصَفَةً). قال: سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَّهِ يقولُ: ((هلْ تَدْرُونَ مَا الشَّديدُ؟)).
/قلنا: الرمجلُ يَصْرَعُ الرجلَ. قال: ((إن الشَّديدَ كلَّ الشَّديدِ الذى يَمْلِكُ نفْسَه
عندَ الغَضَبِ ، تَدْرونَ ما الرَّقُوبُ؟)). قلنا: الرجلُ لا يُولدُ(٤) له. قال: ((إِن
الرّقوبَ الرجلُ(١) الذى له الولدُ لمْ يُقَدِّمْ منهم شيئًا)). ثم قال: ((تَدْرون ما
الصُّغْلوكُ؟)). قلنا: الرجلُ لا مالَ له. قال: ((إن الصُّغْلوكَ كلَّ الصعلوكِ الذى
له المالُ لم يُقَدِّمْ منه شيئًا)»(٦).
٣٥٦/١
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((أَنَّقوا النارَ
ولو بشِقِّ ثَمْرةٍ)»(٧).
وأخرَج البزارُ، والطبرانيُ، عن النعْمانِ بنِ بشيرٍ، أن النبيَّ وَّ قال:
(١) ابن أبى شيبة ١١١/٣، ١٨٤/١٣، والبيهقى فى الشعب (٣٤٨٨) واللفظ له .
(٢) ابن أبى شيبة ١٨٤/١٣.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((حفصة بن حفصة))، وعند البيهقى فى الشعب: ((حصفة أو ابن حصفة))، وفى
الإصابة ٢٨٥/٢ نقلًا عن البيهقى وغيره: (( خصفة أو ابن خصفة)).
(٤) فی ص: (( ولد)).
(٥) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١.
(٦) البيهقى فى الشعب (٣٣٤١). والحديث عند أحمد ١٩٧/٣٨ (٢٣١١٥)، وقال محققوه:
صحيح لغيره .
(٧) البزار (٩٣٤- كشف)، والطبرانى فى الأوسط (٣٦٤٤). وقال الهيثمى: ورجال البزار رجال
الصحيح. مجمع الزوائد ١٠٦/٣.

٣٢٤
سورة البقرة : الآية ٢٧١
(( اتَّقوا النارَ ولو بشِقِّ تَمْرةٍ))(١).
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُّ، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ وَّه قال: ((اتَّقوا النارَ
ولو بشَقِّ ثَمْرةٍ))(٢).
وأخرَج البزارُ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ نَل
أنه قال: ((يا عائشةُ، اشْتَرِى نفسَك مِن اللَّهِ، لا أُغْنِى عنكِ مِن اللَّهِ شيئًا ، ولو بشِقِّ
تَمْرَةِ، يا عائشةُ، لا يَرْجِعَنَّ(٢) مِن عندِك سائلٌ، ولو بظِلْفٍ محرقٍ))(٤).
وأخرج مسلمٌ عن أبى ذرٍّ، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((يصْبح على كلِّ
سُلَامَى مِن أُحدِ كم صدَقَةٌ ، فكلُّ تَسْبيحةٍ صدقةٌ ، وكلُّ تَحْمِيدَةٍ صدَقَةٌ ، وكلُّ
تَهْليلةٍ صدَقَةٌ ، وكلُّ تَكْبيرةٍ صدقةٌ ، وأمرٌ بالمعروفِ صدَقةٌ، ونَهْىٌ عن المنكرِ
صدَقةٌ، ويُجْزِئُ مِن ذلك ركعتانٍ يَوْكُهما من الضُّحَى))(٥) .
وأخرَج البزارُ، وأبو يعلى، عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((على
كلِّ ميسمٍ(٢) من الإنسانِ صدقةٌ كلَّ يومٍ)). فقال بعضُ القوم: إن هذا لشديدٌ يا
(١) البزار (٣٢٢٦)، والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ١٠٦/٣ . وقال الهيثمى: وفيه أيوب بن
جابر، وفيه كلام کثیر، وقد وثقه ابن عدى .
(٢) البزار (٩٣٧ - كشف). وعزاه الهيثمى فى مجمع الزوائد ١٠٦/٣، والمصنف فى الجامع
الصغير - فيض القدير ٣٨/١- إلى البزار وحده. وقال الهيثمى: فيه عثمان بن عبد الرحمن الجمحى ،
قال أبو حاتم : یکتب حديثه ولا يحتج به. وحسن البزار حديثه .
(٣) فى الأصل: ((يرجع)).
(٤) البزار (٩٣٨ - كشف)، والبيهقى (٣٤٠١). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن شبيب، وهو
ضعيف . مجمع الزوائد ١٠٦/٣.
(٥) مسلم (٧٢٠).
(٦) عند أبى يعلى: ((منسم)). والمتّسِم: المفصِل. ينظر النهاية ٥/ ٥٠.
=

٣٢٥
سورة البقرة : الآية ٢٧١
رسولَ اللَّهِ، ومَن يُطِيقُ هذا؟ قال: ((أمرٌ بالمعروفِ ونَهْىٌ عن المنكرِ صدَقَةٌ،
وإماطةُ الأذى عن الطريقِ صدَقةٌ ، وإنَّ حَمْلَكَ على الضعيفِ صدَقةٌ ، وإنَّ كلَّ
خُطْوةٍ يَخْطُوها أحدُكم إلى الصلاةِ صدقةٌ))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَِّ قالَ(٢): ((ابنُ آدمَ ستونَ
وثلاثُمِائَةٍ مَفْصِلٍ، عن كلِّ واحدٍ منها فى كلِّ يومٍ صدقةٌ ، فالكلمةُ يَتَكَلَّمُ بها
الرجلُ صدقةٌ، وعوْنُ الرجلِ أَخَاه على الشىءٍ صدَقَةٌ ، والشَّرْبَةُ من الماءِ تُشْقَى
صدقةٌ ، وإماطةُ الأذى عن الطريقٍ صدقةٌ))(٢) .
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَةِ: ((إِنَّ تَتَشُمَك فى وجْهِ أَخِيك يُكْتَبُ لك به صدَقَةٌ ، وإن إِفْراغَك مِن
دَلْوِك فى دَلْوٍ أُخِيكَ يُكْتَبُ لك به صدَقَةٌ ، وإماطتُك الأذى عن الطريقِ يُكْتَبُ
لكَ به صدَقةٌ، وإرشادُك للضالٌّ يُكْتَبُ لكَ به صدقةٌ))(٤).
وأخرَج البزارُ عن أبى بُحَيْفةً قال: دهَم رسولَ اللَّهِ وَ لِّ ناسٌ من قِيسٍ
مُجْتابِى النِّمارِ(٥) مُتَقَلِّدِى السيوفٍ، فساءَه ما رأَى من حالِهم، فصلَّى ثم دخَل
= وقال ١٨٦/٥: ((على كل ميسم من الإنسان صدقة))، هكذا جاء فى رواية، فإن كان محفوظًا
فالمراد به أن على كل عضو موسوم بصنع الله صدقة. هكذا نُشِّر.
(١) البزار (٩٢٦ - كشف)، وأبو يعلى (٢٤٣٤، ٢٤٣٥) - وقال محقق أبى يعلى : إسناده ضعيف .
(٢) بعده فى الأصل، ص، ب ٢، ف ١، م: ((إن).
(٣) الطبرانى (١١٠٢٧).
(٤) البزار (٩٥٦- كشف)، والطبرانى (٨٣٤٢). وقال الهيثمى: وفيه يحيى بن أبى عطاء، وهو
مجهول . مجمع الزوائد ٣/ ١٣٤.
(٥) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((الثمار)). والنّمار: جمع ◌َميرة، وهى كل شملة مخططة من مآزر
الأعراب، كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض. وهى من الصفات الغالبة ، أراد أنه =

٣٢٦
سورة البقرة : الآية ٢٧١
بيتَه، ثم خرَّج فصلَّ وجلَس فى مَجْلِسِه، فأمَر بالصدقةِ أو (١)حَضَّ عليها،
فقال: ((تصدَّق رجلٌ مِن دينارِهِ ، تصدَّق رجلٌ مِن دِرْهمِه ، تصدَّق رجلٌ مِن
صاعِ بُرِّه، تصدَّق رجلٌ من صاع تَمْرِهِ)). فجاء رجلٌ مِنَ الأنصارِ بصُرَّةٍ من
ذهبٍ فوَضعها فى يدِه ، ثم تتابَع الناسُ حتى رأَى كومَين من ثيابٍ وطعامٍ ، فرأيتُ
وجْهَ رسولِ اللَّهِ نَّهِ يتهلَّلُ(٢) كأنه مُذْهَبَةٌ (٣).
وأخرَج البزارُ عن كثيرٍ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ عوفٍ، عن أبيه، عن جدِّه)
أن رسولَ اللَّهِ وَ لَّهِ حَثَّ يومًا على الصدقةِ، فقام عُلْبَةُ() بنُ زيدٍ فقال: ما عندِى
إلا عِرْضِى، وإنى أُشْهِدُك يا رسولَ اللَّهِ أَنى تصدَّقتُ بعِرْضِى على مَن ظلَمنى. ثم
جلَس، فقال رسولُ اللَّهِ وَله: ((أنتَ المتصدقُ بعِرْضِك، قد قَبِلَ اللَّهُ
(٥)
منك))(٥) .
وأخرَج البزارُ عن عُلْبَةً(٤) بن زيدٍ قال: حَثَّ رسولُ اللَّهِ وَلِّ على
= جاءه قوم لابسى أُزُر مخططة من صوف. النهاية ١١٨/٥.
(١) فى ب ٢: ((و)).
(٢) فى الأصل، ب ٢، ف ١، م: ((تهلل)).
(٣) المُذْهَبَة: مِن الشىء المُذْهَب، وهو المُموَّه بالذهب، أو من قولهم: فَرَس مُذْهَب. إذا عَلَت حمرتَه
صفرة. والأنثى مذهبة، وإنما خص الأنثى بالذكر؛ لأنها أصفى لونًا وأرق بشرة. النهاية ٢/ ١٧٣.
والحديث عند البزار (٩٤٠- كشف ). قال البزار: لا نعلمه عن أبى جحيفة إلا بهذا الإسناد ، وأبو
إسرائيل لين الحديث، وقد روى عنه سفيان الثورى وجماعة كثيرة . وقال الهيثمى: وفيه أبو إسرائيل
الملائی، وفيه كلام، وقد وثق. مجمع الزوائد ١٠٦/٣.
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((علية)). وينظر الإصابة ٤ /٥٤٦.
(٥) البزار (٩٥٨- كشف ). وقال الهيثمى: وفيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف. مجمع
الزوائد ١٣٤/٣.

٣٢٧
سورة البقرة : الآية ٢٧١
الصدَقةِ، فقام عُلْبَةُ فقال: يا رسولَ اللَّهِ حَثَنْتَ على الصدقةِ وما عندِى إلا
عِرْضی ، فقد تصدّقْتُ به علی من ظلمنى ، فاْرَض عنِّی ، فلمّا كان فى (٢ اليوم
الثانى قال: ((أين عُلْبَةُ بنُ زيدٍ؟ - أو(٢) : أين المتصدقُ بعِرْضِه؟ - فإن الله تعالى
قد قَبِلَ مِنْه))(٣).
وأخرج أحمدُ، وأبو نعيمٍ فى ((فضلِ العلمِ))، والبيهقىُ، عن أبى ذرٍّ ، أنه(٤)
قال: يا رسولَ اللَّهِ، من أين نتصدَّقُ وليس لنا أموالٌ؟ قال: ((إِنَّ مِن أبوابٍ
الصدقةِ التكبيرَ، وسبحانَ اللَّهِ، والحمدُ للَّهِ، ولا إلهَ إلا اللَّهُ، وأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وتأمُرُ
بالمعروفِ ، وتنهى عن المنكرِ ، وتَعْزِلُ الشوكَ عن طريقِ الناسِ والعظمَ والحَجَرَ،
وتَهْدِى الأعمىَ، وتُشْمِعُ الأصمَّ والأَبْكمَ حتى يَفْقَهَ، وتذُلُّ المسْتَدِلَّ على حاجةٍ
له قد علِمتَ مكانَها، وتْعَى بشدةِ ساقَئِك إلى اللهفانِ المُسْتَغِيثِ ، وتَرْفُ بشدةِ
ذراعَيْك مع الضعيفِ ، كلُّ ذلك من أبوابِ الصدقةِ منك على نفْسِك ، ولك فى
جماعِك (٩) زَوجتَك أجْرٌ)). قال أبو ذرٍّ: كيف يكونُ لى أَجْرٌ فى شهْوَتِى ؟ فقال
رسولُ اللّهِ وَهِ: ((أرأيتَ لو كان لكَ ولدٌ فأدْرَك ورَجَوْت(١) أجْرَه فماتَ،
أكُنْتَ تَخْتْسِبُ به؟)). قلتُ: نعم. قال: ((فأنت خلقْتَه؟)). قلتُ: بل اللَّهُ
خَلَقه. قال: ((فأنتَ هدَيْتَه؟)). قلتُ: بل اللَّهُ هَداه. قال: ((فأنتَ كنتَ
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) فى الأصل، ب ٢: ((و)).
(٣) البزار (٩٥٩- كشف). وقال الهيثمى: وفيه محمد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف . مجمع
الزوائد ٣/ ١٣٤.
(٤) فى ب ١، ب ٢: ((قال)).
(٥) فى ب ٢: ((جماع)).
(٦) فى ف ١، م: ((فرجوت))، وفى ب ٢: ((رجوت)).

٣٢٨
سورة البقرة : الآية ٢٧١
تَرْزُقُه؟ )). قلتُ: بل اللَّهُ كان(١) يَوْزُقُه. قال: ((فكذلك فضَعْه فى حَلالِه وجَنِّئُه
حرامَه ، فإن شاءَ اللَّهُ أحيَاه، وإن شاءَ أَمَاتَه، ولك أجْرٌ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، والبخارىُّ ، ومسلمٌ ، والنسائي ، عن حارثةً
ابنِ وهُبِ الخزاعيِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَةِ: «تصدَّقوا؛ فإنه/ يُوشِكُ أن يَخْرُجَ
الرجُلُ بصدقتِه فلا يجدُ من يَقْبَلُها))(٣).
٣٥٧/١
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى سَلَمةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: (( ما نقَصَتْ
صدَقَةٌ مِن مالٍ قطُّ ، فتصدَّقوا))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عائشةَ قالت: أُهْدِيَتْ لنا شاةٌ مَشْوِيَّةٌ فقسَمْتُها
كلَّها إلا كَتِفَها، فدخَل علىَّ رسولُ اللَّهِ وَهِ فِذَكَوْتُ ذلك له فقال: ((كلُّها
لكم إلا كَتِفَها »(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والأُصبهانىُ فى ((الترغيبِ))، وابنُ
عساكرَ، عن الشعبيّ قال: نزلت هذه الآيةُ: ﴿إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَتِ فَنِعِمَّا
مٌ﴾ إلى آخر الآية . فی ابی بکرٍ وعمر، جاء عمرُ بنصْفِ مالِه يَحْمِلُه إلى رسولِ
اللّهِ ێ على رءوسِ الناسِ ، وجاء أبو بكرٍ ماله أجمعَ یکادُ أن يُخْفِیه من نفسِه ،
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) أحمد ٣٨٣/٣٥، ٣٨٤ (٢١٤٨٤)، والبيهقى (١١١٧١). وقال محققو المسند: إسناده
صحيح. ينظر ما تقدم فى ٦٤٦/٢.
(٣) ابن أبى شيبة ١١١/٣، وأحمد ٢٥/٣١ (١٨٧٢٦)، والبخارى (١٤١١، ١٤٢٤، ٧١٢٠)،
ومسلم (١٠١١)، والنسائى (٢٥٥٤).
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ١١٢.

٣٢٩
سورة البقرة : الآية ٢٧١
فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((ما تَرَكتَ لأَهلِك؟)) قال: عِدَةَ اللَّهِ وعِدَةَ رسولِه . فقال
عمرُ لأبى بكرٍ: ما اسْتَبَقْنَا (١) إلى بابٍ خيرٍ قطُ إلا سبَقْتَنا(٢) إليه (٣).
وأخرَج أبو داود ، والترمذىُّ، والحاكمُ ، وصحّحاه، عن عمرَ قال: أمَرَنا
رسولُ اللَّهِ وَّ يومًا أن نتصدَّقَ، فوافَق ذلك مالًا عندِى، فقلتُ : اليومَ أَسْبُ أبا
بكرٍ إِنْ سَبَقْتُه يومًا. فجئتُ بنصْفٍ مالى، فقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: (( ما أَبْقَيتَ
الأهلِك؟)) قلتُ: مثلَه. وأتى أبو بكرٍ بُكُلِّ (٤) ما عندَه، فقال رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((ما أبقيتَ لأهلِك؟)) قال: أبقيتُ لهم اللَّهَ ورسولَه. فقلتُ: لا أَسابقُك إلى
شىءٍ أبدًا (٥) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن يزيدَ بنِ أبي حَبيبٍ قال: إنما أُنزِلِتْ هذه الآيةُ: ﴿ إِن
تُبْدُواْ الصَّدَقَتِ فَنِعِمَّا هِىَّ﴾. فى الصدقةِ على اليهودِ والنصارى(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: (وتُكَفِّرُ عنكم مِن
سيئاتِكم). وقال : الصدقةُ هى التى تُكَفُِّ(٨).
(١) فى الأصل، ف١: ((استقبناك))، وفى م: (( سبقنا)).
(٢) فى ص: ((سبقنا))، وفى ف ١: ((استبقتنا)).
(٣) ابن أبى حاتم ٥٣٦/٢ (٢٨٤٨)، وابن مردويه - كما فى أسد الغابة ٣٢٦/٣ - وابن عساكر ٣٠/
٦٤، ٦٥، واللفظ لابن مردويه .
(٤) فى ص، م: ((يحمل)).
(٥) أبو داود (١٦٧٨)، والترمذى (٣٦٧٥)، والحاكم ٤١٤/١. حسن (صحيح سنن أبى داود - ١٤٧٢).
(٦) ابن جرير ١٦/٥.
(٧) فى ب ٢، ف ١: ((نكفر)). وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٢٤، وتفسير القرطبى ٣٣٥/٣،
والبحر المحيط ٣٢٥/٢.
(٨) ابن أبى حاتم ٥٣٧/٢ (٢٨٥١).

٣٣٠
سورة البقرة : الآيتان ٢٧١، ٢٧٢
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن الأعمشِ قال: فى قراءةِ ابنِ
مسعودٍ: ( خيرٌ لكم يُكَفِّرُ(١)) بغيرِ وَاوٍ .
قولُه تعالى: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾ الآية .
أخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والنسائىُّ ، والبزارُ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مردُويه ، والبيهقىُّ
فى ((سننِه))، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابن عباس قال: كانوا يَكْرَهون أن
يَوْضَخوا لأنسابهم من المشركين، فسأَلُوا فنزلت هذه الآيةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ
هُدَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ فرخص لهم(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ، وابنُ مردُويه، والضياءُ، عن ابنِ عباسٍ، أن
النبىَّ وَِّ كان يأمرُنا ألا نَتَصدَّقَ إلا على أهلِ الإسلامِ حتى نزلَتْ هذه الآيةُ:
﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾ إلى آخرِها، فأمَر بالصدقةِ بعدَها على كلٌ " مَن
سأَلَك مِن كلِّ دِينٍ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن سعيد بن جبيرٍ قال: كان النبيُّ وَالٍ لا
وسِا
يَتَصدَّقُ على المشركين، فنزَلَتْ: ﴿ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اَلَّهِ﴾.
(١) فى ب ١، م: ((تكفر)، وفى ب ٢، ف ١: ((نكفر)).
(٢) ابن أبى داود ص ٥٨.
(٣) النسائى فى الكبرى (١١٠٥٢)، والبزار (٢١٩٣ - كشف)، وابن جرير ١٩/٥، ٢٠، وابن المنذر
فى تفسيره (١)، وابن أبى حاتم ٥٣٧/٢ (٢٨٥٢)، والطبرانى (١٢٤٥٣)، والحاكم ٢٨٥/٢، ٤/
١٥٦، والبيهقى ١٩١/٤، والضياء ٧٦/١٠، ٧٧، (٦٨، ٦٩).
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن أبى حاتم ٥٣٧/٢ (٢٨٥٣)، والضياء ١١٥/١٠، ١١٦ (١١٣، ١١٤).

٣٣١
سورة البقرة : الآية ٢٧٢
فتصدَّق عليهم(١) .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن سعيدٍ بنِ جبيرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَةٍ: ((لا
تَصَدَّقوا إلا على أهلِ دينِكم)). فأنزل اللَّهُ: ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَئُهُمْ﴾ إلى قولِه :
﴿ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ فقال رسولُ اللّهِ وَلَّهِ: ((تصَدَّقوا
على أهلِ الأدیانِ ))(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ الحنفيَّةِ قال: كرِهِ الناسُ أن يَتَصَدَّقوا على
المشركينَ، فأنزل اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَنهُمْ﴾ فتصدَّق الناسُ عليهم(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: كان أُناسٌ مِن الأنصارِ لهم أنسباءٍ()
وقَرابَةٌ مِن قُرَيْظَةً والنضيرِ، وكانوا يتَّقُونَ أن يتصدَّقوا عليهم ويُرِيدُونهم أن
يُسْلِموا، فَنزَلت: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾ الآية(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن رِجالاً من الصحابةِ
قالوا : أنتصدَّقُ على مَن ليس مِن أهلِ ديننا؟ فنزلتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الربيع قال : كان الرجلُ مِن المسلمين إذا كان بينَه وبينَ
الرجلِ من المشركينَ قرابةٌ وهو محتاج لا يتصدَّقُ عليه، يقولُ : ليس من أهلِ
دينى. فنزَلت: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَنْهُمْ﴾(٥).
(١) ابن جرير ١٩/٥، وابن المنذر (٥).
(٢) فى النسخ: ((تفعلوا)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٧٧/٣.
(٤) فى الأصل: ((نسباء))، وفى م: ((أنساب)).
(٥) ابن جرير ٥/ ٢٠.

٣٣٢
سورة البقرة : الآية ٢٧٢
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج قال: سأله رجلٌ ليسَ علی دینِه فأراد أن
يُعْطِيَه ثم قال: ((ليس على دِينى)). فنزَلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾(١).
وأخرَج سفيانُ، وابنُ المنذرِ، عن عمرو الهلاليٌ قال: سُئل النبيُّ وَّه:
أَنْتَصدقُ على فقراءِ أهلِ الكتابِ؟ فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾ الآية . ثم
دُلُوا على الذى هو خيرٌ وأفضلُ فقيلَ: ﴿ لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا﴾ الآية(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيد بن جبيرٍ قال: كانوا يُعْطُون فقراءَ أَهلِ الذمَّةِ
صدقاتِهم، فلمَّا كثُر فقراءُ المسلمينَ قالوا: لانتصدَّقُ إلا على فقراءِ المسلمينَ .
فنزَلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَنْهُمْ﴾ الآية(٣).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدِّىِّ فى الآيةِ قال :
أما : ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ﴾ فيعنى المشركينَ . وأما النفقةُ فبينَّ أهلَها فقال :
لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءِ الخُرَّاسانيّ فى قوله: ﴿ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا
أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾. قال: إذا أعطيتَ لوجْهِ اللَّهِ فلا عليك ما كان عملُهُ (٥) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى الآيةِ قال: نَفَقَّةُ المؤمنِ لنفسِه ، ولا يُنفِقُ
(١) ابن المنذر (٢) .
(٢) ابن المنذر (٤) .
(٣) ابن المنذر (٣) .
(٤) ابن جرير ٢٠/٥، ٢١، وابن المنذر (٦)، وابن أبى حاتم ٥٣٨/٢ (٢٨٥٦).
(٥) فى ب ٢: ((علمه)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٥٣٩/٢ (٢٨٦٠).

٣٣٣
سورة البقرة : الآيتان : ٢٧٣،٢٧٢
المؤمنُ إذا أَنفَق إلا ابتغاءَ وجهِ اللَّهِ(١) .
٣٥٨/١
وأخرج ابنُ جريرٍ (١) عن ابنِ زيدٍ / فى قولِهِ: ﴿يُوَنَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا
تُظْلَمُونَ﴾. قال: هو مَرْدودٌ عليْك فما لكَ ولهذا تُؤْذِيه وَمُرُّ عليه ، إنما نفَقَتُك
لنفسِك وابتغاءُ وْهِ اللَّهِ واللَّهُ يَجْزِيك(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن يزيدَ بنِ أبى حبيبٍ فى قوله: ﴿ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ
خَيْرٍ يُوَقَّ إِلَيْكُمْ﴾. قال: إنما نزَلَتْ هذه الآيةُ فى النفَقَّةِ على اليهودِ
(٤)
والنصارى
.
قولُه تعالى: ﴿ لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ، مِن طريقِ الكلبيِّ، عن أبى صالحٍ، عن ابن عباسٍ فى
قوله: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: هم
أصحابُ الصُّفَّةِ(٥) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبى بكرٍ ، أن أصحابَ
الصفةِ كانوا ناسًا فقراءَ، وأن رسولَ اللّهِ وَ جْهِ قال: «مَن كان عندَه طعامُ اثْنَين
فَلْيَذْهَبْ بثلاثةٍ(٢))) الحديثَ(٧).
(١) ابن أبى حاتم ٥٣٩/٢ (٢٨٦١).
(٢) فى ب ١، ب ٢: ((أبى حاتم)).
(٣) ابن جرير ٢٢/٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٥٣٩/٢ (٢٨٦٣).
(٥) ابن المنذر (٧).
(٦) فى م: ((بثالث)).
(٧) البخارى (٦٠٢)، ومسلم (٢٠٥٧) واللفظ له .

٣٣٤
سورة البقرة : الآية ٢٧٣
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن أبى هريرةَ قال: قال لى رسولُ اللَّهِ وَله:
((الْحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ فادْعُهم)). قال: وأهلُ الصَّفَّةِ أَضيافُ الإسلامِ لا يلوون
على أهلٍ ولا مالٍ ، إذا أتتْه صدقةٌ بعَث بها إليهم ولمْ يَتَناوَلْ منها شيئًا وإذا أَنَّه
هدِيَّةٌ أَرْسَلَ إليهم وأصابَ منها(١) .
وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحليةِ)) عن فَضَالةَ بنِ عبيدٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ
وَسَلام
صَلَّى اللّه
إذا صلَّى بالناسِ يخرُّ رِجالٌ من قيامِهم فى صلاتِهم لما بهم من الخصاصةِ، وهم
أصحابُ الصَّفَّةِ [٧٧و] حتى يقولَ الأعرابُ: إن هؤلاء مجانين(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى ((زوائدِ الزهدِ)) ، وأبو نعيم، عن
• (٣)
أبى هريرةَ قال: كان مِن أَهلِ الصُّفَّةِ سبعونَ رجلاً ليسَ لواحدٍ مِنهم رِدَاءٌ.
وأخرَج أبو نعيمٍ عن الحسنٍ قال: بُنِيتْ صُفَّةٌ لضعفاءِ المسلمينَ، فجعَل
المسلمونَ يُوغِلون إليها ما استطاعوا من خيرٍ، فكان(٤) رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يأْتِيهم
فيقولُ: ((السلامُ عليكم يا أهلَ الصُّقَّةِ)). فيقولون: وعليك السلامُ يا رسولَ
اللَّهِ. فيقولُ: ((كيفَ أَصْبَحْتُم؟)). فيقولون: بخيرٍ يا رسولَ اللَّهِ. فيقولُ:
«أنتم الیوم خیڑ أُمْ یومَ يُغْدی على أحدٍ کم بجفْنَةٍ وُرائح علیه بأخرى ، ويَغْدُو فی
مُلَّةٍ وَيَرُوحُ فى أخرى؟)). فقالوا: نحن يومَئذٍ خيرٌ؛ يُعْطِينا اللَّهُ فتَشْكُرُ. فقال
(١) البخارى (٦٤٥٢)، والحديث ليس فى صحيح مسلم، وينظر تحفة الأشراف ٣١٥/١٠
(١٤٣٤٤).
(٢) أبو نعيم فى الحلية ٣٣٩/١، ١٧/٢. والحديث عند أحمد ٣٦٤/٣٩ (٢٣٩٣٨)، والترمذى
(٢٣٦٨). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٩٣٠).
(٣) ابن سعد ٢٥٥/١، وعبد الله بن أحمد ص ٧، وأبو نعيم ٣٣٩/١.
(٤) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((وكان)).

٣٣٥
سورة البقرة : الآية ٢٧٣
رسولُ اللهِ وَهِ: ((بلْ أَنْتُم اليومَ خيرٌ))(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ فى قوله: ﴿لِلْفُقَرَآءِ
الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ ﴾. قال : هم أصحابُ الصُّقَّةِ ، و كانوا
لا منازلَ لهم بالمدينةِ ولا عشائرَ، فحثَّ اللَّهُ عليهم الناسَ بالصدقةِ(٢).
وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةً(٢) ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتمٍ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿لِلْقُقَرَآءِ الَّذِينَ أُخْصِرُوا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: هم مهاجرُو قريش بالمدينةِ مع النبيِّ وَالْ أَمِروا بالصدقةِ
(٤)
عليهم .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيع: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي
سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: هم فقراءُ المهاجرين بالمدينةٍ (٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً :
لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: حصَروا أنفسَهم
فى سبيلِ اللَّهِ للغَزْوِ فلا يسْتَطِيعون تجارةً(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ :
(١) أبو نعيم ٣٤٠/١.
(٢) ابن سعد ١/ ٢٥٥.
(٣ - ٣) ليس فى: ب ١، ص، ف ١، م.
(٤) ابن جرير ٢٣/٥، وابن المنذر (٨)، وابن حاتم ٥٤٠/٢ (٢٨٦٥).
(٥) ابن جرير ٢٣/٥ من قول أبى جعفر الرازى .
(٦) عبد الرزاق فى تفسيره ١٠٩/١، وابن جرير ٢٤/٥، وابن المنذر (٩)، وابن أبى حاتم ٥٤٠/٢
(٢٨٦٧) .

٣٣٦
سورة البقرة : الآية ٢٧٣
لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: قوْم أصابَتهم
الجِرَّاحاتُ فى سبيلِ اللَّهِ فصَارُوا زَمْنَى، فجُعِل لهم فى أموالِ المسلمينَ حقًّا(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن رجاءِ بنِ حَيْوةَ فى قوله: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا
فِى الْأَرْضِ﴾. قال: لا يسْتَطِيعون تجارةً(٢) .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: كانت الأرضُ كلُّها كُفْرًا؛ لا يسْتَطِيعُ
أحدٌ أن يَخْرُجَّ يَتِغَى مِن فضلِ اللَّهِ إذا خرَج خرَّج فى كُفْرٍ(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدِّىِّ: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الَّذِينَ
أُخْصِرُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: حصَرَهم المشْرِكون فى المدينةِ ﴿لَا
يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ﴾: يعنى التجارةَ، ﴿يَحْسَبُهُمُ
الْجَامِلُ﴾ بأمرِهم(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿يَخْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ
أَغْنِيَآءَ﴾. قال: دلَّ اللَّهُ المؤمنينَ عليهم، وجعَل نفقاتهم لهم، وأمرهم أن
يَضَعُوا نفقاتِھم فیھم ، ورضِی عنهم .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿ تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ﴾. قال: التخشُعُ(٢) .
(١) ابن المنذر (١٠)، وابن أبى حاتم ٥٤٠/٢ (٢٨٦٦).
(٢) ابن أبى حاتم ٥٤٠/٢ (٢٨٦٩).
(٣) ابن جرير ٢٤/٥.
(٤) ابن جرير ٢٥/٥، ٢٦، وابن أبى حاتم ٥٤٠/٢، ٥٤١ (٨٦٨، ٢٨٧٠).
(٥) ابن أبى حاتم ٥٤١/٢ (٢٨٧١).
(٦) عبد الرزاق فى تفسيره ١٠٩/١، وابن جرير ٢٧/٥، ٢٨، وابن أبى حاتم ٥٤١/٢ (٢٨٧٢).

٣٣٧
سورة البقرة : الآية ٢٧٣
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الربيعِ: ﴿ تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ ﴾.
يقولُ: تَعْرِفُ فى وجوهِهِم الجَهْدَ من الحاجةِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ: ﴿ تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ﴾. قال: رَثاثَةُ
(٢)
ثيابهم(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن يزيد بنٍ قاسطٍ (٢) السّكْسَكيّ قال :
كنتُ عندَ عبدِ اللهِ بن عمرَ إِذْ جاءَه رجَلٌ يسألُه فدَعا(*) غلامَه فسارَّه، فقال
للرجلِ : اذهبْ معَه . ثم قال لى: أتقولُ : هذا فقيرٌ؟ فقلتُ : واللَّهِ ما سأَل إلا من
فقرٍ. قال : ليس بفقيرٍ مَن جمّع الدرهم إلى الدرهمِ والتَّمْرةَ إلى الثَّعْرةِ، ولكنْ مَن
أنقى نفسَه وثيابَه لا يَقْدِرُ على شىءٍ، ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ
التَّعَفْفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ لَا يَسْعَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافَاً﴾، فذلك الفقيرُ).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلم، وأبو داودَ ، والنسائيُ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتمٍ، وابنُ مردُويه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: (( ليسَ المسكينُ
الذى تردُّه الثَّمْرةُ والتَّمْرتانِ واللقْمَةُ واللقْمَتانِ، إِنما المسكينُ الذى يَتَعفَّفُ،
واقرءوا إن شئتم: ﴿لَا يَسْعَلُونَ النَّاسَ إِلَحَافَأْ﴾))(٦).
(١) ابن جرير ٢٨/٥، وابن أبى حاتم ٥٤١/٢ (٢٨٧٤).
(٢) ابن جرير ٢٩/٥.
(٣) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((كاشط))، وفى ف ١: ((قاشط)). وينظر التاريخ الكبير ٣٥٤/٨،
والجرح والتعديل ٩/ ٢٨٤.
(٤) ليس فى: الأصل، ب ٢، ف ١.
(٥) ابن المنذر (١٢)، وابن أبى حاتم ١٨١٨/٦.
(٦) البخارى (٤٥٣٩)، ومسلم (١٠٢/١٠٣٩)، وأبو داود (١٦٣١)، والنسائى (٢٥٧٠)، وابن
المنذر (١٤)، وابن أبى حاتم ٥٤١/٢، ٥٤٢ (٢٨٧٦)، واللفظ للبخارى ومسلم.
( الدر المنثور ٢٢/٣)

٣٣٨
سورة البقرة : الآية ٢٧٣
٣٥٩/١
. /وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن أبى هريرةً قال: قال
رسولُ اللّهِ وَهِ: (( ليسَ المسكينُ بالطَّّافِ عليكم فتُعْطُونه لُقْمَةً لُقْمَةً، إنما
المسكينُ المتُعَفِّفُ الذى لا يَسألُ الناسَ إِلْحَافًا))(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
(( ليسَ المسكينُ بالطَّافِ الذى ترُدُّه اللقْمَةُ واللقُمَتانِ، والتَّعْرةُ والتَّمرتانِ ، ولكنّ
المسكينَ الذى لا يَجِدُ ما يُغْنِيهِ ويَسْتَحيى (٢) أن يَسألَ الناسَ، ولا يُفْطَنُ له
فيُتَصَدَّقَ عليه))(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً، فى الآيةِ ، قال: ذُكِر لنا أن
النبىَّ وَّهِ كان يقولُ: ((إن اللَّهَ يُحِبُّ الحليمَ الحِىَّ الغنىُّ المُتُعَفِّفَ، ويُشْغِضُ
الفاحشَ البَذِئَّ(٤) السائلَ الْمُلْحِفَ))(٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال: من تَغَنَّى(١) أغْنَاه اللَّهُ، ومَن سأَلَ الناسَ
إلحافًا، فإنما يَسْتَكْثِرُ من النارِ (١).
وأخرج مالكٌ ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، عن رجلٍ مِن بنى أسدٍ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن سأَل وله أُوْقِيَّةٌ أو عَدْلُها، فقد سأَل إلحاقًا))(٨).
(١) ابن أبى حاتم ٥٤١/٢ (٢٨٧٥).
(٢) فى ب ٢، م: ( يستحى)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٨١٩/٦.
(٤) البذىُّ والبذيءُ بمعنَى، ينظر النهاية ١١٠/١، ١١١، التاج (ب ذأ)، (ب ذو).
(٥) ابن جرير ٣١/٥، ٣٢، وابن المنذر (١٥).
(٦) تغنَّى: اسْتَغْنَى. ينظر اللسان (غ ن و).
(٧) ابن المنذر (١٦).
(٨) مالك ٩٩٩/٢، وأحمد ٣٣٧/٢٦ (١٦٤١١)، وأبو داود (١٦٢٧)، والنسائى (٢٥٩٥)،=

٣٣٩
سورة البقرة : الآية ٢٧٣
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿إِلْحَافًا﴾. قال: هو الذى يُلِغُ
(١)
فى المسألةِ(١) .
وأخرج ابنُّ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، عن سلمةَ بنِ الأكوع، أنه كان لا يَسألُه
أحدٌ بوجْهِ اللَّهِ شيئًا(٢) إلا أعطاه، وكان يَكْرَهُها ويقولُ: هى مسألةُ الإلحافِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءٍ، أنه كرِه أن يُسألَ بوجْهِ اللَّهِ أو بالقرآنِ
لشىءٍ(٤) مِن أمرٍ الدنيا(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال: مَن سُئِلَ باللَّهِ فأعطَى فله
سبعونَ أجرًا(٢).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائيُ ، عن ابنِ عمرَ ، أن
النبيَّ وَّ قال: ((لا تزالُ المسألةُ بأحدِ كم حتى يَلْقَى اللَّهَ وليسَ فى وجْهِه مُرْعَةُ
(٧)
لحم))().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داود ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُ ، وابنُ
حبانَ، عن سَمُرةَ بنِ مُنْدَبٍ ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَه قال: ((إن المَسائِلَ كُدُوحُ
(٨)
= واللفظ لأحمد. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٤٣٣).
(١) ابن جرير ٣١/٥.
(٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) ابن سعد ٣٠٧/٤، وابن أبى شيبة ٢٢٨/٣ واللفظ له .
(٤) فى ف ١، م: ((شىء)).
(٥) ابن أبى شيبة ٢٢٨/٣.
(٦) ابن أبى شيبة ٢٢٧/٣، ٢٢٨.
(٧) ابن أبى شيبة ٢٠٨/٣، والبخارى (١٤٧٤)، ومسلم (١٠٤٠)، والنسائى (٢٥٨٤).
(٨) الكدوح: الخدوش. النهاية ٤/ ١٥٥.

٣٤٠
سورة البقرة : الآية ٢٧٣
يَكْدَحُ بها الرجلُ وجْهَه، فمَن شاءَ أَبقَى على وجْهِه، ومَن شاء ترك ، إلا أن
يَسألَ ذا سلطانٍ أو فى أمرٍ لا يَجِدُ منه بدًّا))(٢) .
وأخرج أحمدُ عن ابنٍ عمرَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلّهِ يقولُ: ((المسألةُ
كُدُوحٌ فى وجْهِ صاحبِها يومَ القيامةِ، فمَن شاءَ اسْتَبْقَى على وجْهِه))(١)(٣).
وأخرج البيهقىُ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: (( مَن سأَلَ الناسَ
فى غيرِ فاقَةٍ نزَلت به أوْ عيالٍ لا يُطِيقُهم، جاء يومَ القيامةِ بوَجْهٍ ليسَ عليه لحمّ)) .
وقال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((مَن فَتَح على نفْسِه بابَ مسألةٍ مِن غيرٍ فَاقَةٍ نزَلَتْ به أو
عيالٍ لا يُطِيقُهم ، فتَح اللَّهُ عليه بابَ فاقَةٍ مِن حيثُ لا يَحْتَسِبُ))(٤).
وأخرج الطبرانىُّ عن ابنِ عباسٍ يَرْفَعُه قال: (( ما نَقَصَتْ صدَقةٌ من مالٍ ، وما
مدَّ عبدٌ(٥) يدّه بصدقةٍ إلا أُلْقِيتْ فى يدِ اللَّهِ قبلَ أن تَقَعَ فى يدِ السائلِ، ولا فتَح
عبدٌ بابَ مسألةٍ له عنها غِنىٌ إلا فتَح اللَّهُ له بابَ فقرٍ)) (١).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابن ماجه، عن أبى كَبْشةَ الأنمارىِّ،
أنه سمِع رسولَ اللّهِ وَ له يقولُ: ((ثلاثٌ أُقْسِمُ عليهنَّ وأُحدِّثُكم حديثًا
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٠٨/٣، وأبو داود (١٦٣٩)، والترمذى (٦٨١)، والنسائى (٢٥٩٨، ٢٥٩٩)،
وابن حبان (٣٣٩٧). صحیح (صحيح سنن أبى داود - ١٤٤٣).
(٣) أحمد ٤٩٢/٩ (٥٦٨٠). قال محققوه: إسناده صحيح على شرط الشيخين .
(٤) البيهقى فى الشعب (٣٥٢٦)، قال المنذرى: حديث جيد فى الشواهد. الترغيب والترهيب ١/
٥٧٣. حسن (صحيح الترغيب والترهيب - ٧٨٩، ٧٩٠). وينظر السلسلة الضعيفة (١٣٨٣).
(٥) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((عبده)).
(٦) الطبرانى (١٢١٥٠). ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ٥١٠).