النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
سورة البقرة : الآية ٢٥١
حتى يأتىَ أمرُ اللَّهِ وهم على ذلك))(١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، عن المغيرةِ بنِ شعبةً: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه
يقولُ: ((لا يزالُ قومٌ مِن أُمتى ظاهرين على الناسِ حتى يأتيهم أمرُ اللَّهِ وهم
ظاهرون))(٢).
وأخرج ابنُ ماجه عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَ قال: (( لا تزالُ طائفةٌ
من أمتى قَوَّامةً على أمرِ اللَّهِ عز وجل، لا يَضُرُّها مَن خالَفها))(٢).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلِهِ:
((لا تزالُ طائفةٌ من أمتي ظاهرين على الحقِّ حتى تقوم الساعةُ))(٤).
وأخرج مسلمٌ، والحاكمُ وصحَّحه، عن جابرِ بنِ سَمُّرةً قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((لا يزالُ هذا الدينُ قائمًا يُقاتِلُ عليه المسلمون حتى تقومَ
الساعةُ))(٥).
وأخرَج أبو داودَ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن عِمْرانَ بنِ حُصينٍ، أن رسولَ
اللَّهِ وَمِ قال: (( لا تزالُ طائفةٌ من أمتى يُقاتِلون(١) على الحقِّ، ظاهرين على مَن
ناوأهم حتى يُقاتِلَ آخرُهم المسيح الدجالَ)»(٧).
(١) مسلم (١٧٠/١٩٢٠)، والترمذى (٢٢٢٩)، وابن ماجه (١٠، ٣٩٥٢).
(٢) البخارى (٣٦٤٠، ٧٣١١، ٧٤٥٩)، ومسلم (١٧١/١٩٢١).
(٣) ابن ماجه (٧). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٧).
(٤) الحاكم ٤/ ٤٤٩. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٩٥٦).
(٥) مسلم (١٧٢/١٩٢٢)، والحاكم ٤/ ٤٤٩.
(٦) ليس فى: الأصل.
(٧) أبو داود (٢٤٨٤)، والحاكم ٤/ ٤٥٠. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢١٧٠).
( الدر المنثور ١١/٣ )
١٦٢
سورة البقرة : الآية ٢٥١
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، وابن ماجه ، عن معاويةَ بنِ قُرّةَ ، عن أبيه قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَالِهِ: (( لا تزالُ طائفةٌ من أمتى منصورين، لا يَضُرُّهم مَن خذَّلَهم
حتى تقوم الساعةُ ))(١).
وأخرج ابنُ ماجه(٢)، والحَكيمُ الترمذىُّ فى ((نَوادِ الأُصولِ))، عن أبى
عِنَبَةَ (٣) الخَوْلانِيُّ: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: ((إن اللَّهَ - وفى لفظٍ: لا يَزالُ
اللَّهُ - يَغْرِسُ فى هذا الدينِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهم فى طاعتِهِ))(٤).
وأخرج مسلمٌ عن عقبة بنٍ عامٍ: سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَلِّ يقولُ: ((لا تزالُ
◌ِصابةٌ مِن أمتى يُقاتِلون على أمرِ اللَّهِ قاهرين لعدوًّهم، لا يَضُرُّهم مَن خالَفهم
حتى تأتيَهم الساعةُ وهم على ذلك))(٥) .
وأخرج مسلمٌ عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَّهِ: (( لا يزالُ
أهلُ الغَرْبِ(١) ظاهرين على الحقِّ حتى تقومَ الساعةُ))(٧).
وأخرَج أبو داودَ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَ لِّ قال:
((إن اللَّهَ يَبْعَثُ لهذه الأمةِ على رأسِ كلِّ مائة سنةٍ مَن يُجَدِّدُ لها دينَها))(٨).
(١) الترمذى (٢١٩٢)، وابن ماجه (٦). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٦).
(٢) فى ف ١، م: ((جرير)).
(٣) فى ص، ف ١، م: (( منبه) .
(٤) ابن ماجه (٨)، والحكيم ١/ ٣٨١. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٨).
(٥) مسلم (١٧٦/١٩٢٤).
(٦) فى ص، ف ١، م: ((المغرب)). والمراد بأهل الغرب العرب، والمراد بالغَرْب: الدلو الكبير،
لاختصاصهم بها غالبًا. وقيل: أراد بهم أهل الشام؛ لأنهم غرب الحجاز. النهاية ٣٤٩/٣، ٣٥١.
(٧) مسلم (١٧٧/١٩٢٥).
(٨) أبو داود (٤٢٩١)، والحاكم ٤ / ٥٢٢. صحيح (صحيح سنن أبي داود - ٣٦٠٦).
١٦٣
سورة البقرة : الآية ٢٥١
وأخرج الحاكمُ فی (( مناقب الشافعی )) عن الزهرىِّ قال : فلمَّا کان فی رأسٍ
المائةِ مَنَّ اللَّهُ على هذه الأمةِ بعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ.
وأخرج البيهقىُ فى ((المَدْخلِ))، والخطيبُ، مِن طريقٍ أبى بكرِ المَرْوَزِىِّ
قال : قال أحمدُ بنُ حنبل : إذا سُئِلْتُ عن مسألةٍ لا أَعْرِفُ فيها خبرًا قلتُ فيها
بقولِ الشافعىِّ؛ لأنه ذُكِر / فى الخبرِ عن النبيِّ نَّ أن اللَّهَ يُقَيِّضُ(١) فى رأسٍ كلٌّ ٣٢٢/١
مائةٍ سنةٍ مَن يُعَلِّمُ الناسَ السننَ، ويَنْفِى عن النبيِّ ◌َِّ الكذبَ، فنظَرْنا، فإذا فى
رأسِ المائةِ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ، وفى رأسٍ المائتين الشافعىُّ(١).
وأخرَج النحاسُ عن سفيانَ بنِ عُيينةً قال: بلَغَنى أنه يَخْرُجُ فى كلِّ مائةٍ سنةٍ
بعدَ موتِ رسولِ اللهِ وَّهِ رجلٌ مِن العلماءِ يُقَوِّى اللَّهُ عزَّ وجلَّ به الدينَ، وإن
يَحْتِى "بنَ آدمَ" عندى منهم .
وأخرج الحاكمُ فى ((مناقبِ الشافعىّ)) عن أبى الوليدِ حسانَ بنِ محمدٍ
الفقيهِ قال: سمِعْتُ شيخًا مِن أهلِ العلمِ يقولُ لأبى العباسِ بنِ سُرَيجٍ : أَبْشِرْ أيُّها
القاضى ؛ فإن اللَّهَ مَنَّ على المؤمنين بعمرَ بنِ عبدِ العزيزِ على رأسِ المائةِ، فَأَظْهَر كلَّ
سنةٍ ، وأمات كلَّ بدعةٍ ، ومَنَّ اللَّهُ على رأسٍ المائتين بالشافعىِّ حتى أَظْهَر السنةَ،
وأخْفَى البدعةً، ومَنَّ اللَّهُ على رأسِ الثلاثِمائةِ بك حتى قَوَّيْتَ كلِّ سنةٍ ،
وضعَّفْتَ كلَّ بدعةٍ(٤).
(١) فى الأصل، ب ١: ((يقبض)).
(٢) الخطيب ٢ / ٦٢.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) بعده فى ب ٢: ((والله أعلم))، وبعده فى الأصل: قوله تعالى: ﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق
وإنك لمن المرسلين﴾. وهذه الآية لم يذكر لها المصنف آثارًا يفسرها.
١٦٤
سورة البقرة : الآية ٢٥٣
قولُه تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ ﴾ الآية .
أخرَج ابن أبى حاتم عن قتادةَ فى قولِه: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضُِ ﴾ . قال:
أنَّخَذ اللَّهُ إبراهيمَ خليلًا، وكلَّم موسى تكليمًا، وجعَل عيسى كمَثَلِ آدمَ ؛ خلَقه
مِن ترابٍ ، ثم قال له: كنْ. فيكونُ . وهو عبدُ اللَّهِ وكلمتُه ورُوحُه، وَآتَى داودَ
زَبورًا، وآتَى سليمانَ مُلْكًا لا يَنْبَغِى لأحدٍ مِن بعدِه، وغفَر لمحمدِ ما تقَدَّم مِن ذنبِه
وما تأَّرُ(١).
وأخرَج " آدمُ بنُ أَبِى إياسٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جَريرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
والبيهقىُ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اَللَّهُ
ـط
وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍّ﴾. قال: كلَّم اللَّهُ موسى، وأَرْسَل محمدًا وَلَّه إلى الناسِ
کانگ(٣)
.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عامٍ هو الشعبىُّ: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ
.. (٤)
قال : محمد
وَسـ
وأخرج ابنُ المنذرِ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال : أتَعْجَبون أن
تكونَ الخُلَّةُ لإبراهيمَ، والكلامُ لموسى، والرؤيةُ لمحمدٍ وَّةٍ(٥) !.
وأُخرَج ابنُ المنذرِ عن الربيعِ بنِ خُثَيِمٍ قال: لا أُفَضِّلُ على نبيّنا أحدًا ، ولا
(١) ابن أبى حاتم ٤٨٢/٢ (٢٥٥١).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((ابن أبى شيبة)).
(٣) آدم (ص ٢٤٢ - تفسير مجاهد)، وابن جرير ٥٢٠/٤، وابن أبى حاتم ٤٨٣/٢ (٢٥٥٣)،
والبيهقى (٤١٩).
(٤) فى الأصل، ف ١، م: ((محمدًا)).
(٥) الحاكم ١/ ٦٥.
١٦٥
سورة البقرة : الآيتان ٢٥٣ ، ٢٥٤
أُفَضِّلُ على إبراهيم خليل الرحمنِ أحدًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ : ﴿ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أَقْتَتَلَ
الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم مِّنْ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَتُ﴾ . يقولُ: مِن بعدِ موسى
(١)
وعيسى(١) .
وأخرج ابنُ عساكرَ بسندٍ واهٍ عن ابنِ عباسٍ قال: كنتُ عندَ النبيِّ
وَسَيَّلم
صَلىالله
وعندَه أبو بكرٍ وعمر وعثمانُ ومعاويةُ إذا أقْبَل علىٍّ، فقال النبيُّ وَ له لمعاويةً:
((أُحِبُّ عليًّا؟)) قال: نعم. قال: ((إنها ستكونُ بينَكم هُنَئِهةٌ)). قال معاويةٌ(٢):
فما بعدَ ذلك يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((عفوُ اللَّهِ ورضوانُه)). قال: رضِينا بقضاءٍ
اللَّهِ (٣ ورضوانِه٣). فعندَ ذلك نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿ وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ مَا أُقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ
اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾(٤).
قولُه تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية .
يَأَيُّهَا الَّذِينَ
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿
ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْتَكُمْ﴾. قال: منْ) الزكاةِ والتطوعِ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سفيانَ قال: يقالُ: نسَخَت الزكاةُ كلَّ صدقةٍ فى
القرآنِ ، ونسخ شهرُ رمضانَ كلّ صومٍ .
(١) ابن جرير ٤/ ٥٢٢.
(٢) سقط من: ب ٢.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ب ١، ب ٢.
(٤) ابن عساكر ١٣٩/٥٩، ١٤٠.
(٥ - ٥) فى ف ١، م: ((فى)).
(٦) ابن جرير ٥٢٣/٤.
١٦٦
سورة البقرة : الآيتان ٢٥٤، ٢٥٥
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى الآيةِ
قال: قد علِم اللَّهُ أن أَنَاسًا(١) يتخَالُّون(٢) فى الدنيا، ويَشْفَعُ بعضُهم لبعضٍ، فأما
يومَ القيامةِ فلا تُلَّةَ إلا ◌ُلَّةُ الْمُتُّعِينَ(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءِ بنِ دينارٍ قال: الحمدُ للَّهِ الذى
قال: ﴿وَاُلْكَفِرُونَ هُمُ الَّلِمُونَ﴾. ولم يقلْ: والظالمون هم الكافرون(٤).
قولُه تعالى: ﴿اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾ الآية.
أخرَج أحمدُ ، واللفظُ له، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، وابنُ الضُّرَيْسِ، والحاكمُ،
والهَرَوىُّ فى ((فضائله))، عن أَبيِّ بن كعبٍ، أن النبيَّ وَالر سأله: ((أُّ آيةٍ فى
كتابِ اللَّهِ أعظمُ؟)). قال: آيةُ الكرسىِّ؛ ﴿ اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾.
قال: ((لِيَهْنِك العلمُ أبا المنذرِ، والذى نفسى بيدِه، إن لها لسانًا وشَفَتَين تُقَدِّسُ
الملِكَ عندَ ساقِ العرشِ)»(٧).
وأخرَج النسائىُ، وأبو يَعْلَى، وابنُ حبانَ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))،
والطبرانيُّ، والحاكم وصحَّحه، وأبو نعيم، والبيهقيُ، معًا فى ((الدلائلِ))، عن
(١) فى الأصل، ب ٢: ((ناسًا)).
(٢) فى ابن أبى حاتم: (( یتحابون)) .
(٣) ابن أبى حاتم ٤٨٥/٢ (٢٥٦٥).
(٤) ابن جرير ٤ /٥٢٦، وابن أبى حاتم ٤٨٥/٢ (٢٥٦٧).
(٥) فى الأصل، ب ٢: ((من)).
(٦) ليس فى: الأصل، ب ٢.
(٧) أحمد ٢٠٠/٣٦ (٢١٢٧٨)، ومسلم (٢٥٨/٨١٠)، وأبو داود (١٤٦٠)، وابن الضريس
(١٨٦)، والحاكم ٣/ ٣٠٤.
١٦٧
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
أبيّ بنِ كعبٍ ، أنه كان له جُزْنٌ فيه تمرٌ، فكان يَتَعاهَدُه ، فوجَده يَنْقُصُ ، فحرَسه
ذاتَ ليلةٍ، فإذا هو بدابةٍ شِئْهِ الغلام المحتَلِمِ. قال: فسلَّمْتُ. فردَّ السلامَ،
فقلتُ : ما أنت ، جِنِّيٌّ أم إنْسيِّ؟ قال: جنىٌّ. قلتُ: ناوِلْنى يدَك . فناوَلَنى، فإذا
يدُه ◌ُ(١) يدُ كلبٍ، وشعرُه شعرُ كلبٍ، فقلتُ: هكذا خَلْقُ الجنِّ. قال: لقد علِمَت
الجرّ أن(٢) ما فيهم مَن هو أشدُّ منى. قلتُ: ما حمَلك على ما صنَعْتَ؟ قال: بلَغَنى
أنك رجلٌ تُحِبُّ الصدقةَ ، فأُحْيَينا أن نُصِيبَ مِن طعامِك . فقال له أبيّ: فما الذى
يُجِيرُنا منكم؟ قال : هذه الآيةُ؛ آية الكرسيّ التى فى سورة (( البقرة))، مَن قالها
حينَ يُمْسِى أَجِير منا حتى يُصْبِحَ، ومَن قالها حينَ يُصْبحُ أَجِير منا حتى يُمْسِىَ . فلمّا
أَصْبَح أتَى رسولَ اللَّهِ وَهِ فَأُخْبَرَه، فقال: ((صدَق الخبيثُ))(٣).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه))، والطبرانيُّ، وأبو نعيم فى ((المعرفة))"،
بسندٍ رجاله ثقاتٌ، عن ابنِ الأسْقَعِ البَكْرِىِّ، أن النبىَّ وَِّ جاءَهم فى صُفَّةِ
المهاجرين، فسأَله إنسانٌ : أىُّ آيةٍ فى القرآنِ أعظمُ ؟ فقال النبيُّ صلى الله/ عليه
وسلم: ((﴿ اَللَّهُ لَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾)). حتى
ج
انقضتِ الآيةُ(٥) .
٣٢٣/١
(١) فى فى ١، م: (( يداه)).
(٢) فى الأصل، ص: ((أنه)).
(٣) النسائی فی الکبری (١٠٧٩٦ - ١٠٧٩٨)، وأبو یعلی - کما فى تفسير ابن كثير ١/ ٤٥٠، وابن
حبان (٧٨٤)، وأبو الشيخ (١١٠٤)، والطبرانى (٥٤١)، والحاكم ١/ ٥٦٢، وأبو نعيم (٥٤٤)،
والبيهقى ٧/ ١٠٨، ١٠٩. صحيح (صحيح الترغيب والترهيب - ٦٥٨).
(٤ - ٤) سقط من: ص .
(٥) البخارى ٨/ ٤٣٠، والطبرانى (٩٩٩)، وأبو نعيم (١٠٧٥). وقال الهيثمى: وفيه راو لم يسم،
وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٦/ ٣٢١.
١٦٨
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
وأخرج أحمدُ، وابنُ الضُّرَيْسِ، والهَرَوىُّ فى ((فضائلِه))، عن أنسٍ،
أن رسولَ اللَّهِ وَلَهَ سأَل رجلاً من أصحابِه: «هل تزَوَّجْتَ؟)). قال: لا،
وليس عندى ما أَتَزَوَّجُ به. قال: ((أوَليس معك ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؟))
[ الإخلاص: ١]. قال: بلى. قال: ((رُبُعُ القرآنِ، أليس معك: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا
اُلْكَفِرُونَ﴾؟)) [الكافرون: ١]. قال: بلى. قال: ((رُبُعُ القرآنِ، أليس معك:
﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ﴾؟)) [الزلزلة: ١]. قال: بلى. قال: ((رُبُعُ القرآنِ، أليس معك:
﴿ إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾؟)) [النصر: ١]. قال: بلى. قال: ((رُبُعُ القرآنِ،
أليس معك آيةُ الكرسىٌّ؟)). قال: بلى. قال: ((رُبُعُ القرآنِ؛ خَزَوَّجْ))(١) .
وأخرج البيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ :
((مَن قرَأَ فى دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ آية الكرسىِّ، حُفِظ إلى الصلاةِ الأخرى ، ولا
يُحافِظُ عليها إلا نبٌ أو صِدِّيقٌ (٢أو شهيدٌ)))(٣).
وأخرَج الخطيبُ البغدادىُّ فى ((تاريخِه)) عن أنس قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَهُ: ((أَتَدْرُون أىُّ القرآنِ أعظمُ؟)). قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. قال:
((﴿اللّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾ )). ("إلى آخرٍ) الآية(٥).
وأخرج الطبرانىُّ بسندٍ حسنٍ عن الحسنِ بنِ علىٍّ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَةِ: ((مَن قرأ آية الكرسيّ فى دبرِ الصلاةِ المكتوبةِ كان فى ذمةِ اللَّهِ إلى
(١) أحمد ٣٢/٢١ (١٣٣٠٩)، وابن الضريس (٢٩٧). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٢ - ٢) سقط من: ص.
(٣) البيهقى (٢٣٩٦).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ب ٢.
(٥) الخطيب ٣٤٥/١، ٣٤٦.
١٦٩
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
الصلاةِ الأُخرى))(١).
وأخرج أبو الحسن محمدُ بنُ أحمدَ بنِ شمعونَ الواعظُ فى ((أماليه)) ، وابنُ
النجارِ، عن عائشةً، أن رجلًا أَتَّى النبيُّ وَلَهِ فشكا إليه أن ما فى بيتِه تَمْحوقٌ مِن
البركةِ، فقال: ((أين أنت مِن [ ٧٠ظ] آية الكرسيِّ؟ ما تُلِيَت على طعامٍ ولا إدامٍ
إلا أنْمَى اللَّهُ بركةَ ذلك الطعامِ والإدامِ)) .
وأخرج الدارمىُّ عن ("أْتِفَعَ بنِ عبد٢ٍ الكَلَاعِيِّ قال: قال رجلٌ : يا رسولَ
اللَّهِ ، أُّ آيَةٍ فى كتابٍ اللَّهِ أعظمُ؟ قال: ((آيةُ الكرسىّ: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا
هُوَ الْحَىُّ الْقَيُوُمْ﴾)). قال: فأىُّ آيةٍ فى كتابِ اللَّهِ تُحِبُّ أن تُصِيبَك وَأُمَّتَك؟
قال: ((آخرُ سورةِ ((البقرةِ))؛ فإنها مِن كَثْرِ الرحمةِ مِن تحتِ عرشِ اللَّهِ ، ولم تَتْوْ
خيرًا فى الدنيا والآخرةِ إلا اشْتَمَلَت عليه))(٣).
وأخرج ابنُ النجارِ فى ((تاريخٍ بغدادَ)) عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((مَن قَرَأْ آيَةَ الكرسىٌّ فى دُبْرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ أَعْطاه اللَّهُ قلوبَ
الشاكرين، وأعمالَ الصِّدِّيقِين(٤)، وثوابَ المُنِيچِين، وبسَط عليه يمِينَه
بالرحمةِ، ولم يَمْنَعْه مِن دخولِ الجنةِ إلا أن يموتَ فيَدْخُلَها)) .
وأخرَج البيهقيُّ فى (( شعبِ الإيمانِ))، من طريقِ محمدِ بنِ الضَّوْءِ بنِ
الصَّلْصَالِ بنِ الدَّلَهْمَسِ، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسولَ اللَّهِ وَّلَه قال: ((مَن قَرَأ
(١) الطبرانى (٢٧٣٣). وقال الحافظ: هذا حديث غريب، وفى سنده ضعف. نتائج الأفكار ٢/ ٢٨٠.
(٢ - ٢) فى النسخ: ((أيفع بن عبد الله)). وينظر الإصابة ٢٦٣/١.
(٣) الدارمى ٢/ ٤٤٧، وقال الحافظ: وهو مرسل أيضا أو معضل.
(٤) فى ب ٢: ((الصادقين)).
(٥) فى ص، ف ١، م: ((النبيين)).
١٧٠
سورة البقرة : الآية ٢٥٠
آيةَ الكرسيٌّ فى دُبُرِ كلِّ صلاةٍ لم يَكْنْ بينَه وبينَ أن يَدْخُلَ الجنةَ إلا أن
يموتَ، "فإذا مات دخل الجنةَ()).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ الضُّرَيْسِ، والطَّبرانىُ،
والهَرَوىُّ فى ((فضائِلِه))، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) )، عن ابنٍ مسعودٍ ، أن
أعظمَ آيةٍ فى كتابِ اللهِ: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّمْ﴾(٢).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ الضُّريسِ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال :
ما خلق اللَّهُ مِن سماءٍ، ولا أرضٍ ، ولا جنةٍ ، ولا نارٍ ، أعظمَ مِن آيةٍ فى سورةٍ
((البقرة)): ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُمْ﴾ (٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ الضُّريسِ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنٍ مسعودٍ قال: ما مِن سماءٍ، ولا أرضٍ، ولا سهلٍ، ولا
جبلٍ ، أعظمَ مِن آية الكرسىِّ(®) .
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، والدارمىُّ، والطبرانيُ، وأبو نعيمٍ فى
((دلائل النبوةِ))، والبيهقىُّ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: خرَج رجلٌ مِن الإنسِ ، فَلَقِيه
رجلٌ مِن الجنِّ، فقال: هل لك أن تُصارٍعَنى؟ فإن صرَعْتَنَى عَلَّمْتُك آيةٌ ، إذا
(١ - ١) فى الأصل: ((فيدخلها)).
والأثر عند البيهقى (٢٣٨٥ - مكرر).
(٢ - ٢) سقط من: ب ٢.
(٣) سعيد بن منصور (٤٢٦ - تفسير)، وابن الضريس (١٨٧)، والطبرانى (٨٦٥٩)، والبيهقى
(٢٣٩١) .
(٤) أبو عبيد ص ١٢٢، وابن الضريس (١٩٤).
(٥) سعيد بن منصور (٤٢٧ - تفسير)، وابن الضريس (١٩٣)، والبيهقى (٦٣٣).
١٧١
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
قرأْتَها حينَ تَدْخُلُ بيتك لم يَدْخُلْه شيطانٌ . فصارَعه فصرَعه الإِنسىُ ، فقال: تَقْرَأْ
آية الكرسيِّ ؛ فإنه لا يَقْرَؤُها أحدٌ إذا دخَل بيتَه إلا خرَج الشيطانُ له خَبَجٌ كخَبَجِ
الحمارِ. فقيل لابنٍ مسعودٍ: أهو عمرُ؟ قال: مَن عسى أن يكونَ إلا عمرُ(١).
الخَبَجُ : الضُّراطُ .
وأخرَج المَحامِليُّ فى ((فوائدِهِ)) عن ابنِ مسعودٍ قال : قال رجلٌ : يا رسولَ
اللَّهِ، علِّمْنى شيئًا يَنْفَعُنى اللَّهُ به. قال: ((اقْرأْ آيَةَ الكرسىّ؛ فإنه يَحْفَظُك
وذريَّتَك، ويَحْفَظُ دارَك حتى الدُّوَيْراتِ حولَ دارِك)) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والشِّيرازىُّ فى ((الألقابِ))، والهَرَوىُّ فی (( فضائِلِه))،
عن ابن عمرَ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ خرَج ذاتَ يومٍ إلى الناسِ فقال : أُكم يُخْبِرُنی
بأعظم آيةٍ فى القرآنِ وأَعْدَلِها وأخْوفِها وأَرْجاها؟ فسكت القَومُ، فقال ابنُ
مسعودٍ: على الخَيرِ(٢) سقَطْتَ؛ سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ، وَ لَ يقولُ: ((أعظمُ آيةٍ فى
القرآنِ: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾. وأعدلُ آيةٍ فى القرآنِ: ﴿إِنَّ اللَّهُ
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ [النحل: ٩٠] إلى آخرِها. وأخوفُ آيةٍ فى القرآنِ :
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا
٧
﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
يَرَؤُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]. وأرْجَى آيةٍ فى القرآنِ: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَ
(٣)
أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣])).
(١) أبو عبيد فى غريب الحديث ٣١٦/٣، والدارمى ٢/ ٤٤٨، والطبرانى (٨٨٢٦)، وأبو نعيم
(٢٦٨)، والبيهقى ١٢٣/٧.
(٢) بعده فى الأصل: ((بها)).
(٣) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤٥٤/١ - وأبو عبيد ص ١٤٨، ١٤٩.
١٧٢
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ إذا قرَأْ آخِرَ
سورةِ ((البقرةِ)) أو آيةً" الكرسىّ ضحِك، وقال: ((إنهما مِن كَنزِ الرحمنِ تحتَ
العرشِ)). وإذا قرَّأ: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ،﴾ [النساء: ١٢٣]. اسْتَرْجَع
واستكان .
وأخرج ابنُ الضُّرَیْسِ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ، والهَرَوگُّ فی (( فضائله))، /عن
ابنِ عباسٍ قال : ما خلَق اللهُ مِن سماءٍ، ولا أرضٍ ، ولا سهلٍ ، ولا جبلٍ أعظمَ من
سورةِ ((البقرةِ))، وأعظمُ آيةٍ فيها آيةُ الكرسىِّ(٢).
٣٢٤/١
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأبو يعلى، وابنُ المنذرِ، وابنُ عساكرَ، عن
عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ، أنه كان إذا دخَل منزلَه قرأ فى زَواياه آية الكرسىِّ ".
وأخرج ابنُ الأَنْبارىِّ فى ((المصاحفِ))، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن
علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: سيدُ آي القرآنِ: ﴿اَللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ
الْقَيُمْ ﴾(٤).
وأخرج البيهقىُ فى الشُّعبِ، عن عليّ بنِ أبى طالبٍ : سمِعتُ رسولَ
اللهِ وَلَه يقولُ: ((مَن قَرَأْآيَةَ الكرسىِّ فى دُبْرِ كلِّ صلاةٍ، لم يَمْتَعْه مِن دخولِ الجنةِ
إلا الموتُ، ومَن قرَأَها حينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَه، أمَّتَه اللهُ على دارِهِ، ودارٍ جارِهِ،
وأهلِ دُوَيراتٍ حولَه))(٥) .
(١ - ١) فى الأصل: ((وآية)).
(٢) ابن الضريس (١٨٨).
(٣) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٨٧، وأبو يعلى (٧٢٠٧)، وابن عساكر ٢٩٥/٣٥.
(٤) البيهقى (٢٣٩٧).
(٥) البيهقى (٢٣٩٥).
١٧٣
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ أبى شيبةً، والدارمىُّ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ
الضُّريسِ، عن عليٍّ قال: ما أُرَى رجلًا ؤُلِد فى الإسلام، أو أدْرَك عقلُه الإسلامَ،
يَبيتُ أبدًا حتى يَقْرَأَ هذه الآيةَ: ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾. ولو
ج
تَعْلَمون ما هى؛ إنما أَعْطِيَها نبيِكم مِن كَتْزِ تحتَ العرشِ، ولم يُعْطَها أحدٌ قبلَ
نبيِّكم ، وما بِتُّ ليلةٌ قطُّ حتى أَقْرِأَها ثلاثَ مراتٍ ؛ أَقْرَؤُها فى الركعتين بعدَ العِشاءِ
الآخرةِ، وفى وٍترى (١)، وحينَ آخُذُ مضجعى مِن فِراشى(٣) .
وأخرج أبو عبيدٍ عن عبدِ اللهِ بنِ رباح، أن رسولَ اللهِ وَلّه قال لأبيّ
ابنِ كعبٍ: ((أبا المنذرِ، أَىُّ آيةٍ فى القرآنِ أعظمُ؟)). قال: اللهُ ورسولُه أعلمُ.
قال: ((أبا المنذرٍ، أُّ آيةٍ فى كتابِ اللهِ أعظمُ؟)). قال: اللهُ ورسولُه
أعلمُ. " قال: ((أبا المنذرِ، أىُّ آيةٍ فى كتابِ اللهِ أعظمُ؟)). قال: اللهُ ورسولُه
أعلمُ ٢. فقال: ﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾. قال: فضرَب صدرَه،
وقال: ((لِيَهْنِكَ العلمُ أبا المنذرِ))(٤).
وأخرج ابنُ راهُويَه فى ((مسندِه)) عن عوفٍ بنِ مالكِ قال: جلَس أبو ذرِّ إلى
رسولِ اللهِ وَ لَه فقال: يا رسولَ اللهِ، أُمَا أَنزَل اللهُ عليك أعظمُ؟ قال: ((﴿اللّهُ
لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾. حتى تَخْتمَ (٥)).
(١) فى الأصل، ب ١، ف ١: ((وتر)).
(٢) أبو عبيد ص ١٢٣، وابن أبى شيبة ٢٥٢/١٠، والدارمى ٤٤٩/٢، وابن الضريس (١٧٦).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤) أبو عبيد ص ١٢٢.
(٥) فى ص، ب ٢: ((يختم))، وفى ف ١: ((تختمها)).
والأثر عند إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب العالية (٣٩٢٠). قال البوصيري : إسناد ضعيف
لجهالة التابعى .
١٧٤
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((مَكايد الشيطانِ))، ومحمدُ بنُ نصرٍ،
والطبرانىُ، والحاكمُ، وأبو نعيم، والبيهقىُ، كلاهما فى ((الدلائلِ))، عن معاذٍ
ابنِ جبلٍ قال: ضمَّ إلىَّ رسولُ اللهِ وَ له تمرَ الصدقةِ، فجعَلْتُه فى غرفةٍ لی ؛ فکنتُ
أَجِدُ فيه كلَّ يومٍ نُقْصانًا، فشكَوْتُ ذلك(١) إلى رسولِ اللهِ وَلَه، فقال لى: ((هو
عملُ الشيطانِ فارْصُدْه)). فرصَدْتُه ليلًا، فلمَّا ذهَب هَوِىٌّ مِن الليلِ أقْبَل على
صورةِ الفِيلِ، فلما انْتَهَى إلى البابِ دخَل مِن خَلَلِ (١) البابِ على غيرٍ صورتِهِ،
فَدَنا مِن التمرِ ، فَجَعَل يَلْتَقِمُه، فشدَدْتُ علىَّ ثيابى فتوَسَّطْتُه، فقلتُ: أَشْهَدُ أن
لا إلهَ إلا اللهُ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، يا عدُوَّ اللهِ ، وَثَبْتَ إلى تمرِ الصدقةِ
فأخَذْتَه، وكانوا أحقَّ به منك، لأَرْفَعَنَّك إلى رسولِ اللهِ وَلِّ فِيَفْضَحُك.
فعاهَدَنى ألا يعودَ، فغدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ وَلَه، فقال: ((ما فعَل أَسِيرُك؟)).
فقلتُ : عاهَدَنى ألا يعودَ. فقال: ((إنه عائدٌ، فارْصُدْه)). فرصَدْتُه الليلةَ الثانيةَ ،
فصنَع مثلَ ذلك، وصنَعْتُ مثلَ ذلك، وَعَاهَدَنى (٢) ألا يعودَ، فخلَّيْتُ سبيلَه، ثم
غدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ فَأَخْبَرتُه(٢) فقال: ((إنه عائدٌ، فارْصُدْه)). فرصَدْتُه
الليلةَ الثالثةَ، فصنَع مثلَ (٢ذلك، وصنَعْتُ مثلَ) ذلك، فقلتُ : يا عدوَّ اللهِ،
عاهَدتَنى مرتين، وهذه الثالثةُ . فقال : إنى ذو عيالٍ ، وما أَتَيْتُك إلا مِن نَصِیبینَ ،
ولو أَصَبْتُ شيئًا دونَه ما أَتَيْتُك، ولقد كنا فى مدينتكم هذه حتى بُعِث
صاحبُكم ، فلمَّا نزَلَت عليه آيتان أَنْفَرَتْنا منها، فوقَعْنا بنَصِيبِينَ، ولا يُقْرَأانِ(٥) فى
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) فى ف ١، م: ((فعاهدنى)).
(٣) ليس فى : الأصل، ب ٢.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((ما صنع)).
(٥) فى ص، م: ((تقرآن)).
٠
١٧٥
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
بيتٍ إِلا لم يَلِجْ فيه الشيطانُ ثلاثًا ، فإن خلَّيْتَ سبيلى علَّمْتُكهما. قلتُ : نعم.
قال: آيةُ الكرسىِّ، وآخرُ سورةِ ((البقرةِ)): ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى
آخرِها. فخلَّيْتُ سبيلَه، ثم غدَوْتُ إلى رسولِ اللهِ وَرَ، فأخبرتُه بما قال،
فقال: ((صدَق الخبيثُ، وهو كذوبٌ)). قال: فكنتُ أَقْرَؤُهما عليه(١) بعدَ
ذلك (٢) فلا أجِدُ فيه نُقصانًا (٢).
وأخرج الطبرانى فى ((السنةِ)) عن ابنِ عباسٍ: ﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾
يريدُ : الذى ليس معه شَريكٌ ، فكلُّ معبودٍ مِن دونِه فهو خلقٌ مِن خلقِه، لا
يضُرُون ولا يَنْفَعون، ولا يَمْلِكون رزقًا ولا حياةٌ ولا نشورًا، ﴿ الْحَىُّ﴾. يُريدُ:
الذى لا يَمِوتُ، ﴿اَلْقَيُّوُ﴾، الذى لا يَتْلَى، ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾، يريدُ
النُّعاسَ، ﴿وَلَا نَوْمٌ﴾، ﴿مَنْ ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ: إِلَّا بِإِذْنِ،﴾، يُرِيدُ
الملائكةَ، مثلَ قولِه: ﴿ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنْ أَرْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨].
﴿ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ ثُريدُ: مِن السماءِ إلى الأرضِ، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ يُريدُ:
ما فى السماواتِ، ﴿ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ، إِلَّا بِمَا شَآءٌ﴾ يريدُ: مما
أَطْلَعَهم على علمِه، ﴿ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَّ﴾ يريدُ: هو أعظمُ مِن
السماوات السبعِ والأُرَضِينَ السبعِ، ﴿وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا﴾ يريدُ : ولا يفوتُه
شىءٌ مما فى السماواتِ والأرضِ، ﴿وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ﴾ يريدُ: لا أَعْلَى
منه، (٢) ولا أعْظَمَ)، ولا أعَزَّ، ولا أجَلَّ، ولا أكْرَمَ .
(١) ليس فى : الأصل، م.
(٢) ليس فى : الأصل.
(٣) الطبرانى ٢٠/ ٥١، ٥٢، ١٦١، ١٦٢ (٨٩، ٣٣٧) واللفظ له، والحاكم ١/ ٥٦٣، وأبو نعيم
(٥٤٧)، والبيهقى ١٠٩/٧، ١١٠.
(٤ - ٤) سقط من: ب ٢.
١٧٦
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
(١)
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن أبى وَجْزةً يزيدَ بنِ عبيد السلمىِّ
قال: لَّ ققَل رسولُ اللهِ وَلَه مِن غزوة تبوكَ أتاه وفدٌ من بنى فَزَارةَ، فقالوا:
يا رسولَ اللهِ، ادْعُ ربَّك أن يُغِيثَنَا (٢)، واشْفَعْ لنا إلى ربِّك، ولِيَشْفَعْ رِبُّك إليك.
فقال رسولُ اللهِ وَّلَه: ((ويَلَك، هذا أنا شفَعْتُ إلى ربى، فمَن ذا الذى يَشْفَعُ
ربُّنا إليه، لا إلهَ إلا هو العظيمُ، وسِع كرسيّه السماواتِ /والأرضَ، فهى يَئِطُ مِن
عظمتِهِ وجَلالِه، كما يَبِطُّ الرَّحْلُ الجديدُ))(٣).
٣٢٥/١
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((مكايدِ الشيطانِ))، ومحمدُ بنُ نصرٍ،
والطبرانىُ، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ))، عن أبى أَسيدِ الساعدىِّ، أنه قطَع تمرَ
حائطِهِ، فجعَله فى غرفةٍ، فكانت الغُولُ تُخالِفُه إلى مَشْرَيتِهِ، فَتَشْرِقُ تَمْرَه
وتُفْسِدُه عليه، فشَكا ذلك إلى النبيِّ نَّهِ، فقال: ((تلك الغُولُ يا أبا أُسَيْدِ ،
فاسْتَمِعْ عليها؛ فإذا سمِعْتَ اقْتحامَها قُلْ: باسم اللهِ، أَجِيبى رسولَ اللهِ)).
فقالت الغولُ: يا أبا أُسَيدٍ، أعْفِنى أن تُكَلِّفَنى أن أَذْهَبَ إلى رسولِ اللهِ وَه
وأُعْطِيَّك مَؤْثِقًا (" مِن الله٤ِ) ألا أُخالِفَك إلى بيتِك، ولا أَشْرِقَ تَمْرَك، وأَدُلَّك
على آيةٍ تَقْرَؤُها على بيتِك، فلا تُخالَفُ إلى أهلِك، وتَقْرَؤُها على إنائِك، فلا
يُكْشَفُ غطاؤُه . فأعْطَتْه المَوْثِقَ الذى رضِى به منها، فقالت: الآيةُ التى أَدُلُّك
عليها هى آيةُ الكرسيٌّ. فَأَتَى النبىَّ وَّهِ فقصَّ عليه القصةَ، فقال: ((صدَقَت
(١) فى ص، م: ((الساعى)).
(٢) فى الأصل: ((يبعثنا))، وفى ف ١: ((يعيننا))، وفى مصدر التخريج: ((يغننا)).
(٣) أط الرحل يئط أطيطًا: صوت، وكذلك: أط البطن من الخوى، وكل شىءٍ أشبه صوت الرحل
الجديد فقد أطَّ . التاج (أط ط).
والأثر عند أبى الشيخ (٢٥٥).
(٤ - ٤) سقط من: ب ٢.
١٧٧
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
وهى كَذوبٌ))(١).
وأخرج النَّسائُ، والرُّويانيُ فى ((مسندِه))، وابنُ حبانَ، والدارَقطنُّ،
والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: «مَن قَرَأْآيَةً
الكرسىِّ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يَمْنَعْه مِن دخولِ الجنةِ إلا أن يموتَ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((الدعاءِ))، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، والهَرَوىُّ
فى ((فضائلِه))، والبيهقيُّ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن أبى أمامةَ يَرْفَعُه ، قال :
((اسمُ اللهِ الأعظمُ (٢) الذى إذا دُعِى به أجاب فى ثلاثِ سورٍ ؛ سورة البقرةِ، وآلٍ
عمرانَ، وطه)). قال أبو أمامةَ: فَالْتَمَستُها فوجَدْتُ فى ((البقرةِ)) فى آية الكرسىّ:
﴿اَللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُ﴾، وفى ((آلٍ عمرانَ)): ﴿اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا
ج
هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوُ﴾ [آل عمران: ٢]، وفى ((طه)): ﴿ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيّ
اُلْقَيُّومِ﴾(١) [طه: ١١١] .
وأخرج الحاكمُ عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَِّ نازلاً على أبى
أيوبَ فى غرفةٍ ، وكان طعامُه فى سَلَّةٍ فى المخْدَع، فكانت تَجِىءُ مِن الكُوَّةِ كهيئةٍ
(١) الطبرانى ٢٦٣/١٩، ٢٦٤ (٥٨٥). وقال الهيثمى: ورجاله وثقوا كلهم، وفى بعضهم ضعف .
مجمع الزوائد ٣٢٣/٦.
(٢) النسائى فى الكبرى (٩٩٢٨)، والرويانى (١٢٦٨)، وابن حبان فى كتاب الصلاة المفرد - كما فى
نتائج الأفكار ٢٨٠/٢ - والدارقطنى فى الأفراد - كما فى نتائج الأفكار ٢٧٩/٢ - والطبرانى
(٧٥٣٢)، وفى الأوسط (٨٠٦٨)، وفى الدعاء (٦٧٥)، وفى مسند الشاميين (٨٢٤)، وابن
مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤٥٤/١ - وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط بأسانيد ،
وأحدها جيد. مجمع الزوائد ١٠/ ١٠٢. قال محقق الدعاء: إسناده حسن.
(٣) سقط من : ب ٢.
(٤) الطبرانى (٧٧٥٨، ٧٩٢٥)، وابن مردويه - كما فى تفسيرابن كثير ٤٥٤/١ - والبيهقى (٢٧).
( الدر المنثور ١٢/٣)
١٧٨
سورة البقرة : الآية ٢٥٠
السّنَورِ تَأْخُذُ الطعامَ مِن السَّلَّةِ، فشكا ذلك إلى رسولِ اللهِ وَّلَهفقال: ((تلك
الغولُ ؛ فإذا جاءت فقلْ: عزَم عليكِ رسولُ اللهِ أَلا تَبرَحى)) . فجاءت فقال لها
أبو أيوبَ: عزَم عليكِ رسولُ اللهِ وَلِ أَلا تَبْرَحى. فقالت: يا أبا أيوبَ، دَعْنى
هذه المرةَ ، فواللهِ لا أعودُ. فترَكها، ثم قالت : هل لك أن أُعَلِّمَك كلماتٍ إذا
قُلْتَهن لا يَقْرَبُ بينَك شيطانٌ تلك الليلةَ وذلك اليومَ ومن الغدِ؟ قال: نعم١) .
قالت: اقْرَأْ آيَةَ الكرسيِّ. فَأَتَى رسولَ اللهِ وَةِ فَأَخْبرَه، فقال: ((صدَقَت وهى
(٢)
کذوبٌ ))(٢).
وأخرج ابنُ أبی شیبةً، (( (أحمد) ، والترمذى وحسّنه ، وابنُ أبی الدنیا فی
((مكايد الشيطان))، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والطبرانىُ، والحاكمُ، وأبو نعيم
فى ((الدلائلِ))، عن أبى أيوبَ، أنه كان فى سَهْوةٍ (١٢) له، فكانت الغُولُ تَجىءُ
فتَأْخُذُ، فشكاها إلى النبيِّ وَ لَّ، فقال: ((إذا رأيتَها فقلْ: باسم اللهِ، أَجِيبى
رسولَ اللهِ)). فجاءت فقال لها ، فأخَذَها ، فقالت: إنى لا أعودُ . فأَرْسَلها فجاء
إلى رسولِ اللهِ وَله، فقال له: ((ما فعَل أَسِيرُك؟)). قال: أخَذْتُها فقالت: إنى
لا أعودُ. فأرْسَلْتُها. فقال: ((إنها عائدةٌ)). فأخَذَها مرتين أو ثلاثًا، كلُّ ذلك
تقولُ: لا أعودُ. ويجىءُ النبىَّ وَ لِهِ فيقولُ: ((ما فعَل أسيرُك؟)). فيقولُ:
أخَذْتُها، فتقولُ: لا أعودُ. فيقولُ(٤): ((إنها عائدةٌ)). فأخَذَها، فقالت: أَرْسِلْنى
(١ - ١) سقط من: ب ٢.
(٢) الحاكم ٣/ ٤٥٨، ٤٥٩.
(٣) السهوة: شىء كالصفة يكون بين البيوت، والسهوة حائط صغير بين حائطى البيت، ويجعل
السقف على الجميع. الوسيط (س هـ و).
(٤) فى ص، م: ((فقال)).
١٧٩
سورة البقرة : الآية ٢٥٠
وَ خَّر فأخبره،
وأُعَلِّمَك شيئًا تقولُه فلا يَقْرَبُك شىءٌ، آيةُ الكرسيِّ. فأتى النبيَّ
فقال: ((صدَقَت وهی گذوبٌ))(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ الضُّرَيسِ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقئ فى (( شعبٍ
الإيمانِ ))، عن أبى ذرِّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أَيّمَا أَنْزِل عليك أعظمُ؟ قال:
(٢)
ج
((آيةُ الكرسىِّ: ﴿ اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ
وأخرج ابنُ السُّنِّيَّ عن أبى (٢) قتادةَ، أن النبيَّ وَّةٍ قال: ((مَن قرأ آية الكرسيِّ
وخواتيم سورةِ ((البقرة)) عندَ الكربِ أعانه(٤) اللهُ(٥)).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى موسى الأشعرىِّ مرفوعًا: ((أَوْحَى اللهُ إلى
موسى بن عمرانَ ؛ أن اقْرَأْ آية الكرسىِّ فى دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ ، فإنه مَن يَقْرَأْها
فى دُبُرِ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ أَجْعَلْ له قلب الشاكرين ، ولسانَ الذاکرین ، وثوابَ
النبيِّن(١)، وأعمالَ الصِّدِّيقين، ولا يُواظِبُ على ذلك إلا نبىٌّ أو صدِّيقٌ، (أو
عبدٌ(٧) امْتَحَنتُ قلبَه بالإيمانِ، أو أُرِيدُ قتَلَه فى سبيلِ اللهِ)). قال ابنُ كثيرٍ: مُنْكَرٌ
جدًّا(٨).
(١) ابن أبى شيبة ٣٩٧/١٠، ٣٩٨، وأحمد ٥٦٣/٣٨ (٢٣٥٩٢)، والترمذى (٢٨٨٠)، وأبو الشيخ
(١١٠٣)، والطبرانى (٤٠١١)، والحاكم ٤٥٩/٣. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٣٠٩).
(٢) أحمد ٤٣١/٣٥ (٢١٥٤٦)، وابن الضريس (١٩٢)، والحاكم ٢٨٢/٢، والبيهقى (٢٣٩٠).
وقال محققو المسند : إسناده ضعيف جدًّا .
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) فى الأصل، ص، ب ٢، ف ١، م: ((أغاثه)).
(٥) ابن السنى ص ١١٢.
(٦) فى ب ١، ب ٢: ((المنيبين)).
(٧ - ٧) سقط من: ب ١.
(٨) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٤٥٥/١.
١٨٠
سورة البقرة : الآية ٢٥٥
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، عن أبى أُمامةَ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أيُّما
أَنْزِل عليك أعظمُ؟ قال: ((﴿اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُمْ﴾. آيَةُ
الكرسىّ ))().
وأخرج ابنُ السنىِّ فى ((عملِ اليوم والليلةِ))، من طريقٍ علىٍّ بنِ الحسينِ، عن
أبيه (٢) ، عن أمِّه فاطمةَ، أن رسولَ اللهِ وَلِّلَّ دنا ولادُها أمَرِ أَمَّ سلمةَ وزينبَ بنتَ
جَحشٍ أَن يَأْتِيا فاطمةَ فِيَقْرَأ عندَها آيةَ الكرسىِّ، و﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ
اللَّهُ ﴾ [الأعراف: ٥٤] إلى آخرِ الآيةِ . ويُعَوِّذاها بالمُعُوِّذتين(٣) .
وأخرج الدَّيْلمىُّ عن علىٍّ بن أبى طالبٍ رضِى اللهُ عنه [٧١و] قال: ما أَرَى
رجلًا أَدْرَك عقلُه فى الإسلامِ يَبيتُ حتى يَقْرَأَ هذه الآيةَ: ﴿ اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَىُّ
الْقَيُمْ﴾. ولو تعلمون ما فيها لما ترَكْتُموها على حالٍ ، إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه/ وسلم قال: ((أَعْطِيتُ آيةَ الكرسىٌّ مِن كَثْرِ تحتَ العرشِ، ولم يُؤْتَها نبىٌّ
قبلى)). قال علىٍّ: فما بِتُّ ليلةً قطُّ منذُ سمِعتُ هذا مِن رسولِ اللهِ وَ له حتى
قُرَأَها .
٣٢٦/١
وأخرج الطبرانىُ عن أبى أيوب الأنصارىِّ قال: كان لى تمرٌ فى سَهْوةٍ لی ،
فجَعَلْتُ أَراه ينْقصُ منه، فذكَوْتُ ذلك لرسولِ اللهِ وَلَه١ فقال: ((إنك ستَجِدُ
فيه غدًا هِرَّةً، فقلْ: ((أَجِيبى رسولَ اللهِ)). فلمّا كان الغدُ وجَدْتُ فِيه(٥) هِرةً،
(١) أحمد ٦١٨/٣٦ (٢٢٢٨٨)، والطبرانى (٧٨٧١). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف جدًّا.
(٢) سقط من: ب ٢.
(٣) ابن السنى ص ١٩٩.
(٤ - ٤) سقط من: ب ١.
(٥) ليس فى : الأصل .