النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى داودَ ،
والبيهقيُّ فى ((سننِه))، مِن طريقِ "هُبيرةَ بنِ يريمَ )، أنه سمِع ابنَ عباسٍ قرأ هذا
الحرفَ : (حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وصلاةِ العصرِ) .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، ومسلم، وأبو داودَ فی « ناسخِه))، وابنُ جریرٍ ،
والبيهقىُ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: نزَلَت : ( حافِظوا على الصلواتِ ( وصلاةٍ
٣)
العصرِ). فقرَأْناها [٦٧ و] على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَِّ ما شاء اللَّهُ، ثم نسَخَها اللَّهُ،
فأَنْزَل: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾. فقيل له: هى إذن
صلاةُ العصرِ؟ فقال(٤): قد حدَّثْتُك كيف نزَلَت، وكيف نسَخَها اللَّهُ، واللَّهُ
(٥)
أعلمُ(٥) .
وأخرج البيهقيُّ عن البراءِ قال: قرَأْناها مع رسولِ اللَّهِ وَلِ أيامًا: (حافِظوا
على الصلواتِ وصلاةِ العصرِ). ثم قرَأْناها: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ
وَالصَّلَوَةِ الْوُسْطَى﴾ فلا أدْرِى أهى هى أم لا؟(٦)
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ، عن زِرِّ، قال: قلتُ لعَبِيدةَ: سَلْ
(١ - ١) فى الأصل، ص، م: ((عمير بن مريم))، وفى ب ١، ف ١، والمصاحف: ((عمير بن يريم))،
وفى ب ٢: ((عمير ابن يعديم))، وفى المصنف: ((عمير بن نعيم)). والمثبت من تفسير ابن جرير، وينظر
تهذيب الكمال ٣٠/ ١٥٠.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤، وابن جرير ٣٦٦/٤، وابن أبى داود ص ٧٧، والبيهقى ٤٦٣/١.
(٣ - ٣) سقط من: م، وفى ب ٢: ((والصلاة الوسطى صلاة العصر)).
(٤) فى ص، ب ١، ف ١: ((قال)).
(٥) مسلم (٦٣٠)، وابن جرير ٣٥٦/٤، ٣٥٧، والبيهقى ٤٥٩/١.
(٦) البيهقى ١/ ٤٥٩.
( الدر المنثور ٦/٣ )

٨٢
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
عليًّا عن صلاة الوسطى. فسأله فقال: كنا نراها الفجرَ، حتى سمِعْتُ رسولَ
اللَّهِ،وَلِّ يقولُ يومَ الأحزابِ: ((شغَلونا عن صلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ، مَلأ
اللَّهُ قبورَهم وأجْوافَهم نارًا))(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ مِن وجهٍ آخرَ ، عن زِرِّ قال: انْطَلَقْتُ أنا وعَبِيدةُ السَّلْمانِىُّ إلى
علىّ ، فأمَرْتُ عَبِيدةَ أن يَسْأَلَه عن الصلاةِ الوسطى(٢) فسأله فقال: كنا نراها صلاةً
الصبحِ، فبينا نحن نُقاتِلُ أهلَ خيبرَ ، فقاتلوا حتى أَرْهَقونا عن الصلاةِ، وكان قُبَيْلَ
غروبِ الشمسِ، قال رسولُ اللّهِ وَّةِ: ((اللهمَّ امْلَأْ قلوبَ هؤلاء القوم الذين شغَلونا
عن الصلاةِ الوسطى وأجوافَهم نارًا)). فعرَفْنا يومَئذٍ أنها الصلاةُ الوسطى(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، ومسلم ، والنسائىُّ ،
والبيهقىُّ ، عن شُتَيْرِ بنِ شَكَلٍ ، قال: سأَلْتُ عليًّا عن صلاةِ الوسطى فقال: كنا
نَرَى أنها الصبحُ حتى سمِعْتُ النبىَّ وَلَه يقولُ يومَ الأحزابِ: ((مَلأَ اللَّهُ بيوتَهم
وقبورَهم نارًا كما شغَلونا عن الصلاةِ الوسطى حتى غابت الشمسُ)». ولم يكنْ
صلَّى يومَئذٍ الظهر والعصرَ حتى غابت الشمسُ(٤).
(١) عبد الرزاق (٢١٩٢) واللفظ له، وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤، ١٤/ ٤٢١، وأحمد ٢٨٧/٢، ٣٩٢
(٩٩٤، ١٢٢١)، وعبد بن حميد (٧٧)، والبخارى (٢٩٣١، ٤١١١، ٤٥٣٣، ٦٣٩٦)، ومسلم
(٦٢٧)، وأبو داود (٤٠٩)، والترمذى (٢٩٨٤)، والنسائی (٤٧٢)، وابن ماجه (٦٨٤)، وابن جرير
٤ / ٣٥١، ٣٥٢، وابن أبى حاتم ٤٤٨/٢ (٢٣٧٤)، والبيهقى ١ / ٤٥٩، وعند عبد الرزاق وابن أبى
شيبة الموضع الأول ، وابن جرير وابن أبى حاتم من طريق زر عن عبيدة، والباقون من طريق ابن سيرين
وغيره عن عبيدة .
(٢) سقط من: ص، ب ١، م.
(٣) ابن جرير ٤/ ٣٥٣.
(٤) عبد الرزاق (٢١٩٤)، وابن أبى شيبة ٥٠٣/٢، ومسلم (٢٠٥/٦٢٧)، والنسائى فى الكبرى =

٨٣
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن علىّ قال: هى العصرُ .
وأخرَج الدِّمْياطئُ فى كتابٍ ((الصلاةِ الوُسْطَى)) مِن طريقِ الحسنِ
البصرىِّ، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَجٍّ قال: ((صلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ))(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريٍ ، وابنُ
المنذرٍ، والبيهقىُ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: حبس المشركون رسولَ اللَّهِ وَل عن
صلاةِ العصرِ حتى احْمَرَّت الشمسُ، أو اصْفَرَّت، فقال رسولُ اللَّهِ وَلِيٍ:
(( شغَلُونا عن الصلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ، مَلأُ اللَّهُ أجوافَهم وقبورَهم
(٣)
نارًا))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والترمذىُّ ، وابنُ حبانَ ، مِن طرقٍ ، عن ابن مسعودٍ ،
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((صلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ ، مِن طريقٍ مِفْسَمٍ ، وسعيدِ بنِ
جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن النبىَّ وَلِّ قال يومَ الخندقِ: ((شغَلُونا عن الصلاةِ
الوسطى حتى غابت الشمسُ، مَلأْ اللَّهُ قبورَهم وأجوافَهم نارًا)) (٥).
= (٣٥٨، ١١٠٤٥)، والبيهقى ١ / ٤٦٠.
(١) عبد الرزاق (٢١٩٥).
(٢) الدمياطى (١٩).
(٣) مسلم (٢٠٦/٦٢٨)، والترمذى (٢٩٨٥)، وابن ماجه (٦٨٦)، وابن جرير ٣٥٤/٤، وابن المنذر
فى الأوسط (١٠٢٨)، والبيهقى ١ / ٤٦٠.
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤، ٥٠٦، والترمذى (١٨١)، وابن حبان (١٧٤٦). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ١٥٢).
(٥) ابن جرير ٣٥٥/٤، وابن المنذر - كما فى الفتح ١٩٥/٨ - والطبرانى (١٢٠٦٩، ١٢٣٦٨).

٨٤
سورة البقرة : الآ ية ٢٣٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، مِن طريقٍ عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
خرَج رسولُ اللَّهِ وَ لِفِى غَزاةٍ له، فحبسه المشركون عن صلاةِ العصرِ حتى مسَّى
٣٠٤/١ بها، فقال: ((اللهمّ امْلَأ / بيوتَهم وأجوافَهم نارًا كما حبسونا عن الصلاةِ
الوسطى))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن ابن عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لِّنِى الظهرَ والعصرَ يومَ
الأحزابٍ، فذكّر بعدَ المغربِ، فقال: ((اللهم مَن حبَسَنا عن الصلاةِ الوسطى
فامْلأُ بيوتهم نارًا))(٣) .
وأخرَج البزارُ بسندٍ صحيحٍ عن جابرٍ، أن النبىَّ وَّه قال يومَ الخندقِ: ((مَلأ
اللَّهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا كما شغَلونا عن الصلاةِ الوسطى حتى غابت
الشمس)) ).
وأخرَج البزارُ بسند صحيح عن حذيفةً قال: قال رسولُ اللَّهِ وَه
يومَ الأحزابِ: ((شغَلونا عن الصلاةِ الوسطى، مَلأ اللَّهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا))(٤).
وأخرج الطبرانىُ بسندٍ ضعيفٍ(٥) عن أمّ سلمةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَير:
(( شغَلونا عن الصلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ، مَلأ اللَّهُ أَجوافَهم وقلوبَهم نارًا))(١).
(١) ابن جرير ٣٥٥/٤.
(٢) الطبرانى (١٠٧١٧). وقال الهيثمى: وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١/ ٣٠٩.
(٣) البزار (٣٩٠ - كشف). وقال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح ٣٠٩/١٠.
(٤) البزار (٢٩٠٦).
(٥) فى م: ((صحيح)).
(٦) الطبرانى ٣٤١/٢٣ (٧٩٣). وقال الهيثمى: وفيه مسلم بن الملائى الأعور، وهو ضعيف. مجمع
الزوائد ٣١٠/١.

٨٥
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُ مَنْدَه عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَلَه قال: ((الموتورُ أهلَه ومالَه مَن
وُتِرِ صلاةَ الوسطى فى جماعةٍ ، وهى صلاةُ العصرِ)).
وأخرج أحمدُ، وابنُ جريرٍ، والطبرانيُّ، عن سَمُرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَه
قال: ((حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى)). وسمَّاها لنا، وإنما هى صلاةٌ
(١)
العصرِ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والترمذىُّ وصحَّحه،
وابنُ جريرٍ، والطبرانيُ، والبيهقيُّ، عن سَمُرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَالإِ قال: ((صلاةٌ
الوسطى صلاةُ العصرِ ))(١) .
وأخرج الطبرانىُ عن سَمُرةً بنٍ مُنْدَبٍ قال: أمَرَنا رسولُ اللَّهِ وَ لِّ أن
نُحافِظَ على الصلواتِ كلِّهن، وأوْصانا بالصلاةِ الوسطى ، ونجَّأَنا أنها صلاةٌ
(٣)
العصر
ـرٍ().
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، مِن طريقٍ سالم، عن ابنِ عمرَ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((إن الذى تَفوتُه صلاةُ العصرِ فكأنما وُتِرِ أَهلَه ومالَه)).
قال: فكان ابنُ عمرَ يَرَى أنها الصلاةُ(٤) الوسطى (٥).
(١) أحمد ٢٧٠/٣٣ (٢٠٠٨٢)، وابن جرير ٣٥٧/٤، والطبرانى (٦٨٢٤ - ٦٨٢٦). وقال محققو
المسند : صحيح لغيره .
(٢) ابن أبى شيبة ٥٠٥/٢، ٥٠٦، وأحمد ٣١٣/٣٣ (٢٠١٢٩)، والترمذى (١٨٢، ٢٩٨٣)،
وابن جرير ٣٥٧/٤، والطبرانى (٦٨٢٣ - ٦٨٢٦)، والبيهقى ١/ ٤٦٠. صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ١٥٣).
(٣) الطيرانى (٦٨٢٣، ٧٠٠٩، ٧٠١٠).
(٤) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((صلاة)).
(٥) عبد الرزاق (٢٠٧٤).
-:

٨٦
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، والبيهقىُ ، مِن طريقٍ أبى صالحٍ - وهو ميزانٌ(١) - عن أبى
هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((الصلاةُ الوسطى ضلاةُ العصرِ))(١).
وأخرَج الطحاوىُّ، مِن طريقٍ موسى بنٍ وَرْدانَ، عن أبى هريرةً قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((صلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ))، والطحاوىُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ لَبِيبةً
الطائفيّ، أنه سأل أبا هريرةَ عن الصلاةِ الوسطى فقال: سأَقْراً عليك القرآنَ حتى
تَعْرِفَها، أليس يقولُ اللَّهُ فى كتابِهِ(٤): ﴿أَفِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ الظهْرَ
﴿ إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨]. المغربِ، ﴿ وَمِنْ بَعْدٍ صَلَوْةِ الْعِشَاءِ ثَلَثُ
ج
[ النور: ٥٨]. العَتَمةِ، ويقولُ: ﴿إِنَّ قُرْءَانَ اُلْفَجْرِ كَانَ
عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ﴾
مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. الصبح، ثم قال: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ
وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَلِنِتِينَ﴾. هى العصرُ، هى العصرُ.
وأخرج ابنُّ سعدٍ، والبزارُ، وابنُ جريرٍ، والطبرانيُّ، والبغوىُّ فى
((مُعْجمِه))، عن كُهَيْلِ بنِ حَرْمَةَ، قال: سُئِل أبو هريرةَ عن الصلاةِ الوسطى
فقال: اخْتَلَفْنا فيها كما اختَلَقْتُم فيها، ونحن بفناءِ بيتِ رسولِ اللَّهِ وَلآ، وفينا
(١) قال عبد الله بن أحمد فى العلل ٢٠٣/١ بعد أن ساق هذا الأثر موقوفا: قال أبى: ليس هو أبو
صالح السمان ولا باذام، هذا بصرى أُراه ميزان - يعنى اسمه ميزان أبو صالح. وينظر السنن .
الكبرى ١/ ٤٦١.
(٢) ابن جرير ٣٥٥/٤، والبيهقى ١/ ٤٦٠. قال البيهقى: كذا روى بهذا الإسناد ، خالفه غيره، فرواه
عن التيمى موقوفا على أبى هريرة . وسيأتى .
(٣) الطحاوى فى شرح المعانى ١/ ١٧٤.
(٤) بعده فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، ف ١: ((العزيز)).
(٥) عبد الرزاق (٢٠٤٠)، والطحاوى فى شرح المعانى ١٧٥/١ واللفظ له .

٨٧
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
الرجلُ الصالحُ أبو هاشم بنُ عُتبةَ بنِ عبدِ شمسٍ فقال : أنا أعلمُ(١) لكم(٣) ذلك.
فقام فاسْتَأذَن على رسولِ اللهِ بَ لَّ، فدخل عليه، ثم خرَج إلينا، فقال: أْبَرَنا
أنها صلاةُ العصرِ (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، عن إبراهيمَ بنِ يزيدَ الدِّمَشْقيِّ قال: كنتُ جالسًا عندَ
عبدِ العزيزِ بنِ مَرْوانَ فقال: يا فلانُ، اذْهَبْ إلى فلانٍ ، فقلْ له: أىَّ شىءٍ سمِعْتَ
مِن رسولِ اللهِ وَ له فى الصلاةِ الؤُسْطَى؟ فقال رجلٌ جالسٌ: أَرْسَلَنى أبو بكرٍ
وعمرُ وأنا غلامٌ صغيرٌ أسْألُه عن الصلاةِ الوسطى ، فأخَذ إصْبَعِى الصغيرةَ ، فقال:
((هذه الفجرُ)). وقبض التى تليها، وقال: ((هذه الظهرُ)). ثم قبض الإبهامَ ،
فقال: ((هذه المغربُ)). ثم قبض التى تليها، فقال: ((هذه العِشاءُ)). ثم قال :
((أىُّ أصابعِك بقِيَت؟)). فقلتُ الوسطى. فقال: ((أىُّ الصلاةِ بِقِيَتٍ؟)).
فقلتُ : العصرُ. فقال: ((هى العصرُ))(٤) .
وأخرَج البزارُ بسندٍ صحيحٍ عن ابنِ عباسٍ، أَن النبيَّ وَ لَه قال: ((صلاةُ
الوسطى صلاةُ العصرِ )) (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والطَّرانىُ، عن أبى مالكِ الأَشْعَرِىِّ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَلِّ: ((الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ))(٦).
(١) فى الأصل، ب ٢: ((أعلمكم)).
(٢) ليس فى: الأصل، ب ٢.
(٣) البزار (٣٩١ - كشف)، وابن جرير ٣٥٦/٤، والطبرانى (٧١٩٨)، والبغوى - كما فى الإصابة
٧/ ٤٢٣. وقال الهيثمى: ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ١/ ٣٠٩.
(٤) ابن جرير ٣٥٨/٤.
(٥) البزار (٣٨٩ - كشف). وقال الهيثمى: ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٣٠٩/١.
(٦) ابن جرير ٣٥٩/٤، والطبرانى (٣٤٥٨). وقال الهيثمى: وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، =

٨٨
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُّ أَبِى شَيْبةَ، عن الحسنِ، أن رسولَ اللَّهِ مَّلَه قال: ((الصلاةُ(١)
الوسطى صلاةُ العصرِ)) (٣) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عروةَ قال : كان فى مصحفٍ عائشةً : ( حافِظوا على
الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وهى صلاةُ العصرِ)(٣).
وأخرَج وكيع عن حُمَيدةَ قالت : قرَأَتُ فى مصحفٍ عائشةَ: ( حافِظوا
على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى صلاةٍ العصرِ).
وأخرَج ابنُ أبى داودَ عن قَبِيصةَ بنِ ذُؤَيبٍ قال: فى مصحفٍ عائشةً :
( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى ) صلاةِ العصرِ)(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأبو عبيدٍ ، عن زِيادٍ بن أبى مَرْيَمَ ، أن عائشةَ
أَمَرَت بمصحفٍ لها أن يُكْتَبَ، وقالت: إذا بلَغْتُم: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
اُلصَّلَوَتِ﴾. فلا تَكتُبوها حتى تُؤْذِنونى. فلمَّا أَخْبَروها أنهم قد بلغوا،
قالت : اكْتُبوها : (صلاةِ الوسطى صلاةِ العصرِ) (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والطَّحاوىُّ، والبيهقىُ، عن عمرو بنِ رافعٍ قال: كان
مكتوبًا فى مصحفٍ حَفْصةَ : ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ / الوسطى وهى
٣٠٥/١
= عن أبيه، قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا. مجمع الزوائد ٢/ ١٧٣، ١٧٤.
(١) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((صلاة)).
(٢) ابن أبى شيبة ٥٠٣/٢.
(٣) ابن جرير ٣٤٦/٤.
(٤) بعده فى ف ١، م: ((والصلاة الوسطى)).
(٥) ابن أبى داود ص ٨٤، ٨٥.
(٦) سعيد بن منصور (٤٠١ - تفسير)، وأبو عبيد ص ١٦٥، ١٦٦.

٨٩
سورة البقرة : الآ ية ٢٣٨
صلاةُ العصرِ وقوموا للَّهِ قائِتِين)(١).
وأخرَج المَحاملىُّ عن ربيعةَ بنِ أبى عبد الرحمنِ: سمِعْتُ السائبَ
ابنَ يزيدَ تلا هذه الآيةَ: ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى صلاةٍ
العصرِ) .
وأخرج أبو عبيد فى (( فضائله)) ، وابن المنذرِ ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبی لیلی ،
عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ ، أنه كان يَقْرَؤُها : ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى
صلاةِ العصرِ)(٢) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حُمَيْدٍ ، والبخاریُ فی ((تاریخِه)) ، وابنُ جریرٍ ،
والطَّحاوىُّ، مِن طريقِ رَزِينِ بنِ عبيدٍ ، أنه سمِع ابنَ عباسٍ يَقْرَؤُها: ( والصلاةِ
الوسطى صلاةِ العصرِ) (١).
وأخرَج وكيعٌ، والفِزْبائىُ، وسفيانُ بنُ عيينةً، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، ومُسَدَّدٌ
فى ((مسندِه))، وابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، والبيهقىُّ فى
((الشُّعَبِ))، مِن ( طرقٍ، عن" علىّ بنِ أبى طالبٍ قال: صلاةُ الوسطى صلاةُ
العصرِ التى فرَّط فيها سليمانُ حتى تَوارَت بالحجابِ (٥) .
وأخرج و کیةٌ، وسفیانُ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ،
(١) ابن جرير ٤ /٣٦٤، ٣٦٥، والطحاوى فى شرح المعانى ١/ ١٧٣، والبيهقى ٤٦٣/١.
(٢) أبو عبيد ص ١٦٦.
(٣) أبو عبيد ص ١٦٦، والبخارى ٣/ ٣٢٤، وابن جرير ٣٤٩/٤، ٣٥٠، والطحاوى ١٧٢/١.
(٤ - ٤) فى الأصل، ب ٢: ((طريق)).
(٥) سعيد بن منصور (٣٩٤ - تفسير)، ومسدد - كما فى المطالب (٣٩٠٥) - وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٥،
وابن جریر ٣٤٤/٤.

٩٠
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وابنُ المنذرٍ ، من طرقٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ، مِن طرقٍ، عن أبى هريرةَ قال: الصلاةُ
الوسطى صلاةُ العصرِ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والطحاوىُّ، من طريقٍ أبی قِلابةً قال : كانت فى
مصحفِ أبىِّ بنِ كعبٍ : ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وهى صلاةٌ
(٣)
العصرٍ)().
وأخرجه ابن أبى شيبةً، من طريقٍ أبى قلابةَ، عن أبى المُهَلَّبِ ، عن أُتیّ بنِ
(٤)
کعب(٤).
وأخرج ابنُ جريٍ ، والطّحاوىُّ، من طريقٍ سالم، عن أبيهِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ،
قال : الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ عمرَ، أنه قرأ: ( حافِظوا على الصلواتِ
والصلاةٍ() الوسطى و(٧) صلاةِ العصرِ).
(١) سعيد بن منصور (٤٠٣ - تفسير)، وابن جرير ٣٤٣/٤.
(٢) عبد الرزاق (٢١٩٧)، وسعید بن منصور (٣٩٥ - تفسیر) ، وابن أبى شيبة ٥٠٦/٢، وابن جرير ٤/
٣٤٤، والبيهقى ٤٦٠/١.
(٣) الطحاوى فى شرح المعانى ١٧٥/١.
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٦.
(٥) ابن جرير ٤/ ٣٤٤، ٣٤٥، والطحاوى فى شرح المعانى ١/ ١٧٠.
(٦) فى ص، م: ((وصلاة)).
(٧) سقط من: ب ٢.

٩١
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى أيوبَ ،
قال : صلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ(١) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، والطّرانىُ ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال : صلاةُ الوسطى صلاةٌ
(٢)
العصرِ().
وأخرج ابنُ المنذرٍ، والطَّحاوىُّ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: صلاةٌ
الوسطى صلاةُ العصرِ () .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، عن أمّ سلمةً قالت : صلاةُ الوسطى
صلاةُ العصرِ () .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جَريرٍ ، من طرقٍ ، عن عائشةَ قالت: الصلاةُ(٥)
الوسطى صلاةُ العصرِ(١).
وأخرَج الدِّمْياطئُ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (٧) قال: صلاةُ(٨) الوسطى صلاةٌ
(٩)
العصرِ(٢).
(١) البخاری ٤٦٥/٣، وابن جرير ٤ / ٣٥٠.
(٢) الطبرانى (٤٨٩١).
(٣) الطحاوى فى شرح المعانى ١/ ١٧٥.
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤.
(٥) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((صلاة)).
(٦) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤، ٥٠٦، وابن جرير ٤ /٣٤٧.
(٧) فى الأصل، ب ٢: ((عمر)).
(٨) فى الأصل، ب ٢: ((الصلاة)).
(٩) الدمياطى (٥٥).

٩٢
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ ، مِن طريقٍ
نافعٍ، عن حفصةَ زوجِ النبيِّ وَِّ، أنها قالت لكاتبٍ مصحفِها: إذا بلَغْتَ
مَواقيتَ الصلاةِ فأخْبِرْنى حتى أُخْبِرَك بما سمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ وَهِ. فَأُخْبَرِها
قالت: اكْتُبْ، فإنى سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهِ يَقْرَأَ: (((حافِظوا على الصلواتِ
والصلاةِ الوسطى وهى صلاةُ العصرٍ)))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ ، وابنُ جَريرٍ، عن قتادةَ قال: كنا نُحَدَّثُ أن الصلاةَ
الوسطى صلاةُ العصرِ، قبلَها صلاتان مِن النهارِ ، وبعدَها صلاتانٍ مِن الليلِ() .
وأخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن سالم
ابنِ عبدِ اللَّهِ، أن حفصةَ أمّ المؤمنين قالت: الصلاةُ(٢) الوسطى صلاةُ العصرِ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ قال: الوسطى هى العصر(٥).
وأخرج الطَّحاوىُّ عن أبى عبدِ الرحمنِ تُبيدِ اللَّهِ بنِ محمدِ ابنٍ عائشةً قال :
إن آدمَ لما تِيبَ عليه عندَ الفجرِ صلَّى ركعتين، فصارت الصبح ، وقُدِىَ إسحاقُ
عندَ الظهرِ ، فصلَّى إبراهيمُ أربعًا، فصارت الظهرُ، ويُعِث عُزَيْرٌ، فقيل له : كم
لِثْتَ؟ قال: يومًا. فرأَى الشمسَ، فقال: أو بعضَ يومٍ. فصلَّى أربعَ رَكَعاتٍ،
فصارت العصرُ، وغُفِرِ لداودَ عندَ المغربِ ، فقام فصلّى أربعَ ركعاتٍ، فجهَد
(١) ابن جرير ٤ /٣٤٨، والبيهقى ١/ ٤٦٢.
(٢) ابن جرير ٤ /٣٤٩.
(٣) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٤) ابن أبى شيبة ٥٠٣/٢، ٥٠٤.
(٥) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤.

٩٣
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
فجلس فى الثالثةِ، فصارت المغربُ ثلاثًا، وأولُ مَن صلَّى العشاءَ الآخرةَ(١)
نِيُّنَا بََّ، فلذلك قالوا: الوُسْطى هى صلاةُ العصرِ(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن سعيد بن جبيرٍ قال: هى العصرُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ العصرِ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ عن ابنٍ سِيرينَ قال : سأَلْتُ عَبيدةَ عن الصلاةِ الوسطى ،
فقال: هى العصرُ).
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ ، بسندٍ حسنٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : صلاةُ الوسطى
المغربُ(٥) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قَبِيصةَ بنِ ذُؤَيْبٍ قال : الصلاةُ الوسطى صلاةُ المغربِ،
ألا تَرَى أنها ليست بأقلِّها ولا أكثرِها، ولا تُقْصَرُ فى السفرِ، وأن رسولَ اللَّهِ وَهـ
لم(١) يُؤَخِّرْها عن وقتِها، ولم يُعَجِّلْها؟(٧)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن محمدِ بنِ سِیرینَ قال : سأل رجلٌ زيدَ بنَ ثابتٍ
عن الصلاةِ الوسطى، قال : حافِظْ على الصلواتِ تُدْرِكُها .
(١) فى الأصل، ب ٢، ف ١: ((الأخيرة)).
(٢) الطحاوى فى شرح المعانى ١/ ١٧٥.
(٣) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٥.
(٤) عبد الرزاق (٢١٩٦).
(٥) ابن أبى حاتم ٤٤٨/٢ (٢٣٧٥).
(٦) ليس فى : الأصل، ف ١.
(٧) ابن جرير ٣٦٧/٤.

٩٤
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الربيع بنٍ خُثَيِم ، أن سائلًا سأَله
عن الصلاةِ الوسطى ، قال : حافِظْ عليهن، فإنك إن فعَلْتَ أَصَبْتَها ، إنما هى
واحدةٌ منهن(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنٍ سِيرينَ قال: سُئِل شُرَيخ عن الصلاةِ الوسطى ،
فقال : حافِظوا عليها تُصِيبوها(١) .
قولُه تعالى: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَلِتِينَ
٢٣٨)
٣٠٦/١
أُخْرَج وَكيعٌ، وأحمدُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ،
ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنَّسائيُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ خزيمةً،
والطّحاوىُّ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ / حِبَّنَ، والطَّرانى، والبيهقىُّ ،
عن زيدِ بنِ أرقمَّ(٢)، قال: كنا نَتَّكَلَّمُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ،وَِّ فى الصلاةِ، يُكَلِّمُ
الرجلُ منا صاحبه وهو إلى جنبِه فى الصلاةِ، حتى نزَلَت: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ
قَلْنِتِينَ﴾. فأُمِرْنا بالسكوتِ [٦٨ظ] ونُّهِينا عن الكلامِ(١).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ فى قولِ اللّهِ: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَلْنِتِينَ﴾ .
قال: كانوا يَتَكَلَّمون فى الصلاةِ، يَجِىءُ خادمُ الرجلِ إليه وهو فى الصلاةِ،
(١) ابن أبى شيبة ٥٠٥/٢.
(٢) فى م: ((أسلم)).
(٣) أحمد ٢٨/٣٢ (١٩٢٧٨)، وسعيد بن منصور (٤٠٨ - تفسير)، وعبد بن حميد (٢٦٠ -
منتخب)، والبخارى (١٢٠٠، ٤٥٣٤)، ومسلم (٣٥/٥٣٩) واللفظ له، وأبو داود (٩٤٩)،
والترمذى (٤٠٥، ٢٩٨٦)، والنسائى (١٢١٨)، وابن جرير ٤/ ٣٨٠، وابن خزيمة (٨٥٦، ٨٥٧)،
والطحاوى فى شرح المعانى ١/ ١٧٠، وابن المنذر فى الأوسط (١٥٦٥)، وابن أبى حاتم ٤٤٩/٢
(٢٣٧٧)، وابن حبان (٢٢٤٦، ٢٢٥٠)، والطبرانى (٥٠٦٢ - ٥٠٦٤)، والبيهقى ٢٤٨/٢.

٩٥
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
فَيُكَلِّمُه بحاجتِهِ، فنُهُوا عن الكلامِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ ، مثلَه(٢).
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن محمد بن کعب قال : قدم
رسولُ اللَّهِ وَلِّ المدينةَ، والناسُ يَتَكَّلَّمون فى الصلاةِ فى حوائجهم، كما
يتكلَّمُ (٢) أهلُ الكتابِ فى الصلاةِ فى حوائجِهم، حتى نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَقُومُواْ
لِلَّهِ قَدِينَ﴾ فترَكوا الكلامَ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جرير، عن عطيةً، قال: كانوا يَأْمُرون فی
الصلاةِ بحوائجِهم حتى أَنْزِلَت: ﴿ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. فترَكوا الكلامَ فى
(٥)
الصلاةٍ() .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((المُصَنَّفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرٍ، عن مجاهدٍ قال: كانوا يتكلَّمون فى الصلاةِ، وكان الرجلُ يَأْمُرُ أخاه
بالحاجةِ، فأنزل اللَّهُ: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَدِنِتِينَ﴾. فقطَعوا الكلامَ، فالقنوتُ
السكوتُ، والقنوتُ الطاعةُ(٦).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، من طريقِ السُّدِّىِّ، عن مُرَّةً ، عن ابنِ مسعودٍ قال : كنا
(١) الطبرانى (١١٧٧٦).
(٢) ابن جرير ٤/ ٣٨١.
(٣) فى م: ((تكلم)).
(٤) سعيد بن منصور (٤٠٧ - تفسير).
(٥) ابن جرير ٣٧٨/٤.
(٦) عبد الرزاق (٣٥٧٤)، وابن جرير ٣٨٣/٤، ٣٨٤.
!

٩٦
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
نقومُ فى الصلاةِ فَتَكَلَّمُ، ويَسألُ(١) الرجلُ صاحبه ويُخْبِرُه، ويَرُدُّون عليه إذا
سلَّم، حتى أَتَيْتُ أنا ، فسلَّمْتُ فلم يَرُدُّوا علىَّ السلامَ ، فاشْتَدَّ ذلك علىَّ، فلما
قضَى النبىُِّنَ ◌ّه صلاتَه(١) قال: ((إنه لم يَعْنَعْنى أن أَرُدَّ عليك السلامَ إِلا أَنَّا أُمِوْنا
أن نقومَ قانتين لا نَتَكَلَّمُ فى الصلاةِ ». والقنوتُ السكوتُ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقٍ زِرِّ، عن ابنِ مسعودٍ قال: كنا نَتَكَلَّمُ
فى الصلاةِ، فسلَّمْتُ على النبيِّ وَلَّهِ، فلم يَرُدَّ علىَّ، فلمَّا انْصَرَف قال: (( قد
أَحْدَثِ اللَّهُ ألا تَكَلَّموا(٤) فى الصلاةِ)). ونزَلَت هذه الآيةُ: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ
قَلْنِينَ﴾(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، من طريقٍ كُلّثُومٍ بِنِ المُصْطَلِقِ ، عن ابنِ مسعودٍ قال : إن
النبىَّ وَلَّ كان عوَّدنى أن يَرُدَّ علىَّ السلامَ فى الصلاةِ، فَأَتَيْتُه ذاتَ يومٍ،
فسلَّمْتُ فلم يَرْدَّ علىّ، وقال: ((إن اللَّهَ يُحدِثُ فى أمرِه ما شاء، وإنه قد أُحْدَث
لكم فى الصلاةِ أَلا يَتَكَلَّمَ أحدٌ إلا بذكرِ اللَّهِ ، وما يَنْتَغى من تسبيحٍ وتمجيدٍ ،
﴿وَقُومُواْ لِلّهِ قَدِنِينَ﴾))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يَعْلَى، من طريقِ المسيَّبِ ، عن ابنِ مسعودٍ،
قال: كنا يُسَلِّمُ بعضُنا على بعضٍ فى الصلاةِ، فمرَرْتُ برسولِ اللَّهِ وَِهِ،
(١) فى م: ((ويسارر)).
(٢) لیس فی: الأصل، ص، ب ١، ب ٢، ف ١.
(٣) ابن جرير ٣٧٩/٤، ٣٨٠.
(٤) فى الأصل، ف ١: ((نتكلم))، وفی م: (( تتكلموا)).
(٥) ابن جرير ٤/ ٣٨٠.
(٦) ابن جرير ٤/ ٣٨١.

٩٧
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
فسلَّمْتُ عليه، فلم يَرُدَّ علىّ، فوقَع فى نفسى أنه نزَل فيَّ شىءٌ، فلمَّا قضَى
النبىُّ ◌َّهِ صلاتَه قال: ((وعليك السلامُ أيُّها المسلِّمُ ورحمةُ اللَّهِ، إن اللَّهَ يُحْدِثُ
فى أمرِهِ ما يَشاءُ، فإذا كنتم فى الصلاةِ، فاقْتُوا ولا تَكَلَّموا))(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابن مسعودٍ قال: القانتُ الذى يُطِيعُ اللَّهَ
(٢)
ورسوله(٢).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ قال:
(٣)
مُصَلِّينَ(٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: كلَّ أهلٍ دينٍ يقومون فيها
عاصِين، فقوموا أنتم للَّهِ مُطِيعين(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَقُومُواْ لِلَّهِ
قَدْنِينَ﴾. قال: مُطِيعين للَّهِ فى الوضوء(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال: إذا قُمْتُم فى الصلاةِ فاشْكُتوا لا
تُكَلِّموا أحدًا حتى تَفْرِغوا منها، والقانتُ المصلِّى الذى لا يَتَكَلَّمُ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
(١) أبو يعلى - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٥/١.
(٢) ابن أبى حاتم ٤٤٩/٢ (٢٣٧٨).
(٣) ابن أبى حاتم ٤٤٩/٢ (٢٣٧٩).
(٤) ابن جرير ٣٧٨/٤.
(٥) ابن أبى شيبة ١/ ٧.
(٦) ابن جرير ٤ / ٣٨١.
( الدر المنثور ٧/٣ )

٩٨
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
أبی حاتم، والأضبهانئُ فى ((الترغيب))، والبيهقئُ فی ( شُعَبِ الإيمانِ))، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَدِنِتِينَ﴾ . قال: مِن القنوتِ الركوعُ والخشوعُ
وطولُ الركوعِ، يعنى طولَ القيامِ ، وغضُّ البصرِ وخفضُ الجناحِ والرهبةُ للَّهِ،
كان الفقهاءُ مِن أصحابِ محمدٍ وَلِّ إذا قام أحدُهم فى الصلاةِ يَهابُ الرحمنَ
سبحانه وتعالى أن يَلْتَفِتَ ، أو يَقْلِبَ الحَصَى، أو يَشُدَّ بصرَه ، أو يَعْبَثَ بشىءٍ ، أو
يُحَدِّثَ نفسَه بشىءٍ مِن أمرِ الدنيا ، إلا فاسيًّا، حتى يَنْصَرِفَ(١).
وأخرَج الأَصْبَهانىُ فى ((الترغيبٍ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ
قَدْنِتِينَ﴾. قال: كانوا يَتَكَلَّمون فى الصلاةِ، ويَأْمُرُون بالحاجةِ، فنُهُوا عن
الكلامِ والالتفاتِ فى الصلاةِ، وأَمِروا أن يَخْشَعوا إذا قاموا فى الصلاةِ قانتين
خاشعين، غيرَ ساهين ولا لاهين.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه ، عن جابرٍ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أفضلُ الصلاةِ طولُ القنوتِ))(٢).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والنَّسَائیُ ، وابن ماجه ، عن ابنِ
مسعودٍ، قال: كنا نُسَلِّمُ على رسولِ اللّهِ وَ لَهِ وهو فى الصلاةِ فِيَرُدُّ علينا، فلمَّا
رجَعْنا مِن عندِ النَّجاشِيّ سلَّمْنا عليه فلم يَرُدَّ علينا، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ، كنا
نُسَلِّمُ عليك فى الصلاةِ فَتَرُدُّ علينا. فقال: ((إن فى الصلاةِ شُغُلًا))(٣) .
(١) سعيد بن منصور (٤٠٦ - تفسير)، وابن جرير ٤/ ٣٨١، ٣٨٢، وابن أبى حاتم ٤٤٩/٢
(٢٣٨١)، والبيهقى (٣١٥٢).
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٤٧٤، ومسلم (٧٥٦)، والترمذى (٣٨٧)، وابن ماجه (١٤٢١).
(٣) البخارى (١١٩٩، ١٢١٦، ٣٨٧٥)، ومسلم (٥٣٨)، وأبو داود (٩٢٣)، والنسائى
(١٢٢٠)، وابن ماجه (١٠١٩).

٩٩
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنَّسائمُ، عن مُعاويةً
ابنِ الحَكَمِ السُّلَميِّ، قال: بينا أنا أُصَلِّى مع رسولِ اللَّهِ مَّهِ إِذ عطَس رجلٌ
من / القومِ، فقلتُ: يَرْحَمُك اللَّهُ . فرَمَانى القومُ بأبصارِهم، فقلت: واتُكْلَ
أُمَّاه، ما شأنكم تَنْظُرون إلىّ؟ فجعَلوا يَضْرِبون بأيديهم على أفخاذِهم، فلمّا
رأيْتُهم يُصَمِّتُوننى سكَتُّ، فلمَّا صلَّى رسولُ اللَّهِ وَهِ، فبأبى هو وأمى، ما رأيتُ
مُعَلِّمًا قبله ولا بعده أحسنَ تعليمًا منه، فواللهِ ما كَهَرنى(١) ، ولا ضرَبنى، ولا
شتَمَنى. ثم قال : ((إن هذه الصلاةَ لا يَصْلُحُ فيها شىءٌ من كلامِ الناسِ ، إنما هو
التسبيح والتكبيرُ وقراءةُ القرآنِ ))(٢) .
٣٠٧/١
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، والنَّسائيُ ، وابن ماجه، عن جابرٍ قال: كنا مع
النبيِّ بَّهِ - يعنى فى سفرٍ - فَعَثَنى فى حاجةٍ، فرجَعْتُ وهو يُصَلِّى على
راحلتِه ، فسلَّمْتُ عليه فلم يَرُدَّ علىَّ، فلمَّا انْصَرَف قال: ((إنه لم يَمْتَغْنى أن أَزْدَّ
عليك إلا أنى كنتُ أُصَلِّى))(٣).
وأخرَج أبو داودَ ، والتِّرمذىُّ وحسَّنه، عن صُهَيْبٍ قال: مرَرْتُ برسولٍ
اللَّهِ وَّه وهو يُصَلِّى، فسلَّمْتُ عليه فردَّ إلىّ(٤) إشارةٌ(٥).
وأخرَج البزارُ عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ، أن رجلًا سلَّم على النبيِّ وَّ وهو
(١) كهر فلانا: اشتد عليه، وكهره : نهره أو نهاه، وكهره: استقبله بوجه عابس. الوسيط (ك هـ ر).
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٤٣٢، وأحمد ١٧٥/٣٩ (٢٣٧٦٢)، واللفظ له، ومسلم (٥٣٧)، وأبو داود
(٩٣٠)، والنسائى (١٢١٧).
(٣) البخارى (١٢١٧)، ومسلم (٥٤٠)، والنسائى (١١٨٨، ١١٨٩)، وابن ماجه (١٠١٨).
(٤) فى م: ((علىَّ)).
(٥) أبو داود (٩٢٥)، والترمذى (٣٦٧) واللفظ له. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٣٠١).

١٠٠
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
فى الصلاةِ، فردَّ النبيُّ وَلَّهِ إشارةً، فلمَّا سلّم قال له النبىُ وَّهِ: ((إنا كنا نَرُدُّ
السلامَ فى صلاتِنا، فتُهِينا عن ذلك)) (١) .
وأخرج الطَّرانىُ عن عمارِ بنِ ياسرٍ قال: أتَّيْتُ النبيَّ وَّهِ وهو يُصَلِّى،
فسلَّمْتُ عليه فلم يَؤُدَّ علىَّ(٢) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنَّسائىُّ، وابنُ ماجه، والبيهقىُّ
فى ((سننِه))، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ قال: سُئِل أنسُ بنُ مالك: أقَنَت النبىُ نَّه
فى الصبحِ؟ قال : نعم. قيل: أوَقَنَت قبلَ الركوع؟ قال: بعدَ الركوعِ يسيرًا .
قال : فلا أدْرِى اليسيرَ للقيامِ أو القنوتِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ عمرَ ، أنه كان لا يَقْنُتُ فى الفجرِ ، ولا فى
الوترِ، وكان إذا سُئِل عن القنوتِ قال: ما نَعْلَمُ القنوتَ إلا طولَ القيامِ وقراءةً
(٤)
القرآنِ (٤) .
وأخرَج البخارىُّ، والبيهقىُ، من طريقٍ أبى قِلابةً، عن أنسٍ قال : كان
القنوتُ فى الفجرِ والمغربِ (٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والتّرمذىُّ، والنَّسائئُ ،
(١) البزار (٥٥٤ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقه عبد الملك بن
شعيب بن الليث ، فقال: ثقة مأمون . وضعفه الأئمة أحمد وغيره. مجمع الزوائد ٢/ ٨١.
(٢) الطبرانى - كما فى المجمع ٢/ ٨١. وقال الهيثمى: رجاله ثقات .
(٣) البخارى (١٠٠١)، ومسلم (٢٩٨/٦٧٧)، وأبو داود (١٤٤٤)، والنسائى (١٠٧٠)، وابن
ماجه (١١٨٤)، والبيهقى ٢٠٦/٢ واللفظ له .
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٠٦.
(٥) البخارى (٧٩٨، ١٠٠٤)، والبيهقى ١٩٩/٢.
۔