النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
ودعوةَ المظلومِ؛ فإنها تُشْتَجابُ، ومَن اسْتَطاع منكم أن يَشْهَدَ الصلاتين،
العشاءَ والصبحَ، ولو حَبْوًا، فَلْيَفْعَلْ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، والبزارُ، وابنُ خُزيمةً، والطبراني، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن ابنِ عمرَ قال: كنا إذا فقّدْنا الرجلَ فى
الفجرِ والعشاءٍ أسَأَنا به الظنّ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ خُزيمةَ ، وابنُ حبانَ ،
والحاكمُ، عن أبيّ بنِ كعبٍ قال: صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ وَلّله يومًا الصبحَ فقال:
((أشاهدٌ فلانٌ؟)). قالوا: لا. قال: ((أشاهدٌ فلانٌ؟)). قالوا: لا. قال: ((إن
هاتين الصلاتين أثقلُ الصلواتِ على المنافقين، ولو تَعْلَمون ما فيهما
لَيُموهما٣) ولو حَبْوًا على الؤُكَبِ))(٤).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والنسائىُ ، وابن ماجه، عن عائشةَ قالت : قال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((لو يَعْلَمُ الناسُ ما فى صلاةِ العشاءِ وصلاةِ الفجرِ لَأَتَّوْهما ولو
(٥)
حَبْوًا))(٥).
(١) الطبرانى - كما فى كما فى الترغيب والترهيب ٢٦٩/١، والمجمع ٢/ ٤٠. حسن (صحيح الترغيب
والترهيب - ٤١٥).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٣٢/١، والبزار (٤٦٢، ٤٦٣ - كشف)، وابن خزيمة (١٤٨٥)، والطبرانى
(١٣٠٨٥)، والحاكم ٢١١/١، والبيهقى (٢٨٥٧).
(٣ - ٣) فى ب ١، ب ٢: ((يعلمون ما فيهما لأتوهما)).
(٤) ابن أبى شيبة ١/ ٣٣٢، وأحمد ١٩١/٣٥ (٢١٢٦٦)، وأبو داود (٥٥٤) واللفظ له، وابن خزيمة
(١٤٧٦، ١٤٧٧)، وابن حبان (٢٠٥٦)، والحاكم ٢٤٧/١، ٢٤٨. حسن (صحيح سنن أبى
داود - ٥١٨).
(٥) ابن أبى شيبة ١/ ٣٣٢، والنسائی فی الکبری (٣٨٦، ٣٨٧)، وابن ماجه (٧٩٦). صحيح =
٦١
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج الطبرانىُ عن الحارثِ بنِ وهبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّلَهِ: ((لن
تَزَالَ أُمتى على الإسلامِ ما لم يُؤَخِّروا المغربَ حتى تَشْتَبِكَ النجومُ مُضاهاةَ
اليهودِ، وما لم يُؤَخِّروا الفجرَ مُضاهاةَ النَّصارَى))(١).
وأخرج الطبرانيُ عن الصُّنَابِحِىّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (( لا تَزالُ أمتى
فى مُشْكةٍ مِن دينِها ما لم يَنْتَظِروا بالمغربِ اشتباكَ النجومِ مُضاهاةَ اليهودِ ، وما لم
يُؤَخِّروا الفجرَ مُضاهاةَ النصرانيةِ))(٢).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والبيهقىُ، عن أبى موسى الأشعرىِّ، أن
رسولَ اللَّهِ وَّهِ قال: ((مَن صلَّى التَّوْدَيْن دخَل الجنةَ))(٣).
أخرَج مسلمٌ، والبيهقىُّ، عن جُنْدُبِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَّةِ: ((مَن صلَّى الصبحَ فهو فى ذمةِ اللَّهِ ، فلا يَطْلُبْتَّكم اللَّهُ مِن ذمتِه بشىءٍ؛
فإِنه مَن يَطْلُهُ مِن ذمتِه بشىءٍ يُدْرِكْه، ثم يَكُبَّه على وجهِه فى نارٍ جهنمَ)) (٤).
وأخرَج مسلمٌ، والترمذىُّ، والبيهقىُ، عن مجُنْدُبِ بنِ سفيانَ، عن
النبيِّ وَِّ قال: ((مَن صلَّى الصبحَ فهو فى ذمةِ اللَّهِ، فلا تُخْفِرُوا اللَّهَ فى
(٥)
ذمته)) .
وأخرج أحمدُ، والبزارُ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، عن ابنٍ عمرَ، أن
= (صحيح سنن ابن ماجه - ٦٤٨).
(١) الطبرانى (٣٢٦٤). وقال الهيثمى: وفيه مندل بن على، وفيه ضعف. مجمع الزوائد ١/ ٣١١.
(٢) الطبرانى (٧٤١٨). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ١/ ٣١١.
(٣) البخارى (٥٧٤)، ومسلم (٦٣٥)، والبيهقى ١ / ٤٦٦.
(٤) مسلم (٦٥٧)، والبيهقى ١/ ٤٦٤.
(٥) مسلم (٦٥٧)، والترمذى (٢٢٢)، والبيهقى ١ /٤٦٤.
٦٣
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
النبيَّ وَّقال: «مَن صلَّى الصبح فهو فى ذمةِ اللَّهِ، فلا تُخْفِروا اللَّهَ فی ذمتِه ؛
فإنه مَن أُخْفَر ذمته طلبه اللَّهُ تبارك وتعالى حتى يكَّه على وجهِه))(١) .
وأخرَج البزارُ، وأبو يعلى، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، عن أنسٍ: سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَِّ يقولُ: ((مَن صلَّى الغَداةَ فهو فى ذمةِ اللَّهِ ، فإياكم أن يَطْلُتَكم
اللَّهُ بشىءٍ مِن ذمتِه))(٢) .
وأخرج الطبرانىُ عن أبى بَكْرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((من صلَّى
الصبحَ فهو فى ذمةِ اللَّهِ ، فمَن أخْفَر ذمةَ اللَّهِ كبَّه اللَّهُ فى النارِ لوجهِه)) (١).
وأخرج الطبرانىُ عن أبى مالكِ الأشْجَعيِّ، عن أبيه قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَةِ: ((مَن صلَّى الصبحَ فهو فى ذمةِ اللَّهِ، وحسابُه على اللَّهِ))(٤).
وأُخرَج مالكٌ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ،
والترمذىُّ، والنسائىُ، وابن ماجه، وابنُ خزيمةً، والبيهقىُّ فى (( سننِه)) ، عن ابنِ
عمرَ، عن النبيِّ وَلَّه قال: ((إن الذى تَفوتُه صلاةُ العصرِ، كأنما وُتِر أهلَه
(٥)
ومالَه))(٥) .
(١) أحمد ١٣٧/١٠ (٥٨٩٨)، والبزار (٣٣٤٢ - كشف)، والطبرانى (٣٤٦٤، ٨٥٤٨). وقال
محققو المسند : صحيح لغيره .
(٢) البزار (٣٣٤٣ - كشف)، وأبو يعلى (٤١٠٧)، والطبرانى (٢٨١٤). وقال محقق مسند أبى
یعلی : إسناده ضعيف .
(٣) الطبرانى - كما فى المجمع ٤١/٢ - وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى أثناء حديث، وهذا لفظه،
ورجاله رجال الصحيح .
(٤) الطبرانى (٨١٨٨)، وفى الأوسط (٤٠٥٢). حسن (صحيح الترغيب والترهيب - ٤٥٨).
(٥) مالك ١/ ١١، ١٢، وابن أبى شيبة ١/ ٣٤٢، والبخارى (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦)، وأبو داود =
٦٤
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج الشافعىُّ، عن نوفلٍ بنٍ مُعاويةَ الدِّيلىّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ:
((مَن فاتته صلاةُ العصرِ فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، والنسائي، وابنُ ماجهُ ، والبيهقىُّ،
عن بُرَيْدةَ قال: قال النبيُّ بَّه: ((مَن ترَك صلاةَ العصرِ فقد حبِط عملُه))(١).
وأخرج أحمدُ عن أبى الدرداءٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((مَن تَرَك صلاةَ
العصرِ مُتَعمِّدًا فقد حبِط عملُه))(٤).
وأخرَج مسلمٌ ، والنسائىُّ ، والبيهقىُ، عن أبى بَصْرةَ الغِفارىِّ، قال: صلَّى
بنا رسولُ اللّهِ وَلَهِ العصرَ بالمخْمَصِ()، ثم قال: ((إن هذه الصلاةَ مُرِضَت على
مَن كان قبلَكم فضيَّعوها ، فمَن حافظ عليها كان له أجرُه مرتين ، ولا صلاةَ بعدَها
حتى يَطْلُعَ الشاهدُ)). والشاهدُ النجمُ(١) .
وأخرج الطبرانىُ عن أبى أيوبَ قال: قال النبيُّ ◌َله: ((إن هذه الصلاةَ -
يعنى العصرَ - فُرِضَت على مَن كان قبلَكم فضيّعوها، فمَن حافظ عليها أُعْطِىَ
= (٤١٤)، والترمذى (١٧٥)، والنسائى فى الكبرى (٣٦٤، ٣٦٥)، وابن ماجه (٦٨٥)، وابن
خزيمة (٣٣٥)، والبيهقى ١/ ٤٤٤.
(١) الشافعى ١٥١/١ (١٥٥ - شفاء العى). وقال محققه: سنده حسن، وهو صحيح.
(٢) بعده فى ص: (( والشافعى)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣٤٢/١، والبخارى (٥٥٣)، والنسائى (٤٧٣)، وفى الكبرى (٣٦٤)، وابن ماجه
(٦٩٤)، والبيهقى ١/ ٤٤٤.
(٤) أحمد ٤٨٤/٤٥ (٢٧٤٩٢) وقال محققو المسند : صحيح لغيره .
(٥) المخمصُ: موضع فى ديار بنى كنانة . مجمع ما استعجم ١١٩٧/٤. وهو بفتح أوله، وإسكان ثانیه،
بعده میم مفتوحة، وصاد مهملة .
(٦) مسلم (٨٣٠)، والنسائى (٥٢٠)، والبيهقى ٤٤٨/١، ٢/ ٤٥٢.
٦٥
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
أجرَها مرتين، ولا صلاةَ بعدَها حتى يُرَى الشاهدُ)). يعنى: النجمُ ().
وأخرج ابنُ أبى / شيبةً عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن تَرَك ٣٠٠/١
العصرَ حتى تَغِيبَ الشمسُ مِن غيرِ عذرٍ فكأنما وُتِرِ أهلَه ومالَه))(٢) .
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن نوفلٍ بنِ مُعاويةً قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَالِه
يقولُ : ((إِن مِن الصلاةِ صلاةً، مَن فاتَته فكأنما وُتِر أهلَه ومالَه)). قال ابنُ عمرَ:
سمِعْتُ النبيُّ وَلِّ يقولُ: ((هى صلاةُ العصرِ)) (١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى الدرداءِ قال : مَن ترك العصرَ حتی تَفوقَه مِن غیرِ
عذرٍ فقد حبط عملُهُ(٢).
وأخرج ابن ماجه، والحاكم وصححه، والبيهقُ فی (( سننه))، عن العباسِ
ابنِ عبدِ المطلبِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: (( لا تَزالُ أُمتى على الفِطْرةِ ما لم
يُؤَخِّروا المغربَ حتى تَشْتَبِكَ النجومُ)) (١).
وأخرَج أحمدُ ، والطبرانىُ، والبيهقىُ فى ((سننِهِ))، عن السائبِ بنِ يزيدَ،
أن رسولَ اللّهِ فَ لَ قال: ((لا تزالُ أمتى على الفِطْرةِ ما صلَّا المغربَ قبلَ طلوعِ
(٤)
النجم))().
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى أيوبَ: سمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَلِهِ يقولُ:
(١) الطبرانى (٤٠٨٤). وقال الهيثمى: وفيه ابن إسحاق وهو ثقة مدلس. مجمع الزوائد ٣٠٨/١.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٤٢/١.
(٣) ابن ماجه (٦٨٩)، والحاكم ١/ ١٩١، والبيهقى ٤٤٨/١. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٥٦٣).
(٤) أحمد ٤٩٣/٢٤ (١٥٧١٧)، والطبرانى (٦٦٧١)، والبيهقى ٤٤٨/١. وقال محققو المسند :
حسن لغيره .
( الدر المنثور ٥/٣ )
٦٦
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
(( لا تَزالُ أمتى بخيرٍ - أو على الفِطْرةِ - ما لم يُؤَخِّروا المغربَ حتى تَشْتَبِكَ
(١)
النجومُ))(١).
وأخرج الطبرانيُّ فى ((الأوسطِ)) عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَتِ :
((أفضلُ الصلاةِ صلاةُ المغربِ، ومَن صلَّى بعدَها ركعتين بنَى اللَّهُ له بيتًا فى
(٢)
الجنةِ))(٢).
وأخرَج ابنُ سعدٍ، والبخارىُّ، ومسلم، عن أبى موسى قال: خرّج
النبيُِّ نَّه ليلةً لصلاة العشاءِ، فقال: ((أبْشِروا، إن مِن نعمةِ اللَّهِ عليكم أنه ليس
أَحَدٌ مِن الناسِ يُصَلِّى هذه الساعةَ(٣) غيرُكم)). أو قال: ((ما صلَّى هذه الساعةً
أحدٌ غيرُكم))().
وأخرج الطبرانىُ عن المنكدرِ، عن النبيِّ وَلِّ أنه خرَج ليلةً لصلاةٍ
العشاءِ، فقال: ((أمَا إنها صلاةٌ لم يُصَلِّها أحدٌ من كان قبلكم مِن
(٥)
الأمم))(٥) .
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ، أن النبيَّ نَّهِ خِرَج ليلةً لصلاةِ العشاءِ،
(١) الحاكم ١/ ١٩٠. والحديث عند أحمد ٥٦٤/٢٨، ٥٦٥، ٥١٧/٣٨ (١٧٣٢٩، ٢٣٥٣٤)،
وأبی داود (٤١٨). حسن صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٠٣). وینظر فتح البارى لابن رجب ٤/
٣٥٣، ٣٥٤.
(٢) الطبرانى (٦٤٤٩). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة. وهو ضعيف.
مجمع الزوائد ٣٩/١.
(٣) فى ف ١، م: ((الصلاة)).
(٤) ابن سعد ١٠٦/٤، ١٠٧، والبخارى (٥٦٧)، ومسلم (٦٤١).
(٥) الطبرانى ٣٦٠/٢٠ (٧٤٦)، وفى الأوسط (٧٤٦٧). وقال الهيثمى: ورجاله: ثقات. مجمع
الزوائد ٣١٢/١.
٦٧
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
فقال لهم: ((ما صلَّى صلاتكم هذه أُمَّةٌ قطُّ قبلكم))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والبيهقىُ فى ((سنِه))، عن مُعاذٍ قال:
بَقَينا(٢) رسولَ اللّهِ وَ لَهِ لِصلاةِ العَتَمةِ ليلةٌ، فتأَّر بها حتى ظنَّ الظانُّ أن(٣) قد
صلَّى، أو ليس بخارج، فقال لنا بَّ: ((أعْتِموا بهذه الصلاةِ؛ فإنكم قد فُضِّلْتُم
بها على سائرِ الأمم، ولم تُصَلِّها أمةٌ قبلَكم))(٤) .
وأخرَج أحمدُ، عن الحسن، عن أبى هريرةَ: أُراه عن النبيِّ وَّةِ: ((إن العبدَ
المملوكَ ليُحاسَبُ بصلاتِه، فإذا نقَص منها قيل له: لمَ نقَصْتَ منها؟ فيقولُ:
يا ربِّ، سلَّطْتَ علىَّ مَلِيكًا شغَلَنى عن صلاتى. فيقولُ : قد رأيتُك تَشْرِقُ مِن
مالِهِ لنفسِك، فهلا سرَقْتَ مِن عملِك لنفسِك؟ فتَجِبُ للَّهِ عز وجل عليه
الحجةُ))(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وحسَّنه، والحاكم وصحَّحه،
عن عبدِ الملكِ بنِ الربيع بنِ سَبْرةَ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللَّهِ ◌ِهِ :
((مُرُوا الصبىَّ بالصلاةِ إذا بلغ سبعَ سنين، فإذا بلَغ عشرَ سنينَ فاضْرِبوه عليها))(٦).
(١) الطبرانى (١١٠٢٣). وقال الهيثمى: رجاله موثقون. وقال: له حديث فى الصحيح فى تأخير
العشاء غير هذا. مجمع الزوائد ٣١٣/١.
(٢) بعده فى ف ١، م: ((مع)). وبقينا: انتظرنا ورقبنا. النهاية ١٤٧/١.
(٣) فى الأصل، ب ٢: ((أنه)).
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٤٣٩، ٤٤٠، وأبو داود (٤٢١)، والبيهقى ٤٥١/١ واللفظ له . صحيح (صحيح
سنن أبى داود - ٤٠٦).
(٥) أحمد ٩٤/١٤ (٨٣٥٣). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٦) ابن أبى شيبة ١/ ٣٤٧، وأبو داود (٤٩٤)، والترمذى (٤٠٧)، والحاكم ٢٥٨/١. حسن صحيح
(صحیح سنن أبى داود - ٤٦٥).
٦٨
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأبو داودَ، والحاكمُ، عن عمرو بن شعيبٍ، عن
أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((مُرُوا أولادكم بالصلاةِ وهم أبناءُ
سبعٍ سنينَ، واضْرِبوهم عليها وهم أبناء عشرٍ سنينَ، وفَّقوا بينَهم فى
المضاجعِ)) ().
وأخرج أبو داودَ عن رجلٍ مِن الصحابةِ، عن النبيِّ وَله، أنه سُئِل: متى
يُصَلِّى الصبىُّ؟ فقال: ((إذا عرَف يمينَه مِن شمالِهِ فمُرُوه بالصلاةِ)) (١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ خُبَيْبٍ ، أن النبىَّ
صَلى الله
علـ
قال: (("إذا عرّف الغلامُ(٤) يمينَه من شمالِه فمُرُوه بالصلاةِ)).
(٥)
وَسَم
وأخرَج البزارُ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّله(١): ((عَلِّموا أولادكم
الصلاةَ إذا بلغوا سبعًا، واضْرِبوهم عليها إذا بلغوا عشرًا، وفرّقوا بينَهم فى
المضاجع)(٦).
وأخرَج الحارثُ بنُ أبي أسامةَ، والطبرانىُ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَهُ: ((مُرُوهم بالصلاةِ لسبعٍ سنينَ، واضْرِبوهم عليها لثلاثَ عشْرةَ))(٧).
(١) ابن أبى شيبة ١/ ٣٤٧، وأبو داود (٤٩٥) واللفظ له، والحاكم ١٩٧/١. حسن صحيح (صحيح
سنن أبى داود - ٤٦٦).
(٢) أبو داود (٤٩٧). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٩٥).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى الأصل: ((الصبى)).
(٥) الطبرانى (٣٠١٩). وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٩٤/١.
(٦) البزار (٣٤١ - كشف). وقال الهيثمى : وفيه محمد بن الحسن العوفى ، قيل فيه : لين الحديث ونحو
ذلك، ولم أجد من وثقه. مجمع الزوائد ١/ ٢٩٤.
(٧) الحارث بن أبى أسامة (١٠١ - بغية)، والطبرانى فى الأوسط (٤١٢٩). وقال الحافظ: داود - =
٦٩
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والطبرانيُ، عن ابنٍ مسعودٍ قال : حافِظوا على
أبنائِكم فى الصلاةِ، وعوِّدُوهم الخيرَ، فإن الخيرَ عادةٌ(١).
وأخرج أحمدُ، والطبرانى، عن أبى الحَوْراءِ(١) ، قال: قلتُ للحسنِ بنِ
علىّ، ما حِفِظْتَ مِن النبيِّ وَّهِ؟ قال: [٦٦ظ] الصلواتِ الخمسَ().
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن محمدِ بنِ سِيرِينَ قال : نُبْتُ أن أبا بكرٍ وعمرَ كانا
يُعَلِّمان الناسَ: تَعْبُدُ اللَّهَ ولا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصلاةَ التى اقْتَرَضها اللَّهُ
لمواقيتِها ؛ فإن فى تفريطِها الهَلَكَةَ(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن جعفرِ بنِ بُرْقانَ قال: كتَب إلينا عمرُ بنُ عبد
العزيزِ: أمَّا بعدُ ، فإن عزَّ الدينِ وقِوامَ الإسلام الإيمانُ باللَّهِ، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ
الزكاةِ ، فصلُ الصلاةَ لوقتِها ، وحافِظْ عليها(٤).
قولُه تعالى: ﴿ وَالضَلَوْةِ الْوُسْطَى﴾.
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن سعيد بن المسيبِ قال: كان أصحابُ رسولِ اللَّهِ ◌ِهِ
مختَلِفِين فى الصلاةِ الوسطى هكذا. وشبَّك بينَ أصابعِه(٥) .
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عمرَ، أنه سُئِل عن الصلاةِ
--
= يعنى ابن المحبر - متروك، وقد خالف فى هذا الحديث سندًا ومتنا. المطالب العالية (٤٠١).
(١) ابن أبى شيبة ١/ ٣٤٨، والطبرانى (٩١٥٥).
(٢) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((الجوزاء)). وينظر الكنى للدولانى ١/ ٣٥١.
(٣) أحمد ٢٥٠/٣ (١٧٢٥)، والطبرانى (٢٧١٤). وقال محققو المسند : إسناده صحيح.
(٤) ابن أبى شيبة ٣١٦/١.
(٥) ابن جرير ٣٧٢/٤.
٧٠
سورة البقرة : الآ ية ٢٣٨
الوسطى فقال: هى فيهن، فحافِظوا عليهن كلِّهن(١).
وقال مالكٌ فى ((الموطأُ)): بلَغَنى عن علىّ بن أبى طالبٍ / وعبدِ اللَّهِ بنِ
عباسٍ كانا يقولان : الصلاةُ الوسطى صلاةُ الصبحِ .
٣٠١/١
و(٣) أخرجه البيهقىُ فى (( سننِه))(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، مِن طريقٍ أبى العاليةِ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه صلَّى الغَداةَ فى
جامعِ البصرةِ ، فقنَت قبلَ الركوع ، وقال : هذه الصلاةُ الوسطى التى ذكَرَها اللَّهُ
فى كتابِهِ فقال: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصََّلَوَتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ
قَلْنِينَ﴾(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وابنُ الأنْبارىِّ فى
((المصاحفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى
((سننِهِ))، عن أبى رجاءٍ العُطارِدِىِّ، قال: صلَّيْتُ خلَف ابنِ عباسِ الفجرَ،
فقنَت فيها ، ورفَع يديه، ثم قال: هذه الصلاةُ الوسطى التى أَمرَنا اللَّهُ(٦) أن نقومَ
فيها قانتين(٧) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، مِن طريقٍ عكرمةً، عن ابنٍ
(١) ابن جرير ٣٧١/٤، وابن أبى حاتم ٤٤٨/٢ (٢٣٧٦).
(٢) مالك ١٣٩/١.
(٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) البيهقى ١ / ٤٦١.
(٥) ابن جرير ٣٦٨/٤، ٣٦٩.
(٦) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٧) عبد الرزاق (٢٢٠٧)، وابن أبى شيبة ٥٠٦/٢، وابن جرير ٣٦٨/٤، والبيهقى ١ / ٤٦١.
٧١
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
عباسٍ، قال(١) : الصلاةُ الوسطى صلاةٌ الصبحِ(١) .
وأخرج ابنُ عبدِ البرِّ فى ((التمهيدِ)) عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقولُ: الصلاةُ
الوسطى صلاة الصبح ، تُصَلّی فی سوادٍ مِن اللیلِ وبیاضٍ مِن النهارِ ، وهی أکثر
الصلواتِ تَفُوتُ الناسَ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ الأنبارىِّ، عن أبى العاليةِ قال :
صلَّيْتُ خلفَ عبدِ اللَّهِ بنِ قيسٍ زمنَ عمرَ صلاةَ الغَداةِ ، فقلتُ لرجلٍ مِن أصحابِ
رسولِ اللهِ وَ لَه إلى جانبى: ما الصلاةُ الوسطى؟ قال: هذه الصلاةُ(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، عن أبى العاليةِ ، أنه صلَّى مع أصحابٍ
رسولِ اللهِ وَِّصلاةَ الغَداةِ، فلمَّا أن فرَغوا قلتُ لهم: أيَّتُّهن الصلاةُ الوسطى؟
قالوا : التى صلَّيْتَها(٥) قبلُ(٦).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن جابرٍ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: الصلاةُ الوسطى صلاةٌ
(٧)
الصبح().
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وإسحاقُ بنُ راهُويَه، وعبدُ بنُ
(١) فى م: ((أنه كان يقول)).
(٢) بعده فى م: (( تصلى فى سواد الليل)).
والأثر عند سعيد بن منصور (٤٠٢ - تفسير).
(٣) ابن عبد البر ٤/ ٢٨٥.
(٤) ابن جرير ٣٦٩/٤.
(٥) فى الأصل: ((صليناها)).
(٦) عبد الرزاق (٢٢٠٨)، وابن جرير ٣٦٩/٤، ٣٧٠.
(٧) ابن جرير ٤/ ٣٧٠.
٧٢
سورة البقرة : الآ ية ٢٣٨
حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ فى ((سننِه))، مِن طرقٍ عن ابنِ عمرَ قال: الصلاةُ
الوسطى صلاةُ الصبح (١).
1
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى أُمامةَ ، أنه سُئِل عن صلاةٍ(٢) الوسطى؟ فقال:
(٤)
هى " الصبح" .
وأخرجه ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) بلفظ: فقال: لا أَحْسَبُها إلا
(٥)
الصبح(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والبيهقىُ ، مِن طريقٍ جابرٍ بنِ زيدٍ ، عن ابن عباسٍ قال :
صلاةُ الوسطى صلاةُ الفجرِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حَيَّانَ الأزدىِّ قال: سمِعْتُ ابنَ عمرَ وسُئِل عن
الصلاةِ الوسطى ، وقيل له : إن أبا هريرةَ يقولُ: هى العصرُ. فقال: إن أبا هريرةَ
يُكْثِرُ، إن(٧) ابنَ عمرَ يقولُ: هى الصبحُ(1).
وأخرَجِ سفيانُ بنُ عيينةَ عن طاوسٍ قال : الصلاةُ الوسطى صلاةُ الصبح .
(١) سعيد بن منصور (٣٩٧، ٣٩٨ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٢ / ٥٠٦، وإسحاق بن راهويه - كما فى
الإتحاف بذيل المطالب (٥٣٧) - والبيهقى ١ / ٤٦٢.
(٢) فى الأصل، ف ١: ((الصلاة)).
(٣) بعده فى ص، م: ((صلاة)).
(٤) ابن أبى حاتم ٤٤٨/٢ (٢٣٧٦).
(٥) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤.
(٦) ابن جرير ٤ /٣٦٧، والبيهقى ١ / ٤٦١.
(٧) سقط من: ص.
(٨) ابن أبى شيبة ٥.٥/٢.
٧٣
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن مجاهدٍ ، وجابرِ بنِ زيدٍ، قالا: هى الصبح .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنٍ مُجريج قال : سأَلْتُ عطاءً عن الصلاةِ الوسطى ،
قال: أَظُنُّها الصبح، ألَا تَسْمَعُ لقوله: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَحْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَنَ
مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ عن طاوسٍ، وعكرمةَ، قالا: هى الصبحُ، وَسَطت
فكانت بينَ الليلِ والنهارِ(٣) .
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ )) بسندٍ رجاله ثقاتٌ، عن ابنِ عمرَ، أنه سُئِل
عن الصلاةِ الوسطى فقال: كنا نَتَحَدَّثُ أنها الصلاةُ التى وُجِّه فيها رسولُ
اللَّهِ وَلِّ إلى القبلةِ؛ الظهرُ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مكحولٍ، أن رجلاً أَتَى النبىَّمَِّ فسأَله(٥) عن
صلاةٍ() الوسطى، فقال: ((هى أولُ صلاةٍ تَأْتِيك بعدَ صلاةِ الفجرِ)).
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وأبو داودَ ، وابنُ جريرٍ،
والطحاوىُّ، والرُّويانيُ، وأبو يَعْلَى، والطبرانىُ، والبيهقىُّ، مِن طريقِ الزِّبْرِقانِ،
عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ، أن النبيَّ وَّهِ كان يُصَلِّى الظهرَ
بالهاجرةِ، وكانت أثقلَ الصلاةِ على أصحابِهِ، فنزَلَت: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
(١) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٥.
(٢) عبد الرزاق (٢٢٠٥).
(٣) عبد الرزاق (٢٢٠٦)، عن ابن طاوس، ولعله سقط منه ذكر طاوس وعكرمة .
(٤) الطبرانى (٢٤٠). وقال الهيثمى: ورجاله موثقون. مجمع الزوائد ٣٠٩/١.
(٥) فى الأصل: ((يسأله)) .
(٦) فى ص، ف ١، م: ((الصلاة)).
٧٤
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
الصََّلَوَاتِ وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾. قال: لأن قبلَها صلاتين وبعدَها صلاتين(١).
وأخرج الطَّيَالِسيُّ، وابنُ أبى شيبةَ فى ((المصنفِ))، والبخارىُّ فى
((تاريخِه))، وابنُ أبى حاتم، وأبو يَعْلَى، والرُّويانىُ، والضِّياءُ المقدسىُّ فى
((المختارةِ))، والبيهقىُ، مِن طريقِ الزِّبْرِقَانِ، عن زُهْرةَ بنِ مَعْبَدٍ ، قال: كنا جُلوسًا
عندَ زيدِ بنِ ثابتٍ ، فأرسلوا إلى أسامةَ ، فسألوه عن الصلاةِ الوسطى ، فقال: هى
الظهرُ، كان النبىُّ وَهِ يُّصَلِّيها بالهَجِيرِ(١).
وأخرج أحمدُ، ("وابنُ مَنيع" ، والنسائىُّ، وابنُ جريرٍ، والشاشئُّ،
والضياءُ ، من طريقِ الزُّبْرِقانِ، قال(٤) : إن رَهْطًا مِن قریشِ مرَّ بهم زیدُ بنُ ثابت
وهم مُجْتَمِعون، فَأرْسَلوا إليه غلامين لهم يَسْأَلانه عن الصلاةِ الوسطى ، فقال : هى
الظهرُ. ثم انْصَرَفا إلى أسامةَ بنِ زيدٍ، فسأَلاه فقال: هى الظهرُ، إن رسولَ اللَّهِ وَله
كان يُصَلِّى الظهرَ بالهَجِيرِ، فلا يكونُ وراءَه إلا الصفُّ والصفانِ، والناسُ فى
قائلتِهم وتجارتِهم، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالضََّلَوَةِ الْوُسْطَى
وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. فقال رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: (( لِيَنْتَهِينَّ رجالٌ أو لَأُحَرَّقَنَّ
(٥)
بیوتهم))(٢).
(١) أحمد ٤٧١/٣٥ (٢١٥٩٥)، والبخارى ٤٣٤/٣، وأبو داود (٤١١)، وابن جرير ٣٦٣/٤،
والطحاوى فى شرح المعانى ١٦٧/١، والطبرانى (٤٨٢١)، والبيهقى ١ / ٤٥٨. صحيح (صحيح سنن
أبى داود - ٣٩٧).
(٢) الطيالسى (٦٦٢)، وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤، والبخارى ٤٣٤/٣، وابن أبى حاتم ٤٤٨/٢ (٢٣٧٣)،
والضياء ١٠٠/٤ (١٣١٢)، والبيهقى ١/ ٤٥٨. وقال محقق مسند الطيالسى: إسناده ضعيف.
(٣ - ٣) سقط من: ص.
(٤) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م.
(٥) أحمد ١٢٦/٣٦ (٢١٧٩٢)، والنسائى فى الكبرى (٣٥٦)، وابن جرير ٣٦٣/٤، والضياء =
٧٥
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرَج النسائىُ ، والطبرانىُ ، مِن طريقِ الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ،
قال : كنتُ مع قومِ اخْتَلَفوا فى صلاةِ الوسطى، وأنا أصغرُ القومِ ، فبعَثونى إلى
زيدِ بنِ ثابتٍ لأسْأَلَه عن الصلاةِ الوسطى ، فَأَتَيْتُه فسألْتُه، فقال: كان رسولُ
اللَّهِ وَِّ يُصَلِّى الظهرَ بالهاجرةِ والناسُ فى قائلتِهم وأسواقِهم، فلم يَكُنْ يُصَلِّى
وراءَ رسولِ اللهِ وَّةِ إلا الصفُّ والصفان. فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى
اُلصَّلَوَتِ وَالضَلَوْةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾. فقال رسولُ اللَّهِ إِلَيْهِ:
(لَيْتَهِيَنَّ أقوامٌ أَو لَأُحرَّقَنَّ بيوتَهم))(١).
٣٠٢/١
وأخرج ابنُ جریر فی (( تهذیبه)) ، مِن طریقِ عبد الرحمنِ بنِ أباٍ ، عن أبيه ،
عن زيدِ بنِ ثابتٍ، فى ٢) حديثٍ رَفَعَه(٢) قال: ((الصلاةُ الوسطى صلاةُ
(٤)
الظهرِ ))(4) .
وأخرج البيهقىُّ، وابنُ عَساكرَ ، مِن طريقِ سعيدٍ بنِ المسيبِ ، أنه كان
قاعدًا وعروةُ بنُ الزبيرِ وإبراهيمُ بنُ طلحةَ، فقال سعيدُ بنُ المسيبِ : سمِعْتُ أبا
سعيدِ الخُدْرِىَّ يقولُ: صلاةُ الوسطى هى صلاةُ الظهرِ . قال: فمرَّ علينا ابنُ عمرَ،
فقال عروةُ : أَرْسِلوا إلى ابنِ عمرَ فاسألوه . فأرْسَلنا إليه غلامًا فسأله، ثم جاء الرسولُ
= (١٣١١). وقال ابن كثير: الزبرقان هو ابن عمرو بن أمية الضمرى، لم يدرك أحدًا من الصحابة ،
والصحيح ما تقدم من روايته عن زهرة بن معبد وعروة بن الزبير. تفسير ابن كثير ١/ ٤٢٨. وقال محققو
المسند : إسناده ضعيف لانقطاعه .
(١) النسائى فى الكبرى (٣٦٢)، والطبرانى (٤٨٠٨).
(٢) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((من)).
(٣) فى ص، م: ((يرفعه)).
(٤) ابن جرير فى تفسيره ٣٦٠/٤ بهذا الإسناد .
(٥ - ٥) سقط من: ص.
٧٦
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
فقال : هى صلاةُ الظهرِ. فشكَكْنا فى قولِ الغلام ، فقُمْنا جميعًا فذهبنا إلى ابنِ عمرَ
فسألناه، فقال: هى صلاةُ الظهرِ() .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ الأَنْبارىٌّ فى
((المصاحفِ))، والبيهقىُ، مِن طريقٍ قتادةً، عن سعيد بن المسيبِ، عن ابنٍ
عمرَ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ، قال: الصلاةُ الوسطى صلاةُ الظهرِ(١).
وأخرَج مالكٌ، وعبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
والبخارگُّ فی ( تاریخه)) ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرِ ، مِن طرق ، عن زيدِ بنِ ثابت
قال : الصلاةُ الوُسْطَى صلاةُ الظهرِ(٤) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن المنذرِ ، عن حرملةً مولی زیدِ بنِ
ءِ
ثابتٍ قال : تَمَارَى زيدُ بنُ ثابتٍ وأَبيُ بنُ كعبٍ فى الصلاةِ الوسطى ، فأرْسَلانى
إلى عائشةَ، فسأَلْتُها : أُّ صلاةٍ هى؟ فقالت : الظهرُ. فكان زيدٌ يقولُ: هى
الظهرُ. فلا أَدْرِى عنها أخَذَه أو عن غيرِها (٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ أبى جعفرٍ محمدِ بنِ عليّ بنِ الحسين، عن علىِّ
ابنِ أبى طالبٍ قال : الصلاةُ الوسطى هى الظهرُ.
(١) البيهقى ١ / ٤٥٨، وابن عساكر ١٤٢/٧.
(٢) فى الأصل، ب ٢: (( سمعت)).
(٣) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٥، وابن جرير ٣٥٩/٤، والبيهقى ٤٥٩/١.
(٤) مالك ١٣٩/١، وعبد الرزاق (٢١٩٨، ٢١٩٩)، وابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٤، ٥٠٥، وأحمد
٤٦٧/٣٥ (٢١٥٩٠)، والبخارى ٤٣٣/٣، وابن جرير ٣٦٠/٤، ٣٦١. وقال محققو المسند:
إسناده صحيح .
(٥) عبد الرزاق (٢٢٠٠).
٧٧
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، مِن طرقٍ ، عن ابنِ عمرَ قال: الصلاةُ(١)
الوسطى الظهرُ) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: صلاةُ الظهرِ هى الصلاةُ
الوسطى(٣).
وأخرَج (+ عبدُ الرزاق٤ِ)، والبخارىُّ فى «تاريخِه))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى
داودَ فى ((المصاحفِ))، عن أبى رافع مولى حفصةً، قال: اسْتَكْتَبْنِى حفصةُ
مصحفًا، فقالت : إِذا أَتَّيْتَ على هذه الآيةِ فتَعالَ حتى أُملِيّها عليك كما أُقْرِئْتُها .
فلمَّا أَتَيْتُ على هذه الآيةِ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الضََّلَوَتِ﴾. قالت: اكْتُبْ .
( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وصلاةِ العصرِ) فلقِيتُ أَبيَّ بنَ
كعبٍ ، فقلتُ : أبا المنذرِ ، إن حفصةً قالت كذا وكذا. فقال : هو كما قالت،
أوَ ليس أَشْغَلُ ما نكونُ عندَ صلاةِ الظهرِ فى عملِنا ونواضحِنا (٥).
وأخرَج مالكٌ ، وأبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
الأنباری فی ((المصاحف))، والبيهقىُّ فی (( سننه))، عن عمرو بن رافعٍ، قال :
كنتُ أَكْتُبُ مصحفًا لحفصةَ زوج النبيِّ نَّه، فقالت: إذا بلَغْتَ هذه الآيةَ
فَاذِنِّى: ﴿ حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾ فلمَّا بلَغْتُها آذَنْتُها ،
فأمْلَتْ علىَّ : ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وصلاةِ العصرِ وقوموا
(١) فى ص، م: ((صلاة)).
(٢) ابن جرير ٤/ ٣٦٠، ٣٦٢.
(٣) ابن جرير ٤/ ٣٦٠.
(٤ - ٤) سقط من: ص.
(٥) عبد الرزاق (٢٢٠٢)، والبخارى ٢٨١/٥، ٢٨٢، وابن جرير ٣٦٢/٤، وابن أبى داود ص ٨٧.
١
٧٨
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
للَّهِ قانتين). وقالت: أَشْهَدُ أنى سمِعْتُها مِن رسولِ اللَّهِ وَلِّه(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن نافع، أن حفصةً دفَعَت مُصْحفًا إلى مولَی لها
يَكْتُبُه، وقالت: إذا بلَغْتَ هذه الآيةَ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ وَالضَلَوَةِ
اُلْوُسْطَى﴾. فآذنِّى، فلما بلَغَها جاءها فكتَبَت بيدِها : ( حافِظوا على الصلواتِ
والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصرِ)(٣).
وأخرَج مالكٌ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ ، وأبو داود ، والترمذىُّ ،
والنسائىُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى داود، وابنُ الأَنْبارىٌّ فى ((المصاحفِ))،
والبيهقيُّ فى ((سننِهِ))، عن أبى يونُسَ مولى عائشةً قال: أمَرَتْنى عائشةُ أن أَكْتُبَ
لها مصحفًا، وقالت: إذا بلَغْتَ هذه الآيةَ فَاذِنِّى: ﴿حَفِظُواْ عَلَى الصَّلَوَتِ
وَالضَّلَوْةِ الْوُسْطَى﴾. فلمَّا بلَغْتُها آذَنْتُها، فَأَمْلَت علىَّ: (حافِظوا على
الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وصلاةِ العصرِ وقوموا للَّهِ قانتين). قالت عائشةُ:
سمِعْتُها مِن رسولِ اللَّهِ ◌َِ(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))،
وابنُّ المنذرِ، عن أمّ حميدٍ بنتِ عبدِ الرحمنِ، أنها سألت عائشةً عن
(١) مالك ١٣٩/١، وأبو عبيد فى فضائله ص ١٦٥، وأبو يعلى (٧١٢٩)، وابن جرير ٣٦٥/٤،
والبيهقى ١ / ٤٦٢. وقال محقق مسند أبى يعلى : إسناده جيد.
(٢) عبد الرزاق (٢٢٠٢).
(٣) مالك ١٣٨/١، ١٣٩، وأحمد ٥٠٥/٤٠ (٢٤٤٤٨)، ومسلم (٦٢٩)، وأبو داود
(٤١٠)، والترمذى (٢٩٨٢)، والنسائى (٤٧١)، وابن جرير ٣٦٥/٤، وابن أبى داود ص ٨٤،
والبيهقى ١/ ٤٦٢.
٧٩
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
الصلاةِ الوُسْطَى . فقالت: كنا نَقْرَؤُها فى الحرفِ الأوَّلِ على عهدٍ رسولٍ
اللَّهِ وَهِ: ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصرِ وقوموا للهِ
(١)
قانتین)(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عكرمةَ قال : الصلاةُ الوُسْطَى هى الظهرُ، قبلَها
صلاتان ، وبعدَها صلاتان(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى داودَ، عن هشام بن عروةَ قال : قرَأْتُ فى
مصحفٍ عائشةً: ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصرِ
وقوموا للَّهِ قانتين)(٢).
وأخرج ابنُ الأَنْبارىِّ فى ((المصاحفِ))، مِن طريقِ سليمانَ بنِ أَرْقَمَ، عن
الحسنِ، وابنٍ سِيرينَ، وابنِ شِهابٍ الزهرىِّ، وكان الزهرىُّ أشبعَهم حديثًا ،
قالوا: لمَّ أَشْرَع القتلُ فى قُرَّاءِ القرآنِ يومَ اليَمَامةِ - قُتِل معهم يومَئذٍ أربعمائةٍ
رجلٍ - لِقِى زيدُ بنُّ ثابتٍ عمرَ بنَ الخطابِ فقال له: إن هذا القرآنَ هو (٤) الجامعُ(٥)
لديننا ، فإن ذهَب القرآنُ ذهَب دينُنا، وقد عزَمْتُ على أن أجْمَعَ القرآنَ فى كتابٍ .
فقال له : انْتَظِرْ حتى نَسْأَلَ أبا بكرٍ. فمَضَيا إلى أبى بكرٍ فأخْتَراه بذلك، فقال: / لا ٣٠٣/١
تَعْجَلْ حتى أُشَاوِرَ المسلمين. ثم قام خَطيبًا فى الناسِ، فأخْبَرهم بذلك، فقالوا :
أُصَبْتَ . فجمعوا القرآنَ ، وأمَر أبو بكرٍ مناديًا ، فنادَى فى الناسِ: مَن كان عندَه مِن
(١) عبد الرزاق (٢٢٠٢، ٢٢٠٣)، وابن جرير ٤ /٣٤٦، وابن أبى داود ص ٨٤.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٥.
(٣) عبد الرزاق (٢٢٠١)، وابن أبى داود ص ٨٣، وعند ابن أبى داود عن هشام، عن أبيه .
(٤) سقط من : ب ٢.
(٥) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((جامع)).
٨٠
سورة البقرة : الآية ٢٣٨
القرآنِ شىءٌ فَلْيَجِىُّ به . فقالت حفصةُ : إذا انْتَهَيْتُم إلى هذه الآيةِ فأخْبِرونى:
حَفِظُواْ عَلَى الضََّلَوَتِ وَالضَلَوْةِ الْوُسْطَى﴾. فلمَّا بلَغوا إليها قالت:
اكْتُبُوا: (والصلاةِ الوسطى وهى صلاةُ العصرٍ). فقال لها عمرُ: ألكِ بهذا
بيّنةٌ؟ قالت: لا. قال: فواللَّهِ لا نُدْخِلُ فى القرآنِ ما تَشْهَدُ به امرأةٌ بلا إقامةِ بيّنةٍ .
وقال عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ: اكْتُبُوا: (والعصرِ إن الإنسانَ لَيَخْسَرُ وإنه فیه إلى
آخرِ الدهرِ). فقال عمرُ: نَحُوا عنا(٢) هذه الأعرابيةَ.
وأخرج ابنُّ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))، مِن طريقِ نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، عن
حفصةَ ، أنها قالت لكاتبٍ مصحفِها : إذا بلَغْتَ مَواقيت الصلاةِ فأخْبِرْنى حتى
أُخْبِرَك ما سمِعْتُ مِن رسولِ اللهِ وَّهِ. فلمَّا أَخْبَرِها قالت: اكْتُبْ، إنى سمِعْتُ
رسولَ اللَّهِ إِلهِ يقولُ: (حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وصلاةٍ
(٣)
العصرٍ) ().
وأخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُّ أبى داودَ ، وابنُ المنذرِ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ رافع، عن أمِّ سلمةً ، أنها
أَمَرَته أن يَكْتُبَ لها مصحفًا، فلمَّا بلَغْتُ: ﴿حَفِظُواْ عَلَى القَلَوَاتِ وَالضَلَوَةِ
اُلْوُسْطَى﴾. قالت: اكْتُبْ : ( حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطى وصلاةٍ
العصرِ وقوموا للَّهِ قانتين)(٤).
(١) فى الأصل، ف ١: ((لفى خسر)).
(٢) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((عنها)).
(٣) ابن أبى داود ص ٨٥.
(٤) ابن أبى شيبة ٥٠٤/٢، وابن جرير ٣٤٧/٤، وابن أبى داود ص ٨٧.