النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١ سورة البقرة : الآية ٢٢٩ حدودَ اللَّهِ فلا جناحَ عليهما فيما اقْتَدَت به، لا تَحِلَّ له مِن بعدُ حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه)(١). وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن النبىَّ وَّه جعَل الخُلْعَ تطليقةً بائنةً(٢). وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ ، والبيهقىُ، عن أمّ بكرِ الأُسْلَميةِ، أنها اخْتَلَعَت مِن زوجِها عبدِ اللَّهِ بنِ أَسِيدٍ، ثم أتًَّا عثمانَ بنَ عفانَ فى ذلك، فقال: هى تَطْليقةٌ ، إلا أن تكونَ سمَّيْتَ شيئًا، فهو ما سمَّهْتَ(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُ، عن طاوسٍ، أن إبراهيمَ بنَ سعد بن أبى وقاصٍ سأل ابنَ عباسٍ عن امرأةٍ طلَّقها زوجها تطليقتين(٤) ثم اخْتَلَعَت منه، أيْتَزَوَّجها؟ قال ابنُ عباسٍ: نعم، ذكَر اللَّهُ الطلاقَ فى أولِ الآيةِ وَآخرِها، والخلعَ بينَ ذلك، / فليس الخلعُ بطلاقٍ ، يَنْكِحُها (٥). ٢٨٢/١ وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن طاوسٍ قال: لولا أنه علمٌ لا يَحِلَّ لی كِتْمانُه، ما حدَّثْتُه أحدًا؛ كان ابنُ عباسٍ لا يَرَى الفِداءَ طلاقًا حتى يُطَلِّقَ، ثم يقولُ: أَلا تَرَى أنه ذكَر الطلاقَ مِن قبلِه، ثم ذكَر الفداءَ، فلم يَجْعَلْه طلاقًا ، ثم قال فى الثانيةِ : فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَِّلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا﴾. ولم يَجْعَلِ الفداءَ بينَهما (٦) طلاقًاً (١) عبد الرزاق (١١٧٦٣)، وابن جرير ١٣٥/٤، وما فى حرف أُبيّ شاذ. (٢) البيهقى ٣١٦/٧. وضعفه . (٣) مالك ٦٢٠/١ - رواية أبى مصعب، والشافعى ٩٧/٢ (١٦٥ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (١١٧٦٠)، والبيهقى ٣١٦/٧. (٤) فى ص، ب ١، م: ((طلقتين)). (٥) عبد الرزاق (١١٧٧١)، والبيهقى ٣١٦/٧. (٦) عبد الرزاق (١١٧٦٧). ٦٨٢ سورة البقرة : الآية ٢٢٩ وأُخرَج الشافعىُّ عن ابنِ عباسٍ فى رجلٍ طلَّق امرأته تَطْليقتَيْنْ، ثم اخْتَلَعَت منه: يَزَوَّبجها إن شاء؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿الطّلَقُ مَرَّتَانٍ﴾ قرَأ إلى: ﴿أَنْ يَرَجَمَآَ﴾(١). وأخرَج الشافعىُّ ، وعبدُ الرزاقِ ، عن عكرمةً ، أُحْسَبُه عن ابنِ عباسٍ ، قال : كلُّ شيءٍ أجازه المالُ فليس بطلاقٍ . يعنى الخُلْعَ(٢). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والبيهقىُ، عن عطاءٍ، أن النبيَّ وَهِ كرِه أن يَأْخُذَ مِن المختلعةِ أكثرَ مَمَّا أَعْطاها(٣) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن حميدِ الطويلِ قال : قلتُ لرَجاءِ بنِ حَيْوةً : إن الحسنَ يَكْرَهُ أن يَأْخُذَ مِن المرأةِ فوقَ ما أعطاها فى الخُلّع. فقال: قال قَبيصةُ بنُ ذُؤَيْبِ : اقْرَأُ الآيَةَ التى تَلِيها: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهُ : وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ، والبيهقىُ ، عن کثیرٍ مولی سَمُرةَ ، أن امرأةً نشَزَت مِن زوجها فى إمارة عمرَ، فأمَر بها إلی بیت کثیرٍ الزّبْلِ، فمكَثَت ثلاثةَ أيامٍ ، ثم أخْرَجها ، فقال : كيف رأَيْتِ ؟ قالت : ما وجَدْتُ الراحةَ إلا فى هذه الأيام. فقال عمرُ: احْلَعْها ولو مِن قُرْطِها (1). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والبيهقىُ، عن عبدِ اللهِ بنِ رَباح، أن عمرَ بنَ (١) الشافعى ١١٤/٥. (٢) الشافعى ١١٤/٥، وعبد الرزاق (١١٧٧٠). (٣) البيهقى ٣١٤/٧. (٤) عبد الرزاق (١١٨٥١)، وابن جرير ١٥٧/٤، والبيهقى ٣١٥/٧. ٠٠٤ ٦٨٣ سورة البقرة : الآية ٢٢٩ الخطابِ قال فى المختلعةِ: تَخْتَلِعُ بما دونَ عِقاصٍ رأسِها(١). وأخرج البيهقيُّ عن عبدِ اللهِ بنِ شِهابِ الخَوْلانيّ ، أن امرأةً طلَّقها زوجُها على ألفِ درهمٍ ، فَرُفِع ذلك إلى عمرَ بنِ الخطابِ ، فقال : باعَكِ زوجُكِ طلاقًا بيعًا (٢) . وأجازه عمرٍ(٢). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والبيهقىُ ، عن الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ ابنٍ عَفْراءَ قالت : كان لى زوجٌ يُقِلَّ علىَّ الخيرَ إذا حضَرَنى، ويَحْرِمُنى إذا غاب عنى، فكانت منى زَلَّةٌ يومًا ، فقلتُ له: أَخْتَلِعُ منك بكلِّ شىءٍ أَمْلِكُه. قال: نعم. ففعَلْتُ ، فخاصَم عمِّى معاذُ ابنُ عَفْراءَ إلى عثمانَ بنِ عفانَ، فأجاز الخلعَ ، وأَمَرَه أن يَأْخُذَ عِقاصَ رأسى فما دونَه (٤) . وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُ، عن نافع، أن مولاةَ صفيةَ بنتٍ أبى (٥) عُبَيدِ امرأةٍ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ اخْتَلَعَت مِن زوجِها بكلِّ شىءٍ لها ، فلم يُتْكِرْ ذلك عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ (). وأخرَج مالكٌ ، والبيهقىُّ، عن نافع ، أن رُبَيِّعَ بنتَ مُعَوِّدٍ جاءت هى وعُها (١) عقاص رأسها: ضفائرها، جمع عقيصة أو عقصة، وقيل: هو الخيط الذى تعقص به أطراف الذوائب . والأول الوجه . النهاية ٢٧٦/٣. والأثر عند البيهقى ٣١٥/٧. (٢) سقط من: الأصل، ب ٢، ف ١. (٣) البيهقى ٧/ ٣١٥. (٤) عبد الرزاق (١١٨٥٠)، والبيهقى ٣١٥/٧. (٥) سقط من: م. (٦) مالك ١/ ٦٢٠، والشافعى ٩٦/٢ (١٦٤ - شفاء العى)، والبيهقى ٣١٥/٧. ٦٨٤ سورة البقرة : الآية ٢٢٩ إلى عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ ، فَأُخْبَرَته أنها اخْتَلَعَت مِن زوجِها فى زمانٍ عثمانَ بنِ عفانَ، فبلَغ ذلك عثمانَ بنَ عفانَ فلم يُنْكِرْ، فقال عبدُ اللَّهِ بنُ عمرَ: عدَّتُها عدةٌ المطلّقةِ(١). وأخرج البيهقىُ عن عروةَ بنِ الزبيرِ، أن رجلًا خلَع امرأةً فى ولايةِ عثمانَ عندَ غيرِ سُلْطانٍ ، فأجازه عثمانُ(٢) . وأخرَج مالكٌ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ ، وابنِ شِهابٍ، وسُليمانَ بنِ يَسارٍ ، أنهم كانوا يقولون: عدةُ المُخْتَلِعةِ ثلاثةُ قُروءٍ(٣) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن علىِّ بن أبى طالبٍ قال: عدةُ المختلعةِ مثلُ عدةٍ ٥ -(٤) المطلّقةِ(٤) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن نافع، أن الرّيَّعَ اخْتَلَعَت مِن زوجِها ، فأتى عنُّها عثمانَ ، فقال: تَعْتَدُّ حَيْضةً . قال: وكان ابنُ عمرَ يقولُ: تَعْتَدُّ ثلاثَ حِيَضِ . حتى قال هذا عثمانُ ، فكان ابنُ عمرَ يُفْتِى به، ويقولُ: عثمانُ خيرِنَا وَأَعْلَمُنا (*) . وأخرَج مالكٌ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وأبو داودَ ، عن ابنِ عمرَ قال: عدةُ المُخْتَلِعِةِ حَيْضة (٦) (١) مالك ١/ ٦٢٠، ٦٢١، والبيهقى ٣١٥/٧، ٣١٦. (٢) البيهقى ٣١٦/٧. (٣) مالك ١/ ٦٢١. (٤) عبد الرزاق فى المصنف (١١٨٦٠). (٥) ابن أبى شيبة ١١٤/٥. (٦) مالك - كما فى التمهيد ٣٧٧/٢٣ - ابن أبى شيبة ١١٤/٥، وأبو داود (٢٢٣٠). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٩٥١). ٦٨٥ سورة البقرة : الآية ٢٢٩ [٦٣و] وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال: عدةُ المختلعةِ خَيْضةٌ(١). وأخرج أبو داود ، والترمذىُّ وحسّنه، والحاكم وصححه ، عن ابنِ عباسٍ، أن امرأةً ثابتِ بنِ قيسٍ اخْتَلَعَت مِن زوجِها على عهدِ النبيِّ بَّهِ، فَأَمَرَها النبيُّ ﴿ ◌ِ﴿ أَن تَعْتَدَّ بحيضةٍ(٢). وأخرج الترمذىُّ عن الرُّنَّعِ بنتٍ مُعَوِّذِ ابنِ عَفْراءَ، أنها اخْتَلَعَت على عهدٍ رسولِ اللَّهِ وَ لَهِ، فَأَمَرَها النبيُّ ◌َهِ أَن تَعْتَدَّ بحيضةٍ(٣). وأخرَج النَّسائىُ، وابن ماجه، عن عبادةَ بنِ الوليدِ بنِ عبادةَ بنِ الصامتِ قال : قلتُ للرُّيَّعِ بنتِ مُعَوِّذِ ابنٍ عَفْراءَ: حدَّثِينى حديثَك. قالت: اخْتَلَعْتُ مِن زوجى ، ثم جئتُ عثمانَ فسألْتُه : ماذا علىَّ مِن العِدةِ ؟ فقال: لا عدةَ عليك ، إلا أن يكونَ حديثَ عهدٍ بك، فتَمْكُّثين حتى تَحيضى حَيْضةً . قالت: إنما اتَّبَعَ فى ذلك قضاءَ رسولِ اللَّهِ وَّهِ فِى مريمَ الْمَغَالِيَّةِ، وكانت تحتَ ثابتِ بنِ قِيسٍ فاخْتَلَعَت منه (٤) . وَأُخرَجَ النَّسائىُّ عن رُبَّع بنتِ مُعَوِّذِ ابنِ عَفْراءَ، أن ثابتَ بنَ قیسٍ بِنِ شَمَّاسٍ ضرَب امرأته، فكسَر يدَها، وهى جَمِيلةُ بنتُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَتَىِّ ، فأتى أخوها يَشْتَكِيه إلى رسولِ اللَّهِ وَلِهِ، فَأَرْسَل إلى ثابتٍ، فقال له: ((خُذِ الذی لها (١) ابن أبى شيبة ١١٤/٥. (٢) أبو داود (٢٢٢٩) ، والترمذى (١٨٥ ١م)، والحاکم (٢٠٦/٢). صحیح (صحیح سنن أبى داود - ١٩٥٠) . (٣) الترمذى (١١٨٥). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٩٤٥). (٤) النسائى (٣٤٩٨)، وابن ماجه (٢٠٥٨). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٦٧٤). ٦٨٦ سورة البقرة : الآية ٢٢٩ عليك، وخَلِّ سبيلَها)). قال: نعم. فأمَرِها رسولُ اللَّهِ وَهِ أَن تَتَرَبَّصَ خَيْضةٌ واحدةً فتَلْحَقَ بأهلِها(١). وأخرَج الشافعىُّ ، والبيهقيُّ ، عن ابنِ عباسٍٍ ، وابنِ الزبيرٍ ، أنهما قالا فى المختلعةِ يُطَلِّقُها زوجها، قالا: لا يَلْزَمُها طلاقٌ؛ لأنه طلَّق ما لا يَمْلِكُ (٢). / وأخرج البيهقىُ عن عمرَ بنِ الخطابٍ قال: إذا أراد النساءُ الخُلْعَ فلا (٣) تَكْفُروهن(٣) . ٢٨٣/١ وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والترمذىُّ وحسّنه، وابن ماجه، وابنُ جریرٍ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ، عن ثوبانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((أيُّما امرأةٍ سألت زوجها الطلاقَ مِن غيرِ ما بأسٍ فحرام عليها رائحةُ الجنةِ)). وقال : (المُخْتَلِعاتُ هُنَّ المنافقاتُ))(٤) . وأخرج ابنُ ماجه عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وٍَّ قال: ((لا تَسْأَلُ المرأةُ زوجها الطلاقَ فى غيرٍ كُنْهِه، فتَجِدَ ريحَ الجنةِ ، وإن ريحَها لَيُوجَدُ مِن مسيرةٍ أربعين عامًا ))(٥) . ٠٠ (١) النسائى (٣٤٩٧). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٣٢٧٣). (٢) الشافعى ٨١/٢ (١٣٦ - شفاء العى)، والبيهقى ٣١٧/٧. (٣) تكفروهن: تذلوهن وتخضعوهن. اللسان (ك ف ر). والأثر عند البيهقى ٣١٥/٧. (٤) أحمد ٦٢/٣٧، ١١٢ (٢٢٣٧٩، ٢٢٤٤٠)، وأبو داود (٢٢٢٦)، والترمذى (١١٨٧)، وابن ماجه (٢٠٥٥)، وابن جرير ١٥١/٤، واللفظ له، والحاكم ٢/ ٢٠٠، والبيهقى ٧/ ٣١٦. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٦٧٢). (٥) ابن ماجه (٢٠٥٤). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٤٤٥). ٦٨٧ سورة البقرة : الآية ٢٢٩ وأخرج أحمدُ ، والنَّسائيُ، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّي وَلَّه قال: ((المختلعاتُ والمُتَزِعاتُ هن المنافقاتُ))(١). ( وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عقبةَ بنِ عامٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((إن المختلعاتِ والمنتزعاتِ هن المنافقاتُ))(). قولُه تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَاً أُخرَج النسائىُّ، عن محمودِ بنِ لَبِيدٍ، قال: أُخْبِر رسولُ اللَّهِ وَ لِّ عن رجلٍ طلَّق امرأته ثلاثَ تَطْليقاتٍ جميعًا، فقام غضبانَ ، ثم قال: (( أَيُلْعَبُ بكتابِ اللَّهِ وأنا بينَ أَظْهُرٍ كم؟)). حتى قام رجلٌ وقال: يا رسولَ اللَّهِ ، ألا أَقْتُلُهُ(٣) ؟ وأخرج البيهقىُ عن واقعٍ(٤) بنِ سَخبانَ، أن رجلًا أتَى عمرانَ بنَ حُصينٍ، فقال: رجلٌ طلَّق امرأتَه ثلاثًا فى مجلسٍ. قال: أثِم بربِّه، وحَرُمَت عليه امرأتُه. فانْطَلَق الرجلُ، فذكر ذلك لأبى موسى، يُرِيدُ بذلك عيبه، فقال: ألا تَرَى أن عمرانَ بنَ حصينٍ قال كذا وكذا. فقال أبو موسى: (أكثَر اللَّهُ) فينا (١) أحمد ٢٠٩/١٥ (٩٣٥٨)، والنسائى (٣٤٦١)، والبيهقى ٣١٦/٧. صحيح (صحيح سنن النسائى - ٣٢٣٨). (٢ - ٢) ليس فى: الأصل. والأثر عند ابن جرير ١٥١/٤. وقال الألباني: إسناده ضعيف. ينظر السلسلة الصحيحة ١٧٢/٢ (٦٣٢) . (٣) النسائى (٣٤٠١). ضعيف (ضعيف سنن النسائي - ٢٢١). (٤) فى الأصل، م: ((رافع))، وفى مصدر التخريج: ((حميد بن واقع بن سحبان)). وإنما هو واقع بن سحبان روى عنه حميد الطويل. ينظر المؤتلف والمختلف للدارقطنى ١٣٤٢/٣، ١٥٨٠. (٥ - ٥) سقط من: ب ١، وفى الأصل: ((الله أكبر))، وفى ص، ب ٢، ف ١، م: ((الله أكبر)). والمثبت من مصدر التخريج، وورد الأثر باللفظ نفسه فى المستدرك ٣/ ٤٧٢. ٦٨٨ سورة البقرة : الآيتان ٢٢٩، ٢٣٠ مثلَ أَبِى تُجَيَّدٍ(١). قولُه تعالى: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ ﴾ . أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾. يقولُ: إِن طلَّقها ثلاثًا، فلا تَحِلُّ له حتى تَنْكِحَ غيرَه(٢) . وأخرج ابنُ المنذرِ عن علىٍّ بن أبى طالبٍ: ﴿فَإِ طَلَقَهَا فَلَا تَعِلُ لَهُ قال : هذه الثالثةُ . وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿ فَإِنِ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُ لَهُ﴾. قال: عاد إِلى قولِهِ: ﴿فَإِسَالِكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَةٌ﴾. قال: هذه الثالثةُ التى ذكرها عزَّ وجلَّ، "جعَل اللَّهُ" عقوبةَ الثالثةِ ألا تَجِلَّ له حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه (٥) . وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ)) عن أمّ سَلَمةَ، أن غلامًا لها طلَّق امرأةٌ(٦) حرةً تطليقتين، فاسْتَفْتَت أم سلمةَ النبيّ ◌َله، فقال: (( خَرُمَت عليه حتى تَنْكِحَ (٦) زوجًا غیرہ)» (١) البيهقى ٣٣٢/٧. (٢) ابن جرير ١٦٦/٤، وابن أبى حاتم ٤٢٢/٢ (٢٢٣٠)، والبيهقى ٣٧٦/٧. (٣) ابن جرير ١٦٦/٤. (٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ب ٢. (٥) بعده فى الأصل، ب ١، ف ١: ((له)). (٦) عبد الرزاق (١٢٩٥٢). وقال الحافظ: وفى إسناده عبد الله بن زياد بن سمعان، وهو متروك. التلخيص الحبير ٢١٧/٣. ٦٨٩ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ وأخرَج الشافعىُّ، والبيهقيُّ، عن عمرَ بنِ الخطابٍ قال: يَنْكِحُ العبدُ امرأتين، ويُطَلِّقُ تطليقتين، وتَعْتَدُّ الأُمَةُ (١) حيضتَيْنْ، فإن لم تَكُنْ تَحِيضُ (٢) فشهرین(٢). وأخرَج مالكٌ، والشافعىُّ، والنَّحاسُ فى (( ناسخِه))، والبيهقىُّ، عن ابنِ عمرَ، أنه كان يقولُ: إذا طلَّق العبدُ(٢) امرأته اثنتين، فقد حرمت علیه حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه، حرةً كانت أو أمَةً، وعِدةُ الأَمَةِ حیضتان، وعدةُ الحرةِ ثلاثُ (٤) چِيَضٍ". وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُ ، والبيهقيُّ، عن ابنِ المسيَّبِ، أن نُفَيْعًا - مُكَاتَبًا لأُمّ سلمةَ - طلَّق امرأته حرةً تطليقتين، فاسْتَفْتَى عثمانَ بنَ عفانَ ، فقال له : خَرُمت (٥) عليك . وأخرَج مالكٌ ، والشافعىُّ ، والبيهقىُ، عن سليمانَ بنِ يَسارٍ ، أن نُفَئِعًا - مُكاتبًا لأمّ سلمةَ - كانت تحتَه حرةٌ ، فطلَّقها اثنتين، ثم أراد أن يُراجِعَها ، فأمَرَه أزواج النبيِّ نَّهِ أَن يَأْتِىَ عثمانَ بنَ عفانَ يَسْأَلُه عن ذلك، فذهب إليه وعنده زيدُ ابنُ ثابتٍ، فسألَهما، فقالا: حَرُمَت عليك، "حَرُمَت عليك) . (١) سقط من : ب ٢. (٢) الشافعى ١٠٦/٢ (١٨٧ - شفاء العى)، والبيهقى ١٥٨/٧، ٤٢٥. كلهم بزيادة: أو شهرًا ونصفًا . (٣) ليس فى : الأصل . (٤) مالك ٢/ ٥٧٤، والشافعى ٢٥٧/٥، والنحاس ص ٢١٣، والبيهقى ٣٦٩/٧. (٥) مالك ٢ / ٥٧٤، والشافعى ٧٧/٢ (١٢٤ - شفاء العى)، والبيهقى ٣٦٩/٧. (٦ - ٦) سقط من: الأصل، ب ١، ب ٢. والأثر عند مالك ٢٠ / ٥٧٤، والشافعى ٧٦/٢ (١٢٣ - شفاء العى)، والبيهقى ٣٦٨/٧. ( الدر المنثور ٤٤/٢ ) ٦٩٠ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ قولُه تعالى: ﴿حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ . أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : لا تَحِلّ له حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه (١) ويَهُزَّها(١). وأخرج ابنُ المنذرِ عن مُقاتِلٍ بنِ حَيَّنَ قال : نزَلَت هذه الآيةُ فى عائشةَ بنتٍ عبد الرحمنِ بنِ عَتِيكِ النَّضْرىِّ، كانت عندَ رِفاعةً بنِ وهبِ بنِ عَتِیكٍ ، وهو ابنُ عمِّها، فطلَّقها طلاقًا بائنًا، فتزوَّجَت بعدَه عبد الرحمنِ بنَ الزَّبِيرِ القُرَظىَّ ، فطلَّقها، فأَتَت النبيُّ وَِّ، فقالت: إنه طلَّقَنى قبلَ أن يَمَشَنى، أفْأَرْجِعُ إلى الأولٍ؟ قال: ((لا، حتى يَمَسَّ)). فلبِثَت ما شاء اللَّهُ، ثم أتَتِ النبىَّ وَِّ، فقالت له : إنه قد مسَّنى. فقال: ((كذَبْتِ بقولِك الأولِ، فلمْ أَصَدِّقْكِ فى الْآخِرِ)). فَلَبِثَت حتى قُبِض النبىُّ وَّرَ، فَأَتَت أبا بكرٍ، فقالت: أَرْجِعُ إلى الأولِ؛ فإن الآخِرَ قد مسَّنى. فقال أبو بكرٍ: عهِدْتُ (١) النبيَّ وَِّقال لك ما قال، لا تَرْجِعی إليه . فلما مات أبو بكرٍ أَتَت عمرَ فقال لها : لئن أَتَيْتِنى بعدَ هذه المرةِ لَأَرْجُمَنَّك . فمنَعها، وكان نزَل فيها: ﴿ فَإِنِ طَلَّقَهَا فَلَا تَجِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ فيُجامِعَها، ﴿فَإِنِ طَلَّقَهَا﴾ بعدَ ما جامَعَها ﴿ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَنْ يَرَجَعَآَ﴾(٢). وأخرَج الشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائيُ، وابن ماجه، والبيهقىُ، عن عائشةَ قالت : - (١) ابن أبى حاتم ٤٢٣/٢ (٢٢٣١). (٢) فى م: ((شهدت)). (٣) تفسير مقاتل - كما فى الفتح ٩/ ٤٦٨. وقال الحافظ : مرسل. ٦٩١ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ جاءت امرأةٌ رِفاعةَ القُرَظِيِّ إلى رسولِ اللَّهِ وَلَه، فقالت: إنى كنتُ عندَ رِفاعةً، فطلَّقَنِى ، فَبَتَّ طلاقى ، فتزَوَّجَنى عبدُ الرحمنِ بنُّ الزَّبِيرِ، وما معه إلا مثلُ هُذْيةٍ الثوبٍ (١). فتبَسَّم النبىُّ وَلِّ / فقال: ((أَتُرِيدين أن تَرْجِعى إلى رفاعةً؟ لا ، حتى ٢٨٤/١ تَذُوقِى عُسَيْلَتَه، ويذوقَ عُسَيْلَتَك(٢)). وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُّ، وابنُ جَريرٍ، والبيهقىُّ، عن عائشةَ، أن رجلًا طلَّق امرأته ثلاثًا، فتزَوَّجَت زوجًا، وطلَّقها قبلَ أن يَمَسَّها، فسُئِل النبيُِّ وَ له: أَجِلُّ للأُولِ؟ قال: ((لا، حتى يَذُوقَ مِن عُسَيْلَتِها كما ذاق (٣) الأولُ))(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عباسٍ ، أن المرأةَ التى طلَّق رِفاعةُ القُرَظىُّ اسمُها تَيمةُ بنتُ وهبٍ ( أَنِى عُيَيْدٍّ)؛ وهى مِن بنى النَّضِيرِ() . وأخرَج مالكٌ، والشافعىُّ، وابنُ سعدٍ، والبيهقيُّ، عن الزُّبِيرِ بنِ عبد الرحمنِ ابنِ الزَّيرِ ، أَن رِفاعةَ بنَ سَمَوْأَلَ القُرَظَّ طلَّق امرأتَه تَمِيمةً بنتَ وهپٍ (١) هدية الثوب: طرف الثوب مما يلى طرته، وأرادت متاعه، وأنه رخو مثل طرف الثوب لا يغنى عنها شيئًا . النهاية ٢٤٩/٥. (٢) العسيلة: لذة الجماع، شبهها بذوق العسل. النهاية ٢٣٧/٣. والحديث عند الشافعى ٦٩/٢ (١١٠ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (١١١٣١)، وابن أبى شيبة ٤ /٢٧٤، وأحمد ٦٣/٤٠، ١٨٠ (٢٤٠٥٨، ٢٤١٤٩)، والبخارى (٢٦٣٩)، ومسلم (١٤٣٣)، والترمذى (١١١٨)، والنسائى (٣٢٨٣، ٣٤٠٨)، وابن ماجه (١٩٣٢)، والبيهقى ٣٧٤/٧. (٣) البخارى (٥٢٦١)، ومسلم (١١٥/١٤٣٣)، والنسائى (٣٤٠٧)، وابن جرير ٤/ ١٧٠، والبيهقى ٣٧٤/٧. (٤ - ٤) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م: ((بن عبيد))، وفى ف ١: ((بن أبى عبيد))، وفى مصدر التخريج: ((بن عبد)). والمثبت من أسد الغابة ٤٣/٧، والإصابة ٥٤٥/٧. (٥) عبد الرزاق (١١١٣٤). ٦٩٢ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ فى عهدِ رسولِ اللهِ وَه ثلاثًا، فنكَحها عبدُ الرحمنِ بنُ الزَّبِيرِ، فاعْتَرَض عنها، فلم يَسْتَطِعْ أن يَشَّها، ففارَقها، فأراد رِفاعةُ أن يَنْكِحَها، وهو زوجها الأولُ الذى كان طلَّقها، فذكر ذلك لرسولِ اللهِ وَِّهِ، فنهاه أن يَتَزَوَّجَها، وقال: ((لا تَحِلُّ لك حتى تَذُوقَ الْعُسَيْلةَ))(١). وأخرَج البزارُ، والطبرانىُ ، والبيهقىُ، مِن طريقِ الزّبيرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الزَّبيرِ، عن أبيه، أن رِفاعةَ بنَ سَمَوْأَلَ طلَّق امرأتَه، فَأَتَت النبيَّ وَّهِ، فقالت : يا رسولَ اللَّهِ، قد تزَوَّ جنى عبدُ الرحمنِ، وما معه إلا مثلُ هذه. وأؤْمَأَت إلى هُدْيةٍ مِن ثوبِها، فجعَل رسولُ اللَّهِ وَ له يُعْرِضُ عن كلامِها، ثم قال لها: ((تُرِيدين أن تَرْجِعی إلى رفاعةً؟ لا، حتى تَذُوقِى عُسَيْلتَه، ويَدْوقَ عُسَيْلِتَك))(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ، والنسائىُ(١) ، وابنُ جَريرٍ، عن عائشةً قالت: سُئِل رسولُ اللّهِ وَلِّ عن رجل طلَّق امرأته، فتزَوَّجَت زوجًا غيرَه، فدخَل بها، ثم طلَّقها قبلَ أن يُواقِعَها، أتَحِلُّ لزوجِها الأولِ؟ قال: ((لا، حتى تَذُوقَ عُسَيْلَةَ الآخَرِ ، وَيَذُوقَ عُسَيْلتَها))(٤) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، والنَّسائُ، وابن ماجه ، وابنُ (١) مالك ٥٧٧/١ - رواية أبى مصعب، والشافعى ٧٠/٢ (١١١ - شفاء العی)، وابن سعد ٤٥٧/٨، والبيهقى (٣٧٥/٧). وقال ابن كثير فى تفسيره ١/ ٤١٠: وفيه انقطاع. وروى من وجه آخر موصولا. (٢) البزار (١٥٠٤ - كشف)، والطبرانى - كما فى المجمع ٣٤٠/٤ -، والبيهقى ٧/ ٣٧٥. قال ابن عبد البر: متصل صحيح - التمهيد ١٣/ ٢٢٠. وقال الهيثمى: رجالهما ثقات . (٣) بعده فى م: ((وابن ماجه)). وينظر تحفة الأشراف ٣٦١/١١ (١٥٩٥٨). (٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٧٤، وأبو داود (٢٣٠٩)، والنسائى (٣٤٠٧)، وابن جرير. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٠٢٤). ٦٩٣ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ جريرٍ، والبيهقىُ، عن ابنِ عمرَ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ وَلَةِ عن الرجل يُطَلِّقُ امرأتَه ثلاثًا ، فيتزوَّجُها آخرُ، فيُغْلِقُ البابَ، ويُرْخِى السِّئْرَ، ثم يُطَلَّقُها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، فهل تَحِلُّ للأولِ؟ قال: ((لا، حتى تَذُوقَ العُسَيْلةَ)). وفى لفظٍ: ((حتى يُجامِعَها الآخَرُ))(١). وأخرج أحمدُ ، وابنُّ جريرٍ، والبيهقىُ، عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَه سُئِل عن رجلٍ كانت تحتَه امرأةٌ ، فطلَّقَها ثلاثًا، فتزَوَّجَت بعدَه رجلًا ، فطلَّقَها قبلَ أن يَدْخُلَ بها، أتَحِلُّ لزوجِها الأول؟ فقال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((لا، حتى يكونَ الآخَرُ قد ذاقَ مِن عُسَيْلتِها، وذاقَت مِن عُسَيْلِتِه))(١) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله فى المرأةِ يُطَلِّقُها زوجها ثلاثًا، فَتَتَزَوَّجُ زوجًا غيرَه، فيُطَلِّقُها قبلَ أن يَدْخُلَ بها ، فِيُرِيدُ الأُولُ أن يُراجِعَها. قال: ((لا، حتى يَذُوقَ عُسَيْلتَها))(٣) . وأخرج أحمدُ، والنسائىُّ، عن عُبيدٍ (١) اللَّهِ بنِ عباسٍ، أن الغُمَّيْصاءَ أو الرُّمَيْصاءَ أَتَّتِ النبىَّ وَّهِ تَشْتَكِى زوجَها أنه لا يَصِلُ إليها، فلم يَلْبَتْ أن جاء زوجُها، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، هى كاذبةٌ، وهو يَصِلُ إليها، ولكنها تُرِيدُ أن (١) عبد الرزاق (١١١٣٥)، وابن أبى شيبة ٢٧٤/٤، ٢٧٥، وأحمد ٤٠٦/٩ (٥٥٧١)، والنسائى (٣٤١٥)، وابن ماجه (١٩٣٣)، وابن جرير ٤ /١٦٩، ١٧٠، والبيهقى ٧/ ٣٧٥. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٦٩). (٢) أحمد ٤٢٢/٢١ (١٤٠٢٤)، وابن جرير ١٧٣/٤، والبيهقى ٣٧٥/٧، ٣٧٦. وقال محققو المسند : صحيح لغيره . (٣) ابن أبى شيبة ٢٧٦/٤، وابن جرير ١٧٢/٤. (٤) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م، والنسائى: ((عبد)). وليس لعبيد الله بن عباس فى الكتب الستة سوى هذا الحديث. ينظر تحفة الأشراف ٧/ ٢٢٠. ٦٩٤ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ تَرْجِعَ إلى زوجها الأولِ. فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ليس ذلك لكِ حتى يَذُوقَ ◌ُسَئلتك رجلٌ غیرُه))(١). (٢ وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ، وأنسٍ ، قالا : لا تَحِلَّ للأول حتى يُجامِعَها الآخرُ) . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن علىّ قال: لا تَحِلُّ له حتى يَهُزَّها به هَزِيزَ البَكْرِ(٣) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ مسعودٍ قال: لا تَحِلَّ له حتى يَسْتَقْفِشَها(٤) به (٥) . وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ ، عن نافع قال : جاء رجلٌ إلى ابنِ عمرَ ، فسأله عن رجلٍ طَلَّق امرأتَه ثلاثًا ، فتزوَّجها أخْ له مِن غيرٍ مُؤَامَرةٍ منه ليُحِلُّها لأخيه ، هل تَحِلُّ للأُولِ ؟ فقال: لا ، إلا نكاحَ رَغْبةٍ، كنا نَعُدُّ هذا سِفاحًا على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَلِ(١). وأخرج أبو إسحاقَ الجُوزْجانىُ عن ابنِ عباسٍ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ وَه ، (١) أحمد ٣٣٦/٣ (١٨٣٧)، والنسائى (٣٤١٣) صحيح (صحيح سنن النسائي - ٣١٩٥). (٢ - ٢) سقط من: ب ٢. والأثر عند ابن أبى شيبة ٤/ ٢٧٥. (٣) البكر: الفتى من الإبل. اللسان ( ب ك ر). والأثر عند ابن أبى شيبة ٤/ ٢٧٥. (٤) فى الأصل، ص، ب ٢، م: ((يقشقشها))، وفى ب ١: ((يشقشقها))، وفى مصدر التخريج: ((يستشفها)). والقفش: كثرة النكاح، ولا يستعمل إلا فى افتعال خاصة. اللسان (ق ف ش). (٥) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٧٥. (٦) الحاكم ١٩٩/٢، والبيهقى ٢٠٨/٧. ٦٩٥ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ فقال: ((لا، إلا نكاحَ رغبةٍ، لا نكاحَ دُلْسةٍ(١) ، ولا استهزاءً بكتابِ اللهِ ، ثم يَذُوقُ عُسَيْلتَها))(٢) . وأخرج ابن أبى شيبةً عن عمرو بن دينارٍ، عن النبيِّ وَلِّ، نحوَهَ(١). وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنَّسائُ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابن مسعودٍ قال: لعَن رسولُ اللَّهِ فَ لِالمُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له(٤). وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، وابن ماجه، والبيهقىُ فی (( سننِه))، عن علىٍّ، أن النبيُّ نَّهِ قال: ((لَعَن اللَّهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له))(٥). وأخرج الترمذىُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ لَعَنِ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له(٦). وأخرج ابنُ ماجه عن ابنِ عبّاسٍ قال: لعَن رسولُ اللَّهِ فِ المحُلِّلَ والمُحَلَّلَ (٧) له(٧) . وأخرج ابنُ ماجه، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ، عن عقبةً بنٍ عامٍ قال : ٠٠٠ (١) الدلسة : المخادعة. اللسان (د ل س). (٢) الجوزجاني - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٢/١. وقواه ابن كثير بمرسل عمرو بن دينار الآتى. (٣) ابن أبى شيبة ٢٩٥/٤. (٤) أحمد ٣٣٤/٧ (٤٣٠٨)، والترمذى (١١٢٠)، والنسائى (٣٤١٦)، والبيهقى ٢٠٨/٧. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٨٩٤). (٥) أحمد ٦٧/٢ (٦٣٥)، وأبو داود (٢٠٧٦)، والترمذى (١١١٩)، وابن ماجه (١٩٣٥)، والبيهقى ٢٠٨/٧. صحیح (صحيح سنن أبى داود - ١٨٢٧). (٦) الترمذى (١١١٩). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٨٩٣). (٧) ابن ماجه (١٩٣٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٧٠). ٦٩٦ سورة البقرة : الآية ٢٣ - قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((ألا أُخْبِرُكم بالنَّيسِ الْمُسْتَعارِ؟)). قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((هو المُحَلِّلُ، لَعَنِ اللَّهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له))(١). وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُّ، عن أبى هريرة قال : قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((لَعَن اللَّهُ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له))(٢). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأبو بكرِ بنُ الأَثْرمِ / فى ((سننِه))، والبيهقىُ، عن عمرَ، أنه قال: لا أُوتَى بِمُكَلِّلٍ ولا مُحَلَّلٍ له إلا رجَمْتُهما (٣). ٢٨٥/١ وأخرج البيهقيُّ عن سليمانَ بنِ يسارٍ ، أن عثمانَ بنَ عفانَ رُفِع إليه رجلٌ تَزَوَّج امرأةٌ لِيُحَلِّلَها لزوجِها، ففرَّق بينَهما، وقال: لا تَرْجِعُ إليه إلا نكاحَ رغبةٍ غيرَ .(٤) دُلْسةٍ(٤). وأخرج عبدُ الرزاقِ عن ابن عباسٍ ، أن رجلًا سأله، فقال: إن عمى طلَّق امرأتَه ثلاثًا . قال : إن عمَّك عصَى اللَّهَ فأَنْدَمَه، وأطاع الشيطانَ فلم يَجْعَلْ له مَخْرَجًا. قال: كيف تَرَى فى رجلٍ يُحِلُّها له؟ قال: مَن يُخادِعِ اللَّهَ يَخْدَعْه(٥). وأخرَج مالكٌ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ ، أنه كان يقولُ (١) ابن ماجه (١٩٣٦)، والحاكم ١٩٨/٢، ١٩٩، والبيهقى ٢٠٨/٧. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٧٢). (٢) أحمد ٤٢/١٤ (٨٢٨٧)، وابن أبى شيبة ٢٩٦/٤، والبيهقى ٢٠٨/٧. وقال محققو المسند : إسناده حسن . (٣) عبد الرزاق (١٠٧٧٧)، وابن أبى شيبة ٤/ ٢٩٤، ١٤/ ١٩٠، وأبو بكر بن الأثرم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٣/١ - والبيهقى ٢٠٨/٧. (٤) البيهقى ٢٠٨/٧، ٢٠٩. (٥) عبد الرزاق (١٠٧٧٩). ٦٩٧ سورة البقرة : الآية ٢٣٠ فى الرجلِ يُطَلِّقُ الأَمَةَ ثلاثًا ثم يَشْتَرِيها: إنها لا تَحِلُّ له حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه(١). وأخرَج مالكٌ عن سعيدِ بنِ المسيبٍ ، سليمانَ بنِ يَسارٍ ، أنهما سُئِلا عن رجلٍ زوَّج عبدًا له جاريةً ، فطلَّقها العبدُ ألبَّةَ ، ثم وهَبَها سيدُها له، هل تَحِلِّ له بملكِ اليمين؟ فقالا: لا تَحِلُّ له حتى تَتْكِحَ زوجًا غيرَه(١). وأخرج البيهقيُّ عن عَبيدةَ السَّلْمانيّ قال: إذا كان تحتَ الرجلِ تَمْلوكةٌ ، فطلِّقَها - يعنى ألبتَّةَ - ثم وقَع عليها سيدُها، لا يُحِلَّها لزوجِها إلا أن يكونَ زوجٌ، لا تَحِلُّ له إلا مِن البابِ الذى حرُّمَت عليه(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ [٦٣ظ] عن ابن مسعودٍ قال: لا يُحِلُّها لزوجِها وطْءُ سيدِها حتى تَنْكِحَ زوجًا غيرَه(4) . وأخرج عبدُ الرزاقِ عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثَوْبَانَ ، أن رجلًا طلّق امرأتَه ثلاثًا قبلَ أن يَدْخُلَ بها ، فأَتَّى ابنَ عباسٍ يَشْأَلُه وعندَه أبو هريرةَ ، فقال ابنُ عباسٍ : إحدى المُعْضِلاتِ يا أبا هريرةَ. فقال أبو هريرةَ : واحدةٌ تَبْتُّها ، وثلاثٌ تُحَّمُها. فقال ابنُ عباسٍ: نَوَّرْتَها (١) يا أبا هريرةَ(٦). قوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ الآية. (١) مالك ٢/ ٥٣٧، وعبد الرزاق (١٢٩٩٢)، والبيهقى ٣٧٦/٧. (٢) مالك ٢/ ٠٥٣٧ (٣) البيهقى ٣٧٦/٧. (٤) عبد الرزاق (١٠٨٠٢). (٥) نورتها : أى أوضحتها وبينتها. ينظر النهاية ١٢٥/٥. (٦) عبد الرزاق (١١٠٧٢). ٦٩٨ سورة البقرة : الآيتان ٢٣٠، ٢٣١ أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمدِ ابنِ الحَنَفيةِ قال : قال علىّ: أَشْكَلَ علىَّ أمران؛ قولُه: ﴿ فَإِنِ طَلَّقَهَا فَلَ تَجِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَجَعَآ﴾ فَدَرَسْتُ القرآنَ، فعلِمْتُ أنه يَعْنِى: إذا طلَّقها زوجها الآخرُ رجَعَت إلى زوجِها الأولِ المطلِّقِ ثلاثًا . قال: وكنتُ رجلًا مَذَّاءً، فاسْتَحْيَيْتُ أن أَسْأَلَ النبىّ وَلِّ مِن أجلٍ أن ابنتَه كانت تحتى، فَأْمَوْتُ المِدادَ بنَ الأسودِ فسأل النبيَّ ◌َِّ فقال: ((فيه الوضوءُ))(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَجَعَآ﴾. يقولُ: إذا تَزَوَّجَت بعدَ الأُولِ، فدخَل بها الآخَرُ، فلا حرجَ على الأُولِ أن يَتَزَوَّجُها إذا طلَّقها الآخَرُ أو مات عنها، فقد حلَّت له(٢). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ إِن ظَنَّآ أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ﴾. يقولُ: إن ظَنَّا أن نكاحَهما على غيرِ دُلْسةٍ(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مُقاتِلٍ: ﴿أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ﴾. يقولُ: أمرَ اللَّهِ (٤) وطاعته(٤) . قولُه تعالى: ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ نَأَمْسِكُوُنَ﴾ الآية . أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: كان الرجلُ يُطَلِّقُ (١) ابن أبى حاتم ٤٢٣/٢ (٢٢٣٤). (٢) ابن جرير ٤/ ١٧٥، وابن أبى حاتم ٤٢٣/٢ عقب الأثر (٢٢٣٤) معلقا، والبيهقى ٣٧٦/٧. (٣) ابن جرير ٤/ ١٧٦. (٤) ابن أبى حاتم ٤٢٣/٢ (٢٢٣٦). ٦٩٩ سورة البقرة : الآية ٢٣١ امرأته ، ثم يُراجِعُها قبلَ انقضاءٍ عدتِها، ثم يُطَلِّقُها، فيَفْعَلُ بها ذلك؛ يُضَارُّها ويَعْضُلُها، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ (١) سَرِّحُوهُنَّ بِعْرُوفٍّ وَلَا تُسِكُهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْنَدُوَا﴾(١) وأُخرَج مالكٌ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ثَوْرِ بنِ زيدِ الدِّيلِيِّ، أن الرجلَ کان یُطلِّقُ امرأته(٢) ، ثم ◌ُراجِعُها ولا حاجةً لہ بھا ، ولا تُرِيدُ إمساكها ، إلا کیما يُطَوِّلُ عليها بذلك العِدَّةَ ليُضارِّها، فَأَنْزَل اللّهُ: ﴿ وَلَا تُبِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْنَدُوَّأْ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهٍُّ﴾. يَعِظُهم اللَّهُ بذلك(٣). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الشّدِّئِّ قال : نزلت هذه الآيةُ فی رجلٍ مِن الأنصارِ يُدْعَى ثابتَ بنَ يَسارٍ ، طلَّق امرأتَه، حتى إذا انْقَضَت عدتُها إلا يومين أو ثلاثةً راجَعَها، ثم طلَّقها، ففعَل ذلك بها، حتى مضَت لها تسعةُ أشهرٍ، يُضارُّها، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿وَلَا تُنِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِعْنَهُوَا﴾(٤). وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والبيهقيُّ ، عن مجاهدٍ فى قولِه : ﴿ وَلَا تُِكُهُنَّ ضِرَارًا لِّيَعْنَدُوَّْ﴾. قال: الضِّرارُ أن يُطَلِّقَ الرجلُ المرأةَ تَطْليقةً ، ثم يُراجِعَها عندَ آخرِ يومٍ يَتْقَى مِن الأفْراءِ، ثم يُطَلِّقَها، ثم يُراجِعَها عندَ آخرِ يومٍ يَتْقَى مِن الأقراءِ، يُضارُّها بذلك(٥). وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، والبيهقىُّ، عن الحسنِ فى هذه الآيةِ : (١) ابن جرير ١٨٠/٤، وابن أبى حاتم ٤٢٥/٢ (٢٢٤٥). (٢) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((المرأة)). (٣) مالك ٢/ ٥٨٨، وابن جرير ١٨١/٤. - (٤) ابن جرير ٤/ ١٨٢. (٥) ابن جرير ٤/ ١٨٠، والبيهقى ٣٦٨/٧. ٧٠٠ سورة البقرة : الآية ٢٣١ ﴿ وَلَا تُمْسِكُهُنَّ ضِرَارًا لِيَعْتَدُواْ﴾. قال: هو الرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه، فإذا أرادت أن تَنْقَضِىَ عدتُها أَشْهَدَ على رجعتِها، ثم يُطَلِّقُها، فإذا أرادت أن تَنْقَضِىَ عدتُها أَشْهَد على رجعتِها، يُرِيدُ أن يُطَوِّلَ عليها (١). وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مسروقٍ فى الآيةِ قال : هو الذى ◌ُطَلِّقُ امرأته ، ثم يَدُها حتى إذا كان فى آخرٍ عدتها راجعها ، ليس به ليُمْسِكَها ، ولكن يُضارّها ويُطَوِّلُ عليها، ثم يُطَلَّقُها، حتى إذا كان فى آخرِ عدتِها راجَعَها، فذلك الذى يُضارُّ، وذلك الذى يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا(٢) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عطيةَ فى الآيةِ قال : الرجلُ يُطَلِّقُ امرأته، ثم يَسْكِّتُ عنها حتى تَنْقَضِىَ عدتُها إلا أيامًا يَسيرةً ، ثم يُراجِعُها ، ثم يُطَلِّقُها، فتَصِيرُ عدتُها تسعةَ قُرُوءٍ، أو تسعةَ أَشهرٍ، فذلك قوله: ﴿ وَلَا تُسِكُوُهُنَّ ضِرَارًا لِعْنَدُوا﴾(١). ٢٨٦/١ وأخرَج / ابنُّ ماجه، وابنُ جريرٍ، والبيهقىُ، عن أبى موسى قال: قال رسولُ اللّهِ وَلَهِ: ((ما بالُ أقوامٍ يَلْعَبون بحدودِ اللَّهِ، يقولُ: قد طلَقْتُك، قد راجَعْتُك، قد طلَّقْتُك، قد راجَعْتُك. ليس هذا طلاقَ المسلمين، طلِّقوا المرأةَ فى قُبْلِ عِدَّتِها)) (٤) . وأخرَج أبو بكرٍ بنُّ أبى داودَ فى كتابٍ ((المصاحفٍ)) عن عروةَ قال: نزَلَت: (١) ابن جرير ٤ /١٧٩، والبيهقى ٣٦٨/٧. (٢) ابن جرير ٤/ ١٧٩. (٣) ابن جرير ١٨٢/٤. (٤) ابن ماجه (٢٠١٧)، وابن جرير ١٨٥/٤، والبيهقى ٣٢٣/٧. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٤٤٠).