النص المفهرس

صفحات 601-620

٦٠١
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج النَّسائىُّ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((اسْتَحْيُوا من اللَّهِ حقَّ
الحياءِ، لا تأتوا النساءَ فى أدبارِهن))(١).
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلَهُ : ((ملعونٌ مَن أتى امرأةً فى دُيُرِها))(١).
وأخرج ابنُ عَدِىٌّ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّلِ قال: ((مَن أتى شيئًا من
الرجال أو النساءِ فى الأدبارِ فقد كفر)»(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، والنَّسائىُّ،
والبيهقىُّ، عن أبى هريرةَ قال: إتيانُ الرجالِ والنساءِ فى أدبارِ هن كفرٌ . قال
الحافظُ ابنُ كثيرٍ : هذا الموقوفُ أصحُ(٥) .
وأخرج وكيت فى ((مصنفِه))، والبزارُ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِن اللَّهَ لا يَسْتَخِى من الحقِّ، لا تأتوا النساءَ فى أدبارِهن))(٦).
وأخرج النَّسائىُّ عن عمرَ بنِ الخطابٍ قال: استحيوا من اللَّهِ، فإن اللَّهَ لا
يستحيى من الحقِّ، لا تأتوا النساءَ فى أدبارِهن(٢) . قال الحافظُ ابنُ كثيرٍ: هذا
(١) النسائى فى الكبرى (٩٠١٠).
(٢) أحمد ٤٥٧/١٥، ١٥٧/١٦، (٩٧٣٣، ١٠٢٠٦)، وأبو داود (٢١٦٢)، والنسائى فى الكبرى
(٩٠١٥). وقال محققو المسند : حسن .
(٣) ابن عدى ٢٣١٣/٦ بلفظ: ((ملعون من أتى النساء فى أدبارهن)).
(٤) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٨)، وابن أبى شيبة ٤/ ٢٥٢، والنسائى فى الكبرى
(٩٠١٨، ٩٠١٩)، والبيهقى فى الشعب (٥٣٨٠).
(٥) تفسير ابن كثير ٣٨٧/١.
(٦) البزار (٣٣٩) .
(٧) النسائى فى الكبرى (٩٠٠٩) مرفوعا، وهو كذلك فى مخطوطة النسائى ق ١٢١. ونقله ابن =

٦٠٢
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
الموقوفُ أصحُ(١).
وأخرج ابنُ عَدِىٌّ فى ((الكاملِ)) عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالِهِ:
(( لا تأتوا النساءَ فى أعجازِهن))(٢) .
وأخرج ابنُ وهبٍ، وابنُ عَدِىٍّ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ، أن رسولَ اللَّهِ لِه
قال: ((ملعونٌ من أتى النساءَ فى مَحَاشِّهن)»(٣).
وأخرج أحمدُ عن طلقٍ بنِ يزيدَ، أو يزيدَ بنِ طلقٍ، عن النبيِّ وَالله قال: ((إن
اللَّهَ لا يَشْتَحْيِى من الحقِّ، لا تأتوا النساءَ فى أَسْتاهِهن)) (٤).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عطاءٍ قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَ لَ أَن تُؤتَى النساءُ فى
أعجازِهن، وقال: ((إن اللَّهَ لا يَشْتَحْيِى من الحقِّ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وحسَّنه ، والبيهقىُ ، عن علىِّ بنِ
طلقٍ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ يقولُ: (( لا تأتوا النساءَ فى أَسْتَاهِهن، فإن اللَّهَ لا
يستحيى من الحقِّ))(٦) .
= كثير فى تفسيره عن النسائى موقوفا، وكذا المزى فى ((التحفة)) (٤٠١٨). وينظر علل الدارقطنى
١٦٦/٢.
(١) ابن كثير ٣٨٧/١.
(٢) ابن عدى ٣/ ١٠٦٢.
(٣) ابن عدى ٤ / ١٤٦٦.
(٤) أحمد - كما فى أسد الغابة ٣/ ٩٣، وتفسير ابن كثير ٣٨٧/١، والإصابة ٥٣٩/٣- وقال
الحافظ : هكذا رواه - يعنى شعبة - وخالفه معمر عن عاصم ، فقال: طلق بن على . ولم يشك ... قال
ابن أبى خيثمة: هذا هو الصواب. وقال ابن كثير: والأشبه أنه على بن طلق. وسيأتى .
(٥) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٥٢.
(٦) ابن أبى شيبة ٤ / ٢٥١، وأحمد - كما فى تفسير ابن كثير ١/ ٣٨٥، وأطراف المسند ٤/ ٣٨٤ -
والترمذى (١١٦٤)، والبيهقى ١٩٨/٧. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٢٠١).

٦٠٣
سورة البقرة : الآ ية ٢٢٣
[٥٩ظ] وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ
ابنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ، وابنُ ماجه ، والبيهقىُ ، عن أبى هريرةَ قال :
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن الذى يأتى امرأته فى دبرِها لا ينظُرُ اللَّهُ إليه يومَ
(١)
القيامةِ» (١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والنسائىُ، والبيهقيُّ فى
(الشعبٍ))، عن طاوسٍ قال: سُئل ابنُ عباسٍ عن الذى يأتى امرأتَه فى
دُبُرِها، فقال: هذا يَسْألُنى عن الكفرِ (١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن عكرمةً، أن عمرَ بنَ
الخطابِ ضرّب رجلًا فى مثل ذلك(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُ ، عن أبى
الدَّرْداءِ، أنه سُئل عن إتيانِ النساءِ فى أدبارِهن، فقال: وهل يفعَلُ ذلك إلا
(٤)
كافرٌ(٤)!
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُّ ، عن عبدِ اللَّهِ
(١) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٢)، وابن أبى شيبة ٢٥٣/٤، وأحمد ١١١/١٣
(٧٦٨٤)، وأبو داود (٢١٦٢)، والنسائى فى الكبرى (٩٠١١، ٩٠١٤)، وابن ماجه (١٩٢٣)،
والبيهقى ٧/ ١٩٨. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٦٠).
(٢) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٣)، وعبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٤/١ -
والنسائى فى الكبرى (٩٠٠٤)، والبيهقى (٥٣٧٨).
(٣) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٤)، والبيهقى (٥٣٧٨).
(٤) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٧)، وابن أبى شيبة ٤/ ٢٥٢، والبيهقى ١٩٩/٧.

٦٠٤
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
ابنِ عَمْرٍو فى الذى يأتى المرأة فى دبرِها، قال: هى اللُّوطيةُ الصغرى(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُ ، عن الزهرىِّ قال: سألتُ
ابنَ المسيبٍ وأبا سلمةَ بنَ عبد الرحمنِ عن ذلك، فكرِهاه ونَهَيانى عنه(٢).
وأخرج عبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ ، والبيهقىُ ، عن قتادةَ فى الذى يأتى امرأته فى
دبرِها ، قال: حدَّثنى عقبةُ بنُ وَسَّاج(٢) ، أن أبا الدرداءِ قال: لا يفعَلُ ذلك إلا
كافرٌ. قال: وحدَّثنى عمرُو بنُ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أن رسولَ اللَّهِ وَله
قال: (( تلك اللُّوطيةُ الصغرى))(٤) .
وأخرج البيهقىُ فى ((الشعبٍ)) وضعَّفه عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ قال: أشياء تكونُ
فى آخرِ هذه الأمةِ عندَ اقترابِ الساعةِ ؛ فمنها : نكاح الرجلِ امرأتَه أو أمتَه فى
٢٦٥/١ دبرها، / فذلك مما حرَّم اللَّهُ ورسولُه، ويَمْقُتُ اللَّهُ عليه ورسولُه، (° ومنها: نكامح
الرجلِ الرجلَ، وذلك مما حَرَّم اللَّهُ ورسولُه، وَيَمْقُتُ اللَّهُ عليه ورسولُهْ) ، ومنها:
نكاح المرأةِ المرأةَ، وذلك مما حرَّم اللَّهُ ورسولُه، ويمقُتُ اللَّهُ عليه ورسولُه، وليس
لهؤلاء صلاةٌ ما أقاموا على هذا حتى يَتُوبوا إلى اللَّهِ توبةً نصوحًا. قال زِرِّ: قلتُ
لأَتَىٍّ بنِ كعبٍ: وما التوبةُ النصوحُ؟ قال: سألتُ عن ذلك رسولَ اللَّهِ إِهِ،
(١) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٦)، وعبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٥/١-
وابن أبى شيبة ٤/ ٢٥٢، والبيهقى (٥٣٨١).
(٢) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠٩٥٥)، والبيهقى (٥٣٨٢).
(٣) فى الأصل، ب ١، ب ٢، م: ((وشاح)). وينظر الإكمال ٣٩٣/٧، وتهذيب الكمال ٢٢٨/٢٠.
(٤) عبد الله بن أحمد ٥٥٤/١١ (٦٩٦٨)، والبيهقى (٥٣٨٣، ٥٣٨٤). وقال محققو المسند :
إسناده صحيح على شرط البخارى .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، م.
٠

٦٠٥
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
فقال: ((هو الندمُ على الذنبِ حين يَفْرُطُ منك، فَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بندامتِك عندَ
الحافِ (١)، ثم لا تعودُ إليه أبدًا))(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: من أتى امرأته فى دبرِها فهو من المرأةِ
مِثْلُه من الرجلِ. ثم تلا: ﴿ وَيَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ إلى قوله: ﴿ فَأْتُهُرَّـ
مِنْ حَيْثُ أَمَرَّكُمُ اللَّهُ﴾. أن تَعْتَزِلوهن فى المحيضِ فى الفروجِ. ثم تلا: ﴿نِسَآؤُكُمْ
حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . قال: إن شئتَ قائمةً وقاعدةٌ ، ومقبِلةً
ومدبرةً، فى الفرجِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: سئل طاوسٌ عن إتيانِ النساءِ فى
أدبارِهن، فقال: ذلك كفرٌ، ما بدَأ قوم لوطٍ إلا ذاك، أتَوا النساءَ فى أدبارِهن،
وأتى الرجالُ الرجالَ .
وأخرج أبو بكرٍ الأثرمُ فى ((سنِه))، وأبو بشرِ الدُّولائِيُ فى ((الكُتَى))، عن
ابنِ مسعودٍ قال: قال النبىُّ وَ له: «مَحاشَّ النساءِ عليكم حرامٌ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والدارمىُ، والبيهقيُّ فى (( سننِه))، عن ابنٍ مسعود
قال: محاشُ النساءِ عليكم حرامٌ(٤) . قال ابنُ كثيرٍ: هذا الموقوفُ أصَعُ().
(١) الأصل فى قوله: عند الحافر. أن العرب كانوا لكرامة الفرس عندهم ونفاستهم بها لا يبيعونها إلا
بالنقد، فقالوا: النقد عند الحافر. أو عند الحافرة . وسيروه مثلا. ثم كثر حتى استعمل فى كل أوَّلية فقيل:
إلى حافره وحافرته . وفعل كذا عند الحافر والحافرة . والمعنى : تنجيز الندامة والاستغفار عند مواقعة الذنب
من غير تأخير؛ لأن التأخير من الإصرار. ينظر النهاية ١ / ٤٠٦.
(٢) البيهقى (٥٤٥٧).
(٣) الأثرم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٧/١ - والدولابى (٢٣٢٥).
(٤) ابن أبى شيبة ٢٥٢/٤، والدارمى ٢٥٩/١، ٢٦٠، والبيهقى ١٩٩/٧.
(٥) تفسير ابن كثير ٣٨٧/١.

٦٠٦
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
قال الحفاظُ فى جميع الأحاديثِ المرفوعةِ فى هذا البابِ وعِدَّتُها نحوُ
عشرين حديثًا: كلُّها ضعيفةٌ، لا يصِحُ منها شىءٌ، والموقوفُ منها هو
الصحيح .
وقال الحافظُ ابنُ حجرٍ فى ذلك: منكز لا يصِحُ من وجهٍ، كما صرَّح
بذلك البخارىُّ والبزارُ والنسائىُّ وغيرُ واحدٍ ().
وأخرج التَّسائُّ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أبى النضرِ، أنه قال النافعِ
مولى ابنِ عمرَ : إنه قد أُكثرَ عليك القولُ أنك تقولُ عن ابنِ عمرَ ، أنه أُفتَى أَن تُؤْنَى
النساءُ فى أدبارِهن. قال: كذَبوا علىّ، ولكن سأُحَدِّثُك کیف كان الأمر؛ إن
ابنَ عمرَ عَرَض المصحفَ يومًا وأنا عندَه، حتى بلغ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ
حَرْفَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . فقال: يا نافعُ، هل تعلَمُ من أمرٍ هذه الآيةِ ؟ قلتُ : لا .
قال: إنا كنا، معشرَ قريشِ تُجَّى النساءَ، فلما دخلنا المدينةَ ونكَحنا نساءَ
الأنصارِ، أَرَدنا منهن مثلَ(١) ما كنا نُرِيدُه، فإذا هن قد كرِهن ذلك وأُعْظَمْنَه،
وكانت نساءُ الأنصارِ قد أخذن بحالٍ اليهودِ ، إنما يُؤْتَين على جنوبِهن، فأنزل اللَّهُ:
﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْفَكُمْ أَ شِئْتُمْ﴾(٢).
وأخرج الدارمىُّ عن سعيدِ بنِ يسارٍ أبى الحُبَابِ قال: قلتُ لابنِ عمرَ: ما
تقولُ فى الجوارى نُحَمِّضُ لهن؟ قال: وما التحميضُ؟ فذكَر الدبرَ، فقال:
(١) ينظر التلخيص الحبير ٣/ ١٨٠، ١٨١.
(٢) ليس فى : الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٣) النسائی فی الکبری (٨٩٧٨)، وابن مردویه - کما فی تفسیر ابن کثیر ١/ ٣٨٤. وقال ابن كثير :
إسناده صحيح .

٦٠٧
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وهل يفعَلُ ذلك أحدٌ من المسلمين (١)؟
وأخرج البيهقيُّ فى (( سننِه))، من طريق عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان
يَعيبُ النكاحَ فى الدبرِ عيبًا شديدًا(٢).
وأخرج الواحِدُّ، من طريقٍ الكلْبِّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال :
نزلت هذه الآيةُ فى المهاجرين ؛ لما قدِموا المدينةَ ذكَروا إتيانَ النساءِ فيما بينهم وبينَ
الأنصارِ واليهودِ ، من بين أيديهن ومن خلفِهن، إذا كان المأتَى واحدًا فى الفرجِ،
فعابت اليهودُ ذلك إلا من بين أيديهن خاصةً، وقالوا: إنا نجدُ فى كتابٍ
اللَّهِ أن كلَّ إتيانٍ تؤتَى النساءُ غيرَ مستلقياتٍ دَنَسٌ عندَ اللَّهِ، ومنه يكونُ
الحَوَلُ والخبَلُ. فذكَر المسلمون ذلك لرسولِ اللَّهِ وَ لَرَ، وقالوا: إنا كنا فى
الجاهليةِ وبعدَ ما أسلَمنا نأتى النساءَ كيف شئنا، وإن اليهودَ عابت علينا .
فأكذَب اللَّهُ اليهودَ، وأَنْزِلِت: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْفَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
يقولُ: الفرجُ مزرعةُ الولدِ، ﴿فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّ شِئْتُمْ ﴾ : من بين يديها ومِن
خلفها فى الفرجِ(٣) .
ذكرُ القولِ الثانِى فى الآيةِ
أخرج إسحاقُ بنُ راهُويَه فى ((مسندِه)) و ((تفسيرِه))، والبخارىُّ، وابنُ
جريرٍ، عن نافعٍ قال: قرَأْتُ ذاتَ يومٍ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى
شِئْتُمٌ ﴾. قال ابنُ عمرَ: أتدرى فيم أنزلت هذه الآيةُ؟ قلتُ : لا. قال: نزَلت
(١) الدارمى ٢٦٠/١.
(٢) البيهقى ٧/ ١٩٩.
(٣) الواحدی ص ٥٤.

٦٠٨
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
فی إتیانِ النساءِ فی أدبارِهن(١).
﴾
وأخرج البخارىُّ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عمرَ: ﴿فَأَتُوْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
قال : فى الديرِ(٢) .
وأخرج الخطيبُ فى ((رواةِ مالكٍ)) من طريقِ النَّضْرِ بنِ عبدِ اللَّهِ الأَزْدئِّ عن
مالكِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ فى قولِهِ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى
ص﴾
شِئْتُمْ﴾. قال: إن شاء فى قُبُلِها، وإن شاء فى دُبُرِها .
وأخرج الحسنُ بنُ سفيانَ فى ((مسندِه))، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))،
والحاكمُ، وأبو نعيمٍ فى ((المستخرجِ))، بسندٍ حسنٍ، عن ابنِ عمرَ قال: إنما نزَلت
على رسولِ اللهِ وَليهِ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرٌ لَّكُمْ﴾ الآية. رخصةً فى إتيانِ الدبِ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، والطبرانىُ فى («الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، وابنُ النجارِ ،
بسندٍ حسنٍ، عن ابنِ عمرَ، أن رجلاً أصاب امرأته فى دبرِها فى زمنٍ رسولِ اللهِ
نَِّ، فأنكر ذلك النّاسُ، وقالوا: أَثْفَرَها(٤)! فأنزل اللَّهُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْكٌ لَكُمْ
الآية(٥) .
(١) إسحاق بن راهويه - كما فى الفتح ٨/ ١٩٠، والتلخيص الحبير ١٨٤/١ - والبخارى (٤٥٢٦)،
وابن جرير ٣/ ٧٥١.
(٢) البخارى (٤٥٢٧)، وابن جرير ٣/ ٧٥٢، ٧٥٣.
(٣) الطبرانى (٣٨٢٧). وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط عن شيخه على بن سعيد بن بشير وهو
حافظ. وقال فيه الدارقطنى: ليس بذاك وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٣١٩/٦.
(٤) فى م: ((أتقرؤها)). وأثفرها: من الثفر وهو السير يشد تحت ذنب الدابة، والاستثفار: أن يدخل
الإنسان إزاره بين فخذيه ملويا ثم يخرجه . اللسان (ث ف١ ر).
(٥) ابن جرير ٣/ ٧٥٤، والطبرانى (٦٢٩٨). وقال الهيثمى: وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه
ابن حبان وضعفه الأكثرون، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٣١٩/٦.

٦٠٩
سورة البقرة : الآ ية ٢٢٣
وأخرج الخطيبُ فى ((رواةٍ مالكِ)) من طريقِ أحمدَ بنِ الحكمِ العَبْدئِّ، عن
مالكِ، عن نافعٍ، عن ابنٍ عمرَ قال: جاءت امرأةٌ من الأنصارِ إلى النبيِّ نَّه
تشكو زوجَها ، فأنزل اللَّهُ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْبٌ لَكُمْ﴾ الآية(١).
وأخرج النسائىُّ ، وابنُ جريرٍ، من طريقٍ زيدٍ بنِ أسلمَ ، عن ابنٍ / عمرَ ، أن ٢٦٦/١
رجلًا أتَى امرأتَه فى دبرها، فوجَد فى نفسِه من ذلك وَجْدًا شديدًا، فأنزل اللَّهُ:
﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَّى شِئْتُمْ﴾(١).
(٢)
وأخرج الدارَقطنُّ فى ((غرائبٍ مالكِ))، من طريقٍ أبى بشرِ الدُّولابِيِّ:
حدثنا أبو الحارثِ أحمدُ بنُ سعيدٍ : حدثنا أبو ثابتٍ محمدُ بنُ عبيدِ اللَّهِ المدنئ:
حدَّثنی عبدُ العزيز بنُ محمد الدَّراوزدُّ، عن عبد الله بن عمر بن حفص ، وابنٍ
أبى ذئبٍ ، ومالكِ بنِ أنسٍ، فَرَّقهم كلَّهم، عن نافع قال : قال لى ابنُ عمرَ :
أَمْسِْ علىَّ المصحفَ يا نافعُ. فقرَأ حتى أتَى على: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ
حَرْفَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . قال لى: تدرى يا نافعُ فيمَ نزَلت هذه الآيةُ؟ قلتُ : لا .
قال : نزَلت فى رجلٍ من الأنصارِ أصاب امرأته فى دبرها ، فأعظم الناسُ ذلك ،
فأنزل اللَّهُ: ﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ الآية. قلتُ له : من
دُبُرِها فى قُبُلِها؟ قال: لا ، إلا فى دُيُرِها(١) .
وقال حامدٌ(٤) الرَّفَّاءُ فى ((فوائدِهِ)) تخريجَ الدار قطنىِّ: حدَّثنا أبو أحمدَ بنُ
(١) الخطيب - كما فى التلخيص الحبير ١/ ١٨٤.
(٢) النسائی فی الکبری (٨٩٨١)، وابن جرير ٧٥٣/٣.
(٣) الدارقطنى - كما فى التلخيص الحبير ١٨٣/١، ١٨٤، وفيه: عن عبيد الله.
(٤) سقط من: م. وهو حامد بن محمد بن عبد الله أبو على الرفاء. ينظر ترجمته فى سير أعلام النبلاء
١٦/١٦.
( الدر المنثور ٣٩/٢ )
٦
.

٦١٠
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
عَبْدُوسِ: حدَّثنا علىُّ بنُ الجَعْدِ: حدَّثنا ابنُ أبى ذئبٍ ، عن نافع، عن ابنٍ عمرَ،
قال: وقَع رجلٌ على امرأتِه فى دبرِها، فأنزل اللَّهُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ
حَرْثَّكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ . قال : فقلتُ لابنٍ أبى ذئبٍ : ما تقولُ أنت فى هذا؟ قال :
ما أقولُ فيه بعدَ هذا؟
وأخرج الطَّبَرانىُ، وابنُ مَردُويَه، وأحمدُ بنُ أسامةَ التُّجيبىُّ فى ((فوائدِه))،
عن نافعٍ، قال: قرَأ ابنُ عمرَ هذه السورةَ، فمرّ بهذه الآيةِ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْتٌ
لَّكُمْ﴾ الآية . فقال: تدرى فيمَ أنزلت هذه الآيةُ؟ قلتُ(١) : لا . قال : فی رجالٍ
كانوا يأتون النساء فى أدبارِهن(١).
وأخرج الدارقطنى، ودَعْلَجٌ، كلاهما فى ((غرائبِ مالكِ)) من طريقٍ أبى
مصعب، وإسحاقَ بنِ محمدِ الفَرْوىِّ(٣)، كلاهما (*عن مالك"، عن نافعٍ، عن
ابنِ عمرَ، أنه قال: يا نافعُ، أَمْسِكْ علىَّ المصحفَ. فقرَأ حتى بلَغ: ﴿نِسَآؤُكُمْ
حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ الآية. فقال: يا نافعُ، أتدرى فيمَ أَنزِلت هذه الآيةُ؟ قلتُ : لا .
قال : نزلت فى رجل من الأنصارِ أصاب امرأته فی دبرها ، فوجد فى نفسِه من
ذلك، فسأل النبيَّ وَهِ، فأنزل اللَّهُ الآيَةَ. قال الدارقطنىُ: هذا ثابتٌ عن
مالكٍ . وقال ابنُ عبدِ البرّ : الروايةُ عن ابنِ عمرَ بهذا المعنى صحيحةٌ معروفةٌ عنه
(١) فى م: ((قال)).
(٢) الطيرانى فى الأوسط (٣٨٢٧).
(٣) فى م: ((القروى)). والفروى نسبة إلى الجد الأعلى. ينظر الأنساب ٤/ ٣٧٤.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م، وفى ص: ((عن خالد)). وهو تصحيف. والمثبت
هو الصواب .

٦١١
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
,(١)
مشهورةٌ(١).
وأخرج ابنُ راهُويَه، وأبو يعلَى، وابنُ جريرٍ، والطّحاوىُّ فى ((مشكِلِ
الآثارِ )) ، وابنُ مَردُويَه، بسندٍ حسنٍ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رجلًا أصاب
امرأته فى دبرِها، فأنكر الناسُ عليه ذلك، فَأُنزِلت: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا
حَرْتَّكُمْ أَ شِئَةٌ﴾(١).
وأخرج النَّسائىُّ، والطّحاوىُّ، وابنُ جريرٍ، والدارقطنىُّ، من طريقٍ
عبدِ الرحمنِ ابنِ القاسمِ ، عن مالكِ بنِ أنسٍ ، أنه قيل له : يا أبا عبدِ اللَّهِ ، إن الناسَ
يروون عن سالمٍ ابنِ عبدِ اللَّهِ أنه قال: كذَب العبدُ أو العِلْجُ على أبى. فقال مالكٌ:
أَشهَدُ على يزيدَ بنِ رُومانَ أنه أخبرنى عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، عن ابنِ عمرَ مثلَ ما قال
نافعٌ. فقيل له : فإن الحارثَ بنَ يعقوبَ يَزْوِى عن أبى الحبابِ سعيدِ بنِ يسارٍ أنه
سأل ابنَ عمرَ فقال: يا أبا عبد الرحمنِ ، إنا نشترِى الجوارىَ، أفنُحَمِّضُ لهن؟
قال: وما التحميضُ؟ فذكَر له الدُّبُرَ، فقال ابنُ عمرَ: أَفِّ أَفِّ، أيفعَلُ ذلك
مؤمنٌ؟ أو قال : مسلمٌ؟ فقال مالِكٌ: أَشْهَدُ على ربيعةَ لَأَخبرنى عن أبى الحُبَابِ،
عن ابنِ عمرَ مثلَ ما قال نافعٌ(٢) . قال الدارقطنىُ: هذا محفوظٌ عن مالك صحيح .
وأخرج النَّسائىُّ من طريقٍ يزيدَ بنِ رُومانَ عن عبيدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ،
أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان لا يَرَى بأسًا أن يأتىَ الرجلُ المرأةَ فی دیرِها (4).
(١) الدارقطنى - كما فى التلخيص الحبير ١٨٤/١.
(٢) أبو يعلى (١١٠٣)، وابن جرير ٧٥٤/٣، والطحاوى (٦١١٨)، وابن مردويه - كما فى التلخيص
الحبير ١/ ١٨٥. قال محقق مشكل الآثار: إسناده ضعيف .
(٣) النسائى فى الكبرى (٨٩٧٩)، والطحاوى ٤٢٥/١٥، وابن جرير ٧٥٢/٣.
(٤) النسائى فى الكبرى (٨٩٨٠).

٦١٢
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج البيهقئُّ فی ( سننه )) عن محمد بن علىٍّ قال : كنتُ عندَ محمدِ بنِ
كعبِ القُرَظِىِّ ، فجاءه رجلٌ فقال : ما تقولُ فى إتيانِ المرأةِ فى دبرِها ؟ فقال : هذا
شيخٌ مِن قريشٍ فسَلْه. يعنى عبدَ اللهِ بنَ عليّ بنِ السائبِ، فقال: قذَرٌ ولو كان
(١)
حلالً(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الدَّرَاوَرْدىِّ قال: قيل لزيدِ بنِ أسلمَ : إن محمدَ بنَ
المنكدرِ نهَى عن إتيانِ النساءِ فى أدبارِهن. فقال زيدٌ : أُشهَدُ على محمدٍ لأُخبرنى
أنه يَفْعَلُهُ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ أبى مُلَيْكةً أنه سُئِل عن إتيانِ المرأةِ فى دبرِها ، فقال :
قد أردتُه من جاريةٍ لى البارحةَ، فاعتاصَ(٢) علىٍّ، فاستعَنتُ بِدُهنٍ(٤).
وأخرج الخطيبُ فى ((رواةِ مالكٍ)) عن أبى سليمانَ الجُوزْ جانىٌّ قال: سألتُ
مالكَ بنَ أنسٍ عن وطءِ الحلائلِ فى الدبرِ ، فقال لى : الساعةَ غسَلتُ رأسِى منه .
وأخرج ابنُ جريرٍ فى كتابٍ ((النكاحِ))، من طريقٍ ابنٍ وهبٍ، عن مالكٍ ،
أنه مباخ .
(٥)
وأخرج الطَّحاوىُّ، من طريقٍ أَصْبَغَ بنِ الفرج، عن عبدِ الرحمنِ بنِ
القاسم قال : ما أدركتُ أحدًا أَقْتَدِى به فى دينى يَشُكُّ فى أنه حلالٌ . يَغْنِى وطءَ
(١) البيهقى ١٩٦/٧.
(٢) ابن جرير ٧٥١/٣.
(٣) فى ف ١: ((فاغتاض))، وفى م: ((فاعتاصت)). واعتاص عليه الأمر: اشتد. تاج العروس (ع وص).
(٤) ابن جرير ٣/ ٧٥٣.
(٥) فى ب ١: ((عبد العزيز))، وفى م: ((عبد الله)). وتنظر ترجمته فى تهذيب الكمال ٣٤٤/١٧،
٣٤٥.

٦١٣
سورة البقرة : الآ ية ٢٢٣
المرأةِ فى دُيُرِها، ثم قرأ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾. ثم قال: فأىُّ شىءٍ أَنْيَنُ من
هذا(١) ؟
وأخرج الطَّحاوىُّ، والحاكمُ فى ((مناقبِ الشافعىِّ))، والخطيبُ، عن
محمدِ ابنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكم ، أن الشافعىَّ سُئلَ عنه، فقال: ما صَحَّ عن
النبيِّ نَّهِ فِى تحليلِه ولا تَحريمِه شىءٌ، والقياسُ أنه حلالٌ (١).
وأخرج الحاكمُ عن ابنِ عبدِ الحكم ، أن الشافعىَّ ناظرَ محمدَ بنَ الحسنِ فى
ذلك ، فاحتجّ عليه ابنُ الحسنِ بأن الحرثَ إنما يكونُ فى الفرجِ. فقال له : فيكونُ
ما سوى الفرج محرمًا. فالتَزَمَه (١) ، فقال: أرأيت لو وَطِئها بينَ ساقيها أوفى
أعْكانِها ، أفى ذلك حرثٌ؟ قال: لا. قال: / أفيَحْرُمُ؟ قال: لا. قال: فكيف ٢٦٧/١
تَحْتَجُ بما لا تَقُولُ به؟ . قال الحاكمُ : لعل الشافعىَّ كان يقولُ ذلك فى القديم ، وأما
فى الجديدِ فصرَّحَ بالتحريمِ () .
ذكرُ القولِ الثالثِ فى الآيةِ
أخرج و کیٹٌ، وابنُ أُبی شیبةً ، وابنُ مَنیعٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ،
(١) الطحاوى - كما فى تفسير ابن كثير ٣٨٩/١.
(٢) الطحاوى - كما فى تفسير ابن كثير ١/ ١٨٩، والتلخيص الحبير ١٨١/٣ - الحاكم، والخطيب -
كما فى التلخيص الحبير .
(٣) التزمه : ألزمه إياه . اللسان (ل زم).
(٤) قال الحافظ فى الفتح ١٩١/٨ بعد أن أورد المناظرة عن الحاكم فى مناقب الشافعى: ويحتمل أن
يكون ألزم محمدًا بطريق المناظرة وإن كان لا يقول بذلك ، وإنما انتصر لأصحابه المدنيين ، والحجة عنده
فى التحريم غير المسلك الذى سلكه محمد، كما يشير إليه كلامه فى الأم. وينظر التلخيص الحبير
١٨٢/٣، ١٨٣.

٦١٤
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، والضياءُ فى
((المختارةِ))، عن زائدةَ بنِ عُمَيرٍ قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن العَزْلِ، فقال: إنكم
قدأکثرتم ، فإن کان قال فیه رسولُ اللهِ پێ شيئًا فهو كما قال، وإن لم يَكُنْ قال
فيه شيئًا، فأنا(١) أقولُ: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأَنُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾ . فإِن شئتم
فاعْزِلوا، وإن شئتم فلا تَفْعلوا(٢) .
وأخرج وكيع، وابنُ أبى شيبةَ، عن أبى ذراع قال : سألتُ ابنَ عمرَ عن قولٍ
اللَّهِ: ﴿ فَأَتُوْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. قال: إن شاءَ عزَل، وإن شاءَ غيرَ العزلِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ فى قوله :
﴿ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرَّتَكُمْ أَّ شِئَةٌ﴾ . قال : إن شئتَ فاعزِلْ، وإن
شئتَ فلا تَغْزِلْ(٤) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلم، والترمذىُّ،
والنَّسائىُّ، وابنُ ماجه ، والبيهقىُّ، عن جابرٍ قال: كنا نَعزِلُ والقرآنُ یَنزِلُ ، فبلغ
ذلك رسولَ اللَّهِ مِ لّهِ فلم يَنْهَنا عنه (٢).
(١) فى م: ((قال أنا)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤ / ٢١٧، ٢٢٩، وابن منيع - كما فى المطالب العالية (١٧٢٧)، وابن جرير ٧٥٤/٣،
وابن أبى حاتم ٤٠٥/٢ (٢١٣٦)، والطبرانى (١٢٦٦٣)، والحاكم ٢٧٩/٢، والضياء ٣٦/١٠-
٣٨ (٣١-٣٣) .
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٢.
(٤) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٣٢، وابن جرير ٧٥٤/٣.
(٥) عبد الرزاق (١٢٥٦٦)، وابن أبى شيبة ٢١٩/٤، والبخارى (٥٢٠٩)، ومسلم (١٤٤٠)،
والترمذى (١١٣٧)، والنسائى فى الكبرى (٩٠٩٣)، وابن ماجه (١٩٢٧)، والبيهقى ٢٢٨/٧.

٦١٥
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةً، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والبيهقىُّ ، عن
جابرٍ، أن رجلًا أتى النبيَّ وَ لِّفقال: إن لى جاريةً، وأنا أطوفُ عليها، وأنا أكرهُ
أن تَحْمِلَ. فقال: ((اعزِلْ عنها إن شئتَ، فإنه(١) سيأتيها ما قُدِّر لها)). فذهَب
الرجلُ فلم يَلْبَتْ إلا يسيرًا، ثم جاء فقال: يا رسولَ اللَّهِ) إِن الجاريةَ قد حمَلَت .
فقال: ((قد أخبرتُك أنه سيأتيها ما قُدِّر لها))(٢) .
وأخرج مالكٌ، وعبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو
داودَ، والنَّسائيُ، وابن ماجه، والبيهقىُ، عن أبى سعيدٍ قال: سُئِل النبىُّ وَلَه
عن العزِل فقال: ((أوَ تَفْعَلون(١) ؟ لا عليكم ألا تَفْعَلوا . فإنما هو القدرُ، ما من نَسَمةٍ
كائنةٍ إلى يومِ القيامةِ إلا وهى كائنةٌ))(٤).
وأخرج مسلمٌ، والبيهقىُّ، [٦٠و] عن أبى سعيدٍ قال: سئل رسولُ اللَّهِ وَله
عن العَزْلِ، فقال: (( ما من كلِّ الماءِ يَكونُ الولدُ، وإذا أراد اللَّهُ خلْقَ شىءٍ لم يَمْتَغْه
(٥)
شىءٌ)) (٥).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنَّسائيُ ، عن جابرٍ قال: قلنا :
(١) فى م: ((فإنها)) .
(٢) عبد الرزاق (١٢٥٥١، ١٢٥٥٢)، وابن أبى شيبة ٤/ ٢٢٠، ومسلم (١٤٣٩)، وأبو داود
(٢١٧٣)، والبيهقى ٢٢٩/٧.
(٣) فى الأصل، ص: ((تفعلوا))، وبحذف النون لغة صحيحة أيضا كما ذكر النووى فى شرح
مسلم ٢٦/٢ فى شرحه لحديث ((لاتدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ... ).
(٤) مالك ٢/ ٥٩٤، وعبد الرزاق (١٢٥٧٦)، وابن أبى شيبة ٤/ ٢٢٢، والبخارى (٢٥٤٢)، ومسلم
(١٤٣٨ / ١٢٧)، وأبو داود (٢١٧٢)، والنسائى فى الكبرى (٥٠٤٥ - ٥٠٤٨، ٩٠٨٥ -
٩٠٨٩)، وابن ماجه (١٩٢٦)، والبيهقى ٢٢٩/٧.
(٥) مسلم (١٤٣٨)، والبيهقى ٢٢٩/٧.

٦١٦
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
يا رسولَ اللَّهِ، إنا كنا نَعْزِلُ، فزعمت اليهودُ أنها الموءودةُ الصغرى. فقال:
((كذَبَت اليهودُ ، إِن اللَّهَ إِذا أراد أن يَخْلُقَه لم يَمْنَعْه))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد
الخدرىٌّ، أن رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ ، إن لى جاريةٌ وأنا أعزلُ عنها، وأنا أكرَهُ أن
تَحْمِلَ، وأنا أريدُ ما يُرِيدُ(٢) الرجالُ، وإن اليهودَ تُحَدِّثُ أن العزلَ هو الموءودةُ
الصغرى. قال: ((كذبت اليهودُ، لو أراد اللَّهُ أن يَخْلُقَه ما استَطَعْتَ أن
(٣)
تَصْرِفَه))(٣).
وأخرج البزارُ، والبيهقيُّ، عن أبى هريرةَ قال: سئل رسولُ اللَّهِ وَلِّ عن
العزلِ، قالوا (٤): إن اليهودَ تَزْعُمُ أن العزلَ هى الموءودةُ الصغرى. قال: (( كذَبت
(٥)
الیھودُ»(٥).
وأخرج مالكٌ ، وعبد الرزاق ، والبيهقئ ، عن زيد بن ثابت ، أنه سئل عن
العزلِ ، فقال: هو حرثُك؛ إن شئتَ سقَيْتَه، وإن شئتَ أعْطَشْتَه(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سئل عن العزلِ ، فقال :
(١) عبد الرزاق (١٢٥٥٠)، والترمذى (١١٣٦)، والنسائی فی الكبرى (٩٠٧٨). صحيح (صحيح
سنن الترمذى - ٩٠٨).
(٢) فى م: ((أراد)).
(٣) عبد الرزاق (١٢٥٤٩)، وابن أبى شيبة ٤/ ٢٢١، ٢٢٢، وأبو داود (٢١٧١)، والبيهقى ٢٣٠/٧.
صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٩٠٣).
(٤) فى الأصل، م: ((قال)).
(٥) البزار (١٤٥١، ١٤٥٢ - كشف)، والبيهقى ٧/ ٢٣٠. قال الهيثمى : رجاله رجال الصحيح خلا
إسماعيل بن مسعود وهو ثقة. مجمع الزوائد ٤/ ٢٩٧.
(٦) مالك ٢/ ٥٩٥، وعبد الرزاق (١٢٥٥٥)، والبيهقى ٢٣٠/٧.

٦١٧
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
ما كان ابنُ آدمَ لِيَقْتُلَ نفسًا قضَى اللَّهُ خلْقَها، هو حرتُك؛ إن شئتَ أَعْطَشْتَهَ(١)،
وإن شئتَ سقَيْتَه(٣) .
وأخرج ابنُ ماجه، والبيهقيُّ، عن عمرَ(٣) قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَلَ أَن يُعْزَلُ
عن الحُرّةِ إلا بإذنِها(٤) .
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عمرَ قال: تَعزِلُ عن الأمةِ، وتَسْتَأْمِرُ الحُرَةَ(٥).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ قال: تُشْتَأْمَرُ الحرةُ فى
العزلِ ، ولا تُسْتَأْمَرُ الأمةُ(٦).
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنَّسائيُ ، والبيهقىُ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال :
كان رسولُ اللَّهِ وَّهِ يَكْرَهُ عَشْرَ خِلالٍ؛ التختمَ بالذهبِ، وجَرَّ الإزارِ،
والصُّفْرَةَ - يعنى الخَلُوقَ - وتغييرَ الشيبِ، والرُّقَى إلا بالمُعوِّذاتِ(٢)، وعَقْدَ
التمائم، والضربَ بالكِعابِ ()، والتبريجَ بالزينةِ لغيرِ محَلِّهَا، وعَزْلَ الماءِ عن
غیرَ مُحَرِّمِه
١٠)
محلّه ، وإفسادَ الصبىِّ
(٩) (١٠
(١) فى ب ١، ف ١، م: ((عطشته)) .
(٢) عبد الرزاق (١٢٥٧٢)، والبيهقى ٧/ ٢٣٠.
(٣) فى الأصل، م: ((ابن عمر)).
(٤) ابن ماجه (١٩٢٨)، والبيهقى ٧/ ٢٣١. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٤٢٣).
(٥) البيهقى ٢٣١/٧.
(٦) عبد الرزاق (١٢٥٦٢)، والبيهقى ٢٣١/٧.
(٧) فى الأصل، ب ٢: ((بالمعوذتين)).
(٨) الكتاب: فصوص النرد، واحدها كعب وكعبة. النهاية ٤/ ١٧٩.
(٩) إفساد الصبى: هو أن يطأ المرأة المرضع، فإذا حملت فسد لبنها، وكان من ذلك فساد الصبى،
ويسمى الغيلة. النهاية ٣/ ٤٤٥. وغير محرمه: أى أنه كرهه ولم يبلغ به حد التحريم. النهاية ٤٤٥/٣.
(١٠ - ١٠) فى م: ((عشر محرمة))، وفى ف ١: ((غير محله)).
=

٦١٨
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
ذكرُ القولِ الرابعِ فى الآيةِ
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ الحنفيةِ فى قوله: ﴿ فَأَتُواْ حَرْتَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾
قال : إذا شئْتم .
قولُه تعالى: ﴿ وَقَدِّمُواْ لِأَنْفُسِكُمْ ﴾ .
أخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَقَدِّمُواْ لِأَنْفُسِكُمْ ﴾. قال:
.(١)
ج
الولدَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَقَدِّمُواْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾. قال: التسميةَ عندَ
الجماعِ، يقولُ: باسمِ اللَّهِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ))، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ،
ومسلم، وأبو داود، والترمذىُ، والنسائُ ، وابن ماجه، والبيهقئُ ، عن ابنِ
عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: (( لو أن أحدكم إذا أتَى أَهلَه قال: باسمِ اللَّهِ،
اللهم ◌َنِّبنا الشيطانَ، وجنِّبِ الشيطان ما رزَقتنا. فقُضِىَ بينَهما ولدٌ، لم يَضُرَّه
الشيطانُ أبدًا))(٣).
= والحديث عند أحمد ٩٢/٦، ٣١٥، ٢٣٩/٧ (٣٦٠٥، ٣٧٧٤، ٤١٧٩)، وأبى داود
(٤٢٢٢)، والنسائى (٥١٠٣)، والبيهقى ٢٣٢/٧. منكر (ضعيف سنن أبى داود - ٩٠٥).
(١) ابن أبى حاتم ٢/ ٤٠٥، (٢١٣٧).
(٢) ابن جرير ٣/ ٧٦٢.
(٣) عبد الرزاق (١٠٤٦٥، ١٠٤٦٦)، وابن أبى شيبة ٤/ ٣١١، ٣٩٤/١٠، وأحمد ٣٦٠/٣، ٣٦١،
٣٩١، ٦٦/٤، ٣٣٧، ٣٥٩ (١٨٦٧، ١٩٠٨)، ٢١٧٨، ٢٥٥٥، ٢٥٩٧)، والبخارى (١٤١،
٣٢٧١، ٣٢٨٣، ٥١٦٥، ٦٣٨٨، ٧٣٩٦)، ومسلم (١٤٣٤)، وأبو داود (٢١٦١)، والترمذى
(١٠٩٢)، والنسائى فى الكبرى (٩٠٣٠، ٩٠٣١)، ابن ماجه (١٩١٩)، والبيهقى ١٤٩/٧.

٦١٩
سورة البقرة : الآية ٢٢٣
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، والعُقَيْلِىُ فى ((الضعفاءِ))، عن سلمانَ قال: أمَرَنا
خليلى أبو القاسم وَ ل﴿ أَلا نَتَّخِذَ من المتاع إلا أثاثًا كأثاثِ المُسافرِ، ولا نَتَّخِذَ من
النساءٍ (١) إلا ما " نَنكِحُ أو نُنْكِح٢ُ، وأمَرَنا إذا دخَل أحدُنا على أهلِهِ أن يُصَلِّىَ،
ويأمُرَ أهلَه أن تُصَلِّىَ خلفَه، ويدعوَ / ويَأْمُرُها تُؤَمِّنُ (٣).
٢٦٨/١
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابن أبى شيبةً ، عن أبى وائلِ قال : جاء رجلٌ إلى عبدٍ
اللَّهِ بنِ مسعودٍ فقال له: إنى تَزَوْجتُ جاريةً بِكْرًا، وإنى قد خَشِيتُ أن
تَفْرَكَنِى(٤). فقال عبدُ اللَّهِ: إن الإِلْفَ من اللَّهِ، وإن الفَرْكَ (٥) من الشيطانِ؛ لِيُكَرّةَ
إليه ما أحلَّ اللَّهُ له ، فإذا أُدْخِلتْ عليك فمُرْها فلْتُصَلِّ خلفَك ركعتين، وقُل : اللهم
بارِْ لى فى أهلى وبارِكْ لهم فيَّ، وازْزُقْنى منهم وازْزُقُهُم منى، اللهم اجْمَعْ بينَنا ما
جَمَّعتَ "إلى خيرٍ )، وفَرَّقْ بِينَنَا إِذا فَوَقْتَ إلى خيرٍ().
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، عن أبى سعيدٍ مولى بنى ( أبى أَسِيدٍ ")
قال: تزوجتُ امرأةً، فدَعَوتُ أصحابَ النبيِّ وَلِّ، فيهم أبو ذَرِّ وابنُ مسعودٍ،
فعَلَّمونى وقالوا : إذا دخَل عليك أهلُك فصَلِّ ركعتين، ومُرْها فلْتُصَلِّ خلفَك،
(١) فى ص، ب ١، م: ((السباء)).
(٢ - ٢) فی ب ١، ب ٢: (تنكح أو تنكح))، وفی ف ١: ((منکح أو منکح))، وفى م: ((ینکح أو
ینکح)) .
(٣) عبد الرزاق (١٠٤٦٣)، والعقيلى ٢٨٤/١.
(٤) فى م: ((تعركنى)). والفَوْك: البغض. النهاية ٣/ ٤٤١.
(٥) فى م: ((العرك)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) عبد الرزاق (١٠٤٦٠، ١٠٤٦١)، وابن أبى شيبة ٣١٢/٤.
(٨ - ٨) فى النسخ: ((بنى أسد))، وفى مصنف عبد الرزاق: ((بنى أسيد))، والمثبت من مصنف ابن أبى
شيبة. وينظر الطبقات الكبرى ٥/ ٨٨، ١٢٨/٧، والكنى والأسماء لمسلم ٣٦٨/١.

٦٢٠
سورة البقرة : الآيتان ٢٢٣، ٢٢٤
وخُذْ بناصِيتِها، وسَلِ اللَّهَ خيرَها، وتَعَوَّذْ به من شرِّها، ثم شأنَك وشأنَ
(١)
أهلِك(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن الحسن قال: يُقالُ: إذا أتَى الرجلُ أهلَه فَلْيَقُلْ: باسْم
اللَّهِ ، اللهم بارِكْ لنا فيما رزَقْتَنا ، ولا تَجْعَلْ للشيطانِ نصيبًا فيما رَزَقْتَنا . قال:
فكان يُرْجَى إن حمَلَت أن يكونَ ولدًا صالحًا(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى وائلٍ قال: اثنتان لا يَذْكُرُ اللَّهَ العبدُ فيهما؛ إذا
· أَتَّى الرجلُ أهلَه يَتْدَأُ فِيُسَمِّى اللَّهَ، وإذا كان فى الخلاءٍ () .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً ، والخَرَائِطِىُّ فى ((مكارم الأخلاقِ))، عن عَلْقَمةَ، أن ابنَ
مسعودٍ كان إذا غَشِى امرأتَه فَأَنزَل قال: اللهمَّ لا تَجْعَلْ للشيطانِ فیما رَزَقْتَنا
(٤)
نصيبًا (٤).
وأخرج الخرائطىُ عن عطاءٍ فى قولِه: ﴿وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمْ ﴾ قال: التسميةُ
ج
عندَ الجِماعِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةٌ لِأَيْمَنِكُمْ﴾ الآية.
أخرج ابنُ جریٍ ، وابنُ المنذِرِ ، وابن أبى حاتم، والبيهقىُّ فی (( سننه))، عن
ابنِ عباسٍ: ﴿ وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةٌ لِأَيْمَنِكُمْ﴾ يقولُ: لا تَجْعِلْنِى عُرْضَةً
(١) عبد الرزاق (١٠٤٦٢)، وابن أبى شيبة ٤/ ٣١١.
(٢) عبد الرزاق (١٠٤٦٧).
(٣) ابن أبى شيبة ١١٤/١.
(٤) ابن أبى شيبة ٣٩٤/١٠، ٣٩٥، والخرائطى (٥٤٦).
(٥) الخرائطى (٥٥٠).