النص المفهرس
صفحات 501-520
٥٠١ سورة البقرة : الآية ٢١٤ يصرِفُه ذلك عن دينه ، ويُشَطُ بأمشاطِ الحديدِ ما بينَ لحمِه وعظمِهِ، لا يصرِفُه ذلك عن دينه)). ثم قال: ((واللَّهِ لِيَتِمَّن هذا الأمرُ حتى يسيرَ الراكبُ من صنعاءَ إلى حضر موتَ لا يخافُ إلا اللَّهَ والذئب على غنمِه، ولكنكم تستعجلون)) (١). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُمْ﴾. قال: أصابهم هذا يومَ الأحزابِ حتى قال قائلُهم: ﴿مَّا وَعَدَنَاَ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢] . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ﴾. يقولُ: سننُ الذين خلَوا ﴿مِن قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَآءُ﴾. قال: الفقرُ، ﴿وَالضَّرَّآءُ﴾. "قال: السقمُ"، ﴿ وَزُلْزِلُواْ﴾ بالفتنِ وأذى الناسِ لهم"، ﴿حَّ يَقُولَ الرَّسُولُ﴾: خيرُهم وأصبَرُهم وأعلمُهم باللّهِ: ﴿ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾. فهذا هو البلاءُ والنقصُ الشديدُ ، ابتلَى اللَّهُ به الأنبياءَ والمؤمنين قبلَكم؛ ليعلم أهلَ طاعتِه من أهلِ معصيته (٤) . وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى أمامةَ(٥) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إن الله لیجرِّبُ أحد کم ) بالبلاءِ، وهو أعلم به، کما یجرِّبُ أحدُ کم ذهبَه بالنارِ ؛ (١) أحمد ٥٣٦/٣٤، ٥٣٧ (٢١٠٥٧)، والبخارى (٦٩٤٣)، وأبو داود (٢٦٤٩)، والنسائى (٥٣٣٥). (٢) ابن جرير ٦٣٧/٣، وابن أبى حاتم ٣٨٠/٢ (٢٠٠٤). (٣ - ٣) سقط من: الأصل، ب١، ب٢، ف ١، م. (٤) ابن أبى حاتم ٣٨٠/٢ (٢٠٠٥). (٥) فى م: ((مالك)). (٦) فى م: ((عليكم)). ٥٠٢ سورة البقرة : الآيتان ٢١٤، ٢١٥ فمنهم من يخرجُ كالذهبِ الإبريزِ، فذلك الذى نجّه اللَّهُ من السيئاتِ ، ومنهم مَن يخرج کالذهب الأسودِ ، فذلك الذی قد افتتن))(١). قوله تعالى: ﴿يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ﴾ الآية . أُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿ يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ الآية . قال: يومَ نزَلت هذه الآيةُ لم تكنْ زكاةٌ ، وهى النفقةُ ينفِقُها الرجلُ على أهلِه ، والصدقةُ يتصدَّقُ بها، فنسختها الزكاةُ(٢). وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنٍ جريج قال : سأل المؤمنون رسولَ اللَّهِ،وَلَّهِ: أين يضعون أموالَهم؟ فنزلت: ﴿يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَّ قُلْ مَا أَنْفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ﴾ الآية . فذلك النفقةُ فى التطوع، والزكاةُ سوى ذلك كلِّه(٣). وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ حَبَانَ(4) قال: إن عمرَو بنَ الجَموحِ سأَل النبىَّ وَالٍّ : ماذا ننفِقُ من أموالِنا؟ وأين نضَعُها؟ فنزلت: ﴿يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ الآية. فهؤلاء°) مواضِعُ(١) نفقة أموالِكم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، /عن قتادةَ قال: همَّتهم النفقةُ ، فسأَلُوا النبيَّ وَّلَهِ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿مَآ أَنْفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ﴾ الآية . ٢٤٤/١ (١) الحاكم ٣١٤/٤. وتعقب بضعف عفير بن معدان. ينظر تخريج أحاديث الإحياء (٣٤٣٠). (٢) ابن جرير ٣/ ٦٤٢، وابن أبى حاتم ٣٨١/٢ (٢٠١٠). (٣) ابن جرير ٣/ ٦٤٢. (٤) كذا فى الأصل، ص ف ١، ب ٢، م، وفی ب ٢: (( حیان)) . ولعله محمد بن يحيى بن حبان . وينظر تهذيب الكمال ٣٣ / ٤٣١. (٥) فى م: ((فهذا)). (٦) فى ب ١، ف ١: ((موضع)). ٥٠٣ سورة البقرة : الآيتان ٢١٥، ٢١٦ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾. قال: سأَلوه مالَهم فى ذلك، ﴿ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ الآية . قال : هلهنا يا بنَ آدمَ فضَعْ كدْحَك وسعيَك ، ولا تتنفَّعُ بها هذاك وهذاك وتدَعَ ذوی قرابتك وذوى رحمك . وأخرج الدارمىُّ ، والبزارُ، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال : ما رأَيتُ قومًا كانوا خيرًا من أصحابٍ محمدٍ وَلِّ؛ ما سألوه إلا عن ثلاثَ عشرةَ مسألةً حتى قُبِض، كلُّهن فى القرآنِ، منهن: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ [البقرة: ٢١٩]. و﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: ٢١٧]. و﴿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْيَتَى﴾ [البقرة: ٢٢٠]. و﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢]. و﴿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفال: ١]، و﴿يَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ [البقرة: ٢١٥]. ما كانوا يسألون إلا عما(٢) ينفَعُهم(٢). قولُه تعالى: ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾ الآية . أخرَج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى الآية قال: إِن اللَّهَ أمَر النبى وَهُ والمؤمنين بمكةً بالتوحيدِ ، وإقام الصلاة، وإيتاءِ الزكاةِ ، وأن يكُفُّوا أيديهم عن القتالِ، " فلما هاجَر إلى المدينةِ نزَلت سائرُ الفرائضِ، وأَذِن لهم فى القتالِ، فنزلت: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾(١). يعنى: فُرِض عليكم، وأَذِن لهم بعدَما (١) فى ص: ((تنقح))، وفى م: ((تنفح)). (٢) بعده فى ب ٢، ف ١، م: ((كان)). (٣) الدارمى ٥٠/١، ٥١، والطبرانى (١٢٢٨٨). وقال الهيثمى: وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١/ ١٥٩. (٤ - ٤) سقط من: الأصل . ٥٠٤ سورة البقرة : الآية ٢١٦ كان نهاهم عنه، ﴿ وَهُوَ كُرْهُ لَّكُمْ﴾. يعنى: القتالَ؛ وهو مشقةٌ لكم، ﴿ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُواْ شَيْئًا﴾. يعنى: الجهادَ وقتالَ المشركين، ﴿وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾: ويجعَلَ اللَّهُ عاقبتَه فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وَعَسَى أَنْ تُحِبُّواْ شَيْئًا﴾. يعنى: القعودَ عن الجهادِ، ﴿وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمُّ﴾: فيجعَلَ اللَّهُ عاقبتَه شرًّا ، فلا تصيبوا ظفَرًا ولا غنيمةٌ(١). وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ جريج قال : قلت لعطاءٍ: ما تقولُ فى قولِه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾. أواجبٌ الغزوُ على الناس من أجلِها؟ قال: لا ، كُتِب على أولئك حينئذٍ(١). وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ شهابٍ فى الآيةِ قال: الجهادُ مكتوبٌ على كلِّ أحدٍ ، غزا أو قعَد؛ فالقاعدُ عدةٌ(١) إن استُعين به أعان ، وإن استُغيث به أغاث، ( وإن استُنفِر نفَرُ)، وإن استُغنِىَ عنه قعَدُ(٥). وأخرج ابنُّ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَهُوَ كُزَّةٌ ◌َّكُمْ﴾. قال: نسختها هذه الآيةُ: ﴿ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَّاً﴾(١). وأخرجه ابنُ جريرٍ موصولاً عن عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ، مثلَه (٧). (١) ابن أبى حاتم ٣٨٢/٢- ٣٨٤ (٢٠١٢، ٢٠١٦، ٢٠١٨، ٢٠٢٠). (٢) ابن جرير ٣/ ٦٤٤، وابن أبى حاتم ٣٨٢/٢ (٢٠١٤). (٣) سقط من: م، وفى ص: ((عنه) . (٤ - ٤) سقط من م . (٥) ابن أبى حاتم ٣٨٢/٢ (٢٠١٥). (٦) ابن أبى حاتم ٣٨٢/٢ (٢٠١٣). (٧) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م. والأثر عند ابن جرير ٦٤٤/٣. ٥٠٥ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأخرج ابنُ المنذرٍ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابن عباسٍ قال: ((عسى)) من اللَّهِ واجبٌ(١). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ قال: كلَّ شيءٍ فى القرآنِ ((عسى))، فإن ((عسى )) من اللَّهِ واجبٌ . وأخرج ابن أبى حاتم من طريقِ السدئِّ، عن أبى مالك قال : كلُّ شىءٍ فی القرآنِ ((عسى)) فهو واجبٌ إلا حرفين؛ حرفٌ فى ((التحريم)): ﴿عَسَى رَبُُّ إِن طَلَّقَكُنَّ﴾ [التحريم: ٥]. وفى ((بنى إسرائيلَ)): ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَتَكُمْ﴾(١) [ الإسراء: ٨]. وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: ((عسى)) على نحوين ؛ أحدُهما فى أمرٍ واجبٍ، قولُه: ﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ﴾ [٥٥ظ] مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾ (١) [ القصص: ٦٧]. وأما الآخرُ، فهو أمرٌ ليس بواجبٍ كلُّه، قال اللَّهُ: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمّ﴾. ليس كلَّ ما يكرَّهُ المؤمنُ من شىءٍ هو خيرٌ له، ولیس کلُّ ما أحبّ هو شوّ له. وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباس قال: كنتُ رِدْفَ النبيِّ وَّهِ، فقال: (( يا بنَ عباسٍ، ارضَ عن اللَّهِ بما قدَّر وإن كان خلافَ هواك ، فإنه مثبت فی كتابِ اللَّهِ)). قلت: يا رسولَ اللَّهِ، فأين وقد قرَأْتُ القرآنَ؟ قال: ((﴿ وَعَسَى أَن (١) البيهقى ٩/ ١٣. (٢) ابن أبى حاتم ٣٨٣/٢ (٢٠١٧). (٣) بعده فى ص: ((واجب)). (٤) فى ب ٢، ف ١، م: ((رديف)) . ٥٠٦ سورة البقرة : الآية ٢١٦ تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌ لَّكُمُّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾)) (١). وأخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُ ، وابن ماجه ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن أبى ذرٍّ، أن رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ، أُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ باللّهِ، وجهادٌ فى سبيلِ اللَّهِ)). قال: فأىُّ العَتاقةِ أفضلُ ؟ قال : ((أَنفَسُها)). قال: أفرأيتَ إن لم أجِدْ؟ قال: ((فتعينُ الصانعَ، وتصنَعُ لأُخرقَ)). قال: أفْرَأَيتَ إن لم أستطِع؟ قال: ((تدَمُ الناسَ من شرِّك، فإنها صدقةٌ تتصدَّقُ(٢) بها على نفسِك))(٣). وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، والنسائيُّ ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن أبى هريرةَ قال: سئل رسولُ اللَّهِ وَِّ: أَىُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((الإيمانُ باللَّهِ ورسولِه)). قيل: ثم ماذا؟ قال: ((ثم الجهادُ فى سبيلِ اللَّهِ)). قيل: ثم ماذا؟ قال: ( ثم حج مبرورٌ))(4). (١) ابن جرير ٦٤٧/٣. (٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: (( تصدق)) . (٣) أحمد ٢٥٩/٣٥، ٢٦٠ (٢١٣٣١)، والبخارى (٢٥١٨)، وفى خلق أفعال العباد (١١٩، ١٢٠)، وفى الأدب المفرد (٢٢٠، ٢٢٦، ٣٠٥)، ومسلم (٨٤)، والنسائى فى الكبرى (٤٣٣٧)، وابن ماجه (٢٥٢٣)، والبيهقى (٤٢٠٨، ٤٣٤٣). (٤) أحمد ٣٣/١٣، ٧٩ (٧٥٩٠، ٧٦٤١)، والبخارى (٢٦، ١٥١٩)، وفى خلق أفعال العباد (١١٠ - ١١٣)، ومسلم (٨٣)، والترمذى (١٦٥٨)، والنسائى (٢٦٢٣، ٣١٣٠، ٥٠٠٠)، وفى الكبرى (٤٣٣٨)، والبيهقى (٤٠٨٧، ٤٢١١، ٤٢١٢). ٥٠٧ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأخرج البيهقىُ فى ((الشعبٍ)) عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالّ: ((أفضلُ العملِ(١) الصلاةُ لوقتها، والجهادُ فى سبيلِ اللَّهِ))(٢). وأخرَج مالكٌ، وعبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُّ، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ: سمِعت رسولَ اللَّهِ فِ لهِ يقولُ: ((مَثَلُ المجاهدِ فى سبيلِ اللَّهِ - واللَّهُ أعلمُ بمن يجاهِدُ فى سبيلِه - كمثَلِ الصائمِ القائم الخاشعِ الراكعِ الساجدِ، وتكفَّل اللَّهُ للمجاهدِ فى سبيله أن يتوفّاه فيدخِلَه الجنةَ ، أو يَرجِعَه سالماً بما نال من أجرٍ أو غنيمةٍ))(١). وأخرَج البخارىُّ، والبيهقىُّ فى ((الشعبِ))، عن أبى هريرةَ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَلَ﴾ قال: علِّمنى عملًا يعدِلُ الجهادَ. قال: ((لا أجدُه، هل تستطيعُ إذا خرَج المجاهدُ أن تدخُلَ مسجدًا فتقومَ ولا تفتُرَ، وتصومَ ولا تُفطِرَ)). قال: لا أستطيعُ ذاك(١). قال أبو هريرةَ: إن فرسَ المجاهدِ يستنُّ ) فى طِوَلِه (١ / فيُكتَبُ له ٢٤٥/١ (٨) حسناتٌ(٨). (١) فى الأصل، م: ((الأعمال)). (٢) البيهقى (٤٢١٣). (٣) مالك ٤٤٣/٢، ٤٤٤، وعبد الرزاق (٩٥٣٠)، والبخارى (٢٧٨٧)، ومسلم (١٨٧٨)، والنسائى (٣١٢٤، ٣١٢٧)، والبيهقى (٤٢١٥). (٤) فى ف ١، م: ((حتى)). (٥) فى ب ١، ب ٢: ((ذلك)). (٦) فى ف ١، م: ((ليستن))، وهى رواية البخارى. واستن الفرس، يستن استنانا، أى: عدا لمرحه ونشاطه شوطا أو شوطين ولا راكب عليه . النهاية ٢/ ٤١٠. (٧) الطّوَل والطّل: الحبل الطويل يشد أحد طرفيه فى وتد أو غيره، والطرف الآخر فى يد الفرس ليدور فيه ويرعى ولا يذهب لوجهه. النهاية ١٤٥/٣. (٨) البخارى (٢٧٨٥)، والبيهقى (٤٢١٦). ٥٠٨ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأخرج مسلم، والترمذىُّ، والنسائئُ، والبيهقئُ فى ((الشعب))، عن أبى هريرةَ قال: قيل: يا رسولَ اللَّهِ، أخبِرْنا بما يعدِلُ الجهاد فى سبيل اللَّهِ. قال: ((لا تستطيعونه)). قالوا (١): بلى يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((مثَلُ المجاهدِ فى سبيلِ اللَّهِ كمثَلٍ القائم الصائم القانتِ بآياتِ اللَّهِ، لا يفتُؤُ من صيامٍ و(٢) صلاةٍ، حتى يرجعَ المجاهدُ (٣) إلى أهلِه))(٣). وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه، والبزارُ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن أبى هريرةَ، أن رجلًا مِن أصحابٍ رسولِ اللَّهِ وَ لِّ مرَّ بشِعْبٍ فيه عُيَيْنَةُ ماءٍ عَذْبٍ ، فأعْجَبه طِيبُه ، فقال: لو أقَمْتُ فى هذا الشِّغْبِ ، واعْتَزَلْتُ الناسَ؟ لن أَفْعَلَ حتى أَسْتَأْمِرَ رسولَ اللَّهِ وَلِهِ. فذكر ذلك للنبيِّ وَّر، فقال: ((لا تَفْعَلْ؛ فإنَّ مُقامَ أحدٍ كم فى سبيلِ اللَّهِ أفضلُ مِن صلاتِه فى أهلِه ستين عامًا ، ألا تُمُون أن يَغْفِرَ اللَّهُ لكم ، ويُدْخِلَكم الجنةَ ، اغْزُوا فى سبيلِ اللهِ ، مَن قاتل فى سبيلِ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ(٤) وَجَبَت له الجنةُ))(٥). وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، " وأبو داود ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، والحاكمُ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: أتَى رجلٌ رسولَ اللَّهِ وَلَه، (١) فى م: ((قال)). (٢) بعده فى الأصل: ((لا)). (٣) مسلم (١٨٧٨)، والترمذى (١٦١٩)، والنسائى (٣١٢٨)، والبيهقى (٤٢١٨). (٤) فواق ناقة: هو ما بين الحلبتين من الراحة. النهاية ٣/ ٤٧٩. (٥) الترمذى (١٦٥٠)، والبزار (١٦٥٢ - كشف)، والحاكم ٦٨/٢، والبيهقى (٤٢٣٠). حسن (صحيح سنن الترمذى - ١٣٤٨). (٦ - ٦) ليس فى : الأصل. ٥٠٩ سورة البقرة : الآية ٢١٦ فقال : أىُّ الناسِ أفضلُ؟ فقال: ((مؤمنٌ مجاهِدٌ(١) بنفسِه ومالِه فى سبيلِ اللَّهِ)). قال: ثم مَن؟ قال: ((مؤمنٌ فى شِعْبٍ مِن الشِّعابِ يَعْبُدُ اللَّهَ، ويَدَمُ الناسَ مِن (٢) شرّه))(٢). وأخرَج الترمذىُّ وحسّنه، والنسائىُ ، وابنُ حبانَ، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((ألا أُخْبِرُكم بخيرِ الناسِ منزلًا؟)). قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ . قال: ((رجلٌ أخَذ برأسٍ فرسِه فى سبيلِ اللَّهِ حتى يموتَ أو يُقْتَلَ، ألا أَخْبِرُكم بالذى ◌َلِيه؟)) قالوا(٢): بلى يا رسولَ اللّهِ. قال: ((امُؤٌ معتزلٌ فى شِعْبٍ، يُقِيمُ الصلاةَ، ويُؤْتى الزكاةَ ، ويعتزلُ شرورَ الناسِ ، ألا أخبر كم بشرِّ الناسِ؟)). قالوا : بلى يا رسولَ اللَّهِ، قال: ((الذى يَسألُ باللَّهِ، ولا يُعْطِى بِهِ()). وأخرج الطبرانىُ عن فَضالةَ بنِ عُبيدٍ: سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ اَلَّهِ يقولُ: ((الإِسلامُ ثلاثةُ أبياتٍ(*)؛ سُفْلَى وَعُلْيًا وغُرْفَةٌ ، فأما السُّفْلَى، فالإِسلامُ دخَل فيه عامةُ المسلمين، فلا تَسْأَلُ أحدًا منهم إلا قال: أنا مسلمٌ. وأما العُلْيَا، فتَفاضُلُ أعمالِهم، بعضُ المسلمين أفضلُ مِن بعضٍ، وأما الغُرفةُ العليا، فالجهادُ فى سبيلِ (١) فى ف ١، م: (( يجاهد)) . (٢) أحمد ٢٠٠/١٧، ٤٢٤، ٩٣/١٨، ٣،٥١، ٣٥٣ (١١١٢٥، ١١٣٢٢، ١١٥٣٥، ١١٨٣٨، ١١٨٤٠)، والبخارى (٢٧٨٦، ٦٤٩٤)، ومسلم (١٨٨٨)، وأبو داود (٢٤٨٥)، والترمذى (١٦٦٠)، والنسائى (٣١٠٥)، والحاكم ٧١/٢، والبيهقى ١٥٩/٩، وفى الشعب (٤٢١٤). (٣) فى م: ((قال)). (٤) سقط من النسخ ، والمثبت من مصادر التخريج . والحديث عند الترمذى (١٦٥٢)، والنسائى (٢٥٦٨)، وابن حبان (٦٠٤، ٦٠٥). صحيح (صحيح سنن الترمذى (١٣٤٩)، والسلسلة الصحيحة (٢٥٥). (٥) سقط من: م. ٥١٠ سورة البقرة : الآية ٢١٦ اللَّهِ ، لا يَنالُها إلا أفضلُهم))(١). وأخرَج البزارُ عن حذيفةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ: ((الإسلامُ ثمانيةُ أسهمٍ؛ الإسلامُ سهمٌ ، والصلاةُ سهمٌ ، والزكاةُ سهمٌ، والصومُ سهمٌ ، وحُ البيتِ سهم، والأمر بالمعروفِ سهم، والنهى عن المنکرِ سهم ، والجهاد فى سبيلِ اللَّهِ سهمٌ ، وقد خاب مَن لا سهمَ له))(١). وأخرَج الأَصْبَهانىُ فى (( الترغيبِ)) عن علىٍّ مرفوعًا ، مثلَه. وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ ، عن عُبادةَ بنِ الصامتِ ، أن رجلًا قال : يا رسولَ اللَّهِ، أُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ باللّهِ، وجهادٌ فى سبيله، وحجّ مبرورٌ)). فلمَّا ولَّى الرجلُ قال: ((وأهونُ عليك مِن ذلك، إطعامُ الطعامِ ، ولِينُ الكلامِ، وحسنُ الخُلُقِ)). فلمَّا ولَّى الرجلُ قال: ((وأهونُ عليك مِن ذلك، لا تَتَّهِمِ اللَّهَ على شىءٍ قضاه عليك))(٢). وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن عُبادةَ بنِ الصامتِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((جاهِدوا فى سبيلِ اللهِ؛ فإن الجهادَ فى سبيلِ اللَّهِ بابٌ مِن أبوابِ الجنةِ، يُتَجِّى اللَّهُ به من الهَمّ والغَمّ))(٤). (١) الطيرانى ٣١٨/١٨ (٨٢٢). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى من رواية أبى عبد الملك عن القاسم، وأبو عبد الملك لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٥/ ٢٧٤. (٢) البزار (٨٧٥- كشف )، وقال الهيثمى: وفيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٣٨/١، ٦٢/٣. (٣) أحمد ٣٨٩/٣٧، ٣٩٠ (٢٢٧١٧)، والطبرانى - كما فى المجمع ٢٧٨/٥. وقال محققو المسند : حدیث محتمل للتحسین . (٤) أحمد ٣٩٢/٣٧ (٢٢٧١٩)، والطبرانى فى الكبير والأوسط - كما فى المجمع ٢٧٢/٥ - = ٥١١ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأخرج عبدُ الرزاقٍ فى ((المُصَنَّفِ) عن أبى أمامةَ، أن رسولَ اللَّهِ فَلِّ قال: ((عليكم بالجهادِ فى سبيلِ اللَّهِ؛ فإنه بابٌ مِن أبوابِ الجنةِ، يُذْهِبُ اللَّهُ به الهَمّ (١) والغَمَّ))(١). وأخرج أحمدُ ، والبزارُ، والطبرانىُّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ قال : قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((مَثَلُ المجاهدِ(١) فى سبيلِ اللَّهِ كمثلِ الصائمِ نهارَه، القائمِ ليله، حتى ترجع متی رجع))(٣). وأخرَج مسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائيُ، والحاكمُ، والبيهقيُّ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَّه قال: ((مَن مات ولم يَغْزُ، ولم يُحَدِّثْ نفسَه بالغَزْوِ، مات على شُعبةٍ مِن النفاقٍ ))(٤) . وأُخرَج النسائىُ ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ، عن عثمانَ بنِ عفانَ ، أنه سمِع رسولَ اللَّهِ وَ لِّ يقولُ: ((يومٌ فى سبيلِ اللَّهِ خيرٌ مِن ألفٍ يومٍ فيما سواه))(٥). وأخرَج أحمدُ ، والطبرانيُ ، والحاكم وصحَّحه، عن معاذٍ بنِ أنسٍ ، أن = والحاكم ٢/ ٧٥. وقال محققو المسند: حسن، وهذا إسناد منقطع. (١) عبد الرزاق (٩٢٧٨). وقال محققو المسند - الموضع السابق - : إبراهيم - يعنى ابن أبى يحيى - متروك . (٢) فى م: ((الجهاد)). (٣) أحمد ٣٥٠/٣٠ (١٨٤٠١)، والبزار (١٦٤٥ - كشف)، والطبرانى - كما فى المجمع ٥٪ ٢٧٥. وقال محققو المسند : والصحيح وقفه . (٤) مسلم (١٩١٠)، وأبو داود (٢٥٠٢)، والنسائى (٣٠٩٧)، والحاكم ٧٩/٢، والبيهقى ٤٨/٩، وفى الشعب (٤٢٢٣). (٥) النسائى (٣١٦٩، ٣١٧٠)، والحاكم ٦٨/٢، ١٤٣، والبيهقى ٣٩/٩، ١٦١، وفى الشعب (٤٢٣٣). حسن (صحيح سنن النسائي - ٢٩٧١، ٢٩٧٢). ٥١٢ سورة البقرة : الآية ٢١٦ رسولَ اللّهِ وَّهِ بِعَث سريةً، فأَتَتّه امرأةٌ ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ ، إنك بعَثْتَ هذه السريةَ، وإن زوجى خرَج فيها، وقد كنتُ أَصومُ بصيامِه ، وأُصَلِّی بصلاتِهِ، وَتَعَبَّدُ بعبادِه، فدُلَّنى على عملٍ أَبْلُغُ به عملَه. قال: ((تُصَلِّين فلا تَفْعُدين، وتَصُومين فلا تُفْطِرِين، وتَذْكُرِين فلا تَفْتُرِين)). قالت: وأُطِيقُ ذلك يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((ولو طُوُّقْتِ ذلك، والذى نفسى بيدِه، ما بلَغْتِ العَشِيرُ(١) مِن (٢) عمله))(٢). وأخرج الطبرانىُ عن أبى هريرةَ قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ فَ له يقولُ: ((إذا خرَج الغازى فى سبيلِ اللَّهِ جُعِلَت ذنوبُه چِسْرًا على بابٍ بيتِهِ ، فإذا خلَف خلَّف ذنوبَه كلَّها، فلم يَثْقَ عليه منها مثلُ جَناحٍ بَعوضةٍ، وتَكَفَّل اللَّهُ له بأربعٍ؛ بأن يَخْلُفَه فيما يخلُفُ مِن أهلِ ومالٍ، وأُّ ميتةٍ مات بها أدْخَله الجنةَ، وإن (١) رُدَّ رَدَّه سالماً بما ناله مِن أجرٍ أو غَنيمةٍ ، ولا تَغْرِبُ شمسٌ إلا غرّبَت بذنوبِهِ)) (٤). وأخرج أحمدُ عن أبى الدَّرْداءِ قال: قال رسولُ اللّهِ وَّهِ: (( لا يَجْمَعُ اللَّهُ فى ٢٤٦/١ جوفٍ رجلٍ غُبارًا فى / سبيلِ اللَّهِ ودُخانَ جهنمَ، ومَن اعْبَرَّت قدماه فى سبيل اللَّهِ حرَّم اللَّهُ سائرَ جسدِه على النارِ ، ومَن صام يومًا فى سبيلِ اللَّهِ( باعدَ اللَّهُ عنه النارَ مسيرةَ ألفٍ عامٍ للراكبِ المستعجلِ، ومن مجرِعَ جِراحةً فى سبيلِ اللَّهِْ خُتِّم له بخاتَِّ (١) فى الأصل: ((العشر)). (٢) أحمد ٣٩٥/٢٤ (١٥٦٣٣)، والطبرانى ١٩٥/٢٠، ١٩٦ (٤٤٠، ٤٤١)، والحاكم ٧٣/٢ واللفظ له . وقال محققو المسند : حسن. (٣) فى الأصل، م: ((فإن)) . (٤) الطبرانى فى الأوسط (٧٦٤٦). وقال الهيثمى: وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٧٦/٥. (٥ - ٥) سقط من: م. ٥١٣ سورة البقرة : الآية ٢١٦ الشهداءِ ، تَأتى يومَ القيامةِ لونُها مثلُ لونِ الزَّغْفَرانِ، ورِيحُها مثلُ المسكِ ، يَغْرِفُه بها الأوَّلون والآخِرون ، يقولون : فلانٌ عليه طابعُ الشهداءِ. ومَن قاتَل فى سبيلِ اللَّهِ فَواقَ ناقةٍ وجبت له الجنةُ »(١). وأخرَج أبو داودَ، والحاكم وصحَّحه، "والبيهقى"، عن أبى مالك الأُشْعَرِىِّ: سمِعْتُ رسولَ اللّهِ وَلَهِ يقولُ: ((مَن فصَل(٢) فى سبيلِ اللَّهِ فمات أو قُتِل فهو شهيدٌ ، أو وقَصته(٤) فرسُه أو بعيره، أو لدَغَته هامّةٌ ، أو مات على فراشِه، بأىِّ حَتْفٍ شاء اللَّهُ، فإنه شهيدٌ، وإن له الجنةَ))(٥). وأخرَج البزارُ عن أبى هندٍ رجلٍ مِن أصحابِ النبيِّ وَلِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ نَّهِ: ((مَثَلُ المجاهدِ فى سبيلِ اللَّهِ مثلُ الصائمِ القائمِ القانتِ، لا يَفْتُرُ مِن صيامٍ ولا " صلاةٍ ولا صدقة)). وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، عن أبى عَبْسٍ (١) أحمد ٤٥/ ٤٩٤، ٤٩٥ (٢٧٥٠٣). وقال محققو المسند : حديث صحيح بشواهده دون قوله : (ألف سنة للراكب المستعجل)). وقوله: ((يعرفه بها الأولون والآخرون، يقولون: فلان عليه طابع الشهداء)» . (٢ - ٢) سقط من: الأصل. (٣) فى ب ١: ((فضل))، وفى ب٢: ((نصل))، وفى ف ١، م: ((نفل)). وفصل: أى خرج من منزله وبلده . النهاية ٣/ ٤٥١. (٤) فى م: ((رفصه))، والوقص: كسر العنق. النهاية ٢١٤/٥. (٥) أبو داود (٢٤٩٩)، والحاكم ٧٨/٢، والبيهقى فى الشعب (٤٢٤٨). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٥٣٨). (٦ - ٦) سقط من: الأصل. والحديث عند البزار (١٦٤٨ - كشف ). وقال الهيثمى: فيه عبد الرحمن بن أبى الزناد ، وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٢٧٥/٥. ( الدر المنثور ٣٣/٢ ) ٥١٤ سورة البقرة : الآية ٢١٦ عبد الرحمنِ ابنِ جَبْرٍ، أن رسولَ اللّهِ وَلَه قال: ((مَن اغْبَرَّت قدماه فى سبيلِ اللَّهِ حرَّمَهما اللَّهُ على النارِ))(١). وأخرَج البزارُ عن أبى بكرٍ الصديقِ، أن النبىَّ وَلِّ قال: ((مَن اغْبَرَّت قدماه فى سبيلِ اللَّهِ حرَّمَهما اللَّهُ على النارِ))(٣) . وأخرَج البزارُ عن عثمانَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((مَن اغْبَرَّت قدماه فى سبيلِ اللهِ حرَّم اللَّهُ عليه النارَ))(٣). وأخرَج أحمدُ مِن حديثِ مالكِ بنِ عبدِ اللَّهِ الختعمىِّ(٤)، مثلَه (٥). وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ إِّهِ قال: ((ألا أَخْبِرُكم بخيرِ الناسِ منزلةً؟)) قالوا: بلى يا رسولَ اللَّهِ). قال: ((رجلٌ آخِذٌ بعِنانِ فرسِه فى سبيلِ اللَّهِ حتى يُقْتَلَ أو يَموتَ، ألا أُخْبِرُكم بالذى يَلِيه؟ رجلٌ مُعْتَزِلٌ فى شِعْبٍ، يُقِيمُ الصلاةَ، ويُؤْتِى الزكاةَ، ويَشْهَدُ أن لا إلهَ إلا (٧) اللَّهُ))(٧). ٠ (١) أحمد ٢٨٣/٢٥ (١٥٩٣٥)، والبخارى (٩٠٧، ٢٨١١)، والترمذى (١٦٣٢)، والنسائى (٣١١٦) . (٢) البزار (٢٢). وقال الهيثمى: وفيه كوثر بن حكيم وهو متروك. المجمع ٢٨٦/٥. (٣) البزار (٣٨٨). وقال الهيثمى: وفيه محمد بن عبد الله بن عمير وهو متروك. مجمع الزوائد ٢٨٦/٥. (٤) فى ف ١، م: (( النخعى)). (٥) أحمد ٢٩٤/٣٦ (٢١٩٦٢). وقال محققو المسند : إسناده صحيح . (٦ - ٦) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، م. (٧) الحاكم ٢/ ٦٧. ٥١٥ سورة البقرة : الآية ٢١٦ ـيسـ وأخرَج ابنُ سعدٍ عن أمّ بشرِ بنِ (١) البَراءِ بنِ مَغرورٍ قالت(٢) : سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَلِّ يقولُ: ((ألا أُنْبِّئُكم بخيرِ الناسِ "رجلً؟)). قالوا: بلى. قال: ((رجلٌ آخذٌ بعنانِ فرسِه ينتظرُ أن يُغِيرَ أو يُغَارَ عليه، ألا أَنْبَّهُكم بخيرِ الناسِ رجلًاً؟ بعدَه؟)). قالوا: بلى. قال: ((رجلٌ فى غنمِه يُقِيمُ الصلاةَ، ويُؤْتى الزكاةَ ، ويَعْلَمُ حقَّ اللّهِ علیه فى مالِه، قد اغْتَزَل شرورَ الناسِ)) (١) . وأخرَجِ النَّسائىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَّهِ خْطَب الناسَ عامَ تَبَوكَ، وهو مُضِيفٌ ظهرَه إلى نخلةٍ ، فقال : ((ألا أُخْبِرُكم بخيرِ الناسِ، إن مِن خيرِ الناسِ رجلًا عمِل فى سبيل اللَّهِ على ظهرِ فرسِه، أو على ظهرِ بعيرِهِ، أو على قدميه حتى يَأْتِيَه الموتُ، وإن مِن شرِّ الناسِ "رجلٌ فاجرٌ جرىءٌ)، يَقْرَأُ كتابَ اللهِ، ولا يَرْعَوِى إلى (١) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((بنت)). والمثبت موافق لمصدر التخريج. قال ابن سعد: خليدة بنت قيس بن ثابت ... تزوجها البراء بن معرور ... فولدت له بشر بن البراء. وفى الاستيعاب ٤/ ١٩٢٦، وأسد الغابة ٧/ ٣٠٥، والإصابة ٨/ ١٧٥، ١٧٦ أنها أم بشر بنت البراء بن معرور. (٢) فى ص، ف ١، م: ((قال)). (٣ - ٣) سقط من: ف ١، م. (٤) ابن سعد ٣١٣/٨، ٣١٤. (٥ - ٥) كذا فى النسخ والمستدرك وسنن البيهقى والشعب بغير ألف. قال الشيخ أحمد شاكر فى تعليقه وشرحه لرسالة الشافعی ص ٥٩: والرسم بغير ألف جائز، وقد ثبت فى أصول صحيحة عتيقة من کتب الحديث وغيرها بخطوط علماء أعلام . اهـ. وورد فى حديث ابن عباس الذى أخرجه البخارى (١٥٦٤) ومسلم (١٢٤٠) وغيرهما: ((ويجعلون المحرم صفر)). بغير ألف، قال الحافظ فى الفتح ٤٢٦/٣: كذا هو فی جمیع الأُصول من الصحیحین، قال النووی : کان ینبغی أن یکتب بالألف ولکن علی تقدیر حذفها لا بد من قراءته منصوبا ؛ لأنه منصوب بلا خلاف . يعنى والمشهور عن اللغة الربيعية كتابة المنصوب بغير ألف ، فلا يلزم من كتابته بغير ألف ألا يصرف ، فيقرأ بالألف. ينظر صحيح مسلم بشرح النووي ٢٢٥/٨، وشرح المفصل لابن يعيش ٩/ ٦٩، ٧٠. ٥١٦ سورة البقرة : الآية ٢١٦ شیءٍ منه )) . . وأخرَج أبو داودَ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى أمامةَ، عن رسولِ اللهِ وَلٍِّ: (( ثلاثةٌ كلُّهم ضامنٌ على اللَّهِ ؛ رجلٌ خرَج غازيًا فى سبيلِ اللَّهِ ، فهو ضامنٌ على اللَّهِ حتى يَتَوفاه، فيُدْخِلَه الجنةَ أو يَؤُدَّه بما نال مِن أجرٍ أو غنيمةٍ، (ورجلٌ راحَ إلى المسجدِ ، فهو ضامنٌ على اللَّهِ حتى يتوفاهُ، فيدخلَه الجنةَ أو يردَّه بما نالَ من أجرٍ أو غنيمةٍ )، ورجلٌ دخَل بيتَه بالسلامِ، فهو ضامنٌ على اللَّهِ))(٣). وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ الخَصاصِيَّةِ قال: أتَيْتُ رسولَ اللَّهِ وَالِه لأَبايعَه على الإِسلام ، فاشْتَرَط علىَّ: ((تَشْهَدُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، وتُصَلّى الخمسَ، وَتَصومُ رمضانَ، وتُؤَدِّی الزكاةَ ، وتَحُجُ ، وتُجاهِدُ فی سبيلِ اللَّهِ)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أما اثنتان فلا أُطِيقُهما؛ أما الزكاةُ فما لى إلا عَشْرُ ذَوْدٍ هن رِسْلُ أهلى وحَمولتُهم ، وأما الجهادُ فِيَزْعُمون أنه (٤) مَن ولَّى فقد باء بغضبٍ مِن اللَّهِ، فأخافُ إذا حضَرَنى قتالٌ كرِهْتُ الموتَ، وخشَعَت نفسى . فقبَض رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يدَه، ثم حرَّكها، ثم قال: (( لا صدقةً ولا جهادَ، فبِمَ تَدْخُلُ الجنةَ؟ )) ثم قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أُبَايِعُك. فبايَعَنى عليهن كلِّهن(٥) . وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: (( ثلاثةُ (١) النسائى (٣١٠٦)، والحاكم ٦٧/٢، والبيهقى ١٦٠/٩، وفى الشعب (٤٢٩٠). ضعيف (ضعيف سنن النسائي - ١٩٩). (٢ - ٢) سقط من: م . (٣) أبو داود (٢٤٩٤)، والحاكم ٢/ ٧٣. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢١٧٨). (٤) فى ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((أن)). (٥) الحاكم ٢/ ٨٠. ٥١٧ سورة البقرة : الآية ٢١٦ أعينِ لا تَشُها النارُ؛ عينٌ فُقِئَت فى سبيل اللَّهِ، وعينٌ حَرَسَت فى سبيلِ اللهِ، وعينٌ بَكَت مِن خشيةِ اللَّهِ))(١). وأُخرَج أحمدُ ، والنَّسائيُ، والطَّرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى رَيْحانةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((حُرِّمَت النارُ على عينِ دمَعَت مِن خشيةِ اللَّهِ، محُرِّمَت النارُ على عينِ سهِرَت فى سبيلِ اللهِ، و(١) عينٍ غضَّت عن محارمِ اللَّهِ، وعين فُقِئَت فى سبيلِ اللَّهِ))(٣). وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، عن أبى هريرةَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لِ يقولُ: (( أَظَلَّْكم فتن كقطع الليلِ المظلمِ، أنْجَى الناسِ منها صاحبُ شاهقةٍ يَأْكُلُ مِن رِسْلٍ غنمِه، أو رجلٌ مِن وراءِ الدُّرُوبِ آخِذٌ بعِنانٍ فرسِه يَأْكُلُ مِن فَىءٍ سيفِهِ))(٤). وأخرج ابن ماجه عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَل قال: ((المجاهدُ فى سبيلِ اللَّهِ مضمونٌ على اللّهِ؛ إما أن يكفتَه(٥) إلى مغفرتِه ورحمتِه، وإما أن يَرْجِعَه بأجرٍ وغَنيمةٍ ، ومَثَلُ المجاهدِ فى سبيلِ اللَّهِ كمثلِ الصائمِ القائمِ الذى لا يَفْتُرُ حتى (٦) يرجعَ)). وأخرج ابن ماجه، والحاكم وصحَّحه، والبيهقى فى ((الشعب))، عن (١) الحاكم ٢ / ٨٢. وتعقبه الذهبى قال: عمر بن راشد ضعفوه . (٢) بعده فى ب ٢: ((على)). (٣) أحمد ٤٤٥/٢٨، ٤٤٦ (١٧٢١٣)، والنسائى (٣١١٧)، وفى الكبرى (٨٨٦٩)، والطبرانى فى الأوسط (٨٧٤١)، والحاكم ٢/ ٨٣. وقال محققو المسند : حسن لغيره . (٤) الحاكم ٢/ ٩٣. (٥) فى ب ١: ((يكفنه))، وفى ف ١: ((يلفته))، وفى م: ((يلقيه)). والكفت: الضم. ينظر النهاية ٤ / ١٨٤. (٦) فى ص، م: ((رجع)). والحديث عند ابن ماجه (٢٧٥٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٢٢٥). ٥١٨ سورة البقرة : الآية ٢١٦ عثمانَ بنِ عفانَ: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ فَلَهِ يقولُ: (( حَرسُ ليلةٍ فى سبيلِ اللَّهِ أفضلُ من ألفٍ ليلةٍ يُقامُ ليلُها ويُصامُ نهارُها)»(١). وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه عن ابنِ عباسٍ: سمِعت رسولَ اللَّهِ لِ لّهِ يقولُ(١) : ((عينان لا تَمَشُهما النارُ؛ عينٌ بكَت مِن خشيةِ اللَّهِ، وعينٌ باتَت تَحْرُسُ فى سبيلٍ (٣) اللَّهِ))(٣). وأخرَج أبو يَعْلَى، والطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَه: «عينان لا تَشُهما النارُ /أبدًا؛ عينٌ باتَت تَكْلُ فى سبيل اللَّهِ، وعينٌ بَكَت مِن خشيةِ اللَّهِ)) (٤) . ٢٤٧/١ وأخرج الطبرانىُ عن معاويةَ بنِ حَيْدةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((ثلاثةٌ لا تَرَى أعينُهم النارَ؛ عينٌ حرَسَت فى سبيلِ اللَّهِ ، وعينٌ بِكَت مِن خشيةِ اللَّهِ، وعينٌ غضَّت عن محارمِ اللَّهِ))(٥) . وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، " والبيهقى)، عن ابنِ عمرَ، أن النبيَّ وَلَّه قال: ((ألا أُنَبِّئُكُم بليلةٍ أفضلَ من ليلةِ القَدْرِ؟ حارسٌ حَرَس فى أرضٍ خوفٍ ، لعله (١ - ١) سقط من: م. (٢) ابن ماجه (٢٧٦٦)، والحاكم ٨١/٢، والبيهقى (٤٢٣٤). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة ٣٨١/٣. (٣) الترمذى (١٦٣٩). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٣٣٨). (٤) أبو يعلى (٤٣٤٦)، والطبرانى (٥٧٧٩). وقال محقق مسند أبى يعلى : حسن. (٥) الطبرانى ٤١٦/١٩ (١٠٠٣). وقال الهيثمى: وفيه أبو حبيب العنقزى، ويقال: الغنوى. ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٨٨/٥. (٦ - ٦) ليس فى : الأصل. ٥١٩ سورة البقرة : الآية ٢١٦ ألا يَرْجِعَ إلى أهلِه))(١). وأخرج الحاكمُ، والبيهقيُّ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ وَه (٣ قال: (( حُرِّمَ على عينينِ أن تنالَهما النارُ؛ عينٌ بكت من خشية الله، وعين باتت تحرسُ الإسلامَ وأهلَه من أهلِ الكفرِ)) (١). وأخرَجَ الأصبهانيُ عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّه(١: ((كلُّ عينِ باكيةٌ يومَ القيامةِ إلا عينًا(٤) غضَّت عن مَحارمِ اللَّهِ، وعينًا(٤) سهِرَت فى سبيلِ اللَّهِ، وعينًا(٩) خرَج منها مِثْلُ رأسِ الدُّبابِ مِن خشيةِ اللَّهِ»(٥) . وأخرج ابن ماجه عن أنسٍ: سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَ لَه يقولُ: (( حَرْسُ ليلةٍ فى سبيلِ اللَّهِ أفضلُ مِن صيامٍ رجلٍ وقيامِه فى أهلِهِ ألفَ سنةٍ ، السنةُ ثلاثُمائةٍ يومٍ، اليومُ كألفٍ سنةٍ)) (١). [٥٦و] وأخرَج ابنُ ماجه عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: ((مَن راح رَوْحةً فى سبيلِ اللَّهِ كان له بمثلٍ ما أصابه مِن الغُبارِ مسكًا(٧) يومَ القيامةِ))(٨). (١) الحاكم ٨٠/٢، ٨١، والبيهقى فى الشعب (٤٢٣٤ مكرر). (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) الحاكم ٨٣/٢، والبيهقى فى الشعب (٤٢٣٥). وقال الذهبى فى تلخيص المستدرك: فيه انقطاع. (٤) فى ف ١، ومصدر التخريج: ((عين))، وهذا الوجه أجازه الكوفيون، وقال ابن مالك: ((إلا)) على هذا بمعنی لکن. ينظر فتح البارى ٤٨٦/١٠. (٥) الأصبهانى - كما فى الترغيب والترهيب ٢/ ٢٥١. ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ٧٩٠). (٦) ابن ماجه (٢٧٧٠). موضوع (ضعيف سنن ابن ماجه - ٦٠٩)، وينظر السلسلة الضعيفة (١٢٣٤). (٧) فى م: ((مسك)). (٨) ابن ماجه (٢٧٧٥). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٢٣٩)، وينظر السلسلة الصحيحة (٢٣٣٨) . ٥٢٠ سورة البقرة : الآية ٢١٦ وأخرج عبدُ الرزاقٍ عن مكحولٍ قال: حدَّثنا بعضُ الصحابةِ ، أن رسولَ اللَّهِ وَه قال: ((مَن قاتَل فى سبيلِ اللَّهِ فَوَاقَ ناقةٍ، قُتِل أو مات، دخَل الجنةً، ومَن رمَى بسهمٍ ، بلَغ العدوَّ أَو قَصَر، كان عِدلَ رقبةٍ ، ومَن شاب شيبةً فى سبيلِ اللهِ، كانت له نورًا يومَ القيامةِ، ومَن كُلِمٍ كَلْمةً، جاءت يومَ القيامةِ رِيحُها مثلُ المِسْكِ، ولونُها مثلُ(١) الزَّعْفرانِ))(٢). وأخرج البيهقىُ عن أكدرَ (١) بنِ حُمامٍ ، قال : أخبرنى رجلٌ مِن أصحاب النبيِّ وَ قال: جلَسْنا يومًا فى مسجدِ رسولِ اللَّهِ وَلِهِ، فقلْنا لغتى فينا: اذْهَبْ إلى رسولِ اللَّهِ إِلّهِ، فسلْه ما يَعْدِلُ الجهادَ؟ فأتاه فسأله، فقال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: (( لا شىءَ)). ثم أرْسَلْناه الثانيةَ، فقال مثلَها، ثم قلنا: إنها مِن رسولِ اللَّهِ وَّ ثلاثٌ، فإن قال: لا شىءَ. فقلْ: ما يَقْرُبُ منه؟ فأتاه فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((لا شىءَ)). فقال: ما يَقْرُبُ منه يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((طيبُ الكلامِ، وإدامةٌ الصيامِ، والحجّ كلَّ عامٍ ، ولا يَقْرِبُ منه شىءٌ بعدُ))(٤). وأخرَجِ النَّسائىُ ، وابنُ حبانَ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن فَضالةَ بنِ عُبيدٍ : سمِعْتُ رسولَ اللَّهِ إِلّهِ يقولُ: ((أنا زعيمٌ - والزعيمُ الحَمِيلُ - لمن آمَن بى وأسْلَم وجاهَد فى سبيلِ اللَّهِ ببيتٍ فى رَبَضِ) الجنةِ، وببيتٍ(١) فى وسطِ (١) بعده فى الأصل: ((لون)). (٢) عبد الرزاق (٩٥٣٩). وينظر مسند أحمد ٤٢٤/٣٦، ٤٢٥ (٢٢١١٠). (٣) سقط من: ف ١، وفى م: ((أكيدر)). (٤) البيهقى (٣٨٩٤). (٥) ربض الجنة: ما حولها خارجًا عنها تشبيهًا بالأبنية التى تكون حول المدن وتحت القلاع. النهاية ٢/ ١٨٥. (٦) فى ف ١، م: ((وبيت)).