النص المفهرس
صفحات 481-500
٤٨١
سورة البقرة : الآيتان ٢٠٤ ، ٢٠٥
وأخرج البيهقىُّ عن أبى عمرو بنِ العلاءِ قال: ما تَشَاتم رجلان قطُّ إلَّا
غَلَب [٥٤ظ] ألأَمُهما (١).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَإِذَا تَوَّلَّى سَعَى فِىِ
اُلْأَرْضِ﴾. قال: عمِل فى الأرضِ، ﴿ وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ﴾. قال: نباتَ الأرضِ،
﴿ وَالنَّسْلُ﴾. نسلَ كلِّ شيءٍ من الحيوانِ ؛ الناسِ والدوابِّ.
وأُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ ، أنه سُئِل عن قولِه :
﴿ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِ اَلْأَرْضِ﴾. قال: يلى فى الأرضِ فيعمَلُ فيها بالعدوانِ
والظلم، فيحبِسُ اللَّهُ بذلك القَطْرَ من السماءِ، فَيَهْلِكُ بحبسِ القَطْرِ الحرثُ
والنسلُ، ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾. ثم قرَأ مجاهدٌ: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ
وَاَلْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيَدِى النَّاسِ﴾ الآيةُ [الروم: ٤١].
وأخرَج وكيعٌ، والفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ، أنه سُئِل عن قولِه: ﴿ وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ
وَالنَّسْلٌ ﴾. قال: الحرثُ الزرعُ، والنسلُ نسلُ كلِّ دايةٍ(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : النسلُ
نسلُ كلِّ دابةٍ والناسِ أيضًا(٤).
(١) البيهقى (٨٤٨٠).
(٢) ابن جرير ٥٨٣/٣، وابن أبى حاتم ٣٦٧/٢ (١٩٣١).
(٣) ابن جرير ٣/ ٥٨٤، وابن أبى حاتم ٣٦٧/٢ (١٩٣٠، ١٩٣٣).
(٤) ابن جرير ٣/ ٥٨٥، وابن أبى حاتم ٣٦٧/٢ (١٩٣٤).
( الدر المنثور ٣١/٢ )
٤٨٢
سورة البقرة : الآيتان ٢٠٥، ٢٠٦
وأخرَج الطَّشْتىُّ عن ابن عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿اَلْحَرْثَ وَالنَّسْلُ﴾. قال : النسلُ الطائرُ والدوابُّ. قال: وهل تعرِفُ
العربُ ذلك؟ قال : نعم ، أما سَمِعتَ الشاعرَ يقولُ:
كهولُهمُ خيرُ الكهولِ ونسلُهمْ كنسلِ الملوكِ لا يَسُورُ (١) ولا يَخْزَى(٢)
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ عن عكرمةَ قال: يَتَخَفَّفُ (١٢) المحرِمُ إذا لم يَجِدْ نعلين.
قيل: أَيَشُقُهما(٤)؟ قال: إن اللَّهَ لا يحِبُ الفسادَ(٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيْلَ لَهُ أَتَّقِ اللَّهَ﴾ الآية .
أخرَج وكيع، وابن المنذر ، والطبرانى، والبيهقيُّ فى ((الشعب))، عن ابنٍ
مسعودٍ قال: إن من أكبرِ الذنبٍ(١) عندَ اللَّهِ أن يقولَ الرجلُ لأخيه: اتَّقِ اللّهَ.
فيقولُ : عليك بنفسِك، أنت تأمُرُنى(٧)!
وأخرَج ابنُ المنذرٍ، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن سفيانَ قال: قال رجلٌ
لمالكِ ابنِ مِغْولٍ: اتَّقِ اللَّهَ. فسقَط فوضَع خدَّه على الأرضِ تواضعًا للَّهِ(٨).
(١) فى م: ((ثبور)).
(٢) فى ب ١، ب ٢: ((يجزى))، وفى م: (( تخزى)).
والأثر فى مسائل نافع (٢٦٥).
(٣) يتخفف : يلبس الخفين.
(٤) فى م: ((أشقهما)).
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٦٤.
(٦) فى الأصل: ((الذنوب)).
(٧) الطبرانى (٨٥٨٧)، والبيهقى (٨٢٤٦). وقال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد
٧/ ٢٧١.
(٨) البيهقى (٨٢٤٧).
؟
٤٨٣
سورة البقرة : الآيتان ٢٠٦، ٢٠٧
وأخرج أحمدُ فى ((الزهد)) عن الحسنِ، أن رجلاً قال لعمرَ بنِ الخطابِ
رضِى اللَّهُ عنه: أنَّقِ اللَّهَ. فذهَب الرجلُ، فقال عمرُ: وما فينا خيرٌ إن لم تُقَلْ(١)
لنا، وما فيهم خيرٌ إن لم يقولوها لنا .
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
وَلَبِئْسَ اَلْمِهَادُ﴾. قال: بئسَ "المنزلُ(٣).
وأخرج ابنُ المنذِرِ، وابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِه:
وَلَبِْسَ الْمِهَادُ﴾. قال: بئس٢َ) ما مهَدُوا لأنفسِهم(٤).
قولُه تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ مَرْدُوَيه عن صُهَيْبٍ قال: لما أَرَدتُ الهجرةَ من مكةً إلى النبيِّ
وَّر قالت لى قريشٌ: يا صهيبُ، قَدِمتَ إلينا ولا مالَ لك، وتَخْرُجُ أنت
ومالُك !واللَّهِ لا يكونُ ذلك أبدًا. فقلتُ لهم: أرأيتم إن /دفَعتُ إليكم ٢٤٠/١
مالى تُخَلَّون عنى؟ قالوا: نعم. فدفَعتُ إليهم مالى، فخلَّوا عنى،
فخرَجتُ حتى قدِمتُ المدينةَ، فبلغ ذلك النبىَّ نَّهِ، فقال: ((ربح البيعُ
صهيبُ)) . مرتين(٥).
وأخرج ابنُّ سعدٍ ، والحارثُ بنُ أبي أسامةَ فى ((مسندِه)) ، وابنُ المنذرِ ،
(١) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((يقل)).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن أبى حاتم ٨٤٥/٣ (٤٦٧٥).
(٤) ابن أبى حاتم ٢/ ٣٦٨، ٦٠٤ (١٩٣٨، ٣٢٣٥).
(٥) ابن مردويه - کما فى تفسير ابن كثير ١/ ٣٦١.
٤٨٤
سورة البقرة : الآية ٢٠٧
وابنُ أبى حاتم ، وأبو نُعيم فى ((الحِليةِ))، وابنُ عساكرَ ، عن سعيدِ بنِ المسئَّبِ
قال: أقبَل صهيبٌ مهاجرًا نحوَ النبيِّ نَّهِ، فَأَتْبَعه نفرٌ من قريشٍ، فنزَل عن
راحلته ، وانتئل ما فى كنانتِه ، ثم قال: يا معشر قريشٍ ، قد علمتم أنى من أرماكم
رجلًا، واُمُ اللَّهِ ، لا تصِلون إلىّ حتى أَرمِىَ بكلِّ سهم فى كِنانتى، ثم أَضرِبَ
بسيفى ما بقى فى يدى منه (١) شىءٌ، ثم افْعَلوا ما شِئْتم، وإن شِئْتم دلَلْتُكم على
مالى وقُنْيَتِى(٢) بمكةَ وخلَيتم سبيلى. قالوا: نعم. فلما قدِم على النبيِّ وَّه قال:
((ربح البيعُ، ربح البيعُ)). ونزَلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَآءَ
مَرْضَاتِ اَللَّهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾(١).
وأخرج الطبرانىُّ، وابنُ عساكرَ ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿ وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ﴾. قال: نزَلتْ فى صهيبٍ بنِ سنانٍ وأبى ذرّ(٥) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والطبرانىُ ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْرِى نَفْسَهُ﴾ الآية. قال: أَنزلتْ فى صهيبٍ بنِ سنانٍ وأبى ذرِّ
الغِفارىِّ " جُندُبِ ابنِ السَّكنِ؛ أخَذ أهلُ أبى ذرِّ أبا ذرّ فانفلَت منهم،
(١ - ١) سقط من: ص.
(٢) فى م: (( فيه)).
(٣) القنية والقنوة: ما اكتُسِب. اللسان (ق ن ی ).
(٤) ابن سعد ٢٢٨/٣، والحارث (٦٧٧ - بغية)، وابن أبى حاتم ٣٦٨/٢ (١٩٣٩)، وأبو نعيم ١٥١/١،
وابن عساكر ٢٢٨/٢٤، ٢٢٩. قال محقق بغية الباحث: ضعيف .
(٥) الطبرانى (٧٢٨٩)، وابن عساكر ٢٢٩/٢٤. قال الهيثمى: ورجاله ثقات إلى ابن جريج. مجمع
الزوائد ٢١٨/٦.
(٦ - ٦) فى النسخ: ((وجندب بن السكن أحد أهل أبى ذر أما أبو ذر)). والمثبت من مصدر التخريج .=
٤٨٥
سورة البقرة : الآية ٢٠٧
فقدِم على النبيِّ وَّهِ، فلما رجَع مهاجرًا عرَضوا له، وكانوا بمَرِّ الظّهرانِ،
فانفلَت أيضًا، حتى قدم على النبيِّ وَالر، وأما صهيبٌ فأخذه أهلُه، فافتدى
منهم بمالِه، ثم خرَج مهاجرًا، فأدرَكه قُنفُذُ بنُ عُمَيْرِ بنِ جُدْعانَ، فخرَج مما بقِى
من مالِهِ، وَلَّى سبيلَه (١).
وأخرج الطبرانيُّ، والحاكمُ ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ)،
عن صُهَيبٍ قال: لما خرَج النبىُّ وَّةِ إلى المدينةِ همَمْتُ بالخروج، فصدَّنى فتيانٌ
من قريشٍ، ثم خرَجتُ فلحقنى منهم ناسٌ بعدَ ما سرتُ بريدًا لِيَرُدُّونى ، فقلتُ
لهم: هل لكم أن أُعْطِيَكم أَواقىَ من ذهبٍ وتُخَلُّوا سبيلى؟ ففعَلوا، فقلتُ :
اخْفِروا تحتَ أُسْكُفَّةِ البابٍ(٣)، فإن تحتَها الأواقيَّ. وخرجتُ حتى قدِمت على
رسولِ اللَّهِ وَلِهِ قُبَاءً قبلَ أن يَتَحَوَّلَ منها، فلما رآنى قال: (( يا أبا يحيى ، ربح
البيعُ)). " ثلاثًا، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ما سَبَقنى إليك أحدٌ، وما أخبرَك إلا
ء (٤)
جبريلُ(٤).
وأخرج ابنُّ المنذِرِ، والحاكمُ وصَحَّحَه، عن أنس قال: نزَلَتْ على النبىِّ
= وقد اختلف فى اسم أبى ذر واسم أبيه اختلافًا كبيرًا، فقيل: جندب بن جنادة. وقيل: بُزَير بن
جندب . وقيل: برير بن عِشْرقة. وقيل: جندب بن عبد اللَّه. وقيل: جندب بن السكن. والمشهور
جندب بن جنادة . ينظر تهذيب الكمال ٢٩٤/٣٣.
(١) ابن جرير ٣/ ٥٩١، والطبرانى (٧٢٩٠)، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى مرسلًا ورجاله ثقات.
مجمع الزوائد ٣٠٥/٩.
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) أسكفة الباب : عتبته .
(٤) الطبرانى (٧٢٩٦)، والحاكم ٤٠٠/٣، والبيهقى ٥٢٢/٢، ٥٢٣، وابن عساكر ٢٢٧/٢٤، وقال
الهيثمى: وفيه جماعة لم أعرفهم. مجمع الزوائد ٦/ ٦٠.
٤٨٦
سورة البقرة : الآية ٢٠٧
وٌَّ فى خروجِ صُهيبٍ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ﴾ الآية. فلما
(١
رآه قال: ((يا أبا يحيى، رَبِح البيعُ))١. ثم تلا عليه الآيةً(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْرِى نَفْسَهُ﴾ الآية. قال: هم المهاجرون والأنصارُ(١).
وأخرَج وكيعٌ، والفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
عن المغيرةِ بنِ شعبةً قال: كنا فى غُزاةٍ فتقدَّم رجلٌ فقاتل حتى قُتِل، فقالوا: ألقَى
بیدِه إلى التهلكةِ. فگتِب فيه إلى عمرَ، فكتب عمرُ: ليس كما قالوا، هو من
الذين قال اللَّهُ فيهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ
(٤)
اللَّهِ ﴾ (٤).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن محمدِ بنِ سیرینَ قال : حمَل
هشامُ بنُ عامٍ على الصفِّ حتى خرَقه، فقالوا: ألقَى بيدِه . فقال أبو هريرة :
﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ﴾(٥).
وأخرج البيهقىُّ فى ((سننِهِ)) عن مُدرِكِ(٦) بن عوفٍ الأَحْمَسيِّ، أنه كان
جالسًا عندَ عمرَ، فذكروا رجلًا شرَى نفسَه يومَ نَهاوَنْدَ ، فقال: ذاك خالى،
زعَم الناسُ أنه ألقَى بنفسِه إلى التهلكةِ. فقال عمر: كذَب أولئك ، بل هو من
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) الحاكم ٣٩٨/٣ .
(٣) ابن جرير ٣/ ٥٩١.
(٤) ابن جرير ٥٩٣/٣، وابن أبى حاتم ٣٦٩/٢ (١٩٤٠).
(٥) ابن جرير ٣/ ٥٩٢.
(٦) فى النسخ: ((مدركة)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر الإصابة ٦/ ٥٩.
٠
سورة البقرة : الآية ٢٠٧
٤٨٧
الذين اشترَوا الآخرةَ بالدنيا (١).
وأخرَج ابنُ عساكرَ من طريقِ الكَلْبِيِّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللّهِ﴾. قال:
نزَلت فى صهيبٍ وفى نفرٍ من أصحابِهِ ، أخذهم أهلُ مكةً فعذً بوهم لیُدُّوهم إلى
الشركِ باللَّهِ، منهم عمارٌ، (٢ وأمُّه سُمَيَّةُ، وأبوه) ياسرٌ، وبلالٌ، وخبَابٌ ،
وعابِشُ(٢) مولى حُوَيْطِبٍ بنِ عبدِ العَزِّى(٤).
وأخرج الطبرانى، وأبو نعيم فى ((الحلية))، وابنُ عساکرَ، عن صھیبٍ،
أن المشركين لما أطافوا برسولِ اللَّهِ وَلّهِ فأقبلوا على الغارِ وأدبَروا، قال:
((واصُهَيْياه، ولا صهيبَ لى)). فلما أراد(٥) رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ الخروجَ بعَث أبا بكرٍ
مرتين أو ثلاثًا إلى صهيبٍ، فوجَده يُصَلِّى، فقال أبو بكرٍ للنبىِّ نَّهِ: وجَدُه
يُصَلِّى، فَكَرِهت أن أَقْطَعَ عليه صلاتَه. فقال: ((أصبتَ)). وخرَجا من ليلتِهما ،
فلما أصبَحَ خرَج حتى أتَى أَمَّ رُومانَ زوجةً أبى بكرٍ ، فقالت : ألا أُراك ههنا وقد
خرَج أخواك ووضَعا لك شيئًا من زادِهما ! قال صهيبٌ : فخرَجتُ حتى دخَلتُ
على زوجتى أمّ عمرٍو (١)، فأخذتُ سيفى وجَعْبَتى وقوسى ، حتى أَقْدَمَ على رسولٍ
اللَّهِ وَلِهِ المدينةَ، فَأَجِدُه وأبا بكرٍ جالسَين، فلما رآنى أبو بكرٍ قام إلىَّ فبشّرنى
(١) البيهقى ٤٥/٩، ٤٦.
(٢ - ٢) فى م: ((وأمية وسمية وأبو ياسر)).
(٣) فى النسخ: ((عباس)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر الإصابة ٣/ ٥٦٨.
(٤) ابن عساکر ٢٤/ ٢٢٢.
(٥) فى م: ((رأى)).
(٦) كذا فى النسخ، وفى معجم الطبرانى وتاريخ دمشق: ((أم عمر))، وليست فى الحلية.
٤٨٨
سورة البقرة : الآية ٢٠٧
بالآيةِ التى نزَلت فىّ ، وأخَذ بيدِى، فَلُمْته بعضَ اللائمةِ فاعتذَر، ورَبَّحنى رسولُ
اللَّهِ وَيِّ فقال: ((ربح البيع أبا يحيى))(١).
وأخرج ابنُ أبي خيثمةَ ، وابنُ عساكرَ، عن مصعبٍ بنِ عبدِ اللهِ قال : هرَب
صهيبٌ من الرومِ ومعه مالٌ كثيرٌ، فنزَل بمكةَ ، فعاقَد عبدَ اللَّهِ بنَ مجدعانَ وحالَفه،
وإنما أَخَذَتِ الرومُ صهيبًا " من نِينَوَى٢، فلما هاجرَ النبىُ وَلَه إلى المدينةِ لحِقِه
صهيبٌ ، فقالت له قريشٌ: لا تَفْجَعْنا (٢) بأهلِك ومالِك. فدفَع إليهم مالَه ، فقال
٢٤١/١ له النبيُِّ رَله: ((ربح البيعُ)). وأنزَل اللَّهُ فى/ أمرِهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الَّهِ﴾. وأخوه مالكُ بنُ سنانٍ(٤) .
وأخرج الحاكم وصححه عن ابنِ عباسٍ قال: كنت قاعدًا عندَ عمرَ إذ جاءه
كتابٌ أن أهلَ الكوفةِ قد قرَأ منهم القرآنَ كذا وكذا، فكبّر ، فقلت : اختلفوا .
قال: من أىِّ شىءٍ عِرَفتَ؟ قلت (٥): قرَأْت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَّوْلُ فِى
اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ الآيتين. فإذا فعلوا ذلك لم يصبِرْ صاحبُ القرآنِ، ثم
قرَأْت: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِآلْإِثْمِّ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمٌّ
وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتٍ
اللهِ﴾ . قال: صدقت والذی نفسی بیده(١) .
(١) الطبرانى (٧٣٠٨)، وأبو نعيم ١٥٢/١، وابن عساكر ٢٢٧/٢٤، ٢٢٨، وقال الهيثمى: وفيه
محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك . مجمع الزوائد ٦/ ٦٤.
(٢ - ٢) فى النسخ: ((بعد رضوى)). والمثبت من تاريخ دمشق.
(٣) فى م: (( تلحقه)).
(٤) ابن عساكر ٢٤/ ٢٣٠.
(٥) فى ف ١، م: ((قال)).
(٦) الحاكم ٥٤٠/٣، ٥٤١.
٤٨٩
سورة البقرة : الآية ٢٠٧
وأخرج الحاكمُ عن عبدِ اللهِ بنِ عبيدِ بنِ عميرٍ قال: بينما ابنُ عباسٍ مع عمر
وهو آخذٌ بيدِه، فقال عمرُ: أَرَى القرآنَ قد ظهَر فى الناسِ . فقلتُ(١) : ما أحِبُ
ذلك يا أميرَ المؤمنين. قال: لمَ؟ قلتُ: لأنهم متى يقرءوا(٢) يتقرءوا(٣)، ومتى
يتقرءوا(٤) يختلفوا ، ومتى ما يختلفوا يضرِبْ بعضُهم رقاب بعضٍ. فقال عمرُ: إن
كنتُ لأَكْتُمُها (٥) الناسَ(٦).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ ، أن ابنَ عباسٍ قَرَأْ هذه الآيةَ عندَ عمرَ بنِ
الخطابٍ ، فقال: اقتل الرجلان. فقال له عمر: ماذا؟ قال: يا أميرَ المؤمنين، أَرَى
هلهنا مَن إذا أُمِرِ بتقوى اللَّهِ أخَذته العزةُ بالإثم ، وأَرَى مَن يشرِى نفسَه ابتغاءَ
مرضاتِ اللَّهِ ، يقومُ هذا فيأمُرُ هذا بتقوى اللهِ ، فإذا لم يقبَلْ وأخَذته العزةُ بالإثم
قال هذا: وأنا أشرِى نفسى. فقاتَله، فاقتتَل الرجلان. فقال عمرُ: للَّهِ دُك يا بنّ
(٧)
عباسٍ().
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ، أن عمرَ بنَ الخطابِ كان إذا تلا هذه
الآيةَ: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ﴾ إلى قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن
يَشْرِى نَفْسَهُ﴾. قال: اقتتَلُ( الرجلان .
(١) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((قلت)).
(٢) فى الأصل: ((يفروا))، وفى ب ٢: ((قرءوا)).
(٣) فى الأصل: يتفرقوا))، وفى ف ١، م: ((ينفروا)).
(٤) فى: ((يفروا))، وفى ف ١، م: ((نفروا)).
(٥) فى الأصل: ((لأكاتمها))، وفى ص، ب١، ب٢: ((كاتمها)).
(٦) الحاكم ٣/ ٥٤١.
(٧) ابن جرير ٥٨٨/٣، ٥٨٩.
(٨) فى ب ٢: ((اقتتلا)).
٤٩٠
سورة البقرة : الآيتان ٢٠٧، ٢٠٨
وأخرَج وكية، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ جريٍ، وابنُ
أبى حاتم، والخطيبُ، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ، أنه قرأ هذه الآيةَ فقال:
اقتتَلا وربّ الكعبةِ(١).
وأخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن صالحِ أبى خليلٍ قال :
سمِع عمرُ إنسانًا يقرأ هذه الآيةَ: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَتَّقِ اللَّهَ﴾ إلى قولِهِ: ﴿وَمِنَ
النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ أَبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهُ ﴾. فاسترجَع فقال: إنا للَّهِ وإنا
إليه راجعون، قام الرجلُ يأمُ(١) بالمعروفِ وينهَى(٢) عن المنكرِ، فَقُتِل(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن الحسنِ قال: أنزلت هذه الآيةُ فى مسلم
لقِى كافرًا فقال له: قلْ: لا إلهَ إلا اللّهُ. فإذا قلتَها عصَمتَ منى دمَك ومالَك إلا
بحقِّها(٥) . فأتى أن يقولَها، فقال المسلمُ: واللَّهِ لأَشرِيَنَّ نفسى للَّهِ(١) . فتقدَّم فقاتَل
(٤)
حتى قُتل(٤).
قولُه تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَدْخُلُواْ فِى الْسِلْمِ كَفَّةٌ﴾
الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ( يأيها الذين آمنوا ادْخُلُوا فى السَّلْم
(١) ابن جرير ٥٨٨/٣، وابن أبى حاتم ٣٦٨/٢ (١٩٣٧)، والخطيب ١٣٥/١١.
(٢) فى الأصل: ((فأمر)).
(٣) فى الأصل: (( ونھی)).
(٤) ابن جرير ٥٩٣/٣.
(٥) فى م وتفسير الطبرى: ((بحقهما)).
(٦) ليس فى : الأصل .
٤٩١
سورة البقرة : الآية ٢٠٨
كافةً)، كذا قرأها بالنصبٍ(١) ، يعنى مؤمنى أهلِ الكتابِ، فإنهم كانوا مع
الإِيمانِ باللَّهِ مستمسكين ببعضٍ أمرٍ (١) التوراةِ، والشرائع التى أنزِلت فيهم،
يقولُ : ادخلوا فى شرائع دينٍ محمدٍ ، ولا تدَعوا منها شيئًا ، وحسبُكم الإيمانُ(٣)
بالتوراةٍ وما فيها (٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عكرمةً فى قوله: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَدْ خُلُواْ فِي
اُلْسِلْمِ كَافَّةً﴾. قال: نزَلت فى ثعلبةَ ، وعبدِ اللَّهِ بنِ سلامٍ، وابنٍ يامينَ،
وأسدٍ وأسيدٍ اثنى كعبٍ ، وسَعْيَةً(٥) بن عمرو ، وقيسٍ بن زيدٍ، كلُّهم من يهودَ ،
قالوا: يا رسولَ اللهِ ، يومُ السبتِ يومٌ كنا نعظِّمُه، فدعنا فلنسيِتْ فيه، (وإن)
التوراةَ كتابُ اللَّهِ، فدعنا فلنقُمْ بها بالليلِ. فنزلت(٧).
وأخرج ابنُ جریرٍ من طريق ابن جريج ، عن ابن عباسٍ فى قوله : ﴿ آدْخُلُوا فِی
اُلْسِلْمِ كَافَةٌ﴾. قال: يعنى أهلَ الكتابِ، و﴿كَانَّةٌ﴾: جميعًا(٨).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: السلمُ الطاعةُ()،
(١) وبنصب السين قرأ ابن كثير ونافع والكسائى، ويكسر السين قرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو وابن
عامر. السبعة لابن مجاهد ص ١٨٠.
(٢) فى الأصل: ((من)).
(٣) فى ص، ب ١، ف ١، م: ( بالإيمان)).
(٤) ابن أبى حاتم ٣٦٩/٢، ٣٧٠ (١٩٤٤، ١٩٤٥).
(٥) فى النسخ: ((سعيد)). وينظر فهارس سيرة ابن هشام، ونصب الراية ٣/ ٤٠٠.
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فإن)).
(٧) ابن جرير ٥٩٩/٣، ٦٠٠.
(٨) ابن جرير ٣/ ٦٠٠، ٦٠٢.
(٩) فى ب ٢: ((طاعة اللَّه)).
٤٩٢
سورة البقرة : الآيتان ٢٠٨ - ٢١٠
و﴿كَافَّةٌ﴾. يقولُ: جميعًا(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: السلمُ الإسلامُ،
والزللُ تركُ الإسلامِ() .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنْ بَعْدِ مَا جَآءَنْكُمُ
اُلْبَيِّنَتُ﴾. قال: فإن ضلَلْتم من بعدِ ما جاءكم محمدٌ وَّ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى العاليةِ: ﴿فَأَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ .
يقولُ: عزيزٌ فى نقمتِه إذا انتقَم، حكيمٌ فى أمرِه (١).
قولُه تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((يَجمَعُ اللَّهُ الأولين
والآخرين لميقاتٍ يومٍ معلومٍ قيامًا ، شاخصةً أبصارهم إلى السماءِ ينظُرون فصلَ
القضاءِ، ويَنْزِلُ اللَّهُ فِى ظُلٍَّ من الغمامِ من العرشِ إلى الكرسىِّ)» (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))،
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى فى هذه الآيةِ قال: يهبِطُ حينَ يهِطُ وبينَه وبينَ
خلقِه سبعون ألفَ حجابٍ ؛ منها النورُ، والظلمةُ ، والماءُ، فيصوّتُ الماءُ فى تلك
الظلمةِ صوتًا تنخلعُ له القلوبُ(٢) .
(١) ابن أبى حاتم ٣٧٠/٢ (١٩٤٦، ١٩٥٠).
(٢) ابن جرير ٥٩٦/٣، ٦٠٤، وابن أبى حاتم ٣٧٠/٢، ٣٧١ (١٩٤٧، ١٩٥٤).
(٣) ابن جرير ٦٠٤/٣.
(٤) ابن أبى حاتم ٣٧١/٢ (١٩٥٦).
(٥) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦٣/١. وسيأتى مطولا فى سورة القلم.
(٦) ابن جریر ١٧/ ٤٣٧، وابن أبى حاتم ٣٧٢/٢ (١٩٥٨)، وأبو الشیخ (٢٧٢، ٢٨٦)، وعند =
٤٩٣
سورة البقرة : الآية ٢١٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلَى، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ
عباسٍ فى هذه الآيةِ قال: يأتى اللَّهُ يومَ القيامةِ فى ظُلَلٍ من السحابِ قَد قُطّعت
(١)
طاقات
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿ فِ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ ﴾. قال: هو غيرُ السحابِ، ولم يكُنْ
قطُّ إلا لبنى إسرائيلَ فى تيهِهم، وهو الذى يأتِى اللَّهُ فيه يومَ القيامةِ، وهو الذى
جاءت فيه الملائكةُ (" يومَ بدٍ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والديلمىُّ، عن ابنِ عباسٍ، أن /النبىَّ بَّر قال: ((إن من ٢٤٢/١
الغمام طاقاتٍ يأتِى اللَّهُ فيها محفوفًا بالملائكة، وذلك قولُه: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ
أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِ ظُلَلٍ مِنَ الْفَكَامِ﴾))(١).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ [٥٥ ١]
فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن أبى العاليةِ قال: فى قراءةٍ أُبىّ بنِ كعبٍ : (هل
ينظُرُون إلا أن يأتِيَهم اللَّهُ والملائكةُ فى ظُلَلِ من الغمامِ). قال: يأتى الملائكةُ فى
ظُلَلٍ من الغمامِ، ويأتِى اللَّهُ فيما شاء، وهى(٤) كقوله: ﴿ وَيَوْمَ تَشَفَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَِ
وَنُزِّلَ اٌلْمَلَبِكَةُ تَنزِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٥].
= أبی الشيخ من قول عبد الله بن عمر .
(١) أبو يعلى - كما فى المطالب العالية (٣٩١١) - وابن أبى حاتم ٣٧٢/٢ (١٩٦٠).
(٢ - ٢) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ٣/ ٦٠٨، وابن أبى حاتم ٣٧٢/٢ (١٩٦١).
(٣) ابن جرير ٦٠٦/٣، والديلمى (٧٩٧). وينظر الكامل ١/ ٢٥١.
(٤) فى الأصل، ف ١، م: ((هو)).
(٥) ابن جرير ٣/ ٦٠٥، وابن أبى حاتم ٣٧٣/٢ (١٩٦٣)، والبيهقى (٩٤٣)، وقراءة أبىّ شاذة.
٤٩٤
سورة البقرة : الآيات ٢١٠ - ٢١٢
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ: ﴿فِ ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ .
قال: طاقاتٍ، ﴿ وَالْمَلَبِكَةُ﴾. قال: والملائكةُ حولَهُ (١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ فى الآيةِ قال: يأتيهم اللَّهُ فى ظُلَلٍ من الغمامِ،
وتأتيهم الملائكةُ عندَ الموتِ(٢).
وأخرَج عن عكرمةَ: ﴿وَقُضِىَ الْأَمْرُّ﴾. يقولُ: قامت الساعةُ(٣).
قولُه تعالى: ﴿سَلْ بَنِيّ إِسْرَِّيلَ كَمْ ءَاتَيْنَهُمْ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ : ﴿سَلْ بَنِيّ إِسْرَءِيلَ﴾.
قال: هم اليهودُ، ﴿كَمْ ءَتَيْنَهُم مِّنْ ءَايَقِمٍ بَيِّنَةٍ﴾: ما ذكَر اللَّهُ فى القرآنِ ، وما
لم يذكر، ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِمَةَ اللَّهِ﴾. قال: (*يكفُرْبهاء).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى الآيةِ قال: آتاهم اللَّهُ آياتٍ بيناتٍ ؛
عصا موسى، ويدَه ، وأقطَعهم البحرَ، وأغرَق عدوَّهم وهم ينظرون، وظلَّل
عليهم الغمامَ، وأنزَل عليهم المنَّ والسلوى، ﴿ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ ﴾. يقولُ:
من يكفُرْ بنعمةِ اللَّهِ(٥) .
قولُه تعالى: ﴿ زُيِنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ الآية .
(١) ابن جرير ٣/ ٦٠٨، وابن أبى حاتم ٣٧٣/٢ (١٩٦٤).
(٢) ابن أبى حاتم ٣٧٣/٢ (١٩٦٥).
(٣) ابن أبى حاتم ٣٧٣/٢ (١٩٦٦).
(٤ - ٤) فى الأصل: ((يكفرها)).
والأثر عند ابن جرير ٦١٦/٣، ٦١٨.
(٥) ابن أبى حاتم ٣٧٤/٢ (١٩٦٩، ١٩٧١).
٤٩٥
سورة البقرة : الآية ٢١٢
أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ جريج فى قوله :
﴿َ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾. قال: الكفارُ يبتَغُون الدنيا ويطلُبونها،
﴿وَيَسْخَرُونَ مِن الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ فى طلبِهم الآخرةَ. قال ابنُ جريج(١) : لا
أحسَبُّه إِلا عن عكرمةَ، قال: قالوا: لو كان محمدٌ نبيًّا لاتََّعه ساداتُنا وأشراقُنا ،
واللَّهِ ما اتّبَعه إلا أهلُ الحاجةِ؛ مثلُ ابنٍ مسعودٍ وأصحابهِ(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا﴾. قال:
هى همُّهم وسدَمُهمُ وطَلِبْتُهم ونِيَّتُهم، ﴿ وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾،
ويقولون: ما هؤلاء على شىءٍ. استهزاءً وسخريًّا )، ﴿ وَالَّذِينَ أَتَّقَوْاْ فَوْقَهُمْ
يَوْمَ اُلْقِيَّمَةِ﴾. هناكم التفاضلُ(٦) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن قتادةَ: ﴿ وَاُلَّذِيِنَ أَثَّقَوْاْ فَوْقَهُمْ﴾. قال: فوقَهم
(٧)
فى الجنةِ(٧).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءٍ قال: سألت ابنَ عباسٍ عن هذه الآيةِ :
﴿ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. فقال: تفسيرُها: ليس على اللَّهِ رقيبٌ ،
ولا مَن يحاسِبُه(٨) .
(١) فى ص، م: ((جرير)).
(٢) ابن جرير ٣/ ٦١٩، وابن أبى حاتم ٣٧٤/٢، ٣٧٥ (١٩٧٣، ١٩٧٥).
(٣) فى الأصل: ((سومهم)).
(٤) فى م: ((هم)).
(٥) فى م: (( وسخرية)).
(٦) ابن أبى حاتم ٣٧٤/٢، ٣٧٥ (١٩٧٢، ١٩٧٤، ١٩٧٧).
(٧) عبد الرزاق ١/ ٨٢.
(٨) ابن أبى حاتم ٣٧٥/٢ (١٩٧٨).
٤٩٦
سورة البقرة : الآيتان ٢١٢ ، ٢١٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ : ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: لا
يحاسَبُ الربّ(١) .
وأخرَج عن ميمونِ بنِ مهرانَ: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: غَدِقًا (٢).
وأخرَج عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: لا يخرُِه بحسابٍ
يخافُ أن ينقُصَ ما عندَه، إن اللَّهَ لا ينقُصُ ما عندَهُ(١).
قوله تعالى: ﴿ كَانَ النَّاسُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو يعلى، والطبرانىُ، (٤)وابنُ مردُويَه٤)،
بسندٍ صحيحٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَحِدَةً ﴾. قال: على الإسلامِ
(٥)
كلُّهم (٥) .
وأخرَج البزارُ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: كان بينَ آدمَ ونوحِ عشرةُ قرونٍ، كلُّهم على شريعةٍ من الحقِّ،
فاختلَفوا، ﴿ فَبَعَثَ اَللَّهُ النَّبِنَ﴾. قال: وكذلك هى فى قراءةٍ عبدِ اللَّهِ:
( كان الناسُ أمةٌ واحدةٌ فاختلَفوا)(١).
(١) ابن أبى حاتم ٣٧٥/٢ (١٩٧٩).
(٢) ابن أبى حاتم ٣٧٥/٢، ٦٢٨ (١٩٨٠، ٣٣٧٢).
(٣) ابن أبى حاتم ٦٢٨/٢ (٣٣٧٣).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ف ١، ب ١، ب ٢، م.
(٥) أبو يعلى (٢٦٠٦)، والطبرانى (١١٨٣٠). وقال الهيثمى: ورجال أبى يعلى رجال الصحيح.
مجمع الزوائد ٣١٨/٦.
(٦) البزار (٢١٩٠- كشف)، وابن جرير ٣/ ٦٢١، وابن أبى حاتم ٣٧٦/٢ (١٩٨٣)، والحاكم
٥٤٦/٢، وقال الهيثمى : رواه البزار وفيه عبد الصمد بن النعمان وثقه ابن معين. وقال غيره : ليس
بالقوى. مجمع الزوائد ٣١٨/٦، ٣١٩. والقراءة شاذة.
٤٩٧
سورة البقرة : الآية ٢١٣
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبىِّ بنِ كعبٍ قال: كانوا أمةً
واحدةً، حيثُ عُرِضوا على آدمَ، ففطَرهم اللَّهُ على الإسلام، وأقرّوا له
بالعبوديةِ ، فكانوا أمةً واحدةً مسلمين، ثم اختلفوا من بعدِ آدمَ (١).
وأخرَج وكيعُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ :
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَحِدَةٌ ﴾. قال: آدمُ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبىٍّ ، أنه كان يقرؤها : ( كان الناسُ
أمةً واحدةً فاختلفوا فبعَث اللَّهُ النبيّين). وأن اللَّهَ إِنما بعَث الرسلَ وأنزل الكتبَ(٣)
بعدَ الاختلافِ ، ﴿ وَمَا أُخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ﴾. يعنى بنى إسرائيلَ، أوتوا
الكتابَ والعلمَ، ﴿بَغْيَّاً بَيْنَهُمٌّ﴾. يقولُ: بغًا على الدنيا وطلبَ ملكِها
وزخرفِها ، أيُّهم يكونُ له الملكُ والمهابةُ فى الناسِ، فبغَى بعضُهم على بعضٍ ،
فضرَب بعضُهم رقابَ بعضٍ، ﴿فَهَدَى اَللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ . يقولُ: فهداهم
اللَّهُ عندَ الاختلافِ أنهم أقاموا على ما جاءت به الرسلُ قبلَ الاختلافِ ؛ أقاموا على
الإخلاص للَّهِ وحدَه ، وعبادته لا شريكَ له ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاةِ ، واعتزَلوا
الاختلافَ ، فكانوا شهداء على الناسِ يومَ القيامةِ؛ على قومٍ نوحٍ ، وقومِ هودٍ ، وقومٍ
صالحٍ، وقومٍ شعيبٍ، () وَآلِ فرعون٤َ)، وأن رسلَهم بلَّغتهم، وأنهم كذَّبوا
(٥)
رسلهم(٥).
(١) ابن جرير ٣/ ٦٢٤، وابن أبى حاتم ٣٧٦/٢ (١٩٨٢).
(٢) ابن جرير ٣/ ٦٢٢، وابن أبى حاتم ٣٧٥/٢ (١٩٨١).
(٣) فى ص، ب ١، ف ١، م: ((الكتاب)) .
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) ابن جرير ٦٢٤/٣، وابن أبى حاتم ٣٧٦/٢ - ٣٧٨ (١٩٨٤، ١٩٨٨، ١٩٩٠، ١٩٩١، ١٩٩٣).
( الدر المنثور ٣٢/٢ )
٤٩٨
سورة البقرة : الآية ٢١٣
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ العوفيّ ، عن ابنِ عباسٍ :
كَنَ النَّاسُ أُمَّةً وَحِدَةً﴾. قال: كفارًا(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى
هريرةَ فى قولِه: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ،﴾ .
قال: قال النبيُّ وَلِّ: ((نحن) الآخرون الأولون يومَ القيامةِ، وأولُ الناسِ دخولاً
الجنةَ، بيدَ أنهم أوتوا الكتابَ من قبلِنا، وأوتيناه من بعدِهم، فهدانا اللَّهُ
لما "اختلفوا فيه من الحقِّ، فهذا اليومُ الذى اختلفوا فيه فهدانا اللَّهُ ، فالناسُ لنا فيه
٢٤٣/١ تَبَعٌ، فغدٌ لليهودِ، وبعدَ غدٍ /للنصارى))(٤). هو فى الصحيحِ بدونِ الآية(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابن جريج قال : كان بينَ آدمَ ونوحِ عشرةُ أنبياءَ ،
ونشَر من آدمَ الناسَ ، فبعث فيهم النبيين مبشِّرين ومنذِرين(٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أنه كان بينَ
آدمَ ونوحِ عشرةُ قرونٍ، كلُّهم على الهدى وعلى شريعةٍ من الحقِّ، ثم
اختلفوا بعدَ ذلك فبعَث اللَّهُ نوحًا، وكان أولَ رسولٍ أرسلَه اللَّهُ إلى
أهلِ(٧) الأرضِ، ويُعِث(٨) عندَ الاختلافِ من الناسِ وتَوْكِ الحقِّ ، فبعث اللَّهُ
(١) ابن جرير ٦٢٥/٣، وابن أبى حاتم ٣٧٦/٢ (١٩٨٣) من طريق عكرمة عن ابن عباسٍ.
(٢) بعده فى م: ((الأولون و)).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤) عبد الرزاق ٨٢/١، وابن جرير ٣/ ٦٣١، وابن أبى حاتم ٣٧٧/٢ (١٩٩٢).
(٥) البخارى (٨٧٦)، ومسلم (٢٠/٨٥٥).
(٦) ابن أبى حاتم ٣٧٦/٢ (١٩٨٦).
(٧) سقط من: م.
(٨) ليس فى : الأصل .
٤٩٩
سورة البقرة : الآية ٢١٣
رسلَه، وأُنزَل كتابَه يحتجُّ به على خلقِه (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
لِمَا أَخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ، ﴾: فاختلَفوا فى يوم الجمعةِ، فأخَذ اليهودُ يومَ
السبتِ ، والنصارى يومَ الأحدِ، فهدَى اللَّهُ أمةَ محمدٍ ليوم(٢) الجمعةِ، واختلَفوا
فى القبلةِ ؛ فاستقبَلت النصارى المشرقَ، واليهودُ بيت المقدسِ، وهدَى اللَّهُ أمةً
محمدٍ للقبلةِ، واختلفوا فى الصلاةِ؛ فمنهم مَن يركَعُ ولا يسجُدُ، ومنهم مَن
يسجُدُ ولا يركَعُ، ومنهم مَن يصلى وهو يتكلّمُ ، ومنهم من يصلى وهو يمشِى،
فهدَى اللَّهُ أمةَ محمدٍ للحقِّ من ذلك ، واختلفوا فى الصيامِ؛ فمنهم مَن يصومُ
النهارَ، ومنهم مَن يصومُ عن (١) بعضِ الطعامِ، فهدَى اللَّهُ أمةَ محمدٍ للحقِّ من
ذلك، واختلَفوا فى إبراهيمَ؛ فقالت اليهودُ: كان يهوديًّا. وقالت النصارى: كان
نصرانيًّا. وجعَله اللَّهُ حنيفًا مسلمًا، فهدَى اللَّهُ أمةَ محمدٍ للحقِّ من ذلك،
واختلفوا فى عيسى؛ فكذَّبت به اليهودُ وقالوا لأمّه بهتانًا عظيمًا، وجعلته النصارى
إلهًا وولدًا، وجعَله اللَّهُ روحَه وكلمته، فهدَى اللَّهُ أمةَ محمدٍ للحقِّ من ذلك (٤).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن السدىِّ قال : فى قراءة ابنٍ مسعودٍ :
(فهدَى اللَّهُ الذين آمنوا لما اختلَفوا عنه). يقولُ: اختلفوا عن الإسلام .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن الربيعِ قال: فى قراءةٍ أبىٌّ بنِ كعبٍ : (فهدَى اللَّهُ
(١) ابن أبى حاتم ٣٧٧/٢ (١٩٨٩).
(٢) فى م: ((بيوم)).
(٣) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((من)).
(٤) ابن أبى حاتم ٣٧٨/٢ (١٩٩٤).
(٥) ابن جرير ٦٣٣/٣، وقراءة ابن مسعود شاذة .
٥٠٠
سورة البقرة: الآيتان ٢١٣، ٢١٤
الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحقِّ " بإذنه ليكونوا شهداءَ على الناسِ يومَ القيامةِ
واللَّهُ يَهدى من يشاء إلى صراطٍ مستقيم ). فكان أبو العاليةِ يقولُ فى هذه الآية :
يهديهم للمَخْرَجُ من الشبهاتِ والضلالاتِ والفتنِ".
قولُه تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ أَمْ
حَسِبْتُمْ﴾ الآية. قال: نزَلت فى يوم الأحزابِ، أصاب النبىَّ وَ له وأصحابَه
يومئذٍ بلاءٌ وحصْرٌ() .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: أخبر اللَّهُ المؤمنين(٥)
أن الدنيا دار بلاءٍ، وأنه مبتليهم فيها، وأخبرهم (١) أنه هكذا فعَل بأنبيائِه وصفوتِه
لتطيبَ أنفسُهم فقال: ﴿ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرّآءُ﴾: فالبأساءُ الفتنُ، والضراءُ
السقَمُ ، ﴿وَزُلْزِلُواْ﴾: بالفتنِ وأذى الناسِ إياهم (١).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، وأبو داودَ ، والنسائيُ، عن خبّابِ بنِ الأرتِّ
قال: قلنا : يا رسولَ اللَّهِ، ألا تستنصِرُ لنا؟ ألا تدعو اللَّهَ لنا؟ فقال: ((إِن مَن كان
قبلَكم كان أحدُهم يوضَعُ المنشارُ على مفرِقٍ رأسِه ، فيخلُصُ إلى قدميه ، لا
(١ - ١) فى م: ((من الحق فيه)).
(٢) فى ف ١: ((من الحرج و)).
(٣) ابن جرير ٦٣٢/٣، ٠٦٣٣
(٤) عبد الرزاق ٨٣/١، وابن جرير ٦٣٧/٣.
(٥) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((المؤمن)).
(٦) فى الأصل: ((فأخبرهم)) .
(٧) ابن أبى حاتم ٣٧٩/٢، ٣٨٠ (١٩٩٩، ٢٠٠٣).