النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
سورة البقرة : الآية ١٩٩
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((الأضاحى))، والبيهقىُ، عن أنسٍ بنِ
مالكٍ قال : كان يُقالُ فى أيامِ العشرِ: بكلِّ يومٍ ألفُ يومٍ ، ويوم عرفةَ عَشَرَةُ آلافٍ
يومٍ. يعنى فى الفضلِ(١).
وأخرج البيهقىُ عن الفضلِ بنِ عباسٍ، عن النبيِّ بَّرِ قال: ((مَن حفِظ
لسانَه وسمعَه وبصرَه يومَ عرفةَ، غُفِرِ له مِن عرفةً إلى عرفةَ))(٢) .
وأُخرَج ابنُ سعدٍ عن ابنِ عباسٍ قال : كان الفضلُ بنُ عباسٍ رَدِيفَ رسول
اللَّهِ وَلَّهِ يومَ عرفةَ، فجعَل الفتى يُلاحِظُ النساءَ ويَنْظُرُ إليهن، فقال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((ابنَ أُخرى، إن هذا يومٌ مَن ملَك فيه سمعَه وبصرَه ولسانَه غُفِر
(٣)
له))(٣) .
وأخرَج المَرْوَزىُّ فى كتابٍ ((العِيدَين)) عن محمدِ بنِ عبادِ المخزوميّ قال : لا
يُسْتَشْهَدُ مؤمنٌ حتى يُكْتَبَ اسمُه عشيةَ عرفةً فى مَن يُسْتَشْهَدُ .
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا عن أبى عَوانةَ قال: رأيتُ الحسنَ البَصْريَّ يومَ عرفةً
بعدَ العصرِ جلَس، فذكر اللَّهَ ودعا، واجْتَمع إليه الناسُ.
() وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والمَرْوَزىُّ، عن إبراهيمَ قال: إن أحقَّ ما لَزِمَت
الرجالُ البيوتَ يومَ عرفة) .
(١) البيهقى (٣٧٦٦).
(٢) البيهقى (٣٧٦٨). ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٥٦٢).
(٣) ابن سعد ٤/ ٥٤.
(٤ - ٤) سقط من: م.
والأثر عند ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣١٢.

٤٤٢
سورة البقرة : الآية ١٩٩
وأخرج ابن أبى شيبةً، وابنُ أبى الدنيا فى «الأضاحى))، والمَرْوَزیُّ، عن
إبراهيمَ، أنه سُئِل عن التعريفِ بالأمصارِ ، فقال: إنما التعريفُ بعرفاتٍ(١).
وأخرَج المَزوزىُّ عن مباركِ قال: رأيتُ الحسنَ، وبكرَ بنَ عبدِ اللَّهِ، وثابتًا
البُنانىَّ، ومحمدَ بنَ واسعٍ، وغَيْلانَ بنَ جريرٍ، يَشْهَدون عرفةً بالبصرةِ .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والمَرْوَزىُّ، عن موسى بنٍ أبى عائشةَ قال : رأيْتُ
عمرَو ابنَ حُرَيْثٍ فى المسجدِ يومَ عرفةً والناسُ مُجْتَمِعون إليه (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى الدنيا ، والمَرْوَزىُّ، عن الحسن قال : إن أولَ
مَن عرَّف بالبصرةِ ابنُ عباسٍ (١).
وأخرَج المَرْوَزئُّ [٫٥٣] (٣ عن الحكم قال: أولُ مَن فَعَل ذلك بالكوفةِ مصعبُ
ابنُ الزبيرِ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ)، والترمذىُّ وصحَّحه، والنَّسائىُّ ، وابنُ
أبى الدنيا فى ((الأضاحى))، والحاكم وصحَّحه، عن عُقْبةَ بنِ عامٍ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَله: ((يومُ عرفةَ ويومُ النحرِ وأيامُ التشريقِ عيدُنا أهلَ الإسلامِ، وهنَّ
أیام أکلٍ وشرپٍ))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: كان رسولُ اللَّهِ مَلِهِ إِذا
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣١١.
(٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣١٠.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ١٠٤، وأبو داود (٢٤١٩)، والترمذى (٧٧٣)، والنسائى (٣٠٠٤)، والحاكم
٤٣٤/١.

٤٤٣
سورة البقرة : الآية ١٩٩
٢٣٢/١
صلَّى صلاةَ الغَداةِ يومَ عرفةً وسلَّم، ◌َثًا على / ركبتيه، فقال: ((اللَّهُ أكبرُ اللَّهُ
أكبر، لا إلهَ إلاّ اللَّهُ واللَّهُ أكبرُ، (١ اللَّهُ أكبرُ) وللَّهِ الحمدُ)). إلى آخرِ أيامِ التشريقِ،
يُكَبِّرُ فى العصرِ.
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وضعَّفه الذهبىُّ، من طريقٍ أبى الطَّفَيْلِ، عن
علىِّ وعمارٍ، أن النبىَّ وَ لِّ كان يَجْهَرُ فى المكتوباتِ ببسم اللّهِ الرحمنِ الرحيمِ،
ويَقْنُتُ فى الفجرِ ، وكان يُكَبِّرُ مِن يوم عرفةً صلاةَ الغَداةِ ، ويَقْطَعُها صلاة العصرِ
آخرَ أيام التشريقِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابن أبى الدنيا، والمَرْوَزیُّ فى ((العيدين))،
والحاكمُ، عن عبيدِ بنِ عُميرٍ قال: كان عمرُ يُكَبّرُ بعدَ صلاةِ الفجرِ من يومَ
عرفةً إلى صلاةِ الظهرِ أو العصرِ مِن آخرِ أيامِ التشريقِ (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكمُ، عن شَقيقٍ قال: كان علىّ(٥) يُكَبِّرُ بعدَ
الفجرِ غداةً عرفةً، ثم لا يَقْطَعُ حتى يُصَلِّىَ العصرَ مِنِ آخرِ أيامِ التشريقِ(١) .
وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، والمروزىُّ ، والحاکمُ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان يُكبُِّ
مِن غداةٍ عرفةً إلى صلاةِ العصرِ مِن آخرِ أيامِ التشريقِ.
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) الحاكم ٢٩٩/١.
(٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى شيبة ١٦٦/٢، والحاكم ٢٩٩/١.
(٥) سقط من: ف ١، م.
(٦) ابن أبى شيبة ١٦٥/٢، والحاكم ٢٩٩/١.
(٧) ابن أبى شيبة ١٦٧/٢، والحاكم ٢٩٩/١.

٤٤٤
سورة البقرة : الآيتان ١٩٩، ٢٠٠
(١)
وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، وابنُ أبی الدنیا، والحاکمُ، عن عمیرِ بنِ سعید
قال: قدِمِ علينا ابنُ مسعودٍ ، فكان يُكَبِّرُ مِن صلاةِ الصبحِ يومَ عرفةً إلى العصرِ مِن
آخرِ أيام التشريقِ(٣) .
وأخرَج ابن أبى الدنيا عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقولُ : مَن كان(٣) يَضْحَبْنِى
منكم مِن ذكرٍ أو أنثى فلا يَصومَنَّ يوم عرفةً ؛ فإنه يومُ أکلٍ وشربٍ وتكبيرٍ .
قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمِ نَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُ
ءَبَآءَكُمْ﴾ .
أخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾. قال:
(٤)
حجّکم(4).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا
فَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾. قال: إهراقَةُ الدماءِ، ﴿فَأَذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمُ
ءَبَآءَ كُمْ﴾. قال: تَفاخَرت العربُ بينَها بفَعالٍ آبائِها يومَ النحرِ حينَ
يُفْرِغون(٥)، فأُمِروا بذكرِ اللَّهِ مكانَ ذلك(٦).
(١) فى النسخ: ((سعد)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال ٣٧٦/٢٢.
(٢) الحاكم ١/ ٣٠٠.
(٣) سقط من: م.
(٤) وبعده فى الأصل، م: ((وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد فى قوله: ﴿ فإذا قضيتم
مناسككم ﴾ قال: حجكم)). وهو خلط .
والأثر عند ابن أبى حاتم ٣٥٥/٢ (١٨٦٨).
(٥) فى م: ((يفزعون)).
(٦) ابن جرير ٥٣٥/٣، ٠٥٣٧

٤٤٥
سورة البقرة : الآية ٢٠٠
وأخرَج البيهقىُّ فى ((الشُّعَبِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: كان المشركون
يَجْلِسون فى الحجّ، فَيَذْكُرون أيامَ آبائِهم وما يَعُدُّون من أنسابِهم يومَهم أجْمَعَ،
فَأَنْزَل اللَّهُ على رسولِه فى الإسلام: ﴿فَأَذْكُرُواْ اللّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ
أَشَدَّ ذِكْرَاً﴾(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ
قال : كان أهلُ الجاهليةِ يَقِفون فى الموسم ، يقولُ الرجلُ منهم : كان أبى يُطْعِمُ
ويَحْمِلُ الْحَمَالاتِ (٢) ، ويَحْمِلُ الدِّياتِ، ليس لهم ذكرٌ غيرُ فَعالٍ آبائهم، فأنْزَل
اللَّهُ: ﴿ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِّْرِكُمْ ءَبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرَأْ﴾(٢).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم، والطبرانىُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزبيرِ قال: كانوا
إذا فَرَغوا) مِن حجّهم تَفاخَروا بالآباءٍ، فَأَنْزَل اللّهُ: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّْكُ
ءَبَاءَ كُمْ﴾(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ممجاهدٍ قال : كانوا إذا قضوا مناسكهم
وقَفوا عندَ الجمرةِ ، فذكَروا آباءَهم، وذكروا أيامَهم فى الجاهليةِ وفَعالَ آبائِهم ،
فنزَّلَت هذه الآيةُ (٦).
(١) البيهقى (٣٧٦٩).
(٢) الحمالات: جمع الحَمَالة، وهى ما يتحمله إنسان عن غيره من دية أو غرامة . النهاية ١/ ٤٤٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٣٥٥/٢ (١٨٧٠)، والضياء (١٠٨).
(٤) فى م: ((فزعوا)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢/ ٣٥٦، والطبرانى - كما فى المجمع ٢٤٩/٣ - وقال الهيثمى: فيه سعيد بن
المرزبان ، وقد وثق، وفيه كلام كثير، وفيه غيره ممن لم أعرفه .
(٦) ابن جرير ٥٣٦/٣.

٤٤٦
سورة البقرة : الآية ٢٠٠
وأخرَج الفاكهىُّ عن أنس قال : كانوا فى الجاهليةِ يَذْكُرون آباءَهم ، فيقولُ
أحدُهم: كان أبى يُطْعِمُ الطعامَ. ويقولُ الآخرُ: كان أبى يَضْرِبُ بالسيفِ . ويقولُ
الآخر: كان أبى يَجُّالنَّاصِىَ. فَنزَلَت: ﴿فَأَذْكُرُواْاللّهَ كَذِّْرِكُمْ ءَبَاءَ كُمْ﴾(١).
وأخرَج وكيعٌ، وابنُ جريرٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، وعكرمةً، قالا : كانوا
يَذْكُرون فعلَ آبائِهم فى الجاهليةِ إذا وقَفوا بعرفةً، فَنزَلَت: ﴿فَاذْكُرُواْ
اللَّهَ كَذِّْكُمْ ءَبَاءَكُمْ﴾(٢).
وأخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عطاءٍ قال : كان أهلُ الجاهليةِ إذا نزلوا
منّى تَفاخَروا بآبائهم ومجالسِهم، فقال هذا: فعَل أبى كذا وكذا. وقال هذا :
فَعَل أبى كذا وكذا. فذلك قوله: ﴿فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِّكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشْدَّ
ذِكْرًا﴾ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءِ بنِ أبى رباحٍ فى قوله: ﴿فَأَذْكُرُواْ
اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَبَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَ ذِكْرًا﴾. قال: هو قولُ الصبىِّ أُولَ ما
يُفْصِحُ فى الكلام٢٢ِ: أَبَّهْ أُمَّهُ(٤).
( وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿كَذِِّكُمْ ءَبَاءَكُمْ﴾. يقولُ :
كما يَذْكُرِ الأبناءُ الآباءِ ) .
(١) الفاكهى (٢٤٧٧).
(٢) ابن جرير ٥٣٨/٣.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((قبل ما يفصح))، وفى مصدر التخريج: ((أول ما يلهج من الكلام)).
(٤) ابن أبى حاتم ٣٥٦/٢ (١٨٧١).
(٥ - ٥) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ٣/ ٥٣٩.

٤٤٧
سورة البقرة : الآيات ٢٠٠ - ٢٠٢
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قيل له : قولُ اللَّهِ :
گِگُن ◌َابَآءڪُمْ﴾ إِن الرجلَ لَيأْتِی علیه اليومُ وما يَذْ كُ أباه . قال : إنه ليس
بذاك، ولكن يقولُ: تَغْضَبُ للَّهِ إذا عُصِى أشدَّ مِن غضِك إذا ذُكِر والدُكَ(١)
(٢)
بشوء (٢).
قولُه تعالى: ﴿ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاثِنَا فِىِ الدُّنْيَا﴾
الآيات .
أخرج ابنُ أبی حاتم عن ابن عباسٍ قال: كان قومٌ مِن الأعرابِ يَجِیئون إلی
الموقف فيقولون: اللهم اجْعَلْه عامَ غَيْثٍ ، وعامَ خِصْبٍ ، وعامَ وِلا دٍ حسنٍ . لا
يَذْكُرون مِن أمرٍ الآخرةِ شيئًا، فَأَنزَل اللَّهُ فيهم: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ
رَبَّنَآ ءَائِنَا فِىِ الدُّنْيَا وَمَالَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾. ويَجِىءُ بعدَهم
آخرون مِن المؤمنين فيقولون: ﴿رَبَّنَاَ ءَاتِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَّةً وَفِي الْآَخِرَةِ
حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾. فَأَنْزَل اللَّهُ فيهم ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا
كَسَبُواْ وَاللّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(١).
وأُخرَج الطَّرانىُّ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: كان الناسُ فى الجاهليةِ إذا وقَفوا
عندَ المَشْعَرِ الحرامِ دَعَوْا فقال أحدهم: اللهم ارْزُقْنِى إبلًا. وقال الآخر: اللهم
ارْزُقْنى غنمًا. فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى
الدُّنْيَا﴾ إلى قولِه: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ .
(١) فى ص: ((والداك))، وفى ب ١، ب ٢، م: ((والديك)).
(٢) ابن أبى حاتم ٣٥٥/٢ (١٨٦٩).
(٣) ابن أبى حاتم ٣٥٧/٢ (١٨٧٤، ١٨٧٦).

٤٤٨
سورة البقرة : الآيات ٢٠٠ - ٢٠٢
٢٣٣/١
وأخرَج /ابنُّ جريرٍ عن أنسٍ بنِ مالكِ فى قوله : ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَن
يَقُولُ رَبَّنَآ ءَائِنَا فِ الدُّنْيَا﴾. قال: كانوا يطوفون بالبيتِ عُراةً ، فيَدْعون:
اللهم اسْقِنا المطرَ، وأَعْطِنا على عدوًّنا الظَّفَرَ، ورُدَّنا صالحين إلى صالحين(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ، عن مجاهدٍ قال : كانوا يَقُولون : ربَّنا
آتِنا رزقًا ونصرًا. ولا يَسْأَّلون لآخرتِهم شيئًا، فنزَلَت (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، "وأحمدُ)، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ،
والنَّسائىُّ، وأبو يَعْلَى، عن أنسٍ قال: كان أكثرُ دعوةٍ يَدْعو بها رسولُ اللَّهِ عَلٍِّ:
((اللهم(٣) ربَّنَا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النارِ))(٤).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ °فى ((الأدبِ
المُفْرَدِ ))، ومسلم، والترمذىُّ، والنسائمُ، وأبو يَعْلَى، وابنُ حبانَ ، وابنُ أبی
حاتم، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَهِ عاد رجلًا مِن
المسلمين قد صار مثلَ الفَرْخِ المتَّتوفِ، فقال له رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((هل كنتَ
تَدْعُو اللَّهَ بشىءٍ؟)) قال: نعم، كنتُ أقولُ: اللهم ما كنتَ مُعاقِی(٢) به فى
الآخرةِ فعجِلْه لى فى الدنيا. فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((سبحانَ اللَّهِ! إذن لا تُطِيقُ
(١) ابن جرير ٥٤٢/٣.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٣) لیس فی : ب ١، ب ٢.
(٤) ابن أبى شيبة ٢٦١/١٠ - وسقط من إسناده أنس - وأحمد ٤٢/١٩، ٤٠٣/٢٠، ٤١٤، ٢١/
٣٧٦ (١١٩٨١، ١٣١٦٣، ١٣١٨٦، ١٣٩٣٦)، والبخارى (٤٥٢٢، ٦٣٨٩)، ومسلم
(٢٦٩٠)، وأبو داود (١٥١٩)، والنسائى فى الكبرى (١٠٨٩٣)، وأبو يعلى (٣٢٧٤).
(٥ - ٥) زيادة من: ص.
(٦) فى الأصل: ((معاقبنى)).

٤٤٩
سورة البقرة : الآيات ٢٠٠ - ٢٠٢
ذلك ولا تَسْتَطِيعُه، فهَلَّا قلتَ: ربَّنا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرة حسنةً وقِنا
عذابَ النارِ)). ودعا له، فشفاه اللَّهُ(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، وابنُ أبى حاتم ، عن أنسٍ،
أن ثابتًا قال له: إن إخوانَك يُحِبُّون أن تَدْعُوَ لهم. فقال: اللهم آتِنا فى الدنيا
حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النارِ . فأعاد عليه، فقال: تُرِيدون أن أَشْفُقَ
لكم الأمورَ؟! إذا آتاكم اللَّهُ فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً ووقاكم عذابَ
النارِ، فقد آتاكم الخيرَ كلَّه(٢).
وأخرَج الشافعىُّ ، وابنُ سعدٍ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ فى
((تاريخِه))، وأبو داودَ، والنَّسائىُ، وابنُ خُزيمةَ، وابنُ الجارودِ ، وابنُ حبانَ ،
والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن عبدِ اللهِ بنِ
السائبِ، أنه سمع النبيَّ ◌َ يقولُ فيما بينَ الرُّكْنِ اليمانىِّ والحَجَرِ (): « ربنا آتِنا
فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ))(٤).
(١) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٦١، وأحمد ٤٥٤/٢١،١٠٥/١٩ (١٢٠٤٩، ١٤٠٦٧)، وعبد بن حميد
(١٣٩٧ - منتخب)، والبخارى (٧٢٧، ٧٢٨)، ومسلم (٢٦٨٨)، والترمذى (٣٤٨٧)، والنسائى
فى الكبرى (٧٥٠٦، ١٠٨٩٢)، وأبو يعلى (٣٧٥٩، ٣٨٠٢، ٣٨٣٧، ٤٠١٠)، وابن حبان
(٩٣٦، ٩٤١)، والبيهقى (١٠١٤٧).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٥٦/١٠، والبخارى (٦٣٣)، وابن أبى حاتم ٣٥٩/٢ (١٨٨٦). صحيح (صحيح
الأدب المفرد - ٤٩٣).
(٣) بعده فى الأصل: ((الأسود يقول)).
(٤) الشافعى ٥٥٦/١ (٨٩٨- شفاء العی)، وابن سعد ١٧٨/٢، وابن أبى شيبة ٤/ ١٠٨، ٣٦٨/١٠،
وأحمد ١١٩/٢٤- ١٢١ (١٥٣٩٨، ١٥٣٩٩)، والبخارى ٢٩٣/٨، وأبو داود (١٨٩٢)، والنسائى
فى الكبرى (٣٩٣٤)، وابن خزيمة (٢٧٢١)، وابن الجارود (٤٥٦)، وابن حبان (٣٨٢٦)، والطبرانى فى
الدعاء (٨٥٩)، والحاكم ٤٥٥/١، والبيهقى (٤٠٤٥). حسن (صحيح سنن أبى داود - ١٦٦٦).
٠٠.
( الدر المنثور ٢٩/٢ )

٤٥٠
سورة البقرة : الآيات ٢٠٠ - ٢٠٢
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ: ((ما مرَرْتُ
على الركنِ إلا رأَيتُ عليه مَلَكًا يقولُ: آمين. فإذا مرَرْتُم عليه فقولوا: ربَّنا آتِنا فى
الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النارِ))(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن ابنِ عباسٍ، أن مَلَكًا
مُؤَّكَّلًا بالركنِ اليَمانيّ منذ خلَق اللَّهُ السماواتِ والأرضَ يقولُ: آمين آمينَ .
فقولوا: ربَّنا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النارِ(١).
وأخرج ابنُ ماجه، والجَنَدىُّ فى ((فضائلِ مكةَ))، عن عطاءِ بنِ أبى رَباحٍ،
أنه سُئِل عن الركنِ اليَمانيّ وهو فى الطوافٍ، فقال: حدَّثنى أبو هريرةَ أن
النبىَّ وٍَّ قال: (( ؤُكِّل به سبعون ملكًا، فمَن قال: اللهم إنى أَسْأَلُك العفوَ
والعافيةً، فى الدنيا والآخرةِ ، ربَّنا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقِنا
عذابَ النارِ. قال: آمينَ))(٣).
:
وأخرج الأزْرَقُ عن (١) ابن أبى نَجيح قال: كان أكثرَ كلامٍ عمرَ وعبد الرحمنِ
ابنِ عوفٍ فى الطوافٍ: ربَّنا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ
(٥)
النارِ (٥).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فى زَوائدِ ((الزهدِ))، عن حَبیبٍ
ابنِ صُهْبانَ الكاهلىِّ قال : كنت أَطوفُ بالبيتِ، وعمرُ بنُ الخطابِ يَطوفُ، ما له
(١) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٦/١، ٣٥٧.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٦٨/١٠، والبيهقى (٤٠٤٦).
(٣) ابن ماجه (٢٩٥٧). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٦٤٠).
(٤) فى الأصل: ((و)).
(٥) الأزرقی ٢٥٨/١.

٤٥١
سورة البقرة : الآيات ٢٠٠ - ٢٠٢
قولٌ إلا: ربّنا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرة حسنةً وقِنا عذابَ النارِ. ما لَه
مِجِيرَى(١) غیرُها(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ ، أنه كان يَسْتَحِبُّ أن يُقالَ(١) فى أيامٍ
التشريقِ : ربَّنا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقنا عذابَ النارِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ قال : يَنْبَغِى لكلِّ مَن نفَر أن يقولَ حينَ يَنْفِرُ
مُتَوَجِّهًا إلى أهلِه : ربَّنا آتِنا فى الدنيا حسنةً وفى الآخرةِ حسنةً وقِنا عذابَ النارِ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ قال: كانوا أصنافًا ثلاثةً فى تلك المواطنِ
يومَئذٍ؛ رسولُ اللَّهِ وَلّهِ والمؤمنون، وأهلُ الكفرِ، وأهلُ النفاقِ؛ ﴿فَمِنَ
النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا وَمَالَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقٍ﴾.
إنما حُّوا للدنيا والمسألةِ، لا يُرِيدون الآخرةَ ولا يُؤْمِنون بها، ﴿وَمِنْهُم مَّن
يَقُولُ رَيَّنَآ ءَاتِنَا فِىِ الدُّنْيَا حَسَنَةُ وَفِي الْأَخِرَةِ حَسَنَةُ وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ ﴾. والصِّنفُ الثالثُ ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُ فِى الْحَيَوَةِ
(٤)
الدُّنْيَا﴾ (٤) [ البقر
[ البقرة: ٢٠٤ ] .
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه، عن أنس قال : جاء رجلٌ إلى رسولٍ
اللَّهِ وَِّ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أُّ الدعاءِ أفضلُ؟ قال: ((تَسْأَلُ ربَّك العفوَ
والعافيةَ فى الدنيا والآخرةِ)). ثم أتاه مِن الغدِ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أُّ الدعاءِ
(١) الهجيرى: الدأب والعادة والديدن . النهاية ٢٤٦/٥.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٦٢/١٠، وعبد الله بن أحمد ص ١١٧.
(٣) فى ف ١: ((يقول)).
(٤) ابن جرير ٥٤٣/٣.

٤٥٢
سورة البقرة : الآيات ٢٠٠ - ٢٠٢
أفضلُ؟ قال: ((تَسْأَلُ ربَّك العفو والعافيةَ فى (١) الدنيا والآخرةِ)). ثم أتاه مِن الغدِ
فقال: يا رسولَ اللَّهِ، أىّ الدعاءِ أفضلُ؟ قال: ((تَسْأَلُ ربَّك العفوَ والعافيةَ(" فى
الدنيا والآخرةِ" ، فإنك إذا أُعْطِيتَهما فى الدنيا، ثم أُعْطِيتَهما فى الآخرةِ،
٢٣٤/١ فقد /أَفْلَحْتَ))(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن قتادةً فى قوله: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا
حَسَنَةً﴾. قال: عافيةٌ ﴿وَفِ الْآَخِرَةِ حَسَنَّةً﴾. قال: عافيةً(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، والمُرْهِبِئُ(٥) فى ((فضلٍ
العلمِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن الحسنِ فى قوله: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى
الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِىِ الْأَخِرَةِ حَسَنَّةً﴾. قال: الحسنةُ فى الدنيا العلمُ والعبادةُ ،
وفى الآخرةِ الجنةُ(٦).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ قال: حسنةُ الدنيا المالُ، وحسنةُ الآخرةِ
. (٧)
الجنةُ(٧).
(١) بعده فى م: ((الدين و)).
(٢ - ٢) سقط من: م. وبعده فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م: (( ثم أتاه فى اليوم الرابع فقال : يا
رسول اللَّه أى الدعاء أفضل؟ قال: تسأل ربك العفو والعافية فى الدنيا والآخرة)). والمثبت من ((ف)) كما
فى مصدرى التخريج .
(٣) أحمد ٣٠٤/١٩ (١٢٢٩١)، والترمذى (٣٥١٢). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٩٨).
(٤) عبد الرزاق ١/ ٨٠.
(٥) فى ف ١: ((المذهبى))، وفى م: ((الذهبى)).
(٦) ابن أبى شيبة ٥٢٩/١٣، وابن جرير ٥٤٥/٣، والبيهقى (١٨٨٧).
(٧) ابن جرير ٣/ ٥٤٦، ٥٤٧.

٤٥٣
سورة البقرة : الآيات ٢٠٠ - ٢٠٢
( وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾
قال : الرزقُ الطيبُ والعلمُ النافعُ ) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ فى الآيةِ قال : المرأةُ الصالحةُ مِن
(٢)
الحسناتِ(١) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ: ﴿ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا
حَسَنَةٌ﴾. قال: الثناءُ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَا
كَبُواْ﴾. ((قال: مما عمِلوا) مِن الخيرِ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ : ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾ . قال : سریعُ
(٤)
الإحصاءِ().
وأخرَج الشافعىُّ فى ((الأمّ))، وعبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةً) فى
((المصنَّفِ))، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى
((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ، أن رجلًا قال له : إنى آجَرْتُ نفسى مِن قومى على أن
يَحْمِلونى، ووضَعْتُ لهم مِن أَجْرتى على أن يَدَعُونِى أَحُجُ معهم ، أفيُجْزِئُ ذلك
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٣٥٨/٢ (١٨٨٠).
(٢) ابن أبى حاتم ٣٥٨/٢ (١٨٨٢).
(٣) ابن أبى حاتم ٣٦٠/٢ (١٨٨٩).
(٤) ابن أبى حاتم ٣٦٠/٢ (١٨٩٠).
(٥) بعده فى ص: (( كلاهما)) .

٤٥٤
سورة البقرة : الآيتان ٢٠٣،٢٠٢
عنى؟ قال: أنت مِن الذين قال اللَّهُ: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ
الْخِسَابِ﴾ (١).
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن سفيانَ قال: كان(١) أصحابُ
عبدِ اللَّهِ يَقْرَءُونها: (أُولَكَ لهم نَصِيبٌ مِمّا اكْتَسَبُوا)(١).
قولُه تعالى: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللّهَ فِىّ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ .
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ أبى حاتم، عن على بن أبى
طالبٍ قال: الأيامُ المعدوداتُ ثلاثةُ أيام؛ يومُ الأضحى [٥٣ظ٢ ويومان بعدَه،
اذْبَعْ فى أيُّها شئْتَ ، وأفضلُها أولُها (٤) .
وأخرَج الفِزيائىُ، وابنُ أبى الدنيا، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عمرَ فى قوله :
﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِىّ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾. قال: ثلاثةُ أيامٍ (٥) التشريقِ. وفى
لفظٍ : هى الثلاثةُ الأيامُ بعدَ يومِ النحرِ .
وأخرج الفِزیابیُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والمروزیُ فی ((العیدین)) ، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الشعبِ))، والضياءُ فى
(١) الشافعى ١١٦/٢، وعبد الرزاق ١/ ٨٠، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٤٤،
والحاكم ١/ ٤٨١، والبيهقى ٣٣٣/٤.
(٢) سقط من: م.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((كسبوا)).
والأثر عند ابن أبى داود ص ٥٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٣٦٠/٢ (١٨٩٤).
(٥) بعده فى م: ((أيام)) .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل.

٤٥٥
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
((المختارةِ))، مِن طرقٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: الأيامُ المعلوماتُ أيامُ العشرِ، والأيامُ
المعدوداتُ أيامُ التشريقِ(١).
وأخرج الطبرانىُ عن عبدِ اللَّهِ بنِ الزبيرِ: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيّ أَيَّامٍ
مَعْدُودَاتٍ﴾ . قال : هن أيامُ التشريقِ ، يُذْكرُ اللّهُ فیهن بتسبيح وتهليلٍ وتكبيرٍ
(٢)
وتحميدٍ(٢).
وأخرَج ابن أبى الدنيا، والمحَامِلِيُّ فى ((أماليه))، والبيهقىُ، عن مجاهدٍ
قال: "الأيامُ المعلوماتُ العشرُ، والأيامُ المعدوداتُ أيام التشريقِ".
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابن عباسٍ قال ": الأيامُ المعدوداتُ أربعةُ أيامٍ ؛ يومُ
النحرِ وثلاثةُ أيامٍ بعدَه(٥) .
وأخرَج المَرْوَزىُّ عن يحيى بن أبي كثيرٍ فى قوله: ﴿وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيّ أَيَّامٍ
تَعْدُودَاتٍ﴾ . قال: هو التكبيرُ فى أيامِ التشريقِ دُبُرَ الصلواتِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عمرَ ، أنه كان يُكَبِّرُ تلك الأيامَ بمنّى، ويقولُ:
التكبيرُ واجبٌ . ويَأَوَّلُ هذه الآيةَ: ﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾(١).
(١) ابن جرير ٥٤٩/٣، ٥٥٠، وابن المنذر فى الأوسط ٢٩٨/٤، وابن أبى حاتم ٣٦١/٢ (١٨٩٥)،
والبيهقى (٣٧٧٠)، والضياء (٧٠).
(٢) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٢٥٠/٣ - وقال الهيثمى: وفيه سعيد بن المرزبان ، وقد وثق، وفيه
كلام كثير، وفيه غيره ممن لم أعرفه .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) البيهقى ٢٢٨/٥، وفى الشعب ٣٥٩/٣ عقب الأثر (٣٧٧٠).
(٥) ابن أبى حاتم ٣٦١/٢ (١٨٩٥).
(٦) ابن أبى حاتم ٣٦٠/٢ (١٨٩١).

٤٥٦
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرج المروزىُّ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فی (( سننه )) ، عن
عمرو بن دينارٍ قال: رأيتُ ابنَ عباسٍ يُكَّرُ يومَ النحرِ، ويَتْلُو: ﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ
فِىّ أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍّ﴾(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قولِهِ: ﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِيَّ أَيَّامٍ
مَعْدُودَاتٍ﴾. قال: التكبيرُ أيام التشريقِ؛ يقولُ فى دُبُرٍ كلِّ صلاةٍ : اللَّهُ أكبرُ،
اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عمرَ، أنه كان يُكَبِّرُ ثلاثًا ثلاثً وراءَ الصلواتِ
بمنّى٣)، () ويقول٤ُ): لا إله إلا اللَّهُ، وحدَه لا شَريكَ له، له الملك، وله الحمدُ، وهو
على كلِّ شيءٍ قديرٌ.
وأخرَج المَرْوَزىُّ عن الزُّهْرِىِّ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَِّّهِ يُكَبِّرُ أيامَ التشريقِ
كلَّها .
وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةَ عن عمرو بنِ دينارٍ قال : سمِعْتُ ابنَ عباسٍ
يُكَبِّرُ يومَ الصَّدَرِ، ويَأْمُرُ مَن حولَه أن يُكَثِّرَ، فلا أَذْرِى تَأَوَّل قولَ اللَّهِ :
﴿ وَأَذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ﴾. أو قولَه: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم
مَنَاسِكَكُمْ﴾ الآيةَ.
وأخرَج مالكٌ عن يحيى بن سعيدٍ ، أنه بلغه أن عمرَ بنَ الخطابِ خرَج الغدَ
(١) ابن جرير ٣/ ٥٥٠، وابن أبى حاتم ٣٦٠/٢ (١٨٩٢)، والبيهقى ٢٢٨/٥.
(٢) ابن أبى حاتم ٣٦٠/٢ (١٨٩٣).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((الصلاة)).
(٤ - ٤) سقط من: م.

٤٥٧
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
مِن يومِ النحرِ بمنّى حينَ (١) ارْتَفَع النهارُ شيئًا، فكبّر وكبّر الناسُ بتكبيرِه، ثم خرّج
الثانيةَ من يومِه ذلك بعدَ ارتفاع النهارِ () ، فَكَبَّرَ وكَبَّر الناسُ بتكبيره ٢ ، حتى بلَغ
تکبیژهم البیت ، ثم خرج الثالثةً مِن یومِه ذلك حینَ زاغَت الشمسُ ، فکبر و کبَّر
الناسُ بتكبيرِه، فعُرِف أن عمرَ قد خرّج يَزْمِی (١) .
وأخرج البيهقىُ فى ((سننِهِ)) عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، أنه رمَى الجمرةَ
بسبعٍ حَصَياتٍ، يُكَبُِّ مع كلِّ حَصاةٍ : اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ، اللهمَ اجْعَلْه حَبًّا
مَبْرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا. وقال: حدَّثنى أبى، أن النبىَّ وَل كان
كلما رمَى بحَصاةٍ يقولُ مثلَ ما قلتُ(٥) .
وأخرَج البخارىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه، عن ابنِ عمرَ، أنه كان
يَرْمِى الجمرةَ الدنيا بسبع حَصَياتٍ، يُكَبِّرُ على إِثْرٍ(١) كلِّ خَصاةٍ، ثم
يَتَقَدَّمُ حتى يُسْهِلَ(١) فيقومَ مُسْتَقْبِلَ القبلةِ، فيقومُ طويلاً، ويَدْعُو، وتَرْفَعُ
يديه، " ثم يَرْمِى الوسطَى، ثم يَأْخُذُ بذاتِ الشِّمالِ، فيُشْهِلُ ويَقُومُ مستقبِلَ
القبلةِ، ثم يَدْعُو وَيَرْفَعُ يديه١، ويقومُ طويلًا، ثم يَزْمِى جمرةَ ذاتِ العَقَبَةِ
مِن بطنِ الوادى، ولا يَقِفُ عندَها، ثم يَنْصَرِفُ ويقولُ: هكذا رأيْتُ
(١) فى م: (حتى)).
(٢ - ٢) سقط من: ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٣) فى الموطأ: ((الضحى)).
(٤) مالك ١/ ٤٠٤.
(٥) البيهقى ٥/ ١٢٩. وقال: عبد الله بن حكيم ضعيف .
(٦) سقط من : م.
(٧) يسهل: إذا صار إلى السهل من الأرض، وهو ضد الحزن؛ أراد أنه صار إلى بطن الوادى.
النهاية ٤٢٨/٢.

٤٥٨
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
٢٣٥/١ رسولَ اللَّهِ وَلَهِ يفعلُهُ(١).
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن عائشةَ قالت: أفاض رسولُ اللَّهِ وَلِّ من آخرٍ
يومِه حينَ صلَّى الظهرَ، ثم رجَع فمكَث بمنّى ليالىَ أيام التشريقِ ، يرمي الجمرةَ إذا
زالت الشمسُ، كلُّ جمرةٍ بسبع حصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مع كلِّ حصاةٍ ، ويَقِفُ عندَ
الأولى وعندَ الثانيةِ، فيُطيلُ القيامَ ) ويَتَضَرَّحُ، ثم يَزْمِى الثالثةَ ولا يقفُ عندَها (٢).
وأخرج أحمدُ ، والنسائئُ ، والحاكم وصححه، عن ابنِ عباسٍ قال : قال لى
رسولُ اللَّهِ وَّهِ غداةَ العقبةِ: ((هاتِ الْقُطْ لى حَصَياتٍ من حصى الخَذْفِ(٤))).
فلما وُضِعْن فى يدِه قال: ((بأمثالٍ هؤلاء، وإياكم والغُلُوَّ فى الدينِ ، فإنما هلك مَن
كان قبلكم بالغُلُوِ فی الدینِ))(٥).
وأخرج الحاكمُ عن أبى البدَّاحِ بنِ عاصمٍ بنِ عَدِىٌّ، عن أبيه، أن رسولَ
اللَّهِ وَِّ رِخَص للرّعاءِ أن يَزْمُوا يومًا وَيَدَعُوا يومًا(١).
وأخرَج الأزرقىُّ عن ابنِ الكلبىّ قال: إنما سُمِّيت الجمارُ الجمارَ؛ لأن آدمَ
كان يرمِى إبليسَ فيُجْمِرُ بين يديه، والإجمارُ الإسراعُ.
(١) البخارى (١٧٥١ - ١٧٥٣)، والنسائى (٣٠٨٣)، وابن ماجه (٣٠٣٢).
(٢) فى الأصل: ((الكلام)).
(٣) الحاكم ٤٧٧/١.
(٤) حصى الخذف: صغارها. النهاية ٢/ ١٦.
(٥) أحمد ٣/ ٢٩٨/٥،٣٥٠ (١٨٥١، ٣٢٤٨)، والنسائى (٣٠٥٧، ٣٠٥٩)، والحاكم ٤٦٦/١.
صحيح (صحيح سنن النسائي - ٢٨٦٥،٢٨٦٣).
(٦) الحاكم ١/ ٤٧٨. والحديث عند أبى داود (١٩٧٦)، وغيره. صحيح (صحيح سنن أبى داود -
١٧٣٩) .
(٧) فى الأصل: ((فايجمر))، وفى م: ((فيتجمر)).

٤٥٩
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: ما تُقُبَّلَ من حصى
(٢)
الجمار ◌ُفع ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى الطَّفَيْلِ قال : قلتُ لابنِ عباسٍ : رمَى الناسُ
فى الجاهلية والإسلام. فقال: ما تُقُبِّل منه رُفِع، ولولا ذلك كان أعظمَ من
(٢)
فَبِيرٍ(٢) .
وأخرَج الأزرقىُّ عن ابن عباسٍ أنه سُئِل: هذه الجمارُ تُؤْمَى فى الجاهليةِ
والإسلام، كيف لا تَكُونُ هضابًا تَسُدُّ الطريقَ؟ فقال: إن اللَّهَ وَّل بها مَلَكًا ،
فما تُقُبُلَ(١) منه رُفِع، وما لم يُتَقَّلْ(١) منه تُرِكَ(٣) .
وأخرَج الأزرقىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: واللهِ ما قَبِل اللَّهُ من امرىُّ حَجَّه إلا رَفَع
(٤)
حصاه (٤) .
وأخرَج الأزرقيُّ عن ابن عمر أنه قيل له: ما كنا نتراءَى فى الجاهليةِ من
الحصى، والمسلمون اليومَ أكثرُ، ثُم(٥) إنه لضَخضاٌ. فقال: إنه واللَّهِ ما قَبِل اللَّهُ
من امْرِىٌّ حَّه إلا رفَع حصاه(١) .
وأخرَج الأزرقىُّ عن سعيد بن جبيرٍ قال: إنما الحصى قُربانٌ، فما تُقُبَّلُ(١) منه
رُفِع، وما لم يُتَقََّلْ منه فهو الذى يَبْقَى (".
(١) فى م: ((يقبل)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٢.
(٣) الأزرقى ٤٠٣/١.
(٤) الأزرقى ١ / ٤٠٤.
(٥) سقط من: ف ١، م. وقوله: إنه لضحضاح. هو: ما رق من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين،
واستعاره هنا للحصا. قال الأصمعى : هو القلیل علی کل حال. اللسان (ض ح ح).

٤٦٠
سورة البقرة : الآية ٢٠٣
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ))، والدارقطنيُ، والحاكم وصحَّحه، عن
أبى سعيد الخدرىِّ قال: قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، هذه الأحجارُ التى يُرمَى بها كلَّ
سنةٍ ، فَتَحْسَبُ (١) أنها تَنْقُصُ! قال: ((ما تُقُبُلَ(٢) منها يُرفَعُ، ولولا ذلك لرأَيتموها
مثلَ الجبالِ))(٢) .
وأخرج الطبرانيُ عن ابنِ عمرَ، أن رجلاً سأل النبيَّ وَلِّ عن رمي الجمارِ وما
لنا فيه، فسَمِعتُه يقولُ: ((تَجِدُ ذلك عندَ ربِّك أحوج ما تكونُ(٤) إليه))(٥).
وأخرَج الأزرقيُ عن ابنِ عباسٍٍ ، أنه سُئِل عن مِنِّى وضيقِه فى غيرِ الحجّ،
فقال: إن منّى يَتَّسِعُ بأهلِه كما يتسِعُ الرحمُ للولدِ (١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: ((مَثَلُ مِنَّى كالرحم، هى ضيقةٌ، فإذا حَمَلَت وسَّعها اللَّهُ))(٧) .
وأخرَج الأزرقيُّ عن ابنِ عباسٍ قال: إنما سُمِّيَتْ منّى منّى؛ لأن جبريلَ حينَ
أراد أن يفارِقَ آدمَ قال له: ثَمَنَّ . قال: أتمنَّى الجنةَ. فسمِّيت منّى؛ لأنها مُنْيَةٌ
(٨)
آدمَ(٨).
(١) فى ص، ف ١: ((فيحسب)).
(٢) فى م، والحاكم: ((يقبل)).
(٣) الطبرانى (١٧٥٠)، والدارقطنى ٢/ ٣٠٠، والحاكم ٤٧٦/١. وقال الهيثمى: وفيه يزيد بن سنان
التميمى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٦٠/٣.
(٤) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١: ((يكون)).
(٥) الطبرانى (١٣٤٧٩). وقال الهيثمى: وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام. مجمع الزوائد ٣/ ٢٦٠.
(٦) الأزرقى ١/ ٤٠٥.
(٧) الطبرانى (٧٧٧٥). وقال الهيثمى: وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد ٢٦٥/٣.
(٨) الأزرقى ٤٠٦/١.