النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
سورة البقرة : الآيتان ١٩٤ ، ١٩٥
فهو عاصٍ مسرفٌ ، قد عَمِل بحَمِيَّةِ الجاهليةِ ، ولم يَرْضَ بحكم اللَّهِ تعالى(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ فَمَنِ أَعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَغْتَدُوا
عَلَيْهِ ﴾ . قال: فقاتلوهم فيه كما قاتلوكم() .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريٍ، والنحاسُ فى ((ناسخِهِ))، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ
قال: لم يكنْ رسولُ اللَّهِ وَلَ يَغْزُو فى الشهرِ الحرامِ إلا أن يُغْزَى، أو يَغْزُو فإِذا
حضَره أقام حتى يَنْسَلِخَ().
قولُه تعالى: ﴿ وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية .
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن حذيفةً° :
وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ الَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَّلُكَةِ﴾. قال: نَزَّلَت فى النفقةِ(٦).
وأخرَج وكيعٌ، وسفيانُ بنُ عيينةَ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن حذيفةً فى قولِه: ﴿ وَلَا تُلْقُواْ
بِأَيْدِيكُ إِلَى النَُّكَةِ﴾. قال: هو تركُ النفقةِ فى سبيل اللَّهِ مخافةَ العَيْلَةِ(١).
وأخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَا
(١) ابن جرير ٣/ ٣١٠، وابن أبى حاتم ٣٢٩/١ (١٧٤٠)، والبيهقى ٦١/٨.
(٢) ابن جرير ٣/ ٣١٠.
(٣) فى النسخ: ((و)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٤) أحمد ٤٣٨/٢٢، ٦٠/٢٣ (١٤٥٨٣، ١٤٧١٣)، وابن جرير ٣/ ٦٤٨، ٦٤٩، والنحاس ص
١٢١، ١٢٢. وقال محققو المسند: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) البخارى (٤٥١٦)، والبيهقى ٤٥/٩.
(٧) سعيد بن منصور (٢٤٠٤)، وابن جرير ٣١٣/٣، وابن أبى حاتم ١٣٣/١ (١٧٤٤).
( الدر المنثور ٢١/٢ )

٣٢٢
سورة البقرة : الآية ١٩٥
تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى النَُّكَةِ﴾. قال: تركُ النفقةِ فى سبيلِ اللَّهِ، أَنْفِقْ ولو مِشْقَصًا(١).
وأخرَج الفِرْيائىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ ، قال :
ليس التهلكةُ أَن يُقْتَلَ الرجلُ فى سبيلِ اللَّهِ، ولكنِ الإمساكُ عن النفقةِ فى سبيلٍ
= (٢)
اللَّهِ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَلَا تُلْقُواْ
بِأَيْدِيكُ إِلَى الَُّلْكَةِ﴾. قال: نَزَلت فى النفقاتِ فى سبيلِ اللَّهِ(٣).
وأخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ قال: إنما أُنزِلت هذه الآيةُ :
﴿ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَُّكَةِ﴾ فى النفقةِ فى سبيلِ اللَّهِ .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِيِّ قال : كان
القومُ فى سبيلِ اللَّهِ ، فَيَتَزَوَّدُ الرجلُ ، فكان أفضلَ زادًا من الآخرِ، أَنفَقَ البائسُ
من زادِه حتى لا يَثْقَى من زادِه شىءٌ، أحبّ أن يُواسِىَ صاحبه ، فأنزل اللَّهُ:
﴿ وَأَنْفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَُّكَةِ
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الحسنِ فى الآيةِ قال : كانوا يُسافرون ويَغْزُون(٤) ولا
يُنْفِقون من أموالهم، فأمرهم اللَّهُ أن يُنفِقوا فى مغازيهم فى سبيلِ اللَّهِ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حُميدٍ، والبيهقىُّ فى ((الشُّعَبِ))، عن الحسنِ فى قوله:
(١) المشقص: نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضا فهو المعيلة. النهاية ٢ / ٤٩٠.
والأثر عند البيهقى ٤٥/٩.
(٢) ابن جرير ٣/ ٣١٤.
(٣) ابن جرير ٣١٤/٣، وابن أبى حاتم ٣٣١/١، ٣٣٢ (١٧٤٦).
(٤) فى ف ١: ((يغدون))، وفى م: (( يقترون)).
(٥) ابن جرير ٣١٥/٣، ٠٣١٦

٣٢٣
سورة البقرة : الآية ١٩٥
﴿ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَُّكَةِ﴾. قال: هو البخلُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن زيدِ بنِ أسلمَ فى الآيةِ قال : كان
رجالٌ يَخْرُجون فى بُعوثٍ يَبْعَثُها رسولُ اللَّهِ وَلِّ بِغيرِ نفقةٍ ، فإِما يُقْطَعُ بهم، وإما
كانوا عِيالًا، فأمرهم اللَّهُ أن يَستَنفِقوا مما رزقهم اللَّهُ ولا يُلْقُوا بأيديهم إلى
التهلكةٍ ، والتهلكةُ أن يَهْلِكَ رجالٌ من الجوع والعطشِ ومن المشي، وقال لمن
بيدِه فضلٌ: ﴿ وَأَحْسِنُوْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يَعْلَى، وابنُ جريرٍ ، والبَغَوِىُّ فى ((معجمِه))،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ حِبانَ ، وابنُ قانِعٍ ، والطبرانىُ ، عن الضحاكِ
ابنِ أبى جَبِيرةً (٢) ، أن الأنصارَ كانوا يُنفِقون فى سبيلِ اللَّهِ وَيَتَصَدقون، فأصابَتْهم
سَنَةٌ، فساء ظنُّهم، فأمسكوا(٤) ، فأنزل اللَّهُ: ﴿وَأَنِفِقُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا
بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَّذَكَةِ﴾(٥).
" وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ : ﴿ وَأَنْفِقُواْ فِى
سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَُّكَةِ﴾. قال: لا يَْنَعُكم (١) النفقةَ فى حقِّ
(١) البيهقى (١٠٩٠٢).
(٢) ابن جرير ٣١٨/٣، ٣١٩، وابن أبى حاتم ٣٣١/١ (١٧٤٥).
(٣) فى الأصل. ب ٢: ((جبير)). والصواب فيه أبو جبيرة بن الضحاك، ينظر الأوسط (٥٦٧١)،
والإصابة ٣/ ٤٧٤، ٠٥٠٢
(٤) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((وأمسكوا عن ذلك)).
(٥) أبو يعلى - كما فى الإتحاف بذيل المطالب (٥٢٧٤) - وابن جرير ٣١٥/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٢/١
(١٧٥٠)، وابن حبان (٥٧٠٩)، وابن قانع ٣٢/٢، والطبرانى ٣٩٠/٢٢ (٩٧٠)، وفى الأوسط
(٥٦٧١). وهو عند ابن جرير عن الشعبى ، وفى بقية المصادر عن الشعبى ، عن الضحاك بن أبى جبيرة .
(٦ - ٦) سقط من: الأصل.
(٧) فى ب ١، م: ((يمنعنكم))، وفى ف ١: ((ينفعكم)).

٣٢٤
سـ
سورة البقرة : الآية ١٩٥
خِيفةُ العَيْلةِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داودَ، والترمذىُّ وصَحَّحَه، والنسائىُّ،
وأبو يَعْلَى، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ حِبانَ، والحاكمُ
وصَحَّحَه، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِهِ))، عن أسلمَ أبى
عِمْرانَ قال: كنا بالقُسْطَنْطِينِيةِ، وعلى أهلِ مصرَ عُقبةُ بنُ عامٍ، وعلى أهلِ
الشامِ فَضَالَةُ ابنُ عُبَيْدٍ، فخرَج صَفِّ عظيمٌ من الرومِ فصَفَفْنا لهم، فحمَلَ رجلٌ
من المسلمين على صفِّ الرومٍ حتى دخَل فيهم، فصاح الناسُ وقالوا : سبحانَ
اللَّهِ! يُلْقِى بيديه إلى التهلكةِ! فقام أبو أيوبَ صاحبُ رسولِ اللَّهِ وَ- [٤٨ ٥]
فقال: يأيُّها الناسُ، إنكم تَتَأوَّلون هذه الآيةَ هذا التأويلَ! وإنما أُنزِلت(١) هذه الآيةُ
فينا معشر الأنصارِ؛ إنا لمّ أعز اللَّهُ دينَه وكَثُر ناصِروه، قال بعضُنا لبعضٍ سرًّا دونَ
رسولِ اللهِ وَّهِ: إِن أموالَنا قد ضاعت، وإن اللَّهَ قد أعز الإسلامَ وكَثُر ناصِروه،
فلو أَقَمْنا فى أموالِنا فَأَصْلَحنا ما ضاع منها . فأنزل اللَّهُ على نبيّه يَرُدُّ علينا ما قلنا :
وَأَنِفِقُواْ فِى / سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيَدِيَّكُمْ إِلَى النَُّكَةِ﴾. فكانت التهلكةُ الإقامةً
فى الأموالِ وإصلاحَها وتَرْكَنا الغزوَ(١) .
٢٠٨/١
وأخرَج وكيعٌ، وسفيانُ بنُ عيينةً، والفِرْيَائِىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ وصَحَّحَه، والبيهقىُّ ، عن البَرَاءِ بنِ
عازبٍ، أنه قيل له: ﴿ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَّلْكَةِّ﴾. هو الرجلُ يَلْقَى العدوَّ
(١) فى الأصل، ف ١، م: ((نزلت)).
(٢) أبو داود (٢٠١٢)، والترمذى (٢٩٧٢)، والنسائی فی الکبری (١١٠٢٩،١١٠٢٨)، وابن جرير
٣٢٣/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٠/١، وابن حبان (٤٧١١)، والحاكم ٢٧٥/٢، والطبرانى (٤٠٦٠).
صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢١٩٣).

٣٢٥
سورة البقرة : الآية ١٩٥
فيقاتِلُ حتى يُقْتَلَ؟ قال: لا، ولكنْ هو الرجلُ يُذْنِبُ الذنبَ ، فيُلْقِى بيديه
فيقولُ: لا يَغْفِرُ اللَّهُ لى أبدًا (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، والطبرانى ، والبيهقئُّ فی
((الشُّعبِ))، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قال: كان الرجلُ يُذْنِبُ الذنبَ فيَقولُ: لا
يُغْفَرُ لى. فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَُّكَةِ﴾(٢).
وأخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن عَبِيدةَ السَّلْمَانيٌّ فى قولِه :
﴿ وَلَا تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى النَّلُكَةِ﴾. قال: القُنوطُ (٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : التهلكةُ
عذابُ اللَّهِ(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عبد الرحمنِ بنِ الأسودِ بنِ عبدِ يَغُوثَ أنهم
حاصَرُوا دمَشقَ، فأسرَع رجلٌ إلى العدوِّ وحدَه ، فعاب ذلك عليه المسلمون ،
ورفَعُوا حديثَه إلى عمرو بنِ العاصى، فَأَرسَل إليه فرَدَّه، وقال: قال اللَّهُ: ﴿وَلَا
تُلْقُواْ بِأَيْدِيَكُمْ إِلَى الَُّكَةِ
(١) ابن جرير ٣/ ٣٢٠، وابن أبى حاتم ٣٣٢/١ (١٧٤٨)، والحاكم ٢٧٥/٢، والبيهقى ٤٥/٩، وفى
الشعب (٧٠٩٣).
(٢) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٣٢/١ - والطبرانى فى الأوسط (٥٦٧٢)، والبيهقى
(٧٠٩٢).
(٣) ابن جرير ٣/ ٣٢١.
(٤) ابن جرير ٣٢٥/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٢/١ (١٧٤٩).
(٥) ابن أبى حاتم ٣٣٢/١ (١٧٤٧).

٣٢٦
سورة البقرة : الآيتان ١٩٥، ١٩٦
وأخرج ابنُ جريرٍ عن رجلٍ مِن الصحابةِ فى قوله: ﴿ وَأَحِنُواْ﴾. قال:
أَدُوا الفرائضَ(١) .
(١)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى إسحاقَ ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ
اَللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. قال: أَحْسِنوا الظنَّ باللَّهِ(٢).
قولُه تعالى: ﴿ وَأَنِقُواْ اَّْ وَالْعُبْرَةَ لِلَّهِ﴾ .
أخرج ابنُّ أبى حاتمٍ، وأبو نُعَيْمِ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عبدِ البرِّ فى
((التمهيدِ))، عن يَعْلَى بنِ أَمَيَّةَ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَلَهِ وهو بالجِعِرَّانةِ،
وعليه جُبَّةٌ ، وعليه أثرٌ خَلُوقٍ(٢) ، فقال: كيف تأمُرُنى يا رسولَ اللَّهِ أن أَصْنَعَ فى
عُمْرَتِى؟ فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿ وَأَنِقُواْ الْحَجَ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِّ﴾. فقال رسولُ اللَّهِ بَلَّهِ: (( أينَ
السائلُ عن العمرةٍ؟)) فقال: ها أنا ذا. قال: ((اخْلَع الجُجَّةَ، واغْسِلْ عنك أثَر
الخَلُوقِ ، ثم ما كنتَ صانعًا فى حَجِّك فاصنَعْه فى عمرتِك)) (٤) .
وأخرَج الشافعىُّ، وأحمدُ ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو
داودَ، والتِّر مذىُّ، والنسائىُ، عن يَعْلَى بن أميةً قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَه
وهو بالجِعِرَّانةِ، عليه ◌ُبَّةٌ وعليها خَلُوقٌ، فقال: كيف تأمُرُنى أن أَصْنَعَ فى
(١) ابن جرير ٣١٧/٣.
(٢) ابن جرير ٣٢٧/٣.
(٣) الخلوق : طيب معروف مركب ، يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه الحمرة
والصفرة. النهاية ٢/ ٧١.
(٤) ابن أبى حاتم ٣٣٤/١ (١٧٦١)، وأبو نعيم ٢٢٥/١ (١٧٦)، وابن عبد البر ٢٤٩/٢ - ٢٥٢.

٣٢٧
سورة البقرة : الآية ١٩٦
عُمْرتى؟ قال: فأُنزِل على النبيِّ وَِّ الوحىُّ(١) فتَسَتَّرَ بثوبٍ. وكان يَعْلَى يقولُ:
وَدِدْتُ أَنِى أَرَى النبىَّ ◌َّهِ وقد أُنزِل عليه الوحى. فقال عمرُ: أَيَشُك أن تَنْظُرَ إلى
النبىَّ نَّه وقد أُنزِل عليه الوحىُ؟ فرفَع عمرُ طرّفَ الثوبِ ، فنظَرْتُ إليه له غَطِيطٌ
كغطيطِ البَكْرِ (١)، فلما سُرِّىَ عنه قال: ((أينَ السائلُ عن العمرةِ؟ اغْسِلْ عنك أثرَ
الخلوقِ، واخلَعْ عنك جبتَك، واصنَعْ فى عمرتِك ما أنت صانعٌ فى
حَبِّك))(٣).
وأخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، والنخّاسُ فى ((ناسخِه))، والحاكمُ وصَحَّحه، والبيهقىُّ فى
((سننِه))، عن علىٍّ: ﴿وَأَنِعُواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾. قال: أن تُحْرِمَ من دُوَيْرةٍ
(٤)
أهلِك (٤) .
وأخرج ابنُ عَدِىٌّ، والبيهقىّ(١)، عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللَّهِ وَلِ فِى
قولِه: ﴿ وَأَنِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُبْرَةَ لِلَّهَّ﴾: ((إن من تمامِ الحَجِّ أن تَحْرِمَ من دُوَيْرةٍ
(٦)
أهلك)»(١) .
(١) سقط من: ب ١، ف ١، م.
(٢) الغطيط: الصوت الذى يخرج مع نَفَس النائم. والبكر: الفتىُ من الإبل. اللسان (غ ط ط، ب ك ر).
(٣) الشافعى ٥٢١/١ (٨١٢ - شفاء العى)، وأحمد ٤٦٨/٢٩، ٤٨٠، ٤٨٢ (١٧٩٤٨، ١٧٩٦٤،
١٧٩٦٧،١٧٩٦٥)، والبخارى (١٧٨٩،١٥٣٦، ١٨٤٧، ٤٣٢٩، ٤٩٨٥)، ومسلم (١١٨٠)،
وأبو داود (١٨١٩ - ١٨٢٢)، والترمذى (٨٣٥، ٨٣٦)، والنسائى (٢٦٦٧، ٢٧٠٨، ٢٧٠٩).
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٨١، وابن جرير ٣٢٩/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٣/١
(١٧٥٥)، والنحاس ص ١٢٦، والحاكم ٢٧٦/٢، والبيهقى ٣٠/٥.
(٥) بعده فى ص: ((فى الشعب))، وبعده فى ف ١: ((فى سننه)) .
(٦) ابن عدى ٥٤٤/٢، والبيهقى ٣٠/٥، وفى الشعب (٤٠٢٥). وقال الألبانى فى السلسلة الضعيفة
(٢١٠) : حديث منكر.

٣٢٨
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿ وَأَنِقُواْ
اٌلَّْ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهَّ﴾. قال: من تمامِهما أن تُفْرِدَ(١) كلَّ واحدٍ منهما عن الآخَرِ، وأن
تَغْتَمِرُ(٢) فى غيرِ أشهرِ الحمّ(٤) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : من أحرَم بحجّ
أو عمرةٍ فليس له أن يَحِلَّ (٥) حتى يُتِمَّها ، تمامُ الحجّ يومَ النحرِ إذا رمَى جمرةَ العَقَبةِ
وزار البيتَ فقد حَلّ، وتمامُ العمرةِ إذا طاف بالبيتٍ وبالصفا والمروةِ فقد حَلّ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: تمامُهما ما أمَر اللَّهُ فيهما .
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُ الأنبارىِّ، عن عَلْقمةَ وإبراهيمَ قالا :
فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : (وأتُّوا (١) الحَجَّ وَالعُمْرَةَ إِلَى البَيْتِ ): لا يُجاوِزُ بالعمرةِ
البيتَ . الحجُّ المناسكُ، والعمرةُ البيتُ والصفا والمروةٌ (٨).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن علىٍّ، أنه قرأ: (وَأَقِيمُوا (٩) الحَجَّ
(١ - ١) كذا فى النسخ، وفى مصدرى التخريج عن عمر.
(٢) فى الأصل، م: (( يفرد)).
(٣) فى الأصل، م: (( يعتمر)).
(٤) عبد الرزاق - كما فى تفسير ابن كثير ٣٣٣/١ - وابن أبى حاتم ٣٣٤/١ (١٧٥٨).
(٥) فى الأصل: ((يحج)).
(٦) ابن جرير ٣٢٨/٣.
(٧) فى ص، ب ١، ب ٢، م: ((أقيموا)).
(٨) أبو عبيد ص ١٦٣، ١٦٤، وسعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣١٨٢/٣ وابن أبى
حاتم ٣٣٤/١ (١٧٥٩). وفى هذه المصادر: إبراهيم عن علقمة .
(٩) فى الأصل: ((أتموا)).

٣٢٩
سورة البقرة : الآية ١٩٦
والْعُمْرَةَ للبَيْتِ ). ثم قال: هى واجبةٌ مثلُ الحجُّ(١).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((سننِه))، والأُصبهانيُ فى ((الترغيبِ))،
عن ابنٍ مسعودٍ قال: أُمِرتم بإقامةِ أربعٍ؛ أَقِيموا الصلاةَ، وآتوا الزكاةَ، وأَقِيموا
الحجّ والعمرةَ إلى البيتِ. والحُّ الحجُّ الأكبرُ، والعمرةُ الحجُّ الأصغرُ(١) .
وأخرَج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن يزيد بن معاويةَ قال: إنى لفى
المسجدِ زمنَ الوليدِ بنِ عُقْبةَ فى حَلْقةٍ فيها حذيفةُ، وليس إذ ذاك حَجَزَةٌ ولا
جَلَاوِزةٌ(١)، إذ هتَف هاتفٌ: من كان يقرَأُ على قراءةٍ أبى موسى فلْيَأْتِ الزاويةَ
التى عندَ أبوابٍ كِنْدةَ ، ومن كان يقرأُ على قراءةِ عبدِ اللهِ بن مسعودٍ فلْيَأْتِ هذه
الزاويةَ التى عندَ دارٍ عَبدِ اللَّهِ . واختَلَفا فى آيةٍ فى سورةِ ((البقرةِ))؛ قرأ هذا:
(وَأَيُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للبَيْتِ )، وقرَأَ هذا: ﴿ وَأَتِقُواْ الْحَجَّ وَاُلْعُبْرَةَ /ُ لِلَّهَّ ﴾. فَغَضِب ٢٠٩/١
حذيفةُ واحمَرَّت عيناه ، ثم قام - وذلك فى زمنٍ عثمانَ - فقال: إما أن تَزْكَبَ
إلى أمير المؤمنين، وإما أن أَرْكَبَ . فهكذا كان مَن قَبْلَكم ، ثم أَقْتَل فجلَس فقال :
إن اللَّهَ بعَث محمدًا ، فقاتَل بمن أَقْبَل مَن أَدْبَر ، حتى أَظهَر اللَّهُ دينَه، ثم إن اللَّهَ
قبَضه ، فطعَن الناسُ فى الإسلامِ طعنةَ جَوَادٍ ، ثم إن اللَّهَ استَخلَف أبا بكرٍ ، فكان
ما شاء اللَّهُ، ثم إن اللَّهَ قبَضه، فطعَن الناسُ فى الإسلامِ طعنةَ جَوَادٍ ، ثم إن اللَّهَ
استَخْلَف عمرَ، فنزَل وسَطَ الإِسلامِ، ثم إن اللَّهَ قبَضه، فطعَن الناسُ فى الإسلامِ
طعنةَ جَوَادٍ ، ثم إن اللَّهَ استَخلَف عثمانَ، وائمُ اللَّهِ لَيَوشِكَنّ أن تَطْعُنُوا فيه طعنةً
(١) ابن جرير ٣/ ٣٣٤.
(٢) البيهقى ٤/ ٣٥١.
(٣) الجلاوزة: جمع جِلَّوْزٌ وجِلْوازٌ، وهو الشرطى. الوسيط (ج ل ز).

٣٣٠
سورة البقرة : الآية ١٩٦
تَحْلِقُونِه(١) كلَّه(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم،
والبيهقىُ ، عن الشَّعْبِيِّ، أنه قرَأَها: ﴿ وَأَنِقُواْ الْحَجَّ﴾. ثم قطَع، ثم قال:
( والْعُمْرَةُ لِلَّهِ). يعنى برفعِ التاءِ، وقال: هى تطوعٌ().
وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةً، والشافعىُ، والبيهقىُ فی (( سننه))، عن طاوسٍ
قال : قيل لابنٍ عباسٍ: أتأمُ (٥) بالعمرةِ قبلَ الحجّ واللَّهُ تعالى يقولُ: ﴿ وَأَيِقُواْ الْحَجّ
وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾؟ فقال ابنُ عباسٍ: كيف تقرءون: ﴿مِنْ بَعْدٍ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ
دَيْنٌ﴾ [النساء: ١١]؟ فبأيّهما تَبدُون؟ قالوا: بالدَّيْنِ. قال: فهو ذاك(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والدارَقُطنىُّ،
والحاكم وصحَّحه)، والبيهقىُ، عن ابنِ عباس قال: العمرةُ واجبةٌ
كوجوبِ الحجّ، من استطاع إليه سبيلاً(1).
وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةَ، والشافعىُ فى ((الأُمّ))، والبيهقى، عن ابنِ عباسٍ
(١) فى الأصل: ((تحرثونه))، وفى ف ١: ((يخلفونه))، وفى المصاحف: ((تخلفونه)).
(٢) المصاحف ص ١١، ١٢.
(٣) بعده فى الأصل: ((فى الشعب)) .
(٤) سعيد بن منصور (٢٨٨ - تفسير )، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢١،
٢٢٢، وابن أبى حاتم ٣٣٥/١ (١٧٦٥)، والبيهقى ٣٤٩/٤، والقراءة شاذة.
(٥) فى الأصل: ((أتأمرنا)).
(٦) فى الأصل: ((كذلك)).
والأثر عند الشافعى ٥٨٦/١ (٩٦٥ - شفاء العى)، والبيهقى ٢٦٨/٦.
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) الدار قطنى ٢٨٥/٢، والحاكم ٤٧١/١، والبيهقى ٣٥١/٤.

٣٣١
سورة البقرة : الآية ١٩٦
قال: واللَّهِ إنها لَقَرِينتُها فى كتابِ اللَّهِ: ﴿وَأَيِقُواْ الْحَجَّ وَالْعُهْرَةَ لِلّهِّ
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، كلاهما فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ
حميدٍ، عن مسروقٍ قال : أَمِرتم فى القرآنِ بإقامةٍ أربع؛ أقيموا الصلاةَ ، وآتوا
الزكاةَ، وأقيموا الحجّ والعمرةَ(٢) .
وأخرَج(٢) ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: العمرةُ الحَجَّةُ
(٤)
الصغرى(*) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))، عن ابن مسعودٍ،
أنه قرأ: (وَأَقِيمُوا(٥) الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَيْتِ ). ثم قال: واللَّهِ لولا التحوُجُ(١) أنى لم
أَسْمَغْ فِيها من رسولِ اللهِ وَِّ شيئًا لقلنا(١) : إن العمرةَ واجبةٌ مثلُ الحجّ(٨).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والحاكمُ وصَحَّحه،
عن ابنِ عمرَ قال: العمرةُ واجبةٌ ، ليس أحدٌ من خلقِ اللَّهِ إلا عليه حَجَّةٌ وعمرةٌ
واجبتان ، من استطاع إلى ذلك سبيلاً(*).
(١) الشافعى ١٣٢/٢، والبيهقى ٣٥١/٤.
(٢) بعده فى ف ١: ((للَّه)).
والأثر ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢٢، بلفظ: أمرت بإقامة الحج والعمرة .
(٣) بعده فى ف ١: ((عبد الرزاق و)).
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢١، وابن أبى حاتم ٣٣٤/١ (١٧٦٢).
(٥) فى الأصل: ((أتموا)).
(٦) بعده فى المصاحف: (( و)).
(٧) فى الأصل: ((وقلنا)).
(٨) ابن أبى داود ص ٥٥، ٥٦.
(٩) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢١، والحاكم ١/ ٤٧١.

٣٣٢
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن طاوسٍ قال :
العمرةُ على الناسِ كلِّهم ، إلا على أهلِ مكةَ، فإنها ليست عليهم عمرةٌ ، إلا أن
يَقْدَمَ أحدٌ منهم من أُفُنٍ من الآفاقِ(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عطاءٍ قال : ليس أحدٌ من خلقٍ
اللَّهِ إلا عليه حَجةٌ وعمرةٌ واجبتان ، من استطاع إلى ذلك سبيلاً كما قال اللَّهُ،
حتى أهلُ(٢) بَوادينا، إلا أهلَ مكة، فإن عليهم حَجةً (" وليست عليهم ) عمرةٌ ؛
من أجلٍ أنهم أهلُ البيتِ ، وإنما العمرةُ من أجلِ الطوافِ .
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ ، والحاكمُ ، من طريقٍ عطاء بن أبى رباحٍ ، عن ابنِ عباسٍ
قال : الحجّ والعمرةُ فريضتان على الناسِ كلِّهم، إلا أهلَ مكةً، فإن عمرتَهم
طوافُهم ، فمن جعَل بينَه وبينَ الحرمِ بطنَ وادٍ ، فلا يَدْخُلُ مكةً إلا بإحرامٍ(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءٍ قال: ليس على أهلِ مكةَ عمرةٌ ، إنما يَعْتَمِرُ
من زار البيتَ لِيَطُوفَ به ، وأهلُ مكةَ يَطُوفون متى شاءوا(*) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ مسعودٍ قال: الحجُّ فريضةٌ ،
.. (٦)
والعمرةُ تطوٌّ(١).
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢١.
(٢) فى الأصل: ((أهل)) بتشديد اللام.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((لا)).
(٤) فى ب ١، ف ١: (( بالإحرام)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٨٨/٤، والحاكم ١/ ٤٧١.
(٥) ابن أبى شيبة ٨٨/٤.
(٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢٠.

٣٣٣
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرَج الشافعىُّ فى ((الأمّ))، وعبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ
حميدٍ، عن أبى صالح ماهانَ الحنفيّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّ: ((الحجّ جهادٌ ،
والعمرةُ تطوّيعٌ))(١).
وأخرج ابنُ ماجه عن طلحةَ بنِ عبيدِ اللَّهِ، أنه سَمِعَ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ:
((الحجّ جهادٌ، والعمرةُ تطوٌّ))(١).
وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والترمذىُّ وصححه، عن جابر بنِ
عبدِ اللَّهِ، أن رجلاً سأل رسولَ اللَّهِ إِّله عن العمرةِ: أواجبةٌ هى؟ قال: ((لا،
وأن تَغْتَمِروا خيرٌ لكم))(٣).
وأخرج الحاكمُ عن زيد بن ثابتٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((إن(٤) الحجّ
والعمرةَ فريضتان، لا(٥) يَضُرُك بأيّهما بدَأتَ))(١).
وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، والحاکمُ ، عن ابنِ سِیرینَ، أن زيد بن ثابتٍ سُئل عن
العمرةِ قبلَ الحجّ ، قال: صلاتان - وفى لفظٍ: نُسُكان - للَّهِ عليك، لا يَضُرُك
بأيُّهما بدَأتَ(٧).
(١) الشافعى ١٣٢/٢، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢٠، والحديث ضعفه
الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٠٠).
(٢) ابن ماجه (٢٩٨٩). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٦٤٥).
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢٠، والترمذى (٩٣١). ضعيف (ضعيف سنن
الترمذى - ١٦١).
(٤) ليس فى : الأصل.
(٥) فى الأصل: ((فلا)).
(٦) الحاكم ١ / ٤٧١. ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٧٦٤).
(٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٢١، والحاكم ٤٧١/١.

٣٣٤
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرَج الشافعىُّ فى ((الأمّ)) عن عبدِ اللهِ بن أبى بكرٍ ، أن فی الکتابِ الذى
كتَبه رسولُ اللَّهِ وَلّهِ لعمرو بنِ حَزْمٍ: ((إن العمرةَ هى الحجّ الأصغرُ))(١).
وأخرَج البيهقى فى ((الشعبٍ)) عن ابنِ عمرَ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَل
فقال: أَوْصِنى. قال: ((تَعْبُدُ اللَّهَ، ولا تُشْرِكُ به شيئًا، وتُقِيمُ الصلاةَ، وتُؤتى
الزكاةَ، وتَصومُ شهرَ رمضانَ، وتَحُتُ وتَعْتَمِرُ، وتَسْمَعُ وتُطِيعُ، وعليك
بالعلانيَّةِ، وإياك والسرّ))(١).
وأخرج ابنُ خزيمةً، وابنُ حبانَ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّهِ:
((أفضلُ الأعمالِ عندَ اللَّهِ إِيمانٌ لا شكَّ فيه، وغزوٌ لا غُلولَ فيه، وحَّ
(٣)
مبرورٌ)) ().
٢١٠/١
وأخرَج مالكٌ فى ((الموطأً))، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، /والترمذىُّ،
والنسائىُّ، وابن ماجه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ سَه
قال: ((العمرةُ إلى العمرة كفارةٌ لما بينَهما، والحَجّ المبرورُ ليس له جزاء إلا
(٤)
الجنةَ)) (٤).
وأخرج أحمدُ عن عامرِ بنِ ربيعةً مرفوعًا ، مثلَه (٥).
(١) الشافعى ٢/ ١٣٣.
(٢) البيهقى (٣٩٧٥). وقال الألبانى فى ظلال الجنة: إسناده جيد (١٠٧٠).
(٣) ابن حبان (١٥٣، ٤٥٩٧). قال محققه : إسناده حسن .
(٤) مالك ٣٤٦/١، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٤، والبخارى (١٧٧٣)،
ومسلم (١٣٤٩)، والترمذى (٩٣٣)، والنسائى (٢٦٢١، ٢٦٢٨)، وابن ماجه (٢٨٨٨)، والبيهقى
٣٤٣/٤، ٢٦١/٥.
(٥) أحمد ٤٦٩/٢٤ (١٥٧٠١م). وقال محققو المسند: صحيح لغيره.

٣٣٥
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرَج البيهقىُ فى ((الشعبٍ))، والأصبهانيُ فى ((الترغيبٍ))، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: (( ما سَبَّح الحاجُ من تسبيحةٍ، ولا هَلَّلَ من
تهليلةٍ ، ولا كَبَّر من تكبيرةٍ ، إلا بُشِّر بها تَبْشِيرةً))(١).
وأخرَج مسلمٌ ، وابنُ خزيمةَ، عن عمرو بنِ العاصى قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلَّهُ: ((إن الإسلامَ يَهْدِمُ ما كان قبلَه، وإن الهجرةَ تَهْدِمُ ما كان قبلَها، وإن
الحجَّ يَهْدِمُ ما كان قبلَه))(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن الحسينِ بنِ علىٍّ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّ.
فقال: إنى جبانٌ، وإنى ضعيفٌ. فقال: ((هَلُمَّ إلى جهادٍ(٤) لا شوكةً فيه؛
(٥)
الحجّ)) ().
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ)) عن علىِّ بنِ حسينٍ قال: سأل رجلٌ
النبيَّ وَّه عن الجهادِ، فقال: ((ألا أدُلَّك على جهادٍ لا شوكةً فيه؟ الحجّ)) (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن عبد الكريم الجَزَرِىِّ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ
وَلَه فقال: إنى رجلٌ جبانٌ، ولا أُطِيقُ لقاءَ العدوِّ. فقال: ((ألا أَدُلُّك
على جهادٍ لا قتالَ فيه؟)) قال: بلى يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((عليك بالحجّ
(١) البيهقى (٤٠٩٣). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٨٩٤).
(٢) مسلم (١٢١)، وابن خزيمة (٢٥١٥).
(٣) فى النسخ: ((الحسن)). والمثبت من مصدرى التخريج.
(٤) فى ب ١، ب٢، ف ١، م: ((الجهاد)).
(٥) الطبرانى (٢٩١٠)، وفى الأوسط (٤٢٨٧). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات . مجمع الزوائد
٢٠٦/٣.
(٦) عبد الرزاق (٩٢٨٣). صحيح (صحيح الجامع - ٢٦٠٨).

٣٣٦
سورة البقرة : الآية ١٩٦
(١)
والعمرةٍ))
٠
وأخرَج البخارىَّ عن عائشةَ قالت: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، نَرَى الجهادَ أفضلَ
العملِ ، أفلا نجاهِدُ؟ فقال: ((لَكُنَّ أفضلُ الجهادِ؛ حجّ مبرورٌ))(٣).
وأخرَج "أحمدُ ، وآابنُ أبى شيبةَ، (٢) وابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ))".
وابنُ خزيمةَ ، عن عائشةَ قالت : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، هل على النساءِ من جهادٍ ؟
قال: ((عليهن جهادٌ لا قتالَ فيه؛ الحجُ والعمرةُ)) (٥) .
وأخرَج النسائىُّ عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللَّهِ وَلِّ قال: ((جهادُ الكبيرِ
والضعيفِ والمرأةِ الحجّ والعمرةُ )) (٦).
وأخرج ابنُ خزيمةً عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَِّقال: ((الإِسلامُ أَن تَشْهَدَ أن
لا إلهَ إلا اللَّهُ، وأن محمدًا رسولُ اللَّهِ، وأن تُقِيمَ الصلاةَ، وتُؤْتِىَ الزكاةَ ،
وتَحُجْ(٧) وتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ من الجَنَابةِ، وأن(٨) تُثِمَّ الوضوءَ، وَتَصُومَ رمضانَ))(٩).
وأُخرَج ابْنُ أبى شيبةَ، وابن ماجه، عن أمّ سلمةً قالت : قال رسولُ
(١) عبد الرزاق (٩٢٧٣).
(٢) البخارى (٢٧٨٤).
(٣ - ٣) سقط من: ص.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ب ١، ب ٢، م.
(٥) أحمد ١٩٨/٤٢ (٢٥٣٢٢)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٦، ٧٧، وابن
أبى داود ص ١٠١، وابن خزيمة (٣٠٧٤). وقال محققو المسند : إسناده صحيح.
(٦) النسائى (٢٦٢٥). ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٦٣٧).
(٧) بعده فى الأصل: ((البيت)).
(٨) ليس فى: الأصل .
(٩) ابن خزيمة (٣٠٦٥)، قال الحافظ فى الفتح ٢/ ٥٩٧: وإسناده قد أخرجه مسلم لكن لم يسق لفظه.

٣٣٧
سورة البقرة : الآية ١٩٦
اللَّهِ وَلَ: ((الحجُّ جهادُ كلِّ ضعيفٍ))(١).
وأخرج أحمدُ، والطبرانىُ، عن عمرو بنِ عِبَسَةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ
مَله : ((أفضلُ الأعمالِ [٤٨] حجةٌ مبرورةٌ، أو عمرةٌ مبرورةٌ))(٢).
وأخرَج أحمدُ، والطبرانىُ، عن ماعٍِ، عن النبيِّ وَلَّهِ أنه سُئِل: أُّ
الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((إيمانٌ باللَّهِ وحدَه، ثم الجهادُ، ثم حجةٌ بَرَّةٌ(٤) تَفْضُلُ
سائر الأعمالِ كما بينَ مطلِعِ الشمسٍ ومغربِها)»(٥).
وأخرج أحمدُ، وابنُ خزيمةً، والطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، والحاكمُ،
والبيهقيُّ، عن جابرٍ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الحجُّ المبرورُ ليس له جزاء إلا
الجنةُ)). قيل: وما يِرُّه؟ قال: ((إطعامُ الطعامِ، وطِيبُ الكلامِ)). وفى لفظٍ:
(( وإفشاءُ السلامِ))().
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ جَرَادٍ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَ: ((حُجُّوا؛ فإن الحَجّ يَغْسِلُ الذنوبَ كما يَغْسِلُ الماءُ الدَّرَنَ))(٧) .
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٧، وابن ماجه (٢٩٠٢). صحيح (صحيح سنن
ابن ماجه - ٢٣٤٦) .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) أحمد ٢٥١/٢٨، ٢٥٢ (١٧٠٢٧)، والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٢٠٧/٣،٥٩/١. وقال
محققو المسند : حديث صحيح .
(٤) فى الأصل: ((مبرورة)).
(٥) أحمد ٣٥٠/٣١ (١٩٠١٠)، والطبرانى ٣٤٤/٢٠ (٨٠٩). وقال محققو المسند: حديث صحيح.
(٦) أحمد ٣٦٧/٢٢، ٤٣٨ (١٤٤٨٢، ١٤٥٨٢)، والطبرانى (٨٤٠٥)، والحاكم ٤٨٣/١،
والبيهقى ٢٦٢/٥، وفى الشعب (٤١١٩). قال محققو المسند: إسناده ضعيف.
(٧) الطبرانى (٤٩٩٧). قال الهيثمى: فيه يعلى بن الأشدق وهو كذاب. مجمع الزوائد ٢٠٩/٣.
( الدر المنثور ٢٢/٢)
١٩٠

٣٣٨
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرَج البزارُ عن أبى موسى رفَعه إلى النبيِِّ مَِّ قال: ((الحامجْ يَشْفَعُ فى
أربعمائةٍ من أهلِ بيتِه، ويَخْرُجُ من ذنوبه كيومٍ وَلَدتْه أمّه))(١).
وأخرَج البيهقىُ فى ((الشعبٍ)) عن أبى هريرةَ: سَمِعْتُ أبا القاسمِ وَل
يقولُ: ((من جاء يُؤُمُّ البيتَ الحرامَ ، فرَكِب بعيرَه، فما يَزْفَعُ البعيرُ خُفًّا ولا يَضَعُ
خُفَّ إِلا كتَب اللَّهُ له بها حسنةً ، وحَطَّ عنه بها خطيئةً ، ورفَع له بها درجةٌ ، حتى
إذا انتَهَى إلى البيتِ فطاف ، وطاف بينَ الصفا والمروةِ، ثم حلَق أو قَصَّرَ، خرّج
من ذنوبه كيومٍ ولَدته أمّه، فلْيَسْتَأْيِفِ(٢) العملَ))(٣).
وأخرج الحاكمُ ( وصحَّحه) ، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَلِهِ: ((وَقْدُ اللَّهِ ثلاثةٌ؛ الغازى، والحاجُ، والمعتمِرُ))(١).
وأخرَج البزارُ عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((الحجاج والعُمّارُ وفدُ
اللَّهِ، دعاهم فأجابوه، وسألوه فأعطاهم))(٦).
() وأخرج ابنُ ماجه، وابن حبانَ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ بَلَّه قال:
((الغازى فى سبيلِ اللَّهِ، والحاجُ والمعتمرُ وفدُ اللَّهِ، دعاهم فأجابوه، وسألوه
فأعطاهم)) () .
(١) البزار (٣١٩٦). قال الهيثمى: وفيه من لم يسم. مجمع الزوائد ٣/ ٢١١.
(٢) فى الشعب: ((فهلم نستأنف)) .
(٣) البيهقى (٤١١٥). ضعيف (ضعيف الترغيب - ٦٩٠).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٥) الحاكم ٤٤١/١، والبيهقى ٥/ ٢٦٢، وفى الشعب (٤١٠٣). ورجح البيهقى وقفه على كعب .
(٦) البزار (١١٥٣ - كشف). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٣/ ٢١١.
(٧ - ٧) سقط من: ف ١، م.
والأثر عند ابن ماجه (٢٨٩٣)، وابن حبان (٤٦١٣). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٣٣٩).

٣٣٩
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وَأُخرَج النسائىُ، وابنُ ماجه ، وابنُ خزيمةَ ، وابنُ حبانَ ، والبيهقىُّ ، عن أبى
هريرةَ، قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((الحجاج والعُمّارُ وفدُ اللَّهِ؛ إن دَعَوه
أجابهم، وإن استغفَروه غفَر لهم)) (١) .
وأخرَج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ، قال: لو يَعْلَمُ المقيمون ما للحجاجِ عليهم
من الحقِّ لَأَتَوْهم حينَ يَقْدَمون حتى يُقَبِّلوا رواحلَهم؛ لأنهم وفدُ اللَّهِ مِن جميعِ
(٢)
الناسُِ" .
وأخرَج البزارُ، وابنُ خزيمةً، والطبرانى فى ((الصغيرِ))، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((يُغْفَرُ
للحاجُ ولمن اسْتَغْفَر له الحاجُ بقيةَ ذى الحجة والمحرمَ وصفرَ وعشرًا من ربيعٍ
الأولٍ )). وفى لفظٍ: ((اللهم اغفِرْ للحاجّ ولمن استغفَر له الحاجُ))(٣).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، ومُسَدَّدٌ فى ((مسندِه))، عن عمرَ قال: يُغْفَرُ للحاجُ
ولمن اسْتَغْفَرَ(٤) له الحاجُ بقيةَ ذى الحجة والمحرمَ وصفرًا وعشْرًا من ربيع الأولِ (٥).
وأخرَج ابن أبى شيبةً عن عمرَ، أنه خطَب عند بابِ الكعبةِ فقال : ما من أحدٍ
(١) النسائى فى الكبرى (٣٦٠٤، ٤٣٢٩)، وابن ماجه (٢٨٩٢)، وابن خزيمة (٢٥١١)، وابن حبان
(٣٦٩٢)، والبيهقى ٥/ ٢٦٢، وفى الشعب (٤١٠٦). ولفظ النسائى وابن خزيمة وابن حبان هو لفظ
الحديث المتقدم فى الصفحة السابقة حاشية (٦). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه ٦٢٩).
(٢) البيهقى فى الشعب (٤١١٠).
(٣) البزار (١١٥٥ - كشف) باللفظ الأول، وابن خزيمة (٢٥١٦)، والطبرانى ١١٤/٢، والحاكم ١/
٤٤١، والبيهقى ٢٦١/٥ باللفظ الثانى. وقال الهيثمى: وفيه شريك بن عبد الله وهو ثقة، وفيه كلام،
وبقية رجاله رجال الصحيح - مجمع الزوائد ٣/ ٤٠.
(٤) فى ص، م: ((يستغفر)).
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٧٧.

٣٤٠
سورة البقرة : الآية ١٩٦
-
يَجِىءُ إلى هذا البيتِ، لا يَنْهَزُهُ غيرُ صلاةٍ فيه، حتى يَستَلِمَ الحجرَ، إلا كُفِّر(٣)
عنه ما كان قبلَ ذلك(٣).
وأخرَجَ ابنُّ أبى شيبةً عن عمرَ، قال: من حَجّ(٤) هذا/ البيتَ، لا يُرِيدُ غيرَه،
٢١١/١
خرَج مِن ذنوبِهِ كيومٍ ولَدَته أمّه (٥) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أم مَعْقِلٍ، أن زوجَها جعَل بَكْرًا فى سبيل اللَّهِ ،
وأنها أرادت العمرةَ، فسألَت زوجَها البَكْرَ، فأتَى عليها، فَأَتَتْ رسولَ اللَّهِ وَِّ ،
فذكَرَت ذلك له، فَأَمَرَه رسولُ اللَّهِ مَّلَهِ أَن يُعْطِيَها، وقال: ((إن الحجّ والعمرةَ
لَمِن سبيلِ اللهِ، وإن عمرةً فى رمضانَ تَعْدِلُ حجةٌ، أو تُجْزِئُ بحجةٍ(٦))).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال: أراد رسولُ اللَّهِ وَلِّ الحجّ ،
فقالت امرأةٌ لزوجِها : محُجَّ بى. قال: ما عندى ما أَحُجُ بكِ عليه. قالت : فحُجّ
بى على ناضحِك. قال: ذاك نَعْتَقِبُه أنا وولدُكِ. قالت: فحُجَّ بى على جملِك
فلانٍ. قال: ذاكَ حَبيسٌ(٧) فى سبيلِ اللَّهِ. قالت: فِعْ تمَ رَفِّك(٨). قال : ذاك
(١) ينهزه : يدفعه ويحفزه. الوسيط (ن هـ ز).
(٢) بعده فى الأصل: ((الله)).
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٤.
(٤) فى الأصل: ((أمَّ)).
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٤، ٧٥.
(٦) فى الأصل: ((عن حجة)).
والأثر عند الحاكم ١/ ٤٨٢. صحيح (صحيح الجامع - ١٥٩٥).
(٧) فى م: ((احتبس)) .
(٨) فى الأصل: ((رقك))، وهو موافق لمصدر التخريج. والرق بالفتح: خشب يرفع عن الأرض إلى
جنب الجدار يوقى به ما يوضع عليه. ينظر النهاية ٢ / ٢٤٥، والرّف: شبه الطاق ، يجعل عليه طرائف
البيت . القاموس (رف ف).