النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
سورة البقرة : الآيات ١٦٥ - ١٦٧
مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾. قال: مُباهاةً وَمُضَادَّةً(١)
للحقِّ بالأندادِ ، ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبَّا لِلّهِ﴾. قال: مِن الكفارِ لآلهتهم (١).
("وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن
دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾. قال: هؤلاء المشركون ، أندادُهم آلهتُهم التى عبَدوا مع
اللَّهِ ، يحبُّونهم كما يحبُّ الذين آمَنوا اللَّهَ، ﴿ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبَّا لِلَّه ﴾ من
حبُّهم هم لآلهتهم ).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ قال: الأنْدادُ مِن الرجالِ، يُطِيعونھم
كما يُطِيعون اللَّهَ، إذا أمَروهم أطاعوهم وعصَوا اللَّهَ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ
أَنْدَادًا﴾. أى: شركاءَ، ﴿يُحِبُونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾. أىْ: يُحِبُّون آلهتهم
كحبٌّ المؤمنين اللَّهَ، ﴿ وَأَلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبَّا لِلَّهِ﴾. قال: مِن الكفارِ
لآلهتهم ، أی: لأوثانِھم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿يُحِبُونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾.
قال: يُحِبُّون أوثانَهم كحبِّ اللَّهِ، ﴿ وَأَلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَشَدُّ حُبَّا لِلَّهِ﴾ من الكفَّارِ
لأوثانھم .
(١) فى ب٢، ف١، م ((ومضارة)).
(٢) ابن جرير ١٦/٣.
(٣ - ٣) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ١٦/٣، ١٧.
(٤) ابن جرير ٣/ ١٧.
1

١٢٢
سورة البقرة : الآيات ١٦٥ - ١٦٧
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيع (١) فى قوله: (ولو تَرَى(٣) الذين ظَلَموا) . قال:
ولو تَرَى يا محمدُ الذين ظلموا أنفسهم، فانَّخذوا مِن دونى أندادًا يُحِبُّونهم
كحبُّكم إياىَ، حينَ يُعايِنون عذابى يومَ القيامةِ الذى أَعْدَدْتُ لهم ، لعلِئْتُم أن القوةَ
كلَّها لى(٣) دونَ الأندادِ والآلهةِ، (٢ وأنَّ الأندادَ والآلهةَ" لا تُغْنِى عنهم هنالك
شيئًا ، ولا تَدْفَعُ(٥) عنهم عذابًا أخْلَلْتُ بهم، وأيْقَنْتُم(٦) أنى شديدٌ عذابى لمن( كفَر
فى٧)، وادَّعَى معى إلهًا غيرى(٨).
وأخرج أبو نعيم فى ((الحِلْيَةِ)) عن جعفرِ بنِ محمدٍ قال: كان فى خاتَم
أبى (٤): القوةُ للَّهِ جميعًا(١٠).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ
أُتُّبِعُوا﴾. قال: هم الجبابرةُ والقادةُ والرءوسُ فى الشرِّ والشركِ، ﴿مِنَ الَّذِينَ
(١) فى الأصل، ب ٢: ((الزييرى))، وفى ف ١، م: ((الزبير)).
(٢) فى ص، ب٢، ف ١: ((يرى)). وبالتاء قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب ، وبالياء قرأ الباقون .
النشر ٢ / ٢٢٤.
(٣) فى ف ١، م: ((إِلىّ)).
(٤ - ٤) سقط من النسخ، والمثبت من ابن جرير.
(٥) فى الأصل، ص، ب٢، ف ١: (( يدفع)).
(٦) فى الأصل: ((أبقيتهم))، وفى ص، ب٢، ف ١: ((وأيقنتهم)) .
(٧ - ٧) فى م: (( كفرنی)).
(٨) هكذا عزاه المصنف إلى ابن جرير عن الربيع، وأثر الربيع عند ابن جرير ٢٢/٣ هكذا: ﴿ولو يرى
الذين ظلموا .. ﴾ يقول: لو قد عاينوا العذاب. ثم أخذ ابن جرير فى التعليق على الآية، فقال: وإنما عنى
جل ثناؤه بقوله ... فذكر هذا الكلام الذى عزاه المصنف إلى ابن جرير من قول الربيع. وينظر تفسير ابن
أبى حاتم ٢٧٧/١.
(٩) فى ف١، م: ((أن)).
(١٠) أبو نعيم ١٨٦/٣.

١٢٣
سورة البقرة : الآيات ١٦٥ - ١٦٧
أَتَّبَعُواْ﴾. وهم الأتباعُ والضُّعفاءُ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ فى قولِهِ: ﴿ إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ أَتُّبِعُواْ﴾. قال :
هم الشياطينُ تَبَرَّغُوا مِن الإنسِ(١).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والحاكم
وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَتَقَطّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾. قال:
و (٣)
الموَدَّةُ(٣).
() وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿ وَتَقَطّعَتْ
بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾. قال: المَنَازِلُ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَتَقَطّعَتْ بِهِمُ
اَلْأَسْبَابُ﴾. قال: الأرحامُ(٦).
وأخرج و کیٹ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وأبو نعيم فى (( الحلية))، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَتَقَطّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ﴾. قال: الأوصالُ التى كانت
بينَهم (٢ فى الدنيا والموَدَّةُ ) .
(١) ابن جرير ٢٣/٣.
(٢) ابن جرير ٣/ ٢٤.
(٣) ابن جرير ٢٦/٣، وابن أبى حاتم ٢٧٨/١ (١٤٩٢)، والحاكم ٢٧٢/٢.
(٤ - ٤) سقط من: الأصل .
والأثر عند ابن جرير ٢٧/٣، وابن أبى حاتم ٢٧٨/١ (١٤٩٤).
(٥) فى الأصل: ((أبى حاتم)).
(٦) ابن جرير ٢٧/٣، ٢٨.

١٢٤
سورة البقرة : الآيات ١٦٥ - ١٦٧
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالحِ فى قوله: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ
اُلْأَسْبَابُ﴾. قال: الأعمالُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن الربيعِ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ
اُلْأَسْبَابُ﴾. قال: أسبابُ المنازلِ(٢) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ
اُلْأَسْبَابُ﴾. قال : أسبابُ التَّدامةِ يومَ القيامةِ، والأسبابُ المُواصَلةُ التى كانت
بينَهم فى الدنيا يَتَواصَلون بها ، ويَتَحَابُّون بها ، فصارت عَداوةً يومَ القيامةِ ، يلعَنُ
بعضُهم بعضًا (٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أَتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ
لَنَا كَرَّةٌ﴾. قال: رَجْعةً إلى الدنيا () .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ
أَعْمَلَهُمْ حَسَرَتٍ عَلَيْهِمْ﴾: يقولُ(٥) : صارت أعمالُهم الخبيثةُ حسرةً عليهم يومَ
(٦)
القيامةِ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿ وَمَا هُم بِخَرِجِينَ مِنَ النَّارِ ﴾
(١) ابن جرير ٢٥/٣، وأبو نعيم ٢٨٥/٣.
(٢) ابن جرير ٢٧/٣.
(٣) ابن جرير ٢٦/٣.
(٤) ابن جرير ٣/ ٣٠.
(٥) فى الأصل: ((أى)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢٧٩/١ عقب الأثر (١٤٩٩).

١٢٥
سورة البقرة : الآيات ١٦٧ - ١٦٩
قال : أولئك أهلُها الذين هم أهلُها (١).
وأُخرَج ابنُ أبى حاتم من طريقِ الأوزاعىِّ قال : سمِعْتُ ثابتَ بنَ مَعْبَدٍ قال :
مازال أهلُ النارِ يَأْمُلُون الخروجَ منها حتى نزَلَت: ﴿وَمَا هُم / بِخَرِجِينَ مِنَ ١٦٧/١
(٢)
النَّارِ﴾ (٢).
قولُه تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِنَا فِىِ الْأَرْضِ﴾ الآيتين.
أخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: تُلِيَت هذه الآيةُ عندَ النبيِّ وَلِّهِ:
﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَا فِ اَلْأَرْضِ حَلَا طَيِّبًا ﴾ فقام سعدُ بنُ أبى وقاصٍ
فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ادعُ اللَّهَ أن يَجْعَلَنى مُسْتَجابَ الدعوةِ. فقال: ((يا سعدُ،
أَطِبْ مَطْعَمَك تَكُنْ مُسْتَجابَ الدعوةِ ، والذى نفسُ محمدٍ بيدِه ، إن الرجلَ
لِيَقْذِفُ اللُّقْمةَ الحرامَ فى جوفِه، فما يُتَقَبَّلُ منه أربعين يومًا ، وأيُّما عبدٍ نبَت لحمُه
من السُّحْتِ والرّبا فالنارُ أولى به))(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿ وَلَا تَشَِّعُواْ
خُطُوَاتِ الشَّيْطَنِّ﴾. قال: عملَه (٤) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: ما خالَف القرآنَ فهو مِن خُطُواتٍ
(٥)
الشيطان(٥).
(١) ابن أبى حاتم ٢٧٩/١ (١٥٠٠).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٧٩/١ (١٥٠١).
(٣) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ١/ ٢٩٢. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٨١٢).
(٤) ابن جرير ٣٦/٣، وابن أبى حاتم ٣٧١/٢ (١٩٥١).
(٥) ابن أبى حاتم ١٤٠١/٥ (٧٩٧٩).

١٢٦
سورة البقرة : الآيتان ١٦٨، ١٦٩
وأُخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تَشَِّعُوا
خُطُوَتِ الشَّيْطَنِّ﴾. قال: خطأَه(١).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ: ﴿ وَلَا تَشَّبِعُواْ خُطُوَتِ
الشَّيْطَنِّ﴾ : نَزَغاتِ الشيطانِ(٢) .
وأخرج أبو الشيخِ عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿ خُطُوَتِ الشَّيْطَانِّ
قال : تزيينَ الشيطانِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن قتادةً قال : كلٌّ معصيةٍ للَّهِ فهى مِن
خطواتٍ الشيطانِ (١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال: ما كان مِن يمين أو نَذْرٍ فى
غضبٍ ، فهو مِن خطواتِ الشيطانِ ، وكفارتُه كفارةُ يمينٍ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ،
والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن ابن مسعودٍ ، أنه أَتِى بضَرْعٍ ومِلْحٍ، فجعَل يَأْكُلٌ،
فاغْتَزَل رجلٌ مِن القومِ ، فقال ابنُّ مسعودٍ : ناوِلوا صاحبَكم. فقال: لا أُرِيدُ . فقال:
أصائمٌ أنت؟ قال: لا. قال: فما شأنُك؟ قال: حرَّمْتُ أن آكُلَ ضَرْعًا أبدًا. فقال ابنُ
مسعودٍ : هذا مِن خُطواتِ الشيطانِ ، فاطْعَمْ وكَفِّرْ عن يمِينِك(٤).
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٠/١، ١٤٠١/٥ (١٥٠٥، ٧٩٨٠).
(٢) ابن أبى حاتم ١/ ٢٨٠، ١٤٠١/٥ (١٥٠٦، ٧٩٨١).
(٣) ابن أبى حاتم ١/ ٢٨١، ١٤٠٢/٥ (١٥٠٨، ٧٩٨٣).
(٤) عبد الرزاق ١٩٨/١، ١٩٩، وسعيد بن منصور (٧٧٢ - تفسير)، وابن أبى حاتم ١/ ٢٨٠،
١٤٠١/٥ (٧٩٧٨،١٥٠٣)، والطبرانى (٨٩٠٧، ٨٩٠٨)، والحاكم ٣١٣/٢.
٠

١٢٧
سورة البقرة : الآيات ١٦٨ - ١٧٠
٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن أبى مِجْلَزٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تَشَِّعُواْ
خُطُوَتِ الشَّيْطَانِّ﴾ قال: النذورُ فى المعاصى.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عيسى بنِ عبدِ الرحمنِ السُّلَمیّ قال : جاء رجلٌ
إلى الحسنِ، فسأله وأنا عندَه، فقال له: حلَفْتُ إن لم أَفْعَلْ كذا وكذا أن أَحُجَّ
حَبْوًا. فقال: هذا مِن خطواتِ الشيطانِ، فُجَّ وازْكَبْ، وكفِّرْ عن يمينِك.
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن عثمانَ بنِ غِیاپٍ قال : سأُلْتُ جابر بن زید عن
رجلٍ نذَر أن يَجْعَلَ فى أنفِه حَلْقةٌ مِن ذهبٍ ، فقال : هى مِن خطواتِ الشيطانِ ،
ولا يَزالُ عَاصِيًّا(٢) للَّهِ، فَلْيُكَفِّر عن يمِينِه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةَ قال: إنما سُمِّى الشيطانَ لأنه تَشَيْطِنَ(٣).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ فى قولِه: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُّكُمْ بِالسُّوْءٍ﴾. قال:
المعصيةِ)، ﴿وَالْفَحْشَآِ﴾. قال: الزنى. ﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لَا
ثَعْلَمُونَ﴾. قال: هو ما كانوا يُحَرِّمون مِن البَحائرِ والسَّوائبِ والوَصائِلِ
والحَوَامِى، ويَزْعُمون أن اللَّهَ حرَّم ذلك(٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أَنَّبِعُواْ مَآ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴾ الآية .
(١) فى ف١، م: ((البذور)).
(٢) فى م: ((غاضبا)) .
(٣) فى ف ١، م: ((يشيطن)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١/ ٢٨١، ١٤٠٢/٥ (١٥٠٩، ٧٩٨٥).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن جرير ٣٩/٣ إلى قوله: ((الزنا)). وهكذا أخرجه ابن أبى حاتم ٢٨١/١ (١٥١٠). وأما قوله:
﴿ وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ﴾ .... فمن كلام ابن جرير نفسه .

١٢٨
سورة البقرة : الآيتان ١٧٠ ، ١٧١
أخرج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : دعا
رسولُ اللهِ وَ لَه اليهودَ إلى الإسلامِ، ورغََّهم فيه، وحذَّرهم عذابَ اللَّهِ ونِقْمتَه،
فقال له رافئُ بنُ خارجةً ومالكُ بنُ عوفٍ : بل نشَبُ یا محمدُ ما وجدنا عليه آباءَنا ،
فهم كانوا أعلمَ وخيرًا منا. فَأَنْزَل اللَّهُ فى ذلك: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَُمُ أَتَّبِعُواْ مَآ أَنْزَلَ
اللَّهُ قَالُواْ بَلْ تَتَّبِعُ مَآ أَلْغَنَا عَيْهِ مَابَنأُ ﴾ الآية(١).
وأُخرَج الطَّشْتىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن قولِه: ﴿مَآ
أَلْفَيْنَا﴾. قال: يعنى: وجَدْنا. قال: وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا
سمِعْتَ قولَ نابغةً بنى(٢) ذُنْيانَ (٣) :
فَحشَبوه فَأَلْفَوْه كما زعَمَت(٤) تسعًا وتسعين لم تنْقُصْ ولم تزِدِ
(٦)(٧)
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيعِ، وقتادةَ، فى قوله: ﴿أَلْفَيَّنَا﴾. قالا:
(٨)
وجَدْنا(٨).
قولُه تعالى: ﴿ وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ﴾ الآية .
أخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ
(١) ابن إسحاق (٥٥٢/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٤١/٣، وابن أبى حاتم ٢٨١/١ (١٥١١).
(٢) فى الأصل، ص، ب٢، م: (( بن)).
(٣) بعده فى الأصل: ((يقول)). والبيت فی دیوانه ص ١٦.
(٤) فى الأصل: ((ذكرت)).
(٥) فى م: ((ينقص)).
(٦) فى النسخ: ((يزد)).
(٧) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٩.
(٨) ابن جرير ٤٢/٣.

١٢٩
سورة البقرة : الآية ١٧١
كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾. قال: كمثلِ البقرِ والحمارِ والشاةِ ، إن
قلتَ لبعضِهم كلامًا لم يَعْلَمْ ما تقولُ ، غيرَ أنه يَشْمَعُ صوتَك، و كذلك الكافر،
إن أمَوْتَه بخيرٍ ، أو نهَيْتَه عن شرٌّ، أو وعَظْتَه، لم يَعْقِلْ ما تَقولُ، غيرَ أنه يَسْمَعُ
(١)
صوتَك(١) .
" وأخرجَ ابنُ جريرٍ عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا
يَسْمَعُ﴾. قال: هو مثلُ الشاةِ ونحوِهاً) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال (١) : مَثَلُ الدابةِ تُنادَى فتَسْمَعُ ولا
تَعْقِلُ ما يُقالُ لها، كذلك الكافرُ يسْمَعُ الصوتَ ولا يَعْقِلُ(٤).
وأخرج الطَّسْتُ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأُزْرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عز وجل: ﴿ كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾ قال: شبَّ اللَّهُ أصواتَ المنافقين
والكفارِ بأصواتِ البَهْم ، أْ: بأنهم لا يَعْقِلون. قال: وهل تَغْرِفُ العربُ
ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ بشرَ بنَ أبى خازمٍ(٢) وهو يقولُ(٧):
مَضِیمُ الگشْح لم تُغمزْ يُؤْسَی
ولم تَنْعِقْ بناحيةِ الرباقِ(٨)
(١) ابن جرير ٣/ ٤٤، وابن أبى حاتم ٢٨٢/١ (١٥١٣).
(٢ - ٢) سقط من: ف ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٤٣/٣.
(٣) بعده فى الأصل: ((هو)).
(٤) ابن جرير ٣/ ٤٤.
(٥) فى الأصل: ((البهائم)).
(٦) فى النسخ: ((حازم)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٧) ديوانه ص ١٦٢.
(٨) فى الأصل، ب٢، ف ١، م: ((الرياق)). والرباق: جمع الربقة، بكسر الراء وفتحها، وهى الحبل
والحلقة تشد بها البهائم. ينظر اللسان (رب ق ).
=
( الدر المنثور ٩/٢ )

١٣٠
سورة البقرة : الآيتان ١٧١، ١٧٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿كَمَثَلِ الَّذِى يَنْعِقُ﴾. قال :
الراعى، ﴿ بِمَا لَا يَسْمَعُ﴾. قال: البهائمُ، ﴿إِلَّا دُعَاءُ وَنِدَاءٍ﴾. قال : كمثل
البعيرِ والشاةِ، يَسْمَعُ الصوتَ ولا يَعْقِلُ(١).
وأخرَج وكيعُ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءَ / وَنِدَاءٌ﴾
قال: مَثَلُ الكافرِ مَثَلُ البهيمةِ، يَشْمَعُ(١) الصوتَ ولا يَعْقِلُ(٢).
١٦٨/١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن جريج قال : قال لى عطاءً فى هذه الآيةِ: هم اليهودُ
الذين أَنْزَل اللَّهُ فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ ﴾ إِلى
قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾ .
أخرَج أحمدُ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِن اللَّهَ طيِّبٌ، لا يَقْبَلُ إلا طيًّا، وإن اللَّهَ أمَر
المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيِّبَتِ وَأَعْمَلُواْ
صَلِحًاً إِنِّ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]. وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾)). ثم ذكَر ((الرجلَ يُطِيلُ السفرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ
يَمُدُّ يديه إلى السماءِ: يا ربِّ يا ربِّ. ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُّه حرامٌ، ومَلْبَسُه
حرامٌ، وغُذِى بالحرامِ ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلك؟)) (١).
= والأثر فى مسائل نافع بن الأزرق (٢٦٦).
(١) فى م: ((تسمع)).
(٢) فى م: ((تعقل)).
(٣) ابن جرير ٥١/٣.
(٤) أحمد ٩٠/١٤ (٨٣٤٨)، ومسلم (١٠١٥)، والترمذى (٢٩٨٩).

١٣١
سورة البقرة : الآية ١٧٢
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا
رَزَقْنَكُمْ﴾. قال : مِن الحَلَالِ .
وأخرج ابنُ سعدٍ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ، أنه قال يومًا: إنى أكَلْتُ الليلةَ(١)
حِمَّصًا وعَدَسًا فنفَخَنى، فقال له بعضُ القومِ: يا أميرَ المؤمنين، إن اللَّهَ يقولُ فى
كتابِهِ: ﴿ كُلُوا مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾. فقال عمرُ: هيهات، ذهبتَ به
إلى غيرِ مذهبِه، إنما يُريدُ به طَيِّبَ الكسبِ، ولا يريدُ به طيِّبَ الطعامِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ﴾ .
يقولُ: صدَّقوا، ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَّكُمْ﴾. يعنى: اطْعَمُوا مِن حلالِ
الرزق الذى أخلَلْناه لكم ، ( فطاب لكم " بتخلیلی إياه لكم مما كنتم تُحرّمونه أنتم
ولم أكُنْ حرَّمْتُه عليكم، مِن المطاعمِ والمشاربِ، ﴿وَأَشْكُرُواْ لِلَّهِ﴾. يقولُ:
أَثْنُوا على اللَّهِ بما هو أهْلٌ له على النِّعَمِ التى رزَقَكم وطيَّها لكم (٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى أَميةَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُوا مِن
طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾. قال: فلم يُوجَدْ مِن الطيباتِ شىءٌ أحَلُّ ولا أطْيَبُ مِن
الولدِ ومالِه .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، عن أنسٍ قال : قال رسولُ اللَّهِ
(١) سقط من : م.
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ابن سعد ٣٦٧/٥.
(٤ - ٤) سقط من: ب ٢، م.
(٥) ابن جرير ٣/ ٥٢، ٥٣، مقتصرا على قوله: صدقوا. وبقيته من كلام ابن جرير، كما ذكرنا فى
تعليقنا عليه .

١٣٢
سورة البقرة : الآيتان ١٧٣،١٧٢
وٍَّ: ((إن اللَّهَ لَيَرْضَى عن العبدِ أن يَأْكُلَ الأَْلَةَ، أو(١) يَشْرَبَ الشَّرْبةَ، فِيَحْمَدَ
اللَّهَ عليها))(٢).
قولُه تعالى: ﴿ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ ﴾ .
أخرَج أحمدُ ، وابنُ ماجه، والدارَقُطْنىُ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ
عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((أُحِلَّت لنا ميتتان ودمان؛ السمكُ والجَرَادُ،
والكَبِدُ والطِّحالُ))(٣).
قولُه تعالى: ﴿ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ،﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَمَآ أُهِلَّ ﴾. قال: ذُبح.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرٍ
اللهِ﴾٢. يعنى: ما أُهِلَّ للطَّواغِيتِ (٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ : ﴿ وَمَآ أُهِلَّ﴾. قال: ما ذُبِح لغيرِ
اللَّهِ(٦) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ: ﴿ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ، لِغَيْرِ اللَّهِ﴾. يقولُ:
(١) فى ف ١، م: ((و)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٠/ ٣٤٤، وأحمد ٢٠٨/١٩ - ٢٠٩ (١٢١٦٨)، ومسلم (٢٧٣٤).
(٣) أحمد ١٥/١٠، ١٦ (٥٧٢٣)، وابن ماجه (٣٢١٨، ٣٣١٤)، والدار قطنى ٤ / ٢٧١. صحيح
(صحيح سنن ابن ماجه - ٢٦٠٧، ٢٦٧٩).
(٤ - ٤) فى الأصل: ((قال: ما ذبح لغير الله ، أهل لغير الله)).
(٥) ابن جریر ٣/ ٥٥.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٨٣/١ (١٥١٩).

١٣٣
سورة البقرة : الآية ١٧٣
ما ذُكِر عليه اسمُ غيرِ اللَّهِ(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ ﴾. يعنى :
إلى شىءٍ مِمّا حُرِّم، ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾. يقولُ: مَن أكَل شيئًا مِن هذه وهو
مُضْطَةٌّ فلا حرجَ، ومَن أَكَّله وهو غيرُ مُضْطَرٍّ فقد بغَى وَاعْتَدَى(١) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿غَيْرَ بَاغِ﴾.
قال: فى الميتةِ، ﴿وَلَا عَادٍ﴾. قال: فى الأكلِ(٣).
وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةً ، وآدمُ بنُ أبى إياسٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبی
شيبةَ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، والبيهقىُّ فى
((المعرفةِ))، وفى ((السننٍ))، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿غَيّرَ بَاغْ وَلَا عَادٍ﴾.
قال: غيرَ باغٍ على المسلمين، ولا مُتَعَدٍّ عليهم؛ مَن (" خرَّج يقطَعُ" الرحمَ ، أو
يَقْطَعُ السبيلَ ، أو يُفْسِدُ فى الأرضِ، أو مُغارِقًا للجماعةِ والأئمةِ ، أو خرَج فى
معصيةِ اللَّهِ ، فاضْطُرَّ إلى الميتةٍ، لم تَحِلَّ له (٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله : ﴿ فَمَنِ
أَضْطَرَّ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ ﴾. قال: العادى الذى يَقْطَعُ الطريقَ لا رُخْصةً له ،
﴿فَ إِثْمَ عَلَيْهُ ﴾. يعنى: فى أكلِه حينَ اضْطُرَّ إليه، ﴿ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ .
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٣/١ (١٥١٨).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٨٣/١ (١٥٢٠).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٨٤/١ عقب الأثر (١٥٢٧).
(٤ - ٤) فى م: ((حرج بقطع)).
(٥) آدم (تفسير مجاهد ص ٢١٩)، وسعيد بن منصور (٢٤٣ - تفسير) واللفظ له، وابن أبى حاتم
٢٨٣/١، ٢٨٤ (١٥٢٣، ١٥٢٨)، والبيهقى فى المعرفة (١٦٢٠)، وفى السنن ١٥٦/٣.

١٣٤
سورة البقرة : الآيتان ١٧٣، ١٧٤
يعنى: لما أكَل مِن الحرامِ، ﴿رَّحِيمُ﴾ به إذا أحَلَّ له الحرامَ فى الاضْطِرارِ(١).
وأخرَج وكيع عن إبراهيمَ، والشعبىِّ، قالا : إذا اضطُرَّ إلى الميتةِ أكَل منها
قَدْرَ ما يُقِيمُّه .
وأخرَج وكيعٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن مسروقٍ قال : مَن اضْطُرٌ
إلى الميتة والدمٍ ولحم الخنزيرِ، فترَكه تقَذُّرًا، أو (٢) لم يَأْكُلْ، ولم يَشْرَبْ، ثم
مات، دخل النارَ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ ﴾ .
قال: غيرَ باغ فى أكلِه ، ولا عادٍ يتعَدَّى الحلالَ إلى الحرام، وهو يَجِدُ عنه بُلْغَةً
ومَنْدوحةً .
قولُه تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ جريرٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ
مِنَ الْكِتَبِ﴾، والتى فى ((آلِ عِمْرانَ)): ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ
اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧]. نزَلَتا جميعًا فى يهودَ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىٌّ فى الآيةِ قال: كتَموا اسمَ محمدٍ وَلِّ وأخَذوا
عليه طَمَعًا قليلًاً(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى العاليةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٤/١، ٢٨٥ (١٥٢٤، ١٥٣١، ١٥٣٢).
(٢) فى ب ٢، ف ١، م: ((و)).
(٣) ابن جرير ٣/ ٦٥.

١٣٥
سورة البقرة : الآيات ١٧٤ - ١٧٦
مِنَ الْكِتَبِ﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ، كَتَموا ما أَنْزَل اللَّهُ عليهم فى كتابِهم
مِن الحقِّ والهُدَى والإسلامِ وشأنٍ محمدٍ ونعتِه، ﴿أُوْلَئِكَ مَا يَأْكُونَ فِي بُطُونِهِمْ
إِلَّا النَّارَ﴾. يقولُ: / ما أخَذوا عليه مِن الأجرِ فهو نارٌ فى بطونهم ".
١٦٩/١
وأخرَج الثعلبُّ بسندٍ ضعيفٍ عن ابنِ عباسٍ قال : سألتِ الملوكُ اليهودَ قبلَ
مَبْعَثِ محمدٍ وَ له: ما الذى تَجِدون(١) فى التوراةِ؟ قالوا: إنا تَجِدُ فى التوراةِ أن
اللَّهَ يَبْعَثُ نبيًّا مِن بعدِ المسيحِ يقالُ له: محمدٌ؛ بتحريم الزنى والخمرِ والمَلَاهِى
وسَفْكِ الدماءِ. فلمَّا بعَث اللَّهُ محمدًا ونزَل المدينةَ، قالت الملوكُ لليهودِ : هذا
الذى تَجِدون فى كتابِكم ؟ فقالت اليهودُ طمَعًا فى أموالِ الملوكِ: ليس هذا بذاك
النبيِّ. فأعطاهم الملوكُ الأموالَ، فَأَنْزَل اللَّهُ هذه الآيةَ إِكذابًا لليهودِ .
وأخرج الثعلبىُّ بسندٍ ضعيفٍ عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلَت هذه الآيةُ فى رؤساءٍ
اليهودِ وعلمائِهم، كانوا يُصِيبون مِن سَفِلتِهم الهَدايا والفضلَ، وكانوا يَرْجون
أن يكونَ النبيُّ المبعوثُ منهم، فلما بعث اللَّهُ محمدًا وَلِّ مِن غيرِهم خافوا
ذَهابَ مَأْكَلِتِهِم وزَوالَ رِياستِهم، فعمَدوا إلى صفةٍ محمدٍ فغيَّروها، ثم
أخْرَ جوها إليهم ، وقالوا: هذا نعتُ النبيِّ الذى يَخْرُجُ فى (٢) آخرِ الزمانِ، لا يُشْبِهُ
نعتَ هذا النبيِّ. فإِذا نظَرَت السَّفِلةُ إلى النعتِ المُغَرِ وجَدوه مُخالِفًا لصفةِ محمدٍ
فلم يَشَبِعوه، فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَبِ﴾.
[٣٩ط] قولُه تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَشْتَرَوُاْ الضَّلَلَةَ بِالْهُدَى﴾ الآيتين.
(١) ابن جرير ٣/ ٦٤، ٦٦ من قول الربيع.
(٢) فى ب ٢، ف ١، م: ((يجدون)).
(٣) ليس فى : الأصل.

١٣٦
سورة البقرة : الآيتان ١٧٥ ، ١٧٦
أخرَج ابن أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ
الضَّلَكَةَ بِالْهُدَى﴾ الآية . قال: اختاروا الضلالةَ على الهدى، والعذابَ على
المغفرةٍ ، ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾ قال: ما أجْرَأَهم على عملِ النارِ(١).
وأُخرَج سفيانُ بنُ عُيينةً ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو نُعَيْم فى ((الحِلْيَةِ))، عن مجاهدٍ فى قوله :
◌ِفَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾. قال: "ما أعملَهم بأعمالِ أهلِ النارُ(١).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الحسنِ فى قوله :
﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ﴾. قال": واللَّهِ ما لهم عليها مِن صبرٍ، ولكنْ
يقولُ : ما أجْرَأَهم على النارِ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ " فى قولِهْ): ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾.
قال: ما أَجْرَأَهم على العملِ الذى يُقَرِّبُهم إلى النارِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ﴾ .
قال : هذا على وجهِ الاسْتِفْهامِ ، يقولُ : ما الذى أصْبَرهم على النارِ ؟ وفى قولِه :
﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُخْتَلَفُواْ فِىِ الْكِتَبِ﴾. قال: هم اليهودُ والنصارى . ﴿لَفِ شِقَاقٍ
بَعِيدٍ﴾. قال: فى عَداوةٍ بعيدةٍ (١).
(١) ابن أبى حاتم ٢٨٦/١ (١٥٣٧).
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣) سعيد بن منصور (٢٤٤ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٧٠، وابن أبى حاتم ٢٨٦/١ عقب الأثر
(١٥٣٧)، وأبو نعيم ٣/ ٢٩٠.
(٤) ابن جرير ٦٨/٣.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م.
(٦) ابن جرير ٣/ ٦٩، ٧٣.

١٣٧
سورة البقرة : الآيتان ١٧٦، ١٧٧
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ قال: آيتان(١) ما أشدَّهما على من
يُجادِلُ فى القرآنِ: ﴿مَا يُحَدِلُ فِىِّ ءَايَتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ [غافر: ٤]،
﴿ وَإِنَّ الَّذِينَ أُخْتَلَفُواْ فِىِ الْكِتَابِ لَبِ شِقَاقٍ بَعِدٍ﴾ .
قولُه تعالى: ﴿لَيْسَ أَلْبِرَّ أَنْ تُولُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ
أخرج ابنُ أبى حاتم، "والحاكمُ) وصحَّحه، عن أبى ذَرٍّ ، أنه سأَل رسولَ
اللَّهِ وَلِّ عن الإِيمانِ، فتلا: ((﴿ لَّيْسَ أَلْبِرَّ أَن تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ﴾)). حتى فرَغ
منها، ثم سأله أيضًا فتلاها، ثم سأله فتلاها ، وقال: (( وإذا عمِلْتَ حسنةٌ أُحَتَّها
قلبُكَ ، وإذا عمِلْتَ سيئةً أَبْغَضها قلبُك))(٢) .
وأخرَج إسحاقُ بنُ راهُويَه فى ((مسندِه))، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ،
عن القاسمِ بنِ عبدِ الرحمنِ قال: جاء رجلٌ إلى أبى ذرٍّ، فقال: ما الإِيمانُ؟ فتلا
عليه هذه الآيةَ: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾. حتى
فرَغ منها ، فقال الرجلُ: ليس عن البِرّ سأَلْتُك. فقال أبو ذرٍّ: جاء رجلٌ إلى
رسولِ اللهِ إِلّهِ، فسأله عما سأَلْتَنى، فقرًا(٤) عليه هذه الآيةَ، فأَتَى أن يَرْضَى كما
أَبَيْتَ أن تَرْضَى، فقال له رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((اذنُ)). فدنا فقال: ((المؤمنُ إذا عمِل
الحسنةَ سرَتْهُ (٥) (٦ ورجا) ثوابَها، وإذا عمِل السيئةَ أُخْزَنَتْه وخاف عِقابَها))(١).
(١) فى ف ١، م: ((اثنان)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ب ٢، ف ١، م.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٨٧/١ (١٥٣٩)، والحاكم ٢٧٢/٢. وتعقبه الذهبى بقوله: كيف وهو منقطع؟!
(٤) فى ف ١: ((فتلا)).
(٥) سقط من: ف ١.
(٦ - ٦) فى ص، ف ١: ((رجا))، وفى ب ٢، م: ((رجاء)).
(٧) إسحاق - كما فى الإتحاف بذيل المطالب (٣٨٩٩) - وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٢٩٦/١ .=

١٣٨
سورة البقرة : الآية ١٧٧
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ راهُويَه، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ ، أن أبا
ذرِّ سأل رسولَ اللّهِ وَلَهِ عن الإيمانِ، فقرأ: ((﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾)) الآية(٢) .
وأخرج ابنُ راهُويَه، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن١ عكرمةَ قال : سُئِل الحسنُ بنُ
علىِّ مَقْبَلَه مِن الشامِ عن الإيمانِ، فقرًأ: ﴿ لَّيْسَ آلْبِرَّ﴾ الآية(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ، عن قتادةَ قال: كانت اليهودُ تُصَلِّى قِبَلَ
المغرِبِ، والنَّصارى تُصلِّى(٤) قِبَلَ المَشْرِقِ، فَنزَلَت: ﴿لَّيْسَ آلْبِرَّ أَن تُوَلُواْ
وُجُوهَكُمْ﴾ الآية (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ
وُجُوهَكُمْ﴾: يعنى فى الصلاةِ. يقولُ: ليس البرّ أن تُصَلُّوا ولا تَعْمَلوا، فهذا
حينَ تَحَوَّل مِن مكةً إلى المدينةِ ، ونزَلَت الفَرائضُ، وحَدَّ الحدودَ، فأمَرِ اللَّهُ
بالفَرائضِ والعملِ (١) بها(٧) .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: هذه الآيةُ نزَلَت بالمدينةِ: ﴿لَّيْسَ أَلْبِرَّ
= وقال ابن كثير: وهذا منقطع.
* إلى هنا ينتهى الخرم فى نسخة المكتبة البريطانية والمشار إليها بالرمز: ب ١ والذى بدأ فى ص ١٠١.
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) عبد الرزاق عن معمر فى جامعه (٢٠١١٠)، وإسحاق ابن راهويه - كما فى المطالب (٣٨٩٩).
وقال الحافظ : مرسل صحيح الإسناد ، وله شاهد .
(٣) إسحاق - كما فى المطالب (٣٩٠٠).
(٤) ليس فى : الأصل، ب ١، ب ٢، م.
(٥) عبد الرزاق ٦٦/١، وابن جرير ٣/ ٧٤.
(٦) فى مصدرى التخريج: ((عمل)). والمثبت كما فى إحدى نسخ تفسير الطبرى.
(٧) ابن جرير ٣/ ٧٤، وابن أبى حاتم ٢٨٧/١ (١٥٤٠).

١٣٩
سورة البقرة : الآية ١٧٧
أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾. يعنى الصلاةَ. يقولُ: ليس البرّ أن تُصَلُّوا، ولكنَّ البرّ ما
ثبَت(١) فى القلبٍ مِن طاعةِ اللَّهِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المُنْذِرِ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ لَيْسَ
اَلْبِرَّ﴾ الآية. قال: ذُكِر لنا أن رجلاً سأل النبيَّمَّهِ عن البرّ، فَأَنْزَل اللَّهُ هذه الآيةَ،
فدعا الرجلَ ، فتلاها عليه. وقد كان الرجلُ قبلَ الفَرائضِ إذا شهِد أن لا إلهَ إلا اللَّهُ وأن
محمدًا عبدُه ورسولُه، ثم مات على ذلك، يُؤْجَى له " ويُطمعُ له " فى خيرٍ، فَأَنْزَل
اللَّهُ: ﴿ لَّيْسَ آلِرَّ أَنْ تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾، وكانت اليهودُ
توَجَّهَت قِبَلَ المغرِبِ، والنَّصارى قِبَلَ المشرقِ، ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ﴾ (١).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العاليةِ قال : كانت اليهودُ تُصَلِّى
قِبَلَ المغربِ، والنصارى قِبَلَ المشرقِ ، فَنزَلَت: ﴿لَّيْسَ الْبِّ أَنْ تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ﴾
.(٥)
الآية(٥) .
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، والثعلبىُّ، مِن طريقِ هارونَ ، عن ابنٍ
مسعودٍ ، وأُتَىِّ بنِ كعبٍ ، أنهما قرأ: (ليس البرّ بأن / تُوَلُّوا) .
١٧٠/١
وأخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى مَيْسَرةَ قال: مَن عمِل
بهذه الآيةِ فقد اسْتَكْمَل الإيمانَ؛ ﴿ لَّيْسَ أَلْبِرَّ ﴾ الآية(١).
(١) فى ف ١، م: ((تبدل)).
(٢) ابن جرير ٧٤/٣، ٧٥، وقوله: ((ولكن البر ... )). من قول مجاهد.
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، م.
(٤) ابن جرير ٧٦/٣.
(٥) ابن جرير ٣/ ٧٦، وابن أبى حاتم ٢٨٧/١ (١٥٤١)، وعند ابن جرير من قول الربيع.
(٦) ابن أبى شيبة ٤١٤/١٣.

١٤٠
سورة البقرة : الآية ١٧٧
وأخرَج عبدُ بنُ محُميدٍ عن مجاهدٍ (١): ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ
الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾: ولكنَّ البرَّ ما ثبَت فى القلوبِ مِن طاعةِ اللَّهِ .
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحِفِ)) عن الأعمشِ قال: فى قراءتِنا مكانَ
◌َّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ﴾: (ولا تَحْسَبَنَّ أن البِرّ)(١).
قولُه تعالى: ﴿ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِ وَالْمَلَبِكَةِ وَالْكِنَبِ
وَالنَّبِنَ ﴾ .
أخرَج أحمدُ، ومسلم، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنَّسائُ، وابنُ ماجه،
وابنُ أبى حاتم، والآنجُرُِّّ فى ((الشريعةِ))، واللََّلَكائىُّ فى ((السنةِ))، وابنُ
مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عمرَ بنِ الخطابِ ، أنهم بينما هم
جُلوس عندَ النبيِِّ نَّهِ جاءه رجلٌ يَمْشِى، "حسنُ الوجهِ، حسنُ الشعرِ،
عليه ثيابٌ بَياضٌ، فنظَر القومُ بعضُهم إلى بعضٍ: ما نَغْرِفُ هذا، وما هذا
بصاحبٍ سفرٍ. ثم قال: يا رسولَ اللَّهِ، آتِيك؟ قال: ((نعم)). فجاء فوضَع
ركبتيه عندَ ركبتيه ، ويديه على فخِذَيه، فقال: ما الإِسلام؟ قال: ((شهادةُ أن لا
إلهَ إلا اللَّهُ، وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتُؤْتِى الزكاةَ ، وتصومُ
رمضانَ، وتحُجُّ البيتَ)). قال: فما الإِيمانُ؟ قال: ((أن تُؤْمِنَ باللَّهِ وملائكته -
ولفظُ ابنٍ مَرْدُويَه: أن تُؤْمِنَ باللَّهِ واليوم الآخرِ و "الملائكةِ والكتابِ" والنَِّين -
(١) فى الأصل: ((عمار)). وينظر تفسير الطبرى ٣/ ٧٣، وابن أبى حاتم ٢٨٧/١ (١٥٤٢).
(٢) بعده فى الأصل: ((أن)).
والأثر عند ابن أبى داود ص ٥٧.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م.
(٤ - ٤) فى الأصل، ب ٢: ((ملائكته وكتبه)).