النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١
سورة البقرة : الآية ٣٧
أن ملءَ الأرضِ رجالاً مثلَك أطاعونى(١) ثم عَصَونى، لأَنْزَلْتُهم منازلَ
العاصين، غيرَ أنه يا آدمُ، قد سَبَقَت رَحْمتى غَضَبى، قد سَمِعتُ صَوتَك
و "تَضَرُّعَك، ورَحِمْتُ بِكَاءَك (" وَأَقَلْتُ عَثْرَتَك، فقُلْ: لا إلهَ إلا أنت
سُبحانَك وبحمدِك، عَمِلتُ سُوءًا وظَلَمتُ نَفْسى، (٢ فاغفِرْ لى ذُنُوبى، إِنَّك
أنت(٥) خيرُ الغافِرِين، لا إلهَ إلا أنت سبحانَكَ وبحمدِك، عمِلتُ سُوءًا
وظلَمتُ نفسى)، فارحَمْنى، إنك(٢) خيرُ الراحِمين، لا إلهَ إلا أنت
سُبحانَك وبحمدِك، عَمِلتُ سوءًا وظَلَمتُ نَفسى، فَتُبْ علىَّ إنك أنت
التّوَّابُ الرحيمُ. فذلك قوله تعالى: ﴿فَلَقََّ ءَدَمُ مِن رَّبِّهِ، كَلِمَتٍ
الآية(٧).
وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، عن محمدِ بنِ علىِّ بنِ الحسينِ بنِ علىِّ بنِ أبى طالبٍ
قال : لما أصابَ آدمُ الخطيئةَ ، عَظُمَ گوبُه، واشتَدَّ نَدَمُه، فجاءه جبريلُ ، فقال : یا
آدمُ ، هل أدلك على بابٍ تؤیتك الذی یتوبُ اللهُ علیك منه ؟ قال : بلی یا
جبريلُ . قال: قُمْ فى مَقامِك الذى تُناجِى فيه ربَّك، فمَجِّدْهُ(٨) وامدَخْ، فَلَيس
شىءٌ أحبَّ إلى اللهِ مِن المدح. قال: فأقولُ ماذا يا جبريلُ؟ قال: تقولُ(١): لا إلهَ
(١) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م.
(٢) فى ص: ((أو)).
(٣ - ٣) فى ص، ب ١، ب ٢: ((وأقلتك)).
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، م.
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) فى الأصل، ب ٢: ((فإنك)) وفى ب ١، ف ١، م: ((إنك أنت)).
(٧) ابن عساكر ٤٣٦/٧.
(٨) فى ب ١: ((بحمده))، وفى ف ١: (( ومجده)).
(٩) فى ب ١: ((يقول)). وفى ف ١، م: ((فقل)).
( الدر المنثور ٢١/١ )
٣٢٢
سورة البقرة : الآية ٣٧
إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له(١) ، له الملك وله الحمدُ، يُحْيِى وَيُمِيتُ وهو حىّ" لا
يموتُ ، بيدِه الخيرُ كلُّه، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. ثم تَبُوءُ بخطيئتك فتقولُ:
سبحانك اللهمَّ وبحمدِك، لا إلهَ إلا اللهُ(٢)، ربِّ إنى(٤) ظَلَمتُ نفسى وعَمِلت
السوءَ ، فاغفِرْ لى إنه لا يغفرُ الذنوبَ (٤) إلا أنت ، اللهمَّ إنى أسألُك بجاهِ محمدٍ
عبدِك وكرامته عليك(١)، أن تَغْفِرَ لى خَطيئتى. قال: ففَعَل آدمُ، فقال اللهُ(١):
يا آدمُ، مَن عَلَّمك هذا؟ قال(٨): يا ربِّ، إنك لمَّا(٩) نَفَخْتَ فيَّ الرُّوحَ، فَقُمْتُ
بشرًا سويًّا، أسمعُ وأُبصِرُ وَأَعْقِلُ وَأَنْظُرُ، رأيتُ على ساقٍ عَرْشِك مكتوبًا : بسمٍ
اللهِ الرحمنِ الرحيم ، لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، محمدٌ رسولُ اللهِ . فلما
لم أَرَ على أثَرِ اسمِك اسمَ مَلَكِ مُقَرَّبٍ ولا نبيِّ مُرْسَلٍ، غيرَ اسمِه، علِمتُ أنه
أكرمُ خَلْقِك عليك. قال: صَدَقتَ (١ يا آدمُ"١) ، وقد تبتُ عليك، وغفرتُ لك
خطيئَتَك. قال: فحَمِد آدمُ ربَّه وشكره وانصَرَف بأعظم سرورٍ لم
(١) سقط من: ص، ب ١، ف ١، م.
(٢) بعده فى ب ٢: (( دائم)).
(٣) فى صٍ، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((أنت)).
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى ب ١: ((سوءًا)).
(٦) هذا نوع من التوسل الذى لا يجوز، قال ابن تيمية فى مثل هذه الآثار: ومثل هذا لا يجوز أن تبنى
عليه الشريعة ، ولا يحتج به فى الدين باتفاق المسلمين، فإن هذا من جنس الإسرائيليات ونحوها التى لا
يعلم صحتها إلا بنقل ثابت عن النبى وَ له. ينظر قاعدة جليلة فى التوسل والوسيلة ص ١٧٥، ١٧٦.
(٧) بعده فی ب ٢: (( له)).
(٨) فى ف ١، م: ((فقال)).
(٩) فى الأصل: (لم))، وبعده فى ب ٢: ((أن)).
(١٠ - ١٠) سقط من: ف ١، م.
٣٢٣
سورة البقرة : الآية ٣٧
يَنصرِفْ به عبدٌ(١) مِن عند ربِّه. وكان لباسُ آدمَ النورَ، قال اللَّهُ:
﴿ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَتِهِمَاً ﴾ [الأعراف: ٢٧] : ثيابَ النورٍ. قال:
فجاءَتْه الملائكةُ أَفْوَاجًا تُهَُّه، يقولونُ: لِتَهْنِك(٢) توبةُ اللهِ(٣) يا أبا محمدٍ .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن قتادةَ قال: اليومُ الذى تِيبَ(1) فيه على آدمَ
يوم عاشوراءَ .
وأخرج الديلمىُّ فى ((مسند الفردوسِ))، بسندٍ واهٍ، عن علىَّ قال:
سألتُ النبىَّ وَِّ عن قولِ اللهِ: ﴿ فَلَقََّ ءَدَمُ مِن رَبِّهِ، كَلِمَتٍ فَتَابَ عَلَيٍّْ
فقال: إِن اللهَ أَهْبَطَ آدَمَ بالهندِ، وحَوَّاءَ بُجُدَّةَ، وإبليسَ بَيْسانَ(١)، والحِيَّةَ
بأصْبهانَ ، وكان للحَيَّةِ قوائمُ كقوائم البعيرِ، ومَكَثَ آدمُ بالهندِ مائةً سنةٍ باكيًا
على خطيئتِه، حتى بَعَث اللهُ إليه جبريلَ وقال: يا آدمُ، ألم أخْلُقْك بيدَىَّ؟ ألم
أنفُخْ فيك مِن روحى؟ ألم أُسْجِدْ لك ملائكتى؟ ألم أُزْوِّمجك حواءَ أَمَتِى؟ قال :
بلى. قال: فما هذا البكاءُ؟ قال: وما يَمْنَعُنى مِن البكاءِ وقد أُخْرِ جْتُ مِن چِوارِ
الرحمنِ ؟ قال : فعليك بهؤلاء الكلماتِ ، فإن اللهَ قابلٌ توبتَك، وغافرٌ ذنبَك،
قُل: اللهمّ إنى أسألُك بحقِّ محمدٍ وآلٍ محمدٍ ، سبحانك لا إلهَ إلا أنت، عَمِلتُ
سوءًا وظَلَمتُ نفسى ، فاغفِرْ لى إنك أنت الغفورُ الرحيمُ ، اللهمَّ إِنى أسألُك بحقٌ
(١) فى ف ١: ((أحد)).
(٢) فى ص: ((يهنك))، وفى ب ١: ((تهنك)). وفى ب ٢، ف ١: ((نهنك))، وغير منقوطة فى الأصل.
(٣) بعده فى ب ٢: ((عليك)).
(٤) فى ب ١: ((تبت)). وبعده فى ف ١، م: ((اللَّه)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، وفى ف ١، م: ((بسند رواه)).
(٦) فى ص، م: ((ببيسان))، وينظر ص ٣٠٠.
٣٢٤
سورة البقرة : الآية ٣٧
محمدٍ وآلٍ محمدٍ ، سبحانَك لا إلهَ إلا أنت، عَمِلتُ سوءًا وظَلَمتُ نفسى ،
فتُبْ علىَّ إنك أنت التوَّابُ الرحيمُ. فهؤلاء الكلماتُ التى تَلَقَّى آدمُ(١).
وأخرج ابنُ النجارِ عن ابنِ عباسٍ قال: سألتُ(٢) رسولَ اللهِ وَلَهِ عن
٦١/١ الكلماتِ التى تَلَّقَّاها آدمُ / من ربِّه فتاب عليه، قال: ((سأل بحقٌ محمدٍ وعلىّ
وفاطمةَ والحسن والحسينِ إلَّا تُبْتَ علىَّ، فتابَ عليه)).
وأخرج الخطیبُ فى (( أُمالیه)) ، وابنُ عسا کرَ، بسندٍ فیه مجاهيل ، عن ابنِ
مسعودٍ، عن النبيِّي وَ لَه قال: ((إن آدمَ لَّ أَكَل مِن الشجرةِ، أَوْحَى(٣) اللهُ إليه(٤):
اهْبِطْ مِن جِوارى، وعِزَّتى لا يُجاوِرُنى مَن عَصانى. فَهَبَط إلى الأرضِ مُشْودًا،
فِبَكَتِ الملائكةُ(٥) وضَعَت، فأوحى اللَّهُ إليه(١): يا آدمُ، صُمْ لى اليومَ. يومَ ثلاثةَ
عشَرَ. فصامَه، فأصبحَ ثُلْتُه أبيضَ، ثم أوحَى اللهُ(١) إليه: صُمْ لى هذا اليومَ . يومَ
أربعةً عشَرَ. فصامَه، فأصبحَ ثُلُثاه أبيضَ، ثم أوحَى اللهُ(١) إليه: صُمْ لى هذا
اليومَ. يومَ خمسةَ عشَرَ، فصامَه(٨)، فأصبح كلُّه أبيضَ، فسُمِّيت أيامَ
(٩)
البيض
٠
(١) الديلمى (٤٢٨٨).
(٢) فى ب ١: ((سأل)).
(٣) فى ب ٢: ((فأوحى)).
(٤) بعده فى ب ٢: ((أن)).
(٥) فى ف ١، م: ((الأرض)).
(٦) سقط من: ف ١، م.
(٧) سقط من: ص، ب ١، ب ٢.
(٨) ليس فى : الأصل .
(٩) ابن عساكر ٤١٩/٧ من طريق الخطيب.
٣٢٥
سورة البقرة : الآية ٣٧
وأخرج ابنُ عساكرَ عن الحسن قال: لمَّا أَهْبَط اللهُ آدمَ مِن الجنةِ إلى الأرضِ،
قال له: يا آدمُ، أربعٌ احفَظْهن(١)، واحدةٌ لى عندَك، وأُخْرَى لك عندى،
وأُخْرى بينى وبينَك، وأُخرى بينَك(٢) وبينَ الناسِ، فأما التى لى عندَك، فتَعْبُدُنى
لا تُشْرِكُ بى شيئًا، وأمَّا التى لك عندى فأُوَفِيك عَمَلَك لا أظلِمُك شيئًا ، وأما التى
بينى وبينَك، فتَدْعونى فأسْتَجيبُ لك، وأما التى بينَك(٢) وبينَ الناسِ، فَتَرْضَى
للناسِ أن تأتىَ إليهم بما تَوْضَى أن يأتوك(١) بمثلِه(٤).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن
سلمانَ قال: لمَّ خَلَق اللهُ آدمَ قال: يا آدمُ، واحدةٌ لى، وواحدةٌ لك، وواحدةٌ
بينى وبينَك؛ فأما التى لى فتَعْبُدُنى لا تُشْرِكُ بى شيئًا، وأما التى لك فما عَمِلتَ
مِن شىءٍ جَزَيْتُك به، وإن أَغْفِرْ، فأنا [١٥ و] الغفورُ الرحيمُ، وأما التى بينى
وبينَك، فمنك المسألةُ والدعاءُ، وعلىَّ الإجابةُ والعطاء(٥).
وأخرجه البيهقىُ مِن وَجْهٍ آخرَ عن سلمانَ ، رَفَعه(٦) .
وأخرج الخطيبُ، وابنُ عساكر، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((لَّ
أَهْبَط اللهُ آدمَ إلى الأرضِ، مَكَثَ فيها (٧) ما شاء اللهُ أن يَمْكُثَ، ثم قال له بَنُّوه :
(١) فى ب ١: ((حفظهن)).
(٢) فى ف ١: (( بينى)).
(٣) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١: ((يأتوا إليك))، وفى م: ((يؤتوا إِليك)).
(٤) ابن عساكر ٧/ ٤٤٠، ٤٤١.
(٥) أحمد ص ٤٧، والبيهقى (٤٣٩).
(٦) البيهقى (٤٣٨).
(٧) سقط من: ص.
٣٢٦
سورة البقرة : الآية ٣٧
يا أبانا، تَكَلَّمْ. فقامَ خطيبًا فى أربعينَ ألفًا مِن ولدِه وولدٍ ولدِه فقال: إن الله أمرنى
فقال: يا آدمُ ، أَقِلَّ(١) كلامَك تَرْجِغ إلى جوارى))(٢).
وأخرج الخطيبُ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال: لمّ أَهْبَطَ اللهُ آدمَ إلى
الأرضِ، أكثَر ذريته فَتَمَت ، فاجْتَمع إليه ذاتَ يومٍ ولدُه وولدُ ولدِه، فجَعَلوا
يَتَحدَّثون حولَه وآدمُ ساكتٌ لا يتكلَّمُ ، فقالوا: يا أبانا، ما لنا نحن نتكلّمُ وأنت
ساكتٌ لا تتكلَّمُ؟ قال: يا بَنِىَّ) ، إن اللهَ لَّ أَهْبَطَنِى مِن جِوارِهِ إلى الأرضِ عَهِدَ
إلىّ فقال : يا آدم ، أقِلَّ الكلام حتی تَرْجِعَ إلی جوارى )).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن فَضالةَ بنِ عبيدٍ قال : إن آدمَ کَبِرَ حتى تَلَغَّبَ به بنو
بَنِيه، فقيل له: ألا تَنْهَى(٥) بنى(٩) بنِيك(٢) أن يَلْعَبوا بك؟ قال: إنى رأيتُ ما لم
يَرَوا (٨)، وسَمِعتُ ما لم يَسْمَعوا، وكنتُ فى الجنةِ وسَمِعتُ " كلامَ الملائكةِ
وإن ربِّى وعَدنى إِنْ أنا أَمْسَكْتُ (١٠) فَمِى أن يُدْخِلَنِى الجنةَ(١).
(١) فى ف ١، م: ((اقلل)).
(٢) الخطيب ٧/ ٣٢٨، وابن عساكر ٤٤٧/٧.
(٣ - ٣) فى ب ١: ((قال بنى))، وفى ب ٢، ف ١، م: ((فقال يا بنى)).
(٤) الخطيب ٣٢٨/٧، ٣٢٩، وابن عساكر ٤٤٧/٧.
(٥) فى الأصل: (( ينتهى)).
(٦) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١: (( بنو)).
(٧) فى ص: ((بنتك)).
(٨) فى الأصل: ((تروا))، وفى ب ٢: ((تروه)).
(٩ - ٩) فى ف ١، م: ((الكلام)).
(١٠) فى ف ١، م: ((أسكت)).
(١١) ابن عساكر ٤٤٧/٧، ٤٤٨.
٣٢٧
سورة البقرة : الآية ٣٧
وأخرج ابنُّ الصلاحِ فى ((أماليهِ)) عن محمدِ بنِ النَّضْرِ قال: قال آدمُ:
يا ربِّ، شَغَلْتَنِى بِكَسْبٍ يَدِى، فَعَلِّمْنى شيئًا فيه مجامعُ الحمدِ والتسبيحٍ .
فأوحَى اللهُ إليه: يا آدمُ، إذا أصبحت فقُلْ ثلاثًا، وإذا أمسيتَ فقُلْ ثلاثًا : الحمدُ
للهِ ربِّ العالمين، حَمْدًا يُوافِى نِعَمَه، ويُكافِئُ مزيدَه. فذلك مجامعُ الحمدِ
والتسبيح .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن قتادةً قال: كان آدمُ عليه السلامُ
يَشْرَبُّ مِن السحابِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن كعب قال(٢) : أوَّلُ مَن ضَرَبَ
الدينارَ والدرهمَ آدم عليه السلامُ(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن معاويةً بنٍ يحبى قال: أوَّلُ مَن ضَرَب الدينارَ
والدرهمَ آدمُ، وقال(٤): لا تَصْلُحُ المعيشةُ إلا بهما (٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال: أوَّلُ مَن ماتَ آدم عليه السلامُ(٦) .
.
وأخرج ابنُ سعدٍ، والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويه، عن أُبىّ بنِ كعبٍ، عن النبيِّ
وَ لَّه قال: ((لَّ محُضِرَ آدمُ قال لبَنيه: انطَلِقُوا فاجْنُوا لى مِن ثمارِ الجنةِ. فخرَجوا
(١) أبو الشيخ (١٠٣٧).
(٢) بعده فى الأصل، ب ٢: ((إن).
(٣) ابن أبى شيبة ١٤٤/١٤ بالزيادة التى فى الأثر الآتى .
(٤) سقط من: ف ١، م.
(٥) ابن عساكر ٤١٣/٧.
(٦) ابن أبى شيبة ١٤/ ١٢٦، ١٢٧.
.
:
٣٢٨
سورة البقرة : الآية ٣٧
فاسْتَقْبَلَتهم الملائكةُ، فقالوا: أين تُرِيدون؟ قالوا: بَعَثَنا أبونا(١) لِنجْنِىَ له مِن ثمارِ
الجنةِ . قالوا: ارْجِعوا فقد كُفِيتُم. فَرَجَعوا معهم، حتى دَخَلوا على آدمَ، فلما
رَأَتْهم حواءُ ذَعَرَتْ منهم، وجَعَلَت تَدْنُو إلى آدمَ " وتلْصِقُ به ، فقال: إليكِ
عنى ! إليكِ عنى ! فمِن قِبَلِكِ أَتِيثُ ، حَلِّى بينى وبينَ ملائكةِ ربِّى. قال: فَقَبَضوا
روحَه، ثم غَشَّلوه وحَنَّطوه وكَفَّنوه، ثم صَلَّوا عليه، ثم حَفَروا له ودَفَنوه، ثم
قالوا : يا بنى آدمَ، هذه سُنّتْكم فى مَوْتاكم، فكذاكم فافْعَلوا(٣)).
وأخرجه ابنُ أبى شيبةً(٤) عن أُتيّ موقوفًا(٥).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن أبيٍّ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إن آدم لمَّ حضَرته
الوفاةُ أَرسَل اللهُ إليه بَكَفَنِ وحَنُوطٍ مِن الجنةِ ، فلما رَأْت حواءُ الملائكةَ جَزِعَت ،
فقال : خَلِّى بينى وبينَ رُسُلِ رِّى ، فما لَقِيتُ الذى لَقِيتُ إلا منكِ ، ولا أصابنى
الذى أصابنی إلا منكٍ))(١) .
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن ابنِ عباسٍ قال: كان لآدمَ بنونَ ؛ وَدِّ وسُوَاعٌ ويغوثُ
ويعوقُ ونَشْرٌ، فكان أكبرَهم يَغوثُ، فقال له: يا بُنيَّ، انطلِقْ، فإن لَقِيتَ أحدًا
(١) فى ف ١: ((أبانا)).
(٢ - ٢) سقط من: ف ١، وفى الأصل: ((وتلتصق به)).
(٣) فى ب ١: ((ما فعلوا))، وفى ب ٢: ((افعلوا)).
والأثر عند ابن سعد ٣٣/١ - موقوفا - والحاكم ١/ ٣٤٤. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم
يخرجاه . ووافقه الذهبي، وصححه الألبانى فى السلسلة الضعيفة ٦/ ٤٠٥.
(٤) سقط من: ص .
(٥) فى ف ١: ((مرفوعا)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٢٤٣/٣.
(٦) ابن عساكر ٧/ ٤٥٦.
٣٢٩
سورة البقرة : الآية ٣٧
مِن الملائكةِ فَمُرْهُ(١) يَجيثُنى " بطعام مِن الجنةِ، وشرابٍ " مِن شرابِها. فانطلَق
فَلَقِى (٣) جبريلَ بالكعبةِ ، فسأله عن ذلك، قال : ارجِعْ فإن أباك يموتُ . فَرَجَعا
فَوَجَداه يجودُ بنفسِه، فولِيه جبريلُ، فجاءَه(٤) بِكَفَنٍ وَنُوطٍ وسِدْرٍ ، ثم قال :
يا بنى آدمَ، أَتَرَون ما أصنعُ(٥) بأبيكم / فاصْنَعوه بموتاكم. فغَسَّلوه وكَفَّنوه ٦٢/١
وحَنَّطوه، ثم حَمَلوه إلى الكعبةِ ، " فصلَّى عليه جبريلُ - فعُرِف فضلُ جبريلَ
يومَئذٍ على الملائكةِ - فكبّرِ عليه أربعًا، ووضَعوه مما يَلِى القبلةَ(١) (٨ عندَ
القبورِ"، ودفَنوه فى مسجدِ الخَيَفِ (٩).
وأخرج الدارقطنىُّ فى ((سننِهِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: صلَّى جبريلُ على آدمَ
وكبَر عليه أربعًا، صلَّى جبريلُ بالملائكةِ يومَئذٍ (١٠) فى مسجدِ الخَيِّفِ ، وأخَذ مِن
قِبَلِ القبلةِ، ولَحَد له وستَّم قبرَه (١١) .
(١) فى ف ١، م: ((فأمره)) .
(٢ - ٢) فى ف ١: ((بشرب)).
(٣) فى ب ١: ((فكفى)).
(٤) فى ب ٢: ((فجاء)).
(٥) فى ب ٢: ((نصنع)).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
(٧) فى الأصل: ((الكعبة)).
(٨ - ٨) فى ب ٢: ((مما يلى القبر)).
(٩) الخيف : ما انحدر من غلظ الجبل، وارتفع عن مسيل الماء. ومسجد الخيف بمنى، قيل: هو
المحصب، وقيل: هو مبتدأ الأبطح. ينظر معجم البلدان ٢/ ٥٠٧، ٥٠٨.
والأثر عند ابن عساكر ٤٥٧/٧.
(١٠) بعده فى الدارقطنى: ((ودفن)).
(١١) الدار قطنى ٧٠/٢، ٧١. وقال: عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، متروك .
٣٣٠
سورة البقرة : الآية ٣٧
وأخرج أبو نُعيمٍ فى ((الحليةِ)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ وَلِ أُتى بجنازةٍ
فصلَّى عليها وكبَر عليها(١) أربعًا، وقال: (( كبّرتِ الملائكةُ على آدمَ أربعَ
تکبیراتٍ))(٢).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن أُتَىِّ، أنَّ النبيَّ وَّةِ قال: ((أُخْحِدَ آدمُ وغُسْلَ بِالماءِ
وِتْرًا، فقالتِ الملائكةُ: هذه سُنَّهُ ولدِ آدمَ مِن بعدِهِ))(٢).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عبدِ اللهِ بن أبى فراسٍ قال: قُبِر آدمُ فى مغارةٍ فيما
بينَ بِيتِ المقدسِ ومسجدِ إبراهيمَ، ورِجْلاه عندَ الصخرةِ، ورأسُه عندَ مسجدٍ
إبراهيمَ ، وبينَهما ثمانيةَ عشرَ ميلاً(٥) .
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن عطاءِ الخراسانيّ قال : بكتِ الخلائقُ على آدمَ حينَ
تُؤُنِّىَ سبعةً أيامٍ(١).
وأخرج ابنُ عدىٌّ فى ((الكاملِ))، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، وابنُ
عساكرَ، عن جابرٍ، أَنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((ليسَ(٢) أحدٌ مِن أهلِ الجنةِ إِلا يُدْعَى
باسمِهِ ، إِلَّآدمُ، فإنَّه يُكْنَى أبا محمدٍ ، وليسَ أحدٌ مِن أهلِ الجنةِ إلَّ وهم مجْدٌ مُؤْدٌ،
(١) سقط من: ف ١، م.
(٢) أبو نعيم ٩٦/٤. قال الدارقطنى فى سننه ٢/ ٧٢: فرات بن السائب متروك الحديث.
(٣) ابن عساكر ٧/ ٤٥٥، ٤٥٦. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٠١٠).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن عساكر ٤٥٨/٧. فيه عبد الله بن أبى فراس، قال ابن أبى حاتم فى الجرح ١٣٨/٥: سمعت أبى
يقول : هو مجهول .
(٦) ابن عساكر ٧/ ٤٥٩.
(٧) فى الأصل: ((ما من)).
٣٣١
سورة البقرة : الآية ٣٧
إلا ما كانَ مِن موسى بنِ عمرانَ ، فإنَّ لحِيتَه تَبْلُغُ سُرَّتَه))(١) .
وأخرج ابنُ عَدِيٍّ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ، عن علىّ قال :
قال رسولُ اللهِ وَِّيهِ: ((أهلُ الجنةِ ليستْ لهم كُنَّى، إلّا آدمَ، فإِنَّه يُكْنَى أُبا
محمدٍ ؛ تعظيمًا وتوقيرًا))(١) .
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن كعبٍ قال: ليسَ أحدٌ فى الجنةِ له لِحِيةٌ ، إِلَّآدمُ عليه
السلامُ، له لحيةٌ سوداءُ إلى سُرَّتِه، وذلك أنَّه لم يكنْ له فى الدنيا لحيةٌ، وأًَّا
كانت اللِّحَى بعدَ آدمَ، وليسَ أحدٌ يُكْنَى فى الجنةِ غيرُ آدَمَ، يُكْنَى فيها(٣) أبا
(٤)
محمدٍ ().
وأخرج أبو الشيخ عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ المَزَّنيّ قال: ليسَ أحدٌ فى الجنةِ له كنيةٌ
إلا آدمُ، يُكْنَى أبا محمدٍ، أكرَم اللهُ بذلك محمدًا وَّة (٥).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن غالبٍ بنِ عبدِ اللهِ العقيلىِّ قال: كنيةُ آدمَ فى الدُّنیا
أبو البشرِ، وفى الجنةِ أبو محمدٍ (٤).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن خالدِ بنِ مَعْدَانَ قال: أُهْبِطَ آدمُ
(١) ابن عدى ١٣٦٨/٤، وأبو الشيخ (١٠٥٧) واللفظ له، وابن عساكر ٣٨٨/٧، ٣٨٩. حديث
باطل أورده ابن الجوزى فى الموضوعات ٢٥٧/٢، ٢٥٨، والسيوطى فى اللآلئ الموضوعة ٤٥٥/٢،
٤٥٦، والألبانى فى السلسلة الضعيفة (٧٠٤).
(٢) ابن عدى ٦/ ٢٣٠٣، والبيهقى ٤٨٩/٥، وابن عساكر ٣٨٨/٧. وقال ابن عدى: منكر. وأورده
ابن الجوزى فى الموضوعات ٢٥٨/٣، والسيوطى فى اللآلئ المصنوعة ٢ / ٤٥٦.
(٣) فى ابن عساكر: ((فى الدنيا أبا البشر، وفى الجنة)).
(٤) ابن عساكر ٣٨٩/٧.
(٥) أبو الشيخ (١٠٥٦).
٣٣٢
سورة البقرة : الآية ٣٧
بالهندِ ، وإنَّه لمَّا تُؤُفِّىَ حمَله خمسونَ ومائةُ رجلٍ مِن بيتِهُ ) إلى بيتِ المقدسِ،
وكان طولُه ثلاثينَ مِيلًا، ودفَنوه بها، وجعَلوا رأسَه عندَ الصخرةِ ورِجْلَتْه خارجًا
مِن بيتِ المقدسِ ثلاثينَ ميلا٢ً) .
وأخرج الطبرانىُّ عن أبى بَرْزةَ الأسلمىِّ قال: إنَّ آدمَ لَّ طُؤْطِئَ عن(٣) كلامٍ
الملائكةِ، وكان يستأنسُ بكلامِهم، بكَى على الجنةِ مائةَ سنةٍ ، فقال اللهُ عَّ
وجلَّ): يا آدمُ، ما يَخْزُنُك؟ قال: كيف لا أحزَنُ وقد أُهْتَطْتنى مِن الجنةِ ، ولا
أَدْرِى أعودُ إليها أم لا؟ فقال اللهُ تعالَى: يا آدمُ ، قل: اللهمَّ لا إلهَ إلا أنت وحدك لا
شريكَ لك، سبحانَك(٥) وبحمدك، ربِّ إِنِّى عمِلتُ سوءًا وظلَمتُ نفسي فاغفرْ
لى إنك أنت " خيرُ الغافرينَ". والثانيةُ: اللهمَّ لا إلهَ إلا أنت وحدك لا شريكَ
لك، سبحانَك ( وبحمدك، ربِّ إنِّى عمِلْتُ سوءًا و١) ظلمتُ نفسِى فاغفر لى
إِنَّك أنت أرحم الراحمينَ . والثالثةُ : اللهمَّ لا إلهَ إلا أنتَ، سبحانَك وبحمدِك، لا
شريكَ لك، ربِّ عملتُ سوءًا وظلمتُ نفسِى فاغفر لى إِنَّك أنتَ التوابُ الرحيمُ.
فهى (٨) الكلماتُ التى أنزلَ اللهُ على محمدٍ وَهِ: ﴿فَلَقَّقَ ءَادَمُ مِنْ زَّبِّهِ، كَلِمَتٍ
فَذَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ النَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾. قال: وهى لولدِه مِن بعدِه . وقال آدم لابنٍ له
(١) فى ب ٢، ف ١، م: (( بنيه)) .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
والأثر عند أبى الشيخ (١٠٢٥).
(٣) فى م: ((منع)) .
(٤) بعده فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، م: ((له)).
(٥) بعده فى مجمع الزوائد: ((اللهم)) .
(٦ - ٦) فى مجمع الزوائد: ((أرحم الراحمين)).
(٧ - ٧) فى مجمع الزوائد: ((ربى إنى)).
(٨) فى مجمع الزوائد: ((فهذه)) .
٣٣٣
سورة البقرة : الآية ٣٧
يقالُ له : هِبةُ اللهِ - ويُسَمِّيه(١) أهلُ التوراةِ وأهلُ الإنجيلِ شيثَ -: تعَبَّدْ لربِّك،
وسَلْهُ(١) أَيَرُدُّنى إلى الجنةِ أم لا؟ فَتَعَبَّد(٢) وسأل، فأؤْحَى اللهُ إليه: إنِّى رادُه إلى
الجنةِ . فقال: أى ربِّ، إنِّى لستُ(٤) آمَنُ، أحسَبُ(٥) أنَّ أبى سيسألُنى العلامةَ.
فألقى اللهُ إليه(١) سِوارًا مِن أشْوِرَةِ الْحُورِ، فلما أتاه قال: ما وراءَك ؟ قال : أَبْشِرْ!
قد(٧) أخبَرَنى أَنَّه رادُك إلى الجنةِ. قال: فما سألتَه العلامةَ؟ فأخرج السِّوَارَ فَرَآه
فعرّفه، فخرّ ساجدًا، فبكى حتى سالَ مِن عينيه نهرٌ مِن دموعٍ، وآثارُه تُعْرَفُ
بالهندِ . وذكر أنَّ كنزَ الذهبِ بالهندِ مِما يَنْبُتُّ مِن ذلك السوارِ ، ثم قال: اسْتَطْعِمْ
لى ربَّكَ مِن ثمرِ الجنةِ. فلمَّا خرَج مِن عنده ماتَ آدمُ، فجاءَه جبريلُ فقال: إلى
أين؟ قال: إنَّ أبى أرْسَلَنى أن أُطْلُبَ إلى ربِّى أنْ يُطْعِمَه مِن ثمرِ الجنةِ. قال: فإنَّ ربَّه
قضَى أَلا يأكلَ منها شيئًا حتَّى يعودَ إليها ، وإنَّه قد ماتَ فارْجِعْ فوارِهِ . فأخذه جبريلُ
عليه السلامُ فغشّله وكفَّنه وحتَّطه وصلَّى عليه ، ثم قال جبريلُ: هكذا فاضْنَعوا
(٨)
بموتاكم(٨).
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ قال: قبرُ آدمَ عليه السلامُ بمنّى (٤) فى مسجدٍ
(١) فى الأصل، ص، ب ١، ب ٢، ف ١: (( يسمونه)).
(٢) فى ب ١، ف ١، م: ((واسأله)).
(٣) بعده فى ف ١: ((اللَّه)). وفى م: ((للَّه)).
(٤) فى المصدر: ((لم)).
(٥) سقط من: ف ١، م.
(٦) سقط من: ب ١، ف ١، م.
(٧) فى ص، ف ١، م: ((قال)).
(٨) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ١٩٩/٨. وقال: فيه سوار بن مصعب، وهو متروك.
(٩) سقط من: ص، وفى ف ١، م: (( بنى)).
٣٣٤
سورة البقرة : الآية ٣٧
الخَيَفِ، وقبرُ حواءَ بجدَّةً(١).
وأخرج ابنُ أبى خَيْثَمَةً. فى ((تاريخِه))، وابنُ عساكرَ، عن الزُّهْرِىِّ
والشَّعْبِيِّ قالا: لمَّ هبَط آدمُ من الجنَّةِ وانْتَشر ولدُه، أَرَّخِ بنوه مِن هبوطِ آدمَ ، فكان
ذلك التاريخَ حتى بعَث اللهُ نوحًا ، فأَرَّخوا ببعثِ نوح، حتى كان الغرقُ ، فكان
التاريخُ مِن الطوفانِ إلى نارِ إبراهيمَ، فأرَّخ بنو إِسحَاقَ (١) مِن نارِ إبراهيمَ إلى مبعثٍ
٦٣/١ يوسفَ، ومِن مبعثِ يوسفَ إلى / مَبعثِ موسى، ومِن مَبعثِ موسى إلى مُلكِ
سليمانَ ، ومِن مُلكِ سليمانَ إلى مبعثٍ (٤) عيسى ، ومن مَبعثٍ عيسى إلى مبعثٍ
رسولِ اللهِ وَّه، وأرَّخ بنو إسماعيلَ مِن نارِ إبراهيمَ إلى بناءِ البيتِ حِينَ(٥) بناه
إبراهيمُ وإسماعيلُ، فكانَ التاريخُ مِن بناءِ البيتِ حتَّى تفرَّقَتْ مَعَدٌّ ، فكان كُلَّما
خرَج قومٌ مِن تِهامةَ أَرَّخوا مَخرجَهم، حتى ماتَ كعبُ بنُ لؤيٍّ فأرَّخوا مِن موتِه
إلى الفيلِ، فكان التاريخُ (١) مِن الفيلِ حتَّى أَرَّخ عُمرُ بنُ الخطابِ مِن الهجرةِ،
وذلك سنةً سبعَ عشْرةَ أو ثمانٍ عشرةً(١) .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عبدِ العزيزِ بنِ عمرانَ قال: لم يزلْ للناسِ تاريخٌ ؛
كانوا يُؤَرِّخون فى الدهرِ الأَوَّلِ مِن هبوطِ آدمَ مِن الجنةِ ، فلم يزلْ ذلك حتَّى بعَث
اللهُ نوحًا ، فأرَّخوا مِن دعاءِ نوحٍ على قومِه، ثم أرَّخوا مِن الطوفانِ ، ثم أرّخوا من
(١) أبو الشيخ (١٠٦٨).
(٢) فى ف ١، م: ((حنيفة)).
(٣) فى الأصل: ((إسرائيل)).
(٤) فى ف ١، م: ((ملك)).
(٥) فى ب ٢: ( حتى )).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١.
(٧) ابن عساكر ٣٤/١، ٣٥ من طريق ابن أبى خيثمة ، بنحوه .
٣٣٥
سورة البقرة : الآيتان ٣٧، ٣٨
نارٍ إبراهيمَ ، ثم أَرَّخ بنو إسماعيلَ مِن بنيانِ الكعبةِ ، ثم أرّخوا مِن موتٍ كعبِ بنِ
لؤىٍّ، ثم أرَّخوا مِن عامِ الفيلِ، ثم أَرَّخ المسلمونَ بعدُ مِن مُهاجَرِ رسولِ اللهِ
(١)
◌َالة (١) .
وستكم
قوله تعالى: ﴿قُلْنَا أَهْرِطُواْ مِنْهَا﴾ الآية .
أخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿ قُلْنَا أَهْبِطُواْ
مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّى هُدَى﴾. قال: الهُدَى: الأنبياءُ والرسلُ
ء (٢)
والبيان
.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن قتادةً فى قوله : ﴿ فَمَنْ تَبِعَ هُدَاىَ ﴾ الآية . قال : ما
زال للهِ فى الأرضِ أولياءُ منذُ هبَط آدمُ ، ما أُخْلَى اللهُ الأرضَ لإبليسَ إلا وفيها
أولياءُ له ، يعملون للهِ بطاعتِه .
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ)) عن أبى الطُّفَيْلِ قال: قَرَأْ رسولُ
اللهِ وَلَهُ: (((فمن تبع هُدىًّ))) (١) بتثقيل الياءِ وفتحِها .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ تجبيرٍ فى قوله: ﴿فَلَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾.
يَعْنى فى الآخرةِ. ﴿ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾. يَعْنى): لا يَحْزَنونَ للموتِ (٥).
(١) ابن عساكر ٣٥/١، بنحوه .
(٢) ليس فى: الأصل، وفى ب ٢: ((البينات)).
والأثر عند ابن جرير ٥٨٩/١، وابن أبى حاتم ٩٣/١ (٤١٩).
(٣) قرأ بها عاصم الجحدرى، وهى شاذة. البحر المحيط ١/ ١٦٩.
(٤) سقط من : ب ١.
(٥) ابن أبى حاتم ٩٣/١ (٤٢٥، ٤٢٦).
٣٣٦
سورة البقرة : الآية ٣٨
وأخرج عبدُ الرَّزاقِ فى ((المصنفِ))، والبيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، عن
قتادةَ قال: لَّ أُهبِطُ (١) إبليسُ قال: أى ربِّ، قد لَعَنْتَه، فما عِلْمُه(٢)؟ قال:
السّخْرُ. قال: فما قراءتُهُ(٢)؟ قال: الشِّعرُ. قال: فما كتابُهُ(٤)؟ قال: الوَشْمُ.
قال: فما طعامُه؟ قال: كلُّ مَيْتَةٍ وما لم يُذْكَرِ اسمُ اللهِ عليه . قال: فما شرابهُ؟
قال: كلُّ مُشْكِرٍ. قال: فأين مَسْكَتُه؟ قال: الحَقَامُ . قال: فأين مَجْلِسُه؟ قال :
الأسواقُ. قال: فما صَوْتُه؟ قال: المِزْمارُ. قال: فما مَصَائِدُه؟ قال: النساءُ().
وأخرج أبو نُعَيْمٍ فى ((الحلية)) عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ :
((قال إبليسُ لربِّه تعالى: يا ربِّ، قد أَهْبِطَ آدمُ، وقد علِمتُ أنَّه سيكونُ
كتابٌ [١٥ظ] ورسلٌ، " فما كتابُهم ورسلُهم؟) قال: رسلُهم الملائكةُ و
النبيونَ، وكتُبُهم التوراةُ والإنجيلُ والزبورُ والفرقانُ. قال: فما كتابى؟ قال :
كتابُك الوشمُ، وقراءتُك الشعرُ، ورسُلُك الكهنةُ، وطعامُك ما لم(٢) يُذْكَرِ اسم
اللهِ عليه ، وشرابُك كلُّ مُشْكِرٍ، وصدقُك(٨) الكذبُ، وبيتُك الحَقَّامُ، ومَصائدُك
النساءُ، ومُؤَذِّئُك المزمارُ، ومسجدُك الأسواقُ))(٩).
(١) فى ف ١، م: ((هبط)).
(٢) فى ب ١: ((عليه)). وفى مصدرى التخريج: ((عمله)).
(٣) فى الأصل: ((قوله))، وفى ب ١، والشعب: ((قرآنه)).
(٤) فى ب ٢: (( كتابته )) .
(٥) عبد الرزاق (٢٠٥١١)، والبيهقى (٥٠٩١).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فما كتبهم وما رسلهم)).
(٧) فى الأصل، ص، ب ١، ب٢: ((لا)).
(٨) فى الحلية: ((حديثك)).
(٩) أبو نعيم ٣/ ٢٧٨، ٢٧٩. قال الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٥٦٤): منكر. لكن ثبت من
الحديث قوله: ((طعامك ما لم يذكر اسم الله عليه)). ينظر السلسلة الصحيحة (٧٠٨).
٣٣٧
سورة البقرة : الآيات ٤٠ - ٤٣
قولُه تعالى: ﴿ يَبَنِىّ إِسْرَّهِيلَ ﴾ الآيات .
أخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال: إسرائيلُ: يعقوبُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ
مسعودٍ قال : إسرائيلُ هو يعقوبُ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ (١) ، عن أبى مِجْلَزٍ قال: كان يعقوبُ رجلًا
بطيشًا(٤) فلقِىَ مَلَكًا فعالجه فصرَعه الملَكُ فضرَبه على فخِذيْه، فلمَّا رأى يعقوبُ ما
صنَع به بطَش به فقال: ما أنا بتاركِك حتَّى تُسَمِّيَنى اسمًا . فسمَّاه إسرائيلَ . قال
أبو (°) مِعْلٍَ: ألا ترى أنَّه مِن أسماء الملائكة إسرائيلُ وجبريلُ وميكائيل وإسرافيلُ؟(٦)
وأخرج الحاكمُ وصحّحَه عن ابنِ عباسٍ قال: كانت الأنبياءُ مِن بنى إسرائيلَ
إلا عَشَرةً؛ نوٌ، وهودٌ، وصالحٌ، ولوطْ ، وشعيبٌ، وإبراهيمُ ، وإسماعيلُ ،
وإسحاقُ ، ويعقوبُ، ومحمدٌ عليهمُ السلامُ ، ولم يكنْ مِن الأنبياءِ مَن له اسمانٍ
إلا إسرائيلُ وعيسى ؛ فإسرائيلُ يعقوبُ، وعيسى المسيح(٧).
وأخرج ابنُ جريٍ عن ابنِ عباسٍ ، أن إسرائيلَ وميكائيلَ وجبريلَ وإسرافيلَ
كقولك: عبدُ اللَّهِ(٨) .
= (٨)
(١) ابن المنذر (٦٩٨).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل.
(٣) ابن جرير ٣٨٣/٩، وابن المنذر (٦٩٩).
(٤) البطيش، كالبطاش: الرجل الشديد البطش. تاج العروس (ب ط ش).
(٥) فى الأصل: ((ابن)).
(٦) ابن المنذر (٧٠٠).
(٧) الحاكم ٣٧٣/٢، ٣٧٤.
(٨) ابن جرير ٢٩٦/٢،٥٩٣/١.
( الدر المنثور ٢٢/١)
٣٣٨
سورة البقرة : الآيات ٤٠ - ٤٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ البصرىِّ قال: إِيلُ اللهُ
(١)
بالعِبرانيةِ(١).
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿يَبَنِىّ إِسْرَّهِيلَ﴾. قال: للأحبارِ مِن اليهودِ، ﴿أَذَكُرُواْ نِعْمَتِىَ أَلَِّىِ أَنْعَمْتُ
عَلَيْكُمْ﴾. أى: بلائى(١) عندَكم وعندَ آبائِكم، لِما كان نجَّهم به مِن فرعونَ
وقومِه، ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىّ﴾ الذى أخذتُ " فى أعناقِكم) للنبىِّ وَ إِذا "
جاءَكم، ﴿أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ أَنْجِزْ لكم ما وعَدتُكم عليه بتصديقه(٥) واتباعِه ؛ بوضعٍ
ما كان عليكم(١) مِن الإِصرِ() والأغلالِ، ﴿ وَإَِّ فَأَرْهَبُونِ﴾ أن أُنْزِلَ بكم مَا
أَنْزَلْتُ بِمَن كان قبلكم مِن آبائِكم مِن النَّقِماتِ، ﴿ وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا
لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِّ﴾ وعندَ كم فيه مِن العلمِ ما ليس عندَ غیرٍ كم،
﴿وَتَكُْواْ الْحَقِّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. أى: لا تَكْتُموا ما عندَكم مِن المعرفةِ
برسولی ('وبما جاءَ بهُ وأنتم تجدونه عندَكم فيما تعلمونَ مِن الكتبِ التى
(٩)
بأیدیکم(٤) .
(١) ابن جرير ٥٩٣/١، ٢٩٦/٢.
(٢) فى ف ١، م: ((آلائى)).
(٣ - ٣) فى ب ١، ف ١، م: ((بأعناقكم)).
(٤) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((إذا)).
(٥) فى ف ١، م: ((بتصديقكم)).
(٦) فى ف ١، م: ((عليهم)).
(٧) فى ب ١: ((الإصرار))، وفى ب ٢: ((الآصار)).
(٨ - ٨) فى الأصل، ب ٢: ((ما جاءكم)).
(٩) ابن جرير ١/ ٥٩٤، ٥٩٥، ٥٩٧، ٦٠٣، ٦٠٩، وابن أبى حاتم ٩٥/١ - ٩٩ (٤٣٤، ٤٤١،
٤٤٢، ٤٤٦، ٤٥٧، ٤٥٩). وينظر سيرة ابن هشام ٥٣٤/١.
٣٣٩
سورة البقرة : الآيات ٤٠ - ٤٣
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَوْفُواْ
بِهْدِىٌ﴾. يقولُ: ما أمَوْتُكم به مِن طاعتى ونَهَيتُكم عنه مِن معصِیتی فى النبيِّ
وَ وغيرِهِ، ﴿أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. يقولُ: أرْضَ / عنكم وأدخلكم الجنةَ(١).
٦٤/١
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ مسعودٍ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ المُذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىٌّ أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ .
قال: هو المِيثاقُ الذى أخَذ عليهم فى سورةِ ((المائدةِ)) (١): ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اَللَّهُ
مِيثَقَ بَنِي إِسْرَّوِيلَ﴾ الآية [المائدة: ١٢].
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىّ أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ ﴾.
قال: "العهدُ الذى أخَذ اللَّهُ عليهم وأَعْطاهم، الآيةُ التى فى سورةِ ((المائدةِ)) :
﴿ وَلَقَدْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَِّيلَ﴾. إلى قولِه: ﴿ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّتٍ
تَّجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَرُ﴾.
وأخرج عبدُ بنُ محُمَيدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىّ ◌ُوفِ
بِعَهْدِكُمْ﴾. قال٣): أَوْفوالى بماء) اقْتَرَضتُ عليكم، أُوفِ لكم بما رأيتُ الوَعْدَ(٥)
لكم به علی نفسِی .
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن الضحاكِ فى قولِه:
(١) ابن جرير ١/ ٥٩٨، وابن أبى حاتم ٩٥/١، ٩٦ (٤٣٧، ٤٤٠).
(٢) سقط من: ف ١، م.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((ما))، وفى ب ١: ((إلى بما))، وفى ف ١، م: ((بما)).
(٥) سقط من: ص، ب ١.
٣٤٠
سورة البقرة : الآيات ٤٠ - ٤٣
وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىّ أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾. قال: أوْفوا بطاعَتِى أَوفِ لكم بالجنةِ(١).
وأخرج ابنُ جَريرٍ عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿ وَإِنَّنَ فَأَرْهَبُونٍ﴾. قال:
(٣)
فاحْشَونِ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حُميدٍ ، وابنُ جَريرٍ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ وَءَامِنُواْ بِمَآَ
أَنزَلْتُ﴾. قال: القرآنُ. ﴿ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ﴾. قال: التوراةُ والإنجيلُ(٤).
وأخرج ابنُ جَريرٍ عن ابنٍ جُرَيْجٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِّ﴾ .
قال : بالقرآنِ(٥) .
وأخرج ابنُ جَريرٍ عن أبى العاليةِ فى الآيةِ قال: يقولُ: يا مَعْشَرَ أهلِ
(أ لأنّهم
الكتابِ، آمِنوا بما أَنزَلْتُ على محمدٍ، ﴿ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ﴾ .
يَجِدُونِه ) مَكْتوبًا عندَهم (١) فى التوراة والإنجيلِ، ﴿ وَلَا تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرِ يِ ﴾
يقولُ: لا تكونوا أوّلَ مَن كَفَر بمحمدٍ، ﴿ وَلَا تَشْتَرُواْ بِتَابَتِى ثَمَنَّا قَلِيلًا﴾. يقولُ:
لا تأخُذوا عليه أجْرًا. قال: وهو مَكْتوبٌ عندَهم(٨) فى الكتابِ الأوَّلِ: يا بن آدمَ،
عَلِّمْ مجّانًا كما عُلِّمْتَ مَتَجَانًا (٩).
(١) أبو الشيخ (١٨٦).
(٢ - ٢) سقط من: ف ١، م.
(٣) ابن جرير ١/ ٥٩٩.
(٤) ابن جرير ١/ ٦٠٠.
(٥) ابن جرير ٦٠٢/١.
(٦ - ٦) فى ف ١، م: ((لأنكم تجدونه)).
(٧) فى ف ١، م: ((عند كم)).
(٨) فى الأصل: ((عنده)).
(٩) ابن جرير ٦٠٠/١، ٦٠٢، ٦٠٣.